Loading

:: خروج مــصــر من بطولة الامم الافريقة 2019 :: < :: البانييه الكذاب :: < :: ذكريات رمضانية شبيكية :: < :: شاهد : احلى فانوس واجمل زينة رمضان بالكروشيه :: < :: رمضان 2019 : زلزال :: < :: رمضان 2019 : ولد الغلابة :: < :: رمضان 2019 : بركة :: < :: رمضان 2019 : مسلسل كلبش 3 :: < :: فانوس رمضان بورق الفوم تعالو نشوف :: < :: شاهد :مفرش صوف بالنول الدائري :: < :: شاهد : أنواع النول لشغل التريكو :: < :: افكار : اللانشون البيتى :: < :: طيور : الكنتاكي ولا أروع :: < :: الليمون المعصفر عمل طريقة السريعة :: < :: خواء وعزيمة :: < :: لماذا كان الإسراء والمعراج ؟ :: < :: قصة الخادمة العاقر :: < :: قصة حب حقيقية جميلة :: < :: قصة فتاة في البيت المجاور :: < :: الموسيقيين" توقف شيرين عبد الوهاب عن الغناء :: < :: حسام حبيب: شيرين لم تقصد الإساءة لمصر :: < :: أول رد من شيرين عبد الوهاب على إيقافها عن الغناء :: < :: قصة الدمية آنابيل الحقيقية :: < :: المكان ده بيتناا ولمتناا :: < :: طريقة تفعيل Dark Mode لمسنجر فيسبوك ! :: < :: الطريق الي رمضان.. الورد الاسبوعي :: < :: دوماً كان معى .. عفروتة شبيك :: < :: حيلة مُخبّأة لتفعيل الوضع المُظلم على تطبيق فيسبوك :: < :: هاني سلامة يجمع جميلات الفن في «قمر هادي» :: < :: الفيل شباطه :: < :: النظارة المغناطيس بين الاتهام والدفاع :: < :: القاهرة - عمرو حسن :: < :: رواية ولو بعد حين -دعاء عبد الرحمن - للتحميل :: < :: عبارات الترحيب والتحية فى اللغة التركية :: < :: زوجى وحقه الشرعى :: < :: 10 أسباب تقتل عاطفة الرجل وتأخذه لحضن امرأة أخرى :: < :: فاطمة الزهراء و وفاة الرسول الحبيب ( ص ) :: < :: مسألة اعصاب - مقال للدكتور احمد خالد توفيق :: < :: التجشؤ اسبابه وعلاجه :: < :: السعادة الغائبة :: <

مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?

 المنتديات
 المنتدى الاسلامى
 نور الأسـلام
 فتاوى - اخر فتوى - موضوع متجدد

ملاحظة : يجب التسجيل اولا قبل اضافة موضوع أو الرد
للتسجيل, اضغط هنا التسجيل مجانا بالمنتديات

حجم الشاشة:
اسم العضو:
كلمة السر:
اسلوب الكتابة:
اختيارات الكتابة: BoldItalicizedUnderlineStrikethrough Align LeftCenteredAlign Right Horizontal Rule Insert HyperlinkInsert EmailInsert Image Insert CodeInsert QuoteInsert List Insert YouTube Insert VideoGoogle Insert WMVideo
Insert Flashاضافة ملفات ريل بلايراضافة موسيقى بالخلفيةتحريك النص الى اسفلتحريك النص الى اعلىتحريك النص الى اليمينتحريك النص الى اليسار
      وهج  
الرسالة:

* HTML is OFF
* Forum Code is ON
ارفاق ملف بالموضوع
Smilies
Angry [:(!] Approve [^] Big Smile [:D] Black Eye [B)]
Blush [:I] Clown [:o)] Cool [8D] dance [:16]
Dead [xx(] Disapprove [V] eek2 [:3] Eight Ball [8]
el [:4] Evil [}:)] flash [:5] FRlol [:6]
Kisses [:X] lol [:7] looney [:8] love [:9]
love2 [:10] Question [?] Redhot [:1] Sad [:(]
Shock [:O] Shy [8)] sick [:11] Sleepy [|)]
smash [:12] Smile [:)] smile2 [:13] tasty [:14]
Tongue [:P] Wah [:2] wavey [:15] Wink [;)]

   -  HTML is OFF | Forum Code is ON
  اضغط هنا لاظهار توقيعك الخاص
اختار هنا للاشتراك بالاعلام البريدى بالموضوع
    

عرض الموضوع
شبيك لبيك Posted - 28/08/2009 : 14:43:55
اخــــــــــــــــــــــر فتـــــــــــــــوى


مفتي الجمهورية: تقبيل الزوجة في نهار رمضان جائز


أكد الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية انه يجوز تقبيل الزوجة في نهار رمضان إذا أمن الزوج انه لن ينزل إذا فعل ذلك .

وقال جمعة ان رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يقبل زوجته في رمضان كما قالت السيدة عائشة وقد سأله شيخ كبير في ذلك فأجازه وعندما سأله شاب صغير نهاه لذا فيجوز تقبيل الزوجة إذا أمن الصائم عدم الإفطار.

جاء ذلك ردا من المفتي على سؤال لأحد المواطنين من الإسماعيلية والذي سأل عن جواز أن يقبل زوجته في صباح رمضان كما اعتاد في الأيام العادية.

ولم تكن الفتاوى الفقهية في مسألة تقبيل الرجل لزوجته في نهار رمضان حاسمة وواضحة، بل تتجه مرة إلى الأصل وهو أنها "حلال"، وتميل في الغالب إلى الأخذ بمبدأ الحذر والسلامة فتقول بـ "التحريم".

وترى أستاذة الفقه في كلية الدراسات الإسلامية والعربية في جامعة الأزهر الدكتورة سعاد صالح أن الـ "قبلة بشهوة محرمة في نهار رمضان".

لكن عميدة سابقة لكلية الشريعة في جامعة الأزهر الدكتورة آمنة نصير تحاول أن تسمو بالقبلة في نهار رمضان وتحصرها في معانيها الروحانية البريئة، قائلة "كان الرسول عليه الصلاة والسلام يقبل السيدة عائشة رضي الله عنها في نهار رمضان، وهذا نوع من المودة والرحمة والحنان والسكن والسكينة وليست قبلة الغرائز، لأن الإسلام دين سمح يرعى المشاعر البشرية ولا يجرمها أبداً، طالما هي في الإطار الصحيح".

وتضيف "إذا كانت الزوجة تعودت أن تقبل زوجها قبل خروجه للعمل أو أنه قد تعود تقبيلها عند عودته، فليس في هذا شيء في نهار رمضان، بل نحن في حاجة لتنمية هذه المشاعر في البيت أمام الأطفال، لأن هذا يعطيهم الإحساس بالاستقرار والحب، أما المزايدة بتحريم ذلك فهو نوع من التسلط باسم الدين".

الردود الاخيرة : 25
عفروتة شبيك Posted - 03/04/2013 : 23:32:57
ما حكم مصافحة المصلين بعضهم لبعض عقب انتهاء الصلاة؟



يجيب على هذه الفتوى لجنة الفتوى بدار الافتاء المصرية:

المصافحة عقب الصلاة مشروعة، وهي دائرة بين الإباحة والاستحباب؛ لأنها داخلة في عموم استحباب التصافح بين المسلمين، وهو ما يكون سببا لرضا الله تعالى عنهم، وزوالِ ما في صدورهم من ضيق وغِلّ، وتساقطِ ذنوبهم مِن بين أكفّهم مع التصافح؛ ففي الحديث: «إذا التقى المسلمانِ فتصافحا وحمدا اللهَ واستغفراه غفر اللهُ لهما» رواه أبو داود وغيره عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه.

واختار الإمام النووي [ت676هـ] في "المجموع" أن مصافحة مَن كان معه قبل الصلاة مباحة، ومصافحة من لم يكن معه قبل الصلاة سُنَّة، وقال في "الأذكار": [واعلم أن هذه المصافحة مستحبة عند كل لقاء، وأما ما اعتاده الناس من المصافحة بعد صلاتي الصبح والعصر فلا أصل له في الشرع على هذا الوجه، ولكن لا بأس به؛ فإن أصل المصافحة سُنّة، وكونُهم حافظوا عليها في بعض الأحوال وفرَّطوا فيها في كثير من الأحوال أو أكثرها لا يُخرِجُ ذلك البعضَ عن كونه من المصافحة التي ورد الشرع بأصلها] اهـ، ثم نقل عن الإمام العز بن عبد السلام [ت660هـ] أن المصافحة عَقِيبَ الصبح والعصر من البدع المباحة.

وقد شُرِع لنا السلام بعد انتهاء الصلاة عن اليمين والشمال، يقول العلماء: [يَنوِي السلام على مَن التفت إليه مِن ملائكة ومؤمنِي إنسٍ وجِنٍّ إلى مُنقَطَع الدنيا، ويَنوِي الرَّدّ أيضا على مَن سَلَّمَ عليه مِن إمامٍ ومَأمُومٍ] (حاشية البيجوري على شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع).

وقال السَّفّاريني في "غذاء الألباب شرح منظومة الآداب": [ظاهر كلام العز بن عبد السلام من الشافعية أنها بدعة مباحة، وظاهر كلام الإمام النووي أنها سنة. قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري: قال النووي: وأصل المصافحة سنة، وكونهم حافظوا عليها فى بعض الأحوال لا يخرج ذلك عن أصل السنة].

وفي فتاوي الرملي الشافعي: (سُئِلَ) عمّا يَفعَلُه النّاسُ مِن المُصافَحةِ بعدَ الصَّلاةِ هل هو سُنّةٌ أو لا؟ (فأَجابَ) بأَنّ ما يَفعَلُه النّاسُ مِن المُصافَحةِ بعدَ الصَّلاةِ لا أَصلَ لها، ولكن لا بَأسَ بها.

وأما ما ذهب إليه بعض العلماء من القول بكراهة المصافحة عقب الصلاة فإنهم نظروا فيه إلى أن المواظبة عليها قد تُؤَدِّي بالجاهل إلى اعتقاد أنها من تمام الصلاة أو سننها المأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقالوا بالكراهة سدًّا لذريعة هذا الاعتقاد، ومنهم مَن استدل بترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهذا الفعل على عدم مشروعيته، ومع قول هؤلاء بكراهتها فإنهم نَصُّوا -كما ذكر القاري في "مرقاة المفاتيح"- على أنه إذا مَدَّ مسلمٌ يدَه إليه ليصافحه فلا ينبغي الإعراض عنه بجذب اليد؛ لِما يترتب عليه من أذًى بكسر خواطر المسلمين وجرح مشاعرهم، وذلك على سبيل "المُجابرة"، ودفعُ ذلك بجبر الخواطر مقدَّمٌ على مراعاة الأدب بتجنب الشيء المكروه عندهم؛ إذ من المقرر شرعًا أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. على أن جمهور العلماء ومحققيهم على ترك التوسع في باب سد الذرائع؛ لِما يجر إليه مِن التضييق على الخلق وإيقاعهم في الحرج، والاستدلالُ بترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم لذلك على عدم المشروعية موضعُ نظرٍ عند الأصوليين؛ لأن الأصل في الأفعال الإباحة، هذا مع أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصافحة الصحابة الكرام له وأخذهم بيديه الشريفتين بعد الصلاة في بعض الوقائع؛ ففي صحيح الإمام البخاري عن أَبي جُحَيفةَ رضي الله عنـه قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بالهاجِرةِ إلى البَطحاءِ، فتَوَضَّأَ، ثُم صلّى الظُّهرَ رَكعَتَينِ والعَصرَ رَكعَتَينِ وبَينَ يَدَيهِ عَنَزةٌ، وقامَ النّاسُ فجَعَلُوا يَأخُذُونَ يَدَيه فيَمسَحُونَ بها وُجُوهَهم. قال أبو جحيفة: فأَخَذتُ بيَدِه فوَضَعتُها على وَجهِي فإذا هي أَبرَدُ مِن الثَّلجِ وأَطيَبُ رائِحةً مِن المِسكِ.

قال المحب الطبري [ت694هـ]: [ويُسْتَأْنَسُ بذلك لما تطابق عليه الناس من المصافحة بعد الصلوات في الجماعات، لا سيَّما في العصر والمغرب، إذا اقترن به قصدٌ صالحٌ ؛ مِن تبركٍ أو تودُّدٍ أو نحوه].

وعموم مشروعية المصافحة في مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا التَقى المُسلِمانِ فتَصافَحا وحَمِدا اللهَ عَزَّ وجَلَّ واستَغفَراه غُفِرَ لَهما» لا يجوز تخصيصه بوقت دون وقت إلا بدليل؛ و«إذا» ظرفٌ لكل مَا يُستقبَل من الزمان، فدعوى أنها مخصوصة بغير أدبار الصلوات المكتوبات دعوى لا دليل عليها، بل ورد في السنة النبوية الصحيحة ما يرُدُّها.

وعلى ذلك: فإن المصافحة مشروعة بأصلها في الشرع الشريف، وإيقاعُها عقب الصلاة لا يُخرِجُها من هذه المشروعيّة؛ فهي مباحة أو مندوب إليها -على أحد قولَي العلماء، أو على التفصيل الوارد عن الإمام النووي في ذلك- مع ملاحظة أنها ليست من تمام الصلاة ولا من السُنَنِ التي نُقِل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم المداومةُ عليها بعد الصلاة، وعلى مَن قلَّد القول بالكراهة أن يُراعيَ أدب الخلاف في هذه المسألة ويتجنب إثارة الفتنة وبَثَّ الفُرقة والشحناء بين المسلمين بامتناعه مِن مصافحة مَن مَدَّ إليه يده مِن المصلين عقب الصلاة، وليَعلَم أن جَبر الخواطر وبَثَّ الألفة وجَمعَ الشمل أحبُّ إلى الله تعالى مِن مراعاة تجنب فعلٍ نُقِلَت كراهتُه عن بعض العلماء في حين إن جمهورهم والمحققين منهم قالوا بإباحته أو استحبابه.

والله سبحانه وتعالى أعلم

مــطر Posted - 08/10/2011 : 11:32:58


الدفاع عن النفس مشروع

الموضوع ( 669 ) الدفاع عن النفس مشروع.

المفتى : فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.

رجب 1344 هجرية - 7 فبراير 1926 م.

المبادئ:

1 - الدفاع عن النفس مقرر فى الشريعة الإسلامية، ولا يختص به مذهب

دون مذهب.

2 - من رفع سيفا على مسلم قاصدا قتله كان للمرفوع عليه السيف قتل

رافعه ولكن بشرط ألا يكون فى إمكانه دفعه إلا بقتله.

3 - إذا تحقق الشرط المذكور فدفعه فقتله فلا شىء عليه.

4 - إذا قتل رافع السيف - بعد تحقق الشرط - أحد من الناس فلا شىء

عليه أيضا.

5- الدفاع عن النفس دعوى لابد من إقامة البينة على صحتها حسب القواعد

الفقهية فى ذلك.

سئل : 1 - هل الدفاع عن النفس من المبادئ المقررة فى الشريعة الإسلامية

وفى مذهب أبى حنيفة على الأخص.

2 - وتنص الشريعة الإسلامية على أن الدفاع عن النفس يجب أن يثبته

شاهدان أم أن هذا الإثبات مما يترك لرأى المحكمة.

أجاب : نعم مبدأ الدفاع عن النفس مقرر فى الشريعة الإسلامية، ولا يختص

به مذهب أبى حنيفة، وإنا نورد هنا ماجاء فى بعض كتب الحنيفة.

قال فى كنز الدقائق وشرحه تبيين الحقائق مانصه (ومن شهر على المسلمين

سيفا وجب قتله ولا شىء بقتله ) لقوله عليه الصلاة والسلام من شهر على

المسلمين سيفا فقد أطل دمه ( أى أهدره) ولأن دفع الضرر واجب، فوجب

عليهم قتله إذا لم يمكن دفعه إلا به، ولا يجب على القاتل شىء لأنه صار

باغيا بذلك وكذا إذا شهر على رجل سلاحا فقتله أو قتله غيره دفعا عنه

فلا يجب بقتله شىء لما بينا - أما الجواب عن السؤال الثانى.

فإنه يؤخذ مما نبينه وهو أن الحجج الشرعية ثلاث البينة والإقرار والنكول،

والذى يقدر صحة الدعوى وإقامة البرهان عليها إنما هو القاضى المترافع

لديه المنوط بفصل الخصومات وفقا للقواعد المرعية فى الأحكام والله أعلم.

تعليق : تعرف هذه الحالة فى القانون المدنى المصرى بحالة حق الدفاع

الشرعى وقد اتفق الفقه الإسلامى والغربى فى تقدير حدود معينة لاستعمال

هذا الحق، بحيث إذا تعدى مستعمل هذا الحق الحدود المذكورة كان مسئولا

مسئولية كاملة عن الضرر الناتج بسبب تجاوزه هذا الحد.

كمن هم بقتل إنسان فهم بقتله فجرى الأول فجرى الثانى وراءه وقتله كان

مسئولا لزوال حق الدفاع الشرعى بمجرد جرى الأول.




دية

الموضوع (470) دية.

المفتى : فضيلة الشيخ حسونة النواوى.

ذى القعدة 1315 هجرية.

المبدأ : تعتبر الدية من التركة وتقسم بين الورثة حسب الفريضة الشرعية.

سئل : فى دية المقتول خطأ عن زوجة وأخ وأخت شقيقين.

هل تقسم هذه الدية التى حكم بها بناء على طلب الزوجة بحسب الفريضة

الشرعية ويكون للزوجة الربع فيها والباقى للأخوين المذكورين أم كيف

الحال.

أجاب : قال فى رد المحتار ما نصه أعلم أنه يدخل فى التركة الدية الواجبة

للقتل الخطأ.

وفى التنقيح ما نصه والمستحق للقصاص من يستحق مال القتيل على فرائض

اللّه تعالى، يدخل فيه الزوج والزوجة وكذا الدية.

وعلى هذا. فتقسم الدية المذكورة بين ورثة المقتول المذكور على فرائض

اللّه تعالى.

لزوجته الربع فرضا، والباقى للأخ والأخت الشقيقين تعصيبا للذكر مثل

حظ الأنثيين.

هذا حيث لا مانع واللّه سبحانه وتعالى أعلم.



قيمة الدية فى الشريعة الإسلامية

الموضوع (1269) قيمة الدية فى الشريعة الإسلامية.

المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.

ربيع الأول 1401 هجرية - 11 فبراير 1981 م.

المبادئ:

1 - الدية فى القتل الخطأ وردت مطلقة فى القرآن، والسنة بينتها وهى

واجبة بالاجماع ولم ينكرها أحد، والحكمة فى شرعيتها مع تقديرها شرعا

رفع النزاع وهى غير التعويض، وتكون على العاقلة ويدخل الجانى معها

على خلاف فى ذلك، وتثبت بالإقرار بالقتل أو بالدليل عليه.

2 - الفتاوى مبينة للحكم الشرعى غير ملزمة فلا تنفذ قهرا إلا بحكم قضائى

إلا فى بعض الأحوال.

3 - الصلح فى الدية مشروع وملزم إن تم.

4 - قرار لجنة المصالحات غير ملزم إلا برضى الطرفين بشرط ألا يكون

على محرم شرعا.

مــطر Posted - 08/10/2011 : 11:20:11

حكم التحريض على القتل

الموضوع (1015) حكم التحريض على القتل.

المفتى : فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.

جمادى الآخرة 1372 ه- - 23 فبراير 1953 م.

المبادئ:

1 - التحريض على القتل محرم.

2 - إذا كان التحريض مصحوبا بإكراه بملجىء اقتضى القصاص من المحرض

على خلاف فى ذلك.

سئل : من حرم الشهيد ع ط قالت إن التحقيقات القانونية التى أجريت

فى قضية القتل الذى دبر لزوجى الشهيد - قد أثبتت أن فلان كان اليد المحركة

للآثمين الجناة.

فما حكم الشريعة الغراء فى المحرض على القتل الدافع إليه.

أجاب : اطلعنا على هذا السؤال، ولم نطلع على التحقيقات الرسمية فى

القضية المشار إليها.

والجو اب أن التحريض على ارتكاب جريمة القتل المحرم بمعنى الإغراء

عليه لا شك أنه حرام شرعا، للنهى عن قتل معصوم الدم بقوله تعالى {

ولا تقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق } الإسراء 33 ، وقوله عليه السلام

(لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله إلا بإحدى

ثلاث الثيب الزانى، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) وللوعيد

الشديد عليه فى قوله تعالى { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا

فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما } النساء 93 ، ولعظم

جرمه ورد فى الحديث أن أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة فى الدماء

وذهبت طائفة من الأئمة إلى أنه لا توبة لقاتل ، وأن الوعيد لاحق به لا محالة

وأن القصاص فى الدنيا لا يمحو عنه الإثم فى الآخرة.

والتحريض على القتل المحرم وسيلة إليه، فيحرم بحرمته، لأن للوسائل

حكم مقاصدها شرعا.

وأما إذا كان التحريض مصحوبا بإكراه وكان المكره قادرا على تحقيق

ما أوعد به، وغلب على ظن المكره أنه لو لم يمتثل يلحقه ما أوعد به.

فإما أن يكون الإكراه ملجئا - وهو ما كان بنحو التخويف بالقتل أو قطع

العضو أو الضرب الشديد الذى يخاف منه تلف النفس أو العضو ويسمى الإكراه

التام - ومنه كما ذكره الشافعية الأمر الصادر من ذى سطوة اعتاد فعل

ما يحصل به الإكراه عند مخالفته فأمره كالإكراه أو يكون غير ملجىء -

وهو ما كان بما دون ذلك من نحو الحبس والقيد والضرب الذى لا يخشى

منه التلف ويسمى بالإكراه الناقص - فإذا كان الإكراه على القتل إكراها

ملجئا فالقصاص على المكره (الآمر) عند أبى حنيفة ومحمد ولا قصاص

على المكره (المأمور) لكونه بمنزلة الآلة - وعند أبى يوسف لا قصاص

عليهما وعلى الآمر الدية.

وعند المالكية والشافعية والحنابلة يجب القصاص من الآمر لتسببه ومن

المأمور لمباشرته - وإن كان الإكراه عليه إكراها غير ملجىء فلا قصاص

على المكره (الآمر) بل يقتص من المأمور باتفاق أئمة الحنفية.

وكذلك عند المالكية إن لم يكن الآمر حاضرا وقت القتل، فإن كان حاضرا

اقتص منهما جميعا وعلى الآمر فى الحالين إثم التحريض مع الإكراه.

(راجع بدائع الصنائع فى مذهب الحنفية، وشرح متن خليل فى مذهب المالكية،

وتحفة المحتاج وحواشيها فى مذهب الشافعية، والمغنى لابن قدامة فى

مذهب الحنابلة) هذا هو حكم الشريعة الغراء فى التحريض، وأما تطبيقه

قضاء فيعتمد ثبوت الإكراه لدى المحكمة بعد رفع الدعوى بالطريق الشرعى.

والله تعالى أعلم.



القصاص وشروطه

الموضوع (1016) القصاص وشروطه.

المفتى : فضيلة الشيخ حسن مأمون.

رمضان 1376 ه- - 27 ابريل 1957 م.

المبادئ:

1 - لا يقتص من الجانى إلا بتحقق أربعة شروط كونه مكلفا والمقتول معصوم

الدم، وأن يكون المجنى عليه مساويا للجانى فى الدين والحرية ذكرا كان

الجانى أو أنثى أو المقتول كذلك.

غير أن أبا حنيفة لا يشترط المساواة فى الدين، ويرى قتل المسلم بالذمى،

وكون القاتل ليس أبا للمقتول على خلاف فى ذلك.

2 - ما يوجب القصاص نفسا يثبت بالإقرار والبينة، ولا يقبل فيها إلا شهادة

رجلين عدلين.

3 - لا يثبت القتل إلا بالشهادة القاطعة فيه، والشبهة فيها مانعة من القصاص.

4 - ترجيح أن المتهم قتل المجنى عليه عمدا، مع سبق الإصرار يقتضى

الاطمئنان إلى أن الحكم بإعدامه لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية.

سئل : فى القضية رقم.

سنة. جنايات.

أجاب : تقرير فى القضية المذكورة أجمع المسلمون على تحريم القتل بغير

حق.

والأصل من ذلك الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب - فقوله تعالى { ولا

تقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا

فلا يسرف فى القتل إنه كان منصورا } الإسراء 33 ، وقوله تعالى { وما

كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئا } النساء 92 ، وقوله تعالى { ومن

يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد

له عذابا عظيما } النساء 93 ، وأما السنة - فقد روى عبد الله بن مسعود

قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم (لا يحل دم امرئ يشهد أن

لا إله إلا الله وأنى رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزانى، والنفس بالنفس،

والتارك لدينه المفارق للجماعة) متفق عليه.

وأما الإجماع - فلا خلاف بين المسلمين فى تحريم القتل بغير حق.

وقد قسم الفقهاء القتل إلى عدة أقسام منها القتل العمد الموجب للقصاص،

وهو أن يتعمد ضربه فى أى موضع من جسده بآلة تفرق الأجزاء، كسلاح

ومثقل ولو من حديد ومحدد من خشب أو زجاج أو حجر إلى آخره.

وموجبه الإثم كما ذكرنا أولا، والقود عينا. لقوله تعالى { كتب عليكم القصاص

فى القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى } البقرة 178 ، وقوله

تعالى { ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب } البقرة 179 ، وقد اشترط

الفقهاء فى القصاص أربعة شروط الأول أن يكون الجانى مكلفا، والثانى

أن يكون المقتول معصوما، الثالث أن يكون المجنى عليه مكافئا، أى مساويا

له فى الدين والحرية والرق، سواء كان القاتل ذكرا أو أنثى، وسواء كان

المقتول ذكرا أو أنثى، وفى هذا الشرط خلاف بين الفقهاء.

فذهب الإمام أبو حنيفة إلى أن المسلم يقتل بالذمى وهو الراجح المفتى به

فى المذهب والذى نرى الإفتاء به.

الرابع أن لا يكون القاتل أبا للمقتول على خلاف بين الفقهاء فيه.

وقد قرر الفقهاء أن ما أوجب القصاص فى النفس كالقتل العمد يثبت بالإقرار

وبالبينة، ولا يقبل فى إثباته بالبينه إلا شهادة رجلين عدلين، فلا يقبل فيه

شهادة رجل وامرأتين ولا شاهد ويمين الطالب الذى يطلب الحكم بالقصاص

(ولى الدم)


توبة المحكوم عليه بالاعدام عند تنفيذ الحكم

الموضوع (1017) توبة المحكوم عليه بالاعدام عند تنفيذ الحكم.

المفتى : فضيلة الشيخ حسن مأمون.

جمادى الآخرة 1379 ه- - 2 ديسمبر 1959 م.

المبادئ:

1 - التوبة النصوح هى الندم على الذنب حين يقع مع الاستغفار وعدم العودة

إليه أبدا.

2 - التوبة واجبة على كل مسلم على الدوام وفى كل حال، ويجب أن تكون

فى وقت يستطيع فيه المذنب أن يعمل من الحسنات ما يمحو به السيئات

قبل أن تصل حياته إلى نهايتها.

3 - التوبة النصوح تلحق صاحبها بمن لم يرتكب معصية أصلا إذا صدرت

من المذنب فى وقتها مستوفية لشروطها، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب

له.

4 - من قتل ظلما فوجب عليه القصاص فذهب مختارا إلى ولى الدم معترفا

بجرمه فاقتص منه كان ذلك منه توبة مقبولة.

5 - من أنكر الذنب حتى أخذت الأدلة بتلابيبه، فحكم عليه بالإعدام قصاصا

فتاب وهو فى طريقة إليه لا تقبل توبته، ولا تنجيه من ذنبه الذى أخذ به

فى الدنيا.

6 - ما جرى عليه العمل من تلقين التوبة للمذنب عند التنفيذ عليه بالإعدام

لا يقطع بقبولها، إلا إذا كان المذنب قد سبقت له التوبة بعد ارتكاب الذنب

مستسوفية شرائطها، حيث يكون التلقين الأخير من قبيل التوبة عن هذا

الذنب.

سئل : بالطلب المقيد برقم 1445 سنة 1959 أنه عند تنفيذ حكم الإعدام

فى مذنب يأتى واعظ السجن يلقنه بعض كلمات يستغفر الله فيها ويتوب

مما قدمت يداه، وأن الله تعالى يقول فى سورة النساء { إنما التوبة على

الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم

وكان الله عليما حكيما.

وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إنى

تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار } النساء 17 ، 18 ، وسأل هل توبة

المذنب واستغفاره لحظة الموت صحيحة وهل الواعظ وهو يلقى عبارات

التوبة والوعظ فى مقامهما وطلب بيان الحكم مدعما بالأسانيد، شاملا القتلة

وغيرهم من المذنبين الذين يرتكبون جرائم يحكم عليهم بسببها بالإعدام.

أجاب : إن التوبة شرعا هى الندم على ارتكاب الإثم، والعزم الصادق

على ترك العود إليه، فقد ورد فى الحديث الصحيح أن الرسول صلى الله

عليه وسلم قال (التوبة النصوح الندم على الذنب حين يفرط منك فتستغفر

الله تعالى ثم لا تعود إليه أبدا) وقال عليه السلام فيما روى عن ابن مسعود

- (التوبة من الذنب أن لا تعود إليه أبدا) فمتى وجد العزم والندم الصادقان

من المؤمن المذنب على ترك المعصية، وعدم العود إليها، ذلا لله وخوفا

من عقابه كانت توبته حينئذ صحيحة، ونرجو أن تكون منجية له من العذاب

إن شاء الله.

قال تعالى { وهو الذى يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات } الشورى

25 ، وقال تعالى { وإنى لغفار لمن تاب } طه 82 ، وهذا وعد من الله

لمن أخلص النية فى التوبة من الذنب والندم عليه، ووعده الحق سبحانه

لا يتخلف، فضلا منه ورحمة.

وقال الغزالى فى إحياء العلوم فى باب التوبة من الجزء الحادى عشر وهى

(أى التوبة) واجبة على كل مسلم على الدوام وفى كل حال، لأن البشر قلما

يخلو عن معصية بجوارحه، فإنه إن خلا فى بعض الأحوال عن معصية

الجوارح، فلا يخلو عن الهم بالذنوب بالقلب فإن خلا فى بعض الأحوال

من الهم، فلا يخلو عن وسواس الشيطان بإيراد الخواطر المتفرقة المذهلة

عن ذكر الله ن وإن خلا عن ذلك كله فلا يخلو عن غفلة وقصور فى العلم

بالله وصفاته وأفعاله، ولكى تكون التوبة مقبولة يجب أن تكون فى وقت

يستطيع المذنب فيه أن يعمل من الحسنات ما يمحو به سيئاته، قبل أن

تصل به حياته إلى نهايتها ، وتزايله كل ما كان فيه من قوة على اختيار

ما ينفعه، حينئذ يتجرع غصة اليأس عن تدارك ما فاته ولا يجد إلى إصلاح

حاله سبيلا بعد أن تقطعت من حوله كل السبل على أن يعمل.

وأن يعمل خيرا يزيل آثامه، ويجده خيرا فى أخراه عملا بقوله تعالى {

إن الحسنات يذهبن السيئات } هود 114 ، وقوله عليه السلام (أتبع السيئة

الحسنة تمحها) وإلى ذلك يشير قوله تعالى { وليست التوبة للذين يعملون

السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إنى تبت الآن } وقوله تعالى

{ إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب }

فإن معنى القريب - قرب العهد بالخطيئة بأن يندم عليها بعد ارتكابها

مباشرة، أو بعده بقليل ويمحو أثرها بالحسنات يردفها بها قبل أن يتراكم

الرين على قلبه، فلا يقبل المحو منه.

فالتوبة النصوح إذا صدرت من المذنب فى وقتها مستوفية شروطها تلحق

التائب بمن لم يرتكب المعصية أصلا.

لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.

فمن قتل ظالما بقتله ووجب عليه القصاص شرعا وذهب مختارا إلى ولى

الدم معترفا بجرمه،

مــطر Posted - 30/09/2011 : 18:15:06

زيارة القبور وبناؤها بالطوب الأحمر والمسلح

الموضوع ( 3296 ) زيارة القبور وبناؤها بالطوب الأحمر والمسلح.

المفتى : فضيلة الشيخ عبد اللطيف حمزة.

ربيع الآخرة سنة 1405 هجرية - 12 يناير 1985 م.

المبادئ:

1 - زيارة القبور مندوبة للرجال والنساء للعظة والاعتبار بشرط أمن الفتنة

عند خروج النساء وعدم اشتمال زيارتهن على ما حرم الله.

2 - الموتى ينتفعون بالدعاء والاستغفار لهم من الزائرين ويأتنسون بهم.

3 - أحياء ذكرى الموتى لا سند لها فى الشريعة ولا هى من عمل الصحابة

ولا من المأثور عن التابعين.

4 - لا حرمة فى بناء القبور بالطوب الأحمر والمسلح لأنه أكثر صيانة للميت.

سئل : من السيد / عيد بطلبه المقيد برقم 229 لسنة 1984 م المتضمن

استفساره عما يأتى : 1 - ما رأى الدين فى زيارة الموتى وهل صحيح

أن الميت يشعر بوجود زائريه ويعرفهم.

2 - ما رأى الدين فيمن توفى وأوصى بعدم اقامة سرادق له وبعدم قراءة

القرآن والسبوع الخمسة عشر يوما والأربعين.

3 - ما رأى الدين فى بناء المقابر بالطوب الأحمر والدبش والمسلح.

أجاب : أما عن زيارة القبور فهى مندوبة للرجال والنساء للعظة والاعتبار

بجلال الموت وحال من كانوا أحياء ثم صاروا ترابا فترق القلوب وتتدارك

النفوس ما فاتها من الخير - فضلا عن أن الموتى ينتفعون بالدعاء والاستغفار

لهم والسلام والترحم عليهم من الزائرين ويأتنسون بهم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها

فانها تذكركم الآخرة ) رواه مسلم والترمذى.

والخطبا للرجال ويشمل النساء لأنهن اشد حاجة إلى العظة والاعتبار هذا

بشرط أمن الفتنة من خروجهن وعدم اشتمال زيارتهن على ما حرم الله وكان

صلى الله عليه وسلم يزور أهل البقيع مرارا ويسم عليهم ويدعو لهم.

وقال ابن القيم ان الأحاديث والآثار تدل على أن الزائر متى جاء علم به

المزور من الأموات وسمع سلامه ورد عليه وأنس به ويشهد لذلك ما جاء

فى الصحيحين عن أبى طلحة قال لما كان يوم بدر وظهر الرسول على مشركى

قريش أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ببضعه وعشرين من صناديدهم

فألقوا فى القليب ونادى الرسول على بعضهم باسمائهم ( أليس قد وجدتم

ما وعد ربكم حقا فانى وجدت ما وعد ربى حقا ) فقال عمر رضى الله

عنه يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها فقال الرسول صلى الله

عليه وسلم ( والذى نفسى بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ) وأخرج

ابن عبد البر بأسناد صحيح عن ابن عباس مرفوعا.




دفن الموتى فى ساحات ملاصقة للدور للتبرك بهم

الموضوع ( 3297 ) دفن الموتى فى ساحات ملاصقة للدور للتبرك بهم.

المفتى : فضيلة الشيخ عبد اللطيف حمزة.

جمادى الأولى 1405 هجرية - 27 يناير 1985 م.

المبادئ:

1 - الدفن فى اللحد أفضل من الشق إلا أن تكون الأرض رخوة.

2 - يكره دفن الميت ولو صغيرا فى المنزل لأن هذا خاص بالأنبياء والأفضل

دفن الأموات فى المقابر المعدة لذلك.

سئل : من السيد / سيد بطلبه المقيد برقم 261 لسنة 1984 م المتضمن

بيان الحكم الشرعى فيمن يدفنون موتاهم فى ساحتهم الملاصقة لدورهم

التى يسكنون فيها من جميع النواحى ليتبارك الناس بموتاهم.

أجاب : قال تعالى { قتل الإنسان ما أكفره.

من أى شىء خلقه. من نطفة خلقه فقدره.

ثم السبيل يسره. ثم أماته فأقبره } عبس 17 - 21 ، من مفهوم هذه

الآيات الكريمة يتبين أن أقبر الانسان أى دفنه فى القبر من تكريم الله له

ومن نعم الله عليه ، وأقل القبر حفرة توارى الميت وتمنع بعد ردمها ظهور

رائحة منه تؤذى الأحياء ولا يتمكن من نبشها سبع ونحوه وأكمل القبر اللحد

وهو حفرة فى جانب القبر جهة القبلة يوضع فيها الميت وتجعل كالبيت

المسقف ينصب اللبن عليه ( البن هو الطوب النئ ) والدفن فى اللحد مستحب

بالاجماع لقول عائشة رضى الله علينها ( لما مات النبى صلى الله عليه

وسلم اختلفوا فى اللحد والق حتى تكلموا فى ذلك وارتفعت أصواتهم فقال

عمر لا تصخبوا عند النبى صلى الله عليه وسلم حيا ولا ميتا فأرسلوا إلى

الشقاق واللاحق جميعا فجاء اللاحد فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم

ثم دفن ) أخرجه ابن ماجه بسند صحيح ورجاله ثقات وأحاديث أخرى دلت

على أن الدفن فى اللحد أفضل من الشق إلا أن تكون الأرض رخوة لينة

يخاف منها انهيار اللحد فيصار إلى الشق وهو حفرة مستطيلة فى وسط

القبر وتبنى جوانبها باللبن أو غيره يوضع فيها الميت ويسقف عليه باللبن

والخشب أو غيرهما ويرفع السقف قليلا بحيث لا يمس الميت، أما اذا كانت

الأرض صلبة فالدفن فى الشق مكروه ويكره عند الحنفيين دفن الميت ولو

صغيرا فى المنزل لأن هذا خاص بالأنبياء والدفن فى المقبرة المعدة للدفن

أفضل لأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يدفن الموتى بالبقيع وهو مكان

مخصص لدفن الموتى وورد أن النبى صلى الله عليه وسلم دفن أصحابه

فى المقبرة فكان الاقتداء بفعله أولى، أما الدفن فى المنزل أو الدار فهذا

خاص بالأنبياء لقول أبى بكر من حديث ابن عباس سمعت رسول الله صلى

الله عليه وسلم يقول ( ما قبض نبى الا دفن حيث يقبض ) وقد وافق على

كرم الله وجهه الصديق على ذلك وقال أنا سمعته أيضا.

وعلى ذلك نرى أن الأفضل والأولى على ذلك وقال أنا سمعته أيضا.

وعلى ذلك نرى ان الأفضل والأولى دفن الأموات فى المقابر المعدة لذلك

وفى المكان المخصص للمقابر اقتداء بفعل النبى صلى الله عليه وسلم، والله

سبحانه وتعالى أعلم.




أحياء ذكرى الميت وزيارة القبور ومدة الحداد

الموضوع ( 3298 ) أحياء ذكرى الميت وزيارة القبور ومدة الحداد.

المفتى : فضيلة الشيخ محمد مجاهد.

ربيع الأول 1406 هجرية - 2 ديسمبر 1985 م.

المبادئ:

1 - الأخمسة وذكرى الأربعين والذكرى السنوية للميت أمور غير مشروعة

وفيها تجديد للحزن وضياع للمال ولا ينال الميت منها مثوبة أو رحمة.

2 - التعزية مرة واحدة وتكون عند التشييع أو عند المقابلة الأولى لمن لم

يحضره.

3 - ينتفع الميت بما كان سببا فيه من أعمال البر فى حياته كما ينتفع

بأعمال غيره اذا دعا واستغفر له وصديق عليه.

4 - زيارة القبور مستحبة للعظة والاعتبار ومحرمة على النساء اذا لم يؤمن

منها الفتنة أو اشتملت على محرم.

5 - الاحداد يكون بترك الزينة ولمدة ثلاثة أيام على من مات من الأقارب

وأن كان الميت زوجا حد عليه من زوجته أربعة أشهر وعشرة أيام.

سئل : من السيد / عبد المنعم بطلبه المقيد برقم 230 لسنة 1985 م المتضمن

استفساره عن الحكم الشرعى فيما يقوم به أهل الميت من عمل أخمسة

- وذكرى الأربعين - والذكرى السنوية وزيارة القبور فى أول رجب ونصف

شعبان والأعياد والمواسم وغير ذلك وتوزيع المأكولات واستئجار مقرئين

على القبور ولبس ملابس الحداد لفترات طويلة.

وما هى الطريقة الشرعية التى تتبع حيال الميت لينال الثواب وما هى

مدة الحداد لأفراد أسرة الميت.

أجاب : ان الناس قد اعتادوا أمور كثيرة فى المآتم وغيرها.

ولم يعتمدوا فى أكثرها إلا على مجرد الاستحسان الشخصى أو الطائفى

- وأخذت هذه العادات تنتقل من جيل إلى جيل حتى عمت وصارت تقاليد

يأخذها حاضر الناس عن ماضهيم ناظرين اليها الى أنها سنة الآباء والأجداد

ولم يجدوا من ينكر المنكر منها عليهم ولعلها وجدت من يبيحها أو يستحسنها

ويقويها - ففعلها واعتادها غير المتفقين وسايرهم فيها المتفقهون واحتملوا

اثمها واثم من ابتكرها وفعلها إلى يوم الدين.

وجاء الإسلام وللناس عادات بعضها حسن طيب مفيد فأقرها وبضها سئ

خبيث ضار فأنكرها وحاربها وألغاها وهذا هو شأن الإسلام فى كل ما

جد ويجد فى ظله من عادات.

الحسن يقره ويسميه. ( سنة حسنة ) وجعل لمن سنها أجرها وأجر من

عمل بها إلى يوم القيامة والسئ يدفعه وينكره ويسميه ( سنة سيئة ) وجعل

على من سنها وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.

وان ما يقوم به أهل الميت من خميس صغير وكبير وذكرى الأربعين والذكرى

السنوية للمتوفى والخروج للمقابر فى المواسم والأعياد كل ذلك من البدع

المذمومة التى لا أصل لها ولا سند لها فى الشرع الإسلامى لا فى عهد رسول

الله صلى الله عليه وسلم ولا فى عهد الصحابة رضوان اله عليهم ولم يؤثر

عن التابعين وهذه أمور مستحدثة منذ عهد قريب وفيها من المضار ما

يوجب النهى عنها.

مــطر Posted - 30/09/2011 : 18:08:38

ضم عظام الموتى فى المقبرة عند ملئها

الموضوع ( 3293 ) ضم عظام الموتى فى المقبرة عند ملئها.

المفتى : فضيلة الشيخ أحمد هريدى.

التاريخ 6 ديسمبر سنة 1967 م.

المبادئ:

1 - لا يجوز نبش الموتى بعد دفنهم واهالة التراب عليهم طالت المدة أو

قصرت إلا لعذر.

2 - لا يجوز حفر القبر لدفن آخر إلا أن بلى الأول أو وجد بد من دفن هذا

الآخر.

3 - يجوز عند الضرورة ضم عظام موتى كل مقبرة فى ناحية منها لاستعمالها

فى دفن الموتى الآخرين ويجعل بين الأولين ومن سيوجدون حاجز من التراب.

سئل : من السيد / عيد ح.

بالقاهرة بطلبه المقيد برقم 663 لسنة 1967 المتضمن أنه يملك مقبرة مكونة

من عينين أحداهما لدفن الرجال والأخرى لدفن السيدات وأنهما قد امتلأتا

بجثث الموتى ولم يبق فيهما مكان لدفن آخرين.

وطلب الافادة عما اذا كان يجوز شرعا أن يحفر حفرة كبيرة فى كل عين

ويوارى التراب على العظام ويعود لاستعمال كل عين من جديد أو لا يجوز

ذلك.

أجاب : المنصوص عليه شرعا أنه لا يجوز نبش الموتى بعد دفنهم واهالة

التراب عليهم لمدة طويلة ولا قصيرة إلا لعذر.

ولا يحفر فبر لدفن آخر إلا أن بلى الأول فلم يبق له عظم الا أن يوجد بد.

فيضم عظام الأول ويجعل بينهما حاجز من التراب.

وعلى ذلك يجوز للسائل أن يضم عظام موتى كل مقبرة فى ناحية منها ويعود

لاستعمالها فى دفن الموتى الآخرين.

وذلك بشرط أن يجعل بين الأولين ومن سيوجدون حاجزا من التراب بشرط

وجود ضرورة لذلك كما سبق بيانه والله سبحانه وتعالى أعلم.



البناء على القبر والجلوس عليه

الموضوع ( 3294 ) البناء على القبر والجلوس عليه.

المفتى : فضيلة الشيخ عبد اللطيف حمزة.

صفر سنة 1403 هجرية - 23 نوفمبر سنة 1982 م.

المبدأ : البناء على القبر والقعود والمشى عليه منهى عنه شرعا.

سئل : من الأستاذ / شاهين ع.

رئيس الادارة المركزية للشئون المالية بوزارة العدل بطلبه المقيد برقم 242

لسنة 1982 م المتضمن أن جده أقام مسجدا بمدينة منوف وأقام بجواره

مقبرة أوصى بأن يدفن فيها هو وزوجته وأولاده قد تم تنفيذ وصيته حيث

توفى هو وزوجته وأولاده الذكور الثلاثة.

وقد رأى أهل الخير - أن تسغتل هذه المقبرة - والتى تقع فى وسط المدينة

- فى اقامة مدرسة لتحفيظ القرآن - ويريد استطلاع الرأى فى الآتى 1

- هل يجوز شرعا استخدام الحيز المكانى للمقبرة وتحويله إلى مدرسة

لتحفيظ القرآن.

2 - هل يجوز أن توضع صبة من الخرسانة فوق المقبرة بعد ازالة الشاهد

المقام فوقها وتبليطها والجلوس بعد ذلك فوق المقبرة من الراغبين فى

حفظ القرآن وتلاوته.

3 - هل هناك رأى آخر أكثر صلاحية من الناحية الشرعية فى هذا الخصوص.

أجاب : لقد وردت أحاديث كثيرة متواترة تمنع البناء على القبر والقعود

والمشى عليه والصلاة اليه وعليه فقد روى أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه

أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى ان يبنى على القبور أو يقعد عليها أو

يصلى عليها.



صلاة الجنازة وأين يقف المصلى من جثمان الميت

الموضوع ( 3295 ) صلاة الجنازة وأين يقف المصلى من جثمان الميت.

المفتى : فضيلة الشيخ عبد اللطيف حمزة.

جمادى الآخرة سنة 1403 هجرية - 10 ابريل سنة 1983 م.

المبادئ:

1 - لصلاة الجنازة فضل عظيم وثواب جزيل للمصلين وللمصلى عليه.

2 - يقوم المصلى بحذاء صدر الميت أماما كان أو منفردا ذكرا كان الميت

أو أنثى.

سئل : من السيد / ابراهيم بطلبه المقيد برقم 57 لسنة 1983 م المتضمن

سؤاله عن صفة صلاة الجنازة وأين يقف المصلى من جثمان الميت وهل هناك

فرق بين ما اذا كان الميت ذكرا أو انثى.

أجاب : ان لصلاة الجنازة فضلا عظيما وثوابا جزيلا للمصلين وللمصلى

عليه فقد ورد فى فضلها ( عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أحاديث

كثيرة منها ما روى عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من

أتبع جنازة مسلم ايمانا واحتسابا وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من

دفنها فانه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها

ثم رجع قبل أن تدفن فانه يرجع بقيراط.

أخرجه البخارى والنسائى ( انظر ص 80 ج 1 فتح البارى ) - والحديث

كناية عن الأجر العظيم الذى يحصل للمصلى على الجنازة أما ما يحصل

للميت فقد جاء فى حديث مرشد بن عبد الله الزينى عن مالك بن هبيرة أن

النبى صلى الله عليه وسلم قال ( ما من مؤمن يموت فيصلى عليه ثلاثة صفوف

من المسلمين إلا أوجب ) أى أوجب اصطفافهم المغفرة أو الجنة للميت.

وفى رواية أحمد الا غفر له.

أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه والبيهقى والحاكم وصححه الترمذى وحسنه

( انظر ص 201 ج 7 الفتح الربانى ) أما عن صفة صلاة الجنازة وموقف

المصلى منها فقد قال الحنفية صفة صلاة الجنازة أن يقوم المصلى بحذاء

صدر الميت ثم ينوى أداء فريضة صلاة الجنازة عبادة لله تعالى إلخ وهو

المشهود فى مذهب الحنفية فالسنة عندهم وقوف المصلى أمام كان أو منفردا

حذائى صدر الميت ذكرا كان أو أنثى وذلك لقول سمرة بن جندب صليت وراء

النبى صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت فى نفاسها فقام عليها للصلاة

وسطها.

أخرجه السبعة والبيهقى ( انظر ص 312 ج 1 بدائع الصنائع ) ( ووجهه

) أن الصدر هو وسط البدن لأن الرجلين والرأس من الأطراف والبدن من

العجيزة إلى الرقبة فكان وسطه الصدر والقيام بحذاء الوسط أولى ليستوى

الجانبان فى الحظ من الصلاة ولأن القلب معدن العلم والحكمة فالوقف بحياله

أولى وهذا هو ما نميل اليه لظهوره وقوة أدلته - ولا تنازعوا فتفشلوا

وتذهب ريحكم - والله الموفق

مــطر Posted - 24/09/2011 : 09:51:12


تشريح جثة الميت

الموضوع ( 639 ) تشريح جثة الميت.

المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.

شعبان 1356 هجرية - 31 أكتوبر 1937 م.

المبدأ : يجوز تشريح جثة الميت إذا كان فيه مصلحة، سواء أكانت للقتيل

لإثبات التهمة على القاتل، أو كانت للمتهم لإثبات براءته من التهمة.

سئل : إذا كانت الوفاة بالسم.

فهل يجوز تشريح الجثة بعد الوفاة بمعرفة إدارة التحقيق فى حالة الوفاة

المشكوك فيها والتى ليست طبيعية.

أجاب : اطلعنا على الترجمة العربية لخطاب حضرة سكرتير مجلس بوبال

بالهند المؤرخ فى 17 أغسطس سنة 1937 الوارد إلينا بكتاب وزارة

الحقانية.

رقم 4246 المؤرخ فى 5 سبتمبر سنة 1937 بشأن الاستفتاء عن تشريح

جثة الميت فى حالة الوفاة غير العادية، مثل الوفاة بالسم، ونفيد أننا لم

نجد بعد البحث فى كتب الفقهاء تعرضا لهذا الموضوع، وما وجدناه لهم

هو موضوع شق بطن من ماتت وولدها حى أو بالعكس، وموضوع شق

البطن لإخراج مايكون قد ابتلعه الميت من مال قبل وفاته.

فقال علما الحنفية فى الموضوع الأول.

أنه إذا ماتت امرأة حامل واضطرب فى بطنها شىء وكان رأيهم أنه ولد

حى شق بطنها لأن هذا وإن كان فيه إبطال لحرمة الميت ففيه صيانة لحرمة

الحى وهو الولد فيجوز.

وإذا مات الولد فى بطن أمه وهى حية فإن خيف على الأم قطع وأخرج

بأن تدخل القابلة يدها وتقطعة بآلة بعد تحقق موته.

أما لو كان الولد حيا فلا يجوز تقطيعه، لأن موت الأم به موهوم، فلا يجوز

قتل آدمى حى الأمر موهوم.

والمأخوذ من كلامهم فى الموضوع الثانى. أن المال إما أن يكون للميت أو

لغيره.

فإن كان له يشق بطنه لاستخراجه. لأن حرمة الآدمى وإن كان ميتا أعلى

من حرمة المال.

ولا يجوز إبطال حرمة الأعلى لصيانة حرمة الأدنى.

وكذلك الحكم فيما إذا كان المال لغيره وقد ترك الميت مالا فإنه لا يشق




عدم جواز اجراء عملية جراحية تفضى إلى الموت غالبا

الموضوع ( 640 ) عدم جواز اجراء عملية جراحية تفضى إلى الموت غالبا.

المفتى : فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.

ذى الحجة 1368 هجرية - 29 سبتمبر 1949 م.

المبدأ : لا يجوز شرعا الإقدام على عملية جراحية مادام الراجح بل الأرجح

أنها تفضى إلى الموت.

سئل : ولد أصيب فى عامه الرابع من عمره بمرض الصرع، وبعرضه

على كثير من أطباء الأعصاب كانوا يعالجونه بالأدوية والحقن المخدرة

حتى ازدادت حالته سوءا يوما بعد يوم حتى أصبح فاقد النطق والإحساس

والحركة ولا يستطيع المشى ولا الكلام ولا الفهم، وهو عبارة عن جثة فيها

روح وعمره الآن ثمانى سنوات وتعب أهله من العناية به وبنظافته وأكله

وشربه ولكنهم لم يلجئوا للشعوذة لعلمهم أنها خرافات.

وأخيرا أشار عليهم بعض الأطباء بإجراء جراحة فى المخ وأفهموهم أنها

خطيرة لا يرجى منها إلا بنسبة واحد إلى عشرة آلاف أى سينتهى أمره

بعد العملية.

وعللوا ذلك بأنه ربما تنجح العملية ويستفيد منها، أو إذا قدر له الموت فسيستريح

ويريح أهله من الشقاء، ولخوفهم من أن يكون فيها ما يغضب اللّه فيطلبون

الحكم الشرعى فى ذلك.

أجاب : إنه لا يجوز الإقدام على هذه العملية الجراحية مادام الراجح بل

الأرجح إفضاؤها إلى الموت.

وسيجعل اللّه بعد عسر يسرا.

واللّه أعلم.



حكم رهن الأرض والنخيل

الموضوع (1014) حكم رهن الأرض والنخيل.

المفتى : فضيلة الشيخ أحمد هريدى.

9 مايو 1973 م.

المبدأ : رهن الأرض أو النخيل مقابل الانتفاع بها إلى أن يسدد الدين

حرام شرعا، لأنه قرض جر نفعا فيكون ربا.

سئل : من السيد /.

بطلبه المتضمن أن أهالى بلدته يتعاملون برهن الأراضى الزراعية والنخيل.

وتتلخص هذه المعاملة فى أنه إذا أراد شخص مبلغا من المال لأى عذر

من الأعذار وكان يملك أرضا زراعية أو نخيلا، فإنه يأخذ المبلغ المحتاج

إليه من شخص يملك مالا ويحرر لهذا الدائن عقد رهنية للأرض أو النخيل

- وبمقتضى هذا العقد يتسلم الأرض أو النخيل، ويقوم إما بزراعتها أو

تأجيرها ويستولى على زراعتها أو إيجارها أو ريعها، ولا يدفع إيجارا

لصاحب الأرض أو صاحب النخيل، وتمكث الأرض أو النخيل فى يده يستغلها

كيف يشاء، إلى أن يسدد الدائن دينه بالكامل مهما طال الزمن.

وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى هذا التعامل، وهل هو جائز شرعا

أو حرام ، حتى يعرف أهل البلدة أنه حلال فيتعاملون به، أو حرام فيمتنعون

عن التعامل به.

أجاب : المقرر فقها أن عقد الرهن هو عقد استيثاق لا استثمار واسترباح

وعلى هذه المشروعية العامة اتفق الفقهاء.

ويكون عقد الرهن بناء على هذا هو عقد ضمان للدين، بمعنى الصك والكفيل،

كما اتفق الفقهاء أيضا على أنه ليس للدائن بمقتضى هذا العقد أن ينتفع

بشىء من العين المرهونة.

وقد اختلفوا فى الانتفاع بالعين المرهونة فى حالة ما إذا أذن صاحبها

للدائن بالانتفاع بها.

فغير الحنفية يقولون إنه لا يجوز الانتفاع بالعين المرهونة وإن أذن صاحبها

للدائن بالانتفاع بها، لأنه انتفاع جره قرض وهو منهى عنه بالحديث -

وهو قول النبى صلى الله عليه وسلم (كل قرض جر نفعا فهو ربا) - أما

الحنفية فقالوا فى معتبرات كتبهم بجواز الانتفاع بالعين المرهونة إذا أذن

المالك للدائن بالانتفاع لأنه ملكه وللمالك أن يأذن لمن يشاء فى الانتفاع

بملكه.

ويقولون إن الانتفاع بالرهن انتفاع جره الإذن ولم يجره القرض فلا يكون

حراما.

والذى نراه أنه إذا تم عقد الرهن بين الطرفين ولم يتفق فى العقد على الانتفاع

بالعين المرهونة، ولم يكن ذلك الانتفاع متعارفا كالمشروط وإن لم يتفق

عليه، ثم بعد فترة من الزمان أذن المالك للدائن فى الانتفاع بالعين المرهونة

لفترة محددة من الزمان متبرعا بذلك من تلقاء نفسه وبغير طلب من المرتهن،

فإنه فى هذه الحالة فقط يحل للمرتهن الانتفاع بالعين المرهونة طوال الفترة

التى حددها له الراهن.

وذلك لأن الراهن يملك العين المرهونة ويملك منفعتها، فإذا أذن للمرتهن

فى الانتفاع فقد ملكه بعض ما يملك، ولا حرج فى ذلك شرعا إذا كان إذن

المدين للدائن بالانتفاع بالعين المرهونة ليس إذنا صوريا اضطرته إليه ظروف

الدين.

أما الرهن على الوجه المشروح فى الحادثة موضوع السؤال فهو حرام شرعا

ويجب الامتناع عن التعامل به، لأنه قرض جر نفعا فيكون ربا.

ومن هذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

مــطر Posted - 15/09/2011 : 15:34:48

الزرع فى أرض الغير

الموضوع ( 1052 ) الزرع فى أرض الغير.

المفتى : فضيلة الشيخ أحمد هريدى.

رجب 1389 هجرية - 10 أكتوبر 1969 م.

المبادئ:

1 - غرس نخل فى أرض الغير دون إذنه يعتبر غصبا، ويجب على الغارس

قلع ما غرس ورد الأرض إلى صاحبها.

2 - إن كانت الأرض تنقص بقلع ما غرس، فللمالك تملك الغرس بقيمته

مقلوعا.

سئل : بالطلب المقدم من السيد م ع م المتضمن أنه يستأجر مساحة من

الأطيان الزراعية من السيد ف.

ش ويقوم بزراعتها.

وبجوار هذه المساحة توجد قطعة أرض أخرى ملك السيد ع.

ع ونظرا لغيابه قام السائل بغرس نخلة فيها دون إذن منه وأنتجت هذه

النخلة نخيلا آخر.

وقامت بينه وبين صاحب الأرض منازعة حول أحقية كل منهما فى هذا

النخل.

وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعى.

أجاب : غرس السائل لشجرة النخل فى ملك غيره دون إذن منه يعتبر

نوعا من الغصب.

والمقرر فقها أن من غصب أرضا فغرس فيها شجرا أو نحوه يجب عليه

قلع ما غرسه ورد الأرض إلى صاحبها.

فقد جاء فى الهدية وفتح القدير ج 7 ص 383 ما نصه من غصب أرضا

فغرس فيها.

قيل له اقلع الغرس ورد الأرض إلى صاحبها.

لقوله صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق والعرق الظالم هو أن يجىء

الرجل إلى أرض بملكها غيره فيغرس فيها، أو يزرع زرعا بدون إذنه.

فإن كانت الأرض تنقص بقلع ما غرسه الغاصب، فللمالك أن يضمن له

قيمة الغرس مقلوعا ويكون له ، لأن فيه نظرا لهما ودفع الضرر عنهما.

وكيفية ضمان مالك الأرض لما غرسه الغاصب.

هو أن يضمن له قيمة نخل يؤمر بقلعة، فتقوم الأرض بدون نخل، وتقوم

وبها النخل، لصاحب الأرض أن يأمره بقلعه فيضمن فضل ما بينهما.

ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.



شفعة

الموضوع (461) شفعة.

المفتى : فضيلة الشيخ محمد عبده.

صفر 1317 هجرية.

المبدأ : للشفيع أخذ المبيع بالثمن الأول وإن لم يرض المشترى الثانى.

سئل : أرض مملوكة باعها مالكها بثمن معين، ثم باعها المشترى منه

بثمن آخر أكثر من الثمن الأول.

فهل لشفيعها بالجوار أو بغيره أن يأخذها بالثمن الذى اشترى به الأول

جبرا عن المشترى الثانى، ولا يكون له أن يتمسك بالثمن الثانى الذى اشترى

به على الشفيع.

أجاب : نعم.

للشفيع أخذ المبيع بالثمن الأول وإن لم يرض المشترى الثانى وليس للمشترى

الثانى حق التمسك بالثمن الذى اشترى به على الشفيع، واللّه أعلم.




ايذاء الغير منهى عنه شرعا ايا كان مصدره

الموضوع ( 636 ) ايذاء الغير منهى عنه شرعا ايا كان مصدره.

المفتى : فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.

ذى القعدة 1342 هجرية - 30 يونيه 1924 م.

المبادئ:

1 - يحرم البول فى الماء القليل أو بالقرب منه.

2 - يكره البول فى الماء الجارى أو بالقرب منه كراهة تنزيهية.

3 - معلوم من قواعد الدين العامة أن كل مؤذ منهى عنه شرعا وينبغى

للمسلم تجنب ما يؤذى.

سئل : قد ثبت علميا أن مرض البلهارسيا (البول الدموى) والانكلستوما

(الرهقان) وغيرهما ينقل من مريض لآخر بواسطة المياه الملوثة من بول

وغائط المريض، وهذه الأمراض مضعفة للقوى، ومهلكة للأنفس وتصيب

خلقا كثيرين، ويصبح المرضى بها عديمى القوى نحال الجسم، ولا يقوون

على عمل، ويصبحون عالة على ذويهم.

لعد مقدرتهم على العمل. فهل لا يحرم الدين والحالة هذه التبول والتغوط

فى المياه المذكورة أو بالقرب منها.

وما حكم الشرع الشريف فيمن يتبول أو يتغوط فى المياه المستعملة للشرب

وللاستحمام أو بالقرب منها إذا كانت نتيجته الضرر بصحة الغير مع ذكر

الأحاديث النبوية الخاصة بذلك.

أجاب : نفيد أنه جاء فى صحيح الإمام مسلم عن أبى هريرة رضى اللّه

عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لا يبولن أحدكم فى الماء الدائم

ثم يغتسل منه.

والمراد بالماء الدائم - الماء الذى لا يجرى - كما يعلم ذلك مما رواه مسلم

أيضا فى صحيحه عن أبى هريرة أيضا بسند آخر أن رسول اللّه صلى اللّه

عليه وسلم قال لا تبل فى الماء الدائم الذى لا يجرى ثم تغتسل منه.

قال شارحه النووى - وأما الدائم فهو الراكد، وقوله صلى اللّه عليه وسلم

الذى لا يجرى تفسير للدائم وإيضاح لمعناه، وهذا النهى فى بعض المياه

للتحريم وفى بعضها للكراهة.

مــطر Posted - 15/09/2011 : 15:29:23

تحديد فوائد التجارة
الموضوع (1263) تحديد فوائد التجارة.

المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.

صفر 1400 هجرية - 14 أبريل 1981 م.

المبادئ:

1 - تحديد مبلغ معين شهريا من قبل الشريك لشريكه مبطل للشركة وهو

من باب ربا الزيادة ولا يحل الانتفاع به.

2 - الفائدة المحددة سلفا لبعض أنواع شهادات الاستثمار أو التوفير ربا

وحرام شرعا.

سئل : بالطلب المقدم من السيد / أ م ل المتضمن الإفادة عن الآتى أولا

إن له صديقا مخلصا يتصف بالأمانة وحسن الخلق وصدق المعاملة، يعمل

لحسابه فى نقل البضائع بواسطة سيارة نقل يمتلكها.

وقد عرض على صديقه هذا أن يكون شريكا له فى عمله بمبلغ خمسة آلاف

جنيه على أن يقسم صافى الربح أو الخسارة بينهما فى نهاية كل سنة

بنسبة رأس مال كل منهما، إلا أنه رفض هذه المشاركة بحجة أنه تعود

أن يزاول عمله ويديره بنفسه، كما أن هذه المشاركة تضطره إلى إمساك

دفاتر حسابية مما يزيد عبء العمل عليه وتزداد مسئولياته أمام شريكه

وأخيرا وبعد إلحاح قبل مبدأ المشاركة على أساس أن يعطيه مبلغا من

المال محددا شهريا وعلى مدار السنة، وقد قبل هذا العرض.

ويقول السائل إن تعاملى مع هذا الصديق على هذا النحو الذى يريده وقبلته

منه.

هل يجيزه الدين الإسلامى أم أنه يعتبر تعاملا بالربا ثانيا شهادات الاستثمار

قسم (ب) التى يصدرها البنك الأهلى المصرى ذات العائد الجارى والتى

يدفع عنها البنك أرباحا سنوية قدرها 9 من قيمتها.

هل هذه الأرباح حلال أم حرام.

أجاب : أولا - إن التعامل مع هذا الصديق على هذا النحو الذى ذكره

وهو تحديد مبلغ محدد قدره بمعرفته وقبله منه السائل بمطل لهذه الشركة

إن كانت فى نطاق أحكام المضاربة الشرعية، ويكون المبلغ المحدد من قبل

الشريك من باب ربا الزيادة المحرم شرعا بنص القرآن الكريم والسنة النبوية

الشريفة وبإجماع أئمة المسلمين، منذ صدر الإسلام حتى الآن، إذ أن هذا

التعامل من قبيل القرض بفائدة، وكل قرض جر نفعا فهو حرام.

وعلى ذلك فإن المبلغ المحدد الذى يدفعه الصديق للسائل يدخل فى هذا

النطاق ويكون ربا لا يحل للمسلم الانتفاع به.

ثانيا - لما كان واقع شهادات الاستثمار ذات الفائدة المحددة والعائد الجارى

وتكييفها قانونا أنها قرض بفائدة، وكان مقتضى نصوص الشريعة الإسلامية

أن الفائدة المحددة من قبيل ربا الزيادة المحرم، فإن الفوائد المحددة سلفا

لبعض أنواع شهادات الاستثمار أو للتوفير تدخل فى هذا التعاملين على

الوجه المشروع غير جائز شرعا ويحرم التعامل به.

والله سبحانه وتعالى أعلم.




جمع المال وادخاره

الموضوع (1110) جمع المال وادخاره.

المفتى : فضيلة الشيخ حسن مأمون.

ذو القعدة 1375 هجرية - 24 يونيه 1956 م.

المبادئ:

1 - جمع المال من وجوه الحل على وجه لا يقسو به القلب ولا يوجب الطغيان

مع أداء الواجبات فيه مندوب إليه شرعا.

2 - أخذ الزكاة من الرأسماليين لإنفاقها على الفقراء والمحتاجين اشتراكية

منظمة.

3 - تبذير المال وإنفاق كل ما جمع ولو كان ذلك فى سبيل الله منهى عنه،

ورعاية لحق الورثة ولتعطيل شرعية الزكاة.

4 - لا يعارض هذا ما ذهب إليه أو ذر الغفارى رضى الله عنه من وجوب

إنفاق جميع المال الفاضل عن الحاجة عملا بظاهر الآية الكريمة.

لأن المراد بالكنز فيها هو المال الذى لم يخرج منه ما وجب إخراجه.

سئل : من الأستاذ / ه أ بطلبه قال إنه يريد بيان حكم جمع المال وادخاره

فى الإسلام مع بيان حقيقة مذهب أبى ذر الغفارى بالنسبة لجمع المال وادخاره.

أجاب : إن الإسلام لم يحرم جمع المال وادخاره، بل ندب إلى جمعه من

وجوه الحق مع المحافظة على مواساة أرباب الحاجات، وإخراج الواجبات

والصدقات وتفريج الكروب والتيسير على المعسرين، وإطعام اليتيم والبائس

والمسكين كما أمر بإخراج الزكاة يأخذها الإمام قهرا من الرأسماليين لينفقها

على الفقراء والمحتاجين.

وتلك هى الاشتراكية المنظمة التى تسير جنبا إلى جنب مع مبدأ العدالة ونظام

التعاون، والتى ترمى إلى حفظ النظام وعدم إثارة الفوضى بين أفراد الإنسانية،

وعدم التبرم والامتعاض من أى ناحية فيها - كما ترمى إلى مقصد واحد

هو الإبقاء على النوع الإنسانى صحيح الحياة هانىء العيش - وإن الناظر

فى القرآن الكريم يجد جميع آياته فى هذا الصدد تدعو فى رفق ولين إلى

التعاطف والتراحم، وتشرح للناس مبدأ الأخوة وما يستوجبه فى تأثير

وبلاغة.

فهو تعالى يقول { من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا } البقرة 245 ،

ويقول جلبت قدرته { قد أفلح المؤمنون.

الذين هم فى صلاتهم خاشعون. والذين هم عن اللغو معرضون.

والذين هم للزكاة فاعلون } المؤمنون 1 - 4 ، ويقول لنبيه عليه الصلاة

والسلام { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } التوبة 103 ، وإن

الإنسان لو وقف على ما فى الزكاة من نظام لتأكد له أن مشروعيتها قد

لوحظ فيها عدم تبرم الغنى وسد حاجة الفقير.

فإن إشراك الفقير فى مال الغنى محدد مقدر مشروط. إذن ففرضية الزكاة

على النظام الشرعى اشتراكية مهذبة معقولة يستسيغها العقل، وتهدأ إليها

نفس صاحب المال، وتطيب بها روح الفقير الطامع الطامح الذى يريد أن

يدمر كل شىء يعترضه فى سبيل الوصول إلى رزقه - ومن هذا يتبين أنه

لا بد من تفاوت الناس وتفاضلهم فى الرزق، وأن جمع المال قد حث عليه

الإسلام بشرط أن يكون ذلك من وجوه الحل، وأن يكون على وجه لا يقسو

به القلب ولا يوجب الطغيان والتجبر والكبرياء والترفع عن أداء ما وجب

فيه من الحقوق والواجبات التى لوحظ فى مشروعيتها المحافظة على حق

الفقير وصاحب المال - فبينما نجد الإسلام قد حث صاحب المال على أداء

الواجبات نهده عن الإسراف وتبذير المال إلى حد يجعله فقيرا ويترك ورثته

عالة يتكففون الناس قال الله تعالى { ولا تبذر تبذيرا.

إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا } الإسراء

26 ، 27 وكذلك كان النبى صلى الله عليه وسلم ينهى أصحابه عن تبذير

أموالهم وإنفاق كل ما جمعوه ولو كان ذلك فى سبيل الطاعات رعاية لحق

ورثتهم.

فقد روى ( أن سعد بن أبى وقاص مرض بمكة فعادة الرسول بعد ثلاث

فقال يا رسول الله إنى لا أخلف إلا بنتا أفأوصى بجميع مالى قال لا قال

أفأوصى بثلثى مالى قال لا قال فبنصفه قال لا قال فبثلثه قال الثلث والثلث

كثير لأن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس ) أى

يسألون الناس كفايتهم - فقد أفاد هذا الحديث احترام جمع المال كما أفاد

المحافظة عليه وعدم تبذيره وعدم إنفاقه كله ولا يعارض هذا كله ما ذهب

إليه أبو ذر الغفارى رضى الله عنه من وجوب إنفاق جميع المال الفاضل

عن الحاجة عملا بظاهر قول الله تعالى { والذين يكنزون الذهب والفضة

ولا ينفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم } التوبة 34 ، لأنه ليس

المراد بالكنز فى هذه الآية جمع المال مطلقا.

بل المراد بالكنز فيها هو المال الذى لم يخرج منه ما وجب إخراجه كالزكاة

والكفارات ونفقات الحج والأهل والعيال وغير ذلك من الحقوق والواجبات

التى بينها الله سبحانه وتعالى فى قوله { ولا ينفقونها فى سبيل الله }

فكل شخص لم يخرج من ماله ما وجب إخراجه شرعا فهو داخل فى الوعيد

ويفسر هذا ما أخرجه الطبرانى والبيهقى فى سننه وغيرهما من ابن عمر

رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما أدى زكاته

فليس بكنز ) أى بكنز أو عد عليه فإن الوعيد عليه مع عدم الإنفاق فيما

أمر الله تعالى أن ينفق فيه - ولعل سيدنا أبا ذر رضى الله عنه كان قد

غلبت عليه فى آخر أيامه نزعة الزهد فى الدنيا، وعاطفة الإيثار إلى حد

جعله يذهب غلى وجوب إنفاق ما فضل من المال فى سبيل الله رغبة فى

الثواب الأخروى وإن كان ذلك لا يبرر له ما رآه من بقاء الآية على ظاهرها

، فإن فى ذلك تعطيلا لشرعية الزكاة والمواريث وغير ذلك من الواجبات

التى ترمى إلى حفظ النظام والإبقاء على النوع الإنسانى صحيح الحياة.

ومهما يكن من قول فى مذهب أبى ذر الغفارى فإنه مذهب فردى لم يتابعه

عليه أحد من المسلمين ولم يستند إلى دليل من كتاب الله وسنة رسوله عليه

الصلاة والسلام - ولهذا كثر المعترضون على مذهبه، وكان الناس يقرؤون

له آية المواريث ويقولون له لو وجب إنفاق كل المال لم يكن للآية وجه، وكانوا

يجتمعون عليه مزدحمين حيث حل مستغربين منه ذلك.


لا تعويض عن الضرر الناتج من الدابة المنفلتة

الموضوع ( 1050 ) لا تعويض عن الضرر الناتج من الدابة المنفلتة.

المفتى : فضيلة الشيخ حسن مأمون.

شوال 1376 هجرية - 1 مارس 1958 م.

المبدأ : المنصوص عليه شرعا أن الدابة المنفلتة إذا أصابت إنسانا أو

حيوانا بأى ضرر، فلا يلزم صاحبها بتعويض ذلك الضرر ، نهارا كان ذلك

أو ليلا لقوله صلى الله عليه وسلم العجماء جبار ولأن فعلها مقتصر عليها

غير مضاف إليه، ولعدم ما يوجب نسبة الفعل إليه من ركوبها أو سوقها

ونحو ذلك.

سئل : بالطلب المتضمن أن رجلا قال إن لى حمارا مربوطا بحقلى المجاور

لترعة عمومية، ومر به أحد المارة يركب حمارا آخر صاح عند مروره بحمارى،

وأن حمارى حينئذ قطع الحبل المقيد به وجرى وراء الحمار الآخر وراكبه،

واشتبك الحماران فى صراع، وسقط الراكب من على دابته وكسرت ساقه

اليسرى، وادعى أن حمارى رفسه فى ساقه فكسرها.

وقد طالبنا المصاب بتعويض عن إصابته.

وطلب بيان الحكم الشرعى فى هذه الواقعة.

أجاب : إن المنصوص عليه شرعا أن الدابة إذا انفلتت فأصابت آدميا

أو مالا نهارا أو ليلا لا يضمن صاحبها.

لقوله صلى الله عليه وسلم ( العجماء جبار ) أى فعل العجماء هدر - قال

محمد هى المنفلتة، لأن فعلها مقتصر عليها غير مضاف إلى صاحبها، لعدم

ما يوجب نسبته إليه من الركوب أو السوق ونحوهما لأن فعلها إنما يضاف

إليه إذا كان راكبا أو سائقا لها استحسانا، صيانة للأنفس والأموال، فإذا

لم يوجد منه السوق لها بقى فعلها على الأصل منسوبا إليها ولا يجوز إضافته

إليه لعدم الفعل منه مباشرة أو تسببا ت يراجع البحر ومجمع الأنهر وغيرهما.

وعلى ذلك يكون ما ترتب على انفلات حمار السائل من عقاله، واشتباكه

مع الحمار المار به، وكسر ساق راكبه، غير مضمون على السائل، لأن حماره

كان مربوطا بقيده، ولم يكن السائل سائقا له ولم يرسله خلف الحمار المار

به حتى ينسب فعل حماره إليه ويضمن ما ترتب عليه من أضرار بذلك المار.

عملا بهذه النصوص التى توجب إهدار فعل حمار السائل فى هذه الحالة

والله أعلم.

مــطر Posted - 13/09/2011 : 18:32:20

عدم جواز أخذ الأجرة على قراءة القرآن الكريم

الموضوع (445) عدم جواز أخذ الأجرة على قراءة القرآن الكريم.

المفتى : فضيلة الشيخ محمد بخيت.

صفر 1336 هجرية 26 من نوفمبر 1917 م.

المبادئ:

1 - لا يجوز أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم ويأثم الدافع والقارىء

بأخذ الأجرة.

2 - يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن الكريم والآذان والإمامة للضرورة.

سئل : فقيه يقرأ القرآن دعى فى مأتم وأدى القراءة ثلاث ليال ولم يشترط

جعلا مخصوصا عينه لصاحب المأتم، وبعد انتهاء الليالى المذكورة أعطاه

صاحب المأتم الأجرة بحسب حاله وبحسب اللائق أيضا فأبى الفقيه المذكور

أن يأخذ المبلغ الذى أعطاه إياه، وطلب ضعفه برغم أنه من مشاهير القراء

ذوى الصيت فهل لا يجاب الفقيه المذكور إلى طلب الزيادة عما يدفعه إليه

صاحب المأتم حيث لم يشترط عليه مبلغا معينا أو يجاب.

أجاب : اطلعنا على هذا السؤال.

ونفيد أن العلامة ابن عابدين نص فى تنقيح الحامدية بصحيفة 126 جزء

ثان طبعة أميرية سنة 1300 على أن عامة كتب المذهب من متون وشروح

وفتاوى كلها متفقة على أن الاستئجار على الطاعات لا يصح عندنا.

واستثنى المتأخرون من مشايخ بلخ تعليم القرآن، فجوزوا الاستئجار عليه

وعللوا ذلك فى شروح الهداية وغيرها بظهور التوانى فى الأمور الدينية

وبالضرورة وهى خوف ضياع القرآن، لأنه حيث انقطعت العطايا فى بيت

المال وعدم الحرص على الدفع بطريق الحسنة يشتغل المعلمون بمعاشهم

ولا يعلمون أحدا ويضيع القرآن.

فأفتى المتأخرون بالجواز لذلك واستثنى بعضهم أيضا الاستئجار على الأذان

والإمامة للعلة المذكورة لأنهما من شعائر الدين




عمل الزوجة فى ملك زوجها يخضع للعرف

الموضوع (446) عمل الزوجة فى ملك زوجها يخضع للعرف.

المفتى : فضيلة الشيخ محمد بخيت.

جمادى الأولى 1330 هجرية 8 من فبراير 1920 م.

المبادئ:

1 - عمل الزوجة فى ملك زوجها بدون عقد إجارة لا تستحق معه أجرا

إلا إذا كان مثلها يعمل بالأجر وكان العرف يقضى بذلك.

2 - إذا عملت بعقد فلها المسمى إن علم وإلا فلها أجر المثل وعلى كل

فلا ملكية لها فيما عملت فيه.

سئل : رجل إسمه أحمد م.

كان يملك أرضا ثم غرس فيها نخيلا وكانت زوجته عائشة تقوم بسقى

أشجار النخيل كما هى العادة فى هذه البلاد من أن الزوجات يذهبن فع

أزواجهن إلى الأرض التى لها ويساعدونهم فى الزراعة وسقى الأشجار

ثم توفيت الزوجة المذكورة.

فقام ورثتها وهما بنتها من غيره وأخوها شقيقها بدعوى على ورثة الزوج

الذى توفى بعدها بأن لهم حق الريع فى هذه الأشجار بسبب أنه آل إليهم

من والدتهم عائشة زوجة أحمد محمد لكونها أجرة سقى النخيل المذكور

مع كون العرف فى هذه البلد أن الزوجة تساعد الزوج فى الزراعة وفى

سقى النخيل.

فهل لهم الحق فى ذلك كما يدعون أم كيف الحال مع العلم بأن الرجل

المذكور لم يؤجر زوجته المذكورة لسقى النخيل ملكه الكائن فى أرضه المملوكة

له لا بعقد ولا بغيره وإنما كانت تسقى هذا النخيل مساعدة له بدون أجرة

كما هو العرف فى بلدنا من أن الزوجات يساعدن أزواجهن فى الزراعة

وسقى النخيل بدون أجرة.

أجاب : اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه متى ثبت أن الزوجة المذكورة

عملت مع زوجها بدون عقد إجارة، وكان العرف أن مثلها لا يعمل بأجر

بل تعمل مع زوجها مساعدة له بلا أجر فلا شىء لها فى النخيل المذكور

وعلى فرض أنها عملت بعقد إجارة فلها الأجر المسمى إن علم وإلا فلها

أجر مثل عملها.

وكذا إذا كان العرف أنها تعمل بأجر يكون لها أجر المثل.

وعلى كل حال فلا شىء لها فى النخيل المذكور.



التأمين على الحياة غير جائز شرعا

الموضوع ( 666 ) التأمين على الحياة غير جائز شرعا.

المفتى : فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.

شعبان 1328 هجرية.

المبادئ:

1 - التأمين على الحياة غير جائز شرعا، ومن ثم فلا تعتبر قيمة التأمين

تركة تقسم بين الورثة.

2 - مادفعه المتوفى للشركة يعتبر تركة تقسم بين الورثة بحسب الفريضة

الشرعية.

3 - مازاد على مادفعه المتوفى أثناء حياته إن تراضى الطرفان على قسمته

بين الورثة شرعا بصرف النظر عن التعاقد قسم بينهم واعتبر كأنه مبلغ

متبرع به ابتداء.

سئل : تعاقد شخص فى حال حياته مع إحدى شركات التأمين على مبلغ

يدفع إن توفى لولد وابنتين له مثالثة بينهم.

وذلك فى مقابل مبلغ كان يدفعه للشركة من ماله الخاص.

ولما مات كانت وفاته عن أولاده الثلاثة المذكورين وبنت رزق بها بعد التعاقد

وزوجة هى أمهم.

فهل المبلغ يعتبر تركة توزع على الورثة بحسب الفريضة الشرعية أو يكون

المبلغ لمن تعاقد مع الشركة على إعطائه لهم فقط.

أجاب : الذى يقتضيه الحكم الشرعى فى ذلك.

أن التعاقد المذكور ليس من التصرفات الشرعية حتى يترتب عليه أن يعتبر

ذلك المبلغ تركة توزع بين الورثة بحسب الفريضة.

نعم المقدار الذى كان يدفعه المتوفى المذكور سنويا باسترداده من الشركة

يقسم بين الورثة بالفريضة الشرعية.

وأما مازاد على ذلك. فإن حصل اتفاق من الشركة والورثة على قسمته بين

الورثة بحسب الفريضة الشرعية أيضا بصرف النظر عن ذلك التعاقد ويعتبر

كأنه مبلغ تبرع ابتداء فليس فى الشرع ما يمنعه.

هذا وفى تنقيح الحامدية ما نصه (سئل) فيما إذا كان زيد يدفع لعمرو فى

كل سنة مبلغا من الدراهم ظانا أن ذلك حق عمرو المدفوع له ومضى لذلك

سنون وهما على ذلك.

ثم تبين أن ذلك لم يكن حق عمرو بل حق زيد الدافع، ويريد زيد الرجوع

على عمرو بنظير مادفعه له فى المدة بعد ثبوت ما ذكر بالوجه الشرعى.

فهل له ذلك (الجواب) نعم والله سبحانه وتعالى أعلم - انتهى - هذا ماظهر

فى الجواب.

مــطر Posted - 13/09/2011 : 18:27:59

بيع السلم جائز

الموضوع ( 982 ) بيع السلم جائز.

المفتى : فضيلة الشيخ أحمد هريدى.

1 يناير 1966 م.

المبادئ:

1- السلم بيع آجل بعاجل بشرط أن يتم التسليم فى مدة أقلها شهر، وهو

جائز شرعا متى استوفى العقد أركانه وشروطه.

2- لا يجوز للمشترى فيه توكيل البائع فى بيع ما اشتراه قبل تسلمه منه

ودخوله فى ملكه، لأنه توكيل ببيع ما لا يملك وهو غير جائز شرعا.

3- لا يجوز للبائع إعطاء المشترى ثمن المبيع على أساس السعر الحاضر

لأيلولة ذلك إلى بيع ثمن بثمن مع الزيادة فيكون ربا وهو محرم شرعا.

4- اتفاقهما على فسخ العقد يقتضى رد الثمن الذى قبضه البائع فقط.

سئل : من السيد/.

بالطلب المتضمن السؤال الآتى اعتاد بعض الناس شراء الأرز وهو فى

بداية زراعته بملبغ 12 جنيها للضريبة، على أساس أن يتسلم منه المحصول

بعد حصاده أرزا، أو يوكل البائع فى بيع الأرز نيابة عنه بالثمن الذى كان

محددا قبل هذا العام وهو 7 جنيها للضريبة.

وهذا على أساس أنه بيع سلم كما قال بعض العلماء وأفتوا بحله أخرجوه

عن دائرة الربا.

وفى هذا العام تسلم البائعون ثمن الأرز 12 جنيها للضريبة كما هى العادة.

إلا أن سعر الأرز ارتفع هذا العام وأصبح 20 جنيها للضريبة، فامتنع

البائعون عن تسليم الأرز على أساس 17 جنيها كما هو المعتاد.

وطلب السائل الإفادة عن حكم هذا البيع شرعا، علما بأنه عند التسليم

زادت قيمة الضريبة إلى عشرين جنيها.

أجاب : إن بيع آجل من أرز ونحوه بثمن عاجل هو المعروف عند الفقهاء

ببيع السلم وهو جائز شرعا على أن يتم تسليم المبيع بعد مدة أقلها شهر

والواجب على المسلم إليه أن يسلم المسلم ضرائب الأرز حسب عقد المسلم

متى كان العقد قد وقع صحيحا ومستوفيا أركانه وشروطه شرعا، بأن

يذكر فى العقد ما يفيد كمية المبيع ونوعه وصفته ومقداره ووقت التسليم

ومكانه والثمن المقبوض بما يرفع الجهالة ويمنع وقوع النزاع ولايجوز

للمشترى أن يوكل البائع صاحب الأرز فى بيع القدر المتفق عليه قبل أن

يتسلمه منه ويدخل فى ملكه، لأنه قبل ذلك يكون توكيلا فى بيع ما لا يملكه

وهو لا يجوز شرعا.

كما لا يجوز للبائع أن يعطى المشترى ثمن القدر المتفق عليه على أساس

السعر الحاضر وقت ظهور المحصول وهو عشرون جنيها للضريبة أو سبعة

عشر جنيها، لأنه يؤول إلى بيع ثمن بثمن مع الزيادة فيكون ربا وهو حرام

شرعا.


الربح الناتج عن شرط جزائى فى العقد حلال

الموضوع ( 983 ) الربح الناتج عن شرط جزائى فى العقد حلال.

المفتى : فضيلة الشيخ أحمد هريدى.

13 يونية 1986 م.

المبادئ:

1- الشرط الجزائى فى العقد جائز، ويترتب عليه آثاره من حيث المال

المشروط.

2- من اشترى شيئا ودفع بعض ثمنه واستأجل لدفع الباقى لأجل معين

فاشترط البائع عليه أنه إن لم يدفع الباقى عند حلول الأجل يكون المعجل

ملكا للبائع فقبل ذلك صح الشرط وترتب عليه أثره عند الحنابله.

3- كل شرط جائز فى العقود إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا وإلا ماورد

الشرع بتحريمه بخصوصه عند الحنابله.

4- اشتراط الزوجة فى عقد زواجها دفع مبلغ من المال إذا تزوج عليها

زوجها وقبل ذلك صح الشرط ويجب الوفاء به عند المالكية.

5- دفع مال الزكاة إلى وكيل عنه لتوصيله إلى مصرفه وفقده منه يقتضى

ضمانه.

6- دفع مال الزكاة إلى رسول لتوصيله إلى مصرفه وفقده منه لا يقتضى

الضمان إلا بالتعدى.

7- لا تتم براءة ذمة دافع الزكاة إلى الوكيل أو الرسول إلا ببلوغ المال

الواجب إخراجه إلى يد الفقير أو عامل الزكاة.

8- يجب عليه إخراج القدر الواجب عليه شرعا إلى مصرفه إذا لم يصل

ما سبق إخراجه إليه.

سئل : من السيد/.

بالطلب المتضمن : أولا - أن له شركة بالجمهورية السودانية، وقد تعاقدت

هذه الشركة مع آخر على بضاعة بقصد تصديرها للخارج.

وقد نص بعقد الاتفاق على شرط جزائى مؤداه أنه فى حالة عدم قيام المتعاقد

معه على إحضار البضاعة يلزم برد ثمنها المدفوع إليه ويضاف إليه أقل

ربح كان يمكن أن يحصل عليه دافع الثمن الأصلى فى حالة الوفاء.

والقدر الذى انطوى عليه الشرط الجزائى وهو أقل ربح ممكن لا جهالة فيه

بل هو معروف ومصطلح عليه.

ولما كان المتعاقد لم يقم بالتزامه ولم يسلم البضاعة المتعاقد عليها اضطر

السائل لرفع الأمر للقضاء طالبا أصل الثمن مضافا إليه قيمة الربح بمقتضى

الشرط الجزائى، وصدر حكم القضاء بأحقية السائل بثمن البضاعة وقيمة

الربح والمصروفات.

وطلب السائل بيان هل يحل شرعا قيمة هذا الربح الذى حكم به كشرط

جزائى ثانيا - كلف السائل أحد الأشخاص الموثوق بهم ويعمل مديرا لشركته

ليخرج ما هو واجب عليه من زكاة المال، ويعطيه لشخص ثقة لديه ليوزعه

على الفقراء، ولكن المبلغ قد سرق من مدير شركتنا المذكورة، وبالتالى

لم تصل الزكاة للفقراء، وأن السائل لا يشك فى سرقة هذا المبلغ لأمانة

مدير الشركة لديه، ولكن مدير الشركة اعتمد هذا المبلغ على حسابه.

وطلب السائل بيان هل يحل شرعا قبول هذا العوض.




بيع السلم والبيع بالأجل جائزان شرعا

الموضوع ( 984 ) بيع السلم والبيع بالأجل جائزان شرعا.

المفتى : فضيلة الشيخ أحمد هريدى.

24 نوفمبر 1975 م.

المبدأ : بيع المحاصيل قبل حصادها بثمن معين متفق عليه بيع جائز

شرعا وانعقد عليه الإجماع لحاجة كل من البائع والمشترى إليه.

كما أن بيع السلعة بثمن محدد على أن يكون الثمن مؤجلا جائز شرعا.

سئل : من السيد/.

بالطلب المتضمن أن السائل يعمل تاجرا بقريته ويتعامل مع الجماهير فى

البيع والشراء بالأجل، ويحدث أن يأتى إليه أحد الناس يريد أن يبيع له

محصول الفول أو القمح مثلا قبل الحصاد بشهرين أو ثلاثة، فيتفق معه على

الثمن ويعطيه المبلغ الذى يحصل عليه، كما يحدث أيضا أن يأتى إليه أحد

الناس ويريد الشراء منه بالأجل، وذلك بأن يتفق مع المشترى على ثمن

معين لسلعة يرغب شراءها منه ثم يعطيه السلعة ويسدد ثمنها فى الموعد

المتفق عليه.

وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعى فى هذين التعاملين المشار إليهما.

أجاب : إن بيع المزارعين محاصيلهم كالفول والقمح مثلا قبل حصاده

بثمن معين متفق عليه - هو المعروف فى الفقه الإسلامى ببيع السلم أو السلف.

وهو بيع آجل (وهو القمح ونحوه) - بعاجل (وهو الثمن) وقد رخص

الشارع فيه، وإن كان البيع معدوما عند البائع وقت العق بنص القرآن

الكريم فى آية المداينة فى سورة البقرة - وبالسنة الصحيحة - لما ورد

عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال قدم النبى - صلى الله عليه وسلم

- المدينة وهم يسلفون الثمار السنة والسنتين.

فقال (من أسلف فى شئ فليسلف فى كيل ووزن معلوم إلى أجل معلوم)

رواه الجماعة وانعقد عليه الإجماع.

قال الكمال بن الهمام فى فتح القدير بيانا لحكمة مشروعية هذا النوع من

البيع (لحاجة كل من البائع والمشترى إليه) فإن المشترى وهو رب السلم

يحتاج إلى الاسترباح لنفقة عياله، وهو بالسلم أسهل، إذ لابد من كون

المبيع وهو المسلم فيه نازلا عن القيمة فيربحه المشترى - والبائع وهو

المسلم إليه قد يكون له حاجة فى الحال إلى المال وقدرة فى المال على

المبيع فتندفع به حاجته الحالية إلى قدرته المالية.

فلهذه المصالح شرع انتهى. والقمح والفول ونحوهما مما يجوز فيه السلم

شرعا، فيجوز للمزارعين أن يتعاقدوا على بيع كمية معلومة من القمح أو

الفول بالثمن الذى يقبضونه من التاجر المشترى له فى مجلس التعاقد.

وعلى أن يسلم المبيع إلى المشترى فى الوقت والمكان المعينين للتسليم.

ويجب أن يذكر فى العقد ما يفيد بيان نوع القمح أو الفول وصفته ومقداره

ووقت التسليم ومكانه والثمن المقبوض بما يرفع الجهالة ويمنع وقوع النزاع.

فمتى توافرت الشروط فى هذا البيع المسئول عنه كان صحيحا وجائزا

شرعا.

أما النوع الثانى من التعامل وهو البيع بالأجل.

وهو بيع السلعة بثمن محدد على أن يكون الثمن مؤجلا.

فهذا بيع جائز أيضا. إذ أنه يجوز فى البيع شرعا أن يكون الثمن حالا

أو مؤجلا لأجل معلوم.

ومما ذكر يعلم أن التعاملين المسئول عنهما جائزان شرعا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.


مــطر Posted - 13/09/2011 : 07:49:57


وقف خيرى ومصرفه

الموضوع (580) وقف خيرى ومصرفه.

المفتى : فضيلة الشيخ محمد عبده.

صفر 1319 هجرية.

المبادئ:

1 - وقف حانوت ومغسل لغسل الموتى وحملهم على الآلة إلى محل الدفن

يجعل الوقف خيريا محضا.

2 - تغير الوضع بقيام الحكومة بهذا العمل بالنسبة لمن لا أهل له يقومون

بذلك، وبقيام من له أهل بذلك العمل - أصبح لذلك غرض الواقف غير محقق،

ويستغنى عن هذا الوقف لهذا الغرض، ويستغل الحانوت وتصرف غلته

مصرفها الشرعى.

سئل : بإفادة من عموم الأوقاف مؤرخة 16 صفر سنة 1319 نمرة 1739

مضمونها أن من ملحقات وقف السلطان الغورى مسجدا يسمى مسجد المؤمنين

بجهة المنشية، وبجواره حانوت أموات ومغسل معد لغسل الرجال والنساء

من أموات المسلمين، وقد كانت اتجهت الرغبة لاستئجارها فى سنة 1301

من بعض الأشخاص، ولكن للقول ممن كانوا مقيمين بها أنهم قائمون بغسل

أموات المسلمين والحرقى والغرقى والقتلى أخذ رأى مفتى الديوان فأفتى

بعدم جواز التأجير، وظل هذان المحلان لا تنتفع المصلحة بشىء من ريعهما.

وقد ظهر أن المقيم فيهما الآن جعلهما محلا مزخرفا لوضع خشب الموتى

فيه، ومن المعلوم أن غسل الموتى الآن لم يكن حاصلا إلا بمحلات المتوفين

، أو فى المحلات التى أعدتها الحكومة لمن تدعو الحالة لغسله بواسطتها،

وفى هذه الحالة تكون إقامة من هو مقيم بذلك المحل الآن على غير الصفة

التى نص عليها الواقف لتعذر تنفيذها فى الوقت الحاضر، وإعداد المحل

المذكور فى الحالة الحاضرة لوضع أخشاب الموت هو بالضرورة مقابل

انتفاع المقيم به بأجر حرفته مع أن الوقف صاحب تلك العين محروم من

ريعها.

لهذا اقتضى ترقيمه بأمل الإفادة عن أحقية الوقف فى أخذ أجرة عن المحل

المذكور من عدمها.

أفندم.

أجاب : الذى يظهر أن الواقف وقف حانوت الأموات والمغسل المذكورين

بقصد تغسيل من يموت من الغرباء والقتلى والغرقى ونحوهم بهذا المغسل

وحمله على الآلة الخشب من هذا الحانوت إلى محل الدفن على ما كان جاريا

فى زمنه.

فإن المعروف فى ذلك الزمن أن من يموت من هذا القبيل وليس له من يقوم

بما يلزمه من وقت موته إلى مواراته فى رمسه يغسل فى مثل هذا المغسل

ويحمل للدفن على تلك الآلة من مثل ذلك الحانوت.

فالواقف قصد بوقف ما ذكر الخير والثواب.

كما قصد غيره ممن سلك نهجه أما الآن فمن يموت من مثل هؤلاء وكان

له أهل - تولى أهله تغسيله وحمله ودفنه ومن لم يكن له أهل قامت الحكومة

بذلك فى شأنه كما هو معلوم، فلا يتأتى الآن موافاة غرض الواقف.

وبذلك حصل الاستغناء وقفه لهذا الغرض فيستغل حينئذ المحل المحدث

عنه بهذا الرقيم،


وقف خيرى

الموضوع (581) وقف خيرى.

المفتى : فضيلة الشيخ محمد عبده.

ذى الحجة 1319 هجرية.

المبادئ:

1 - متى عرفت العين الموقوفة بأنها وقف وليست ملكا واشتهر ذلك تعتبر

وقفا لأن تعلق الوقف بالعين يثبت بالشهرة والسماع عند تحققهما.

2 - لا عبرة بالعقود التى بأيدى المدعى عليهم لصدورها عن غير مالك.

سئل : من محمد أبو سن فى رجل اسمه الحاج درويش أبو سن بنى مسجدا

باسكندرية للعارف باللّه تعالى سيدى عبد الرحمن الأعرج وبنى للمسجد

المذكور مطهرة وأماكن عليها حال حياته، ثم مات فجاء شقيقه محمد بك

أبو سن ووقف على المسجد المذكور جملة عقارات وصار ناظرا عليها وعلى

المسجد المذكور وما يتبعه من تلك الأماكن التى كان يستغلها حال حياته

لجهة المسجد المرقوم حيث كانت معلومة للكافة بأنها وقف للمسجد المذكور

على وجه الشهرة، ولم يشتهر أنها مملوكة للبانى ولا لغيره بل المعلوم أنها

وقف من جملة ملحقات المسجد المذكور، وكان قد أسكن الناظر المذكور

بعض أقاربه بها مدة إلى أن توفى وتوفيت الساكنة عن ورثة تصرفوا فى

تلك الأبنية بالبيع بمقتضى عقود عرفية فى سنة 1302 حال كون مورثتهم

ليست وارثة لباقى المسجد شرعا.

ثم لما تقرر أحد أولاد محمد بك أبو سن ناظرا على وقف والده والمسجد

المذكور بعد بلوغه تنازع مع واضع اليد بالمحكمة الأهلية، فصدر حكمها

بأنه قبل الفصل فى الموضوع يكلف الناظر بأن يقدم فتوى شرعية من فضيلة

مفتى الديار المصرية بما يقتضيه الحكم الشرعى فى هذا البناء إن كان بإنشائه

على مطهرة المسجد من قبل الواقف يلحق بوقف المسجد المذكور ولو لم

يصرح بذلك فى كتاب وقفه حتى مات.

فهل يكون الحكم كذلك والحال ما ذكر بهذا السؤال، وقد جرى عرف الناس

أجمع أن من بنى مسجدا وجعل له مطهرة ولواحق فوقها يكون ذلك تابعا

للمسجد بعد الإذن بالصلاة فيه أم كيف الحكم.

أفيدوا الجواب.

أجاب : متى كان نظار الوقف السابقون يستغلون هذه الأماكن للمسجد

باعتبارها وقفا وقضت الشهرة والسماع عند الكافة بأنها وقف ولم تعرف

بأنها ملك وتحقق كل ذلك وجب أن تعتبر وقفا.

لأن تعلق الوقف بالعين يثبت بالشهرة والسماع عند تحققهما.

ولا قيمة حينئذ للعقود التى فى أيدى المدعى عليهم لأنه ليس للبائعين ملك

صحيح فى تلك الأعيان بعد مضى الشهرة والسماع وتحققهما.

واللّه أعلم.



وقف المدين للمرهون

الموضوع (582) وقف المدين للمرهون.

المفتى : فضيلة الشيخ محمد بخيت.

شوال 1335 هجرية - 13 من أغسطس 1917 م.

المبادئ:

1 - متى كان الدين غير محيط بجميع الأطيان الموقوفة وكان الوقف فى

حال الصحة فهو صحيح.

2 - وقف الراهن المعسر والمدين بمحيط باطل وينقلب صحيحا إذا شرط

فى وقفه وفاء الدين من الغلة.

3 - نزع ملكية الموقوف وبيعه جبرا وبقاء شىء من الثمن بعد سداد الديون

يشترى بالباقى من الثمن أعيان أخرى للوقف، وتكون وقفا حسب شرط

الواقف.

سئل : فى رجل مات عن والدته وزوجته وأبناء ابن عمه الشقيق، وقبل

وفاته وقف أطيانا جعل نصفها وقفا على زوجته، والنصف الآخر لبنات

أخيه، ونظرا لأن المتوفى كان مدينا والأطيان كانت مرهونة وإيقافها كان

بعد الدين والرهن فأحد دائنيه نزع ملكية الأطيان وبيعت بيعا جبريا، وبعد

سداد الدين تبقى من الثمن جزء بخزينة المحكمة المختلطة - فما هو الحكم

الشرعى فى باقى الثمن.

هل يعتبر تركة توزع على الوارثين شرعا أم يشترى به عين توقف لمن

كانت موقوفة عليهم الأطيان الأصلية بحسب استحقاقهم فى الوقف الأصلى

أم كيف مع العلم بأن الوقف لم يكن فى مرض الموت - أفيدوا الجواب

ولكم من اللّه الأجر والثواب.

أجاب : اطلعنا على هذا السؤال.

ونفيد أنه قال فى الدر ما نصه (وبطل وقف راهن معسر ومريض مديون

بمحيط بخلاف صحيح لو قبل الحجر.

فإن شرط وفاء دينه من غلته صح. وإن لم يشترط يوفى من الفاضل عن

كفايته بلا سرف ولو وقفه على غيره فغلته لمن جعله له خاصة (فتاوى

ابن نجيم) قلت قيد بمحيط لأن غير المحيط يجوز فى ثلث ما بقى بعد الدين

لو له ورثة.

وإلا ففى كله فلو باعها القاضى ثم ظهر مال شرى به أرض بدلها.

وقال فى حاشية رد المحتار إن وقف مديون صحيح فإنه يصح ولو قصد

به المماطلة، لأنه صادف ملكه.

كما فى أنفع الوسائل عن الذخيرة. ومن ذلك يعلم أنه حيث كان الوقف فى

هذه الحادثة صادرا فى حالة الصحة وكان الدين غير محيط بجميع الأطيان

الموقوفة فما بقى من ثمن هذه الأطيان بعد سداد الديون يشترى به أعيان

أخرى، وتكون وقفا على حسب إنشاء الواقف وشروطه المبينة بكتاب وقفه

لهذه الأطيان، واللّه أعلم.


مــطر Posted - 13/09/2011 : 07:45:18


الاطلاق فى الهبة يقتضى التسوية بين الموهوب لهم

الموضوع (1265) الاطلاق فى الهبة يقتضى التسوية بين الموهوب لهم.

المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.

محرم 1402 هجرية - 22 نوفمبر 1981 م.

المبادئ:

1 - التسوية بين الذكر والأنثى فى الهبات والعطايا وما فى حكمها مطلوبة

شرعا.

2 - الحصة التى اشتراها الأب لأبنائه القصر بصفته وليا شرعا دون تحديد

نصيب كل منهم يستحقونها بالتساوى الذكر كالأنثى ولا يجرى فيها التفاضل.

سئل : بالطلب المتضمن أن والد السائل اشترى بتاريخ 11/7/1927

بصفته وليا شرعيا على أولاده القصر وهم بنتان وولد.

حصة قدرها 12 قيراطا بالمشاع بينهم فى كامل أرض وبناء المنزل الكائن

بقسم باب الشعرية.

ولم يحدد فى العقد - المرفق صورة ضوئية منه - نصيب كل منهم، كما لم

يذكر كلمة بالتساوى بينهم.

ويطلب إفادته عن نصيب كل منهم فى هذه الحصة.

أجاب : انه جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (سووا بين

أولادكم فى العطية ولو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء) ورواه ابن عباس

عند الطبرانى والبيهقى وسعيد بن منصور نيل الأوطار ج - 6 ص 6 ومن

هذا الحديث أخذ الفقهاء أن التسوية بين الذكر والأنثى فى الهبات والعطايا

وما فى حكمها مطلوبة شرعا.

لما كان ذلك وكان الظاهر من الصورة الضوئية غير الرسمية لعقد شراء

والد السائل العقار المبين به أنه قد اشتراه لأولاده المذكورين به بوصفه

وليا شرعيا عليهم، دون أن يحدد نصيبا لكل منهم، ومن ثم يكون استحقاقهم

للقدر المشترى بالتساوى الذكر كالأنثى، ولا يجرى فيه التفاضل لأنه ليس

ميراثا عن والدهم، وإنما اشتراه لهم نائبا عنهم فى العقد بوصفه وليهم

الشرعى.

والله سبحانه وتعالى أعلم.



غصب منزل وقف وهدمه

الموضوع (578) غصب منزل وقف وهدمه.

المفتى : فضيلة الشيخ حسونة النواوى.

ربيع الثانى 1315 هجرية.

المبادئ:

1 - إذا غصب رجل دارا موقوفة وهدمها ألزم بإعادتها إلى ما كانت عليه.

2 - إذا توفى الهادم لها قبل إعادتها يعاد بناؤها من تركته إن كانت

بعد تحقق الغصب بالوجه الشرعى.

3 - إذا لم يكن له تركة لا يكلف الوارث بإعادته من ماله كما لا يكلف ناظر

الوقف بإعادته من ريع الوقف.

4 - لا يمنع هذا من إقامة الدعوى الشرعية بطلب إعادة أرض المنزل لجهة

وقفها.

سئل : بإفادة من عموم الأوقاف مؤرخة فى 16 رجب سنة 1316 مضمونها

أن المرحوم الشيخ حسن العدوى أدخل فى المسجد الذى أنشأه بجهة سيدنا

الحسين منزلا وقف المرحوم على أغا الرزاز، واعترف فى إجابة مؤرخة

فى 13 شوال سنة 1289 بإدخال المنزل فى المسجد وأنه اتفق مع شيخ

المقارىء أن يعطيه مبلغا بدلا عنه، وفى إجابة أخرى مؤرخة فى 18 شوال

سنة 1293 بالبحث عن حصته فى عقار يوافق أخذها لجهة الوقف بقيمة

المنزل المذكور ولم يف بما وعد حتى مات.

وولده الشيخ. محمد الأزهرى أجاب فى 21 محرم سنة 1308 بأن والده

لم يترك تركة تورث حتى كان يسدد منها القيمة التى قدرت لذلك، وأنه ناظر

الوقف المرصد على المسجد ورغب أخذ رأى مفتى الديوان فيما إذا كان

يجوز صرف القيمة المذكورة من ريع الوقف أم لا.

وباستفتاء المفتى المذكور عن ذلك أجاب بأنه إن لم يستبدل المنزل بالوجه

الشرعى يعاد إلى ما كان عليه، وأما الدفع من ريع الوقف فلا.


وقف الذمى

الموضوع (579) وقف الذمى.

المفتى : فضيلة الشيخ محمد عبده.

ذى الحجة 1318 هجرية.

المبادئ:

1 - وقف الذمى لا يصح عند الحنفية إلا فيما هو قربة عندنا وعنده وعلى

ذلك فوقفه مسجدا لا يصح عندهم.

2 - وقف الذمى صحيح عند الشافعى لأن شرط الواقف عنده أن يكون

مختارا ومن أهل التبرع فقط، فيصح عنده من كافر ولو لمسجد اعتبارا

بكونه قربة عندنا وإن لم يكن عنده.

3 - الإذن بإقامة الجمعة والخطبة لا يتوقف على صحة وقف المسجد لأنه

ليس من شروط الجمعة.

4 - لا مانع شرعا من صحة الإذن على مذهب الحنفية، وصحة وقف المسجد

منه على مذهب الشافعية.

سئل : من سعادة رئيس ديوان عربى خديوى مؤرخة فى 19 ذىالحجة

سنة 1318 نمرة 15 مضمونها أن رجلا اسمه جرجس أفندى مطر أنشأ

مسجدا بأبعادية بناحية قلمشاه بمديرية الفيوم والتمس التصريح بإقامة

الخطبة فيه، ومن التحريات التى جرت تبين أن هذا المسجد تام البناء وعلى

وضع صحى، ومستعد ولائق لإقامة الخطبة فيه، وأرضه مملوكة للمنشىء

المذكور ووقفها لهذا الغرض.

ومدير الأوقاف يرغب العرض عن ذلك للأعتاب.

السنية وصدور البيور لدى العالى المؤذن بإقامة الخطبة فى المسجد المذكور.

وحيث إنه مقتضى العلم بما تقتضيه النصوص الشرعية فى جواز الإذن للمنشىء

الواقف المذكور فإقامة الخطبة فى هذا المسجد من عدمه فالأمل الإفادة

من فضيلتكم عن ذلك.

أجاب : المعروف فى مذهب الحنفية أن وقف غير المسلم لا يصح إلا فيما

هو قربة عندنا وعنده.

ووقف المسجد ليس من القربات عنده وإن كان من القربات عندنا، فوقف

المسجد الصادر من القبطى الذى كتبتم عنه لنا بتاريخ 19 ذى الحجة سنة

1318 نمرة 15 لا يصح، ولكن الإذن بإقامة الجمعة والخطبة لا يتوقف

على صحة وقف المسجد، إذ ليس ذلك من شروط الجمعة، وإنما الشرط فيها

إذن الحاكم، فمتى أذن بإقامتها فى مكان صحت فيه.

ثم إن الحكم فى مذهب الإمام الشافعى رضى اللّه عنه صحة الوقف فقد قال

فى المنهج وشرحه وشرط الواقف كونه مختارا من أهل التبرع فيصح من

كافر ولو لمسجد وقال محشيه البجيرمى على قوله ولو لمسجد وإن لم يعتقده

قربة اعتبارا باعتقادنا أى وكوقف مصحف ومثل المصحف الكتب العلمية

والمسألة مسألة دينية محضة، فيصح الأخذ فيها بما يعاون المسلمين على

العبادة، ولاريب فى حاجة المسلمين فى تلك القربة إلى أداء العبادة على

وجه يحفظ احترامها فى أنفسهم، ولو تركوا فربما نسوها بالمرة،

مــطر Posted - 13/09/2011 : 07:41:26


حكم المكافأة عند انتهاء العمل فى الشركات

الموضوع (1009) حكم المكافأة عند انتهاء العمل فى الشركات.

المفتى : فضيلة الشيخ حسن مأمون.

ذو القعدة 1376 هجرية - 11 يونيو 1957 م.

المبدأ : المكافأة التى تمنحها الشركة أو المصلحة عند انتهاء مدة العمل

تكون هبة جائزة مادامت خالية من الربا والفائدة.

سئل : من السيد/.

قال إنه موظف بإحدى الشركات المصرية بالقاهرة، وقد اضطر إلى الاستقالة

من العمل بهذه الشركة، وطالب بحقه في المكافأة عن مدة خدمته بالشركة،

وقبل صرف هذه المكافأة أفهمه صاحب العمل بقوله له إن هذه المكافأة

حرام شرعا، فهل تعتبر حلالا شرعا أو لا.

أجاب : المكافأة التى تمنحها المصلحة أو الشركة عند انتهاء مدة عمله

بها عن مدة خدمته لها كما جرى على ذلك العرف.

والعمل، تعتبر تبرعا وهبة من المصلحة أو الشركة لهذا الموظف، والتبرع

والهبة مباحان شرعا بشرط خلوهما من الربا والفوائد.

ومن هذا يتبين أن المكافأة المقررة لهذا السائل من الشركة التى كان يعمل

بها جائزة شرعا مادامت خالية من الربا والفوائد والله أعلم.


الهبة بعوض مجهول فاسدة

الموضوع (1010) الهبة بعوض مجهول فاسدة.

المفتى : فضيلة الشيخ أحمد هريدى.

29 يونية 1966 م.

المبادئ:

1- تنازل الأم عما ورثته من ابنها لأولاده فى أرض زراعية بشرط إعطائها

الريع مدى حياتها هبة فاسدة، ويكون الموهوب ملكا للواهب ويورث عنه

بعد وفاته.

2- إذا كان فى الأرض الموهوبة كرم وأشجار تجوز الهبة ويبطل الشرط،

لأن الواهب فى الثمر اشترط رد بعض الموهوب على من وهب فتجوز ويبطل

الشرط لأنها لا تبطل بالشروط الفاسدة.

سئل : بالطلب المتضمن أن جدة السائل توفيت بتاريخ 15/7/1965

عن ورثتها وهم ولدان وأنثى، وكان لها ابن توفى قبلها عن أولاده، والمتوفاة

المذكورة قد كتبت فى حياتها تنالا عن ميراثها فى ابنها المتوفى المذكور

لأولاده وأنها تنازلت عن ميراثها من عقار وأطيان وأموال.

ويقدر ذلك بمبلغ 102 جنيها وقالت أقر وأعترف أنى تنازلت عن جميع

ذلك لأولاد ابنى ، وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى تقسيم تركة هذه

المتوفاة




هبة العين مع حبس منفعتها وقف

الموضوع (1011) هبة العين مع حبس منفعتها وقف.

المفتى : فضيلة الشيخ أحمد هريدى.

9 مايو 1973 م.

المبدأ : العقد الصادر بهبة الأرض وما بنى عليها للطائفة الإسرائيلية بغرض

جعلها معبدا دون حق التصرف ببيع وغيره ليس عقد هبة، وإنما هو من

قبيل الوقف الذى هو حبس العين والتصدق بمنفعتها.

سئل : اطلعنا على الطلب المقدم من السيد /.

وعلى الترجمة الرسمية للعقد المرافق له، وتضمنت صورة العقد أن نائب

رئيس الطائفة الإسرائيلية بالاسكندرية تعاقد بصفته وكيلا للطائفة مع السادة

: 1 - إيرمينو روسانو إيزاك.

2 - فينا كاسترو سالمون.

3 - مويزدى بوتون يعقوب.

4 - جوزيف إبراهام.

واتفقوا على أنه بموجب عقد مسجل فى 3 مايو 1911 اشترى السادة الأربعة

قطعة أرض مساحتها 2505 ذراعا مربعا كائنة بالرمل بمحطة باكوس

مبينة الحدود بالعقد المحرر بقلم العقود بمحكمة الاسكندرية المختلطة بتاريخ

26-4-1911 بثمن إجمالى قدره خمسة وعشرون ألف قرش صاغ،

وقد نص فى العقد على أنه قد تم شراء قطعة الأرض المذكورة بغرض أن

يقيم عليها المشترون من مالهم الخاص وبالاشتراك مع آخرين مبنى يخصص

لاستعماله معبدا إسرائيليا تحت اسم معبد يعقوب ساسون على أن يتشاور

المشترون فيما بينهم ، وأثناء إنشاء المعبد قرر المشترون ومن اشتركوا

معهم أن يقوموا عند الاقتضاء بهبته إلى الطائفة الإسرائيلية بالاسكندرية

على أن تقوم الأخيرة بصيانته للغرض المذكور.

وقد تم بناء وتأثيث معبد يعقوب ساسون بتاريخ 21 فبراير 1916 بتكاليف

قدرها ألفان وخمسمائة جنيه مصرى تقريبا، وأن هذا المبلغ مصدره مال

المشترين ومال بعض المكتتبين الآخرين، واتفق الطرفان على أن وهب الأربعة

المذكورون على سبيل التبرع إلى الطائفة الإسرائيلية القابل عنها وكيلها

قطعة الأرض المذكورة، وكذا مبانى معبد يعقوب ساسون المقام على هذه

القطعة وجميع أثاثه.

وتعهدت الطائفة الإسرائيلية بالاسكندرية بأن تخصص معبد يعقوب ساسون

المذكور لممارسة الطقوس وضمان إقامة الشعائر الدينية به بصفة علنية

أسوة بباقى المعابد، كما تحتفظ الطائفة الإسرائيلية بكامل حريتها فى تعيين

مديرى المعهد المذكور، وبأن تتحمل مصاريف الصيانة وتستفيد من جميع

الإيرادات، وقد تمت ممارسة الشعائر بالمعبد من تاريخ حيازته بتاريخ

30 مايو سنة 1912، وطلب السائل الإفادة عما إذا كان العقد المذكور

عقد هبة أم يعتبر وقفا.

أجاب : ظاهر من العقد المذكور أن غرض الواهبين هو جعل الأرض المملوكة

لهم معبدا عاما للطائفة الإسرائيلية لممارسة الطقوس الدينية الخاصة بهم

فيه، على أن تقوم الطائفة بضمان إقامة الشعائر الدينية فيه بصفة علنية

أسوة بباقى المعابد، وأن تتحمل صيانته ومصاريف الصيانة والاستفادة

من جميع الإيرادات وظاهر أيضا أنه قد تم بناء المعبد من مال المشترى

ومن بعض المكتتبين، ومقتضى هذا الظاهر أن المقصود من هذا العقد ليس

هو تمليك الأرض وما بنى عليها، وإنما الغرض جعلها معبدا تقام فيه الشعائر

الدينية للطائفة الإسرائيلية، على أن تتولى الطائفة الإشراف عليه وصيانته،

وبهذا يخرج هذا العقد عن كونه عقد، لأن الهبة تمليك عين بغير عوض،

ومن آثارها أنه بحق للموهوب له أن يتصرف فى الموهوب بكل التصرفات

من بيع وغيره، والصيغة الواردة بالعقد المذكور لا تحتمل هذا المعنى، إذ

أنه لم يكن يحق للطائفة

مــطر Posted - 13/09/2011 : 07:37:54

حكم الرجوع فى الهبة

الموضوع (454) حكم الرجوع فى الهبة.

المفتى : فضيلة الشيخ محمد بخيت.

رجب 1333 هجرية.

المبادئ:

1 - هبة الأطيان المحددة المفرزة إذا كانت بعوض وتم القبض نافذة ولا

يجوز الرجوع فيها.

2 - لا يجوز للواهب الرجوع فى الهبة متى كانت لذى رحم محرم منه وتم

قبضها.

سئل : من محمد أبو العطا فى رجل يدعى إبراهيم جنه وهب لابن ابنه

محمد سالم جنه جانب أرض من أطيان مع الزرع والزراعة وحددها له

بمبلغ 3500 ثلاثة آلاف وخمسمائة قرش صاغ قبضها منه وسلمه الأرض

المذكورة الموهوبة له ومضى على ذلك نحو إثنتى عشرة سنة من تاريخ

18 أغسطس سنة 1902 لغاية الآن تبلغ مساحتها 20 س، 20 ط وحرر

الواهب للموهوب له بذلك عقدا وسجل بالتاريخ المذكور كما هو موضح

بالعقد المذكور وطيه العقد المسجل المذكور.

فهل للواهب المذكور الرجوع فيها واستردادها من ابن ابنه محمد المذكور

أم لا أفيدوا الجواب ولكم الثواب.

أجاب : اطلعنا على هذا السؤال وعلى العقد المذكور.




هبة للابن القاصر

الموضوع (455) هبة للابن القاصر.

المفتى : فضيلة الشيخ محمد بخيت.

رمضان 1333 هجرية.

المبادئ:

1 - هبة الرجل لابنه القاصر عقارا مفرزا بعقد مسجل صحيحة شرعا وتنتقل

بها ملكية الموهوب إلى الموهوب له.

2 - بيع الرجل بعض ما وهبه لابنه القاصر إلى الغير بصفته وليا على

القاصر نافذ وتنتقل به الملكية إلى المشترى.

3 - شراء الرجل عقارا لنفسه بثمن البيع ثم وقفه بحجة شرعية فكل من

العقد والوقف صحيح ويضمن الثمن لابنه القاصر.

4 - إذا توفى الولد كان ثمن المبيع من ضمن تركته ويسقط منه ما يخص

الوالد ولباقى الورثة الرجوع على الوالد بنصيبهم فيه.

سئل : رجل وهب لابنه القاصر أملاكا معلومة مفرزة محدودة هبة صحيحة

شرعية فى يد والده بطريق ولايته عليه بعقد قانونى أمام قاضى العقود

ثم بعد مضى زمن أثناء وجود ابنه الموهوب له فى بلاد أوروبا باع والده

وابنه المذكور القاصر تحت ولايته بعضا من هذه الأملاك الموهوبة واشترى

بثمنها أرضا لنفسه لا لابنه.

وذكر فى عقد الشراء أنه اشتراها لنفسه ودفع ثمنها من ماله الخاص أى

من مال الأب.

ثم أن الأب وقف هذه الأرض حجة إيقاف شرعية ثم توفى ابنه الموهوب

له وانحصر إرثه الشرعى فى أبيه الواهب المذكور وأمه فقط، فهل الثمن

الذى باع به الأب بعض الموهوب يكون دينا على الأب الواهب.



هبة مصاغ لابنه القصر

الموضوع (459) هبة مصاغ لابنه القصر.

المفتى : فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.

رجب 1366 هجرية 17 يونية 1947 م.

المبادئ:

1 - الأصل أن كل عقد يتولاه الواحد يكتفى فيه بالإنجاب فقط، وأن القرابة

والموت من موانع الرجوع فى الهبة.

2 - إذا تمت الهبة لابنه القاصر بقبض الولى عليه شرعا فلا يجوز له الرجوع

فيها للقرابة.

3 - إذا مات القاصر بعد القبض، كان الموهوب تركة عند يقسم بين ورثته

حسب الفريضة الشرعية.

سئل : رجل وهب لابنه القاصر بعض مصاغ من ذهب وفضة بعقد عرفى.

وقد توفى الولد.

فهل ترد الهبة لأبيه شرعا. أم تعتبر تركة للمتوفى فتورث عنه.

أجاب : المنصوص عليه فى الدر المختار وغيره من كتب المذهب أن هبة

من له ولاية على الطفل فى الجملة تتم بالإيجاب لو كان الموهوب معلوما،

وكان فى يد الولى لأن قبض الولى ينوب عن قبضه.

والأصل أن كل عقد يتولاه الواحد يكتفى فيه بالإيجاب. وأن القرابة وكذا

الموت من موانع الرجوع فى الهبة.

فإذا كان الأمر كما جاء بالسؤال.

فقد تمت هبة المصاغ المذكور لهذا القاصر بقبض والده الولى عليه شرعا.

مــطر Posted - 13/09/2011 : 07:34:55

هبة لقاصر

الموضوع (451) هبة لقاصر.

المفتى : فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.

شوال 1326 هجرية.

المبادئ:

1 - هبة الأب لابنه القاصر صحيحة، وقبضه ينوب عن قبض الصغير إلا

إذا كانت فى يد الغاصب أو المرتهن أو المستأجر حيث لا تجوز الهبة.

2 - بانقضاء مدة الاجارة تنقلب الهبة صحيحة.

ما لم يوجد تصرف من الواهب قبل انقضائها.

سئل : رجل يملك جملة أطيان.

ويملك جملة عقارات. من ضمنها منزل كبير أفرز بعضه لسكناه والباقى

مؤجر لغيره.

وجميع الأطيان والعقارات المذكورة مؤجرة للغير بموجب عقود.

وأثناء وجودها تحت يد المستأجر وهبها لولده القاصر المشمول بولايته.

فهل تكون الهبة المذكورة غير نافذة شرعا.

ولا تفيد الملك للموهوب له.

وللواهب التصرف فيها بالبيع فى أثناء مدة الإجارة وهى تحت يد المستأجر

أم كيف الحال.

أجاب : نعم هبة الأب لطفله الأطيان والعقارات المذكورة أثناء وجودها

تحت يد المستأجر بمقتضى عقود الإجارة كما ذكر لا تنفذ لعدم قبضه الذى

ينوب عن قبض الصغير




هبة باطلة

الموضوع (452) هبة باطلة.

المفتى : فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.

ذى القعدة 1327 هجرية.

المبادئ:

1 - الهبة شرعا لا تتم إلا بالقبض ولا تجوز فى المشاع.

2 - تبطل الوصية بموت الموصى له قبل الموصى.

سئل : رجل مسيحى وهب لزوجته نصف اجزاخانة وجميع منقولات منزله

وحصل قبول وإيجاب بواسطة عقد مسجل ولكن لم يحصل قبض.

واشترط لنفسه الانتفاع بالشىء الموهوب مدة حياته.

وماتت الزوجة ولم تترك نسلا (أولادا).

فهل يجوز لورثتها الآخرين أن يطالبوا بما يستحقونه فى الشىء الموهوب

للزوجة وهل لا تكون هبة لأنها لم تتم لعدم القبض ولا تكون وصية لأنها

بطلت بموت الموصى له وتكون باقية على ملك الواهب.

أجاب : ما صدر من الخواجة يوسف المذكور على وجه ما ذكر أعلاه،

وماتدون بعقد الهبة المحرر بقلم العقود الرسمية بمحكمة مصر المختلطة المؤرخ

فى 8 مارس سنة 1902 الذى صار الاطلاع على صورته الرسمية لا يكون

هبة صحيحة شرعا لعدم القبض إلى أن توفيت الموهوب لها وللشيوع أيضا

بالنسبة لنصف منقولات الأجزاخانة المذكورة.

ولا يكون ذلك من باب الوصية لأن العبارة لا تساعد عليها، ولوفاة الموصى

لها على فرض أنها وصية قبل موت الموصى.

فتكون الأشياء المذكورة باقية على ملك الخواجة المذكور إلى وفاته.

فتقسم بين ورثته بالطريق الشرعى واللّه تعالى أعلم.



هبة المعتوه باطلة

الموضوع (453) هبة المعتوه باطلة.

المفتى : فضيلة الشيخ محمد بخيت.

جمادى الأولى 1333 هجرية.

المبادئ:

1 - لا تصح هبة المعتوه.

2 - هبة المشاع فيما يحتمل القسمة باطلة على الصحيح.

سئل : رجل سفيه معتوه لا يحسن التصرف وقد عين عمه قيما عليه لينظر

فى مصالحه، ثم حصل من ذلك القيم ترغيب ذلك السفيه المذكور فى أن يهب

ثلث ما يملكه من العقار لابن ذلك القيم، وبعد موت ذلك السفيه أبرز الموهوب

له حجته.

فهل تصح تلك الهبة أو لا تصح.

أجاب : نفيد أنه قال فى التنوير مانصه (وشرائط صحتها فى الواهب

العقل والبلوغ والملك وفى الموهوب أن يكون مقبوضا غير مشاع مميزا غير

مشغول) انتهى - ومن ذلك يعلم أنه متى كان الواهب فى هذه الحادثة معتوها

لا تصح هبته وعلى فرض أنه غير معتوه فعلى مقتضى ما ذكر فى السؤال

أنه وهب ثلث ما يملكه من العقارات وهذه حصة مشاعة فيما يملكه، فمتى

كان ما يملكه من العقارات يحتمل القسمة.

فالمنصوص عليه أن هبة المشاع فيما يحتمل القسمة باطلة على الصحيح.

واللّه تعالى أعلم.

مــطر Posted - 13/09/2011 : 07:31:48


الهبة

الموضوع (448) الهبة.

المفتى : فضيلة الشيخ حسونة النواوى.

جمادى الآخرة 1314 هجرية.

المبادئ:

1 - الهبة لاثنين أو أكثر على الشيوع فيما يقسم غير صحيحة شرعا ولو

اتصل بها القبض.

2 - إذا كان الموهوب لهما فقيرين وقت الهبة وأقاما الدليل على ذلك شرعا

كانت الهبة صحيحة لأنها ليست هبة حقيقية ولكنها مجاز عن الصدقة.

سئل : بافادة من نظارة الحقانية فى 2 جماد أول سنة 1314 مضمونها

أن محافظة سواكن كانت بعثت للنظارة مكاتبة أوردت فيها أن ورثة محمود

جابر عرضوا لها أن مورثهم ترك قطعة أرض بجزيرة سواكن أخذها آخرون

بدون حق وأنه لما أحيل نظر تضررهم على محكمة سواكن أفادت سبق

نظر دعوى الورثة وصدور إعلام بذلك للخصم بعد سماع دعواهم ولذا رغبت

المحافظة عرض الأوراق المتعلقة بذلك على المجلس الشرعى بمحكمة مصر

فحولت عليه وقرر ما يفيد أنه باطلاعه على الإعلام المذكور ظهر أنه غير

صحيح شرعا بالكيفية التى بينها بقراره الذى أصدره فى شأن ذلك ولما

تبلغ ذلك من النظارة لقاضى سواكن للتأشير بموجبه على الإعلام المذكور

وعلى سجله وردت إفادته بما ترآى له من المعارضة فى ذلك القرار بالكيفية

التى أبداها وطلب النظر فى ذلك بطرف فضيلتكم وعليه تحرر هذا بأمل

النظر والإفادة ومضمون صورة الإعلام المذكور الحكم من قاضى محكمة سواكن

الشرعية للحرمة أرديت السوداية عتيقة فاطمة أبكر والحرمة فاطمة قعود

بثبوت الهبة والصدقة الصادرة لهما من فاطمة أبكر المذكورة فى الأرض

الكائنة بسواكن بحارة الكوم وكونها مقبوضة لهما باذنهما فارغة عن كل

شاغل ومانع وبمنع التعرض لهما فى الأرض المذكورة من محمود الجزار

من سواكن حكما أبرمه القاضى المذكور وذلك بعد دعوى من الموهوب لهما

المذكورين على محمود المعارض لهما المذكور بهبة الأرض المذكورة مناصفة

والتصدق بها من فاطمة أبكر المذكورة لهما وحددتاها وقالتا إنها مما لا

يقسم وإنهما قبضتاها قبضا تاما من الواهبة المذكورة حال حياتها بإذنها

فارغة وأنها ملكها وذكرتا مقاسها من الجهات الأربع وأن محمود المذكور

المدعى عليه عالم بذلك ومعارض وبعد سؤاله وجحوده الهبة المدعاة المذكورة

وتكليف الموهوب لهما البينة وإقامتها وشهادتها طبق الدعوى وتزكيتها

التزكية الشرعية ومضمون القرار المذكور أن كلا من الدعوى بأن قطعة الأرض

المحدودة المذكورة ملك للمرأتين المذكورتين وشهادة الشهود بذلك غير صحيح

لأن قطعة الأرض المذكورة حسب التحديد والمقاس المذكورين بالدعوى

والشهادة قابلة للقسمة وقولهم فى الدعوى والشهادة إنها لا تقبل القسمة

يناقض ما يقتضيه التحديد والمقاس ولا ينطبق عليه وهبة ما يقبل القسمة

شرعا من واحد لاثنين على الشيوع كما هو الموضوع هنا غير صحيحة

ولا تفيد الملك ولو اتصل بها القبض وتبطل بالموت وحينئذ فما انبنى على

ما ذكر من الحكم المذكور بالصورة المرقومة غير صحيح شرعا.

ومضمون ما عارض به قاضى سواكن.

أن المنصوص أنه إذا تصدق بعشرة أو وهبها لفقيرين صح.

وأنه ثبت عنده فقر الحرمتين الموهوب لهما من وقت الهبة إلى الآن بعد

التحرى من أعيان البلدة وتجارها فتكون الهبة لهما مجازا عن الصدقة إلى

آخر ما عارض به مما يطول ذكره.

أجاب : بالاطلاع على إفادة عطوفتكم المسطورة، وعلى صورة الأعلام

الصادر من محكمة سواكن الشرعية والمسجل بها بتاريخ 14 رجب سنة

1310، وعلى قرار المجلس الشرعى بمحكمة مصر الكبرى الشرعية الصادر

فى شأن ذلك بتاريخ 18 ربيع الأول سنة 1314، وعلى ما عارض به

قاضى محكمة سواكن المذكورة بإفادته للنظارة المؤرخة فى 5 جمادى الأولى

سنة 1314 ، وعلى باقى الأوراق المتعلقة بهذه المادة.

ظهر أن ما تضمنه القرار المذكور من عدم صحة الحكم المسطور بتلك الصورة

لعدم صحة ما بها من الدعوى وشهادة الشهود بالنظر للتعليل المذكور بذلك

القرار موافق شرعا.

أما إذا ادعى الموهوب لهما أنهما كانتا وقت الهبة فقيرتين وأثبتتا ذلك

بالطريق الشرعى كانت الهبة على الوجه المذكور صحيحة لاعتبارها حينئذ

مجازا عن الصدقة.

وما ذكره القاضى المذكور بإفادته المذكورة من أنه ثبت عنده فقر الموهوب

لهما من وقت الهبة بعد التحرى من أعيان البلدة وتجارها غير كاف فيما

ذكر لعدم إفادته الثبوت المذكور بعد دعوى شرعية فى وجه خصم شرعى

واللّه أعلم.



هبة


الموضوع (449) هبة.

المفتى : فضيلة الشيخ محمد عبده.

رجب 1317 هجرية.

المبدأ : الموهوب إذا كان غير مشاع صحت الهبة وتتم بالقبض.

أما إذا كان مشاعا قابلا للقسمة فإن الهبة لا تصح.

سئل : وهب أحمد حسن 300 متر وكسور لعتقاه، وقد ظهر من التحريات

الإدارية أنهم لم يضعوا يدهم على الموهوب لهم إلا بعد وفاة الواهب فما

الحكم الشرعى فى ذلك.

أجاب : من المقرر أن الموهوب إذا كان غير مشاع وكان مميزا صحت

الهبة فيه وتمت بقبضة.

أما إذا كان مشاعا قابلا للقسمة فإنه لا تصح الهبة فيه ولا تتم بقبضه.



تبرع وهبة لمحرم

الموضوع (450) تبرع وهبة لمحرم.

المفتى : فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.

جمادى الآخرة 1326 هجرية.

المبادئ:

1 - هبة ذى الرحم المحرم لمحرمه لا تقتضى الرجوع عليه بما وهبة.

2 - هلاك العين الموهوبة أو استهلاكها مانعان من الرجوع فى الهبة.

سئل : شخص تبرع أخواه بالإنفاق عليه من مالهما الخاص، وأشهدا

على ذلك أمام القنصلية الغربية التابعين لها ثم عادا يطالباه بما أنفقاه

عليه بحجة أن ذلك هبة ولهما حق الرجوع فى المتبرع به.

مــطر Posted - 22/06/2011 : 16:15:08

شهادة المسيحى على عقد زواج المسلم مبطلة له

الموضوع (418) شهادة المسيحى على عقد زواج المسلم مبطلة له.

المفتى : فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.

محرم 1342 هجرية 5 سبتمبر 1923 م.

المبدأ : إذا كان أحد الشاهدين على عقد زواج المسلم مسيحيا بطل العقد.

سئل : فى رجل مسلم تزوج بمسلمة وكان شهود العقد أحدهم مسلم والثانى

مسيحى، فهل يكون العقد صحيحا شرعا أو باطلا.

أجاب : فى متن التنوير وشرحه مانصه.

وشرط حضور شاهدين حرين أو حر وحرتين مكلفين سامعين قولهما على

الأصح فاهمين أنه نكاح على المذهب مسلمين لنكاح مسلمة ومنه يعلم أن

العقد المذكور باطل شرعا لكون أحد الشاهدين المذكورين غير مسلم.

كما ذكر بالسؤال واللّه أعلم.


الحلف بغير اللّه لا يكون يمينا

الموضوع (281) الحلف بغير اللّه لا يكون يمينا.

المفتى : فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.

ربيع الأول 1329 هجرية.

المبدأ : الحلف بغير اللّه لا يعتبر يمينا شرعا.

سئل : من حضرة أحمد أفندى أميرة تغيرت على إحدى السيدات المتصلات

بها.

فحلفت يمينا بالصيغة الآتية وحياة النبى والبخارى لا ترى وجهى بعد الآن.

فهل هذه اليمين تمنع الأميرة من أن ترى السيدة المحلوف عليها كما كانت

من قبل.

وإذا كانت اليمين تمنع فما كفارتها إن رضيت الأميرة عن المحلوف عليها

وتريد التكفير عن يمينها أفيدوا الجواب ولكم الثواب.

أجاب : فى رد المحتار عن الهداية ما نصه ومن حلف بغير اللّه تعالى

لم يكن حالفا كالنبى والكعبة لقوله عليه الصلاة والسلام (من كان منكم حالفا

فليحلف باللّه أو ليذر).



يمين وكفارة

الموضوع (282) يمين وكفارة.

المفتى : فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.

جمادى الآخرة 1342 هجرية - 13 يناير 1924 م.

المبدأ : من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها كفر عن يمينه وأتى

الذى هو خير.

سئل : فى حالف باللّه ليفعلن شيئا من الأشياء ثم ظهر له أن غيره خير

منه فهل له أن يفعل الذى هو خير ويكفر عن يمينه أولا.

وأى الأمرين أفضل أفعل ما حلف عليه أم عليه ما هو خير منه أفيدوا الجواب.

أجاب : فى صحيح الإمام البخارى ما نصه حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد

بن زيد عن غيلان بن جرير عن أبى بردة عن أبيه قال أتيت النبى صلى

اللّه عليه وسلم فى رهط من الأشعريين استحمله فقال.

واللّه لا أحملكم وما عندى ما أحملكم عليه قال ثم لبثنا ما شاء اللّه أن نلبث

أتى بثلاث ذود، غر الذرى ( بياض فى الجبهة، والأغر الأبيض من كل شىء

) ( الذود جمع ذادة.

مــطر Posted - 22/06/2011 : 16:07:52


الإكراه على الزنا

الموضوع ( 963 ) الإكراه على الزنا.

المفتى : فضيلة الشيخ حسن مأمون.

ذو القعدة 1376 هجرية - 26 يونية 1957م.

المبادئ:

1- إكراه الرجل على الزنا ولو بملجئ لا يرخص له به، لأن فيه قتل النفس

حكما، وهى ولد الزنا بضياعه، ولا يستباح ذلك ولو لضرورة ما كالقتل.

2- إكراه المرأة على الزنا يملجئ يرخص لها به، لأن نسب الولد لا ينقطع

عنها، بل ينسب إلى الأم، لم يكن الزنا فيه فى معنى القتل من جانبها.

3- يسقط الحد عنها بزناها مكرهة.

ولا يسقط عن الرجل بذلك لأنه لما لم يكن الملجئ رخصة له لم يكن غيره

شبهة تدرأ الحد.

4- لا يحل للمرأة المكرهة على الزنا بملجئ أو بغيره قتل نفسها لتنجو

من عار الزنا.

سئل : بالطلب المتضمن أن امرأة مسلمة وقعت أسيرة فى يد عدو أراد

اغتصابها، وحاولت الدفاع عن نفسها وشرفها فعجزت ويئست فانتحرت

حتى لا تمكنه من نفسها - فهل تعتبر شهيدة، أو منتحرة وعليها عقوبة

الانتحار.

أجاب : جاء فى الدر شارح التنوير وحاشيته رد المحتار ولو أكره على

الزنا بملجئ لا يرخص له، لأن فيه قتل النفس وهى ولد الزنا بضياعه،

لأنه هلك حكما، لعدم من يربيه، فلا يستباح بضرورة ما كالقتل.

وفى جانب المرأة يرخص لها الزنا بالإكراه الملجئ لا بغيره،


لا قنوط من رحمة الله

الموضوع (1243) لا قنوط من رحمة الله.

المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.

20 ذو الحجة 1401 هجرية - 18 أكتوبر 1981 م.

المبادئ:

1 - على من ارتكب ذنبا ألا يقنط من رحمة الله، وأن يرجع إليه بالتوبة،

ويكثر من الاستغفار وقراءة القرآن والصلاة والصدقات.

لما ورد أن هذه الأمور تمحو الخطايا. 2 - الواقع فى الذنب لا يتحدث

به، وإلا كان من المجاهرين بالذهب الذين لا يقبل الله لهم توبة.

سئل : بالطلب المقدم من السيد /.

المتضمن أنه عصى الله مع بنت أخ زوجته المتزوجة وندم على ما فعل،

ويسأل هل لو تاب إلى الله يقبل الله توبته وما كفارة خطئه.

أجاب : قال الله تعالى { قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا

من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم } الزمر 53

، وقال تعالى { وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات

والأرض أعدت للمتقين.

الذين ينفقون فى السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس

والله يحب المحسنين.

والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم

ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون } آل عمران

133 - 135 ، وفى الصحيحين عن ابن مسعود رضى الله عنه قال قلت

يا رسول الله أى الذنب أعظم قال أن تجعل الله ندا وهو خلقك قلت ثم

أى قال أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك.

قلت ثم أى قال أن تزنى بحليلة جارك فأنزل الله تعالى تصديق ذلك قوله

تعالى { والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله

إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما.

يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا - إلا من تاب وآمن وعمل

عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما

} الفرقان 68 - 70 ، وفى صحيح البخارى عن النبى صلى الله عليه

وسلم قال أيها الناس توبوا إلى ربكم فوالذى نفسى بيده إنى لأستغفر الله

وأتوب إليه فى اليوم أكثر من سبعين مرة.

ومن هنا كان على من ارتكب ذنبا أن يرجع إلى الله بالتوبة ويكثر من الاستغفار

وقراءة القرآن والصلاة والصدقات وعمل الحسنات، فقد ورد أن هذه الأمور

تمحو الخطايا حيث روى عم عمرو ( رواه الطبرانى وغيره البيان والتصريف

ج - 1 ص 130 ) بن العاص رضى الله عنه قال أراد معاذ بن جبل سفرا

فقال أوصنى يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم إذا أسأت فأحسن.

وروى ( زاد المسلم ج - 1 ص 12 ) عدى بن حاتم عن رسول الله صلى

الله عليه وسلم أنه قال (اتقوا النار ولو بشق تمرة) رواه البخارى ومسلم.

وعن ( رواه الترمذى وقال حديث حسن صحيح ) معاذ بن جبل رضى الله

عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الصوم جنة والصدقة تطفىء

الخطيئة كما يطفىء الماء النار)...



القضاء فى الغيبة

الموضوع (414) القضاء فى الغيبة.

المفتى : فضيلة الشيخ حسونة النواوى.

رمضان 1313 هجرية.

المبادئ:

1 - إذا كان المدعى عليه فى المصر واختفى أو تعنت أو كان ذا سلطان

لا يجب الخصم إلى حضور مجلس القضاء يعذر إليه بالحضور قبل الحكم

عند محمد وأبى يوسف.

2 - إذا غاب المدعى عليه بعد إعلانه يقضى عليه بلا إعذار لأنه أرفق

بالناس.

3 - لا تعارض بين ذلك وبين ما جاء فى لائحة المحاكم الشرعية من وجوب

العمل بأرجح الأقوال من مذهب أبى حنيفة لأن قول أبى يوسف المأخوذ

به هنا هو المعول عليه والمعتمد فيما يتعلق بالقضاء.

سئل : بإفادة من حضرة قاضى محكمة مصر الكبرى الشرعية مؤرخة 19

رمضان سنة 1313 منظور بالمجلس الشرعى بمحكمة هذا الطرف قضايا

متنازع فيها بعض أشخاص بعضها فى مواريث وبعضها فى حقوق أخرى

والمدعى عليه فى كل منها منكر لما ادعى عليه وفى بعضها أقام المدعى

بينه شهدت له بما ادعاه بحضور وفى وجه خصمه المدعى عليه وقبل الحكم

فيها غاب المدعى عليه عن المجلس وامتنع عن الحضور إليه مع وجوده

فى مصر وطلبه مرارا تعنتا منه بقصد الإضرار بخصمه ولم يمكن إحضاره

بأى طريقة من الطرق.

والمدعى متردد على المحكمة متضررا من عدم حضور خصم ويطلب الحكم

له فى دعواه وحيث إن أبا يوسف رحمه اللّه يرى فى مثل ذلك أن يقضى

على المدعى عليه فى غيبته كما هو مصرح به فى جملة نصوص معتبرة

فى المذهب منها ما فى الخانية من كتاب الدعوى والبينات.

إذا غاب المدعى عليه بعد ما سمع القاضى عليه البينة أو غاب الوكيل بالخصومة

بعد قبول البينة قبل التعديل أو مات الوكيل ثم عدلت تلك البينة لا يقضى

بتلك البينة.

وقال أبو يوسف رحمه اللّه تعالى يقضى.

وقال شمس الأئمة الحلوانى رحمه اللّه تعالى وهذا أرفق بالناس.

وما فى الانقروية من مسائل شتى القضا ما نصه قال عن أبى حنيفة إذا

اختفى المشهود عليه لا يقضى عليه حتى يحضر وقال محمد يعذر ثلاثة أيام

ينادى على بابه فإن ظهر وإلا قضى عليه وإن غاب عن المصر لا يقضى

عليه وقال أبو يوسف فى الأمالى يقضى عليه من قضاء خزانة الأكمل نقلا

عن العيون قال هشام قلت لمحمد ما تقول فى رجل له حق على ذى سلطان

فلا يجيبه إلى القاضى فأخبرنى أن أبا يوسف كان يعمل بالإعذار وهو

قول أهل البصرة وبه نأخذ والإعذار أن يبعث إلى بابه من يناديه أياما

إن القاضى يدعوك إلى مجلس الحكم فإن أجابه وإلا جعل القاضى وكيلا

عنه ولا يأخذ أبو حنيفة بالإعذار وفى فصل القضا على الغايب من الانقروية

أيضا والذى توجه عليه الحكم ثم اختفى لا يقضى عليه عند أبى حنيفة وقال

محمد ينادى على بابه ثلاثة أيام فإن خرج وإلا قضى عليه وإن لم يختف

لكنه غاب لا يقضى وكتب بهامشها نقلا عن البزازية فى نوع من المعاملة

فى الفصل الثانى وإن لم يتوار ولكنه لا يقضى عليه لعجز القاضى عن الإعذار

وهذا أوفق للقياس وقال الثانى يقضى وهو أرفق بالناس وبالهامش أيضا

فى فصل القضا على الغايب قال وفى دعوى التتمة وذكر فى آخر الباب

الثانى والثلاثين فى آداب القاضى إذا ثبت له على غيره مال إما بإقرار

أو بينة قامت عليه بحضرته ثم غاب المطلوب عن خصمه وامتنع من الحضور

معه فالقاضى على قول أبى يوسف ينصب عنه وكيلا ويحكم عليه بالمال

إن سأل الخصم ذاك وما نقل فى الهندية فى الباب الحادى والثلاثين فى

القضا على الغائب أن المذكور عن أبى يوسف فى عامة الكتب أنه كان يقول

أولا إن القاضى لا يقضى فى فصل البينة حتى يحضر الغايب وفى فصل

الإقرار يقضى حتى ابتلى بالقضا وقال يقضى فيهما جميعا واستحسن ذلك

حفظا لأموال الناس وصيانة لحقوقهم كذا فى الذخيرة.

وحيث مما توضح يعلم أن المشهود عليه إذا كان فى المصر واختفى أو تعنت

أو كان ذا سلطان لا يجيب خصمه على القاضى.

محمد وأبو يوسف يقولان بالإعذار وأما إذا غاب عن المصر.

مــطر Posted - 22/06/2011 : 16:04:35


الحرام لا يحرم الحلال

الموضوع ( 347 ) الحرام لا يحرم الحلال.

المفتى : فضيلة الشيخ محمد بخيت.

رمضان 1336 هجرية - 20 من يونية 1918 م.

المبدأ : الزنا بامرأة لا يحرم أختها.

سئل : شخص متزوج بامرأة وزنى بأختها.

فهل تحرم عليه امرأته.

أجاب : نفيد أنه لا تحرم امرأة الرجل المذكور عليه بزناه بأختها.

بل الواجب على ذلك الرجل أن يستغفر اللّه تعالى ويتوب بأن يندم على ما

وقع منه ويعزم على أن لا يعود إليه.




تحريم بالزنا

الموضوع ( 348 ) تحريم بالزنا.

المفتى : فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.

صفر 1345 هجرية - 10 من اغسطس 1926 م.

المبادئ:

1 - إذا زنى رجل بامرأة ثم تزوج بانتها ودخل بها ثم زنى بأمها حرمتا

عليه.

2 - التكفير عن هذا الذنب يكون بالتوبة والندم والعزم على عدم العودة

لمثل ذلك.



ولد الزنا لا يثبت نسبه

الموضوع ( 961 ) ولد الزنا لا يثبت نسبه.

المفتى : فضيلة الشيخ علام نصار.

ربيع الثانى 1370 هجرية - 28 يناير 1951 م.

المبادئ:

1- قبول الإقرار بالنسب مبنى على احتمال تخلق الولد من نكاح أو وطء

بشبهة.

2- الزنا لا يصلح سببا لثبوت النسب ولو ادعاه الزانى.

3- إقرار الرجل بالنسب وقيد الولود باسمه بواسطته لا يعتد به بعد إقراره

بأنه من زنا.

سئل : بكتاب نيابة الأزبكية رقم 7511 المؤرخ 19 يوليه سنة 1950

المرفق به المذكرة الخاصة بالجناية رقم 1671 سنة 1949 جنايات الأزبكية

المتضمن أن امرأة مسلمة غير متزوجة اتصلت بشخص مسيحى متزوج وعاشرها

فحملت، وفى يوم 13 يونية سنة 1948 وضعت مولودة ثم التجأت المرأة

إلى شخص مقيم فى منزلها طالبة منه قيد الطفلة فى دفتر قيد المواليد،

فقبل وقام بالتبليغ وقرر أنه والد المولودة، وبسؤال المرأة قررت أنها

حملت بالطفلة من الشخص المسيحى، وبسؤال المسيحى أقر باتصاله بالمرأة

وأنها حملت أثناء المعاشرة لها.

ومن الجائز أن تكون هذه المولودة نتيجة تلك المعاشر




وطء الأم

الموضوع ( 962 ) وطء الأم.

المفتى : فضيلة الشيخ حسن مأمون.

ذو القعدة 1374 هجرية - 23 يونية 1955م.

المبدأ : زنا الرجل بأمه أو بإحدى محارمه كبيرة شنعاء.

وهى أفظع فى الإثم وأبلغ فى العقاب، ويجب الإقلاع عنها والندم على

ارتكابها، والتوبة عنها، وليس الانتحار تكفيرا لها، بل هى جريمة أخرى

يعاق عليه شرعا.

سئل : من السيد/.

عن بيان الحكم الشرعى فيمن غره الشيطان فزين له مواقعة أمه فواقعها.

فهل إذا تاب واستغفر الله من هذه السيئة يغفر الله له، أم ينتحر.

أجاب : إن زنا الرجل المكلف العاقل المختار بأجنبية من أفحش الكبائر

التى نهى الله ورسوله عن ارتكابها، وتوعد المقترفين لها بالعذاب الشديد.

قال تعالى { ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا } الإسراء 32

، وزنا الرجل بإحدى محارمه كبيرة شنعاء، أفظع فى الإثم وأبلغ فى العقاب

وإنه كبيرة يقلع عنها المسلم، ويندم على ارتكابها، ويتوب عنها مع عدم

العودة إليها مرة ثانية، ويرجى أن تقبل توبته منها - فأمره إلى الله سبحانه

وتعالى وليس الإقدام على الانتحار وقتل النفس سبيلا إلى تكفير هذا الذنب

الكبير.

إنما هو جريمة أخرى نهى الله عنها، وتوعد مقترفها بالعقاب الشديد فلا

تقدم على قتل نفسك، وتب إلى ربك مما اقترفت من الزنا، ودوام على الطاعات

وعلى الاستغفار، وأمرك إلى الله.

والله أعلم.

مــطر Posted - 22/06/2011 : 16:00:06

نزول المريض على رأى الأطباء

الموضوع (1287) نزول المريض على رأى الأطباء.

المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.

شعبان 1400 هجرية - 9 يونيه 1980 م.

المبادئ:

1 - على المريض النزول على رأى الأطباء لأن من الضرورات فى الإسلام

المحافظة على النفس من التلف.

2 - إذا تيسر وجود الطبيب المسلم للعلاج كان أولى، وإلا جاز ذلك للطبيب

غير المسلم للضرورة.

3 - على المريضة أن تطلقع أولياء أمرها على رأى الأطباء ليكونوا على

علم ودراية بسبب زوال غشاء البكارة، وأنه ضرورة علاج للمحافظة على

صحتها.

ولهم أن ياشروا معها كل ذلك. 4 - الدم الأسود الذى ينزل من رحم المرأة

قبل ميعاد الدولة الشهرية بأسبوع أو خمسة أيام هو من ألوان دم الحيض

حسبما قرر الفقهاء، وعليها أن تعتبر ذلك مبدأ الدورة الشهرية مادام يسيل

تلقائيا إلى الخارج.

5 - تحرم عليها الصلاة كما يحرم عليها الصوم إلى انقطاعه كعادتها أو

إلى مدة أقصاها عشرة أيام.

6 - تقضى الصوم إن كان فى شهر رمضان ولا تقضى الصلاة.

سئل : بالطلب المقدم من الآنسة ف س بأمريكا المتضمن أنها طالبة بإحدى

الجامعات بأمريكا، وتبلغ من العمر ثلاثين عاما ولم يسبق لها الزواج،

وأنها دخلت إحدى المستشفيات للعلاج من روم فى رجلها اليمنى، وعند

الكشف عليها وجد الأطباء أن لديها أوراما غير معروفة داخل الرحم المر

الذى يتطلب إدخال آلة لأخذ عينات من هذه الأورام وتحليلها، وهذا يعنى

إجراء فحص داخلى مما يتسبب عنه إزالة غشاء البكارة ، ولما امتنعت

عن إتمام هذا الإجراء أخرجوها من المستشفى على أن تعود إليها فى

أقرب وقت لإجراء هذه الفحوص قبل أن يستفحل الأمر، وأشاروا عليها

بإحضار أحد الأطباء المسلمين ليقف على أن هذا الفحص لازم للعلاج.

ثم انتهت إلى السؤال عن هل إجراء مثل هذه العملية من الناحية الدينية

جائز أو يعتبر زنا وإذا جاز لها إجراء تلك العملية فما هى الخطوات

التى تتبعها ليعرف الأهل ما حدث وما حكم الصلاة فى حالة نزول نزيف

أسود قبل ميعاد الدورة الشهرية بأسبوع أو خمسة أيام وما حكم الصوم

أيضا فى رمضان فى حالة نزول هذه المادة السوداء التى تشبه القهوة وليس

دم حيض.

أجاب : إنه قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تداوى وأمر

بالتداوى.

فقد روى عن أسامة بن شريك قال (جاء أعرابى فقال يا رسول الله أنتداوى

قال نعم فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من

جهله) رواه أحمد.

وفى لفظ ( قالت الأعراب يا رسول الله ألا نتداوى قال نعم عباد الله تداووا،

فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء أو دواء إلا داء واحدا، قالوا يارسول

الله وما هو قال الهرم) رواه ابن ماجه وأبو داود والترمذى وصححه.

لما كان ذلك وكان الظاهر من السؤال أن الأطباء الذين تولوا فحص السائلة

قد قرروا لزوم أخذ جزء من الأورام



جراحة تحويل الرجل إلى امرأة وبالعكس جائزة للضرورة

الموضوع (1288) جراحة تحويل الرجل إلى امرأة وبالعكس جائزة للضرورة.

المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.

شعبان 1401 هجرية - 27 يونية 1981 م.

المبدأ : إجراء عملية جراحية بتحويل الرجل إلى امرأة أو العكس جائز

متى كان المقصود منها إبراز عضو خلقى مطمور ولا يجوز ذلك لمجرد الرغبة

فى التغيير فحسب.

سئل : بالطلب المقدم من السيد / أ س أ - من ماليزيا المتضمن أن مركز

البحث الإسلامى فى ماليزيا طلب منه بيان حكم الشريعة الإسلامية فى إجراء

عمليات جراحية يتحول بها الرجل إلى امرأة وما أشبه ذلك.

وبيان ما إذا كان يوجد من النصوص الشرعية والفقهية ما يؤيد ذلك وطلب

السائل بيان الحكم الشرعى فى هذا الموضوع حتى يتسنى له أن يرسله

إلى حكومة ماليزيا.

أجاب : عن أسامة بن شريك قال (جاء أعرابى فقال يا رسول الله أنتداوى.

قال نعم فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من

جهله) - رواه أحمد وفى لفظ (قالت الأعراب يا رسول الله ألا نتداوى.

قال نعم. عباد الله تداووا.

فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء أو دواء إلا داء واحدا.

قالوا يا رسول الله وما هو. قال الهرم). رواه ابن ماجه وأبو داود والترمذى

وصححه ( منتقى الأخبار وشرحه نيل الأوطار للشوكانى ج - 8 ص 200

) وعن جابر قال (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبى بن كعب

طبيبا فقطع منه عرقا ثم كواه) رواه أحمد ومسلم.

( المرجع السابق ص 204 ) وفى حديث عرفجه الذى قطع أنفه يوم الطلاب

قال (أصيب أنفى يوم الكلاب فى الجاهلية فاتخذت أنفا من ورق (فضة)

فأنتن على، فأمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتخذ أنفا من ذهب)

( صحيح الترمذى بشرح ابن العربى المالكى ج - 7 ص 269 و 270

طبعة أولى المطبعة البهية المصرية بالأزهر سنة 1350 هجرية - 1931

م ) - قال ابن العربى فى شرحه لهذا الخبر إنه استثناء من تحريم الذهب

بإجازة الانتفاع به عند الحاجة على طريق التداوى.

وعن عروة بن الزبير أن زينب بنت أبى سلمة أخبرته أن أم سلمة أخبرتها

أن النبى صلى الله عليه وسلم كان عندها وفى البيت مخنث (بفتح النون

وكسرها) وهو المؤنث من الرجال وإن لم تعرف منه الفاحشة، وفإن كان

ذلك فيه خلقه فلا لوم عليه، وعليه أن يتكلف إزالة ذلك وإن كان بقصد منه

فهو المذموم ( صحيح البخارى بشرح ارشاد السارى للقسطلانى ج - 7

ص 1460 طبعة سادسة المطبعة الأميرية ببولاق 1305 هجرية مع شرح

النووى على صحيح مسلم فى باب اخراد المتشبهين بالنساء من البويت

) وفى فتح البارى بشرح صحيح البخارى ( ج - 9 ص 273 طبعة حسنة

1348 هجرية المطبعة البهية المصرية بالأزهر ) لابن حجر العسقلانى فى

باب المتشبهين بالنساء (أما ذم التبشبيه بالكلام والمشى فمختص ممن تعمد

ذلك وأما من كان ذلك من أصل خلقته فإنما يؤمر بتركه والإدمان على ذلك

بالتدريح، فإن لم يفعل وتمادى دخله الذم، ولا سيما إن بدا منه ما يدل على

الرضا به، وأخذ هذا واضح من لفظ المتشبهين ، وأما إطلاق من أطلق -

كالنووى - وأن الخنث الخلقى لا يتجه عليه اللوم فمحمول على ما إذا لم

يقدر على ترك التثنى والكسر فى المشى والكلام بعد تعاطيه المعالجة لترك

ذلك، وإلا متى كان ترك ذلك ممكنا ولو بالتدريج فتركه بغير عذر لحقه اللوم.

واستدل لذلك الطبرى بكونه صلى الله عليه وسلم لم يمنع المخنث من الدخول

على النساء حتى سمع منه التدقيق فى وصف المرأة، كما فى ثالث أحاديث

الباب الذى يليه، فمنعه حينئذ.

فدل على أنه لاذم على ما كان من أصل الخلقة.

لما كان ذلك كان من فقه هذه الأحاديث الشريفة وغيرها من الأحاديث الواردة

فى التداوى إجازة إجراء جراحة يتحول بها الرجل إلى امرأة، أو المرأة

إلى رجل متى انتهى رأى الطبيب الثقة إلى وجود الدواعى الخلقية فى ذات

الجسد بعلامات الأنوثة المطمورة، أو علامات الرجولة المغمورة، باعتبار

هذه الجراحة مظهرة للأعضاء المطمورة أو المغمورة تداويا من علة جسدية

- لا تزول إلا بهذه الجراحة، كما جاء فى حديث قطع عرق من أبى بن

كعب وكيه بالنار حسبما تقدم.

ومما يزكى هذا النظر ما أشار إليه القسطلانى والعسقلانى فى شرحيهما

على النحو السابق حيث قالا ما مؤداه إن على المخنث أن يتكلف إزالة مظاهر

الأنوثة، ولعل ما قال به صاحب فتح البارى (بعد تعاطيه المعالجة لترك

ذلك) واضح الدلالة على أن التكلف الذى يؤمر به المخنث قد يكون بالمعاجلة

والجراحة علاج،



حكم ماء الزنا

الموضوع ( 346 ) حكم ماء الزنا.

المفتى : فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.

جمادى الأولى 1325 هجرية.

المبادئ:

1 - ماء الزنا لا اعتبار له شرعا فلا يثبت به نسب.

2 - الإقرار بنسب ولد مع ذكر أنه من الزنا لا يعتد به ولا يثبت النسب.

3 - إذا ادعى نسب هذا الولد غليه من ذلك فلا يقبل ذلك منه لقطع نسبه

منه شرعا قبل ذلك.

سئل : فى رجل مسلم وجد عنده امرأة نصرانية وعاشرها دون يعقد عليها

وأنجب منها بنين وبنات ثم توفى هذا الرجل المسلم وترك ما يخصه فى

وقف وقدره ثمانية أفدنة فهل هؤلاء الأولاد يكون لهم استحقاق فى ذلك

الوقف المذكور بعد وفاة ذلك الرجل المسلم.

أجاب : صرح العلماء بأن ماء الزنا لا اعتبار له فلا يثبت به النسب.

فإذا قال الشخص المذكور إن الأولاد المذكورين أولادى من الزنا لا يثبت

نسبهم منه ولا يجوز له أن يدعيهم لأن الشرع قطع نسبهم منه فلا يحل

له استلحاقهم به فلا يكون لهم شىء فى ريع الوقف المذكور فى هذه الحادثة

حيث كان الأمر كما ذكر فى السؤال واللّه سبحانه وتعالى أعلم.

مــطر Posted - 22/06/2011 : 15:56:03


التداوى بالخمر

الموضوع (1284) التداوى بالخمر.

المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.

ربيع الآخر 1399 هجرية - 12 مارس 1979 م.

المبدأ : الخمر حرام ويجوز التداوى بالمحرم عند الضرورة بشروط معينة.

سئل : بالطلب المتضمن بيان رأى الدين فيما إذا كانت الخمر هى العلاج

الوحيد بدون بديل لشفاء مريض مسلم.

والحكم الشرعى فى ذلك.

أجاب : إن الخمر رجس محرم قطعا بقول الله تعالى فى سورة المائدة

{ يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل

الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون } المائدة 90 ، وقد أبان النبى صلى الله

عليه وسلم فى أحاديث كثيرة تحريم الخمر أيا كانت المادة التى أخذت منها.

ومن هذه الأحاديث (كل مسكر خمر وكل خمر حرام) رواه الإمام مسلم فى

صحيحه.

وقوله (ما أسكر كثيره فقليله حرام) رواه الإمام أحمد وابن ماجه والدار

قطنى.

وقد اختلف فقهاء المذاهب فى إباحة التداوى بالمحرم ومنه الخمر.

فمنع التداوى بالمحرم فقهاء مذهبى الإمام مالك وأحمد بن حنبل، وأجاز

التداوى به فقهاء مذهب الإمام أبى حنيفة فى القول المختار وفقهاء المذهب

الشافعى فى أحد الأقوال وذلك بشرطين أحدهما أن يتعين التداوى بالمحرم

بمعرفة طبيب مسلم خبير بمهنة الطب معروف بالصدق والأمانة والتدين.

والشرط الآخر ألا يوجد دواء من غير المحرم ليكون التداوى بالمحرم متعينا،

ولا يكون القصد من تناوله التحايل لتعاطى المحرم، وألا يتجاوز به قدر

الضرورة.

هذا وأساس هذه الإباحة الضرورة، لأن صون نفس الإنسان عن الهلاك

من الضرورات الخمس التى هى مقاصد الإحكام فى الإسلام.

وقد استدل الفقهاء الذين أجازوا التداوى بالمحرم عند الضرورة بالشروط

السابقة بآيات القرآن الكريم التى أباحت المحرمات عند الضرورة، ومنها

قوله تعالى فى سورة البقرة { فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه

} البقرة 173 ، ولما كانت إباحة التداوى بالمحرم حسبما تقدم فى قول

فقهاء المذهب الحنفى، وقول فى مذهب الإمام الشافعى للضرورة ، وكانت

الضرورة تقدر بقدرها، فإنه ينبغى ألا يتمادى المريض المسلم فى تعاطى

المحرم استغلالا لحال الضرورة.

فإن الله سبحانه يعلم السر وأخفى. وعلى المسلم الحريص على دينه أن

يتحرى الصدق، وأن يبتعد عن الشبهات استبراء للدين، وألا يسوغ لنفسه

رخصة أباحها الله دون حاجة وضرورة، وأن يجد ويجتهد فى طلب مشورة

أكثر من طبيب مسلم قبل الإقدام على التداوى بالمحرم.

هذا وإنه مع التقدم العلمى فى كيمياء الدواء لم تعد حاجة ملحة لاستعمال

الخمر فى التداوى لوجود البديل المباح.

ومما تقدم يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.



تفضيل الابن البار بالمال وحرمان العاق منه

الموضوع (1285) تفضيل الابن البار بالمال وحرمان العاق منه.

المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.

ربيع الآخر 1400 هجرية - 18 فبراير 1980 م.

المبادئ:

1 - تفضيل بعض الأولاد ببعض من المال دون بعض مكروه ويجوز ذلك

مادام هناك سبب يدعو إليه.

2 - عقوق الولد لأمه وتعديه عليها يبيح تفضيل غيره عليه فى العطية.

سئل : بالطلب المتضمن أن للسائلة ابنين أنفقت على تربيتهما وتعليمهما

حتى كبرا، والتحق كل منهما بوظيفة يتكسب منها، وقد زوجت أحدهما وهيأت

له أسباب الراحة بالسكن فى شقة ملائمة على حسابها، ولكن هذا الابن

الذى تزوج وأنجب أولادا بدأ يعاملها بقسوة، بل ويعتدى عليها بالضرب

والشتم والسب العلنى فهو عاق لدرجة أنها لا تطيق رؤيته.

أما الولد الآخر فهو بار بها يعطف عليها ويحترمها ويقدرها ويعترف بفضلها،

ويبذل قصارى جهده للعمل على إرضائها ، وأن السائلة إزاء ذلك تريد

أن تتصرف فى مالها بحيث لا ينال هذا الولد العاق شيئا منه.

وأن تعطى ذلك المال السائلة كما تقول فى مالها لأى إنسان آخر دونهما،

أو أن الولد البار قبل التصرف لنفسه.

هل يكون فى تصرفها هذا شىء تحاسب عليه أم ماذا.

أجاب : عن النعمان بن بشير قال قال النبى صلى الله عليه وسلم (اعدلوا

بين أبنائكم.

اعدلوا بين أبنائكم. اعدلوا بين أبنائكم) رواه أحمد وأبو داود والنسائى.

وروى مسلم وأبو داود وأحمد عن جابر قال (قالت امرأة بشير انحل ابنى

علاما (أى اعطه عبدا) وأشهد لى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن ابنة فلان (أى زوجته وسماها)

سألتنى أن أنحل ابنها غلامى.

فقال له إخوة قال نعم.

قال فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته. قال لا. قال فليس يصلح هذا، وإنى

لا أشهد إلا على حق) ورواه أبو داود من حديث النعمان بن بشير.

قال فيه (لا تشهدنى على جور. إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم).

هذا وقد اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على كراهية التفاضل أو التفضيل أو

إفراد بعض الأولاد ببعض المال أو كله.

ثم اختلفوا هل يحرم ذلك التخصيص أو التفضيل بينهم فيرى أبو حنيفة

والشافعى أن ذلك لا يحرم وقال الإمام مالك إنه يجوز إعطاء الرجل بعض

ماله لبعض ولده دون بعض.

وقال الإمام أحمد بن حنبل إن التفاضل بين الأولاد أو تفضيل بعضهم على

بعض أو تخصيصه لا يجوز، ومن فعل ذلك فقد أساء.

والذى نختاره للفتوى ما قال به الأئمة أبو حنيفة ومالك والشافعى بشرط

أن يكون هناك سبب يدعو إلى تخصيص بعض الأولاد بشىء من المال دون

بعض.



الصيد الواقع فى الماء

الموضوع (1286) الصيد الواقع فى الماء.

المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.

ربيع الآخر 1400 هجرية - 23 فبراير 1980 م.

المبادئ:

1 - الصيد حلال شرعا ما لم يكن لمجرد اللهو أو تعذيب الحيوان أو كان

فيه ضرر بالناس.

2 - إذا وقع الصيد فى الماء فأخرج ميتا لا يحل أكله.

سئل : بالطلب المتضمن أنه يوجد لدى أهالى الصحراء الغربية موسم لصيد

الطيور فى شهرى أغسطس وسبتمبر من كل عام، والصيادون يكونون بجوار

البحر الأبيض المتوسط، فأحيانا يضربون الطيور بالبندقية فتقع فى البحر

وينزل أحدهم لإخراجها منه وأحيانا يجدونها لا تزال بها حياة فيذبحونها

فيكون أكلها حلالا، وأحيانا يجدونها ميتة وليس بها حياة.

وقد اختلفت الآراء فى ذلك فبعض العلماء يقول إن أكلها حلال.

والبعض يحرم أكلها بعد إخراجها من البحر ميتة. وطلب السائل الإفادة

عن حكم الدين فيما أخرج من البحر ميتا.

أجاب : إن الصيد من الحلال الطيب الذى أباح الله أكله والانتفاع به ن

وهو مباح إذا لم يترتب عليه إضرار للناس بإتلاف مزارعهم، أو إزعاجهم

فى منازلهم أو كان الغرض منه مجرد اللهو أو اللعب أو القمار وتعذيب الحيوان.

وإلا فيحرم، وقد ثبت حل الصيد وأكله بالكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب فقوله تعالى فى سورة المائدة { يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل

لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا

مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه } المائدة 4 ، وقوله تعالى أيضا

{ وإذا حللتم فاصطادوا } المائدة 2 ، وأما السنة فما رواه البخارى ومسلم

أنا أبا ثعلبة قال (قلت يا رسول الله أنا بأرض صيد أصيد بقوسى وبكلبى

الذى ليس بمعلم وبكلبى المعلم فما يصلح لى فقال الرسول ما صدت بقوسك

فذكرت اسم الله عليه فكل، وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله عليه

فكل، وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكل) وروى مسلم عن

عدى بن حاتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إذا رميت بسهمك

فاذكر اسم الله عليه.

فإذا وجدته ميتا فكل ، إلا أن تجده قد وقع فى الماء فمات.

فإن لا تدرى الماء قتله أو سهمك) ولو رمى صيدا فوقع فى الماء أو على

سطح أو جبل ثم تردى منه على الأرض فمات حرم.

لقوله تعالى فى سورة المائدة { حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير

وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية } المائدة 3 ، إلخ الآية.

ولهذا أجمع فقهاء المسلمين على أن الصيد إن وجد فى الماء ميتا أو تردى

من فوق سطح أو جبل ميتا لا يحل أكله، لجواز أن يكون موته اختناقا بالماء

أو قتل مترديا من السطح أو الجبل، فيدخل فى هذه المحرمات المنصوص

عليها فى هذه الآية الكريمة.

لما كان ذلك فإن الصيد الذى وقع فى الماء لا يحل أكله أو الانتفاع به إذا

خرج ميتا فاقدا كل مظاهر الحياة، وكذلك ما تردى من فوق جبل أو سطح

فمات قبل إرداكه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

مــطر Posted - 22/06/2011 : 15:52:21

اقامة المتاحف وعرض التماثيل

الموضوع (1279) اقامة المتاحف وعرض التماثيل.

المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.

جمادى الآخرة 1400 هجرية - 11 مايو 1980 م.

المبادئ:

1- القرآن الكريم ذم عبادة الأوثان وردد قصص الأقوام الوثنيين السابقين

ومواقف الأنبياء معهم.

2 - التصوير الضوئى المعروف الآن للانسان والحيوان والرسم لا بأس

بهما متى كان ذلك لأغراض علمية مفيدة للناس، وخلت الصور والرسوم

من مظاهر التعظيم ومظنة التكريم وإثارة الغرائز لارتكاب الفواحش والمحرمات.

3 - تحريم النحت والحفر الذى يكون تمثالا كاملا لإنسان أو حيوان.

4 - آثار الأمم السابقة وسيلة لدراسة تاريخهم علميا وسياسيا وحربيا،

وأخذ النافع من هذا التاريخ.

وهذا يقتضى جواز إقامة المتاحف.

5 - اعتبار الآثار سجلا تاريخيا يلزم المحافظة عليه.

لأنه من الضرورات العلمية.

6 - جواز استعمال لعب الصغار ولو على هيئة تماثيل لتعليم الأطفال وتسليتهم،


حكم سماع الموسيقى

الموضوع (1280) حكم سماع الموسيقى.

المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.

رمضان 1400 هجرية - 12 أغسطس 1980 م.

المبادئ:

1 - الضرب بالدف وغيره من الآلات مباح باتفاق فى أمور معينة.

2 - سماع الموسيقى وحضور بمجالسها وتعلمها أيا كانت آلاتها من المباحات

ما لم تكن محركة للغرائز باعثة على الهوى والغواية والغزل والمجون مقترنة

بالخمر والرقص والفسق والفجور ، أو اتخذت وسيلة للمرحمات أو أوقعت

فى المنكرات أو ألهت عن الواجبات.

سئل : بالكتاب الوارد من مجلة منبر الإسلام المقيد برقم 217 لنسة 1980

باستطلاع الحكم الشرعى فى الموسقى منفردة معزولة عن أى لون من ألوان

الفنون التى تصاحبها عادة بعد أن أثير هذا فى الندوة التى عقدها المجلس

فى هذا الشأن واختلف الندويون بين مرحم ومبيح.

أجاب : نقل ابن القيسرانى فى كتابه السماع ( س 31 و ص 63 وهو

طبع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية 1390 هجرية - 1970 م تحقيق

الأستاذ أبو الوفا المراغى ) قول الإمام الشافعى الأصل قرآن وسنة، فإن

لم يكن فقياس عليهما، وإذا اتصل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه

وسلم وصح الإسناد فيه فهو سنة والإجماع أكبر من خبر المنفرد والحديث

على ظاهره، وإذا احتمل الحديث معانى فما أشبه منها ظاهرة أولاها

به، فإذا تكافأت الأحاديث فأصحها إسنادا أولادها وليس المنقطع بشىء

ما عدا منقطع ابن المسيب وفى هذا الكتاب أيضا ( س 31 و ص 63 وهو

طبع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية 1390 هجرية - 1970 م تحقيق

الأستاذ أبو الوفا المراغى ) وأما القول فى استماع القضيب والأوتار ويقال

له التغيير.

ويقال له الطقطقة أيضا فلا فرق بينه وبين الأوتار إذ لم نجد فى إباحته

وتحريمه أثرا لا صحيحا ولا سقيما، وإنما استباح المتقدمون استماعه لأنه

ما لم يرد الشرع بتحريمه فكان أصله الإباحة.

وأما الأوتار فالقول فيها كالقول فى القضيب، لم يرد الشرع بتحريمها ولا

بتحليلها، وكل ما أوردوه فى التحريم فغير ثابت عن رسول الله صلى الله

عليه وسلم وقد صار هذا مذهبا لأهل المدينة، لا خلاف بينهم فى إباحة

استماعه، وكذلك أهل الظاهر بنوا الأمر فيه على مسألة الحظر والإباحة.

وأما القول ( المرجع السباق ص 71 وما بعدها ) فى المزامير والملاهى

فقد وردت الأحاديث الصحيحة بجواز استماعها، كما يدل على الإباحة قول

الله عز وجل { وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل

ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين } الجمعة 11

، وبيان هذا من الأثر ما أخرجه مسلم فى باب الجمعة عن جابر بن سمرة

(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما ثم يجلس ثم يقوم

فيخطب قائما، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسا فقد كذب، فقد والله صليت

معه أكثر من ألفى صلاة) وعن جابر بن عبد الله (أنه كان يخطب قائما

يوم الجمعة فجاءت عير من الشام، فأنفتل الناس إلهيا حتى لم يبق إلا

اثنا عشر رجلا فأنزلت هذه الآية) وأخرج الطبرى هذا الحديث عن جابر

وفيه (أنهم كانوا إذا نكحوا تضرب لهم الجوارى بالمزامير فيشتد الناس

إليهم ويدعون رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما).

فهذا عتاب الله عز وجل بهذه الآية.

ثم قال ابن القيسرانى ( من 72 من المرجع السابق ) والله عز وجل عطف

اللهو على التجارة وحكم المعطوف حكم المعطوف عليه وبالإجماع تحليل

التجارة، فثبت أن هذا الحكم مما أقره الشرع على ما كان عليه فى الجاهلية،

لأنه غير محتمل أن يكون النبى صلى الله عليه وسلم حرمه ثم يمر به على

باب المسجد يوم الجمعة، ثم يعاتب الله عز وجل من ترك رسوله صلى الله

عليه وسلم قائما، وخرج ينظر إليه ويستمع ن ولم ينزل فى تحريمه آية،

ولا سن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه سنة، فعلمنا بذلك بقاءه على

حاله، ويزيد ذلك بيانا ووضوحا ما روى عن عائشة رضى الله عنها أنها

زفت امرأة من الأنصار إلى رجل من الأنصار فقال رسول الله صلى الله

عليه وسلم (أما كان معكن من لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو) وهذا الحديث

أورده البخارى ( شرح عمدة القارىء على صحيح البخارى 146/20 هامش

المرجع السابق ) فى صحيحه فى كتاب النكاح.

وقد عقد الغزالى فى كتاب إحياء علوم الدين ( ص 1150 ج - 6 لجنة

نشر الثقافة الإسلامية 1356 هجرية ) الكتاب الثامن فى السماع وفى

خصوص آلات الموسيقى قال إن الآلة إذا كانت من شعار أهل الشرب أو

الخنين وهى المزامير والأوتار وطبل الكوبة فهذه ثلاثة أنواع ممنوعة، وما

عدا ذلك يبقى على أصل الإباحة كالدف وإن كان فيه الجلاجل وكالطبل والشاهين

والضرب بالقضيب وسائل الآلات ونقل القرطبى فى الجامع الأحكام القرآن

( ج - 14 ص 54 ) قول القشيرى ضرب بين يدى النبى صلى الله عليه

وسلم يوم دخل المدينة فهم أبو بكر بالزجر فقال رسول الله صلى الله عليه

وسلم (دعهن يا أبا بكر حتى تعلم اليهود أن ديننا فسيح) فكن يضربن ويقلن

نحن بنات النجار حبذا محمد من جار ثم قال القرطبى وقد قيل إن الطبل

فى النكاح كالدف والكذلك الآلات المشهرة للنكاح يجوز استعمالها فيه بما

يحسن من الكلام ولم يكن رفث ( أحكام القرآن لابن العربى ج - 3 ص 1494

) ونقل الشوكانى فى نيل الأوطار ( ج - 8 ص 104 و 105 ) فى باب

ما جاء فى آلة اللهو أقوال المحرمين والمبيحين وأشار إلى أدلة كل من

الفريقين، ثم عقب على حديث (كل لهو يلهو به المؤمن فهو باطل إلا ثلاثة

ملاعبة الرجل أهله وتأديبه فرسه ورميه عن قوسه) بقول الغزالى قلنا قوله

صلى الله عليه وسلم فهو باطل لا يدل على التحريم، بل يدل على عدم الفائدة

ثم قال الشوكانى وهو جواب صحيح لأن ما لا فائدة فيه من قسم المباح،

وساق أدلة أخرى فى هذا الصدد من بينها حديث ( ج - 8 ص 106 المرجع

السابق ) من نذرت أن تضرب بالدف بين يدى رسول الله صلى الله عليه

وسلم إن ورده الله سالما من إحدى الغزوات وقد أذن لها عليه صلوات الله

وسلامه بالوفاء بالنذر والضرب بالدف، فالإذن منه يدل على أن ما فعلته

ليس بمعصية فى مثل ذلك الموطن، وأشار الشوكانى إلى رسالة له عنوانها

إبطال دعوى الاجماع على تحريم مطلق السماع.

وفى المحلى ( ج - 9 ص 60 ) لابن حزم أن رسول الله صلى الله عليه

وسلم قال (إنما الأعمال بالنيات ولكل امرىء ما نوى) فمن نوى استماع

الغناء عونا على معصية الله تعالى فهو فاسق، وكذلك كل شىء غير الغناء،

ومن نوى به ترويح نفسه ليقوى بذلك على طاعة الله عز وجل وينشط نفسه

بذلك على البر فهو مطيع محسن وفعله هذا من الحق، ومن لم ينو طاعة

ولا معصية فهو لغو معفو عنه، كخروج الإنسان إلى بستانه متنزها.

وفعوده على باب داره متفرجا.

وعقد البخارى فى صحيحه ( ج - 9 ص 171 فى آخر كتاب الاستئذان.

المطبعة الأميرية سنة 1305 هجرية على هامشه صحيح مسلم ) بابا بعنوان

كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله.

وعقب فى الرشاد السارى على هذا العنوان بقوله ولو كان مأذونا فيه،

كمن اشتغل بصلاة نافلة أو تلاوة أو ذكر أو تفكر فى معانى القرآن حتى

خرج وقت المفروضة عمدا.

وفى الفقه الحنفى جاء فى كتاب البدائع ( ج - 6 ص 269 ) للكاسانى

فيمن تقبل شهادته ومن لا تقبل وأما الذى يضرب شيئا فى الملاهى فإنه

ينظر إن لم يكن مستشنعا كالقضيب والدف ونحوه لا بأس به ولا تسقط عدالته

وإن كان مستشنعا كالعود ونحون سقطت عدالته، لأنه لا يحل بوجه من

الوجوه.

وفى مجمع الأنهر ( ج - 2 ص 198 ) فى ذات الموضع أو يلعب بالطنبور

لكونه من اللهو، والمراد بالطنبور كل لهو يكنون شنيعا بين الناس احترازا

عما لم يكن شنيعا كضرب القضيب فإنه لا يمنع قبولها، إلا أن يتفاحش

بأن يرقصوا به فيدخل فى حد الكبائر.

وجاء مثل هذا فى كتاب الدر ( ج - 4 ص 398 ) المختار للحصكفى وحاشية

رد المحتار لابن عابدين وفى المغنى لابن قدامه ( ج - 10 ص 240 و

242 ) الملاهى على ثلاثة أضرب محرم وهو ضرب الأوتار والنايات والمزامير

كلها والعود والطنبور والمعزفة والرباب ونحوها، فمن أدام استماعها ردت

شهادته.

وضرب مباح وهو الدف فإن النبى صلى الله عليه وسلم قال (أعلنوا النكاح

واضربوا عليه بالدف) أخرجه مسلم، وذكر أصحابنا وأصحاب الشافعى

أنه مكروه فى غير النكاح وهو مكروه للرجال على كل حال.

وأما الضرب بالقضيب فمكروه إذا انضم إليه محرم أو مكروه كالتصفيق والغناء

والرقص، وإن خلا عن ذلك كله لم يكره، لأنه ليس بآلة طرب ولا يطرب

ولا يسمع منفردا بخلاف الملاهى، ومذهب الشافعى فى هذا الفصل كمذهبنا.

وفى لسان العرب اللهو ما لهوت به ولعبت به وشغلك من هوى وطرب ونحوهما،

والملاهى آلات اللهو.

وفيه القصب كل نبات ذى أنابيب، والقاصب الزامر، والقصاب الزمار.

وفى المصباح المنير وأصل اللهو الترويح عن النفس بما لا تقتضيه الحكمة،

وألهانى الشىء شغلنى، وفى فتوى للإمام الأكبر ( ص 375 - 385 فتاوى

الشيخ شلتوت طبعة 1379 هجرية - 1959 م الادارة الثقافية بالأزهر

) المرحوم الشيخ محمود شلتوت فى تعلم الموسيقى وسماعها ك ان الله

خلق الإنسان بغريزة يميل بها إلى المستلذات والطيبات التى يجدها لها

أثرا فى نفسه، به يهدأ وبه يرتاح وبه ينسشط وتسكن جوارحه،




اطلاق اللحى

الموضوع (1282) اطلاق اللحى.

المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.

شعبان 1401 هجرية - 21 يونيه 1981 م.

المبادئ:

1 - إطلاق اللحى من سنن الإسلام التى ينبغى المحافظة عليها.

2 - إتلاف شعر اللحية بحيث لا ينبت بعده جناية توجب المساءلة بالدية

على خلاف فى مقدارها.

3 - إطلاق الأفراد المجندين اللحى اتباع لسنة الإسلام، فلا يؤاخذون على

ذلك فى ذاته، ولا ينبغى إجبارهم على إزالتها، أو عقابهم بسبب إطلاقها.

سئل : بالكتاب 60/81 المؤرخ 16/66/1981 المقيد برقم 194 سنة

1981 وبه طلب بيان الرأى عن إطلاق الأفراد المجندين اللحى، حيث إن

قسم القضاء العسكرى قد طلب الإفتاء بخصوص ذلك الموضوع، لوجود

حالات لديها.

أجاب : إن البخارى روى فى صحيحه عن ابن عمر عن النبى صلى الله

عليه وسلم قال (خالفوا المشكرين، ووفروا اللحى، واحفو والشوراب) وفى

صحيح مسلم عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (احفوا الشوارب

واعفوا اللحى) وفى صحيح مسلم أيضا عن عائشة عن النبى صلى الله عليه

وسلم قال (عشر من الفطرة قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق

الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم ( البراجم مفاصل الأصابع من ظهر

الكف (بتصرف مختار الصحاح) ) ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء.

قال بعض الرواة وتسيت العاشرة، إلا أن تكون المضمضة).

قال الإمام النووى فى شرحه حديث (احفوا الشوارب واعفوا اللحى) أنه

وردت روايات خمس فى تلك اللحية، وكلها على اختلاف فى ألفاظها تدل

على تركها على حالها، وقد ذهب كثير من العلماء إلى منع الحلق والاستئصال

بين فقهاء المسلمين فى أن إطلاق اللحى من سنن الإسلام فيما عبر عنه

الرسول صلى الله عليه وسلم فى الحديث السابق الذى روته عائشة (عشر

من الفطرة).

ومما يشير إلى أن ترك اللحية وإطلاقها أمر تقره أحكام الإسلام وسننه

ما أشار إليه فقه ( تحفة المحتاج بشرح المنهاج وحواشيها ج - 9 ص

178 فى باب التعزير ) الإمام الشافعى من أنه (يجوز التعزيز بحلق الرأس

لا اللحية) وظاهر هذا حرمة حلقه على رأى أكثر المتأخرين.

ونقل ابن قدامة الحنبىل فى المغنى ( ص 433 ج - 8 مطبعة الامام فى

باب التعزير ) أن الدية تجب فى شعر اللحية عند أحمد وأبى حنيفة والثورى،

وقال الشافعى ومالك فيه حكومة عدل.

وهذا يشير أيضا إلى أن الفقهاء قد اعتبروا التعدى بإتلاف شعر اللحية

حتى لا ينبت جناية من الجنايات التى تستوجب المساءلة، إما بالدية الكاملة

كما قال الأئمة أبو حنيفة وأحمد والثورى، أو دية يقدرها الخبراء كما قال

الإمامان مالك والشافعى.

ولا شك أن هذا الاعتبار من هؤلاء الأئمة يؤكد أن اللحى وإطلاقها أمر مرغوب

فيه فى الإسلام وأنه من سننه التى ينبغى المحاظفة عليها.

لما كان ذلك كان إطلاق الأفراد المجندين اللحى ابتاعا لسنة الإسلام فلا

يؤاخذون على ذلك فى ذاته، ولا ينبغى إجبارهم على إزالتها، أو عقابهم

بسبب إطلاقها - إذ (لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق) وهم تبعون لسنة

عملية جرى بها الإسلام.

ولما كانوا فى إطلاقهم اللحى مقتدين برسول الله صلى الله عليه وسلم لم

يجز أن يؤثموا أو يعاقبوا، بل إن من الصالح العام ترغيب الأفراد المجندين

وغيرهم فى الالتزام بأحكام الدين ، فرائضه وسننه، لما فى هذا من حفز

همتهم، ودفعهم لتحمل المشاق، والالتزم عن طيب نفس حيث يعملون بإيمان

وإخلاص.

وتبعا لهذا لا يعتبر امتناع الأفراد الذين أطلقوا اللحى عن إزالتها رافضين

عمدا لأوامر عسكرية، لأنه - بافتراض وجود هذه الأوامر - فإنها - فيما

يبدون ت لا تتصل من قريب أو بعيد بمهمة الأفراد، أو تقلل من جهدهم،

وإنما قد تكسبهم سمات وخشونة الرجال، وهذا ما تتطلبه المهام المنوطة

بهم.

ولا يقال إن مخالفة المشركين تقتضى - لأن - حلق اللحى، لأن كثيرين من

غير المسلمين فى الجيوش وفى خارجها يطلقون اللحى ، لأنه شتان بين

من يطلقها عبادة اتباعا لسنة الإسلام وبين من يطلقها للمجرد التجمل، وإضفاء

سمات الرجولة على نفسه، فالأول منقاد لعبادة يثاب عليها، إن شاء الله

تعالى، والآخر يرتديها كالثوب الذى يرتديه ثم يزدريه بعد أن تنتهى مهمته.

ولقد عاب الله الناهين عن طاعته وتوعدهم { أرأيت الذى ينهى.

عبدا إذا صلى. أرأيت إن كان على الهدى. أو أمر بالتقوى.

أرأيت إن كذب وتولى. ألم يعلم بأن الله يرى } العلق 9 - 14 ، والله سبحانه

وتعالى أعلم.

مــطر Posted - 22/06/2011 : 15:48:18


اقتناء الكلاب فى المنازل

الموضوع ( 1067 ) اقتناء الكلاب فى المنازل.

المفتى : فضيلة الشيخ أحمد هريدى.

26 أكتوبر 1968 م.

المبادئ:

1 - اقتناء الكلاب جائز للضرورة، كما إذا كان للصيد أو الحراسة وغيرهما

وفيما عدا الضرورة فإنه غير جائز شرعا.

2 - شعر الكلب طاهر، ولمس المتوضىء له لا ينقض وضوءه.

3 - لعاب الكلب نجس عند الحنفية، وفى رواية عن الإمام أحمد.

سئل : بالطلب المتضمن أن السائل نشأ من صغره محبا لكلاب واقتنائها،

لما عرف عنها من الوفاء والإخلاف لصاحبها، وأنه من المحافظين على

الدين، وأنه يقوم بأداء الفرائض وأنه مواظب على الصلاة، وأن الكثيرين

من أقاربه يلومونه على تربية الكلاب لنجاستها وأن هذا قد دعاه إلى الاطلاع

على كثير من كتب الدين، وأنه لم يستطع الوصول إلى نتيجة حاسمة فى

مدى نجاسة الكلب.

ويذكر السائل أنه اطلع فى جريدة الأهرام منذ أكثر من عشرين عاما على

فتوى من دار الإفتاء ردا على أسئلة كانت موجهة من بعض المسلمين فى

أندونيسيا عن الكلاب وأنه يذكر أن الفتوى ذكرت أن الكلب حكمه حكم أى

حيوان آخر وأنه ليس يجسا حتى لعابه.

ويطلب السائل الإفادة عما يأتى : 1 - هل اقتناء الكلب فى المنزل محرم

مع العلم بأنه ينبه أهل الدار إلى الغرباء.

2 - هل جسم الكلب نجس ينقض الوضوء وإذا كان نجسا فما هى الأعضاء

النجسة التى تنقض ملامستها الوضوء ( الأنف واللعاب مثلا ).

أجاب : عن السؤال الأول المقرر شرعا أن اقتناء الكلاب مباح شرعا

فى حالة الضرورة، كاقتناء الكلاب للصيد أو الحراسة وما شاكلهما، أما

اقتناء الكلاب فى غير حالات الضرورة فلا يجوز شرعا.

عن السؤال الثانى حكى شيخ الإسلام ابن تيمية الخلاف بين الفقهاء فى

طهارة الكلب ونجاسته فقال إنهم تنازعوا فيه على ثلاثة أقوال.

الأول أنه طاهر حتى ريقه وهو مذهب المالكية. الثانى أنه نجس حتى شعره

وهو مذهب الشافعى، وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد بن حنبل الثالث

أن شعره طاهر وريقه نجس وهو مذهب الحنفية والرواية الثانية عن الإمام

أحمد بن حنبل.

ثم قال وهذا أصح الأقوال. فإذا أصاب البدن أو الثوب رطوبة شعره لم

يتنجس بذلك - وإذا ولغ فى الماء أريق وغسل الإناء.

ومن هذا يتبين أن اقتناء الكلب بالمنزل مباح شرعا إذا استدعت الضرورة

ذلك، كما إذا كان الاقتناء للحراسة أو للصيد أو ما شاكلهما.

أما اقتناء الكلب لغير ضرورة تقتضى ذلك فغير جائز شرعا.

وأن شعر الكلب طاهر وملامسة الإنسان المتوضىء لشعر الكلب لا ينقض

الوضوء.

أما لعاب الكلب فهو نجس فإذا أصاب الإنسان شىء من لعاب الكلب فإنه

يتنجس.

وهذا هو مذهب الحنفية، والرواية الثانية عن الإمام أحمد، وهو الذى نختاره

للفتوى.

ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.



سلخ جلد الميت لعلاج حروق الأحياء

الموضوع ( 1069 ) سلخ جلد الميت لعلاج حروق الأحياء.

المفتى : فضيلة الشيخ محمد خاطر.

ذو الحجة 1392 هجرية - 3 فبراير 1973 م.

المبادئ:

1- للميت حرمة كحرمته حيا، فلا يتعدى عليه بكسر أو شق أو غير ذلك.

2- قواعد الدين الإسلامى مبنية على رعاية المصالح الراجحة، وتحمل

الضرر الأخف لجلب مصلحة يكون تفويتها أشد من هذا الضرر.

3- أخذ الطبقات السطحية من جلد المتوفين بعد وفاتهم لعلاج الحروق

الجسمية والعميقة بالنسبة للأحياء، إن حقق مصلحة ترجح مصلحة المحافظة

على الميت جاز ذلك شرعا.

4- قصر ذلك على الموتى الذين لا أهل لهم، أما من لهم أهل فلا بد من

الإذن.

5 - يحتاط عند إصدار قانون بذلك، بحيث يقتصر فيه على الحاجة الماسة

فقط، وألا يتعدى الأموات الذين ليس لهم أهل.

سئل : طلبت وزارة الصحة المركزية - مكتب الوزير - المستشار القانونى

بكتابها رقم 216 المؤرخ 18/10/1972- بيان رأى الدين فى الاستعانة

بالطبقات السطحية من جلد المتوفين فى ظرف ثمانى عشرة ساعة بعد الوفاة

لعلاج الحروق الجسمية والعميقة بالنسبة للأحياء، حتى يتسنى للسيد الدكتور

مدير معهد الحروق بوزارة الصحة فى حالة جوازه شرعا استصدار قانون.

أجاب : بأنه بعد بحث هذا الموضوع من جوانبه جميعها - وجدنا أن

هناك قاعدة يحرص عليها الدين كل الحرص، ويحوطها بسياج متين من

رعايته - هذه القاعدة هى أن للميت حرمة تجب المحافظة عليها ويجب

أن يكرم الميت وألا يبتذل، لأنه قد ورد عن الرسول صلوات الله وسلامه

عليه النهى عن كسر عظم الميت لأنه ككسره حيا - ومن هذا يتضح لنا

أن للميت حرمة كحرمته حيا، فلا يتعدى عليه بكسر أو شق أو غير ذلك

وعلى هذا فيكون إخراج الطبقات السطحية من جلد المتوفين بعد وفاتهم

فيه اعتداء عليهم غير جائز شرعا، إلا إذا دعت إليه ضرورة تكون المصلحة

فيها أعظم من الضرر الذى يصيب الميت.

وذلك لأن قواعد الدين الإسلامى مبنية على رعاية المصالح الراجحة، وتحمل

الضرر الأخف لجلب مصلحة يكون تفويتها أشد من هذا الضرر.

فإذا كان أخذ الطبقات السطحية من جلد المتوفين بعد وفاتهم لعلاج الحروق

الجسمية والعميقة بالنسبة للأحياء يحقق مصلحة ترجح مصلحة المحافظة

على الميت جاز ذلك شرعا، لأن الضرر الذى يلحق بالحى المضطر لهذا العلاج

أشد من الضرر الذى يلحق الميت الذى تؤخذ الطبقات السطحية من جلده وليس

فى هذا ابتذال للميت ولا اعتداء على حرمته المنهى عنه شرعا، لأن النهى

إنما يكون إذا كان التعدى لغير مصلحة راجحة، أو غير حاجة ماسة وتطبيقا

لذلك نقول إن أخذ الطبقات السطحية من جلد المتوفين بعد وفاتهم لعلاج

الحروق الجسيمة والعميقة للأحياء جائز شرعا إذا دعت غليه الضرورة

على نحو ما ذكرنا، وكان يحقق مصلحة ترجح مصلحة المحافظة على الميت.

ونرى قصر هذا الجواز على الموتى الذين لا أهل لهم وليس فى هذا اعتداء

على حرمة الميت، لأن الضرورة دعت إليه والضرورات تبيح المحظورات.

ولأن الضرورة شرعا تقدر بقدرها، فقد رأينا لذلك قصر الجواز على الموتى

الذين لا أهل لهم.

وبهذا تتحقق مصلحة للأحياء الذين أصابتهم حروق جسيمة أو عميقة أعظم

بكثير من الضرر الذى يصيب الميت الذى تؤخذ طبقات جلده السطحية وليس

فيه امتهان لكرامته أو ابتذال له.

أما صدور قانون بذلك - فإننا نرى الاحتياط فيه بحيث يقتصر فيه على

الحاجة الماسة فقط، وألا يتعدى الأموات الذين ليس لهم أهل - أما الأموات

الذين لهم أهل فإن أمر أخذ الطبقات السطحية من جلدهم يكون بيدهم وبإذنهم

وحدهم، فإذا أذنوا جاز ذلك، وإلا فلا يجوز بدون إذنهم.

وبهذا يعلم الجواب عما جاء بالاستفتاء.

والله سبحانه وتعالى أعلم.



حكم رضاع الكبش من أنثى الحمار

الموضوع ( 1070 ) حكم رضاع الكبش من أنثى الحمار.

المفتى : فضيلة الشيخ أحمد هريدى.

7 مارس 1976 م.

المبدأ : رضاع الكبش من أنثى الحمار لا أثر له فى تحريمه، وبذا يحل

بيعه وأكل لحمه.

سئل : بالطلب المتضمن أن كبشا رضع من أنثى حمار كانا يعيشان معا

فى حظيرة واحدة مع بعض الأغنام والمواشى.

وقد تأكد لدى السائل هذا الموضوع - وطلب السائل الإفادة عما إذا كان

يحل أكل لحم الكبش أو لا.

أجاب : إن رضاع الكبش من لبن أنثى الحمار لا يوجب تحريم الكبش.

وبالتالى لا يحرم بيعه - جاء فى حاشية ابن عابدين على الدر المختار

ص 333 الجزء الخامس ( وكره لحم الأتان أى الحمارة الأهلية ولبن الجلالة

التى تأكل العذرة، كما حل أكل جدى غذى بلبن خنزير لأن لحمه لا يتغير.

وما غذى به يصير مستهلكا لا يبقى له أثر ) وطبقا لما ذكر يكون رضاع

الكبش من أنثى الحمار لا أثر له فى تحريمه.

وبذا يحل بيعه وأكل لحمه. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

مــطر Posted - 22/06/2011 : 15:44:49

العدل بين الأولاد

الموضوع ( 1063 ) العدل بين الأولاد.

المفتى : فضيلة الشيخ حسن مأمون.

ذو القعدة 1377 هجرية - 2 يونية 1958 م.

المبادئ:

1 - المساواة بين الأولاد واجبة إن قصد بتفضيل أحدهم الإضرار بالآخرين.

2 - تجوز المفاضلة بينهم فى العطية إن كان لها سبب يقتضيها، كاحتياج

أحد الأولاد لزمانة أو للزوم دين.

سئل : بالطلب م المتضمن أن رجلا أنفق على ولده الأكبر أكثر من 300

جنيه حتى حصل على البكالوريوس من الجامعة، كما أنفق فى زواج بنته

الكبرى 200 جنيه وفى زواج بينه الثانية 250 جنيها وله بعد ذلك ولد

فى السنة الأولى بمدرسة التجارة الثانوية وبنت فى ابتدائى عمرها 11

سنة.

ويرغب فى أن يكتب للولد الطالب ما يسوى مائة جنيه حتى يضمن إتمام

تعليمه، وللبنت الصغيرة مثله لتستعين بها على الزواج فى المستقبل.

وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعى فى ذلك.

أجاب : إن النصوص الشرعية تقضى بوجوب التسوية بين الأولاد إن قصد

بالتفضيل الإضرار، ويجواز التفاضل إن كان له سبب كاحتياج الولد لزمانته

ودينه ونحوهما.

وعلى ذلك فيجوز للسائل شرعا بدون كراهة أن يعطى لولديه الصغيرين

ما يريد إعطاءه لهما بأى طريق كبيع وهبة ووصية ولا يكون بذلك مفضلا

لهما بقصد الإضرار بأولاده الآخرين.

بل على العكس ظاهر من استفهامه أنه يريد المساواة بينهم.

وقد أجاز قانون الوصية رقم 71/1946 م الوصية للوارث بالثلث، وينفذ

فيه بدون إجازة الورثة.

وبهذا علم الجواب عن السؤال.

والله أعلم.



نقل الدم من انسان إلى آخر

الموضوع ( 1065 ) نقل الدم من انسان إلى آخر.

المفتى : فضيلة الشيخ حسن مأمون.

ذو الحجة 1378 هجرية - 9 يونية 1959 م.

المبدأ : توقف شفاء المريض أو الجريح أو إنقاذ حياته أو سلامة عضو

من أعضائه على نقل دم له من آخر، بأن لا يوجد من المباح ما يقوم مقامه

فى شفائه وإنقاذ حياته، يقتضى جواز نقل ذلك الدم إليه للضرورة، وكذلك

الحكم عند الحنفية إذا توقف ذلك على تعجيل الشفاء.

سئل : بالطلب المتضمن عن حكم الشرع فيما يتعلق بنقل الدم من إنسان

إلى إنسان آخر.

أجاب : إنه إذا توقف شفاء المريض أو الجريح وإنقاذ حياته أو سلامة

عضو من أعضائه على نقل الدم إليه من شخص آخر، وذلك بأن لا يوجد

من المباح ما يقوم مقامه فى شفائه وإنقاذ حياته، جاز نقل الدم إليه، لأن

الضرورة تقضى بنقل الدم لإنقاذ حياة المريض ، أو سلامة عضو من أعضائه.

لقوله تعالى فى آخر آية { إنما حرم عليكم الميتة والدم } { فمن اضطر غير

باغ ولا عاد فلا إثم عليه } البقرة 173 ، أما إذا لم يتوقف أصل الشفاء،

فإن ذلك جائز أيضا عند بعض الحنفية نرى الأخذ به.

وبهذا علم الجواب عن السؤال.

والله أعلم.


حكم التصوير

الموضوع ( 1066 ) حكم التصوير.

المفتى : فضيلة الشيخ أحمد هريدى.

5 ديسمبر 1963 م.

المبادئ:

1 - لا بأس باتخاذ الصورة التى لا ظل لها، وكذا الصورة المرقومة فى

ثوب، ويلحق بها الصورة التى ترسم على الحائط أو الورق قياسا على

جواز تصوير ما لا روح فيه، كالنبات والأشجار ومناظر الطبيعة.

2 - يجوز التصوير الشمسى للإنسان أو الحيوان إذا كان لأغراض علمية

مفيدة، تعود على المجتمع بالنفع، مع خلوها من مظاهر التعظيم.

سئل : بالطلب المتضمن أنه توجد مخطوطات مصورة فى العصور الإسلامية

- كالكتب الطبية - ففيها تصوير الحشائش فى كتاب ( الأدوية المفردة

) وتصوير بعض الحيوانات فى كتاب ( بيطرنامة ) ورسوم العقاقير النباتية

والأعشاب الدوائية فى كتاب، ( الأفربازين والمفردات الطبية ( ورسم يبين

طبقات العين وتشريحها فى كتاب ( العين ) وكذا الخرائط والمصورات الجغرافية

فى كتاب ( صور الأقاليم السبعة ) وهو أول مصور جغرافي فى الإسلام.

مــطر Posted - 14/06/2011 : 12:28:50


حكم تجارة الدخان والكسب الناتج منها

الموضوع ( 629 ) حكم تجارة الدخان والكسب الناتج منها.

المفتى : فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.

محرم 1367 هجرية - 8 ديسمبر 1947 م.

المبادئ:

1 - الدخان مكروه كراهة تنزيه إلا لعارض، والكراهة التنزيهية تجامع

الإباحة.

2 - التجارة فى الدخان مباحة على الراجح والربح الناتج منها حلال طيب.

سئل : شخص قال أرجو الإفادة عن حكم اللّه فى تجارة الدخان وعما

يتبع ذلك من الكسب الناتج عن هذه التجارة.

حيث إن الحاجة ماسة جدا إلى معرفة ذلك.

أجاب : الحمد لله وحده.

والصلاة والسلام على من لا نبى بعده. اطلعنا على هذا السؤال المؤرخ فى

الثانى من شهر ديسمبر سنة 1947 والمتضمن الاستفتاء عن حكم الشريعة

الغراء فى تجاره الدخان والكسب الناتج منها ونقول اعلم أن حكم تعاطى

الدخان حكم اجتهادى.

وقد اختلفت فيه آراء الفقهاء والحق عندنا. كما فى رد المحتار أنه الإباحة،

وقد أفتى بحله من يعتمد عليه من أئمة المذاهب الأربعة.

كما نقله العلامة الأجهورى المالكى فى رسالته.

وقال العلامة عبد الغنى النابلسى فى رسالته التى ألفها فى حله.

إنه لم يقم دليل شرعى على حرمته أو كراهته. ولم يثبت إسكاره أو تفتيره

أو أضراره بعامة الشاربين حتى يكون حراما أو مكروها تحريما فيدخل

فى قاعدة الأصل ى الأشياء الإباحة.

بل قد ثبت خلاف ذلك وفى الأشباه عند الكلام على قاعدة الأصل فى الأشياء

الإباحة أو التوقف.

أن أثر ذلك يظهر فيما أشكل أمره ومنه الدخان. وفى رد المحتار أن فى

إدخاله تحت هذه القاعدة إشارة إلى عدم تسليم إسكاره وتفتيره وإضراره

كما قيل وإلى أن حكمه دائر بين الإباحة والتوقف، والمختار الأول لأن الراجح

عند جمهور الحنفية والشافعية كما فى التحرير أن الأصل الإباحة إلا أنه

كما قال العلامة الطحطاوى يكره تعاطيه كراهة التحريم لعارض، ككونه

فى المسجد للنهى الوارد فى الثوم والبصل وهو ملحق بهما وكونه حال القراءة

لما فيه من الإخلال بتعظيم كتاب اللّه تعالى انتهى موضحا وأشار بالنهى

المذكور إلى ما فى صحيح البخارى عن ابن عمر رضى اللّه عنهما أن النبى

صلى اللّه عليه وسلم قال فى غزوة خيبر من أكل من هذه الشجرة يعنى

الثوم فلا يقربن مسجدنا.

وعن جابر بن عبد اللّه أن البنى صلى اللّه عليه وسلم قال من أكل ثوما أو

بصلا فليعتزل مسجدنا وليقعد فى بيته.

والعلة فى النهى كراهة الرائحة وإيذاء المسلمين بها فى المساجد.

ولا شك أن للدخان أيضا رائحة مستكرهة عند من لا ستعمله فيكره تعاطيه

فى المسجد للعلة المذكورة كما يكره لأجلها غشيان المساجد لمن أكل الثوم

والبصل ونحوهما من المأكولات ذات الرائحة الكريهة التى تبدو بالتنفس

والجشاء ما دامت فى المعدة.

ويكره تعاطيه أثناء القراءة لكل من التالى والسامع لتحقق العلة المذكورة

فيهما.

والكراهة لعارض لا تنافى حكم الإباحة فى عامة الأحوال وقول العمادى

بكراهة استعمال الدخان محمول كما ذكره أبو السعود على الكراهة التنزيهية

وقول الغزى الشافعى بحرمته قد ضعفه الشافعية أنفسهم ومذهبهم أنه

مكروه كراهة تنزيه إلا لعارض، والكراهة التنزيهية تجامع الإباحة، ومن

ذلك يعلم أن الاتجار فيه اتجار فى مباح على الراجح وأن الربح الناتج

عنه حلال طيب.

واللّه سبحانه وتعالى أعلم.



لبس الذهب والحرير والبنطلون والبرنيطة والسلسلة

الموضوع ( 1057 ) لبس الذهب والحرير والبنطلون والبرنيطة والسلسلة.

المفتى : فضيلة الشيخ علام نصار.

ذو القعدة 1369 هجرية - 19 أغسطس 1950 م.

المبادئ:

1 - لباس الرجل أو المرأة من الأمور العادية التى تخضع للعرف والزمان

والمكان.

ولتحقق المصلحة أو الضرر فى استعمالها. فهى على أصل الإباحة ما لم

يكن ممنوعا بالنص، أو يقترن به معنى يقصد الشرع إلى التخلى عنه أو

يقترن به محرم شرعا.

2 - لبس البرنيطة أو البيريه للرجال أو النساء بقصد مجاراة العادة أو

لمصلحة البدن، كاتقاء وهج الشمس أو لدفع ضرر يكون ذلك حسنا.

أما المعطف والبنطلون والبيجامة فقد أصبحت ملابس قومية وليس فى لبسها

على الرجال أو النساء من حرج ما لم يقارنها ما يحرم شرعا أما لبس

النظارة أو السلسلة أو الخاتم أو السوار أو غيرها من الذهب فحرام على

الرجال لما فيه من التشبه بالنساء، ولمنافاتها لصفة الرجولة وتباح للمرأة.

3 - التشاؤم بالأرقام أو الأيام أو غيرها نهى الشرع عنه، لأن الأمور

تجرى بأسبابها وبقدر الله.

سئل : من السيد / ع.

أ ببيروت المتضمن طلب الفتيا عن حكم الشريعة الإسلامية فى لبس الرجال

أو النساء للبرنيطة أو البيريه أو الطربوش أو المعطف أو السترة أو البنطلون

أو البيجامة أو غيرها.

ثم عن حكم لبس الرجال أو النساء للنظارة أو الخاتم أو السوار أو السلسلة

أو غيرها من الذهب أو الفضة ثم عن حكم التشاؤم، وتوهم المرء أن يصيبه

ضرر أو موت من الأعداء أو السنين، أو دخول بيت أو لبس ثوب أو غير

ذلك - ثم أسماء الكتب الدينية الإسلامية الصحيحة المعتمدة المفيدة السهلة

التى يجوز اقتناؤها.

والعمل بها فى العقائد والعبادات والمعاملات. أجاب : إن لباس الرجل

أو المرأة من الأمور العادية التى تخضع لمتعارف كل أمة أو أسرة ولزمانها

ومكانها، ولتحقق المصلحة أو الضرر فى استعمالها، وليست مما يتعبد به

حتى يتقيد لابسها بنوع أو زى منها، فهى على أصل الإباحة، بل إن جميع

العاديات مما لا ضرر فيه بالدين ولا بالبدن وكان مما يخفف مشقة أو يجلب

منفعة فهو مستحسن، ولا مانع منهما لم يكن ممنوعا بالنص، أو يقترن

به معنى يقصد الشرع إلى التخلى عنه، أو يقترن به محرم شرعا.

فإذا نص الشرع على التحريم كان محرما كلبس واستعمال الحرير والذهب

للرجال لغير حاجة ونحو ذلك، فإذا مست الحاجة إليهما كاستعمال الحرير

واتخاذ السن من الذهب لضرورة صحية ومصلحة بدنية كان ذلك مباحا شرعا،

فإن دين الله يسر - قال الله تعالى { وما جعل عليكم فى الدين من حرج

} الحج 78 ، وإذا اقترن باللبس من أى نوع كان ما يحرم شرعا كأن يلبس

نوعا من اللباس إعجابا وخيلاء.

أو تلبس المرأة لباسا يظهر عورتها أو يلبس زيا يقصد بلبسه التشبه بزى

الكفار كان ذلك غير جائز شرعا ، لا لدات الملبس ولكن لما قارنه من المعانى

الممنوعة.

وقد يكون ذلك محرما، وقد يكون مكروها.

يقدر ذلك بقدر ما قارنه من تلك المعانى وعلى ذلك.

1- فلبس البرنيطة أو البيريه للرجال أو النساء لمن لا يقصد بلبسهما سوى

مجاراة العادة فى قومه، أو يقصد به مصلحة لبدنه كاتقاء وهج الشمس

أو غير ذلك من المقاصد المحمودة لا بأس به، بل عند قصده الحسن لتحقيق

مصلحة أو دفع ضرر يكون ذلك حسنا.

أما المعطف والبنطلون والبيجامة والسترة والطربوش، فقد أصبحت ملابس

قومية وليس فى لبسها على الرجال أو النساء من حرج، مالم يقارنها

ما يحرم شرعا على الأساس السابق بيانه.

2 - أما لبس النظارة أو السلسلة أو الخاتم أو السوار أو غيرها من الذهب

فحرام على الرجال، لما فيه من التشبه بالنساء ، ولمنافاتها لصفة الرجولة

والإسراف بلا موجب يعتد به.

ويباح استعمالها للمرأة كما يباح لها أن تتخذ هذه الحلية وغيرها من

الفضة - ويباح للرجل أن يتختم بالفضة.

3 - أما التشاؤم بالأرقام أو الأيام أو غيرها، فإن الشرع قد نهى عنه

لأن الأمور تجرى بأسبابها وبقدر الله، ولا ارتباط لهذه الأشياء بخير يناله

الإنسان أو شر يصيبه.



الولادة بواسطة الطبيب

الموضوع ( 1062 ) الولادة بواسطة الطبيب.

المفتى : فضيلة الشيخ حسن مأمون.

ربيع الأول 1377 هجرية - 16 أكتوبر 1957 م.

المبادئ:

1 - الأصل شرعا أن بدن المرأة كله عورة، عدا الوجه والكفين والقدمين،

وأنه يحرم على الأجنبى النظر منها ما عدا ذلك إلا لضرورة كالطبيب، ولا

يتجاوز ذلك قدر الضرورة.

2 - تعتبر حالة الولادة من حالات الضرورة التى يجوز للطبيب أن يباشرها

بنفسه.

سئل : امرأة قالت ما هو حكم الولادة بواسطة الطبيب حتى لو كانت الحالة

طبيعية.

وهل يحل كشف العورة لطبيب أعزب، وربما كانت أخلاقه سيئة.

أجاب : المنصوص عليه شرعا أن بدن المرأة الأجنبية كله عورة عدا وجهها

وكفيها وقدميها، وأنه يحرم على الأجنبى عنها النظر إلى ما عدا ذلك إلا

عند الضرورة، كالطبيب والخاتن للغلام والقابلة والحاقن ، ولا يتجاوز هؤلاء

قدر الضرورة، وفى التبيين وينبغى للطبيب أن يعلم امرأة إذا كان المريض

امرأة إن أمكن، لأن نظر الجنس إلى الجنس أخف، وإن لم يمكن فإذا لم

يكن بد من نظر الرجل الأجنبى إلى عورة الأجنبية عنه فليستر كل عضو

منها سوى موضع المرض، ثم لينظر ويغض بصره عن غير ذلك الموضع

ما استطاع، تحرزا عن النظر بقدر الإمكان، وكذلك تفعل المرأة عند النظر

إلى الفرج عند الولادة وتعرف البكارة، لأن ما يثبت للضرورة يقدر بقدرها.

والأصل فى ذلك قوله تعالى { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا

فروجهم } النور 30 ، وقوله تعالى { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن

ويحفظن فروجهن } النور 31 ، أى يسترنها من الانكشاف كيلا ينظر إليها

الغير.

وقال عليه السلام ملعون من نظر إلى سوءة أخيه فأما فى حالة الضرورة

فإن الضرورات تبيح المحظورات فأبيح للضرورة شرب الخمر وأكل الميتة،

وهذا لأن أحوال الضرورات مستثناة.

قال تعالى { وما جعل عليكم فى الدين من حرج } الحج 78 ، وقال تعالى

{ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } البقرة 286 ، وهذا هو حكم الشريعة فى

النظر إلى عورة الأجنبية ولما كانت حالة الولادة من الحالات الدقيقة التى

تستدعى مهارة الطبيب الحاذق إنقاذا لحياة الحامل، وحياة الجنين فى

هذه العملية.

كما أنه لا يعلم قبل مجىء المخاض إن كانت هذه الولادة ستكون سهلة،

أو عسيرة يخشى منها على حياة الحامل، واحتياطا للمحافظة على حياة

الحامل ونجاح عملية الولادة تستثنى حالة الولادة من هذا الحكم العام، وتعتبر

من حالات الضرورة التى يجوز للطبيب أن يباشرها بنفسه على أية حال

كانت الولادة.

والله أعلم.


 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة وابلاغ انتهاك

|| Bookmark and Share