Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?

 المنتديات
 المنتديات العامة والاجتماعية
 !!!! للكبار فقط !!!!
 كل ما يدور في ذهنك عن الجنس (500 سؤال وجواب) .!!
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
Previous Page | Next Page
الكاتب Previous Topic الموضوع Next Topic

شبيك لبيك
المشرف العام

132027 مشاركة

كتب فى :  - 31/07/2004 :  09:55:11  Show Profile
33-مشكلات نسائية

ما هي أسباب الألم أثناء الاتصال الجنسي عند المرأة ؟

يقصد بالألم أثناء الاتصال الجنسي بالألم التي تشعر به المرأة أثناء أو بعد الاتصال الجنسي، ورغم إن هذا الألم قد يصيب الرجال أيضا إلا انه اكثر حدوثا عند المرأة . وتشعر المرأة بالألم إما في المهبل أو في المنطقة المحيطة بالمهبل.

أسباب الألم أثناء الاتصال الجنسي عند المرأة هي :

1. جفاف المهبل نتيجة لنقصان الإفرازات الطبيعية المساعدة أثناء الجماع

2. التهاب المهبل الضموري ويحصل عادة مع دخول المرأة سن اليأس

3. حساسية المهبل أو المنطقة المحيطة به لبعض الملابس أو الأدوية أو بعض المركبات الكيميائية في الصابون مثلا

4. الالتهاب البكتيري أو الفطري للمهبل والمنطقة المحيطة به

5. التهاب الجلد في منطقة ما حول الفرج

6. التهاب المجاري البولية

7. جفاف المهبل نتيجة للمضاعفات الجانبية لبعض الأدوية مثل مضادات الهستامين التي تستخدم لعلاج الحساسية.


ما هي الأعراض ؟

تشعر المرأة بألم اثنا الجماع إما في بداية فتحة المهبل أو من داخله قد يصاحبه تقلصات لعضلات المهبل.

التشخيص :
يتم تشخيص سبب الألم باستعراض تاريخ المرأة الطبي ونوعية الأعراض وبالفحص السريري للبطن ومنطقة الحوض والمهبل والفحص المختبري لعينه من إفرازات المهبل وربما فحص البول أيضا.

وعادة ما تقوم الطبيبة بسؤال المرأة عدة أسئلة تساعد على تشخيص الحالة مثل:

1. إذا كان الألم أثناء الجماع حديث العهد أما انه ابتداء من بداية زواج المرأة.

2. إذا كانت الإفرازات المائية الطبيعية اثنا الجماع كافية أما إنها قليلة تسبب جفاف المهبل.

3. إذا كان هناك إفرازات غير طبيعية ذات لون ابيض أو اصفر .

4. إذا كان سن المرأة قارب على الخمسين وبداء عليها أعراض مثل عدم انتظام الدورة الشهرية وجفاف المهبل وغيرها من أعراض دخول المرأة سن اليأس وسبب هذه الأعراض انخفاض مستوى هرمون الإستروجين في الدم.

5. إذا كانت المرأة ترضع وذلك لان الرضاعة قد تؤدي إلى جفاف المهبل.


ما هو العلاج ؟

1. إفرازات المهبل الطبيعية للمرأة أثناء الجماع:

خلق الله عز وجل غدد في جانبي المهبل تفرز سائل مائي لزج يساعد الزوجين على بلوغ حاجتهما بسهولة ودون مشقة أو ألم. وبدون هذا السائل تكون عملية الجماع عملية مؤلمة وشاقة وخاصة على المرأة


ما هى أسباب حدوث تهيج وإلتهاب فى المهبل بعد نزول المنى ؟

قد يكون المهبل نفسه ملتهباً ومع علاج هذا الإلتهاب تزول الشكوى .
كما أنه يجب عمل فحص لسائل البروستاتا فالبروستاتا الملتهبة تفرز مواد مُلهِبة للغشاء المخاطى المُبطِن للمهبل - كذلك هناك حالات نادرة من التهاب المهبل نتيجة حدوث حساسية لخلايا المهبل من بعض مكونات المنى - وهناك حالات نادرة جداً قد تؤدى هذه الحساسية إلى نوع شديد من الحساسية شبيهة بما يحدث عند حقن إنسان حساس بعقار البنسلين .


شعر العانة ما فائدته ، وهل يجب التخلص منه ؟

وظائف شعر العانة هو تنظيم درجة حرارة الجسم فى هذه المنطقة - فهو يساعد على إستمرار تمدد الأوعية الدموية إذا ما تمددت بالهياج الجنسى وذلك بتوفير المناخ الدافئ بالنسبة لها ، وهذا الشعر يعمل أيضاً كوسادة - يحمى من الإحتكاك أثناء العملية الجنسية .
وفى الإناث فإن شعر العانة يظهر عند سن البلوغ ولذلك فظهور شعر العانة يعنى أنثى بالغة وعدم ظهوره يعنى أن الفتاة ما زالت غير بالغة ولذلك فبعض الرجال الغربيين يحبون المرأة التى تزيل الشعر لأنهم بذلك يتخيلون أن المرأة غير بالغة وبذلك تكون الرهبة الجنسية معها أقل ولكن معظم النساء الغربيات لا يزيلون الشعر - أما فى البلاد الإسلامية فإن إزالة الشعر فى هذه المنطقة مستحب وسنة من سنن النبى الكريم ذلك أن هذا الشعر فى هذه المنطقة تتصل به غدد تفرز افرازات لزجة مع الإتصال الجنسى ، هذه الإفرازات إذا ما تحللت بالبكتريا تخرج منها رائحة كريهة ، لذلك كان إزالة هذا الشعر أفضل حتى لا تلتصق به هذه الإفرازات - كذلك فإن الأنثى عندما تتجمل وتبذل مجهوداً حتى تبدو جميلة فى عين الرجل فإنها تقوم بإزالة شعر العانة .

Go to Top of Page

شبيك لبيك
المشرف العام

132027 مشاركة

كتب فى :  - 31/07/2004 :  10:10:19  Show Profile
34-الحمل والجنس

متى يكون الجماع مسموحاً به فى شهور الحمل ؟

الجماع أثناء الحمل مسموح به من أول يوم إلى بداية الوضع ولكن ... يجب التنبيه إلى أنه مع الوصول إلى قمة اللذة تحدث إنقباضات فى عضلات الرحم - هذه الإنقباضات قد تكون عنيفة مُحدِثة ولادة مبكرة أو إجهاضاً .
كذلك لا يفتنا أن نقول فى هذا الصدد أنه أثناء الحمل وتحت تأثير الهرمون الأنثوى فإن خلايا عنق الرحم الداخلية قد تنمو إلى الخارج مُحدِثة قرحة فى عنق الرحم - ومع الكثير من المجامعة فإن الخبطات التى يحدثها القضيب قد تؤدى إلى نزيف من هذه القرحة .
ومن المعروف أن الجماع قادر على إحداث تغييرات فى خلايا عنق الرحم فى الأوقات الحرجة من حياة المرأة وهى سن المراهقة والحمل خصوصاً الحمل الأول فالجماع فى سن المراهقة قد يؤدى إلى قرحة فى عنق الرحم من النوع الممكن تحوله إلى أورام ، وعموماً فإن الجماع فى الشهر الأخير من الحمل غير مستحب إن لم يكن ممنوعاً

وذلك للأسباب الآتية :
- دخول الميكروبات إلى المهبل .
- احتمال الأنفجار المبكر للسائل الأمينوسى الذى يحيط بالجنين ( حدوث طش القرن مبكراً عن موعده ) .
- عدم رغبة الأنثى فى المجامعة علاوة على ما يسبب لها الجماع من متاعب جسمانية .
- أما قبل الشهر الأخير فإن الجماع ممكن حدوثه وأنسب الأوضاع هى الوضع الجانبى حتى لا يكون هناك ضغط على البطن .


هل الوصول إلى قمة اللذة أثناء الحمل له تأثير على إحداث الولادة ؟

عند الوصول إلى قمة اللذة يفرز المخ والغدد الصماء هرمونات منها الأدرينالين وهرمون آخر منشط لعضلات الرحم - كل هذه الهرمونات تؤدى إلى إنقباض عضلة الرحم - ومعظم النساء يلاحظن أن الجماع فى أواخر الحمل يؤدى إلى إنقباضات رحمية مؤلمة - كذلك لإن نزول المنى إلى المهبل أثناء الجماع قد يؤدى إلى زيادة تنبيه الرحم لأن المنى يحتوى على مواد فعالة فى هذا الصدد ولذلك يمكن القول إن الجماع أثناء الحمل يؤدى إلى ولادة مبكرة ولكن يحدث ذلك فى شريحة معينة من النساء ، أما الغالبية العظمى من النساء فإنه يمكنهن الجماع أثناء الحمل بدون حدوث أى آلام أو مضاعفات ولكن يجب أن يكون الزوجان حذران خصوصاً فى الشهور الثلاثة الأخيرة من الحمل ، ومن الطريف أن الإنسان هو الوحيد الذى يزاول الجنس أثناء الحمل .
ولذلك يجب ان نمنع الجماع أثناء الحمل فى السيدات اللاتى يكون حملهن رقيقاً وسبق لهن الإجهاض المبكر أو إذا كان عنق الرحم لديهن غير طبيعى أو أن تكون المشيمة فى غير موضعها أو الجنين فى وضع غير طبيعى أو فى السيدات اللاتى حملن وولدن كثيراً وعندهن تمدد فى عنق الرحم ولذلك يجب عدم الإفراط فى الجماع فى الشهور الثلاثة الأولى ومنع الجماع فى الشهرين الأخيرين من الحمل

شاب تزوجت منذ خمسة أشهر بعد قصة حب جميلة‏,‏ في المدة الأولي من الزواج كنت أشعر بزوجتي متجاوبة مع علاقتنا الحميمة بل كانت تبادلني حبا بحب ومتعة بمتعة‏,‏ وكانت تصل إلي ذروة الاستمتاع مما كان يملأني ثقة وسعادة‏,‏ أما الآن في الأسابيع الأخيرة فقد دأبت تقول لي إنها لا تحس بي وأني أصبحت عاجزا عن إشباع رغباتها‏,‏ مع العلم بأنها حامل في شهرها الخامس‏.‏

مشكلتك يا صديقي الشاب مرتبطة بالحمل‏,‏ ولا تتعجب من أنها لم تبدأ منذ أول شهر الحمل إذ أن الهرمونات التي تبث أثناء الحمل يختلف تأثيرها من وقت إلي وقت ومن امرأة إلي أخري‏,‏ وتنعكس هذه التأثيرات علي الكثير من جوانب حياة الحامل‏,‏ وخاصة ما يتعلق بزوجها وبرغبتها الجنسية ناحيته‏,‏ وقد فسر بعض العلماء هذا بكونها تحمل جزءا من هذا الزواج مما يسب نوعا من التنافر بين المتماثلين ولمحاولة علاج هذا الأمر يا سيدي‏,‏ اهتم بشكل أكبر بمداعبة ما قبل الجماع‏,‏ وحاول أن تصل هي إلي لذتها قبلك مع دعوتك لها بالتركيز الشديد أثناء العلاقة ومع إغراقها بكلمات الحب والغزل التي قد تفتر بعد الفترة الأولي من الزواج مما قد يؤثر سلبا في أداء الزوجة جنسيا‏,‏ وإن لم يحدث تقدم وبقي الحال علي ما هو عليه‏,‏ فقد يكون ذلك من تأثير الهرمونات التي تفرز بكميات كبيرة أثناء الحمل مما يؤثر علي التوجهات الجنسية من ناحية الميل والأداء‏,‏ ولتنتظر يا صديقي حتي تضع زوجتك مولودكما بسلامة الله وتتم فترة نفاسها وتستأنفان حياتكما الجنسية كالسابق بل وأحسن إن شاء الله‏.‏


هل يمكن أن تحمل المرأة في أي وقت من أوقات الدورة الشهرية؟

كلا، لأن الحمل يجب أن يكون قريباً من وقت الإباضة الذي هو عادة منتصف الدورة الشهرية. وبما أن الاباضة تحدث أحياناً في أوقات مختلفة وليست بالضرورة منتصف الدورة فقط يحدث الحمل أحياناً في أوقات غير منتصف الدورة الشهرية.


هل الوصول إلى النشوة أثناء الجماع ضروري لحدوث الحمل؟

كلا، لأن الخصوبة لا علاقة لها بالاستمتاع بعملية الجماع.


هل من الضرورة أن يحدث الحمل إذا حدث الجماع في الوقت المناسب؟

كلا، لأن احتمال حدوث الحمل لزوجين سليمين لدورة شهرية هو 15-20%


هل هناك اختلاف في العمر بين السيدة والرجل في إمكانية حصول الحمل؟

نعم فأجمالا أن السيدة التي عمرها 35سنة فما فوق يقلَُ احتمالُ الحمل لديها ويكثر احتمال الإجهاض، حتى إن حصل الحمل مع احتمال حصول تشوهات خلقية في الجنين أكثر. أما الرجل فأجمالا تقل خصوبته بعد سن 60 سنة


يتساءل الزوجان عن الوضع الذي يجب اتخاذه أثناء عملية الجماع، وهل لذلك تأثير على الحمل؟

الجواب: لا يوجد وضع معين يزيد من نسبة حدوث الحمل ما دام السائل المنوي، ينسكب في المهبل و ومن الملاحظ أن بعض السائل المنوي ينسكب خارج المهبل طبيعياً بعد عملية الجماع. وهذا بالضرورة لا يؤثر على القدرة على الحمل. ولكن من المفضل عدم الذهاب كثيراً إلى الحمام للتبول بعد عملية الجماع. ويفضل أن تفرغ المرأة المثانة وتتبول قبل الجماع أما الإحساس بالحاجة إلى التبول بعد عملية الجماع سببه الاحتكاك الذي يحصل في فتحة التبول عند المرأة Urethra.

Go to Top of Page

شبيك لبيك
المشرف العام

132027 مشاركة

كتب فى :  - 31/07/2004 :  19:38:30  Show Profile
35-ديني

هل يجوز للزوج والزوجة أن يستحما معا وينظر كل منهما إلى عورة الآخر ؟

يجوز للمرأة أن تنظر إلى جميع بدن زوجها ويجوز للزوج أن ينظر إلى جميع بدن زوجته دون تفصيل لقوله تعالى { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون }. ( فتاوى المرأة) لابن عثيمين (121).
وقد روى البخاري في الصحيح " برقم (250).عن عائشة قالت كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد .
قال الحافظ في "الفتح" (1/364) : واستدل به الداودي على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته فقال : سألت عطاء فقال سألت عائشة فذكرت هذا الحديث بمعناه ، وهو نص في المسألة والله أعلم . انتهى
قلت : وأما ما ينسبه البعض إلى النبي صلى الله عليه وسلم من كراهية أن ينظر الرجل إلى فرج زوجته فلا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن ذلك ما يروى عن ابن عباس وأبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا جامع أحدكم فلا ينظر إلى الفرج فإنه يورث العمى ، ولا يكثر الكلام فإنه يورث الخرس . قال ابن الجوزي : موضوع . انظر "الموضوعات "لابن الجوزي (2/271-272) . والله أعلم


نرجو توضيح الاغتسال ، وهل من الضرورى غسل الشعر كله إلى أطرافه بعد المعاشرة الزوجية بالنسبة لمن لها شعر طويل جدًا؟

يجب على الجنب أن تغتسل بحيث أن تعمم الماء على جميع بدنها، وأن تصل الماء إلى ثنايا جسمها وشعر الرأس كله، أما إذا لم تغسل شعرها ولم يصل الماء إلى جلدة الرأس فهنا لا يكتمل غسلها وعليها الإعادة.


ماحكم مداعبة الزوجة فى الدبر بعضو الذكر دون الإيلاج؟ وهل هناك ضرر صحي إذا توخيت النظافة اللازمة ؟


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فقد نص أهل العلم على أن المحرم إنما هو إيلاج الذكر داخل الدبر وأن ما دون ذلك جائز، ولكن هذا مقيد بما إذا أمنت على نفسك من تجاوز ذلك. فقد روى الإمام النسائي من حديث خزيمة ابن عمارة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن الله لا يستحيي من الحق فلا تأتوا النساء في أدبارهن " .[ حسنه السيوطي ] وروى أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ملعون من أتى امرأته في دبرها". [صححه الألباني]. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه شبه - في حديث النعمان ابن بشير المتفق عليه ـ "الحائم حول الحرام بالراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه". وقد نص العلماء على أن ما لا يتم ترك المحرم إلا بتركه يجب تركه. فالذي ننصحك به هو أن تبتعد عن هذا الأمر ، وأن تبتغي ما تريد فيما أرشدك الله إليه، وهو موضع الحرث، فقد قال تعالى: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) .[ البقرة: 223] فلك أن تجامع زوجتك في قبلها على أي وضع كانت. وننبه إلى أن من وقع في الإيلاج في الدبر فقد ارتكب محرماً ووجب الغسل على كل من الزوجين مع التوبة والاستغفار وعدم العود إلى ذلك مرة أخرى للنهي المتقدم، ولا كفارة له سوى ذلك.
والعلم عند الله تعالى


عادة لا يصل الزوجان للمتعة المنشودة أثناء العلاقة الزوجية الخاصة بينهما، وقد تساعد بعض الكلمات التي يستحي الإنسان من ذكرها، على الوصول لهذه اللذة، فهل يمكن أن يقول هذه الكلمات التي ليس فيها سبا ولا إساءة لأحد، أثناء العلاقة الزوجية؟

عبَّر القرآن الكريم عما يحدث بين الرجل والمرأة أثناء الجماع بالرفث فقال تعالى: " أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ" [البقرة]
والرفث عند العرب هو الجماع أو الكلام الذي يدور بين الزوجين، ويراد به ما يستقبح ذكره، وهو مباح للزوجين، ولا يحرم إلا حال كون الزوج أو الزوجة محرما بحج أو عمرة، فإن كان الزوجان لا يتوصلان لمأربهما إلا بهذه الوسيلة فهي مباحة في حال المعاشرة. على أن يراعي كل من الزوجين اجتناب السب والشتم فالمسلم لا يكون سبابا ولا لعانا، كما يراعى أن يصان هذا الكلام عن أسماع الأولاد والغير.

والرَّفَثُ في لسان العرب:

الجماعُ وغيره مما يكون بين الرجل وامرأَته .. وهو كلام متضمن لما يستقبح ذكره من ذكر الجماع، ودواعيه.
وقال عبد الله بن عمر وطاووس وعطاء وغيرهم: الرفث هو: الإفحاش للمرأة بالكلام، وقيل: هو التحدث عن النساء بما يتصل بالشهوة.

وقال القرطبي في تفسيره في بيان الرفث الذي أباحته الآية وكذا البخاري:

الرفث الإفحاش للمرأة بالكلام، لقوله: إذا أحللنا فعلنا بك كذا، من غير كناية .


ما حكم الشرع في تَحَدُّث الرجل بما يدور بينه وبين زوجته؟

تَحَدُّث الرجل بما يدور بينه وبين أهله حرام، وكذلك تَحَدُّث المرأة بما يحصل من زوجها معها هو حرام أيضًا، وقد ورد التشديد فيه كثيرًا، ففي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخُدْريّ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "إن من شر الناس منزلةً عند الله يوم القيامة الرجلُ يُفْضي إلى امرأته وتُفضي إليه، ثم ينشر أحدُهما سرَّ صاحبه". وفي مسند أحمد بإسناد حسن عن أسماء بنت يزيد أنها كانت عند النبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ والرجال والنساء عنده قعود، فقال: "لعل رجلاً يُحَدِّث بما فعل بأهله، ولعل امرأة تُحَدِّث بما فعلت مع زوجها؟" فأَرَمَّ القوم أي سكتوا عن خوف فقالت أسماء: إي والله إنهم ليفعلون وإنهنَّ ليَفعَلنَ. قال: "فلا تفعلوا؛ فإن مثَل ذلك مثَل شيطان لقيَ شيطانة فغَشيَها والناس يَنظرون".
وفي حديث آخر حسن أيضًا عن أبي سعيد الخُدْري عن النبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "السِّباعُ حرام" وهو الافتخار بالجماع وما يحصل فيه من أفعال وأقوال. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة تُبين قُبْحَ هذه العادة الخبيثة التي تستوجب مَقْتَ الله تعالى.


ما هي آداب الجماع في الإسلام ؟

علمنا الإسلام كل شيء ، فالإسلام أتى للناس بكل خير في أمور معاشهم ودينهم ومحياهم ومماتهم لأنه دين الله عز وجل .
والجماع من الأمور الحياتية المهمة التي أتى ديننا بتبيينها وشرع لها من الآداب والأحكام ما يرقى بها عن مجرد أن تكون لذّة بهيمية وقضاء عابرا للوطر بل قرنها بأمور من النيّة الصالحة والأذكار والآداب الشرعية ما يرقى بها إلى مستوى العبادة التي يُثاب عليها المسلم. وجاء في السنّة النبوية تبيان لذلك، قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه زاد المعاد : ( وأما الجماع أو الباءة ، فكان هديه فيه - صلى الله عليه و سلم - أكمل هدي، يحفظ به الصحة، وتتم به اللذة وسرور النفس، ويحصل به مقاصده التي وضع لأجلها، فإن الجماع وضع في الأصل لثلاثة أمور هي مقاصده الأصلية :
أحدها: حفظ النسل ، ودوام النوع إلى أن تتكامل العدة التي قدر الله بروزها إلى هذا العالم.
الثاني: إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن.
الثالث: قضاء الوطر، ونيل اللذة، والتمتع بالنعمة.

و قال رحمه الله تعالى : ( ومن منافعه - أي الجماع - : غض البصر ، وكف النفس ، والقدرة على العفة عن الحرام ، وتحصيل ذلك للمرأة ، فهو ينفع نفسه في دنياه وأخراه ، وينفع المرأة، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعاهده ويحبه، ويقول: ( حبب إلي من دنياكم: النساء والطيب ) رواه أحمد والنسائي وصححه الحاكم.

وقال صلى الله عليه وسلم : ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) رواه البخاري ومسلم.
ومن الأمور المهمة التي ينبغي مراعاتها عند الجماع :

1 - إخلاص النية لله عز وجل في هذا الأمر، وأن ينوي بفعله حفظ نفسه وأهله عن الحرام وتكثير نسل الأمة الإسلامية ليرتفع شأنها فإنّ الكثرة عزّ ، وليعلم أنه مأجور على عمله هذا وإن كان يجد فيه من اللذة والسرور العاجل ما يجد ، فعن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( وفي بُضع أحدكم صدقة ) - أي في جماعه لأهله - فقالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال عليه الصلاة والسلام: ( أرأيتم لو وضعها في الحرام، أكان عليه وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر ) رواه مسلم
وهذا من فضل الله العظيم على هذه الأمة المباركة ، فالحمد لله الذي جعلنا منها.

2 - أن يقدِّم بين يدي الجماع بالملاطفة والمداعبة والملاعبة والتقبيل، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يلاعب أهله ويقبلها.

3 - أن يقول حين يأتي أهله ( بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فإن قضى الله بينهما ولدا ، لم يضره الشيطان أبدا ) رواه البخاري

4 - يجوز له إتيان المرأة في قبلها من أي جهة شاء ، من الخلف أو الأمام شريطة أن يكون ذلك في قُبُلها وهو موضع خروج الولد ، لقول الله تبارك و تعالى : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) . وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : كانت اليهود تقول : إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول ! فنزلت : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج) رواه البخاري

5 - لا يجوز له بحال من الأحوال أن يأتي امرأته في الدبر، قال الله عز وجل: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) ومعلوم أن مكان الحرث هو الفرج وهو ما يبتغى به الولد ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (ملعون من يأتي النساء في محاشِّهن : أي أدبارهن) رواه ابن عدي و صححه الألباني. وذلك لما فيه من مخالفة للفطرة ومقارفة لما تأباه طبائع النفوس السوية، كما أن فيه تفويتا لحظ المرأة من اللذة، كما أن الدبر هو محل القذر، إلى غير ذلك مما يؤكد حرمة هذا الأمر.

6 - إذا جامع الرجل أهله ثم أراد أن يعود إليها فليتوضأ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءًا، فإنه أنشط في العَوْد) رواه مسلم. وهو على الاستحباب لا على الوجوب. وإن تمكن من الغسل بين الجماعين فهو أفضل، لحديث أبي رافع أن النبي صلى الله عله وسلم طاف ذات يوم على نسائه، يغتسل عند هذه وعند هذه، قال فقلت له: يا رسول الله ألا تجعله غسلاً واحداً ؟ قال: (هذا أزكى وأطيب وأطهر) رواه أبو داود والنسائي.

7 - يجب الغسل من الجنابة على الزوجين أو أحدهما في الحالات التالية:
- التقاء الختانين: لقوله صلى الله عليه وسلم: " إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ ( وفي رواية : مسّ الختان الختان ) فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْل . " رواه أحمد ومسلم، وهذا الغسل واجب أنزل أو لم يُنزل . ومسّ الختان الختان هو إيلاج حشفة الذّكر في الفرج وليس مجرّد الملاصقة.
- خروج المني و لو لم يلتق الختانان: لقوله صلى الله عليه وسلم : " إنما الماء من الماء " رواه مسلم.
ويجوز للزوجين الاغتسال معًا في مكان واحد ولو رأى منها ورأت منه، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء بيني وبينه واحد تختلف أيدينا فيه فيبادرني حتى أقول: دع لي، دع لي قالت: وهما جنبان. رواه البخاري ومسلم.

8 - يجوز لمن وجب عليه الغسل أن ينام ويؤخر الغسل إلى قبل وقت الصلاة، لكن يستحب له أن يتوضأ قبل نومه استحبابًا مؤكدًا لحديث عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أينام أحدنا وهو جنب؟ فقال عليه الصلاة والسلام: (نعم، ويتوضأ إن شاء) رواه ابن حبان

9 - ويحرم إتيان الحائض حال حيضها لقول الله عز وجل: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين)، ويجوز له أن يتمتع من الحائض بما دون الفرج لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر إحدانا إذا كانت حائضًا أن تتزر ثم يضاجعها زوجها ) متفق عليه.

10 - يجوز للزوج العزل إذا لم يرد الولد ويجوز له كذلك استخدام الواقي ، إذا أذنت الزوجة لأنّ لها حقّا في الاستمتاع وفي الولد ، ودليل ذلك حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال : كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا . رواه البخاري.

11 - يحرم على كل من الزوجين أن ينشر الأسرار المتعلقة بما يجري بينهما من أمور المعاشرة الزوجية ، بل هو من شر الأمور ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها ) رواه مسلم.
هذا ما تيسر ذكره من جملة من آداب الجماع ، فالحمد لله الذي هدانا لهذا الدين العظيم ذي الآداب العالية والحمد لله الذي دلّنا على خير الدنيا والآخرة . وصلى الله على نبينا محمد .
(نقلا عن فتوى لفضيلة الشيخ محمد صالح المنجد بتصريف)


هل يجوز للرجل مداعبة زوجته في دبرها بأصابعه وذلك عن طريق إدخال الزوج إصبعه في دبر زوجته ويحركه كأنه نكاح.؟.

يجوز للرجل أن يستمتع بالمداعبة قرب الدبر دون إدخال للعضو فيه بأي شكل من الأشكال، و إدخال الإصبع في الدبر من الأمور المكروهة، وقد تصل إلى الحرمة إن ثبت أنه سيترتب على ذلك ضرر صحي للمرأة حيث لا ضرر ولا ضرار.

يجوز لكل من الزوجين أن يستمتع بجميع بدن الآخر، وأن ينظر إليه ويمسه حتى الفرج ، قال الله تعالى : ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) .
وأما مداعبة الزوج لزوجته فهو واحد من أمرين :
إما أن يكون ذلك عن طريق ملامسة حلقة الدبر ، وإما أن يكون عن طريق إيلاج الإصبع في الإست .
فأما عن الملامسة لحلقة الدبر بالإصبع فلا حرج في ذلك ، ولكن البعد عن ذلك أولى لعدم الانسياق لما وراءه .

وأما عن إيلاج الإصبع في الدبر فيمنع ، وذلك لأمور :
1- الدبر هو محل النجاسة المغلظة .
2- من علل منع الوطء في الدبر ملاقاة العضو للنجاسة المغلظة ، وكذلك إدخال الإصبع فيه ملامسة لعين النجاسة المغلظة بغير حاجة .
3- إن هذا الفعل مما تأنف منه الفطر السليمة والأذواق المستقيمة ، وإنما هو تقليد أعمى لمن انتكست فطرهم ، وتبلدت ‏أذواقهم ، وجعلوا كل همهم إشباع شهوتهم الحيوانية غير مراعين أدباً ولا خلقاً ولا ‏طهارة . فأراهم هواهم حسناً ما ليس بالحسن .
4- إن ‏استمرار ذلك الفعل والمداومة عليه قد يجر الفاعل إلى ما هو أشنع وهو الوطء في ‏الدبر، وتلك عادة من يتبع هواه في كل ما ‏يزينه له فإنه يتدرج لإيقاعه في الأمور العظام بتزيين ما هو أخف ، ثم الانتقال ‏به شيئاً فشيئاً حتى يوبقه، ويقع في اللوطية الصغرى ( وطء المرأة في دبرها ) ،‏ وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم لذلك مثلاً جلياً جليلاً فقال : " إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب " مسلم (4094)
5- إن فيما شرع الله تعالى من الاتصال بين الزوجين غنى عن غيره ، ولم ينه الله تعالى عن شيء إلا وفيه ضرر .

وليعلم السائل أنه من تمام حكمة الله تعالى أنه إذا حرَّم شيئا ( الوطء في الدبر ) حرَّم الأسباب المفضية إليه لما يؤدي إليه الوقوع في أسباب ومقدمات المحرَّم من تمكُّن تعلُّق القلب به بصورة تجعل الإنسان يعيش صراعا نفسيا قويا بين الوقوع في المنكر أو عذاب النفس بالوقوف في وسط الطريق فلا هو بالتارك للمحرم السليم القلب بالبعد عنه ، ولا هو بالواقع فيه المحقق لرغبة النفس الأمَّارة بالسوء ، والغالب في حال مثل هذا أن يقع فيما ظنَّ أنه لن يقع فيه من الكبائر المهلكة للإنسان المفسدة عليه أمر دينه ودنياه المنغِّصة عليه حياته الماحقة للبركة في ماله وولده جزاءً وفاقاً لبعده عن ربه وانتهاكه لحرماته واستهانته بمقام نظره إليه واطِّلاعه على حاله ، والعاقل من الناس هو من لا يتساهل في أمور تؤدي به إلى كوارث حقيقية في دينه الذي هو رأس ماله قبل دنياه .


ما حدود الاستمتاع بالزوجة؟

لم يغفل القرآن الجانب الحسي والعلاقة الجسدية بين الزوج وزوجته، وهدى فيها إلى أقوم السبل التي تؤدي حق الفطرة والغريزة، وتتجنب -مع ذلك- الأذى والانحراف.
فقد روي أن اليهود والمجوس كانوا يبالغون في التباعد عن المرأة حال حيضها، والنصارى كانوا يجامعونهن، ولا يبالون بالحيض، وإن أهل الجاهلية كانوا إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجالسوها على الفراش ولم يساكنوها في بيت كفعل اليهود والمجوس.

لهذا توجه بعض المسلمين بالسؤال إلى النبي صلى الله عليه وسلم عما يحل لهم وما يحرم عليهم في مخالطة الحائض فنزلت الآية الكريمة: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) سورة البقرة:222.

وقد فهم ناس من الأعراب أن معنى اعتزالهن في المحيض ألا يساكنوهن فبين النبي صلى الله عليه وسلم لهم المراد من الآية وقال: إنما أمرتكم أن تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن ولم آمركم بإخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم، فلما سمع اليهود ذلك قالوا: هذا الرجل يريد ألا يدع شيئا من أمرنا إلا خالفنا فيه.
فلا بأس على المسلم إذا أن يستمتع بامرأته بعيدا عن موضع الأذى. وبهذا وقف الإسلام -كشأنه دائما- موقفا وسطا بين المتطرفين في مباعدة الحائض إلى حد الإخراج من البيت، والمتطرفين في المخالطة إلى حد الاتصال الحسي

وقد كشف الطب الحديث ما في إفرازات الحيض من مواد سامة تضر بالجسم إذا بقيت فيه، كما كشف سر الأمر باعتزال جماع النساء في الحيض. فإن الأعضاء التناسلية تكون في حالة احتقان، والأعصاب تكون في حالة اضطراب بسبب إفرازات الغدد الداخلية، فالاختلاط الجنسي يضرها، وربما منع نزول الحيض، كما يسبب كثيرا من الاضطراب العصبي.. وقد يكون سببا في التهاب الأعضاء التناسلية.

ولقد حدث في عصر الصحابة أن واحدا من الصحابة في ملاعبته ومداعبته لزوجته امتص ثديها ورضع منها أي جاءه شيء من الحليب ثم راح استفتى سيدنا أبا موسى الأشعري فقال له: حَرُمت عليك، ثم ذهب إلى عبد الله بن مسعود فقال له: لا شيء عليك، لا رضاعة إلا في الحولين، الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم "الرضاع في الحولين" الله تعالى يقول (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) يعني الرضاعة المحرِّمة لها سن معينة هي السن التي يتكون فيها الإنسان ينبت اللحم وينشذ العظم في السنتين الأوائل، بعد ذلك لا عبرة بالرضاعة، فقال أبو موسى الأشعري: لا تسألوني وهذا الحبر فيكم، فللرجل أن يرضع من زوجته، هذا من وسائل الاستمتاع المشروعة ولا حرج فيها.

وقد أجاز الفقهاء تقبيل الزوجة فرج زوجها ولو قبَّل الزوج فرج زوجته هذا لا حرج فيه، أما إذا كان القصد منه الإنزال فهذا الذي يمكن أن يكون فيه شيء من الكراهة، ولا أستطيع أن أقول الحرمة لأنه لا يوجد دليل على التحريم القاطع، فهذا ليس موضع قذر مثل الدبر، ولم يجئ فيه نص معين إنما هذا شيء يستقذره الإنسان، إذا كان الإنسان يستمتع عن طريق الفم فهو تصرف غير سوي، إنما لا نستطيع أن نحرمه خصوصاً إذا كان برضا المرأة وتلذذ المرأة (والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، فإنهم غير ملومين * فمن ابتغي وراء ذلك فأولئك هم العادون) فهذا هو الأصل.


ما حكم الرجل الذي يجامع الرجل زوجته في دورة المياه - أجلّك الله - فإن البعض يستحم مع زوجته فيفتن بها فما هو الجواب ؟

يجوز للرجل أن يغتسل مع زوجته ،وقد كان النبي يغتسل مع نسائه ، كما يجوز له أن يجامع زوجته في مكان الاغتسال .

يقول د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري :
أخي السائل وفقك الله للخير وأغناك بما أحل لك عما حرم عليك ، ما ذكرته في سؤالك يجاب عنه بملاحظة ما يلي :
1. دورات المياه في وضعها الحالي في البيوت الحديثة كما في بلدك تختلف اختلافاً كبيراً عن أماكن قضاء الحاجة في السابق والتي تسمى الكنف والحشوش والتي كانت مجمعاً للنجاسات والهوام والنتن ، أما الدورات الحالية فليس فيها من ذلك شيء، وإنما يحافظ عليها طاهرة نظيفة وليس فيها شيء من أعيان النجاسات . وبالتالي فإن لها حالاً أخرى غير حال أماكن قضاء الحاجة في السابق ، وبينهما من الفروق ما لا يخفى عند أول نظر ، وعليه فلا يظهر وجود مانع معتبر يمنع من قضاء الوطر فيها عند الحاجة إلى ذلك من نحو ما ذكرته
.
2. قضاء الإنسان وطره من أهله يكون في أحيان كثيرة استجابة لحالة انفعالية نتيجة رؤية أو ملامسة أو نحو ذلك ، ولذا فإن إطفاء الشهوة عند ثورانها في هذه الحال سبيل للعفاف وغض البصر، وكف جموح الشهوة ، وقد أرشد إلى ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه مسلم (1403) عن جابر أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – رأى امرأة فأتى امرأته زينب، وهي تمعس منيئة لها فقضى حاجته، ثم خرج إلى أصحابه فقال : " إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه " وأخرج أحمد (19403) واللفظ له، وابن ماجة (1853) وابن حبان في صحيحه (4171) عن عبد الله بن أبي أوفى قال: (( لا تؤدي المرأة حق الله – عز وجل – عليها كله حتى تؤدي حق زوجها عليها كله، لو سألها نفسها وهي على ظهر قتب لأعطته إياه.

3. ومع ذلك فينبغي ألا يذهل المسلم مع ثوران شهوته عن استحضار نية العفاف والاستمتاع بالطيب المباح ، فإن عمله بذلك يكون صدقة وبراً كما قال -صلى الله عليه وسلم- : (( وفي بضع أحدكم صدقة" قالوا : يارسول الله : أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : أرأيتم لو وضعها في حرام ، أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر )) أخرجه مسلم (1006) من حديث أبي ذر .
وعليه أن يذكر المأثور من الذكر في هذه الحال كما قال -صلى الله عليه وسلم-: " لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً " أخرجه البخاري (6388)، ومسلم (1434) من حديث عبد الله بن عباس.

ويقول الشيخ محمد صالح المنجد من علماء المملكة العربية السعودية :
يجوز أن يجامع الرجل زوجته بدون غطاء ، كما أنه يجوز أن يجامعها في دورة المياه ، ولكن سيترتب عليه مخالفة السنة في عدم ذكر الله قبل ذلك . ولعلك تعلم أن السنة إذا أراد الرجل جماع زوجته أن يقول : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا . ولعلك تعلم أيضا أنه لا يصلح ذكر الله في أماكن قضاء الحاجة ، فالذي سيجامع في دورة المياه كيف يستطيع الإتيان بهذا الذكر ؟ إلا إذا كان سيخرج ويأتي بالذكر ثم يدخل .


إذا كان عقاب الزوجة التي تمتنع عن زوجها هو اللعنة، والحق في أن يتزوج عليها حتى لا يقع في الحرام، فما جزاء الرجل الذي لا يلبي نداء زوجته عندما تحتاج إليه؟ وماذا تفعل الزوجة في هذه الحالة؟

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
أختي الفاضلة: على كل من الزوجين أن يحرص على أن يعف صاحبه، وإذا كان تقصير الزوج نتيجة لعجز فيه أو مرض فعليك أن تصبري وتحتسبي عند الله، وإلا فبإمكانك طلب الطلاق إذا خفت الفتنة.

أما إذا كان يفعل هذا من باب التعنت والإضرار فيكون آثما ومقصرا فيما يجب عليه نحوك، وهذا يتنافى مع حسن العشرة بين الزوجين والتي أمر الله بها في محكم التنزيل (وعاشروهن بالمعروف) ولكن إذا تمادى الزوج في ذلك فهذا يسمى إيلاء، فإن لم تستطيعي الصبر وتخافين على نفسك الفتنة ففي هذه الحالة يحق لك رفع الأمر للقضاء، والقاضي يأمره بالوطء، ويضرب له أمدا فإن فاء فبها ونعمت ، وإن أبى فإن القاضي يطلقك منه ؛ لتعنته وإضراره.


هل يجوز استعمال الواقي الذكري من أجل الاستمتاع بالزوجة أثناء الحيض؟ هناك أخ ستصادف ليلة زفافه يوما من أيام حيضة عروسه ولا يستطيع تغيير الموعد فهل يجوز له أن يفض غشاء البكارة ويستمتع بزوجته باستعمال الواقي الذكري؟

لا يجوز للرجل أن ينال شيئا من فرج زوجته الحائض إجماعا، وهذا القدر حرمه القرآن، وأجمعت عليه الأمة، ولف الذكر بخرقة ، أو ما يسمى بالواقي الذكري لا يخرج الموضوع إلى الجواز، بل يبقى الأمر على حرمته، وللرجل في غير الفرج والدبر مندوحة، فله أن يستمتع بزوجته بعيدا عن الفرج والدبر وقت الحيض كيفما يشاء.

يقول الدكتور عبد الفتاح إدريس:-
قد نهى الحق سبحانه وتعالى عن مواقعة النساء في حال الحيض، يقول الحق سبحانه وتعالى: "ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله".
ومن ثم فإن مواقعة المرأة الحائض نهى عنه الشارع حتى وإن استعمل من يواقعها الواقي الذكري، فإنه يواقعها في حال حيضها أيضًا.

وقد ثبت في العصر الحديث من خلال البحوث الطبية المتقدمة، أن الأذى الوارد في هذه الآية لا يصاب به الزوج فقط أو من يواقع الحائض، وإنما تصاب به أيضًا، إذ يترتب على مواقعتها في حال حيضها وموضع المواقعة مضطرب وغير طبيعي لممارسة الوقاع، قد يترتب عليه حدوث انقباضات في عنق الرحم تكون نتيجتها إصابة المرأة بالنزف الشديد، وقد يترتب عليه كذلك نوع من الاضطرابات العصبية للمرأة التي جومعت في حال حيضها.
وهذا يفسر أن الأذى الوارد في الآية ليس قاصرًا على طرف واحد فقط، وإنما هو أذى للطرفين معًا. انتهى.

ويضيف الباحث الشرعي : حامد العطار:-
ومما يدل على وجوب الابتعاد عن الفرج الأحاديث التالية:-
قول عائشة تبين حال رسول الله صلى الله عليه وسلم معها وهي حائض :( كان يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض) .رواه البخاري.والاتزار أن تشد إزارا تستر به سرتها وما تحتها إلى الركبة .
وسأل أحد الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحل لي من امرأتي وهي حائض قال { لك ما فوق الإزار }صحيح سنن أبي داود.

وقول عائشة ( وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه ) صحيح البخاري.

وعن عكرمة عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها شيئا } صحيح سنن أبي داود.

وعن مسروق بن أجدع قال : سألت عائشة رضي الله عنها : ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضا ؟ قالت : كل شيء إلا الفرج رواه البخاري في تاريخه .
وعن حزام بن حكيم عن عمه { أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يحل من امرأتي وهي حائض ؟ قال : لك ما فوق الإزار } صحيح سنن أبي داود.

أما مباشرة الحائض بغير الجماع فله قسمان كما ذكر الشوكاني:-

القسم الأول :-المباشرة فيما فوق السرة وتحت الركبة بالذكر أو القبلة أو المعانقة أو غير ذلك ، وذلك حلال باتفاق العلماء ، وقد نقل الإجماع على الجواز جماعة .

القسم الثاني : فيما بين السرة والركبة في غير القبل والدبر ، وفيها ثلاثة وجوه لأصحاب الشافعي : الأشهر منها التحريم . والثاني عدم التحريم مع الكراهة . والثالث : إن كان المباشر يضبط نفسه عن الفرج إما لشدة ورع أو لضعف شهوة جاز وإلا لم يجز ، وقد ذهب إلى الوجه الأول مالك وأبو حنيفة ، وهو قول أكثر العلماء منهم سعيد بن المسيب وشريح وطاوس وعطاء وسليمان بن يسار وقتادة ، وممن ذهب إلى الجواز : عكرمة ، ومجاهد ، والشعبي ، والنخعي ، والحاكم والثوري ، والأوزاعي ، وأحمد بن حنبل ، ومحمد بن الحسن ، وأصبغ ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو ثور وابن المنذر وداود .


كثيرا ما تراوادني تخيلات بأنني أمارس الجنس مع أشخاص حقيقيين من دائرة معارفي، وأتخيل نفسي معهم في أوضاع جنسية مثيرة قد يعقب ذلك لقاء مع زوجتي فهل يدخل ذلك في دائرة المحرمات ؟.

فقد اختلف الفقهاء في الخيال الجنسي والذي بمقتضاه يفكر الرجل في امرأة محرمة عليه- بين الجواز والمنع، فذهب الجمهور إلى حرمة أن يتخيل المرء نفسه وهو يقوم بعلاقة جنسية مع نساء أجانب، لأنه نوع من انحراف الفطرة وقد يؤدي للنفور من زوجته على مر الزمن، وكذلك المرأة عندما تتخيل رجلا غير زوجها، وذهب بعض الفقهاء إلى أنه من الزنا المعنوي الجائز؛ لأن العين تزني وزناها النظر المحرم، والعقل يزني، وزناه الاشتهاء الخيالي المحرم.

قد اختلف الفقهاء في الرجل يجامع زوجته وهو يتخيل امرأة أخرى، وكذا المرأة يجامعها زوجها وهي تتخيل رجلاً آخر:

فذهب الأكثر إلى أن ذلك حرام، وهو مذهب الحنفية والمالكية والحنابلة وبعض الشافعية، بل عدَّه بعضهم من الزنا.

قال ابن الحاج المالكي:

ويتعين عليه أن يتحفظ على نفسه بالفعل، وفي غيره بالقول من هذه الخصلة القبيحة التي عمت بها البلوى في الغالب، وهي أن الرجل إذا رأى امرأة أعجبته، وأتى أهله جعل بين عينيه تلك المرأة التي رآها، وهذا نوع من الزنا، لما قاله علماؤنا فيمن أخذ كوزاً من الماء فصور بين عينيه أنه خمر يشربه، أن ذلك الماء يصير عليه حراماً... وما ذكر لا يختص بالرجل وحده بل المرأة داخلة فيه بل هو أشد، لأن الغالب عليها في هذا الزمان الخروج أو النظر، فإذا رأت من يعجبها تعلق بخاطرها، فإذا كانت عند الاجتماع بزوجها، جعلت تلك الصورة التي رأتها بين عينيها، فيكون كل واحد منهما في معنى الزاني، نسأل الله العافية…

وقال ابن مفلح الحنبلي :

وقد ذكر ابن عقيل وجزم به في الرعاية الكبرى: أنه لو استحضر عند جماع زوجته صورة أجنبية محرمة أنه يأثم..

أمَّا الشافعية فالمعتمد عندهم هو جواز ذلك، قال ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج:

إذا وطئ حليلته متفكراً في محاسن أجنبية خيل إليه أنه يطؤها فهل يحرم ذلك التفكر والتخيل؟ اختلف في ذلك جمع متأخرون بعد أن قالوا:
إن المسألة ليست منقولة، فقال: جمع محققون كالسيوطي وغيره بحلِّ ذلك، واقتضاه كلام التقي السبكي في كلامه على قاعدة سد الذرائع، واستدل الأول لذلك بحديث: " إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت بها أنفسها... " ولك رده بأن الحديث ليس فيه ذلك، بل في خاطر تحرك النفس هل يفعل المعصية كالزنا ومقدماته أو لا فلا يؤاخذ به إلا إنْ صمم على فعله، بخلاف الهاجس والواجس وحديث النفس والعزم، وما نحن فيه ليس بواحد من هذه الخمسة، لأنه لم يخطر له عند ذلك التفكر والتخيل فعل زناً ولا مقدمة له، فضلاً عن العزم عليه، وإنما الواقع فيه تصور قبيح بصورة حسن، فهو متناس للوصف الذاتي ومتذكر للوصف العارض..

وينبغي كراهة ذلك، ورُدَّ بأن الكراهة لا بد فيها من حكم خاص … ونقل ابن الحاج عن بعض: العلماء أنه يس


إني أعيش في بلد غير البلد الذي تعيشه زوجتي ونحن نتكلم عبر الانترنت.وأحيانا ـ وذلك لعدم مقدرتي كبح جماح شهوتي ـ اطلب من زوجتي أن تخلع حجابها مثلا حيث أتكلم معها صوت وصورة إلى حد وصلت إلى إن أريد أن أراها عارية تماما فرفضت، وأخبرتها انك حلال علي في كل شي، ولكنها مصممة على الرفض فيا حبذا أن ترشدوني هل الذي أقوم به فيه شي من الحرام؟

مع العلم انه لا احد يراناـ فقط أنا وهي. لكي أتصبر بهذا في الغربة
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فلا بأس يا أخي الكريم بأن يتكلم الزوجان عبر الهاتف أو الانترنت، ومسألة تعري زوجتك أمام كاميرا الإنترنت، حرام للمفاسد التي تترتب عليه، وأمر آخر نرشدك إليه وهو أنكما بهذا السلوك لن تطفئوا الشهوة بل تؤججوا نارها، مما يجعل الشهوة تفور عند الزوجين، ولا سبيل لإطفائها عن طريق المعاشرة الطبيعية، فيؤدي هذا إلى وقوع أحد الزوجين أو كلاهما في الإثم.

لا يجوز للزوج أو الزوجة التعري أمام الانترنت، وأيضا الحياء يقضي ألا ترضى به، وكذلك المروءة ، فمن أدراك أيها الأخ السائل أن الإنترنت غير مخترق من قبل محترفي القرصنة الإلكترونية ، وبهذا تصبح زوجتك موديلا للإغراء الجنسي في المواقع الإباحية على الشبكة العنكبوتية ، ولا يوجد عاقل يرضى أن تكون زوجته في هذه الصورة .
ومن أدراك أنه لا يتجسس عليكما ، فالتجسس أمر وارد جدا في مثل هذه التقنيات الحديثة ، وعليك أن تأخذ هذا في اعتبارك وأن تتعامل مع زوجتك عبر الإنترنت.
أيها السائل الكريم هناك فرق كبير بين شيء الأصل فيه أنه مباح ، بين شيء يصير حراما لاختلاف الظروف التي تحيط به .
فتعري الزوجة أمام كاميرا الانترنت حرام لغيره سدا للذرائع وإغلاقا لباب من أبواب الفتنة ، أما زوجتك فإن حياءها الفطري هو الذي منعها من التهتك والتعري وإظهار العورة المغلظة من أجل لذة طارئة قد يعقبها حسرة وندامة للطرفين .
أيها السائل الكريم: عليك بالالتزام بالضوابط الشرعية، وأنت تتعامل مع زوجتك عبر الانترنت، و لا تتبذل في القول، ولا تطلب من الزوجة أن تتكشف، وليست شاشة الإنترنت بمعزل عن أعين الناس بل هي ميدان كبير يري الناس فيه بعض ، فهل ترضى أن تقبل زوجتك أمام الناس في ميدان عام وهم ينظرون ، لا يقبل هذا إلا من انعدمت مروءته، فكيف لك أن تطلب منها أن تكشف عورتها المغلظة أمام الناس ، هذا لا يجوز بحال من الأحوال.


هل يجوز للرجل المتزوج بأكثر من زوجة أن يجامع إحداهن بوجود الأخرى ؟ حتى وإن لم يكن يرين بعضهن ؟

لا يجوز لمن تزوج من أكثر من واحدة أن يجامع إحداهما أمام الأخرى، لما في ذلك من مفاسد عديدة، وانتهاك حرمات، وكشف عورات، ونظر لها .

يقول فضيلة الشيخ محمد المنجد من علماء السعودية:

جماع الزوجة بحضور الأخرى ومشاهدتها مما لا ينبغي أن يقع خلاف في تحريمه.

1- قال الحسن البصري : كانوا – أي : الصحابة أو كبار التابعين - يكرهون "الوجس"، وهو أن يطأ إحداهما والأخرى تسمع الصوت - ولفظ الكراهة عند المتقدمين معناه التحريم -. رواه ابن أبي شيبة في " المصنف ".

2- وقال ابن قدامة -رحمه الله : … فإن رضيت امرأتاه بالسكن سوية في مسكن واحد جاز ذلك لأن الحق لهما فلهما المسامحة في تركه . وكذلك إن رضيتا بنومه بينهما في لحاف واحد. ولكن إن رضيتا بأن يجامع واحدة بحيث تراه الأخرى لم يجز، لأن فيه دناءة وسخفا وسقوط مروءة فلم يبح برضاهما.

ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

إن هذا من أغرب ما يكون أن يقتصر فيه على الكراهة ، وهذا تحته أمران :

أحدهما : أن يكون بحيث تُرى عورتاهما : فهذا لا شك أن الاقتصار على الكراهة غلط لوجوب ستر العورة ، فإذا كان بحيث يَرى عورتاهما أحدٌ : فهذا لا شك أنه محرم ، وكلام المؤلف ليس بصحيح إطلاقاً .
والثاني : أن يكون بحيث لا تُرى العورة: فإن الاقتصار على الكراهة أيضاً : فيه نظر، يعني مثلا: لو كان ملتحفاً معها بلحاف، وصار يجامعها فتُرى الحركة، فهذا - في الحقيقة - لا شك أنه إلى التحريم أقرب ؛ لأنه لا يليق بالمسلم أن يتدنى لهذه الحال .

وأيضاً ربما يثير شهوة الناظر ويحصل بذلك مفسدة .

فالصحيح في هذه المسألة : أنه يحرم وطء المرأة بمرأى أحد ، اللهم إلا إذا كان الرائي طفلاً لا يدري فهذا لا بأس به، أما إن كان الطفل يتصور ما يفعل فلا ينبغي أيضا أن يحصل الجماع بمشاهدته ولو كان طفلاً ؛ لأن الطفل قد يتحدث عما رأى من غير قصد.


هل النوم عارية مع الزوج جائز في الإسلام ؟ إذا كان الجواب نعم ، فهل المعانقة أثناء النوم توجب الغسل قبل الصلاة أم أن الوضوء يكفي ؟


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
أمرنا الله بحفظ العورات مطلقاً إلا على الأزواج يقول تعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ . إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) .فليس بين الأزواج عورة يجب حفظها .
يقول فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد من علماء المملكة العربية السعودية :
أما الشق الأول من السؤال : فيجوز للزوجين ذلك .
قال الله عز وجل : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ . إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) [ المؤمنون ] .
قال الإمام ابن حزم رحمه الله: فأمر تعالى بحفظ الفرج إلا على الزوجة وملك اليمين، فلا ملامة في ذلك، وهذا عموم في رؤيته ولمسه ومخالطته. أ.ه‍ "المحلى"
وأما من السنَّةِ : فقد صحَّ عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّها قالت : "كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم منْ إِنَاءٍ بَيْني وَبَيْنَهُ وَاحِدٍ، فَيُبَادِرَني حَتَّى أَقُولَ : دَعْ لي ، دَعْ لي" رواه البخاري ومسلم - واللفظ له - .
قال الحافظ ابن حجر: واستدل به الداوديُّ على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه ، ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته، فقال: سألت عطاءً فقال: سألتُ عائشة فذكرتْ هذا الحديث بمعناه. قال الحافظ : وهو نصٌّ في المسألة.
ثانياً :
أما حكم الطهارة في هذه الحالة : فالمعانقة أثناء النوم إذا لم يترتب عليها إنزال أو لم يحصل جماع فإنها لا توجب الغسل ، وإنما إذا حصل مذي فإن على الرجل أن يغسل ذكره وأنثييه ، وعلى المرأة أن تغسل فرجها، ويجب عليهما الوضوء فقط لا الغسل .
والله أعلم .


إن زوجي يَطلبُني للمُعاشرة الجنسيَّة، فأمْتنع عنه لوُجود مَن ينام معنا مِن أولادنا الصغار، وليس لنا إلا حُجرة واحدة، وليس هناك مكان نقضي فيه هذه الحاجة، فيَبيت غضبانَ، ويَظلُّ غضبه عليَّ أيَّامًا ربما تصل إلى الشهر وأكثر، مع أن له في النهار مُتَّسَعًا لقضاء حاجته مني . فهل أكون بهذا آثِمةً تلعنُني الملائكة حتى أُصبِح كما سمعت مِن الشيوخ الأجِلَّاء؟


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
أوجب الشرع على الزوجة أن تستجيب للزوج إذا دعاها إلى فراشه، ولا تتخلف عنه كما في الحديث: " إذا دعا الرجل زوجته لحاجته، فلتأته وإن كانت على التنور" وهو الموقد المشتعل لإنضاج الخبز ،والمقصد من الحديث أن تلبي المرأة حاجة زوجها الجنسية على رغم ما لديها من أشغال وأعمال ، وحذرها أن ترفض طلبه بغير عذر، فيبيت وهو ساخط عليها، " إذا دعا الرجل امرأته، فأبت أن تجيء، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ".

وهذا الأمر ما لم يكن للمرأة من عذر معتبر ، وطلب الرجل من زوجته الجماع بحضرة الأولاد يجعل للمرأة مندوحة في رفضها ، إذ أن التستر عن أعين الناس أمر فطري ، والأطفال الصغار يخزنون في ذاكرتهم ما تلتقطه أعينهم ثم في كبرهم يستدعون هذه اللقطات مما يجعل صورة الأب والأم تهتز .

وكان الأحرى بالرجل أن يوفر للمرأة مسكنا واسعا ـ ولو بعض الشيء ـ ليقضي فيه وطره كلما أراد ، أما والحال هكذا فعليه أن يكيف احتياجاته مع مسكنه الضيق ،ولتتعامل المرأة مع زوجها بلطف وحكمة وتدعوه إلى نفسها أوقات الخلوة .
يقول الأستاذ الدكتور محمد بكر إسماعيل ـ الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف :
يُكره اللِّقاءُ الجنسيُّ بين الزوجَينِ في مكان يَنام فيه الأولاد الصغار متى بَلغوا الثالثة من أعمارِهم(وفي بعض الدراسات العلمية المعاصرة أثبتت التجارب أن التأثر يكون قبل ذلك بكثير وبعض الدراسات أرجعتها إلى سن تسعة أشهر )؛ لأنَّها السنُّ التي يُقلد فيها الأبناء آباءَهم وأمَّهاتهم دون تَمييز، ويَلتقطون منهم ومِن غيرهم صُورًا يَحتفظون بها في بَواطنهم ويَتذكَّرونها وهم كبار، فيكون هذا التذكُّر سببًا في احتقار آبائِهم وأمهاتهم والاستِخفاف بهم والحُكم عليهم بقِلَّة الحياء والخروج عن الأدَب.

وتَزداد الكراهة كلَّما كبر الأولادُ؛ لأنهم إذا رأوا شيئًا مَعيبًا(نقصد شديد الخصوصية ) يأتي به آباؤُهم وأمهاتهم كالمُعاشرة الجنسيَّة حدثت لهم عُقدة نفسيَّة ربما تُؤثر تأثيرًا بالغًا في أخلاقهم وسلوكهم وتصرُّفاتِهم كلِّها في الحاضر والمستقبل، ولا يَستطيع الآباء والأمهات أن يُحسنوا تَربية أولادِهم على الوجه الذي يَرضونه إلا إذا أعْطَوْهُم مِن أنفسهم مثلًا حيًّا للأدب الجمِّ والحياء الوَقُور.

وما كان للرجل أن يَطلب امرأتَه للمعاشرة الجنسية في حُجرة ينام فيها أولادُه الصغار حتى ولو كانت الحجرة مُظلمة، بل مِن الخير لهما أن يَنام كلٌّ منهما بَعيدًا عن الآخر، فتَنام الأم مع صغارِها، ويَنام هو مُنفصلًا عنهم في الحُجرة نفسها، فيكون بعيدًا قريبًا في الوقت نفسه، وذلك مبالغةً منهما في إبعاد ما قد يدور في عقول الصغار من شُبهات تتعلَّق بالجنس يَعرفونها مِن خلال الأجهزة المَرئيَّة وغيرها.

والصغار في هذا العصر يَعرفون الكثير مما يقع بين الرجل وامرأتِه من مُمارسات جنسية بسبب الكلام عنها أمامهم، وفعْل شيء من مُقدِّماتها بحَضرتِهم استخفافًا بهم، ويَرَونَ أنها من الأعمال العاديَّة، وقد جرَّأهم على هذا ضعف الإيمان وقلَّة المروءة والحياء.
وأنتِ أيتها الأخت المسلمة لك الحقُّ أن تَمتنعي عنه في هذه الحالة إذا لم تَجدي مكانًا آخر بعيدًا عن حُجرة الأولاد، لكن عليك أن تَمتنعي بأدبٍ وسماحة وقولٍ مَعسول؛ ليس فيه صدٌّ ولا تجريح، والله يَعفو عنكِ وعنه.
والله أعلم


ما الفرق بين العنة والجب والبرود الجنسي ؟وما أحكامها ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
لا شك أن الإسلام اهتم بالعلاقة بين الزوجين وضمن لها الاستمرار بالوسائل المشروعة والضوابط المادية والمعنوية ؛ والجماع بين الزوجين لسد الحاجة الجنسية عندهما من مقومات نجاح الحياة الزوجية ؛ فالعنة والجب والبرود الجنسي من معوقات الحياة الزوجية لذلك نجد أن الفقه الإسلامي لم يغفل هذه الأشياء .

يقول أ.د أحمد كنعان - فقيه وطبيب سوري - :ـ

العُنَّة ( Asynodia ) : هي عجز الرجل عن الجماع ، والغالب أن تكون لأسباب نفسية كالحياء والنفور ، وقد تكون لأسباب مرضية ، علماً بأن الخصــاء نادراً ما يسبب العنة ، فالمخصي يقـدر غالباً على الجماع .
وأما الجبُّ هو قطع الذَّكَر ولا يسمى عنة لعدم وجود آلة الجماع أصلاً ، أو لأن ما بقي منها لا يكفي للجماع .
فإذا كان سبب العنة نفسياً فقـد يكـون الرجـل عنيناً عـن امـرأة دون أخرى ، أمـا العنة المرضية فلا تتغيَّر وإن تغيَّرت المرأة .

والعنة عند الزوج عيب يعطي للزوجة الحقَّ بطلب التفريق عن زوجها ، وقال بعضهم : يُمهل الزوج ( سنة واحدة ) إذا لم يكن للعنة سبب ظاهر ، فإن كان لها سبب ظاهر لا يرجى برؤه كالشلل ونحوه فإنه لا يُؤجَّل ، ويثبت للزوجة حقُّ الخيار ، ولكن إذا سبق أن جامع الزوج زوجته ولو مرة واحدة ثم أصيب بالعنة فقد ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا يعود للزوجة حقَّ الخيار لأن الزوجة حصلت بالوطء على حقها مـن مقصود النكاح ، وقال بعضهم بتأجيل الزوج سـنة واحدة فلعله يُشفى .
وتثبت العنة بإقرار الزوج أنه لا يقدر على الوصول إليها ، كما تثبت بالبينة كأن تظلَّ المرأةُ بكراً ويشهد بهذا طبيب خبير أو قابلةٌ خبيرة ، وتثبت أيضاً بالفحص الطبي ، كما تثبت العنة بادِّعاء الزوجة على زوجها وطلبِ اليمين منه فإن امتنع عن اليمين ثبت عجزُه .
وعند الجمهور أن العنة لا تسقط العدة ، بل يجب على زوجة العنِّين أن تعتد العدة المقررة شرعاً ، ولا يملك الزوج الرجعة في العدة ولا بعدها ، أما عند الشافعية فليس عليها عدة مادام لم يُصِبْها .

أما الحالة المقابلة للعنة في الرجال ، وهي البرودة الجنسية عند النساء ، فإنها لا تُعدُّ عيباً ولا تبيح للزوج طلب الفسخ ، لأن البرودة الجنسية لا تمنع الزوج من حصول المقصود من النكاح ، ولا تحرمه مـن التمتع بالجمـــاع .

والله أعلم


زوجة تمتنع عن زوجها بسبب رائحة كريهة فيه، فهل تعتبر آثمة أو عاصية أو ناشزاً في الشرع؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
إن تحققت صحة كلام الزوجة فلهاالامتناع إن كان ما تشمه من رائحة غير محتمل عندها، ولا تعد عاصية أو ناشزاً حينئذ، وقد نص الفقهاء على أن الزوجة لو امتنعت من الجماع لوجود صنان مستحكم، وتأذت به تأذياً لا يحتمل عادة لم تعدَّ ناشزاً، وواجب الزوج أن يعالج نفسه إن كان ما به بسبب مرض، أو يعتني بنظافته إن كان سببه الإهمال، فكما يريد الزوج من زوجته النظافة والتجمل، كذلك تريد الزوجة من زوجها النظافة والتجمل.

ولقد قال الفقهاء يجب على المرأة أن تزيل ما قد يشينها، وينفر منها، وروت بكة بنت عقبة أنها سألت عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن الحفاف فقالت: "إن كان لك زوج فاستطعت أن تنتزعي مقلتيك فتصنعيهما أحسن مما هما فافعلي" (مسلم 8-326).
ويقابل هذا مثله للزوجة على الزوج، لقول عبدالله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: إني لأحب أن أتزين للمرأة ـ الزوجة ـ كما أحب أن تتزين ليّ، لأن الله تعالى يقول: "وّلّهٍنَّ مٌثًلٍ الَّذٌي عّلّيًهٌنَّ بٌالًمّعًرٍوفٌ " (البقرة:228).

والله أعلم


هل تؤثر كثرة الجماع على صحة الرجل ؟ وما هو القدر المعتبر شرعا فى ذلك ؟

قال ابن حزم: وفرض علي الرجل أن يجامع امرأته، التي هي زوجته، وأدني ذلك مرة في كل طهر، إن قدر علي ذلك، وإلا فهو عاص لله تعالي .. برهان ذلك قول الله عز وجل: (فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله). وذهب جمهور العلماء إلي ما ذهب إليه ابن حزم من الوجوب علي الرجل إذا لم يكن له عذر.
وقال الشافعي: لا يجب عليه، لأنه حق له، فلا يجب عليه كسائر الحقوق.ونص أحمد علي أنه مقدر بأربعة أشهر، لأن الله قدره في حق المولي بهذه المدة، فكذلك في حق غيره.
وإذا سافر عن امرأته، فإن لم يكن له عذر مانع من الرجوع، فإن أحمد ذهب إلي توقيته بستة أشهر .. وسئل: كم يغيب الرجل عن زوجته ؟ قال: ستة أشهر يكتب إليه، فإن أبي أن يرجع فرق الحاكم بينهما ..
وحجته ما رواه أبو حفص بإسناده عن زيد بن أسلم قال؛: بينما عمر بن الخطاب يحرس المدينة، فمر بامرأة في بيتها وهي تقول:
تطاول هذا الليل وأسود جانبه وطال علي أن لا خليل ألاعبه
والله لولا خشية الله وحده لحرك من هذا السرير جوانبه
ولكن ربي والحياء يكفني وأكرم بعلي أن توطأ ماراكبه
فسأل عنها عمر، فقيل له: هذه فلانة، وزوجها غائب في سبيل الله، فأرسل إليها تكون معه، وبعث إلي زوجها، فاقفله ثم دخل علي حفصة، فقال: يابنية .. كم تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: سبحان الله. مثلك يسأل مثلي عن هذا؟ فقال: لولا أني أريد النظر للمسلمين ما سألتك.
قالت: خمسة أشهر .. ستة أشهر. فوقت للناس في مغازيهم ستة أشهر .. يسيرون شهرا ويقيمون أربعة أشهر ويسيرون راجعين شهرا.
وقال الغزالي من الشافعية: وينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة، فهو أعدل، لأن عدد النساء أربعة، فجاز التأخير إلي هذا الحد .. نعم ينبغي أن يزيد، أو ينقص حسب حاجتها في التحصين، فإن تحصينها واجب عليه، وإن كان لا تثبت المطالبة بالوطء، فذلك لعسر المطالبة والوفاء بها.
وعن محمد بن معن الغفاري قال: " أتت امرأة إلي عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – فقالت: يا أمير المؤمنين : إن زوجي يصوم النهار، ويقوم الليل،وأنا أكره أن أشكوه وهو يعمل بطاعة الله عز وجل فقال لها: نعم الزج زوجك، فجعلت تكرر هذا القول ويكرر عليها الجواب .. فقال له كعب الأسدي: يا أمير المؤمنين هذه المرأة تشكو زوجها في مباعدته إياها عن فراشه، فقال عمر:كما فهمت كلامها فاقض بينهما. فقال كعب: علي بزوجها فأتي به، فقال له: إن امرأتك هذه تشكوك. قال: أفي طعام، أو شراب؟ قال: لا ، فقالت المرأة:
يا أيها القاضي الحكيم رشده ألهي خليلي عن فراشي مسجده
زهده في مضجعي تعبده فاقض القضاء، كعب،ولا ترده
نهاره وليله ما يرقده فلست في أمر النساء أحمده
فقال زوجها:
زهدني في النساء وفي الحجل أني امرؤ أذهلني ما نزل
في سورة النحل وفي السبع الطول وفي كتاب الله تخويف جلل
فقال كعب:
إن لها عليك حقا يا رجل نصيبها في أربع لمن عقل
فاعطها ذلك ودع عنك العلل

ثم قال: إن الله عز وجل قد أحل لك من النساء مثني وثلاث ورباع، فلك ثلاث أيام ولياليهن تعبد فيهن ربك، فقال عمر:والله ما أدري من أي أمريك أعجب؟ أمن فهم أمرهما، أم من حكمك بينهما؟ اذهب فقد وليتك قضاء البصرة.

وقد ثبت في السنة أن جماع الرجل وزوجته من الصدقات التي يثيب الله عليها. روي مسلم أن رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ قال: "ولك في جماع زوجتك أجر. قالوا يا رسول الله: آياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر".
ويستحب المداعبة، والملاعبة، والملاطفة، والتقبيل والانتظار حتى تقضي المرأة حاجتها.روي أبو يعلي عن أنس بن مالك: أن الرسول ـ صلي الله عليه وسلم ـ قال: "إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها، فإذا قضي حاجته قبل أن تقضي حاجتها فلا يعجلها حتي تقضي حاجتها"وقد تقدم: "هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك".

انتهى كلام الشيخ
وبناء على ما سبق من أقول الفقهاء نقول ليس هناك حداأدنى أو حدا أقصى لذلك ولكن على الرجل أن يعف زوجته عن الحرام بحسب ما يستيطيع بلا إفراط أو تفريط وهذا الأمر يختلف من رجل إلى آخر كما يختلف من امرأة إلى أخرى فليفعل كل ما يطيقه وماتطيقه زوجه دون ضرر له أو إضرار بها والله أعلنم


ما حكم من جامع زوجته فى النفاس؟

يحرم على الرجل أن يجامع امرأته النفساء فى الفرج وما دونه، لأن دم النفاس أذى يجب اعتزال النكاح فى مدته .‏
فإذا جامع الرجل امرأته وهى نفساء فى مدة النفاس فإنه يكون آثمًا .‏
وجمهور الفقهاء على أنه يستغفر الله ولا شىء عليه من الصدقة أو غيرها .‏
ومن ثم فعلى السائل أن يتوب إلى الله ويستغفره ويندم على ارتكابه هذا الفعل المحرم، ثم لا يعود إلى فعله أبدًا ؛والله غفور رحيم يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات .‏


قد يصدر عن الزوجة نتيجة لإحساسها بالتعب أو المرض أن تعرض عن الجماع فهل يعتبر ذلك إثما؟ وماهو موقف الإسلام من ّلك؟

إن العلاقة الجنسية بين الزوجين أمر له خطره وأثره في الحياة الزوجية . وقد يؤدي عدم الاهتمام بها، أو وضعها في غير موضعها إلى تكدير هذه الحياة، وإصابتها بالاضطراب والتعاسة . وقد يفضي تراكم الأخطاء فيها إلى تدمير الحياة الزوجية والإتيان عليها من القواعد.
وربما ظن بعض الناس أن الدين أهمل هذه الناحية برغم أهميتها . وربما توهم آخرون أن الدين أسمى وأظهر من أن يتدخل في هذه الناحية بالتربية والتوجيه، أو بالتشريع والتنظيم، بناء على نظرة بعض الأديان إلى الجنس " على أنه قذارة وهبوط حيواني ".
والواقع أن الإسلام لم يغفل هذا الجانب الحساس من حياة الإنسان، وحياة الأسرة، وكان له في ذلك أوامره ونواهيه، سواء منها ما كان له طبيعة الوصايا الأخلاقية، أم كان له طبيعة القوانين الإلزامية.
1 - وأول ما قرره الإسلام في هذا الجانب هو الاعتراف بفطرية الدافع الجنسي وأصالته، وإدانة الاتجاهات المتطرفة التي تميل إلى مصادرته، أو اعتباره قذرًا وتلوثًا . ولهذا منع الذين أرادوا قطع الشهوة الجنسية نهائيًا بالاختصاء من أصحابه، وقال لآخرين أرادوا اعتزال النساء وترك الزواج: " أنا أعلَمُكم بالله وأخشاكم له، ولكني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء . فمن رغب عن سنتي فليس مني ".
2 - كما قرر بعد الزواج حق كل من الزوجين في الاستجابة لهذا الدافع، ورغب في العمل الجنسي إلى حد اعتباره عبادة وقربة إلى الله تعالى، حيث جاء في الحديث الصحيح: " وفي بضع أحدكم (أي فرجه) صدقة . قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال: نعم . أليس إذا وضعها في حرام كان عليه وزر . كذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر، أتحتسبون الشر ولا تحتسبون الخير ؟ " . رواه مسلم.
ولكن الإسلام راعى أن الزوج بمقتضى الفطرة والعادة هو الطالب لهذه الناحية والمرأة هي المطلوبة . وأنه أشد شوقًا إليها، وأقل صبرًا عنها، على خلاف ما يشيع بعض الناس أن شهوة المرأة أقوى من الرجل، فقد أثبت الواقع خلاف ذلك .. وهو عين ما أثبته الشرع.
( أ ) ولهذا أوجب على الزوجة أن تستجيب للزوج إذا دعاها إلى فراشه، ولا تتخلف عنه كما في الحديث: " إذا دعا الرجل زوجته لحاجته، فلتأته وإن كانت على التنور ". (رواه الترمذي وحسنه).
( ب ) وحذرها أن ترفض طلبه بغير عذر، فيبيت وهو ساخط عليها، وقد يكون مفرطًا في شهوته وشبقه، فتدفعه دفعًا إلى سلوك منحرف أو التفكير فيه، أو القلق والتوتر على الأقل، " إذا دعا الرجل امرأته، فأبت أن تجيء، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ". (متفق عليه).
وهذا كله ما لم يكن لديها عذر معتبر من مرض أو إرهاق، أو مانع شرعي، أو غير ذلك.
وعلى الزوج أن يراعي ذلك، فإن الله سبحانه - وهو خالق العباد ورازقهم وهاديهم - أسقط حقوقه عليهم إلى بدل أو إلى غير بدل، عند العذر، فعلى عباده أن يقتدوا به في ذلك.
(جـ) وتتمة لذلك نهاها أن تتطوع بالصيام وهو حاضر إلا بإذنه، لأن حقه أولى بالرعاية من ثواب صيام النافلة، وفي الحديث المتفق عليه: " لا تصوم المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه " والمراد صوم التطوع بالاتفاق كما جاء في ذلك حديث آخر.


تم بحمد الله ..... والى موضوع اخر باذن الله
Go to Top of Page

ستلايت مان
عضو برونزى

Lebanon
678 مشاركة

كتب فى :  - 19/10/2004 :  19:09:35  Show Profile
الله عليك اخوي شبيك والله تستحق جائزة نوبل ههه
لا والله الف شكر لك اخوي مرجع شامل ولازم الكل يستفيد منه
ومرة تانية الف شكر
Go to Top of Page

ستلايت مان
عضو برونزى

Lebanon
678 مشاركة

كتب فى :  - 19/10/2004 :  19:16:15  Show Profile
الف شكر لك اخوي شبيك على المجهود العظيم
Go to Top of Page

atheer
عضو جديد

Iraq
38 مشاركة

كتب فى :  - 07/11/2004 :  13:43:22  Show Profile
مشكوره الجهود حبيبي شبيك لبيك
Go to Top of Page

محسن اللول
عضو جديد

Egypt
28 مشاركة

كتب فى :  - 25/11/2004 :  00:55:14  Show Profile
كل الشكر لك اخيي الكريم شبيك على الموضوع الرائع والشيق
Go to Top of Page

خــالــد
عضو جديد

Saudi Arabia
29 مشاركة

كتب فى :  - 05/12/2004 :  22:38:39  Show Profile
مجهود رائع

تحياتي

Go to Top of Page

n4t
عضو جديد

25 مشاركة

كتب فى :  - 04/02/2005 :  22:00:16  Show Profile

مشكورين على هذة المعلومات المفيدة
Go to Top of Page

قاسم بوحميد
عضو ذهبى

Bahrain
1950 مشاركة

كتب فى :  - 20/02/2005 :  03:15:46  Show Profile
تسلم ع الشرح الحلو اخوي شبيك
Go to Top of Page

ابوعبده
عضو جديد

Egypt
15 مشاركة

كتب فى :  - 21/03/2005 :  01:47:34  Show Profile
السلام عليكم
مجموعة الاسئله ممتازه و رايعه
ابو عبده
==========
((((((((((((((()))))))))))))))))
Go to Top of Page

النوبى
عضو جديد

Egypt
14 مشاركة

كتب فى :  - 22/03/2005 :  15:20:49  Show Profile
هذه اسئلة جيد وإلى الامام ياشبيك
Go to Top of Page

ruby2000
عضو جديد

Egypt
13 مشاركة

كتب فى :  - 23/03/2005 :  11:47:16  Show Profile
موضوع هايل
Go to Top of Page

القلب الصامت
عضو جديد

Lebanon
10 مشاركة

كتب فى :  - 19/04/2006 :  04:06:13  Show Profile
shokran 3l mwdo3 ew 3n jad kter mofed ew enshala lal amam
Go to Top of Page

soso49515
عضو جديد

Egypt
8 مشاركة

كتب فى :  - 15/05/2006 :  11:26:08  Show Profile
افادكم الله
Go to Top of Page

الوحيد الحزين
عضو مشارك

Egypt
114 مشاركة

كتب فى :  - 25/07/2006 :  09:51:26  Show Profile
اشكرك علي الموضوع الرائع
Go to Top of Page

kmatta
عضو جديد

Egypt
22 مشاركة

كتب فى :  - 25/07/2006 :  22:40:54  Show Profile
الف الف شكر

Edited by - kmatta on 27/07/2006 16:09:01
Go to Top of Page

hazem_3okel
عضو جديد

Egypt
13 مشاركة

كتب فى :  - 18/10/2006 :  05:34:42  Show Profile
ana bhboko
Go to Top of Page

spideryehia2006
عضو مشارك

Egypt
118 مشاركة

كتب فى :  - 25/01/2007 :  02:49:15  Show Profile
براحة اللة يعطيك الصحة موضوع جامد جدا وشكرا
Go to Top of Page

hemoagamy
عضو فعال

Egypt
466 مشاركة

كتب فى :  - 03/06/2007 :  16:29:13  Show Profile
شكرا
Go to Top of Page

atry_haky
عضو جديد

Syria
3 مشاركة

كتب فى :  - 25/07/2007 :  21:34:03  Show Profile
وااااو شي بجنن
Go to Top of Page

ahmedps
عضو جديد

Egypt
3 مشاركة

كتب فى :  - 14/08/2007 :  01:51:24  Show Profile
الموضوع هايل وانا استفدت منه كتير
Go to Top of Page

روان حببتي
عضو جديد

Eritria
2 مشاركة

كتب فى :  - 14/08/2007 :  12:25:05  Show Profile
انا استفتد كثيرا من هذه المعلومات واشكركم علي المعلومات الهايله دي
Go to Top of Page

سامح مزيد
عضو جديد

Egypt
1 مشاركة

كتب فى :  - 14/09/2007 :  15:51:25  Show Profile
ممتاز وياريت الناس تقراء هذا الكلام المفيد لانى من اسباب فشل كثير من الزواج هو هذا الموضوع والله يعطيك العافية
Go to Top of Page

alaa_elking
عضو جديد

Egypt
3 مشاركة

كتب فى :  - 15/09/2007 :  16:13:58  Show Profile
هل استخدام العادة السرية يوميا خطا على اشباب؟
Go to Top of Page
Previous Topic الموضوع Next Topic  
صفحة سابقة | صفحة تالية
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة وابلاغ انتهاك

|| Bookmark and Share