|
اماني العمر
عضو ماسى
    
Saudi Arabia
5970 مشاركة |
كتب فى : - 30/12/2008 : 00:54:56
|
| المغامرون الخمسة والكلب التقى الأصدقاء الأربعة فى حديقة منزل "عاطف" فى الصباح فقال "محب" : هيا بنا نرى الكشك فى ضوء النهار. قال "عاطف" : هيا , وبالمناسبة , سمعت أن مفتش شركة التأمين قد حضر , ومن رأيه أن شخصا ما أحرق الكشك لغرض فى نفسه , وأنه استعمل الجاز فى إشعال الحريق. ورد "محب" : ولكن من هو هذا الشخص ؟ لا بد أنه يكره الأستاذ "حنبلى". عاطف : إننى مشفق على الشاويش "فرقع" فهذه أول مرة يحقق فى قضية حقيقية ,وأعتقد أنه لن يصل إلى حل. وفجأة صاحت "لوزة" : لقد حضر الكلب. وفعلا , كان الكلب قد أسرع إليهم وخلفه صاحبه السمين الذى قال بعد أن ألقى على الأصدقاء تحية الصباح : - هل سمعتم ما يقوله الناس , إنهم يقولون إن حادث الكوخ مدبر بفعل فاعل. محب : وهل تصدق هذا ؟ الولد : الحقيقة أننى استنتجت هذا قبل أى شخص آخر. فرد "محب" متضايقا : فشار ! الولد : اسمع , إننى أسكن فى المنزل المقابل لمنزل الأستاذ "حنبلى" , ومساء أمس شاهدت متشردا يلف حول الكشك , وأظنه هو الجانى. وقد كان يرتدى معطفا أصفر قديما , وطاقية ممزقة , وقد رآه كلبى "ونجر" ونبح. محب : وهل كان يحمل صفيحة جاز ؟. الولد : لا , ولكنه كان يحمل عصا !. نوسة : إننى أفكر فى شئ ما. ونظر إليها الجميع , فقد كانت مشهورة بأفكارها النيرة , وقال "محب" : فى أى شئ تفكرين يا "نوسة" ؟ نوسة : ما رأيكم أن نقوم نحن بدور المغامرين , و نعرف بأنفسنا من الذى أحرق الكوخ ؟ إن كلا منا , يمكن أن يكون مغامرا ممتازا. و سألت "لوزة" الصغيرة ذات الثمانى سنوات : ما معنى مغامر ! محب : شخص قوى يحب الحياة المثيرة , ويشترك فى حل الألغاز الغامضة. لوزة : عظيم , إننى أتمنى أن أكون مغامرة , وأعتقد أننى سأكون ممتازة. عاطف : إنك مازلت صغيرة !. وكادت "لوزة" تبكى لهذا الرفض من جانب شقيقها فقال "محب" : نحن الثلاثة "عاطف" و"نوسة" وأنا سنكون المغامرين الثلاثة الكبار. الولد : هل أستطيع الانضمام إليكم , إننى مفكر عظيم. محب : إننا لا نعرفك. الولد : اسمى توفيق خليل توفيق خربوطلى. وأريد أن أتعرف عليكم فما هى أسماؤكم ؟ محب : "محبوب إبراهيم" و عمرى 15 سنة. نوسة : "نوسة إبراهيم" وعمرى 13 سنة. عاطف : "عبد اللطيف أحمد" وعمرى 13 سنة وأختى زكية 8 سنوات. الولد : إذن أسماؤكم مستعارة , "محب" بدلا من "محبوب" و"نوسة" بدلا من "سنية" و"عاطف" بدلا من "عبد اللطيف" و"لوزة" بدلا من "زكية" فما هو الاسم الذى تختارونه لى ؟ عاطف : سنأخذ حرفا من كل اسم , حرف "ت" من "توفيق" و "خ" من "خليل" , و "ت" من "توفيق" , و "خ" من "خربوطلى" فيصبح لقبك الجديد "تختخ" وهى تسمية تناسب حجمك تماما. وضحك الأصدقاء , وتنهد "تختخ" وهو يفكر : إننى أقع فى هذه الأسامى المضحكة بسبب سمنتى , فى المدرسة يسموننى " المحشى" , وأحيانا "لظلظ", وهنا "تختخ". ثم نظر إلى الأصدقاء وقال : هل يمكننى الانضمام لنادى المغامرين , خاصة وقد أخبرتكم عن المتشرد ؟ محب : إنه ليس ناديا , نحن الثلاثة الكبار فقط سنحاول حل اللغز. لوزة : وأنا معكم , لا تتركونى وحدى ! تختخ : لا تتركونى , ولا تتركوها , إنها صغيرة , ولكنها ستكون مفيدة فى البحث عن الأشياء المختفية. محب : أى أشياء مختفية ؟ تختخ : لا أعرف , ولكن الألغاز دائما فيها أشياء مختفية ! لوزة : من فضلكم , سنضم "زنجر" أيضا , فهو كلب لطيف. وأحس "زنجر" بأنه أصبح عضوا أيضا , فأخذ يهز ذيله. محب : لا بأس , سنتعاون جميعا فى حل اللغز. لوزة : نحن المغامرين الخمسة و الكلب "زنجر". وضحك الجميع , واتفقوا على اختيار "محب" رئيسا. وقال "محب" : سنلتقى فى الثانية بعد الظهر لنتناقش كيف نجمع الأدلة ! يتبع................ |
 |
|
|
اماني العمر
عضو ماسى
    
Saudi Arabia
5970 مشاركة |
كتب فى : - 30/12/2008 : 23:03:17
|
| الاجتماع الأول فى الثانية تماما , اجتمع المغامرون الخمسة ومعهم "زنجر" فى حديقة منزل "عاطف" , فقال "عاطف" فى بداية الاجتماع : ستكون هذه الحديقة هى مقرنا الدائم , حيث لا يسمعنا أحد. محب : سأضع أمامكم كل الحقائق المتعلقة باحتراق الكشك الذى كان الأستاذ "حنبلى" يستعمله كمخزن لأوراقه الهامة. أولى الحقائق أن هناك فاعلا قام بهذا الحريق , ثانيا : أن الأستاذ "حنبلى" كان فى القاهرة وقتها , ثالثا : لقد قرر المغامرون الخمسة الوصول إلى المجرم , أليس هذا صحيحا ؟ ورد الجميع فى صوت واحد : صحيح. محب : ولكى نصل إلى المجرم , علينا أ، نعرف من الذى كان قرب الكشك فى ذلك المشاء , وأمامنا المتشرد الذى رآه "تختخ" , كما يجب أ، نتحدث إلى " فاطمة" الطباخة. نوسة : إننى أعتقد أن هناك خلافا بين الفاعل و الأستاذ "حنبلى". محب : هذه نقطة هامة يا "نوسة" , ويجب أن نعرف من الذى يحقد على الأستاذ "حنبلى". عاطف : أعتقد أ، هناك مائة شخص على الأقل يحقدون عليه , فهو رجل سيئ الطبع , سريع الغضب والانفعال. تختخ : المهم أن نعثر على أدلة كافية تدين الفاعل. وقالت "لوزة" التى أعجبتها كلمة أدلة : ما معنى " أذلة" ؟ عاطف : و بعد يا "لوزة" , إنها أدلة وليست أذلة. لوزة وهى تحاول نطق الكلمة بطريقة صحيحة : و ما معنى أدلة ؟ محب : إنها الأشياء التى تدلنا على ما نريد معرفته. مثلا إذا أردت أن تعرفى إذا كان والدك قد عاد إلى المنزل , فوجود حذائه فى مكانه دليل على عودته إليه. لوزة : فهمت , وسوف أجد لكم أكواما من الأذلة , أقصد الأدلة. محب : يجب الالتفات إلى كل دليل , ومنها آثار الأقدام حول الكشك المحترق. وضحك "تختخ" وهو يقول : ولكن حول الكوخ آلاف الأقدام يا "محب". محب وقد احمر وجهه : لا بأس , فقد نجد آثار أقدام متميزة. عاطف : وينبغى أن نخفى عن الشاويش "فرقع" أننا نحاول حل اللغز. نوسة : طبعا , فهو سعيد لأنه يقوم لأول مرة فى حياته بحل لغز مثير ! عاطف : من أين نبدأ ؟ محب : بالبحث عن المتشرد , والحديث إلى الطباخة , ومتابعة آثار الأقدام فى الحديقة. واتفقوا الأصدقاء على البدء بآثار الأقدام. وصل الأصدقاء إلى الحديقة التى كانت محاطة بسور من الشجيرات الكثيفة , فوجدوا فتحة فى السور تسللوا منها , وكانت مفاجأة لهم أن وجدوا بالقرب من الفتحة حفرة عميقة موحلة , وكانت هناك آثار أقدام لشخص نزل إلى الحفرة من ناحية وخرج من ناحية أخرى , ولما كانت الحفرة مغطاة بالشجيرات تقريبا , فقد كان من الممكن لشخص أن يختفى فيها. وترك الأصدقاء آثار الأقدام الكثيرة الأخرى , وركزوا انتباههم على الآثار التى فى الحفرة. كانت الآثار لحذاء رجل بنعل من المطاط بها نقوش متقاطعة , وتابع "محب" و"عاطف" الآثار فأوصلتهما إلى حارة ضيقة خلف الحديقة , ثم اختفت. وأطلق "تختخ" صفارة خافتة , فأسرع الجميع إليه , فوجدوه يشير إلى قطعة قماش صغيرة رمادية اللون , قد اشتبكت بالسور قرب الحفرة , و أسرع "عاطف" بنزع قطعة القماش , ووضعها فى علبة كبريت , قائلا : إننا أذكى من الشاويش "فرقع" , فقد عثرنا على دليلين هامين. فقال "تختخ" متباهيا : إننى أنا الذى وجدت قطعة القماش , وذلك يعود إلى حدة بصرى وذكائى معا. فصاح "محب" : اسكت , لقد كانت مجرد مصادفة. فقال "تختخ" : على أى حال سأقدم مساعدة أخرى , سأرسم لكم آثار الأقدام قبل أن تضيع. لوزة : إننى الوحيدة التى لم تعثر على"ذليل" ! تختخ : إن "زنجر" لم يعثر على شئ هو الآخر فلا تحزنى , وسوف تعثرين على دليل خطير. وقرر الأصدقاء ترك المكان , فتسلل "تختخ" أولا من فتحة السور ليحضر ورقا وقلما للرسم , ولم تمض ثوان على خروجه حتى ارتفع صوت خشن من طرف الحديقة صائحا : ماذا تفعلون هنا ؟ كان الشاويش "فرقع" هو المتحدث , فرد محب فى ثبات : إننا نبحث عن خمسة قروش فضية سقطت منى هنا ! الشاويش : طبعا فقدتها أمس , عندما حضرت وحشرت نفسك فيما لا يعنيك , هكذا كل الأولاد متعبون , مزعجون , مقرفون .. فرقع من هنا أنت وهو ! فعندى عمل هام. لوزة : هل تبحث عن "أذلة" ؟ و قبل أن تكمل جملتها , كان "عاطف" قد قرصها فى ذراعها حتى كادت تصرخ.
|
 |
|
|
اماني العمر
عضو ماسى
    
Saudi Arabia
5970 مشاركة |
كتب فى : - 30/12/2008 : 23:04:56
|
| من هو حامد ؟ اجتمع المغامرون الخمسة و "زنجر" فى حديقة "عاطف" فى صباح اليوم التالى .. وكان "تختخ" قد أحضر معه ورقة عليها رسم متقن بالحجم الطبيعى لنعل الحذاء المطاط , بنقوشها المتقاطعة. وقال "تختخ" متفاخرا وهو يقدم الرسم للأصدقاء : رسم ممتاز .. أليس كذلك ؟ إننى رسام عظيم. وانتهز "محب" و "عاطف" الفرصة , وأطلقا على "تختخ" دشا باردا من النكت حتى احمر وجهه خجلا , ولكن "لوزة" تدخلت لوقف الحملة قبل أن ينسحب "تختخ" غاضبا , وقالت : إنه مجرد "هزار" يا "تختخ" , إنما الرسم ممتاز فعلا , أتمنى أن أرسم مثله. وقال "محب" وهو يخرج من جيبه دفترا صغيرا : لقد سجلت هنا كل ما عثرنا عليه من أدلة. وبعد أن راجعها مع الأصدقاء , أخذ الرسم من "تختخ" , وأعطاه ل "عاطف" وطلب منه أن يخفى الرسم والدفتر وقطعة القماش فى فتحة بجوار الحديقة. واتفق الأصدقاء على أن تذهب "نوسة" و"عاطف" لمقابلة "فاطمة" الطباخة , وأن يذهب "تختخ"و"محب" لمقابلة سائق الأستاذ "حنبلى" , فقالت "لوزة" : وأنا , ألست مغامرة أنا أيضا ؟ أليس لى عمل ؟ محب : خذى "زنجر" واذهبا فى نزهة. فردت "لوزة" فى سعادة : طبعا أستطيع القيام بهذه المهمة , وقد أحصل على "دليل" أيضا. واتجه "محب"و"تختخ" ناحية منزل الأستاذ "حنبلى" وكان "الجاراج" بجانب المنزل فلما اقتربا منه سمعا صوت شخص يغنى ومياها تتساقط فهمس "محب" : إن السائق يغسل العربة , ويمكننا أن نسأله عن شخص وهمى , ثم نعرض عليه المساعدة فى غسل العربة , وسوف يرحب طبعا. وتقدم "محب" من السيارة قائلا : صباح الخير , إنك تقود سيارة مدهشة. السائق : فعلا , فهى من ماركة "رولز رويس" أغلى سيارة فى العالم. محب : هل عندك مانع أن نساعدك فى غسلها ؟ إننى أساعد أبى. السائق : لا بأس , وشكرا مقدما. ولم تمض دقيقة حتى كان الولدان والسائق مشتركين فى العمل وفى الحديث عن الحريق فقال السائق : كان عملا مفزعا هذا الحريق , والناس تقول : إنه عمل مدبر قام به شخص يريد الانتقام من الأستاذ "حنبلى". محب : وهل تعرف أحدا على خلاف مع الأستاذ ؟ السائق : إن "حامد" سكرتير الأستاذ هو آخر شخص رأيته يتشاجر معه , وقد طرده من العمل صباح يوم الحادث. محب : ولماذا طرده الأستاذ ؟ السائق : لقد لاحظ الأستاذ أن "حامد" يستعمل ملابسه , لأنهما متماثلان فى الحجم تقريبا , فقامت بينهما خناقة ضخمة , انتهت بطرد "حامد". محب : وهل كان "حامد" ثائرا لهذا التصرف ؟ السائق : طبعا , وقد حضر عندى , وقال إن الأستاذ يستحق علقة لأنه يسئ معاملة الناس , ثم انصرف فى الحادية عشرة صباحا عائدا إلى والدته. وأخذ الولدان يفكران فى "حامد" , وقد بدا لهما أنه الشخص الذى أشعل الحريق انتقاما من "حنبلى". وفجأة انطلق صوت كالرعد من النافذة صائحا : عبده . ألم تنته من تنظيف السيارة ؟ هل أدفع لك مرتبك لله ! وتبادل الصديقان والسائق تحية سريعة , ثم أسرعا بالانصراف وقال "تختخ" : أعتقد أن "حامد" هو الذى فعلها , وستكون هذه المعلومات مفاجأة ل "عاطف" و"نوسة".
|
 |
|
|
اماني العمر
عضو ماسى
    
Saudi Arabia
5970 مشاركة |
كتب فى : - 30/12/2008 : 23:07:15
|
| فاطمةالطباخة تتحدث وبينما كان "محب" و"تختخ" يستدرجان السائق للحصول على هذه المعلومات , كان "عاطف" و"نوسة" قد وصلا إلى الجانب الآخر من الحديقة لمقابلة الطباخة "فاطمة". وأخذا يفكران فى طريقة لدخول المطبخ والحديث معها , عندما ارتفع مواء قطة فوق شجرة فى الحديقة , ونظر الصديقان , فإذا قطة صغيرة تقف على غصن الشجرة حائرة لا تستطيع النزول. فأسرع "عاطف" بتسلق الشجرة , وأمسك بالقطة وناولها ل"نوسة" التى قالت : أعتقد أنها قطة الطباخة "فاطمة" وستكون سببا معقولا لدخول المطبخ والحديث معها. وتقدما إلى باب المطبخ , فوجدا فتاة تكنس , وصوت "فاطمة" الطباخة يأتى من الداخل مدويا : لا تتركى ورقة واحدة فى الصالة يا "عيوشة" , إنك دائما مهملة. وعندما رأت "عيوشة" الصديقين صاحت : خالتى "فاطمة" لقد عادت القطة !! وظهرت الطباخة السمينة عند الباب , فمد "عاطف" يده بالقطة قائلا : هل هذه قطتك ؟ وأسرعت الطباخة الطيبة تضم القطة إلى صدرها قائلة : أين كانت هذه العفريتة ؟ ثم رفعت صوتها ونادت : "بسبوسة" .. "بسبوسة" .. لقد عادت ابنتك الصغيرة. وظهرت قطة ضخمة , وأخذت تلحس القطة الصغيرة فى شوق. وشكرت "فاطمة" الصديقين , وقدمت لهما شراب "التمرهندى" البارد , وسألتهما عن سكنهما فقال "عاطف" : إننا نسكن فى الشارع المجاور وقد شاهدنا الحريق الذى شب هنا. وتركت "فاطمة" الفطيرة التى كانت تعجنها وهزت رأسها فى أسف قائلة : لقد كانت صدمة فظيعة , وساعتها أحسست أننى سأقع لو لمسنى أحد. ونظر الصديقان إلى الطباخة السمينة , وكان واضحا أنه ليست هناك قوة تستطيع إيقاع الطباخة التى تشبه شجرة الجميز. وانشغلت "نوسة" بملاعبة القطط , فى حين وقف "عاطف" يستمع فى اهتمام , ومضت الطباخة فى حديثها , وقد سرها وجود "سميعة" .. - عندما شممت رائحة الدخان , ظننت أن الطبيخ شاط , ولكن لم يكن هناك طبيخ فى تلك الساعة , فنظرت من النافذة , ورأيت النار. وعادت تهز رأسها , ثم استأنفت حديثها : لقد كان يوما سيئا من أوله , فقد تركنا الأستاذ "حامد" بعد خناقة , ثم قامت خناقة أخرى بين الأستاذ "حنبلى" والأستاذ "عتيق" , ثم طرد الأستاذ المتشرد الذى كان يحاول سرقة البيض , ثم تمت المصائب بذلك الحريق !! كانت "نوسة" قد تركت القطط , ووقفت مع "عاطف" يستمعان إلى هذه المعلومات الهامة , وسأل "عاطف" : من هو الأستاذ "حامد" ؟ وردت الطباخة : لقد كان سكرتيرا للأستاذ "حنبلى" , وكان شخصا سيئا ولا أستبعد أن يكون له صلة بالحريق !! وهنا , تدخلت "عيوشة" التى ظلت تستمع صامتة طول الوقت قائلة : لقد كان الأستاذ "حامد" رجلا طيبا , ولا يمكن أن يرتكب مثل هذه الجريمة , ولو سألتمونى رأيى , فأنا أعتقد أن الاستاذ "عتيق" هو الذى فعلها. سأل "عاطف" مندهشا : "عتيق" ؟ اسمه "عتيق" ؟ وردت "فاطمة" : نعم , وهو اسم على مسمى , فهو يلبس ملابس قديمة , وحذاء باليا , ولكنهم يقولون إنه عالم عظيم فى المخطوطات والكتب القديمة. عاطف : ولكن لماذا تشاجر مع الأستاذ "حنبلى" ؟ فاطمة : الله أعلم , فهما صديقان , وعالمان , ولكنهما لا يتفقان على رأى , وقد تشاجرا فى ذلك اليوم , وخرج الأستاذ "عتيق" غاضبا وأغلق خلفه الباب بعنف اهتزت له الأطباق فى مطبخى , ولكن لا تصدق ما قالته "عيوشة" , فهو لا يستطيع إشعال عود كبريت , إن الذى فعلها هو "حامد". والتفتت "فاطمة" إلى "عيوشة" وطلبت منها أن تستمر فى الكنس , عندما حاولت "عيوشة" الدفاع عن "حامد" , وشعر الصديقان بالعطف على الفتاة المسكينة. عاد "عاطف" إلى الحديث فسأل "فاطمة" : متى رأى الأستاذ "حنبلى" المتشرد وهو يسرق البيض ؟ فاطمة : فى الصباح , وكان المتشرد قد جاء إلى المطبخ , فطردته , وأظنه دار حول الحديقة , ثم دخل عشة الدجاج ليسرق البيض , حيث شاهده الأستاذ "حنبلى" , وطرده , وهدده بإحضار رجال الشرطة للقبض عليه. عاطف : هل يمكن أن يكون المتشرد هو الذى أحرق الكوخ ؟ فاطمة : ممكن , فكثيرا ما سرق من مطبخى قطع اللحم , وأرغفة الخبز , ورجل له مثل هذه الأخلاق , يمكن أن يقدم على مثل هذه الجريمة !! وارتفع صوت غاضب من مكان ما من المنزل , ودخلت القطة "بسبوسة" منفوشة الشعر فقالت "فاطمة" إنه الأستاذ "حنبلى" , ويبدو أنه تعثر فى "بسبوسة" , فثارت ثائرته كالمعتاد !! واقتحم الأستاذ "حنبلى" باب المطبخ , وأخذ يصيح فى وجه الطباخة : لماذا تحتفظين بمثل هذه المخلوقات القذرة هنا , سوف أغرقها إذا بقيت فى منزلى. فردت "فاطمة " : إذا أغرقتها تركت العمل فورا. وتنبه "حنبلى" إلى وجود "عاطف" و"نوسة" فعاود الصياح قائلا : من هذان الطفلان ؟ اطلبى منهما الانصراف فورا , ولا تملئى مطبخك بالأولاد المتعبين والقطط الشريرة. ثم خرج كما دخل ثائرا فتمتمت "فاطمة" : إنك تستحق ما حدث لك , ولولا أن الكشك احترق لأحرقته بيدى. وقال "عاطف" وهو يستعد للانصراف مع "نوسة" : شكرا لك على ما قلته لنا يا ست "فاطمة" ... لقد كان مسليا للغاية. وودعت "فاطمة" الصديقين , بعد أن منحت كلا منهما قطعة من الفطير المشلتت الساخن. فلما أصبحا فى الطريق قال "عاطف" : لقد حصلنا على معلومات هامة , ومن الواضح أن هناك ثلاثة أشخاص يمكن أن يكون أحدهم هو الذى أحرق الكوخ , وإذا كانت معاملة الأستاذ "حنبلى" للآخرين بهذه الطريقة الفظيعة , فلا شك أن هناك مائة شخص على الأقل يتمنون الانتقام منه. |
 |
|
|
|