Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?


جروب شبيك لبيك
 المنتديات
 المنتدى الاسلامى
 نور الأسـلام
 فتاوى - اخر فتوى - موضوع متجدد
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
Previous Page | Next Page
الكاتب Previous Topic الموضوع Next Topic

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 10/01/2011 :  18:22:50  Show Profile

قبة الصخرة

الموضوع (280) قبة الصخرة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نسمع أن هناك قبة فى فلسطين تسمى قبة الصخرة، فهل هي

كما يقال معلَّقة فى الجو أو على قمة جبل أو على الأرض ؟ أجاب :

يقول ابن خلدون فى مقدمته ص 249 : لما كان موسى وبنو إسرائيل فى

التيه أمره الله باتخاذ قبة من خشب السنط يوضع فيها التابوت والمائدة

وبها منائر بقناديل ، فبناها ووضع فيها تابوت العهد الذى فيه الألواح

التى صنعت عوضا غن الألواح المنزلة بالكلمات العشر لما تكسرت ، وكانوا

يصلون فى التيه إلى هذه ، القبة التى بين خيامهم ، ولمَّا دخلوا الشام

وبقيت قبتهم قبلتهم وضعوها على الصخرة ببيت المقدس ، وأراد داود

بناء مسجده على الصخرة مكانها فلم يتم له ذلك فبناه ابنه سليمان واتخذ

عمده من الصخر وجعل صرح الزجاج وغشى أبوابه وحيطانه بالذهب ،

وصاغ هياكله وتماثيله وأوعيته ومنارته من الذهب...

وتعرض بيت المقدس للتخريب على يد بختنصر بعد 300 سنة من بنائه

، كما خرَّبه آخرون ، ولما جاء قسطنطين وتنصرت أمة هيلانة استخرجت

"الخشبة التى صلب عليها المسيح من وسط القمامة ،وبنت مكان القمامة

كنيسة القمامة أو القيامة كأنها على قبره بزعمهم ، وخربت ما وجد من

عمارة البيت وأمرت بطرح الزبل والقمامات على الصخرة حتى غطتها.

ولما ذهب عمر بن الخطاب إلى الشام وسأل عن الصخرة أزال عنها التراب

وبنى عليها مسجدا يعرف بمسجد عمر، ولما جاء الصليبيون هدموها وبنوا

عليها كنيسة قام بهدمها صلاح الدين سنة 580ه وأظهر الصخرة وبنى

المسجد مكانها على النحو الذى هو عليه الآن " ابن خلدون توفى سنة 880

ه = من مارس 6 0 4 1 م ".

وجاء فى كتاب الشعب " مساجد ومعاهد"ج 2 ص 126 : أن البطريق

دل عمر على الصخرة ليبنى مسجدا وقال : هى التى كلَّم الله عليها يعقوب.

وفى ص 15 وما بعد بقلم د : السيد محمود عبد العزيز سالم : أن قبة الصخرة

فى وسط الحرم الشريف ببيت المقدس ، وكانت موضع احترام الأديان الثلاثة

، أنشأها الخليفة الأموى عبد الملك بن مروان بشكل ينافس الكنيسة المجاورة،

وشرع فى بنائها سنة 71 ه ( 690 م ) وأتمها سنة 72 ه واختار لبنائها

أرفع مكان فى ساحة الحرم الشريف وهو المكان الذى قيل إن الرسول

صعد منه إلى السماء ليلة الإسراء.

وكان عمر قد أقامه حين زار الشام سنة 16 ه وأقيم فيه مصلى من الخشب

عرف باسمه ، فأمر عبد الملك بإنشاء القبة على الصخرة المقدَّسة ، وأطلق

عليها أحيانا اسم جامع عمر.

ثم يقول :

قبة الصخرة بناء حجرى مثمن طول ضلعه 0 5،20 مترا تتوسطه قبة شديدة

الارتفاع مصنوعة من الخشب مغطاة من الخارج بطبقة من الرصاص. وتقوم

على رقبة اسطوانية تتفتح فيها 16 نافدة، وتتكئ الرقبة على دائرة من

العقود نصف دائرية ، وتقوم العقود بدورها على دائرة من الأعمدة والدعائم

، وبين هذه الدائرة من العقود والمثمن الخارجى مثمن أوسط من الأعمدة

والدعائم ، ويدور بين هاتين الدائرتين من الأعمدة رواقان مخصصان للصلاة.

والصخرة قطعة من الصخر غير منتظمة طولها 18 مترا من الشمال إلى الجنوب

وعرضها 13 مترا من الشرق إلى الغرب وأكثر أجزائها ارتفاعا لا يتجاوز

مترا ونصف متر. وفى أسفلها غار كبير بداخله محراب صغير، ويربط أبدان

الأعمدة عند منتصفها سياج يفصل بين الأروقة و الصخره وترتبط تيجان

الأعمدة فيما بينها بأوتار خشبية تلافيا للضغط الناشئ من القبة.

والجدران الخارجية لقبة الصخرة تبدو كمثمن طول كل ضلع من أضلاعه الثمانية

12 مترا ونصف متر، وارتفاعه تسعة أمتار ونصف متر، ويزدان كل ضلع

من هذه الأضلاع بسبع طاقات مستطيلة معقودة فى أعلاها... وكانت جدران

القبة مغطاة قديما بتربيعات الفسيفساء ، ولكن السلطان سليمان القانونى

استبدل بها سنة 952 ه ( 15


الذين تكلموا فى المهد
الموضوع (283) الذين تكلموا فى المهد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما عدد الأطفال الذين تكلموا فى المهد؟ أجاب : الذين تكلَّموا

فى المهد هم عيسى عليه السلام كما نص عليه القرآن الكريم فى سورة

مريم {فاشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان فى المهد صبيا. قال إنى عبد

الله}[آية 29 ،30] وفى سورة آل عمران{إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله

يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها فى الدنيا والآخرة

ومن المقربين ويكلم الناس فى المهد وكهلا ومن الصالحين}[آية :45 ، 46

] وكذلك صاحب جريج العابد الذى اتُهم بولد ليس منه فنطق الصبى وأقر

بأبيه الحقيقى، وأيضا رضيع تمنت أمه أن يكون مثل رجل وجيه مرَّ عليها،

فنطق وقال : اللهم لا تجعلنى مثله ، وقد ورد خبرهما مفصلا فى حديث

رواه البخارى ومسلم ، وفى صحيح مسلم أن منهم فى قصة أصحاب الأخدود

صبيا يرضع تقاعست أمه عن الوقوع فى النار لتمسُّكها بإيمانها فقال

لها : يا أٌمَّة اصبرى فإنك على الحق ، وفى حديث رواه البيهقى أن منهم

صبيا لماشطة لامرأة فرعون أو بنته ، لما سقط مُشطها من يديها قالت

بسم الله ، فأمر فرعون بإلقائها فى النار، فقال رضيعها :

قعى ولا تقاعسى فإنا على الحق. وقيل : إن منهم شاهد يوسف الذى برأه

من تهمة زليخاء وقيل إن منهم أيضا يحيى بن زكريا عليهما السلام ، فالمجموع

سبعة تكلموا فى المهد ، والموثوق به منهم هم الأربعة الأولون ، وفى الباقين

كلام فى السند أو الدلالة ، وليس العلم بهم عقيدة مفروضة ، فأمرهم إلى

الله سبحانه ، ذكرهم القرطبى فى تفسير ال عمران ا ه [ رياض الصالحين

ص 134 ، حياة الحيوان ج 1ص 70]


المال العام.
المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هو المقصود بالمال العام وما هو الواجب علينا نحوه ؟

أجاب : يقصد بالمال العام المال الذى ليس مملوكا لاحد ملكا خاصا، والذى

يُفيد منه المجتمع كله ، بإشراف السلطات التى تنظم جمعه وإنفاقه ، كالمياه

والمراعى والمعادن ، والمرافق العامة التى يستفيد منها الجميع ، كالمساجد

والمدارس والمستشفيات والطرق والجسور وما إليها.

وإذا كان الله سبحانه قد حرَّم الاعتداء على مال الغير بأى نوع من العدوان

، وجعله ظلما يكون ظلمات يوم القيامة ، ووضع له عقوبات دنيوية بالحد

أو التعزير بما يتناسب مع حجم الاعتداء وأهميته ، فإنه حرَّم علينا الاعتداء

على الممتلكات العامة التى ليس لها مالك معين ، فهى ملك للجميع ولكلٍّ

فيها قدر ما يجب احترامه ، والظلم فيه ظلم للغير وللنفس أيضا ، والله

لا يحب الظالمين.

لقد قال الله فى الغنائم التى هى مِلكُ للعامة{ومن يغلل يأت بما غل يوم

القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون }[ اَل عمران :161 ]

وقال النبى صلى الله عليه وسلم فيمن استغل وظيفته ليكسب لبن فسه ،حينما

جاء بما جمعه من الصدقات المفروضة، واحتجز لنفسه الهدايا التى قدمت

إليه قال " هلاَّ جلس فى بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته" رواه البخارى

ومسلم وحذَّر من مجىء هذه الأموال المختلسة شاهد إدانة عليه يوم القيامة

يحملها على ظهره.

ولا مجير له يدافع عنه ، كما بيَّن أن من ولى على عمل وأخذ أجره كان

ما يأخذه بعد ذلك غلولا.

والخلفاء الراشدون والسلف الصالح كانوا قدوة طيبة فى التعفف عن الأموال

العامة التى هى حق المسلمين جميعا ، فكانوا لا يأخذون من بيت المال

إلا حاجتهم الضرورية كما قال أحدهم : أنا فى مال المسلمين كولى اليتيم

، حيث يقول الله تعالى {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل

بالمعروف } [ النساء : 6] وعندما جاء جندى بكنوز كسرى بعد هزيمة

جيش الفرس ، وقدَّمها لعمر بالمدينة كاملةً ، عجب من أمانته وقد كان

عنده الفرصة فى سفره الطويل أن يأخذ ما يشاء ، فقال أحد الحاضرين

: يا أمير المؤمنين ، عففت فعفت رعيتك ، رحم الله عمر بن عبد العزيز

سلسيل الأماجد الطاهرين الذى كان ينظر فى أمور الرعية على ضوء مصباح

فى بيته فلما انتهى وبدأ النظر فى أموره الخاصة أطفأ المصباح حتى لا

يستعمل مال المسلمين فى غير ما هو لعامة المسلمين.

لقد كانت لهم مواقف رائعة فى تعففهم عن المال العام ليضربوا المثل لغيرهم

على مدى التاريخ ، ووقفوا بقوة أمام التصرفات التى يظن أن فيها مساسا

بأموال المسلمين ، فصادروا ما رأوه من هذا ال!قبيل وأودعوه بيت المال.

إنه لا يعصم من الانحراف بخصوص المال العام إلا رقابة الله تعالى الذى

لا تخفى عليه خافية فى الأرض ولا فى السماء ، وإلا الإيمان بأن كل لحم

نبت من سحت فالنار أولى به ، وإلا حسن اختيار من توكل إليهم الأمور،

على أساس الخبرة والأمانة ، كما قال يوسف للعزيز {اجعلنى على خزائن

الأرض إنى حفيظ عليم } [يوسف :55]


القتل الخطأ.
المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : فى أحد أفراح القرية نبهنا إلى عدم إطلاق النار. وعلم بذلك اهل

القرية، وحدث ان خالف احدهم واطلق نارا أصاب شخصا خطأ فمات ،

فما حكم الدين فى ذلك ؟ أجاب : إن قتل نفس بغير حق جريمة من

الجرائم الكبرى التى وضع الله لها عقوبة مغلظة فى الدنيا والآخرة، قال

تعالى{ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه

ولعنه وأعد له عذابا عظيما}[ النساء : 93] والذى يجرؤ على قتل نفس

سيجره ذلك إلى قتل غيرها ويشيع الفساد فى الأرض ، ولبشاعة قتل

ولد آدم لأخيه حيث سَنَّ هذه السنة السيئة، جعل الله كل جريمة قتل تحدث

يكون عليه كفل منها قال تعالى { {من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل

أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا}[

المائدة : 32 ] والرسول صلى الله عليه و سلم يبين خطورة هذه الجريمة

فيقول عبد الله بن عمرو كما رواه ابن ماجه : رأيت رسول الله صلى الله

عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول " ما أطيبكِ وما أطيب ريحك ، ما أعظمكِ

وما أعظم حرمتك ، والذى نفس محمد بيده لحرمة المؤمن عن الله عظم من

حرمتك ، ماله ودمه ". وفى حديث ابن ماجه بإسناد حسن " لزوال الدنيا

أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق ".

ولندرة إقبال المؤمن الصادق على قتل أخيه الذى تربطه به رابطة الإيمان

، جاء تعبير القرآن عن قتله بهذا الأسلوب {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا

إلا خطأ}[ النساء : 92] ولحرص الإسلام على الأرواح لم يرفع عن القاتل

المسئولية حين يخطئ مع أن الحديث الحسن الذى رواه ابن ماجه وابن حبان

يقول"رفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " ولهذا أوجب

الله بقتل الخطأ كفارة عظمى لعصيان أمر الله ، وهى تحرير رقبة مؤمنة

فإن لم يجد فصيام شهرين ، كما أوجب دية تسلم إلى أهل القتيل تخفيفا

عن المهم لفقده.

قال تعالى{ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله

إلا أن يصَّدقوا} أى يعفوا ، إلى ان قال {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين

توبة من الله وكان الله عليما حكيما }[النساء : 92]بعد هذا نقول للسائل

:

إن الذى أطلق للنار بمناسبة الفرح يعلم أن القتل حرام ، وأن هناك تنبيها

بعدم إطلاق النار فى هذه المناسبة ، فإن كان قاصدا بذلك قتل شخص

معين فقد ارتكب جريمة من أكبر الجرائم ولا تغفر إلا بتقديم نفسه للقصاص

منه أو دفع الدية إلى أهله ، إلا إذا عفوا عنه ، أما إذا لم يقصد القتل فعليه

الكفارة حقا لله ، وعليه الدية حقا لأهل القتيل ، كما نصت عليه الآية الكريمة،

وأكرر التنبيه إلى خطورة حمل الأسلحة دون ترخيص ، وإلى وجوب ا


Edited by - مــطر on 10/01/2011 18:28:16
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 10/01/2011 :  18:32:21  Show Profile

التوبة والاستتابة

الموضوع (109) التوبة والاستتابة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : بعض الناس الرافضين لحد الردة يرفضون أيضا أن تطلب من المرتد

توبة ، فالله وحده هو الذى يقبلها، فما رأى الدين فى ذلك ؟.

أجاب : هناك فرق بين طلب التوبة أى الاستتابة، وبين قبول التوبة، فطلبها

من العاصى حق للّه وللرسول وحق للمؤمنين ، فاللّه سبحانه أمر بها فى

مثل قوله {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن

يكفر عنكم سيئاتكم } التحريم : 8.

وقوله {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} النور: 31 ،

وأمر بها الرسول صلى الله عليه وسلم فى مثل قوله "يا أيها الناس توبوا

إلى الله واستغفروه ، فإنى أتوب فى اليوم مائة مرة " رواه مسلم.

والمؤمن يجب عليه أن يطلب التوبة من العاصى قياما بواجب الدعوة إلى

الخير والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، فى ظل قوله تعالى {ادع إلى

سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} النحل : 125 ،


التائب من الذنب

الموضوع (110) التائب من الذنب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : كيف تكون التوبة إلى الله توبة خالصة ، والعودة إلى الله بلا رجعة

؟.

أجاب : التوبة إلى الله مطلوبة ، والآيات والأحاديث فى ذلك كثيرة، وشعور

المؤمن بالنقص فى أداء الواجب لله يدعوه إلى الرجوع إليه ، حتى لو كان

التقصير فى مندوبات ، فمن باب أولى تكون التوبة من التقصير فى الواجبات.

وقال العلماء : إن أركانها ثلاثة : الإقلاع عن الذنب ، والندم على ما فرط

منه ، والعزم على عدم العودة إليه ، وإذا كان العصيان متعلقًا بحقوق الغير

كالسرقة مثلا وجب رد المسروق إلى صاحبه أو طلب السماح منه.

ولا تقبل هذه التوبة إلا إذا كانت خالصة للّه صادرة من أعماق القلب لا يكتفى

فيها باللسان فقط.

ولو وقعت التوبة بهذه المواصفات يرجى قبولها ، ويرجى استقامة السلوك

بعدها.

وعدم العودة إلى المعصية أمر لا يجزم به الإنسان ، فالإنسان معرض للخطأ

غير معصوم ، لكن لو صدق فى توبته ثم غلبه الشيطان وأخطأ ، ثم بادر

بالتوبة الخالصة يرجى أن يعفو الله عنه ، فباب التوبة مفتوح إلى أن تقوم

الساعة أو يحتضر الإنسان ، والمهم هو الإخلاص فيها ، والمبادرة بها

عند المعصية.

العلاج بالزار

الموضوع (111) العلاج بالزار.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى حفلات الزار التى تقام كعلاج لبعض الأمراض

؟.

أجاب : الزار طقس خاص يقام للتخلص من التسلط الشيطانى كما يزعم

المعتقدون فيه ، وأصله عبادة وثنية قديمة تقوم على موسيقى عنيفة وحركات

هيستيرية ورقص من المريض ومن يشاركه ، مع بخور وأشياء أخرى.

والمريض الذى يعالج بالزار قد يكون مرضه بسبب اعتقاد تسلط الأرواح

الشريرة عليه ، أو بسبب إجهاد عقلى، أو بسبب وهْم حين تشير بعض

الجاهلات على المريضة بأنها ممسوسة مثلا.

والعلاج يكون تابعا لمعرفة أسباب المرض ، فالذى يصاب بمس روح شريرة

يقول ابن القيم فى كتابه "الطب النبوى " : علاجه بقوة نفسه وصدق توجهه

إلى اللّه والتعوذ الصحيح الصادر من القلب واللسان معا ، وكذلك بتوسط

رجل صالح يرقيه بالقرآن أو يدعو له ، ويقول :

وأكثر مرضى الأرواح الخبيثة يكون من جهة قلة دينهم وخراب قلوبهم وألسنتهم

من الذِّكْرِ والتحصينات النبوية والإيمانية.

ومن عنده إجهاد عقلى يعالج بالراحة والترويح. والوهم يعالج بالتخلص

منه. والموسيقى التى يقوم عليه

بين حدى الزنى والسرقة

الموضوع (115) بين حدى الزنى والسرقة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : قال الله تعالى { الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة}

النور :

2 ، وقال {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} المائدة : 38 ، لماذا

قدم الزانية على الزانى وعكس فى السارق ، ولماذا لا يكون الحد هو القطع

فيهما ؟.

أجاب : ذكر القرطبى فى المسألة السابعة والعشرين عند تفسير آية السرقة

"ج 6 ص 175 " أن البدء بالزانية لأن شهوة الاستمتاع على النساء أغلب

، وحب المال على الرجال أغلب ، وذكر فى تفسير آية الزنى "ج 12 ص

160 " أن الزانية قُدمت حيث كان فى ذلك الزمان زنى النساء فاشٍ ،

وكان لإماء العرب وبغايا الوقت رايات ، وكنَّ مجاهرات بذلك ، ولأن العار

بالنساء ألحق ، إذ موضوعهن الحجب والصيانة فقدم ذكرهن تغليظا واهتماما.

وذكر أن اللّه جعل حد السرقة قطع اليد لأنها تتناول المال ، ولم يجعل

حد الزنى قطع الذكر مع مواقعة الفاحشة به كما هو واقع السرقة باليد

، وذلك لثلاثة معان ، أحدها أن للسارق مثل يده التى قطعت فإن انزجر

بقطعها اعتاض بالثانية ، وليس للزانى مثل ذكره إذا قطع فلم يعتض بغيره

لو انزجر بقطعه ، والثانى أن الحد زجر للمحدود وغيره ، وقطع اليد فى

السرقة ظاهر واضح للناس يتعظ به غيره ، أما قطع الذكر فهو باطن

مستور لا يراه غير الزانى فلا يكون الزجر المطلوب


Edited by - مــطر on 10/01/2011 18:36:22
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 10/01/2011 :  18:34:49  Show Profile

قطع يد السارق والسارقة

الموضوع (116) قطع يد السارق والسارقة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل الإسلام هو الدين الوحيد الذى جاء بقطع يد السارق ، أم أنه

كان معروفا من قبل؟ وما الحكم لو وصلت اليد بعد قطعها ؟.

أجاب : جاء فى تفسير القرطبى "ج 6 ص 160"أن القطع كان فى الجاهلية

، وأول من حكم بذلك هو الوليد بن المغيرة ، وأقره الإسلام ، وكان أول

سارق طبق عليه الحد من الرجال الخِيَار بن عَدِى بن نوفل بن عبد مناف

، ومن النساء مُرَّة بنت سفيان بن عبد الأسد من بنى مخزوم - وهى التى

قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم "لو أن فاطمة بنت محمد سرقت

لقطعت يدها " ولم يقبل الشفاعة فيها كما كان فى الجاهلية يتركون إقامة

الحد على ذوى الشرف - وأبو بكر قطع يد الرجل اليمنى الذى سرق عقدًا

لأسماء بنت عميس زوجة أبى بكر. وقطع عمر يد ابن سمرة أخى عبد الرحمن

بن سمرة.

ولأجل أن يكون قطع اليد عبرة للغير تعلق فى عنق السارق حتى يراها

الناس ، لأن موضع قطعها قد يوارى ويستر فلا يتعظ أحد، روى أبو داود

والنسائى والترمذى وقال : حديث حسن غريب ، أى رواه راو واحد فقط

أن النبى صلى الله عليه وسلم جىء بسارق فقطعت يده ثم أمر بها فعلقت

فى عنقه.

وإذا كان قطع يد السارق حقا لله وحقا للمجتمع فهل يضيع حق المسروق

منه ؟ ذكر القرطبى "ج 6 ص 165 " أن العلماء اختلفوا هل يكون مع

القطع غُرْم أو لا؟


الحب حلال أو حرام

الموضوع (118) الحب حلال أو حرام.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل الحب حلال أو حرام ؟.

أجاب : يقول الله سبحانه {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله

ويغفر لكم ذنوبكم } آل عمران : 31 ، ويقول النبى صلى الله عليه وسلم

فيما رواه أصحاب السنن عن حبه لعائشة رضى الله عنها "اللهم هذا قسمى

فيما أملك ، فلا تلمنى فيما تملك ولا أملك " ويقول فيما رواه مالك فى

الموطأ " قال الله تعالى : وجبت محبتى للمتحابين فى ، والمتجالسين فى،

والمتزاورين فى" ويقول فيما رواه مسلم "الأرواح جنود مجندة، ما تعارف

منها ائتلف ".

الحب فى دنيا الناس تعلق قلبى يحس معه المحب لذة وراحة، وهو غذاء

للروح ، وشبع للغريزة ، ورى للعاطفة ، أفرده بالتأليف كثير من العلماء

الأجلاء.

ومن جهة حكمه فإنه يعطى حكم ما تعلق به القلب فى موضوعه والغرض

منه ، فمنه حب الصالحين ، وحب الوالد لأولاده ، وحب الزوجين ، وحب

الأصدقاء ، وحب الولد لوالديه ، والطالب لمعلمه ، وحب الطبيعة والمناظر

الخلابة والأصوات الحسنة وكل شىء جميل.

ومن هنا قال العلماء : قد يكون الحب واجبا ، كحب الله ورسوله ، وقد

يكون مندوبا كحب الصالحين ، وقد يكون حراما كحب الخمر ولجنس المحرم.

وأكثر ما يسأل الناس عنه هو الحب بين الجنسين ، وبخاصة بين الشباب

، فقد يكون حبا قلبيا أى عاطفيا، وقد يكون حبا شهويا جنسيا، والفرق

بينهما دقيق ، وقد يتلازمان ، ومهما يكن من شىء فإن الحب بنوعيه قد

يولد سريعا من نظرة عابرة، بل قد يكون متولدا من فكر أو ذكر على الغيب

دون مشاهدة ، وهنا قد يزول وقد يبقى ويشتد إن تكرر أو طال السبب

المولد له. وقد يولد الحب بعد تكرر سببه أو طول أمده ، وهذا ما يظهر فيه

فعل الإنسان وقصد

الولى والكرامة

الموضوع (120) الولى والكرامة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : من هو الذى يطلق عليه اسم الولى، وهل لابد أن تكون له كرامة

؟.

أجاب


: الولى هو الذى تولى أوامر اللّه بالتنفيذ ، وتولاه الله بالرعاية.

قال تعالى {ألا إن أولياء اللّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين آمَنوا

وكانوا يتقون.

لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز

العظيم } يونس : 62 - 64.

ففى هذه الآيات مواصفات الأولياء {آمَنوا وكانوا يتقون } حيث تولوا أوامره

بالتنفيذ عقيدة وعملا، فالتقوى هى امتثال الأوامر واجتناب النواهى ،



Edited by - مــطر on 10/01/2011 18:39:45
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 11/01/2011 :  16:48:08  Show Profile

الأظافر

الموضوع (121) الأظافر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما رأى الدين فيمن تطيل أظافرها وتلونها ، و فيمن يترك من

أصابعه إصبعا يطيل ظفره ؟.

أجاب : تقليم الأظافر من سنن الفطرة التى جاءت فى قول النبى صلى

الله عليه وسلم "خمس من الفطرة : الاختتان والاستحداد - حلق العانة -

وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط " رواه البخارى ومسلم ، وروى

مسلم أيضا :

وقَّت لنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قص الشارب وتقليم الأظافر

ونتف الإبط وحلق العانة ألا تترك أكثر من أربعين ليلة.

وحكمة الأمر بقص الأظافر منع تجمع الأوساخ التى هى مظنة وجود الميكروبات

الضارة ، التى يسهل انتقالها بالأيدى لمزاولتها شئون الطعام والشراب ،

كما أن تراكمها يمنع وصول الماء إلى البشرة عند التطهير بالوضوء أو

الغسل ، وطولها يخدش ويضر ، يقول أبو أيوب الأنصارى :

جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فسأله عن خبر السماء ، فنظر

إليه النبى صلى الله عليه وسلم فرأى أظفاره طوالا فقال "يسأل أحدكم عن

خبر السماء وأظفاره كأظفار الطير يجمع فيها الجنابة والتفث " وهو الخبث.

"تفسير القرطبى ج 2 ص 102 ".

والحد المطلوب فى قص الظفر إزالة ما يزيد على ما يلامس رأس الإصبع

، وذلك حتى لا يمنع الوسخ وصول الماء إلى البشرة فى الطهارة، ولو

لم يصل بطل الوضوء.

ولم يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم خبر صحيح فى استحباب القص

فى يوم معين ولا بكيفية معينة

كتمان الشهادة

الموضوع (123) كتمان الشهادة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : حدث خطأ أنا شاهدته وعند التحقيق فيه بعدت عنه حتى لا أطلب

للشهادة ، خوفا من تعطيل مصالحى وانقطاعى عن عملى، أو خوفا على

المخطئ أن يعاقب ، فما حكم الدين فى ذلك ، وماذا أعمل لو طلبت للشهادة

؟.

أجاب : شرع اللّه سبحانه فى التعامل بين الناس أن تكون هناك احتياطات

لحفظ الحقوق وعدم الجحود، فإنهم ليسوا جميعا على قلب رجل واحد من

الخوف من الله ، ومن حب الخير للغير كما يحبونه لأنفسهم ، ومن هذه الاحتياطات

الإشهاد وكتابة الديون والدقة والأمانة وحسن اختيار الشهود، قال اللّه

تعالى فى آية الدَّيْن {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين

فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما

الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} البقرة : 282 ، ثم قال تعالى {

وليتق اللّه ربه ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه } البقرة : 283

هناك ثلاثة مواقف : التطوع بالشهادة ، طلب الشهادة ، أداء الشهادة.

يقول القرطبى عن الآية الأولى بالنسبة إلى الموقفين الأولين : قال ابن عطية

:

والآية-كما قال الحسن -جمعت أمرين على جهة الندب ، فالمسلمون مندوبون

إلى معونة إخوانهم ، فإذا كانت الفسحة لكثرة الشهود والأمن من تعطيل

الحق فالمدعو مندوب ، وله أن يتخلف لأدنى عذر، وإن تخلف لغير عذر

فلا إثم عليه ولا ثواب له ، وإذا كانت الضرورة وخيف تعطل الحق أدنى

خوف قوى الندب وقرب من الوجوب ، وإذا علم أن الحق يذهب ويتلف بتأخر

الشاهد عن الشهادة فواجب عليه القيام بها ، لاسيما إذا كانت محصلة

وكان الدعاء لأدائها ، فإن هذا الظرف آكد، لأنها قلادة فى العنق ، وأمانة

تقتضى الأداء ، انتهى.

ومعنى هذا الكلام أن الإنسان يندب له أن يشهد متطوعا بدون أن يستدعيه

أحد للشهادة ، وله أن يتخلف عنها لعذر أو لغير ذلك ، ومحل ذلك إذا كان

هناك شهود آخرون ولا يضيع الحق بتخلفه ، أما إذا لم يكن إلا هو والحد

الأدنى لقبول الشهادة ، وخيف ضياع الحق كان تقدمه للشهادة قوى الندب

وقرب من أن يكون واجبا يحرم التخلف عنه ، إما إذا علم أن الحق يضيع

لو تخلف عن الشهادة وجب عليه التقدم لشهادة ما دام ذلك ممكنا ، ويتأكد

ذلك إذا طلب منه أن يشهد ، أى يتحمل الشهادة لإثبات الواقعة ، لأن ذلك

من باب نصرة المظلوم كما ثبت فى الحديث "انصر أخاك ظالما أو مظلوما"

ولقوله تعالى{ ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا}.

وعلى هذا لا يتعلل الشاهد بالتأخر عن عمله ، أو بالخوف على المخطئ

من العقوبة، إذا وجب عليه أن يشهد فى الصورة المتقدمة.

وتحمل الشهادة سواء تطوع بها أو دعى إليها لا يتنافى مع حديث الصحيحين

عن خير القرون ، الذى جاء فيه "ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون

" فإنه محمول على ثلاثة أوجه كما قال القرطبى : أحدها أن يراد به شاهد

الزور، فإنه يشهد بما لم يستشهد ، أى بما يتحمله ولا حمله ، ويؤيد هذا

الوجه حديث فى فضل الصحابة ومن بعدهم جاء فيه "ثم يفشو الكذب وشهادة

الزور" والوجه الثانى أن يراد به المتطفل الشره النهم على تنفيذ ما يشهد

به فيبادر بها قبل أن يسألها ، فذلك دليل على هوى غالب عليه ، والوجه

الثالث أنهم الغلمان الصغار كما قال النخعى.

أما الموقف الثالث للشهادة وهو أداوها عند القاضى فله حالتان ، الأولى

أن يتطوع بها أى يشهد دون أن يستدعى ، والحالة الثانية أن يستدعى

لأدائها ، ففى الأولى يندب له أن يتقدم لأدائها ، وفيه حديث رواه أصحاب

السنن "خير الشهداء الذى يأتى بالشهادة قبل أن يُسألها" وله ألا يشهد

ما دام لم يستدع وذلك على النحو الذى سبق فى تحمك الشهادة لا فى أدائها،

فإذا وجد شاهد غيره ولم يكن هناك خوف على ضياع الحق كان حضوره

لأدائها مندوبا لا واجبا ، فإن تعين هو للشهادة وجب الحضور حتى لو

لم يستدع ، وفى الحالة الثانية إذا استدعى فلا يجوز له التخلف ، لأن القضاء

متوقف على الشهادة، والتخلف عنها ضياع للحق ، ودليل ذلك قوله تعالى

{ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} فهو عام فى التحمل والأداء.

قال الحسن : جمعت هذه الآية أمرين ، وهما ألا تأبى إذا دعيت إلى تحصيل

الشهادة ، ولا إذا دعيت إلى أدائها ، وحملها قتادة والربيع وابن عباس

على تحملها وإثباتها فى الكتاب - أى الذى بين المتعاقدين - وحملها مجاهد

على أدائها بعد تحصيلها أى تحملها ، وقال : فأما إذا دعيت لتشهد أولا

فإن شئت فاذهب وإن شئت فلا ، وقاله جماعة آخرون وعليه فلا يجب

على الشهود الحضور، عند المتعاقدين.

وإذا حضر الشاهد أمام القاضى ليشهد عند الاستدعاء وغيره وجب عليه

أن يؤديها بأمانة كما تحملها ، ولا يجوز له أن يكتمها وينكر أنه تحملها

، قال تعالى {ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه } فالكتمان

صادق بعدم أدائها ، وبعدم الصدق فيها ، أى بقول الزور.

والتعبير بقوله {آثم قلبه } إشارة إلى أن كاتم الشهادة وقع تحت تأثير

قصد سيئ انطوى عليه قلبه ، وأقل ما يكون من هذا القصد السيئ عدم حب

الخير لأخيه ، أو حب الشر له والإضرار به ، وذلك يتنافى مع الإيمان ففى

الحديث "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " رواه البخارى

ومسلم.

وإذا كان الكتمان ناشئا عن طمع فى نوال شىء من أحد الطرفين


الضيافة عند اليتيم

الموضوع (124) الضيافة عند اليتيم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : لو زرت صغارا يتامى وقدموا لى تحية الضيف هل يجوز تناولها

أو لا ؟.

أجاب : يقول الله تعالى { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون

فى بطونهم نارا وسيصلون سعيرا} النساء : 10.

هذه الآية تنهى عن أكل مال اليتيم ظلما أى بغير حق ، فإن كان بحق فلا

مانع منه ، ويوضح هذا قوله تعالى فى آية سابقة فى السورة نفسها {وابتلوا

اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم

ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان

فقيرا فليأكل بالمعروف } الآية رقم : 6 ، فهى تعالج خطأ وقع فيه الناس

وهو الطمع فى مال اليتيم ، حيث كان الوصى يتصرف فيه لمصلحة نفسه

لا لمصلحة اليتيم ، حتى إذا كبر لم يجد له مالا، أو يجد ماله قد قَلَّ ، لأن

الوصى لم يتصرف فيه لصالحه ، وقد أباح اللّه للوصى أن يأخذ من مال

اليتيم ما يوازى إشرافه عليه ، على أن يكون ذلك فى الحد المعقول ، وذلك

إذا كان محتاجا ، أما إذا كان مستغنيا فالأولى أن يستعفف ولا يأخذ شيئا

فى مقابل الإشراف عليه.

ولما كانت النصوص فى القرآن والسنة تحذر من أكل مال اليتيم بدون وجه

حق تحرج الناس عن كفالته خشية الوقوع فى المحظور، وذلك أمر يترتب

عليه إهمال اليتيم وضياعه ، فأذن اللّه للناس أن يشرفوا على أموال اليتامى

على أن يراقبوا الله ، فلا يتصرفوا فى غير مصلحتهم.

قال تعالى { ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم

فإخوانكم واللّه يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم } البقرة :

220.

وإذا كان هذا فى حق الأوصياء فهو أيضا فى حق كل إنسان يطمع فى

مال اليتيم ، وقد يحدث أن الذين يتركهم الميت من الأولاد يكون فيهم كبار،

فلا ينطبق عليهم أحكام اليتامى، لأنه لا يُتْم بعد الحُلُم ، أى البلوغ ، ومع

الكبار يوجد صغار، وأموالهم مختلطة بعضها ببعض ، وهنا نقطتان :

النقطة الأولى خاصة بمخالطة الأولاد الكبار لإخوتهم الصغار، فيجب التحرز

من الطمع فى أموالهم أو التصرف فيها على وجه ليس فيه مصلحتهم ، وحيث

إن الأموال مختلطة فيصعب ذلك ، ولهذا ترك الله الأمر لضمير الكبار ورقابتهم

لله {والله يعلم المفسد من المصلح }.

والنقطة الثانية خاصة بعلاقة الأجانب بهؤلاء الأولاد، فى مثل زيارتهم وتناول

ما يقدم تحية للزائر، وحيث إن أموال الكبار مختلطة بأموال الصغار فلا

تمييز فيما يقدم للضيف ، هل هو من نصيب الكبار فيجوز تناوله ، أو من

نصيب الصغار فلا يجوز ؟ لا يمكن الحكم بحرمة تناول التحية، لأن مناط

التحريم هو التيقن ، ولا يوجد ، وإذا لم يمكن الحكم بالحرمة فأقل ما يحكم

به هو الكراهة التنزيهية ، وذلك للشبهة ، ومن اتقى الشبهات كان لدينه أورع

، وقد يكون من المستحسن أن يتناول الضيف من التحية أقل شىء حتى

لا يكون فى الامتناع الكلى بعض آلام نفسية لليتامى، وليكن أمامنا قول

الله سبحانه { وإن تخالطوهم فإخوانكم واللّه يعلم المفسد من المصلح ولو

شاء الله لأعنتكم } فلتكن هناك زيارة خالصة للّه ، تخفيفا على اليتامى

، وليكن معها هدية لهم إن أمكن ، حتى لا يرزأهم فى شىء لو تناول التحية،

فالمندوب أن نعطى لهم ولا نأخذ منهم.


Edited by - مــطر on 11/01/2011 16:51:47
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 11/01/2011 :  16:50:27  Show Profile


ضرب المتهم للإقرار

الموضوع (125) ضرب المتهم للإقرار.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز ضرب المتهم ليقر بما ارتكبه من مخالفة، وهل يُعْتَد بهذا

الإقرار؟.

أجاب : جاء فى "الأحكام السلطانية" للمواردى ص. 22 أنه يجوز للأمير

مع قوة التهمة أن يضرب المتهم ضرب التعزير لا ضرب الحد، ليأخذه بالصدق

عن حاله فيما قرف به واتهم ، فإن أقر وهو مضروب اعتبرت حاله فيما

ضرب عليه ، فإن ضرب ليقر لم يكن لإقراره تحت الضرب حكم ، وإن ضرب

ليصدق عن حاله وأقر تحت الضرب قطع ضربه واستعيد إقراره ، فإذا

أعاده كان مأخوذا بالإقرار الثانى دون الأول.

فإن اقتصر على الإقرار الأول ولم يستعده لم يضيق عليه أن يعمل بالإقرار

الأول وإن كرهناه.

والرأى المختار عند الأحناف والإمام الغزالى من الشافعية أن المتهم بالسرقة

لا يُضرب ، لاحتمال كونه بريئًا ، فترك الضرب فى مذنب أهون من ضرب

برىء وفى الحديث " لأن يخطئ الإمام فى العفو خير من أن يخطئ فى العقوبة"

وأجاز أصحاب الإمام مالك ضرب المتهم بالسرقة ، وذلك لإظهار المسروق

من جهة ، وجعل السارق عبرة لغيره من جهة أخرى.

تحية العلم

الموضوع (129) تحية العلم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقول بعض الناس : إن تحية العلم شرك بالله ، فلا يعظم إلا الله

وحده ، فهل هنا صحيح ؟.

أجاب : العَلَمُ رمز للوطن فى العصر الحديث ، وكان عند العرب رمزا للقبيلة

والجماعة، يسير خلفه ويحافظ عليه كل من ينتسب إلى القبيلة أو الجماعة

، وكلما كان العلم مرفوعا دل على عزة أهله ، وإذا انتكس دل على ذلهم

، ويعرف عند العرب باسم الراية أو اللواء.

يقول ابن حجر فى غزوة خيبر: اللواء هو العلم الذى يحمل فى الحرب يعرف

به موضع صاحب الجيش ، وقد يحمله أمير الجيش ، وقد صرح جماعة

بترادف اللواء والراية ، وقال آخرون بتغايرهما ، فقد روى أحمد والترمذى

عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال : كانت راية رسول الله صلى الله عليه

وسلم سوداء ولواؤه أبيض ، وجزم بتغايرهما ابن العربى فقال : اللواء

ما يعقد فى طرف الرمح ويلوى عليه ، والراية ما يعقد منه ويترك حتى تصفقه

الرياح ، وقيل : اللواء العلم الضخم وهو علامة لمحل الأمير يدور معه حيث

دار، والراية يتولاها صاحب الحرب.

وفى شرح الزرقانى على المواهب اللدنية كلام كثير عن العلاقة بين الراية

واللواء "ج 1 ص 390" وذكر فى غزوة تبوك أن حامل اللواء كان زيد

بن حارثة، ولما قتل تناوله جعفر بن أبى طالب وقاتل حتى قتل ، ثم تناوله

عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل ، فأخذ اللواء ثابت بن أقرم العَجْلاَنى

وتقدم به إلى خالد بن الوليد وسلمه إياه لجدارته كما ذكر أن جعفرا لما قطعت

يده اليمنى حاملة اللواء أخذه بيده اليسرى، فلما قطعت يداه احتضنه بعضديه

ثم قتل ، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم له أن يعوضه الله بدل

اليدين جناحين فى الجنة "ج ا ص 267 وما بعدها".

والمهم أن العلم أو الراية أو اللواء كان يحرص عليه من يحمله ، وإذا وقع

رفعه غيره للدلالة على أن فى الجيش قوة، ترفع بها معنوياتهم ليصمدوا.

فتحية العلم بالنشيد أو الإشارة باليد فى وضع معين إشعار بالولاء للوطن

والالتفاف حول قيادته والحرص على حمايته ، وذلك لا يدخل فى مفهوم

العبادة له ، فليس فيها صلاة ولا ذكر حتى يقال : إنها بدعة أو تقرب إلى

غير الله.

التوبة من المال الحرام

الموضوع (130) التوبة من المال الحرام.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : لو كان عند الإنسان مال حرام وأراد أن يتوب إلى الله فكيف يتصرف

فى هذا المال ؟.

أجاب : من المعلوم أن اللّه سبحانه نهانا عن أكل الحرام ، وقرر الرسول

صلى الله عليه وسلم أن الله لا يقبل التصدق إلا بالمال الحلال ، لأن اللّه

طيب لا يقبل إلا طيبا ، وأن القليل من الحرام فى بطن الإنسان أو على جسمه

يمنع قبول الدعاء ، ويؤدى فى الآخرة إلى النار، والمال الحرام يجب التخلص

منه عند التوبة ، وذلك برده إلى صاحبه أو إلى ورثته إن عرفوا ، وإلا وجب

التصدق به تبرؤا منه لا تبرعا للثواب.

قال الإمام الغزالى فى كتابه "الإحياء"ج 2 ص 116 فى خروج التائب

عن المظالم المادية : فإن قيل : ما دليل جواز التصدق بما هو حرام ، وكيف

يتصدق بما لا يملك وقد ذهب جماعة إلى أن ذلك غير جائز لأنه حرام ،

وحكى عن الفضيل أنه وقع فى يديه درهمان فلما علم أنهما من غير وجههما

رماهما بين الحجارة وقال : لا أتصدق إلا بالطيب ، ولا أرضى لغيرى ما

لا أرضاه لنفسى ؟.

فنقول : نعم ذلك له وجه احتمال ، وإنما اخترنا خلافه للخبر والأثر والقياس.

فأما الخبر فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتصدق بالشاة المصلية

التى قدمت إليه فكلمته بأنها حرام ، إذ قال صلى الله عليه وسلم "أطعموها

الأسارى" – والحديث قال فيه العراقى : رواه أحمد وإسناده جيد - ولما

نزل قوله تعالى {الم. غلبت الروم } كذبه المشركون وقالوا للصحابة : ألا

ترون ما يقول صاحبكم ؟ يزعم أن الروم ستغلب ، فخاطرهم – أى راهنهم

– أبو بكر رضى اللّه عنه ، بإذن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، فلما

حقق اللّه صدقه وجاء أبو بكر بما قامرهم به قال صلى الله عليه وسلم

"هذا سحت فتصدق به " وفرح المؤمنون بنصر الله ، وكان قد نزل تحريم

القمار بعد إذن الرسول صلى الله عليه وسلم له فى المخاطرة مع الكفار.

وأما الأثر فإن ابن مسعود اشترى جارية فلم يظفر بمالكها لينقده الثمن

، فطلبه كثيرا فلم يجده ، فتصدق بالثمن وقال : اللهم هذا عنه إن رضى،


Edited by - مــطر on 11/01/2011 16:52:59
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 11/01/2011 :  16:55:05  Show Profile

من آداب تغير المنكر

الموضوع (131) من آداب تغير المنكر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز للمسلم اقتحام منزل مسلم أو مسيحى إذا علم أن به خمرا،

بقصد تغيير المنكر ؟.

أجاب : اشترط العلماء فى تغيير المنكر - كما جاء فى إحياء علوم الدين

للإمام الغزالى - أربعة شروط : أن يكون منكرا ، وأن يكون موجودا فى

الحال ، وأن يكون ظاهرا من غير تجسس ، وأن يكون معلوما كونه منكرا

بالاتفاق دون اجتهاد.

ودليل منع التجسس واقتحام المنزل الذى يمارس فيه منكر قوله تعالى

{ولا تجسسوا} الحجرات : 12 ، وقوله صلى الله عليه وسلم "يا معشر

من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه ، لا تغتابوا المسلمين ، ولا تتبعوا

عوراتهم ، فإنه من يتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ، ومن تتبع

الله عورته يفضحه ولو كان فى جوف بيته " رواه أبو داود والترمذى وقال

:

حديث حسن.

قال الماوردى فى كتابه "الأحكام السلطانية" : لا يجوز التجسس حتى

للإمام والمحتسب - أى الموظف المنوط به الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر-إلا

إذا غلب على ظنه استمرار قوم بالمعصية لأمارة وآثار ظهرت ، ولو لم

يتجسس لانتهكت حرمة يفوت استدراكها، كما لو أخبره ثقة عنده بخلو

رجل بامرأة للزنى ، أو برجل ليقتله ، بل يجوز هذا لغير المحتسب.


النكتة والمزاح

الموضوع (133) النكتة والمزاح.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما رأى الدين فيما يسمى بالنكتة ؟.

أجاب : النكتة أو الفكاهة شىء من قول أو فعل يقصد به غالبا الضحك

وإدخال السرور على النفس ، وينظر فى حكمها إلى القصد منها وإلى أسلوبها

، فإن كان المقصود بها استهزاء أو تحقيرا مثلا، أو كان فى أسلوبها كذب

مثلا كانت ممنوعة ، وإلا فلا وهى تلتقى مع المزاح فى المعنى، وقد كان

النبى صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقا كما رواه أحمد، وجاء

فى سنن الترمذى : قالوا إنك تداعبنا ، قال "إى ولا أقول إلا حقا" وهو

حديث حسن.

ومن حوادثه أن رجلا قال له : احملنى على بعير، فقال " بل نحملك على

ابن البعير" فقال : ما أصنع به ؟ إنه لا يحملنى ، فقال صلى الله عليه

وسلم " ما من بعير إلا وهو ابن بعير" رواه أبو داود والترمذى وصححه.

"الأذكار للنووى ص 322" وقيل إن السائل امرأة.

وأنبه إلى الإقلال من النكتة وعدم التمادى فيها ، فقد تجر إلى المحرم ،

ففى الحديث "إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوى بها سبعين

خريفا فى النار" رواه الشيخان.

وقال عمر رضى الله عنه : من كثر ضحكه قلت هيبته ، ومن مزح استُخف

به. وقال عمر بن عبد العزيز: اتقوا اللّه وإياكم والمزاح ، فإنه يورث الضغينة

ويجر إلى القبيح.


أوليات الخلفاء الراشدين

الموضوع (135) أوليات الخلفاء الراشدين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هناك أمور كان أول ظهورها على يد بعض الحكام المسلمين ،

فهل لهم أجر على ذلك ؟.

أجاب : معلوم أن الاجتماع البشرى فى تطور،تحدث فيه أشياء لم تكن

من قبل.

دعت إليه الظروف واقتضتها الأحداث ، فما كان منها خيرا كان لمن أحدثها

ولمن سار عليها ثواب ، وما كان غير ذلك كان فيه العقاب ، فقد صح فى

الحديث "من سن فى الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها

من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شىء ومن سن فى الإسلام سنة

سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شىء"

رواه مسلم وغيره.

والمسلم يطمئن بوجه عام إلى ما أحدثه الخلفاء الراشدون من خير، لأننا

مأمورون باتباع هديهم كما قال النبى صلى الله عليه وسلم "وإنه من

يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين

المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ" رواه أبو داود والترمذى وابن ماجه وابن

حبان فى صحيحه. وقال الترمذى : حديث حسن صحيح. وهناك أمور حدثت

أول ما حدثت على أيدى الخلفاء الراشدين فصارت سنة متبعة ، منها ما

ذكره السيوطى فى كتابه "تاريخ الخلفاء"ص 16 ، حيث قال :

قال العلماء : أول من اتخذ بيت المال ، وأول من سمى المصحف مصحفا

أبو بكر الصديق. وأول من أرخ بالهجرة ، وأول من أمر بصلاة التراويح

، وأول من وضع الديوان عمر بن الخطاب ، وأول من زاد الأذان فى الجمعة،

وأول من رزق المؤذنين عثمان بن عفان.

ثم ذكر السيوطى أوليات لكثير من الخلفاء والأمراء والملوك لا يلزم الاقتداء

بهم فيها، فأكثرها دنيوى تنظيمى ، يخضع لبيان حكم الشرع فيها من

الأدلة المعتبرة.


Edited by - مــطر on 11/01/2011 16:58:42
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 11/01/2011 :  16:57:11  Show Profile


أوانى الذهب والفضة

الموضوع (136) أوانى الذهب والفضة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : عندى بعض هدايا من الفضة، وبعض من الذهب ، أو مموه به فهل

يحرم استعمالها ؟.

أجاب : يحرم الأكل والشرب فى الأوانى المتخذة من الذهب والفضة ، وذلك

لوجود النص فيها ، فقد روى البخارى ومسلم عن حذيفة رضى الله عنه

قال :

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "لا تلبسوا الحرير ولا الديباج

، ولا تشربوا فى آنية الذهب والفضة ، ولا تأكلوا فى صحافها ، فإنها

لهم فى الدنيا ولكم فى الآخرة" ورويا أيضا عن أم سلمة رضى الله عنها

قوله صلى الله عليه وسلم "إن الذى يشرب فى آنية الفضة إنما يجرجر

فى بطنه نار جهنم " ومعنى يجرجر يصب. وفى رواية مسلم "إن الذى يأكل

أو يشرب فى إناء الذهب أو الفضة... " وهذا التحريم شامل للرجال والنساء،

والمباح للنساء هو التحلى والتزين ، وهو نص فى تحريم الأكل والشرب

ورأى بعض الفقهاء كراهة ذلك دون التحريم ، وأن الأحاديث الواردة فى

النهى هى لمجرد التزهيد ، لكن الحق هو التحريم ، فالوعيد شديد فى رواية

أم سلمة.

أما الاستعمالات الأخرى كأدوات التطيب والتكحل فهى ملحقة فى التحريم

بالأكل والشرب عند جماعة من الفقهاء ، أما المحققون فلم يحرموها ، بل

قالوا بالكراهة ، مستدلين بحديث رواه أحمد وأبو داود "عليكم بالفضة

فالعبوا بها لعبا" وجاء فى "فتح العلاَّم "أن الحق هو عدم تحريم غير

الأكل والشرب ، ودعوى الإجماع غير صحيحة ، وهذا من شؤم تبديل اللفظ

النبوى بغيره ، لأنه ورد بتحريم الأكل والشرب ، فعدلوا عنه إلى الاستعمال


القصاص من الذكر للأنثى

الموضوع (139) القصاص من الذكر للأنثى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل صحيح أن الرجل إذا قتل المرأة لا يقتص منه بل تجب عليه

الدية ؟.

أجاب : ذهب أكثر الفقهاء إلى أن الرجل إذا قتل امرأة فإنه يقتل بها،

وحكى ابن المنذر الإجماع على ذلك. ونقل عن الحسن البصرى أن الرجل

لا يقتل بالأنثى ، وهو قول شاذ مردود ، لأن كتاب عمرو بن حزم الذى

تلقاه الناس بالقبول جاء فيه أن الذكر يقتل بالأنثى. ولا تجب الدية إلا عند

العفو عن القصاص.


نقل جزء من الخنزير إلى الإنسان

الموضوع (141) نقل جزء من الخنزير إلى الإنسان.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يفكر بعض العلماء فى نقل بنكرياس من خنزير بدل بنكرياس

إنسان من أجل علاج مرضى السكر فما رأى الدين فى ذلك ؟.

أجاب : على الرغم من قول جمهور الفقهاء بنجاسة الخنزير، وقول بعضهم

بطهارته إنهم متفقون على أن ميتة الحيوانات نجسة، وهى التى لم تذبح

ذبحا شرعيا أو كان أكلها حراما حتى لو ذبحت كالحمار مثلا. والنجاسة

تشمل كل جزء من أجزاء الميتة، غير أن جلد الميتة يطهر بالدباغ إلا جلد

الكلب والخنزير عند الجمهور،


Edited by - مــطر on 11/01/2011 16:59:59
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 13/01/2011 :  13:00:08  Show Profile

من أحكام الردة


الموضوع (142) من أحكام الردة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : لو تاب المرتد هل يقضى ما فاته من واجبات زمن الردة، وإذا لم

يتب هل يقتل عاجلا أو يؤجل قتله ، وكيف يكون التصرف معه بعد قتله

؟.

أجاب : معلوم أن المرتد هو من ينكر أمرا معلوما من الدين بالضرورة،

ويستوى فى ذلك من ولد مسلما ومن أسلم بعد كفر. ويستوى فى ذلك أيضا

من اعتنق دينا يقر عليه أهله كاليهودية والنصرانية ومن لم يعتنق هذين

الدينين. وقد جاء فى عقوبته الدنيوية قوله صلى الله عليه وسلم "من بدل

دينه فاقتلوه " رواه البخارى ومسلم.

وبصورة موجزة ألخص ما قاله الماوردى فى كتابه "الأحكام السلطانية

" ص 55 ، فقد جاء فيه : إن كان المرتدون أفرادا لم يتحيزوا بدار يتميزون

بها عن المسلمين فلا نقاتلهم. وإنما نحاورهم ، فإن ذكروا شبهة فى الدين

أوضحت لهم بالحجج والأدلة حتى يتبين لهم الحق. وطلبنا منهم التوبة مما

دخلوا فيه من الباطل ، فإن تابوا قبلت توبتهم وعادوا إلى الإسلام كما

كانوا ، وعليهم بعد التوبة قضاء ما تركوه من الصلاة والصيام فى زمان

الردة ، لاعترافهم بوجوبه قبل الردة ، وقال أبو حنيفة : لا قضاء عليهم

كمن أسلم عن كفر. ومن كان من المرتدين قد حج فى الإسلام قبل الردة

لم يبطل حجه بها ولم يلزمه قضاؤه بعد التوبة، وقال أبو حنيفة، قد بطل

بالردة ولزمه القضاء بعد التوبة.

ومن أقام على ردته ولم يتب وجب قتله ، رجلا كان أو امرأة. وقال أبو

حنيفة : لا أقتل المرأة بالردة. وقد قتل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم

بالردة امرأة كانت تكنى "أم رومان ". ولا يجوز إقرار المرتد على ردته

بجزية ولا عهد، ولا تؤكل ذبيحته ، ولا تنكح منه امرأة.

واختلف الفقهاء فى قتل المرتدين هل يعجل فى الحال أو يؤجلون فيه ثلاثة

أيام ؟ هناك قولان ، قول بتعجيل قتلهم فى الحال حتى لا يؤخر لله حق

، وقول بإنظارهم ثلاثة أيام لعلهم يتوبون ، وقد أنظر على كرم الله وجهه

"المستورد العجلى" بالتوبة ثلاثة أيام ثم قتله بعدها ، والقتل يكون بالسيف

، وقال ابن سريج من أصحاب الشافعى : يضرب بالخشب حتى يموت ،

لأنه أبطأ قتلا من السيف ، ولعله يستدرك بالتوبة، وإذا قتل لم يغسل ولم

يصل عليه ولا يدفن فى مقابر المسلمين ، بل ولا فى مقابر المشركين ويكون

ماله فيئا فى بيت مال المسلمين ، لأنه لا يرثه عنه مسلم ولا كافر. وقال

أبو حنيفة : يورث عنه ما اكتسبه قبل الردة، ويكون ما اكتسبه بعد الردة

فيئا وقال أبو يوسف يورث عنه ما اكتسبه قبل الردة وبعدها.

"تذييل ".

لا يقال إن الأمر بقتل المرتد مصادرة لحرية العقيدة ، لأن المرتد عن الدين

قد دخل فيه غالبا للكيد للمسلمين {وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذى

أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون } آل عمران

: 72 ، فقتله هو دفاع عن المسلمين.

أما الكافر الأصلى فالإسلام يعرض عليه دون إكراه ، وإن لم يؤمن عاملناه

على ضوء قوله تعالى { فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم } التوبة : 7.


الأرضون السبع

الموضوع (144) الأرضون السبع.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل توصل العلماء إلى تحقيق أن الأرضين سبع كما قال اللّه تعالى

{ اللّه الذى خلق سبع سموات ومن الأرضى مثلهن }؟.

أجاب : إضافة إلى الإجابة المنشورة فى ص 133 من المجلد الثانى نقول

: كلام الله صادق لا ريب فيه ، ويجب الإيمان به كما يجب

حكم الأكل فى الطريق

الموضوع (148) حكم الأكل فى الطريق.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى تناول الطعام فى الطريق العام وتناول الشراب

أثناء الوقوف ؟.

أجاب : تناول الطعام فى الطريق العام لا حرمة فيه ، لعدم الدليل الذى

يمنع ، وإن كان الأفضل تناوله بعيدا عن أعين الناس ، منعا للنقد ولتلهف

محتاج إليه محروم منه ، وتحرزا من وقوع شىء منه على الأرض فيتلف

ويصعب إصلاحه أو يكون منه التلوث. روى أحمد وابن ماجه والترمذى وصححه

أن ابن عمر رضى اللّه عنهما قال : كنا نأكل على عهد رسول الله صلى

الله عليه وسلم ونحن نمشى، ونشرب ونحن قيام "غذاء الألباب ج 2 ص

123 ".

وتناول الشراب أثناء الوقوف لا حرمة فيه وإن كان مكروها ، اتباعا لهدى

النبى صلى الله عليه وسلم ، حيث كان أكثر شربه قاعدا ، وزجر عن الشرب

قائما ، وإن كان شرب مرة قائما ، وذلك لبيان جواز الأمرين ، أو لوجود

عذر يمنعه من القعود، فقد أتى زمزم وهم يستقون منها ، فأخذ الدلو وشرب

قائما "زاد المعاد ج 1 ص 38

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 13/01/2011 :  13:02:40  Show Profile


الأدوية المسكنة
الموضوع (150) الأدوية المسكنة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : تضاف إلى بعض الأدوية المسكنة للصداع أو السعال بعض المواد

المخدرة، فما رأى الدين فى ذلك ؟.

أجاب : معلوم أن الله سبحانه لم يجعل شفاء أمة النبى صلى الله عليه

وسلم فيما حرم عليها كما نص الحديث الشريف الذى رواه البخارى عن

ابن مسعود ، والبيهقى وصححه ابن حبان عن أم سلمة وكما جاء فى حديث

آخر "يا عباد الله تداووا ، فإن اللّه لم يجعل داء إلا جعل له دواء ، ولا

تداووا بمحرم " رواه أبو داود والمواد المخدرة نفسها يحرم التداوى بها،

سواء أكانت خمرا أم غير خمر، كما قاله ابن تيمية وذلك لورود النص بالحرمة

، وذهب الجمهور إلى أن التداوى بغير الخمر من المخدرات ليس حراما ،

بل هو جائز للضرورة قياسا على تداوى العرنيين بأبوال الإبل ، حيث رخص

لهم النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك كما رواه البخارى ومسلم لكنهم اشترطوا

ثلاثة شروط.

أولها : ألا يكون هناك دواء حلال.

والثانى : أن يقول بذلك طبيب مسلم.

الثالث : أن يكون القدر المخدر قليلا لا يسكر، قال النووى فى "المجموع"

: قال أصحابنا : يجوز شرب الدواء المزيل للعقل للحاجة ، وقال الرويانى

: والنبات الذى يسكر وليس فيه شدة مطربة يجوز استعماله فى الدواء وإن

أفضى إلى سكر ما لم يكن منه بد.

وقال ابن رجب فى كتابه "جامع العلوم والحكم " : المسكر الذى يزيل العقل

ويسكره إن لم يكن فيه طرب ولا لذة كالبنج قال أصحابنا :

إن تناوله لحاجة التداوى به وكان الغالب منه السلامة جاز.

وجاء فى فقه المذاهب الأربعة للجزيرى : أن المائعات النجسة التى تضاف

إلى الأدوية والروائح العطرية لإصلاحها يعفى عن القدر الذى به الإصلاح

، قياسا على الإنفحة المصلحة للجبن.

والقطرات القليلة غير الظاهرة والتى لا يكون من شأنها الإسكار إذا اختلطت

بالدواء المركب لا تحرم ، مثل القليل من الحرير فى الثوب.

أفاده فى المنار.


عيادة المريض غير المسلم

الموضوع (152) عيادة المريض غير المسلم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : مرض أحد جيراننا من غير المسلمين فأردت أن أزوره فمنعنى

بعض الإخوان ، فما رأى الدين فى ذلك ؟.

أجاب : بناء على مبدأ التعامل مع غير المسلمين المسالمين الذى سبق

أن وضحناه بالأدلة من القرآن والسنة ، وما جرى من تعامل النبى صلى

الله عليه وسلم مع اليهود - تحدث العلماء عن حكم عيادة المريض منهم

، ولخص النووى ذلك فى كتابه "الأذكار ص 254 " فقال : اعلم أن أصحابنا

-الشافعية- اختلفوا فى عيادة الذمى ، فاستحبها جماعة ، ومنعها جماعة

- وذكر الشاشى الاختلاف ثم قال : الصواب عندى أن يقال :

عيادة الكافر فى الجملة جائزة ، والقربة -أى الثواب- فيها موقوفة على

نوع حرمة تقترن بها من جوار أو قرابة. قال النووى : قلت هذا الذى ذكره

الشاشى حسن ، فقد روينا فى صحيح البخارى عن أنس رضى اللّه عنه

قال : كان غلام يهودى يخدم النبى صلى الله عليه وسلم ، فمرض فأتاه

النبى صلى الله عليه وسلم يعوده ، فقعد عند رأسه فقال له : "أسلم" فنظر

إلى أبيه وهو عنده فقال :

أطع أبا القاسم ، فأسلم فخرج النبى صلى الله عليه وسلم وهو يقول :

"الحمد للّه الذى أنقذه من النار ". وروينا فى صحيحى البخارى ومسلم عن

المسيب بن حزن والد سعيد بن المسيب رضى الله عنه قال : لما حضرت

أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " يا عم

، قل لا إله إلا الله... " وذكر الحديث بطوله.

يقول النووى : فينبغى لعائد الذمى أن يرغبه فى الإسلام ، ويبين له محاسنه

، ويحثه عليه ، ويحرضه على معالجته قبل أن يصير إلى حال لا ينفعه

فيها توبته ، وإن دعا له دعا بالهداية ونحوها. انتهى ما قاله النووى.

وبناء عليه لا مانع من عيادة المريض غير المسلم ، فليست مكروهة ولا

محرمة يعاقب عليها ، والأجر من الله يكون إذا جاء أمر


القردة وبنو إسرائيل

الموضوع (153) القردة وبنو إسرائيل.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : جاء فى القرآن الكريم أن الله مسخ بعض اليهود قردة، فهل كانت

القرود موجودة قبلهم ، وهل بقى من نسلهم شىء الآن ؟.

أجاب : قال الله تعالى { ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم فى السبت فقلنا

لهم كونوا قردة خاسئين } البقرة :65 تحذر الآية اليهود الموجودين حين

نزل القرآن وكذلك من بعدهم أن يكفروا بالرسول صلى الله عليه وسلم محرفين

الكلم عن مواضعه ، حتى لا يعاقبهم الله كما عاقب اليهود الذين خالفوا

أمره حين نهاهم عن الصيد فى يوم السبت فتحايلوا واستباحوا الصيد ،

فكان عقابهم أن مسخهم اللّه قردة وخنازير وجعلهم خاسئين أى مبعدين

محتقرين مغضوبا عليهم والمفسرون لهم رأيان فى معنى المسخ ، هل هو

مسخ مادى أو مسخ معنوى ، بمعنى هل تحول الذين اعتدوا إلى قردة وخنازير

تحولا حقيقيا ، أو تحولت أخلاقهم فكانت مثل أخلاق القردة والخنازير

وتحولوا من تكريمهم كآدميين إلى احتقارهم كقردة وخنازير ؟ القلة من المفسرين

قالوا بالمسخ المعنوى ، جاء فى تفسير القرطبى "ج ا ص 443 " أن هذا

الرأى مروى عن مجاهد فى تفسير هذه الآية أنه إنما مسخت قلوبهم فقط

وردت أفهامهم كأفهام القردة. ولم يقله غيره من المفسرين فيما أعلم.

والأكثرون قالوا بالمسخ المادى. والقائلون به اختلفوا، هل تناسل هؤلاء

بعد المسخ أو لم يتناسلوا؟ يقول القرطبى "ج 1 ص 440" :

اختلف العلماء فى الممسوخ هل ينسل على قولين ، قال الزجاج : قال

قوم يجوز أن تكون هذه القردة منهم ، واختاره القاضى أبو بكر بن العربى

، وقال الجمهور : الممسوخ لا ينسل -بضم السين وكسرها- وأن القردة

والخنازير وغيرهما كانت قبل ذلك ، والذين مسخهم اللّه قد هلكوا ولم يبق

لهم نسل ، لأنه قد أصابهم السخط والعذاب ، فلم يكن لهم قرار فى الدنيا

بعد ثلاثة أيام.

قال ابن عباس : لم يعش مسخ قط فوق ثلاثة أيام ولم يأكل ولم يشرب

ولم ينسل. قال ابن عطية : وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم ، وثبت

أن الممسوخ لا ينسل ولا يأكل ولا يشرب ولا يعيش

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 13/01/2011 :  13:05:20  Show Profile


دعاء الثوب الجديد

الموضوع (159) دعاء الثوب الجديد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل هناك دعاء يدعو الإنسان به إذا لبس ثوبا جديدا ؟.

أجاب : جاء فى كتاب "الأذكار " للنووى عن أبى سعيد الخدرى : كان

رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه -عمامة أو

قميصا أو رداء- ثم يقول "اللهم لك الحمد، أنت كسوتنيه ، أسالك خيره

وخير ما صنع له ، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له" حديث صحيح

رواه أبو داود والنسائى، ورواه الترمذى وقال : حديث حسن.

وروى الترمذى عن عمر رضى الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله

عليه وسلم يقول " من لبس ثوبا جديدا فقال : الحمد لله الذى كسانى ما

أوارى به عورتى وأتجمل به في حياتى، ثم عمد إلى الثوب الذى أخلق فتصدق

به كان فى حفظ الله وفى كنف الله عزوجل وفى سبييل الله حيا وميتا".

وفى "الترغيب والترهيب " للحافظ المنذرى حديث رواه الحاكم وصححه

جاء فيه "ومن لبس ثوبا جديدا فقال : الحمد للّه الذى كسانى هذا وألبسنيه

من غير حول منى ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه ".


الزهد والغنى

الموضوع (160) الزهد والغنى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : كيف نوفق بين الدعوة إلى الزهد ودعاء الرسول بالغنى وما كان

عليه بعض الصحابة من غنى ؟.

أجاب : معنى الزهد فى كلمة بسيطة : عدم امتلاك حب الدنيا للقلب امتلاكا

يشغل الإنسان عن واجباته ، حتى لا يكون كما عبر الحديث الذى رواه البخارى

"تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة". والزهد بهذا المعنى لا

ينافى أن يكون الإنسان عظيم الثروة وافر المال مع معرفته بحق الله عليه

، وحق الفقراء وغيرهم فى ماله ، كما فى الحديث الذى رواه أحمد : "نعم

المال الصالح للعبد الصالح ".

لقد كان أبو بكر رضى الله عنه من كبار الأغنياء ، وأنفق أكثر أمواله فى

سبيل الدعوة ، وفيه قال النبى صلى الله عليه وسلم كما رواه الترمذى

"ما نفعنى مال أحد ما نفعنى مال أبى بكر".

وعثمان بن عفان رضى الله عنه جهز غزوة العسرة"تبوك " من ماله ، وسر

النبى صلى الله عليه وسلم بما قدمه وقال "ما ضر

تعلم السحر
الموضوع (161) تعلم السحر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل من الحديث ما يقال : "تعلموا السحر و لا تعملوا به " وهل

يتفق هذا مع قوله تعالى :{ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم } البقرة : 102

؟.

أجاب : لم أعثر على حديث بهذا اللفظ ، وليكن معلوما أن العلم بالسحر

غير العمل به ، وقد جاء فى حديث الصحيحين أن السحر من السبع الموبقات

، أى من الكبائر فهل المقصود هو العمل به أو العلم رأى جماعة أن المحرم

هو العمل به مطلقا فى الضر والنفع سدا للذريعة ، ورأى آخرون جواز العمل

به فى النفع ، قال القرطبى فى تفسيره : واختلفوا ،هل يسأل الساحر حل

السحر عن المسحور؟ فأجازه سعيد بن المسيب على ما ذكره البخارى

، وإليه مال المزنى ، وكرهه الحسن البصرى، وقال الشعبى : لا بأس بالنُّشرة،

قال ابن بطال : وفى كتاب وهب بن منبه أن يأخذ سبع ورقات من سدر

أخضر فيدقه بين حجرين ثم يضربه بالماء ويقرأ عليه آية الكرسى، ثم يحسو

منه ثلاث حسوات ويغتسل به فإنه يذهب عنه كل ما به إن شاء الله تعالى،

وهو جيد للرجل إذا حُبس عن أهله ، هكذا جاء فى تفسير القرطبى ونقله

عنه ابن حجر الهيتمى فى كتابه "الزواجر" ولم يعترض عليه.

ومهما يكن من شىء فإن أية وسيلة تنتج خيرا ولا تنتج شرا وليس هناك

نص قاطع يمنعها ولا تصادم أصلا مقررا تكون مشروعة والنهى عن السحر

شديد ، لأنهم كانوا يعتقدون أنه مؤثر بنفسه بعيدا عنه إرادة الله تعالى،

وذلك هو الكفر الذى من أجله حرمه الإسلام وجاء فيه قوله تعالى : {وما

هم بضآرين به من أحد إلا بإذن الله } البقرة : 102 ، هذا هو حكم العمل

به.

أما تعلم السحر فرأى جماعة منعه مطلقا وروى فيه ابن مردويه حديثا بسند

فيه ضعف وابن حبان فى صحيحه أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب إلى

أهل اليمن كتابا فيه الفرائض والسنن والديات والزكاة ، وكان فيه بيان

لأكبر الكبائر، ومنها تعلم السحر، وذلك لأن تعلمه سيجره إلى العمل به

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 13/01/2011 :  13:08:05  Show Profile

شروط استجابة الدعاء

الموضوع (162) شروط استجابة الدعاء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : إذا كان رب العزة قال {ادعونى أستجب لكم } فلماذا أدعو كثيرا

ولا يستجيب دعائى ؟.

أجاب : أمرنا اللّه بالدعاء ووعد بالإجابة فقال سبحانه {وقالى ربكم

ادعونى استجب لكم } غافر: 60 ، وذكر القرآن الكريم أن بعض الناس

دعوا ربهم فاستجاب لهم كقوله {وأيوب إذ نادى ربه أن مسنى الضر وأنت

أرحم الراحمين. فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم

معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين } الأنبياء : 83 ، 84 وقوله {وزكريا

إذ نادى ربه رب لا تذرنى فردا وأنت خير الوارثين.

فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه } الأنبياء : 89 ، 90

وكقوله فى غزوة بدر {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أنى ممدكم بألف

من الملائكة مردفين } الأنفال : 9.

إذا كان هذا كلام اللّه وهو صادق فى الاستجابة لمن يدعوه ، فما هو السر

فى أن بعض الناس يدعون ولا يستجاب لهم ؟ والجواب أن الطبيب إذا

وصف دواء قد يكون مركبا من عدة مواد، ولا يكتفى بذلك بل يبين للمريض

كيفية الاستعمال بتحديد المواعيد وتحديد ما يتناول من طعام وما يمتنع

عنه ، ولو نفذ المريض كل ذلك كان هناك أمل كبير فى الشفاء ، وبخاصة

إذا كان الطبيب مختصا وثقة المريض به قوية.

لقد ذكر الله حوادث فى استجابة الدعاء من مثل أيوب وزكريا وذى النون

، ولكن ذكر عقب ذلك مباشرة لماذا كان دعاؤهم وسيلة لكشف ما بهم من

ضر وتحقيق ما يرجون من خير فقال {إنهم كانوا يسارعون فى الخيرات

ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين } لأنبياء : 90.

لابد من امتثال أوامر اللّه كلها من عبادات وغيرها ، مع إقبال النفس عليها

والحب لها، ولابد من يكون الدعاء خالصا صادرا من أعماق النفس ، مع

استشعار عظمة اللّه ولطفه ورحمته ، ومع خوفه العظيم أن يرسه خائبا

، وأن يكون ذهنه حاضرا غير شارد، مركزًا غير مشتت ، ومن تمام المسارعة

فى الخيرات البعد عن الحرام ، فالحرام من أخطر العوائق التى تحول دون

استجابة الدعاء ، وقد صح فى الحديث "أن الرجل يطيل السفر أشعث أغبر

يمد يديه إلى السماء ويقول : يا رب يا رب ، ومطعمه حرام وملبسه حرام

فأنى يستجاب له " رواه مسلم وكان من وصية الرسول صلى الله عليه وسلم

لسعد بن أبى وقاص أن يطيب مطعمه ليستجيب الله دعاءه كما رواه الطبرانى.

وإذا كان الداعى على هذه الصفة المطلوبة ولم يستجب له حالا بما دعا

إليه ، فلا يقل : دعوت فلم يستجب لى، فالحديث يقول "يستجاب لأحدكم

ما لم يعجل ، يقول : دعوت فلم يستجب لى" رواه البخارى ومسلم ، وإذا

تأخرت الاستجابة بالمطلوب فقد تكون الاستجابة ببديل خير منه ، وقد تدخر

ليوم القيامة وذلك أفضل من متعة الدنيا الزائلة ، فقد روى أحمد والبزار.

وأبو يعلى بأسانيد جيدة عن أبى سعيد الخدرى أن النبى صلى ا


التمايل عند ذكر الله
الموضوع (163) التمايل عند ذكر الله.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل كان الصحابة رضوان الله عليهم يتمايلون كما يتمايل الزرع

كلما سمعوا ذكر الله تعالى ؟ أجاب : يقول الله تعالى{إنما المؤمنون

الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آيأته زادتهم إيمانا وعلى

ربهم يتوكلون } الأنفال : 20.

ذكر القرطبى عند تفسير هذه الآية أن وجل القلوب خوف من الله ، وفيه

أيضا اطمئنان عند ذكر الله كما قال تعالى {تقشعر منه جلود الذين يخشون

ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله } الزمر: 27 ، وليس منه ما

يفعله الجهال والأرذال من الزعيق والزئير والنهاق.

ثم ذكر حديث الترمذى : وعظنا الرسول صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة

ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب... ولم يقل العرباض بن سارية راوى

الحديث : زعقنا ولا رقصنا...

والإمام الغزالى فى "الإحياء" تحدث عن الوجد والتأثر بالقرآن وذكر الله

، ولذلك مظاهر: إما بكاء وإما تشنج وإما غير ذلك ، وذكر أن الرسول

صلى الله عليه وسلم قال "شيبتنى هو وأخواتها" رواه الترمذى وحسَّنه.

وذكر حديث بكاء الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قرأ عليه ابن مسعود

{فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} النساء

:

41.

ثم ذكر بعض نقول عن وجْدِ الصحابة والتابعين عند سماع القرآن ، فمنهم

من صعق ، ومنهم من غشى عليه ، ومنهم من مات ، وكلها أخبار بدون

سند يعتمد عليه. ولكن يمكن أن تحدث ، فالطبيعة البشرية تتأثر بأشياء

كثيرة ، وبعض الشعوب الآن أو بعض الأفراد عندما يسمعون شعرا أو

كلاما أو غناء أو موسيقى يتحركون حركات مختلفة ، إما بهز الرءوس

أو تمايل الجسم أو الرقص أو غير ذلك ، فلا مانع أن يكون بعض الصحابة

وغيرهم قد تحرك جسمه عند سماع آيات من القرآن تؤثر بقوة على وجدانه

وأعصابه "تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم " وعند قشعريرة الجلد

يظهر أثر على الأعصاب والعضلات بأية حركة.

ومع ذلك فالإسلام لا يقر شيئا يتنافى مع الآداب والرجولة والكرامة ، كما

لا يقر الرياء عند ذكر الله وعند الطاعة بوجه عام.

صبغ الشعر
الموضوع (164) صبغ الشعر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز للرجل أن يصبغ شعره إذا ابيض ، وهل يجوز للمرأة

ذلك أيضا؟ أجاب : فى حديث عن النبى صلى الله عليه وسلم " "من

كان له شعر فليكرمه " رواه أبو داود وتشهد له أحاديث أخرى ، وصححه

بعضهم ، ووجوه الإكرام متعددة ، وهو للرجل والمرأة ، كل بما يليق به.

كالترجيل والتمشيط والادهان ومنه تلوينه لإخفاء شيبه.

وقد تكلم العلماء قديما فى صبغ الشعر باللون الأسود، فمنعه الأكثرون

، ولكن أدلتهم منصبة على الرجال ، أو على حالة التدليس كالمرأه العجوز

التى تريد أن تظهر شابة ، ليرغب فى زواجها ، أما المتزوجة التى يعلم

ذلك زوجها فلا بأس بصبغ شعرها بما يروق لها، وله ، بل إن ابن الجوزى

أجازه للرجال ، وما ورد من النهى عنه فمحمول على الإغراء والتهاون

فى الطاعة التى ينبغى للشيخ أن يكثر منها استعدادا للقاء ربه.

قال شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مفلح المقدسى الحنبلى المتوفى فى

2 من رجب سنة 762 ه وتلميذ ابن تيمية، فى كتابه "الآداب الشرعية

والمنح المرعية" : مذهب الحنابلة يُسَن تغيير الشيب ، وفيه حديث الصحيحين

"إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم " ويستحب بحناء وكتم ، لفعل

النبى صلى الله عليه وسلم كما رواه أحمد وابن ماجه بإسناد ثقات ، ولفعل

أبى بكر وعمر متفق عليهما ، ويكره بالسواد نص عليه أحمد قيل له : يكره

الخصاب بالسواد؟ قال : إى والله لقول النبى صلى الله عليه وسلم عن

والد أبى بكر "وجنبوه السواد" رواه مسلم والسبب – كما صرح به بعضهم

–أن الشيخ الهرم إذا خضب شعره بالسواد يكون مُثْلة ، ورخص فيه إسحاق

بن راهويه للمرأة تتزين به لزوجها ، ولا يكره للحرب ، وعند الشافعية

: يستحب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة ويحرم بالسواد

على الأصح عندهم. انتهى.

ومما ورد فى النهى عن الصبغ بالسواد -إلى جانب حادثة والد أبى بكر-

"يكون فى أخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون

رائحة الجنة" رواه أبو داود والنسا

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  11:24:33  Show Profile


رفض الصلح

الموضوع (170) رفض الصلح.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين في شخص أساء إلىَّ ، وعندما أردت مصالحته ومددت

يدى لأصافحه رفض وقال : لن أسلم عليك لو جاءنى النبى أو شيخك ؟

أجاب : الهجران بين المسلمين لغير غرض شرعى ممنوع ، والحديث صريح

فى ذلك "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ، يلتقيان فيعرض

هذا ويعرض هذا وخيرهما الذى يبدأ بالسلام " رواه البخارى ومسلم.

وحذَر النبى صلى الله عليه وسلم من رفض الصلح فقال "ومن أتاه أخوه

متنصلا فليقبل ذلك ، محقا كان أو مبطلا، فإن لم يفعل لم يرد على الحوض

" رواه الحاكم عن أبى هريرة بسند فيه مقال ، ورواه الطبرانى عن عائشة

بلفظ "ومن اعتذر إلى أخيه المسلم فلم يقبل عذره لم يرد على الحوض ".

والخطورة فى هذا السؤال هي مع رفض الصلح ، فى قول الرافض : لا

أقبل السلام لو جاءنى النبى أو شيخك ، ففيه استهانة بمقام الرسول عليه

الصلاة والسلام ، ولو قبل أن يرفض توسط الرسول فى الصلح فأخشى

أن يحكم عليه بما حكم به على من يقول : أكون يهوديا أو نصرانيا إن كنت

فعلت هذا الشىء ، فقد قال العلماء : لو كان مستعدا للدخول فى غير الإسلام

عند حصول المعلق عليه كان مرتدا من وقت قوله هذا، أما إذا لم يكن مستعدا

لذلك ولكنه يريد تأكيد الرفض فقد ارتكب إثما عظيما.

فأرجو الصفح والعفو وقبول الصلح وضبط الأعصاب حتى لا يكون تورط

فى مثل هذه الكلمات.


تمنى المحرمات

الموضوع (171) تمنى المحرمات.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى تمنى المحرمات وتخيلها،حيث يوسوس الشيطان

للإنسان ويجعله يتخيل أشياء محرمة؟ أجاب : للنفس حركات منها

الخاطر والهاجس وحديث النفس والهم والعزم. وقد صح الحديث بأن من

همَّ بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشر حسنات

، ومن همَّ بسيئة ولم يعملها لم تكتب سيئة، فإن عملها كتبت سيئة واحدة.

والعزم هو الهم المصمم المقارب للتنفيذ وقد صح الحديث بالمؤاخذة عليه

إذا كان فى سيئة ، وجاء ذلك فى حديث المسلمين اللذين يلتقيان بسيفهما

، وأن المقتول سيدخل النار أيضا كالقاتل ، لأنه كان حريصا على قتل صاحبه.

والحركات النفسية التى قبل مرحلتى الهم والعزم لا مؤاخذة عليها ، لأنها

تعرض لكل الناس تقريبا ، والمؤاخذة عليها تكليف بما لا يطاق ، وقد صح

فى الحديث الذى رواه البخارى ومسلم "إن الله تجاوز لأمتى عما حدثت

به نفسها ما لم تعمل أو تتكلم ".

وبناء عليه نقول للسائل : إن تمنى المحرمات وتخيلها إن لم يصل إلى درجة

الهم والعزم فلا مؤاخذة عليه. وأضع أمامه قول اللّه تعالى {وإما ينزغنك

من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم } فصلت : 36 ، وعليك

أن تقطع التفكير فى السوء الذى تتشوف إليه نفسك وتتمناه ، فقد يجر ذلك

إلى أخذ خطوة لتنفي

مم خلق الحيوان المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر

الموضوع (172) مم خلق الحيوان المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : خلق الله الإنسان من طين والملائكة من نور والجن من نار، فمن

أى شىء خلق الحيوان ؟ أجاب : لا يوجد نص قاطع عن المادة التى

خلق منها الحيوان ، وما يقال هو آراء للعلماء، ومما قيل إن الحيوان خلق

مما خلق منه الإنسان وهو الأرض وهما يشتركان فى صفات كثيرة.

وعندما عرَف رجال المنطق والفلسفة الإنسان قالوا : إنه حيوان ناطق ،

أى زاد على الحيوان بأن له عقلا كرمه الله به ليسود كل ما خلق الله له فى

الأرض.

وكانت الخلائق التى تعيش فى الأرض مخلوقة قبل آدم ، ومما خلقت منه

أخذ اللّه قطعة سواها آدم ، ثم أهبطه من الجنة ليكون خليفة فى الأرض

التى خلق منها.

فالحيوانات خلقت من الأرض كآدم ، وتعامل معها بكل أنواع التعامل التى

يفيد منها لتقارب الطبائع.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  11:27:49  Show Profile


التشفى بالموت والمصائب
الموضوع (173) التشفى بالموت والمصائب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : توفى لنا زميل فى حادثة ففرح أحد الزملاء وقال :

الحمد لله ، قد انتقم منه اللّه ، لأنه حرمنى من علاوة بدون وجه حق ، فهل

هذا القول جائز؟ أجاب : لا شك أن الموت من أعظم ما يقع بالمؤمنين

من الابتلاء له ولمن يتركهم بعده ، وعند المصائب يجب الاعتبار والاتعاظ

، والرحمة الإنسانية تحمل على الحزن بل والبكاء مهما كانت معاملة الميت

، لقد قام النبى صلى الله عليه وسلم لجنازة، ولما قيل له : إنها ليهودى

قال "أليست نفسا"؟ رواه البخارى ومسلم.

وليعلم كل إنسان أن التشفى بالموت ليس خلقا إنسانيا ولا دينيا ، فكما

مات غيره سيموت هو، وهل يسر الإنسان إذا قيل له : إن فلانا يسعده

أن تموت ؟


أنواع النفس أو صفاتها

الموضوع (174) أنواع النفس أو صفاتها.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : فى القرآن أوصاف متعددة للنفس ،فهل هى نفس واحدة أو عدة

أنفس ؟ أجاب : للنفس إطلاقات كثيرة ، فقد تنطلق على الذات وعلى

الدم كما يقول الفقهاء "وما لا نفس له سائلة إذا وقع فى الإناء ومات فيه

فإنه لا ينجسه " وتطلق على غير ذلك ، والذى يهمنا هو إطلاقها على

اللطيفة الربانية التى هى الأصل الجامع لقوتى الغضب والشهوة فى الإنسان

كما يقول أهل التصوف : لابد من مجاهدة النفس وكسرها، وكما يعبر عنه

القول المشهور- وهو ليس بحديث - أعدى أعدائك نفسك التى بين جنبيك

وقد يراد بالنفس ذات الإنسان وحقيقته ، وهى على كل حال من أعظم الدلائل

على قدرة اللّه فى خلقتها وأسرارها قال تعالى فى قسمه بها ، وهو لا

يقسم إلا بالعظيم الخطير {ونفس وما سواها.

فألهمها فجورها وتقواها. قد افلح من زكاها. وقد خاب من دساها}

الشمس : 7-10 ، أى من دنسها بالمعاصى.

إن هذه النفس توصف بأوصاف مختلفة بحسب اختلاف أحوالها ، فإذا

سكنت لأمر الله ولم تعارضها الشهوات سميت النفس المطمئنة، قال تعالى

{يا أيتها النفس المطمئنة. ارجعى إلى ربك راضية مرضية} الفجر: 27 ،

28.

وإذا قبلت أمر الله ومع ذلك قامت بمدافعة الشهوات واعترضت عليها سميت

النفس اللوامة، لأنها تلوم صاحبها عند التقصير فى الطاعة ، قال تعالى

{و لا أقسم بالنفس اللوامة} القيامة : 2 ، فإن أذعنت للشهوات ولم تعترض

عليها وأطاعت الشيطان سميت النفس الأمارة بالسوء قال تعالى {وما

أبرئ نفسى إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربى} يوسف : 53.

فأحسن أنواعها هى النفس المطمئنة ، ثم النفس اللوامة التى يعبر عنها

أحيانا بالضمير حين يحاسب الإنسان بعد الفعل وعندما يتربى يرشده إلى

الخير قبل الفعل ، ويحرسه فى أثنائه ويرضى عنه بعد انتهائه.

ومهما يكن من شىء فهى ليست نفوسا منفصلة ، ولكنها نفس واحدة لها

عدة أحوال ، ويمكن بالتربية الدينية أن يتغلب الإنسان على شهواته التى

تدفعه إلى السوء وأن يجعل ضميره حيا يقظا يأمره بالخير وينهاه عن

الشر، وأن يتصاعد فى الترب

الدين والطب النفسى

الموضوع (175) الدين والطب النفسى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نريد توضيح قوله تعالى{وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة

للمؤمنين }؟ أجاب : إن غالب الأمراض النفسية يأتى من أفكار تتأثر

بها أعصاب الإنسان وتتغير بها نظرته إلى الحياة ، ويضطرب سلوكه بالتالى

بوجه عام ، وعلاج أى مرض يكون بعلاج أسبابه ، وذلك بتصحيح الأفكار

والعقائد ، وقد صح فى الحديث المتفق عليه "ألا وإن فى الجسد مضغة

إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهى القلب

".

فهو مستقر العقائد ومبعث الوجدان ، والدين بعقائده وعباداته وأخلاقه

علاج لكل الأمراض العقلية والنفسية بل و الأمراض الجسدية ، فهو يزيل

الشك ويثبت اليقين ، والتفقه فيه وممارسة مبادئه بصدق يمنع العقد النفسية

، ويشفيها ويعالجها كما قال تعالى {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة

للمؤمنين } الإسراء : 82 ، وقال {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من

ربكم وشفاء لما فى الصدور } يونس : 57.

والعبادات وقراءه القرآن وذكر الله والدعاء من أنفع أنواع العلاج للأمراض

النفسية إن لم تكن أنفعها على الإطلاق ، فهى دواء اللّه العليم بأحوال النفوس

، والرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبة -أو حزنه -أمر فزع إلى

الصلاة. رواه أحمد، وهو القائل "وجعلت قرة عينى فى الصلاة" رواه النسائى

والطبرانى والحاكم وصححه وقال الحافظ : إسناده جيد.

وقد ورد فى السنة النبوية أدعية لتفريج الهم والكرب وإزالة الخوف والقلق

وغيره من أمراض النفوس ، مذكور كثير منها فى كتاب "زاد المعاد" لابن

القيم ، وكتاب "الأذكار للنووى".

وكل ذلك مع الإيمان بأن الله حكيم فى قوله وفعله ، وان قضاءه نافذ لا

راد له والواجب هو الرضا والصبر، وفى ذلك راحة نفسية وانتظار للفرج

وتكفير للسيئات أو رفع للدرجات {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر

والصلاة إن الله مع الصابرين } البقرة : 153 ،{وبشر الصابرين. الذين

إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون. أولئك عليهم صلوات

من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون } البقرة :155 -157.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  11:29:55  Show Profile

الأصبع الزائدة

الموضوع (176) الأصبع الزائدة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ولد لى ولد له إصبع فى يده زائدة وتركته حتى بلغ خمس سنوات

فرأيت الصبيان يهزءون به من أجلها، فهل لو قطعتها يكون ذلك حراما؟

أجاب : يقول الله تعالى عن إبليس {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله } النساء

: 119 تحدث علماء التفسير عن معنى هذه الآية وتطرقوا إلى الكلام عن

الإصبع الزائدة وعن اللحية إذا نبتت للمرأة ، وقال جماعة من الفقهاء :

لا يجوز تغيير ذلك مطلقا لنص الآية، وقال آخرون بالجواز مستندين إلى

أمرين : الأمر الأول أن معنى تغيير خلق الله لم يتفق عليه ، فإن بعض المفسرين

قالوا : المراد منه ما تدل عليه الآية {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا

وصيلة ولا حام } المائدة : 103 وعلى هذا فهى ليست نصا قاطعا فى

الدلالة على التحريم ، والأمر الثانى أن إزالة الإصبع أو السن الزائدة ليس

المراد به تغيير خلق الله ، بل المراد التحسين والتجميل لما خلق الله ، وذلك

غير حرام.

وإذا كان الحديث الشريف لعن الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة...

وجاء فيه "المغيرات خلق الله " فإن اللعن يجوز أن يكون منصبا على التغرير

والتدليس الذى يظهر به الشىء وقتا حسنا ثم يظهر قبيحا وقتا آخر، فيحصل

به الغش ، أو يراد به السوء والفتنة. وإذا انتفى ذلك فلا مانع.

والإصبع الزائدة لا شك أنها تؤذى صاحبها بدنيا أو نفسيا ، وليس فى

إزالتها تدليس ولا تغرير لأنها لا تنبت بعد ذلك ، وهى ظاهرة مكشوفة

للناس.

ثم قالوا لو أن إنسانا خلق وقلبه خارج صدره فهل يحرم إجراء عملية

تعيد القلب إلى وضعه الطبيعى؟ أو لو خلق توأمان متصلان وأمكن فصلهما

بدون ضرر على أحدهما هل يحرم ذلك ؛ إنها حالات استثنائية ليس هناك

ضرر من معالجتها، بل فى ذلك نفع وفائدة ومن هنا أختار الرأى القائل

بإزالة الإصبع الزائدة ، وقد نص على ذلك ابن حجر فى فتح البارى "ج

12 ص 500".

استثناءات فى الغيبة

الموضوع (177) استثناءات فى الغيبة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل صحيح أن الفاسق المجاهر بفسقه يجوز أن يغتابه الناس

ولا حرمة فى ذلك؟ أجاب : معروف أن الغيبة - وهى ذكرك أخاك

بما يكره وإن كان فيه - محرمة ، والنصوص فى ذلك كثيرة ، إلا أن العلماء

استثنوا من ذلك أمورا جعلها الغزالى ستة :

1 - التظلم عند شكوى الظالم إلى القاضى يذكر عيوبه التى أدت إلى ظلمه

مثل خيانة الأمانة وأخذ الرشوة ، وذلك لحديث "إن لصاحب الحق مقالا"

رواه البخارى ومسلم وحديث "مطل الغنى ظلم " رواه البخارى ومسلم وحديث

"لَىَّ الواجد يحل عقوبته وعرضه " رواه أبو داود والنسائى وابن ماجه بإسناد

صحيح. وحل العرض معناه الكلام عنه بما يكرهه.

2- الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصى إلى منهج الصلاح ، كما روى

أن عمر رضى الله عنه مر على عثمان -وقيل على طلحة- رضى الله عنه

فسلَّم فلم يرد السلام ، فذكر ذلك لأبى بكر رضى الله عنه.

فأصلح الأمر، فذكر عمر لأبى بكر أن عثمان لم يرد عليه السلام يكرهه

عثمان ، ولكن عمر أراد الإصلاح فتدخل أبو بكر لذلك ، وكذلك لما بلغ عمر

رضى اللّه عنه أن أبا جندل قد عاقر الخمر بالشام ، فكتب إليه أول سورة

غافر فتاب ولم يَعُدَّ ذلك عمر ممن أبلغه غيبة، لأن القصد من ذلك النصح

والإصلاح والأعمال بالنيات فإن قصد التشهير أو غير ذلك كان حراما.

3- الاستفتاء كما يقول الإنسان للمفتى ظلمنى فلان فكيف الخلاص ، قال

الغزالى :

والأسلم التعريض بأن يقول : ما قولك فى رجل ظلمه أخوه ، وإن كان التعيين

مباحا بقدر الحاجة ، دليله أن هند زوجة أبى سفيان شكت للنبى صلى الله

عليه وسلم أنه رجل شحيح لا يعطيها ما يكفيها وولدها ، فهل تأخذ منه

بغير علمه ، فأذن لها النبى أن تأخذ بالمعروف ، رواه البخارى ومسلم

فلأن النبى لم يزجرها لا يعد


مجالس المنكر

الموضوع (178) مجالس المنكر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : لى صديق دعانى إلى حفل بمناسبة عيد زواجه فوجدت أنه يقدم

خمرا لبعض الحاضرين ، فماذا أصنع وأنا لو انسحبت يعد ذلك إساءة؟

أجاب : من المقرر فى الدين أن المسلم يجب عليه أن يأمر بالمعروف وينهى

عن المنكر وإذا رأى منكرا يغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن

لم يستطع فبقلبه.

والجالس مع جماعة فى حفل أو مأدبة وفيهم من يشرب الخمر أو يفعل

أى منكر يجب عليه أولا أن يقوم بالتغيير بما يستطيعه من عمل أو قول

، وذلك إذا كانوا مسلمين فالخمر حرام عليهم ، فإن لم ينتهوا وجب الانسحاب

من الحفل ، ولا يكتفى بأن يقول : اللهم هذا منكر لا يرضيك ويستمر جالسا

معهم ، فذلك إقرار لهم على فعلهم ، أو على الأقل تشجيع لهم حيث لم

يجدوا من هذا الشخص إنكارا.

وقد قرر العلماء أن إجابة الدعوة لوليمة العرس واجبة، إلا إذا وجد منكرا

، فلا يجب عليه أن يلبى الدعوة بل عليه أن ينصرف إن لم يستطع تغيير

المنكر.

وقد روى أن عمر بن عبد العزيز أقام حد الشرب على رجل حضر مجلسا

فيه خمر، وقالوا لعمر، إنه لم يشرب لأنه صائم ، فقال : ابدءوا به فاجلدوه

، أوما سمعتم قول الله تعالى {وقد نَّزل عليكم فى الكتاب أن إذا سمعتم

آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا فى حديث

غيره إنكم إذا مثلهم } النساء : 140.

يقول القرطبى فى تفسيره لهذه الآية "ج 5 ص 418" فكل من جلس فى

مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم فى الوزر سواء، وينبغى أن ينكر

عليهم إذا تكلموا بالمعصية أو عملوا بها ، فإن لم يقدر على النكير عليهم

فينبغى أن يقوم حتى لا يكون من أهل هذه الآية.

وجاء فى "كفاية الأخبار" فى فقه الشافعية "ج 2 ص 6" : هناك وجه

يجوِّز الحضور مع المنكر ولا يسمع بل ينكر بقلبه ، كما لو كان بجواره منكر

كطرب ، فلا يلزمه التحول وإن بلغه الصوت ، قال النووى : هذا الوجه غلط

، وهو خطأ ولا يعتبر بجلالة صاحب " التنبيه " وغيره ممن ذكره فعلى

الصحيح لو لم يعلم المنكر حتى حضر نهاهم ، فإن لم ينتهوا فليخرج ،

فإن قعد حرم عليه القعود على الصحيح ، فإن تعذر الخروج بأن كان فى

ليل وهو يخاف قعد وهو كاره ولا يستمع ، فإن استمع فهو عاص ، ولا

يجامل بالحضور، فإن المجاملة لا تكون على حساب الدين ، لما دعت فاطمة

بنت رسول الله أباها ووجد عندها قراما -سترا فيه صور- رجع مغضبا

لم يجامل ابنته.


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  11:32:18  Show Profile


حكمة خلق الحشرات والوحوش

الموضوع (181) حكمة خلق الحشرات والوحوش.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : إذا كانت الحشرات والوحوش ضارة للإنسان فلماذا خلقها اللّه

سبحانه ؟ أجاب : من صفات الله تعالى أنه حكيم عليم خبير، فهو

سبحانه منزه عن العبث فى جميع تصرفاته ، والعقل الإنسانى مهما كانت

قوته محدود، فهو يجهل كثيرا من أسرار الخلق ، بل وفيما كلف به من أعمال

، قال تعالى {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} الإسراء : 85 وقال {والله

يعلم وأنتم لا تعلمون } البقرة : 216 وقد أمرنا بالبحث والنظر فى ملكوت

السماوات والأرض وما خلق الله من شىء وشجع العلم فى كل مجالاته ،

وكرم العلماء ورفعهم درجات ، وقد أدرك السابقون بعضا من حكم الخلق

وما يزال العلم الحديث يكشف عن حكم وأسرار.

إن وجود الحشرات والحيوانات المتوحشة فيه حفظ للتوازن بين المخلوقات

، وقد ذكر الجاحظ فى كتابه "حياة الحيوان" أن من العجيب فى قسمة

الأرزاق أن الثعلب يصيد القنفذ فيأكله ، والقنفذ يصيد الأفعى ليأكلها ، والأفعى

تصيد العصفور لتأكله ، والعصفور يصيد الجراد فيأكله... إلى غير ذلك مما

ذكره ، كما أن وجودها فيه منافع تغيب عن أذهان الكثيرين ، فإلى جانب

منافعها الاقتصادية من جلود وعظام وشعر، وما تقوم به الحشرات من

حمل اللقاح للنبات - هى جنود يسلط اللّه بعضها على بعض للقضاء عليها

أو الحد من تكاثرها لفسح المجال للإنسان كما أنها جنود يعذب الله بها

أقواما يعبدوه ولم يشكروا نعمته. ألم يقل اللّه فى عذاب قوم فرعون {فأرسلنا

عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات } الأعراف

: 133 وألم نعلم أنه لولا السوس مثلا لادخرنا الحبوب ومنعناها عن غيرنا

ممن يحتاجونها؟ جاء فى حياة الحيوان الكبرى للدميرى "مادة ذباب" أن

أبا جعفر المنصور كان جالسا فألح على وجهه ذباب حتى أضجره فاستدعى

عالما فجىء له بمقاتل بن سليمان "توفى سنة155 ه " فسأله : لماذا

خلق الله الذباب ؟ فقال : ليذل به الجبابرة فسكت المنصور، وقال الدميرى

فى مناقب الشافعى "توفى سنة 204 ه" إن المأمون سأله مثل هذا السؤال.

فقال : مذلة للملوك.

فضحك المأمون وقال : رأيته وقد وقع على جسدى ؟ فقال : نعم ولقد

سألتنى عنه وما عندى جواب ، فلما رأيته قد سقط منك بموضع لا يناله

منك أحد فتح الله لى فيه الجواب ، فقال : للّه درك.

هكذا كان جواب العلماء فى حكمة خلق الذباب بما بدا لهم فى حينه ، وصدق

الله إذ يقول {وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب

} الحج : 73.

إن فى خلق كل شى حكمة وله فائدته ، حتى إبليس نفسه ، جعله الله عدوا

مبينا لنا لنعبد الله بمجاهدته فنؤجر، ونستعيذ بالله منه فنثاب ، ولولاه

مع الغرائز ما كانت حركة الحياة، ولكنا ملائكة نمشى على الأرض فلا نستطيع

تحقيق الخلافة فيها، فلنؤمن بأن الله حكيم فيما خلق وشرع ولنحاول أن

نستفيد من خلقه بما يزيدنا إيمانا به.


الولاية بين المؤمن وغيره

الموضوع (182) الولاية بين المؤمن وغيره.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الولاية بين المؤمن وغيره من أهل الكتاب ومن المشركين

؟ أجاب : يقول اللّه سبحانه {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة

من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما

تخفى صدورهم أكبر} آل عمران : 118 وقال {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا

الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا

مبينا} النساء : 144 وقال {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون

المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله فى شىء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم

الله نفسه وإلى الله المصير} آل عمران : 28 وقال {لا تجد قوما يؤمنون

بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم

أو إخوانهم أو عشيرتهم } المجادلة : 22 وقال {يا أيها الذين آمنوا لا

تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة... } إلى أن قال {ومن

يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل } الممتحنة : 1.

تدل هذه الآيات على حرمة اتخاذ المسلم بطانة من غير المسلمين ، وحرمة

اتخاذهم أولياء ، وحرمة موادتهم ومحبتهم ، وبينت مبررات هذا الحكم ،

وتوعدت من يخالف ذلك بأنه ضل سواء السبيل.

وفى الوقت نفسه جاءت آية تجيز التعامل مع غير المسلمين كقوله تعالى{

لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن

تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين. إنما ينهاكم الله عن الذين

قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم

ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون } الممتحنة : 8 ، 9 إلى جانب نصوص

وحوادث كان المسلمون فيها يتعاملون مع غيرهم.

وللتوفيق بين ذلك قال العلماء : إن المحرم المنهى عنه هو الحب القلبى

والمودة للإعجاب بما عندهم من عقائد وتشريعات. وكذلك الموالاة والنصرة

والثقة بهم والاطمئنان الكامل للتعامل معهم ، لأن الإعجاب قد يؤدى إلى

الكفر، ولأن الموالاة قد تؤدى إلى إفشاء الأسرار لهم أو إطلاعهم على أسرار

المسلمين لاستغلالها لمصلحتهم والنهى عن هذين الأمرين يشمل الكفار الحربيين

وغير الحربيين ، أما التعامل الظاهرى الخالى من الإعجاب والموالاة فلا

مانع منه لغير الحربيين من المعاهدين والذميين ، ويمكن الرجوع إلى توضيح

ذلك فى عنوان :

العلاقة بين المسلم وغيره.

والواجب على المسلمين هو الحذر والحيطة، وللظروف دخل فى ذلك ، ويحمل

على هذا ما ورد من قول الرسول صلى الله عليه وسلم "المرء على دين

خليله فلينظر أحدكم من يخالل " رواه أبو داود، وقد نهى عمر رضى الله

عنه عن استعمال غير المسلمين فى الكتابة والأمور الأخرى، وقوله فى

ذلك لأبى موسى الأشعرى : لا تدنهم وقد أقصاهم الله ، ولا تكرمهم وقد

أهانهم اللّه ،

رعاية ولد الزنا

الموضوع (184) رعاية ولد الزنا.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : إذا رأيت طفلا ملقى فى مكان مجهول هل أتركه أم آخذ5 ؟

أجاب : يغلب أن تلقى المرأة بولدها إن كان من زنا فى شارع أو مكان

ليموت بعيدا عنها أو يأخذه إنسان يربيه ، ومعلوم أن الزنا من أكبر الفواحش

والموبقات التى أجمعت الأديان على تحريمها ، والذى يرتكب هذه الفاحشة

عامدا متعمدا يكفر إن اعتقد أنها حلال ، لأن حرمتها معلومة من الدين بالضرورة

، ثابتة بالقرآن والسنة والإجماع أما ارتكابها مع اعتقاد حرمتها فهو عصيان

لا يخرج من الدين وعقوبتها الجلد مائة إن كان لم يسبق للزانى زواج أى

غير محصن ، والرجم إن سبق له زواج أى كان محصنا.

والذى يتحمل تبعة هذه الفاحشة هو من وقع فيها ، أما الولد الناتج منها

فلا مسئولية عليه ، لأنه لا يد له فيها ولم يوجد بعد حتى يكلف ، وهو إن

أحسنت تربيته ربما نشأ مستقيما ، وإن أهمل بأى نوع من الإهمال تعرض

للموت أو الانحراف ، شأن كل اللقطاء الذين لا يهتم بتربيتهم.

وإذا تخلص من ارتكب. هذه الفاحشة من ثمرة جريمته بإلقائه فى شارع

أو مكان خال وجب التقاطه إن كان حيا، ووجب على المسلمين الذين تمثلهم

السلطة أن يرعوا هؤلاء اللقطاء. ويحرم عليهم تركهم يتعرضون للموت أو

الانحراف، فقد تكون منهم شخصيات بارزة تفيد منهم الإنسانية.

والدليل على وجوب حماية اللقيط أو المولود من زنى حادث المرأة الجهنية

التى حملت من سفاح ، وطلبت من النبى صلى الله عليه وسلم أن يقيم عليها

الحد وهى حامل فأرجأه حتى تضع الجنين ، بل حتى ترضعه ويفطم ويستغنى

عنها ، كما رواه مسلم.

وقد قرر الفقهاء وجوب التقاطه بناء على قوله تعالى{ومن أحياها فكأنما

أحيا الناس جميعا} المائدة : 32 إلى جانب الأمر بعمل الخير فى قوله

تعالى {وافعلوا الخير لعلكم تفلحون } الحج : 77 والأمر بالتعاون على

البر فى قوله تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى} المائدة : 2.

بل احتاط الإسلام فى رعاية هذا المنبوذ فاشترط الفقهاء فى لاقطه أو من

يرعاه أن يكون صالحا لرعايته ، أمينا رشيدا حسن السلوك ، وقرروا

له نفقة تكفى لرعايته رعاية حسنة، وحرموا رميه بأنه ابن زنا، فإنه لا

ذنب له فى ذلك ، وقرروا بناء على الحديث ضم ولد الملاعنة التى رماها

زوجها بالزنا ونفى الولد عنه - إلى أمه ، وذلك مظهر من مظاهر رعايته

وعدم إهماله.

وجاء فى كتاب "كشف الغمة" للشعرانى ج 2 ص 138 : لما تلاعن هلال

وزوجته قضى النبى صلى الله عليه وسلم ألا يرمى ولدها -يعنى لا يقذف

بأنه ابن زنا ومن رماه فعليه الحد. قال عكرمة : فكان الولد بعد ذلك أميرا

على مصر-أى على بلد من البلاد- وما يدعى إلا لأمه.

"يراجع الجزء الرابع من موسوعة : الأسرة تحت رعاية الإسلام ".

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  11:34:24  Show Profile

صياح الديك

الموضوع (185) صياح الديك.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : سمعنا فى بعض الأقوال أن الديك يسمع ملكا يؤذن فيصيح هو

عند سماعه ، وأن هناك تحت العرش ديكا يؤذن للصلاة ، فهل هذا صحيح

؟ أجاب : وردت عدة أحاديث حول الديك وصياحه ودلالته على أوقات

الصلاة، وقد جاء فى كتاب "دفاع عن السنة" ص 146 أن كل الأحاديث

فى ذلك موضوعة ما عدا حديثا واحدا ، وإليك طائفة من هذه المرويات

ذكرها الدميرى فى كتابه "حياة الحيوان الكبرى".

1 -روى عبد الحق بن نافع بإسناده إلى جابر بن أثوب - بسكون الثاء

، وهو أثوب بن عتبة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "الديك الأبيض

خليلى" وإسناده لا يثبت ، ورواه غيره بلفظ "الديك الأبيض صديقى وعدو

الشيطان ، يحرس صاحبه وسبع دور خلفه " وكان النبى صلى الله عليه

وسلم يقتنيه فى البيت والمسجد.

2 - وفى التهذيب فى ترجمة "البزى" الراوى عن ابن كثير أن النبى صلى

الله عليه وسلم قال "الديك الأبيض الأفرق حبيبي وحبيب حبيبي جبريل

، يحرس بيته وستة عشر بيتا من جيرانه " وهو حديث ضعيف.

3- روى الشيخ محب الدين الطبرى أن النبى صلى الله عليه وسلم كان له

ديك أبيض ، وكان الصحابة رضى الله عنهم يسافرون بالديكة لتعرفهم

أوقات الصلاة.

4 - فى الصحيحين - البخارى ومسلم - وسنن أبى داود والترمذى والنسائي

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إذا

سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله ، فإنها رأت ملكًا ، وإذا سمعتم

نهاق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان ، فإنها رأت شيطانًا".

قال القاضي عياض : سببه رجاء تأمين الملائكة على الدعاء واستغفارهم

وشهادتهم له بالإخلاص والتضرع والابتهال ، وفيه استحباب الدعاء عند

حضور الصالحين والتبرك بهم ، وإنما أمرنا بالتعوذ من الشيطان عند نهيق

الحمير، لأن الشيطان يخاف من شره عند حضوره فينبغي أن يتعوذ منه.

انتهى.

5 - روى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه عن زيد بن خالد الجهنى رضي

الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : "لا تسبوا الديك فإنه يوقظ

للصلاة" إسناده جيد ، وفي لفظ "فإنه يدعو إلى الصلاة" قال الإمام الحليمي.

فيه دليل على أن كل من استفيد منه خير لا ينبغي أن يسب ويستهان به

، بل حقه أن يكرم ويشكر ويتلقى بالإحسان ، وليس معنى دعاء الديك إلى

الصلاة أنه يقول بصراحة : قد حانت الصلاة ، بل معناه أن العادة قد جرت

بأنه يصرخ صرخات متتابعة عند طلوع الفجر وعند الزوال ، فطره الله

عليها فيتذكر الناس بصراخه الصلاة ولا يجوز لهم أن يصلوا بصراخه من

غير دلالة سواه ، إلا من جرب منه ما لا يختلف ، فيصير ذلك له إشارة

، والله أعلم. انتهى.

قتل الضفدع وأكله

الموضوع (186) قتل الضفدع وأكله.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى أكل الضفادع أو شرب حسائها وهل تذبح قبل

الأكل أم تعامل معاملة الأسماك ؟ أجاب : جاء فى كتاب "حياة الحيوان

الكبرى" للدميرى أنه يحرم أكل الضفادع ، وذلك للنهى عن قتلها، فقد روى

البيهقى فى سننه أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل خمسة : النملة

والنحلة والضفدع والصُّرَد والهدهد.

وروى أبو داود والنسائى والحاكم أن طبيبا سأل الرسول صلى الله عليه

وسلم عن ضفدع يجعلها فى دواء فنهاه عن قتلها، فدل ذلك على أن الضفادع

يحرم أكلها ، وأنها غير داخلة فيما أبيح من دواب الماء.


الأكل من زرع الغير

الموضوع (187) الأكل من زرع الغير.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى تناول الفقير بعض الثمار من حقل الغير ليشبع

جوعه ، دون أن يأخذ معه شيئا؟ أجاب : أخذ شىء من مال الغير

بدون إذنه أو رضاه حرام ، وأيما عبد نبت لحمه من سحت فالنار أولى

به ، واللقمة الحرام تمنع استجابة الدعاء ، والتحذير من ذلك وردت فيه

نصوص كثيرة.

والفقير الذى لا يجد ما يسد به جوعته يحق له أن يسأل الأغنياء ومن يملكون

أن يعطوه ما يسد رمقه ، والواجب عليهم إعطاؤه إن تأكدوا من حاجته

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  11:37:27  Show Profile

حضور حفلات بها خمر
الموضوع (188) حضور حفلات بها خمر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى حضور الحفلات التى تنظمها الشركات والمؤسسات

التى نعمل بها، مع عدم تناول الخمور التى تشم فى هذه الحفلات ؟

أجاب : قال العلماء فى حضور الولائم والحفلات بمناسبة الزواج وغيره

:

إذا وجد المدعو منكرا فى الحفل كشرب الخمر وجب عليه أن ينكره ، لحديث

مسلم : "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن

لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ". فإن استجابوا له كان بها ،

وإلا وجب عليه أن يخرج من الحفل ، فالخروج مظهر من مظاهر الإنكار

بالقلب ، أى كراهية هذا المنكر واحتقار مرتكبيه ، فإن قعد معهم وهو كاره

كان قعوده حرا


الانتفاع بطابع البريد مرتين

الموضوع (189) الانتفاع بطابع البريد مرتين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى استخدام طابع البريد على الخطابات المرسلة

ولصقها على خطاب آخر ما دامت غير مختومة؟ أجاب : إذا لم يبطل

طابع البريد الملصق على الخطاب بخاتم أو غيره فلا يجوز الانتفاع به

مرة ثانية لمصلحة الإنسان الذى عثر عليه ولا لمصلحة إنسان آخر، لأنه

فى مقابل خدمة أدتها مصلحة البريد ، وقد دفع مرسل الخطاب ثمن هذا

الطابع للمصلحة وقامت المصلحة بإرساله ، فلو استعمل فى إرسال خطاب

آخر فقد كلف مصلحة البريد - أو هيئة البريد- خدمة من غير مقابل ، فعليه

أن يدفع للمصلحة ثمن الطابع ، ولكن ما هى الوسيلة لذلك ؟ هو حرّ فى

اختيار الوسيلة. وقد رأى بعض ذوى الرأى أن هذا الطابع يمكن استعماله

مرة أخرى فى مصلحة أو خدمة للدولة وليست له منفعة شخصية فيها، كالتصدق

بثمنه على فقير، أو إرسال خطاب لطالب استشارة أو فتوى يقدمها مجانا

بدون مقابل ، وذلك من باب التعاون على البر ونشر العلم وقضاء مصالح

المسلمين. وهو رأى لا بأس به.

مقاطعة العصاة

الموضوع (191) مقاطعة العصاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى مقاطعة الشخص غير المتعاون والمتكبر وتارك

الصلاة، وهل يعتبر ذلك من الخصام والهجران ؟ أجاب : إذا كان الحديث

ينهى المسلم عن أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ، فالمنهى عنه هو الهجر

لأغراض شخصية لا دينية ، أما إذا كان هناك غرض دينى من الهجر ،

كسوء السلوك أو خوف الضرر فلا حرمة فى المقاطعة ، وقد صح أن الرسول

والصحابة هجروا الذين تخلفوا عن غزوة تبوك بغير عذر خمسين يوما حتى

تاب الله عليهم وقد قال الله تعالى{وقد نزَّل عليكم فى الكتاب أن إذا سمعتم

آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا فى حديث

غيره} النساء :

145.

وقد هجر النبى صلى الله عليه وسلم زوجاته شهرا فى حادث التخيير كما

هو معروف ، حيث غضب منهن لطلب أمور دنيوية فأمره الله أن يخيرهن.


مدح الإنسان نفسه

الموضوع (192) مدح الإنسان نفسه.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : في بعض الأحيان يضطر الإنسان إلى التعريف بنفسه إذا وجد فى

جماعة يجهلونه حتى يعرفوا له قدره ، فيذكر مركزه العلمى وإنتاجه ونسبه

وما إلى ذلك فهل هذا يجوز ؟ أجاب : من أحسن من أجاب على هذا

السؤال الإمام النووى فى كتابه "الأذكار" فقال فى ص 276 : قال الله

تعالى {فلا تزكوا أنفسكم} النجم : 32 اعلم أن ذكر محاسن نفسه ضربان

، مذموم ومحبوب ، فالمذموم أن يذكره للافتخار وإظهار الارتفاع والتميز

على الأقران وشبه ذلك. والمحبوب أن يكون فيه مصلحة دينية ، وذلك بأن

يكون آمرا بالمعروف أو ناهيا عن منكر أو ناصحا أو مشيرا بمصلحة أو

معلِّما أو مؤدبا أو واعظا ومذكرا أو مصلحا بين اثنين أو يدفع عن نفسه

شرا أو نحو ذلك ، فيذكر محاسنه ناويا بذلك أن يكون هذا أقرب إلى قبول

قوله واعتماد ما يذكره ، أو أن هذا الكلام الذى أقوله لا تجدونه عند غيرى

فاحتفظوا به ، أو نحو ذلك.

وقد جاء فى هذا المعنى ما لا يحصى من النصوص ، كقول النبى صلى الله

عليه وسلم "أنا النبى لا كذب ، أنا سيد ولد آدم ، أنا أول من تنشق عنه

الأرض ، أنا أعلمكم باللّه وأتقاكم ، إنى أبيت عند ربى" وأشباهه كثيرة

، وقال يوسف صلى الله عليه وسلم {اجعلني على خزائن الأرض إنى حفيظ

عليم} يوسف : 55 وقال شعيب صلى الله عليه وسلم {ستجدنى إن شاء

الله من الصالحين} القصص : 27 وقال عثمان رضى الله عنه حين حصر

ما رويناه فى صحيح البخارى أن قال :

ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من جهز جيش العسرة

فله الجنة" فجهزتهم ، ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال "من حفر بئر رُومة فله

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  11:42:52  Show Profile


القصاص من المسلم للكافر

الموضوع (194) القصاص من المسلم للكافر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : لو قتل مسلم كافرا هل يقتص من المسلم ويقتل ؟ أجاب :

يقول الله سبحانه فى شأن اليهود والتوراة {وكتبنا عليهم فيها أن النفس

بالنفس} المائدة : 45 ويقول فى المسلمين {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم

القصاص فى القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى} البقرة : 178.

فالقصاص فى القتل مشروع فى الإسلام وقبل الإسلام ، مشروع بين أهل

كل دين فيما بينهم ، النفس اليهودية بالنفس اليهودية ، والنفس المسلمة

بالنفس المسلمة، أما إذا قتل مسلم شخصا غير مسلم فهل يقتص منه بالقتل

؟ يقول النبى صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخارى وغيره عن على رضى

الله عنه فى محتويات الصحيفة "لا يقتل مسلم بكافر" وفى رواية لأحمد

والنسائى وأبى داود "ولا ذو عهد فى عهده" وروى أحمد وابن ماجه والترمذى

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى صلى الله عليه وسلم قضى

ألا يقتل مسلم بكافر، وفى رواية ولا ذو عهد فى عهده. وروى عبد الرزاق

عن معمر عن الزهرى عن سالم عن أبيه أن مسلما قتل رجلا من أهل الذمة

فرفع إلى عثمان رضى الله عنه فلم يقتله ، وغلَّظ عليه الدية، قال ابن حزم

: هذا فى غاية الصحة، فلا صح عن أحد من الصحابة شىء غير هذا ،

إلا ما رويناه عن عمر أنه كتب فى مثل ذلك أن يقاد به ، ثم ألحقه كتابا

فقال : لا تقتلوه ولكن اعتقلوه "نيل الأوطار للشوكاني ج 7 ص 10 "

شبهات حول حد الردة
الموضوع (195) شبهات حول حد الردة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقول بعض الناس إن حديث "من بدَّل دينه فاقتلوه" معارض للقرآن

الذى لم يجعل للردة حدا فى الدنيا، بل جعل له عقوبة فى الآخرة، ولذلك

لا يعمل بالحديث ، وبخاصة أنه حديث آحاد والحدود لا تثبت إلا بالحديث

المتواتر ، كما أن هذا الحديث لو أخذ به يطبق على من بدَّل دينه من غير

المسلمين ، فما رأى الدين فى ذلك ؟ أجاب: هذا السؤال فيه ثلاث

نقط :

1- أين معارضة الحديث للقرآن ؟ الواقع أنه لا تعارض ، لأن القرآن إذا

قرر عقوبة أخروية على معصية فلا يمنع أن تكون هناك عقوبة دنيوية،

فقد قرر عقوبة القتل العمد بمثل قوله {ومن يقتل مؤمنًا متعمدا فجزاؤه جهنم

خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما} النساء :

93 ومع ذلك قرر العقوبة فى الدنيا بالقصاص بمثل قوله : {يا أيها الذين

آمنوا كُتب عليكم القصاص فى القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى}

البقرة : 178 وكذلك حرم السرقة لأنها ظلم وعقابه شديد فى الآخرة ،

فقال فى الغلول وهو صورة من السرقة {ومن يغلل يأت بما غلَّ يوم القيامة

ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون} آل عمران : 161 ومع ذلك

قرر العقوبة فى الدنيا بقطع اليد ، قال تعالى{والسارق والسارقة فاقطعوا

أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم} المائدة : 38 وكذلك

حرم الزنا فى آيات كثيرة وقرر له عقوبة فى الدنيا وهى الجلد مائة وحرم

القذف للمحصنات المؤمنات الغافلات المؤمنات ، وقرر له عقوبة فى الدنيا

وهى الجلد ثمانين...

وعقوبة الآخرة هى لمن مات ولم يتب ، ومن التوبة إقامة الحد على الرأى

بأن الحدود جوابر، فهل القرآن يعارض بعضه بعضا؟ وإذا كان قد قرر

عقوبة المرتد فى قوله {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك

حبطت أعمالهم فى الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون

} البقرة : 217 وكل العقوبات الأخروية لم تأت بصيغة الحصر فذلك لا يمنع

من العقوبات الدنيوية.

2 -هل حديث الآحاد لا تثبت به الحدود ؟ هذا خطأ ، لأن العقائد هى التى

لا تثبت بحديث الآحاد عند بعض العلماء، حيث إنها لا تفيد العلم القطعى

، وإن قال الشافعى بأنها تفيد العلم القطعى، أما الأحكام العملية وفروع

الشريعة فيؤخذ فيها بحديث الآحاد إذا كان صحيحا بأقسامه الثلاثة ، الغريب

والعزيز والمشهور، وكذلك إذا كان الحديث حسنا، ومن ذلك حد الرجم للزانى

المحصن. فقد ثبت بالحديث غير المتواتر وهو ما رواه البخارى ومسلم "لا

يحل دم امرئ مسلم إلاَّ بإحدى ثلاث ، الثيب الزانى والقاتل والتارك لدينه

المفارق للجماعة" وما رواه مسلم "خذوا عنى خذوا عنى، قد جعل الله

لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة

والرجم".

وثبت فى الصحيحين أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر برجم امرأة زنى

بها العسيف لما أقرت ، وأمر برجم رجل أقر بالزنا بعد استيضاحه ، وأكد

رجم المحصن عمر، وأجمع عليه المسلمون.

وكذلك حد شرب الخمر ثبت بالحديث الذى رواه مسلم

إعراب كلمة كافة

الموضوع (196) إعراب كلمة كافة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل التعبير بمثل "يقول كافة العلماء كذا" خطأ ؟.

أجاب : قال النووى فى شرحه لصحيح مسلم "ج 13 ص 142" عند

قول سيدنا على رضى الله عنه: "ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

بشىء لم يعم به الناس كافة إلا ما كان فى قراب سيفى هذا".

قال النووى : هكذا تستعمل "كافة" حالا. وأما ما يقع فى كثير من كتب

المصنفين من استعمالها مضافة وبالتعريف كقولهم : هذا قول كافة العلماء

، ومذهب الكافة - فهو خطأ معدود فى لحن العوام وتحريفهم.


الإصرار على الصغائر

الموضوع (200) الإصرار على الصغائر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما معنى قولهم : لا صغيرة مع الإصرار، ولا كبيرة مع الاستغفار؟

أجاب : الذنوب منها كبائر وصغائر، كما قال تعالى : {إن تجتنبوا كبائر

ما تنهون عنه نكفِّر عنكم سيئاتكم} النساء: 31 وكما قال النبى صلى الله

عليه وسلم "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان

كفارة لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" رواه مسلم وأحمد والترمذى. وكل من

الكبائر والصغائر محرم وفيه عقوبة ، بعضها مقرر فى الدنيا كالقصاص

والحدود على القتل والسرقة والزنى والقذف وشرب الخمر، وبعضها عقوبة

فى الآخرة بالنار إن لم يغفر الله له ، ومغفرة الكبائر تكون بالتوبة النصوح

، أو الحج المبرور على بعض

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  11:46:12  Show Profile


العجز عن النذر

الموضوع (201) العجز عن النذر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نذرت لله أن أصوم من كل أسبوع الإثنين والخميس وأن أختم القرآن

كل أسبوع وبدأت فى ذلك حتى مرضت فلم أستطع الوفاء بالنذر فماذا

أفعل ؟ أجاب : معلوم أن النذر إذا كان فى طاعة للّه واجب الوفاء

به كما قال تعالى{وليوفوا نذورهم} الحج : 29 وكما قال النبى صلى الله

عليه وسلم فيما رواه الشيخان "من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن

يعصيه فلا يعصه" ومن نذر صيام أيام معينة ثم عجز عن الصوم لمرض

، فإن كان مرضه لا يرجى برؤه وجب أن يكفر عن هذا النذر الذى حنث

فيه ، وذلك بكفارة الحنث فى اليمين ، وهى إطعام عشرة مساكين بما يكفى

غداؤهم وعشاءهم أو كسوتهم ، فإن عجز عن ذلك صام ثلاثة أيام لا يشترط

فيها التتابع ، أما إن كان مرضه يرجى شفاؤه فالصوم متعلق بذمته حتى

يبرأ من المرض ويصوم ، فإن مات كان حكمه حكم من مات وعليه صيام

رمضان ، فذهب جماعة إلى الصيام عنه كما نص الحديث المتفق عليه ،

وذهب آخرون إلى الإطعام ، لحديث رواه عبد الرزاق "لا تصوموا عن موتاكم

وأطعموا عنهم".

وفى نيل الأوطار للشوكانى "ج 8 ص 56" جاء فى صحيح مسلم عن

عقبة بن عامر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "كفارة النذر كفارة يمين"

وجاء فى رواية غير مسلم "كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين" وجاء فى

سنن أبى داود عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله

عليه وسلم قال "من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين ، ومن نذر نذرا

فى معصية فكفارته كفارة يمين. ومن نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين

، ومن نذر نذرا أطاقه فليف به " وهذا الحديث قال عنه النقاد : إن الأصح

أنه موقوف على ابن عباس ، وليس مرفوعا إلى النبى صلى الله عليه وسلم

ورواه ابن ماجه ، وفى إسناد ابن ماجه من لا يعتمد عليه.

ومهما يكن من شىء فإن النووى قال فى الحديث الأول -اختلف العلماء

فى المراد بهذا الحديث. فحمله جمهور أصحابنا على نذر اللجاج -أى غير

المجازاة- فهو مخير بين الوفاء بالنذر أو الكفارة وحمله مالك والأكثرون

على النذر المطلق ،

إكرام الضيف

الموضوع (202) إكرام الضيف.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هى حقوق الضيف فى الإسلام ، وكيف كان الرسول والسلف

الصالح يطبقونها؟ أجاب : إكرام الضيف خلق من الأخلاق الحميدة

التى توارثها العرب واشتهروا بها وضرب المثل بكثير منهم فى هذا المجال

فى الجاهلية كحاتم الطائى وهرم بن سنان وكعب بن مامة "العقد الفريد

ج 1 ص 76" وفى الإسلام أيضا ، وعلى رأسهم سيدنا محمد صلى الله

عليه وسلم الذى كان يعطى عطاء من لا يخشى الفقر.

وقد أكد هذا المعنى الأصيل ، وجعله سمة بارزة من سمات المؤمنين فقال

فيما رواه البخارى ومسلم "من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه

" والعلاقة بين الإيمان وإكرام الضيف تظهر فى الإحساس بأن الضيف عبد

من عباد الله لا يجوز أن يحرم من خير هو من فضل الله سبحانه ، وأنه

فى الوقت نفسه أخ فى الدين والإنسانية ، والإخوة يجب عليهم أن يتحابوا

ويتعاونوا ، والزمان قُلَّب قد يوضع الإنسان يوما من الأيام فى موضع هذا

الضيف فيحتاج إلى من يقريه ويقدم له ما ينبغى أن يقدم ، وبخاصة إذا

كان من بلد بعيد وانقطع به السبيل ، والحديث المتفق عليه يقول "لايؤمن

أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.

لقد نظم الرسول صلى الله عليه وسلم واجب الضيافة فجعله فى أول يوم

مفروضا لازما ، ولثلاثة تطوعا مؤكدا وبعد ذلك أمرا عاديا يترك للحرية

والاختيار روى البخارى ومسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال "من كان يؤمن

باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، جائزته يوم وليلة ، والضيافة ثلاثة أيام

، فما كان بعد ذلك فهو صدقة ولا يحل له أن يثوى عنده حتى يحرجه ".

والجملة الأخيرة لها أهميتها فى تنظيم الضيافة ، فالإسلام إذا أوجب على

الإنسان أن يكرم ضيفه فلا يجوز للضيف أن يسئ استغلال هذا الحق له

عند من أمر بحسن استقباله ، كأن يمكث مدة طويلة يثقل بها على صاحبه

، ويرهقه من أمره عسرا، فربما لا يكون عنده من السعة ما يؤدى به الواجب

، اللهم إلا إذا طلب هو ذلك بنفسه لمعنى من المعانى كقرابة أو صداقة أو

نحوهما ، ذكر ذلك الخطابى فى تعليقه على هذا الحديث ، فقال عن رحيل

الضيف بعد ثلاثة أيام : حتى لا يضيق صدره ويبطل أجره.

وبعض العلماء فسر ذلك بأن اليوم والليلة يكون إذا مرَّ به وسأله فليعطه

كفايته لهذا اليوم وليلته ، أما إذا قصده لينزل عنده فليكن ذلك فى حدود

ثلاثة أيام.

ولشدة التأكيد على حق الضيف الغريب أباح الإسلام له أن يأخذ ما يحتاج

إليه إن حرم منه ، ودليل ذلك ما رواه أحمد برجال ثقات والحاكم وصححه

أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف

محروما فله أن يأخذ بقدر قِراه ولا حرج عليه" والقرى اسم لما يقدم للضيف

، وجاء مثل هذا الحديث عند أبى داود وابن ماجه "ليلة الضيف حق على

كل مسلم. فم

الوساطة والشفاعة
الموضوع (204) الوساطة والشفاعة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز للإنسان أن يساعد إنسانا ضعيفا بأن يتوسط له عند

الكبار لنيل خير أو دفع شر؟ أجاب : يقول الله تعالى : {من يشفع

شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها

وكان الله على كل شىء مقيتا} النساء :85 وروى البخارى ومسلم عن أبى

موسى الأشعرى رضى الله عنه قال : كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا

أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه فقال "اشفعوا تؤجروا، ويقضى الله

على لسان نبيه ما أحب " وفى رواية "ما شاء" وفى رواية أبى داود "اشفعوا

تؤجروا ، وليقض الله على لسان نبيه ما شاء".

وروى البخارى عن ابن عباس رضى الله عنهما فى قصة بريرة وزوجها

قال : قال لها النبى صلى الله عليه وسلم "لو راجعتيه" قالت : يا رسول

الله : تأمرنى ؟ قال "إنما اشفع" قالت لا حاجة لى فيه.

وروى البخارى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : لما قدم عيينة ابن

حصن بن حذيفة بن بدر نزل على ابن أخيه الحر بن قيس ، وكان من النفر

الذين يدنيهم عمر رضى الله عنه ، فقال عيينة : يا ابن أخى، لك وجه عند

هذا الأمير فاستأذن لى عليه ، فاستأذن فأذن له عمر، فلما دخل قال :

هى يا ابن الخطاب ، فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل ، فغضب

عمر حتى همَّ أن يوقع به ، فقال الحر: يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل

قال لنبيه صلى الله عليه وسلم : {خذ العفو وأْمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}

الأعراف : 199 وإن هذا من الجاهلين فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها

عليه ، وكان وقَّافا عند كتاب الله تعالى.

هذه نصوص وحوادث تحث على الشفاعة إلى ولاة الأمور وغيرهم من أصحاب

الحقوق والمستوفين لها ، ما لم تكن الشفاعة فى إسقاط حد أو تخفيفه أو

فى أمر لا يجوز تركه ، كالشفاعة إلى وصى أو ناظر على طفل أو مجنون

أو وقف أو نحو ذلك فى ترك بعض الحقوق التى فى ولايته ، فكلها شفاعة

محرمة، تحرم على الشافع ويحرم على المشفوع إليه قبولها ، ويحرم على

غيرهما السعى فيها إذا علمها ، والحديث صحيح فى رفض النبى صلى

الله عليه وسلم شفاعة أسامة بن زيد فى عدم إقامة حد السرقة على المرأة

الشريفة ، وفى قَسَمِه أن فاطمة بنته لو سرقت لقطع يدها.

والكِفل الوارد فى الآية معناه الحظ والنصيب ، ومعنى "مقيت" المقتدر والمقدَّر

كما قاله ابن عباس وآخرون من المفسرين. وقال آخرون منهم المقيت هو

الحفيظ ، وقيل : هو الذى عليه قوت كل دابة ورزقها وقيل غير ذلك "الأذكار

للنووى ص 323".


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  11:48:57  Show Profile

الشكر على المعروف

الموضوع (206) الشكر على المعروف.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يحدث أن يصنع بعض الناس معروفا لى، ولكنى لا أستطيع أن

أقابل معروفه بمعروف ، فماذا أفعل ؟ أجاب : روى البخارى ومسلم

أن عبد الله بن عباس رضى اللّه عنهما قال : أتى النبى صلى الله عليه

وسلم الخلاء -فوضعت له وضوءا -ماء يتطهر به- فلما خرج قال "من

وضع هذا" ؟ فأخبر فقال "اللهم فقهه فى الدين" وثبت فى صحيح مسلم

أنه قال لأبى قتادة لملاحظته له فى السفر "حفظك اللّه بما حفظت به نبيه"

وروى الترمذى بإسناد قال عنه : حسن صحيح قوله صلى الله عليه وسلم

"من صنع إليه معروف فقال لفاعله : جزاك الله خيرا فقد أبلغ فى الثناء"

وروى النسائى وابن ماجه أن النبى صلى الله عليه وسلم استقرض من عبد

الله بن أبى ربيعة أربعين ألفا ، فلما دفع إليه القرض دعا له وقال "بارك

الله لك فى أهلك ومالك ، إنما جزاء السلف الحمد والأداء".

من السنة إذا صنع للإنسان معروف أن يكافئ فاعله بمثل معروفه أو أحسن

، بناء على قوله تعالى{وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها}

النساء : 86 لكن ربما لا يستطيع الإنسان أن يقوم بذلك ، وهنا يكفى أن

يشكر الفاعل ويدعى له بالخير ، فقد ورد فى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم

"من اصطنع إليكم معروفا فجازوه ، فإن عجزتم عن مجازاته فادعوا

له حتى تعلموا أن قد شكرتم فإن اللّه شاكر يحب الشاكرين " رواه أبو

داود والنسائى ورواه الطبرانى باللفظ المذكور وروى أبو داود والنسائي

أن المهاجرين قالوا : يا رسول الله ذهب الأنصار بالأجر كله، ما رأينا

قوما أحسن بذلا لكثير ولا أحسن مواساة فى قليل منهم ، ولقد كفونا المؤنة،

قال صلى الله عليه وسلم "أليس تثنون عليهم به وتدعون لهم"؟ قالوا :

بلى ، قال "فذاك بذاك".

وهنا سؤال : ماذا لو كان صانع المعروف غير مسلم كيف نشكره وندعو

له ؟ والإجابة : أن يدعى له بالهداية وصحة البدن والعافية ، بدليل مارواه

ابن السنى أن الرسول صلى الله عليه وسلم استقى -يعنى طلب ماء يشربه-

فسقاه يهودى ، فقال له "جمَّلك الله " فما رأى الشيب حتى مات.

القصد فى الموعظة

الموضوع (207) القصد فى الموعظة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يحدث أن بعض الخطباء يطيلون فى الخطبة مما يجعل بعض الحاضرين

يفكر فى الانصراف عن سماعها أو تنبيه الخطيب حتى يختصر فما رأى

الدين فى ذلك ؟ أجاب : روى مسلم عن عمار بن ياسر رضى الله

عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن طول صلاة

الرجل وقصر خطبته مَئِنَّة من فقهه ، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة" ومعنى

"مئنة" علامة دالة.

والمقصود من إطالة الصلاة بالنسبة إلى هذا الحديث الإطالة بالنسبة إلى

الخطبة ، وليس التطويل الذى يشق على المؤمنين ، حتى يتفق مع الحديث

: كانت خطبته قصدا وصلاته قصدا. فيستحب لمن وعظ جماعة أو ألقى

عليهم علما أن يقتصد فى ذلك ولا يطيل تطويلا يملهم حتى لا يضجروا وتذهب

حلاوة العلم ، ويكرهوا سماع الخير فيقعوا فى المحظور، وكان الصحابة

رضوان الله عليهم ملتزمين بهذا الهدى، فقد روى البخارى ومسلم عن شقيق

بن سلمة قال : كان ابن مسعود يذكرنا فى كل خميس ، فقال له رجل :

يا أبا عبد الرحمن ، لوددت أنك ذكرتنا كل يوم فقال : أما إنه يمنعنى من

ذلك أنى أكره أن أملكم ، وإنى أتخولكم بالموعظ كما كان رسول الله صلى

الله عليه وسلم يتخولنا بها مخافة السآمة علينا.

ومما يتصل بهذا من أدب الدعوة والإمامة ألا يطيل الإمام فى الصلاة مراعاة

لظروف المأمومين ، فإن فيهم السقيم والضعيف وذا الحاجة وقد صح فى

البخارى ومسلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ حين اشتكى

البعض طول صلاته "أفتَّان أنت يا معاذ" ثلاث مرات ، والمعنى أن التطويل

سبب لخروجهم من الصلاة، وسبب لكراهة صلاة الجماعة، وأنه عذاب لهم

، والإسلام لا يحب ذلك.

ومن الأدب أن تكون الموعظة مفهومة بأسلوب مناسب ،وليس فيها غرائب

تحار فى فهمها العقول ، روى البخارى عن على رضى اللّه عنه أنه قال

: حدِّثوا الناس بما يعرفون ، أتحبون أن يكذَّب الله ورسوله صلى الله عليه

وسلم.

المداحون

الموضوع (205) المداحون.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل هناك حديث يقول : احثوا فى وجوه المداحين التراب ؟

أجاب : روى مسلم عن المقداد رضى الله عنه أن رجلا جعل يمدح عثمان

رضى اللّه عنه. فجثا المقداد على ركبتيه وجعل يحثو فى وجهه الحصباء

، فقال له عثمان : ما شأنك ؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال "إذا رأيتم المداحين فاحثوا فى وجوههم التراب" والحثو والحثى هو

الحفن باليدين.

وروى البخارى ومسلم عن أبى موسى الأشعرى رضى اللّه عنه قال :

سمع النبى صلى الله عليه وسلم رجلا يثنى على رجل ويطربه فى المدحة

فقال "أهلكتم -أو قطعتم -ظهر الرجل" والإطراء هو المبالغة فى المدح

وتجاوز الحد، وقيل : هو المدح. ورويا أيضا عن أبى بكر رضى اللّه عنه

أن رجلا ذكر عند النبى صلى الله عليه وسلم فأثنى عليه رجل خيرا فقال

النبى صلى الله عليه وسلم "ويحك قطعت عنق صاحبك " يقوله مرارا "إن

كان أحدكم مادحا لا محالة فليقل : أحسب كذا وكذا إن كان يرى أنه كذلك

، وحسيبه الله ، ولا يزكى على الله أحدا" قال العلماء : إن مدح الإنسان

والثناء عليه بجميل صفاته ، قد يكون فى وجه الممدوح وقد يكون بغير

حضوره ، فأما الذى فى غير حضوره فلا منع منه ، إلا أن يجازف المادح

ويدخل فى الكذب فيحرم عليه بسبب الكذب ، لا لكونه مدحا ، ويستحب

هذا المدح الذى لا كذب فيه إذا ترتب عليه مصلحة ولم يجر إلى مفسدة ،

بأن يبلغ الممدوح فيفتن به أو غير ذلك.

وأما المدح فى وجه الممدوح فقد جاءت فيه أحاديث تقتضى إباحته واستحبابه

وأحاديث تقتضى المنع منه. قال العلماء : وطرق الجمع بين الأحاديث أن

يقال : إن كان الممدوح عنده كمال إيمان وحسن يقين ورياضة نفس ومعرفة

تامة بحيث لا يفتتن ولا يغتر بذلك ولا تلعب به نفسه فليس بحرام ولا مكروه

، وإن خيف عليه شىء من هذه الأمور كره مدحه كراهة شديدة.

والأحاديث الواردة فى الإباحة كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم فى

الحديث الصحيح لأبى بكر رضى الله عنه "ما ظنك باثنين اللّه ثالثهما"؟

وفى الحديث الآخر "لست منهم" أى لست من الذين يلبسون أزرهم خيلاء

، وفى الحديث الآخر "يا أبا بكر ، لا تبك ، إن أمن الناس على فى صحبته

وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا من أمتى خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا" وفى

الحديث الآخر "أرجو أن تكون منهم" أى "من الذين يدعون من جميع أبواب

الجنة لدخولها" وفى الحديث الآخر "ائذن له وبشره بالجنة"

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  11:52:13  Show Profile

قتل الحيوان المريض لإراحته

الموضوع (10) قتل الحيوان المريض لإراحته.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى قتل الحيوانات التى لا يؤكل لحمها إذا مرضت

أو عجزت وأصبحت غير نافعة ؟.

أجاب : أخرج الشافعى وأبو داود والحاكم من حديث عبد الله بن عمر

مرفوعا - أى إلى صلى الله عليه وسلم - وقال صحيح الإسناد ، أن

النبي صلى الله عليه وسلم قال "ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقها

بغير حقها إلا سأله الله عنها " قال : يا رسول الله وما حقها ؟ قال

: " يذبحها ويأكلها ولا يقطع رأسها ويطرحها " نيل الأوطار ج 8 ص

142. فإذا كان قتل العصفور - وهو مأكول اللحم - لغير أكلها منهيا

عنه فإن قتل ما لا يؤكل لحمه أولى بالنهى.

وقد نص الشافعية على أنه لا يجوز ذبح ما لا يحل أكله كالحمار الزَّمن

- العجوز- ولو لإرا


الصيد بالبنادق

الموضوع (11) الصيد بالبنادق.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما رأى الدين فى صيد الطيور المأكولة كاليمام والعصافير، وهل

يحل أكلها إذا ماتت قبل أن تذبح ؟.

أجاب : (أ) روى البخارى ومسلم عن عدى بن حاتم أنه سأل النبى صلى

الله عليه وسلم وقال : فإنى أرمى بالمعراض الصيد فأصيد. قال : ( إذا

رميت بالمعراض فخزق فكل ، وما أصاب بعرضه فلا تأكل ).

المعراض قيل هو السهم الذى لا ريش له ولا نصل ، قيل هو خشبة ثقيلة

آخرها عصا محدد رأسها وشد لا يحدد ، واختاره النووى تبعا لعياض.

وقال ابن التين : المعراض عصا فى طرفها حديدة يرمى بها الصائد ، فما

أصاب بحده فهو ذكى فيؤكل ، وما أصاب بغير حده فهو وقيذ. وخزق

أى نفذ. وجاء بلفظ وخسق أى خدس.

(ب) وروى البخارى ومسلم أيضا عن عبد الله بن المغفل أن رسول الله

صلى الله عليه وسلم نهى عن الحذف ، وقال : ( إنها لا تصيد صيدا ولا

تنكأ عدوا ، ولكنها تكسر السن وتفقأ العين ) الخذف أى الرمى بحصاة أو

نواة بواسطة المخذفة وهى كالمقلاع.

(ج) وروى أحمد عن عدى أيضا أنه قال : يا رسول الله ، إنا قوم نرمى،

فما يحل لنا ؟ قال : ( يحل لكم ما ذكيتم ، وما ذكرتم الله عليه وخزقتم

فكلوا منه ).

(د) وروى أحمد مرسلا عن عدى عن النبى صلى الله عليه وسلم : ( ولا

تأكل من البندقة إلا ما ذكيت ) والبندقة تتخذ من طين وتيبس.

نستنتج من هذه الأحاديث ما يأتى :

1 - إذا أدرك المصيد حيا حياة مستقرة وذبح فهو حلأل بالاتفاق. واشترط

التسمية أو عدم اشتراطها عند الذبح فيه خلأف بين الفقهاء ، وهو يكون

فى الصيد المذبوح وفى غير الصيد 0 2 -إذا مات الصيد قبل أن يذبح ،

وكان موته بشىء محدد كالسهم الذى يجرح أو يخترق ، فهو حلال ، واشترط

بعضهم التسمية ولم يشترطها بعضهم عند إطلاق السهم.

3-إذا مات الصيد قبل أن يذبح وكان موته بشىء محدد أى لم يجرح ولم

ينفذ كالحجر والبندقة فإن الجمهور يقول بحرمته ، وعن الأوزاع


المخدرات
الموضوع (14) المخدرات.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل المخدرات التى اكتشفت بعد الخمر تعطى حكمها ؟.

أجاب : من المعلوم من الدين بالضرورة أن الخمر المتخذة من عصير العنب

محرمة ومن أكبر الكبائر ، ويكفر مستحلها ، ويحد شاربها ، والنصوص

فى ذلك كثيرة ، منها قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر

والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. إنما

يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدكم

عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون } المائدة : 90 ، 91 ، وقوله

صلى الله عليه وسلم " ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن " رواه

البخارى ومسلم.

والعلة أو الحكمة فى تحريمها صيانة العقل الذى كرم الله به الإنسان وجعله

مناط التكليف ، وبالتعدى على العقل أمكن التورط فى فعل المنكرات والاستجابة

للشهوات كما نصت عليه الآية السابقة والحديث الذى رواه الحاكم وصححه

" اجتنبوا الخمر فإنها مفتاح كل شر " والذى رواه ابن حجات فى صحيحه

" اجتنبوا أم الخبائث " وفيه أنها حملت على القتل والزنى.

ومن أجل خطورتها حرم الإسلام الاشتراك فيها بأى نوع من الاشتراك ،

وجاء فى ذلك حديث أنس ابن مالك رضى الله عنه قال "لعن رسول الله

صلى الله عليه وسلم فى الخمر عشرة : عاصرها ومعتصرها وشاربها

وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشترى لها والمشترى

له " رواه ابن ماجه والترمذى واللفظ له وقال : حديث غريب ، أى رواه

راو واحد فقط. قال الحافظ المنذرى : ورواته ثقات.

حتى الجلوس مع شاربى الخمر منهى عنه قال تعالى { وقد نزل عليكم

فى الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم

حتى يخوضوا فى حديث غيره إنكم إذا مثلهم } النساء : 140 ، وقد قرأ

هذه الآية عمر بن عبد العزيز عندما أمر أن يُحَدَّ جماعة كانوا فى مجلس

خمر، فقالوا له : إن فلانا لم يشرب لأنه صائم ، فقال ابدءوا به ، يقول

القرطبى فى تفسير هذه الآية : فكل من جلس فى مجلس معصية ولم ينكر

عليهم : يكون معهم فى الوزر سواء ، فان لم يقدر على النكير عليهم فينبغى

أن يقوم حتى لا يكون من أهل هذه الآية.

ومثل الخمر فى الحرمة كل ما اشترك معها فى مخامرة العقل أى تغطيته

من أية مادة كانت ، روى البخارى ومسلم عن عمر رضى الله عنه أنه قال

على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا إن الخمر قد حرمت وهى

من خمسة، من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير، والخمر ما خامر

العقل.

والنبى صلى الله عليه وسلم حرم كل مسكر دون قصره على مادة معينة،

روى البخارى أن أبا موسى الاش

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  11:56:19  Show Profile

اللقطة

الموضوع (15) اللقطة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ماذا يفعل الإنسان إذا وجد شيئا أو مالا ، و قد أعلن عنه مرارا

ولم يستدل على صاحبه ؟.

أجاب : هذا المال من اللقطة، وهى كل مال معصوم معرض للضياع لا

يعرف مالكه ، وهذه اللقطة يستحب التقاطها أى أخذها وقيل يجب ، وذلك

لصيانتها من التلف أو الضياع ، وفى الوقت نفسه يجب على من التقطها

أن يعلن عنها رجاء أن يعرفها صاحبها، والإعلام أو التعريف يكون لمدة

يغلب على الظن أن صاحبها يبحث عنها ، وذلك يختلف باختلاف قيمة اللقطة

وأهميتها عند صاحبها. وجاء فى الحديث أن مدة التعريف بها سنة، فان

جاء صاحبها وعرف علاماتها دفعها له ، وإن لم يجىء بعد سنة حلَّ له

أن ينتفع بها أو يتصدق بها، جاء فى صحيح البخارى وغيره أن رجلا

وجد صرة فيها مائة دينار، فسأل النبى صلى الله عليه وسلم فقال : "عرِّفها

حولا " فعرفها حولا فلم يجد صاحبها فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم

" احفظ وعاءها ووكاءها، فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها " والوعاء

هو الشىء الذى تكون فيها اللقطة كالصندوق والكيس ، والوكاء هو الخيط

الذى يربط به الكيس ، والمراد تمييز هذه اللقطة حتى لا تختلط بماله وأمتعته.

وإذا وجد الملتقط مشقة فى حفظها والإعلان عنها فليسلمها إلى الحكومة

الأمينة التى عندها محل لهذه الأمانات لتتولى هى التعريف عنها والتصرف

فيها. وإذا كانت اللقطة شيئا مأكولا يخاف عليه التلف لو حفظه الملتقط وعرَّف

عنه جاز أكله ، وقيل يضمن ثمنه لو طلبه صاحبه ، وقيل لا يضمن. وإذا

كانت شيئا تافها لا يسأل عنه صاحبه جاز الانتفاع به بعد تعريفه مدة

تتناسب مع أهميته. روى أحمد وأبو داود أن جابر بن عبد اللَّه قال : رخص

لنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فى العصا والسوط والحبل وأشباهه

، يلتقطه الرجل ينتفع به. هذا فى غير لقطة الحرم بمكة، أما لقطته فيحرم

أخذها إلا لتعريفها ، ولا يجوز تملكها أو التصرف فيها ، ويمكن تسليمها

لحكومة الحرم لتتولاها ، ففى الحديث عن مكة " ولا يلتقط لقطتها إلا من

عرفها ".

التداوى بالمحرم

الموضوع (17) التداوى بالمحرم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل صحيح أن النبى صلى الله عليه وسلم أذن لبعض المرضى

أن يشربوا أبوال الإبل ، وإذا صح فكيف يتفق ذلك مع قوله : لم يجعل اللَّه

شفاء أمتى فيما حرم عليها ؟.

أجاب : روى البخارى ومسلم أن ناسا من قبيلة عُكْل أو عُريْنَة قدموا

المدينة فمرضوا لعدم ملاءمة جوها لهم ، فوصف لهم النبى صلى الله عليه

وسلم " أن يخرجوا منها إلى المراعى وأن يشربوا من أبوال الإبل وألبانها

، ففعلوا فصحت أجسادهم ". وروى مسلم عن طارق بن سويد الحضرمى

أنه قال للرسول صلى الله عليه وسلم "إن بأرضنا أعنابا نعتصرها فنشرب

منها فقال " لا " فراجعه وقال : إنا نستشفى للمريض ، فقال " إن ذلك

ليس بشفاء ولكنه داء". وروى البخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال "

إن اللّه لم يجعل شفاء أمتى فيما حرم عليها " وروى ابن ماجه أن النبى

صلى الله عليه وسلم رأى أم سلمة تَغلِى نبيذا لتداوى به ابنتها فقال " إن

اللَّه تعالى لم يجعل شفاء أمتى فيما حرم عليها ". وروى الترمذى أن النبى

صلى الله عليه وسلم قال " يا عباد اللّه تداووا ، فان اللّه لم يضع داء إلا

وضع له دواء " وفى رواية لأبى داود " فتداووا ولا تتداووا بالمحرم ".

وروى أيضا النهى عن الدواء الخبيث ، والخمر أم الخبائث.

إزاء هذه النصوص تحدث العلماء عن التداوي بالمحرم ، وبخصوص الخمر

اتفق العلماء على أنه لا يجوز شربها إلا للضرورة القصوى كإنقاذ حياته

من الموت لشدة العطش ، أو من لقمة غُصَّ بها فى حلقه ، ولا يجد شيئا

حلالا أو أخف حرمة يرويه أو يمنع الغصة ، وذلك قياسا على ما نص عليه

من تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وغيرها ثم قال تعالى فى الآية نفسها

{ فمن اضطر فى مخمصة

العلاقة بين المسلم و غيره

الموضوع (19) العلاقة بين المسلم و غيره.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هى حدود المعاملة بين المسلم وغيره أو كيف نظم الإسلام العلاقة

عند اختلاف الأديان ؟.

أجاب : من المعلوم أن الناس مختلفون فى الرأى والعقيدة والسلوك بحكم

طبيعتهم البشرية التى تخطىء وتصيب ، قال تعالى { ولو شاء ربك لجعل

الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين. إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم } هود

: 118 ، 119 ، وقد أمدهم اللَّه بهدى من عنده عرَّفهم فيه الخير ودعاهم

إليه وعرفهم فيه الشر وحذرهم منه ، وقال لآدم ومن معه حين أهبطهم

إلى الأرض { فإما يأتينكم منى هدى فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى}

طه : 123 ، وأرسل إليهم الرسل تترى لينبهوهم إلى هذه الحقيقة ، فمنهم

من آمن ومنهم من كفر، حتى جاء خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم ،

فأكد ما دعوا إليه من العقائد الأساسية ، وبيَّن أنه ليس غريبا عنهم فى

هذه الدعوة ، وقرر وجوب الإيمان بهم جميعا { لا نفرق بين أحد من رسله

} البقرة : 136 ،. وكانت دعوة الإسلام عامة غير خاصة بزمان أو مكان

، فهى لكل الناس ، سواء منهم من كان على دين سابق ومن ليس على

دين ، قال تعالى { ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الاَخرة

من الخاسرين } آل عمران : 85، وكان عرض الدعوة على ضوء قوله

تعالى { وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا

وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد} آل عمران : 20 ، فليس

هناك إكراه ، لأن العقائد لا تغرس إلا بالاقتناع ، وما على الرسول إلا

البلاغ { وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، الكهف

: 28، { لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى} البقرة : 256، وحينما

أرسل الرسول الكتب لدعوة الملوك والرؤساء عرض عليهم الإيمان ولم يلزمهم

به ، فإن أسلموا فبها ، وإن أبوا طلب منهم الاعتراف بالوضع الجديد للإسلام

وعدم التعدى عليه ، ففى بعض الكتب { يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء

بيننا وبينكم ألا نعبد إلا اللّه ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا

من دون اللّه ، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون } آل عمران : 64،

وعندما خرجت قوافل الدعوة ومرت على جماعة عرضت عليهم الإسلام

، فإن أسلموا فبها ، وإلا طلبوا منهم عدم التعرض لمسيرتهم وتركوهم

وما يدينون ، وتعهدوا بحمايتهم وضمان حريتهم لقاء مقابل رمزى يطلق

عليه اسم الجزية، وهؤلاء معاهَدون ، فإن تعرضوا للمسلمين كانوا حربيين

، يقاتلون ليفسحوا لهم الطريق ، فإذا انتشر الإسلام فى إقليم أو دار أو

جماعة وبقى بعضهم على دينه كانوا ذميين ، لهم من الحقوق وعليهم من

الواجبات الاجتماعية مثل من يعيشون معهم من المسلمين.

يتبين من هذا أن غير المسلمين ثلاثة أصناف ، صنف محارب ، وضنف معاهد،

وصنف ذمى، والمحارب لا نبدؤه بحرب ولكن نرد عليه إن حاربنا ، وحربه

ضرورة تقدر بقدرها قال تعالى { وقاتلوا فى سبيل اللَّه الذين يقاتلونكم

ولا تعتدوا ، إن اللَّه لا يحب المعتدين } البقرة : 190 ، وقال تعالى { وقاتلوهم

حتى لا تكون فتنة ويكون الدين للَّه ، فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين

} البقرة : 193،. وهؤلاء تحرم مودتهم وموالاتهم ضد المسلمين كما قال

سبحانه { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم

بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق } الممتحنة : 1 ، وقال أيضا {

لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس

من اللَّه فى شىء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم اللَّه نفسه وإلى اللّه المصير

} آل عمران : 28،.

والمعاهد من لم يقبل الإسلام وتعهد بعدم حرب المسلمين ، وهؤلاء يحترم

عهدهم ، لا يحار

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  12:00:21  Show Profile

سد الأسنان بالذهب

الموضوع (20) سد الأسنان بالذهب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الإسلام فى استبدال الإنسان لبعض أسنان الفم التالفة أو

المشوهة بأخرى مصنوعة من الفضة أو الذهب ؟.

أجاب : حشو الأسنان بالذهب أو الفضة أو عمل سنٍّ منهما جائز عند

الضرورة إذا كان غير الذهب والفضة لا يفيد ، ففى مسند أحمد أن عرفجة

بن أسعد أصيب أنفه يوم الكلاب " حرب " فاتخذ أنفا من فضة فأنتن ،

فأمره رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بأن يتخذ أنفا من ذهب ، وثبت

أن كثيرا من الأئمة قد شد أسنانه بالذهب ، مثل موسى بن طلحة وأبى رافع

وإسماعيل بن زيد بن ثابت ، ورخص فيه الحسن البصرى وأئمة الحنفية.

جاء فى فتوى للشيخ حسنين مخلوف بتاريخ 18 نوفمبر 1946 ما نصه

: فالحشو والغطاء والسلك من الذهب أو الفضة جائز، سواء أخذنا ما روى

عن الإمام أحمد من إجازة اليسير منهما أو على مذهب الإمام محمد بن الحسن

من أئمة الحنفية ، أو أخذنا بجهة الضرورة المبيحة لاستعمالهما ، والبلاتين

ونحوه من المعادن غير الذهب والفضة لم يرد فيها ما يمنع جواز استعمالها.

" الفتاوى الإسلامية ج 4 ص 1302 ، ج 10 ص 1710 " و " وغذاء

الألباب للسفارينى ج 2 ص 174 ".

زرع الشعر
الموضوع (21) زرع الشعر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز لشاب مصاب بالصلع الشديد أن يجرى عملية زرع شعر

أو يلبس شعرا مستعارا، أو يستخدم دهانات لتثبيت ونمو الشعر؟.

أجاب : هذا العمل يدخل تحت حديث " لعن اللّه الواصلة والمستوصلة "

وقد مر الحكم فى علميات التجميل ، وخلاصته كما قال المحققون كابن الجوزى

وغيره أن زرع الشعر إذا كان يدوم كالشعر العادى فلا غش فيه ولا خداع

، أما إذا كان ينبت مؤقتا لمدة ثم يختفى فهو كالباروكة إن قصد به التدليس

والغش عندما يريد الزواج مثلا ، أوقصد به فتنة الجنس الاَخر للوقوع

فى الإثم فهو حرام لا شك فيه.. أما إذا لم يقصد شيئا من ذلك فلا حرمة

فيه.

الفيديو و التلفزيون والراديو
الموضوع (22) الفيديو و التلفزيون والراديو.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم اقتناء الفيديو والتليفزيون والراديو ومشاهدة وسماع ما

يذاع فيها ؟.

أجاب : هذه الأجهزة الحديثة كأى جهاز يستعمل فى الخير والشر، كالقلم

نكتب به درسا علميا ونكتب به سبًّا وإشاعة، وكالكوب ، تشرب فيه ماء

وشرابا حلالا، وتشرب فيه شرابا حراما. ولهذه الأجهزة فوائد عظيمة إذا

استعملت فى الخير تسجيلا أو إذاعة أو مشاهدة أو سماعا ، وذلك إذا

أمكن للإنسان أن يتحكم فيها ، أما إذا لم يتمكن من التحكم فعلى من يذيعون

ويعرضون أن يتقوا اللَّه ويختاروا ما هو أن


الكبائر والصغائر

الموضوع (24) الكبائر والصغائر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : جاء فى بعض التعبيرات عن الذنوب بأن منها كبائر ، فهل هناك

من ضابط تميز به الكبائر عن الصغائر؟.

أجاب : اختلف السلف فى انقسام الذنوب إلى صغائر وكبائر، فذهب الجمهور

إلى ذلك ، ومنعه جماعة منهم الإسفرايينى، ونقله عن ابن عباس ، وحكاه

القاضى عياض عن المحققين. ونسبه ابن بطال إلى الأشعرية. وحجتهم أن

المخالفة بالنسبة إلى جلال اللَّه كبيرة على كل حال. أما الجمهور فحجتهم

قوله تعالى { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم } النساء

: 31 ، وقوله تعالى { الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم }

النجم : 32، وحديث تكفير الذنوب الوارد فى الصلاة والوضوء مقيد باجتناب

الكبائر. وبهذا ثبت أن من الذنوب ما يكفر بالطاعات العامة ومنها ما لا

يكفر بها ، ولهذا قال الإمام الغزالى : إنكار الفرق بين الكبيرة والصغيرة

لا يليق بالفقيه. ثم إن مراتب الصغائر والكبائر تختلف بحسب تفاوت مفاسدها

، قال الطيبى : الكبيرة والصغيرة أمران نسبيان ، فلابد من أمر يضافان

إليه ، وهو أحد ثلاثة أشياء : الطاعة والمعصية والثواب ، فأما الطاعة

فكل ما تكفره الصلاة مثلا فهو من الصغائر، وأما المعصية فكل معصية يستحق

فاعلها بسببها وعيدا أو عقابا أزيد من الوعيد أو العقاب المستحق بسبب

معصية أخرى فهى كبيرة ، وأما الثواب ففاعل المعصية إن كان من المقربين

فالصغيرة بالنسبة إليه كبيرة ، فقد وقعت المعاتبة فى حق بعض الأن

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  12:03:03  Show Profile


حد عمر لابنه

الموضوع (28) حد عمر لابنه.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل ضرب عمر ابنه بسبب الخمر حتى مات ؟.

أجاب : هذه الحكاية تتردد كثيرا على ألسنة المتحدثين عن عدالة عمر

ابن الخطاب رضى اللّه عنه وعدم محاباته فى تطبيق الشريعة ، وسيدنا

عمر- وإن كان معروفا أنه يمثل العدالة فى أسمى معانيها أو يكاد ، إلا

أنه وكذلك كثير من المشهورين فى التاريخ - قد نسبت إليه أمور لم يصح

سندها ، يحكيها الناس توكيدا لعدله.

ونشرت فى مجلة إسلامية فتوى حول هذا الموضوع جاء فيها : إن أبا

الفرج عبد الرحمن بن الجوز ذكر فى كتابه " سيرة عمر بن الخطاب " أن

عبد الرحمن بن عمر ومعه أبو الروعة عقبة بن الحارث ، وهو من أهل

بدر، كانا فى مصر وشربا نبيذا ، وظنا أنه لا يسكر، فسكرا ، وكان يكفيهما

الإحساس بخطئهما والتوبة إلى اللَّه ، غير أنهما غضبا للَّه على أنفسهما

، فذهبا إلى عمرو بن العاصى وهو والى مصر، وطلبا منه إقامة الحد عليهما.

وقد كان عبد اللّه بن عمر سمع أن أخله شرب ، ثم علم أنه رفع أمره إلى

عمرو بن العاصى ، فذهب معه وشهد إقامة الحد عليهما فى دار عمرو.

ثم سمع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بذلك ، فكتب إلى عمرو خطابا شديد

اللهجة، يذكر فيه محاباته لابنه ، حيث لم يقم الحد عليه فى مكان عام مكشوف

، كما يقام على غيره من عامة الناس ، وطلب منه أن يرسله إليه بالمدينة

فى ثوب خشن ،1717 أ وعلى مركب خشن فلما حضر مع أخيه عبد اللّه

وسأله عمر عما حدث : أقر واعترف فغضب منه وضربه وعبد الرحمن يستغيث

وهو لا يرحمه ، ثم حبسه بعد أن انتهى من ضربه ، ثم مرض عبد الرحمن

ومات. وأخرج الديلمى فى كتابه " المنتقى " كما حكاه صاحب " الرياض

النضرة " أن حادثة الحد كانت عن زنى عبد الرحمن بجارية فى حائط -

بستان - بنى النجار، وكان سكران من خمر شربه عند يهودى اسمه "نسيك

" كما نقله الشبلنجى فى كتابه " نور البصائر والأبصار ". والكتب الصحيحة

لم تشر إلى هذه الحادثة ، وقد قال ابن الجوزى فى كتابه : إن عمر لم

يقم الحد على ابنه ، فإن ضربه ليس حدا، بل غضبا وتأديبا ، لأن الحد

لا يتكرر، ثم يقول : وقد أخذ هذا الحديث قوم من القصاص فبدأوا فيه وأعادوا

، فتارة يجعلون هذا مضروبا على شرب الخمر، وتارة على الزنى ويذكرون

كلاما ملفقا يبكى العوام لا يجوز أن يصدر عن مثل عمر، وقد ذكرت الحديث

بطرقه فى كتاب "الموضوعات " ونزهت هذا الكتاب عنه " ص 167 ".

وأرى أن مثل هذه الأمور التى تمس الشخصيات الكريمة ينبغى أن يحتاط

فى الحديث عنها مهما كان الغرض من الحديث ، وبخاصة الخلفاء الراشدون

الذين أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بهديهم.

الحدود زواجر أم جوابر
الموضوع (29) الحدود زواجر أم جوابر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : إذا أقيم الحد على الزانى ، هل هذا الحكم يكفى لمحو الذنب عنه

أم أن الله يعاقبه عليه فى الآخرة ؟.

أجاب : روى البخارى ومسلم عن عبادة بن الصامت فى حديث المبايعة

على عدم الشرك والسرقة والزنى والقتل أن النبى صلى الله عليه وسلم

قال : " فمن وفى منكم فأجره على اللَّه ، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب

به فى الدنيا فهو كفارة له لما وروى مسلم حديث الجهنية التى أقيم عليها

حد الزنى ، وصلى عليها النبى صلى الله عليه وسلم وقال جوابا عن استفهام

: " لقد تابت توبة لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل

وجدت أفضل من أن جادت بنفسها للَّه " وروى الترمذى والحاكم وصححه

حديث : " من أصاب ذنبا فعوقب به فى الدنيا فاللَّه أكرم من أن يثنى العقوبة

على عبده فى الآخرة ". بناء على هذه الأحاديث رأى أكثر العلماء أن

الحدود كفارات للذنوب أى جوابر لا يعاقب اللَّه عليها بعد ذلك ، ولكن قال

بعض التابعين والمعتزلة وابن حزم : الحدود زواجر لا جوابر، وعلى من

أقيم عليه الحد أن يتوب إلى اللَّه توبة نصوحا حتى يكفر اللّه ذنبه. وتوقف

جماعة فى الحكم بناء على حديث رواه الحاكم وقال عنه الحافظ ابن حجر:

إنه صحيح على شرط الشيخين ، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "

لا أدرى : الحد كفارة لأهلها أم لا ".

ولكن الرأى الأول أرجح ، لأن أدلته أقوى ، وهذا كله فى الحق الخالص

للَّه ، الذى ليست له علاقة بحقوق العباد ، أما ما فيه حق للعباد فمع الحد

والتوبة لا بد من رد هذه الحقوق أو طلب العفو والتنازل عنها ، فإن لم

يفعل ذلك طالبه أهل الحقوق بحقوقهم يوم القيامة ، وإن كان صادق التوبة

فى الدنيا مع اللّه ، وحاول رد الحقوق لأصحابها ، أو طلب العفو منهم ولم

يستطع فالمرجو من اللَّه - ورحمته واسعة - أن يطلب له العفو منهم ، واللّه

أعلم.


دهن الخنزير

الموضوع (30) دهن الخنزير.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز أكل ما طبخ يدهن الخنزير للضرورة، كان كان الإنسان

فى الجيش أو فى طريق لا يوجد فيه أكل آخر ؟.

أجاب : شحم الخنزير كلحمه محرم لقوله تعالى{ حرمت عليكم الميتة والدم

ولحم الخنزير } المائدة : 3 ، فلا يجوز أكل اللحم أو الشحم أو ما طبخ

به ، وذلك بشرط الاختيار بأن يكون هناك طعام حلال آخر، ولم يكرهه

على تناوله أحد. فإن لم يوجد إلا لحم الخنزير أو ما طبخ بشحمه ، أو

أكرهه على تناوله من هو أقوى منه جاز أكله ، لأن هذه حالة ضرورة ،

والضرورات تبيح المحظورات ، بدليل قوله تعالى فى الآية نفسها { فمن

اضطر فى مخمصة غير متجانف لإثم فإن اللَّه غفور رحيم } وحكم الاضطرار

هذا راجع إلى جميع المحرمات المذكورة فى الآية. والمخمصة هى الجوع

الشديد والتجانف هو تجاوز الحد الأدنى فى الأكل ، أو هو العصيان فى

السفر على اختلاف للفقهاء فى ذلك. فالآية تدل على تناول لحم الخنزير

أو شحمه عند الضرورة بشرط ألا يزيد على ما يمسك الرمق ، فإن الضرورة

تقدر بقدرها. والحال الواردة فى السؤال وهى وجود الشخص فى الجيش

، إن كان فى الجيش طعام آخر ليس فيه لحم أو شحم الخنزير، ويمكن

الحصول عليه ولو بالشراء لا يجوز أكل الخنزير. فإن لم يوجد إلا هو ولا

يمكن الحصول على غيره جاز له تناوله بقدر يسير. وكذلك من كان فى طريق

لا يوجد فيه غير لحم الخنزير أو ما طبخ بشحمه ، يجوز له أن يأكل منه

بقدر الضرورة حتى يصل إلى مكان فيه طعام حلال.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  12:05:15  Show Profile

الإنسان مسير أم مخير

الموضوع (33) الإنسان مسير أم مخير.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل الإنسان مسير أم مخير ؟.

أجاب : اللّه سبحانه خلق الإنسان وعلم ما سيكون عليه من خير وشر،

وجعله قابلا للطاعة والمعصية ، وكلفه بأمور ينفذها وترك له الحرية في

اختيار التنفيذ وعدم التنفيذ ، ليكون محاسبا أمام اللَّه على ما فعله بحريته

واختياره من طاعة أو معصية ، والإنسان لا يعلم ما قدر له في علم اللَّه

إلا بعد وقوع المقدر، ولو أقدم على فعل محرم متعللا بأنه مقدر عليه فهو

مخطئ فى هذا التعلل ، لأنه ربما يحول بينه وبين فعل المحرم حائل يمنعه

، وهنا يعلم أنه لم يُقدر عليه.

فالإنسان مخير في الأمور التكليفية التى يستطيع فعلها أو تركها بحريته

واختياره ، أما الأمور التى لا تقع تحت حريته واختياره ، كالكوارث العامة

من الزلازل والبراكين والعواصف والسيول وغيرها فهو فيها مسير.

ثم أقول : لماذا يكثر السؤال فى هذا الموضوع ، وبخاصة من يقول : إن

المعاصى مقدرة علينا فلماذا نعاقب عليها ونحن مرغمون لا مفر لنا من

القضاء والقدر؟ إن اللَّه سبحانه علم أن أبا لهب لن يؤمن بسيدنا محمد،

ومع ذلك أمر اللَّه نبيه أن يطلب منه الإيمان ، ليكون إيمانه وعدم إيمانه

بحريته واختياره ، فاختار أبو لهب الكفر، واستمر على ذلك حتى مات

كافرا ، وهنا علم تماما أن اللَّه سبحانه قضى في علمه أن أبا لهب سيختار

الكفر ويموت عليه.

ثم أقول : لماذا يسأل الناس عن تقدير المعاصى لتبرير فعلها لأنها قضاء

اللَّه حتى لا يعاقب عليها، ولا يسأل عن تقدير الطاعات ، ويطالب بالثواب

عليها ، مع أن المعاصى والطاعات مقدرة فى علم اللَّه ؟ إن الإنسان هنا

فى الطاعات حريص على أن ينال الثواب على طاعته لأنها عمله. وفى

المعاصى حريص على أن يفر من العقاب على معصيته لأنها ليست عمله

- فى ادعائه -بل مقدرة عليه.

لا ينبغى أن يغالط الإنسان نفسه ، فهو مسئول عن كل شيء فعله بحريته

واختياره من خير أو شر، قال تعالى{كل امرئ بما كسب رهين } الطور

:

21 ، وقال تعالى { كل نفس بما كسبت رهينة} المدثر: 38 ، إن الأمر

لو كان كما يريد هؤلاء من تقدير كل الأمور علينا وعدم الحساب عليها

ما كانت هناك حاجة إلى إرسال الرسل ولا إلى البعث ولا إلى الحساب

ولا إلى الجنة والنار.

يأجوج ومأجوج

الموضوع (34) يأجوج ومأجوج.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : قرأت أن يأجوج ومأجوج خلقا من نطفة آدم التى امتزجت بالتراب

، كما قرأت عنهم أمورا غريبة. والمرجو توضيح الحقيقة حتى لا تختلط

بالخيال ؟.

أجاب : معرفة الحقيقة فى هذه الأمور لا تكون إلا عن طريق صحيح من

القرآن والسنة ، وكونهما من نطفة آدم المخلوطة بالتراب قول حكاه النووى

فى شرح مسلم عن بعض الناس ، وهو قول غريب لا دليل عليه من نقل

أو عقل ، ولا يجوز الاعتماد على ما يحكيه بعض أهل الكتاب من هذه الغرائب.

و يأجوج ومأجوج من سلالة آدم كما ورد فى الصحيحين ، وجاء فيهما

أن اللّه يطلب من آدم أن يبعث بعث النار، ويقول : إن فيكم أمتين ما كانتا

فى شىء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج. وجاء فى الصحيحين حديث : "ويل

للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا

". وذكر مسلم حديث خروجهم فى آخر الزمان وأن عيسى يدعو عليهم

فيرسل اللَّه عليهم النغف -وهو دود يكون فى أنود الإبل والغنم -ثم يرسل

الطير لتأكل جثثهم..

وجاءت أحاديث موقوفة عن أشكالهم وإفسادهم عند الخروج لا يعتمد

على كثير منها والخلاصة أنهم من خلق آدم ، وكانوا موجودين أيام ذى

القرنين ، وسيخرجون آخر الزمان ، وهذا القدر كاف فى معرفتهم ، وما

وراء ذلك لا داعى إليه ، ولا يضر الجهل به ، والاهتمام بغير ذلك مما يفيد

واقع المسلمين الآن أولى ، واللَّه أعلم.

وأما السد الذى أقامه ذو القرنين فسيذكر مع السؤال الخاص بذى القرنين.

المهدى المنتظر

الموضوع (35) المهدى المنتظر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يوجد تضارب كبير فى ظهور المهدى المنتظر فما رأى الدين فى

ذلك ؟.

أجاب : سنذكر كلمة موجزة عن المهدى المنتظر ملخصة من عدة كتب ومقالات

قديمة وحديثة. فنقول :

ظهور المهدى فيه أربعة أقوال :

القول الأول :

أن المهدى هو المسيح ابن مريم عليهما السلام ، ودليله حديث ابن ماجه

، "لا مهدى إلا عيسى بن مريم " وهو حديث ضعيف ، لتفرد محمد بن خالد

به ، ولورود أحاديث بوجود المهدى وصلاته مع عيسى ابن مريم تمنع الحصر

الوارد فى هذا الحديث فى عدم وجود مهدى إلا عيسى.

على أن هذا الحديث لو صح لم تكن فيه حجة ، لأن سيدنا عيسى عليه السلام

أعظم مهدى بين يدى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم والساعة، فيكون

الحصر إضافيا ، والمراد لا مهدى كاملا إلا عيسى عليه السلام.

القول الثانى :

أن المهدى رجل من آل البيت من ولد الحسين بن على، يخرج آخر الزمان

ليملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، وأكثر الأحاديث تدل

على هذا ، وهى وإن كانت ضعيفة يقوى بعضها بعضا ، وقد صحح بعضهم

بعضها ، منها حديث أحمد وأبى داود والترمذى وابن ماجه "لو لم يبق من

الدهر إلا يوم لبعث اللّه فيه رجلا من أهل البيت يملأها عدلا كما ملئت جورا"

ورواية أبى داود هذه وثقها الهيتمى فى مجمع الزوائد القول الثالث :

أنه المهدى الذى تولى الخلافة فى الدولة العباسية فى القرن الثان

Go to Top of Page
Previous Topic الموضوع Next Topic  
صفحة سابقة | صفحة تالية
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة وابلاغ انتهاك

|| Bookmark and Share