اطبع الصفحة | اغلاق النافذة

عالم البحار ..

طبع من : منتديات شبيك لبيك
وصلة الموضوع : http://www.shobiklobik.com/forum/topic.asp?TOPIC_ID=86712
طبع فى : 24/10/2014

الموضوع:


كاتب الموضوع: النمر الابيض
عنوان الموضوع: عالم البحار ..
كتب فى: 18/09/2007 16:41:15
الموضوع:

بسم الله الرحمن الرحيم

{وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَ شَيْءٍ حَيّ ٍ}صدق الله العظيم
الأنبياء – 30


تزخر البحار بثورة هائلة لم يتناولها الكتاب والباحثون إلا لماما

ولعل سر هذا الغنى يعود للجو المعتدل وأشعة الشمس الساطعة ونقاء المياه التي ساعدت

في تنمية الأعشاب البحرية كالعوالق النباتية والمواد العضوية والطحالب الخضراء التي تميل

إلى الزرقة والأوكسجين في الأماكن السطحيةالتي جعلت حياة الكائناتالبحرية ممكنة

ومزدهرة

ولا مبالغة إذا قلناأنه يتواجد في هذا البحر نسبة 85 بالمائة في المتوسط من أصل 25

ألف طائفة من الأسماك ذات الهياكل العظيمة والغضروفية والرخوية مثل الإسفنج وغيرها

التي يمكن استغلالها بطرق حديثة على أوسع نطاق ، وتشمل هذه الطوائف الكائنات

الفقارية و اللافقارية والبرمائيات والثديياتوالزواحف وما إلى ذلك

وكان لا بد لنا من معرفة هذه الحيوانات والتركيز عليها لأهميتها البالغة

وقد أجمع العلماء على هذه الأحياء المائية بدأت حياتها على هذه الشواطئ العريقة بذات

خلية واحدة ثم أخذت تمتص المواد الكيماوية من البحر لغاية ما أكتمل نموها مع مرور

الوقت وتحولت الخلايا الطافية فوق سطح البحر إلى حيوانات ونباتات ، وأصبحت البحار

كغيرها عامرة بالكائنات الحية من كل فصائل الحيوانات العضوية الرئيسة وغيرها من

الأشكال البحرية البدائية

ولا يخفى أن لهذه الحيوانات الفقارية أطرافا تتحور بطرق شتى مكنتهابشكل أو بأخر من

السيطرة والسيادة على البيئة دونما منازع ضد الحيوانات اللافقارية

أعجب ما في البحار والمحيطات

إن اعجب ما في البحار والمحيطات والبحيرات أن تكون تلك الأماكن قائمة على سطح كروي ومع ذلك فإن مياهها لا تنزلق من نصفها الشمالي باتجاه نصفها الجنوبي كما أن مياه محيطات النصف الجنوبي للكرة الأرضية المتجه سطحها نحو الأسفل ولا سيما المحيط القطبي الجنوبي لا تسقط منها ذرة واحده من الماء رغـم ما ينتاب مياهها من حركات عنيفة وفي مقدمتها الأمواج والمد والجزر وذلك بفعل الجاذبية الأرضية بعد قدرة الله عز وجل وهذه الجاذبية هى التي تجعلك وأنت تركب الباخرة فوق مياه المحيط القطبي الجنوبي وقد اصبحت الباخرة بمن فيها مقلوبة نحو الأسفل تحس وأنت هكذا بإن كل ما حولك سليم وأن رأسك وسطح باخرتك متجهان نحو الأعلى وما على الذين لا يصدقون هذا الكلام إلا أن يحريكوا ايديهم مع باخرة ضغيرة فوق سطح الكرة المجسم حتى يبلغوا ما يعادل سطح المحيط القطبي الجنوبي
ليتأكدوا بإنفسهم من صحة ذلك الأمر ومن حقيقته


الردود:


كاتب الرد: النمر الابيض
الرد فى: 18/09/2007 17:00:33
الرسالة:

الاسماك المضيئة ..

الأسماك على اختلاف أنواعها وأشكالها حيوانات مائية تحورت أجسامها بشكل خاص يساعدها على المعيشة الدائمة في الماء. وهى في مجموعها تمثل عالما من الكائنات الحية، يعيش بعضه في المياه العذبة من أنهار وترع وبحيرات، ويعيش بعضه الآخر في مياه البحار والمحيطات المالحة، وقليل منه يعيش في المياه العذبة والمالحة على السواء.
ويقدر عدد أنواع الأسماك المعروفة في العالم بحوالي 24 ألف نوع، يعيش حوالي 60% منها في المياه المالحة. وتستوطن أسماك المياه المالحة مختلف مستويات عمق الماء، من المناطق القريبة من سطح الماء إلى أعماق البحر.

***
مصابيح أحيائية

للإضاءة تحت الماء

وتتكيف الأسماك مثل سائر الكائنات الحية، مع البيئة التى تعيش فيها. فالأسماك التى تعيش في الأعماق السحيقة من المحيطات المظلمة تمتاز بمقدرتها على توليد الضوء الذى يعرف بالضوء البارد، أي الضوء الذى لا يصحبه توليد أي حرارة، وذلك بواسطة أعضاء خاصة تدعى «حاملات الضوء»، وهذه الأعضاء عبارة عن مصابيح صغيرة بسيطة التركيب، لكنها على درجة عالية من الكفاءة، حيث تتركب من قرنية شفافة تتلوها عدسة، ثم عاكس مقعر عبارة عن نسيج خاص يقابل شبكية العين هو المسئول عن توليد الضوء، كما تقوم القرنية والعدسة بتجميع هذا الضوء قبل أن ينبثق خارج جسم السمكة.

وتختلف أعضاء الإضاءة في هذه الأسماك من حيث العدد والتوزيع والتعقيد. وغالبا ما توجد على جانبي الحيوان، أو على بطنه، أو رأسه، ونادراً على سطحه العلوي. وتعتبر قدرة هذه الأسماك على توليد الضوء إحدى عجائب خلق الله في الطبيعة. وقد يكون هذا الضوء باهتا يصدر بشكل متقطع من وقت لآخر، أو قد يكون مبهراً مستمراً. وتعيش هذه الأسماك على أعماق تتفاوت من 1000 إلى 4000 متر تحت سطح البحر، ولذلك يطلق عليها. أسماك الأعماق أو أسماك القاع.

***
كيف نتعرف على الأسماك

المضيئة من شكلها؟

تتميز معظم الأسماك المضيئة بلونها الداكن. فهي إما سوداء أو بنية داكنة أو بنفسجية مسودة، وليس لها بريق إلا القليل. وأجسامها عديمة القشور أو تحتوي على القليل منها. وبصورة عامة تكون أجسام هذه الأسماك رخوة لينة، حيث تكون العظام والعضلات فيها ضئيلة ضعيفة التكوين. ومن الصفات الأخرى المهمة المميزة لكثير من هذه الأنواع من الأسماك اتساع الفم ووجود الأسنان الطويلة على الفكين.

***
السمكة الافعى تنتمي إلى عدة مجموعات من أسماك القاع

أهم المجموعات التى تنتمي إليها الأسماك المضيئة هى مجموعة أسماك «الستومياتويد» وهى إحدى أكبر مجموعات أسماك القاع. وتمتاز أجسام أسماك هذه المجموعة بصورة عامة بأنها متطاولة، حيث يتراوح طولها بين بضع سنتيمترات إلى حوالي المترين. وهى تحمل صفوفا من الأعضاء الضوئية على جانبيها. والعيون فيها نامية بشكل جيد. وتوجد تحتها أعضاء ضوئية حمر وخضر، وفي عدة أنواع منها تتدلى من أسفل الفك خيوط مضيئة تمتد في بعض الأحيان إلى أطوال تزيد على طول جسم السمكة نفسها بعدة مرات. وأبرز صفات هذه المجموعة من الأسماك بوجه عام، فكوكها الضخمة المزودة بأسنان كبيرة متطاولة تضفي عليها مظهراً مرعباً. وفي أحد أنواعها المسمى «السمكة الأفعى» تكون الأسنان كبيرة بحيث يتعذر إدخالها في الفم فتظل بارزة للخارج بينما يكون الفكان مغلقين.

***
مجموعة أسماك الشص تعيش على عمق أكثر من 2000 متر

تعمد بعض الأسماك التى تعيش في أعماق البحار إلى التربص والترصد لفرائسها، كما تفعل سمكة الشص الشائعة التى تقطن المياه الضحلة. ويبلغ عدد أنواع أسماك الشص التى تعيش في قاع البحار مائة نوع تقريبا. وتوجد هذه الأسماك بوفرة في الأعماق التى تصل إلى 2000 متر تحت سطح البحر. ومن أمثلتها أسماك الشص التابعة لجنس ميلانوسيتاس وهى أسماك صغيرة الحجم قبيحة الشكل ذات أفواه ضخمة ومَعِدَات قابلة للاتساع مكونة ما يشبه «الكروش»، وهى غالباً ما تكون كروية الشكل عرضها بقدر طولها. ويبلغ طول الرأس فيها ثلث طول الجسم. وهى بشكل عام سود اللون لا تغطي أجسامها القشور، وعيونها صغيرة ضعيفة التكوين، وفكوكها مزودة بأسنان طويلة، شبيهة بالأسلاك أو المسامير، وتعمد السمكة إلى طيها إلى الداخل عندما تغلق فمها. وهذه الأسنان القابلة للطي تسهل دخول الفريسة إلى فم السمكة الشص.

وعلى الرغم من أن بعض هذه الأسماك ينمو ليصل إلى حوالي المتر طولا إلا أن معظمها لا يزيد طوله عادة عن بضع سنتيمترات. وقدرتها على السباحة ضعيفة، وهى تتربص في المياه المظلمة الساكنة في انتظار وجبة غذاء تمر بها، ولها شوارب مضيئة تتدلى من ذقونها. ومن أبرز صفاتها، عضو الصيد الذى تستخدمه، الذي ينتهي عادة بنوع من أنواع الأعضاء الضوئية التى تشبه حيواناً قشرياً مغرياً، أو لقمة شهية تجتذب الفريسة غير الحذرة التى تظنها وجبة سهلة فتتقدم لالتقاطها لتصبح هى الضحية.

***

أنواع تستخدم

بكتريا مضيئة

وهناك حالات أخرى تشمل أسماكا لم تنشأ لها أعضاء ضوء خاصة بها فجعل الله لها فوق مناطق معينة من جسمها مساكن ملائمة تقطنها أنواع من البكتريا المضيئة. فالسمكة المعروفة باسم «فوتوبليفارون» لها بقعة من هذه البكتريا أسفل كل عين. وعندما تريد السمكة أن تطفئ ضوءها تعمد إلى إسدال طيَّة من الجلد على تلك البقعة المضيئة.
والشيء المدهش من أمر هذه الأدوات المضيئة هو ظهورها على نطاق واسع بين الكائنات البحرية. فحتى مصابيح حاملات الضوء الصغيرة نجدها قد خلقها الله بتصميمات متشابهة إلى حد كبير في أنواع مختلفة من الحيوانات كالأسماك والجمبري والحبار وبعض أنواع الجوفمعويات مثل قناديل البحر، وبعض الديدان والكثير من أنواع الحشرات وبعض الأوليات الحيوانية.

***

أضواء للإنارة

أو للتعارف والتزاوج

من الواضح أن بعض هذه الأسماك تستخدم أضواءها لترى بها الأشياء. فهناك مثلا أنواع معينة من الأسماك لها أعضاء مضيئة تقع في مواقع معينة بالنسبة للعينين بحيث يصبح مجال الرؤية مضاءً لمسافات قصيرة على الأقل. فمثلا لإحدى الأسماك الستوماتويدية القدرة على إلقاء حزمة من ضوء أزرق قوي لمسافة تبعد عن جسمها بمقدار 60 سم. إلا أن أكثر مواقع أعضاء الإنارة التى تميز حاملات الضوء هى على الجهة البطنية للحيوان، الذى تنظر عيناه في اتجاه مخالف، بل ومضاد لاتجاه الضوء أحيانا. ومن المحتمل. أن مثل هذه الأضواء تشكل أنماطا مميزة يتعرف بواسطتها أفراد النوع الواحد بعضها على البعض الآخر. ولا شك أن هذا العامل يفيد لأغراض التزاوج، ولكي تتجنب أفراد النوع الواحد افتراس بعضها للبعض الآخر.

وفي كثير من الحالات، تبدو فائدة الضوء بالنسبة لبعض الأسماك واضحة. فهي قد تعتبر وسائل لاجتذاب الفرائس أو للدفاع أو لتمكين الحيوان من الرؤية في ظلمات الأعماق، والتفتيش عن الغذاء أو الهرب من الأعداء فسبحان من خلق فسوى وأبدع الخلقة.


كاتب الرد: النمر الابيض
الرد فى: 18/09/2007 18:26:14
الرسالة:

القــــرش ..

تعيش هذه الأسماك في المحيطات في كل مكان بالعالم، لكنها أكثر شيوعاً في البحار الدافئة. وهي أكثر حيوانات البحر إرعابا. وقد صنف العلماء 350 نوعاً منها.

أضخم هذه الحيوانات يسمى بالقروش الحوتية، حيث تنمو ليصل طولها الى 12 متر، وتزن أكثر من أربعة عشر طناً مترياً، أي ضعف وزن الفيل الإفريقي. أما أصغر القروش يصل طوله إلى 13 سم تقريباً، ووزنه 28 جراماً. وتعيش بعض أنواع القروش في أعماق المحيط، والبعض الآخر قريب من السطح، ومنها ما يعيش في المياه الساحلية، والبعض الآخر يبقى بعيداً في الآعماق. ومنها من يدخل الى الأنهار والبحيرات التي لها منافذ الى البحر.

وكل القروش حيوانات لاحمة أي أكلة للحوم، وهي تتغذى على الأسماك الحية، والمحتضرة والميتة، والعدو الأول للقرش هو القرش الأكبر حجماً. استضافة اغاني بطاقات ابراج نكت رياضة ريجيم دليل المواقع العربية Articles

وصف الجسم

للقروش هيكل غير عظمي يتكون من مادة مرنة تسمى الغضروف، ويتخذ جسم معظم أنواع القروش جسم مدور يشبه الى حد كبير شكل الطوربيد، ويساعده ذلك الشكل الانسيابي في السباحة.

يساعد ذيل القرش الطويل السمكة على السباحة بسرعة، وتستطيع القروش التحرك بسرعة وعنف عندما تستثار. وقد سجلت سرعة القرش الأزرق فوجدت 69 كم في الساعة، ولأسرع القروش ذيل هلالي الشكل يمدها بالقوة للسباحة، وعادة ما يكون الجزء الأعلى للذيل أطول من الجزء السفلي. وتساعد الزعانف الصدرية الجانبية المتصلبة في رفع مقدمة الجسم والمحافظة على توازنه. لمعظم الأسماك مثانة عوم، وهي عضو ملئ بالغاز يساعدها على البقاء على عمق معين بدون غرق. ولكن القروش ليس لها مثانة عوم، ولكن لها عوضاً عنها كبد ملئ بالزيت ، وهذا الزيت اخف كثافة من الماء، مما يحفظ القرش من الغرق. ورغم ذلك يتحتم على القروش العوم باستمرار كي لا تغرق

الأسنان والقشور

يوجد فم القروش أسفل الرأس في كل الأنواع، فيما عد القرش الملائكي ، وقرش الفم الضخم وقرش الحوت، وقرش وبيغونغ، حيث يوجد الفم في مقدمة الرأس. وللقرش عدة صفوف من الأسنان، وتحل الأسنان الجديدة محل صفوف الأسنان القديمة تدريجياً، غالباً كل اسبوع الى اسبوعين. ولبعض أنواع القروش اسنان طاحنة تشبه الضروس، بينما لبعضها الآخر أسنان قاطعة تشبة الموسي، ولبعضها الثالث أسنان مدببة.

تغطي جسم القرش قشور (حراشف) صغيرة تشبه الأسنان، وهذه الحراشف قرصية الشكل ما يجعل الجلد خشناً جداً. ويسمى الجلد الجاف للقرش الشغرين، وكان يستعمل كورق صنفرة.

الخياشيم

للقروش خياشيم كبقية الأسماك، تتنفس عن طريقها، حيث يدخل الماء من فمها ويخرج ماراً من فتحات الخياشيم محملاً بالأكسجين اللازم لتنفسها، وليس لخياشيم القروش غطاء خيشومي يحميها مثل بقية الأسماك، ولكن يوجد بدلاً منه خمسة الى سبعة فتحات في الجلد، يخرج منها الماء. كما أن معظم القروش ليس لها القدرة على ضخ الماء على خياشيمها كما تفعل أغلب الأسماك، ولذلك تسبح القروش بصورة مستديمة حتى يدخل الماء الى فمها ويمر فوق الخياشيم، وتعرف هذه الطريقة في فع الماء باسم التهوية النفاثة المضغوطة.


التكاثر

للقروش عدد أقل من الصغار في الوقت الواحد مقارنة بمعظم الأسماك، وقد يفقس بيض بعض الأنواع دفعة واحدة نحو ستين صغيراً أو أكثر، لكن معظمها ينتج عدداً أقل من ذلك بكثير. ولايعتني الأبوان بصغارهما لدرجة أنهما ربما يأكلان كل هذه المجموعة.

ويخصب بيض القرش في جسم الأنثى مختلفاً بذلك عن معظم الأسماك، ولذكر القرش عضوان يسميان المشيك، يطلقان السائل المنوي الى داخل الأنثى في معظم أنواع القروش، وتولد الصغار ولادة، وهناك على الأقل 40 نوعاً تضع بيضها خارج جسمها.

الحواس

للقروش حواس حاة تعينها على المنافسة بنجاح مع فريستها. فلها سمع حاد جداً على الرغم من أنه منحصر في الأصوات منخفضة الطبقة. وتستطيع القروش التعرف على مكان فريستها بأصواتها. ويعتقد العلماء أن الخط الجانبي للقرش يعيّن أكثر طبقات الأصوات انخفاضاًَ. ويعتبر الخط الجانبي نظاماً حسياً لقنوات مملوءة بالسائل تجري على جانبي جسم القرش من رأسه حتى ذيله، وبمقدور هذا الخط استكشاف حركة الماء.

وللقروش عيون فائقة الحساسية وقادرة على الرؤية بوضوح في الضوء الخافت، بل ولهذه الأسماك ايضا قدرات بدائية لتمييز الألوان، ومع ذلك، ربما لا تستطيع القروش رؤية كثير من التفاصيل بوضوح. بالنسبة لحاسة الشم، فتوجد قرائن قليلة على وجود هذه الحاسة لدى القروش.

تستطيع القروش – بدرجة فائقة – استكشاف المجالات الكهربائية الصغيرة. ولرأس القرش عدد كبير من المسام الصغيرة التي تنتهي بنظام معقد من الأنابيب الحسية، المسماة قارورة لورينزيني، وهي أنابيب حساسة بالمجالات الكهربائية. وتستطيع القروش صيد الأسماك بعد تحديد موقعها عن طريق ادراك المجال الكهربائي الصغير المنتج بواسطة خياشيمها. ويبدو أن القروش ايضاً تستعمل ادراكها الكهربائي في الملاحة والهجرة.



1 - القرش الابيض The Great White Shark

سمكة لاحمة ضخمة وهو شديد الخطر على الإنسان، يوجد بكثرة في المياه الدافئة وخاصة في اوستراليا وأميركا الشمالية وهو كبقية القروش، له حاسة شم قوية تمكنه من إكتشاف المواد المتناهية الصغر، وهو حساس للأصوات ذات الترددات القصيرة وله أعضاء حس دقيقة موجودة على امتداد الخطوط الجانبية وعلى الأنف تمكنه من إلتقاط الإشارات الكهربائية الضعيفة الصادرة عن تقلص وإنقباض عضلات الأسماك العظمية , ولم يرى في البحر الاحمر.

يصل الي من 3 الي 6 امتار طول متوسط 1200 كجم وهذا مسجل عام 1900 في نيوزيلندا



2 - القرش الأزرق ( The Blue Shark)

حيوان بحري مفترس يعيش في البحار ويوجد في كل مكان من العالم تقريباً، يقتات بالأسماك. والمحار ويهاجم الإنسان أحياناً ويشاهد دائماً وهو يسبح بكسل قرب سطح الماء وهو يتمتع بحاسة شم قوية تمكنه من إكتشاف البقع الصغيرة من الدم .وتوجد على خطمه أعضاء حس يمكنها الإحساس بالحقول الكهربائية الناتجة عن انقباض وتقلص عضلات الحيوانات التي لا يتمكن من رؤيتها ولهذا القرش جسم إنسيابي وله خطم طويل مخروطي الشكل والفم يقع في الأسفل وله فكان قويان، الزعنفة الظهرية مائلة والذيل متشعب،و الزعنفة الصدرية طويلة هلالية الشكل، العينان كبيرتان وداكنتان بغشاء ينسدل عليهما ليحميهما من الأسماك، وهو بلون أزرق براق من الأعلى موشح الأبيض من جهة البطن .



3 - القرش الثوري ( Bullshark )

القرش الثوري لديه مقدمه قصيره وعريضه ولهذا سمي بالثور ، لونه من الاسفل ابيض وظهره رمادي لديه عينان صغيرتان لديه زعنفتان ظهريه الاولى اطول وأسن من الثانيه الاناث اكبر من الذكور واسنانه مثلثة ومسننة منشارية وهي حادة جدا, يبلغ طول الذكور البالغة منها 2متر (7 أقدام) وتزن 90 كجم, وأما الاناث فطولها 3,5 امتار ووزنها 230 كجم .يتغذى على الاسماك والقروش الاخرى والرخويات والقشريات والدلافين وغالبأ ما يأكل اي شيئ .


4 - القرش الليموني ( Lemon Shark )

سمي القرش الليموني نسبة الى لون ظهرها الليموني يأكل معظم الاسماك وايضا القروش الاخرى ويأكل ايضا الحيوانات الرخوية والقشرية يمتلك أسنان طويلة حادة لكي يمسك الحيوانات المراوغة وهذا ما يميزه عن القروش الاخرى يبلغ معدل طولها ما بين 2,5 الى 3 امتار وهو خطير على الانسان والغواصون القرش الليموني الصغير يغير اسنانه مرة واحد كل 7 أيام.


5 - القرش الحوتي (Whale Shark )

يعتبر القرش الحوتي أكبر الأسماك الموجودة في البحر حيث قد يصل طوله الى 40-50 قدم ( 14-16) متر وهي حيوانات غير مؤذية للإنسان، تتغذى على البلانكتون وهي تعيش في البحار المدارية .


6 - القرش الحاضن (Nurse Shark )

وهي أسماك بطيئة الحركة قد يصل طولها الى 4,5 أمتار. تعيش بين صخور المياه المدارية وشبه المدارية الضحلة , وعلى عكس القروش الأخرى فإن القروش الحاضنة تستطيع ضخ الماء على خياشيمها ولذا فهي ليست بحاجة للسباحة باستمرار. وكثيرا ما تستلقي على قاع البحر بدون حراك. وتأكل القروش الحاضنة الحيوانات القاطنة في القاع مثل: السرطان , والكركند , والروبيان , والقنافذ البحرية وقد هاجمت هذه القروش الناس وغالبا سبب هذا الهجوم أن الضحايا جذبوا بكل حمق هذه القروش من ذيلها .


7 - القرش الثعلب ( الدراس)

هذه الأسماك طويلة الذيل تعوم بمحاذاة السطح وتوجد في المياه شبه المدارية وهي تنمو لطول ستة أمتار, ونصفها ذيل. تستعمل هذه القروش ذيلها الطويل لجمع الأسماك في أسراب لغذائها , ثم صعقها قبل أكلها ولديه أسنان حادة وايضا هذا القرش قوي في سباحته حيث أنه يستطيع أن يقفز خارج الماء . ولم يعرف عن هذا القرش أنه يهاجم الإنسان . ولكنه كمثل القروش الأخرى إذا استفزت أصبحت خطيرة على الغواص


8 - القرش الملائكي (Angel Shark )

القرش الملائكي يعتبر من القروش المسطحة المستوية وهو يدفن نفسه تحت التربة او الطين مع ظهور عينيها وجزء من جسمها ، يبلغ طول معظم انواعها ما يقارب 6.5 اقدام (2متر) ولديها اسنان صغيرة حادة وغالبا ما يصطاد للغذاء وهو ليس سريع


9 - القرش ذو الرأس المطرقة(Hammerhead Shark)

طولها يزيد قليلاً عن 6 م. ومن أكثر أنواع القرش غرابة في منظرها، حيث أن رأسها مسطحة تشبه المطرقة، وتوجد العينين في طرفي المطرقة، ويعيش في المياه الضحلة والدافئة المعتدلة، وهو يهاجم الناس.


10 - القرش القزمي الشائك ( Spinedpygmy Shark)

يعتبر من أصغر أنواع القروش يبلغ طوله تقريبا من( 18 الى 20 سم ) يعيش هذا النوع من القروش في الاعماق ما يقلرب 2000 متر يهاجر الى اعماق ما يقارب 200 متر للصيد ,ولديه في الزعفة الاماميه فقط شوكه واحدة صغيرة, لونه رمادي داكن اسود ولديه زعانف بيضاء يعيش في الاماكن المعتدلة المدارية وهو نادر الوجود وليس خطير على البشر.



11 - القرش المتشمس ( Basking Shark)

سمكة مفترسةٌ كبيرة الحجم يوجد في كل المحيطات الواقعة في المناطق المعتدلة. يصل طوله إلى13 متراً، وهو عادة ما يسبح قريباً من سطح الماء ـ ومن هنا جاء اسمه ـ يقتات بالبلانكتون وله فم يحوي أسناناً صغيرة وخمسة أزواجٍ من الخياشيم المفتوحة الكبيرة الحجم، وكل خيشوم يحوي شعيرات منتصبة كأسنان المشط لتحبس البلانكتون. كان هذا القرش يصطاد في السابق للكميات الكبيرة من الزيت التي يحتويها كبده، وقد توقف هذا العمل نهائياً.


12 - القرش النمري ( The Tiger shark )

يعيش القرش النمري في كل محيطات العالم الباردة والدافئة , يبقى طول وقته قريب من القاع
و يأكل كل شئ الأسماك , السلاحف , السرطان , جراد البحر , الرخويات , الثديات , طيور البحر التي تهبط على سطح البحر , الزواحف البحرية , بعض القروش الصغيرة الأخرى , اي شئ يجده
أما الحجم فهو يتراوح بين 10 و 20 قدم طولاً

يدل مظهر القرش النمري الصغير على اسمه وذلك لوجود طوق مميز من اعلى مؤخرته على طول جنبه ويظهر بشكل واضح , يبداء هذا الطوق بالتلاشئ في القروش كلما تقدم السن بها إلا أن لونه يصبح رمادي أو اسمر

يتواجد القرش النمري في معضم البحار الأستوائية على طول سواحل جنوب افريقيا , الفلبين , استراليا , الهند , المحيط الهادئي وفي البحر الكاريبي

يستطيع هذا النوع من القروش الحياة خارج محيطه المعتاد عليه , فقد وجد في بعض الأنهار وفي بعض البحيرات الضحلة

قوي وسريع اثناء الأنقضاض على فريسته

يعتبر هذا القرش من اخطر انواع القروش بحيث ثبت أن معظم حوادث الهجوم على الإنسان يكون هو المسئول عنها , يسمى بالزبال لأنه يأكل تشكيلة واسعة من الأشياء , الأسماك , الحبار , القروش الصغيرة الأخرى , الأخشاب , الثديات , الزبايل الملقاة في البحر , الطيور التي تهبط على سطح البحر مثل البجع و الطيور المهاجرة , وقد وجد حتى الحديد في احشائه...


13 - القرش ذو الزعنفة السوداء (Black-tip Shark)

لا يتوفر معلومات ..


14 - القرش ذو الزعنفة البيضاء (White-tip Shark)

لا يتوفر معلومات ..


15 - القرش الحريري ( Silky Shark )

لا يتوفر معلومات ..


أضخم قرش عرف على مر التاريخ هو قرش الميقالدومان وهو من الانواع المنقرضة

اخطر قرش موجود هو القرش الأبيض أو ( الموت الأبيض)

هل القروش تنام ؟

القروش لا تنام كما ينام الانسان لكن للقروش فترات نشطة وغير نشطة مثل القرش الحاضن

فقد شوهدت وهي تأخذ قسطا من الراحة على القاع ,

بينما هناك بعض القروش يجب عليها ان تتحرك حتى تتمكن من التنفس


كاتب الرد: النمر الابيض
الرد فى: 18/09/2007 19:55:30
الرسالة:

الأسماك الخطيرة

هناك مجموعة من الأسماك يجب أن نكون على حرص تام منها أكثر من القروش.

الأسماك السامة التي سوف نتطرق لها هي : دجاجة البحر, السمكة العقربية والسمكة الصخرية والسمكة القط.

أكثر الأسماك انتشارا في البحر الأحمر والتي يجب أن يعتاد الغواص على رؤيتها هي دجاجة البحر (السمكة الأسد). هذا النوع من الأسماك لديه أسماء شائعة ومتعددة منها (السمكة المخططة) و (دجاجة البحر) و(السمكة النارية أو الفراشة) و(السمكة الريشية) . هذه السمكة جميله وجذابة جدا لا يكاد البحر أن يخلو منها ولكنها خطيرة في نفس الوقت , الخطير في هذه السمكة هو السم الموجود تحت الجلد في أسفل كل شوكة موجودة على ظهرها وعددها 13 شوكة . هذا التنظيم الدفاعي معد لإصابة الحيوانات الضارة التي تحاول اصطيادها, لأن هذا النوع من السمك ليس سريع فهو سهل الاصطياد - يعتقد بعض الغواصين ومرتادي البحر أن بإمكانه حمل هذه السمكة بواسطة اليدين ولكن لا تحاول أبدا لمسها وإلا سوف تعاني من جروح مزعجة للغاية .

أيضا هذه السمكة لديها أحيانا سلوك هجومي والتي يعتقد البعض أنها فقط سمكة دفاعية هذا غير صحيح فهي ربما تهاجمك لإحساسها بالخطر كما تفعل كثير من الاسماك فهي تندفع بسرعة نحو مصدر الخطر بشكل لولبلي غارزة أشواكها الحادة فيه . وفي خليج العقبة والتي يكثر فيها هذا النوع من السمك بشكل خاص الذي يميل فيه إلى استخدام سلوك عدواني غريب والذي عانى منه بعض الغواصين من إصابات بسبب هذا السلوك, ولكن مثل هذا السلوك العدواني الغريب لم يلاحظ في منتصف البحر الأحمر . لماذا هذا الحدث فقط هناك لا أحد يعلم ؟

الإصابة بسم دجاجة البحر يحدث أضرار حتى 27 ساعة وربما تؤدي الى عواقب وخيمة اذا لم تعالج . فهي تسبب الشعور بالغثيان والضعف وارتفاع في درجة الحرارة وربما تسبب فقدان الوعي لبعض الوقت وأيضا تسبب ضيق في النفس , هذا غير مكان اللدغة الموجودة في الجلد ـ لا يشترط أن يصاب الغواص بكل هذه الأعراض وربما يصاب ببعضها كما أثبتت الدراسات.

اما السمكة الصخرية فهي خطيرة للغواصين ومرتادي البحر وهو ما يجب ان ينتبه اليه الغواص, فهي من الاسماك الضارة والتى تمتلك استرتيجية التمويه والمكر واستخدام الكمائن كما لو انها حرب .

وتيقى لفترات ساكنة على القاع بين الصخور حتى لا تميزها الفريسة فهي شبيهة الى حد كبير الى الصخور حتى انه يكون احيانا من الصعب تمييزها ولهذا سميت بالسمكة الصخرية فهي بهذه الطريقة بطريقة التمويه والمكر تصطاد فرائسها حيث ان شكلها يوحي الى الفريسة ان هذا المكان آمن فتذهب هذه الفريسة المسكينة الى هذا المكان الامن والذي لا يمكن لأي كائن ان يراها الا أحشاء السمكة الصخرية .

ان يكون الحيوان بطيئ الحركة لابد وان يكون له وسيلة دفاع تحميه من الحيوانات المفترسة فالسمكة الصخرية بطيئة الحركة لذا لابد ان يكون لها سلاح في وجه الأعداء فزعانفها الظهرية والحوضية والشرجية مدعمة بأشواك وغدد سامة ثلالثة عشر على ظهرها ، وثلاثة شرجية أما زعنفتاها الحوضية فتمتلك شوكتان في كل واحدة ، وبالنسبة لسمها فهو من أخطر السموم مقارنة ببقية الأسماك . فهو كاف لقتل الإنسان في وقت قصير إذا لم يتدخل العلاج الصحي في أقرب وقت .

وفي ما يتلعق بأعراض الإصابة بسم هذه السمكة فهو كتأثير سم دجاحة البحر الا انه أخطر وكذلك لدغتها فهي تحدث ألما موضعيا أشد مما تحدثه السمكة الدجاجة . فسمها في الأصل بروتين غير مستقر .

وفي حالة الأصابة لا قدر الله بسم هذه السمكة أو السمكة الدجاجة فإن استخدام الماء الساخن قد يكون مفيد ولكن لا يمنع أن تذهب إلى اقرب مركز صحي للإطمئنان أكثر. وأفضل طريقة لتفادي لدغاتها هو أن منع الإصابة بإرتداء حذاء واقي قوي سميك فهي غالبا ما تكون في المياه قليلة العمق وخاصة المغطاة بالطحالب أو الاماكن التي تكثر فيها الطحالب والصخور معا فهو مكانها المفضل .

وننصح الغواصين أن يلبسوا أحذيتهم الخاصة ويفضل أن يلبسوا الزعانف عند عمق ما يقارب متر الى نصف متر تجنبا للدغتها الخطيرة وان لا يمسك أي صخرة عليها طحالب الا بعد أن تتأكد أنها ليست سمكة صخرية . أما السمكة العقربية فهي كالسمكة الصخرية إلا أنها أسرع منها وكذلك سمها فهو ليس أقوى من سم السمكة الصخرية وغالبا ما يكون لونها برتقالي لماع , فخطورتها تكمن في سرعتها .


وهنا سمكة أخرى تعتبر من الأسماك الخطيرة وهي السمكة القط تتميز بأن فمها محاط بشفتين مكتنزتين ولها زعانف مرتفعة الى الأعلى كما أن لها امتدادا أنبوبيا يتصل بفتحتي الأنف . وعلى الفم هناك شعيرات تشبه الشوارب وخاصة عند الذكور تقتات بالمواد النباتية والرخويات وهي شرهه للطعام ويمكنها أن تعيش في الاماكن الجارية .

منها أنواع متعددة مثل السمكة القط المخططة والسمكة القط الزجاجية والسمكة القط الكهربائية , بالنسية للسمكة القط الزجاجية فلديها جسم مضغوط , وليس لها حراشف ويمكن مشاهدة الأحشاء الداخلية من خلال الجلد وفيها الزعنفة الظهرية تحولت الى شعاع منفرد فيما اتسعت الزعنفة الشرجية لتحيط بالجسم , توجد في فمها أسنان ناعمة , وهناك السمكة القط الكهربائية ومن أهم خصائصها هي قدرتها على أحداث صدمة كهربائية قوية لتصعق الاسماك الصغيرة والأحياء المائية الأخرى , فتولد هذه الشحنة من جلدها السميك الذي يعطي للسمكة مظهرها المترهل .

الرأس مشحون بشحنة موجبة أما الذيل فهو مشحون بشحنة سالبة , وبإمكان السمكة القط الكهربائية أن تصعق حيوانا كبيرا , وبإمكانها أن تولد شحنة يبلغ مقدارها 400 فولتا وبإمكانها أن تقتل إنسانا كبيرا. وقد قرأت في أحد الصحف أن احد الصيادين قد أصيب بحالة إغماء بعدما صعقته هذه السمكة وقد سجلت هذه الحالة في جدة فأحببت أن أتكلم عن هذه السمكة ليعي القارئ ويكون على حذر مع ان هذه السمكة قليلة الوجود في البحر الأحمر (( وقد عرفت هذه الخاصية الكهربائية منذ آلاف السنين حتى أن المصريين القدماء قد خلدوها برسوماتهم منذ 5000 سنة )).


كاتب الرد: النمر الابيض
الرد فى: 18/09/2007 20:56:04
الرسالة:

حصان البحر

لا يعد حصان البحر من أجمل الأسماك العظمية شكلا فحسب، بل من أجمل الكائنات البحرية على الإطلاق، وهو وإن كان من الأسماك الحقيقية فليست له أهمية اقتصادية مباشرة للإنسان لكنه يأتي في ثياب غاية في الروعة والجمال، ونتيجة لشكله الجذاب وألوانه البديعة يعد هو وأقاربه من أجمل أسماك الزينة التي تربى في الأحواض، ولذلك يجذب انتباه الهواة ومربي أسماك الزينة.

ويوجد حوالي 35 نوعا من حصان البحر منتشرة بمحيطات وبحار العالم، تنطوي كلها تحت جنس واحد هو هيبوكامبس وهي كلمة إغريقية الأصل تعني الحصان الملتوي أو المحني، وتتباين تلك الأسماك في أشكالها وألوانها وأساليبها في الحياة، وإن كانت كلها أساليب غريبة وسلوكيات عجيبة خاصة فيما يتعلق بطريقة تكاثرها. وتتفاوت أطوال أنواع حصان البحر اليافعة فهناك الأنواع القصيرة التي قد تصل إلى حد القزمية التي لا يتعدى طولها 15 مللميتر والأنواع الطويلة نسبيا أو العملاقة حيث يصل الى نحو 40 سم . وتتلون أفراد حصان البحر بعدة ألوان جميلة براقة، منها البرتقالي والبني والأصفر والأحمر والأسود والأخضر الزيتوني غير أنها بشكل عام تميل إلى اللون الباهت أو الشاحب مع تقدم العمر نتيجة لتغير الظروف البيئية المحيطة، وكثيرا ما تختلط تلك الألوان وتمتزج ببقع أو خطوط عرضية على الجسم تميل إلى اللون الأحمر أو البني مع وجود بعض الفروق اللونية بين الذكور والإناث، والجدير بالذكر أنه عندما يقع أحد ذكور حصان البحر في علاقة مغازلة أو تزاوج مع إحدى الإناث فإنه يبدِّل لونه بعد أيام ليحاكي أنثاه في لونها ويماثلها حتى في عدد البقع أو الخطوط المنتشرة على جسمها وألوانها.

مدى انتشار واسع

تنتشر أنواع حصان البحر في المناطق الضحلة لمياه البحار والمحيطات المعتدلة والدافئة والاستوائية، كما قد يمتد انتشار بعض الأنواع إلى المياه الباردة نسبيا كجنوب غرب ألاسكا وكذلك في نيوزيلندا، ولذلك فهي واسعة الانتشار بكل من المحيط الأطلنطي والهادي والهندي وكذلك في البحار والخلجان والبحيرات المتصلة بها.

وهو من الأسماك الشاطئية، التي تعيش في المياه الضحلة على أعماق أقل من المتر وعلى مقربة من الشاطئ متعلقة بالأعشاب البحرية كالطحالب والحشائش البحرية وغيرها من الكائنات البحرية الأخرى كالاسفنجيات والشعاب المرجانية وحتى على الحبال الملقاة وأكوام الصخور، كما توجد أيضا زاحفة على القيعان الرملية والطينية وبين مستعمرات الشعاب المرجانية، غير أن هناك بعض الأنواع التي قد توجد على أعماق أبعد تصل أحيانا إلى 30 مترا ويندر وجودها على عمق أكبر.

قدرة فائقة على التمويه والتخفي

على الرغم من تميز أفراد حصان البحر بألوانها الزاهية الجذابة التي تضفي عليها جمالا خلابا حيث يبرزها التناقض الكبير بينها وبين اللون الأخضر للأعشاب البحرية والطحالب التي تعيش بينها، إلا أنها تتميز بمقدرة فائقة على الاختفاء والتمويه عن طريق محاكاة الوسط التي تعيش فيه، إذ يمكنها أن تبدل لونها بسرعة لتضاهي ما حولها بحيث يصعب رؤيتها وتمييزها بين الأعشاب والحشائش البحرية، ويرجع هذا إلى وجود عدد كبير من الخلايا الملونة في جلدها قادرة على سرعة الاستجابة لمحاكاة الوسط المحيط.

حركته تشبه حركة الخيول العربية

يتحرك حصان البحر حركات مميزة وإن كانت بطيئة نوعا ما، وهو يتحرك بخفة ورشاقة لا تقل أبدا عن رشاقة وخفة أجمل الخيول العربية، وتبدأ حركته من أسفل إلى أعلى، أي أنه يتحرك غالبا حركة عمودية، ويساعده على ذلك الحركة السريعة للزعانف الصدرية والظهرية التي تدفع الجسم في الماء، بينما يتحرك الرأس أفقيا ويكون الجسم في وضع عمودي أو رأسي، كما يستطيع أن يتنقل على القاع الرملي أو الطيني زاحفا أو قافزا أو حتى ماشيا بمساعدة الذيل، وحصان البحر نهاري النشاط، يرتبط نشاطه دائما بالضوء، يبدأ نشاطه عادة مع طلوع الفجر ويميل إلى السكون أثناء الليل.

ثنائي التغذية

يتغذى حصان البحر على الهوائم الحيوانية والنباتية معا، غير أنه يفضل يرقات الجمبري والجمارس والميسيس والسرطانات والديدان الأنبوبية والحشرات ويرقات الأسماك الأخرى، كما قد يتغذى على صغار الأسماك وعلى القشريات الصغيرة مثل الأرتيميا (ربيان الماء المالح) والدافنيا وغيرها.

ويقوم بجمع غذائه بواسطة الفم الصغير الواقع في أقصى طرف البوز حيث يسحب الماء وما به من عوالق بقوة مما يساعد على دخول الأحجام الكبيرة نسبيا من الهوائم الحيوانية، كما يساعد امتداد البوز أيضا على ترشيح واستخلاص تلك الهوائم من ماء البحر وتجميعها في كتل محاطة بالمخاط مما يساعد في دفعها بسهولة بعد ذلك إلى الأمعاء، وتمثل الأرتيميا والجمارس وصغار أسماك الجوبي والمولوي والدافنيا والهوائم الحيوانية والنباتية غذاء حصان البحر المفضل في أحواض التربية.

سلوك عجيب للتكاثر

يتميز حصان البحر بكونه أحادي الزوجة حيث يرتبط ذكر واحد بأنثى واحدة. والمألوف في جميع الحيوانات الراقية ومنها الأسماك أن الذكر يعطي الأمشاج الذكرية (الحيوانات المنوية) بينما تعطي الأنثى الأمشاج الأنثوية (البويضات)، ويتم الإخصاب إما خارجيا كما في معظم الأسماك العظمية أو داخليا - في أنواع قليلة منها - وإن كان الأخير هو الشائع في الأسماك الغضروفية - ولذلك تقوم الأنثى إما بوضع البيض والقيام على رعايته حتى الفقس أو بحمله حتى تحين عملية انطلاق اليرقات أو الوضع، غير أن ما يحدث في حصان البحر هو عكس الواقع والمألوف، فالذكر هو الذي يحمل البيض ويقوم برعايته حتى تتم عملية الفقس ثم الولادة ورعاية الصغار، وبذلك تعفى الأنثى كلية من وظيفتها الأساسية وهي عملية الحمل والرعاية التي يتكفلها الذكر كلية وتقع على عاتقه.

يمكن تمييز ذكر حصان البحر البالغ عن الأنثى بسهولة وذلك عن طريق وجود كيس البيض المنتفخ نوعا ما أسفل منطقة الصدر قبيل بداية الذيل بالذكر، وتبدأ عملية التزاوج عندما ينضج البيض داخل مبيض الأنثى وتستغرق عادة صباح ثلاثة أيام متتالية في معظم الأنواع حيث يصاحبها نشاط ملحوظ وتغير واضح في لون كل من الذكر والأنثى، فبعد الفجر مباشرة يقترب الزوجان أحدهما من الآخر ويسبحان معا جنبا إلى جنب مع انحناء الرأس بعض الشئ إلى الأمام، يقوم الذكر أثناء ذلك بملء كيس البيض لديه بالماء كما يقوم بعمل إيماءات بديعة ببوزه تشبه عملية التقبيل للأنثى، ويتغير لون الزوجين معا إلى اللون الفاتح في إشارة واضحة متزامنة لبدء عملية التزاوج ونقل البيض من الأنثى إلى الذكر، ويقوم كل منهما بجذب عضو التثبيت بذيله ثم يدور الاثنان معا في حركة تشبه طاولة البلياردو، وينطلق الزوجان بسرعة على فترات ويأخذان طريقهما وهما متلاصقان متوازيان إلى مكان آخر، وفي أثناء ذلك يقوم الذكر بإفراغ كيس البيض من الماء استعدادا لنقل البيض الناضج من الأنثى إليه، ويتم ذلك بانثناء الذكر بشدة جاذبا ذيله إلى منطقة الجذع مفرغا الماء من كيس البيض. وفي صبيحة اليوم الثالث يصبح جذع الأنثى أكثر استدارة مشيرا إلى اكتمال نضج البويضات داخل مبيضها مع تدلي قناة نقل البيض وبروزها أسفل جذعها، وعندما تستعد لنقل البيض تترك عضو التثبيت أو ما تمسك به من طرف ذيلها وتمد جسمها إلى أعلى كما لو كانت تريد أن ترتفع لسطح الماء مع تثبيت ذيلها جهة القاع، وفي التو يستجيب الذكر لإيماءات الأنثى ويرتفعا معا لأعلى في الماء وفي أثناء صعودهما يتقابلان وجها لوجه مع انثناء الذيل إلى الخلف، وفي أثناء ذلك تدخل الأنثى قناة وضع البيض إلى فتحة كيس البيض في الذكر وينطلق منها البيض في شريط طويل لزج، وتستغرق عملية نقل البيض بأكمله حوالي 6 ثوان يقفل بعدها فتحة كيس البيض بالذكر ويقترب بعدها مباشرة الزوجان كل من الآخر وذلك أثناء هبوطهما مع استعادة إمساك الذيل بالعضو المثبت مرة ثانية، ثم يقوم الذكر بعملية رص البيض برفق داخل الكيس وذلك باهتزازه عدة مرات وبانتهاء العملية، تظهر علامات الإرهاق والتعب على الذكر، مما يدل على أنه قد أنهك. وبعد إتمام عملية التزاوج واستقرار البيض داخل جيب الذكر تكتمل عملية الإخصاب بإفرازه الحيوانات المنوية عليه، وتستغرق فترة الحمل في الغالب من أسبوعين إلى ستة أسابيع (بمتوسط من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع) تكتمل خلالها مراحل النمو، لكنها تختلف حسب النوع، وتنمو الأجنة داخل كيس البيض الذكري وتتغذى على أكياس المح الملحقة بها.

وعندما يكتمل نمو الأجنة داخل الأكياس الذكرية تحين عملية الوضع، وهي عملية شاقة على الذكور، يستغرق الإعداد لها عدة ساعات وقد تمتد إلى حوالي يومين ويتم ذلك عادة في الصباح قبل الظهيرة، وتعتبر عملية إخراج الصغار من كيس البيض عملية مجهدة وصعبة جدا توازي تماما آلام الوضع في الإناث، فيعاني الذكر من آلام الوضع أثناء خروج اليرقات إلى ماء البحر تماما كما تعاني إناث الحيوانات الولودة، فقبل الولادة يتمدد الكيس ويأخذ الشكل الكروي ويبدأ الذكر بعمل انثناءات عضلية مستمرة تبدأ من الأمام ومن الخلف وتتجه نحو الوسط وتستمر لمدة عشر دقائق، وبدفعة قوية أخيرة تخرج اليرقات من الكيس وبخروج آخر يرقة من الكيس يرجع الأخير إلى حالته الطبيعية مرة أخرى وتستغرق العملية ما يقرب من الساعة.

تخرج الصغار على هيئة جماعات تتراوح من خمسة إلى ستة أفراد متناهية الصغر، يتراوح طولها من بضع ملليمترات إلى حوالي 12 ملليمترا، غير أنها كاملة النمو وتشبه الأباء تماما حيث تسبح معتمدة على نفسها بدون رعاية الأباء وتتعرف بسرعة على بيئتها الطبيعية، غير أنها في بداية الأمر قد تعود أحيانا إلى داخل الكيس مرة أخرى عندما تشعر بالخطر، كما يستطيع الذكر أن يجدد عملية التزاوج مرة أخرى في غضون ساعات من عملية انطلاق الأجنة، وإذا لوحظ انثناء ذيل الذكر مع ثني الجسم وعدم وجود أجنة فإن ذلك يدل على بداية سلوك التزاوج حتى وإن لم توجد معه أنثى.

وتسبح الصغار المنطلقة بعد الفقس مباشرة إلى السطح وتبقى بالقرب منه لعدة ساعات لتملأ مثانتها الهوائية بالهواء ثم تعود بعدها إلى أماكن معيشة الأباء، وتعيش أفراد هذا النوع عادة ما يقرب من أربعة سنوات.

عرضة لخطر الانقراض

يعتبر حصان البحر من أسماك الزينة المفضلة لدى كثيرين من الهواة وغيرهم، وعلى الرغم من جماله ورشاقته داخل الأحواض إلا أنه لا يعمر كثيرا بداخلها ربما نتيجة الأسر، ونظرا لسهولة الحصول على أفراده وجمعها لذلك فقد أصبح مهددا بخطر الانقراض في العالم حيث وضع على قائمة الأنواع المهددة بخطر الانقراض الصادرة عن الاتحاد العالمي للمحافظة عام 2000م، وذلك للحد من استغلالها الجائر في تلك الأغراض. وعلى الرغم من أن حصان البحر من الأسماك غير مستساغة الطعم لدى كثير من أنواع الحيوانات البحرية إلا أن هناك بعض المفترسات التي تلتهمه، ويعتبر السرطان من أهم أعداء حصان البحر التي تتغذى عليه، كما تدخل أيضا صغار حصان البحر ضمن حلقات السلسلة الغذائية بطريقة أو بأخرى حيث تقع فريسة لبعض المفترسات بشكل مباشر أو تأكلها الحيوانات البرية العاشبة ضمن الأعشاب التي تختبئ بينها.

ذات سلوكيات لافتة وحركات بهلوانية مسلية في أحواض التربية

هناك كثير من العلاقات الغريبة والحركات البهلوانية التي سجل معظمها من مشاهدات سلوكيات حصان البحر في أحواض التربية، كما سجل بعضها في البيئات الطبيعية منها على سبيل الذكر لا الحصر:

- أن أنثى حصان البحر بمجرد موت الذكر تبحث عن شريك آخر من نفس النوع، وإذ لم تجده فإنها تبحث عن ذكر من نوع آخر غير أنها تموت في غضون بضعة أيام أو أسابيع من موت ذكرها الأصلي.

- يموت كثير من الذكور بعد انتهاء عملية الوضع وانطلاق الصغار نتيجة لتلوث كيس البيض بالبكتريا وتعفنه ببقايا الأجنة الميتة داخله.

- يعاني بعض الذكور من حمل كاذب يتمثل في انتفاخ أكياس البيض بشدة لعدة أيام نتيجة لدفع كميات كبيرة من الماء داخلها غير أنها تعود فجأة إلى وضعها الطبيعي مرة ثانية وبسرعة كبيرة دون ولادة.

- ليس بالضرورة أن يكون التزاوج بين ذكر وأنثى من نفس النوع بل أحيانا ما يحدث بين نوعين مختلفين.

- أسماك سريعة التآلف ذات علاقة ودودة، تأكل من أيدي مربيها وتجذب أطراف أصابعهم بالإضافة إلى قيامها ببعض الحركات المسلية كالتعلق بمقياس الحرارة ونقل الأنابيب وغيرها من الأعمال داخل أحواض التربية، كما تقوم بعض الأفراد بحركات بهلوانية كالوقوف صفا واحدا أو التعلق بعضها بالبعض الآخر وحدوث المداعبات بين الصغار والكبار، إلى غير ذلك من السلوكيات المميزة.


كاتب الرد: النمر الابيض
الرد فى: 18/09/2007 21:03:59
الرسالة:

سرطان البحر

أصبح سرطان البحر من المعالم الرئيسية لولاية (مين) الأمريكية، بالرغم من أن شعار الولاية هو الوعل الأمريكي المميز، ولكن سرطانات البحر جلبت المزيد من الصيادين من كافة أنحاء الولايات المتحدة لملاحقة ذلك الصيد الثمين والمتوفر بكثرة على شواطئ وجزر الولاية، ولكن يشير تقرير لجريدة (كريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية إلى أن أعداد سرطانات البحر آخذة في التناقص بصفة مستمرة بسبب هرولة الصيادين باتجاه هذا الكنز الثمين من المأكولات البحرية القشرية لذيذة الطعم.

وقد ازدادت أعداد سرطانات البحر بصورة كبيرة في الخمس عشرة سنة الأخيرة، وتضاعفت أعدادها 3 أضعاف في المياه الإقليمية لولاية (مين)، ومنذ ذلك الحين تغيرت طبيعة الحياة في الولاية وقدم إليها أعداد غفيرة من الصيادين من كافة أنحاء الولايات المتحدة، للاستفادة من تلك التجارة الرائجة الجديدة، إضافة إلى العاملين في الصناعات القائمة على صيد السرطانات.


كان الوقت فجراً، في الساعة الرابعة و45 دقيقة صباحاً، وكان ضوء القمر ينعكس في خفوت على صفحة المياه على شاطئ جزيرة فينالهيفين التي شهدت واحدة من أكبر حالات تدفق سرطان البحر وصيده في السنوات الأخيرة في الولايات المتحدة.

ويقول جاسون داي أثناء تناول إفطاره مع عمه أمبي ألي: (منذ ما يقرب من 15 إلى 20 عاماً، عندما كنا نقول لأهل الولاية اننا نعمل في مهنة الصيد كنا نشعر بأنهم يقولون في أنفسهم (يا له من رجل فقير) ولكنهم لا يقولون ذلك الآن، ولكننا نخشى أن ذلك الوضع المزدهر للصيد ربما لن يستمر في السنوات الخمس المقبلة).

المد والجزر

صيادو السرطان يعلمون تمام العلم أن الصيد مثل المد والجذر، تارة يفيض وتارة يغيض، وقد شهد الموسم الفائت تناقصاً حاداً في أعداد سرطانات البحر التي تم اصطيادها، فقد بدأت أعداد السرطانات تنحدر بعدما وصلت إلى أكثر من 60 مليون رطل في عام 2002، وقد عاش الصيادون لفترات طويلة على هذا الصيد الوفير، وكان ذلك هو كل ما رأوه في السنوات الخمس عشرة الماضية، إلا أن تلك الحياة الرغدة الهنيئة ربما لن تدوم طويلاً.
ففي العام الماضي حدث انخفاض حاد في أعداد سرطان البحر بالولاية، بنسبة تصل إلى 14%، أما هذا العام فإن النظرة الأولية على أعداد السرطانات تبدو غير مشجعة على الإطلاق، وقد جاء ذلك تزامنًا مع ارتفاع أسعار الوقود وارتفاع الضرائب على الممتلكات، إضافة إلى ارتفاع أسعار المنازل والأراضي بالولاية بعدما هرع الكثير من الناس إلى شراء المنازل على شواطئها الخلابة.

تقول باتريش مكارون المديرة التنفيذية لرابطة صيادي السرطانات بولاية مين، والتي تختص بأعمال الصيد التجاري: (لقد أصبح الناس يجيئون إلى ولاية مين من كل الولايات، ومعظمهم من الذين لا يفهمون قيمة وجود واجهة مائية تدر أرباحاً على الصيادين)، فالعديد من القادمين الجدد (يريدون المزيد من المراسي للإبحار والترفيه، وليس رائحة الطُعم وأصوات محركات المراكب التي تدور من الرابعة صباحاً، ولكن هذا جزء من هويتنا).
وتضيف السيدة مكارون أن لا أحد يتوقع أن تظل حالة الانتعاشة في صيد سرطان البحر حتى أمد طويل، ولكن البعض يشعر بالقلق من أن العديد من الصيادين، وبخاصة أولئك الذين يعيشون في مجتمعات وطنت نفسها حول صناعة سرطان البحر منذ التسعينيات، سوف يتعثرون عندما لا تستمر حالة الازدهار في صيد سرطان البحر، كما أن ذلك (سوف يكون له أثر سيء للغاية على سواحل الولاية).

بصيص أمل

يشير التقرير إلى مدى الهدوء والأمان اللذين يخيمان على جزيرة فينالهيفين بالولاية، والتي تعد مكاناً رائعاً للعيش فيه وقضاء العطلات والرحلات المثيرة، حيث لا يزيد عدد السكان عن 1200 نسمة طوال العام، ويترك السكان سياراتهم بدون إغلاقها ومفاتيح السيارات في المحركات، وذلك لانتشار الأمن والأمان في المنطقة، كما أن كافة السكان يعرفون بعضهم البعض، وقد تحولت قرية الصيد الصغيرة المتواضعة تلك إلى قبلة لصيد سرطان البحر في أمريكا، كما ازدادت عدد القوارب في الميناء وزاد حجمها، وأصبحت أكثر تقدماً من الناحية التقنية.

تقول نورا وارين مديرة مركز التعاون لصيادي فينالهيفين: (لقد كان الصيد رائعًا للغاية على الجزيرة)، ولكن هذا الخريف، تدنت مستويات الصيد إلى حد بعيد، ووصلت إلى 20% أقل من المعدل المعتاد، بالرغم من أنها أشارت إلى أن تلك الأرقام يمكن أن تتغير مع مرور السنوات، وأضافت أن نقص عدد السرطانات يمكن مشاهدته بطول سواحل الولاية في السنوات الخمس الماضية، وذلك بسبب عوامل كثيرة منها التلوث والإفراط في صيد السرطانات الكبيرة التي تضع البيض.

وليس لدى نورا أية أرقام بشأن العدد الحقيقي للصيادين في المنطقة، ولكنها تقول أن اصطياد الحيوانات القشرية قد أغرى الجميع على المجيء إلى الولاية، وتضيف أن (صيد السرطانات سهل للغاية حتى لغير المحترفين من الصيادين الذين لم يمارسوا أي نوع آخر من الصيد)، ولكن هذا يقلق العلماء المتخصصين.

فيقول ريتشارد ويل كبير العلماء الباحثين بمعمل بيجيلو لعلوم البحار بميناء بوثباي: (إن أكثر ما يقلقنا في عملية الصيد هي إنها ازدحمت بالكثير من الصيادين، لذا حدثت حالة من الإفراط في صيد القشريات).

وبين تلك المشاعر المقلقة من حدوث انتكاسة في صيد السرطانات، فكر بعض الصيادين في اللجوء إلى أشياء أخرى، فالصياد برينان ديار وهو أحد سكان الجزيرة يريد لابنه أن يتعلم مهنة عائلته على مر أجيال في حرفة الصيد، ولكنه أيضًا يريده أن يؤمن مستقبله بشكل افضل من مجرد الصيد بالطعم والمراكب.

و يقول الرجل الذي يقوم بنصب الأفخاخ وتمكن من صيد 145 رطلاً من سرطان البحر مع زوجته: (أحاول أن أثني ابني عن أن يكون صياداً)، فديار يقوم بالمتاجرة في أدوات الصيد المستعملة ويخطط لأن يقوم ببعض الأعمال اليدوية في مهنة النجارة هذا الصيف لكي يتمكن من الانفاق على أسرته.

يقول: (في العام الماضي جاءت سرطانات البحر متأخرة للغاية، وهذا العام تأخروا بصورة كبيرة للغاية، ولم يعد هناك الكثير من الصيادين الذين يستطيعون جني المزيد من الأموال).
ولكن حتى الآن لم تنتشر تلك المخاوف بين الغالبية من الصيادين، فكثيراً ما شهدت سواحل الولاية معارك طويلة بين الحكومة وبين الهيئات العلمية وبين الصيادين، كما قامت وسائل الإعلام بالاستفادة مما يحدث عن طريق تغطيتها إعلامياً، مما أدى إلى انتشار مهنة صيد السرطانات، كما يقول روبرت باير المدير التنفيذي لمعهد السرطانات بجامعة مين، والذي يضيف أن مهنة الصيد حتى الآن (في حالة مستقرة تماماً).

ويضيف أن صيادي السرطانات يجب عليهم أن يقوموا بإلقاء السرطانات الكبيرة في البحر لوضع المزيد من البيض، إضافة إلى السرطانات الصغيرة التي يجب أن تترك حتى تنمو وتحمل بيضاً، وقال إن تلك التقنيات تهدف إلى الحفاظ على سرطانات البحر وقد أدت بالفعل إلى حمايتهم من حالات الكساد الكبيرة التي حدثت في مناطق أخرى.

ويضيف السيد داي إلى أن بعض الصيادين توسعوا في عملية الصيد بصورة غير محسوبة مما أدى إلى خسارتهم وبيعهم لقواربهم في النهاية، ولكن بالرغم من تقلص أعداد الصيد إلا أن الصيادين المهرة الذين يعلمون مناطق التيارات المائية والصخور والكهوف تمكنوا من جني المزيد من الصيد، لذا فإن (الصيادين المهرة سوف يظلون يحافظون على أعداد صيدهم الوفير، حتى ولو فشل الآخرون في نصب الفخاخ لسرطانات البحر).

وداخل الجزيرة في منطقة روكلاند كان فيليب بينيت يقص شعره في أحد محلات قص الشعر المحلية, وهو صياد منذ أمد طويل، ولكنه يقول إن مرضه أدى إلى فقدانه لمركبه وأدوات الصيد ومنزله في فينالهيفين، لذا لا يستطيع تحمل نفقات العودة إلى الصيد، ويعيش في مقطورة متنقلة داخل الولاية، ويعقب الحلاق سيت نولتون قائلاً: (إن أهل الولاية لا يستطيعون شراء الأراضي هنا في الولاية بعد الآن، وذلك لأنها أصبحت غالية بصورة جنونية)، ويقول البعض أن هذا أدى إلى شعور السكان بمشاعر مختلفة تجاه المكان، ويتذكر السيد بينيت: (منذ عدة سنوات كنا نعرف كل سكان المدينة، أما الآن فمعظم المراكب يستقلها غرباء، إنهم جعلوا تلك المنطقة مثل ولاية نيويورك!).

ولكن بالرغم من كل ذلك إلا أن سكان الولاية يصرون على أن الصيد هو المهنة والهوية الأساسية للولاية، وتقول وارين أثناء عملها في مكتبها المطل على ميناء به العديد من قوارب صيد السرطانات أن هوية المنطقة ليست في خطر، كما أنها أيضا ليست على حافة الخطر.

يقول ريتشارد هيلدينجز المتخصص في صيد السرطانات منذ سنوات طويلة، وقد استطاع أن يجني ثروة صغيرة من التجارة: (إن تقليل أعداد الصيادين لن يعني نهاية مهنة الصيد التي يحبها الصيادون برغم أي شيء؛ فالصيادون يحبون رائحة البحر.. يحبون رؤية الشمس وهي تشرق فوق صفحة المياه، هل لاحظت ذلك يوماً ما؟) ويسير بقاربه باتجاه الشاطئ بعد يوم من العمل الشاق، ويضيف: (إن أفضل الناس في العالم هم أولئك الذين يعيشون بالقرب من البحر).


كاتب الرد: النمر الابيض
الرد فى: 18/09/2007 21:37:28
الرسالة:

الحيتان

الحيتان هي رتبة الحيتان Cetacea في صف الثدييات Mammals، وتضم كل الحيتان. والحوت الأزرق ، هو أكبر الحيوانات الثديية ذوات الدم الحار، تعيش في البحار والمحيطات وتلد فيها, وتعد الحيتان من أكبر المخلوقات على الأرض. الحيتان الحالية تنقسم عموما إلى صنفين رئيسيين الحيتان المسننة (ذات الاسنان) Odontoceti و الحيتان البلّينية Mysticeti .


الحوت

الحـوت حيوان بحري ضخم يُشبه السمكة إلى حد كبير. ولكن الحيتان ليست أسماكًا؛ لأنها تنتمي إلى مجموعة الحيوانات التي تُعرف بالثدييات البحرية. والحيتان مثل بقية الثدييات؛ من ذوات الدم الحار، وتتنفس الهواء الجوي برئاتها، وتلد، وترضع صغارها. هذا بالإضافة إلى أنها تمتاز بدماغ يجعلها من أكثر الحيوانات ذكاءً.

أنواع الحيتان عديدة؛ فمنها العنبر الأزرق الذي يعد أضخم حيوان يعيش على ظهر الأرض، حيث يصل طوله أحيانًا إلى 30م ووزنه إلى أكثر من 200 طن متري. وهناك أنواع من الحيتان أصغر من ذلك بكثير، مثل الدلفين الأبيض الضخم (البيلوجا) وحوت النَّروْل الذي يبلغ طوله ما بين 3-5م.

والحيتان تشبه السمك من حيث الشكل العام، ولكنها تختلف عنه في وجوه كثيرة أهمّها الذيل. فالزعانف الذيلية في السمك رأسية (علوية وسفلية) أما في الحيتان، فالزعانف الذيلية أفقية. والسمك يتنفس عن طريق الخياشيم التي تمتص الأكسجين الذائب في الماء، أما الحيتان فلها رئات، ويجب أن تصعد إلى سطح الماء لتتنفس لفترات طويلة، فأحد أنواع الحيتان ويعرف بحوت الَعْنبَر يمكنه التوقف عن التنفس لمدة تصل إلى 75 دقيقة.

والحيتان مثل بقية الثدييات تلد صغارًا تتغذى بالحليب الذي تدره الأم، بينما يبيض معظم السمك ولا يقوم بتغذية الصغار بعد الفَقْس. والحيتان أيضًا من ذوات الدم الحار ؛ أي أنها تحافظ على ثبات درجة حرارة أجسامها مهما تغيرت درجة حرارة البيئة المحيطة. أما السمك كله تقريبًا فمن ذوات الدم البارد ؛ أي أن درجة حرارة الجسم تتغير بتغيّر درجة حرارة الماء الذي يعيش فيه السمك.

لقد فقدت الحيتان بعض خصائص الحيوانات الثديية. فالشَّعْر الذي يغطي أجسام معظم الثدييات على سبيل المثال، لا يوجد منه إلا قليل من الشعيرات الخشنة على رؤوس الحيتان. ومعظم الثدييات تمشي على أربع، أما الحوت، فليست له أرجل خلفية، إنما يوجد فقط أثر لهما على هيئة عظمتين وركبتين دقيقتين، هذا بالإضافة إلى الرجلين الأماميتين، فقد تحولتا إلى زعنفتين تساعدان الحوت على التوجه وحفظ التوازن.

اشتغل الناس بصيد الحيتان منذُ عصور ما قبل التاريخ. فقديمًا كان صيد الحيتان يتم لتناول لحومها واستغلال زيوتها في وقود للإنارة وطهي الطعام. واليوم مازال اليابانيون وكذلك قاطنو العديد من جزر المحيط الهادئ وسكان المناطق القطبية الشمالية، يأكلون لحوم الحيتان. ويُستخدم زيت الحوت وأجزاء أخرى من جسده في صناعة العديد من المركبات، مثل: مستحضرات التجميل والأسمدة والغراء والأدوية والصابون.

في خلال القرن العشرين، قتلت أساطيل الصيد أعدادًا كبيرة من الحيتان، الأمر الذي قد يؤدي إلى انقراض بعض أنواعها، ولهذا السبب حددت الهيئة الدولية لصيد الحيتان أعداد الحيتان التي يمكن صيدها كل عام، كما حظرت صيد بعض أنواع الحيتان تمامًا.

تنتمي الحيتان إلى مجموعة من الثدييات تُعرف بالحوتيات (الحيتانيات). وقد تعرَف العلماء على 75 نوعًا على الأقل من هذه الحيتان. أمكن تقسيم الأنواع المختلفة من الحيتان إلى مجموعتين رئيسيتين؛ تشمل الأولى حيتان البالين ع ديمة الأسنان، وتشمل الثانية الحيتان ذوات الأسنان . وسوف نناقش في هذه المقالة الأنواع الرئيسية من الحيتان في كل مجموعة، كما سنقوم بوصف أجسام الحيتان المختلفة وطرق معيشتها.

نبذة عن تطور الح#1740;تان

مصطلحات توضيحية : Mysticeti : الحيتان البلّينية baleen whales Odontoceti: الحيتان السنّية (لها الاسنان) toothed whales Archaeoceti: الحيتان البدائية القديمة جدا

في سنة 1859 كان لداروين توضيحات (بشكل نظري) كيف نشأت الحيتان (Cetacea) الحالية. حسب داروين فانّ الحيتان والدلافين اصلهم يرجع إلى ثديات اليابسة, تلك الثديات التي كانت تحصل على معظم غذائها في الوسط المائي لذلك تكيّفت تلك الثديات مع الوسط الجديد, وكان العالم لامارك Lamarck يعتقد عكس ذلك, اذ انه كان يعتقد بان ثديات اليابسة اصلها يرجع إلى ثديات الماء.

وضرب داروين مثالا على ذلك وهو الدبّ الاسود, كان زميل له رآه في قارة أمريكا الشمالية, ذلك الشخص رأى الدب الاسود يسبح في بركة ماء بشكل متواصل لساعات عديدة دون توقف من اجل اصطياد الحشرات. اذا استمر هذا الدبّ (او اي من حيوان ثدي آخر) ولاجيال عديدة جدا يبحث معظم وقته عن الغذاء في الماء فانه سيتكيف ويتصرف مثل الحيوانات المائية وبشكل تدريجي. وتبدأ اجسامهم بالتكيّف (التغيّر) من اجل سباحة وغطس افضل, وبعد مدة طويلة (ملا#1740;#1740;ن السن#1740;ن) وبشكل تدريجي ينشأ حيوان على شاكلة الحيتان او كلاب البحر.

المشكلة الوحيدة آنذاك التي جلبت الكثير من الضجة حولها كانت هي عدم وجود احافير Fossils كأدلة على حدوث ذلك. وفي ذلك الزمن كان هناك احفور واحد مكتشف للحيتان ولكنه كان لحيتان مائية بالكامل وتسمى بالباسيلوساورس Basilosaurus. وهذا الاحفور لحوت قديم جدا طوله كان 15 مترا وجسم شبيه بالثعابين.

وهذا الاحفور كان ضحية لعملية احتيال اذ استعمل البرت كوخ Albert Koch عظام خمس حيتان مختلفة لتركيب الهيكل العظمي الكامل والطويل والذي قدّمه للعالَم تحت اسم الاحفور هايدرارخس Hydrarchus (ثعبان البحري الاسطوري). عالم الاحافير ريجارد هالان Richard Halan اكتشف ايضا احافير ترجع إلى الباسيلوساورس Basilosaurus ، وهذا العالم كان أكثر علمية ومسؤلية من السابق, ولكنه ايضا استنتج بعض التفسيرات الخاطئة. هارلان اعتقد ان الحيوان كان لزواحف بحرية ضخمة منقرضة كانت منتشرة في المحيطات لفترة طويلة من الزمن في الماضي السحيق. نظرا لهذه الخلفية الخاطئة قدم هارلان احفوره كملك للزواحف باسيلوساورس Basilosaurus . ثم قام أشهر عالم احافير في انكلترا السير ريجارد اوين Sir Richard Owen بألقاء نظرة إلى ذلك الاحفور فظهر بعض الحقائق عن اصل ذلك الاحفور. مجموعة اسنان denture ذلك الحيوان كانت مركبة من اسنان صغيرة في الجهة الامامية للوجه, وفي الجهة الخلفية مركبة من اسنان عريضة بحجم البطاطس, وهذه تنافي مجموعة اسنان denture للزواحف التي لها اسنان موحدّة الشكل. مجموعة الاسنان denture مركّبة من اسنان قاطعة واضراس molar teeth كاذبة وحقيقية يمكن ايجاده فقط في عدد قليل جدا من الثديات. وكذلك العمود الفقري لذلك الحيوان Basilosaurus كان ايضا للثديات والذي كان يطابق العمود الفقري للحيتان بشكل جيد. وعندما تمّ فحص العظم تحت المجهر تبينت الحقيقة ، بدلا من نمط انابيب صغيرة كما في الزواحف وُجد تحت عظمة السنّ Cement نمط قنوات متموّجة صغيرة تماما كما هو موجود لدى الثديات. لكن على الرغم من ذلك احتفظ الباسيلوساورس Basilosaurus باسمه بسبب قوانين التصنيفيات Taxonomy .

الجسم الطويل الشبيه بالثعابين للباسيلوساورس Basilosaurus جعل من علماء الاحافير و هاوٍ للبحث والحفر عن العظام القديمة حوالي 1830 يعتقدون ان الجسم ربما كان لثعابين البحر. على الرغم من ان هناك الكثير من الاحافير المكتشفة للباسيلوساورس Basilosaurus الاّ ان عظام ارجله القصيرة الخلفية تم اكتشافه في 1989. كان العلماء يعتقدون ان طول هذا الحيوان يقدّر بخمسة واربعين مترا لكن الطول الحقيقي لهذه الحيوانات كان يتراوح مابين 15 إلى 18 مترا. كان باسيلوساورس Basilosaurus كأقدم احفور للحيتان Cetacea لم يقدّم فكرة قوية عن تطور الحيتان, حيث كانت الحيتان (الاحافير) المكتشفة مائية كاملة. على الرغم من انهم لم يكونوا يشبهون الحيتان الحالية (مثل مجموعة اسنان denture التي شرحناها والتي تطابق نوعية الحوت الماضغة, الحيتان الحالية ذوات الاسنان لديهم مجموعة اسنان denture ذات اسنان موحّدة الشكل (اسنان مخروطية مدببة السطح) ، الدلافين وخنازير البحر porpoise يبلعون الطعم (الاسماك) بالكامل بينما باسيلوساورس Basilosaurus ومثيلاتها كانوا يمضغون الطعام قبل بلعه.) وكذلك لم يكونوا يشبهوا اي من الثديات الحالية المعروفة.

كان يجب على العلماء ان ينتظروا طويلا حتى يكتشفوا احافير جديدة التي تعطي صورة اوضح من سابقاتها. عالم البحار ويليام فلاور William Flower اعادة تركيب هيكل الجدّ الاول للحيتان الحالية ( حيوان بدائي يعيش في المستنقعات بدون شعر يغطيه مثل فرس البحر hippopotamus لكن بأرجل قصيرة وذنب عريض, هذا الحيوان تكيّف تدريجيا مع الوسط الجديد وتطوّر بمرور الزمن إلى الحيتان والدلافين الحالية. وبعد حوالي قرن تم اكتشاف جدّ اولي للحيتان الحالية, ويمكننا القول ان تصورات ويليام فلاور كان في محلها.

عن طريق الصدفة اكتشف عالم الاحافير فيليب خينكريخ Phillip Gingerich في باكستان سنة 1975 احفورا فريدا عندما كان يبعث عن احافير للثديات القديمة وهو لم يكن يبحث عن احافير الحيتان, وتم اكتشاف هذا الحفور عندما كانوا يحفرون في طبقات صخرية ترجع إلى 50 مليون سنة تقريبا قبل الان, وكان الاحفور هذا عبارة عن اجزاء غريبة وصغيرة من الجمجمة, الانطباع الاولي كان ان ذلك الاجزاء ترجع إلى حيوان منخفض الذكاء جداً, لان فوق الجمجمة كان يمر رابط جسري ترتبط بواسطته عضلات الفكّ وهذه التركيبة لم تعطي مجالا لزيادة حجم الجمجمة.

في المختبر تم اجراء فحوصات دقيقة على الاجزاء المكتشفة. من الجمجمة الاصلية تم فقط العثور على اجزاء قليلة منها, الجزء الخلفي من الجمجمة وجزء للفك السفلي مع عدة اسنان. اذا قيّمت الحيوان من خلال شكل قمة اسنانه تقول ربما هو حيوان من عائلة ميزونايخيا Mesonychia وهذه عبارة عن صنف من الحيوانات ذات الحوافر الآكلة للحوم. لكن العالم Gingerich اكتشف على جهة من رأسه عظمة شبيه بحبة عنب وعظمة اخرى على شكل حرف S وهذا ينهي الجدل حول اصل الحيوان لانّ الحيوان الوحيد الذي له هاتين العظمتين هو الحيتان الحالية والحيتان الاحفورية اذا فقد ثبت وبشكل قاطع ان هذا الحيوان هو الجدّ الاكبر للحيتان الحالية . وقد سمّى الاحفور بباكيسيتس Pakicetus (اي الحوت الباكستاني). آذانه يشبه آذان الحيتان لكنها لها مميزات اخرى غريبة ، اذ ان الحيتان تحت سطح الماء يمكنهم معرفة اتجاه الاصوات القادمة لان آذانهم تقع في تركيبة عظمية مغلقة موجودة بشكل عائم في نسيج من الرغوة Foam والاُطيْرات ومنفصل عن عظام الجمجمة لذلك كانوا يستقبلون الاصوات فقط من الخلال الفكّ. لكن العظمة الثلاثة لباكيسيتس Pakicetus الشبيهة بحبة العنب ترتبط بالجمجمة ارتباطا وثيقا. كان Pakicetus بامكانه ربما السماع تحت سطح الماء بشكل لا بأس به لكن كانت هناك تسرّبات لترددات الاجزاء العظمية الرابطة (ذكرناها اعلاه) لذلك كانت تلك الترددات تعيق Pakicetus من معرفة اتجاه الصوت القادم. الحيتان الحالية عندما يغطسوا إلى الاعماق يقومون بملأ الفجوات حول آذانهم بكمية من الدماء لحماية آذانهم من ضغط الماء العالي في الاعماق. جمجمة Pakicetus كان لا تحتوي على تلك الفجوات والآلية لفعل ذلك لذلك نستنتج بان Pakicetus لم يكن قادرا على الغطس العميق. ان Pakicetus كان حوتا يسبح بصعوبة في الانهار غير العميقة وليس في البحار لانه لم يكن يجيد الغطس بطريقة جيدة بالاضافة إلى مشكلة السمع تحت الماء. اذا هذا الحيوان باختصار له صفات واجزاء فقط موجودة في الحيتان لذلك هي جدّ الحيتان الحالية قبل ملايين السنين من الآن.

بعد ذلك قام العالم Gingerich بالبدأ عن البحث عن الفجوات في تطور الحيتان. قام العالم Gingerich مع مجموعته في سنة 1983 و 1985 في مصر بالحفر والتنقيب في ما يسمى بوادي الحيتان وهذا الوادي هو بصراحة منطقة صحراوية جرداء مليئة ببقايا الحيتان القديمة جدا. وتمكنوا تقريبا من اكتشاف جمجمة حوت كل يوم لكثرتها وتمكنوا من العثور على 349 بقايا احافير الحيتان. بعض الجماجم كان للباسيلوساورس Basilosaurus ولكن اغلبها كانت لنماذج من الحيتان الصغيرة دورودون ئاتروكس Dorudon atrox, وادي الحيتان مليئة ببقايا الحيتان لان في زمن العصر الفجري Eocene كان يمثل قاع محيط يسميها العلماء الاحافير ببحر تيثاي Tethyssea هذا البحر كان يفصل افريقيا عن آسيا وكان يربط المحيط الهندي بالمحيط الاطلسي ، البحر الابيض المتوسط هو من بقايا ذلك البحر, ووادي الحيتان كان حينها هور او بحيرة كمحمية بيئية كانت تعيش فيها سمك القرش, السلحفاة, بقر البحر وحيوانات اخرى بحرية. تلك البحيرة (هور) كانت مليئة بالحيتان الصغيرة مثل دوردون Dorudon الذين اتوا إلى هناك لكي يلدوا ويتكاثروا وهذا واضح من خلال الكم الهائل من الاسنان المكتشفة لدوردونات Dorudons يافعة او شابة. وعلى العكس من ذلك فان جميع احافير باسيلوساورس Basilosaurus كان لحيتان بالغة. وهذه الحيوانات الضخمة اتوا إلى الهور لكي يصطادوا الدوردونات Dorudons اليافعة طعاما لهم.

في سنة 1989 بدأ العالم Gingerich برحلة بحثه الثالثة ايضا في مصر. هذه المرة اراد ان يسلّط الزعانف والوَرِك haunch للحيتان المنقرظة تحت البحث والفحص. البداية كانت غير مشجعة. فحص بعض الورك للباسيلوساورس Basilosaurus المكتشفة لكن اغلبها كانت مكسّرة وغير كاملة وغير واضحة لدرجة ان بعض الاجزاء لم يكن باستطاعتهم التعرّف عليها. وعندما كانوا يعملون على دورودون Dorudon شاب وجدوا بعض العظام غير المعروفة واعتقد ان واحد منها عظمة الركبة kneeplate ولكن هذا شيء صعب الفهم لانه اذا كان الحيوان له عظمة الركبة فانّ ذلك يعني انه كان يمتلك الارجل الخلفية ايضا, وهذا شيء يصعب فهمه واستيعابه لحيوان مائي بحت. في الاسبوع الاخير من تواجدهم في مصر وجدوا هيكلا عظميا جديدا للباسيلوساورس Basilosaurus ، وفي الجهة الخلفية (12 متر بعيدا عن الرأس) كان له عظم الفخذ thighbone. في نهاية عظم الفخذ كان له ركبة ثم عظمي الظنبوب shinbone والشظيّة splintbone وكذلك عظم الكاحل anklebone ، وفي اليوم الاخير تم ايجاد ثلاث اصابع لقدمه.

انه اذاً كان حيوانا برجلين خلفيتين ، هذا الاكتشاف المتميز يظهر انه حتى هذا الحيوان المائي البحت كان مازال لديه بقايا من ارجل اجداده الحيوانات البرية. على الرغم من ان الارجل البدائية rudimentary للباسيلوساورس طوله كان تقريبا 30 سنتيمتر مربوطا بجسم طوله 15 مترا والارجل كانت مربوطة بعظم الحوض الذي بدوره لا يرتبط بالعمود الفقري اي كان قابل للانتقال لانها ليست لها اسناد من العمود الفقري الاّ ان الارجل الخلفية كانت ماتزال لها وظيفة لان العالم Gingerich وجد آثار معينة على العظمة توضح انها كانت مربوطة بعضلات قوية. عندما حاول Gingerich معرفة كيفية حركة الرجلين الخلفيتين حدث شيء غريب, الارجل كانت صلدة جدا وغير قابل للحركة تقريبا, لانه لم يكن لديها ثلم gutter في اسفل القدم الذي تتدحرج عليه عظمة الركبة عادة في الحيوانات البرية. كانت هناك حالتان (وضعيتان) فقط تناسب الارجل الخلفية وهما امّا بشكل ممدّد او ملتصقا بالجسم على طول الساق. وحسب رأي Gingerich فانهما كانا من الصعب على الحيوان تحريكهما بحرية وهذا يثير التساؤل حول فائدة الرجلين مادام كانتا شبه جامدتين. يعتقد Gingerich بان الرجلين كانتا تستعملان للمساعدة على الالتصاق خلال عملية الجماع ، حيث كان الذكر يلتصق بالانثى وتتشابك ارجلهما الخلفيتان لكي يحافظا على التصاقهما خلال الجماع. وكذلك الحيتان الصغيرة Dorudon كانت لها ارجل خلفية, على الرغم من ان Dorudon ليست لها جسم طويل ثعباني كما في حالة الباسيلوساورس الا ان شكل جسمها لم يكن الدافع وراء تواجد الرجلين الخلفيتين. والرجلان كانتا فقط من بقايا التطور التي لم تزولا بعدُ. ولكن التطور ازالهما بشكل نهائي وبمرور الزمن. كان العالم Gingerich كان يدرك بانه كان هناك الكثيرمن العمل يجب انجازه لتكتمل صورة تطور الحيتان وان هناك فجوة تقدر بعشر ملايين من السنين ما بين Pakicetus و Basilosaurus والتي يجب البحث عنها. وملأ تلك الفجوة كان مهمة صعبة لعلماء الاحافير, اذ قام زميل للعالم Gingerich اسمه Hans Thewissen مع مجموعة من زملائه في 1991 و 1992 بالبحث عن الاحافير في باكستان املا في الحثور على احافير جديدة ليست للنوع السابق Pakicetus . في سنة 1991 وجدوا فكّ جديد للباكيسيتس Pakicetus لكن كان بشكل اكمل من المرة السابقة للعالم Gingerich. وفي بحثه الثاني في 1992 اكتشفوا احفورا يرجع إلى حيوان ذو حوافر او بقر البحر, لكن كان له جسم غريب اذا قارنته مع الثديات, السيقان الامامية كانت قصيرة لكن مع ايدي كبيرة وعريضة, والارجل الخلفية كانت ذو اقدام طويلة شبيه بمهرجي السيرك في ايامنا الحالية. ووجدوا كذلك اسنان (اضراس) مثلثة الشكل مطابقة للتي تم ايجادها لدى الاحفور ميزونايخيا Mesonychia. وقد تم التعرّف على هوية الحيوان من خلال الاذن تماما كما في حالة Pakicetus اذ وجدوا في جمجمة هذا الاحفور ايضا عظمة الاذن شبيه بحبة العنب و العظمة على شكل حرف S لذلك استنتجوا مباشرة بانهم وجدوا احفورا يرجع إلى الحيتان. وهذه المرة كانت لحوت كان قابل للمشي على اقدامه ، انه نموذج جيد جدا لحالة الحوت الانتقالية. فكّ الباكيسيتوس الجديد Pakicetus له فتحة صغيرة كرأس الدبّوس في الجهة الداخلية الجانبية من الفكّ. تمر الاوعية الدموية والاعصاب من خلال تلك الفتحة إلى منطقة الذقن من الرأس وكل ثديّات اليابسة لهم ذلك النوع من الثقب او الفجوة. وتحولت تلك الفتحة في الحيتان الحالية إلى شقّ طويل يمر على طول معظم اجزاء الفكّ. العالم Thewissen وجد بان تلك الفتحة للاحفور الجديد كانت استطالت قليلا واخذت شكلا بيضويا

للاسف لم يستطيعوا ان ينقلوا هذا الاحفور معهم لنقص في مكان وسائط النقل, لذلك ترك العالم Thewissen اجزاء من الاحفور في مكانها الذي اكتشف فيه. لكن رجع Thewissen مع Gingerich بفترة قليلة إلى المكان السابق لنقل الاجزاء المتبقية والبحث عن احافير جديدة. واثناء الحفر اكتشف العالم Gingerich هيكلا عظميا جديدا لكنه ليس بقدم الاحفور السابق لثيوسن Thewissen والحيون كان مائيا بصورة احسن وكان سباحا احسن من سابقتها والاحفور وجد في متحجرات التي كانت في زمنها تقع خارج منطقة ساحل البحر. اكتمل الحفر في عدة ايام والحيوان كان حجمه بقدر اسد البحر برأس شبيه بالحيتان ما قبل التأريخ واسنان مطابقة للميزونايخيا Mesonychia . والهيكل كان كاملا تقريبا ماعدا الارجل والذنب ، ولكن عظمة ساقه المكتشفة كانت قصيرة لكي نقول عنه انه كان بريّا ولكنه كان أكبر من مثيلتها عند الباسيلوساورس Basilosaurus مثلا. جلب Thewissen مع Gingerich المكتشفات الجديدة إلى المختبر ودرسوها لمدة عامين وقاما بنشر استنتاجاتهم ودراساتهم بشكل منفصل في سنة 1994. ثيوسنhewissen سمّى احفوره بأمبولوسيتس ناتانس Ambulocetus natans و العالم Gingerich سمّى احفوره برودوسيتس كسراني Rhodocetus kasranii.


وبعد ذلك جرت الاكتشافات بسرعة ما بين سنة 1995 و 2001 ، وتم اكتشاف تاكريسيتس سيموس Takracetus simus و جافيوسيتس رازاي Gaviocetus razai و دالانيتيس احمدي Dalanistes ahmedi و قايشراسيتس عريفي Qaisracetus arifi و أندريوسيفيس سلواني Andrewsiphius sloani و بابياسيتس الهندي Babiacetus indicus و قطع جديدة من باسيلوساورس (B.drazindai) و باسيلوتيرس الحسيني Basiloterus hussaini والخ. وكذلك تم العثور على هياكل كاملة Ambulocetus و Rhodocetus (مع ارجلها ايضا) و Pakicetus. بواسطة كل هذه الاكتشافات الاحفورية تم القضاء على الفراغ الاحفوري للحيتان الذي كان سائداً في 1859 وقبلها. واستطاع الانسان ان يحدّد الانواع التي تمثل اجداد الحيتان من خلال الاحافير. عائلة ريمنتونوسيتيديا Remingtonocetidae على سبيل المثال التي تتألف من 5 اجيال مكتشفة منها دالانيستس Dalanistes و ريمنتونوسيتس Remingtonocetus و كاجيسيتس Kutchicetus وهذه المجموعة لا تمثّل الجدّ المباشر للحيتان الحالية. من ناحية المظهر كانوا يشبهون الأمبولوسيتس Ambulocetus لكن كان لها وجه طويل غير عادي مثل الغريال (تمساح هندي) gavial ومن المؤكد استعمله بنفس طريقة الغريال. كاجيسيتس Kutchicetus مثلا كان يشبه القضاعة otter لكن بوجه طويل جداً شبيه بوجه الغريال. اذا رأيته الان فرضا سوف تقول انك شاهدت اغرب شيء في حياتك كله اذا قارنته بالثديات قرن الواحد والعشرين الحالي

تلك الحيوانات كانت تشكّل جزء من الطبيعة والتي اختفت بشكل كامل, على الرغم من انه بعد ذلك ظهرت بعض الثديات البرمائية مثل كلاب البحر و القضاعة otter الاّ انهم كانوا في الحقيقة تماسيح ذات شعر على اجسامهم كنموذج الثديات من الغريال gavial و تمساح القاطور Alligator. تلك الانواع انقرضت تماما وبقيت فقط الحيتان الحالية المائية. لكن على الرغم من ذلك بقي بعض الانواع تعيش كثديات برمائية. والنوعان البرمائية منها والمائية كانا يعيشان في بيئة ئيكولوجية مختلفة عن البعض لذلك لا يعارض الواحد على وجود الاخر. عندما اكتشف العلماء كافيوسيتس Gaviocetus التي كان لها اقدام غير مسندة ومرتبطة بالعمود الفقري عن طريق عظم الحوض تمّ سدّ فجوة التي كانت موجودة بين رودوسيتس Rhodocetus و دورودون Dorudon. واخيرا تم العثور على جميع الروابط الانتقالية بين البرّ والبحر. وعندما تشكّلت الحيوانات المائية الكاملة مثل الباسيلوساورس Basilosaurus و دورودون Dorudon لم تكن عملية تطورهم قد انتهت بعدُ اذ انهم تتطوروا بدورهم إلى مجموعتين وهما الحيتان ذات الاسنان والحيتان البلّينية. الحيتان تصنف إلى 3 اصناف وهم Odontoceti (ذات الاسنان) و Mysticeti (البلّينية) والصنف المنقرض Archaeoceti (حيتان البدائية القديمة جدا) . كان العلماء في البداية يعتقدون بان الاصناف الثلاثة تشكلت خلال التطور بشكل منفصل عن بعضها البعض من الثديات البريّة وذلك اتت من الاختلاف الكبير الموجود بين الاصناف الثلاثة هذه الاختلافات توحي بانه من الصعب على الاصناف الثلاثة ان تكون لهم جدّ قديم مشترك. Archaeoceti و Odontoceti لهم اسنان ، الاول كما ذكرنا سابقا لهم تشكيلة اسنان تتكون من اسنان امامية واضراس قاطعة وكانوا يمضغون غذائهم. و Odontoceti له اسنان موحدة الشكل وكان يبلع الغذاء كاملا دون مضغ ، بالاضافة إلى ذلك كان يستعمل نظام الصدى لتحديد المواقع Echolocation وذلك لتتبع فريسته. في سجل الاحافير موجودة Echolocation على شكل فجوات هوائية والواح عظمية عاكسة وحساسة لتردد الاصوات لكن هذا الشيء غير موجود في Archaeoceti . والصنف Mysticeti (البلّينية) كان يزن الواحد منها تقريبا بقدر قطيع من الفيل وفي تجويفهم كان تتواجد الكثير من البلّينات القرنية الشكل كانت تستعمل لنخل (غربلة) الاسماك عن المياه واكلها. Mysticeti و Odontoceti لهم فتحات للانف ، و Odontoceti كان له فتحة انف واحدة في الجهة العليا من الرأس وكانت تمثل فتحة التنفس. لكن Archaeoceti كان له فتحة انف في الجزء الامامي من الوجه. لكننا نعرف الان بان Mysticeti و Odontoceti نشئتا من Archaeoceti حيث كانت الحيتان البدائية البريّة و البرمائية من نوع Archaeoceti. لكن كيفية تكون الحيتان البلينية كانت تعتبر من الاشياء غير المعروفة لمدة طويلة. في الحقيقة تم اكتشاف احفور لحوت سنة 1966 الذي يظهر بان الحيتان البلينية تتطورت من الحيتان البدائية Archaeoceti وفي البداية كان تمييز ومعرفة هوية الاحفور صعبا. هذا الحوت يسمّى بئيتيوسيتس Aetiocetus .

هذا الاحفور كان صعب التمييز والتصنيف. وهو لم يكن من صنف Archaeoceti لانه كان حديث العهد وكان له فتحة البخّ بدلا من فتحات الانف العادية. وكان ينقصه ايضا نظام الصدى لتحديد المواقع Echolocation لذلك فهو لم يكن من صنف Odontoceti ، ولكنه كان له اسنان بطول 1,5 سنتيمتر لذلك فهو ايضا لم يكن من Mysticeti. لكن العالم لاي فان فالن Leigh Van Valen استطاع تمييز الاحفور وتصنيفه, فالاحفور من كافة النواحي كان حوتا بلينية لكن كان له اسنان بدلا من البلينات. تعتبر ارخييوميستيستس Archaeomysticetus الحلقة التي تربط الحيتان البلينية بالحيتان البدائية Archaeoceti . هذا الاحفور عاش قبل 25 مليون سنة قبل الان وطوله 9 امتار تقريبا ورأسه كان 1,7 مترا. كان له بعض الصفات للميستيسيتي Mysticeti مثل نصفي الفكّ السفلي غير المرتبطين. والفكّ العلوي بدأ ينموا فوق العين إلى الجهة الخلفية. (لذلك انتقلت معه فتحة البخّ إلى فوق الرأس), لكن اسنانه يمكن ان يكون مصدرها من الباسيلوساورس Basilosaurus واسنانه لها نفس حجم اسنان Basilosaurus والمسافة بين سنّ وآخر كانت منتظمة. اذا بدأت الحيتان البلينية كحيتان مفترسة كانت تمسك الاسماك والقرش ثم تبتلعهم, ولكنهم لم يكن باستطاعتهم بعد بنخل (غربلة) الاسماك من المياه. لكن كيفية تطور تكنيك صيد الاسماك عن طريق غربلتها من الماء بواسطة البلينات غير معروفة. والاحافير البلينية قليلة واقدمها 15 مليون سنة قبل الان وهي احدث بكثير من الاحفور السابق الذي ذكرناه. ربما هناك طريقة لمعرفة ذلك من خلال ربط دراسة الاحافير بفحوصات الجنينية. الحوت البليني لانوسيتس دينتكرناتوس Llanocetus denticrenatus عاش قبل 34 مليون سنة قبل الان. كان له اسنان امامية محدبة كالتي في الحيتان البدائية Archaeoceti وفي الجهة الخلفية من الرأس كان له اضراس نجمية الشكل. من المحتمل ان يكون الحوت البليني قد بدأ بنخل (غربلة) الاسماك لاول مرة بواسطة تلك الاسنان لان هناك صنف من الحيوانات الحالية له اسنان (اضراس) مشابهة يستعملها لنخل الفريسة من الماء وهو كلب البحر krillrob . Llanocetus جمع غذائه عن طريق الصيد (الامساك) والنخل معاً. استخدم اسنانه الامامية للامساك بالاسماك السريعة وعندما كان يرى مجاميع هائلة من الاسماك الصغيرة يقوم بفتح فمه وغلقه ثم يقوم بنخل الاسماك عن الماء من خلال المسافات بين اسنانه (اضراسه). من خلال دراسة اجنة الحيتان البلينية تمكنا من معرفة ان الاسنان قبل زوالها اصبحت اصغر ثم اصغر ثم توحدت في لوح واحد وازدادت اعدادها بمرور الزمن فامتلأت بالبلينات. لكن كيفية تكوّن البلينات غير معروفة لحد الان على اية حال ربما نشأت البلينات من الواح اللثة. خنازيز البحر الدلفينية Dall-porpise عبارة عن حيتان ذات اسنان لكن في داخلها مليء بالالواح اللثية قرنية الشكل التي تستعمل للامساك بالفريسة. والفحص الميكروسكوبي يبين بان تلك الالواح لا تختلف عن البلينات كثيرا. ربما قبل 30 مليون سنة اتخذ جدّ للحيتان البلينية هذا الطريق للتطور ونما لديهم بنفس الطريقة بلينات قرنية الشكل على حواف اللثة وبواسطتها استطاع بشكل فعال من نخل العوالق من المياه. تتبع اصل الحيتان ذوات الاسنان ربما اصعب من ذلك. ليس بسبب الاختلافات في مجموعة الاسنان او مكان فتحات الانف, كان الحيتان السنّية البدائية (كما في الحيتان البلينية البدائية) يمتلكون اضراس مثلث الشكل مثل الحوت سكوالودون Squalodon الذي ورثه من جدوده الارخيوسيتية Archaeoceti ، وكان انفه متجه إلى الخلف قليلا وذلك لغرض نظام تحديد المواقع بواسطة ارتداد الصدى Echolocation system.


الدلائل قبل نظام الصدى Echolocation للاسف لم يكتشف لحد الان, لكن هناك بعض النظريات المقبولة. آذان الحيتان السنّية كانت الحيتان فقدتها تدريجيا وانفصلت عن الجمجمة بزمن يقرب على 10 مليون سنة قبل ظهور أول حوت ذو اسنان, وبعدها تشكل نظام الصدى echolocation الذي كان يحميه ايضا من الاصوات التي كانت يولدها الحوت بنفسه. ولتوليد الاصوات تعلمت الحيتان السنّية من انتاج الاصوات عن طريق الانف بدلا من الاوتار الصوتية العادية. الكثير من خبراء الثديات يقولون بان هناك الكثير من الحيوانات الحالية التي تستعمل نفس النظام مثل تيس الجبال ibex و الشّمواة chamois والغزال Gazelle والتي يولّدون اصوات عن طريق الانف كانذار في حالات الخطر وربما كان الميزونايخيا Mesonychia قادرا على عمل نفس الشيء. ربما تشكّل العضو البطيخي الشكل melomorgan كنوع من رأس للأنف, اكتشف عالم حيتان بعض من الكريات الدهنية وبقايا انسجة خارجة عن فتحة البخّ وكانت تشبه بُطيْخات صغيرة. العلماء الان يعتقدون بان العضو البطيخي الشكل melomorgan تشكّل اولا لدى الحيتان البدائية Archaeoceti التي استعملها لغلق فتحات الانف لمنع تسرب مياه البحر المالحة إلى الداخل. وهذه الاعضاء البطيخية الشكل melomorgan انكمشت لدى الحيتان البلينية وفقدت وظيفتها, لكن لدى الحيتان السنّية واحد منها تضخّم و اصبح له وظيفة جديدة ، وبذلك حصل الحيتان السنّية على الاساس اللازم لتشكيل نظام تحديد المواقع عن طريق الصدى Echolocation . الخطوط العريضة لتطور الحيتان واضحة ومعروفة. بعد تشكّل Mysticeti و Odontoceti تشكلت بعدها انواع مختلفة اخرى بالاضافة إلى الحيتان, عائلات عديدة مثل الدلافين وخنازير البحر والحيتان السنّية الكبيرة التي تكيّفت كثيرا للعيش في المياه.

المصادر ..

Whales and Dolphins, Würtz and Repetto, 1998 2
Mark D. Uhen's Cetacean Research 3
Research Program of the Thewissen Lab 1
Research on the Origin and Early Evolution of Whales (by Philip Gingerich) 2
Aan de waterkant, Carl Zimmer 1999


كاتب الرد: النمر الابيض
الرد فى: 18/09/2007 21:50:12
الرسالة:

اجسام الحيتان

يُرجَّح بناء على كثير من خصائص الجسم في الحيتان أنها حيوانات وثيقة الصلة بالثدييات ذوات الحوافر، خاصة المشقوقة الحافر، مثل الأبقار والغزلان. وتدل أقدم أحافير الحيتان التي اكتشفت على أنها عاشت منذُ نحو 45 مليون سنة. وعلى الرغم من ذلك، فإن العلماء يعتقدون أن الحيتان وُجدت منذ أكثر من 70 مليون سنة.

وتشبه الحيتان في خصائص الجسم الثدييات الأخرى، ولكنها تتمتع بكثير من الخصائص التي تناسب المعيشة في الماء، كما أن معيشتها في الماء أكسبتها أحجامًا كبيرة. فالحيوان الأرضي يمكنه النمو إلى الحجم الذي يمكن أن تحمله عظامه وعضلاته، أما الحوت، فيخفف حمل الماء له من وزن الجسم، ومن ثم يساعده على الوصول إلى أوزان أكبر بكثير من أي حيوان أرضي.

شكل الجسم. شكل الجسم في الحيتان انسيابي، مما يمكنها من السباحة بأقل قدر من المقاومة. يشبه الحوت السمكة في الشكل، لكن زعنفته الذيلية قوية جدًا وتتخذ وضعًا أفقيًا بخلاف السمك، حيث يكون وضع الزعنفة رأسيًا. ويدفع الحوت نفسه بتحريك زعنفته الذيلية إلى أعلى وإلى أسفل. بينما يسبح معظم السمك بتحريك الزعانف الذيلية يمنة ويسرة.


الهيكل العظمي. يتشابه العمود الفقري والقفص الصدري وألواح الكتف في الحوت مع بقية الثدييات، وأهم ما يمتاز به الحوت عن غيره من الثدييات غياب الأرجل الخلفية، حيث لم يتبق منها سوى عظمتين صغيرتين تختبئان داخل العضلات الوركية. ورغم أن الرقبة في الثدييات كلها تقريبًا تتكون من سبع فقرات، إلا أن هذه الفقرات تنضغط بشدة في الحوت، فتصبح الرقبة قصيرة، أو تلتحم فقراتها معًا مكونة عظمة واحدة. وهذه الخاصّية تحفظ رأس الحوت من التأرجح أثناء السباحة، إضافة إلى أنها تعزز الشكل الانسيابي للحوت بجعل الرأس متصلاً مباشرة بالجسم.


دُهْن الحوت وجلده. للحوت جلد ناعم مطاطيّ ينزلق بسهولة في الماء، ورغم أن الجسم في معظم الثدييات مغطى بالشَّعر، مما يحجز طبقة من الهواء الدافئ حول الجسم، إلا أن الحيتان لا تتمتع بمثل ذلك الغطاء العازل من الشعر، وكل ما يمتلكه الحوت من شعر هو بعض الشعيرات الضعيفة على الرأس.

توجد تحت جلد الحوت طبقةٌ من الدهن تُعرف بدهن الحوت تحفظ للجسم حرارته ودفئه. وفي حقيقة الأمر تجد الرركول صعوبة أكثر في التخلص من الحرارة الزائدة مقارنة مع قدرتها على الاحتفاظ بحرارة الجسم الدافئة، لذلك لا يتجاوز سُمك الدهن المترسب تحت الجلد بأي حال 15سم. وعلى النقيض من ذلك قد يصل سُمْك هذه الطبقة في الحيتان الصحيحة إلى 50سم. وإذا ما حدث نقص في الطعام، فإن الحوت يعيش لفترة طويلة بلا طعام معتمدًا على هذا الدهن المخزون تحت الجلد. ودهن الحوت أخف من الماء، ولذلك، فإنه يزيد من قدرة الحيتان على الطَّفو في الماء.


الجهاز التنفسي. تتنفس الحيتان مثل بقية الثدييات برئاتها، ولذلك يتحتم عليها أن تصعد إلى سطح الماء بانتظام للتنفس. وتتنفس حيتان البالين عادة كل فترة تتراوح ما بين خمس وخمس عشرة دقيقة، ولكن بإمكانها الاستمرار لمدة 40 دقيقة دون تنفس، أما حوت العنبر، فيمكنه التوقف عن التنفس لمدة تصل إلى 75 دقيقة.

وتُعْزَى قدرة الحيتان على الاستمرار بلا تنفس لفترات طويلة لأسباب عدة: فعضلات الحوت تقوم بتخزين كمية كبيرة من الأكسجين بالمقارنة مع عضلات الثدييات الأخرى. فمثلاً تختزن العضلات في الإنسان فقط 13% من إجمالي كمية الأكسجين التي يستوعبها الجسم بالمقارنة بـ 41% في حالة الحيتان. ويقوم الحوت أثناء الغطس بخفض معدل سريان الدم في العضلات كثيرًا، ولكنه يحافظ على المعدل الطبيعي لسريان الدم في القلب والدماغ.

ويقوم أيضًا بخفض معدل ضربات القلب، مما يساعده على توفير الأكسجين. وبعد انتهاء الحوت من الغطس ينبغي أن يتنفس مرات عدة لإعادة شحن أنسجته بالأكسجين قبل قيامه بالغطس مرة أخرى.

وعندما يصعد الحوت للتنفس يخترق سطح المياه، ويندفع إلى الأمام بحركة دائرية. هذه الحركة تمنح الحوت ثانيتين فقط يتم خلالهما زَفْر واستنشاق نحو 2,000 لتر من الهواء. وتتنفس الحيتان عن طريق فتحات أنفية تُسَمىَّ المناخير توجد على قمة الرأس. ويوجد في الحيتان ذات الأسنان مِنْخر واحد أمّا في حيتان البالين، فيوجد مِنخْران. ويتم فتح هذه الفتحات الأنفية وتوسيعها بدرجة كبيرة عن طريق عضلات وصمامات قوية حتى تتنفس الحيتان وبعد ذلك تغلق غلقًا تامًا.

وحينما يزفر الحوت، فإنه يحدث سحابة تُسَمَّى النافورة، وتتكون النافورة أساسًا من بخار الماء، وقد تحتوي أيضًا على بعض المخاط وقطرات من الزيت. ويستطيع الخبراء التعرف على بعض أنواع الحيتان عن طريق ارتفاع النافورة وشكلها عند الزفير. ويتراوح ارتفاع هذه النافورة بين 1,8م في الحيتان الحدباء وثمانية أمتار في حيتان العنبر. والحيتان الصحيحة تكون نافورتها على شكل رقم (7) مزدوجة، أما حيتان الرركول فتكون نافورتها كُمِّثْريَة الشكل، وتزفر حيتان العنبر إلى الأمام وإلى اليسار.


الحواس. ليست للحيتان حاسة شمّ، ومعظم الأنواع لها أيضًا قدرة محدودة على الإبصار، وتشير الدراسات إلى أن بعض أنواع الحيتان ـ ذوات الأسنان ـ تتمتع بحاسة تذوق محدودة رغم أن أغلب الحيتان لا تستطيع التذوق. أما حاستا اللمس والسمع فقويتان في الحيتان كلها.

وتُعَدّ حاسة السمع القوية أهم حواس الحيتان، حيث تمدها بمعظم المعلومات عن البيئة المحيطة، وتستطيع الحيتان سماع مدى واسع جدًا من الأصوات، بما في ذلك الأصوات ذات التردّد العالي أو المنخفض خارج المدى الذي يستطيع الإنسان سماعه. وعلى عكس الإنسان تستطيع الحيتان تحديد اتجاه مصدر الصوت تحت الماء. وتستطيع الحيتان ذوات الأسنان إصدار أصوات عن طريق جهاز الجيوب الأنفية، وهو سلسلة من الجيوب الهوائية الموجودة حول المِنْخر. وتستطيع الحيتان أيضًا تحديد أماكن الأشياء تحت الماء عن طريق سماع الصّدى المنبعث من اصطدام الصوت بهذه الأشياء، ومن ذلك الصدى تستطيع الحيتان تحديد المسافة والاتجاه بينها وبين شيء ما. وهذه الطريقة تُعرف في علم الملاحة بطريقة محدد موقع الصدى.

وحتى الآن لا يستطيع علماء الأحياء الجزم بأن حيتان البالين تستطيع تحديد أماكن الأشياء عن طريق صدى الصوت. ولكن بعض الخبراء يعتقدون أن ذلك في مقدورها.


حياة الحيتان


التناسل (التكاثر) معظم أنواع الحيتان موسمية التناسل، أي أنها تتناسل في موسم معين. ويقوم الذكر ويسمى الثور بمداعبة الأنثى وتُسَمَّى البقرة عن طريق القيام ببعض الألعاب والحركات قبل البدء في عملية التزاوج، وأثناء المداعبة تقوم الحيتان بضرب بعضها بعضًا بالزعانف الأمامية. وربما تقفز قفزات رائعة فوق الماء كما تفعل الحيتان الصحيحة والحدباء. وأحيانًا تحتضن الحيتان الحدباء بعضها بعضًا بوساطة زعانفها الأمامية المقوّسة.

وتختلف مدة الحمل في الحيتان باختلاف الأنواع. ولكنها في معظم الأنواع تستغرق فترة تتراوح ما بين 10و12 شهرًا، ومع ذلك، فإن أنثى حوت العنبر تحمل صغيرها لمدة 16 شهرًا. وتلد الأنثى غالبًا مولودًا واحدًا بعد كل حمل ويُسمى عِجلاً، أي أن ولادة التوائم نادرة. وأثناء الولادة قد تقوم إحدى الإناث أو أكثر بمساعدة الأم. وتلدُ الحيتان صغارًا كبيرة الحجم جدًا، فمثلاً يبلغ وزن وليد الحوت الأزرق نحو 1,8 طن متري عند ولادته ويبلغ طوله سبعة أمتار. وبمجرد ولادة الصغير، تدفعه أمه إلى سطح الماء ليتنفس الهواء الجوي للمرة الأولى في حياته.

والحوت الأم شديدة الحرص على صغيرها؛ فتظل ترعاه لمدة عام على الأقل بعد ولادته، وترضع الأمهات صغارهن كبقية الثدييات، وللأم عضلات صدرية خاصة لضخِّ اللبن في فم الصغير. ولبن الحيتان عالي التركيز، ويحتوي على نسبة من الدهن والبروتين والأملاح المعدنية أعلى من تلك الموجودة في ألبان الثدييات الأرضية. ويساعد هذا الغذاء الغني عجول الحيتان على النمو بسرعة كبيرة، فمثلاً صغار حوت العنبر الأزرق تنمو بمعدل 90 كجم في اليوم، وتدوم فترة الرضاعة عند حوت العنبر الأزرق والحيتان الزعنفية لمدة سبعة أشهر، أما في بقية الحيتان، فتستمر لمدة عام تقريبًا.


الحياة الجماعية. تعيش الحيتان في مجموعات تُسمى قطعانًا أو أسرابًا أو جماعات. ويبدو أن الحيتان ذوات الأسنان تعيش حياة اجتماعية منظمة بالمقارنة مع حيتان البالين. أمّا الحيتان المرشدة وكثير من أنواع الدلافين فتسبح فى صورة قطعان يتراوح عددها ما بين 100و 1,000 حوت. وتتكون مجموعة الحيتان من ذكر واحد مكتمل النمو، ومجموعة من الإناث وصغارهن. وتسمى المجموعة التي تتكون من عدد من الإناث مع عجولهن الصغار المجموعة الحاضنة. وأخيرًا تتكون مجموعة الحيتان العُزّاب من عدد من الذكور الصغيرة المرحة.

تعيش بعض أنواع حيتان البالين، مثل حيتان العنبر الزرقاء وحيتان الساي غالبًا في مجموعات عائلية تتكون من ذكر وأنثى وصغير واحد أو صغيرين. وأحيانًا تتجمع حيتان البالين في مجموعات عند التغذية، وتهاجر الحيتان الحدْباء في مجموعات حيث تهاجر الأمهات وصغارهن أولاً، ثم يليها الذكور والإناث غير الحوامل وأخيرًا الإناث الحوامل.

تتواصل الحيتان بعضها ببعض بإصدار كثير من الأصوات المتباينة أو الأنغام وتستطيع الحيتان سماع هذه الأصوات من مسافات بعيدة. وقد استطاعت أجهزة استقبال الصوت التقاط نُواح الحيتان مقوّسة الرأس في الأعماق من مسافات تبعد 80كم. وتشتهر الحيتان الحدباء بقدرتها على الغناء، حيث تتألف الأغنية من سلسلة من الأصوات تستمر من 7 إلى 30 دقيقة، ثم تكررها مرة ثانية. والحيتان الحدباء كلها تُصدر الأغنية نفسها، إلا أن الأُغنية التي يصدرها كل فرد تتغير تدريجيًا مع تقدم العمر. ولا يعرف العلماء حتى الآن شيئًا مما يجري بين هذه الحيتان التي تتعامل بالأصوات.


الهجرات. تهاجر معظم حيتان البالين بين المناطق القطبية والمناطق الاستوائية. وتعد المياه الباردة بالمنطقة القطبية الشمالية والمنطقة القطبية الجنوبية أغنى المناطق بالعوالق المائية التي تتغذى الحيتان بها، لذلك فإن الحيتان تقضي الصيف في هذه المناطق للتغذية، وتقوم بتخزين احتياطي كبير من الدهن في أجسامها.

تأكل الحيتان كميات كبيرة من العوالق المائية يتراوح وزنها ما بين 3 و 4% من وزن الجسم يوميًا. وعندما يحل الشتاء، تتجمد المياه في المناطق القطبية، فتهاجر الحيتان إلى البحار الدافئة قرب خط الاستواء، حيث يحدث التزاوج. وتضع الإناث الحوامل مواليدها، حيث توفر المياه الدافئة بيئة مريحة للمواليد الصغيرة التي تنقصها الطبقة الدهنية السميكة العازلة.

تعيش الحيتان مكتملة النمو في المناطق الاستوائية على الدهن المخزون بالجسم بسبب ندرة الغذاء في تلك المناطق. وفي الأمهات المرضعات، يتحول جزء من ذلك الدهن إلى لبن لتغذية الصغار، وفي نهاية الربيع، تكون صغار الحيتان قد كبرت بدرجة تؤهلها للهجرة مع المجموعة إلى المنطقة القطبية الغنية بالغذاء.

هناك نوعان من حيتان البالين لا يقومان بالهجرة، هما: حيتان برايد التي تعيش في المناطق الاستوائية طوال العام، والحيتان مقوسة الرأس التي لا تغادر القطب الشمالي، كذلك لا تهاجر معظم أنواع الحيتان ذات الأسنان، فالدلفين الأبيض الضخم والنرول تعيش بصفة دائمة في مياه القطب الشمالي. أما معظم حيتان العنبر فتعيش فقط في البحار الاستوائية، أو بحار المناطق المعتدلة. وقد يقضي قليل من الذكور الصيف في المياه القطبية.

متوسط عمر الحوت. تعيش الحيتان مُدَدًا تتراوح ما بين 15 عامًا، كما في حالة حيتان خنازير البحر العادية، و60 عامًا أو أكثر كما في حالة حيتان العنبر، ويقضي الإنسان على حياة الكثير منها. وليس للحيتان أعداء في الطبيعة خلاف الإنسان. في بعض الأحيان تهاجم الدلافين من النوع القاتل صغار الحيتان والدلافين الصغيرة وكذلك حيتان البالين الضعيفة أو المريضة. وبالرغم من ذلك، فإن معظم الحيتان التي تنجو من حراب الصيادين تعيش إلى أرذل العمر وتموت لأسباب طبيعية.

تموت بعض الحيتان بأن تدفع بنفسها إلى الشاطئ، ويحدث ذلك أحيانًا بصورة فردية وأحيانًا بطريقة جماعية. وتنفرد الحيتان ذوات الأسنان بالاندفاع إلى الشاطئ في مجموعات. وغالبًا ما يقوم الناس بإرجاع الحيتان المندفعة إلى الشاطئ ثانية إلى البحر، ورغم ذلك، فإن معظم هذه الحيتان تسبح إلى الشاطئ مرة ثانية. لا تعيش الحيتان على الشاطئ طويلاً بسبب ارتفاع درجة حرارة أجسامها وهي خارج الماء، بالإضافة إلى أن الحوت قد يتحطم بسبب ثقل وزنه، وقد تغرق الحيتان وهي على الشاطئ إذا غُمرت فتحاتها الأنفية بمياه المدّ.

ولا يعرف العلماء على وجه اليقين الأسباب التي تجعل الحيتان تدفع بأنفسها إلى الشاطئ، ولكن بعضهم يعتقد أن وجود بعض الطفيليات في الدماغ والآذان في الحيتان يؤدي إلى فقدانها القدرة على تحديد مواقع الأشياء باستخدام صدى الصوت. ويرى بعضهم الآخر أن الشواطئ الخفيفة الانحدار تعكس أصواتًا إلى رؤوس الحيتان توحي لها بأنها لا تسبح نحو الشاطئ فلا داعي للحذر، وأخيرًا، فإن بعض العلماء يعتقدون أن العديد من العوامل السابقة، بالإضافة إلى أسباب أخرى قد تكون مسؤولة عن حدوث هذه الظاهرة


كاتب الرد: النمر الابيض
الرد فى: 18/09/2007 21:58:05
الرسالة:

انواع الحيتان


حِيتان البالين

تُوجد عشرة أنواع من حيتان البالين تتراوح أطوالها ما بين 2 و30م. وهذه الحيتان ليست لها أسنان، ولكن أفواهها تحتوي على مئات من الصفائح الرقيقة التي تستخدمها في تصفية طعامها من الماء، هذه الصفائح تُسمى بالبالين أو عظام الحوت، وهي من المادة نفسها التي تتكون منها الأظافر في الإنسان. وتتدلَّى البالين من الفك العلوي للحوت، أما الناحية الداخلية لهذه الصفائح فتحتوي على ألياف تشبه الفرشاة تقوم بترشيح الطعام. وتتغذى حيتان البالين أساسًا بالكائنات الصغيرة من الحيوانات والنباتات البحرية والتي تكون ما يُعرف بالعوالق المائية.

هناك عشرة أنواع من حيتان البالين أمكن تقسيمها إلى ثلاث مجموعات: الحيتان الصحيحة، الحيتان الرمادية، حيتان الرُرْْكول

الحِيتان الصحيحة. وهي تمتاز بجسم سميكٍ صلب ورأس غاية في الضخامة. ويبلغ الرأس في هذا النوع من الحيتان نحو ثلث طول الجسم. وتسبح الحيتان الصحيحة في الماء ببطء شديد، حيث يبلغ متوسط سرعتها نحو4,8كم في الساعة.

وقد سُميت بهذا الاسم؛ لأنها كانت الحيتان المناسبة للصيد، حيث إنها تسبح ببطء، وأجسامها تحتوي على كميات كبيرة من البالين والزيوت. تتغذى هذه الحيتان بالعوالق المائية، حيث تفتح أفواهها أثناء سباحتها، فينساب الماء خلال عظم البالين، حيث يتم حجز الكائنات المكونة للعوالق المائية داخله. وهناك ثلاثة أنواع من الحيتان الصحيحة: 1- الحيتان مقوسة الرأس 2- الحيتان الصحيحة السوداء 3- الحيتان الصحيحة القزمّية.

الحيتان مقوسة الرأس. وتسمى أيضًا حيتان جرينلاند. وتتميز بأن عظم البالين لديها أطول من نظيره في جميع أنواع حيتان البالين، ولها فم شديد التقوس يناسب البالين الضخم الذي قد يصل طوله إلى أربعة أمتار. والحيتان الحدباء أو ذوات الرؤوس المقوسة سوداء اللون وبها بقع كبيرة بيضاء على الذيل وعلى قمة الفك السفلي. يصل طول هذه الحيتان إلى 18م وتعيش فقط في المحيط القطبي الشمالي.

الحيتان الصحيحة السوداء تُسمى أيضًا الحيتان الصحيحة تتميز بأن عظم البالين بها أقصر والرأس أقل تقوسًا بالمقارنة مع الحيتان المقوسة الرأس، ولون هذه الحيتان أسْود. يمتاز بعضها بوجود مناطق بيضاء على البطن. تعيش الحيتان الصحيحة في جميع المحيطات، وتستمر في النمو حتى تصل إلى 18م طولاً. وتتميز هذه الحيتان بوجود نُتوء غير عظمي "كالو" يُسَمَّى قلنسوة على الخطم.

الحيتان الصحيحة القَزْمية. وهذه أصغر حيتان البالين، حيث لا يتجاوز طولها مترين. وتعيش الحيتان الصحيحة القِزمية جنوبي خط الاستواء ونادرًا ما يراها الإنسان.


الحيتان الرمادية. تعيش في شمالي المحيط الهادئ، وعلى الرغم من تسميتها، إلا أنها تكون أحيانًا سوداء اللون أو ذات لون رمادي داكن. يحتوي الجلد على بقع بيضاء أو صدفية تُسَمَّى بَرْنقيل، وتوجد على الظهر الخلفي للحيتان الرمادية سلسلة من البروزات الصغيرة. وقد يصل طول هذه الحيتان إلى 15م. وتتغذى الحيتان الرمادية بالحيوانات الصغيرة التي تعيش في القاع الرملي للمحيط، حيث تتناول الرمل، ثم تستخدم عظم البالين في غربلته والتهام ما يحتويه من حيوانات. وتتغذى أيضًا بالعوالق المائية والسمك الصغير. وفكوك هذه الحيتان أكثر سُمْكًَا وأقصر من فكوك بقية أنواع حيتان البالين.


حيتان الرُرْكول. وهي حيتان بالينيّة، ذات أخاديد طويلة على الحلق والصدر. هذه الأخاديد قد يتراوح عددها بين 10و100 أخدود، وعمقها ما بين 2,5 و 5 سم. تمكن هذه الأخاديد الرركول من فتح فمه لأقصى حد لابتلاع كميات كبيرة من الطعام والماء. وعندها يُغلق الحوت فمه فيدفع لسانه الماء للخارج خلال عظم البالين، وبذلك يتم حجز الطعام داخل البالين، حيث يقوم الحوت بعدئذ بابتلاعه. وتتميز جميع حيتان الرركول بوجود زْعنِفة ظهرية، ولذلك فإنها تسمى ذات الزعانف الظهرية، ومعظم هذه الحيتان ذات شكل انسيابي ويمكنها العوم أسرع من أي نوع آخر.

وتنقسم حيتان الرركول إلى ستة أنواع هي:

1- حيتان العنبر الزرقاء
2- حيتان برايد
3- الحيتان الزعنفية
4- الحيتان الحدباء
5- حيتان المِنْكي
6- حيتان الساي.

حيتان العنبر الزرقاء. تُعَدُّ أضخم حيوانات تعيش على وجه الأرض على الإطلاق، حيث يصل طولها أحيانًا إلى 30م ووزنها إلى أكثر من 200 طنٍّ متري، ولونها أزرق مُعْتم. ولكن قد يوجد في بعضها نموٌّ لكائنات دقيقة صفراوية أو كبريتية اللون تُسَمى الدياتوم، ولهذه الأسباب، فإن هذه الحيتان تُسَمَّى أحيانًا الحيتان ذوات البطون الكبريتية، وتعيش حيتان العنبر الزرقاء في جميع المحيطات، وقد تم تصنيفها ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، وتتغذى هذه الحيوانات بحيوانات صغيرة تشبه الروبيان تُسَمَّى كريل وهي جزء من العوالق المائية.

حيتان برايد. تعيش فقط في البحار الاستوائية وشبه الاستوائية، وتمتاز بلون رماديّ مزرق وبطن أبيض، وقد يصل طولها إلى 14م. وعلى عكس بقية الرركول، تتغذى حيتان برايد أساسًا بالسمك الصغير والحبَّار وهو حيوان صغير يشبه الاُخطبوط.

الحيتان الزعنفية. لونها أسود من أعلى ويميل إلى البياض من أسفل، ولون عظم البالين في مقدمة الفم كلون الكريمة، أما في خلف الفم فلونه رمادي مزرق. ولون الفك الأسفل أبيض في الجانب الأيمن وأسود في الأيسر. تعيش الحيتان الزعنفية في المحيطات جميعها ويصل طولها إلى 24م. تتغذى الحيتان الزعنفية التي تعيش جنوبي خط الاستواء بالكريل، أما تلك التي تعيش في نصف الكرة الشمالي، فتأكل الأُنشوفة والرّنجة والأنواع الصغيرة الأخرى من السمك.

الحيتان الحدباء. لا يزيد طولها على 15م، وأجسامها ضخمة بالمقارنة مع بقية الرُّرْكول. وأهم ما يميز الحوت الأحدب زعانفه الأمامية الطويلة التي قد يصل طولها إلى ثلث طول الجسم. ولون الجسم من أعلى أسود، أما من أسفل فهو أبيض اللون، ويغطي الرأس والأطراف نتوءاتٌ أو عُقدٌ. وعلى الرغم من الاسم الذي تحمله هذه الحيتان، إلا أن الحوت الأحدب ليس له سنام على ظهره.

تعيش الحيتان الحدباء في كافة المحيطات وأحيانًا تسبح قريبًا من الشواطئ. وتتغذى هذه الحيتان بالكريل أساسًا، وكذلك بالسمك الصغير. ومن المعروف أن الحيتان الحدباء تتصل مع بعضها بإصدار أصوات معقدة يمكن التقاطها من مسافة تزيد على 170كم. هذه الأنغام تتألف من سلسلة من الأصوات أمكن ترجمتها على هيئة خليط من الإيز والأووز والزقزقة والشخير والزئير.

حيتان المنكي. وهي أصغر حيتان الرُّرْكول، حيث لا يتجاوز طولها تسعة أمتار. ولون هذه الحيتان رمادي مزرقّ من أعلى، وأبيض من أسفل. تعيش حيتان المنكي في كافة البحار. وتتغذى حيتان المنكي التي تعيش في نصف الكرة الجنوبي بالكريل، أما التي تعيش في نصف الكرة الشمالي، فتتغذى أساسًا بالسمك.

حيتان الساي. تشبه الحيتان الزعنفية إلى حد كبير، غير أن الفك السفلي أسود من الجانبين، هذه الحيتان قد يصل طولها إلى 17م، وتعيش في المحيطات جميعها، ولكنها أكثر شيوعًا حول أنتاركتيكا، وتتغذى بالكريل والعوالق المائية الأخرى.


أنواع الحيتان ذوات الأسنان


يبلغ عدد أنواع الحيتان ذوات الأسنان نحو 65 نوعًا، وتتفاوت هذه الأنواع فيما بينها تفاوتًا كبيرًا، من حيث الحجم والشكل وفي عدد الأسنان. فبعضها يأكل السمك، والبعض الآخر يأكل الصَّبيد والحبَّار. وقد قام العلماء بتقسيم الحيتان ذوات الأسنان إلى خمس مجموعات: 1- حيتان الَعْنبَر 2- الحيتان المِنقارية 3- الدلفين الأبيض الضخم والنَّرْول 4- الدلفين وخنزير البحر 5- الدلفين النهري. ورغم أن كثيرًا من الناس لا يعدون الدلفين وخنزير البحر من الحيتان، إلا أن العلماء يدرجونهما ضمن مجموعة الحيتان ذوات الأسنان بسبب تماثلهما مع هذه المجموعة في خصائص الجسم الرئيسية.


حيتان العَنْبر. وتُسمى أيضًا كاشالوت. وتُعَدّ أضخم الحيتان ذوات الأسنان دون منازع، حيث يصل طولها إلى 18م، ويتدرج لون هذه الحيتان من الرمادي المزرق إلى الأسود. وتمتاز حيتان العنبر برأس ضخم مربع الشكل يبلغ طوله نحو ثُلث طول الجسم، والفك السفلي طويل ورفيع، وبه عدد من الأسنان الوتدية يتراوح ما بين 16 و 30 سنًا في كل جانب، أما الفك العلوي فلا يحتوي على أسنان ظاهرة.

تعيش كل حيتان العنبر تقريبًا في مياه المناطق الاستوائية والمعتدلة. غير أن قليلاً من الذكور تقضي الصيف في البحار القطبية. وتغوص هذه الحيتان في الأعماق بحثًا عن غذائها الذي يتكون أساسًا من الصَّبيد والحبَّار بالإضافة إلى بعض السمك مثل البركودة، والقرْش. وينتمي حوت العنبر القَزْميّ إلى فصيلة حوت العنبر لكنه لا يزيد فى طوله على 3,7م.


الحيتان المنقاريّة. ولها أنف يشبه المنقار. يحمل الفك الأسفل زوجًا أو زوجين من الأسنان، ولا توجد أسنان في الفك العلوي. ويصل طول بعض أنواع الحيتان المنقارية إلى خمسة أمتار، بينما يصل طول بعضها الآخر إلى 12م. تعيش الحيتان المنقارية في كافة المحيطات وتتغذى أساسًا بالحبَّار والسمك.


حيتان الدلفين الأبيض الضخم والنَّرول. ويتراوح طولها ما بين ثلاثة وخمسة أمتار. يعيش النرول، ومعظم حيتان الدلفين الأبيض الضخم في المنطقة القطبية الشمالية. ولكن بعض الدلفين الأبيض الضخم وجدت في أماكن بعيدة جنوبًا. وتتغذى هذه الحيتان غالبًا بالسمك والحبار. ولون حيتان الدلفين الأبيض الضخم مكتملة النموِّ أبيض، لذا، فإنها غالبًا ما تُسَمَّى الحيتان البيضاء، ويتراوح عدد أسنانها ما بين 32 و40. أما النرول فهو رمادي من أعلى، ويميل إلى البياض من أسفل مع وجود بقع قاتمة في جميع أنحاء الجسم. ويحتوي فم النرول على زوجٍ واحد من الأسنان، وفي الإناث تظل الأسنان مدفونة في الفك العلوي. أما في أغلب الذكور، فتتحول السِّن اليسرى إلى ناب حلزوني يصل طوله إلى 2,7م.


الدلافين وخنازير البحر. تعيش في كافة المحيطات. يتراوح طول معظم حيتان خنازير البحر ما بين 1,2 و1,8م ومن ثم فإنها تعد من أصغر الحوتيّات، أما الدلفين فيتراوح طوله بين مترين وتسعة أمتار.

تعد الحيتان القاتلة والحيتان الطيارة من أضخم الدلافين، ولمزيد من المعلومات عن الدلفين وخنزير البحر. انظر: الدلفين؛ الحوت القاتل؛ الدلفين النهري.


الدلافين النهرية. بعكس بقية الحوتيات، لا يعيش هذا النوع من الدلافين في البحار، ولكنه يعيش في مياه الأنهار العكرة، مثل نهر الأمازون في أمريكا الجنوبية ونهر الجانج في الهند، ويبلغ طول الدلفين نحو 2,5م، ويتميز بمنقار طويل، وبصر ضعيف.


كاتب الرد: النمر الابيض
الرد فى: 18/09/2007 22:04:51
الرسالة:

الحوت الازرق

الحوت الأزرق Blue whale من أضخم الحيوانات على وجه الأرض حيث يصل طوله إلى 30 متر (100 قدم) ووزنه إلى 140 طن وأكثر.

أضخم أنواع الحيتان على الإطلاق، نوع من الحيتان عديمة الأسنان يعرف باسم (الحوت الأزرق) ويتميز هذا الحوت الأزرق بلون جلده الأزرق المائل إلى الدكنة (أو اللون الرمادي) والمنقط بعدد من النقاط الأفتح قليلاً في اللون، وهو صاحب أضخم جثة لكائن حي عَمَرَ الأرض في القديم والحديث وأعلى نبرة صوت لكائن حي، ويصدر عن هذه النوعية من الحيتان أصوات عميقة ومدوية ذات ذبذبات منخفضة تنتشر إلى مسافات بعيدة في الوسط المائي مما يمكنها من الاتصال ببعضها بعضاً عبر مئات الأميال. يتراوح طول الحوت الأزرق البالغ بين 20 متراً، و33 متراً، أما وزنه فبين 90 طناً و180 طناً، ورأس هذا الحوت وحده ربع طول جسده، وجسمه الطويل يستدق في إتجاه الذنب وهذا الحوت العملاق يتميز بالهدوء الشديد، وبالحياء والخجل

سرعته وأنثاه

وهو يسبح على سطح مياه البحار والمحيطات بسرعة تتراوح بين 20 كم/س و50 كم/س ويعيش في مجموعات صغيرة أو كبيرة ويتراوح عمر الفرد من أفراده بين 30 و80 سنة. وأنثى الحوت الأزرق أكبر حجماً من الذكر، مما يعينها على حمل ورعاية صغارها. تبدأ الإناث من الحمل من سن 5الى10 وتضع مولوداً واحداً كل 2الى3 سنوات، بعد فترة حمل تطول من 10 إلى 12 شهراً.


مولوده

ومولود الحوت الأزرق يرضع من أمه أكثر من خمسين جالونا من اللبن في اليوم الواحد، ويزداد وزنه بمعدل عشرة أرطال في الساعة أي أكثر من 200 رطل في اليوم وذلك في أسابيعه الأولى وعند مولده يصل طول (طفل) الحوت الأزرق إلى سبعة أمتار.. ووزنه إلى طنين وبعد سنة من العمر يصل طوله إلى 18 متراً، وتواصل الأم إرضاع صغيرها ما بين 7-8 شهور وبحد أقصى لعام واحد ثم يفطم.


الصيد الجائر

من المؤسف أن شركات صيد الأسماك جارت على الحوت الأزرق طوال النصف الأول من القرن العشرين حتى كادت تفنيه، ويمثل صيده 90% من صناعة صيد الحيتان حتى وصل مجموع ما تم صيده في فصل واحد من فصول الصيد في عام 1931م أكثر من ثلاثين ألفاً من الحيتان الزرقاء فقط ونتيجة لذلك أخذت أعدادها في التناقص المستمر في مختلف البحار والمحيطات حتى أوشك هذا النوع العملاق على الانقراض.. وليس أدل على ذلك من أن الأعداد المتوقعة اليوم من هذا الحيوان العملاق لا تكاد تتعدى الأحد عشر ألفاً من أصل يزيد على المائتي ألف وذلك بفعل كل من الصيد الجائر والتلوث البيئي.


جسده

ويعرف هذا النوع من الحيتان بأنه عديم الأسنان، وعوضاً عنها زوده الله تعالى بعدد من الألواح القرنية التي تتكون من مادة تعرف باسم الكيراتين، ويتراوح عددها بين الثلاثمائة والأربعمائة لوح تعرف باسم (البالينات) وتتدلى من جانبي الفك العلوي، ويخرج من كل واحدة من تلك الألواح شعيرات دقيقة في نهاياتها الداخلية باتجاه اللسان، وهذه الألواح يبلغ طول الواحد منها أكثر من المتر ويتناقص إلى حوالي نصف المتر في اتجاه مقدمة الفم، ويتسع فم الحوت الأزرق ليحتوي 200 طن من الماء في الرشفة الواحدة. ويتميز جسم الحوت بنحو 50-70 طية تمتد من بداية الفك السفلي إلى منتصف أسفل الجسم (السُرة) لتساعد على الانتفاخ عند أخذ هذا الكم الهائل من مياه البحار والمحيطات، وما بها من مختلف صور الحياة الهائمة (الطافية) والسابحة، وفي مقدمتها صغار القشريات الشبيهة بالجمبري والتي تعرف باسم (كريل) وعند إغلاق الحوت الأزرق فمه فإن الماء يطرد من خلال ألواح البالينات التي تمسك بما كان فيها من كائنات حية في جهة اللسان من أجل ابتلاعه، ويخرج الماء الصافي من جانبي الفم لأن فمه عريض جداً ومسطح على هيئة حرف (u) وبداخله حافة وحيدة عند مقدمة الفم، وبذلك يمكن للفرد البالغ من الحيتان الزرقاء أن يأكل ما بين 46 أطنان من أحياء البحر الطافية في اليوم الواحد والتي يبلغ عددها في المتوسط أربعين مليوناً من الكائنات الحية.


كاتب الرد: النمر الابيض
الرد فى: 18/09/2007 22:23:44
الرسالة:

اغرب مخلوقات البحار

الاسماك الطائرة

تعيش الأسماك الطائرة فى المناطق الدافئة وتتغذى على البلانكتون

والعوالق المائية الصغيرة وتصل أطوالها ما بين 10 – 30 سنتيمتر

وتتكون عائلة الأسماك الطائرة من أكثر من مائة نوع

وتتميز هذة العائلة أنها باستطاعتها القيام بقفزات خارج الماء تصل أحيانا

الى أرتفاع 10 متر فوق سطح البحر ولمسافات قد تصل الى 400 متر


ميكانيكية الطيرن عند هذة الأسماك تعتمد على السباحة

بقوة لأعطاء السمكة قوة دفع تسمح لها بالانطلاق خارج الماء والمحافظة

على ارتفاعها فى الهواء عن طريق أجنحة جلدية على جانبى السمكة

وتصل سرعة السمكة عند الأنطلاق الى سرعة 60 كم

وكثيرا ما تصادف المراكب الصغيرة التى تقوم بالصيد فى المناطق التى تعيش فيها

هذة الأسماك بأحدى هذة الأسماك قد قفزت الى القارب !!!!

وتلك الخاصية التى منحها الله لهذة الفصيلة ما هى الا وسيلة للهرب

من الأعداء مثل الدولفين و القروش و أسماك التونة

وقد خلدت كتب التاريخ هذة السمكة كما وجدت حفرياتها

فى كثير من المناطق وهذا يرجح أنها كانت منتشرة فى كثير من البقاع

منذ أمد طويل


وجزيرة Barbados فى فنزويلا تعتبر من أكثر المناطق التى تنتشر حولها الأسماك الطائرة لما لها من مياة دافئة وبالتالى

كثرة البلانكتون والعوالق المائية والتى تعتبر المصدر الرئيسى للأسماك الطائرة

ونتيجة لتواجد هذة الأسماك بكثرة حول الجزيرة تحولت الى

مزار طبيعى يجذب السائحين لمشاهدة هذة الأسماك حتى أن البعض أطلق على

هذة الجزيرة ( جزيرة الأسماك الطائرة )


وقد تعرضت هذة الأسماك لأنخفاض أعدادها بصورة كبيرة

نظرا لوقوعها بسهولة فى شباك الصيادين

وتغير طبيهة المياة التى تعيش فيها وأنخفاض درجة حرارتها مما يؤدى الى

قلة البلانتكون والعوالق التى تتغذى عليها هذة الأسماك

ولهذا قامت دولة فنزويلا بأعلان المنطقة المحيطة بجزيرة Barbados كمحمية طبيعية لهذة

الأسماك ولمسافة تصل الى 120 ميل حول الجزيرة

وتتكاثر هذة الأسماك عن طريق وضع بيوضها فى الماء بأعداد هائلة

داخل الشعاب والصخور بجانب الشواطىء ولكن قليل منها الذى ينجو ويصل الى مرحلة البلوغ .

وقد أثرت هذة الأسماك فى ثقافات بعض الشعوب وأستوحت منها

كثير من الأعمال الفنية والأفكار الجديدة مثل أطعم سنارات الصيد وفى صناعة الحلى الذهبية

كما نسجت حولها كثير من الأساطير والتى

معناها أن هذة الأسماك مسحورة وتتحول الى ما يشبة الطائرات العملاقة

تحمل أى شخص وكثيرا ما تصادفم مثل هذة الحكايات فى مناطق أنتشارها



تنين البحر المورق

تنين البحر المورق (الاسم العلمي فايكوديورس إكيوس، بالإنجليزية: Phycodurus eques) هو سمكة بحرية ترتبط بحصان البحر. يعتبر العضو الوحيد من الجنس فايكوديورس. الموطن الأصلي لهذه المخلوقات هو جنوب و غرب أستراليا، و غالبا ما تبقى في المياه الضحلة معتدلة الحرارة. تأخذ هذه الأسماك اسمها من مظهرها، حيث تغطي جسمها نتوئات تشبه أوراق الشجر الطويلة. و لا تستخدم هذه النتوئات في التجديف داخل الماء بل كوسيلة للتخفي. أما حركة التنين المورق فتكون بواسطة زعانف صدرية على متن حافة رقبته و زعانف ظهرية بالقرب من مؤخرة ذيله. تكون هذه الزعانف شفافة يصعب رؤيتها عند تموجها بشكل دقيق لتحرك التنين حركة رصينة مما يعطي انطباعا بأنه أحد الأعشاب البحرية.

مثله في ذلك مثل حصان البحر، يأخذ هذا المخلوق اسمه من شبهه كائن معروف -لكن أسطوري في هذه الحالة-. ينمو تنين البحر المورق لما يربو عن 45 سم، و يعتبر بذلك صغيرا نسبة إلى وحوش البحر الأخرى، و كبيرا جدا نسبة إلى أحصنة البحر. تضع الأنثى بيضها على ذيل الذكر حيث تنمو هناك حتى تنضج. تتغذى هذه المخلوقات على العوالق والطحالب ولا يتغذى عليها أحد من المخلوقات الأخرى سوى الإنسان. إلى أن التلوث و تأثير الصناعة، بالإضافة إلى اصطيادها من قبل الغواصين المعجبين بشكلها المميز قد جعل منها مخلوقات مهددة بالانقراض، و وضعت ضمن قائمة المخلوقات المهددة المحمية رسميا من قبل الحكومة الأسترالية.

و من المخلوقات ذات العلاقة بهذا التنين تنين البحر العشبي، و هو أخضر اللون تنمو عليه زعانف تشبه الأعشاب و حجمه أصغر بكثير من التنين المورق. و قد اعتبرت مجلة ناشينال جيوغرافيك هذين التنينين نفس الكائن و لكنها تنتشر في مناطق جغرافية متباينة.


السلمندر Salamander

حيوان برمائي يعيش في الماء وعلى اليابسة وهو من رتبة البرمائيات المذنبة يتراوح طوله من عدة سنتيمترات إلى متر ونصف، له أربعه أرجل أطراف أمامية وخلفية متساوية في الطول وذيل طويل.
يضع السلمندر بيوضه في الماء تفقس عن يرقات تعيش في الماء و لها خياشيم كالأسماك وعندما تنمو وتصل عمر البلوغ تعيش على اليابسة بعد أن يكون شكلها العام قد تغير كليا وأصبح أشبه بالسحلية
, وهذا التغير يعرف بالأنمساخ فتفقد خياشيمها وزعانفها وتبدأ بتنفس الهواء من رئتيها كالكائنات البرية تماما
, وتبدأ بشرب الماء من خلال جلدها. ويظل بعضها يحمل الخياشيم في الطور البالغ..
بعض السلمندرات تنمو وتبقى لتعيش في الماء وهي السلمندرات المائية وتكون برمائية, وهذه السلمندرات تكون سامة


عناكب البحر

هذه العناكب كيفت نفسها لتستطيع العيش بالماء ،
فتبني بيتا حريرا مقنطرا بين النباتات تحت الماء . وطريقتها في التنفس هي أن تحمل فقاعة هواء من سطح الماء وتجعلها قرب معدتها بواسطة رجليها الخلفيتين
بينما تنحدر بها إلى بيتها وهناك تطلقها فيصعد الهواء إلى قنطرة بيتها ، آخذا محل بعض الماء .
وبإستطاعة العنكبوت الصياد الذي يعيش في مياه أميركا الشمالية ، والمكسو بشعور صغيرة أن يجعل في بيته من الهواء ما يكفيه للبقاء تحت الماء لمدة 45 دقيقة


منتديات شبيك لبيك : http://www.shobiklobik.com/forum/

© - جميع الحقوق محفوظة 2002

اغلاق النافذة