Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?


شبيك لبيك تى فى
 المنتديات
 صالون الثقافة والادب
 قصص الاطفال
 ** لغز الكوخ المحترق **
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
الكاتب Previous Topic الموضوع Next Topic  

اماني العمر
عضو ماسى

Saudi Arabia
5970 مشاركة

كتب فى :  - 30/12/2008 :  00:41:32  Show Profile





منتديات اوليفيا

الكوخ المحترق


بدأت المغامرة المثيرة فى ليلة من ليالى شهر سبتمبر.
كانت الساعة التاسعة والنصف ليلا , وضاحية " المعادى" هادئة إلا من نباح كلب فى مكان ما ,عندما شب حريق ضخم فى غرب الضاحية.
وكان "محب" يستعد للنوم , عندما رأى الحريق فصاح مناديا أخته :
- "نوسة" ... "نوسة" لقد شب حريق قريب من منزلنا!
وجاءت "نوسة" مسرعة ونظرت من النافذة وقالت :
- إنه حريق ضخم , هل تعتقد أنه فى أحد المنازل ؟
رد "محب" فى انفعال : لا أدرى , هيا بنا نشاهده.
وأسرع "محب" و"نوسة" يغادران المنزل فى الظلام , والتقيا فى الطريق ب"عاطف" وأخته "لوزة". واتجه الأربعة إلى ناحية الحريق , وكان عدد كبير من الناس قد اتجهوا ناحيته أيضا , وارتفعت الأحاديث فى الظلام.
- إنه منزل الأستاذ "حنبلى".
- ليس المنزل بالضبط , إنه الكشك الصغير الذى فى الحديقة.
وحاول الأصدقاء الأربعة الاشتراك فى إطفاء الحريق , ولكب الشاويش "على" صاح بهم :
- فرقع أنت وهو من هنا.
وكانت هذه هى عادته كلما رآهم ,فسموه الشاويش "فرقع".
وطلب الشاويش "فرقع" من "فاطمة" طباخة الأستاذ "حنبلى" أن تستدعى السائق ومعه الخرطوم الذى يرش به السيارة , ولكن "فاطمة" قالت إن السائق خرج بالسيارة إلى محطة القطار , ليستقبل الأستاذ "حنبلى" الذى كان فى القاهرة منذ الصباح.
واشتبك الشاويش "فرقع" مع ولد سمين كان يحاول المشاركة فى إطفاء النار , فقال الولد السمين :
- لا تصح فى وجهى , إننى أساعدكم.
وكان مع الولد كلب أسود ظريف حاول عض الشاويش "فرقع" فأعجب الأصدقاء بشجاعته.
وفى لحظات سقط سقف الكوخ محدثا دويا , فتراجع الأولاد إلى الخلف , ثم سمع صوت سيارة قادمة , كان بها الأستاذ "حنبلى" الذى أسرع إلى الكوخ صائحا :
- أوراقى الثمينة .. كتبى الغالية .. مخطوطاتى الأثرية , أنقذوها .. أنقذوها ! وأخذ الشاويش يتحدث إليه محاولا تهدئة أعصابه.
- لا فائدة يا أستاذ , لقد احترق كل شئ , ولكن ألا تعرف كيف حدث الحريق ؟
ورد الأستاذ فى ضيق : من أين لى أن أعرف ؟ لقد حضرت حالا من القاهرة !
وقال أحد الواقفين : لعلك تكون قد أمنت على هذه الأوراق الثمينة يا أستاذ !
فرد "حنبلى" : طبعا ; إنها تساوى آلاف الجنيهات , ولكن ما قيمة النقود ؟
ولم تكن "لوزة" تعرف معنى التأمين فشرح لها "محب" معناه قائلا : إذا كان عندك شئ ثمين تخافين عليه السرقة أو الاحتراق , فهناك شركات تسمى شركات التأمين تضمن لك إذا احترق الشئ أو ضاع دفعت لك الشركة قيمته كاملة. وذلك مقابل أقساط مالية بسيطة تدفعينها.
وصاح الأستاذ "حنبلى" مخاطبا الشاويش : ابعد هؤلاء الناس عنى , يكفى ما حدث لى !
وتفرق الناس أمام صيحة الشاويش المشهورة : فرقع أنت وهو , فرقع.
وتفرق الأصدقاء , واتفقوا على اللقاء صبيحة اليوم التالى.


يتبع..................





اماني العمر
عضو ماسى

Saudi Arabia
5970 مشاركة

كتب فى :  - 30/12/2008 :  00:54:56  Show Profile
المغامرون الخمسة والكلب

التقى الأصدقاء الأربعة فى حديقة منزل "عاطف" فى الصباح فقال "محب" : هيا بنا نرى الكشك فى ضوء النهار.
قال "عاطف" : هيا , وبالمناسبة , سمعت أن مفتش شركة التأمين قد حضر , ومن رأيه أن شخصا ما أحرق الكشك لغرض فى نفسه , وأنه استعمل الجاز فى إشعال الحريق.
ورد "محب" : ولكن من هو هذا الشخص ؟ لا بد أنه يكره الأستاذ "حنبلى".
عاطف : إننى مشفق على الشاويش "فرقع" فهذه أول مرة يحقق فى قضية حقيقية ,وأعتقد أنه لن يصل إلى حل.
وفجأة صاحت "لوزة" : لقد حضر الكلب.
وفعلا , كان الكلب قد أسرع إليهم وخلفه صاحبه السمين الذى قال بعد أن ألقى على الأصدقاء تحية الصباح :
- هل سمعتم ما يقوله الناس , إنهم يقولون إن حادث الكوخ مدبر بفعل فاعل.
محب : وهل تصدق هذا ؟
الولد : الحقيقة أننى استنتجت هذا قبل أى شخص آخر.
فرد "محب" متضايقا : فشار !
الولد : اسمع , إننى أسكن فى المنزل المقابل لمنزل الأستاذ "حنبلى" , ومساء أمس شاهدت متشردا يلف حول الكشك , وأظنه هو الجانى. وقد كان يرتدى معطفا أصفر قديما , وطاقية ممزقة , وقد رآه كلبى "ونجر" ونبح.
محب : وهل كان يحمل صفيحة جاز ؟.
الولد : لا , ولكنه كان يحمل عصا !.
نوسة : إننى أفكر فى شئ ما.
ونظر إليها الجميع , فقد كانت مشهورة بأفكارها النيرة , وقال "محب" : فى أى شئ تفكرين يا "نوسة" ؟
نوسة : ما رأيكم أن نقوم نحن بدور المغامرين , و نعرف بأنفسنا من الذى أحرق الكوخ ؟ إن كلا منا , يمكن أن يكون مغامرا ممتازا.
و سألت "لوزة" الصغيرة ذات الثمانى سنوات : ما معنى مغامر !
محب : شخص قوى يحب الحياة المثيرة , ويشترك فى حل الألغاز الغامضة.
لوزة : عظيم , إننى أتمنى أن أكون مغامرة , وأعتقد أننى سأكون ممتازة.
عاطف : إنك مازلت صغيرة !.
وكادت "لوزة" تبكى لهذا الرفض من جانب شقيقها فقال "محب" : نحن الثلاثة "عاطف" و"نوسة" وأنا سنكون المغامرين الثلاثة الكبار.
الولد : هل أستطيع الانضمام إليكم , إننى مفكر عظيم.
محب : إننا لا نعرفك.
الولد : اسمى توفيق خليل توفيق خربوطلى. وأريد أن أتعرف عليكم فما هى أسماؤكم ؟
محب : "محبوب إبراهيم" و عمرى 15 سنة.
نوسة : "نوسة إبراهيم" وعمرى 13 سنة.
عاطف : "عبد اللطيف أحمد" وعمرى 13 سنة وأختى زكية 8 سنوات.
الولد : إذن أسماؤكم مستعارة , "محب" بدلا من "محبوب" و"نوسة" بدلا من "سنية" و"عاطف" بدلا من "عبد اللطيف" و"لوزة" بدلا من "زكية" فما هو الاسم الذى تختارونه لى ؟
عاطف : سنأخذ حرفا من كل اسم , حرف "ت" من "توفيق" و "خ" من "خليل" , و "ت" من "توفيق" , و "خ" من "خربوطلى" فيصبح لقبك الجديد "تختخ" وهى تسمية تناسب حجمك تماما.
وضحك الأصدقاء , وتنهد "تختخ" وهو يفكر : إننى أقع فى هذه الأسامى المضحكة بسبب سمنتى , فى المدرسة يسموننى " المحشى" , وأحيانا "لظلظ", وهنا "تختخ". ثم نظر إلى الأصدقاء وقال : هل يمكننى الانضمام لنادى المغامرين , خاصة وقد أخبرتكم عن المتشرد ؟
محب : إنه ليس ناديا , نحن الثلاثة الكبار فقط سنحاول حل اللغز.
لوزة : وأنا معكم , لا تتركونى وحدى !
تختخ : لا تتركونى , ولا تتركوها , إنها صغيرة , ولكنها ستكون مفيدة فى البحث عن الأشياء المختفية.
محب : أى أشياء مختفية ؟
تختخ : لا أعرف , ولكن الألغاز دائما فيها أشياء مختفية !
لوزة : من فضلكم , سنضم "زنجر" أيضا , فهو كلب لطيف.
وأحس "زنجر" بأنه أصبح عضوا أيضا , فأخذ يهز ذيله.
محب : لا بأس , سنتعاون جميعا فى حل اللغز.
لوزة : نحن المغامرين الخمسة و الكلب "زنجر".
وضحك الجميع , واتفقوا على اختيار "محب" رئيسا.
وقال "محب" : سنلتقى فى الثانية بعد الظهر لنتناقش كيف نجمع الأدلة !


يتبع................

Go to Top of Page

اماني العمر
عضو ماسى

Saudi Arabia
5970 مشاركة

كتب فى :  - 30/12/2008 :  23:03:17  Show Profile
الاجتماع الأول


فى الثانية تماما , اجتمع المغامرون الخمسة ومعهم "زنجر" فى حديقة منزل "عاطف" , فقال "عاطف" فى بداية الاجتماع : ستكون هذه الحديقة هى مقرنا الدائم , حيث لا يسمعنا أحد.
محب : سأضع أمامكم كل الحقائق المتعلقة باحتراق الكشك الذى كان الأستاذ "حنبلى" يستعمله كمخزن لأوراقه الهامة. أولى الحقائق أن هناك فاعلا قام بهذا الحريق , ثانيا : أن الأستاذ "حنبلى" كان فى القاهرة وقتها , ثالثا : لقد قرر المغامرون الخمسة الوصول إلى المجرم , أليس هذا صحيحا ؟
ورد الجميع فى صوت واحد : صحيح.
محب : ولكى نصل إلى المجرم , علينا أ، نعرف من الذى كان قرب الكشك فى ذلك المشاء , وأمامنا المتشرد الذى رآه "تختخ" , كما يجب أ، نتحدث إلى " فاطمة" الطباخة.
نوسة : إننى أعتقد أن هناك خلافا بين الفاعل و الأستاذ "حنبلى".
محب : هذه نقطة هامة يا "نوسة" , ويجب أن نعرف من الذى يحقد على الأستاذ "حنبلى".
عاطف : أعتقد أ، هناك مائة شخص على الأقل يحقدون عليه , فهو رجل سيئ الطبع , سريع الغضب والانفعال.
تختخ : المهم أن نعثر على أدلة كافية تدين الفاعل.
وقالت "لوزة" التى أعجبتها كلمة أدلة : ما معنى " أذلة" ؟
عاطف : و بعد يا "لوزة" , إنها أدلة وليست أذلة.
لوزة وهى تحاول نطق الكلمة بطريقة صحيحة : و ما معنى أدلة ؟
محب : إنها الأشياء التى تدلنا على ما نريد معرفته. مثلا إذا أردت أن تعرفى إذا كان والدك قد عاد إلى المنزل , فوجود حذائه فى مكانه دليل على عودته إليه.
لوزة : فهمت , وسوف أجد لكم أكواما من الأذلة , أقصد الأدلة.
محب : يجب الالتفات إلى كل دليل , ومنها آثار الأقدام حول الكشك المحترق.
وضحك "تختخ" وهو يقول : ولكن حول الكوخ آلاف الأقدام يا "محب".
محب وقد احمر وجهه : لا بأس , فقد نجد آثار أقدام متميزة.
عاطف : وينبغى أن نخفى عن الشاويش "فرقع" أننا نحاول حل اللغز.
نوسة : طبعا , فهو سعيد لأنه يقوم لأول مرة فى حياته بحل لغز مثير !
عاطف : من أين نبدأ ؟
محب : بالبحث عن المتشرد , والحديث إلى الطباخة , ومتابعة آثار الأقدام فى الحديقة.
واتفقوا الأصدقاء على البدء بآثار الأقدام.
وصل الأصدقاء إلى الحديقة التى كانت محاطة بسور من الشجيرات الكثيفة , فوجدوا فتحة فى السور تسللوا منها , وكانت مفاجأة لهم أن وجدوا بالقرب من الفتحة حفرة عميقة موحلة , وكانت هناك آثار أقدام لشخص نزل إلى الحفرة من ناحية وخرج من ناحية أخرى , ولما كانت الحفرة مغطاة بالشجيرات تقريبا , فقد كان من الممكن لشخص أن يختفى فيها.
وترك الأصدقاء آثار الأقدام الكثيرة الأخرى , وركزوا انتباههم على الآثار التى فى الحفرة.
كانت الآثار لحذاء رجل بنعل من المطاط بها نقوش متقاطعة , وتابع "محب" و"عاطف" الآثار فأوصلتهما إلى حارة ضيقة خلف الحديقة , ثم اختفت.
وأطلق "تختخ" صفارة خافتة , فأسرع الجميع إليه , فوجدوه يشير إلى قطعة قماش صغيرة رمادية اللون , قد اشتبكت بالسور قرب الحفرة , و أسرع "عاطف" بنزع قطعة القماش , ووضعها فى علبة كبريت , قائلا : إننا أذكى من الشاويش "فرقع" , فقد عثرنا على دليلين هامين.
فقال "تختخ" متباهيا : إننى أنا الذى وجدت قطعة القماش , وذلك يعود إلى حدة بصرى وذكائى معا.
فصاح "محب" : اسكت , لقد كانت مجرد مصادفة.
فقال "تختخ" : على أى حال سأقدم مساعدة أخرى , سأرسم لكم آثار الأقدام قبل أن تضيع.
لوزة : إننى الوحيدة التى لم تعثر على"ذليل" !
تختخ : إن "زنجر" لم يعثر على شئ هو الآخر فلا تحزنى , وسوف تعثرين على دليل خطير.
وقرر الأصدقاء ترك المكان , فتسلل "تختخ" أولا من فتحة السور ليحضر ورقا وقلما للرسم , ولم تمض ثوان على خروجه حتى ارتفع صوت خشن من طرف الحديقة صائحا : ماذا تفعلون هنا ؟
كان الشاويش "فرقع" هو المتحدث , فرد محب فى ثبات : إننا نبحث عن خمسة قروش فضية سقطت منى هنا !
الشاويش : طبعا فقدتها أمس , عندما حضرت وحشرت نفسك فيما لا يعنيك , هكذا كل الأولاد متعبون , مزعجون , مقرفون ..
فرقع من هنا أنت وهو ! فعندى عمل هام.
لوزة : هل تبحث عن "أذلة" ؟
و قبل أن تكمل جملتها , كان "عاطف" قد قرصها فى ذراعها حتى كادت تصرخ.


Go to Top of Page

اماني العمر
عضو ماسى

Saudi Arabia
5970 مشاركة

كتب فى :  - 30/12/2008 :  23:04:56  Show Profile
من هو حامد ؟


اجتمع المغامرون الخمسة و "زنجر" فى حديقة "عاطف" فى صباح اليوم التالى .. وكان "تختخ" قد أحضر معه ورقة عليها رسم متقن بالحجم الطبيعى لنعل الحذاء المطاط , بنقوشها المتقاطعة.
وقال "تختخ" متفاخرا وهو يقدم الرسم للأصدقاء : رسم ممتاز .. أليس كذلك ؟ إننى رسام عظيم.
وانتهز "محب" و "عاطف" الفرصة , وأطلقا على "تختخ" دشا باردا من النكت حتى احمر وجهه خجلا , ولكن "لوزة" تدخلت لوقف الحملة قبل أن ينسحب "تختخ" غاضبا , وقالت : إنه مجرد "هزار" يا "تختخ" , إنما الرسم ممتاز فعلا , أتمنى أن أرسم مثله.
وقال "محب" وهو يخرج من جيبه دفترا صغيرا : لقد سجلت هنا كل ما عثرنا عليه من أدلة.
وبعد أن راجعها مع الأصدقاء , أخذ الرسم من "تختخ" , وأعطاه ل "عاطف" وطلب منه أن يخفى الرسم والدفتر وقطعة القماش فى فتحة بجوار الحديقة.
واتفق الأصدقاء على أن تذهب "نوسة" و"عاطف" لمقابلة "فاطمة" الطباخة , وأن يذهب "تختخ"و"محب" لمقابلة سائق الأستاذ "حنبلى" , فقالت "لوزة" : وأنا , ألست مغامرة أنا أيضا ؟ أليس لى عمل ؟
محب : خذى "زنجر" واذهبا فى نزهة.
فردت "لوزة" فى سعادة : طبعا أستطيع القيام بهذه المهمة , وقد أحصل على "دليل" أيضا.
واتجه "محب"و"تختخ" ناحية منزل الأستاذ "حنبلى" وكان "الجاراج" بجانب المنزل فلما اقتربا منه سمعا صوت شخص يغنى ومياها تتساقط فهمس "محب" : إن السائق يغسل العربة , ويمكننا أن نسأله عن شخص وهمى , ثم نعرض عليه المساعدة فى غسل العربة , وسوف يرحب طبعا.
وتقدم "محب" من السيارة قائلا : صباح الخير , إنك تقود سيارة مدهشة.
السائق : فعلا , فهى من ماركة "رولز رويس" أغلى سيارة فى العالم.
محب : هل عندك مانع أن نساعدك فى غسلها ؟ إننى أساعد أبى.
السائق : لا بأس , وشكرا مقدما.
ولم تمض دقيقة حتى كان الولدان والسائق مشتركين فى العمل وفى الحديث عن الحريق فقال السائق : كان عملا مفزعا هذا الحريق , والناس تقول : إنه عمل مدبر قام به شخص يريد الانتقام من الأستاذ "حنبلى".
محب : وهل تعرف أحدا على خلاف مع الأستاذ ؟
السائق : إن "حامد" سكرتير الأستاذ هو آخر شخص رأيته يتشاجر معه , وقد طرده من العمل صباح يوم الحادث.
محب : ولماذا طرده الأستاذ ؟
السائق : لقد لاحظ الأستاذ أن "حامد" يستعمل ملابسه , لأنهما متماثلان فى الحجم تقريبا , فقامت بينهما خناقة ضخمة , انتهت بطرد "حامد".
محب : وهل كان "حامد" ثائرا لهذا التصرف ؟
السائق : طبعا , وقد حضر عندى , وقال إن الأستاذ يستحق علقة لأنه يسئ معاملة الناس , ثم انصرف فى الحادية عشرة صباحا عائدا إلى والدته.
وأخذ الولدان يفكران فى "حامد" , وقد بدا لهما أنه الشخص الذى أشعل الحريق انتقاما من "حنبلى". وفجأة انطلق صوت كالرعد من النافذة صائحا : عبده . ألم تنته من تنظيف السيارة ؟ هل أدفع لك مرتبك لله !
وتبادل الصديقان والسائق تحية سريعة , ثم أسرعا بالانصراف وقال "تختخ" : أعتقد أن "حامد" هو الذى فعلها , وستكون هذه المعلومات مفاجأة ل "عاطف" و"نوسة".


Go to Top of Page

اماني العمر
عضو ماسى

Saudi Arabia
5970 مشاركة

كتب فى :  - 30/12/2008 :  23:07:15  Show Profile
فاطمةالطباخة تتحدث

وبينما كان "محب" و"تختخ" يستدرجان السائق للحصول على هذه المعلومات , كان "عاطف" و"نوسة" قد وصلا إلى الجانب الآخر من الحديقة لمقابلة الطباخة "فاطمة". وأخذا يفكران فى طريقة لدخول المطبخ والحديث معها , عندما ارتفع مواء قطة فوق شجرة فى الحديقة , ونظر الصديقان , فإذا قطة صغيرة تقف على غصن الشجرة حائرة لا تستطيع النزول. فأسرع "عاطف" بتسلق الشجرة , وأمسك بالقطة وناولها ل"نوسة" التى قالت : أعتقد أنها قطة الطباخة "فاطمة" وستكون سببا معقولا لدخول المطبخ والحديث معها.
وتقدما إلى باب المطبخ , فوجدا فتاة تكنس , وصوت "فاطمة" الطباخة يأتى من الداخل مدويا : لا تتركى ورقة واحدة فى الصالة يا "عيوشة" , إنك دائما مهملة.
وعندما رأت "عيوشة" الصديقين صاحت : خالتى "فاطمة" لقد عادت القطة !!
وظهرت الطباخة السمينة عند الباب , فمد "عاطف" يده بالقطة قائلا : هل هذه قطتك ؟
وأسرعت الطباخة الطيبة تضم القطة إلى صدرها قائلة : أين كانت هذه العفريتة ؟
ثم رفعت صوتها ونادت : "بسبوسة" .. "بسبوسة" .. لقد عادت ابنتك الصغيرة.
وظهرت قطة ضخمة , وأخذت تلحس القطة الصغيرة فى شوق.
وشكرت "فاطمة" الصديقين , وقدمت لهما شراب "التمرهندى" البارد , وسألتهما عن سكنهما فقال "عاطف" : إننا نسكن فى الشارع المجاور وقد شاهدنا الحريق الذى شب هنا.
وتركت "فاطمة" الفطيرة التى كانت تعجنها وهزت رأسها فى أسف قائلة : لقد كانت صدمة فظيعة , وساعتها أحسست أننى سأقع لو لمسنى أحد.
ونظر الصديقان إلى الطباخة السمينة , وكان واضحا أنه ليست هناك قوة تستطيع إيقاع الطباخة التى تشبه شجرة الجميز.
وانشغلت "نوسة" بملاعبة القطط , فى حين وقف "عاطف" يستمع فى اهتمام , ومضت الطباخة فى حديثها , وقد سرها وجود "سميعة" ..
- عندما شممت رائحة الدخان , ظننت أن الطبيخ شاط , ولكن لم يكن هناك طبيخ فى تلك الساعة , فنظرت من النافذة , ورأيت النار.
وعادت تهز رأسها , ثم استأنفت حديثها : لقد كان يوما سيئا من أوله , فقد تركنا الأستاذ "حامد" بعد خناقة , ثم قامت خناقة أخرى بين الأستاذ "حنبلى" والأستاذ "عتيق" , ثم طرد الأستاذ المتشرد الذى كان يحاول سرقة البيض , ثم تمت المصائب بذلك الحريق !!
كانت "نوسة" قد تركت القطط , ووقفت مع "عاطف" يستمعان إلى هذه المعلومات الهامة , وسأل "عاطف" : من هو الأستاذ "حامد" ؟
وردت الطباخة : لقد كان سكرتيرا للأستاذ "حنبلى" , وكان شخصا سيئا ولا أستبعد أن يكون له صلة بالحريق !!
وهنا , تدخلت "عيوشة" التى ظلت تستمع صامتة طول الوقت قائلة : لقد كان الأستاذ "حامد" رجلا طيبا , ولا يمكن أن يرتكب مثل هذه الجريمة , ولو سألتمونى رأيى , فأنا أعتقد أن الاستاذ "عتيق" هو الذى فعلها.
سأل "عاطف" مندهشا : "عتيق" ؟ اسمه "عتيق" ؟
وردت "فاطمة" : نعم , وهو اسم على مسمى , فهو يلبس ملابس قديمة , وحذاء باليا , ولكنهم يقولون إنه عالم عظيم فى المخطوطات والكتب القديمة.
عاطف : ولكن لماذا تشاجر مع الأستاذ "حنبلى" ؟
فاطمة : الله أعلم , فهما صديقان , وعالمان , ولكنهما لا يتفقان على رأى , وقد تشاجرا فى ذلك اليوم , وخرج الأستاذ "عتيق" غاضبا وأغلق خلفه الباب بعنف اهتزت له الأطباق فى مطبخى , ولكن لا تصدق ما قالته "عيوشة" , فهو لا يستطيع إشعال عود كبريت , إن الذى فعلها هو "حامد".
والتفتت "فاطمة" إلى "عيوشة" وطلبت منها أن تستمر فى الكنس , عندما حاولت "عيوشة" الدفاع عن "حامد" , وشعر الصديقان بالعطف على الفتاة المسكينة.
عاد "عاطف" إلى الحديث فسأل "فاطمة" : متى رأى الأستاذ "حنبلى" المتشرد وهو يسرق البيض ؟
فاطمة : فى الصباح , وكان المتشرد قد جاء إلى المطبخ , فطردته , وأظنه دار حول الحديقة , ثم دخل عشة الدجاج ليسرق البيض , حيث شاهده الأستاذ "حنبلى" , وطرده , وهدده بإحضار رجال الشرطة للقبض عليه.
عاطف : هل يمكن أن يكون المتشرد هو الذى أحرق الكوخ ؟
فاطمة : ممكن , فكثيرا ما سرق من مطبخى قطع اللحم , وأرغفة الخبز , ورجل له مثل هذه الأخلاق , يمكن أن يقدم على مثل هذه الجريمة !!
وارتفع صوت غاضب من مكان ما من المنزل , ودخلت القطة "بسبوسة" منفوشة الشعر فقالت "فاطمة" إنه الأستاذ "حنبلى" , ويبدو أنه تعثر فى "بسبوسة" , فثارت ثائرته كالمعتاد !!
واقتحم الأستاذ "حنبلى" باب المطبخ , وأخذ يصيح فى وجه الطباخة : لماذا تحتفظين بمثل هذه المخلوقات القذرة هنا , سوف أغرقها إذا بقيت فى منزلى.
فردت "فاطمة " : إذا أغرقتها تركت العمل فورا.
وتنبه "حنبلى" إلى وجود "عاطف" و"نوسة" فعاود الصياح قائلا : من هذان الطفلان ؟ اطلبى منهما الانصراف فورا , ولا تملئى مطبخك بالأولاد المتعبين والقطط الشريرة.
ثم خرج كما دخل ثائرا فتمتمت "فاطمة" : إنك تستحق ما حدث لك , ولولا أن الكشك احترق لأحرقته بيدى.
وقال "عاطف" وهو يستعد للانصراف مع "نوسة" : شكرا لك على ما قلته لنا يا ست "فاطمة" ... لقد كان مسليا للغاية.
وودعت "فاطمة" الصديقين , بعد أن منحت كلا منهما قطعة من الفطير المشلتت الساخن. فلما أصبحا فى الطريق قال "عاطف" : لقد حصلنا على معلومات هامة , ومن الواضح أن هناك ثلاثة أشخاص يمكن أن يكون أحدهم هو الذى أحرق الكوخ , وإذا كانت معاملة الأستاذ "حنبلى" للآخرين بهذه الطريقة الفظيعة , فلا شك أن هناك مائة شخص على الأقل يتمنون الانتقام منه.

Go to Top of Page
  Previous Topic الموضوع Next Topic  
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة

|| Bookmark and Share