Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?


منتديات اوليفيا
 المنتديات
 المنتدى الاسلامى
 نور الأسـلام
 فتاوى - اخر فتوى - موضوع متجدد
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
Previous Page | Next Page
الكاتب Previous Topic الموضوع Next Topic

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  12:07:53  Show Profile

المسيح الدجال

الموضوع (36) المسيح الدجال.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : من هو المسيخ الدجال ومتى يظهر ؟.

أجاب : من أصح ما ورد بشأن المسيخ الدجال أن النبي صلى الله عليه

وسلم كان يستعيذ باللّه كثيرا من فتنته ، وفى صحيح مسلم أن خروجه هو

أول علامات الساعة الكبرى وأنه يخرج من ناحية المشرق ، وسيمكث أربعين

يوما يفتن الناس عن الإيمان باللَّه ، يوم منها كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة

، وسائر الأيام كالأيام العادية.

وفى اليوم الذى هو كسنة لا تكفى فيه خمس صلوات ، بل يجب أن يقدر

كل أربع وعشرين ساعة لخمس صلوات كما فى الحديث المذكور " اقدروا

قدره " وسيقتله سيدنا عيسى عليه السلام عند باب " لُدّ " كما في صحيح

مسلم "ج 18 ص 65-76 ".

وجاء فى كتاب " مشارق الأنوار " للشيخ العدوى كلام كثير عنه بروايات

صحيحة وغير صحيحة وتحدث عن أتباعه ، وهل ولد أيام الرسول أم سيولد

قرب قيام الساعة.

وتحدث عن علامات خروجه وتشويه شكله ، والخوارق التى يقوم بها، ومكتوب

بين عينيه " كافر" وأنه لا يستطيع دخول مكة والمدينة لحراسة الملائكة

لهما ، وأن معه مغريات كثيرة يمتحن بها الناس ليؤمنوا به ، وأن النبي

صلى الله عليه وسلم قابله وعرض عليه الإسلام.

فارجع إلى هذا الكتاب لتعرف كثيرا عنه ، ويكفينا ما ثبت فى الصحيح.


المبشرون بالجنة

الموضوع (37) المبشرون بالجنة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : من هم المبشرون بالجنة ، ولماذا ؟.

أجاب : المؤمنون الذين سبقوا بالإيمان وتحملوا المشاق في سبيل الحفاظ

على العقيدة وطاعة اللَّه فى كل المجالات مبشرون جميعا بالجنة ، كما قال

تعالى {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجرى من تحتها

الأنهار} ، البقرة: 25 ، وكما قال سبحانه {إن الذين قالوا ربنا اللَّه ثم

استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي

كنتم توعدون } ، فصلت : 30.

وأدنى تكريم بالبشارة بالجنة أن المؤمن سيموت على الإيمان وتلك هى

الخاتمة الحسنة، حتى لو كانت عليه ذنوب لم يغفرها اللَّه سيعذب عليها

فى النار بقدرها إن لم تكن شفاعة تحول دون دخولها أو تخفف من المدة

التى سيمكثها فيها ، وسيخرج منها ويدخل الجنة ، أما التكريم الذى فوق

ذلك لمن بشر بالجنة فهو أنه سيموت على الإيمان وسيغفر اللّه له ذنوبه

ولن يدخل النار إلا تحلة القسم كما قال سبحانه {وإن منكم إلا واردها كان

على ربك حتما مقضيا * ثم ننجى الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا}

مريم : 71، 72 ، على الرأى المختار فى معنى ورود النار.

وأكثر المبشرين بالجنة


إفساد اليهود

الموضوع (38) إفساد اليهود.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : وردت آيات فى القرآن تدل على أن اليهود أفسدوا مرتين ، نريد

تفسير هذه الآيات ، وهل إفسادهم انتهى بالمرتين أم يمكن أن يستمر ؟.

أجاب : قال الله تعالى{وقضينا إلى بنى إسرائيل فى الكتاب لتفسدن فى

الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا * فاذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا

لنا أولى بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا * ثم رددنا

لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا * إن أحسنتم

أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم

وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة، وليتبروا ما علوا تتبيرا * عسى ربكم

أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا} ، الإسراء :

4 -8 ، المهم في هذه الآيات هو معرفة المرتين اللتين أفسد فيهما بنو

إسرائيل ، وهناك كلام طويل وخلاف كبير بين العلماء في ذلك ، ومن أقرب

الأقوال أنهم أفسدوا أولاً بقتل النبى زكريا عليه السلام كما قال ابن عباس

وابن مسعود رضى اللّه عنهم ، أو بقتل النبى أشعياء كما يقول ابن إسحاق

، أو بتكذيب النبى أرمياء كما نقل عن ابن عباس ، فأرسل اللّه عليهم غزاة

من فارس "سنحاريب أو بختنصر" فعذبوهم وأسروا منهم كثيرا وساقوهم

إلى بابل. ولما تابوا خلصهم اللَّه من الأسر، وأمدهم بالنعيم والقوة ، محذرا

لهم من العودة إلى الإفساد فأفسدوا مرة ثانية ، وذلك بقتل النبى يحيى

بن زكريا ، فسلط اللَّه عليهم من انتقم منهم ، واختلف فى الذى انتقم منهم

، فقيل : أحد ملوك بابل "خردوس " وقيل كما فى حديث نسب إلى الرسول

- قيصر الروم ، حيث سبى منهم وقتل ، وأخذ النساء والأموال ، وأودع

حُلِىَّ بيت المقدس فى مكان ينتظر من يرده قرب قيام الساعة.

هذا ما فى تفسير القرطبى، ويدل على أن المرتين اللتين أفسد فيهما بنو

إسرائيل قد انتهتا قبل ظهور الإسلام ، المرة الأولى كانت قبل رسالة عيسى

، والثانية بعدها.

ويا تُرى هل المكتوب عليهم من الإفساد هو مرتان فقط ، أو سيكون منهم

إفساد آخر، لأن العبارة لا تقتضى الحصر؟ قيل بالثانى أى سيحصل منهم

إفساد آخر بدليل قوله تعالى{وإن عدتم عدنا }.

وقيل فى تفسيرها : إنهم أفسدوا فسلط اللّه عليهم محمدا صلى الله عليه

وسلم وأجلاهم المسلمون عن جزيرة العرب ، وامتلكوا بيت المقدس ، وفر

اليهود تائهين فى أقطار الأرض.

وعلى فرض أنهم سيعودون كما عادوا من قبل إلى بيت المقدس فإن القرار

الإلهى {وإن عدتم عدنا} باق ، فإن أفسدوا فسيسلط اللَّه عليهم من ينتقم

منهم من عباد اللَّه أولى البأس الشديد.

لكن من هم أولو البأس الشديد؟ هل يكونون هم العرب والمسلمون أو غيرهم

؟ اللَّه أعلم.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  12:13:29  Show Profile

النظر إلى صورة المرأة

الموضوع (41) النظر إلى صورة المرأة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم النظر إلى الصورة الشمسية للمرأة أو إلى صورتها فى المرآة

، هل هو مماثل للنظر إلى صورتها الحقيقية ؟.

أجاب : معلوم أن الإسلام حرم النظر إلى أى جزء من جسم المرأة الأجنبية

حتى الوجه والكفين إذا كان النظر بشهوة ، لأن النظر بريد الزنى، والنصوص

فى ذلك كثيرة، أما لو كان النظر بغير شهوة فيجوز فقط إلى الوجه والكفين

عند بعض العلماء ، ورأى بعضهم عدم جواز النظر إليهما فى كل الأحوال

، إلا ما هو مستثنى لعلاج ونحوه مما هو مفصل فى موضعه " الجزء الثانى

من موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام ".

هذا هو حكم النظر إلى الأصل ، أما النظر إلى الصورة فقد مثل لها القدامى

بالنظر إلى صورتها فى المرآة أو فى المياه ، واختلفوا فى قياس الصورة

على الأصل وعدم قياسها، بناء على تصورهم أن الرؤية تحصل من أشعة

خارجة من العين ، أو أشعة منعكسة من المرئى على العين ، والثانى هو

الرأى الصحيح الذى أثبته العلم.

ومهما يكن من شىء فإن صورة المرأة لا يجوز النظر إليها بشهوة


الوقوف تحية للقادم

الموضوع (42) الوقوف تحية للقادم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم قيام التلاميذ تحية للمدرس عندما يدخل الفصل ؟.

أجاب : القيام للقادم من أجل التعظيم والاحترام إذا كان يستحقه لا بأس

به ، كالإمام العادل والوالدين والعلماء ، وكذلك للقادم من السفر ولكبير السن

والمدرس وغيرهم ممن ينبغى أن نوفر لهم الاحترام.

جاء فى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال للأنصار لما

جاء سعد بن معاذ راكبا على حمار وكان جريحا " قوموا لسيدكم " ولم

يكن القيام لأجل معاونته فقط ، فقد كان رجال من بنى الأشهل يقولون :

قمنا له على أرجلنا صفين ، يحييه كل رجل منا حتى انتهى إلى الرسول

صلى الله عليه وسلم وقام طلحة رضى الله عنه لكعب بن مالك رضى الله

عنه لما تاب الله عليه ولم ينكر عليه النبى ذلك ، كما رواه البخارى ومسلم.

وروى الترمذى بسند صحيح قوله صلى الله عليه و سلم "ليس منا من

لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا" وروى أحمد قوله أيضا " ليس من

أمتى من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه ".

وروى أبو داود بإسناد جيد حديث " إن من إجلال الله تعالى إكرام ذى الشيبة

المسلم وحامل القرآن غير الغالى فيه والمتجافى عنه وذى سلطان مقسط

" وقد صح أن النبى صلى الله عليه و سلم كان إذا دخلت عليه ابنته فاطمة

قام إليها وأخذ بيدها وقبلها وأجلسها فى مجلسه رواه النسائى والترمذى

عن عائشة وقال : حسن صحيح. وكان يقوم لعبد الله بن أم مكتوم كلما

أقبل عليه ويقول "مرحبا بمن عاتبنى فيه ربى".

ويكره القيام تحية لمن لا يستحق التكريم ، وبخاصة إذا طلبه ، اللهم إذا

خاف الإنسان بطشه ، فيرفع عنه شره بالقيام له ، ويحمل على ذلك حديث

حسن لأبى داود والترمذى "من أحب أن يتمثل له الرجِال قياما فليتبوأ مقعده

من النار " وحديث أبى داود وابن ماجه بإسناد حسن عن أبى أمامة الباهلى

رضى الله عنه

الرد على تحية المذيع والكاتب
الموضوع (43) الرد على تحية المذيع والكاتب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجب رد التحية إذا سمعها الإنسان من المتحدث فى المذياع

أو التلفاز أو قرأها فى كتاب أو صحيفة ؟.

أجاب : ذكر النووى فى كتابه "الأذكار ص 245 " عن أبى سعد المتولى

أن الإنسان إذا كتب كتابا فيه : السلام عليك يا فلان ، أو السلام على فلان

فبلغه الكتاب وجب عليه أن يرد السلام ، وكذا ذكر الواحدى وغيره أيضا

أنه يجب على المكتوب إليه رد السلام إذا بلغه السلام. وقال النووى فى

شرح صحيح مسلم ، لو بلغه سلام فى ورقة من غائب وجب عليه أن يرد

السلام باللفظ على الفور إذا قرأه.

وهذا ظاهر فى وصول السلام مكتوبا أو مبلغا على لسان أحد إلى إنسان

أو جماعة مقصودة ، فيجب الرد على من أرسل إليه الكتاب وفيه السلام

، ومثل الكتابة التسجيل على شريط ، فيجب على من يستمع إلى التسجيل

أن يرد.

أما التسجيل على الشريط لحديث بدئ أو ختم بالسلام ، فهل يجب على

المستمعين للسلام فيه أن يردوا التحية، وهل يجب على المشاهدين لما يعرض

على الشاشة أنْ يردوا التحية؟ ومن يلقى عليهم السلام ليسوا جماعة مخصوصين

، فهل يعطون حكم الشخص المعين أو الجماعة المعينة فى شريط التسجيل

؟ لا أستطيع أن أجزم بالحكم وإن كنت قد قرأت فى فقه المذاهب الاربعة

أن اَية السجدة لو كانت مسجلة على شريط أو سمعها إنسان لا ينبغى ولا

يُسنُّ أن يسجد للتلاوة ، وإن كان تعليلهم مختلفا ، فقال بعضهم : السبب

عدم صحة التلاوة لفقد التمييز من الآية المسجل عليها القرآن ، وقال بعضهم

: السبب أن التلاوة من غير اَدمى ، وقال بعضهم : السبب أن القراءة من

الحاكى - الفونوغراف -غير مقصودة.

ولو قسنا السلام على قراءة آية السجدة فلا ينبغى رد السلام على للشريط

المذاع أو المعروض. وفى نفسى شيء من هذا الحكم الذى لم أعثر على

دليل يؤيده.

لكن ما هو الرأى فى المذيع أو المتحدث على الهواء مباسرة دون تسجيل

سابق ، ومثله ناشر الكتاب أو المقال ؟ يبدو أنه يجب الرد ، لأن الصوت

صادر من إنسان قاصد للتحية ، والراديو أو التليفزيون ومثلهما الكتاب والصحيفة

كلها ناقلة فقط كالميكروفون الذى يبلغ سلام المتكلم لمن يبعدون عنه ولا

يرونه فى المسجد الكبير أو الحفل الكبير، فإذا أعيدت إذاعة هذا الحديث

أو عرضه لأنه سجل ، أعطى حكم الشريط المسجل فلا ينبغى رد التحية

بناء على ما سبق بيانه فى سجود التلاوة.

وقد يقال : إن المذيع أو المتحدث المباشر أو الناشر لا يسلم على أشخاص

حقيقيين بل متخيَّلين فى ذهنه وتصوره ، لأنه لا يرى ولا يحس بأناس

معه ، ومن هنا لا يجب الرد.

لكن إذا وجب رد السلام على من ألقيت عليه التحية قال العلماء :

أقل ما يؤدى به الواجب أن يرفع صوته بحيث يسمعه المسلِّم ، فإن لم

يسمعه لم يسقط عنه فرض الرد. نقله النووى فى "الأذكار" عن المتولى،

ولم يعقب عليه.

وعلى هذا فإن رد المستمعين إلى الإذاعة أو المشاهدين للتلفزيون السلام

على من سلَّم عليهم واجب ، حتى لو لم يسمعه المذيعون - ولن يسمعوه

قطعا-كما تقدم فى أول الكلام أن من بلغه سلام فى كتاب وجب الرد ، ومعلوم

أن المرسل لن يسمعه.

هذا ، ولما كان رد التحية الملقاة على جماعة واجبا وجوبا كفائيا ، فإنه

لو قام به البعض سقط الطلب عن الباقين.

وأغلب الظن - إن لم يكن يقينا - أن الآلاف أو الملايين من المستمعين أو

المشاهدين سيرد منهم واحد على الأقل على هذه التحية ، فيغنى ذلك عن

رد الآخرين والله أعلم.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  12:15:45  Show Profile


تحية السلام مع غير المسلم

الموضوع (44) تحية السلام مع غير المسلم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يصح أن أحيى غير المسلم بتحية الإسلام ، وهل يجب على

أن أرد عليه التحية ؟.

أجاب : روى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه و سلم قال "إذا

سلَّم عليكم أهل الكتاب فقولوا : وعليكم " وروى مسلم أيضا أنه قال "لا

تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام " قال الإمام ابن القيم. اختلف السلف والخلف

فى ذلك ، فقال أكثرهم : لا يبدءون.أى لا يلقى عليهم السلام ابتداء وذهب

آخرون إلى جواز ابتدائهم وجواز الرد عليهم ، وروى ذلك عن ابن عباس

وأبى أمامة وغيرهما ، وهو وجه فى مذهب الشافعى ، على أن يكون بلفظ

"السلام عليك " بدون ذكر الرحمة وبلفظ الإفراد ، وقالت طائفة : يجوز

الابتداء لمصلحة راجحة من حاجة تكون إليه أو خوف من أذاه ، أو لسبب

يقتضى ذلك.

وجاء فى "الأذكار للنووى" مثل هذا ، ثم نقل عن أبى سعد أنه لو أراد

أن يحبى ذميًّا : حياه بغير السلام ، بأن يقول : هداك الله ، أو أنعم الله

صباحك ، ثم قال النووى : هذا الذى قاله أبو سعد لا بأس به إذا احتاج

إليه فيقول : صبحت بالخير أو بالسعادة أو بالعافية ، أو صبحك الله بالسرور

أو بالسعادة والنعمة أو بالمسرة أو ما أشبه ذلك ، وأما إذا لم يحتج إليه

فالاختيار ألا يقول شيئا.

وما دام الأمر خلافيا فى ابتدائهم بالسلام والرد عليهم فليكن ذلك مرهونا

بالظروف التى تحقق مصلحة أو تدفع مضرة ، ودين الله يسر، وكما هو

معروف : إذا وجدت المصلحة فثم شرع الله. ولو أن حديث النهى عن تحيتهم

كان قاطعا وعاما ما حدث خلاف بين العلماء على النحو الذى ذكره ابن

القيم وذكره النووى.


الإشارة باليد عند السلام

الموضوع (45) الإشارة باليد عند السلام.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز أن يكتفى الإنسان إذا مر على شخص أو جماعة بالإشارة

باليد بدلا من التلفظ بالسلام ؟.

أجاب : روى أبو داود عن أسماء بنت يزيد قالت : مر علينا رسول الله

صلى الله عليه وسلم فى نسوة فسلم علينا، وفى رواية قالت : مر رسول

الله فى المسجد يوما ونحن عصبة من النساء،فلوى بيده بالتسليم ، رواه

الترمذى وقال : حديث حسن. وله شاهد من حديث جابر عن أحمد.

إن التحية بالسلام تكون باللفظ ولا تكفى الإشارة دون تلفظ ، ولكنها تكون

علامة عليه ومساعدة على شعور الناس بإلقاء السلام عليهم ، فلا مانع

من ذلك ، أما الاكتفاء بالإشارة باليد دون تلفظ بالتحية فلا تحصل بها السنة

، ومثل ذلك رد التحية ، تكون الإشارة علامة ومساعدة ولكن لا يكتفى بها

وحدها.

جاء فى كتاب "الأذكار للنووى" ص 244 روينا فى كتاب الترمذى عن

عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم قال "ليس

منا من تشبه بغيرنا ، لا تشبهوا باليهود ولا النصارى. فإن تسليم اليهود

الإشارة بالأصابع ، وتسليم النصارى الإشارة بالكف ". قال الترمذى :

إسناده ضعيفا..

الغش فى الامتحان

الموضوع (47) الغش فى الامتحان.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى محاولات الطلاب للغش أثناء الامتحانات ، وهل

يجوز للملاحظين أن يساعدوهم نظرا لصعوبة الامتحان ؟.

أجاب : من المقرر أن الغش فى أى شىء حرام ،والحديث واضح فى ذلك

"من غشنا فليس منا"رواه مسلم وهو حكم عام لكل شىء فيه ما يخالف

الحقيقة ، فالذى يغش ارتكب معصية ، والذى يساعده على الغش شريك

له فى الإثم. ولا يصح أن تكون صعوبة الامتحان مبررة للغش ، فقد جعل

الامتحان لتمييز المجتهد من غيره ، والدين لا يسوى بينهما فى المعاملة،

وكذلك العقل السليم لا يرضى بهده التسوية ، قال تعالى {أم نجعل الذين

آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين فى الأرض أم نجعل المتقين كالفجار}

ص : 28 وبخصوص العلم قال {قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا

يعلمون } الزمر: 9.

وانتشار الغش فى الامتحانات وغيرها رذيلة من أخطر الرذائل على المجتمع

، حيث يسود فيه الباطل وينحسر الحق ، ولا يعيش مجتمع بانقلاب الموازين

الذى تسند فيه الأمور إلى غير أهلها ، وهو ضياع للأمانة ، وأحد علامات

الساعة كما صح فى الحديث الشريف.

والذى تولى عملا يحتاج إلى مؤهل يشهد بكفاءته ، وقد نال الشهادة بالغش

يحرم عليه ما كسبه من وراء ذلك ، وكل لحم نبت من سحت فالنار أولى

به وقد يصدق عليه قول الله تعالى {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون

أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم

} آل عمران : 188.

وإذا كان قد أدى عملا فله أجر عمله كجهد بذله أى عامل ، وليس مرتبطا

بقيمة المؤهل ، وهو ما يعرف بأجر المثل فى الإجارة الفاسدة ، وما وراء

ذلك فهو حرام.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  12:18:40  Show Profile


الترضى على الصحابة والصالحين

الموضوع (48) الترضى على الصحابة والصالحين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل من المشروع أن يقول الإنسان عند ذكر صحابى أو واحد من

الصالحين :

رضى الله عنه ؟.

أجاب : عبارة "رضى الله عن فلان " دعاء من الإنسان أن يرضى الله

عن فلان ، فهى جملة خبرية تفيد الإشارة بالدعاء ، كأن الإنسان قال

: اللهم ارض عن فلان ، مثل قولنا : صلى الله على محمد يعنى : اللهم صلى

على محمد، أى ندعوك يا رب أن ترحم محمدا.

جاء فى كتاب "الأذكار" للنووى ص 121 : يستحب الترضى والترحم على

الصحابة والتابعين فمن بعدهم من العلماء العباد وسائر الأخيار: فيقال

: رضى الله عنه أو رحمه الله ونحو ذلك ، وأما ما قاله بعض العلماء :

إن قوله رضى الله عنه مخصوص بالصحابة ويقال فى غيرهم "رحمه الله

" فقط فليس كما قال ولا يوافق عليه ، بل الصحيح الذى عليه الجمهور

استحبابه.

ودلائله أكثر من أن تحصر، فإن كان المذكور صحابيا ابن صحابى قال

: قال ابن عمر رضى الله عنهما ، وكذا ابن عباس وابن الزبير وابن جعفر

وأسامة بن زيد ونحوهم ، لتشكله وأباه جميعا.

فإن قيل : إذا ذكر لقمان ومريم هل يصلى عليهما كالأنبياء أم يترضى كالصحابة

والأولياء أم يقول : عليهما السلام : فالجواب أن الجماهير من العلماء على

أنهما ليسا نبيين ، وقد شذ من قال : نبيان.

ولا التفات إليه ولا تعريج عليه. وقد أوضحت ذلك فى كتاب "تهذيب الأسماء".

فإذا عرف ذلك فقد قال بعض العلماء كلامًا يفهم منه أنه يقول : قال لقمان

أو مريم صلى الله على الأنبياء وعليه -أو عليها -وسلم. قال : لأنهما يرتفعان

عن حال من يقال : رضى

كوافير السيدات
الموضوع (49) كوافير السيدات.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز لى أن أقوم بقص الشعر وتزيين السيدات بالألوان وغيرها

؟.

أجاب : إذا كان الرجل هو الذى يقوم بهذا العمل ، يكون آثما ، لأن فيه

نظرا لعورة المرأة بالنسبة للرجل الأجنبى، ولأن فيه لمسا لما لا يحل له

، ولأن فيه إعانة على المحرم إذا كان يعرف أنها تتزين لمن لا يحل له أن

يطلع عليها، وكل ذلك وردت به النصوص.

وإذا كانت المرأة هى التى تقوم بذلك للمرأة بعيدا عن أعين الأجانب ومنهم

صاحب المحل الذى تزاول فيه هذه المهنة ، فلا مانع من ذلك إلا إذا علمت

أنها تتزين للأجانب أو لما لا يحل لها من عمل يتطلب إظهار زينتها، فيكون

ممنوعا لما فيه من الإعانة على الممنوع.

وإذا كانت المرأة تقوم بقص الشعر وتزيين الرجال فعملها حرام ، من أجل

النظر لما لا يحل ولمس ما لا يحل. ومن النصوص فى ذلك ما رواه مسلم

" العينان تزنيان وزناهما النظر واليد تزنى وزناها البطش " وفسر بالتلامس.

ولا يقبل تبرير ذلك بالحاجة إلى كسب العيش ، فالوسائل الحلال لكسب

العيش متوفرة والرضا بالقليل من الحلال خير من الكثير من الحرام.

الزنى لا يكفره الزواج

الموضوع (51) الزنى لا يكفره الزواج.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل صحيح أن من زنى بامرأة وتزوج بها يغفر الله له هذا الذنب

؟.

أجاب : ما دام الزنى قد حصل وجب فيه الحد، وهو الرجم للمحصن والجلد

لغير المحصن فإن أقيم عليه الحد كان ذلك توبة يرفع الله بها الإثم. كما

قال النبى صلى الله عليه و سلم فى الجهنية التى رجمت للزنى وصلى عليها

"إنها تابت توبة لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل

وجدت أعظم من أن جادت بنفسها للَّه "؟.

وإذا لم يقم الحد على الزانى، وهو مستعد له راض به ، فلا يغفر الذنب إلا

بالتوبة النصوح القائمة على الإقلاع عنه والندم عليه والعزم الأكيد على

عدم العود للعصيان وطلب العفو والسماح ممن اغتصبها بغير رضاها. إذا

حدث ذلك يرجى أن يغفر الله هذا الذنب ، وبدون ذلك لا يكون مجرد الزواج

بها مسقطا للعقوبة، لا عقوبة الدنيا ولا عقوبة الآخرة، وإذا كان الزواج

بها مظهرا من مظاهر التوبة، فالله سبحانه هو وحده الذى يقدرها.

أما حكم العقد على الزانية وحملها من الزانى فسيذكر بعد إن شاء الله.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  12:21:15  Show Profile


خصاء الحيوانات ووسمه بالنار

الموضوع (52) خصاء الحيوانات ووسمه بالنار.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقوم بعض الذين يربون المواشى بخصاء بعض الحيوانات من الغنم

والماعز وغيرها بقصد تسمينها كما يشاهد آثار الكى على أجسام بعض

الحيوانات ،فما رأى الدين فى ذلك ؟.

أجاب : جاء فى تفسير القرطبى عند قوله تعالى{ولآمرنهم فليغيرن خلق

الله }النساء : 119 ، عن خصاء الحيوان أنه رخص فيه جماعة إذا قصدت

به المنفعة لسمن أو غيره ، والجمهور على جواز التضحية بالخصى ، واستحسنه

بعضهم إذا كان أسمن. ومنهم منكره خصاء الذكر وذلك لحديث "إنما يفعل

ذلك الذين لا يعلمون " ولنهى النبى صلى الله عليه و سلم عن خصاء الغنم

والبقر والإبل والخيل ، وجاء فى الموطأ عن ابن عمر أنه كان يكره الإخصاء

، ويقول : فيه تمام الخلق ، أى فى ترك الإخصاء تمام الخلق ، وروى نماء

الخلق ، وروى الدارقطنى"لا تخصوا ما ينمى خلق الله ".

أما خصاء الآدمى فمصيبة، لأنه يقطع النسل المأمور به وقد يفضى إلى الهلاك

وفيه مثلة.


إبليس والجن والشياطين
الموضوع (54) إبليس والجن والشياطين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما الفرق بين الجن والشيطان وإبليس ، ولماذا خلقهم الله سبحانه

؟.

أجاب : جاء في تفسير القرطبى لسورة الجن أن أهل العلم اختلفوا فى

أصل الجن ، فقال الحسن البصرى : إن الجن ولد إبليس ، والإنس ولد آدم

، ومن هؤلاء وهؤلاء مؤمنون وكافرون ، وهم شركاء فى الثواب والعقاب

، فمن كان من هؤلاء وهؤلاء مؤمنا فهو ولى الله ، ومن كان من هؤلاء

وهؤلاء كافرا فهو شيطان.

وقال ابن عباس : الجن هو ولد الجان ، وليسوا بشياطين وهم يموتون

ومنهم المؤمن ومنهم الكافر، والشياطين هم ولد إبليس لا يموتون إلا مع

إبليس. انتهى.

وجاء فى تفسير سورة الناس أن قتادة قال : إن من الجن شياطين وإن

من الإنس شياطين ، وهو يعزز رأى الحسن البصرى المذكور- قال تعالى

{وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن } الأنعام : 112.

وجاء فى "حياة الحيوان الكبرى " للدميرى عن الجن أن المشهور أن جميع

الجن من ذرية إبليس وقيل : الجن جنس وإبليس واحد منهم ولا شك أن

الجن ذريته بنص القرآن الكريم. يريد قوله تعالى{أفتتخذونه وذريته أولياء

من دونى وهم لكم عدو}الكهف :55،ومن كفر من الجن يقال له شيطان.

وجاء فى " آكام المرجان فى أحكام الجان " للمحدث الشبلى "ص 6 "

أن الجن تشمل الملائكة وغيرهم ممن اجتنَّ -أى استتر-عن الأبصار، قال

تعالى {وجعلوا بينه وبين الجِنة نسبا} الصافات : 58 ، لأن المشركين

ادعوا أن الملائكة بنات الله وقال : الشياطين هم العصاة من الجن وهم

ولد إبليس ، والمردة هم أعتاهم وأغواهم بقوا، الجوهرى : كل عات متمرد

من الجن والإنس والدواب شيطان ، والعرب تسمى الحية شيطانا.

اللحوم المستوردة

الموضوع (55) اللحوم المستوردة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز أكل اللحوم المستوردة مع عدم العلم بأنها ذبحت على

الطريقة الشرعية ؟.

أجاب : اللحوم المحفوظة والمستوردة إذا علمنا بطريق موثوق به أنها

ذبحت على غير الطريقة الإسلامية فلا يجوز أكلها قطعا ، أما إذا علمنا

أنها ذبحت على الطريقة الإسلامية جاز أكلها دون حرج ، فإذا لم نعلم طريقة

ذبحها فإذا كانت هناك أمارات ترجح أن ذبحها شرعى جاز أكلها ، ومن

هذه الأمارات أن يكتب عليها عبارة " مذبوح على الطريقة الإسلامية "

أو تكون هذه الذبائح مستوردة من بلاد تدين باليهودية أو النصرانية ، للنص

على حل ذبائحهم فى قوله تعالى { وطعام للذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم

حل لهم } المائدة :5. وبعض النشرات التى تحذر من تناول هذه اللحوم

لا يصح أن تكون دليلا قاطعا على أنها لم تذبح على الطريقة الشرعية ،

وعلى ذوى الاختصاص أن يثبتوا إن كانت هذه اللحوم مستوفية لشروط

الذبح الشرعى أولا ، وإلى أن يحصل هذا التثبت يكون العمل بالقاعدة الشرعية

وهى : الأصل فى الأشياء الإباحة ، واليقين لا يزول بالشك.

هذا ، ويغلب على البلاد التى تدين باليهودية أو النصرانية أن تكون صادراتها،

للبلاد الإسلامية من الذبائح مذكاة حسب شريعتهم فهى حلال ، أما البلاد

التى لا تدين باليهودية أو النصرانية فيقال : إن ما أعد للتصدير منها إلى

البلاد الإسلامية يتولى ذبحه كتابى ، ويكتب عليه : مذبوح على الطريقة

الإسلامية.

ويمكن الاعتماد على ما كتب عليه ، أما ما لا يكتب عليه ذلك فلا يطمأن

إليه ، وعلى المسئولين مراقبة ذلك عند الاستيراد وزيادة فى الإيضاح لهذا

الموضوع ننقل لك ما نشر فى الجزء الثانى من كتاب "بيان للناس من الأزهر

الشريف " :

أثيرت فى هذا الموضوع عدة مسائل نذكر أهمها فيما يلى :

1 - تخدير الحيوان قبل ذبحه :

قال تعالى { حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير اللَّه

به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم

} المائدة : 3 ، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم " إن اللَّه كتب الإحسان

على كل شىء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة

، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته " رواه مسلم وغيره.

فإذا كانت الصدمة الكهربائية أو غيرها من طرق التخدير تساعد على التمكن

من ذبح الحيوان بأضعاف مقاومته وقت الذبح ، وكانت لا تؤثر فى حياته

، بمعنى أنه لو ترك بعدها دون ذبح عاد إلى حياته الطبيعية - جاز استعمال

الصدمة الكهربائية أو غيرها من طرق التخدير بهذا المفهوم قبل الذبح ،

وحلت الذبيحة بهذه الطريقة.

أما إذا كانت تؤثر فى حياته بحيث لو ترك بعدها دون ذبح فقد حياته ،

فإن الذبح وقتئذ يكون قد ورد على ميتة ، فلا يحل أكلها فى الإسلام ،

لاحتمال موت الحيوان بالصدمة الكهربائية أو التخدير قبل الذبح. إذ تقضى

نصوص فقه الشريعة الإسلامية أنه إذا اجتمع فى الذبيحة سبب محرم وآخر

مبيح تكون محرمة ، كما إذا رمى شخص طائرا فجرحه فسقط فى الماء

فانتشله الصائد ميتا فإنه لا يحل أكله لاحتمال موته غرقا لا بجرح الصيد.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  12:24:40  Show Profile

حبس الطيور والأسماك للزينة

الموضوع (58) حبس الطيور والأسماك للزينة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز حبس الطيور فى أقفاص للتمتع بمنظرها أو صوتها

؟.

أجاب : بعض الطيور فيها جمال فى أصل الخلقة أو فى الألوان أو فى

الأصوات أو فى غيرها ، والجمال محبب إلى كل نفس سوية ، وهو من

نعم الله التى يجب أن تشكر ، كما قال تعالى { قل من حرم زينة الله التى

أخرج لعباده والطيبات من الرزق } الأعراف : 22 ، وقال {والخيل والبغال

والحمير لتركبوها وزينة } النحل : 8.

وإذا كانت الزينة التى خلقها الله وأخرجها لعباده فى الحيوانات والنباتات

وغيرها مباحة وغير محرمة ، فكذلك التزين - وهو فع


اقتناء الكلاب والاتجار فيها

الموضوع (59) اقتناء الكلاب والاتجار فيها.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم تربية الكلاب والاتجار فيها ؟.

أجاب : أولا : حكم اقتناء الكلاب :

روى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " لا تدخل الملائكة

بيتا فيه كلب ولا تماثيل " وروى مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال

" من اقتنى كلبا ، إلا كلب ماشية أو ضارٍ نقص من عمله كل يوم قيراطان

" وفى رواية " إلا كلب صيد أو ماشية " وفى رواية إلا كلب ضارية أو ماشية

" وفى رواية "إلا كلب ماشية أو كلب صيد " وفى رواية " إلا كلب زرع

أو غنم أو صيد "0 وجاء فى بعض الروايات "نقص من عمله كل يوم قيراط

".

وروى أبو داود والنسائى وابن حبان فى صحيحه أن النبى صلى الله عليه

وسلم قال " لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب ".

يؤخذ من هذا حرمة اقتناء الكلاب التى لا فائدة فيها ، كما نصت الأحاديث

على استثناء ما فيه فائدة ، وهى كلاب الصيد ، وكلاب حراسة الزرع ،

وكلاب حراسة الماشية ، وقد يقاس عليها الكلاب البوليسية لأن لها منفعة

، قال النووى فى شرح صحيح مسلم "ج 10 ص 236 " : وأما اقتناء

الكلاب فمذهبنا-الشافعية- أنه يحرم اقتناء الكلب بغير حاجة. ويجوز

اقتناؤه للصيد وللزرع وللماشية ، وهل يجوز لحفظ الدور والدروب ونحوها

؟ فيه وجهان أحدهما لا يجوز لظواهر الأحاديث فإنها مصرحة بالنهى

إلا لزرع أو صيد أو ماشية ، وأصحهما يجوز ، قياسا على الثلاثة ، عملا

بالعلة المفهومة من الأحاديث وهى الحاجة ، وهل يجوز اقتناء الجرو وتربيته

للصيد أو الزرع أو الماشية ؟ فيه وجهان لأصحابنا - الشافعية - أصحهما

جوازه.

والكلب الضارى هو المعلَّم الصيد المعتاد له ، ويترتب على حرمتها عدم

دخول ملائكة الرحمة للبيت الذى هى فيه أما الحفظة فلا يفارقون الإنسان

بأى حال من الأحوال ونقصان الثواب الذى يستحقه المرء على عمله فى

كل يوم بمقدار اختلفت فيه الروايات ما بين قيراط وقيراطين ، والقيراط قدر

معلوم عند الله تعالى ، وقيل عن نقص القيراط أو القيراطين أن ذلك فى

نوع يكون أذاه أشد من النوع الآخر ، فيزيد نقص الثواب ، وقيل نقص

القيراطين لكلاب المدن والقرى ، ونقص القيراط لكلاب البوادى ، وقيل كان

النقص قيراطا فأراد النبى التغليظ فأخبر أنه قيراطان ، والمهم أن ثواب

العمل ينقص سواء مما مضى أو مما يستقبل وذكر العلماء أن سبب نقصان

الأجر هو امتناع الملائكة من دخول البيت بسبب الكلب لأن رائحته كريهة

والملائكة تكره للرائحة الخبيثة ، ولأن بعض الكلاب يسمى شيطانا كما جاء

فى الحديث ، والملائكة ضِدَّ الشياطين ، وقيل لما يلحق المارين من الأذى

من ترويع الكلب لهم ، وقيل عقوبة لاتخاذ ما نهى عن اتخاذه وعصيانه

فى ذلك ، وقيل لما يبتلى به من ولوغه فى غفلة صاحبه ولا يغسله بالماء

والتراب " انظر : الإسلام ومشاكل الحياة ص 258 ".

ثانيا : الاتجار فيها :

روى مسلم عن أبى مسعود الأنصارى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

نهى عن ثمن الكلب ومهر البغى وحلوان الكاهن ، وفى رواية عن رافع بن

خَدِيج أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول " شر الكسب مهر البغى

وثمن الكلب وكسب الحجام " وفى رواية " ثمن الكلب خبيث ومهر البغى

خبيث ، وكسب الحجام خبيث ".

ومهر البغى هو ما تأخذه فى مقابل الزنا بها ، وسمى مهرا لكونه على

صورته ، وهو حرام بالإجماع ، وحُلْوان الكاهن ما يعطاه على كهانته ،وسمى

بذلك لأنه سهل من غير كلفة فله حلاوة معنوية ، وهو حرام بالإجماع لأنه

عوض عن محرم وأكلٌ لأموال الناس بالباطل.

يقول الدميرى فى كتابه " حياة الحيوان الكبرى " ج 2 ص 261 : لا يصح

بيع الكلاب عندنا - أى الشافعية - خلاَفا لمالك فإنه ، أباح بيعها حتى

قال سُحْنُون : ويحج بثمنها ، وقال أبو حنيفة : يجوز بيع غير العقور.

ويقول النووى " شرح صحيح مسلم ج 10 ص 232 " وأما النهى عن

ثمن الكلب وكونه من شر الكسب وكونه خبيثا فيدل على تحريم بيعه ، وأنه

لا يصح بيعه ولا يحل ثمنه ، ولا قيمة على متلفه ، سواء كان مما يجوز

اقتناؤه أم لا. وبهذا قال جماهير العلماء ومنهم الشافعى وأحمد ، وقال

أبو حنيفة يصح بيع الكلاب التى فيها منفعة ، وتجب القيمة على متلفها.

وحكى ابن المنذر عن جابر وعطاء والنخعى جواز بيع كلب الصيد دون

غيره. وعن مالك روايات إحداها لا يجوز بيعه ولكن تجب القيمة على متلفه

ودليل الجمهور هذه الأحاديث. وأما الأحاديث الواردة فى النهى عن ثمن

الكلب إلا كلب صيد وفى رواية إلا كلبا ضاريا ، وأن عثمان غَرَّم إنسانا

ثمن كلب قتله عشرين بعيرا ، وعن ابن عمرو بن العاص التغريم فى إتلافه

فكلها ضعيفة باتفاق أئمة الحديث.


السحر
الموضوع (60) السحر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى السحر ؟.

أجاب : يقول الله تعالى{ واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان

وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على

الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا : إنما نحن

فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين

به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن

اشتراه ماله فى الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون

} البقرة :

102.

مادة السحر التى وردت فى القرآن الكريم ستين مره تعطى فيما تعطى من

المعانى : الغرابة والخروج على المألوف بما يجذب الانتباه ويثير العجب

، ومنه القول المأثور : إن من البيان لسحرا ، وله أنواع وأساليب ذكرها

الفخر الرازى فى تفسيره.

وقد أشار القرآن الكريم إلى اشتهار المصريين القدماء به ، وذكر موقفهم

من دعوة موسى عليه السلام ، ومعجزة العصا التى انقلبت حية وابتلعت

حبال السحرة وعصيهم التى يخيل لمن يراها أنها تسعى ، كما مارسته

بابل القديمة حتى ضرب به المثل فى كل جميل غريب فيقال : " سحر بابلى

". وعرفه العرب قبل الإسلام ، وما يزال معروفا إلى الآن.

وتفيد الآية الكريمة المذكورة عدة أمور :

(أ) أن السحر حقيقة تاريخية موجودة ، بصرف النظر عن كونه تخييلا يجعل

الإنسان ينظر إلى الشىء على غير حقيقته ، أو كونه يقلب الشىء عن حقيقته

ويحوله إلى حقيقة أخرى ، والذى يجب الإيمان به أن ما كان من انقلاَب عصا

موسى إلى حية ليس سحرا، وإنما هو معجزة من صنع الله تعالى ، خرق

بها العادة ، وحول حقيقة العصا الجامدة الميتة إلى حية متحركة بقدرته

سبحانه ، سم أعادها بقدرته أيضا إلى حقيقتها الأولى.

وجاء تعبير القرآن الكريم عما فعله السحرة بقوله { سحروا أعين الناس

و استرهبوهم وجاءوا بسحر عظيم } الأعراف : 116 ، وقوله تعالى{

يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى }سورة طه : 66.

(ب) أن للسحر تأثيرا بالنفع والضر {يفرقون به بين المرء وزوجه }.

(ج) أن تأثيره لا يكون إلا بإذن الله "{وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن

الله }.

(د) أن السحر كفر { ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر، { وما

يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر} فما هو متعلق الكفر

فيه ، هل هو تعليمه وتعلمه ، أو هو العمل به ، أو هو اعتقاد أنه يؤثر

بنفسه دون تدخل إرادة الله ؟.

حول هذه الأسئلة الثلاثة ثار اجدل واحتدم النقاش وتعددت الآراء وذلك

مبسوط فى كتب التفسير ، وعلى الأخص تفسير الفخر الرازى ، وفى كتاب

الزواجر لابن حجر الهيتمى من علماء القرن العاشر الهجرى.

ومن بين هذه الآراء يمكن اختيار ما يأتى :

1 - أن اعتقاد تأثيره بعيدا عن إرادة الله تعالى كفر ، وذلك محل اتفاق.

2 - أن ممارسته من أجل الإضرار بالناس حرام ، حتى مع اعتقاد أنه

يؤثر بإذن الله ، فالإسلام لا ضرر فيه ولا ضرار.

3- أن ممارسته لتحقيق مصلحة مع اعتقاد أنه يؤثر بإذن الله لا حرمة فيها.

قال القرطبى : هل يسأل الساحر حل السحر عن المسحور ؟ قال البخارى

:

عن سعيد بن المسيب رضى الله عنه يجوز وإليه مال المارزى ، وكرهه

الحسن البصرى. وقال الشعبى : لا بأس بالنشرة ، وفسرت بالرقية لعلاج

المسحور (الزواجر لابن حجر : ج 2 ص 104).

4 - أن تعلمه أو تعليمه يرجع فيه إلى المقصود منه ، فإن كان خيرا كمعرفة

الفرق بينه وبين المعجزة -كما جاء فى أمثلة العلماء-أو استعماله للمصلحة

فلا حرمة فيه ، كنوع من الثقافة التى عبر عنها بعض الحكماء بقوله :

عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه * ومن لا يعرف الشر من الناس يقع فيه.

وإن كان المقصود من ذلك شرا فهو حرام ، فالأعمال بالنيات ولكل امرئ

ما نوى.

وبهذا يفهم حديث البخارى ومسلم الذى جعل السحر من السبع الموبقات

، أى كبائر الذنوب ، والوسائل التى تستخدم فى السحر يعرفها الممارسون

له والخبراء به - فقد تكون بالاستعانة بالجن ، وقد تكون بمعرفة خواص

بعض الكائنات ، وقد تكون بالإيحاء والاستهواء ، وبغير ذلك ، فالوسائل

إما من ذات الساحر ، وإما من غيره ، وهذا الغير إما كائن حى أو غير

حى ، وقد ذكر الفخر الرازى منها ثمانية أنواع جاء فيها أنه قد يكون من

أصحاب النفوس القوية بالتسلط على أصحاب النفوس الضعيفة ، وقد يكون

بالاستعانة بالجن والعزائم والبخور ، وقد يكون بما يقال عنه الآن خفة

اليد ، يلهى العين بعمل شىء ليعمل غيره ، وقد يكون بالفن والصنعة التى

تخلب الألباب - ومنه حيل التصوير السينمائى - ، وقد يكون باستعمال

أدوية لها خواص معينة كالتى يدهنون بها أجسادهم فلا تحرقهم النار.

هذا ، وقد تحدث العلماء عن الحديث الذى ورد فى البخارى ومسلم أن رجلا

من بنى زريق حليف لليهود اسمه لبيد بن الأعصم سحر النبى @ فأثبته

جماعة، وقالوا : ذلك جائز ، فهو مرض من الأمراض التى تصيب الإنسان

، وهو لم يؤثر عليه من ناحية تبليغ الرسالة والتزام أحكامها ، وأولوا قوله

تعالى { والله يعصمك من الناس } المائدة : 67 ، بعصمة القلب والإيمان

دون الجسد ، فقد شج وجهه وكسرت رباعيته وآذاه جماعة من قريش.

والجصاص من أئمة الحنفية قد نفى أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم

قد سحر ، على الرغم من صحة الحديث ، وذلك استنادا إلى الآية ،

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  12:27:48  Show Profile


الرشوة


الموضوع (61) الرشوة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هو التحديد الشرعى للرشوة و ما حكمها ؟.

أجاب : الرشوة فعلها رشا يرشو ، وهى إما مصدر وإما اسم للشىء

الذى يرشى به ، ويقال أيضا أرشاه يرشيه أى قدم له الرشوة ، فالفعل

إما ثلاثى وإما رباعى " مختار الصحاح ".

1 - قال ابن الأثير فى " النهاية " الرشوة ما يتوصل به إلى الحاجة بالمصانعة

، وأصله من الرِّشَا الذى يتوصل به إلى الماء ، فالراشى من يعطى الذى

يعينه على الباطل ، والمرتشى هو الآخذ ، والرائش هو الذى يسعى بينهما

، يستزيد لهذا ويستنقص لهذا ، فأما ما يُعْطَى توصلا إلى أخذ حق أو دفع

ظلم فغير داخل فيه ، يروى أن ابن مسعود أخذ بأرض الحبشة فى شىء

، فأعْطَى دينارين حتى خلى سبيله ، وروى عن جماعة من أئمة التابعين

قالوا : لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه وماله إذا خاف الظلم.

جاء فى تاج العروس وحاشية الطحطاوى على الدر "ج 3 ص 177 "

أن الرشوة فى الإصطلاح ما يعطى لإبطال حق أو لإحقاق باطل.

وأرى أنها تطلق فى العرف الجارى على ما يدفع لنيل ما يصعب الحصول

عليه ، وذلك إما لأنه ممنوع شرعا أو قانونا ، وإما لأنه غير ممنوع ولكن

يحتاج إلى جهد للحصول عليه ، فالأول كالقضاء له بشىء لا يستحقه ،

أو بظلم أحد لا يستحق الظلم ، والثانى كحصوله على حقه ويحتاج إلى دفع

شىء للتعجيل به وعدم التسويف فيه أو محاولة منعه ، وكدفع ظلم عنه

لا يمكن إلا بما يقدم لمن يستطيع دفع هذا الظلم.

2 - والرشوة فى النوع الأول حرام لأن الممنوع شرعا أو عقلا حرام ،

وكل ما يوصل إلى الحرام فهو حرام ، سواء كان ذلك بين الأفراد بعضهم

مع بعض ، أم بين الأفراد ومن بيدهم سلطان قضائى أو تنفيذى ، وذلك

من أجل أن ينال هذا الشىء الحرام من الأول بالحكم ومن الثانى بالتنفيذ

، قال تعالى { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا

فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون } البقرة : 58 ، وقال { يا أيها

الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } النساء : 29.

وورد فى السنة عن عبد اللَّه بن عمرو قال : لعن رسول اللَّه صلى الله عليه

وسلم الراشى والمرتشى. رواه أبو داود والترمذى ، وقال : حسن صحيح.

وعن أبى هريرة قال : لعن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم الراشى والمرتشى

و الرائش ، يعنى الذى يسعى بينهما ، رواه الترمذى وحسَّنه ، وابن حبان

فى صحيحه والحاكم ، وجاء فى بعض الروايات : والمرتشى فى الحكم

وفيه حديث ابن اللتبية الذى كان يعمل لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على

الصدقات ورجع بالصدقات وبهدايا ، فغضب الرسول وقال " هلا قعد

فى بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته " ؟ ونص الحديث : عن أبى حميد

عبد الرحمن بن سعد الساعدى قال : استعمل النبى صلى الله عليه وسلم

رجلا من الأزد يقال له " ابن اللتبية " على الصدقة ، فلما قدم قال هذا

لكم وهذا اهدى إلى ، فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على المنبر فحمد

اللَّه وأثنى عليه ثم قال " أما بعد ، فإنى أستعمل الرجل منكم على العمل

مما ولانى اللَّه فيأتى ويقول : هذا لكم وهذا هدية أهديت إلى ، أفلا جلس

فى بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقا ، واللَّه لا يأخذ أحد

منكم شيئا بغير حقه إلا لقى اللّه تعالى يحمله يوم القيامة ، فلا أعرفن واحدا

منكم لقى اللَّه يحمل بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار ، أو شاة تَيْعَر " ثم

رفع يديه حتى رؤى بياض إبطيه فقال " اللهم هل بلَّغت " رواه البخارى

ومسلم.

3- بعد هذا أنقل شيئا مما قاله العلماء فى موضوع الرشوة :

( أ ) جاء فى كتاب " الآداب الشرعية والمنح المرعية " لشمس الدين أبى

عبد اللَّه محمد بن مفلح المقدسى الحنبلى المتوفى بتاريخ 2 من رجب سنة

762 ه عن الهدية ما ملخصه :

حرم ابن تيمية الهدية فى كل شفاعة فيها إعانة على فعل واجب أو ترك

محرم ، وفى شفاعة عند ولى أمر ليوليه ولاية أو يستخدمه فى المقاتلة

وهو مستحق لذلك. أو ليعطيه من الموقوف على الفقراء أو القراء أو الفقهاء

أو غيرهم وهو من أهل الاستحقاق ، وهذا هو المنقول عن السلف والأئمة

الكبار ، وقد رخص بعض الفقهاء المتأخرين فى ذلك ، وجعل هذا من باب

الجعالة ، يعنى الشافعية.

قال : وهو مخالف للسنة وأقوال الصحابة والأئمة وهو غلط ، لأن مثل هذا

من المصالح العامة التى يكون القيام بها فرض عين أو كفاية ، فيلزم من

اخذ الجعل فيه ترك الحق ، والمنفعة ليست للباذل بل للناس ، وطلب الولاية

منهى عنه فكيف بالعوض فهذا من بلب الفساد. انتهى كلامه.

والخبر الذى احتج به هو : روى أبو داود فى سننه " باب الهدية للحاجة

" ثم روى عن أبى أمامة مرفوعا للنبى صلى الله عليه وسلم " من شفع

لأخيه شفاعة فأهدى له هدية فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا " ضعفه

بعضهم [جاء فى بلوغ المرام " ص 177 " أن ابن حجر قال : فى إسناده

مقال ، يعنى حديث ضعيف ] لكن نص أحمد رضى اللّه عنه.

على أنه لو قال : اقترض لى مائة ولك عشرة أنه يصح ، قال أصحابنا

:

لأنه جعالة على فعل مباح ، وقالوا : يجوز للإمام أن يبذل جعلا لمن يدل

على ما فيه مصلحة للمسلمين ، وأن المجعول له لا يستحق الجعل ، مسلما

كان أو كافرا ، و قاسو على أجرة الدليل [ أى دليل النبى صلى الله عليه

وسلم " فى الهجرة ، وكان كافرا ].

( ب ) والإمام الغزالى فى كتابه إحياء علوم الدين "ج 2 ص 136 طبعة

عثمان خليفة " فصَّل الموضوع تفصيلا لا مزيد عليه فى الفرق بين الرشوة

والهدية ، وسأحاول تلخيص ما قال فيما يأتى :

باذل المال لا يبذله قط إلا لغرض ، ولكن الغرض إما اَجل كالثواب وإما

عاجل ، والعاجل إما مال وإما فعل وإعانة على مقصود معين ، وإما تقرب

إلى قلب المهدى إليه بطلب محبته ، إما للمحبه فى عينها وإما للتوصل بالمحبة

إلى غرض وراءها ، فالأقسام خمسة :

الأول : ما غرضه الثواب فى الآخرة ، كأن يهدى لمحتاج أو عالم ، أو ذى

نسب دينى أو صالح متدين ، فلا بأس ، وعلى هؤلاء ألا يأخذوا ذلك إلا

إذا كان بهذه الصفة التى من أجلها أهدى الناس إليهم.

الثانى : ما يقصد به فى العاجل غرض معين ، كالفقير الذى يهدى إلى الغنى

طمعا فى غناه ، فهذه هبة بشرط الثواب لا يخفى حكمها ، وإنما تحل عند

الوفاء بالثواب المطموع فيه.

الثالث : أن يكون المراد إعانة بفعل معين. كالمحتاج إلى السلطان يهدى

إلى وكيل السلطان وخاصته ومن له مكانة عنده ، فهذه هدية بشرط ثواب

يعرف بقرينة الحال فينظر لهذا العمل الذى هو الثواب ، فان كان حراما

، بأخذ ما لا يستحق أو بظلم غيره حرم الأخذ ، وإن كان العمل الذى هو

الثواب واجبا ، كدفع ظلم متعين على من يقدر عليه أو بشهادة متعينة فيحرم

عليه ما يأخذه ، وهى الرشوة التى لا يشك فى تحريمها ، وإن كان مباحا

لا واجبا ولا حراما وكان فيه تعب بحيث لو عرف لجاز الاستئجار عليه

فما يأخذه حلال إن وفى بالغرض ، وهو كالجعالة ، مثل اقترح على فلان

أن يعيننى فى غرض كذا أو ينعم على بكذا ، وكان ذلك يحتاج إلى كلام

وجهد فهذه جعالة ، كما يأخذ الوكيل بالخصومة " المحامى " بين يدى

للقاضى ، فليس بحرام إذا كان لا يسعى فى حرام ،

نقل الأعضاء

الموضوع (62) نقل الأعضاء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز نقل عضو من شخص إلى آخر ؟.

أجاب : اختلفت آراء الفقهاء ورجال القانون فى هذا الموضوع ، وبعد

استعراض أدلتهم وما جاء فى كتب الفقه نرى ما يأتى :

أولا : إذا كان المنقول منه ميتا ، فإن كان قد أوصى أو أذن قبل وفاته

بهذا النقل فلا مانع من ذلك حيث لا يوجد دليل يعتمد عليه فى التحريم وكرامة

أجزاء الميت لا تمنع من انتفاع الحى بها ، تقديما للأهم على المهم ، والضرورات

تبيح المحظورات كما هو مقرر.

وإن لم يوص أو لم يأذن قبل موته ، فإن أذن أولياؤه جاز ، وإن لم يأذنوا

: قيل بالمنع وقيل بالجواز ، ولا شك أن الضرورة فى إنقاذ الحى تبيح

المحظور. وهذا النقل لا يصار إليه إلا للضرورة.

ثانيا : إذا كان المنقول منه حيا ، فإن كان الجزء المنقول يفضى إلى موته

مثل القلب كان النقل حراما مطلقا ، أى سواء أذن فيه أم لم يأذن ، لأنه إن

أذن كان انتحارا ، وإن لم يأذن كان قتلا لنفس بغير حق ، وكلاهما محرم

كما هو معروف.

وإن لم يكن الجزء المنقول مفضيا إلى موته ، على معنى أنه يمكن أن يعيش

بدونه فينظر : إن كان فيه تعطيل له عن واجب ، أو إعانة على محرَّم كان

حراما ، وذلك كاليدين معا أو الرجلين معا ، بحيث يعجز عن كسب عيشه

أو يسلك سبلا غير مشروعة وفى هذه الحالة يستوى فى الحرمة الإذن وعدم

الإذن.

وإن لم يكن فيه ذلك كنقل إحدى الكليتين أو العينين أو الأسنان أو بعض

الدم ، فإن كان النقل بغير إذنه حرم ، ووجب فيه العوض ، على ما هو

مفصل فى كتب الفقه فى الجناية على النفس والأعضاء ، وإن كان بإذنه

قال جماعة بالتحريم ، واحتج بعضهم عليه بكرامة الآدمى التى تتنافى

مع انتفاع الغير بأجزائه ، وبأن ما يقطع منه يجب دفنه.

يقول النووى فى حرمة وصل الشعر بشعر الآدمى : لأنه يحرم الانتفاع بشعر

الآدمى وسائر أجزائه لكرامته ، بل يدفن شعره وظفره وسائر أجزائه (المجموع

ج 3 ص 149 ، شرح مسلم ج 14 ص 103). ويمكن الرد على ذلك بأن

وصل الشعر بالشعر مختلف فى حرمته إذا كان لغير الغش والتدليس أو

الفتنة. وبأن وجوب دفنه ليس عليه دليل صحيح. قال ابن حجر : وفى حديث

جواز إبقاء الشعر وعدم وجوب دفنه (فتح البارى ج 12 ص 497 ) ،

وبأن الضرورات تبيح المحظورات.

واحتج بعض هؤلاء المحرمين أيضا بأن جسم الإنسان ليس ملكا له فلا

يجوز التصرف فيه. وهذا كلام غير محرر ، وليس عليه دليل مسلم فإن

الذى لا يملكه الإنسان هو حياته وروحه ، فلا يجوز الانتحار ولا إلقاء النفس

فى التهلكة إلا للضرورة القصوى وهى الجهاد والدفاع عن النفس فقد أمر

به الإسلام ، أما الإنسان من حيث أجزاؤه المادية فهو مالكها ، له أن يتصرف

فيها بما لا يضره ضررا لا يحتمل ، فالإسلام لا ضرر فيه ولا ضرار.

هذا هو ملخص الحكم فى الموضوع. على أن الحكم فى بقاء الجسم وعدمه

بعد نقل العضو منه يرجع فيه إلى الثقات المختصين.

وعلى أن يكون هناك يقين أو ظن غالب بانتفاع المنقول إليه بهذه الأجزاء

، وإلا كان النقل عبثا وإيلاما لغير حاجة ، ونحن نعلم أن.

بعض الأجسام ترفض الأجزاء المنقولة إليها ، ويحاول العلم أن يتغلب على

هذا الرفض ، بالمنع أو الحد منه.

وإذا كنا نختار جواز النقل للأعضاء فهل يجوز أن يؤخذ عوض للعضو

المنقول ؟ يرى جماعة عدم جوازه ، محتجين بحرمة بيع الآدمى الحر ،

كله أو بعضه ، لحديث " قال اللّه تعالى : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ،

ومن كنت خصمه خصمته : رجل أعطى بى ثم غدر ، ورجل باع حرا وأكل

ثمنه ، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى ولم يوفه " (رواه البخارى وغيره)

ويرى آخرون جواز أخذ العوض كثمن أو هبة ، قياسا على بيع المرضع

لبنها ، ولعدم ورود دليل يحرمه ، والحديث المذكور هو للنهى عن ضرب

الرق على غير الرقيق والاتجار فيه بالبيع كما كان يحصل فى الجاهلية

من خطف الأحرار وبيعهم. وهل لو كان المنقول منه عبدا وباع عضوا منه

لآخر هل يأخذ سيده ثمنه بناء على أنه يملك رقبته ؟ والحديث فى بيع

الحر وليس فى بيع العبد ، كما أن الذى يأكَل ثمن الحر هو من اعتبده وباعه

وليس هو الحر نفسه الذى يأكل ثمنه ، فالاستدلال بالحديث المذكور غير

مسلم.

ومهما يكن من شىء فإن الأفضل عدم المساومة على العضو المنقول ، فإن

إنقاذ حياة المحتاج إليه لا يعدله أى عوض ، لكن لا مانع من قبول الهدية

التى تعطى بسخاء نفس دون شروط سابق (الإسلام ومشاكل الحياة ص

التقبيل

الموضوع (63) التقبيل.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما رأى الدين فى التقبيل ؟.

أجاب : موضوع التقبيل ، تاريخا وموضعا ، وغرضا وحكما بين الجنس

الواحد وبين الجنسين موضوع طويل ذكرت كثيرا منه فى الجزء الثانى من

موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام ، ورجعت فيه إلى عدة مراجع منها

" غذاء الألباب للسفارينى " وكتب التفسير والأدب ، ورسالة " رحيق الفردوس

فى حكم الريق والبوس " لإبراهيم الجنينى المتوفى 1108 ه ورسالة

" إعلام النبيل بجواز التقبيل " للصديق الغمارى المغربى.

وهذه خلاصة مركزة لما جاء عنه ، مجردة عن الأدلة ومناقشتها :

إن كان التقبيل بين الجنس الواحد ، كالرجل للرجل والمرأة للمرأة فلا مانع

منه شرعا بشرطين ، الأول ألا يكون فيه لذة ، والثانى ألا يكون لغرض

فاسد ، ومنه تقبيل يد الفاسق لتكريمه ، أما إن كان خوفا من بطشه فهو

جائز للضرورة ، ومما أثر فى ذلك :

1 - أن النبى صلى الله عليه وسلم تلقى جعفر بن أبى طالب عند عودته

من الحبشة فالتزمه وقبل ما بين عينيه.

2 - لما دخل زيد بن حارثة عليه فى بيت عائشة قام إليه عرْيًا يجر ثوبه

، كما تقول عائشة : واللّه ما رأيته عريانا قبله ولا بعده ، فاعتنقه وقبله.

3- لما عاد الغزاة من " مؤتة " قبَّلوا يد النبى صلى الله عليه وسلم.

4 - لما تاب اللّه على الذين خلفوا عن غزوة تبوك قبلوا يد النبى صلى الله

عليه وسلم 5 - سمح النبى صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس أن يقبِّلوا

يده ، بل ورجله.

6- سمح لأسيد بن حضير أن يقبله حين طلب أن يكشف عن جسمه ليقتص

منه لما طعنه بعود ، وكان ذلك تبركا.

7 - سأله يهوديان عن تسع آيات بينات ، فلما بينها لهما قبَّلا يده ورجله

وأسلما.

8- لما قدم عمر بن الخطاب الشام قبَّل أبو عبيدة يده ، وجاء فى رواية

أن أبا عبيدة أراد أن يقبلها فقبضها عمر فتناول أبو عبيدة رجله وقبلها.

9 - قبَّل زيد بن ثابت يد عبد اللَّه بن عباس حين أخذ بركابه وهو يركب

احتراما للعلماء ، فقبلها زيد احتراما لآل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه

وسلم.

10 - قبل الناس يد سلمة بن الأكوع لما علموا أنه بايع النبى صلى الله

عليه وسلم بها.

والذى رخص فى التقبيل للتكريم والتدين أحمد بن حنبل وغيره من الأئمة

، أما مالك وجماعة آخرون فقد كرهوه ، أى كرهوا مَدَّ اليد ليقبلها الناس

، لأن ذلك مظهر من مظاهر العجب والكبرياء ، واستأنسوا فى المنع بقبض

عمر يده لما أراد أبو عبيدة تقبيلها أما التقبيل بين الجنسين فحكمه يتحدد

بسبب الغرض منه ، وبحسب موضع التقبيل ، فقد يكون للعطف والحنو ،

كتقبيل الوالد لبنته والوالدة لابنها ، والأخ لأخته والأخت لأخيها ، وذلك لا

مانع منه ما لم يكن بشهوة ، وقد جاء من ذلك :

1 - أن النبى صلى الله عليه وسلم قبَّل بنته فاطمة حين دخلت عليه فقام

إليها وقبلها وأجلسها فى مجلسه ، بل صرحت بعض الروايات أنه قبلها

فى فمها ، كما قبلها وهو فى مرضه الأخير.

2 - لما دخل أبو بكر على أهله وكانت عائشة مضطجعة قد أصابتها حمى

، قبلها فى خدها. وكذلك قبل خالد بن الوليد أخته.

وقد يكون التقبيل للتكريم كتقبيل الولد لأمه والبنت لأبيها ، وتقبيل الكبير

من العمات والخالات. وهو يكون غالبا فى الرأس أو اليد ، ولا مانع منه

، لكنه مكروه فى المواضع الحساسة كالخد والفم إن كان بغير شهوة ، فإن

كان بشهوة كان حراما.

وقد يكون التقبيل بين الجنسين للذة ، وهو بين الزوجين لا مانع منه فإن

ما هو أكبر من ذلك حلال لهما. أما بين الأجانب فهو حرام.

هذا هو ملخص حكم التقبيل ، ومع كونه مباحا فى بعض الصور فيستحسن

الإقلال منه ، والبعد عن الفم وما قد يكون منه ضرر صحى كما نصح الأطباء.

وللاستزادة يرجع إلى المراجع المذكورة.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  12:31:25  Show Profile


التقبيل

الموضوع (63) التقبيل.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما رأى الدين فى التقبيل ؟.

أجاب : موضوع التقبيل ، تاريخا وموضعا ، وغرضا وحكما بين الجنس

الواحد وبين الجنسين موضوع طويل ذكرت كثيرا منه فى الجزء الثانى من

موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام ، ورجعت فيه إلى عدة مراجع منها

" غذاء الألباب للسفارينى " وكتب التفسير والأدب ، ورسالة " رحيق الفردوس

فى حكم الريق والبوس " لإبراهيم الجنينى المتوفى 1108 ه ورسالة

" إعلام النبيل بجواز التقبيل " للصديق الغمارى المغربى.

وهذه خلاصة مركزة لما جاء عنه ، مجردة عن الأدلة ومناقشتها :

إن كان التقبيل بين الجنس الواحد ، كالرجل للرجل والمرأة للمرأة فلا مانع

منه شرعا بشرطين ، الأول ألا يكون فيه لذة ، والثانى ألا يكون لغرض

فاسد ، ومنه تقبيل يد الفاسق لتكريمه ، أما إن كان خوفا من بطشه فهو

جائز للضرورة ، ومما أثر فى ذلك :

1 - أن النبى صلى الله عليه وسلم تلقى جعفر بن أبى طالب عند عودته

من الحبشة فالتزمه وقبل ما بين عينيه.

2 - لما دخل زيد بن حارثة عليه فى بيت عائشة قام إليه عرْيًا يجر ثوبه

، كما تقول عائشة : واللّه ما رأيته عريانا قبله ولا بعده ، فاعتنقه وقبله.

3- لما عاد الغزاة من " مؤتة " قبَّلوا يد النبى صلى الله عليه وسلم.

4 - لما تاب اللّه على الذين خلفوا عن غزوة تبوك قبلوا يد النبى صلى الله

عليه وسلم 5 - سمح النبى صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس أن يقبِّلوا

يده ، بل ورجله.

6- سمح لأسيد بن حضير أن يقبله حين طلب أن يكشف عن جسمه ليقتص

منه لما طعنه بعود ، وكان ذلك تبركا.

7 - سأله يهوديان عن تسع آيات بينات ، فلما بينها لهما قبَّلا يده ورجله

وأسلما.

8- لما قدم عمر بن الخطاب الشام قبَّل أبو عبيدة يده ، وجاء فى رواية

أن أبا عبيدة أراد أن يقبلها فقبضها عمر فتناول أبو عبيدة رجله وقبلها.

9 - قبَّل زيد بن ثابت يد عبد اللَّه بن عباس حين أخذ بركابه وهو يركب

احتراما للعلماء ، فقبلها زيد احتراما لآل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه

وسلم.

10 - قبل الناس يد سلمة بن الأكوع لما علموا أنه بايع النبى صلى الله

عليه وسلم بها.

والذى رخص فى التقبيل للتكريم والتدين أحمد بن حنبل وغيره من الأئمة

، أما مالك وجماعة آخرون فقد كرهوه ، أى كرهوا مَدَّ اليد ليقبلها الناس

، لأن ذلك مظهر من مظاهر العجب والكبرياء ، واستأنسوا فى المنع بقبض

عمر يده لما أراد أبو عبيدة تقبيلها أما التقبيل بين الجنسين فحكمه يتحدد

بسبب الغرض منه ، وبحسب موضع التقبيل ، فقد يكون للعطف والحنو ،

كتقبيل الوالد لبنته والوالدة لابنها ، والأخ لأخته والأخت لأخيها ، وذلك لا

مانع منه ما لم يكن بشهوة ، وقد جاء من ذلك :

1 - أن النبى صلى الله عليه وسلم قبَّل بنته فاطمة حين دخلت عليه فقام

إليها وقبلها وأجلسها فى مجلسه ، بل صرحت بعض الروايات أنه قبلها

فى فمها ، كما قبلها وهو فى مرضه الأخير.

2 - لما دخل أبو بكر على أهله وكانت عائشة مضطجعة قد أصابتها حمى

، قبلها فى خدها. وكذلك قبل خالد بن الوليد أخته.

وقد يكون التقبيل للتكريم كتقبيل الولد لأمه والبنت لأبيها ، وتقبيل الكبير

من العمات والخالات. وهو يكون غالبا فى الرأس أو اليد ، ولا مانع منه

، لكنه مكروه فى المواضع الحساسة كالخد والفم إن كان بغير شهوة ، فإن

كان بشهوة كان حراما.

وقد يكون التقبيل بين الجنسين للذة ، وهو بين الزوجين لا مانع منه فإن

ما هو أكبر من ذلك حلال لهما. أما بين الأجانب فهو حرام.

هذا هو ملخص حكم التقبيل ، ومع كونه مباحا فى بعض الصور فيستحسن

الإقلال منه ، والبعد عن الفم وما قد يكون منه ضرر صحى كما نصح الأطباء.

وللاستزادة يرجع إلى المراجع المذكورة.

الحياة على الكواكب الأخرى.

الموضوع (66) الحياة على الكواكب الأخرى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقول اللّه سبحانه { ومن آيايه خلق السموات والأرض وما بث فيهما

من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير} الشورى : 29 ، ألا تدل هذه

للآية على أن هناك كائنات حية فى غير الأرض التى نعيش عليها ؟.

أجاب : لقد نشط البحث عن الحياة فى الكواكب الأخرى خلال الأربعين

سنة الماضية ، واستخدمت منذ ثمان عشرة سنة الموجات اللاسلكية لهذا

الغرض ، ومنذ ستة أعوام اهتم الفلكيون بالتسمع على الكون لالتقاط الإشارات

الصادرة منه ، وذلك فى مختبر الدفع النفاث فى " باسادونا " ومركز الأبحاث

" آميس " التابع لمؤسسة " ناسا " بكاليفورنيا. ومؤسسة " سيتى" وهى

رمز لمشروع البحث عن المخلوق الذكى الموجود خارج الأرض ، والدى

يضم أكثر من مليون يد عاملة تعاون فيه الخبراء الأمريكيون والروس على

تحليل ألف ساعة من الإشارات التى تم استقبالها من الفضاء الخارجى بأجهزة

إليكترونية معقدة وشديدة الحساسية.

وقد قرروا أنه لا يتم لهم النجاح إلا إذا استطاعوا إرسال إشارة يمكن

للعالم الخارجى التقاطها. لكن النجوم الهائلة العدد لا يمكن أن تسلط أشعة

على نجم منها مرة ثانية إلا بعد مرور مائة ألف عام على المرة الأولى ،

وهذا كله فى نجوم مجرتنا فقط " التبانة " فكم من الزمن يكفى لتسليط أشعة

على نجوم المجرات الأخرى وما أكثرها ؟.

ذكرت هذه المقدمة لترى أيها القارئ أن سعة الكون وتعدد نجومه والاكتفاء

مرة واحدة بتسليط الأشعة على كل نجم ، كل ذلك لا يكفى للاعتقاد أو غلبة

الظن أن فى الكَون حياة من جنس حياتنا البشرية ، أو من جنس آخر.

ومهما يكن من شيء فإن هذه الأبحاث متروكة لعقل الإنسان ، وموقف

الإسلام منها موقف المشجع على النظر فى ملكوت السموات والأرض ، ونصوصه

أشهر من أن تذكر، والإنصاف فى البحث سيؤدى إلى تعميق الإيمان باللّه

، كما قال سبحانه فى ختام الآيتين اللتين تتحدثان عن النظر فى الكون

أرضه وسمائه بمائه ونباته ومعادنه وحيوانه وإنسانه { إنما يخشى اللَّه

من عباده العلماء} فاطر: 27.

والقرآن يكفيه أن يضع دستور البحث ويشجع عليه ، وليس من شأنه أن

يدون جزئيات العلوم فى أكثرها ، وعلى امتداد الحياة البشرية ستكشف

أمور تتطلبها حاجة الإنسان فى نموه المطرد، وما دام اللَّه هو الحق ، وهو

خالق العالم على هذا النظام البديع فإن كلامه لا يتعارض مع قوانينه أبدا

، وإذا توصل الباحثون إلى ما يوهم التعارض مع القراَن فلا يجوز أن نسرع

بالشك أو التأويل ما دامت النتائج لم تصل إلى مرتبة الحقائق العلمية التى

لا يتطرق إليها الشك ، ولست موافقا على مسلك بعض الكتاب الذين يسرعون

إلى الربط بين القرآن والعلم كلما لاح فى الأفق كشف جديد، وقد يسرفون

فى التأويل والتوفيق ثم تظهر البحوث التالية فساد ما سبق من نتائج ظلمنا

القراَن بحمل آياته عليها ومع إحسان ظنى بأن كثيرًا من الباحثين عندهم

غيرة دينيهَ حملتهم على هذا الربط فإنى أدعوهم إلى التريث ، أو إلى جعل

الأمر محل الاحتمال بعيدا عن القطع والجزم به.

والمفسرون للقرآن سلكوا فى مثل هذه المواقف مسلك الحيطة والحذر فلجأوا

إلى القول بالاحتمال وعدم المانع ، يقول النسفى فى قوله تعالى { ومن

آياته خلق السموات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا

يشاء قدير } الدابة تكون فى الأرض وحدها ، لكن يجوز أن ينسب الشىء

إلى جميع المذكور أى السموات والأرض -وإن كان متلبسا ببعض ، كما

يقال :

بنو تميم فيهم شاعر مجيد، وإنما هو فى فخذ من أفخاذهم ، ومنه قوله

تعالى { يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } وإنما يخرج من الملح ، ولا يبعد

أن يخلق فى السموات حيوانات يمشون فيها مشى الأناسى على الأرض

ويكون للملائكة مشى مع الطيران ، فوصفوا بالدبيب كما وصف الأناسى

انتهى.

انظر إلى قوله : ولا يبعد أن يخلق فى السماوات حيوانات. هذا هو الموقف

العلمى الصحيح من كل ما لا يجزم به الإنسان ، فإذا تحقق أن فى السموات

كائنات حية فظاهر الآية { وما بث فيهما من دابة } تحقق أن فى السموات

كائنات حية فظاهر الآية { وما بث فيهما من دابة} لا يتعارض مع هذه

الحقيقة ، وإذا لم يتحقق وجود كائنات حية فيها فالآية باقية على معناها

على النحو الذى وضحه المفسر من أن النسبة إلى الجزء نسبة إلى الكل ،

وهو أسلوب معروف عند العرب الذين نزل القراَن بلغتهم ، ففى مجموع

السماوات والأرض دواب ، وفى مجموع المياه العذبة والملحة لؤلؤ ومرجان.

وإن كانت الدواب فى الأرض واللؤلؤ والمرجان من البحر الملح.

وبعد، فإن الموضوع ليس عقيدة نحاسب عليها ، ولا يترتب على الجهل

بها شيء ، ونحن لم نحل مشاكل الأرض ولم نأت على نهاية العلم بأسرارها

حتى نهتم بأسرار الكائنات العليا ، ويكفينا أن القرآن وهو أصدق خبر يحدثنا

عما يهمنا منها ، والقرآن كلام اللَّه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

، فإن وجد كشف جديد يزيدنا يقينا بصدقه فذاك وإلا فهو صادق على

الرغم من عجزنا نحن { لكن اللَّه يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة

يشهدون وكفى باللّه شهيدا}.


من أدب الدعوة

الموضوع (69) من أدب الدعوة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما رأى الدين فى جماعات تجوب البلاد وتترك عملها لتدعو إلى

الله ؟.

أجاب : لكل جماعة منهج ،ولا يصح الحكم عليها إلا بعد معرفته معرفة

جيدة، دون الاعتماد على ما يقال عنها فقد يكون غير صحيح ، ومع ذلك

فأقول بالنسبة لأى فرد أو جماعة تقوم بالدعوة إلى الله :

ا - لا يصح أن يدعو أحد بما لم يفهمه فهما صحيحا من أحكام الدين.

2 -لا يصح التعصب لرأى اجتهادى فيه خلاف بين العلماء.

3 - لا يصح أن يُغيَّر المنكر بأسلوب يؤدى إلى منكر آخر، وإلا لضاعت

فائدة الدعوة التى تستهدف الإصلاح.

4 - الدعوة فرض كفاية وليست فرض عين ، فإذا قام بها البعض سقط

الطلب عن الباقين ، وذلك إذا وجد غير واحد يصلح لها ، قال تعالى {ولتكن

منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر } آل

عمران : 104 ، وقال {وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل

فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم

يحذرون } التوبة : 122.

5 -ترك عمل واجب مهم من أجل الدعوة التى يمكن أن يقوم بها الغير-أمر

لا يجوز.

6 - العمل نفسه ما دام فى الخير فهو طاعة، والدعوة طاعة ، ويجب التنسيق

والتخصص "اعملوا فكل ميسر لما خلق له ".

7-يمكن أن تمارس الدعوة أثناء العمل بين الزملاء ، فيفوز الشخص بالحسنيين.

8 - إذا كان الله يقول {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون

بالمعروف وينهون عن المنكر} التوبة : 71، فذلك فيما يعرفه الشخص

ويستطيعه ، أما مالا يعرفه بصدق ولا يستطيعه فسيقوم به غيره ممن يعرف

ويستطيع


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  12:34:44  Show Profile


حكم نقل الخصية

الموضوع (74) حكم نقل الخصية.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز نقل خصية رجل إلى رجل آخر وما الحكم فيما لو كان

فيها منى وحملت منه زوجة الرجل المنقول إليه ؟.

أجاب : من المقرر أن نقل الخصيتين معا من شخص إلى آخر لا يجوز،

لأنه خصاء للمنقول منه ، والخصاء حرام بنص حديث النبى صلى الله عليه

وسلم كما رواه البخارى حيث لم يأذن فيه لأبى هريرة الذى لم يجد ما يتزوج

به وهو شاب يخاف الزنى..

أما نقل خصية واحدة فهو كنقل إحدى الكليتين يجوز بشرطين هما مطلوبان

فى نقل أى عضو من شخص إلى آخر، وهما عدم الضرر الكبير بالمنقول

منه ، وغلبة الظن فى استفادة المنقول إليه به ، ولا شك أن الخصية هى

المعمل الذى يفرز المادة المنوية ويتخلق منها الحيوان المنوى. وهذه المادة

عندما تكثر لا بد من إفراغها بطريقة أو بأخرى ، فإذا نقلت الخصية بما

فيها من مادة مع افتراض أن الحيوانات المنوية بعد القطع ستبقى حية وزُرعت

فى شخص آخر، وباشرت عملها من توليد المادة من الجسم الجديد كان

فيها خليط من مادة الشخص الأول ومادة الشخص الثانى، فلو فرض تلقيح

زوجة الثانى من هذا الخليط فلا يعرف للحمل من أى الشخصين يكون ، وتحليل

الدم أو الشبه فى الخلقة قد يحدد ذلك. ولو ثبت أنه للشخص الأول كان الاتصال

الجنسى حراما، وتجيء هنا مشكلة نسبة المولود على فراش الزوجية وحق

الزوج فى ادعائه ونفيه وما قيل فى التلقيح الصناعى.

ولذلك نختار منع عملية النقل أصلا، وذلك لعدم الضرورة إليها ، فليس

عقم الرجل مفضيا إلى هلاكه أو إلى إلحاق الضرر الشديد به ، ولو تم النقل

وجب أن تكون هناك فرصة لتفريغ المادة المخزونة فيها والاطمئنان إلى

خلوها منها بمعرفة المختصين. وذلك أشبه بمدة الاستبراء والعدة حتى لا

تختلط الأنساب بالزواج أو التمتع قبل انتهائها وما يقال فى نقل خصية

الرجل يقال فى نقل مبيض المرأة


كفارة اليمين

الموضوع (77) كفارة اليمين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : فى كفارة الحنث فى اليمين ، هل يمكن إخراج النقود بدل الطعام

، وهل يشترط أن يكون الصيام متتابعا ؟.

أجاب : قال تعالى{لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما

عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم

أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم

إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون } المائدة

: 89.

تبين الآية كفارة الحنث فى اليمين ، والممكن الآن فى أغلب البلاد الإسلامية-

نظرا لإلغاء الرق - هو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فإن عجز عن

ذلك صام ثلاثة أيام.

ومقدار الإطعام هو ما يكفى غداء وعشاء لكل مسكين من متوسط ما يتغذى

به الإنسان الذى وجبت عليه الكفارة ، وذلك يختلف باختلاف المستوى الاقتصادى

، ولا يراعى فى ذلك وسط المساكين الذين يأخذون الكفارة- وكذلك الأمر

فى الكسوة.

وأجاز أبو حنيفة أن يخرج الإنسان قيمة الطعام أو الكسوة ، وقد يكون

أحسن للمسكين فى بعض الأحوال ، وما دمنا اعتبرنا الوسط الذى يعيش

فيه من يخرج الكفارة تكون القيمة مختلفة من شخص إلى شخص ، وليس

لها قدر محدود يلتزمه كل إ


التحية بالانحناء

الموضوع (76) التحية بالانحناء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز انحناء الممثل على المسرح أمام الجمهور عندما يحيونه

؟.

أجاب : روى الترمذى بإسناد حسن عن أنس رضى الله عنه قال : قال

رجل : يا رسول الله ، الرجل منا يلقى أخاه وصديقه ، أينحنى له ؟ قال

" لا " قال : أفيلزمه ويقبله ؟ قال "لا" قال أفيأخذ بيده ويصافحه ؟

قال "نعم ".

جاء فى الآداب الكبرى عن أبى المعالى أن التحية بانحناء الظهر جائزة،

وقيل : هو سجود الملائكة لآدم ، قال : ولما قدم ابن عمر الشام حياه أهل

الذمة كذلك فلم ينههم. وقال : هذا تعظيم للمسلمين. ولعل مراده بالجواز

عدم الحرمة ، فلا ينافى الكراهة. قاله السفارينى فى كتابه "غذاء الألباب

ج 1 ص 286".

يؤخذ من الحديث وما قاله العلماء أن التحية بالانحناء غير مرغوب فيها

، وأقل درجة ذلك هو الكراهة ، لعدم لياقته بالمسلم الكريم العزيز بإيمانه

بالله تعالى. وقد تدخل النية فى تكييف الحكم ، فإن كان يقصد المحتفل

به بانحنائه الشكر وإظهار التواضع فلا بأس ، مع التوصية بعدم المبالغة

فيه.

والانحناء لون من ألوان التحية عند اللقاء فى بعض الجماعات ، يقصد به

تعظيم من قابله كما يفعل للملوك والسلاطين ، أما ما يرد به الممثل على

المعجبين به فليس كذلك تماما ، وهذا يخفف من الحكم عليه.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  12:38:39  Show Profile


ملك اليمين والخدم

الموضوع (79) ملك اليمين والخدم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما المراد بملك اليمين فى قوله تعالى{والذين هم لفروجهم حافظون.

إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فانهم غير ملومين } المؤمنون : 5

، 6.

أجاب : ملك اليمين هم الأرقاء الذين ضرب عليهم الرق فى الحرب الإسلامية

المشروعة ، أو تناسلوا من أرقاء ، فمن ملك أَمة جاز له -بعد استبرائها

-أن يتمتع بها كما يتمتع الزوج بزوجته ، دون حاجة إلى عقد أو مهر أو

شهود.

وليس لهن عدد محدود يباح للرجل ألا يزيد عليه بخلاف الزواج من الحرائر

فلا يزيد على أربع فى عصمة واحدة.

والتمتع بملك اليمين ربما يفهم بعض الناس من ظاهره أنه إطلاق لشهوة

الرجال وزيادة فى التمتع ولكنه فى حقيقته وسيلة من وسائل تحرير الرقيق

، لأن الأمة إذا حملت من سيدها لا يستطيع أن يبيعها أو يهبها ، وإذا مات

لا تورث كما يورث المتاع ، بل تصير حرة ، وابنها يكون حرا لا رقيقا.

أما المنهى عنه فهو الزواج من الإماء بعقد ومهر كالحرة، وهو لا يجوز

إلا عند توفر أمرين ، أولهما العجز عن مهر الحرة ، والثانى خوف الزنا

إن لم يتزوج ، قال تعالى {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات

المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات } إلى أن قال { ذلك

لمن خشى العنت منكم وأن تصبروا خير لكم } النساء : 25.

وسر النهى عن نكاحهن بعقد ومهر وشهود أن الأولاد الناتجين من هذا الزواج

يكونون أرقاء لا أحرارا


البدعة
الموضوع (85) البدعة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما الفرق بين البدعة الشرعية والبدعة اللغوية ؟.

أجاب : جاء فى كتاب "النهاية فى غريب الحديث والأثر" لابن الأثير

فى مادة "بدع " وفى حديث عمر رضى الله عنه فى قيام رمضان : نعمت

البدعة هذه : البدعة بدعتان بدعة هُدَى وبدعة ضلال ، فما كان فى خلاف

ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم فهو فى حَيز الذم والإنكار،

وما كان واقعا تحت عموم ما ندب الله إليه وحض عليه الله أو رسوله فهو

فى حيز المدح وما لم يكن له مثال موجود كنوع من الجود والسخاء وفعل

المعروف فهو من الأفعال المحمودة ، ولا يجوز أن يكون ذلك فى خلاف

ما ورد الشرع به ، لأن النبى صلى الله عليه وسلم قد جعل له فى ذلك ثوابا

فقال "من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها" وقال فى

ضده "ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها" وذلك إذا

كان فى خلاف ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم.


التصفيق للإعجاب والتحية
الموضوع (87) التصفيق للإعجاب والتحية.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم التصفيق لتحية الضيف الوافد على الحفل أو الإعجاب بما

يقول المتحدث ؟.

أجاب : يقول اللّه تعالى عن الكفار{وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء

وتصدية} الأنفال : 35 ، المكاء هو الصفير، والتصدية هى التصفيق كما

قال ابن عمر والسُدِّى ومجاهد. وهناك أقوال أخرى فى تفسيرهما لا داعى

لذكرها ، قال ابن عباس : كانت قريش تطوف بالبيت عراة ، يصفقون

ويصفرون ، فكان ذلك عبادة فى ظنهم.

من هذا يعرف أن الذين يتقربون إلى اللّه ويعبدونه بالتصفير والتصفيق ،

مخطئون ، وقد أشار إلى ذلك القرطبى فى تفسيره ، حيث نهى على الجهال

من الصوفية الذين يرقصون ويصفقون ، وقال : إنه منكر يتنزه عن مثله

العقلاء ، ويتشبه فاعله بالمشركين فيما كانوا يفعلونه عند البيت. انتهى.

لكن التصفيق المذكور فى السؤال ليس عبادة ، ولا يقصد به التقرب إلى اللّه

، ليثيبهم على احترامهم لإنسان يستحق الاحترام ، بل هو عرف وسلوك

اختاروه ابتداء أو قلدوا فيه غيرهم ليظهروا الإعجاب بما يثير إعجابهم

، وليس هناك ما يمنع ذلك شرعا.

وإن كنا نوصى بألا يكون ذلك فى الأحفال التى تقام فى المساجد ، تنزها

عن المشاركة للمشركين فى الصورة التى كانت تقع منهم فى المسجد للتقرب

، وليكن الإعجاب بالتكبير مثلا أو بصيغة تتناسب وجلال المسجد، وقد

روى بسند ضعيف أن النب

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  12:41:57  Show Profile


التشبه بين الجنسين

الموضوع (88) التشبه بين الجنسين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال

؟.

أجاب : روى البخارى وغيره عن ابن عباس رضى الله عنهما قال :

لعن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات

من النساء بالرجال.

وروى أبو داود والنسائى وابن ماجه وابن حبان فى صحيحه عن أبى هريرة

رضى الله عنه قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة

المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل.

وروى أحمد والطبرانى أن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضى اللّه عنه رأى

أم سعيد بنت أبى جهل متقلدة سيفا وهى تمشى مشية الرجال فقال : سمعت

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "ليس منا من تشبه بالرجال من النساء،

ولا من تشبه من النساء بالرجال ".

يؤخذ من هذه الأحاديث تحريم تشبه أحد من الجنسين بالجنس الآخر، ومحل

الحرمة إذا تحقق أمران :

أولهما : أن يكون التشبه مقصودا، بأن يتعمد الرجل فعل ما يكون من شأن

النساء وأن تتعمد المرأة فعل ما يكون من شأن الرجال ، فإن هذا القصد

فيه تمييع للخصائص أو إضعاف لها ، والواجب أن تكون خصائص كل

جنس فيه قوية، فذلك تقسيم اللّه لخلقه وتنسيقه فيما أودع فى كل منهما

من خصائص لمصلحة المجموعة البشرية ، أما مجرد التوافق بدون قصد

وتعمد فلا حرج فيه ، فالناس بأجناسها تتفق فى أمور مشتركة كاستعمال

أدوات الأكل وركوب الطائرات وما إلى ذلك.

وهذا ما يعنيه لفظ "تشبه " ففيه عمل وقصد، أما إذا انتفى القصد فيكون

تشابها لا تشبُّها،

التحية بين الجنسين
الموضوع (89) التحية بين الجنسين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى إلقاء المرأة السلام على الرجل أو العكس ؟.

أجاب : روى مسلم أن أم هانى بنت أبى طالب أتت النبى صلى الله عليه

وسلم يوم الفتح - وهو يغتسل وفاطمة تستره -فسلمت.

وروى ابن الجوزى عن عطاء الخراسانى قول النبى صلى الله عليه وسلم

"ليس للنساء سلام ولا عليهن سلام ".

بناء على هذا قال جماعة من العلماء بمنع التحية بين الرجال والنساء

مطلقا، استنادا إلى حديث ابن الجوزى. لكن جمهور العلماء قالوا : إن كانت

هناك فتنة بالسلام فلا يجوز الابتداء ولا الرد، فالمرأة الجميلة لا يجوز

إلقاء السلام عليها، ولو سلم عليها الرجل لا يجب عليها الرد بل لا يجوز،

وليس لها أن تسلم عليه ابتداء، فإن سلمت لا تستحق الرد ، فإن أجابها

كره له ذلك ، أما إذا لم تُخش الفتنة بالسلام فيجوز، كالسلام على العجائز

وذوات المحارم ، استنادا إلى حديث أم هانىء.

هذا هو حكم السلام بين رجل واحد وامرأة واحدة ، أما سلام الرجل على

جمع من النساء فهو جائز بل قيل : يندب ويجب عليهن الرد، وذلك لعدم

خشية الفتنة. ودليله أن النبى صلى الله عليه وسلم مر فى المسجد على جماعة

من النساء قعود ، فأشار بيده إليهن بالسلام ، رواه أحمد وابن ماجه وأبو

داود والترمذى.

وأما سلام الرجال على المرأة الواحدة فلا يجوز إلا عند أمن الفتنة كأن

تكون عجوزا مثلا، ودليله أن الصحابة كانوا ينصرفون من الجمعة فيمرون

على عجوز فى طريقهم فيسلمون عليها فتقدم طعاما... رواه البخارى.

هذا فى مجرد إلقاء السلام ، أما المصافحة بدون حائل فممنوعة كما تقدمت

الإجابة على سؤالها حيث امتنع الرسول عنها عند مبايعة النساء، وهى

أهم من مجرد التحية وقرر أن اليد تزنى وزناها البطش وهو مس المرأة

الأجنبية بيده أو تقبيلها كما فسره النووى ولا يستثنى من ذلك إلا المحارم

والعجائز، وقال البعض بالكراهة دون الحرمة ، لكن دليله ضعيف

القلب والروح والنفس والعقل
الموضوع (92) القلب والروح والنفس والعقل.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما الفرق بين القلب والروح والنفس والعقل ؟.

أجاب : من أحسن من تكلم عن القلب والروح والنفس والعقل الإمام الغزالى

فى كتابه "إحياء علوم الدين " فى شرح عجائب القلب ، وقال :

اعلم أن هذه الأسماء الأربعة تستعمل فى هذه الأبواب ، ويقل فى فحول

العلماء من يحيط بهذه الأسامى واختلاف معانيها وحدودها ومسمياتها

، وأكثر الأغاليط منشؤها الجهل بمعنى هذه الأسامى واشتراكها بين مسميات

مختلفة، ثم أخذ يتحدث عن كل منها بما موجزه :

1 -القلب يطلق لمعنيين :

أحدهما : اللحم المعروف الذى يضخ الدم.

والثانى : هو لطيفة ربانية روحانية لها تعلق بهذا القلب الجسمانى وهذه

اللطيفة هى حقيقة الإنسان والمدرك العام العارف منه والمخاطب بالتكليف

، والمجازى عليه ولم يستطع أن يدرك العلاقة بين هذين المعنيين للقلب

لأن ذلك من علوم المكاشفة التى لا تفيد معها الحواس المعروفة ، ولأنه يؤدى

إلى إفشاء سر الروح الذى لم يتكلم فيه الرسول فغيره أولى.

وقال : إذا استعملنا لفظ القلب فى الكتابة والشرح فالمراد به اللطيفة الربانية

لا القلب العضوى.

2- الروح لها معنيان :

أحدهما : جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسمانى يسرى فى جميع أجزاء

البدن سريان نور السراج إلى كل أجزاء البيت ، فالحياة مثل النور الواصل

للجدران والروح مثل السراج ، وسريان الروح وحركته فى الباطن مثل حركة

السراج فى جوانب البيت. وهذا المعنى يهتم به الأطباء.

والمعنى الثانى للروح : هو لطيفة عالمة مدركة من الإنسان ، وهو المعنى

الثانى للقلب ، وما أراده الله بقوله {قل الروح من أمر ربى} الإسراء : 85

، وهو أمر عجيب ربانى تعجز أكثر العقول والأفهام عن درك حقيقته.

3- النفس : لفظ مشترك بين عدة معان ، يهمنا منها اثنان :

أحدهما : أن يراد به المعنى الجامع لقوة الغضب والشهوة فى الإنسان ،

ويهتم أهل التصوف بهذا المعنى ، لأنهم يريدون بالنفس الأصل الجامع للصفات

المذمومة من الإنسان فلابد من مجاهدتها.

والمعنى الثانى : هى اللطيفة التى ذكرناها ، التى هى الإنسان بالحقيقة

، وهى نفس الإنسان ذاته ، ولكنها توصف بأوصاف مختلفة بحسب اختلاف

أحوالها ، فإذا سكنت تحت الأمر وفارقها الاضطراب بسبب معارضة الشهوات

سميت النفس المطمئنة، قال تعالى{يا أيتها النفس المطمئنة. ارجعى إلى

ربك راضية مرضية} الفجر: 27 ، والنفس بالمعنى الأول لا يتصور رجوعها

إلى اللّه فهى مبعثرة عنه وهى من حزب الشيطان.

وإذ لم يتم سكونها ودافعت الشهوات واعترضت عليها سميت النفس اللوامة

، وإن تركت المدافعة والاعتراض وأطاعت الشهوة والشيطان سميت النفس

الأمارة بالسوء.

4 - العقل : وهو أيضا مشترك لمعان مختلفة ذكرناها فى كتاب العلم ،

ويهمنا هنا معنيان.

أحدهما : أنه يراد به العلم بحقائق الأمور، فيكون العقل عبارة عن صفة

العلم الذى محله القلب.

والثانى : أنه المدرك للعلوم ، فيكون هو القلب بمعنى اللطيفة الربانية المدركة

العالمة.

ثم يقول الغزالى بعد ذلك : إن معانى هذه الأسماء موجودة، وهى القلب

الجسمانى والروح الجسمانى والنفس الشهوانية والعلوم "كذا" فهذه أربعة

معان يطلق عليها الألفاظ الأربعة ، ومعنى خامس وهى اللطيفة العالمة المدركة

من الإنسان ، والألفاظ الأربعة بجملتها تتوارد عليها ، فالمعانى خمسة

والألفاظ أربعة وكل لفظ أطلق لمعنيين ، وأكثر العلماء قد التبس عليهم اختلاف

هذه الألفاظ وتواردها، فتراهم يتكلمون فى الخواطر ويقولون : هذا خاطر

العقل وهذا خاطر الروح وهذا خاطر القلب وهذا خاطر النفس ، وليس

يدرى الناظر اختلاف معانى هذه الأسماء.

ثم يقول : وحيث ورد فى القرآن والسنة لفظ القلب فالمراد به المعنى الذى

يفقه من الإنسان ويعرف حقيقة الأشياء ،

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  12:45:54  Show Profile


الرؤى والأحلام

الموضوع (100) الرؤى والأحلام.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما الفرق بين الرؤيا والحلم ؟.

أجاب : ا - الرؤى والأحلام ظاهرة موجودة منذ وجود الإنسان ، ومن

أشهرها ما حكاه القرآن الكريم من رؤيا إبراهيم عليه السلام أن يذبح ولده

إسماعيل ، ورؤيا يوسف لسجود الكواكب له ، ورؤيا فرعون البقر والسنابل

، ورؤيا النبى صلى الله عليه وسلم دخول المسجد الحرام..

2 - والناس مختلفون فى هذه الظاهرة كيف تحدث ؟ فقال الماديون من

قدامى الفلاسفة ومن بعض المعاصرين : إنها من الطبائع الأربعة الموجودة

فى الإنسان ، فإن غلبت عليه "السوداء " رأى القبور والسواد والأهوال

،وان غلبت عليه "الصفراء " رأى النار والمصابيح والمصبوغات ، وإن

غلبت عليه "البلغم " رأى البياض والمياه والأمواج وإن غلبت عليه "الدم

" رأى الشراب والرياحين والمزامير.

يقول النابلسى صاحب كتاب "تعطير الأنام فى تعبير المنام " : هذا الذى

قالوه نوع من أنواع الرؤى وليست محصورة فيها ، فهناك ما يكون من

حديث النفس ، وما يكون من غير ذلك.

ويقول النووى فى شرحه لصحيح مسلم "ج 15 ص 16"عند حديث "الرؤيا

من الله والحلم من الشيطان " : إن الحُلْم - بضم الحاء وسكون اللام - فعله

الماضى حَلَم - بفتح اللام - والرؤيا مقصورة مهموزة ويجوز ترك همزها

، ونقل عن الإمام المازرى مذهب أهل السنة فى حقيقتها ، وهو أن الله

تعالى يخلق فى قلب النائم اعتقادات كما يخلقها فى قلب اليقظان ، وهو

سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء، لا يمنعه نوم ولا يقظة ، فإذا خلق هذه

الاعتقادات فكأنه جعلها عَلَمًا - علامة - على أمور أخر يخلقها فى ثانى

الحال.. ، أى فى وقت آخر لاحق - أو كان قد خلقها ، فإذا خلق فى قلب

النائم الطيران وليس بطائر، فأكثر ما فيه أنه اعتقد أمرا على خلاف ما

هو، فيكون ذلك الاعتقاد علما -علامة -على غيره ،

موقف الإسلام من المخالف فى الرأى

الموضوع (101) موقف الإسلام من المخالف فى الرأى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز قتل الإنسان الذى يخالف رأى الدين ؟.

أجاب : كلمة الرأى كلمة عامة تشمل رأى من ليس مسلما، ورأى المسلم

، ورأى المسلم قد يكون عقيدة وقد يكون حكما فى فروع الشريعة.

(أ) فرأى غير المسلم أقصاه الكفر بالإسلام ، والكفر لا يبيح قتل الكافر

ابتداء. وإنما يبيح رد العدوان الصادر منه ، قال تعالى { فما استقاموا

لكم فاستقيموا لهم } التوبة : 17 وقال { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم

فى الدِّين ولم يخرجوكم من دياركم أن تَبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب

المقسطين } الممتحنة : 8 ، فإن نكثوا العهد وظهرت بوادر العدوان أو بدءوه

بالفعل ، أو اعترضوا طريق الدعوة أباح الإسلام قتالهم ، قال تعالى :

{ وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا فى دينكم فقاتلوا أئمة الكفر

إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون } التوبة : 12 ، وقال تعالى { وقاتلوا فى

سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين } البقرة : 190

إلى غير ذلك من النصوص.

(ب) والمسلم المخالف فى-رأى عَقَدِى ، أو فى عقيدة من العقائد الدينية،

إما أن ينكر أمرا مجمعا عليه ، أو لا، فإن أنكر أمرا مجمعا عليه كوحدانية

اللّه ووجوب الصلاة وحرمة القتل كان مرتدا ، وحكمه الاستتابة مدة اختلف

العلماء فى تحديدها ، فإن أصَّر على ردته قتل لقول النبى صلى الله عليه

وسلم "من بدل دينه فاقتلوه " رواه البخارى.

وقد تقدم أن الذى ينفذ الحدود هو الحاكم أو من يأذن له ، ولو نفذه أحد

غيره أثم ، وله عقوبة عند الله ، ويجوز لولى الأمر أن يعزِّره على ذلك

، والتعزير قد يكون بالقتل كما يراه الإمام أبو حنيفة.

وإذا لم ينكر أمرا مجمعا عليه فالواجب هو محاورته لبيان الحق ، قياما

بواجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، ولا يجوز التعدى عليه أو قتاله

إذا لم يرجع عن رأيه ما دام مسالما لم يبدأ بعدوان ، لأنه ما زال مسلما

ولا يخرج بخلافه عن دائرة الإيمان كالمعتزلة والخوارج ، والحديث يقول

" كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه " رواه مسلم.

فإن بدأ بعدوان وجب رده ففى الحديث الشريف " من قُتل دون دمه فهو

شهيد، ومن قُتل دون ماله فهو شهيد، ومن قُتل دون عِرضه فهو شهيد،

ومن قتل دون دينه فهو شهيد" رواه أبو داود وللترمذى وقال : حديث حسن

صحيح. فإن كان المخالفون جماعة وخرجوا على الحاكم فهم بغاة ، وللحاكم

أن يقاتلهم بعد التفاوض معهم ، وذلك جمعا للكلمة وتوحيدا للصف ، قال

تعالى :{فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى

أمر الله } الحجرات : 9.

(ج) وإذا كان الخلاف فى رأى فقهى من الأحكام الفرعية فلا يجوز التعدى

بأى نوع من الاعتداء على المخالف ، فضلا عن قتاله، فالإسلام عصم الدماء

إلا بحقها ، والحديث يقول " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث ، الثَّيِّبُ

الزانى ، والقاتل ، والتارك لدينه المفارق للجماعة" رواه مسلم.

كما أجاز محاربة المسلم حتى لو لم يخالف فى عقيدة أو رأى فقهى إذا

كان مفسدا قال تعالى :{ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون

فى الأرض فسادا أن يُقتَّلوا أو يُصلَّبوا أو تُقطَّع أيديهم وأرجلهم من خِلاف

أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب عظيم}

المائدة : 33.

والخلاصة أن الدماء فى الأصل مصونة، لا يجوز إهدارها إلا لمبررات قوية

، وهى محددة بيَّنها الكتاب والسنة. والقتل بدون وجه حق من أكبر الكبائر،

جاء فى التحذير منه نصوص كثيرة، منها قوله تعالى {ومن يَقتل مؤمنا

متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدَّ له عذابا

عظيما} النساء : 93 ، وما دام هناك خلاف فى مسألة فالرأى فيها غير

قطعى لا يجوز أن يكون مبررا للحكم بالردة وبالقتل فالحديث يقول : "ادرؤوا

الحدود عن المسلمين ما استطعتم... "رواه أحمد والترمذى.

ومن أقوى علامات الشبهة عدم القطع به والاتفاق عليه. ولو استباح كل

إنسان قتل من يخالفه فى رأى لهلكت البشرية كلها ، فما يزال الاختلاف

فى الأديان والعقائد والآراء سمة الناس بمقتضى طبيعتهم التى خلقهم اللّه

عليها، قال تعالى{ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين.

إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم }هود:118 ،119 وقال تعالى{ولو شاء

ربك لآمن مَنْ فى الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}

يونس : 99. وإذا كان حديث البخارى المروى عن النبى صلى الله عليه

وسلم يقول : " من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها يوجد من

مسيرة أربعين عاما " فما بالكم بقتل المسلم بغير وجه حق ؟ ألا إن المخالفة

فى الرأى يمكن معالجتها بالحوار المخلص والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة

والمجادلة بالتى هى أحسن كما أمر الله نبيَّه بذلك ، وليس القتل وسيلة

وحيدة للعلاج ، فزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم ، كما جاء

فى صحيح مسلم.


الخدمة العسكرية
الموضوع (102) الخدمة العسكرية.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هو موقف الإسلام من الخدمة العسكرية ؟.

أجاب : قال علماء الاجتماع قديما وحديثا إن الأمن من أهم أركان المجتمع

السليم ، وأن من واجب الحاكم حراسة الأمة من عدو أو باغ على نفس أو

مال أو عرض ، وهذا يقتضى تكوين جيش قوى لهذه المهمة.

والإسلام يدعو إلى ذلك من أجل إقرار الأمن والدفاع عن الحرمات ، وجاء

التعبير عنه فى القرآن والسنة باسم الجهاد، والجهاد فرض كفاية إذا قام

به البعض من القادرين عليه سقط الطلب عن الباقين ، ويكون فرض عين

على كل إنسان عند الهجوم علينا أو أمر ولى الأمر بالنَّفْر والخروج له ،

والنصوص فى ذلك كثيرة منها قوله تعالى {كتب عليكم القتال وهو كُره

لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم } البقرة : 216 ، وقوله تعالى

{انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم فى سبيل الله} التوبة :

41 ، ورغَّب فيه بمرغبات كثيرة منها قوله تعالى {إن الله اشترى من المؤمنين

أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، يقاتلون فى سبيل الله فيَقتلون ويُقتلون

وعدا عليه حقا فى التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا

ببيعكم الذى بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم } التوبة : 111 ، وقول النبى

صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخارى "إن فى الجنة مائة درجة أعدها

الله للمجاهدين فى سبيل الله ، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض

".

وحذر من التقاعد والتقاعس عنه فقال سبحانه {يا أيها الذين آمنوا مالكم

إذا قيل لكم انفروا فى سبيل اللّه اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا

من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا فى الآخرة إلا قليل. إلا تنفروا يعذبكم

عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا} التوبة : 38 ، 39.

ولأهمية القوة العسكرية كان الإسهام فيها بأى نوع من الإسهام له ثوابه

العظيم ، ففى الحديث "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم "

رواه أبو داود بسند صحيح وفيه أيضا " من جهز غازيا فقد غزا ، ومن

خلف غازيا فى أهله بخير فقد غزا" رواه البخارى ومسلم.

ومن هنا جاء الأمر بالاستعداد القوى له فقال سبحانه {وأعدوا لهم ما استطعتم

من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم

لا تعلمونهم اللّه يعلمهم } الأنفال : 60 ، وحث على التدريب على كل الأسلحة

، وكان منها أيام الرسول صلى الله عليه وسلم ركوب الخيل والرمى فقال

" من ترك الرمى بعدما علمه رغبة عنه فإنها نعمة كفرها" رواه أبو داود

، وأمر بأن يعيش كل إنسان فى جو الاستعداد للطوارئ فقال " من لم يغز

ولم يحدث نفسه بغزو مات على شعبة من النفاق " رواه مسلم وقال " من

سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه

" رواه مسلم. والخدمة العسكرية تدريب واستعداد وأخذ بالحذر واحتياط

للمفاجآت ، قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم } النساء : 71

، وقال تعالى {ودَّ الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون

عليكم ميلة واحدة} النساء : 102 ، والمؤدى للخدمة العسكرية مُرَابط وفى

الحديث " رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه " رواه مسلم. وهى

أمر تنظيمى إلى جانب أنه أمر إلهى دينى ، فلابد من طاعة ولى الأمر فيه

لأنه للمصلحة ولا معصية فيه.

إن المتهرب من الخدمة العسكرية واحد من اثنين ، فهو إما جبان يخاف

على نفسه أو ماله أو أهله ، وإما جاسوس متواطئ على الأمة مع العدو

المتربص ، بصورة مباشرة أو غير مباشرة وهو سلبى والسلبية من أكبر

عوامل الانهزام فى المعارك أيا كان ميدانها ، ومن لم يهمه أمر المسلمين

فليس منهم كما فى الحديث المقبول ، فالفرار من المعركة من كبائر الذنوب

، والتحايل على عدم المشاركة فى الجهاد من صفات المنافقين الجبناء

والمتواطئين على الإسلام ، فقد استأذن جماعة منهم عند خروج الرسول

إلى الغزو متعللين بأسباب واهية كخوف الفتنة بنساء العدو كما قال سبحانه

{ ومنهم من يقول ائذن لى ولا تفتنى ألا فى الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة

بالكافرين. إن تصبك حسنة تسوءهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا

أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون} التوبة : 49 ، 50 ، وفى ذلك بيان

لسوء نيتهم وكراهية الخير للمسلمين ، وذم الله تخلُّفَهم بدون عذر فقال {رضوا

بأن يكونوا مع الخوالف } التوبة : 87 ، والخوالف هم المتخلفون الذين لم

يحظوا بشرف الجهاد ، من النساء والصبيان والمرضى وذوى العاهات ،

كما ذمهم بقوله {لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون

فى سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، فَضَّل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم

على القاعدين درجة... } النساء : 95.

لعل بعض المتهربين من شرف الخدمة العسكرية يقول : إن الجيوش الآن

لا تقوم بالجهاد الحقيقى لنشر دين الإسلام ، ونقول : إن الجهاد ليس هجومًا

على الآمنين وإنم

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  12:48:04  Show Profile

العدسات اللاصقة

الموضوع (103) العدسات اللاصقة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الإسلام فى العدسات اللاصقة الملونة التى يقصد بها الزينة

؟.

أجاب : أول ما سمعنا عن العدسات اللاصقة أنها بدل العدسات الموجودة

فى المنظار (النظارة) يستغنى بها عن الإطارات (الشنابر) التى تؤثر على

بعض مواضع فى الوجه ، وقد تقع أو تضيع فتكون الحيرة عند من يعتادها.

وفى أول استعمال العدسات اللاصقة كانت تحتاج إلى إجراءات فى تركيبها

وقد تحدث مضايقات للعين كجسم غريب ليس من جنسها، وحاول المختصون

تسهيل هذه الإجراءات والتقليل من المضايقات وكان استعمالها أولا لإصلاح

النظر الطويل أو القصير، ولم يعلق عليها الناس بمدح ولا ذم كما لا يعلقون

على (النظارة العادية).

ولكن جاء التعليق عليها عندما روعى فيها ناحية الجمال فاختيرت لها

ألوان لتبدو العين فى شكل جذاب يلفت النظر ويزيد من عدد المعجبين بالعيون

الخضراء التى لا يفرق الناظر إليها بين ما هو طبيعى وبين ما هو صناعى

، فما هو موقف الدين من الإقبال على هذه العدسات اللاصقة ذات الألوان

الجذابة؟ أعتقد أن الجنس الخشن إذا استعمل العدسات اللاصقة إنما يستعملها

لإصلاح نظره، وهو استعمال طبى يعالج به -كما قلت - قصر النظر أو

طوله ، وهذا أمر مستساغ ومشروع ، مثله مثل (النظارة العادية) وكذلك

الجنس الثانى إذا استعملها طبيا فلا غبار عليها شرعا وعرفا.

لكن إذا استعملت للزينة ولفت الأنظار، فإن لهذا القصد دخلا فى تكييف الحكم

عليها ، مثلها مثل النظارات العادية قد تختار لها (شنابر) غالية وترصع

ببعض الفصوص البراقة مع سلك ذهبى أو من معدن ثمين ، وقد يكون أكثر

من ذلك مما يَتفَنَّنُ فيه ذوو الخبرة الفاهمون لطبيعة الإنسان فى علاقته

بالمجتمع.

فإذا كان القصد مباهاة وفخرا ، أو جذبا لأنظار الجنس الآخر كان ذلك

ممنوعا شرعا دون خلاف فى ذلك ، والعدسات اللاصقة التى يختار لها

اللون الأخضر تحرص عليها الفتيات بالذات ، وهنا يدخل عامل النية والقصد

فى الحكم ، فإن كانت النية الفتنة والإغراء ، أو كانت النية التدليس والتغرير

فلا شك فى حرمتها ، مثلها فى ذلك الأصباغ التى تلون بها وجهها والأهداب

الصناعية والأظافر الملونة والعطور النفاذة وما يماثل ذلك.

والإسلام قد نهى عن التدليس والتغرير الذى يخفى الحقيقة ويخدع الناظر.

ففى الحديث " من غشَّنا فليس منا " ونهى المرأة بالذات عن أن تبدى مفاتنها

بأية صورة من الصور، وذلك لغير زوجها، مع التحفظ فيها لأقاربها ومحارمها

، كما نهاها عن الخضوع بالقول الذى يوقظ الغرائز ويلهب المشاعر {فلا

تخضعن بالقول فيطمع الذى فى قلبه مرض} الأحزاب : 32 ، ونهاها عن

التعطر ليعجب بها من تمر عليهم ، والحديث يقول فى ذلك "أيما امرأة استعطرت

فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهى زانية" رواه أبو داود والترمذى وقال

الترمذى : حسن صحيح وانظروا إلى كلمة "ليجدوا ريحها" لنعرف أن مناط

الحكم فى التعطر أمام الأجانب هو قصد الإعجاب بها بشد أنوفهم إليها

وبالتالى شد ما تريده من سوء ، والقرآن الكريم قد ذكر المنطلق الذى تحرم

به كل المغريات وهو قصد إبراز ما خفى من زينتها إلى جانب ما ظهر منها،

فقال : {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } النور : 31.

يتلخص من كل ذلك أن الإسلام يريد أن ينظم العلاقة بين الجنسين ، ويجعلها

فى حَيَزٍ ينتج الخير والمصلحة للطرفين ، فالغريزة الجنسية من أقوى الغرائز-إن

لم تكن أقواها - تأثيرا على سلوك الإنسان ، والعدسات اللاصقة الملونة

ومثلها كل زينة فى النظارات العادية أو فى غيرها ، إن أريد بها العلاج

فقط فلا ضرر فيها ، وإن أريد بها الإغراء والفتنة أو التدليس والتغرير

فهى محرمة ، وإذا كانت المرأة تحرص عليها حرصها على كل زينة لافتة

للنظر فإن الرجل لا يليق به أن يهبط إلى هذا المستوى، فالله قد لعن تشبه

أحد الجنسين فيما هو من خصائص الجنس الآخر، وأقول للجنسين : نحن

الآن فى وضع اقتصادى واجتماعى يدعونا إلى الجد والانصراف إلى العمل

المنتج ووضع كل شىء فى موضعه اللائق به ، والضرورات الملحَّة تشجب

إهمالها وتشجب الانصراف عنها إلى العبث والإغراق فى المتع والكماليَّات.

العلاج عند غير المسلم

الموضوع (104) العلاج عند غير المسلم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : أنا مريض ولا يوجد فى بلدى متخصص فى علاج مرضى إلا طبيب

أجنبى ، هل يجوز أن أعالج عنده ؟.

أجاب : فى كتاب " الآداب الشرعية" لابن مفلح : قال الشيخ تقى الدين

، إذا كان اليهودى أو النصرانى خبيرا بالطب ثقة عند الإنسان جاز له أن

يستطب ، كما يجوز له أن يودعه المال وأن يعامله ، كما قال تعالى {ومن

أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا

يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما} آل عمران : 75.

وفى الصحيح أن النبى صلى الله عليه وسلم لما هاجر استأجر عبد الله

بن أريقط وكان مشركا ، ليكون دليلا له فى الطريق لأنه ماهر خِرِّيت ، وائتمنه

على نفسه وماله ، وكانت قبيلة خزاعة عينًا لرسول اللّه صلى الله عليه

وسلم على أعدائه ، ومنهم المسلم والكافر، وقد روى أنه أمر أن يُستطب

الحارث بن كلدة وكان كافرا ، ومحل ذلك إذا كان غير متهم وليست فيه

ريبة.

وإذا أمكن أن يستطب مسلما فلا ينبغى أن يعدل عنه ما دام كفءً ا للعلاج

الكلب الأسود

الموضوع (106) الكلب الأسود.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل أرسل الله جبريل إلى النبى صلى الله عليه وسلم ليعاتب جماعة

من أصحابه بصقوا على كلب أسود ، اشمئزازا من منظره ؟.

أجاب : لم أجد حديثا صحيحا عن النبى صلى الله عليه وسلم فى هذا

الموضوع ، والثابت أنه عليه الصلاة والسلام كان يحذر من الكلب الأسود

، وأمر بقتله ، وأخبر أن مروره أمام المصلى يقطع الصلاة ، أى يذهب ثوابها

لعدم الخشوع فيها بسبب الخوف من الكلب الأسود الذى عبر عنه بأنه شيطان

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  12:50:22  Show Profile

أول من تكلم العربية
الموضوع (107) أول من تكلم العربية.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : من هو أول من تكلم باللغة العربية ؟.

أجاب : جاء فى تفسير القرطبى" ج 1 ص 283"قوله : واختلف فى

أول من تكلم باللسان العربى ، فروى عن كعب الأحبار أن أول من وضع

الكتاب العربى والسريانى والكتب كلها وتكلم بالألسنة كلها آدم عليه السلام

، وقاله غير كعب الأحبار.


اليمين الغموس

الموضوع (108) اليمين الغموس.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هى اليمين الغموس ، ولم سميت بذلك ، وما هى كفارتها ؟.

أجاب : اليمين الغموس هى التى تغمس صاحبها فى النار، وتسمى الصابرة

كما وردت بها بعض الأحاديث ، وهى اليمين الكاذبة المتعمدة تهضم بها

الحقوق ، أو يقصد بها الغش والخيانة ، وإن كان بعض الفقهاء خصها

بالتى تكون فى ساحة القضاء ، لأنها تضلل العدالة.

واليمين الغموس من الكبائر ، وكفارتها التوبة النصوح التى لا تتم إلا برد

الحقوق إلى أصحابها أو عفوهم عنها ، ومع التوبة قال الشافعى وأحمد

: فيها كفارة ، لأنها كذب. روى أحمد أن النبى صلى الله عليه وسلم قال

"خمس ليس لهن كفارة : الشرك بالله وقتل النفس بغير حق وبَهْتُ مؤمن

-أى بالتهمة-ويمين صابرة يقطع بها مالا بغير حق " وروى البخارى أن

النبى صلى الله عليه وسلم " قال "الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين

وقتل النفس واليمين الغموس " وروى أبو داود حديث "من حلف على يمين

مصبورة - أى ألزم بها- كاذبا فليتبوأ بوجهه مقعده من النار".

نية الطلاق

الموضوع (75) نية الطلاق.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : تحدثنى نفسى بأننى أطلق زوجتى ، وأحيانا أطلقها بقلبى دون

أن أتلفظ بالطلاق ، فهل يقع الطلاق بالنية والحديث النفسى ؟.

أجاب : أثار القرطبى فى تفسيره "ج 8 ص 210" هذه المسألة فقال

:

العهد والطلاق وكل حكم ينفرد به المرء ولا يفتقر إلى غيره فيه فإنه يلزمه

ما يلتزمه بقصده وإن لم يلفظ به ، قاله علماؤنا -أى المالكية- وقال الشافعى

وأبو حنيفة : لا يلزم أحدا حكم إلا بعد أن يلفظ به ،


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  12:53:32  Show Profile


من آداب الحياة الزوجية

الموضوع (76) من آداب الحياة الزوجية.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نقرأ فى الكتب والصحف عن تجارب المفكرين فى وسائل محافظة

الزوجة على قلب زوجها أشياء كثيرة قد تكون صدى لإحساس خاص ،

أو نَضْحًا لبيئة بعرفها المناسب لها، فهل فى الإسلام شىء من هذه الوسائل

التى تستعين بها الزوجة على سعادة زوجها والأسرة ؟.

أجاب : الإسلام وهو الدين الذى أكمله اللّه وأتم به النعمة فيه تبيان كل

شىء يحقق السعادة للفرد والمجتمع فى الدنيا والآخرة، وكل تشريعاته

العامة والخاصة لها صلة كبيرة بإسعاد الحياة الزوجية ، ومع ما عرفناه

مأثور العرب فى وصايا بناتهم عند الزواج نورد بعضا من هذه الآداب

:

1- أن تكون الزوجة صورة حسنة فى عين زوجها تجذب قلبه إليها، وذلك

بالعناية بجمالها ، وقد مر الحديث عنه وموقف الإسلام منه.

2 -تنسيق البيت بشكل يدخل السرور على قلب الزوج ، وتجديد هذا التنسيق

حتى يتجدد شعوره بالسرور، ولا تسير الحياة على وتيرة واحدة.

3-توفير الجو الهادى له ليستريح من عناء عمله ، وبخاصة فى أيام الراحة

، التى لا ينبغى أن تشغلها بما يصرفها عنه ، ولا تترك الأولاد يعكرون

صفو هذا الجو.

4 -مشاركته فى فرحه وفى حزنه ، ومحاولة التسرية عنه بكلام طيب أو

عمل سار، كما كانت السيدة خديجة رضى الله عنها مع النبى صلى الله

عليه وسلم يوم أن جاء من الغار يرجف فؤاده ، فطمأنته بأن اللّه لا يخزيه

أبدا.

5 -معرفة مواعيد أكله ونومه وعمل الحساب لكل منها ، وذلك بإعداد طعامه

الذى يشتهيه والهدوء التام عند نومه الذى يحب أن يهدأ الجو من حوله ليشعر

بالراحة.

6-عدم إظهار الاشمئزاز منه لعيب وجد فيه كمرض وفقر وكبر سن ،


الوفاء للزوج

الموضوع (77) الوفاء للزوج.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : مضى على زواجنا عشرون سنة وأنا متمتعة بحياة زوجة سعيدة،

ولكن زوجى مرضى مرضا أحسست بأننى لا أطيق البقاء معه ، لقيامى على

خدمته وضيق ذات اليد عندنا، فهل من الجائز أن أطلب الانفصال عنه ،

أو الأفضل أن أظل معه مع المعاناة الشديدة التى أعيش فيها ؟.

أجاب : لا شك أن الحياة متقلبة بين اليسر والعسر، والصحة، والمرض

، والمؤمن الصادق يثبت جدارته بالحياة فى كل الأحوال ، كما جاء فى

الحديث الذى رواه مسلم " عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس

ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وإن أصابته

ضراء صبر فكان خيرا له ".

والزوجة تقر بأنها عاشت مع زوجها أياما سعيدة عندما كان صحيح الجسم

وافر الثراء ، فهل من المروءة والإنسانية أن تتركه فى محنته لتتزوج غيره

تكمل معه مشوار حياتها سعيدة كما بدأته.

إن التى تفكر فى ذلك تدخل تحت حكم الحديث الذى ينهى عن كفران العشير

، فقد نسيت ما قدمه لها زوجها من خير، وتبخر بسرعة ما نعمت به سنوات

طوالا، وقد صح فى الحديث الذى رواه مسلم عن أمر النبى صلى الله عليه

وسلم النساء يوم العيد بكثرة التصدق ، لأن أكثرهن حطب جهنم ، بسبب

كثرة الشكاة وكفران العشير "لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك

شيئا قالت : ما رأيت منك خيرا قط ".

إن الزوجة الصالحة تعين زوجها على نوائب الدهر لا أن تتخلى عنه ، وكفى

بالسيدة خديجة رضى الله عنها مثالا رائعا فى صدق معونتها للنبى صلى

الله عليه وسلم بالقول والفعل والمال. وبهاجر أم إسماعيل التى تحملت

الوحدة وقاست البعد والألم طاعة لأمر الله وأمر زوجها إبراهيم ، وبأم

الدحداح التى شجعت زوجها على التصدق بالحديقة فى سبيل الله ، وبزينب

الثقفية التى ساعدت زوجها ابن مسعود بمالها فى حال إعساره ، وبزينب

بنت النبى صلى الله عليه وسلم التى وفت لزوجها فخلصته من الأسر بأعز

ما تملكه.

إن النبى صلى الله عليه وسلم نهى المرأة أن تطلب الطلاق من زوجها إلا

إذا كان هناك سبب قاهر يجعل الحياة متعذرة أو متعسرة ، ففى الحديث

الحسن الذى رواه الترمذى وأبو داود وابن ماجه "أيما امرأة سالت زوجها

طلاقا من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة ".

وفقر الزوج المريض إن وصل إلى حد الإعسار بالنفقة الواجبة ، هل يجيز

لها طلب التفريق أو لا ؟ مذاهب الفقهاء فى ذلك مختلفة، فقيل : يجبر على

طلاقها عند إعساره أو امتناعه ، وقيل : يؤجل شهرا ثم يطلق عليه الحاكم

، وقيل : تخير إن شاءت أقامت وإن شاءت فسخت ، وقيل ليس لها الفسخ

ولكن تَرْفَ

إعفاف الزوجة

الموضوع (78) إعفاف الزوجة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فيمن يسافر ويترك زوجته مدة طويلة، وبخاصة إذا

كانت شابة، هل تتحمل هذا البعد أو تطلب الفراق منه ؟.

أجاب : لا شك أن من أهم مقاصد الزواج تنظيم نشاط الغريزة الجنسية

، الذى يكون من آثاره عفة الزوج والزوجة عن الحرام ، والذرية التى تتربى

فى ظل الأسرة المستقرة، فكما أن له حقا فى اتصاله بها كذلك هى لها

حق فى الاتصال به ، وإن كان الحياء يكفها عن المطالبة به بطريق مباشر

فى غالب الأحيان ، فهى مثله مخلوق بشرى تتحرك فيه الغريزة ، والزواج

هو الفرصة المشروعة لتلبية ندائها ، ومن هنا لم يرض النبى صلى الله عليه

وسلم عمن عزم ألا يتزوج ، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص الذى صرفته

عبادته عن حق زوجته ، وعن أبى الدرداء الذى ترك زوجته مكتئبة بملابسها

المبتذلة ، لانشغاله بصيام النهار وقيام الليل ، وكل ذلك وردت به الأحاديث

الصحيحة.

إن كلا من الزوجين حين يبتعد أحدهما عن الآخر يحس بالفراغ وينتابه

القلق ويتعطش للاطمئنان على نصفه الاخر، ويغذى هذا الشعور أمران :

أحدهما يحتاجه الجسد ، والآخر يحتاجه القلب ، وإذا طال أمد البعد قوى

ألم الفراق ، وربما أورث مرضا أو أمراضا ، وعند طلب العلاج قد يكون

الزلل إن لم يكن هناك عاصم من دين وحصانة من أخلاق ؟ وقد جاء فى

المأثور أن عمر رضى الله عنه سمع –وهو يتفقد أحوال رعيته ليلا-زوجة

تنشد شعرا تشكو فيه بُعْدَ زوجها عنها لغيابه مع المجاهدين ، وتضمن

شعرها تمسكها بدينها وبوفائها لزوجها ، ولولا ذلك لهان عليها بعده

، وذلك بآخر يؤنسها فى غيبة الزوج.

فرق عمر لحالها ، وقرر لكل غائب أمدا يعود بعده إلى أهله. ولكن هل

لهذا الإعفاف حد أو ميقات ؟ الأقوال فى ذلك كثيرة يقوم أكثرها على الاجتهاد.

لكن الأوفق أن يراعى فى ذلك حال الزوج والزوجة ، من وجود الداعى إليه

والقدرة عليه وعدم المانع منه ، فقد امتنع النبى صلى الله عليه وسلم عن

نسائه شهرا، وخيرهن بين البقاء معه والفراق ، وينبغى ألا تزيد فترة البعد

على أربعة أشهر، وهى المدة التى ضربها الإسلام لِلْمولى من امرأته ، أى

الذى يحلف ألا يقربها ، قال تعالى {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة

أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم. وان عزموا الطلاق فإن الله سميع

عليم } البقرة : 226 ، 227 ، فإنه يطالب بعد هذه المدة بأحد أمرين

:

الفىء أى الرجوع عن حلفه ، فيباشر زوجته ، أو الطلاق. بل جعل أبو حنيفة

الشهور الأربعة أجلا لوقوع الطلاق ، تطلق الزوجة بمجرد انقضائها إن

لم يرجع إليها زوجها.

إن بعد الزوج عن زوجته -حتى لو وافقت عليه حياء أو مشاركة فى كسب

يفيدهما معا-يختلف فى أثره عليها ، ولا تساوى فيه الشابة مع غيرها

، ولا المتدينة مع غيرها ، ولا من تعيش تحت رعاية أبويها مع من تعيش

وحدها دون رقيب ، وإذا كنت أنصح الزوجة بتحمل بعض الآلام لقاء ما

يعانيه الزوج أيضا من بعد عنها فيه مصلحتهما معا، فإنى أيضا أنصح

الزوج بألا يتمادى فى البعد ، فإن الذى ينفقه حين يعود إليها فى فترات

قريبة سيوفر لها ولأولاده سعادة نفسية وعصمة خلقية لا توفرها المادة

التى سافر من أجلها ، فالواجب هو الموازنة بين الكسبين ، وشرف الإنسان

أغلى من كل شىء فى هذه الحياة، وإبعاد الشبه والظنون عن كل منهما

يجب أن يعمل له حسابه

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  12:56:18  Show Profile

احترام ملكية المرأة

الموضوع (79) احترام ملكية المرأة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل للزوج حق فى أن يستولى على الكسب الخاص لزوجته ، بحجة

التعاون على مطالب الأسرة ؟.

أجاب : يقول الله سبحانه {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم

عن شىء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} النساء: 4.

ويقول {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا

تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا. وكيف تأخذونه وقد أفضى

بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا} النساء: 20، 21 ، ويقول

{يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا

ببعض ما آتيتموهن }النساء : 19.

تشير هذه الآيات إلى وجوب احترام الرجل لملكية المرأة ، فحرم على الزوج

أو ولى أمرها أن يأخذ من صداقها شيئا إلا عن طيب نفس ، وذلك إبطال

لما كان الناس عليه فى الجاهلية.

والحكمة فى ذلك تقرير مبدأ الحرية للمرأة فى التملك والتصرف فيما تملك

، وكذلك رفع قيمة الرجل وتكريم رجولته وتحقيق قوامته عليها ، فمهما

اشتدت حاجته لا ينبغى أن يطمع فى مال زوجته الغنية حتى لا يكون عبدا

لإحسانها إن أعطته بطيب خاطر.

وقد قرر الإسلام لها هذا الحق قبل أن تقرره المدنيات الحديثة بعدة قرون.

ولذلك يجوز للزوجة أن تتاجر فى مالها الخاص وأن تتصرف فيه بدون

إذن زوجها ما دام ذلك فى حدود المشروع ، وإذا كان لها أن تتصدق وتتبرع

فليكن الأولى أن يكون لمصلحة الأسرة بمعونة زوجها إن أحست الحاجة

إلى المساعدة ، فهو نوع من الوفاء والتعاون على الخير.

والإسلام قد نفر من الإقدام على زواج المرأة الغنية من أجل غناها فقط

والطمع في ماليا ، دون اهتمام بالمقياس الخلقى والدينى للزوجة، لكن لو

كان هناك اتفاق سابق على الزواج أن يتعاونا معا على الأسرة ، أو أذن

لها الزوج أن تعمل لقاء اشتراكها فى ذلك كان لا بد من تنفيذ الاتفاق ،

فالمؤمنون عند شروطهم ، وكان لا بد من النزول على حكم العرف إن كان

العرف يقضى بذلك. وبدون هذا لا يحق للزوج أن يأخذ شيئا من مالها الخاص

، ويا حبذا لو كان هناك تحديد واضح بينهما من أجل ذلك حتى لا يكون

نزاع قد يفضى إلى هدم الأسرة.


المحافظة على شرفها
الموضوع (80) المحافظة على شرفها.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما رأى الدين فى الزوج الذى يسىء الظن بزوجته ويفرط فى الغيرة

عليها حتى يمنعها من كثير مما أحل الله للنساء وللناس جميعا ؟.

أجاب : من المسلم به أن الرجل مسئول عن المحافظة على سمعته وسمعة

الأسرة عامة، وسمعة زوجته التى اختارها شريكة لحياته ، والحديث الشريف

يقول "والرجل راع فى أهله ومسئول عن رعيته " ومن الرعاية أن يراقب

سلوكها كما يراقب سلوك أولاده ، لكن هذه المراقبة لها حدود حتى لا تنتج

نتيجة عكسية، فالمرأة إن لم تكن عندها حصانة من خلق ودين يمكنها أن

تتفلت من هذه المراقبة بوسائل قد تتفنن فيها ، وقد قالها عزيز مصر

منذ آلاف السنين ، وسجلها القرآن الكريم {إن كيدكن عظيم } يوسف : 128.

وإذا كان الحديث قد حذر من التهاون فى مراقبة سلوكها ، ومن ترك الحبل

لها على الغارب بقوله صلى الله عليه وسلم، كما رواه النسائى والبزار وصححه

الحاكم "ثلاثة لا يدخلون الجنة ، العاق لوالديه والديوث ورجلة النساء" -

فإنه وجهه إلى الاعتدال والتوسط فى ذلك ، فقد قال صلى الله عليه وسلم

، كما رواه أبو داود والنسائى وابن حبان "إن من الغيرة غيرة يبغضها

اللّه عز وجل وهى غيرة الرجل على أهله من غير ريبة " ذلك أن شدة الغيرة

تجلب على المرأة سُبَّة ، فسيقول الناس ، إن صدقا وان كذبا ، ما اشتد

عليها زوجها إلا لعلمه بأنها غير شريفة ، أو فيها ريبة ، يقول الإمام على

: لا تكثر الغيرة على أهلك فترمى بالسوء من أجلك.

إن هذه الغيرة الشديدة تحمله على كثرة الظن السيئ وعلى التجسس ، وذلك

منهى عنه فى القرآن والسنة ، وقد نهى الحديث عن إحدى صوره ، وهى

الطروق ليلا للمسافر، أى مباغتته لأهله عند قدومه من السفر دون علم منهم

، فقد روى مسلم عن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى أن يطرق

الرجل أهله ليلا لئلا يخونهم أو يطلب عثراتهم. وروى البخارى ومسلم قوله

صلى الله عليه وسلم "إذا قدم أحدكم ليلا فلا يأتين أهله طروقا ، حتى تستحد

المغيبة وتمتشط الشعثة".

المحافظة على شعورها
الموضوع (81) المحافظة على شعورها.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل من الإسلام أن تعيش المرأة فى البيت كمَّا مهملا، ينظر إليها

بمنظار أسود، وتعامل كجارية لا إحساس لها ولا شعور ؟.

أجاب : من ميزة الإسلام أنه كرم المرأة وأزال الصورة القاتمة التى صورت

بها من قبل. وقرر لها كثيرا من الحقوق التى أضاعتها هذه الصورة، واعتد

بإنسانيتها التى سلبتها إياها بعض الأفكار وطبقها بعض الرسول - واللّه

سبحانه أمر بمعاشرتها بالمعروف كما دلت على ذلك النصوص الكثيرة ،

ومن أهم مظاهر هذه المعاشرة التى تتصل بإحساسها وشعورها :

1 - صون اللسان عن رميها بالعيوب التى تكره أن تعاب بها ، سواء أكانت

خِلقية لا تملك من أمر تغييرها شينا كدمامة وقصر، أم كانت خُلقية لها دخل

فيها كتباطؤ فى إنجاز العمل ، أو ثرثرة كثيرة ، فالله نهى بوجه عام عن

السخرية والهمز واللمز والتنابز بالألقاب والسباب ، والنبى صلى الله عليه

وسلم قال فيما يخص المرأة ، كما رواه أبو داود بإسناد حسن "ولا تضرب

الوجه ولا تقبح "أى لا تقل لها : قبَّحك الله ، يقول الحافظ المنذرى بعد

ذكر هذا الحديث : أى لا تسمعها المكروه ولا تشتمها ولا تقل قبحك الله.

2 - ومع عدم رميها بالعيوب ، لا ينبغى الاشمئزاز وإظهار النفور منها

، ولتكن النظرة إليها بعينين لا بعين واحدة ، فكما أن فيها عيوبا فيها

محاسن ينبغى ألا تغفل وتنسى، والله سبحانه يقول {فإن كرهتموهن فعسى

أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا} النساء : 19 ، والحديث يقول

كما رواه مسلم "لا يفرك مؤمن مؤمنة ، إن كره منها خلقا رضى منها آخر"

ويعجبنى فى هذا المقام ما جاء فى "الأحكام السلطانية للماوردى" أن عمر

بن الخطاب رأى رجلا يطوف حول الكعبة وعلى عاتقه امرأة حسناء، وهو

يقول :

عُدْت لهذى جملا ذلولا * مُوطَّأً أتبع السهولا أعدلها بالكف أن تميل * أحذر

أن تسقط أو تميلا أرجو بذاك نائلا جزيلا فقال له : من هذه التى وهبت

لها حجك ؟ فقال : امرأتى يا أمير المؤمنين ، وإنها حمقاء مرغامة ، أكول

قمامة ،


وطء شبهة


الموضوع (82) وطء شبهة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فيمن أرسل رجلا نائبا عنه لعقد النكاح ، ثم سأفر

فى اليوم نفسه ، ولما عاد وقع على خطيبته ظانا أن نائبه عقد له عليها

،وظهر أنه لم يعقد عليها وحملت منه ، فهل يعتبر الحمل منسوبا إليه أم

لا ؟.

أجاب : الاتصال الجنسى بين الرجل والمرأة على ثلاثة أضرب ، ضرب

حلال وضرب حرام وضرب ليس بحلال ولا بحرام ، أما الحلال فهو ما كان

بعقد نكاح صحيح مستوف للأركان والشروط ، أو كان تمتعا بملك اليمين

للأمة غير الحرة، والحرام ما كان على غير هذه الصورة مع عدم وجود

شبهة ومع العلم والاختيار، قال تعالى فى صفات المؤمنين المفلحين {والذين

هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير

ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } المؤمنون :5-7 ، وفى

الحرام عقوبة بالجلد والتغريب لغير المُحْصَنِ ، وبالرجم للمحصن.

وأما الاتصال الذى لا يوصف بحل ولا حرمة فهو ما كان فيه شبهة ، كأن

جامع الرجل امرأة يظن أنها زوجته فبانت أجنبية عنه ، وهذا لا حَدَّ ولا

عقوبة فيه. لكن من جهة لحوق النسب فى الحمل فالمولود ينسب إلى أمه

فى الأضرب الثلاثة لأنها هى التى حملت وولدت ، وذلك لا خلاف فيه بين

العلماء. أما نسبُه للرجل فهو ثابت له فى الاتصال الحلال ، غير ثابت له

لى الاتصال الحرام ، وأما فى الاتصال بشبهة فإن كانت الموطوءة على

فراش رجل آخر-يعنى متزوجة-فالولد يلحق الزوج ، لحديث "الولد للفراش

وللعاهر الحجر" إلا إذا نفاه عنه باللعان المذكور فى أوائل سورة النور

فلا يلحقه ، وإن كانت غير متزوجة فإن الولد يلحق من وطئها، وذلك على

رأى جمهور الفقهاء.

جاء فى كتاب "المغنى" لابن قدامة "ج 9 ص 57" أنه لو وطىء رجل

امرأة لا زوج لها بشبهة فأتت بولد لحقه نسبه ، وهذا قول الشافعى وأبى

حنيفة، وقال أحمد بن حنبل كل من درأتُ عنه الحدَّ ألحقت به الولد، ولأنة

وطء اعتقد الواطئ حِلَّهُ فلحق به النسب ، كالوطء فى النكاح الفاسد - أى

الذى اختل أحد أركانه أو شروطه - وفارق وطء الزنا –أى فى عدم لحوق

النسب به -فإنه لا يعتقد الحل فيه ، ولو تزوج رجلان أختين فغلط بهما

عند الدخول فزفت كل واحدة منهما إلى زوج الأخرى فوطئها وحملت منه

لحق الولد بالواطئ ، لأنه يعتقد حله فلحق به النسب كالوطء في نكاح فاسد.

وجاء مثل هذا الكلام فى حاشية الشرقاوى على التحرير فى فقه الشافعية

"ج 2 ص 219 ، 271 " وذكر أن شبهة الفاعل تمنع الحد وتوجب مهر

المثل ، ولا يوصف بها الوطء بحل ولا حرمة، ويثبت به النسب ، وتثبت به

العدة. من هذا يعرف جواب السؤال وهو لحوق الحمل بهذا الرجل الذى ظن

أن من جامعها هى زوجته.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  12:59:21  Show Profile


الخلوة بين الجنسين

الموضوع (83) الخلوة بين الجنسين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : أنا فتاة ملتزمة للحجاب الشرعى ، وأعمل سكرتيرة لأحد رجال

الأعمال ، وفى بعض الأحيان نمض ساعات وحدنا لمراجعة الأعمال ،

فما رأى الدين فى ذلك ؟.

أجاب : ليكن معلوما أن الحجاب الشرعى ليس قاصرا على تغطية الجسم

بما يمنع رويته للأجنبى، بل إن من مقوماته التى تتعاون كلها على منع

الفتنة وصيانة المجتمع من الفساد-عدم خلوة المرأة برجل أجنبى عنها

، فالأحاديث كثيرة فى النهى عنها لخطورتها ، ومنها ما رواه البخارى

ومسلم " لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذى محرم " وما رواه الطبرانى "إياك

والخلوة بالنساء ، فو الذى نفسى بيده ما خلا رجل بامرأة إلا دخل الشيطان

بينهما".

إن الغريزة الجنسية تتحين أية فرصة للاستجابة لرغبتها ، ومن أجل ذلك

حرم الإسلام النظر واللمس والخضوع بالقول ، والخلوة ، أخرج أبو داود

والنسائى أن رجلا من الأنصار مرض حتى صار جلدة على عظم ، فدخلت

عليه جارية تعوده وحدها فهشَّ لها ووقع عليها، فدخل عليه رجال من

قومه يعودونه فأخبرهم بما حصل منه وطلب الاستفتاء من النبى صلى الله

عليه وسلم ، فقالوا لرسول الله : ما رأينا بأحد من الضر مثل ما الذى هو

به ، ولو حملناه إليك لتفسخت عظامه ، ما هو إلا جلدة على عظم ، فأمر

رسول الله : بإقامة الحد عليه ، بضربه بمائة شمراخ ضربة واحدة.

إن فرص الخلوة بين الجنسين كثيرة فى هذه الأيام ، فقد تكون فى البيوت

والفنادق والمكاتب ودواوين القطارات المغلقة ، والسيارات الخاصة والمصاعد

الكهربائية ، حتى فى الأماكن الخلوية البعيدة عن الأنظار.

إن مجرد الخلوة حرام حتى لو لم يكن معها سفور أو كلام مثير، وتتحقق

باجتماع رجل وامرأة فقط ، أو باجتماع امرأة برجلين ، أو باجتماع امرأتين

مع رجل على بعض الأقوال ، فإن كان الاجتماع رباعيا أو أكثر، فإن

كان رجل مع نساء جاز، وكذلك إن تساوى العدد فى الطرفين ، وإن كانت

امرأة مع رجال جاز إن أمن تواطؤهم على الفاحشة، هكذا حقق الفقهاء.

والخلوة لا تجوز إلا للضرورة ، وليس من الضرورة كسب العيش بالعمل

الذى يستلزمها ولو فى بعض الأحيان ، كما أنه ليس من الضرورة خلوة

المدرس الخصوصى بالمتعلمة ، فقد يكون الشيطان أقوى سلطانا على النفس

من العلم ، ومن مأثور السلف قول عمر بن عبد العزيز: لا تخلون بامرأة

وإن علمتها سورة من القرآن (المستطرف ج 2 ص 2 )وليس من الضرورة

خلوة المخدومة بخادمها ، أو المخدوم بخادمته ، فكم من مآسٍ ارتكبت

بسبب ذلك ، وليس هؤلاء الخدم مملوكين ملك اليمين حتى يكون لهم مع سادتهم

وضع خاص ،

شعر المرأة والباروكة

الموضوع (84) شعر المرأة والباروكة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز للمرأة أن تقصر شعرها، وما حكم لبس الشعر المستعار

"الباروكة " ؟.

أجاب : من المعلوم أن الجمال محبب للنفس إذا وصف به أى كائن فى

الوجود، وله حاسة جعلها المفكرون مستقلة عن الحواس الخمس ، وجالت

فى فنونه أقلام الكتاب وآراء الباحثين ، ولا عجب فى ذلك ، فالله جميل

يحب الجمال ، كما فى الحديث الذى رواه مسلم.

وجمال المرأة بالذات له خطره وأهميته فى حيلة الأفراد والأمم ، فكم ربط

بين جماعتين على أثر إعجاب تَمَّ بزواج ، وكم فرق بينهما إثر تنافس

انتهى بقتال ، وكم جدت فى الأسر مشاكل غيرة منه وتحزُّبا ضده ، وكم

أطلق ألسنة العشاق بروائع المنظوم والمنثور ، وكم خلدت آثار فى الفن

والأدب كان هو ملهمها الأول ، وواضع قصتها ومخرج مشاهدها على

مسرح الوجود.

وتجمل الزوجة لزوجها من أهم الوسائل لكمال متعته بها وحبه لها، والحديث

الذى رواه ابن ماجه يقول "ما استفاد المؤمن بعد تقوى اللّه خيرا له من زوجة

صالحة ، إن أمرها أطاعته ، وإن نظر إليها سرته ، وإن اقسم عليها أبرته

، وإن غاب عنها نصحته فى نفسها وماله ".

ومظاهر التجمل كثيرة، منها جمال الشعر الذى لا ينكر أثره فى إعجاب

الرجل بالمرأة، وفى تفنن الشعراء والأدباء فى التغنى والغزل به ، فما

حرك أساطيل اليونان قديما فى حرب "طروادة" إلا الشعر المعقوص المضفر

بشرائط الذهب لهيلانة الجميلة ، وما سحر البلاط الفرنسى ورجال الأدب

والسياسة والدين إلا شعر مدام بومبادور، وما نسى فحل الشعراء فى الجاهلية

أن يضمن معلقته غزلا فى شعر كهداب الدمقس المفتل ، وما كان لأمير الشعراء

فى العصر الحديث ليلان إلا عند جارة الوادى ، فرعها والدجى.

والإسلام عنى بجمال الشعر: ترجيلا أى تمشيطا ، وتصفيفا أى تنظيما فى

ضفائر وغدائر ونحوها ، وتهذيبا بالتقصير والتطويل والتلميع ، وتطييبا

بالدهن المعطر والروائح الطيبة ، فهو القائل فى الحديث الصحيح الذى رواه

أبو داود "إذا كان لأحدكم شعر فليكرمه " وهو عام فى الرجال والنساء.

أما قص الشعر للسيدة فليس هناك ما يمنعه شرعا ، فقد كان أزواج النبى

صلى الله عليه وسلم يأخذن من شعر رءوسهن حتى تكون كالوفرة، كما

رواه مسلم. والوفرة ما قصر عن اللمة أو طال عنها، واللمة ما يلم من الشعر

بالمنكبين كما قاله الأصمعى. [ هناك خلاف فى تحديد معنى الوفرة واللمة

والجمة موجود فى "نيل الأوطار"ج 1 ص 137 وثلاثيات أحمد ج 2 ص

207 ] وقد قصر أزواج النبى صلى الله عليه وسلم من شعورهن بعد

وفاته ، لتركهن التزين واستغنائهن عن تطويل الشعر وتخفيفا لمئونة رءوسهن

كما قاله القاضى عياض وغيره ، ولم يكن ذلك فى حياته.

هذا، وقد روى النسائى عن على رضى الله عنه قال : نهى رسول الله

صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها. والحلق هو إزالته بالمرة ،

وذلك لا يليق بالمرأة فهو من خصائص زينتها ، أو المراد النهى عن حلقه

عند المصائب كالحزن على وفاة زوج أو ولد.

لكن محل جواز تقصير شعرها إذا كان بإذن الزوج ، فهو صاحب حق فيه

لمتعته ، وألا يكون التقصير بيد رجل أجنبى أو اطلاعه عليه ، وإلا تقصد

به التشبه بالرجال ، فالأعمال بالنيات.

والشعر المستعار "الباروكة " ورد فيه أن امرأة قالت للنبى صلى الله عليه

وسلم : إن لى ابنة عُرَيِّسًا-تصغير عروس -أصابتها حصبة فتمزق شعرها،

أفأصله ؟ فقال "لعن الله الواصلة والمستوصلة" رواه البخارى ومسلم. وبعد

كلام العلماء فى شرح هذا الحديث وما يماثله نرى أن التحريم مبنى على

الغش والتدليس ، وهو ما يفهم من السبب الذى لعنت به الواصلة والمستوصلة،

الزواج من خالة الأم

الموضوع (85) الزواج من خالة الأم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يصح للرجل أن يتزوج من خاله أمه ؟.

أجاب : جاء فى كتاب الأحوال الشخصية للدكتور الشيخ عبد الرحمن تاج

"ص 69" أن من المحرمات من النساء بسبب النسب فروع أجداده وجداته

بمرتبة واحدة، وهن العمات والخالات لا غير، سواء كن عمات وخالات

للشخص نفسه أم كن عمات وخالات لأبيه أو أمه أم لأحد أجداده وجداته

، أما ما دون العمات والخالات من المراتب فلسن من المحرامات ، فلا تحرم

بنات العمات والأعمام ولا بنات الخالات والأخوال ، ومن باب أولى إذا

نزلت المراتب عن ذلك

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  13:04:03  Show Profile


الولد الأسود لوالدين أبيضين

الموضوع (86) الولد الأسود لوالدين أبيضين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : إذا وله طفل أسود من أبوين أبيضى اللون ، فهل يعد ذلك دليلا

على خيانة الزوجة ؟.

أجاب : لا تدل مخالفة لون الولد للون أبويه على أن هناك خيانة زوجية،

فالمؤثر على الجنين قد يكون أمرا وراثيا من بعيد، وقد يكون عارضا بسبب

تركيز الأم على لون أسود بأى سبب من أسباب التركيز فيظهر هذا فى الجنين.

ومما يدل على أن مخالفة اللون لا يجوز أن يتخذ دليلا على الخيانة الزوجية


الأبناء وذنوب الآباء
الموضوع (87) الأبناء وذنوب الآباء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يؤاخذ الله سبحانه وتعالى الأبناء بذنوب فعلها الآباء ؟.

أجاب : يقول الله سبحانه { ولاتزر وازرة وزر أخرى } الإسراء : 15

، وقال { كل نفس بما كسبت رهينة} المدثر : 38، وقال { كل امرئ بما

كسب رهين } الطور : 21، هذه الآيات وأمثالها التى تدل على أن الله

لا يظلم أحدا فيعاقبه بما جناه غيره ، متفق على أنها فى يوم القيامة عند

الحساب والجزاء ، لكن فى عقاب الدنيا قد يؤخذ البرىء بسبب معصية

غيره عندما يجىء عقاب عام كالخسف والزلزال بسبب شيوع المعاصى

، كما فى حديث البخارى ومسلم " يغزو جيش الكعبة ، فإذا كانوا ببيداء

من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على قدر نياتهم "ومنه ما

جاء فى بعض الأدعية، ( لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا) فالأبناء وغيرهم

يؤخذون بذنوب آبائهم ومجرميهم إذا كثر الفساد، وذلك فى عقاب الدنيا

، وسيعوض الله الأبرياء خيرا فى الآخرة، والآباء إذا كانوا مجرمين سرت

العدوى إلى أولادهم بالتقليد والمحاكاة ، وكرههم الناس لكراهتهم لآبائهم

، فشؤم معصية آبائهم يلحقهم فى معاملات الدنيا طوعا أو كرها ، أما

الأعمال ، فكل واحد مسئول عن عمله يوم القيامة أمام الله ، وعلى ضوء

هذا يفهم الحديث القدسى الذى رواه أحمد عن وهب ( أنى إذا أطعت رضيت

، وإذا رضيت باركت ، وليس لبركتى نهاية ، وإذا عُصيت غضبت ، وإذا

غضبت لعنت ، ولعنتى تبلغ السابع من الولد) ، وعلى شاكلة هذا لو اختار

الرجل زوجة صالحة كان هناك أمل فى صلاح الأولاد، وبالعكس لو اختار

الرجل زوجة غير صالحة نشأ الأولاد ، وقد نزعهم عرق من الأم ، ومن

هنا كانت الوصية ( تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس ) ، وقال أبو الأسود

الدولى لأولاده : قد أحسنت إليكم صغارا وكبارا وقبل أن تولدوا ، حيث

اخترت لكم أما لا تسبون بها، فجناية الآباء تصيب الأبناء فى مثل هذه

الأمور الدنيوية.


المرأة على منصب القضاء
الموضوع (88) المرأة على منصب القضاء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم تولية المرأة للقضاء ؟.

أجاب : فى تولى المرأة للقضاء ثلاثة آراء :

الرأى الأول : وهو رأى الجمهور وعليه الأئمة الثلاثة مالك والشافعى وأحمد،

أنه لا يجوز، بناء على حديث رواه البخارى وغيره "لن يفلح قوم ولوا

أمرهم امرأة" لأن منعها من القضاء أولى من منعها من الولاية العامة، قال

ابن حجر فى " فتح البارى " : وقد اتفقوا على اشتراط الذكورة فى القاضى

إلا عند الحنفية ، واستثنوا الحدود ، وأطلق ابن جرير.

الرأى الثانى : جوازه مطلقا فى كل الأمور، ونسب إلى ابن جرير الطبرى

، بحجة أن الأصل أن كل من يتأتى منه الفصل بين الناس فحكمه جائز،

إلا ما خصصه الإجماع من الإمامة الكبرى، ورد بأن شهادتها إذا كانت على

النصف من شهادة الرجل بنص القرآن فهى لا تستقل بالحكم الذى هو نتيجة

الشهادة ، وعلق الماوردى فى كتابه "الأحكام السلطانية " على هذا الرأى

بقوله : ولا اعتبار بقول يرده إجماع ، هذا ونص أبو بكر بن العربى على

أن نسبة هذا القول إلى ابن جرير كاذبة ، كما قال الشيخ محمد الخضر

حسين "الأهرام 27/ 6/1953" وانظر تفسير القرطبى ج 12 ص 184.

الرأى الثالث : جواز قضائها فيما تصح فيه شهادتها ، وذلك فى غير الجنايات

التى فيها حدود ، وهو منسوب لأبى حنيفة.

وقال أبو بكر بن العربى : مراد أبى حنيفة ولايتها فى جزئية لا أن يصدر

لها (مرسوم) بولاية القضاء العام.

ووضح بعضهم رأى أبى حنيفة بقوله :

هناك مسألتان :

أولاهما : تولية منصب القضاء وهو غير جائز، وذلك كرأى الجمهور.

وثانيهما : نفاذ حكمها لو وليت.

فقالوا : إذا أثم الحاكم فى توليتها فحكمت فإن حكمها ينفذ إلا فى الأمور

التى لا تصح شهادتها فيها ، وهى الحدود والقصاص " فتح القدير للكمال

بن الهمام ج 5 ص 486 " وأختار رأى الجمهو

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  13:07:05  Show Profile

توارث الزوجين بالعقد

الموضوع (89) توارث الزوجين بالعقد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : عقد رجل قرانه على فتاة، وتوفى قبل الدخول بها ، فكيف يكون

ميراثها، وهل يحق لها أن ترث فى المعاش المستحق له فى التأمينات

الاجتماعية ، وهل يحق لابنه الزواج منها ؟.

أجاب : ما دام عقد الزواج قد تم فكل من الزوجين يرث الآخر عند الموت

سواء كان قبل الدخول أو بعده ، أما المعاش فله نظام خاص وإذا لم يعين

المتوفى من يستفيد من معاشه يوزع كالميراث.

وليس لابنه أن يتزوج منها لأنها زوجة أبيه بمجرد العقد، قال تعالى :

{ولا تنكحوا ما نكح أباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا

وساء سبيلا} النساء : 22 ، ويدخل فى النكاح هنا الزواج بلا وطء

ملابس الحداد.


الموضوع (90) ملابس الحداد.


المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يوجد نص فى الدين الإسلامى يشير إلى ضرورة ارتداء الملابس

السوداء حدادا عند حدوث حالة وفاة ؟.

أجاب : الحزن على الميت شىء طبيعى أقره الدين الإسلامى ومن مظاهره

الامتناع عن الزينة بالعطور وبالأصباغ سواء فى البدن أو فى الملابس

، وهذا الامتناع واجب على المرأة عند وفاة زوجها حتى تضع الحمل إن

كانت حاملا، وحتى تنتهى أربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت غير حامل

، وحرام على غير زوجها كأبيها وابنها أكثر من ثلاثة أيام ، وهذا الامتناع

يطلق عليه اسم الحداد أو الإحداد. وهو غير جائز للرجال بل هو خاص

بالنساء ، جاء فى البخارى ومسلم أن زينب بنت أبى سلمة دخلت على

أم حبيبة رضى الله عنها زوج النبى صلى الله عليه وسلم حين توفى أبوها

أبو سفيان ، فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة -أى طيب فيه لون كالخلوق

المعروف عندهم- فدهنت به جارية ، ثم مست بعارضيها -أى صفحتى

وجهها- ثم قالت : والله ما لى بالطيب من حاجة، غير أنى سمعت رسول

الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر " لا يحل لا

عدة الفراق والإحداد

الموضوع (91) عدة الفراق والإحداد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هى المدة التى تنتظرها الزوجة بعد فراق زوجها لتتزوج غيره

؟ وما هو المطلوب منها حال العدة ؟.

أجاب : يقول الله تعالى {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} البقرة

: 228 ، ويقول {واللائى يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن

ثلاثة أشهر واللائى لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن }

الطلاق : 4 ، وقال تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن

من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} الأحزاب :

49 ، وقال تعالى {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن

أربعة أشهر وعشرا} البقرة : 234.

العدة مدة تتربص فيها المرأة ولا تتزوج حتى تنتهى ، وذلك عند انتهاء

الحياة الزوجية ، وانتهاؤها يكون بالفراق أو الموت.

فإذا حصل فراق بالطلاق إن كان قبل الدخول فلا عدة على الزوجة ، وإن

كان بعد الدخول وجبت العدة وهى ثلاثة قروء ، أى أطهار أو حيضات على

خلاف للفقهاء فى معنى القرء، وذلك إن كانت ممن تحيض ، أو ثلاثة أشهر

إن كانت ممن لا تحيض كالصغيرة والآيسة ، وإن كانت حاملا فعدتها بوضع

الحمل ، وإذا حصل الفراق بموت الزوجة فلا عدة على الرجل عند الجمهور،

وإذا حصل بموته كانت عدة الحامل وضع الحمل ، يعنى تنتهى بوضع الحمل

، وعدة غير الحامل أربعة أشهر وعشرة أيام.

وذلك من أجل التأكد من براءة الرحم والوفاء للحياة الزوجية والعشرة السابقة.

والفراق يلزمه الإحداد وهو الامتناع عن الزينة مدة العدة ، وعدة الوفاة

مجمع على وجوب الإحداد فيها ، أما عدة الطلاق فالإحداد فيها اختلفت

الأقوال فيه ، ما بين الوجوب وعدمه ، وما بين الوجوب فى الطلاق البائن

وعدمه فى الرجعى.

ومظاهر الإحداد الامتناع عن كل ما يتنافى عقلا وشرعا وعرفا مع الحزن

والأسف على الفراق ، وذلك كالطيب والأصباغ والمساحيق والاكتحال وما

إلى ذلك مما كانت تتجمل به لزوجها حال حياته ، جاء فى سنن أبى داود

أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر

من الثياب ولا الممشقة... ولا تكتحل ولا تختضب " ، إلا إذا كانت هناك

ضرورة لما منعت منه فى مثل الدواء.

وهذا الإحداد الواجب هو على موت الزوج فقط ، أما على موت غيره من

أب أو أخ أو ابن مثلا فلا يجب هذا الإحداد ، وإنما يجوز لها لمدة ثلاثة

أيام فقط ،

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  13:09:55  Show Profile


العدة بين الرجل والمرأة

الموضوع (92) العدة بين الرجل والمرأة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل للرجل المطلق عدة كما للمرأة ؟.

أجاب : العدة مشروعة للمرأة للتأكد من براءة رحمها إذا كانت مطلقة وللإحداد

على زوجها إذا كان متوفى عنها ، والأيات كلها تتحدث عن عدة المرأة.

{والمطلقات يتربصن بأنفسض ثلاثة قروء} البقرة : 228 ، {يا أيها النبى

إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} الطلاق :1 ، {واللائى يئسن من المحيض

من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائى لم يحضن وأولات الأحمال

أجلهن أن يضعن حملهن } الطلاق : 4 ، {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا

يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} البقرة : 234.

فالمرأة لا يجوز لها أن تتزوج غير زوجها إذا كانت فى العدة ، كما قال

تعالى: {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله} البقرة : 235.

فإذا كان الطلاق رجعيا ولم تنته العدة جاز للرجل أن يعيدها إلى عصمته

بالرجعة قولا أو فعلا.

وما يقال إن على الرجل عدة فذلك ليس بعدة شرعية واجبة عليه ، وإنما

هى عدة المرأة ، غاية الأمر أن الرجل المطلق لا يجوز له أن يتزوج أخت

المطلقة ولا عمتها ولا خالتها ما دامت زوجته المطلقة طلاقا رجعيا لم تنته

عدتها ، لأنها فى حكم الزوجة ، وكذلك لو كان متزوجا بأربع نسوة ثم

طلق إحداهن طلاقا رجعيا لا يجوز له أن يتزوج خامسة حتى تنتهى عدتها.

فمنعه من الزواج فى هاتين الحالتين حتى تنتهى عدة المرأة ، يطلق عليه

بعض الناس أن الرجل عليه عدة ، وليس كذلك ، إنما هو انتظار منه حتى

تنتهى عدة المرأة.


مزاحمة الرجال النساء

الموضوع (93) مزاحمة الرجال النساء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل من الحديث ما يقال "لأن يزحم أحدكم خنزيرا متلطخا بالطين

خير له من أن يزحم منكبه منكب امرأة لا تحل له "؟.

أجاب : هذا حديث رواه الطبرانى عن أبى أمامة وقال عنه : إنه غريب

، أى رواه راو واحد ، وظاهر الحديث أن المزاحمة بالمناكب مع سترها

ممنوعة فكيف إذا كانت غير مستورة؟ والحديث يدل على خطر الاحتكاك

بين الجنسين بأية وسيلة من الوسائل ، فهو يؤدى إلى الفحشاء التى وضع

الإسلام لها احتياطات كثيرة، كغض البصر وعدم الكلام اللين وعدم الخلوة.

ويؤيد ذلك حديث "أن يطعن فى رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من

ان يمس امرأة لا تحل له " رواه الطبرانى والبيهقى عن معقل ابن يسار،

ورجال الطبرانى ثقات رجال الصحيح.

القواعد من النساء

الموضوع (94) القواعد من النساء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما المراد بالقواعد من النساء المذكورات فى القرآن الكريم ؟

أجاب : سورة النور نزلت فيها أحكام كثيرة خاصة بالمحافظة على الأعراض

، من وضع عقوبات رادعة للتعدى عليها ، ومن آداب تتبع للوقاية من الوقوع

فى الفاحشة المنكرة ، وقد أمر اللّه فيها ألا يبدى النساء زينتهن إلا ما

ظهر منها، وأن يضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن الداخلية

التى من شأنها أن تستر -إلا لجماعة مخصوصين لا يخشى منهم السوء

غالبا، كالمحارم- وكل ذلك للحفاظ على المرأة وعلى سمعتها وسمعة أهلها

، وبعدا بالمجتمع عن الفوضى والفساد.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  13:12:59  Show Profile


زواج المسلم بالكتابية فى الكنيسة

الموضوع (97) زواج المسلم بالكتابية فى الكنيسة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : فى بعض البلاد غير الإسلامية يصرون على أن المسلم لو تزوج

بكتابية فلا بد من عقد الزواج بالكنيسة، فهل يعتبر ذلك حراما، مع أنه

لم ينطق بكلمة مما يقوله القسيس ؟ أجاب : إذا تم زواج المسلم بالمسيحية

على الطريقة المدنية - بإيجاب وقبول وحضور شاهدين مسلمين كان الزواج

صحيحا شرعا ، أما إجراوه فى الكنيسة على الطريقة المعهودة عندهم

فلا يصح ، وإذا تحتم العقد فى الكنيسة فليكن بعد إجراء العقد على الطريقة

الشرعية فى أى مكان آخر، وإلا فليكن العقد بعد الانتهاء من إجراءات الكنيسة،

أما إذا لم يتحتم العقد فى الكنيسة فلا حاجة إلى الذهاب إليها والعقد بها.

"الفتاوى الإسلامية - المجلد الخامس ص 1927 ".

سكن المطلق مع مطلقته

الموضوع (99) سكن المطلق مع مطلقته.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : رجل طلق زوجته طلاقا بائنا ولم يجد مسكنا لأولاده حيث ستكون

هى حاضنة لهم ، إلا السكن الذى هو فيه ، فهل يجوز أن يسكن هو فى

هذا البيت أم لا بد من الفصل بينه وبينها بمسكن آخر؟ أجاب : إذا

حدث الطلاق صارت المرأة أجنبية عن زوجها فى بعض الأحكام. وإذا كان

الطلاق بائنا بينونة صغرى أو كبرى فلا يحل له أن يتمتع بها بأى نوع

من أنواع التمتع بل يحرم عليه أن يختلى بها أو ينظر إلى غير وجهها وكفيها

، أما إذا كان الطلاق رجعيا فله كل ذلك ما دامت فى العدة ، لأنها فى حكم

الزوجة.

ومن المقرر شرعا أن المطلقة طلاقا بائنا لها الحق فى حضانة أولادها

الصغار ما لم تتزوج ، ونفقتهم ونفقة حضانتها على أبيهم ، ومن النفقة إعداد

المسكن اللائق لذلك ، وهو مسكن لها ولا صلة للمطلق به. فإن لم يجد لها

مسكنا أو لم يجد هو لنفسه مسكنا يستقل فيه بعيدا عن مسكنها فلولى الأمر

تمكينه من البقاء فى مسكن الزوجية السابقة،وذلك بصفة مؤقتة - نظرا لأزمة

المساكن فى بعض البلاد- حتى يجعل الله له من بعد عسر يسرا، على شرط

أن يكون وجوده فى هذا المسكن المشترك كالرجل الغريب تماما عنها ،

وذلك من حيث حرمة النظر والخلوة والملامسة وغيرها. فلكل منهما غرفة

أو جزء من المسكن مستقل ، كأنهما نازلان فى فندق ، وإن كان الالتزام

بذلك صعبا جدا.

وهذا -كما قلت- إجراء مؤقت حتى يستقل كل منهما بمسكن ، وللضرورة

أحكام ولا تظهر هذه الصعوبة إلا إذا كان هناك أولاد يحق لها حضانتهم

، التى قد تستمر سنوات طوالا، أما إذا لم يوجد أولاد للحضانة فالأمر سهل

، وهذا إجراء يجب أن يعطينا درسا فى التفك

الزوجة تكون فى الجنة لآخر أزواجها

الموضوع (100) الزوجة تكون فى الجنة لآخر أزواجها.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : تزوجت امرأة فى حياتها أكثر من زوج ، أحدهم بعد الآخر ، فإذا

ماتت ستكون زوجة للأول أم للآخر ؟ أجاب : هناك رأيان للعلماء

فى ذلك ، رأى يقول : إنها لآخر أزواجها ، ودليله أن هجيمة بنت حُيى

الأوصابية أم الدرداء الصغرى خطبها معاوية بن أبى سفيان ، فأبت وقالت

: سمعت أبا الدرداء يقول : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم "المرأة

لآخر أزواجها" ولست أريد بأبى الدرداء بديلا، وهو حديث صحيح رواه

الطبرانى وأبو يعلى برجال ثقات ولفظه : "أيما امرأة توفى عنها زوجها

فتزوجت بعده فهى لآخر أزواجها" "المطالب العالية لابن حجر ج 2 ص

67 ، والجامع الصغير". وكما فعلت أم الدرداء فعلت زوجة حذيفة "تفسير

القرطبى سورة الأحزاب ص 229".

ورأى يقول : إنها ستكون لأحسنهم خلقا، وإن خيرت بينهم اختارته ، واستأنس

هذا الرأى بحديث رواه الطبرانى فى معجمه الكبير، عن أنس قال :

قالت أم حبيبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أرأيت المرأة يكون لها

زوجان فى الدنيا فتموت ويموتان ويدخلون الجنة، لأيهما تكون ؟ قال "لأحسنهما

خلقا كان عندها فى الدنيا، يا أم حبيبة ذهب حسن الخلق بخيرى الدنيا

والآخرة" إحياء علوم الدين ج 3 ص 45 ، فلنترك الأمر إلى الله ، فهو

من المغيبات التى لا نلتزم فى اعتقادها إلا بخبر قاطع فى ثبوته ودلالته

، ولعل القول بأنها تكون لأحسنهم خلقا أنسب لما تكون عليه الجنة من نعيم

عظيم لا غل فيه ولا هم ولا حزن.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  13:16:36  Show Profile

نفقة علاج الزوجة

الموضوع (101) نفقة علاج الزوجة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل تجب على الزوج نفقة علاج زوجته ، أم أن النفقة عليها هى

؟.

أجاب : قال اللّه تعالى {وعاشروهن بالمعروف } النساء : 19 وقال

صلى الله علية وسلم "ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. " رواه

مسلم ، وحذر من التقصير فى ذلك فقال "كفى بالمرء إثما أن يضيع من

يَقُوت " رواه أبو داود وروى مثله مسلم.

وقد فصل العلماء هذه المعاشرة المطلوبة وأنواع النفقة اللازمة، من غذاء

وكساء ومسكن ومتعة وخدمة، وما يعتاد فى المواسم والمناسبات "يراجع

الجزء الثالث من موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام ص 203".

ومن جهة علاجها قال الذين أوجبوا لها ما تطلبه الحامل أثناء الوحم ،

بوجوب علاجها من المرض ، فإن المرض له دخل كبير فى التأثير على

تمتعه بها ، وعلاجها فهو من المعاشرة بالمعرف ، وللفقهاء اجتهاد فى

ذلك. وفقهاء الشافعية "الإقناع للخطيب ج 2 ص 191 " لا يوجبون على

الزوج ثمن الدواء ولا أجر الطبيب ، متعللين بأن ذلك لحفظ الأصل ولا صلة

له به ، وكيف يقال ذلك والمرض مانع أو منغص على الزوج متعته وما

يلزمها وما تقوم به الزوجة من واجبات الأسرة ؟ مثل الشافعية قال الحنابلة

"معجم المغنى ص 970 ".

وفى القانون المصرى للأحوال الشخصية رقم 44 لسنة 1979 م نصت المادة

2/ 4 على أن النفقة تشمل الغذاء والكساء والمسكن ومصاريف العلاج وغير

ذلك مما يقض به العرف

طلاق زوجة الغائب

الموضوع (102) طلاق زوجة الغائب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى شاب عقد قرانه علي ابنة عمه وسافر إلي الخارج

منذ خمس سنوات ولم يدخل بها ، وفى كل عام يرسل خطابا يقول إنه

سوف يحضر ثم لا يحضر فهل لها حق الطلاق ؟.

أجاب : إذا غاب الزوج ولم تصبر الزوجة ولم تتحمل وخيف عليها من

السوء كان لها أن تطلب التفريق ، ويجيبها القاضى إلى مطلبها بطلاق بائن

، بعد عمل الإجراءات اللازمة.

واختلف أصحاب الإمام مالك القائلون بذلك فى الحد الأدنى للغيبة التى تعتبر

إضرارا بالزوجة وتسوغ لها طلب التفريق ، فقدَرها بعضهم بثلاث سنين

، وقدرها آخرون بسنة، وبهذا الرأى جاء القانون رقم 25 لسنة 1929م

كما يلى :

مادة (12) -إذا غاب الزوج سنة فأكثر بلا عذر مقبول جاز لزوجته أن

تطلب إلى القاضى طلاقها بائنا إذا تضررت من بُعده عنها ولو كان له مال

يستطيع الإنفاق منه.

مادة (13) - إذا أمكن وصول الرسائل إلى الغائب وضرب له أجلا وأعذر

إليه بأنه يطلقها عليه إن لم يحضر للإقامة معها أو ينقلها إليه - فإذا انقضى

الأجل ولم يفعل ولا يُبد عذرا مقبولا فرق القاضى بينهما بتطليقة بائنة ،

وإن لم يمكن وصول الرسائل إلى الغائب طلقها القاضى عليه بلا إعذار وضرب

أجل.


عقد الزواج بالإشارة

الموضوع (103) عقد الزواج بالإشارة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : فى حاله زواج مسلم من كتابية لا تتحدث باللغة العربية وليس

لها ولى ، هل يكتفى بأخذ موافقتها فقط بالإشارة كالإيماء برأسها، أم

أخذ شهادة اثنين من أهل الكتاب حيث لا يوجد شهود مسلمون ؟.

أجاب : جمهور الفقهاء على أنه لا يشترط فى عقد الزواج أن يكون باللغة

العربية، بل يصح باللغة التى يفهم بها كل طرف ما يقوله الطرف الآخر.

أما الولى فهو ضرورى عند الجمهور، وعند الحنفية يجوز للمرأة الرشيدة

أن تزوج نفسها بدون ولى.

والقادر على الكلام لا يصح عقد زواجه بالكتابة فقط ولا بالإشارة وحدها،

أما العاجز عن الكلام فإن كان لا يحسن الكتابة ينعقد الزواج بالإشارة

المعروفة ، لأنه لا سبيل إلى التعبير عن إرادته إلا بها.

أما إن كان يحسن الكتابة فعند أبى حنيفة روايتان : الأولى- يصح العقد،

لأن المقصود معرفة الغرض بأية وسيلة، ويستوى فى ذلك الإشارة والكتابة،

والرواية الثانية : لا يصح العقد بالإشارة ولا بد من الكتابة ، والعمل فى

مصر على الرواية الثانية.

وإذا لم يتيسر وجود شاهدين مسلمين صح العقد بشاهدين كتابيين عند

أبى حنيف

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  13:22:32  Show Profile


الاختلاط فى العمل


الموضوع (104) الاختلاط فى العمل.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى العمل بالشركات مع الرجال والنساء الأجانب

غير الملتزمات بالملابس التى تراعى الآداب والأخلاقيات ، وإذا لم أجد

عملا إلا فى هذا الجو فماذا أفعل ؟.

أجاب : العمل بأية مؤسسة فيها رجال ونساء مثل المشى فى الطرقات

وارتياد الأسواق والاجتماعات العامة، وعلى كل جنس أن يلتزم بالآداب

الموضوعة فى الشريعة، التى من أهمها ما جاء فى قوله تعالى : {قل للمؤمنين

يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم } النور: 30 ، وقوله :{وقل للمؤمنات

يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها

وليضربن بخمرهن على جيوبهن...} النور: 31 ، وما جاء فى السنة النبوية

من عدم الخلوة المريبة والملامسة المثيرة والكلام الخاضع والعطر النفاذ

والتزاحم إلى غير ذلك من الآداب.

ومع حفاظ كل جنس على الآداب المطلوبة عليه أن يوجه من يخالفها ، من

منطلق قوله تعالى : {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون

بالمعروف وينهون عن المنكر} التوبة : 71 ، وذلك بأسلوب حكيم يرجى

منه الأمثال ، أو على الأقل تبرأ به ذمته من وجوب الوعظ على كل حال

المرأة وكحل العين
الموضوع (106) المرأة وكحل العين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز للمرأة أن تخرج وهى مكحلة العينين يراها الأجانب

؟.

أجاب : كان الكحل معروفا عند العرب قبل الإسلام ، يستعمله الرجل

والنساء للدواء والزينة، والإسلام فى احتياطه لصيانة الأعراض ومنع الفتنة

أمر بالامتناع عن كل ما يغرى بالسوء ، وأمر المرأة بالذات بستر مفاتنها

فقال تعالى{ولا يبدين زينته ق إلا ما ظهر منها} النور: 31 ، والظاهر المعفو

عنه فيه خلاف للمفسرين ، يقول القرطبى :

الزينة قسمان ، خلقية ومكتسبة ، فالخلقية وجهها، والمكتسبة كالثياب والحلى

والخضاب والكحل ، ومنه قوله تعالى {خذوا زينتكم عند كل مسجد} الأعراف

: 31 ، وعلى هذا فالكحل فى العينين من الزينة الظاهرة المعفو عنها ،

وذلك للحاجة إلى كشف العينين بالذات تبعا لكشف الوجه الذى جاء الترخيص

به وبكشف الكفين.

غير أنى أنبه إلى أن الكحل إذا كان زينة معفوا عن إبدائها فالمراد به ما

لا يكون مبالغا فيه يلفت النظر، وما لا يقصد به الفتنة، لأن الكحل العادى

قد تكون العين فى غير حاجة إليه إذا كانت جميلة بالطبيعة بما يعرف باسم

"الكَحَل " أما ما يزيد على ذلك مما يتفنن فيه نساء العصر فإن المقصود

منه غالبا ليس تحسين العين لذات التحسين ، بل الفتنة والإعجاب بما استحدث

من أصباغ ذات ظلال وألوان خاصة للجفون وما يتبعها من أهداب صناعية

وغيرها ، وكل هذا لا يقر الإسلام أن يطلع عليه الرجال الأجانب ، إلى

جانب النية التى جاء فيها الحديث "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ

ما نوى" رواه البخارى ومسلم ، والقياس على التعطر الذى يقصد به أن

يجد الرجال ريحها وهو دليل الفساد.

فليتق الله النساء فإنهن بغير زينة فتنة ما بعدها فتنة، وليحس كل رجل

مسئوليته نحو أهله ، فإن الله سائل كل راع عما استرعاه {يا أيها الذين

آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقوده


فاطمة ورأيها فى الاختلاط

الموضوع (107) فاطمة ورأيها فى الاختلاط.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقال إن السيدة فاطمة بنت النبى صلى الله عليه وسلم ترى وجوب

الفصل بين الرجل والمرأة ، فهل هذا صحيح ؟.

أجاب : روى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن

عليا رضى الله عنه سيتزوج على ابنته فاطمة لم يوافق على ذلك وقال

"فاطمة بضعة منى يريبنى ما راباها ويؤذينى ما آذاها " وروى البزار

والدارقطنى من حديث على رضى الله عنه أنه قال : كنت ذات يوم عند رسول

اللّه صلى الله عليه وسلم فقال "أى شىء خير للمرأة"؟ فسكتنا جميعا

ولما رجعت سألت فاطمة فقالت : ألا ترى رجلا، ولا يراها رجل. ثم أخبرت

بذلك رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقال "من علَّمك هذا" ؟ فقلت :

فاطمة قال "إنها بضعة منى" وفى بعض الروايات أن النبى صلى الله عليه

وسلم هو الذى سألها ذلك ، ولما أجابت ضمها إليه وقال "ذرية بعضها

من بعض " يقول العراقى فى تخريج أحاديث "إحياء علوم الدين " للإمام

الغزالى ج 2 ص 43 إن سنده ضعيف.

فالحديث وإن كان معناه صحيحا إلى حد كبير، إلا أن نسبته إلى الرسول

صلى الله عليه وسلم نسبة ضعيفة السند، وليس كل معنى مقبول يلزم أن

يكون صادرا عمن نسب إليه ، فأما كون فاطمة بضعة من أبيها عليه السلام

فذلك صحيح لا شك فيه ، وأما كون الرأى وهو عدم اختلاط الرجال بالنساء

إلا فى أضيق الحدود، مقبولا فإن الواقع يشهد له ، والأدلة فى القرآن والسنة

بعمومها تؤيده ، وإن كانت نسبته إلى السيدة فاطمة رضى الله عنها غير

مجزوم بها.

هذا ، وما جاء فى الكتب المطبوعة حديثا من أن هذا الحديث صححه الترمذى

وابن حبان وأخرجه الأربعة لا يطابق الواقع بعد البحث والتحرى ، ويرجى

تدارك ذلك فى المستقبل إن شاء الله "موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  13:25:48  Show Profile

بالرفاء والبنين


الموضوع (110) بالرفاء والبنين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : سعنا أنه لا يجوز أن يقال فى التهنئة بالزواج بالرفاء والبنين

، فهل هذا صحيح ، وما معنا هذه الكلمة؟ أجاب : من السنة أن يتقدم

الناس بتهنئة العروسين والدعاء لهما بالبركة ، بناء على التوجيهات العامة

بالمشاركة الوجدانية بين المسلمين ، أى الفرح لفرحهم والحزن لحزنهم ،

ففى سنن الترمذى وأبى داود وابن ماجه أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا

تزوج الإنسان قال له "بارك الله لك وبارك عليك ، وجمع بينكما فى خير

" وهذا الحديث كما يقول الترمذى :

حسن صحيح.

ويكره عند التهنئة أن يقال : بالرفاء والبنين ، كما ذكره النووى فى كتابه

"الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار" ص 281 ، فقد تزوج عقيل ابن

أبى طالب امرأة من بنى جشم ولما ذهبوا إليه ليهنئوه قالوا : بالرفاء والبنين

، فقال لهم : لا تقولوا هكذا، ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه

وسلم "اللهم بارك لهم وبارك عليهم " رواه النسائى وابن ماجه وروى أحمد

مثله ، وفى رواية له "لا تقولوا ذلك ، قولا بارك الله لها فيك ، وبارك فيها".

يقول ابن الأثير فى "النهاية". الرفأ هو الالتئام والاتفاق والبركة والنماء

سر الزوجين


الموضوع (111) سر الزوجين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز للزوج أو الزوجة أن يفشى السر الخاص بينهما لطلب

مشورة أو حل مشكله ؟.

أجاب : إفشاء السر له خطورته ، وبخاصة إذا كان فى الأمور الهامة،

على المستوى العام كأسرار الدول والحكومات ، وعلى المستوى الخاص

كأسرار الأسر والشركات والجماعات ، وإفشاء السر منهى عنه لما فيه

من الإيذاء والتهاون بحقوق الغير، فى الحديث الذى رواه أبو داود والترمذى

وحسَّنه "إذا حدَّث الرجل الحديث ثم التفت فهى أمانة" وفى تاريخ الإسلام

أحداث كان إفشاء السر فيها خطيرا ، من ذلك نقل حاطب بن أبى بلتعة

سر مسيرة النبى وصحبه لغزو مكة، ولم يعصمه من القتل إلا أنه قد شهد

بدرا ، وكان قصده حسنا ، ونقل بعض أزواج النبى صلى الله عليه وسلم

حديثه إلى بعضهن كما قال تعالى {وإذ أسر النبى إلى بعض أزواجه حديثا

فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرَّف بعضه وأعرض عن بعض } التحريم

: 3.

ومن الأسرار التى لها حرمتها ما يحصل بين الزوج وزوجته فى الخلوة

الخاصة، وقد أخرج أحمد بن حنبل عن أسماء بنت يزيد بن السكن أنها

كانت عند الرسول والرجال والنساء قعود عنده فقال "لعل رجلا يقول

ما فعل بأهله ، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها" فأرمَّ القوم ، أى

سكتوا ، فقالت يا رسول الله ، إى والله إنهم ليفعلون ، وإنهن ليفعلن ، فقال

ما معناه : "فلا تفعلوا، فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقى شيطانة فكان منهما

ما كان والناس ينظرون " وروى مسلم قوله صلى الله عليه وسلم "إن من

أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفض إلى المرأة وتفضى إليه

، ثم ينشر أحدهما سر صاحبه ".

هذا فى السر الخاص ، أما الأسرار الأخرى للبيوت فلا ينبغى إ


غياب الزوج عن زوجته

الموضوع (112) غياب الزوج عن زوجته.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يسافر بعض الأزواج إلى بلد آخر لطلب العلم أو كسب العيش

ويترك زوجته وأولاده ، فما موقف الدين من ذلك ؟.

أجاب : معلوم أن الزواج شركة يتعاون فيها الزوجان على توفير الأمن

والراحة والسكن لكل منهما ولمن يأتى من ذريتهما ، وحتى يكون هذا التعاون

نابعا من الأعماق قوى الرسوخ فى النفس ربط الله بينهما برباط وثيق

هو الشهوة والعاطفة ، وبخاصة حين يحسان أن ثمرة اللقاء ستكون مولودا

يشبعان به عاطفة الأبوة والأمومة، ويقدمان له أعز ما عندهما ويستعذبان

فى سبيل توفير الراحة والسعادة له كل صعب وشاق.

وحين يبتعد أحد الزوجين عن الآخر يحس بالفراغ وينتابه القلق للاطمئنان

على نصفه الآخر، ويغذى هذا الشعور أمران أحدهما يحتاجه الجسد والآخر

يحتاجه القلب ، وإذا طال أمد البعد قوى ألم الفراق ، وربما أحدث مرضا

أو أمراضا ، وعند طلب العلاج قد يكون الزلل إن لم يكن هناك عاصم من

دين ، وحصانة من أخلاق.

جاء فى المأثور أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه سمع -وهو يتفقد أحوال

الرعية ليلا-زوجة تنشد شعرا تشكو فيه بعد زوجها عنها لغيابه مع المجاهدين

، ولولا تمسكها بدينها ووفاؤها لزوجها لانحرفت ، فرقَ عمر لحالها ،

وقرر لكل غائب أمدا يعود بعده إلى أهله.

وبالرغم من ترك الغائب لأهله النفقة اللازمة ، فإن عليه حقوقا لزوجته

وأولاده غير ذلك ، والناس مختلفون فى الشعور بأداء هذا الحق ، ولئن

كان عمر جعل أمد البعد أربعة أشهر فى بعض الروايات فلعل ذلك كان

مناسبا للبيئة والظروف التى ينفذ فيها هذا القرار، والبيئات والظروف مختلفة

، والشعور بالبعد يختلف بين الشباب والكبار، ويختلف من زوجة فيها دين

وخلق قوى إلى من ليس عندها ذلك ، والزوج هو الذى يعرف ذلك ويقدره.

وإذا كنت أنصح بتحمل بعض الآلام لمصلحة الأسرة ماديا فإني أنصح الزوج

أيضا بألا يتمادى فى البعد ، فالسعادة النفسية باللقاء على فترات متقاربة

لها أثرها فى سعادة الأسرة.

ويراجع فى الجز الثالث من موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام توضيح

حق إعفاف الزوج لزوجته.




Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  13:27:55  Show Profile

عودة الزوج الغائب


الموضوع (113) عودة الزوج الغائب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى زواج امرأة بعد سفر زوجها، وانقطعت صلته

بها عشر سنوات ولكنه عاد بعد زواجها بسنتين ؟.

أجاب : إذا غاب الزوج لا يجوز للزوجة أن تتزوج إلا بعد رفع أمرها

إلى القضاء ليتخذ الإجراءات اللازمة لاستدعائه أو للحكم بفقده ، أما أن

تتزوج هى بغير ذلك فإن زواجها باطل ، وتبقى على ذمة زوجها الأول

، تعود إليه عند عودته حتى لو تزوجت بغيره ، لأن الزواج باطل.

وإذا حكم القاضى بفقد الزوج بعد الإجراءات المعروفة ثم تزوجت وعاد زوجها

فالقضاء يعيدها إلى زوجها الأول إن لم يكن الزوج الثانى قد دخل بها

، فإن عاد بعد الدخول بها يخير بين أخذها وأخذ صداقها وتبقى للزوج

الثانى، على تفصيل يرجع إليه فى قانون الأحوال الشخصية. والمهم أن

زواجها قبل رفع الأمر للقاضى باطل ، ولو عاد زوجها كان له الحق فيها

دون الثانى.


الاستئذان بين الآباء والأبناء

الموضوع (114) الاستئذان بين الآباء والأبناء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما الأوقات التى لا يجوز فيها دخول الأبناء على الآباء دون استئذان

والأوقات التى لا يجوز فيها دخول الآباء على الأبناء ؟.

أجاب : قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم

والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة للفجر وحتى تضعون

ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاه العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا

عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم

الآيات والله عليم حكيم. وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن

الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم } النور: 58 ، 59.

يؤخذ من هاتين الآيتين أن الاستئذان مطلوب من الخدم والأطفال الذين يعيشون

مع الأسرة،


الإيلاء

الموضوع (115) الإيلاء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : إذا حلف الرجل ألا يقترب من متعة من متع الحياة مثل معاشرة

زوجته ولم يستطع فهل عليه كفارة؟ أجاب : نعم من حلف على فعل

شيء أو تركه ولم يستطيع تنفيذ ما حلف عليه وجبت عليه كفارة يمين وهى

المذكورة فى قوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم ولكن يؤاخذكم

بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم

أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم

إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم } المائدة : 89 ولا يشترط أن تكون الأيام متتابعة.

وإذا كان حلفه على الامتناع عن زوجته فذلك يعتبر إيلاء إن زاد الحلف

على أربعة أشهر، فهنا يطالب بواحد من اثنين ، هما : قربان زوجته مع

الكفارة المذكورة أو طلاقها ، قال تعالى {للذين يؤلون من نسائهم تربص

أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم. وإن عزموا الطلاق فإن الله

سميع عليم } البقرة : 226، 227 أما إن كان الامتناع لأقل من أربعة

أشهر فلا يجرى عليه حكم الإيلاء ، إن رجع عن حلفه أى فاء فى هذه

المدة المحلوف عليها وجبت عليه الكفارة، وإن لم يفىء فلا شىء عليه.

قال عبد الله بن عباس : كان إيلاء الجاهلية السنة والسنتين وأكثر من

ذلك ، يقصدون به إيذاء المرأة عند المساءة، فوقِّت لهم أربعة أشهر، فمن

آلى بأقل من ذلك فليس بإيلاء حكمى، وذكر القرطبى "ج 3 ص 103 "

فى تفسيره أن النبى صلى الله عليه وسلم آلى من نسائه ، لأنهن سألنه

من النفقة ما ليس عنده كما فى صحيح مسلم. هذا فى الحلف على عدم

قربانها ، فإن امتنع بدون يمين حلفها ، وذلك للإضرار بها أُمر بقربانها

، فإن أبى وأصر على امتناعه مضرا بها فرق القاضى بينه وبينها من غير

ضرب أجل ، وقيل يضر

Go to Top of Page
Previous Topic الموضوع Next Topic  
صفحة سابقة | صفحة تالية
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة وابلاغ انتهاك

|| Bookmark and Share