Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?


جروب شبيك لبيك
 المنتديات
 المنتدى الاسلامى
 نور الأسـلام
 فتاوى - اخر فتوى - موضوع متجدد
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
Previous Page | Next Page
الكاتب Previous Topic الموضوع Next Topic

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2011 :  13:30:17  Show Profile

عورة المسلمة مع غير المسلمة

الموضوع (117) عورة المسلمة مع غير المسلمة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز للمرأة المسلمة أن تظهر من جسمها شعرها وصدرها

وذراعيها أمام غير المسلمة؟ أجاب : إذا كان الإسلام قد أباح التعامل

مع غير المسلمين بمثل قوله تعالى{لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى

الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن اللّه يحب المقسطين

} الممتحنة : 8 فإن لهذا التعامل حدودا لا يجوز الخروج عليها ، ومن ذلك

تحديد العورة التى لا يجوز كشفها من المرأة المسلمة أمام امرأة غير مسلمة

مهما كانت العلاقة بينهما فهى معها كالرجل الأجنبى.

يقول القرطبى فى تفسيره "ج 12 ص 233" : لا يحل لامرأة مؤمنة أن

تكشف شيئا من بدنها أمام امرأة مشركة إلا أن تكون أمة لها ، فذلك قوله

تعالى {أو ما ملكت أيمانهن } النور: 31 وكان ابن جريج وعبادة بن نُسى

وهشام القارئ يكرهون أن تقبل النصرانية المسلمة أو ترى عورتها ، ويتأولون

{أو نسائهن } يعنى المسلمات ، وقال عبادة بن نُسَىٍّ : وكتب عمر رضى

الله عنه إلى أبى عبيدة بن الجراح : أنه بلغنى أن نساء أهل الذمة دخلن

الحمامات مع نساء المسلمين ، فامنع من ذلك وحل دونه ، فإنه لا يجوز

أن ترى الذمية عرية المسلمة -ما يعرى منها وينكشف- قال : فعند ذلك

قام أبو عبيدة وابتهل وقال : أيما امرأة تدخل الحمام من غير عذر لا تريد

إلا أن تبيض وجهها فسود الله وجهها يوم تبيض الوجوه : وقال ابن عباس

رضى اللّه عنهما : لا يحل للمسلمة أن تراها يهودية أو نصرانية لئلا تصفها

لزوجها ، وفى هذه المسألة خلاف ، فإن كانت الكافرة أمة لمسلمة جاز

أن تنظر إلى سيدتها ، وأما غيرها فلا، لانقطاع الولاية بين أهل الكتاب

وأهل الكفر لما ذكرنا.


استثناءات الحرمة بين الرضاعة والنسب

الموضوع (118) استثناءات الحرمة بين الرضاعة والنسب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ورد حديث يقول "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ولكن

فيه بعض مسائل مستثناة من هذه القاعدة، فما هى؟ أجاب : هذا

الحديث رواه البخارى ومسلم ، ولكن جاء فى شرح الدردير لأقرب المسالك

أن هناك ست مسائل مستثناة من هذه القاعدة وهى :

1- أم الأخ أو أم الأخت ، لأنها من النسب إما أمك وإما امرأة أبيك ، وكلاهما

محرمتان ، لكن أم الأخ من الرضاع لا تحرم وكذلك أم الأخت.

2- أم ولد ولدك من الرضاع ، لأنها من النسب إما بنتك أو زوجة ولدك.

3- جدة الولد من الرضاع ، لأنها إما أمك أو أم زوجتك.

4- أخت الولد من الرضاع ، لأنها إما ابنتك وإما بنت زوجتك.

5- أم عمك وعمتك من الرضاع ، لأنها إما جدتك أو زوجة جدك.

6- أم خالك أو خالتك من الرضاع ، لأنها إما جدتك أم أمك أو زوجة جدك

أبى أمك ، "مجلة الإسلام - المجلد الرابع ، العدد السابع عشر".


الرضاع


الموضوع (119) الرضاع.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : كم عدد الرضعات التى تحرم الزواج وهل يشترط أن يكون فى الصغر؟

أجاب : هناك محرمات من النساء لا يجوز التزوج منهن ، ومن أسباب

التحريم الرضاع ، كما قال تعالى فيمن حُرمن {وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم

وأخواتكم من الرضاعة} النساء : 23 وإذا كانت الآية قد نصت على تحريم

الأم والأخت من الرضاعة ، فإن الحديث الذى رواه البخارى ومسلم "يحرم

من الرضاع ما يحرم من النسب " يدخل محرمات أكثر بسبب الرضاع كالعمة

والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت وغيرهن.

وقد ثبت فى الحديث الذى رواه مسلم أنه "لا تحرم المصة ولا المصتان ،وفى

الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها : كان فيما نزل من القرآن عشر

رضعات معلومات يحرِّمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفى رسول الله

صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن. ومهما يكن من خلاف الفقهاء

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 16/01/2011 :  10:38:41  Show Profile


التعقيم


الموضوع (120) التعقيم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم ربط المبايض والتعقيم كوسيلة من وسائل تنظيم النسل

؟ أجاب : خلق الله سبحانه وتعالى الذكر والأنثى، وجعل لكل منهما

خصائص من أجل التناسل والتعاون على عمارة الأرض ، وتعقيم واحد

منهما معناه جعل الرجل أو المرأة عقيما لا يلد ولا يولد له ، ويتم ذلك بوسائل

متعددة ، كان منها فى الزمن القديم سل الخصيتين من الرجل ، وفى الزمن

الحديث ربط الحبل المنوى ، أو جراحة أو إعطاء دواء يمنع إفراز الحيوانات

المنوية أو يبطل مفعولها ، وتعقيم المرأة يكون بتعطيل المبيضين بجراحة

أو دواء يمنع إفراز البويضات ، أو بسد قناة فالوب ، أو استئصال الرحم

أو غير ذلك من الوسائل.

وإذا جاز من الناحية الصحية أو غيرها تأجيل الحمل مدة معينة ، مع بقاء

الاستعداد للقدرة على الإنجاب عندما تتاح الفرصة، فإنه لا يجوز مطلقا

تعطيل الجهازين تعطيلا كاملا عن أداء وظيفتهما، إلا إذا دعت إلى ذلك

ضرورة قصوى. ففى ذلك مضادة لحكمة خلق الله للنوعين ، مع ما ينتج

عنه من فقد كل من الرجل أو المرأة بعض الخصائص المميزة لهما فى الصوت

والشعور والإحساس وتأثير ذلك على السلوك ولو إلى حد ما.

ومن هنا نهى الإسلام عن خصاء الرجل لما فى حديث البخارى عن أبى

هريرة رضى الله عنه حيث سأل النبى صلى الله عليه وسلم أن يرخص له

فى الخصاء لعدم وجود ما يتزوج به وهو شاب يخاف على نفسه الوقوع

فى الإثم.

وكما فى حديث أحمد فى النهى عنه للغزاة الذين ليس معهم زوجاتهم ،

وفى قول النبى صلى الله عليه وسلم لرجل استأذنه فى الخصاء، "خصاء

أمتى الصيام والقيام " رواه أحمد والطبرانى.

وتعقيم المرأة كالخصاء للرجل فى الحكم وهو الحرمة، وقد قرر المختصون

أن عملية الحمل ضرورية لتوازن الحيوية فى المرأة ، والوقوف ضدها عناد

للطبيعة ، وبهذا يكون ربط المبايض حراما كما قاله جمهور الفقهاء ، ومن

كانت عندها أولاد تريد الاكتفاء بهم فتعقم نفسها ، هل تضمن تصاريف

القدر بالنسبة لهؤلاء الأولاد ، مع أن هناك وسائل لتأجيل الحمل لا لمنعه

، فيها مندوحة عن التورط فى أمر يكون من ورائه الندم حيث لا ينفع ، وإذا

كان الإمام أحمد أجاز شرب المرأة الدواء لقطع دم الحيض فلعله لغرض

آخر غير التعقيم ، ومع ذلك لا يصح أن يلجأ إليه إلا عند الضرورة القصوى

كتحقق الوراثة لمرض خبيث أعيا الطب علاجه ، والضرورة تقدر بقدرها.

الجنين الحى فى بطن أم ميتة

الموضوع (121) الجنين الحى فى بطن أم ميتة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز إخراج الجنين من بطن أمه ، إذا توفيت وأثبت الأطباء

أن الجنين مازال حيّا؟ وهل شق البطن فى هذه الحالة يعتبر تعديا على

حرمة جسد الميت ؟ أجاب : قال ابن قدامة فى المغنى : والمذهب

-أى الحنبلى- أنه لا يشق بطن الميتة لإخراج ولدها، مسلمة كانت أو ذمية،

وتخرجه القوابل إن علمت حياته بحركة، وإن لم يوجد نساء لم يسط الرجل

عليه وتترك أمه حتى يتيقن موته ثم تدفن ، ومذهب مالك وإسحاق قريب

من هذا ، ويحتمل أن يشق بطن الأم إن غلب على الظن أن الجنين يحيا ،

وهو مذهب الشافعى ، لأنه -أى الشق - إتلاف جزء من الميت لإبقاء حى

فجاز، كما لو خرج بعضه حيا ولم يمكن خروج بقيته إلا بشق ، ولأنه يشق

لإخراج المال منه ، فلإبقاء الحى أولى.

ويرد ابن قدامة رأى الشافعى فيقول : ولنا أن هذا الولد لا يعيش عادة

ولا يتحقق أنه يحيا، فلا يجوز هتك حرمة متيقنة لأمر موهوم ،وقال النبى

صلى الله عليه وسلم "كسر عظم الميت ككسره حيا" وفيه مثلة وقد نهى

النبى عن المثلة اه.

وأظن أن هذا النقل كاف للإجابة عن هذا السؤال ، وقد يقبل كلام الحنابلة

فى منع شق البطن إذا كانت حياة الجنين متوهمة غير راجحة أو متيقنة

، أما لو أثبت الأطباء أن الجنين ما زال حيًّا فإن رأى الشافعى يكون قويا

جدًا.


حدود الاختلاط بين الجيران

الموضوع (122) حدود الاختلاط بين الجيران.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى مقاطعة الجيران بدعوى أن الاقتصار فى الاختلاط

بالآخرين عبادة؟ أجاب : لا تجوز مقاطعة الجيران إلا إذا تحقق الضرر

من جهتهم ولم يمكن دفعه ، فإذا أمكن إصلاح الفاسد منهم وجب ذلك قيامًا

بواجب الأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر.

كما ينبغى تقديم حسن الظن وعدم التصرف بناء على وهم أو ظن غير راجح

وليعلم الجميع أن الجار قد يكون أقرب وأنفع من الأقارب إذا كانوا بعيدين

عن المسكن واستغاث الإنسان فلا يغيثه إلا جاره.

فلتكن صلتنا بجيراننا طيبة، لادخارهم لمثل هذه الظروف ، ولا يلزم من

حسن الجوار كثرة الزيارات والاختلاط ، فكل شىء له حد معقول لو زاد

عنه قد يضر.

وأقل ما يجب نحو الجار كف الأذى عنه ، وما زاد على ذلك من تقديم الخير

له فهو مندوب مستحب ، إلا إذا كان فى حاجة أو ضرورة فالواجب تقديم

ما يحتاجه ويدفع ضرورته.


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 16/01/2011 :  10:40:56  Show Profile

الملابس الضيقة

الموضوع (123) الملابس الضيقة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى ارتداء المرأة للملابس الطويلة والحجاب ، ولكنها

ضيقة توضح أعضاء الجسم ، وهل يعتبر هذا الزى ساترا لجسد المرأة؟

أجاب : الشرط فى ملابس المرأة التى تسترها وتمنع الفتنة بها ألا تصف

وألا تشف ، يعنى ألا تكون ضيقة تصف أجزاء الجسم وتبرز المفاتن.

وألا تكون رقيقة شفافة لا تمنع رؤية لون البشرة، ومن النصوص التى تنهى

عن لبس ما يصف جسم المرأة ما رواه أحمد أن النبى صلى الله عليه وسلم

أهدى أسامة بن زيد قبطية كثيفة، فأعطاها لامرأته فقال له "مرها أن

تجعل تحتها غلالة، فإنى أخاف أن تصف حجم عظامها" والقبطية لباس

من صنع مصر يلتصق بالجسم ،والغلالة شعار يلبس تحت الثوب.

وأخرج أبو داود نحوه عن دحية الكلبى.

تعليم المرأة


الموضوع (124) تعليم المرأة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما رأى الدين فى تعليم المرأة ؟ أجاب : التكاليف الشرعية

موجهة للرجال والنساء جميعا ، وإن كان أكثر النصوص فى القرآن والسنة

تتحدث عن الرجل ، لأنه الأصل وكل من بعده تبع له {يا أيها الناس اتقوا

ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا

ونساء} النساء : 1 وفى بعض الأحيان تنزل نصوص تتحدث عن الجنسين

لوجود سبب يدعو إلى ذلك ، كما جاء فى رواية أحمد والنسائى أن أم سلمة

قالت للرسول : ما لنا لا نذكر فى القرآن كما يذكر الرجال؟ فتلا قوله تعالى

وهو على المنبر يا أيها الناس الله يقول {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين

والمؤمنات } إلى آخر الآية الأحزاب : 35 ، وفى رواية الترمذى أنها سألته

: لِمَ لم تذكر النساء فى الهجرة ؟ فنزل قوله تعالى{فاستجاب لهم ربهم

أنى لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض... } إلى

آخر الآية آل عمران :195 ،.

وذلك كله مع مراعاة التناسب فى التكليف بين طبيعة كل من الجنسين ، وطلب

العلم واجب لمعرفة ما أمرنا الله باتباعه مما أنزله على رسله المبشرين

والمنذرين ، وتلك حقيقة لا تحتاج إلى دليل ، وأكثر النصوص الواردة تبين

فضل المتعلم على غيره بأساليب كثيرة والرجل والمرأة فى ذلك سواء،

وإذا كان قد جاء فى حديث ضعيف "طلب العلم فريضة على كل مسلم "

دون لفظ "ومسلمة" فهي مضافة حكما لا رواية والواقع يشهد لذلك


التسمية بأسماء عزيز وكريم وسيد

الموضوع (126) التسمية بأسماء عزيز وكريم وسيد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقول بعض الناس : إن تسمية الولد باسم عزيز أو كريم أو سيد

حرام ، لأن هذه الأسماء من أسماء الله تعالى، فهل هذا صحيح ؟ أجاب

: جاء فى تفسير القرطبى"ج 4 ص 77" عند شرح قوله تعالى عن يحيى

{وسيدا} أن فى ذلك دلالة على جواز تسمية الإنسان "سيدا" كما يجوز أن

يسمى : عزيزا أو كريما ، وذكر ما قلناه فى صفحة 163 من المجلد الأول

من بيان عدم حرمة قولنا "سيدنا محمد" لأن النبى صلى الله عليه وسلم

قال لبنى قريظة فى استقبال سعد بن معاذ "قوموا إلى سيدكم " وقال

عن الحسن - كما رواه البخارى ومسلم "إن ابنى هذا سيد ولعل الله يصلح

به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ".

وكره العلماء التسمية بهذه الأسماء إذا كانت معرفة بأل مثل :

العزيز - الكريم - السيد.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 16/01/2011 :  10:43:10  Show Profile


عدة الزوجة التى أسلمت


الموضوع (128) عدة الزوجة التى أسلمت.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : زوجة اعتنقت الإسلام وحصلت على حكم بالطلاق فكيف تحتسب

عدتها؟ أجاب : الزوجة التى أشهرت إسلامها ولم يسلم زوجها وحكم

القاضى بطلاقها تحسب عدتها من وقت الحكم لا من وقت إسلامها، ذلك

لأن امتناع الزوج عن الإسلام يعتبر نوعا من أنواع الفراق التى تتوقف

على القضاء كما هو فى مذهب أبى حنيفة، الذى أخذ منه قانون الأحوال

الشخصية فى مصر"الأحوال الشخصية للشيخ عبد الرحمن تاج ص 241"

ولو أسلم الزوج قبل أن تنتهى عدتها من وقت إسلامها تبقى هى على ذمته

، وهناك جماعة تقول : لا تعتبر العدة أجلا مضروبا لإسلامه أو عدم إسلامه

، فلا يحكم بالطلاق إلا إذا حكم القاضى بذلك مهما طال الفصل بين إسلامها

وحكم القاضى.

والموضوع مبسوط فى "زاد المعاد لابن القيم ج 4 ص 13 ".


العلاج بين الجنسين

الموضوع (130) العلاج بين الجنسين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز أن يتولى علاج المرأة وتوليدها رجل أجنبى؟ أجاب

: من القواعد الفقهية أن الضرورات تبيح المحظورات ، ومعلوم أن المرأة

لا يجوز لها أن تكشف عن شىء من جسمها لرجل أجنبى-فيما عدا الوجه

والكفين على تفصيل فى ذلك - وبالتالى لا يجوز اللمس بدون حائل ، أما

عند الضرورة المصورة بعدم وجود زوج أو محرم أو امرأة مسلمة تقوم بذلك

فلا مانع من النظر واللمس ، مع مراعاة القاعدة الفقهية الأخرى وهى :

أن الضرورة تقدر بقدرها.

ولهذا الاستثناء احتياطات وآداب نورد فيها بعض ما قاله العلماء.

جاء فى كتاب "الإقناع فى شرح متن أبى شجاع" للشيخ الخطيب فى

فقه الشافعية "ج 2 ص 120" أن النظر للمداواة يجوز إلى المواضع التى

يحتاج إليها فقط ، لأن فى التحريم حينئذ حرجا ، فللرجل مداواه المرأة

وعكسه ، وليكن ذلك بحضرة محرم أو زوج أو امرأة ثقة إن جوزنا خلوة

أجنبى بامرأتين وهو الراجح ، ويشترط عدم امرأة يمكنها تعاطى ذلك من

امرأة ، وعكسه كما صححه كما فى زيادة "الروضة" وألا يكون ذميًا مع

وجود مسلم ، وقياسه -كما قال الأذرعى- ألا تكون كافرة أجنبية مع وجود

مسلمة على الأصح ، ولو لم نجد لعلاج المرأة إلا كافرة ومسلما فالظاهر

أن الكافرة تقدم ، لأن نظرها ومسها أخف من الرجل ، بل الأشبه عند الشيخين

أنها تنظر منها ما يبدو عند المهنة، بخلاف الرجل. وقيد -فى الكافى-

الطبيب بالأمين ،

صورة من الخلوة بين الجنسين

الموضوع (131) صورة من الخلوة بين الجنسين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز ركوب امرأة أو مجموعة من النساء مع سائق أجنبى

عنهم ليوصلهن إلى مكان قريب داخل المدينة أو فى سفر طويل ؟ أجاب

: الخلوة المنهى عنها والتى هى مظنة الغلط تكون باجتماع رجل مع امرأة

أجنبية فى مكان واحد لا يراهما فيه أحد ، أما الاجتماع فى الطريق والأماكن

العامة كالأسواق ودور العلم ووسائل المواصلات فلا تتحقق به الخلوة المحرمة

، وإن تحقق به محظور آخر، كالسفور والنظر إلى المفاتن والكلام اللين والملامسة

ونحوها.

ومحصل ما قاله العلماء فى اجتماع الجنسين هو :

1- إذا كان الاجتماع ثنائيا ، أى بين رجل وامرأة فقط ، فإن كان الرجل

، زوجا أو محرما جاز وإن كان أجنبيا حرم.

2 - وإذا كان الاجتماع ثلاثيا ، فإما أن يكون بين امرأة ورجلين ، وإما

أن يكون بين امرأتين ورجل ، فإن كان الأول جاز إن كان أحدهما زوجا

أو محرما ، وإلا حرم "النووى على مسلم ج 9 ص 159 " وإن كان الثانى

فإن كانت إحداهما محرما جاز وإلا ففيه قولان ، وقد ذكر النووى فى

شرح المهذب والخطيب على متن أبى شجاع "ج 2 ص 120 " جواز الخلوة

بامرأتين.

3-وإن كان الاجتماع رباعيا فأكثر فإن كان رجل مع نساء جاز، وكذلك

إذا تساوى العدد فى الطرفين ، وإن كانت امرأة مع رجال جاز إن أمن

تواطؤهم على الفاحشة ، كمن دخلوا على زوجة أبى بكر الصديق أسماء

بنت عميس وكان غائبا ، وإلا حرم.

ويشترط فى المحرم الذى تجوز الخلوة بالأجنبى مع حضوره ألا يكون صغيرا

لا يستحيا منه ، كابن سنة أو سنتين ، وقال بعض العلماء :

تجوز الخلوة بالأجنبية إذا كانت عجوزا لا تراد، ولكن مع الكراهة ، أما

الشابة مع كبير السن من غير أولى الإربة فقيل لا تجوز الخلوة به ، وقيل

:

تجوز مع الكراهة.

هذا ملخص ما قاله العلماء فى الخلوة ومنه يعرف أن السائق الذى يوصل

امرأة واحدة إن كان فى طريق مكشوف والناس ينظرون فلا حرمة فى ذلك

، وإن كان معه مجموعة من النساء فلا حرمة أيضا، أما الطريق الخالى

من الناس كطرق الصحراء وغيرها فيحرم سفر امرأة واحدة مع سائق

أجنبى ، أما مع مجموعة فينظر التفصيل السابق. ومثل السائق المدرس

الخصوصى للبنت والبنات ، حتى لو كان يعلمهن القرآن الكريم.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 16/01/2011 :  10:46:32  Show Profile


قص شعر المولود فى اليوم السابع

الموضوع (133) قص شعر المولود فى اليوم السابع.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجب قص شعر المولود فى اليوم السابع من ولادته والتصدق

بالفضة أو الذهب بما يساوى وزن الشعر الذى تم تقصيره ؟ أجاب :

يُسَنُّ -ولا يجب- حلق رأس المولود والتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة

، يستوى فى ذلك الذكر والأنثى ، وذلك لحديث رواه البيهقى أن فاطمة رضى

الله عنها وزنت شعر الحسن والحسين ، وزينب وأم كلثوم رضى الله عنهم

، فتصدقت بوزنه فضة "نيل الأوطار ج 5 ص 145".

وأما تلطيخ رأس المولود بدم الذبيحة التى يطلق عليها اسم العقيقة فباطل

، لأن الدم أذى ، والنبى صلى الله عليه وسلم قال "أميطوا الأذى" وكان

المتبع عند العرب أن تستقبل أوداج الذبيحة بصوفة منها ثم توضع على

يافوخ المولود حتى يسيل منها خيط الدم على رأسه ، ثم يغسل بعد ذلك

ويحلق.

وجاء فى بعض روايات الحديث "ويدمى" وقد طعن المحققون فى هذا الحديث

من جهة الإسناد، أو من جهة تصحيف كلمة "يسمى" إلى "يدمى" ومن أراد

المزيد فليرجع إلى كتاب زاد المعاد ج 2 ص 3 وما بعدها".

صيغة علىَّ الطلاق

الموضوع (135) صيغة علىَّ الطلاق.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يكثر على ألسنة الناس قولهم علىَّ الطلاق ، فهل يقع الطلاق بهذه

الصيغة؟ أجاب : قال العلماء : إن هذه الصيغة وهى : علىَّ الطلاق

أو يلزمنى الطلاق ، تعتبر يمين طلاق يقصد به إثبات شىء أو نفيه ، أو

الحث على فعل شىء أو تركه ، كقول القائل : علىَّ الطلاق أو يلزمنى الطلاق

إن كان إبراهيم قد حضر أمس ، أو: علىَّ الطلاق لأفعلن كذا أو أتركن كذا.

وقد أفتى بعض الحنفية كأبى السعود بعدم وقوع الطلاق بمثل هذه الصيغة

، اعتمادا منه على أن شرط صحة الطلاق أن يكون مضافا إلى المرأة أو

إلى جزء شائع منها ، وهذا اللفظ لا إضافة فيه إليها ، فهو ليس من صريح

الطلاق ولا من كنايته ، فلا يقع به الطلاق.

ويرى المحققون من الحنفية أن مثل هذا الطلاق واقع ، لاشتهاره فى معنى

التطليق وجريان العرف بذلك ، والأيمان مبنية على العرف ، وهو وإن كان

بصورة ظاهرة فى اليمين إلا أن المتبادر منه أنه تعليق فى المعنى على

فعل المحلوف عليه وإن لم يكن فيه أداة تعليق صريحة. ويرى الإمام على

وشريح وعطاء والحكم بن عيينة وداود الظاهرى والقفال من الشافعية وابن

حزم - أن تعليقات الطلاق لاغية ، وصح عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس

أنه قال فيها : إنها من خطوات الشيطان لا يلزم بها شىء، وروى عن طاووس

أنه قال : ليس الحلف بالطلاق شيئا والشافعية يقيدون هذا من صيغ الطلاق

ويوقعونه بها.

والعمل الآن فى المحاكم المصرية حسب القانون رقم 25 لسنة 1929م

- كما تنص عليه المادة الثانية منه- على أن الطلاق غير المنجز إذا قصد

به الحمل


زواج الصغيرة

الموضوع (136) زواج الصغيرة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : فى بعض البلاد يزوجون البنات وهن صغيرات غير بالغات ، سواء

أكان القانون يمنع أو يجيز فما حكم موافقة البنت على تزويج وليها لها؟

أجاب : من المعلوم أن عقد الزواج يشترط فى صحته تمييز المتعاقدين

، فإن كان أحدهما مجنونا أو صغيرا لا يميز فإن الزواج لا ينعقد ، وهنا

يكون للولى الحق فى عقد الزواج ، فالصغيرة إن كانت مميزة لابد من استئذانها

وموافقتها ، أما إن كانت غير مميزة فإنه يجوز للأب والجد تزويجها بغير

إذنها ، لأن الغالب أنهما يرعيانها ويريدان لها الخير، وقد زوج أبو بكر

الصديق رضى الله عنه ابنته عائشة من الرسول صلى الله عليه وسلم وهى

صغيرة دون إذنها، حيث لم تكن فى سن يعتبر فيها إذنها ، وليس لها

الخيار إذا بلغت ، فكان سنُّها ست سنوات.

ومن أجل هذا استحب الشافعية ألا يزوجها الأب أو الجد حتى تبلغ ويستأذنها

، ولا يجوز لغير الأب والجد أن يزوج الصغيرة كما رآه الجمهور، فإن زوجها

لم يصح الزواج ، لكن أبا حنيفة وجماعة من السلف أجازوا لجميع الأولياء

وقالوا بصحة الزواج ، ولها الخيار إذا بلغت ، وذلك لما روى أن النبى صلى

الله عليه وسلم زوَّج أمامة بنت حمزة - وهى صغيرة- وجعل لها الخيار

إذا بلغت ، وهو لم يزوجها بوصفه نبيا ، بل لأنها قريبته وهو وليها لأنها

بنت عمه ، ولو زوجها بوصفه نبيا لم يكن لها الخيار، كما قال تعالى :

{وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة

من أمرهم} الأحزاب : 36 وقال بهذا الرأى عمر وعلى وابن مسعود وابن

عمر وأبو هريرة.


التعامل مع المطلقة رجعيا


الموضوع (137) التعامل مع المطلقة رجعيا.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : طلقت زوجتى طلقة أولى رجعية وفى أثناء قضائها للعدة فى المنزل

كانت تعاملنى كزوج في عدم تحجبها منى، وخدمتها لى، فهل هذا حرام

؟ أجاب : الإجابة على هذا السؤال مبنية على الخلاف فى أن الطلاق

الرجعى يرفع عقد الزواج أو لا يرفعه ، يقول الجمهور: إن الطلاق الرجعى

لا يمنع الاستمتاع بالمطلقة، ولا تترتب عليه آثاره ما دامت المطلقة فى

العدة ، فهو لا يمنع استمتاعه بها ، وإذا مات أحدهما ورثه الآخر، والنفقة

عليها واجبة ، ويلحقها الطلاق والظهار والإِيلاء ، وله الحق أن يراجعها

دون رضاها ، كما لا يشترط الإشهاد على الرجعة وإن كان مستحبا، وهى

تحصل بالقول مثل : راجعتك ، وبالفعل مثل الجماع والقبلة واللمس.

والإمام الشافعى يرى أن الطلاق الرجعى يزيل للنكاح ، ولا بد لرجوعها

أثناء العدة من القول الصريح ،ولا يصح بالوطء ودواعيه. ويشترط ابن حزم

مع ذلك الإشهاد لقوله تعالى {وأشهدوا ذوى عدل منكم} الطلاق : 2.

ومن هنا يجوز على رأى الجمهور أن تتزين المطلقة الرجعية لزوجها وتتطيب

له وتلبس الحلى وتضع الكحل ، لكن لا يدخل عليها إلا أن تعلم بدخوله بقول

أو حركة كالتنحنح مثلا.

والشافعى قال : هى محرمة عليه تحريما قاطعا كالأجنبية تماما ، وقال

مالك : لا يخلو معها ولا يدخل عليها إلا بإذنها ولا ينظر إلى شعرها، ولا

بأس أن يأكل معها إذا كان معها غيرها، وقيل : إنه رجع عن القول بإباحة

الأكل معه.

وقد قلنا فى أكثر من موضع : إن الأمر إذا كان فيه خلاف ، فللإنسان أن

يأخذ بما شاء من الآراء حسب الظروف التى تحقق المصلحة.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 16/01/2011 :  17:19:47  Show Profile

خروج المعتدة

الموضوع (138) خروج المعتدة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : طلقنى زوجا طلاقا بائنا ولزمت البيت فى العدة وأنا أعمل لكسب

عيشى فهل أنقطع عنه ، ومن أين آكل إذا لم أخرج ؟ أجاب : سبق

فى صفحة 337- من المجلد الثالث من هذه الفتاوى الكلام عن المكان الذى

تعتد فيه المطلقة والمتوفى عنها زوجها، وحكم خروجها من مكان العدة

، ولزيادة الإِيضاح أقول بالنسبة إلى خروجها من المنزل :

يقول الله تعالى : { يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا

العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة

مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدرى لعل الله

يُحدث بعد ذلك أمرا } الطلاق : 1 اختلف الفقهاء فى خروج المعتدة من المكان

الذى تعتد فيه ، فذهب الأحناف إلى أنه لا يجوز للمطلقة الرجعية ولا البائن

أن تخرج من بيتها ليلا ولا نهارا، أما المتوفى عنها زوجها فتخرج نهارا

وبعض الليل ، ولكن لا تبيت إلا فى بيتها. والفرق بينهما أن المطلقة نفقتها

فى مال زوجها فلا يجوز لها الخروج كالزوجة، بخلاف المتوفى عنها

زوجها فإنها لا نفقه لها، فلا بد أن تخرج بالنهار لكسب عيشها وقضاء

مصالحها. وكانت عائشة رضى اللّه عنها تفُتى المتوفى عنها زوجها بالخروج

فى عدتها ، وخرجت بأختها أم كلثوم حين قتل عنها طلحة بن عبيد اللّه

لعمل عمرة.

وذهب الشافعية إلى عدم خروج المطلقة رجعيا لا ليلا ولا نهارا. أما المبتوتة

فتخرج نهارا فقط ، وذهب المالكية إلى جواز خروج المطلقة بالنهار سواء

أكان الطلاق

دية المرأة والكتابى

الموضوع (139) دية المرأة والكتابى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : إذا قتلت امرأة هل تكون ديتها كدية الرجل أو على النصف من ديته

كالميراث وما هى دية الكتابى؟ أجاب : ذهب أكثر العلماء إلى أن

دية المرأة إذا قتلت تكون على النصف من دية الرجل ، فقد روى ذلك عن

عمر وعلى وابن مسعود وزيد بن ثابت رضى اللّه عنهم أجمعين ، ولم ينقل

أنه أنكر عليهم أحد فيكون إجماعا ، وذلك قياسا على نصيبها فى الميراث

، وعلى شهادتها فهى على النصف من نصيب الرجل وشهادته ، وليس

فى ذلك نص فى القرآن أو السنة الصحيحة.

أما دية الكتابى وهو اليهودى والنصرانى فهى عند أبى حنيفة كدية المسلم

لقول اللّه تعالى : {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلَّمة إلى

أهله وتحرير رقبة} النساء : 92 قال الزهرى : كانت كذلك على عهد رسول

الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الأربعة، حتى كان معاوية فجعلها على

النصف يعطى له ، ويوضع النصف الثانى فى بيت المال ، ولما جاء عمر

بن عبد العزيز ألغى النصف الذى يوضع فى بيت المال.

وديته عند مالك على النصف عن دية المسلم ، أما الشافعى فقال : إنها

على الثلث ونساء أهل الكتاب ديتهن على النصف من دية الرجل منهم ،

وقال أحمد بن حنبل فى رواية عنه : دية الذمى مثل دية المسلم إن قتل عمدا

، وإلا فنصف دية ، والأدلة والمناقشة يرجع إليها فى " نيل الأوطار للشوكانى

ج 7 ص 68 - 72".

سن الزواج

الموضوع (140) سن الزواج.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل هناك سن محددة لصحة عقد الزواج ، ولماذا قررت بعض

الدول سنَّا معينة لذلك ؟.

أجاب : ذكرت فى ص 357 من الجزء الأول من موسوعة الأسرة تحت

رعاية الإِسلام أن التشريعات القديمة لم تهتم بتحديد سن للزواج ، حتى

جاء فى أوروبا "جوستنيان" فحدده باثنتى عشرة سنة للبنت وبأربع

عشرة للولد ، وإن كان ذلك لم يحترم بعد دخول النصرانية أوروبا ، كما

حدث فى زواج مارى ستيوارت بهنرى الثامن وسنها ست سنوات.

والزواج المبكر كان منتشرا فى بعض البلاد الشرقية وما تزال صورته فى

العصر الحديث كالهند التى تزوج الأجنة فى البطون ، بناء على فلسفة دينية

فيها أن مجرد اسم الابن يخلص أباه من جهنم ثم انتهى الأمر عندهم إلى

تحديده.

ومجاراة لسنة التطور لجأت الدول إلى وضع سن محددة للزواج ، وإن كان

الناس يتحايلون على عدم احترام ذلك بطرق شتى.

والإِسلام لم يضع سنًّا محددة للزواج ، وإنما وضع حدًّا للتكليف بوجه عام.

وهو البلوغ إما بالعلامة الطبيعية أو بمرور خمس عشرة سنة قمرية ، وللظروف

أثرها فى العلامة الطبيعية ، غير أن هذه السن لم يجعلها الإِسلام أساسا

لصحة العقد ، فقد أجازه قبل ذلك عن طريق أولياء الأمور.

وعلى الرغم من عدم تحديد سن الزواج فيستحسن أن يبكر به

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 16/01/2011 :  17:21:52  Show Profile

صلاة المرأة على الجنازة

الموضوع (141) صلاة المرأة على الجنازة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز للمرأة أن تصلى على الجنازة؟.

أجاب : نعم يجوز، حيث لا يوجد دليل بمنعها بل أقرها الصحابة حيث

صلت النساء على الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن صلى الرجال عليه

، والروايات ضعيفة، ولكن لم يثبت أن النساء مُنعن من الصلاة عليه وقد

أمرت عائشة -رضى اللّه عنها- أن يؤتى بسعد بن أبى وقاص لتصلى

عليه ، وذكر ابن الأثير فى أسد الغابة فى ترجمته أن أزواج النبى صلى

الله عليه وسلم صلين عليه.

وقال النووى : ينبغى أن تسن لهن الجماعة كما تسن فى غيرها، وبه قال

الحسن بن صالح وسفيان الثورى وأحمد والأحناف ، وقال مالك : يصلين

فرادى.

فالمهم أنه لا مانع من صلاة المرأة على الجنازة وذلك باتفاق الأئمة.


العداوة فى الأسرة

الموضوع (142) العداوة فى الأسرة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نريد تفسير قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم

عدوا لكم فاحذروهم} وكيف يتناسب ذلك مع ما ورد فى الزواج من سكن

ومودة ورحمة؟ أجاب : الأسرة تقوم على الزوج والزوجة والأولاد

، وهى إذا أحسن توجيهها حققت السكن والمودة والرحمة، لكن ليست كل

الأسر تستطيع الالتزام بتوجيهات الدين ، ومن هنا يأتى القلق والبغض والقسوة

، وتكون المساءلة الشديدة أمام الله سبحانه ، ولذلك أوصى الإِسلام ببناء

الأسرة على أسس القيم الرفيعة الموجودة فى الرجل والمرأة ، فتُختار

المرأة ذات الدين والخُلق ،


شهادة المرأة

الموضوع (143) شهادة المرأة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقول بعض الناس : إن الإسلام لم ينصف المرأة بمساواتها للرجل

فى الشهادة حيث جعل شهادتها على النصف من شهادة الرجل ، فكيف

نرد عليهم ؟ أجاب : يقول الله سبحانه {واستشهدوا شهيدين من رجالكم

فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما

فتذكر إحداهما الأخرى} البقرة : 282.

وأبادر فأقول : إن مساواة المرأة بالرجل ليست على إطلاقها فى أى دين

من الأديان ، بل ولا فى الشرائع المنصفة العاقلة ، فذلك أمر مستحيل لاختلاف

النوعين فى التكوين والاستعداد ، وهو صنع اللّه سبحانه لإمكان تحقيق

الإنسان للخلافة فى الأرض ، وهو يعلم المصلحة، ولا نعلم نحن ما يعلمه

اللّه سبحانه.

وفى موضوع الشهادة قررت الآية السبب فى كون شهادة المرأة على النصف

من شهادة الرجل وهو تعرضها للنسيان كثيرا عند تحمل الشهادة وعند

أدائها ، ولا بد من التسليم بما قاله القرآن فى ذلك ، وقد أثبت العلم أو

أكد صحة هذا السبب ، وشرحه الدكتور السيد الجميلى "مجلة الأزهر عدد

ربيع الأول 1415 ه " حيث تحدث عن مرض "الهستريا" الذى يكثر عند

النساء ، ومن مظاهره سرعة الانفعال والتحول من حال إلى حال قد يكون

على النقيض ، وقد يفضى إلى الانفصام ، وكان القدماء يرون أن سمات

هذه الهستريا لصيقة بالنساء لا تزايلهن ، لكن الواقع يؤكد إصابة الرجل

بها أيضا لكن فى أضيق الحدود.

ولما كان للشهادة قيمتها فى إثبات الحقوق احتاط لها الشارع منعا للظلم

وإقرارًا للعدل ، وقرر الفقهاء فى هذا الخصوص أن لشهادة المرأة مجالات.

1 -ففى مجال الأمور الخاصة بالنساء والتى لا يطَّلع عليها الرجال فى

الغالب كالولادة والبكارة تقبل شهادة المرأة ولا حاجة إلى شهادة الرجل

معها، وروى فى ذلك حديث "شهادة النساء جائزة فيما لا يستطيع الرجال

النظر إليه " وهذا لا يمنع قبول شهادة الرجال ، كالأطباء الممارسين لأعمال

التوليد والجراحة ، سواء أكانوا منفردين أم كان معهم نساء ومع قبول المرأة

فى هذا المجال اختلف الفقهاء فى العدد اللازم لاعتمادها ، فقيل : تكفى

شهادة امرأة واحدة ، وقيل : لا يكفى أقل من اثنتين إلا فى حالتين خاصتين

وهما : استهلال المولود للحياة، وحالة الرضاع.

وقيل : لا بد من شهادة أربع من النساء إلا فى حالة الرضاع فتكفى شهادة

امرأة واحدة.

2 - فى مجال الأمور المتصلة بالأسرة كالزواج ، رأى جمهور الفقهاء عدم

قبول شهادة المرأة، بل لابد من رجلين على الأقل ، كما قال تعالى{يا أيها

الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل

منكم أو آخران من غيركم } المائدة : 106 وكما قال الرسول صلى الله

عليه وسلم "لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل " رواه ابن حبان فى صحيحه

، وأجاز الحنفية شهادة رجل وامرأتين قياسا لشئون الأسرة على الشئون

المالية.

3-وفى مجال المعاملات المالية نصت آية الدَّين على قبول شهادة المرأة

مع الرجل ، وهى مذكورة فى أول الإجابة ، والتعليل كما سبق ذكره ليس

فيه إهانة للمرأة ، بل هو تقرير للحقيقة من أجل الحفاظ على الحقوق ،

وذلك هو الغالب فى النساء بالفطرة.

4 - وفى مجال الحدود والقصاص ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم قبول

شهادتها فيها، وذلك لخطورتها ، حيث تدرأ الحدود بالشبهات ، وتقر القوانين

أن الشك يفسر لصالح المتهم ،

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 16/01/2011 :  17:24:11  Show Profile

الرضاع من ميتة

الموضوع (144) الرضاع من ميتة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما الحكم لو رضع طفل من امرأة ميتة، هل يثبت به التحريم أو لا

يثبت أجاب : معلوم أن الرضاع فى الحولين يثبت حرمة بين الطفل

وبين من رضع منها، وتمتد الحرمة إلى من يتصل بها على قاعدة " يحرم

من الرضاع ما يحرم من النسب " مع الخلاف فى عدد الرضعات التى تسبب

التحريم ، والوسيلة التى وصل بها اللبن إلى جوف الطفل.

والرضاع من المرأة الميتة، إما أن يكون بعد موتها ، بأن يؤخذ منها اللبن

أو يرضع منها الطفل وهى ميتة ، وإما أن يكون اللبن قد أخذ منها قبل

موتها ثم رضعه الطفل بعد أن ماتت ، ففى الحالة الأولى يقول جمهور الفقهاء

- الحنفية والمالكية والحنابلة - وأهل الظاهر: يقع التحريم برضاع اللبن

المأخوذ من المرأة الميتة ، لأن المقصود من اللبن التغذى وقد حصل ، يستوى

فى ذلك أن تكون المرضع حية أو ميتة ، وأما الشافعية فيرون أن هذا الرضاع

لا يثبت التحريم ، لأن اللبن من جثة منفكة عن الحل والحرمة كالبهيمة " الخطيب

ج 2 ص 183 والمغنى ج 9 ص 198 ".

وفى الحالة الثانية التى حلب فيها اللبن وهى حية ثم شربه الطفل بعد موتها

، فالجميع متفقون على أنه يثبت التحريم.

مدة الرضاع

الموضوع (145) مدة الرضاع.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم من يرضع وسنه أكبر من سنتين ، هل يثبت التحريم برضاعه

؟ أجاب : اتفق الفقهاء على أن الرضاع المثبت للتحريم يكون فى مدة

الرضاع ولو رضع بعد ذلك لا يثبت برضاعه تحريم ، ولم يخالف أحد من

العلماء فى ذلك ، لكن جاء أن السيدة عائشة رضى الله عنها تثبت به التحريم

وتبعها داود الظاهرى وابن حزم فى ذلك.

وما هى مدة الرضاع التى يثبت التحريم فى أثنائها؟ الاتفاق بين الأئمة

على أن الرضاع فى الحولين يثبت التحريم ، إذا كان الطفل لم يفطم أما إذا

فطم فى أثناء الحولين ، ورضع قبل انتهائهما ، أو رضع بعد الحولين ،

أو رضع وهو كبير ففيه خلاف.

أما رضاع الكبير الذى جاوز ثلاثين شهرا فالكل متفق على أنه لا يثبت به

تحريم وخالف فى ذلك أهل الظاهر كما سبق ذكره، فإن لم يجاوز الثلاثين

شهرا ورضع ثبت برضاعه التحريم حتى لو فطم قبل الرضاع على رأى

أبي حنيفة، لأن المدة عنده ثلاثون شهرا بناء على قوله تعالى { وحمله

وفصاله ثلاثون شهرًا }الأحقاف :15 حيث فسر الحمل بالحمل باليد وفى

الحجر،


الطلاق السنى والبدعى

الموضوع (146) الطلاق السنى والبدعى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هو الطلاق السنى والطلاق البدعى. وما معنى الطلاق البائن

؟ أجاب : الطلاق السنى فى عرف الفقهاء هو طلاق المرأة فى غير

طهر جامعها فيه وليست حاملا ولا آيسة ولا صغيرة ، والطلاق البدعى

هو طلاق المرأة المد خول بها فى الحيض أو فى النفاس أو فى طهر جامعها

فيه ولم يتبين حملها.

والطلاق البدعى وإن كان مكروها أو محرما يقع على رأى جمهور الفقهاء،

وقد صح أن عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهما طلق زوجته وهى حائض

، فسأل عمر الرسول عن ذلك فقال " مُرهُ فليراجعها ثم ليمسكها حتى

تطهر ثم تحيض ثم تطهر، فإن شاء أمسكها وإن شاء طلقها قبل أن يجامع

".

وللعلماء كلام طويل حول هذا الحديث ، رأى بعضهم أن الطلاق وقع لأن

الرسول أمره بمراجعتها ، والمراجعة لا تكون إلا بعد وقوع الطلاق ، ورأى

بعضهم عدم وقوعه. ويمكن الرجوع إلى توضيح ذلك فى كتاب " زاد المعاد

" لابن القيم.

هذا ، والطلاق البائن نوعان ، الأول بائن بينونة صغرى ، وهو ما كان

قبل الدخول ، أو كان بعده وطلقها على عوض وهو الخلع ، أو طلقها طلاقا

رجعيا للمرة الأولى أو الثانية ثم انتهت عدتها. وهذا النوع لا بد فيه من

عقد جديد مستوف للأركان ، والشروط إذا أراد المطلق أن يعيدها إلى عصمته

، والنوع الثانى بائن بينونة كبرى، وهو الطلاق المكمل للثلاث ، وهو يحتاج

إلى زواج آخر صحيح بنية التأبيد لا التحليل حتى يمكن أن يعيدها إلى

عصمته ، قال تعالى { الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان...

} البقرة : 229 ثم قال بعد ذلك { فإن طقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح

زوجا غيره} البقرة 230 ]. وبشرط المباشرة الجنسية كما نص عليه الحديث

الشريف ، ويمكن الرجوع في توضيح ذلك إلى عنوان زواج التحليل فى

صفحة 555 من المجلد الثانى من هذه الفتاوى.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 16/01/2011 :  17:26:43  Show Profile

الرضاع وحقن اللبن

الموضوع (147) الرضاع وحقن اللبن.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما الحكم لو وصل لبن المرأة إلى الطفل بطريق الحقنة وليس بطريق

الرضاع ، هل يثبت به التحريم فى الزواج ؟ أجاب : النصوص الواردة

قى القراَن والسنة عبَّرت بالرضاع ، والرضاع معروف أنه مَصُّ اللبن من

الثدى ، أما وصول اللبن إلى الطفل بغير ذلك ففى حكمه خلاف ، يرى الحنفية

والمالكية والشافعية والحنابلة أن حكم الرضاع يثبت بمص اللبن من الثدى

، وبصبه فى الفم ، وهو ما يعبر عنه بالوجور، وكذلك بالسعوط وهو صبه

فى الأنف ، ومثله ما لو عمل اللبن جبنا وأكله الطفل ، وأبو حنيفة يخالف

فى مسألة الجبن ، لزوال اسم اللبن عنه.

أما داود وابن حزم الظاهريان فقصرا الرضاع المحرم على المص بالفم

فقط ، واستدل الجمهور بأن الغرض من الرضاع وهو طرد الجوع ، وإنبات

اللحم ونشز العظم يحصل بأية وسيلة تكون ، كما جاء التعبير عن الغرض

فى أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم التى رواها البخارى وغيره.

وإذا وصل اللبن إلى جوف الطفل بحقنة شرجية لم يحرِّم عند أبى حنيفة ومالك

واحمد، ويحرِّم عند الشافعى، كما يفطر به الصوم. وله رأى آخر كالجمهور،

لأن الحقنة فى الشرج ليست للتغذية ولكن للإسهال.

ورأى الظاهرية معتمد على النص على الرضاعة وهى لا تكون إلا بمص

اللبن من الثدى ، فهم ملتزمون بالنص ، والآخرون ناظرون إلى الحكمة ،

والوسائل فى تغير وتطور.


أدب النساء فى الطرق والمجالس

الموضوع (148) أدب النساء فى الطرق والمجالس.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى سير النساء ووجودهن فى الأماكن العامة مرتديات

ملابس تثير غرائز الشباب ؟ أجاب : إذا خرجت المرأة من بيتها وكان

هناك أحد أجنبى عنها وجب عليها أن تستر ما أمر الله بستره بملابس

سابغة ليست محددة ولا شفافة ، وأن تبتعد عن الزينة اللافتة للنظر، وعن

العطور النفاذة ، وان تلتزم الأدب فى مشيها وكلامها وفى كل أحوالها ،

كما نصت عليه الآيات والأحاديث.

والمقصرة فى ذلك تسىء إلى نفسها بالتعرض لها أو التحرش بها، وتسئ

إلى أسرتها وتسئ أيضا إلى المجتمع كله ، والحديث الذى رواه البخارى

ومسلم يقول " ما تركت بعدى فتنة أضر على الرجال من النساء" وعلى

المسئولين من الأباء والأزواج بالذات أن يراقبوا ذلك منعا للضرر وحفاظا

على الشرف ، فالله يقول { نما أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا

وقودها الناس والحجارة } التحريم : 6 والنبى صلى الله عليه وسلم يقول

فى الحديث المتفق عليه " والرجل راع فى أهله ومسئول عن رعيته ".

وإذا كان على الرجال أن يراعوا أمر الله من الحفاظ على الشرف والحرمات

فكذلك على النساء أن يراعين ذلك. فعندما قال عن الرجال { قل للمؤمنين

يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم } النور

الطلاق بالرجال

الموضوع (149) الطلاق بالرجال.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل من الحديث ما يقال : الطلاق بالرجال ، وكيف تكون العصمة

بيد المرأة ؟ أجاب : روى ابن ماجه أن النبى صلى الله عليه وسلم

قال " إنما الطلاق لمن أخذ بالساق " يقول ابن عباس : أتى رجل إلى

النبى صلى الله عليه وسلم فقال :

يا رسول اللّه ، سيدى زوجنى أمته وهو يريد أن يفرق بينى وبينها ، فصعد

النبى صلى الله عليه وسلم المنبر فقال " يا أيها الناس ما بال أحدكم يزوج

عبده أمته ثم يريد أن " يفرق بينهما؟إنما الطلاق لمن أخذ بالساق " قال

ابن القيم عن هذا الحديث : فى إسناده مقال ولكن القران يعضده. وذكره

السيوطى فى الجامع الصغير ورمز له بأنه حسن من رواية الطبرانى عن

ابن عباس ، وقال لمناوى فى " فيض القدير" رمز المصنف بحسنه ليس

فى محله.

ولمهم -بيان أن الطلاق يكون بيد الرجل ، لأن الله جعل له القيام على المرأة

بسبب مواهبه وبما كلف به من دفع المهر لها والإنفاق عليها، قال تعالى

{ الرجال قوامون على لنساء بما فضَل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا

من أموالمهم } النساء : 34 ومن لوازم هذا أن تكون العصمة بيده ، إن

شاء أمسك وإن شاء طلق. ولقوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم

لمؤمنات ثم طلقتموهن } لأحزاب : 49 وقوله { وإذا طلقتم النساء فبلغن

أجلهن فامسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف } البقرة : 131 حيث

جعل الله الطلاق لمن ينكح ، إن شاء أمسك وإن شاء طلق. ولأن الرجل

أعقل من المرأة وأضبط لعواطفه وأدرى بالتبعات التى تترتب على الطلاق

، وقد أفاض ابن القيم فى بيان حكمة التشريع فى جعل الطلاق بيد الرجل

، وذلك فى كتابه" زاد المعاد" ج 4 ص70، 13 2 فمن الصواب أن يكون

الطلاق بيده.

ومع كون الطلاق حقا للرجال أجاز بعض العلماء أن ينيب غيره فيه بأن

يجعل له حق تطليق زوجته استنادا إلى تخيير النبى صلى الله عليه وسلم

لنسائه وقد مَرَّ توضيح ،ذلك فى صفحة 591من المجلد الأول من هذه الفتاوى

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 16/01/2011 :  17:29:02  Show Profile


تقبيل زوجة الابن وأم الزوجة

الموضوع (150) تقبيل زوجة الابن وأم الزوجة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز للرجل أن يقبل زوجات أبنائه ، وما حكم الدين إذا صاحب

ذلك نوع من الشهوة؟ أجاب : زوجة الابن من المحرمات على الأب

بمجرد عقده عليها، فهى كبنته فى الحرمة، قال تعالى فى آية التحريم

فى النساء : 23 { وحلائل أبنائكم الظين من أصلابكم } فإذا كانت قبلته

لبنته رحمة وحنانا وتكريما فلا حرج فى ذلك ، والرحمة والحنان والتكريم

يتنافى مع القصد الخبيث الذى يثير الشهوة ، فإذا كانت القبلة بشهوة كانت

محرمة دون شك فى ذلك ، لأنها فتنة، وقد يستغل تحريم الزواج بها استغلالا

سيئا ، وبخاصة إذا كانت جميلة وهو لم يزل فى سِن لا تحول بينه وبين

إشباع رغبته المعروفة ، حتى لقد قال العلماء : إن تقبيل الولد لأمه إذا

كان بشهوة فهو محرم.

ومن أجل الخطورة فى مثل هذه الحالة حذر الرسول صلى الله عليه وسلم

من الدخول على النساء فى غيبة أزواجهن ، ولما سأله واحد : أفرأيت

الحمو يا رسول اللّه ؟ قال " الحمو الموت " والحمو هو قريب الزوج كأخيه

وقريب الزوجة كابن عمها وابن خالها. رواه مسلم.

هذا ، ويقال مثل ذلك فى تقبيل الرجل لأم زوجته ، فهو جائز بدون قصد

الشهوة لأنها بمنزلة أمه ، فهى من المحرمات عليه بمجرد العقد على بنتها

قال تعالى { وأمهات نسائكم } النساء : 23 وكذلك تقبيل المرأة لزوج

بنتها حلال لحرمة زواجه منها ، فهو كابنها، ولكن أحذر من أن يكون ذلك

بشهوة ، وبخاصة إذا كانت المرأة غير متزوجة وفى سِن تحس فيه بالحاجة

إلى ما تحس به كل امرأة، أو كان زوجها غائبا عنها مدة تحس فيها

بألم الفراق.

وقد يخفى الألم فى نفسه من يرى أن أباه يقبِّل زوجته ، ومن يرى أن زوجته

تقبل زوج بنته أو يقبلها ، وبعض الزوجات الشابات يشكون من تقبيل أزواجهن

لأمهاتهن وبخاصة إذا كان فى التقبيل مبالغة أو صاحبته أحضان ،


لبن الفحل

الموضوع (151) لبن الفحل.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : رجل له زوجتان ، رضعت من إحدى هاتين الزوجتين ، فهل يصح

لى أن أتزوج بنت هذا الرجل من زوجته للأخرى التى لم أرضع منها؟

أجاب : المعلوم أن الولد إذا رضع من امرأة فى مدة الحولين خمس رضعات

معلومات صار- على رأى الشافعى وهو المختار للفتوى – اخا لكل أولادها

، يستوى فى ذلك من رضع معه ومن رضع قبله أو بعده - فلا يصح أن

يتزوج من إحدى بناتها لأنهن أخواته ، ولا من أخوات المرضع لأنهن خالات

له ، وكذلك لو رضعت بنت من امرأة حرم عليها كل أولادها لأنهم أخوتها

، وحرم عليها إخوة المرضع لأنهم أخوالها ، وقد جاء فى الحديث المتفق

عليه "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب".

لكن هل يصير زوج المرضع أبا للرضيع أو لا ؟ هذه مسألة اختلف فيها

الفقهاء قديما وحديثا، وجمهور العلماء من الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب

الأربعة ، على أن الرضاع يثبت أبوة زوج المرضع للرضيع ، فهو الذى

تسبب فى نزول لبنها الذى رضعه ، وعليه يكون جميع أولاد هذا الزوج

إخوة وأخوات للرضيع يستوى فى ذلك أولاده من الزوجة التى أرضعت الرضيع

، وأولاده من الزوجة الأخرى التى لم يرضع منها.

ودليلهم فى ذلك ما رواه البخارى ومسلم وغيرهما عن عائشة رضى الله

عنها قالت : دخل علىَّ أفلح أخو أبى القعيس ، فاستترت منه ولم اذن

له ، فقال :

أتستترى منى وأنا عمك ؟ قلت : من أين ؟ قال :أرضتك امرأة أخى ، فقلت

: إنما أرضعتنى المرأة ولم يرضعنى الرجل ، فدخل على رسول الله صلى

الله عليه وسلم فحدثه ، فقال : " إنه عمك فليدخل عليك ".

ومن أدلتهم كذلك ما رواه البخارى أن ابن عباس رضى الله عنهما سئل

عن رجل له جاريتان أرضعت إحداهما جارية ، والأخرى غلاما ، فهل

يتزوجان ؟ فقال : لا، اللقاح واحد.

يقول النووى : لم يخالف فى هذه المسألة إلا أهل الظاهر وقليل ،

الزغاريد فى الأفراح

الموضوع (152) الزغاريد فى الأفراح.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم زغاريد النساء فى الأفراح ؟ أجاب : زغاريد النساء

فى الأفراح تعطى حكم صوت المرأة وغنائها، فإذا كانت بنبرات عادية

غير فاتنة فلا بأس بها ، وبخاصة إذا كانت فى محيط النساء لا تصل

إلى الرجال الأجانب ، أما إن كانت بنبرات فيها إثارة أو فتنة ، فالشرع

لا يوافق عليها إذا وصل صوتها إلى الرجال الأجانب كما هو الغالب فى

أفراح اليوم.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 18/01/2011 :  18:26:02  Show Profile

نقوط الفرح

الموضوع (153) نقوط الفرح.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى المجاملات بين الناس فى حالات الزواج وغيرها

بتبادل الهدايا والأموال بما يسمى "النقطة " بغرض المساعدة، وكثيرا ما

ينتظر الناس هداياهم وأموالهم وقد يطالبون بردها؟ وهل تعد هذه الهدايا

والأموال دينا إذا توفى الشخص المتلقى للهدايا والأموال ، فيقوم أهله بردها؟


ما يثبت به الرضاع

الموضوع (154) ما يثبت به الرضاع.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هى الوسائل التى يثبت بها الرضاع ؟ أجاب : لا شك

أن الرضاع من موجبات التحريم فى الزواج ، بنص القرآن الكريم والحديث

النبوى الشريف. كما أنه يحتاط فى الأبضاع ما لا يحتاط فى غيرها.

وإذا كان هناك خلاف فى عدد الرضعات المحرِّمة فإن الأحوط قبل الزواج

أن يؤخذ بالقول الذى يحرم برضعة واحدة ، وإن جاز الزواج على أقوال

أخرى ، كما أن الأحوط بعد الزواج ، وبخاصة إذا كانت هناك ذرية، أن

تبقى الأسرة على وضعها بناء على القول الذى لا يثبت التحريم إلا بخمس

رضعات أو أكثر، وإن وجب التفريق على أقوال أخرى.

والملاحظ أن أمر الرضاع يطلع عليه النساء أكثر من الرجال ، ولذلك قبل

فيه بعض الأئمة شهادة النساء دون حاجة معهن إلى الرجال ، فيثبت بشهادة

أربع نسوة.

كما يلاحظ أن بعض النساء اللاتى لسن على الدرجة المطلوبة من خوف الله

، إذا رغبن فى زواج رجل وامرأة ينكرن حدوث رضاع بينهما ، وإذا لم

يرغبن فى هذا الزواج ، سواء أكان قبل إتمامه أو بعده يؤكدن أنه حدث

بينهما رضاع ،وهنا تكون المشكلة.

وقد تحدث العلماء عما يثبت به الرضاع ، فقالوا يثبت بالإقرار أو البينة.

الإقرار :

يراد بالإقرار اعتراف الطرفين ، أو أحدهما ، وهذا الإقرار قد يكون قبل

الزواج أو بعده.

فإذا أقر رجل بأن هذه المرأة


الطلاق

الموضوع (155) الطلاق.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : سمعنا أن الطلاق محرم فى الأديان الأخرى فلماذا أباحه الإسلام

؟ أجاب : الانفصال بين الزوجين معروف من قديم الزمان فى الشرائع

الوضعية والأديان السماوية ، لأن الزواج تكوين لشركة تتعاون على تحقيق

الهدف منه وهو السكن والمودة ورعاية النسل ، وكل شركة لا توفَّق فى

تحقيق أهدافها بعد محاولة إصلاحها كان من الأوفق أن تنحل ، ويسعى

أصحابها للبحث عن شركاء آخرين صالحين لإنتاج الخير.

وجاء الإسلام وهو خاتمة الرسالات فأبقى على هذا المبدأ ونظمه ووضع

له ضوابط لعدم إساءة استعماله ، فأباح للزوجة إن كانت كارهة لزوجها

أن تفتدى منه بمال ، وأباح للزوج إن تضرر من زوجته ولم يطق صبرا على

ما يراه منها أن ينفصل عنها بعد محاولة التوفيق بين الطرفين ، وحفظ

الحقوق "فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ".

ومن وجوه الحكمة فى تقرير مبدأ الطلاق :

1 -قد تكون الزوجة عقيما والرجل يريد نسلا، وطلب النسل مشروع وهو

الهدف الأول من الزواج ، ولا ترضى الزوجة بأن يضم إليها أخرى.

أو لا يستطيع هو أن ينفق على زوجتين ، وبالمثل قد يكون بالزوج عيب

يمنع من وجود النسل ، وهى تتوق لإشباع غريزة الأمومة، فلا سبيل إلا

الطلاق.

2 - وقد يكون بأحدهما مرض معد يحيل الحياة إلى متاعب وآلام ، فيكون

العلاج بالطلاق.

3-قد يكون الزوج سيئ العشرة خشن المعاملة لا يجدى معه النصح ، وقد

تكون هى كذلك فلا مفر من الفراق.

وقد تكون هناك أسباب أخرى منه أو منها فيكون الطلاق أمرا لابد منه ،

والواقع يقرر أن للطلاق مضار بجوار ما فيه من منافع ، فله أثره على

المرأة إذا لم يكن لها مورد رزق تعتمد عليه ويخشى أن تسلك مسالك غير

شريفة ، وله أثره على الرجل فى تحمل تبعاته المالية والنفسية إذا لم يجد

من تعيش معه إذا كان الطلاق بسببه ، كما يتضرر به الأولاد الذين لا يجدون

الرعاية الصحيحة فى كنف الوالدين ، فإما أن يعيشوا تحت رعاية زوج

أمهم أو تحت رعاية زوجة أبيهم ، وإما أن يتشردوا فلا يجدوا ما يحميهم

من الانحراف ، وفى ذلك كله ضرر على المجتمع.

من أجل هذا جعله الإسلام فى أضيق الحدود، ونهاية المطاف فى محاولة

التوفيق ، وقرر أنه أبغض الحلال إلى الله ، وبيَّن الحديث الشريف أنه من

أهم العوامل التى يستعين بها إبليس على إفساد الحياة البشرية ، فقال

عليه الصلاة والسلام "إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه

، فأدناهم منزلة أعظمهم فتنة ، يجئ أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا، فيقول

له : ما صنعت شيئا، قال ويجئ أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه

وبين أهله ، قال فيدنيه ، أو قال : فيلتزم ويقول : نعم أنت " رواه مسلم.

وكما حذر منه الرجل حذَر المرأة فقال : "أيما امرأة سألت زوجها طلاقا

فى غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة" رواه أبو داود والترمذى وقال

: حسن. وكان من هدى الإسلام فى الحد منه إلى جانب ما ذكر :

1 -أنه وصف الزواج بالميثاق الغليظ وذلك يدعو إلى احترامه وعدم التفكير

فى حله ، قال تعالى{وكيف تأخذونه وقد أفض بعضكم إلى بعض وأخذن

منكم ميثاقا غليظا} النساء : 21.

2 -جعل الطلاق على مراحل من أجل التجربة فلم يحكم بهدم الحياة الزوجية

من أول نزاع بين الزوجين ، بل جعله على ثلاث مرات يملك بعد كل من الأولى

والثانية أن يراجعها ، ولا تحل له بعد الثالثة حتى تتزوج غيره ، قال تعالى{الطلاق

مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان } إلى أن قال {فإن طلقها

فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } البقرة : 229 ، 230.

3- ندب إلى إمساك الزوجة وعدم طلاقها إن كرهها لأمر وفيها أمور تدعو

إلى إمساكها ، قال تعالى {وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى

أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا} النساء : 19 ، وقال صلى

الله عليه وسلم " لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضى منها آخر

" رواه مسلم.

4 - أمر الزوج بضبط أعصابه والتريث فى تقويم زوجته ، قال تعالى {واللاتى

تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن. فإن

أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا} النساء: 34.

5 -إذا لم يستطع الطرفان علاج المشكلة تدخلت عناصر للعلاج تهمها

مصلحة الزوجين قال تعالى{وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله

وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفِّق الله بينهما. إن الله كان عليما

خبيرا} النساء : 35.

6 - صان قداسة الزوجية من العبث فحذر من صدور كلمة الطلاق حتى على

سبيل الهزل. ففى الحديث " ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد : النكاح والطلاق

والرجعة" رواه أبو داود.

7-لم يحكم بطلاق المجنون والمكره عليه ففى الحديث "رفع القلم عن ثلاث

: عن المجنون حتى يفيق ، وعن الصبى حتى يدرك ومن النائم حتى يستيقظ

" رواه أبو داود وصححه وفيه أيضا "إن الله وضع عن أمتى الخطأ والنسيان

وما استكرهوا عليه " رواه أصحاب السنن برجال ثقات وليس فيه علة

قادحة ، وفيه "لا طلاق ولا عتاق فى إغلاق " رواه أبو داود والحاكم وصححه.

وفسر الإغلاق بالإكراه كما فسر بالغضب وألحق بعض العلماء السكران

بالمجنون.

8 - لا يقع الطلاق بحديث النفس دون تلفظ به ، ففى الحديث "إن الله تجاوز

لأمتى عما حدثت به نفسها ما لم تتكلم أو تعمل به " رواه البخارى ومسلم.

9 -حرم على المرأة أن تشترط لزواجها أن يطلق الزوج من هى تحت يده

، ففى الحديث "لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ ما فى صحفتها، فان

لها ما قدِّر لها" رواه البخارى ومسلم.





Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 18/01/2011 :  18:29:31  Show Profile


نكاح الزانية

الموضوع (156) نكاح الزانية.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما علاقة الزنا بالشرك فى قوله تعالى{الزانى لا ينكح إلا زانية

أو مشركة} وما سبب نزول هذه الآية؟ أجاب : يقول الله تعالى{الزانى

لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرِّم ذلك

على المؤمنين } النور: 3 ، جاء فى تفسير القرطبى لهذه الآية أن "مرثدا

الغنوى" وكان يحمل الأسارى بمكة - استأذن النبى صلى الله عليه وسلم

فى نكاح "عناق " وكانت بغيا - تحترف الزنا - فقرأ عليه هذه الآية

وقال "لا تنكحها" رواه أبو داود والترمذى والنسائى والحاكم. قال الخطابى

: هذا خاص بهذه المرأة إذ كانت كافرة أما الزانية المسلمة فإن العقد عليها

صحيح لا ينفسخ وقال الشافعى : قال عكرمة : معنى الآية أن الزانى لا

يريد ولا يقصد إلا نكاح زانية. وقال سعيد بن المسيب وغيره : إن هذه

الآية منسوخة بقوله تعالى {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم

وإمائكم } النور: 32 ، فهى عامة.

ومن شرط فى صحة العقد عدم الزنا قال : إن هذه الآية غير منسوخة،

لان النبى صلى الله عليه وسلم حث على نكاح الحرائر والإماء بشرط الإحصان

، وهو العفة لأن زواجها يؤدى إلى فساد أخلاق الرجل ودينه ، فتلحق به

غير ولده ، أو تنشئ أولاده على الفساد.

وقد رأى ابن القيم حرمة الزواج بالزانية وقال فى كتابه "زاد المعاد" إن

الزواج بها خبيث لقوله تعالى {الخبيثات للخبيثين } النور: 26 ، لكن قال

فى كتابه "بدائع الفوائد" لو زنى بامرأة ثم أراد أن يتزوجها لا يصح إلا

بعد علمه بتوبتها.

وبناء على هذا لا أرى بأسا بزواج من كانت زانية إذا علمت توبتها ، ولا

بأس بزواج رجل زنى بامرأة ثم تاب بامرأة عفيفة ، وتفصيل ذلك فى الجزء

الأول من موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام "ص 333".


اغتصاب المرأة وحملها

الموضوع (157) اغتصاب المرأة وحملها.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى حمل امرأة مسلمة اغتصبها عدو فى الحرب ،

هل يجوز لها أن تسقطه ولمن ينسب هذا الحمل ؟ أجاب : من حملت

باغتصاب حملا غير شرعى فهو ابنها ينسب إليها لأنه تكوَّن من بويضتها

، وولدته من بطنها، ولا يجوز نسبته إلى أحد إذا كانت غير متزوجة ، وعليها

أن ترعاه رعاية كاملة إذا وضعته ، أما إن كانت متزوجة ولم تكن حاملا

وقت الاغتصاب فحملت ، فالولد ولدها أيضا ترعاه بعد الولادة رعاية

كاملة.

ولزوجها إن لم يستلحقه أن يتبرأ منه ، وإن كانت حاملة من زوجها الشرعى

واغتصبت فالولد ينسب إلى الزوج. لأن الولد للفراش كما ثبت فى الحديث

المتفق عليه. وقد قال العلماء فى الحمل غير الشرعى :

لا يجوز إجهاضه ولا التخلص منه بعد نفخ الروح فيه ،أى بعد أربعة أشهر

من الحمل ، لأنه نفس بريئة يحرم قتلها بغير حق ، ما لم يكن هناك خطر

على الحامل من تمام الحمل ، أما قبل نفخ الروح فيه فهناك وجهات نظر

مختلفة للعلماء سبق الكلام عليها فى ص 480 من المجلد الأول من هذه

الفتاوى. فبعضهم حرم الإجهاض مطلقا، وبعضهم أباحه مطلقا، وبعضهم

كرهه مطلقا، ومنهم من قيد ذلك بعدم وجود العذر.

ومن هنا يجوز لمن حملت من اغتصاب أن تتخلص من الحمل قبل نفخ الروح

فيه على رأى من الآراء المذكورة.

الزوجة التى لا تصلى

الموضوع (158) الزوجة التى لا تصلى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ماذا على الزوج أن يفعل مع زوجته التى لا تؤدى الصلاة ولا تلتزم

الزى الشرعى ، وإذا رفضت الالتزام بهما فهل له أن يطلقها؟ أجاب

: ثبت فى الحديث أن الرجل راع فى أهله ومسئول عن رعيته ، فعلى

الزوج أن ينصح زوجته بالحكمة والموعظة الحسنة كما قال رب العزة لنبيه

صلى الله عليه وسلم {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} طه : 132

، ذلك لأنها مقصِّره فى حقوق الله سبحانه ، ويهددها بما يستطيع من التهديد

إن ظن أن فى ذلك فائدة ، كالهجر وعدم الاستجابة لرغباتها الكمالية.

يقول الإمام الغزالى فى الإحياء "ج 2 ص 45" له حملها على الصلاة قهرا

، ورأى صاحب "الفروع " أن الزوج لا يملك حق تعزيرها على الحقوق

المتمحضة لله تعالى، فذلك من اختصاص الحاكم ، وجاء فى معجم المغنى

لابن قدامة الحنبلى أن للزوج ضرب امرأته على ترك الفرائض ، وإن لم تصلِّ

احتمل ألا يحل له الإقامة معها.

ومن هذا نعرف أن الرأى الغالب أنه يعظها باللسان ، فإن لم يفلح أنكر

عليها تهاونها فى الواجب لله ، وعاملها معاملة تدل على كرهه وبغضه

لها، ولا يتحتم عليه أن يطلقها من أجل ترك الصلاة، لأن المسلمة المقصِّرة

ليست أقل شأنا من الكتابية.

الكذب بين الزوجين

الموضوع (159) الكذب بين الزوجين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : متى يباح للزوجة أن تكذب على زوجها، وهل هناك من الحديث

الشريف ما يؤيد ذلك ؟ أجاب : تقدم فى ص 605 من المجلد الأول

من هذه الفتاوى أن الكذب لا يجوز إلا عند الضرورة كالحالات الثلاثة المذكورة

فى الحديث ، ومنها الكذب بين الزوجين ، وهذا الكذب المسموح به بين الزوجين

هو فى مثل قوله لها أو قولها له : أنا أحبك ، وقد يكون الواقع غير ذلك

، او فى مثل قوله عند طلب شىء منه لا يستطيعه : سأحضره لك ، وذلك

لتطييب خاطرها فقط. جاء فى إحياء علوم الدين للإمام الغزالى "ج 3

ص 120 " أن ابن أبى عذرة الدولى حلف على زوجته أن تصدقه فى أنها

تحبه أو لا تحبه ، فأخبرته أنها لا تحبه ، فاختصما إلى أمير المؤمنين

عمر بن الخطاب رضى الله عنه فسألها : هل تحدثت أنك تبغضين زوجك

؟ قالت : نعم ، لأنه أنشدنى اللّه. أفأكذب يا أمير المؤمنين ؟ قال : نعم

فاكذبى ، فإن كانت إحداكن لا تحب أحدنا فلا تحدثه بذلك ، أقل البيوت

الذى يبنى على الحب.

وذكر القرطبى فى تفسيره "ج 5ص 209" خبر عبد اللّه بن رواحة الذى

كذب على زوجته فى أنه باشر جاريته عندما رآها تحمل شفره -سكينا-لضربه

حين رأته معها، وقال شعرا يوهمها بأنه قرآن ، والجنب لا يقرأ القرآن

، وعلم الرسول بذلك فضحك حتى بدت نواجذه ، كما ذكر هذه القصة أيضا

ابن القيم ،

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 18/01/2011 :  18:32:55  Show Profile

التمريض بين الرجل والمرأة

الموضوع (160) التمريض بين الرجل والمرأة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى مهنة التمريض حيث تنكشف عورات المرضى

أثناء علاجهم ؟ أجاب : سبق الكلام على العلاج بين الجنسين فى

ص 135 من المجلد الخامس ، وأؤكد هنا أن أى عمل فيه اطلاع على العورات

حرام ، ولا يجوز إلا عند الضرورة حيث لا يوجد الجنس الذى يعالج جنسه

، ومعلوم أن الضرورة تقدر بقدرها فلا يجوز تجاوز الحد فى استعمال

هذه الرخصة ، ومما يدل على تمريض الجنس للجنس الأخر عند الضرورة

أن النبى صلى الله عليه وسلم أذن لامرأة أن يحجمها رجل ، وجاء فى

"فتح القدير" ج 8 ص 98 أن عبد الله بن الزبير استأجر عجوزا تمرضه

، وكانت تغمز رجليه وتنظف رأسه وقال ابن مفلح فى كتابه "الآداب الشرعية"

فإن مرضت امرأة ولم يوجد من يطبها غير رجل جاز له منها نظر ما تدعو

الحاجة إلى نظره منها حتى الفرجين ، وكذا الرجل مع المرأة ، ونقل عن

ابن حمدان وغيره مثل هذا الكلام ، وقد أذن النبى لامرأة أن يحجمها رجل

اسمه أبو طيبة.

هذا ، وإذا لم يوجد الجنس الماهر فى العلاج ، أو وجد ولكن لم يكن ماهرا

فلا مانع من العلاج عند الجنس الآخر الماهر، فالخطأ فى العلاج خطير،

والدين حذر من تعريض النفس للتهلكة كما هو معروف.


الإشهاد فى عقد الزواج

الموضوع (161) الإشهاد فى عقد الزواج.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى شهادة شخصين أجنبيين غير ناطقين باللغة العربية

على زواج مسلم من مسلمة ناطقين باللغة العربية وإشهار وإتمام هذا الزواج

فى دولة أجنبية، وهل يشترط كتابة عقد الزواج ؟ أجاب : فى هذا

السؤال عدة نقط :

1 - مبدأ اشتراط الشهادة على عقد الزواج قال به جمهور الفقهاء ، ومنهم

الأئمة الأربعة. وذلك لحديث أحمد والدارقطنى"لا نكاح إلا بولى وشاهدى

عدل " والشيعة الجعفرية لا يشترطون الشهادة فى عقد الزواج ، فهو عندهم

صحيح بدونها ، لكنه أمر مستحب فقط كالإعلان ، لأن القرآن لم يشترط

الشهادة فى النكاح ، والحديث المذكور لم يثبت عندهم ، وصرح الباقر

والصادق من أئمتهم بعدم اشتراطها.

2 -هذا الزواج بين مسلم ومسلمة ، فيشترط فى الشاهدين الإسلام ، لأن

الشهادة فيها معنى الولاية والله يقول : {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين

سبيلا} النساء : 141 ، فإذا كان الشاهدان على هذا الزواج غير مسلمين

بطل العقد.

3- يشترط فى الشاهدين أن يفهما المراد من كلام العاقدين إجمالا وإن

لم يفهما معانى المفردات.

عقم الزوجة والزوج

الموضوع (162) عقم الزوجة والزوج.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : بعد أن تزوجت وتأخر حمل الزوجة عدة سنوات عرضتها على

الأطباء المختصين فقرروا أنها لن تنجب لوجود عيب خلقى يمنع الإنجاب

فهل عقد الزواج صحيح وهل ينفسخ بعد ظهور العيب أو لا ينفسخ ؟ وما

الحكم إذا ظهر أن الزوج لا يستطيع الإنجاب ؟ أجاب : لقد تحدث

الفقهاء عن العيوب التى تعطى الزوج الحق فى فسخ النكاح ومنها البرص

والجذام والجنون والرتق - أى انسداد مدخل الذكر من الفرج -والقرن شىء

يبرز فى الفرج كقرن الشاة أو غدة تمنع المخالطة. وقال بذلك الأئمة الثلاثة

دون أبى حنيفة.

واتفق الفقهاء على أن عقم المرأة وعدم إنجابها ليس عيبا فيها يمنع استمتاع

الزوج بها ، فليس له خيار الفسخ لأن الإنجاب يرجع إلى إرادة الله سبحانه.

؟ ومن هنا لا ينفسخ العقد بظهور عدم إنجاب الزوجة. ولكن له الحق فى

طلاقها وتترتب أحكام الطلاق فى هذه الحالة ، كأية حالة أخرى ، فما

دام الزوج قد دخل بها فلو طلقها كان لها مؤخر الصداق ، ونفقة العدة وليس

له أن يلزمها بإبرائه أو التنازل عن شىء من حقوقها إلا إذا طلبت هى

الطلاق فيمكن التفاهم على ما تتنازل عنه ، وهذا ما يجرى عليه العمل فى

المحاكم المصرية طبقا للقانون رقم 78 لسنة 1931 م.

وإذا ظهر أن بالزوج عيبا يمنع الإنجاب. كأن كان مجبوبا –أى مقطوع

الذكر-أو عنينا - أى غير قادر على الجماع لضعف خلقى أو كبر السن

مثلا-أو خصيا-أى مقطوع الخصيتين -فللزوجة أن ترفع الأمر إلى القضاء

لطلب التفريق بينه وبينها ، وإذا ثبت ذلك عند القاضى بأى طريق من طرق

الإثبات أمر الزوج بتطليقها ، فإن لم يطلقها ناب عنه القاضى فى تطليقها

منعا للضرر الذى يلحقها -وهذا الطلاق يكون بائنا بينونة صغرى.

لكن التفريق مشروط بعدم علمها بحالته قبل الزواج ، وبألا يوجد منها ما

يفيد رضاها بالمكث معه بعد الزواج والعلم بحاله.

والتفريق بسبب الجب فى الحال لا يحتاج إلى ضرب أجل ، وبسبب العنة

يمهل الزوج سنة لعله يقوى بالعلاج أو بغيره على الجماع ،وبسبب الخصاء

يمهل الزوج سنة. والتفريق بسبب الجب والعنة والخصاء يعتبر طلاقا عند

الحنفية والمالكية وأكثر العلماء.

هذا وإذا فرق بين الزوجة وزوجها العنين أو الخصى وكان قد خلا بها ،

فإنها تستحق جميع المهر، لأنها خلوة صحيحة وعليها العدة للاحتياط

، وإذا كان مجبوبا وخلا بزوجته ثم فرق بينهما كان لها جميع المهر أيضا

عند أبى حنيفة، ولها نصفه عند أبى يوسف ومحمد صاحبيه ، وعليها العدة

باتفاق الجميع بذلك للاحتياط. "الأحوال الشخصية للشيخ عبد الرحمن تاج

ص 347 – 350 ".

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 18/01/2011 :  18:35:50  Show Profile

وحم الحامل
الموضوع (163) وحم الحامل.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : رأيت فى بعض كتب الفقه أن من ضمن نفقة الزوج لزوجته إحضار

ما تتوحم عليه أثناء الحمل. فهل هذا صحيح ، وهل الوحم نفسه صحيح

؟ أجاب : إن إنفاق الزوج على زوجته معروف أنه واجب والنصوص

فيه كثيرة ، وأهم أنواعها الطعام والكسوة والمسكن ، وقد قرر بعض الفقهاء

، ومنهم الشافعية ، أن من المعاشرة بالمعروف التى أمر الله بها الأزواج

توفير الكماليات لها مما تقض به العادة ، وقد جاء فى حاشية الشيخ عوض

على شرح الخطيب "الإقناع " لمتن أبى شجاع فى فقه الشافعية "ج 2

ص 190 " أنه يجب عليه لها فطرة العيد وكحك العيد وسمكه ولحم الأضحية

وحبوب العشر والبيض فى خميس البيض وما تحتاجه عند الوحم...

إن من المشاهد أن الحامل إذا توحمت على شىء ظهر أثره فى تكوين الجنين

بصور مختلفة ، بل إنها إذا توحمت عليه أثناء رضاعة الطفل ظهر الأثر

أيضا. وقد أنكر كثير من الباحثين ذلك. لكن شوهد أن بعض النساء تأتى

بمولود فيه شبه بأحد الناس أو بأحد الحيوانات ، دون أن يكون هناك

اتصال جنسى بينهما ، أو اتصال بنسب ينحدر منه هذا الشبه ، فهل يمكن

أن يقال : إن التأثرات النفسية العصبية قد تكون بمثابة رسل أو وسائط

توصل هذه الانطباعات إلى جسم الجنين أو الرضيع عن طريق اللبن ؟.

رأيت فى سفر التكوين "إصحاح 30" ما يبين قدم هذه الظاهرة ومحاولة

استغلالها وهى أن يعقوب وضع قضبانا من فروع الشجر مخططة فى مساقى

الغنم ، لتتوحم عليها وتلد أغناما مخططة. فليتأمل.

وهذا يؤيد الرأى القائل : إن الصفات المكتسبة تورث إذا أثرت تأثيرا عميقا

فى الأغصاب والأحاسيس. وفى ذيل تذكرة داود الأنطاكى "ص 31 " أن

شبه الولد بوالديه قد يكون من التخيلات والأوهام ساعة الاتصال الجنسى

، أو من تخيلات الحامل زمن تخلق الجنين.

وتحدث العلماء عن حمل الغيرة ، لأنها عبارة عن انفعال عصبى شديد

يؤدى إلى حدوث انفعالات فى خلايا المخ -تؤثر بدورها على جزء منه

يسمى " الهيبوتلاس " فتزداد إشارته العصبية الموجهة إلى الغدة النخامية

فيزداد بالتالى إفرازها للهرمونات التى تساعد على حدوث التبويض "دكتور

إسماعيل صبرى - الأهرام 27 / 12 / 1981 ".

كما تحدثوا عن الحمل الكاذب وأثره. فى تغيرات الجسم ، يقول الدكتور

أحمد زكى :

إن المرأة شديدة الرغبة فى الحمل أو شديدة الخوف منه تحدث لها أعراض

الحمل وليس بها حمل ، فينقطع حيضها ويثقل ثدياها، وتعرض لها فترة

من الوحم والقىء ويكبر بطنها رويدا رويدا ،

الشروط فى عقد الزواج
الموضوع (164) الشروط فى عقد الزواج.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : بعض الحركات التحرريه للنهوض بالمرأة تتجه الآن إلى وضع

قيود فى عقود الزواج تضمن للزوجة حقها وتساعدها على الإسهام بحرية

فى تنمية المجتمع. فهل فى الشريعة الإسلامية ما يكفل للمرأة ذلك ؟

أجاب : إلى جانب ما تقدم ذكره فى صفحة 351 من المجلد الثالث من

هذه الفتاوى وكذلك فى صفحة 254 من المجلد الرابع ، وفى صفحة 260

من المجلد الأول ، وفى غير ذلك من المواضع التى تبين إنصاف الإسلام

للمرأة والإشادة بدورها فى حياة الأسرة والمجتمع.

والضمانات التى تصون عن الانحراف فى الحقوق والواجبات – إلى جانب

ذلك أقول :

1 -إن الجهل بالإسلام يؤدى إلى الانحراف فى كل شىء ، وإلى التردى

فى هواية التقليد الأعمى. ثم نسبة ذلك إلى الإسلام وهو منه برئ.

إن التشريع الإسلامى نظم العلاقة بين الرجل والمرأة مراعيا الاستعداد الطبيعى

لكل منهما ، والمهمة الأساسية التى خلقا من أجلها ، والمكان المناسب الذى

يباشر فيه كل منهما نشاطه ، بروح التعاون والاشتراك فى المسئولية لصالح

الطرفين ولصالح المجتمع.

3 -إن عدم الفهم الصحيح لهذا الإطار التعاونى ولإمكانات كل من الطرفين.

يتيح الفرصة للتأثر بالآراء المتطرفة. ويحمل المرأة بالذات على النضال

من أجل المساواة الكاملة بينها وبين الرجل ، مع التغاضى عن التفاوت

فى القدرات ونسيان شرف المهمة الأساسية المناسبة لها ، وهذا يحول

الرجل من شعوره بالحب نحو المرأة والعطف عليها لضعفها ورقتها ، إلى

الشعور بالكراهية والنفور، وإلى الغلظة والقسوة فى معاملتها ، شأن كل

عدوين يناضلان فى معركة حامية وجها لوجه.

وتنقلب الحياة الزوجية بالذات من السكن والمودة اللتين جعلهما الله آية من

آيات حكمته ونعمة من أكبر نعمه فى خلق المرأة للرجل والتزاوج لتكوين

أسرة مستقرة هى اللبنة الأساسية فى بناء المجتمع والخلية الأولى فى جسم

الجنس البشرى المؤهل لتحقيق الخلافة فى الأرض - تنقلب إلى جحيم يصلاه

كل منهما ويصلاه النسل والمجتمع كله.

وبهذا التحول فى الشعور نحو الطرفين سيكون أول من يكوى بناره هو

المرأة التى بدأت المعركة وحاولت أن تصمد فيها على الرغم من شعورها

بقسوة المعاناة ، وحينئذ يصدق عليها المثل القائل : "على نفسها جنت

براقش " وصدق اللّه إذ يقول :{ومن يتعد حدود اللّه فقد ظلم نفسه } الطلاق

: 1 ، ويقول : {فمن نكث فإنما ينكث على نفسه } الفتح : 10 ، ويقول

:{وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم } الشورى :

35.

4 -إن خلق المرأة للرجل وعدم استغناء أحد منهما عن الآخر أمر ضرورى

للتكاثر وبقاء الجنس البشرى، ضمن القانون العام الذى قال الله فيه {ومن

كل شىء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون } الذاريات : 49.

5 -إن التناسل البشرى ليس كالتناسل الآخر يجتمع فيه أى ذكر مع أية

أنثى وينتج عن ذلك نسل ضائع بينهما، بل إن هناك تنظيما للقاء بين الرجل

والمرأة أساسه الزواج الشرعى الذى تحدد فيه الحقوق والواجبات بالنسبة

لكل منهما وبالنسبة للنسل الذى ينتج عنهما ، ومن هنا أبطل الإسلام ،

بل أبطلت كل الأديان السماوية، أى لقاء بين الرجل والمرأة لا تلزم فيه الشروط

والقواعد التى جاء بها الدين.

والشروط الشرعية لصحة عقد الزواج معروفة. وأى إخلال بها يفسد العقد

أو يعطى الفرصة لفسخه لمخالفته لحكمة الزواج وتكوين الأسرة.

6 -بعد هذا أقول : إن أى شرط فى عقد الزو


ماء الزنا لا حرمة له

الموضوع (165) ماء الزنا لا حرمة له.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل صحيح أن الإنسان لو زنى بامرأة فولدت منه بنتا يجوز له

أن يتزوج هذه البنت وأنه من زنى بأخت زوجته حرمت عليه زوجته ؟

أجاب : يقول النبى صلى الله عليه وسلم "الولد للفراش وللعاهر الحجر"

رواه البخارى ومسلم. جمهور الفقهاء على أن الزنا لا يثبت به نسب الولد

للزانى ، بل ينسب إلى أمه بالولادة ، وعليه فيجوز للزانى أن يتزوج من

البنت التى نتجت من زناه ، ويرى الحسن البصرى أن الولد ينسب إلى الزانى

، وتحمس ابن القيم لهذا الرأى قائلا : إن القياس الصحيح يقتضيه ، فإن

الأب أحد الزانيين ، وهو إذا كان يلحق بأمه وينسب إليها وترثه ويرثها

، ويثبت النسب بينه وبين أقارب أمه مع كونها زانية به ، وشد وجد الولد

من ماء الزانيين وقد اشتركا فيه واتفقا على أنه ابنهما-فما المانع من لحوقه

بالأب إذا لم يدَّعه غيره ؟ فهذا محض القياس ، وكان الشافعى يقول بذلك

فى مذهبه القديم. أما فى الجديد فماء الزنا لا حرمة له ولا يثبت به نسب.

"زاد المعاد ج 4 ص 173 " وما بعدها وتفسير القرطبى ج 5ص114

" والأدلة والمناقشة متوفرة فيهما.

ومن زنى بأخت زوجته أو أمها أو بنتها لا تحرم عليه زوجته عند جمهور

الفقهاء وعقد النكاح باق على صحته ، لأن النكاح الذى يحرم ذلك هو النكاح

القائم على العقد الصحيح ، وليس مجرد الوطء ، ولأن الزنا لا صداق فيه

ولا عدة ولا ميراث ، وقال به ابن عباس فى رواية وعن سعيد بن المسيب

وعروه والزهرى فقد أجازوا أن يقيم الرجل مع امرأته ولو زنى بأمها أو

أختها ، قال ابن عبد البر: أجمع أهل الفتوى من الأمصار على أنه لا يحرم

على الزانى تزوج من زنى بها فنكاح أمها أو أختها أجوز ، أى أولى بالجواز.

وقال الزهرى : قال على : لا يحرم.

وقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا زنى بامرأة حرمت عليه أمها وبنتها ، وقال

به أحمد، وهو رواية عن مالك. ورواية عن ابن عباس لكن الرواية ضعيفة

: ففى حديث أخرجه ابن أبى شيبة "من نظر إلى فرج امرأة لم تحل له أمها

ولا بنتها" وإسناده مجهول كما قال البيهقى. وهؤلاء عمموا فى التحريم

الخلوة والقبلة بشهوة " فتح البارى ج 9 ص 57 ".

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 18/01/2011 :  18:38:01  Show Profile


القتال فى الإسلام

الموضوع (1) القتال فى الإسلام.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : جاء فى الحديث " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا

الله " فكيف يتفق هذا مع قوله تعالى " لا إكراه فى الدين " ؟.

أجاب : ليس المراد من الحديث أن القتال وسيلة من وسائل دخول الناس

فى الإسلام ، بل المراد أن الإسلام الذى يستدل عليه بالنطق بالشهادتين

مانع من القتال ، لا أنه غاية أو هدف له ، ومثل ذلك قوله تعالى{ قاتلوا

الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله

ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم

صاغرون } التوبة : 29 ، فليس المراد أن إعطاء الجزية هو الهدف من

القتال ولكنه مانع منه.

وإذا كان بعض الناس يفهم من الحديث أن الإسلام قد انتشر بالسيف فإن

هذا الفهم غير صحيح. لأن العقائد لا تغرس أبدا بالإكراه ، وذلك أمر

معروف فى تاريخ الرسالات ، قال الله تعالى على لسان نوح عليه السلام

{ أنلزمكموها وأنتم لها كارهون } هود : 28 ، وقال تعالى لسيدنا

محمد صلى الله عليه وسلم { وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن

شاء فليكفر } الكهف : 29 ، وقال تعالى : { أفأنت تكره الناس حتى

يكونوا مؤمنين } يونس : 99 ، وقال تعالى{ لا إكراه فى الدين قد تبين

الرشد من الغى } البقرة : 256 ، والنصوص والحوادث فى ذلك كثيرة.

وأين كان السيف فى مكة عندما أسلم السابقون الأولون ؟ لقد كان موجودا

ولكن كان عليهم لا لهم. وقد أثر عن عمر رضى الله عنه أن عجوزا جاءته

فى حاجة فعرض عليها الإسلام فأبت ، وتركها عمر وخشى أن يكون فى

قوله - وهو أمير المؤمنين -إكراه لها ، فاتجه إلى ربه ضارعا معتذرا

: اللهم أرشدت ولم أكره ، ثم تلا قوله تعالى { لا إكراه فى الدين } ويراجع

فى رد اتهام الإسلام بأنه انتشر بالسيف كتاب " الدعوة الإسلامية دعوة

عالمية ".

لقمان

الموضوع (3) لقمان.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل لقمان نبى أم ولى ، وفى أى عصر كان يعيش ؟.

أجاب : يقول الله سبحانه { ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله } لقمان

:

112 ، أنزل الله فى القرآن سميت باسم لقمان ، ونصت الآية على أن الله

سبحانه آتاه الحكمة ، كما ذكرت ال وصيته لابنه ، وذلك لأهميتها.

والخلاف فى نسبه ونشأته كبير، وليس لأى قول فى ذلك دليل قوى، فمثلا

قال محمد بن إسحاق : هو لقمان بن باعوراء بن ناحور بن تارح ، وهو

آزر أبو إبراهيم ، وقال السهيلى : هو لقمان بن عنقاء بن سرون وكان

نوبيا من أهل أيلة، وقال الزمخشرى : هو لقمان بن باعوراء ابن أخت

أيوب أو ابن خالته ، عاش ألف سنة وأدركه داود وأخذ عنه العلم ، وقال

الواقدى :

كان قاضيا فى بنى إسرائيل ، وقال سعيد بن المسيب : كان لقمان أسود

من سودان مصر.

واختلف فى صنعته ، فقيل كان خياطا ، وقيل حطابا ، وقيل : كان راعيا،

وقيل : كان نجارا كما اختلف فى شكله فقيل : كان أسود مشقق الرجلين

ذا مشافر، أى عظيم


النحت والرسم والتصوير

الموضوع (4) النحت والرسم والتصوير.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم التصوير والرسم والنحت ؟.

أجاب : روى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " إن

الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم : احيوا ما خلقتم

".

ورويا أيضا عن عائشة رضى الله عنها قالت : قدم علينا رسول صلى

الله عليه وسلم من سفر وقد سترت سهوة- الطاق فى الحائط يوضع فيه

الشىء وقيل غيره -بقرام - ستر -فيه تماثيل. فلما رآه تلوَّن وجهه وقال

لا يا عائشة ، أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله "

قالت : فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين.

ورويا أيضا أن النبى صلى الله عليه وسلم " قال " لا تدخل الملائكة بيتا

فيه كلب ولا تملثيل " وفى رواية البخارى ( صورة) بدله ( تماثيل ).

اختلف الفقهاء فى حكم الصور والتماثيل وإليك ملخص ما قيل :

أولا- حكم اقتنائها: اتفق العلماء على حرمة اقتنائها إذا كان الغرض

منها العبادة أو التقديس ، لأنها رجس والله يقول { فاجتنبوا الرجس

من الأوثان واجتنبوا قول الزور } الجج : 30 وإن لم يكن الغرض منها

ما ذكر فهو حرام أيضا إذا توافرت هذه الشروط :

1 - أن تكون التماثيل تامة الأجزاء الظاهرية.

2 - ألا تكون هناك مصلحة تدعو إلى اقتنائها.

3- أن تكون من مادة تبقى مدة طويلة كالخشب والمعدن والحجر.

وذلك للأحاديث السابقة ، ولسد الذريعة إلى عبادة الأصنام ، وعدم التشبه

بمن يحرصون على تقديسها، كما مزق النبى صلى الله عليه وسلم ثوبا فيه

تصاليب ،

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 18/01/2011 :  18:42:17  Show Profile


العجز عن الوفاء بالنذر

الموضوع (5) العجز عن الوفاء بالنذر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نذرت أن أذبح كبش إذا نجح ابنى ، ولكننى لم أستطع أن أوفى

بالنذر فماذا أفعل ؟.

أجاب : النذر تعهد بعمل طاعة ليست واجبة فتجب على الناذر ، كصلاة

ركعتين للَّه ، وذبح شاة للفقراء ، وقراءة القرآن ، والواجب هو الوفاء بالنذر

كما قال سبحانه { وليوفوا نذورهم } الحج : 29 ، وكما قال النبى صلى

الله عليه وسلم " من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصيه فلا

يعصه " رواه البخارى ومسلم.

فمن نذر ذبح كبش إذا نجح ولده انعقد النذر ووجب الوفاء به ، وليس

الذبح مقيدا بوقت فهو فى ذمته ما دام حيا ، والأولى التعجيل به كالدين

، فإن لم يستطيع الوفاء به عند نجاح ولده فليكن فى أى وقت شاء ،

فإن وجوب الوفاء المطلق هو على التراخى، وذلك ما دام يرجى أن يجد

ثمنه فى أى يوم من الأيام ، كالمريض الذى أفطر فى رمضان عليه أن يقض

ما دام مرضه يرجى شفاؤه.

أما إذا تأكد أنه لن يجد ثمن النذر أبدا -أو مرض مرضا لا يرجى شفاؤه

لا يستطيع معه الوفاء بالنذر مثل من نذر أن يقرأ القرآن كله كل أسبوع

، فله أن يتحلل من النذر، أى من الالتزام بالوفاء به ، وذلك - يسمى بالحنث

كالحنث فى اليمين ، والكفارة هى كفارة يمين : إطعام عشرة مساكين أو

كسوتهم ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام لا يشترط فيها التتابع ، كما نص

عليه القرآن الكريم فى المائدة ، الآية : 89.

وكما جاء فى صحيح مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " كفارة

النذر كفارة يمين " قال النووى فى شرح هذا الحديث : اختلف العلماء فى

المراد بهذا الحديث ، فحمله جمهور أصحابنا - الشافعية - على نذر اللجاج

- أى غير المجازاة أو المشروط بحصول شىء - فهو مخير بين الوفاء

بالنذر أو الكفارة ، وحمله مالك والأكثر ون على النذر المطلق ، كقوله : علىَّ

نذر، وحمله جماعة من فقهاء الحديث على جميع أنواع النذور وقالوا :

هو مخير فى جميع أنواع المنذورات بين الوفاء بما التزم وبين كفارة اليمين.

(ج 11 ص 154 ) يقول الشوكانى فى " نيل الأوطار " ج 8 ص 256

: والظاهر اختصاص الحديث بالنذر الذى لم يسم ، وأما النذور المسماة

إن كانت طاعة فإن كانت غير مقدورة ففيها كفارة يمين ، وإن كانت مقدورة

وجب الوفاء بها، سواء كانت متعلقة بالبدن أو المال.

والذى أختاره بعد كل ذلك : أن صاحب هذا النذر عليه أن يذبح كبش فى

أى وقت من الأوقات يتيسر فيه الحصول عليه ولو بعد سنين ، أما إذا أراد

أن يتحلل منه فعليه أن يكفر كفارة يمين على الوجه المذكور فى المائدة ،

وعليه أيضا أن يتوب من هذا الذنب ، ويعزم ألا يعود إلى التورط فيما لا

يقدر عليه.


الجن

الموضوع (6) الجن.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نريد توضيحا لعالم الجن ، وهل يمس الإنسان بِشَرِّ ؟.

أجاب : 1 -الجن -كما يقوك الدميرى فى كتابه "حياة الحيوان الكبرى"

- أجسام هوائية قادرة على التشكل بأشكال مختلفة. لها عقول وإفهام

وقدرة على الأعمال الشاقة.

2 - وهم خلق موجودون بالنصوص الثابتة فى القرآن والسنة، وبالإجماع

، والعقل لا يحيل ذلك.

3- وهم أصناف ، فقد روى الطبرانى بإسناد حسن عن أبى ثعلبة الخشنى

أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " الجن ثلاثة أصناف ، فصنف لهم

أجنحة يطيرون بها فى الهواء ، وصنف حيَّات ، وصنف يَحُلُّون ويظعنون

" أى يمشون ويتحركون ، وكذلك رواه الحاكم وقال : صحيح الإِسناد.

وجاء فى حديث رواه ابن أبى الدنيا عن أبى الدرداء رضى الله عنه أن

النبى صلى الله عليه وسلم قال " خلق الله الجن ثلاثة أصناف ، صنف

حيات وعقارب وخشاش الأرض ، وصنف كالريح فى الهواء ، وصنف

كبنى آدم ، عليهم الحساب والعقاب ".

وإذا كان اسم الجن يطلق على الهوام المؤذية فيمكن فهم هذا الحديث بسهولة

، وهو ما رواه مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم " نهى عن إرسال الأطفال

بعد غروب الشمس إلى العشاء ، لأن الشياطين تنبعث فى هذه الفترة. وكذلك

ما رواه البخارى ومسلم عن أبى لبابة رضى الله عنه أن النبى صلى الله

عليه وسلم نهى عن قتل الجِنَان التى فى البيوت إلا الأبتر وذا الطُّفيتين

، فإنهما اللذان يخطفان البصر ويطرحان أولاد النساء. والطفيتان - بضم

الطاء - الخطان الأبيضان على ظهر الحية. والأبتر قصير الذَّنب. وقال النضر

بن شميل : هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب ، ولا تنظر إليه حامل

إلا ألقت ما في بطنها " حياة الحيوان - للدميرى ".

4 - والجن مستترون ، وقد يتشكلون بأشكال مختلفة ، وتحكم عليهم الصورة

كما قال العلماء ، قال تعالى { إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم

} الأعراف : 27. وقد تشكل شيطان فى صورة لص أراد أن يسرق من

الصدقة التى كان يحرسها الصحابى، ولما أخبر النبىَّ به عرَفَه أنه شيطان

رواه البخارى.

وهم من ذرية إبليس على المشهور، قال تعالى { وإذ قلنا للملائكة اسجدوا

لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته

أولياء من دونى وهم لكم عدو } الكهف : 50.

5 - الجن مكلفون كالبشر ومحاسبون على أعمالهم كما يحاسب بنو آدم

، وجاء ذلك فى القرآن الكريم فى مثل قوله تعالى { يا معشر الجن والإنس

ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم أياتى وينذرونكم لقاء يومكم هذا} الأنعام

: 130 ،


القرعة
الموضوع (7) القرعة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : قد تلجا بعض الجهات إلى عمل قرعة لتوزيع جائزة على بعض

من قدموا عملا يستحق الجائزة ، فهل هذا مشروع ؟.

أجاب : القرعة جائزة شرعا ، لأنها تُعَينَ ، لا تحرم ولا تحلل وهى معروفة

من قديم الزمان ، ومن حوادثها :

أ- القرعة فيمن يكفل مريم ، كما قال تعالى { وما كنت لديهم إذ يلقون

أقلامهم أيهم يكفل مريم } آل عمران : 44.

ب - القرعة فيمن يرمونه من السفينة التى ركبها يونس. فى قال تعالى

{ فساهم فكان من المدحضين } الصافات 141.

ج - صح أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه

، فأيتهن خرج عليها السهم سافر بها.

د - وروى البخارى أن النبى صلى الله عليه وسلم عرض علي ، قوم

اليمين فأسرعوا ، فأمر أن يسهم بينهم فى اليمين أيهم يحلف.

ط -جاء فى السنن ومسند أحمد أن رجلين تداعيا فى دابة ليس لواحد

منهما بينة، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسهما على اليمين

، أحبا أو كرها.

و- وفيهما أيضا أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : إذا كره الاثنان

اليمين أو استحباها فليستهما عليها ".

ز- وجاء فى السنن عن أم سلمة رضى الله عنها : أن رجلين اختصما إلى

الرسول صلى الله عليه وسلم فى مواريث بينهما درست ، ليس بينهما

بينة ، فقال "إنكم تختصمون إلى، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم ألحن بحجته

من بعض ، وإنما أقض بينكم على نحو ما أسمع ، من قضيت له من حق

أخيه شيئا فلا يأخذه ، ، فإنما أقطع له قطعة من النار يأتى بها أسطاما

فى عنقه يوم القيامة " فبكى الرجلان وقال كل منهما : حقى لأخى، فقال

الرسول صلى الله عليه وسلم " أما إذ قلتما فاذهبا فاقتسما ثم توخيا

الحق ثم استهما عليه ، ثم ليتحلل كل منكما صاحبه " الاسطام جمع سطام

وهو حد السيف.

ح - وأقرع سعد بن أبى وقاص يوم القادسية بين المؤذنين " بدائع الفوائد

لابن القيم " هذا ، وهناك قرعة تجرى بين المتسابقين لأخذ جائزة، أو

لإعطاء هدايا لمن يشترون بضاعة بثمن معين من محل تجارة، أو لأى غرض

مباح ، وهذه حلال لا حرمة فيها.

جاء فى تفسير القرطبى (ج 4 ص 86) أن القرعة أصل فى شرعنا لكل

من أراد العدل فى القسمة، وهى سنة عند جمهور الفقهاء فى المستويين

فى الحجة ، ورد العمل بالقرعة أبو حنيفة وأصحابه وردوا الأحاديث الواردة

فيها وزعموا أنها لا معنى لها وأنها تشبه الأزلام التى نهى الله عنها ،

وحكى ابن المنذر عن أبى حنيفة أنه جوزها ، وقال : القرعة فى القياس

لا تستقيم ، ولكنا تركنا القياس فى ذلك وأخذنا بالأَثار والسنة، قال أبو

عبيد : وقد عمل بالقرعة ثلاثة من الأنبياء : يونس و ذكريا ونبينا محمد

صلى الله عليه وسلم ، قال ابن المنذر: استعمال القرعة كالإجماع من أهل

العلم فيما يقسم بين الشركاء ، فلا معنى لقول من ردها.

وقد ترجم البخارى فى آخر كَتاب الشهادات " باب القرعة فى المشكلات

" وقول الله عز وجل { إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم } وساق حديث

النعمان بن بشير فى مثل القائم فى حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا

على سفينة. وحديث أم العلاء الذىَ جاء فيه :

أن عثمان بن مظعون طار لهم سهمه فى السكتى حين اقترعت الأنصار سكنى

المهاجرين ، وحديث عائشة : كان النبى إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه

، فأيتهن خرج سهمها خرج بها.

ثم يقول القرطبى : وقد اختلفت الرواية عن مالك فى ذلك أى فى القرعة

بين النساء فى السفر فقال مرة بالقرعة لحديث عائشة، وقال مرة :

يسافر بأوفقهن له فى السفر ثم ذكر القرطبى حديث " لو يعلم الناس

ما فى النداء - الأذان - والصف الأول - فى صلاة الجماعة -ثم لم يجدوا

إلا أن يستهموا عليه لاستهموا " أى أجروا القرعة ، والأحاديث فى هذا

المعنى كثيرة.

ثم تحدث عن رأى أبى حنيفة فى شأن زكريا وأزواج الرسول بأن القرعة

كانت مما لو تراضوا عليه دون قرعة لجاز، قال ابن العربي : وهذا ضعيف

لأن القرعة إنما فائدتها استخراج الحكم الخفى عند التشاح - التنازع -ولا

يصح لأحد أن يقول : إن القرعة تجرى مع موضع التراضى، فإنها لا

تكون أبدا مع التراضى، بل تكون فيما يتشاح الناس فيه ويُضَنَّ به.


عقوبة السجن

الموضوع (8) عقوبة السجن.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقول بعض الناس : إن الحكم بالحبس أو السجن ليس فى الإسلام

، فهل هذا صحيح ؟.

أجاب : فكرة العقوبة بالسجن معروفة قبل الإسلام ، وفى القرآن الكريم

ما يدل على أن عزيز مصر كان عنده سجن ودخله يوسف عليه السلام

، ودخل معه فتيان دعاهما إلى توحيد الله " انظر سورة يوسف 36-

42 " وفيه أيضا أن فرعون الذى أرسل إليه موسى كان له سجن هدده

بإدخاله فيه ، { قال لئن اتخذت إلها غيرى لأجعلنك من المسجونين

} الشعراء : 29.

وفكرة السجن موجودة فى الإسلام ولم تكن أيام النبى صلى الله عليه وسلم

بالمعنى المتبادر إلى الذهن من اتخاذ دار خاصة يوضع فيها من استحق

عقوبة، ولم تكن كذلك أيام أبى بكر رضى الله عنه ، ولكن كان هناك "حبس"

بمعنى تعويق الشخص ومنعه من التصرف الحر حتى يقضى دينا وجب عليه

، أو يرد حقا اغتصبه ، وكان الذى يلازم المحبوس هو الخصم أو وكيله

، ولهذا سماه النبى صلى الله عليه وسلم أسيرا ، وروى أحمد أنه عليه

الصلاة والسلام حبس فى تهمة ، وكذا رواه أبو داود والترمذى والنسائى،

قال الترمذى : حسن. وزاد هو والنسائى : ثم خلى عنه. والحاكم صحح

هذا الحديث ، وله شاهد آخر من حديث أبى هريرة يقوى حديث بَهْزَ بن

حكيم الذكور. وجاء فى حديث أبى هريرة أن الحبس كان يوما وليلة استظهارا

وطلبا لإظهار الحق بالاعتراف.

وروى البيهقى أن عبدا كان بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه ، فحبسه

النبى صلى الله عليه وسلم حتى باع غنيمة له " وهذا الحديث وإن كان

فيه انقطاع فإنه روى من طريق أخرىَ عن عبد الله بن مسعود مرفوعا.

والبخارى فى صحيحه جعل بابا بعنوان "باب الربط والحبس فى الحرم

" قال ابن حجر فى شرح البخارى " فتح البارى " : كأنه أشار بهذا

التبويب إلى رد ما نقل عن طاوس أنه كان يكره السجن بمكة ويقول :

لا ينبغى لبيت عذاب أن يكون فى بيت رحمة.

ويقال إن عمر بن الخطاب رضى الله عنه هو أول من اتخذ دار للسجن فى

مكة ، اشتراها من صفوان بن أمية بأربعة آلاف درهم ، وكان ذلك بمعرفة

عامله على مكة "نافع بن عبد الحرث الخزاعى" وقيل : إن أول مرن اتخذ

دارا للسجن هو معاوية بن أبى سفيان : كما ذكره المقريزى "الخطط ج

3 ص 303 ". وكان القاضى شريح هو أول من حبس فى الدين.

ومن وقائع الحبس أيام عمر رضى الله عنه ، أنه حبس الحطيئة الشاعر

الهجاء لتطاوله على ابن بدر، عامل عمر، أو هدده بالحبس حتى تضرع

له بقصيدة معروفة منها قوله :

ماذا تقول لأفراخ بذى مرخ * زغب الحواصل لا ماء ولا شجر *

ألقيت كاسبهم فى قعر مظلمة * فاغفر عليك سلام الله يا عمر فعفا

عنه.

وكذلك حبس أبا محجن الثقفى ، لما جلده على السكر ونفاه إلى جزيرة

فى البحر فهرب من الرجل الذى كان يصحبه ، ولحق بسعد بن أبى وقاص

وهو يحارب ، فكتب عمر إلى سعد أن يحبسه ، وبعد نفيه إلى رابغ وهروبه

منها قبض عليه وسجن قرب القادسية أسفل قصر الإمارة ، وتوسل إلى

سلمى بنت حفصة زوجة سعد فأطلقته واشترك فى الحرب وأبلى بلاء حسنا

ثم عاد إلى القيد ، وفى النهاية أفرج عنه بعد توبته ، وأيضا معن بن زائدة

، أمر المغيرة بن شعبة بحبسه فى حادث تزوير فى أوراق رسمية ، ولما

هرب من السجن عاد إلى عمر تائبا وفى النهاية عفا عنه.

وعثمان بن عفان رضى الله عنه أقر عقوبة الحبس ، ومن سجنائه جنائى

بن الحرث الذى هجا بنى جرول.

ويلاحظ أنه لم يكن له مكان خاص ، بل كان يسجن أحيانا فى السجن

ودهاليز البيوت.

وأما على بن أبى طالب فيقال إنه حبس الغاصب وآكل مال اليتيم ظلما

والخائن فى الأمانة، وخصص للسجن مكانا ، وكان أولا من أعواد القصب

، ثم بنى غيره محكما ، ويقول البلاذرى والمسعودى : إن معاوية أربى على

الخلفاء فى إعداد السجون والاهتمام بها.

ومن أنواع السجن النفى ، لأنه فصل عن المجتمع الذى كان يعيش فيه المَنفِى،

ومنه قوله تعالى فى جزاء المحاربين المفسدين {أو ينفوا من الأرض } المائدة

: 33.

وقد قرر الفقهاء إيقاع الحبس على المشترك فى جناية حتى يفصل فيها

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 18/01/2011 :  18:45:48  Show Profile


القرض الحسن والقرض بفائدة
الموضوع (33) القرض الحسن والقرض بفائدة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما الفرق بين القرض الحسن ، والقرض من البنك لقاء زيادة، وذلك

للحاجة إليه ، للاستهلاك أو للإنتاج ؟ أجاب : القرض هو إعطاء

المال على سبيل استرداده بعد فترة معينة، والمال قد يكون نقدا وقد يكون

عينا كالبر والشعير، وقد يكون حيوانا، وذلك عند جمهور الفقهاء ، ومنع

الحنفية قرض الحيوان.

والقرض الحسن هو الذى لا تشترط فيه زيادة عند رده ، وثوابه عظيم عند

الله سبحانه ، لأنه من باب التيسير على المعسر، والتعاون على الخير،

وقيل إن ثوابه أفضل من ثواب الصدقة ، لأن القرض يكون من حاجة ، بخلاف

الصدقة ، وروى فى ذلك حديث مقبول "الصدقة بعشر أمثالها ، والقرض

بثمانية عشر".

وكان القرض فى الجاهلية مشروطا بزيادة فى نظير تأجيل الدين ، وتتكرر

الزيادة بتكرار الأجل ، ويطلق عليه لفظ "الربا".

ومن صوره كما قال ابن حجر : أن يدفع الواحد ماله إلى غيره إلى أجل

مسمى ، على أن يأخذ منه كل شهر قدرا معينا ، ورأس المال باق بحاله

، فإذا حل طلبه ، فإن تعذر الأداء زاد فى الحق والأجل.

والقرض من البنك بفائدة حرام ، بناء على القول المأثور الذى تدعمه النصوص

الصحيحة "كل قرض جر نفعا فهو ربا".

وقد يقال : إن الفائدة على القرض هى لتغطية نفقات البنك والعاملين فيه

، وتقاس على نفقة القرض المنقول إلى مكان غير مكان التعاقد عليه ، فعن

مالك أنه بلغه أن عمر رضى الله عنه سئل فى رجل أسلف طعاما على أن

يعطيه إياه فى بلد آخر، فكره عمر وقال : أين كراء الجمل ؟ فالمقرض

طلب من المقترض نفقة نقل القرض إلى البلد الآخر، ولكن عمر كره أن يتحملها

المقترض ، لأنه مقتضى العقد، والكراهة بمعنى التحريم.

وجاء فى فقه الشافعية أن من اقترض من إنسان شيئا وجب عليه أن يرده

إلى المقرض فى محل الإقراض إذا كان القرض يحتاج نقله إلى نفقة فإذا

لم يتحمل المقترض تلك النفقة لا يجبر المقرض على القبول ، وإنما يجبر

المقترض على دفعها أو تسليم القرض فى محل الإقراض. وورد مثله عن

المالكية والأحناف. "الأعمال المصرفية والإسلام " ص 83 ، 84.

وجاء أيضا جواز احتساب الأجر على العمل عامة ، كأجر السمسرة وأجر

كتابة الوثائق والسجلات والخطابات.

والبنوك الحالية تحتاج فى نشاطها إلى تغطية نفقات العاملين بها ، فلتكن

من الفائدة التى تفرض على القرض.

لكن رد ذلك بأن الفائدة لو كانت فى مقابل النفقات لكانت موحدة فى كل

البنوك. لكنها تختلف باختلاف مركز المقترض والضمان المتقدم ومدة القرض

، كما أنها تتكرر كل عام طيلة مدة القرض ، مع أنها لو أريد إلحاقها بالنفقة

فلا بد من أخذها من أول العام فقط ، وعلى ذلك فقياس الفائدة على أجرة

السمسار ونفقة القرض غير جائز.

وقد يقال أيضا : إن الفائده على القرض جزء من ربح مضاربة لأن القرض

الذى يقدمه البنك إما استهلاكى وإما إنتاجى ، والإنتاجى يستثمر عن طريق

المضاربة ، التى يكون فيها المال من جهة البنك والعمل من جهة المقترض

، على أن يقسم الربح بينهما بنسبة معلومة شائعة.

ورد عليه بأن المضاربة لا يجوز فيها اشتراط ضمان المال على المضارب

عند الخسارة ولا يجوز تحديد الربح كخمسة أو عشرة لأحد المتعاقدين

، ونشاط القرض من البنك يتحمله المقترض وحده ، والربح محدد وليس

نسبيا.

وقد نازع بعض فقهاء العصر فى ذلك فأجازوا تحديد الربح ، لأنه لا يشبه

الربا المخرب للبيوت ، والتراضى على ذلك موجود بين الطرفين ، ولا دليل

على جعل الربح بالنسبة ، والفائدة المحرمة ما كانت مضاعفة ومركبة.

ورد ذلك بنفى عدم الدليل على المضاربة بشروطها المعروفة، فالإجماع

منعقد عليها وأن تحديد نسبة الربح مأخوذ عن على رضى الله عنه ، وأجمع

فقهاء السلف عليه دون مخالف لهم فإقرار الرسول صلى الله عليه وسلم

والصحابة أن يكون الربح مشاعا لا محددا أمر مجمع عليه توارثه الخلف

عن السلف.

هذا. وقد قيل : إنه يشك فى صدور هذه الآراء المحللة للفائدة على القرض

إلى أصحابها، وأن بعضهم رجع عنها ، "يراجع فى توضيح ذلك الكتاب

المذكور".

حلف التجار لترويج السلع

الموضوع (34) حلف التجار لترويج السلع.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فيمن يحلف بالطلاق ثلاثا ليسهل عمليات البيع والشراء،

وما حكم الدين فى الأرباح التى يحققها بهذا الأسلوب ؟ أجاب : معلوم

أن أبغض الحلال إلى الله الطلاق ، ومعلوم أن الإسلام نهى عن الحلف بغير

الله ، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليسكت ، حتى الحلف بالله لا يلجأ

إليه إلا عند الحاجة الملحة، كما قال تعالى { ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم

ان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس } البقرة : 224 على ما فسره البعض

بالنهى عن الحلف للحمل على البر والتقوى والإصلاح ، والتأكيد على عمل

الخير.

والذى يحلف بالطلاق من أجل ترويج بضاعته إن كان كاذبا فزوجته طالق

على رأى جمهور الفقهاء ، ورأى بعضهم أن الحلف به معلق إن لم يقصد

طلاق زوجته فلا يقع طلاق ، وعليه كفارة يمين إن كان كاذبا.

ونحذر التجار من الحلف مطلقا لترويج البضاعة ، وبخاصة إذا كان الحلف

كذبا ، فالكسب الذى يأتى من هذا الطريق الكاذب حرام ، وأيما عبد نبت

لحمه من سحت فالنار أولى به ، وقد جاء الحديث ناهيا عن مثل هذا الحلف

فقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد بإسناد جيد والحاكم وصححه

"إن التجار هم الفجار" قالوا : يا رسول الله أليس قد أحل الله البيع ؟

قال "بلى ولكنهم يحلفون فيأثمون ، ويحدثون فيكذبون " وفيما رواه البخارى

ومسلم "ثلاثة لا يكلمهم اللّه يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب

أليم ، رجل على فضل ماء بفلاة يمنعه ابن السبيل ، ورجل بايع رجلا بسلعته

بعد العصر فحلف بالله لأخذها بكذا وكذا ، فصدقه فأخذها وهو على غير

ذلك ، ورجل بايع إماما لا يبايعه إلا للدنيا فإن أعطاه منها ما يريد وفَّى

له ، وإن لم يعطه لم يوف " وفيما رواه مسلم "إياكم وكثرة الحلف في البيع

، فإنه ينفق -أى يروج السلعة- ثم يمحق " أى يذهب البركة.


التوارث بين المسلم وغيره

الموضوع (35) التوارث بين المسلم وغيره.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يحدث أن بعض الأشخاص يدخلون فى الإسلام وتنقطع صلتهم

بأهليهم ثم يموت هو، أو يموت قريبه غير المسلم فهل يكون بينهما توارث

وإذا كان الإسلام قد أحل زواج الكتابية، فهل لو مات أحد الزوجن يرثه

الآخر؟ أجاب : لا خلاف بين أحد من العلماء فى أن الكافر لا يرث

من تركة المسلم شيئا إذا كانت بينهما صلة زواج أو قرابة ، كأن تزوج

المسلم كتابية ومات عنها ، أو أسلم كافر ومات والورثة ما زالوا مصرين

على الكفر حتى قسمت التركة وذلك لحديث الصحيحين.

واختلفوا فيما إذا مات المسلم ثم أسلمت زوجته أو أحد أقاربه قبل توزيع

التركة فذهب أبو حنيفة ومالك والشافعى وأصحابهم إلى أن الكافر لا يرث

من تركة المسلم شيئا بأى سبب من أسباب الميراث ، لا فرق بين أن يسلم

الكافر قبل تقسيم التركة أو لا يسلم ، وذهب أحمد بن حنبل إلى أن الزوجة

الكتابية ترث من تركة زوجها المسلم ، وأن القريب الكافر يرث من قريبه

المسلم إذا أسلم كل واحد منهما قبل أن تقسم التركة.

أما ميراث المسلم من الكافر، فى مثل الزوج يرث زوجته الكتابية ، والمسلم

يرث قريبه الكافر، فقد اتفق الأئمة الأربعة أيضا على أن المسلم لا يرث

من الكافر شيئا بسبب الزوجية أو القرابة.

وكان معاذ بن جبل ومعاوية بن أبى سفيان وسعيد بن المسيب ومسروق

والنخعى ومحمد ابن الحنفية وإسحاق بن راهويه يرون أن المسلم يرث من

الكافر بسبب الزوجية أو القرابة ، وهو رأى ضعيف ، وما جاءوا به لا ينهض

دليلا لصحة الرأى.

هذا ، وأما المرتد عن الإسلام فذهب الشافعية والماليكة إلى أنه لا يرث

أحدا من المسلمين أو من غيرهم بأى سبب من أسباب الميراث ، ولا يرثه

أحد من المسلمين أو من غيرهم كذلك ، حتى لو ارتد أخوان عن الإسلام

إلى النصرانية

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 18/01/2011 :  18:56:39  Show Profile


الميراث والتحول الجنسى

الموضوع (36) الميراث والتحول الجنسى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يحدث تعديل فى الميراث إذا تغير جنس الوارث بعد توزيع

الميراث ؟ أجاب : عمليات التحول الجنسى ظهرت حديثا ، وبينا حكم

الشرع فيها ، ومن تطبيقاتها هذه المسألة ، وقد جاء فى المادة 46 من

قانون الميراث المعمول به فى مصر أن الخنثى المشكل الذى لا يعرف كونه

ذكرا أو أنثى له أقل النصيبين ، وما بقى من التركة يعطى لباقى الورثة ،

أما إذا لم يكن مشكلا بأن ولد ذكرا بين الذكورة ، أو أنثى بَيِّن الأنوثة عومل

بحاله الذى هو عليه عند موت مورثه ، ولا يضر بعد ذلك تحوله إلى جنس

بيع الثمر على الشجر
الموضوع (37) بيع الثمر على الشجر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى بيع الثمار وهى على الأشجار لم تنضج بعد؟

أجاب : الثمار قبل أن تنضج لها حالتان ، الحالة الأولى لا تكون صالحة

، والحالة الثانية يبدو صلاحها.

فبيعها قبل صلاحها جاء النهى عنه فى رواية لأحمد وأصحاب السنن إلا

النسائى، فعن أنس رضى الله عنه قال : نهى النبى صلى الله عليه وسلم

عن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد.

وعلى هذا الرأى جماعة من العلماء ، ورأى آخرون أن البيع يصح ،


التهرب من الضرائب

الموضوع (38) التهرب من الضرائب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز التهرب من الضرائب ؟ أجاب : الضرائب فريضة

مالية قررها ولى الأمر لتغطية النفقات والحاجات اللازمة للأمة إذا لم تف

أموال الزكاة بذلك. وهى مشروعة إذا كانت عادلة فى تقديرها وفى جبايتها

، ولا يجوز التهرب منها ، لأن الله أمرنا بطاعة أولى الأمر فيما فيه مصلحة

كما قال سبحانه {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى

الأمر منكم } النساء : 59.

وقد تعرض القرطبى فى تفسيره "ج 16 ص 42 " إلى هذه المسألة فقال

: اختلف علماؤنا فى السلطان يضع على أهل بلد مالا معلوما يأخذهم ويؤدونه

على قدر أموالهم ، هل لمن قدر على الخلاص من ذلك أن يفعل ، وهو إذا

تخلص أخذ سائر أهل البلد بتمام ما جعل عليهم ، فقيل : لا، وهو قول

سحنون من علمائنا -المالكية- وقيل :

نعم ، له ذلك إن قدر على الخلاص ، وإليه ذهب أبو جعفر أحمد بن نصر

الداودى ثم المالكى، قال : ويدل عليه قول مالك فى الساعى يأخذ من غنم

أحد الخلفاء شاة وليس فى جميعها نصاب : إنها مظلمة على من أخذت

له ، لا يرجع على أصحابه بشىء ، قال : ولست آخذ بما روى عن سحنون

،

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 18/01/2011 :  18:58:51  Show Profile


الرجوع فى الهبة

الموضوع (40) الرجوع فى الهبة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : أهدى رجل بنته حليا من الذهب ثم أعطته له ليحفظه أمانة يردها

عند الطلب ، فلما طلبته رفض، فهل الحلى من حق الأب أو من حق البنت

؟ أجاب : الهبة فى الشرع هى تمليك الإنسان شيئا من ماله لغيره

فى حياته بلا عوض ، فإذا كان التمليك بعد الوفاة كان وصية ، وإذا كان

بعوض كان هدية أو بيعا.

والهبة فى الحياة بدون عوض مشروعة بل مندوبة لما فيها من تأليف القلوب

، وقد جاء فى الحديث الحسن "تهادوا تحابوا" وكما حث الرسول صلى

الله عليه وسلم على تقديمها حث على قبولها ، ففى حديث أحمد "من جاءه

من أخيه معروف من غير إشراف -أى تطلع- ولا مسألة فليقبله ولا يرده

، فإنما هو رزق ساقه اللّه إليه " وكان عليه الصلاة والسلام يقبل الهدية،

فقد جاء فى رواية أحمد "لو أهدى إلىَّ كراع لقبلت" والكراع من عظام الأطراف.

والهبة تستحق للموهوب له بمجرد العقد حتى لو لم يقبضها، كما قال مالك

وأحمد، لكن أبا حنيفة والشافعى شرطا القبض حتى تكون لازمة ، والرجوع

فى الهبة حرام عند جمهور العلماء ، إلا إذا كانت من الوالد لولده ، فإن

له أن يرجع فيها ، لما رواه أصحاب السنن أن النبى صلى الله عليه وسلم

قال "لا يحل لرجل أن يعطى عطية أو يهب هبة فيرجع فيها ، إلا الوالد

فيما يعطى ولده" وحكم الوالد حكم الوالدة، ويستوى فى الولد أن يكون كبيرا

أو صغيرا ، ذكرا أو أنثى.

وقال أبو حنيفة : ليس له الرجوع فيما وهب لابنه ولكل ذى رحم من الأرحام

، وهو رأى غير قوى لمعارضته للحديث. وجاء فى النهى عن الرجوع فى

الهبة حديث الترمذى وغيره وهو حسن صحيح "مثل الذى يعطى العطية

ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل ،فإذا شبع قاء ثم عاد فى قيئه" وفى

إحدى الروايات "ليس لنا مثل السوء، الذى يعود فى هبته كالكلب يرجع

فى قيئه".

وبخصوص السؤال نقول : إن هذا الحلى صار من حق البنت عندما قبضته

من والدها ، لكن يجوز لوالدها أن يرجع فى هذه الهبة ، ويصير الحلى

من حقه بناء على رأى جمهور الفقهاء المستند إلى الحديث ، وأبو حنيفة

يقول إنه من حقها هى، وإن كان رأى الجمهور، أقوى لكنى أقول للوالد

: إن كنت محتاجا إلى هذا الحلى فهو حلال لك ، وإن كنت غير محتاج

فأولى أن تكرم به بنتك يعطيك الله على ذلك ثوابا عظيما ، اللهم إلا إذا

كانت هناك ظروف يقدرها الوالد لمصلحة البنت ، والأعمال بالنيات.


خيار العيب
الموضوع (41) خيار العيب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : جاءنا السؤال الآتى قمت بعملية مقايضة على سلعة معينة مع شخص

آخر وقرأنا الفاتحة على عدم الرجوع ، ولكن ظهر لى بعد ذلك أن فى السلعة

عيبا لم يكن ظاهرا لى، وبذلك رجعت فى المقايضة، فهل لقراءة الفاتحة

كفارة وما رأى الدين فى ذلك ؟ أجاب : من أخلاق الإسلام النصح

وعدم الغش ، ومحبة الخير للغير كما يحب الإنسان لنفسه ، وبخصوص

البيع صح أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لمن يبيع طعاما أخفى تحته

طعاما مبلولا "من غشنا فليس منا" رواه مسلم وقال "لا يحل لمسلم باع

من أخيه بيعا وفيه عيب إلا بينه له " رواه الحاكم والبيهقى وأحمد وابن

ماجه بألفاظ متقاربة فالبائع فى هذه المسألة مذنب ما دام لم يبين للمشترى

العيب الذى فى سلعته وهو يعلم به ، وقد أثبت الفقهاء خيار الرد بالعيب

بعد إتمام التعاقد، بناء على أحاديث صحيحة فى المصراة ، وهى الدابة

التى يجمع لبنها فى ضرعها وتباع ، فيتوهم المشترى أنها كثيرة اللبن

ثم يتبين غير ذلك ، ومن هذا يتبين أن رد السلعة المعيبة لصاحبها أمر مشروع

، وأما قراءة الفاتحة إن اعتبرناها عقدا أو مكملة للعقد فليس لها كفارة

، لأنها ليست يمينا باللِّه ، وعلى البائع أن يتوب من ذنبه ويعزم أكيدا على

ألا يعود إلى الغش مرة أخرى ، والحديث الصحيح يقول فى المتبايعين "فإن

صدقا وبينا بورك لهما فى بيعهما ، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما"

رواه البخارى ومسلم.


النهى عن أكل حق الغير

الموضوع (42) النهى عن أكل حق الغير.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : التقيت فى الخارج بشخص من قريتى وآخر من محافظة بعيدة

، وجرى التعامل بيننا، ولما عدت إلى بلدى كان للرجل البعيد دين علىَّ،

فقلت لابن قريتى، سدد هذا الدين ، من الدين الذى لى عليك ولكنه لم يفعل

، وأنا أعرف عنوان هذا الشخص ولا يعرفه أحد، فماذا أفعل ؟ أجاب

: نشكر للسائل أمانته وخوفه من أكل حق الغير، ونوجه كل من وكِّل إليه

أمر أن ينفذه إذا قبله أو يعفيه من قبول هذه الوكالة فإن الإهمال أوقع

السائل فى حرج ، ونقول للسائل :

عليك أن تبحث عن عنوان صاحب الحق الذى له عليك ، ولا تيأس ولا تتعجل

بأى تصرف ، وبخاصة إذا كان المبلغ كبيرا لا يسكت الطالب عن البحث

عنه وقد يكون من الخير أن تحتفظ به وتوصى من معك أن يؤدوه لصاحبه

إن طلبه ولو بعد حين فقد يكون فى حاجة إليه ولا تمل من السؤال عنه ليأخذه

، ولو حدث أنك استثمرت هذا المبلغ لمصلحتك ، فإن لصاحبه إن ظهر ،

نصيبا فى الربح إن جعلنا ذلك مضاربة ، وله الربح كله إن كان الاستثمار

تصرفا بغير إذن صاحبه ، ولك أجر مادى على هذا الاستثمار، يتفق عليه

فإذا عجزت تماما من معرفة هذا الشخص بعد طول المحاولة فتصدق به

على نية أن الثواب له وبالله التوفيق.


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 18/01/2011 :  19:00:44  Show Profile


رواتب الأئمة والمؤذنين

الموضوع (45) رواتب الأئمة والمؤذنين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقول بعض الناس : إن الأئمة والمؤذنين يقومون بواجبهم الذى

فرضه اللّه عليهم ، فلا يستحقون أجرا عليه فى الدنيا، فما رأى الدين فى

ذلك ؟ أجاب : سبق فى حكم الأجر على قراءة القرآن "ص 458

من المجلد الثانى" ما نقل عن القرطبى فى حكم المصلى بأجرة ، وأن الإمام

مالكا كره ذلك ، والشافعى أجازه وأن أبا حنيفة كرهه.

وذكر الماوردى فى كتابه "الأحكام السلطانية" ص 102 أنه يجوز أن يأخذ

الإمام ومأذونه رزقا على الإمامة والأذان من بيت المال من سهم المصالح

، ومنع أبو حنيفة من ذلك.

والحق أن الطاعات لا يأخذ الإنسان عليها أجرا ، لأنها واجبة عليه سيؤديها

حتما إن أخذ أجرا أو لم يأخذ ، لكن الطاعات المندوبة كالإمامة والأذان

يجوز أخذ الأجر عليها حيث لم تتعين ، وبخاصة إذا شغل عنها بتدبير

عيشه قد تهمل فيخص ولى الأمر لها ما يغنى القائم بها عن تحصيل رزقه

، كما جعل عمر لأبى بكر فى بيت المال ما يغنيه عن التجارة من أجل الإنفاق

على نفسه وأهله ، وذلك ليتفرغ لمصالح المسلمين.


الوصية الواجبة

الموضوع (46) الوصية الواجبة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : مات رجل عن أولاده الصغار قبل وفاة أبيه - فهل يحق لأولاده

أن يأخذوا ميراث أبيهم أم لا ؟.

أجاب : إذا مات رجل فى حياة والده ، وكان لهذا الرجل أولاد، ثم مات

جدهم ، فهل يرثون فى جدهم النصيب الذى كان يستحقه أبوهم ؟ قال

تعالى {كُتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين

والأقربين بالمعروف حقا على المتقين} البقرة : 180 وقال أيضا {يوصيكم

اللّه فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} النساء : 11 وقال صلى الله عليه

وسلم "لا وصية لوارث " رواه أحمد وأبو داود والترمذى وقال : حديث حسن.

تحدث العلماء عن الآية الأولى : هل نسخت بالآية الثانية، بناء على إحدى

روايات الحديث المذكور وهى "إن الله أعطى كل ذى حق حقه ، ألا لا وصية

لوارث " أو هى باقية لم تنسخ. ثم قالوا فى نظام الميراث :

الابن يحجب أولاد الابن ، لكن البنت لا تحجب أولاد الابن ، فلو مات رجل

وترك أبناء وأولاد ابن مات قبله حُرِم هؤلاء الأولاد


التجارة فى النجاسات

الموضوع (47) التجارة فى النجاسات.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يشاهد فى بعض القرى أناس يجمعون مخلفات الحيوانات ويبيعونها

كسماد للزرع أو وقود للأفران ، فهل التجارة فى هذه النجاسات حلال

؟ أجاب : فى حديث رواه جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"إن اللّه حرَّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام" فقيل : يا رسول الله

، أرأيت شحوم الميتة، فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ، ويستصبح

بها الناس؟ فقال "لا، هو حرام ، قاتل الله اليهود ، إن الله لمَّا حرم شحومها

جملوه - أذابوه- ثم باعوه وأكلوا ثمنه" رواه الجماعة.

وروى البيهقى بسند صحيح أن ابن عمر رضى اللّه عنهما سئل عن زيت

وقعت فيه فأرة فقال : استصبحوا به ، وادهنوا به أدمكم ، ومر رسول

اللّه صلى الله عليه وسلم على شاة لميمونة فوجدها ميتة ملقاة فقال : "هلاَّ

أخذتم إهابها فدبغتموه وانتفعتم به" فقالوا : يا رسول الله إنها ميتة فقال

"إنما حرَّم أكلها" رواه الجماعة إلا ابن ماجه.

قال جمهور العلماء : إن بيع النجس والتجارة فيه حرام والعقد عليه باطل

، بناء على الحديث الأول الذى نص على الحرمة وعلى لعن اليهود الذين

تاجروا فيه ، أما استعمال النجس فهو حلال لغير الأكل بدليل الحديث الثانى

وقول ابن عمر.

هذا ، واستثنى الأحناف من حرمة البيع والتجارة فى النجس كل ما فيه

منفعة ، وتبعهم الظاهرية فقالوا : يجوز بيع الأرواث والأزبال النجسة التى

تستخدم فى الزراعة والوقود ، وكذلك الزيت النجس والأصباغ المتنجسة

ما دام الانتفاع بها فى غير الأكل ، وحجتهم فى ذلك أن الانتفاع ما دام

حلالا فالبيع حلال ما دام يقصد به هذا ، وفى غير الأكل ، وأجابوا عن

حديث جابر بأن حرمة البيع كانت فى أول الأمر عندما كان المسلمون قريبى

العهد باستباحة أكلها ، فلما تمكن الإسلام من نفوسهم أبيح لهم الانتفاع

بغير الأكل.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 18/01/2011 :  19:03:41  Show Profile


كتابة الوصية قبل النوم

الموضوع (50) كتابة الوصية قبل النوم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل ورد حديث يأمر الإنسان بكتابة وصيته قبل أن ينام ؟ أجاب

: روى البخارى ومسلم عن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبى صلى الله

عليه وسلم قال "ما حق امرئ مسلم له شىء يوصى فيه ، يبيت ليلتين إلا

ووصيته مكتوبة عنده".

الوصية فى الشرع تصرف مضاف لما بعد الموت ، وهى تكون بالعين وبالدين

وبالمنفعة ، وتكون بطريق التبرع دون مقابل ، ويفرق بينها وبين الهبة بأن

الهبة تمليك فى حال الحياة ، وهى لا تكون إلا بالعين ، لا بالدين ولا بالمنفعة.

والوصية مشروعة بالكتاب كما قال تعالى{كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت

إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين} البقرة

: 18 وكما قال {يا أيها الذين آمنوا شهاده بينكم إذا حضر أحدكم الموت

حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم} المائدة :

106 ومشروعة بالسنة للحديث الذى سبق ذكره ، ولما رواه ابن ماجه مرفوعا

"من مات على وصية مات على سبيل وسنة ومات على تقى وشهادة ومات

مغفورا له" وقد أجمعت الأمة على مشروعيتها. ولكن ما هو مدى مشروعيتها؟

هناك ثلاثة آراء :

الرأى الأول : أنها واجبة على كل من ترك مالا، قليلا كان أو كثيرا ، وهو

مروى عن ابن عمر وطلحة والزبير وبعض التابعين ، بدليل آية البقرة المذكورة

آنفا.

والرأى الثانى : أنها تجب للوالدين والأقربين الذين لا يرثون الميت ، بدليل

الآية نفسها ، وهو رأى مسروق وابن جرير.

والرأى الثالث : وهو رأى الأئمة الأربعة- أنها ليست فرضا على الوجه

المذكور فى الرأيين الأولين بل تعتريها الأحكام الخمسة.

1- فقد تكون واجبة إذا كان على الإنسان حق شرعى يخشى أن يضيع

إن لم يوص به كوديعة ودين لله أو لآدمى.

2- وقد تكون مستحبة ، وذلك فى الطاعات وللأقارب والصالحين.

3- وقد تكون محرمة ، إذا كان فيها إضرار بالورثة ، لحديث رواه النسائى

مرفوعا برجال ثقات "الإضرار فى الوصية من الكبائر" كما تحرم إذا أوصى

بمحرم كالخمر.

4- وتكون مكروهة إذا كان الموصى قليل المال وله وارث أو ورثة يحتاجون

إليه ، كما تكره لأهل الفسق إن غلب على الظن أنهم يستعينون بها عليه.

5- وتكون مباحة إذا كانت لغنى سواء أكان الموصى له قريبا، أم بعيدا

والوصية-كما قال العلماء -من العقود التى يجوز تغييرها والرجوع فيها

من الموصى سواء أكان الرجوع بالقول أم بالفعل كالتصرف فيها بما يزيل

ملكه عنها بمثل البيع.

هذا ، وجمهور العلماء على عدم جواز الوصية بما يزيد على الثلث إن لم

يكن له وارث وأجازها أبو حنيفة "نيل الأوطار للشوكانى ج 6 ص 42

".

ويمكن الرجوع إلى ص 389 من المجلد الثانى من هذه الفتاوى لمعرفة

حكم الوصية للوارث وما أخذ به قانون الأحوال الشخصية فى مصر.


علم الفرائض والمواريث
الموضوع (53) علم الفرائض والمواريث.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل عرف نظام التوريث قبل الإسلام ، وما هى القواعد التى نظم

الإسلام عليها الميراث ؟ أجاب : كان الميراث معروفا قبل الإسلام

فى الشرائع الوضعية والأديان السماوية ، فقد عرفه اليونان والرومان ،

وكان يعطى لمن يصلح لرعاية الأسرة وللحروب ، وكان للمورث أن يختار

قبل موته من يقوم مقامه فى هذه المهمة ، سواء أكان من أبنائه أم من اقاربه

أم من الأجانب ، و قبيل ظهور الإسلام أشركوا المرأة مع الرجل على التساوى

فى الميراث.

والأمم الشرقية كان الميراث فيها لأرشد الذكور من الأولاد ، ثم الإخوة

ثم الأعمام ، وليس للمرأة نصيب فيه.

والمصريون القدماء كانوا يورثونها على التساوى مع الرجل ، واليهود كانوا

يخصون الولد الذكر بالميراث ويحرمون الأنثى ، وإن تعدد الأولاد الذكور

ورث أكبرهم فقط. جاء فى سفر التكوين " إصحاح 21 :15 – 18" أن

الابن البكر له نصيب اثنين ، فإن لم يكن هناك ذكر فالميراث لابن ابنه ،

وليس لبنته شىء ، ويبدو أن ذلك نسخ ، ففى سفر العدد "إصحاح 27

: 1 - 11 " أن بنات صلحفاد بن حافر طالبن موسى و العازار والكاهن

أن يكون لهن نصيب فى ملك أبيهن ، فقدم موسى دعواهن أمام الرب ، وانتهى

الأمر إلى إعطائهن من الميراث.

والعرب فى الجاهلية كانوا يورثون الذكور فقط ، فعندما توفى أوس ابن

ثابت وترك امرأته ام كُجَّة وثلاث بنات وفى رواية بنتين وأخاه ، قام

رجلان هما ابنا عمه ووصيان قتادة وعرفجة ، أو قتادة وعرفطة فأخذا

المال وحدهما ، فشكت الأم إلى النبىٍ صلى الله عليه و سلم فى مسجد

الفضيخ ، فقالا: أولادها لا يركبن فرسا ولا يحملن كلا ولا ينكين عدوا ،

فنزلت الآية {يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين } وقيل نزلت

فى بنات عبد الرحمن بن ثابت أخى حسان بن ثابت.

وعلم الفرائض والمواريث فى الإسلام يتناول الحديث عنه الأمور الآتية :

1 المعنى والتسمية : الفرائض جمع فريضة بمعنى مفروضة، أى مقدرة ،

لما فيها من السهام المقدرة والفرض فى اللغة مصدر فرض أى قدر، قال

تعالى { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة أى

قدرتم فنصف ما فرضتم } وفى الشرع : نصيب مقدر شرعا للوارث.

2 فضل هذا العلم.

1 روى الحاكم وغيره عن ابن مسعود مرفوعا " تعلَّموا الفرائض وعلموها

الناس ، فإنى امرؤ مقبوض ، وإن هذا العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى

يختلف الرجلان فى الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما"صححه الحاكم

وحسَّنه الآخرون.

2 روى ابن ماجه بسند حسن مرفوعا " تعلموا الفرائض فإنها من دينكم

، وإنها نصف العلم ، وإنه أول علم ينزع من أمتى "نبغ فيه زيد ابن ثابت

، كان سنه يوم مقدم النبى إلى المدينة15 سنة ، وتوفى سنة45 ، أو 54

أو 55 ه وقال عمر : من يسأل عن الفرائض فليأت زيد ابن ثابت.[ ابن

خلدون لا يحمل هذه النصوص على علم الميراث ، فالفرائض اصطلاح للفقهاء

] ومن المؤلفين فيه : الماردينى فى شرح الرحبية ، وابن ثابت ومختصر

القاضى أبى القاسم الحوفى ثم الجعدى من متأخرى الأندلس عند المالكية.

3 تاريخه وتدرج تشريعه :

أ كان الميراث فى الجاهلية أساسه القدرة على رعاية الأسرة ، فحصروه

فى الرجال دون النساء ، وفى الكبار دون الصغار. ولهم فى ترتيب هؤلاء

نظام يقدم فيه الأولى على غيره كالأبناء على الاباء و الإخوة والأعمام.

ويدخل فى الأبناء المتبنون. وكان التبنى معروفا عندهم إذا عدم الرجلُ

الأب

النسب والتوارث فى نكاح المتعة

الموضوع (55) النسب والتوارث فى نكاح المتعة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل نكاح المتعة يثبت به النسب للمولود ، وهل فيه توارث ، وهل

يحتاج إلى طلاق ؟ أجاب : زواج المتعة هو زواج مؤقت لمدة معينة،

وقد أبيح فى أيام النبى صلى الله عليه وسلم وقتا ما لحاجة الغزاة إليه

ثم حرم بعد ذلك -ولم يخالف فى تحريمه إلا بعض الشيعة ، مدَّعين أن

حله لم ينسخ بالتحريم ، وتوضيح ذلك موجود فى الجزء الأول من موسوعة

"الأسرة تحت رعاية الإسلام ".

وأكثر المسلمين على حرمة هذا الزواج ورأى ابن مسعود وابن عباس أن

الحرمة مشروطة بعدم الاضطرار ، فذلك كأكل الميتة يباح للمضطر فقط ،

ولكن أدلتهم فى ذلك غير سليمة وجاء فى كتاب النهاية، والفتاوى لأبى

جعفر محمد بن الحسن أبى على الطوسى المتوفى سنة 460 هجرية ، وهو

من كُتَاب الشيعة، ونشر كتابه فى طهران سنة 1342 هجرية ما يأتى :

"وليس فى نكاح المتعة توارث ، شرط نفى الميراث أو لم يشترط ، اللهم

إلا إن شرط أن بينهما التوارث ، فإن شرط ذلك ثبتت بينهما الموارثة...

ويجوز للرجل العزل -لمنع الحمل -وإن لم يكن شرط ، ومتى جاءت بولد

كان لاحقا به ، سواء عزل أولم يعزل.

وجاء فى هذا الكتاب أيضا : وعدة المتمتعة إذا انقض أجلها أو وهب لها

زوجها أيامها حيضتان أو خمسة وأربعون يوما إذا كانت لا تحيض وفى

سنها من تحيض "من ص 497 – 502 ".

كما جاء فى "ص 182 " من كتاب المختصر النافع لأبى القاسم نجم الدين

جعفر بن الحسن الحلى المتوفى سنة 676 ه والذى طبعته وزارة الأوقاف

المصرية سنة 1376 ه عند الحديث عن أحكام النكاح المنقطع "نكاح


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 18/01/2011 :  19:06:22  Show Profile

حرمان الابن العاق من الميراث

الموضوع (56) حرمان الابن العاق من الميراث.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى أب يريد أن يحرم ابنه من الميراث نظرا لأنه عاق

، وكثيرا ما يتعدى على والديه بالإهانة؟ أجاب : إذا مات الإنسان

وقد أوصى بحرمان ابنه أو بعض ورثته من الميراث فلا أثر لهذه الوصية

، لأن توزيع الميراث شرع الله ، لا يجوز لأحد أن يتدخل فيه ، وقد تكون

الصورة التى وردت فى السؤال هى عن بيع أو هبة الشخص ما يملكه فى

حال حياته إلى بعض الأولاد وحرمان البعض الآخر.

وكلنا أو أكثرنا يعرف حديث النعمان بن بُشير الذى جاء فيه النهى عن

تفضيل بعض الأولاد على بعض بهدية من غير مقابل ، ولم يشهد النبى صلى

الله عليه وسلم على ذلك وقال "إنه جور" ونصح الآباء أن يسووا بين

الأولاد ليكونوا له فى البر سواء.

إن علماء الحديث والفقه نظروا إلى هذا الحديث واختلفت أحكامهم على هذا

التصرف فقال جمهورهم -وهم أبو حنيفة ومالك والشافعى-إنه مكروه

وليس حراما لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال لبشير والد النعمان "أشهد

على هذا غيرى" ولو كان حراما ما أجاز أن يشهد عليه أحد ، وأما أحمد

بن خبل فقال : إن هذا التفضيل حرام ، لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال

له "لا أشهد على جور" أى ظلم.

لكنهم جميعا قالوا : محل الكراهة أو الحرمة فى التفضيل إذا لم يكن هناك

سبب مشروع ، فلو كان أحدهم مريضا أو مدينا دينا كبيرا لا يستطيع

كسبه الوفاء به ، أو كان صغيرا يحتاج فى مستقبل حياته إلى رعاية.

فلا مانع من أن أباه يساعده بشىء مراعاةً لحاله ، واستدلوا على ذلك

بما حدث من الصحابة ، فقد فضل أبو بكر رضى الله عنه عائشة على غيرها

من أولاده ، وفضل عمر رضى الله عنه ولده عاصما بشىء كما فضل عبد

الله بن عمر رضى الله عنهما بعض أولاده على بعض ، نصت على ذلك

كتب الفقه كالإقناع للخطيب فى فقه الشافعية والمغنى لابن قدامة فى فقه

الحنابلة، وقد تقدم القول فى ذلك بإسهاب.

هذا واضح فى المفاضلة فى العطية ، أما حرمان بعضهم فإن الحديث وإن

كان يدل عليه فقد نص عليه الحنابلة بما جاء فى "المغنى" لابن قدامة

"المعجم طبعة الكويت ص 720" من قوله : وإن خص بعض أولاده بعطية

لمعنى يقتض التخصيص كزمانة أو كثرة عائلته أو انشغاله بعلم. أو صرف

عط


حرمان بعض الورثة

الموضوع (57) حرمان بعض الورثة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز للرجل توزيع تركته على البنات إذا لم يوجد أولاد ذكور،

وذلك حتى لا يدخل أحد من الأقارب فى الميراث ؟ أجاب : يقول الله

تعالى {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك

الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا} النساء : 7 ، نزلت

هذه الآية فى أوس بن ثابت الأنصارى ، حين توفى وترك امرأة يقال لها

"أم كُجة" وثلاث بنات له منها، فقام رجلان هما ابنا عم الميت يقال لهما

: سويد وعرفجة ، فأخذا كل ماله ولم يعطيا امرأته ولا بناته شيئا ، وكانوا

فى الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصغير وإن كان ذكرا فذكرت أم كجة

ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله هذه الآية وكان الناس

يورثون من يشاءون ويحرمون من يشاءون ويفاضلون كما يشاءون. فنظم

الله الميراث وأنزل هذه الآية {يوصيكم الله فى أولاكم... } فبينت الفرائض

وحددتها ، وجاء فيها ما يوجب الالتزام بها، فهى للمصلحة التى يعلمها

الله سبحانه {آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من

الله } النساء : 11.

بل إن هناك آية تدعو إلى إعطاء بعض الأقارب الذين حرموا من الميراث

شيئا من تركة المتوفى عند تقسيمها ، وهى قوله تعالى{وإذا حضر القسمة

أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا}

النساء : 8 ، بناء على أنها محكمة وليست منسوخة كما هو الأصح رواه

البخارى عن ابن عباس ، وهذا الإعطاء سنة كما قال أبو جعفر النحاس

وقال جماعة بالوجوب. ذلك أن للأقارب تطلعا وأملا فى أن ينالهم نصيب

مما تركه المتوفى ، وبخاصة إذا كانوا فقراء وهو غنى، لكن هذه الآية تخاطب

الورثة وهم يقتسمون الميراث ، وقيل إنها تخاطب من أشرف على الموت

وهو يوصى بتوزيع التركة ألا ينسى أقاربه المحتاجين.

إن الصورة الواردة هى تقسيم الرجل تركته على بناته فقط قاصدا بذلك أن

يحرم بعض الورثة مما بقى من ميراث البنات لأنه ليس له ولد ذكر يحجبهم

، إذا كان الآية السابقة توصى بإعطاء الأقارب المحرومين من الميراث بعض

التركة فما بالكم بمن لهم حق الميراث ؟.

ولئن كان الإنسان حرا فى حال حياته أن يتصرف فى ماله تصرفا حلالا

، يعطى من يشاء ويترك من يشاء، سواء كانوا من الأقارب أم من غيرهم

، وارثين أم غير وارثين.

ما دام لا يوجد مانع شرعى من التصرف. فإن المندوب إليه أن يترك لورثته

شيئا يرثونه من بعده إذا كانوا فى حاجة إليه ،

زكاة التجارة

الموضوع (1) زكاة التجارة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقول بعض الناس إن التجارة لا تجب فيها الزكاة لعدم ذكرها

فى القرآن الكريم ، فهل هذا صحيح ؟ أجاب : التجارة هي تقليب

المال بالمعاوضة لغرض الربح ، والزكاة فيها واجبة ، لحديث رواه الحاكم

وصححه على شرط الشيخين ، ورواه الدارقطنى والبيهقي عن أبي ذر "

فى الإِبل صدقتها ، وفى الغنم صدقتها ، وفي البزِّ صدقته " والبز هو الثياب

المعدة للبيع ، يعنى أن عينها لا زكاة فيها فوجبت الزكاة في قيمتها التجارية،

وهناك دليل ذكره الرملى بقوله : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا

أن نخرج الزكاة على الذى يُعَدُ للبيع " حاشية الشرقاوى على التحرير

ج 1 ص 354" رواه أبو داود والبيهقى عن سمرة بن جندب.

وروى الشافعى وأحمد والدارقطنى والبيهقى وعبد الرزاق عن أبى عمرو

عن أبيه قال : كنت أبيع الأدم -جمع أديم وهو الجلد- والجِعَاب -جمع

جعبة وهى كيس النبال- فمر بى عمر بن الخطاب فقال : أد صدقة مالك

، فقلت : يا أمير المؤمنين إنما هو الأدم ، قال : قوِّمه ثم أخرج صدقته

، قال ابن قدامة فى المغنى : وهذه قصة يشتهر مثلها ولم تنكر، فيكون

إجماعا. وقالت الظاهرية : لا زكاة فى مال التجارة. ودليل الجمهور القياس

، لأن العروض المتخذة للتجارة مال مقصود به التنمية ، فأشبه الزروع والحيوان

والذهب والفضة [ يعنى لو لم يكن هناك نص مقبول فى وجوب الزكاة فى

التجارة فالدليل هو القياس ، مع الإجماع على قصة عمر مع صاحب الأدم

].

ولا تجب الزكاة إلا إذا بلغت قيمة السلع نصاب الذهب أو الفضة ، وحال

عليها الحول ، وكانت مملوكة بقصد التجارة لا القنية والإِمساك للانتفاع

بها ، كما تضم الأرباح الناتجة عن ذلك إليها ، ومقدار الزكاة هو ربع العشر،

وتخرج من القيمة لا من عُروض التجارة ، وأجاز أبو حنيفة إخراج الزكاة

من عين السلع كسائر الأموال ، وقد مر ذلك فى صفحة 123 من المجلد

الثانى وص 505 من المجلد الرابع من هذه الفتاوى.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 18/01/2011 :  19:09:37  Show Profile

نقل الزكاة

الموضوع (2) نقل الزكاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : أنا أعيش فى بلد مستوى المعيشة فيه مرتفع ، ويقل أو يندر أن

يكون فيه فقير يستحق الزكاة، فهل يجوز أن أدفعها إلى أقاربى المحتاجين

في بلد آخر؟ أجاب : روى الجماعة أن النبى صلى الله عليه وسلم

لما بعث معاذ بن جبل رضى الله عنه إلى اليمن قال فيما قال له " فإن

هم أطاعوك فأعلمهم أن اللّه تعالى افترض عليهم صدقة فى أموالهم ،

تؤخذ من أغنيائهم وترد إلى فقرائهم " وروى أبو داود وابن ماجه عن عمران

بن حُصين أنه استُعمل على الصدقة فلما رجع قيل له : أين المال ؟ قال

: وللمال أرسلتنى؟ أخذناه من حيث كنا نأخذه على عهد رسول اللّه صلى

الله عليه وسلم ، ووضعناه حيث كنا نضعه. وروى الترمذى وحسَّنه أن أبا

جُحيفة قال : قدم علينا مصدِّق رسول الله صلى الله عليه وسلم أى عامله

على الصدقة ، فاخذ الصدقة من أغنيائنا فجعلها فى فقرائنا.

استدل الفقهاء بهذه المرويات على أنه يشرع صرف زكاة كل بلد في فقراء

أهله ، واختلفوا في نقلها إلى بلد آخر، بعد إجماعهم على أنه يجوز نقلها

إلى من يستحقها إذا استغنى أهل بلد الزكاة عنها.

فقال الحنفية : يكره نقلها ، إلا إذا كان النقل إلى قرابة محتاجين ، لأن

فى ذلك صلة رحم ، أو إلى جماعة هم أشد حاجة من فقراء البلد، أو كان

النقل أصلح للمسلمين ، أو كان من دار حرب إلى دار إسلام ، أو كان النقل

إلى طالب علم ، أو كانت الزكاة معجلة قبل أوان وجوبها وهو تمام الحول

، ففى جميع هذه الصور لا يكره النقل.

والشافعية قالوا : لا يجوز نقل الزكاة من بلد فيه مستحقون إلى بلد آخر،

بل يجب صرفها فى البلد الذى وجبت فيه على المزكى بتمام الحول ، فإذا

لم يوجد مستحقون نقلت إلى بلد فيه مستحقون.

وحجتهم فى ذلك حديث معاذ المذكور، والذى ذكره أبو عبيد أن معاذا قدم

من اليمن بعد موت النبى صلى الله عليه وسلم فرده عمر، ولما بعث إليه

بجزء


الخروج من الصلاة لدعوة الوالدين

الموضوع (5) الخروج من الصلاة لدعوة الوالدين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز للإنسان أن يقطع صلاته إذا ناداه أبوه أو أمه لأمر هام

، أو هل أرد عليه أثناء الصلاة بأننى أصلى ؟.

أجاب : لا يجوز عند جمهور الفقهاء قطع الصلاة المفروضة لإجابة أحد

والدى المصلى ، أما صلاة النافلة فيجوز قطعها لإجابة الأم ، اعتمادا على

حديث جريج العابد الذى نادته أمه فى الصلاةْ فلم يجبها فدعت عليه ،

والأب كذلك إذا نادى ولده وهو فى الصلاة ، بل قال إمام الحرمين : يجيبهما

حتى لو كان فى الفريضة ما دام فى الوقت متسع لها.

ولا يجوز الرد عليه أثناء الصلاة بقوله : أنا أصلى، وإلا بطلت صلاته.

والدليل عليه حديث مسلم " إن هذه الصلاة لا يصح فيها شىء من كلام

الناس ، إنما هى التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ".

الموضوع(6) قضية الذكر والأنثى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل :

هل يمكن التحكم فى جنس المولود وهل تمكن معرفته قبل ولادته ؟.

أجاب :

قضية الذكورة والأنوثة فى المولود شغلت العالم من قديم الزمان ، وحكيت

فيها أمور هى أقرب إلى الخيال ، ولكن شُغِلَ بها العلماء حديثا ، فأصدر

العالم " بروك كوبو " فى القرن الثانى عشر كتابين ، أحدهما يحلل فن

إنجاب الذكور، والثانى يبين كيف تنجب الإناث ، وحول هذا الموضوع انعقد

فى مدريد خلال شهر إبريل سنة 1976 المؤتمر الطبى الأوربى السادس

، وكان الاتجاه إلى أن الرجل هو المسئول بطبيعته عن إنجاب الذكور والإناث

، لأنه هو الذى يملك الحيوان المنوى الذى ينقسم إلى نوعين أطلق عليهما

العلماء اسم " الكروموسوم س والكروموسوم ص " ورمز إليهن بالحرفين

الدخول بالمرأة والخلوة بها

الموضوع (8) الدخول بالمرأة والخلوة بها.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : لو عقد شخص على امرأة ثم قبَّلها أو سافر بها فى مكان بعيد

عن أهلها ولم يتصل بها جنسيا ثم طلقها، هل يعتبر طلاقا قبل الدخول

أو بعده ؟.

أجاب : الدخول الحقيقى الذى تترتب عليه أحكامه يحصل باللقاء الجنسى

المعروف ، وذلك عند جمهور الفقهاء ، فالتقبيل أو الخلوة الخالية من ذلك

لا تترتب عليه أحكام الدخول ، لكن الإمام أبا حنيفة جعل للخلوة أحكاما

تشترك فيها مع الدخول ، واشترط أن تكون الخلوة صحيحة ، وتكون صحيحة

إذا كان الزوج مع الزوجة فى مكان يأمنان فيه من دخول أحد عليهما أو

إطلاعه على سرهما ، وألا يكون هناك ما يمنع من الاختلاط ، مستدلا بما

رواه الدارقطنى " من كشف خمار امرأته ونظر إليها وجب الصداق ، دخل

بها أو لم يدخل " وبما روى عن زرارة بن أبى أوفى أنه قال : قضى الخلفاء

الراشدون المهديون أنه إذا أرخى عليها الستور وأغلق الباب فلها الصداق

كاملا وعليها العدة ، دخل بها أم لم يدخل. وحكى الطحاوى من أئمة الحنفية

أن على هذا إجماع الصحابة من الخلفاء الراشدين وغيرهم.

فإذا لم تكن الخلوة صحيحة فلا تكون فى الحكم كالدخول. كأن كانا فى

مكان لا يأمنان فيه من دخول أحد أو إطلاعه عليهما ، أو كان معهما شخص

ثالث يعقل ، أو كان هناك مانع من الاختلاط.

والمانع إما حسى كالمرض أو صغر السن ، أو كانت الزوجة بها مانع

خلقى لا يمكن معه الاختلاط ، وإما مانع شرعى كالحيضى أو صيام رمضان

أو إحرام بالحج أو العمرة.

والخلوة الصحيحة تشارك الدخول الحقيقى عند الأحناف فى أحكام وتخالفه

فى أحكام ، فالمشاركة فى خمسة :

ا -تأكد المهر كله للزوجة.

2-وجوب العدة عليها إذا وقعت فرقة بعد الخلوة بها.

3- وجوب نفقة العدة على المطلق.

4 -ثبوت نسب الولد منه.

5 - حرمة التزوج بامرأة أخرى محرم لها كالأخت وتزوج خامسة وذلك

فى أثناء العدة.

6 -وقوع الطلاق عليها ما دامت فى العدة.

والمخالفة فى سبعة :

ا - لا يثبت بها إحصان فلا ترجم إن زنت.

2 - حرمة الربيبة فإن الشرط الدخول بأمها دخولا حقيقيا.

3- حل المطلقة ثلاثا لا يكون إلا بالدخول.

4 - الرجعة فلا تحصل عنده إلا بالاتصال الجنسى.

5 -إرجاعها بدون عقد فلا يجوز إلا بعد الدخول الحقيقى.

6 -الميراث فلا يرث أحدهما الآخر قبل الدخول الحقيقى لو طلقها ومات

فى العدة.

7 - لا تعامل معاملة الثيب لو طلقها قبل الدخول الحقيقى وأرادت أن تتزوج.

بل تعامل كالبكر. [ ملخص من كلام الشيخ عبد الرحمن تاج فى كتابه "

أحكام الأحوال الشخصية ص 131 - 1136 ].

ثم تحدث عن المذاهب بخصوص المهر ، فقال : إن الخلوة الصحيحة توجب

المهر كله عند الحنفية والحنابلة، ولا توجبه عند الشافعية، وأما المالكية

فقالوا : إن اختلى بها مدة طويلة كسنة مع عدم الموانع من المخالطة ، كانت

الخلوة كالدخول فى تأكد المهر كله حتى لو اعترف الطرفان بعدم المخالطة.

ويراجع الكتاب لاستكمال رأى المالكية انظر تفسير القرطبى فى سورة النساء

"وقد أفضى بعضكم إلى بعض "ج 3 ص ه. 2 ، ج ه ص 102.


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 18/01/2011 :  19:11:59  Show Profile

طلاق المريض

الموضوع (10) طلاق المريض.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : تزوج رجل بعد وفاة زوجته ، وكره أولاده ذلك حتى لا تقاسمهم

فى ميراثه ، فطلقها فى مرضه الذى مات فيه ، فهل ترث منه أو لا ؟.

أجاب : مرض الموت هو المرض الذى يغلب على الظن موت صاحبه به

ويلازمه حتى الموت ، وقد يكون ذلك بتقرير الطبيب ، أو بشعور المريض

بأنه لم يعد يستطيع أن يزاول أعماله الخفيفة خارج البيت كالذهاب إلى

المسجد أو إلى الأماكن التى يقضى منها بعض حاجاته.

فإذا طلق الرجل فيه زوجته طلاقا رجعيا ولو كان برضاها ثم مات قبل

انقضاء عدتها فإنها ترث منه ، كما لو طلقها حال صحته.

أما إذا طلقها طلاقا بائنا يقصد به حرمانها من الميراث ، وكان الطلاق

بعد الدخول وبغير رضاها وكانت أهلا لأن ترثه لو مات حينئذ ، واستمرت

على ذلك إلى أن مات قبل انقضاء عدتها منه فإنها ترثه ، معاملة له بنقيض

مقصوده وتستحق نصيبها فى التركة. مع نفاذ الطلاق واعتباره بائنا على

كل حال. لكن إذا ماتت المرأة قبل الرجل فإنه لا يرثها

طلاق الغضبان

الموضوع (11) طلاق الغضبان.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يقع طلاق الغضبان ؟.

أجاب : روى أبو داود والحاكم وصححه على شرط مسلم أن النبى @

قال " لاطلاق ولا عتاق فى إغلاق " وفسر أحمد بن حنبل الإغلاق بالغضب

، وفسره غيره بالإكراه ، وفسر بالجنون أيضا. وقيل : هو نهى عن إيقاع

الطلاق الثلاث دفعة واحدة ، فيغلق عليه الطلاق حتى لا يبقى منه شىء.

وجلعوا الغضب ثلاثة أقسام :

أحدها : ما يزيل العقل ، فلا يشعر صاحبه بما قال ، وهذا لا يقع طلاقه

بلا نزاع.

الثانى : ما يكون فى مبادئه ، بحيث لا يمنع صاحبه عن تصور ما يقول

وقصده ، فهذا يقع طلاقه بلا نزاع. والثالث أن يستحكم ويشتد به ، فلا

يزيل عقله بالكلية، ولكن يحول بينه وبين نيته ، بحيث يندم على ما فرط

منه إذا زال ، فهذا محل نظر، وعدم الوقوع فى هذه الحالة قوى متجه.

وأنصح من يستفتون أن يصدقوا فى تصوير حالة غضبهم ، فكثير منهم

يدعى زوال عقله ، وليس للمسئول إلا ما يسمعه منه ، فعلى السائل أن

يتقى الله سبحانه.

" الفتاوى الإسلامية مجلد 6 ص 029 2 ومجلد 9 ص 3155".

طاعة الوالدين فى الزواج والطلاق

الموضوع (12) طاعة الوالدين فى الزواج والطلاق.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : فى بعض الأحوال يضغط الأب أو الأم على الابن أن يتزوج امرأة

معينة، أو أن يطلق زوجته ، ويهددانه بالغضب عليه إن لم يفعل ، أو بالحرمان

من الميراث مثلا، فما رأى الدين فى ذلك ؟.

أجاب : مخالفة الوالدين فى اختيار الزوج أو الزوجة حرام إذا كان لهما

رأى دينى فى الزوج أو الزوجة يحذران منه. أما إذا كان رأى الوالدين ليس

دينيا، بل لمصلحة شخصية أو غرض آخر - والزواج فيه تكافؤ وصلاح

- فلا حرمة فى مخالفة الوالدين.

ومطلوب أن يكون هناك تفاهم بالحسنى بين الطرفين ، رجاء تحقق الاستقرار

فى الأسرة الجديدة ، وحتى يتحقق الغرض الاجتماعى من الزواج الذى ليس

هو علاقة خاصة فقط بين الزوج والزوجة ، وإنما هو علاقة أيضا بين

أسرتين ، وفيه دعم للروابط الاجتماعية.

ويقاس هذا على إرغام الوالدين لولدهما على طلاق زوجته التى يحبها

ويستريح لها ، فقد روى الترمذى وصححه أن : عمر رضى الله عنه أمر

اب

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 18/01/2011 :  19:14:25  Show Profile


الطلاق المعلق

الموضوع (13) الطلاق المعلق.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : رجل قال لزوجته : إن خرجت من البيت فأنت طالق فهل يقع الطلاق

لو خرجت ؟.

أجاب : الطلاق المعلق هو الذى يقصد به إثبات شىء أو نفيه ، أو الحث

على فعل شىء أو تركه. وفيه أقوال خمسة ذكرها ابن القيبم فى كتابه

" إغاثة اللهفان " ص 5 6 2 - 67 2 وملخصها هو: - 1 -أنه لا ينعقد،

ولا يجب فيه شىء. وعليه أكثر أهل الظاهر، لأن الطلاق عندهم لا يقبل

التعليق كالنكاح ، وعليه من أصحاب الشافعى أبو عبد الرحمن.

2-أنه لغو وليس بشىء وصح ذلك عن طاووس وعكرمة.

3- لا يقع الطلاق المحلوف به ويلزمه كفارة يمين إذا حنث فيه.

وبه قال ابن عمر وابن عباس وغيرهما.

4 -الفرق بين أن يحلف على فعل امرأته أو على فعل نفسه أو على فعل

غير الزوجة ، فيقول لامرأته : إن خرجت من الدار فأنت طالق ، فلا يقع

عليه الطلاق بفعلها ذلك ، وإن حلف على نفسه أو على غير امرأته وحنث

لزمه الطلاق ، وبه قال أشهب من المالكية.

5 -الفرق بين الحلف بصيغة الشرط والجزاء وبين الحلف بصيغة الالتزام

، فالأول كقوله : إن فعلت كذا فأنت طالق. والثانى كقوله : الطلاق يلزمنى

أو على الطلاق إن فعلت ، فلا يلزمه الطلاق فى هذا القسم إن حنث دون

الأول. وهذا أحد الوجوه الثلاثة لأصحاب الشافعى والمنقول عن أبى حنيفة

وقدماء أصحابه. والعمل الآن فى المحاكم المصرية حسب القانون رقم 25

لسنة 1929 م كما تنص عليه المادة الثانية منه ، على أن الطلاق غير المنجز

إذا قصد به الحمل على فعل شىء أو تركه لا غير - لا يقع ، وجاء فى

المذكرة الإيضاحية لهذا القانون : أن الطلاق ينقسم إلى منجز وهو ما قصد

به إيقاع الطلاق فورا ، وإلى مضاف كأنت طالق غدا ، وإلى يمين نحو:

على الطلاق لا أفعل كذا ، وإلى معلق كإن فعلت كذا فأنت طالق. والمعلق

إن كان غرض المتكلم به التخويف أو الحمل على فعل شىء أو تركه -وهو

يكره حصول الطلاق ولا وطر له فيه - كان فى معنى اليمين بالطلاق ، واليمين

فى الطلاق وما فى معناه لاغ.

ويمكن الرجوع إلى الجزء السادس من موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام

ص 343 لمعرفة أدلة الآراء المختلفة فى هذا الموضوع. ومن المتحمسين

لوقوع الطلاق المعلق الإمام تقى الدين السبكى المتوفى سنة 756 ه فى

رسالته " النظر المحقق فى الحلف بالطلاق المعلق " يرد بها على ابن تيمية،

وقد فرغ منها قبل وفاة ابن تيمية بسنوات ، ويراجع كتاب " أحكام الأحوال

الشخصية فى الشريعة الإسلامية " ص 291 للشيخ عبد الرحمن تاج -والفتوى

على الرأى الذى يطبق فى المحاكم المصرية ، لأن ولى الأمر اختاره ، ومعلوم

أن حكم الحاكم يرفع الخلاف ، وينبغى الالتزام به فى الفتوى منعا للبلبلة.


تحريم الزوج لزوجة

الموضوع (14) تحريم الزوج لزوجة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : لو قال الزوج لزوجته : أنت محرمة علَّى إلى يوم القيامة ، فهل

يكون طلاقا ؟.

أجاب : رأى العلماء فى تحريم الزوج زوجته على نفسه عدة آراء بلغت

عشرين ، ولكن أصول هذه الآراء هى : أنه لغو لا شىء فيه ، أو طلاق

، أو ظهار، أو يمين كالحلف بالله ، أو لفظ صالح لكل ما ذكر، وبحسب

النية ، أو التحريم فقط ، أو الوقف.

وفى القول بأنه طلاق مذاهب ، فقيل يقع به طلقة واحدة رجعية، وقيل طلقة

واحدة بائنة ، وقيل ثلاث طلقات فى المدخول بها ، وقيل كناية عن الطلاق

وليس صريحا فإن نواه فهو طلاق ، وتفصيل ذلك يرجع فيه إلى كتاب

" زاد المعاد" لابن القيم.

نكاح الحامل بغير طريق شرعى

الموضوع (15) نكاح الحامل بغير طريق شرعى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : امرأة حملت بغير طريق شرعى هل يصح زواجها من أجل الستر

عليها ؟.

أجاب : روى مسلم " ج 10 ص 14 " عن أبى الدرداء أن النبى صلى

الله عليه وسلم أتى بامرأة مُجِح - أى حامل قربت ولادتها - على باب

فُسطاط فقال " لعله يريد أن يُلمَّ بها " أى يتزوجها ، فقالوا : نعم ، فقال

رسوله الله صلى الله عليه وسلم "هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره

، كيف يورثه وهو لا يحل له ، كيف يستخدمه وهو لا يحل له " ؟.

وروى الترمذى ، وحسنه ، وغيره من حديث ، رويفع بن ثابت أن النبى

صلى


Go to Top of Page
Previous Topic الموضوع Next Topic  
صفحة سابقة | صفحة تالية
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة وابلاغ انتهاك

|| Bookmark and Share