Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?

 المنتديات
 المنتديات العامة والاجتماعية
 !!!! للكبار فقط !!!!
 العدد (16) :: الجنس و أوهام المخدات..... !!!!
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
الكاتب Previous Topic الموضوع Next Topic  

شبيك لبيك
المشرف العام

132027 مشاركة

كتب فى :  - 02/06/2004 :  20:12:23  Show Profile

الصحافة

الجنس و أوهام المخدات

تعريف المخدرات وأسباب الإدمان


تناولت كثيرمن الكتب والمراجع تعريفات مختلفه عن الموادالمخدره سواء من الناحيه اللغويه أو الطبية أوالقانونيه وكان هذاالاختلاف مبررا التعاطي كثير من المواد المخدره والنفسيه من ذوي النفوس الضعيفه الى أن عرفتها لجنةالمخدرات بالأمم المتحدة بالتعريف التالي :

المادة المخدره :

وهي كل مادة خام أومستحضره منبهة أومسكنة أومهلوسةإذا استخدمت في غيرالأغراض الطبيه أوالصناعيةالموجهة تؤدي الى حالة من التعود أو الأدمان عليها مما يضر بالفرد نفسياً وجسمياً وكذا المجتمع .

المــواد النفســـيـــه

الموادالنفسيه لها فعلهاالدوائي الأساسي المتميزوالذي من أجله صنعت وأدخلت في الأدويه لعلاج الأمراض المختلفة ولكن للأسف أسيء استعمالها وأخذت دون مشورة طبيه حين أكتشف انها تدخل على متعاطيها قدراً من الشعور بالسعادة الزائفة وتحـدث تغيـيرات في الحالة النفسية والمزاجية للشخص فتنقله من العيش في واقع حياته العاديه الى الهروب لـعالم الخيال ،والتمتع بأحاسيس زائفه غير مهتم بالأضرارالصحية والاجتماعية والاقتصادية التي تصيبه كفرد وتنعكس على المجتمع بأكمله وعـرفت لـجنة المخدرات بالأمم المتحــدة الموادالنفسـية بأنهاالمهـبـطـات والمنشطات ومـواد الهلوسة ووضعت هذه المواد في جدول وهي التي تعرف بالقائمة الخضراء .
المواد المحظوره
هي مـواد كيميـائية أوطبيعية تـؤثر في الجهازالعصبي المركزي للإنسان فتحـدث لـه تغيــيرات في الأداء الوظيفي لأجهزة الجسم،خاصةالمخ والحواس ، وتؤثر كذلك في عواطف الشخص ومشاعره وسلوكه تجاه الآخرين .


الـعـقـــاقـيـــر

هي مـواد كيميـائه تـؤثـر في بـنـيـة الكـائن الحي أووظيفته ومنها ماهو مسبب للأدمان وعلى العموم تعتبرهذه المواد ضاره عند اساءة اسخدامها أي اذا استخدمت بدون مشوره طبيه أو دون إشراف طبي وبجرعات غير محددة وتكرر استخدامها .


الادمـــــــان ( الاعتماد النفسي )

هي الحالة التي تنتج عن تناول عقار وتسبب شعوراً بالارتياح ، وتولد الدافع النفسي والرغبة الملحة لتكرار تعاطيه تجنباً للقلق والتوتر ، وتحقيقاً للذة ( الزائفه ) .


الاعتماد الجسماني

هي الحالة التي تنتج عنها تعود الجسم على عقار مما يؤدي الى ظهور اضطرابات نفسيه وجسديه شديده لدى المتعاطي خاصةً عندما يمتنع عن تناول العقار بصورة مفاجئه .


المناعه النسبيه ( التحمل )

هو تدن تدريجي في التجاوب مع مفعول المخدر مع نتيجة لتناوله بصوره متكرره بحيث يقتضي زيادة الجرعة للحصول على تأثير يماثل ما حققته الجرعات السابقه .


المواد المنشطه

هي مواد تزيد من النشاط عن الحد المعتاد وتجعل الشخص في حالة غير طبيعه( هيجان وعنف وروح عدوانيه والتشكك في الاخرين ) وعند زوال مفعول العقار يصاب الشخص بالهبوط والارتخاء والقلق والتوتر والاكتئاب مما يضطره لتعاطي جرعةً أخرى ، ويؤدي تكرار التعاطي الى الادمان ( الاعتماد ) والاجهاد الجسماني الشديد المصحوب بالألام في العضلات وتوتر الاعصاب .

أسباب تعاطي المواد المخدره

أسباب تعـاطي المواد المخـدره كثيره ومتشعبه وتختلف من شخص الى آخـر حسب الظروف والبـيئة التي تحيط به ، وكل من كتب عن أسباب التعاطي تأثر بدراسته وتخصصه ، فالبعض قال انها مشكلة اجتماعيه والآخر قال انها حالة مرضيه أو اقتصاديه ، ونحن هنا سنحاول ان نجمل اهم الاسباب فى النقاط التاليه :

1- ضعف الوازع الديني .

2- التفكك الأســــري :

** الخلافـات الـزوجـيه التي تصـل الى حـد الطــلاق .
** اللامـبـالاة في تـنـشـئة الابـناء .
** غـيـاب الأب أو الأم عـن الأبـنـاء فـتــرة طـويلـه .
** سفر عائل الأسـرة للخارج بصفة دائمه .

3- الفـــــراغ .
4- الحالة الأقتصادية .
5- حــــب الأستطــــلاع .
6- الأعتماد الخاطىء بعلاقة المخدرات بالجنس كما سبق .
7- رفقاء الســــــوء .
8- سفــر الشبـــاب للخــــارج بدون توعية بأخطار ومهالك الادمان والمخدرات .
9- مجـــاملة الآخــرين على سبيــل التجـــربــه .
10- أستخـــدام بعــض الادويـــة دون استشـــارةً طبيــه .

وهم المخدرات .. والفحولةالجنسية ..


من اسبـاب تعـاطـي المواد المخدره خاصةً ، المنشطات هو الاعتقاد الخاطىء بأنها ذات تأثير ايجابي في النشـاط الجنسي وهـذ االاعتقاد ليس لهُ اساس من الصحة ، اذ دلت الابحـاث العلميه والـدراسات على ان كثيراً من الـعـقاقيـر المخدره لها تأثيـر ُمهبط للنشاط الجنسي بشكل خطير ، وقد تكون الحاله النفسيه وتوقعات المتعاطي هي التي تعطي له هذا الايحاء غير مدرك للأضرار الصحيه التي تنجم عن تعاطي مثل هذه المواد .




شبيك لبيك
المشرف العام

132027 مشاركة

كتب فى :  - 02/06/2004 :  20:13:54  Show Profile
الجنس في حياتنا :

إن قضية الجنس، من القضايا المهمة التي فرضت نفسها في القرن الماضي ومازالت تحتل مكانتها في مطلع القرن الجديد وربما ستظل تشمل مساحة كبيرة من الاهتمامات لفترة ليست بالقليلة، ولكن لماذا أصبحت هذه القضية مادة هامة يبحث فيها كل الناس هل لأنها بالفعل كانت مهملة قديما فتسبب إهمالها في كوارث ومشاكل هزت المجتمع، فجذبت انتباه الكل لبحثها، أم هو اجتهاد غربي لنقل ثقافتهم الجنسية إلى مجتمعاتنا ؟

وحتى نكون منصفين وجادين في هذه القضية علينا أن نعترف أولا أن هناك بالفعل " أمية جنسية " لدى مجتمعاتنا العربية وخاصة لدى النساء وأن الكتب والأبحاث التي ناقشت بصدق هذه الأمور قليلة وغير واقعية ، وأنه مازالت إلى الآن النظرة إلى الجنس في مجتمعنا الشرقي غير ناضجة وليس لها هوية فليست هي بالنظرة الإسلامية التي تجمع بين واقع المتعة وروحانية الهدف وسمو المعنى ولا هي بالنظرة الغربية التي تبحث عن المتعة بشتى صورها وتتفنن في كيفية أدائها بأشكال وصور جديدة لتظل ممتعة دائما ...

فلسنا هذا ولا ذاك وبالتالي أصبحت القضايا التي تتعلق بالجنس في بلادنا هي أيضا مجهولة فتارة نأخذ من الغرب أفكاره ثم نعيد صياغتها بصورة تبدو قريبة من تراثنا وثقافتنا وهي في واقع الأمر بعيدة كل البعد عنها، وتارة نغلق جميع الأبواب الغربية ونترك أنفسنا لثقافتنا الجنسية الضحلة فنصدم القارىء بضحالة المادة وبافتقارها " إلى الواقعية " رغم أن تراثنا ليس بالضعيف فيها.

فما هو مفهوم الجنس الذي يجب أن تعرفه الفتاة العربية، وما هي المشاكل التي تواجه المرأة وتؤثر عليها صحيا ونفسيا في أداء وظائفها كأنثى ..
وهل صحيح ان عدم حصول الرجل والفتاة العربيين على ثقافة جنسية صحيحة هو الذى يدفع الرجل الى تعاطى المخدرات والمنشطات خوفاً من الممارسة الخاصة الاولى .. وان الزواج لدى الرجل العربى ماهو الا معركة وميدان يثبت فيه امام زوجته انه رجل كامل الفحولة وعليه يلجأ الى تعاطى المخدرات والمنبهات اعتقاداً منه بأنها تساعده فى اظهار رجولته كما يجب ..

لماذا يثير الحديث عن الجنس الخجل والكتمان والحساسية الشديدة، وهل كانت هذه الأمور موجودة عندما مارس الإنسان الجنس لأول مرة في الأزمنة القديمة، هل هذه النظرة للجنس جاءت من ارتباطه بمعصية آدم..

هل للشيطان دور هو وأعوانه في جعل الجنس له كل هذه الأهمية وهذا الغموض حتى يظل الإنسان يبحث دائما عن ماهيته.

ولنتفق في البداية على إجابة لهذه الأسئلة حتى نبني كلامنا على أساس صلب يستوعب ما يعقبه من بناء..

إن الله سبحانه وتعالى عندما خلق الإنسان خلق لكل جهاز من أجهزته وظيفة يؤديها ولذة أو متعة يستمتع بها فجعل لذة الطعام هي الدافع الذي يدفع للأكل حتى يؤدي جهازك الهضمي وظيفته ومتعة النظر إلى كل جميل هي التي تحرك جهاز الإبصار، حتى السمع هناك لذة الاستمتاع بما تسمعه، فتسمع شيئا بنهم وحضور وتنفر من آخر، وهكذا كل الحواس، ولأن الله سبحانه وتعالى لم يخلق الإنسان عبثا وأن له وظيفة يؤديها فنحن في دار عمل ونصب، وكان على الإنسان أن يدفع ثمنا لمتعته بهذه الأجهزة التي خلقها الله له وهو أن يؤدي الوظيفة المكلف بها فبعد أن نستمتع بأطيب الطعام علينا أن نحرك هذا الجسد ليحمي ويؤدي الرسالة التي من أجلها خُلق " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون "

فينطلق يبني ويعمر الكون، ولا نكتفي عند متعة مشاهدة كل ما هو جميل أو سماع ما تهواه النفس بل ينطلق العقل ليبدع ويفهم حقيقة الكون من حوله وهكذا تمضي بنا الدنيا... ولكن ماذا عن الآخرة وماذا عن الحال في الجنة ؟ إنها المتعة التامة بكل صورها دون وظيفة دون تعب أو عمل فهناك( دار الجزاء)..

ولأن الجهاز التناسلي في الإنسان هو جهاز مثل بقية الأجهزة كان بالتالي له وظيفته ومتعته، فلولا المتعة التي وهبها الله لهذا الجهاز ما سعى الإنسان للزواج والتكاثر وإعمار الأرض، ثم تأتي المتعة التامة في الآخرة حيث لا وظيفة ولا تكاثر لأن الخلود هو الأساس هناك فلا داعي للحفاظ على النسل لذلك كما ذكر الله لنا كل ما يرغبنا في دخول الجنة بأن يحدثنا عن تلك المتع التي أعطاها لكل أجهزتنا في الدنيا من طعام وشراب ولباس ومناظر تهفو لها العين والروح، تحدث عن الحور العين وجمالهن وكيف يعاملن أزواجهن بل كيف يعاشرن أزواجهن في الجنة، حتى تتوق النفس لتوظف كل أجهزة الجسم فيما يرضي الله حتى تنال شرف الحصول على كل هذه المتع بصورها التي لا يتخيلها عقل.. إننا إذا تعاملنا مع الجنس من البداية بهذا المفهوم سننزع ثوب الخجل الأحمق الذي يرتديه الكلام في هذا الموضوع.
وننزع الاوهام التى يتعلق بها البعض بتعاطى المخدرات والمنبهات لزيادة النشاط الجنسى وهو وهم كبير لايحقق لصاحبه أى زيادة فى وظائف الجنس .. بل على العكس يدمر الجهاز العصبى المسئول عن الممارسة السليمة .

Go to Top of Page

شبيك لبيك
المشرف العام

132027 مشاركة

كتب فى :  - 02/06/2004 :  20:15:33  Show Profile
المخدرات والممارسة الجنسية :

يقول الله تعالى "وانكحوا الأيامى منكم ".

ويقول تعالى في وصف الرسل ومدحهم: "ولقد أرسلنا رسل من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية"

ويقول رسول الله : (النكاح سنتي فمن أحب فطرتي فليتق بسنتي).

ويقول : (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة).

وفي هذا كله اشارة إلى أن الزواج فضيلة لحفظ الفرج وفي الزواج فوائد كثيرة فتأتي منه الذرية ويحفظ للانسان دينه ويروح به عن نفسه وفيه سكن للزوج يقول تعالى "ليسكن اليها". وعن شهر العسل تتردد كثير من المعتقدات الخاطئة والمغلوطة فيعتقد الكثير من الشباب بخصوص العقاقير التي يظن أنها تقوي الجنس أثناء فترة شهر العسل مما يؤدي الى أوخم العواقب.

فالعقاقير مثل (الحشيش والكحول والهيروين وخلافه) هي عبارة عن سموم تؤثر على الجهاز العصبي سلبا وتصيب الأحاسيس بالتبلد واللامبالاة مما يؤدي في النهاية الى عجز جنسي وليس قوة جنسية، فبعض الناس يستخدم الخمور والمشروبات الكحولية .. والمخدرات .. ظنا منهم أنها سوف تزيد من كفاءتهم الجنسية علما بأن هذه المواد تؤثر على الجهاز العصبي المركزي وعلى المراكز الحسية وهناك أبحاث كثيرة تشير الى أن الذين يتعاطون المخدرات يصابون بعد فترة بضعف في الانتصاب وكما ذكرنا فأن شرب الخمر يؤدي الى ضعف في الوظائف الحسية للرجل وقد تصل الى الفقدان الكامل كما أن المخدرات تؤثر على الأعصاب مما قد يؤدي الى التهاب أو ضمور بها مما يؤدي ايضا للعجز الجنسي وبعض الناس يتوهم أن الحشيش مثلا يزيد القدرة الجنسية علما بأن هذا لا يزيد عن كونه وهم فمن التأثيرات التي يفعلها الحشيش هو فقدان عنصر الزمن فالمتعاطي قد يمكث مع زوجته دقائق قليلة ويتصور أنه مكث معها ساعات طويلة وكل هذا ما هو الا تخيلات وأوهام وايضا فإن الحشيش يؤثر على خصوبة الرجل وأيضا على عدد الحيوانات المنوية.

ومن العقاقير المنتشر أيضا استعمالها في شهرالعسل المنشطات او الامفبتاميفات ومنها حبوب الكبتاجون أو ما درج العامة على تسميته بالحبوب البيضاء، وهي حبوب منبهة للجهاز العصبي البعض يستخدمها ظنا أنها تزيد الطاقة الجنسية علما بأن استخدامها يؤدي للضعف الجنسي وبعض الناس يستخدم بعض العقاقير المضاف اليها هرمونات ومنبهات عصبية وهذه تؤدي أيضا الى ضعف في وظائف الخصيتين من حيث القدرة على انتاج الحيوانات المنوية والاخصاب منها تؤثر علن الغدة النخامية التي تنظم وظيفة الخصية كما تؤدي أحيانا هذه الهرمونات الى آلام تصحب الانتصاب.

وهناك البعض يستعمل بعض المراهم الموضعية كمنشطات جنسية وهذه المراهم تؤدي الى التهاب لدى المرأة وتحتوي على مواد تهيج الجلد لدى الرجل مما يؤدي الى التهاب بالأعضاء التناسلية والبورستاتا.

فالكثير من الشباب يبذل أقصى ما في وسعه للاستعداد لهذا الشهر كما لو كانت المرأة فريسة يجب ان يشحذ كل اسلحته حتى يستطيع أن ينقض عليها ويفترسها في حين أن الزواج ليس كذلك بل الأهم من هذا كله المودة والرحمة والمعاملة اللطيفة الرقيقة فهذه الفترة الأولى في الزواج هي فترة لا تزول من ذاكرة المرأة بسهولة لذا يجب أن يكون مهتم أكثر بالمعنى واعني بالمعنى المودة والمحبة، ولكي تكون لهذه الفترة ذكرى سعيدة يجب على الزوج أن يتصرف بلباقة ومودة فالكثير من الزيجات قد تنتهي بالفشل نتيجة تصرف الزوج برعونة في هذه الفترة من تعاطي المنشطات ومنبهات ومقويات كأنه يستعد لدخول حرب ضروس.

Go to Top of Page

شبيك لبيك
المشرف العام

132027 مشاركة

كتب فى :  - 02/06/2004 :  20:17:54  Show Profile
الإدمان ودوائر النشوة بالمخ:

لقد خلق الله الإنسان وحباه بنعمة العقل الذي هو وظيفة المخ ، ولقد ميز الله مخ الإنسان بتلك القشرة المخية والواسعة المساحة ، التي تتحكم في كل الوظائف الحياتية فتنظمها حسب نظام دقيق قد وضعه الخلاق العليم .. وجعل كل شيء فيه بقدر معلوم لا يزيد ولا ينقص لأن أي تدخل لزيادة أو إنقاص أية عملية عقلية فان هذا النظام يرتبك ويختل ويؤدي إلى نتائج وخيمة على ذلك الشخص الذي سمح بهذا التدخل في تأدية وظائفه الحيوية .

ولكي يحافظ الإنسان على حياته فإن عليه أن يأكل وان يشرب .. ولكي يحافظ على بقاء جنسه فان عليه أن يتزوج ويمارس العلاقة الزوجية الطبيعية .. حتى لا تكون هذه العمليات المهمة من مأكل ومشرب وجنس وعمليات روتينية مملة يقوم بها الإنسان وكأنه مجبر عليها .. فقد جعل الله هذه العمليات ممتعة تجلب السعادة النشوة فيأتيها الإنسان وهو مقبل عليها ويشعر أثناء القيام بها بلذة قد تكون محدودة ولكنها تصبح دافعاً لأن يقوم بوظائفه الطبيعية لكي يحافظ على بقائه وبقاء جنسه .

والنشوة التي يشعر بها الإنسان أثناء قيامه بهذه الوظائف تأتى بسب آلية معينة تقوم بها عدة مراكز بالمخ .. إذ تفرز هذه المراكز مواد كيميائية معينه .. وعندما تتباين هذه المواد فان تياراً كهربياً ضعيفاً ينتج عنها ويسير في ألياف عصبية تصل بين هذه المراكز وتتحدد النشوة حسب قوة التيار وشدته وما يستغرقه من وقت قد يطول وقد يقصر حسب بناء الشخص الجسدي والنفسي .. ولكن عادة ما يستغرق دقائق معدودات ولا تتعدى في الغالب بضعة أجزاء من الساعة لأنها لو طالت عن ذلك .. أو زادت في شدتها فقد تؤدي إلى مضاعفات ، الإنسان في غنى عنها ..

فالإنسان عندما يجوع يجد نفسه مدفوعاً لان يأكل .. وعملية الأكل ونوعيته تعطيه لذة معينة ولكنه بعد بضع دقائق قد تصل إلى ربع أو نصف الساعة يشعر بالشبع وتنتهي اللذة فكيف عن ذلك لأنه إذا استمر في الأكل فانه يصاب بالتخمة وعسر الهضم ثم السمنة كما انه يرهق الجهاز الهضمي والكبد وما يتبع ذلك من مضاعفات صحية وهذه القاعدة تنطبق على الشرب فعندما يشعر الإنسان بالعطش فانه يشرب الماء أو غير ذلك من العصائر فإذا ارتوى عطشه فان لذة تناول هذا الشراب تقف فكيف عن الشرب لأنها لو استمرت واستمر الإنسان في الشرب فانه يصاب بمضاعفات صحية قد تكون خطيرة وكذلك الجنس فعلى فترات تختلف باختلاف طبيعة الشخص الجسدية والنفسية والعمرية يجد الإنسان البالغ نفسه يريد أن يمارس الجنس فإذا قام بذلك فان هذه العملية وما يصاحبها من النشوة تنقطع في غضون دقائق معدودة لأنه إذا استمرت النشوة وتتابعت الممارسة فان ذلك يصيب الشخص بالإرهاق والإعياء ومضاعفات آخرى عديدة.

والمادة التي تفرزها مراكز المخ التي تسبب النشوة هي مادة الدوبامين التي تسبب تيارا كهربيا ضعيفا يسير في الألياف العصبية التي تصل بين هذه المراكز والتي تقع ضمن الجهاز الحوفي في المخ الذي يقع في المنطقة التي تصل حافة القشرة المخية بما تحتها من مراكز تتحكم في الوظائف العقلية وقد أطلق العلماء على هذه الدوائر من الألياف العصبية والمراكز المخية التي تصلها دوائر النشوة التي تعمل بنظام المكافأة أي أن هذه النشوة التي يشعر بها الشخص أثناء ممارسته هذه العمليات الحيوية المهمة تصبح بمثابة مكافأة له لكي يعاود هذه الممارسة حتى تستمر الحياة وتتكاثر البشرية لكي تعمر الأرض كما أراد لها الله العلي الحكيم.

ولكن بعض الناس يجتاحهم المطمع ولا يقنعون بهذه اللحظات المليئة بالنشوة والسعادة ويريدون زيادتها والعيش فيها أطول مدة ممكنة ولقد وجد هؤلاء أن تناول بعض الموادالمخدرة يزيد من هذه اللذة ويضاعف مدتها ويجعلهم يعيشون الحلم السعيد أطول مدة ممكنة فيقدمون على تعاطي هذه المواد ويعاودان التعاطي حتى يقعوا فريسة الإدمان لان هذه المواد.. وان كانت تزيد من النشوة بالمخ ..فان هذه الدوائر سرعان ما تتعود على هذه المواد فتقل استجابتها لها مما يدفع الشخص إلى زيادة الجرعة المرة بعد المرة جرياً وراء اللذة التي تتباعد رويداً رويداً حتى تأتي مرحلة تختفي فيها هذه النشوة تماماً.. ولا يصل إليها الشخص مهما كانت الجرعة التي يتناولها والتي تسبب له تسمماً عقاقيرياً .. قد يفضي به الى الموت ..

فإذا ما تبين للشخص وهم النشوة التي يجري وراءها .. وأنها قد أصبحت بعيدة المنال .. فيحاول أن يتوقف عن التعاطي ..فإنه يشعر باشتياق جامح لتناول هذه المادة الذي تصاحبه أعراض جسدية ونفسية تعرف بالأعراض الانسحابية .. التي تكون مؤلمة جداً لدرجة لا يستطيع الشخص تحملها فيعاود التعاطي ليس جرياً وراء النشوة كما كان في السابق .. ولكن تحاشياً للأعراض الانسحابية الشديدة التي لا يستطيع منها فكاكاً إلا بمعاودة التعاطي .

إن المدمن يضر نفسه بنفسه .. ولا يخرج من ذلك بأية فائدة ولا حتى الشعور بالنشوة التي تعاطى ما تعاطاه من المواد المخدرة والمنشطة جرياً وراءها.

أن النشوة التي جعلها الله في تناول الطعام .. واحتساء الشراب .. وممارسة الجنس تصبح غير ذات معنى لدى المدمن .. لأن النشوة العارمة التي يشعر بها عندما يتناول جرعة هيروين عن طريق الوريد مثلاً تصبح هي الغاية وليست الوسيلة فقط .. وبذلك يكف المدمن عن ممارسة الجنس ..لأنه اصبح لا يستشعر نشوة بجانب نشوة تعاطي المخدر .. بل أن نفسه تعاف الطعام لأنه لا يستطعمه كذلك .. وقد يصل به الأمر حتى الى عدم الشرب ..

لان الماء وغير ذلك من أنواع الشرب المختلفة أصبحت ليست بذات قيمة لديه .. فالقيمة الوحيدة لديه هي تعاطي المواد التي أدمن عليها ، التي أصبحت هي كل شيء بالنسبة له ..فقد تلاشت النشوة لديه عند ممارسة جميع الوظائف الطبيعية .. وحتى نشوة تعاطي المخدر تأخذ في التلاشي هي أيضا حتى تصل به الحال الى انه قد أصبح عبداً للتعاطي لأنه إذا توقف فان هناك عقاباً أليما في انتظاره .. وهي الأعراض الانسحابية .

يا سبحان الله .. لقد خلق الله الإنسان وخلق له من وسائل المتعة الطبيعية ما يجعله يتمتع بحياته .. وجعل له أوقاتاً معلومة للإحساس بالنشوة والسعادة .. ولكن طمع البعض يدفعهم لان يحصلوا على قدر أكبر من المتعة واللذة وذلك بتعاطي المخدرات والمنشطات ..فإذا ما أدمنوا عليها ..فقدوا كل وسيلة للمتعة والسعادة .. وأحالوا حياتهم الى جحيم لا يطاق.

Go to Top of Page

شبيك لبيك
المشرف العام

132027 مشاركة

كتب فى :  - 02/06/2004 :  20:21:36  Show Profile
آثار التعاطي والإدمان في الحياة الزوجية :

قصر الكلام على الإدمان يجعل القارئ يظن أن تعاطي الخمر أو المخدرات أو المنبهات، ليست له الآثار والأضرار نفسها طالما أن المتعاطي لم يصبح مدمناً بعد ، لكن الذي يجب الانتباه إليه هو أن آثار التعاطي ولو من حين إلى آخر، هي في الغالب الآثار نفسها التي للإدمان، إلا أن الإدمان أشد ضرراً وتمكناً.. فحتى ما يسمى بالشرب الاجتماعي، أي شرب الخمر في المناسبات الاجتماعية دون الإدمان عليه، حتى هذا النمط من شرب الخمر له آثاره المؤذية للعلاقة الزوجية والحياة الأسرية.


ولنتأمل الآيتين الكريمتين التاليتين حيث تتحدث الأولى عن الزوجية في الخلق وعن الغاية الكبرى منها ومن الزواج، وتتحدث الثانية عن أهم أضرار الخمر وعن تحريمه نهائيا، قال تعالى: ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لأيات لقوم يتفكرون) [ الروم: 21]. وقال أيضاً: ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسير ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة، فهل أنتم منتهون) [ المائدة: 91].

العداوة والبغضاء:

إذا هما المودة والرحمة اللتان خلق الله الميل إليهما بين الجنسين، والمودة ضدها البغضاء، والرحمة ضدها العداوة.. والخمر وباقي المخدرات والمنبهات ( كالكوكايين وغيره) تزيد العداوة في نفس من يتعاطاها ما دامت في دمه وما دام تحت تأثيرها، وقد لا يقتصر الأمر على زيادة العداوة وهي الشعور بالعداء والرغبة في الإيذاء، بل كثيراً ما يبلغ الأمر حد العدوان، وهو السلوك المؤذي للآخرين سواء في الجسد أو المشاعر أو الممتلكات، وهذا شيء أثبتته الدراسات النفسية المعاصرة، ويعرفه كل من يتعاطى أو لديه في بيته شخص يتعاطى أو يعمل في علاج المدمنين حيث يسمع منهم من القصص ما يؤكد ذلك.

إن العداوة التي تشتد في نفس الإنسان من شرب الخمر أو تناول مخدراً تتعاظم كلما زادت الجرعة التي تعاطاها، لكن حتى الجرعات الصغيرة تسببها وتزيدها، وهذه العداوة لابد لها من أن تظهر في سلوك الزوج المتعاطي ولو في نبرة صوته أو إيماءاته، وغالباً ما تظهر واضحة في كلماته الجارحة التي يوجهها إلى زوجته، وفي أحيان كثيرة يصل الأمر إلى الضرب والإيذاء الجسدي الشديد، صحيح أن الزوجة قد تغفر أحيانا، وبخاصة إن تم عدوان الزوج عليها وهو في سكر شديد، لكن في أكثر الحالات يكون الزوج المتعاطي عدائيا وعدوانيا مع أنه لم يبلغ حد السكر والهياج الذي لا يعي معه الإنسان ما يقول، بل يبدو واعياً وعاقلاً لكنه غير ودود ولا رحيم، وهذا يكون عند تعاطي الجرعات الأصغر من الخمر والمخدرات، والتي يظن الكثيرون ظنا خاطئاً أنها لا تؤذي ولا تؤثر.

تدمير المودة:

إذاً فالتعاطي والإدمان ينسفان السبب الأكبر الذي من أجله جعل الله الناس ذكوراً وإناثا، وشرح لهم الزواج ليكون بينهم المودة والرحمة، والتعاطي والإدمان يزرعان العداوة والبغضاء، مكانهما، فيفقد الأمن والسكن النفسي من الحياة الزوجية، إذ من أين يأتي الأمن والسكن والمرأة تتوقع زوجاً يأتيها آخر الليل عصبياً وعدوانياً إن يشتم ويضرب ويهدد، ويملأ سكون الليل بصخبه وصراخه، فيدُخل الرعب إلى قلب الزوجة وقلوب الأولاد، ولا يكون أحد منهم سعيداً بعودة مثل هذا الزوج إلى بيته.

زوال العقل:

ولابن تيمية رحمه الله في كتابه الاستقامة تعريف دقيق للسكر بأنه حالة يجتمع فيها زوال العقل والنشوة، وزوال العقل ولا يشترط فيه أن يكون بزوال الوعي، فالعقل يحتاج إلى الوعي، لكن يمكن للعقل أن يزول مع بقاء الشخص يقظاً، بل قد يكون أشد يقظة وانتباها، كما هو الحال في كثير من الأمراض العقلية التي يفقد فيها الإنسان قدرته على المحاكمة السليمة للأمور، أو تنفلت ضوابط السلوك لديه فيذهب حياؤه وخجله، ويتجرأ على فعل ما لم يكن ليفعله أبداً وهو سليم العقل.. فالعقل في الأصل اللغوي هو الربط والتقييد، وهو القدرة على التفكير المنطقي السليم، وكلاهما يختل في الأمراض العقلية دون تأثر الوعي، وهذا يعني أن الحالة التي يكون عليها متعاطي مادة منبهة كالكوكايين ينطبق عليها تعريف ابن تيمية للسُكر حيث تجتمع فيها النشوة الممتعة مع زوال العقل المتبدي في الانفلات من الضوابط التي كانت تحكم سلوك الشخص، وإذا زادت جرعة الكوكايين اضطرب التفكير وصار المتعاطي مختلاً يرى من حوله أعداء يتربصون به، كل ذلك وهو في أشد اليقظة والتنبه.

Go to Top of Page

شبيك لبيك
المشرف العام

132027 مشاركة

كتب فى :  - 02/06/2004 :  20:27:24  Show Profile
المخدرات .. وباء فتاك تحت وهم النشوة :

عرّفت منظمة الصحة العالمية .. إدمان العقاقير بانه حالة مؤقتة أو مزمنة من السكر الضارة بالفرد وبالمجتمع تترتب على التعاطي المتكرر لعقار طبيعي أو مركب وتتضمن من الخصائص مايلي:

1 حاجة قاهرة إلى الاستمرار في تعاطي العقار وإلى الحصول عليه بأي وسيلة،
2 ميل إلى زيادة كمية الجرعة بسبب ازدياد قدرة الجسم على تحمل العقار،
3 الاعتماد النفسي وفي بعض الأحيان الاعتماد الجسمي على العقار أما الاعتماد النفسي على العقار فيشار إليه في أغلب الأحيان بالاعتياد الاعتماد الشديد على العقاقير بسبب الراحة النفسية التي تنتجها

واما الاعتماد الجسمي على العقار فيتضمن حالة فسيولوجية معدلة ناشئة عن طول فترة استخدام العقار وتتميز بظهور أعراض الانسحاب عند التوقف عن استخدامه ومن العقاقير التي قد تؤدي إلى الاعتماد النفسي الشديد أو الاعتياد عقاقير الافميتامين الكوكايين بايوت د، إس، دي ماريجوانا على حين ان الافيون والمورفين والهيروين والباربوتييورات وبعض المهدئات والكواديين عقاقير من النوع الذي يحدث الاعتماد الفسيولوجي،

وفيما يلي بيان بالعقاقير التي يعتمد عليها المدمنون والتي هي أكثر انتشاراً من غيرها:

1 الأفيون:

مادة لزجة بنية قاتمة أو سوداء تستخلص من الثمار القرنية غير نبات الخشخاش ويتم تعاطيه عن طريق التدخين عادة فيعطي رائحة قابضة حادة،
ومشتقات الأفيون تسبب الإدمان كذلك بما في ذلك المورفين والهيروين والكوكايين والديميرول والهيروين هو أخطر هذه العقاقير والمدمنون قد يبدأون باستنشاقه ثم ينتقلون إلى حقنه في الذراع أو الساق ثم إلى حقنه في الوريد مباشرة، والأفيون ومشتقاته تعمل بوصفها مهبطات تنتقص من حدة الجهاز العصبي المركزي وتحدث نقصاً في الخوف والألم والجنس والجوع وبطول استخدامه ينخفض ما لدى الفرد من طموح وكفاءة عقلية وعدوان ومعايير اخلاقية،

2 الماريجوانا أو الحشيش:

ومن الأعراض التي تترتب على استعماله في بعض الأحيان القابلية للتهيج والقلق وعدم تنسق الحديث وتماسكه وكذلك يؤدي تناوله بصورة مزمنة إلى صعوبة النوم والتبلد الوجداني وفقدان الانتاجية الموضوعية وتناقص الكفاءة الاجتماعية والعقلية،

3 الكوكائين:

ومن الأعراض أنه بعد استمرار استعماله يؤدي بالفرد إلى أن يصبح كثير التشكك قابلاً للتهيج إلى ان تبدأ عنده الهلاوس المفزعة كأن يشعر الفرد وكأن هناك حشرات تسعى تحت سطح جلده كما أن المدمن على استخدامه قد يتحول إلى العدوان العنيف والقتل،

4 الباربتيورات:

ومن أعراضها عند التوقف بعد استعمالها لفترات طويلة وبجرعات كبيرة يؤدي إلى حدوث نوبات عنيفة شبيهة بالصرع وإلى القلق والغثيان والارتعاشات وعدم الاستقرار،

5 الامفيتامينات:

ومن الآثار الجانية عدم الاستقرار والعدوانية والتوتر والأرق والخوف الشديد أو الرعب والسلوك الانتحاري والهذاءات والهلاوس كما ان الغثيان والقيء والاسهال وارتفاع ضغط الدم وآلام الصدر والموت كلها نتائج يتحمل وقوعها،

6 -المهدئات:

وتتمثل أعراضها في الخلط والأرق والتشنجات في بعض الحالات،

7 -ل س د :

وهو واحد من مجموعة العقاقير المحدثة للهلاوس كما تؤثر في حواس المرء وأحكامه وذاكرته وتآزره الحركي وانفعالاته كما ان التعرض المزمن لعقار )ل س د( يؤدي إلى ان يهرم ويشيخ وجه المتعاطي بسبب ان عضلات الوجه تفقد قوامها، وللمخدرات أضرار عظيمة منها: انها مفترة ومخدرة وقد نهينا عن كل مفتر وعن كل مسكر، وكذلك ان متعاطيها يفرز افرازات غير طبيعية تسبب الغثيان والدوار وتضاعف ضربات القلب وان ادمانها يسبب تقيح الطحال بنقط سوداء وصفراء تفرز مادة خبيثة تزداد سواداً تعطل الطحال فتأخذ طريقها إلى التضخم والتعفن والسيلان،

وان أضرار المخدرات لايقتصر على متعاطيها فحسب بل يتعداه إلى ذريته وذويه وجلساته بحكم الاختلاط كما ان من أضرار المخدرات التشنجات العصبية وشلل الاطراف الناتج عن تخثر الدم كما انها تحدث زغللة في بصر متعاطيها فتختلط أمامه المرئيات وتتغير الألوان كما ان تعاطي المخدرات ينمي في شخصية متعاطيها الخوف الملازم في كل حركاته يحسب كل صيحة عليه،

والمتعاطي يشعر دائماً بالاكتئاب والقلق وعدم الاستقرار والإحباط وتبلد الاحساس وانفصام الشخصية كذلك تدني الانتاجية وبالتالي تدني المجتمع والتخلف عن ركب الحضارة وإهدار الأموال بدون وجه حق،

وكونها تفسد العقل والمزاج حتى يصير في الرجل تخنث ودياثة أي يرضى الفساد على محارمه لما يفقد من عقل عند تعاطيه لهذه السموم خلاف ماتورثه على صحته من اتلاف الجهاز العصبي المركزي والجهاز التنفسي وإصابة القلب والدورة الدموية بالأمراض المزمنة والتهاب الكبد والبنكرياس وضعف البصر وتلف شديد للذاكرة وهلوسة سمعه وبصره والإصابة بالغرغرينة بالأطراف وبترها،

فيعد تعاطي المخدرات من أكبر الأخطار التي تواجه المجتمعات في العصر الحاضر لما تخلفه من أضرار لمتعاطيها صحياً واجتماعياً واقتصادياً ودينياً لا نستطيع حصرها لتجددها يوماً بعد يوم لما تورثه هذه الآفة من سموم خطرة ، ، تقود متعاطيها إلى طريق مظلم نهايته الموت المحقق والتشريد والضياع،

ولقد نتج عن تعاطي المخدرات كثير من انحرافات السلوك تمثل ذلك في ازدياد العلاقة بين تعاطي المخدرات وجريمة ازهاق الأرواح وجرائم هتك الأعراض بفعل تأثير المخدر على الإنسان والدعارة كطريق للحصول على المال اللازم لشراء هذا المخدر أو ذاك لأن «المخدر يبعد الانسان عن واقعه ويضعه ويضمه في عالم من الوهم ينسى معه وجوده وفضائله وينسى معه ارتباطه بمجتمعه وتكرار هذا الانفصال عن الواقع يجعل متعاطي المخدر في حالة تبعية للسم الذي يتعاطاه فينهش جهازه العصبي العصبي ويحطمه ويصبح من يتعاطى المخدر هارباً هروباً منحرفاً من محيطه ومن واقعه والشواهد على مدى ارتباط المخدرات بالانحراف الاجتماعي والسلوكي للأفراد كثيرة

إذ تبين في دراسة على تعاطي الحشيش ان 76% من أفراد العينة متهمون بارتكاب جرائم وان اكثر الجرائم هي الاعتداء المباشر على النفس أو الشروع في القتل تبين ان 58% من قضايا القتل عمداً ارتكبت فيها الجريمة بسبب المعتقد الخاطئ بالخيانة الزوجية وقتلت الزوجة في 31% من هذه القضايا وفي حادثتين أخريين قتل المتعاطي طفله على اعتبار انه ابن سفاح وفي دراسة عن الجريمة في الكويت وجد ان 6، 15% من الجرائم التي ارتكبت كانت تحت تأثير الخمور والمخدرات وتوجد كذلك علاقة قوية بين المخدرات واللذة المحرمة وعملية بيع الأجساد في مقابل أجر معين فالاعتقاد الشائع لدى الكثيرين ان المخدرات تطيل من زمن المتعة واللذة الجنسية

ولكنها بالعكس من ذلك تؤدي إلى نتيجة عكسية وهي فقدان القدرة على التنفيذ فيعجز عن الأداء الأمر الذي يؤدي إلى الضعف الجنسي المزمن والعنة وانهيار الحياة الزوجية والعائلية، ولقد أثبتت البحوث التي عنيت بتفسير السلوك الاجرامي في المجتمع السعودي ان هناك ثمة علاقة أكيدة وقوية بين ميل الفرد إلى شرب الكحول والخمر وممارسته للجريمة والانحراف فقد ثبت من دراسة مركز أبحاث مكافحة الجريمة ان انتشار تعاطي المسكرات يعد مرحلة أولية وكخلفية أساسية لمرتكبي جريمة المخدرات الحالية وقررت نفس الدراسة بانه اذا تم ضبط جريمة السكر خاصة صناعة وتجارة المسكرات والمروجين لها فان ذلك يحد كثيراً من انتشار ظاهرة المخدرات في المجتمع السعودي وفي الدراسة التي أجريت على المجرمين الجنسيين في المجتمع السعودي ظهر من نتائج البحث ان الغالبية 4، 70% من المحكوم عليهم بجرائم جنسية كانوا يشربون المسكر وتبين ان الخمر يدفع إلى ارتكاب الأفعال الجنسية الشاذة كاللواط بنسبة 3، 68% ويدفع كذلك إلى ممارسة الفحشاء وخاصة الزنا بنسبة 5، 70% ويساهم أيضاً في ارتكاب الافعال الجنسية بقوة مع الإناث كالاغتصاب بنسبة 6، 67% وكذلك يجعل عند الفرد ميلاً نحو هتك عرض الذكور بنسبة 4، 75%

والبيانات الاحصائية السابقة تبرهن على ان شرب المسكرات يشيع عند المجرمين الجنسيين بشكل عام وهو من الأسباب الرئيسية في ارتكاب الفعل الجنسي المحرم بصرف النظر عن دور في التخصص بنمط من الجرائم الجنسية،
وقد اعترف الطب الحديث بان الخمر عند شربها تغطي المناطق المخية العليا وهي الموجودة في القشر لفصي المخ )cerebrei/1 cortext( وهي مركز الإرادة والأخلاق والتفكير والرؤية أي ما يجمع باسم العقل،

كما أثبتت إحدى الدراسات التي حاولت كشف العوامل المرتبطة بالجريمة في المجتمع السعودي ان 6، 27% من المحكوم عليهم بافعال جنائية كانوا يتناولون المخدرات وان المخدر يدفع بقوة بالفرد إلى ارتكاب جرائم الاعتداء الجنسي كهتك الأعراض والاغتصاب وقد تبين من خلال دراسة بعض الحالات في السجون ان اكثر انواع المخدرات شيوعاً عند مرتكبي الجرائم حبوب «الكبتاجون» المنشطة وحبوب «السيكونال» المنومة

وقد كشفت تلك الدراسة ان بعض انواع المخدرات الأخرى مثل الحشيش والهروين والكوكايين تستعمل أيضاً من قبل مرتكبي الجرائم ويطلق على تلك الانواع أسماء وهمية لتضليل الآخرين فذكر بعضهم ان الاسم المتداول للحشيش بين المتعاطين هو «عال العال» أو «هبوب الخنان» او «خذني معك» بينما يطلق على الهروين «ثلج» او «دواء» او «شم»، هذا وان سوء السلوك بين الفرد المتعاطي للمخدرات وانداده او بينه وبين رؤسائه في العمل يبلغ المرحلة القصوى من السوء مما يؤثر على مستقبله الوظيفي وكذلك قد يدفع ادمان المخدرات إلى الانتحار والتخلص من الحياة بفعل السموم التي تدمر الخلايا العاملة لدى الانسان ومراكز الاحساس والتقدير في المخ، أما تعاطي المخدرات بين صفوف الطلبة فيؤدي إلى مزيد من التدهور في التحصيل العلمي إذ كشفت الدراسات التي اجريت على الطلبة ان درجة القلق بين الطلبة الذين يتعاطون العقاقير اكثر منها بين غير المتعاطين واتضح ايضا وجود ارتباط بين هؤلاء المتعاطين والتردد على الاطباء النفسيين للعلاج،

آثار تعاطي المخدرات على انتاجية الفرد:

ان أي مجتمع يعتمد اعتماداً أساسياً على أفراده في انتاج السلع والخدمات ويعتبر الفرد عنصراً أساسياً في عملية الانتاج وهناك فئات من المجتمعات يقع عليها العبء الأكبر في العملية الانتاجية وهي فئة الشباب أما الفئات التي دخلت مرحلة الكهولة والفئات التي في مرحلة الطفولة فتكون عادة غير منتجة لذا فإن كل المجتمعات تحرص كل الحرص على تنمية قدرات وطاقات الفئات المنتجة لأن أي تدمير للفئات الفعالة في المجتمعات المختلفة يعني تدميراً كاملاً للمجتمع وعندما تكثر اعداد المتعاطين والمدمنين للمخدرات فان هؤلاء الأفراد يصبحون عالة على مجتمعاتهم ومرضى يجب علاجهم في انتشار تعاطي المخدرات تخسر تلك المجتمعات روافد عديدة لقوتها الاقتصادية ويصبح الخطر كبيرا ومؤثراً عند انخراط الشباب في تعاطي السموم المخدرة فكيف تكون حالة الفرد المنتج في مختلف أوجه نشاطات المجتمعات عند تعاطيه وادمانه على المخدرات؟

ولقد اتضح ان اهم الاضطرابات التي تحدث لدى المتعاطي أثناء التخدير وترتبط بهبوط الجانب الكمي من الانتاج هي اضطراب ادراك الزمن ويليه في الأهمية اضطراب ادراك الأصوات ثم اضطرابات ادراك الألوان ثم قلقة وضوح الرؤية للأشخاص والاشياء واضطراب ادراك المسافات واختلال ادراك الحجوم كما ان اضطراب الذاكرة وانخفاض كفاءة التفكير يرتبطان بانخفاض الجانب الكيفي من الانتاج )جودة الانتاج( وان تعاطي المخدر يعود بأسوأ النتائج على الفرد والموظفين ورجال الأعمال الذين عرف عنهم النشاط وكانوا موضع الثقة تأثروا في أخلاقهم وكفاءتهم الانتاجية وتحولوا بفعل المخدر إلى أشخاص يفتقرون إلى الطاقة المهنية والحماس والإرادة اللازمة لتحقيق واجباتهم العادية المألوفة،

ومن المؤكد ان هناك علاقة بين تعاطي المخدرات والجانب الكمي والكيفي لانتاج الأفراد فكلما أدمن الإنسان على المخدر تناقص استعداده للمضي قدما في مجال عمله بالقدر المأمول فيه المدرس مثلاً ينتظر منه ان يكون متيقظاً ومتحمساً لدروسه التي يلقيها على طلابه محباً وعطوفاً عليهم ولنا ان نتصور كيف يكون حاله عندما يأتي لطلابه وهو في حالة التخدير الكامل وذلك ينطبق على الطبيب في عيادته والعامل في مصنعه والموظف في مكتبه وهكذا ان المجتمع السليم هو الذي يعيش فيه افراده أصحاء منتجين ذوي طموح وآمال وخاصة في الدول التي عانت كثيرا من العزلة الحضارية وتتطلع إلى مدارج العلا والحضارة،

Go to Top of Page

oum loukman
عضو جديد

Morocco
14 مشاركة

كتب فى :  - 28/02/2005 :  18:07:06  Show Profile
موضوع جيد وجدير بالقراءة ونتمنى منالله ان يجد الادان الصاغية ولصاحبه جزيل الشكر
Go to Top of Page

kovan
عضو جديد

14 مشاركة

كتب فى :  - 02/04/2005 :  03:18:47  Show Profile
شكراً على المعلومات القيمة
Go to Top of Page
  Previous Topic الموضوع Next Topic  
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة وابلاغ انتهاك

|| Bookmark and Share