Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?


جروب شبيك لبيك
 المنتديات
 المنتدى الاسلامى
 نور الأسـلام
 فتاوى - اخر فتوى - موضوع متجدد
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
Previous Page | Next Page
الكاتب Previous Topic الموضوع Next Topic

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 22/01/2011 :  17:13:02  Show Profile


صلاة الجمعة فى مسجد خاص

الموضوع (247) صلاة الجمعة فى مسجد خاص.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هناك مؤسسات أو منشآت لا يدخلها أحد إلا بتصريح ، والذين

يصلون الجمعة فيها هم العاملون بها دون غيرهم إلا من يحمل تصريحا

بالدخول ، فهل صلاة الجمعة تصح فى هذه الأماكن الخاصة؟ أجاب

: الأئمة الثلاثة قالوا : تصح الجمعة فى أى مكان يجتمع فيه العدد الذى

تنعقد به الصلاة على اختلافهم فى هذا العدد. سواء أكان هذا المسجد عاما

لكل من يريد الصلاة فيه أو خاصا بجماعة معينة ، والإمام أبو حنيفة هو

الذى اشترط أن يكون مسجد عامًّا ، جاء فى فقه المذاهب الأربعة - نشر

أوقاف مصر، ما نصه - الحنفية قالوا : لا يشترط فى صحة الجمعة أن تكون

فى مسجد، إنما يشترط فيها الإذن العام من الإمام ، فلو أقام الإمام الجمعة

فى داره بحاشيته وخدمه تصح مع الكراهة ، ولكن بشرط أن يفتح أبوابها

، ويأذن للناس بالدخول فيها ، ومثلها الحصن والقلعة ، على أنه لا يضر

إغلاق الحصن أو القلعة لخوف من العدو، فتصح الصلاة فيها مع إغلاقها

متى كان مأذونا للناس بالدخول فيها من قبل.

وبناء على هذا تصح الجمعة فى المعسكرات الخاصة والمؤسسات التى لا

تسمح بدخولها إلا للعاملين بها ، وذلك على رأى جمهور الفقهاء.


تفريج اليدين فى السجود

الموضوع (245) تفريج اليدين فى السجود.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نرى بعض المصلين إذا سجدوا باعدوا بين اليدين وأخذوا مساحة

كبيرة لدرجة يتضايق بها من يصلون بجوارهم فى الجماعة ، فهل هذا من

السنة؟ أجاب : روى البخارى ومسلم عن عبد الله بن بُحينة قال :

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد يجنح فى سجوده حتى يرى

وضح إبطيه والتجنح هو التفريج ، والمراد أنه ينحى كل يد عن الجنب ولا

يلصقها به ، ومن هنا يرى بياض إبطيه ، يقول القرطبى : والحكمة فى استحباب

هذه الهيئة أن يخف اعتماده على وجهه ولا يتأثر أنفه ولا جبهته ، وقال

غيره هو أشبه بالتواضع مع مغايرته لهيئة الكسلان.

والمهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يفرج بين يديه عند السجود

ويجافيهما جنبيه. وينبغى أن يكون التفريج والمجافاة بحيث لا يتأذى أحد

كمن يصلى بجواره فى الجماعة مثلا، فالضرر منهى عنه ، وذلك على غرار

ما قلناه فى التفريج بين القدمين عند الوقوف فى الصلاة، حيث اتفق الجميع

أنه إذا كان متفاحشا أى واسعا جدا كان مكروها فيرجع إليه.


التسليم من الصلاة

الموضوع (246) التسليم من الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : بعض المصلين يختمون صلاتهم عند الخروج منها بتسليمة واحدة

، وبعضهم يقول فى التسليمة الأولى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وفى

الثانية لا يذكرون كلمة " وبركاته " فما هو الحكم الصحيح فى ذلك ؟

أجاب : الخروج من الصلاة بعد إتمامها يكون يالتسليم عند جمهور الفقهاء

، وأبو حنيفة يكتفى بأى شىء مناف للصلاة، والتسليم الواجب هو مرة واحدة

، أما المرة الثانية فسنة ، والصيغة المختارة فى حدها الأدنى "السلام عليكم

" ومن السنة الزيادة عليها "السلام عليكم ورحمة الله " كما يسن الالتفات

إلى اليمين فى المرة الأولى ، وإلى اليسار فى المرة الثانية ، وذلك لحديث

عن ابن مسعود قال : كان النبى صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه :

السلام عليكم ورحمة الله ، وعن يساره : السلام عليكم ورحمة الله. رواه

الترمذى وقال :

حديث حسن صحيح.

وهل من السنة أن يزيد على ذلك "وبركاته " ؟


Edited by - مــطر on 22/01/2011 17:15:31
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 23/01/2011 :  13:51:37  Show Profile


الزكاة والضرائب

الموضوع (1) الزكاة والضرائب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز أن أحسب الضرائب المفروضة على مالى من ضمن الزكاة

الواجبة ؟.

أجاب : الضرائب فريضة فرضها ولى الأمر لحاجة البلد إليها ، وطاعته

فى المصلحة واجبة ، ولا تجوز مخالفته قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا

أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم } النساء : 59 ، على أن

تكون عادلة فى تقديرها وجبايتها وإنفاقها ، يقول ابن حزم : وفرض

على الأغنياء من أهل كل بلد أن يقوموا بفقرائهم ، ويجبرهم السلطان على

ذلك إن لم تقم الزكوات بهم ، ولا فى سائر أموال المسلمين. وفى حديث

مسلم " على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره ، إلا أن يؤمر بمعصية،

فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" حتى لو أحس الإنسان أنها ظالمة

فالواجب دفعها ، وله الحق فى الشكوى ، روى مسلم أن مسلمة بن يزيد

الجعفى قال للنبى صلى الله عليه وسلم : أرأيت إن قامت علينا أمراء

يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا، فما تأمرنا ؟ فأعرض عنه ثم سأله فقال

له صلى الله عليه وسلم " اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا وعليكم

ما حملتم ".

وجاء فى تفسير القرطبى "ج 16 ص 42 "


ثعلبة ومنع الزكاة

الموضوع (2) ثعلبة ومنع الزكاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هى قصة ثعلبة الذى منع الزكاة ؟.

أجاب : يذكر كثير من المفسرين لقوله تعالى : { ومنهم من عاهد اللَّه لئن

آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما آتاهم من فضله بخلوا

به وتولوا وهم معرضون. فأعقبهم نفاقا فى قلوبهم إلى يوم يلقونه بما

أخلفوا اللَّه ما وعدوه وبما كانوا يكذبون } التوبة : 75 - 77.

أقول ذكر كثير منهم : أن المراد به هو ثعلبة بن حاطب ، ويظن الكثير من

الناس أنه هو ثعلبة، أحد من شهد بَدْرًا ثم يجىء السؤال :

كيف يصح أن يكون ثعلبة من أهل بدر ثم ينقلب منافقا يسجل نفاقه فى

القرآن ؟.

وقد ذكر المحققون أن ثعلبة هذا غير ثعلبة البدرى ، والتشابه إنما هو فى

الاسم فقط.

ولما ذكر البارودى وابن السكن وابن شاهين وغيرهم أنه هو البدرى أنكر

الحافظ ابن حجر ذلك وقال فى كتابه " الإصابة" ولا أظن الخبر يصح

، وإن صح ففى كونه هو البدرى نظر.

وقد ذكرا بن الكلبى أن ثعلبة بن حاطب الذى شهد بدرا قتل بأحد، فتأكدت

المغايرة بينهما ، فان صاحب القصة تأخر إلى خلافة عثمان.

قال : ويقوى ذلك أن فى تفسير ابن مردويه اتفقوا على أنه ثعلبة بن حاطب

، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال : " لا يدخل النار أحد شهد بدرا

و الحديبية " وحكى عن ربه أنه قال لأهل بدر " اعملوا ما شئتم فقد غفرت

لكم " فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه اللّه نفاقا فى قلبه وينزل فيه

ما ينزل ؟ فالظاهر أنه غيره.

فالواجب عند ذكر هذه القصص المثيرة : التحرى فى ثبوت ذلك وعدمه ،

ومثل هذا ما روى فى سبب نزول قوله تعالى : { وما كان لكم أن تؤذوا

رسول اللَّه ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا } الأحزاب : 53 ، حيث

قالوا : إن طلحة بن عبيد اللَّه قال : يتزوج محمد بنات عمنا ويحجبهن

عنا ، لئن مات لأتزوجن عائشة.

الزكاة فى مال الصبى

الموضوع (3) الزكاة فى مال الصبى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نعرف أن التكليف بالعبادات يكون عند البلوغ ، فلو ترك والد لولده

الصغير مالا يبلغ النصاب ، هل تجب فى ماله زكاة ؟.

أجاب : العلماء فريقان فى حكم الزكاة فى مال الصبى الذى لم يبلغ حد

التكليف ، فريق لا يرى وجوب الزكاة ومنهم أبو حنيفة وأصحابه ، وقصدوا

الزكاة فى الزروع والثمار كما جاء فى كتاب بدائع الصنائع للكاسانى

، وحجتهم فى ذلك أن الزكاة عبادة محضة كالصلاة تحتاج إلى نية، والصبى

لا تتحقق منه النية ، وقد سقطت عنه الصلاة لفقدان النية فتسقط الزكاة كذلك

، كما احتجوا بحديث " رفع القلم عن ثلاث ، عن الصبى حتى يبلغ.

.. " وبقوله تعالى { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} التوبة

:

103 ، ولكن هذه الأدلة تصلح لمن لا يوجب الزكاة على الصبى أصلا ،

ولا تصلح لمن أوجبها فى بعض المال.

وضموا إلى هذه الأدلة النقلية دليلا عقليا وهو: أن مصلحة الصغير فى إبقاء

ماله ، والزكاة تنقصه وقد تستهلكه ، لعدم تحقيق النماء الذى هو علة وجوب

الزكاة. وهذه العلة العقلية تساعد من يقول بوجوب الزكاة فى ماله النامى

بنفسه كالزروع والمواشى ، أو الذى ينمى بالعمل والتثمير كالنقود التى يتجر

فيها بالمضاربة.

والفريق الثانى من العلماء يرى وجوب الزكاة فى مال الصبى، ومنهم مالك

والشافعى وأحمد ، ومن أدلتهم عموم النصوص الدالة على وجوب الزكاة

فى مال الأغنياء ، دون استشاء صبى أو غيره ، وحيث إن الصبيان يعطون

من الزكاة إذا كانوا فقراء فلتؤخذ منهم إذا كانوا أغنياء كما يدل عليه حديث

معاذ لما أرسله النبى صلى الله عليه وسلم إلى اليمن حيث قال له " أعلمهم

أن اللَّه افترض عليهم صدقة فى أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد فى فقرائهم

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 23/01/2011 :  13:54:14  Show Profile

دفع الزكاة لغير المسلم

الموضوع (4) دفع الزكاة لغير المسلم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز دفع الزكاة لغير المسلم ؟.

أجاب : لا يجوز إعطاء الزكاة المفروضة لغير المسلم ، للنص على أنها

تؤخذ من أغنياء المسلمين لترد على فقرائهم. قال ابن المنذر : أجمع كل

من يحفظ عنه من أهل العلم أن الذمى لا يعطى من زكاة الأموال شيئا ، ويستثنى

من ذلك المؤلفة قلوبهم.

أما الصدقة التطوعية فيجوز أن يعطى منها غير المسلم ، لقول الرسول

صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبى بكر " صلى أمك " وكانت مشركة،

والآية تقول { لا ينهاكم اللَّه عن الدين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم

من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن اللَّه يحب المقسطين } الممتحنة

: 8.

وهناك رأى للزهرى وأبى حنيفة ومحمد وابن شبرمة بجواز إعطاء زكاة

الفطر للذمى، بناء على الآية المذكورة.

إخراج قيمة الزكاة

الموضوع (5) إخراج قيمة الزكاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز إخراج القيمة بدل العين فى الزكاة ؟.

أجاب : الزكاة واجبة فى أصناف حددها القرآن والسنة ، حدد أوعيتها

كما حدد مقاديرها ومن أوعيتها الإبل والبقر والغنم والزروع والثمار ، فهل

تخرج الزكاة من جنس هذه الأوعية ، أو يجوز إخراج قيمتها نقدا أو من

نوع آخر؟.

جمهور الفقهاء على أن الزكاة تخرج من جنس المال المزكى، لكن أبا حنيفة

أجاز إخراج القيمة بدل العين ، كما أجازه مالك فى رواية وكذلك الشافعى

فى قول له ، وفى قول آخر هو مخير بين الإخراج من قيمتها وبين الإخراج

من عينها. ومن الأدلة على ذلك :

أن زكاة الإبل قد تخرج من غيرها، وهى الغنم ، ففى خمس من الإبل

شاة، وفى عشر شاتان كما هو معروف.

الزكاة فى سبيل الله

الموضوع (6) الزكاة فى سبيل الله.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز دفع جزء من الزكاة فى بناء المساجد، وبخاصه للجاليات

الإسلامية فى البلاد الأجنبية ؟.

أجاب : سبيل الله فى اللغة هو الطريق الموصل إلى مرضاته ، وذلك بامتثال

الأوامر واجتناب النواهى ، وعند إطلاقه فى الشرع ينصرف إلى الجهاد

، حتى صار لكثر الاستعمال كأنه مقصور عليه كما قال ابن الأثير فى "

النهاية ".

وكون الجهاد من مصارف الزكاة الثمانية الموجودة فى قوله : { إنما الصدقات

للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين

وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم } التوبة : 60

، أمر متفق عليه بين الفقهاء ، مريدين بسبيل الله الجهاد لكن ما وراء الجهاد

من أعمال الخير فالمذاهب مختلفة فيه :

فالأحناف يقصرون سبيل الله على الجهاد ، تصرف على المجاهدين تمليكا

لهم. مشترطين فيهم الفقر والحاجة، وقد أخذ عليهم هذا الشرط لأنهم به

داخلون تحت اسم الفقراء ، ولم تعد هناك حاجة إلى مصرف ( سبيل الله

) فى الآية. والكاسانى فى " بدائع الصنائع " جعل جميع القرب والطاعات

من سبيل الله ، لكنه اشترط أيضا تمليك الزكاة للشخص المستحق لها.

وعلى هذا لا يجوز صرفها فى بناء المساجد وتكفين الموتى وقضاء الديون

عنهم " رد المحتار ج 2 ص 85 ".

والمالكية متفقون على أن سبيل الله فى الزكاة هو الجهاد وما يتعلق به

من إعداد ومرافق ، ولا يشترطون فيها تمليكا للأشخاص ، ولا يشترطون

الفقر ليكون سبيل الله صنفا متميزا عن الفقراء والمساكين.

والشافعية أرادوا بسبيل الله المجاهدين المتطوعين لا من ترتب لهم أرزاق

لعملهم هذا ، ولا يشترطون الفقر فى هؤلاء المتطوعين ، فهم كالمالكية فى

قصر سبيل الله على الجهاد ، لكن أرادوا بالمجاهدين المتطوعين.

والحنابلة كالشافعية فى هذا الرأى ، لكن جاء فى رواية عن أحمد جعل

الحجاج كالمجاهدين داخلين فى سهم سبيل الله لحديث أم معقل الأسدية

أن زوجها جعل بكرا فى سبيل الله وأنها أرادت العمرة فسألت زوجها

البكر فأبى ، فأتت النبى صلى الله عليه وسلم وذكرت له ذلك فأمره أن

يعطيها البكر وقال ( الحج والعمرة فى سبيل الله ) رواه أحمد وأبو داود

برواية أخرى ، والروايتان ضعيفتان.

فالمتفق عليه بين الفقهاء أن سبيل الله هو الجهاد، مع الاختلاف فى اشتراط

الفقر وعدمه ، وفى تمليكها للشخص أو عدم تمليكه ، وفى قصره على

المتطوعين أو تعميمه على جميع المجاهدين. وما نقل عن الكاسانى فى

جعل أنواع القربات الأخرى من سبيل الله شرط فيه التمليك للشخص لا أن

تصرف فى بناء المساجد وغيرها.

وابن قدامة الحنبلى فى " المغنى " صوب رأى الجمهور ولم يرتض رواية

أحمد فى صرفها على الحجاج وقال معللا لذلك : إن الزكاة تصرف لأحد

رجلين : محتاج كالفقراء والمساكين وفى الرقاب والغارمين لقضاء ديونهم

، أو من يحتاج إليه المسلمون كالعاملين على الزكاة والغزاة والمؤلفة قلوبهم

والغارمين لإصلاح ذات البين. أما الحج للفقير فلا نفع للمسلمين فيه ، ولا

حاجة به إليه أيضا فهو غير واجب عليه ولا مصلحة له فى إيجابه عليه

وتكليفه مثقة خففها الله عنه ، وتوفير هذا القدر على ذوى الحاجة من سائر

الأصناف أو دفعه فى مصالح المسلمين أولى.

وهناك بعض العلماء توسعوا فى معنى" سبيل الله " ليشمل جميع أنواع

القربات ، منهم الفخر الرازى حيث نقل عن القفال فى تفسيره أن بعض

الفقهاء أجازوا صرف الصدقات إلى جميع وجوه البر من تكفين الموتى وعمارة

المساجد

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 23/01/2011 :  13:56:37  Show Profile

تعجيل الزكاة

الموضوع (7) تعجيل الزكاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز إخراج الزكاة قبل وقت وجوبها ؟.

أجاب : ذهب الشافعى وأبو حنيفة وأحمد إلى جواز إخراج الزكاة قبل

وقت وجوبها ، وهو الحول فى النقود والتجارة والأنعام ، والدليل على

ذلك ما ورد عن على رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم استسلف

صدقة العباس قبل محلها وإن كان فى السند مقال. وسئل الحسن عن رجل

أخرج ثلاث سنين هل يجزيه ؟ قال : يجزيه ، وعن الزهرى أنه كان لا

يرى بأسا أن يعجل الإنسان زكاته قبل الحول وقال مالك : لا يجزى إخراجها

حتى يحول الحول [ للأحاديث التى ربطت وجوبها بالحول كحديث على

الذى رواه أبو داود وفيه مقال ] وقال بذلك ربيعة وسفيان الثورى وداود.

يقول ابن رشد : وسبب الخلاف ، هل هى عبادة أو حق للمساكين ؟ فمن

قال : إنها عبادة وشبهها بالصلاة لم يجز إخراجها قبل الوقت ، ومن

شبهها بالصلاة الواجبة المؤجلة - أى التى لها أجل - أجاز إخراجها

قبل الأجل على جهة التطوع.

ومثل الزكاة العامة زكاة الفطر- فالجمهور على جواز تعجيلها قبل العيد

بيوم أو يومين كما كان يفعل عبد الله بن عمر رضى الله عنهما، وأما قبل

ذلك ففيه خلاف.

فعند أبى حنيفة يجوز إخراجها قبل شهر رمضان ، وعند الشافعى يجوز

من أول شهر رمضان ، أما عند مالك وأحمد فلا يجوز إلا قبل العيد بيوم

أو يومين.

توزيع الزكاة على فترات

الموضوع (8) توزيع الزكاة على فترات.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : أنا أقدر زكاة مالى عند آخر الحول ، وأعرف فقراء هم أولى

بدفعها إليهم ، لكن أعرف أنهم إذا أخذوها دفعة واحدة أنفقوها بسرعة

واشتدت حاجتهم بعد ذلك ، ورأيت أن من المصلحة أن أعطيهم كل شهر

مقدارا منها حتى ينتهى العام وقد برئت ذمتى من الزكاة تماما، فهل فى

هذا ما يخالف الشرع ؟.

أجاب : عندما يحين وقت وجوب الزكاة يجب إخراجها ومن الخير التعجيل

بإعطائها للجهات المستحقة ، فقد روى البخارى وغيره أن النبى صلى

الله عليه وسلم عندما انصرف من صلاة العصر قام سريعا فدخل بعض

بيوت أزواجه ، ثم عاد، فوجد فى وجوه القوم تعاجبا لسرعته فقال "ذكرت

وأنا فى الصلاة تبرا عندنا ، فكرهت أن يمسى أو يبيت عندنا ، فأمرت

بقسمته " وروى الشافعى والبخارى فى التاريخ عن عائشة أن النبى صلى

الله عليه وسلم قال " ما خالطت الصدقة مالا قط إلا أهلكته " رواه الحميدى

وزاد، قال " يكون قد وجب عليك فى مالك صدقة فلا تخرجها فيهلك الحرام

الحلال ".

وهذا شأن كل دين واجب ينبغى التعجيل بأدائه ، ومن هنا قال جمهور

الفقهاء بجواز تعجيل إخراج الزكاة قبل وقت وجوبها.

لكن مع فصل الزكاة أو تعيين قدرها إذا رأى الإنسان أن من المصلحة

توزيعها على فترات

الزكاة والزواج

الموضوع (9) الزكاة والزواج.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز أن أدفع جزءا من زكاة أموالى مساعدة فى زواج أحد

أقاربى أو إحدى قريباتى ؟.

أجاب : حدد اللَّه سبحانه مصارف الزكاة فى قوله تعالى { إنما الصدقات

للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين

وفى سبيل اللّه وابن السبيل فريضة من اللَّه واللَّه عليم حكيم } التوبة :65

، فلا يجوز دفعها لغير هؤلاء كما تفيده أداة الحصر وهى " إنما " وكل

هذه الأصناف حددها العلماء دون خلاف بينهم يذكر ، إلا في قوله تعالى

{ وفى سبيل اللَّه } ففسره الجمهور بالجهاد وفسره سره بعضهم بمنقطعى

الحجيج ، وجعله آخرون شاملا لكل القربات ومع ذلك لا يدخل التزويج

فيه كما قال المحققون ، فكما قالوا :

لا يجوز صرف الزكاة للاستعانة بها على الحج لأن اللّه فرضه على المستطيع

فقط ، قالوا : لا يجوز صرفها من أجل التزويج الذىَ ندب اللَّه له من يستطيع

أن يقوم بمسئولياته ، فقال { وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم

اللَّه من فصله } النور: 33 ، وقال صلى الله عليه وسلم " يا معشر الشباب

من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحْصَنُ للفرج ، ومن

لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " رواه البخارى ومسلم ، والباءة

هى تكاليف الزواج.

والزواج فى هذه الأيام بالذات أخذ صورة مظهرية أكثر منها أدبية ودينية

، سواء فى المهور الغالية أو الأثاث الفاخر أو حفلات الزفاف وما إليها

، فلا ينبغى أن توجه الزكاة إليها ، وفى المجتمع حالات هى أحوج ما

تكون إليها ،


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 23/01/2011 :  13:58:32  Show Profile

إعطاء الزكاة للأقارب

الموضوع (10) إعطاء الزكاة للأقارب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : سمعت أن إعطاء الزكاة للأقارب لا يجوز ، فهل هذا صحيح ؟.

أجاب : الأقارب هنا قسمان ، قسم تجب على الإنسان نفقته كالأبوين

والأولاد والزوجة وقسم لا تجب عليه نفقته ، كالعم والخال والعمة والخالة.

وقد اتفق الفقهاء على جواز إعطاء الزكاة للقسم الثانى، بل هم أولى بها

من غيرهم ، لأنها تكون زكاة وصلة رحم فى وقت واحد كما رواه أحمد

وابن ماجه والنسائى والترمذى وحسنه ، وابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما

عن النبى صلى الله عليه وسلم "الصدقة على المسكين صدقة ، وعلى ذى

الرحم ثنتان ، صدقة وصلة".

أما القسم الأول : وهو من تجب عليه نفقته فالإجماع على أنه لا يجوز إعطاؤهم

من الزكاة ، لأن المفروض فى المزكى أن ينفق عليهم النفقة الكافية التى

لا تجعلهم فقراء ولا مساكين يستحقون الزكاة ، والمزكى عنده مال كثير

زائد عن حاجته وحاجة من يعولهم فهم فى غير حاجة إلى الزكاة. فالوالدان

لا يجوز إعطاء الزكاة لهما ، وكذلك الأولاد الصغار، أو البالغون إذا كانوا

غير قادرين على الكسب ، فإن قدروا على الكسب فلا تجوز الزكاة لهم.

وكذلك الزوجة نفقتها واجبة على الزوج فلا يعطيها من زكاته ، لأنه لو أعطى

هؤلاء الذين تجب عليه نفقتهم فهو يعطى نفسه ، لأن الزكاة ستخفف من

عبء النفقة الواجبة عليه. روى الأثرم فى سننه عن ابن عباس رضى اللَّه

عنهما قال : إذا كان ذو قرابة لا تعولهم فأعطهم من زكاة مالك ، وإن

كنت تعولهم فلا تعطهم ولا تجعلها لمن تعول "نيل الأوطار للشوكانى ج

4 ص 189 ".

والشوكانى يرى جواز إعطاء الزكاة للقريب ، بصرف النظر عن كون نفقته

واجبة على المزكى أو غير واجبة ، مستندا إلى حديث البخارى ومسلم فى

شأن زينب امرأة عبد اللَّه بن مسعود الثقفى وشأن امرأة معها، حيث سئل

النبى صلى الله عليه وسلم : أتجزى الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى

أيتام فى حجورهما؟ فقال "لهما أجران ، أجر القرابة وأجر الصدقة" وفى

رواية البخارى عن أبى سعيد "زوجك وولدك أحق من تصدقت عليهم ".

يقول الشوكانى فى وجه الاستدلال : إن النبى صلى الله عليه وسلم لم يستفصل

عن الصدقة إن كانت واجبة أو تطوعا ، وترك الاستفصال فى مقام الاحتمال

ينزل منزلة العموم فى المقال ، والأصل عدم المانع ، فمن زعم أن القرابة

أو وجوب النفقة مانعان من إجراء الزكاة فعليه الدليل ، ولا دليل.

وقد أجاز الشوكانى ذلك لأن الأم لا يلزمها أن تنفق علي ابنها مع وجود

أبيه ، لكن قد يقال : إن الأيتام ربما لا يكونون أولادها فتصح الزكاة عليهم.

وقد روى عن مالك أن الممنوع من أخذ الزكاة هم الأب والأم والأولاد ، أما

الجد والجدة ومن علا،


زكاة الجنين

الموضوع (11) زكاة الجنين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم ما لو ذبحت البقرة الحامل بجنينها كامل النمو، هل يجوز

أكل هذا الجنين إذا مات فى بطن أمه ؟.

أجاب : روى أحمد والترمذى وابن ماجه أن النبى صلى الله عليه وسلم

قال فى الجنين "ذكاته ذكاة أمه " وفى رواية لأحمد وأبى داود : قلنا يا

رسول الله ، ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة وفى بطنها الجنين ، أنلقيه

أم نأكل ؟ قال "كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه ".

يؤخذ من هذا أن الحيوان المأكول اللحم إذا ذبح وفى بطنه جنين ، فإن

ذبح أمه ذبح له ما دام قد تم بالطريقة الشرعية ، وأكل لحمه حلال ولا يحتاج

إلى ذبح ، وهذا ما رآه الإمام الشافعى والإمام مالك ، وإن كان مالك اشترط

أن يكون الجنين قد أشعر، أى نبت له شعر، لكن دليله فى ذلك ضعيف ،

فإنه قطعة من أمه ، سواء نبت له شعر أولا.

وأبو حنيفة خالف مالكا والشافعى، كما خالف صاحبيه ، فحرم أكل الجنين

إذا خرج ميتا ، لأن ذكاة أمه لا تغنى عن ذكاته أى ذبحه ، محتجا بعموم

قوله تعالى {حرمت عليكم الميتة} وهى التى لم تذبح ولكن هذا الاحتجاج

ضعيف ، لأنه من ترجيح العام على الخاص ، والمعمول به هو العكس.

فالمعتمد أو الراجح هو مذهب الجمهور فى أن ذكاة الجنين هى ذكاة أمه

، أى لا حاجة إليها بعد ذكاة أمه.

زكاة الزروع

الموضوع (12) زكاة الزروع.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : تحتاج الزراعة إلى مصاريف كثيرة فى الرى والتسميد والحصاد

وغير ذلك ، فهل تخصم هذه المصاريف من جملة المحصول وتخرج الزكاة

عن الباقى بعد الخصم ؟.

أجاب : 1-الزكاة واجبة على المحاصيل الزراعية كما جاء فى قوله تعالى

{ وهو الذى أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا

أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه ، كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا

حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المشرفين } الأنعام : 141.

وبعيدا عن التى تجب فيها الزكاة من الزروع ، فإن ما يورد منها إلى الجمعيات

أو جهات أخرى يدخل ضمن النصاب ولا يخصم ، ولا يكتفى بتزكية ما بقى

بعد الخصم ، فالآية تأمر بإخراج الزكاة عند الحصاد.

ومعلوم أن المحاصيل قد تصرف عليها مصاريف فى الرى والتسميد والتنقية

والحصاد وغير ذلك ، فهل تخصم هذه المصاريف من المحصول ، وتخرج

الزكاة عن الباقى ؟.

لا يجوز هذا الخضم عند جميع الأئمة المعروفين ، وهم أبو حنيفة ومالك

والشافعى وأحمد رحمهم اللَّه تعالى ، لكن جاء عن عبد اللّه بن عمر وعبد

اللَّه بن عباس رضى اللَّه عنهم أجمعين أن الزكاة تكون على ما بقى بعد

استقطاع التكاليف ،

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 23/01/2011 :  14:01:10  Show Profile

الزكاة على الراتب والعمارة والسيارة

الموضوع (13) الزكاة على الراتب والعمارة والسيارة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل تجب الزكاة على الراتب أو الأجر الذى يأخذه الإنسان على

عمله ؟.

أجاب : لقد حدد القرآن الكريم والسنة النبوية الأصناف التى تجب فيها

الزكاة ، ولم يرد نص خاص فى وجوبها فيما عداها ، ما عدا قوله تعالى{

يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض

}البقرة : 267.

وقد رأى الأئمة الثلاثة عدم وجوب الزكاة فى غير ما حدده بخصوصه القرآن

والسنة ، وحملوا هذه الآية على الإنفاق العام الذى يدخل فيه صدقة التطوع

، والأمر فيها للإرشاد والاستحباب ، أو منصب على اختيار الصالح والجيد

، بدليل مقابلته بالنهى عن الإنفاق من الخبيث بأسلوب قوى مؤثر " ولا

تيمموا الخبيث منه تنفقون ، ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه " والصدقة

من الطيب المحبوب للنفس ، فيها جهاد للنفس وإيثار للغير ، ولو كان الإنسان

آخذا شيئا من الغير لا يقبل إلا الطيب منه ، أما الردى فلا يقبله إلا مع امتعاض

وعند شدة الحاجة إليه ، والإيمان الصادق يدفع إلى أن يحب الإنسان للناس

ما يحبه لنفسه أما الإمام أبو حنيفة فقد أخذ بظاهر العموم فى الآية وأوجب

الزكاة فى كل ما ينبت من الأرض حتى الخضر غير مقيد بالأنواع الواردة

فى الحديث ، كما أوجبها فى كل ما يكسب -الإنسان من وجوه الحلال.

وعلى هذا تجب الزكاة عنده فى عائد الممتلكات من العمارات والسيارات

وفى الرواتب والأجور.

ولو وجبت الزكاة اشترط فيها الحول والزيادة عن الحاجة ، كما اشترطه

فى زكاة المال ، فلو استغلت العمارات والسيارات للتجارة وجبت فيها

زكاة التجارة ، ولو استغلت للإيجار ونتج عن ذلك مال مدَّخر فائض وحال

عليه الحول وجبت الزكاة باتفاق الأئمة ، لأنها زكاة مال كالنقدين.

هذا فى الوجوب ، أما التطوع بالصدقة وشكر اللَّه على النعم فلا حد لنصابه

ولا لقدره ولا لزمنه ،

الزكاة وحكمة التشريع

الموضوع (14) الزكاة وحكمة التشريع.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : لماذا تفرض الزكاة على المسلمين فى حين أن الدولة تحصل الضرائب

من جميع المواطنين على السواء، أريد إجابة منطقية لأنى لا اقتنع بقوله

تعالى{وفي أموالهم حق للسائل والمحروم } ؟.

أجاب : سبقت الإجابة على الفرق بين الزكاة والضرائب ، ولا تغني الضرائب

عن الزكاة وأحب أن يعلم كل مسلم أن التكاليف الشرعية لابد من تقبلها

والعمل بها بصرف النظر عن فهم حكمة التشريع ، فإن الحكمة قد تذكر

مع الحكم وربما لا تذكر، ولا يترتب على عدم ذكرها أو عدم فهمها رفض

الحكم وإنكاره. فالواقع أن أفعال اللَّه خالية عن العبث ، ولكل فعل من

أفعاله حكمة ، فهو الحكيم الخبير وإن كنا لا ندرك هذه الحكم {واللَّه يعلم

وأنتم لا تعلمون }.

وإذا كانت معرفة حكمة التشريع تبعث في النفس النشاط للعمل وتشرح

الصدر للقبول ، وتساعد على رد الشبه وتحمى من الأباطيل ، فإن مجرد

الامتثال لأنه أمر من اللَّه فقط - وهو الموصوف بالحكمة البالغة -يدل على

قوة الإيمان وتمام الخضوع لأوامر اللَّه ، ومهما يكن من شيء فإن إنكار

أي تكليف وارد في النصوص الصحيحة يؤدي إلى الكفر ، لأنه تكذيب لما

ثبت بالتواتر وبخاصة القراَن الكريم المجمع على أنه كلام اللَّه تعالى.

والزكاة فرضت على المسلمين بالأوامر الصريحة في القرآن والسنة ، منها

قوله تعالى {وأتوا الزكاة} البقرة : 403 ، وكثير من السور، وقوله تعالى

{خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } التوبة : 103 ، إلى غير

ذلك من النصوص.

والإيمان بفرضيتها واجب ، بصرف النظر عن معرفة حقها ، وقد أشارت

الآية إلى الحكمة وهي التطهير والتزكية ، أي تخليص النفوس من شوائب

البخل والشح والأنانية والحرص والطمع والفردية وأسر المادة وعبودية

الشهوة ، وتحليتها بالرحمة والحنان والغيرية والتعاون والرضا والقناعة

وراحة الضمير، والحيلولة دون الوقوع فيما تجر إليه الأنانية وحب المال

من كذب وزور وغش واحتكار وسرقة وما إلى ذلك ،


الزكاة فى المضاربة

الموضوع (15) الزكاة فى المضاربة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل تجب الزكاة فى المضاربة على صاحب المال أو على المال

أو عليهما معا ؟.

أجاب : المضاربة أن يدفع شخص مالا لشخص آخر يتاجر فيه على

أن يقسم الربح بينهما بنسبة يتفقان عليها كالنصف أو الثلث مثلا.

والعامل فى المضاربة ليس شريكا فى رأس مال التجارة ، فهو كله لصاحب

المال ، ولا يشاركه إلا فى الربح الناتج من رأس المال ، فهو بمثابة الأجير

الذى يؤدى عملا لصاحب المال ، وبدل أن يحدد له أجرا معلوما كل شهرا

و كل سنة أو كل صفقة تجارية جعل له نسبة من الربح أيا كان قدرها ،

ولئن كان فى ذلك بعض الجهالة من جهة المقدار فالأجر معلوم من جهة

النسبة ، ويغتفر ذلك لحاجة الناس إلى هذه المعاملة فقد يملك الشخص

مالا ولا يعرف كيف يستثمره ،ويملك شخص آخر المعرفة والخبرة ولكن

لا يملك المال ، فيتعاونان على خيرهما وعلى خير المجتمع وكانت هذه

المعاملة معترفا بها أيام النبى صلى الله عليه وسلم.

ومن هنا تكون الزكاة على صاحب المال زكاة تجارة ، يخرج ربع العشر

على الأصل والربح بعد خصم الديون والمصاريف التى منها حصة العامل

، على ما رآه ابن عباس وابن عمر رضى الله عنهم ، وأخذ به ابن حزم

فى خصم القرض والنفقة من محصول الزروع والثمار، وتكون الزكاة على

ما بقى. وهذه الزكاة فى آخر الحوْل ، أما العامل فليست عليه زكاة لأنه

لا يملك شيئا من رأس المال ،وإنما زكاته على حصته من الربح إن بلغت

نِصابا وحال عليها الحول.


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 23/01/2011 :  14:03:42  Show Profile

موعد زكاة الفطر

الموضوع (16) موعد زكاة الفطر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : لا يوجد فى البلد الذى أعمل فيه فقراء يستحقون الزكاة يوم العيد،

وقد أكون فى بلدى قبل يوم العيد وفيها فقراء، فهل يجوز أن أدفع إليهم

الزكاة قبل يوم العيد ؟.

أجاب : يجوز إخراج زكاة الفطر من أول يوم من رمضان على ما رآه

الشافعية، ويجوز أن تؤدى قبل يوم العيد بيوم أو يومين عند بعض الأئمة

، بل يجوز ذلك قبل رمضان ، أخرج البخارى عن ابن عمر رضى الله عنهما

قال :

فرض رسول اللّه صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعا من

تمر... إلى أن قال : وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين.

ولا يجوز تأخيرها عن يوم العيد. والأفضل إخراجها قبل صلاة العيد، لما

روى البخارى ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر

أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة، قال ابن عباس رضى اللّه عنهما

: فمن أداها قبل الصلاة فهى زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهى

صدقة من الصدقات. وفى حديث الدارقطنى : أغنوهم عن الطواف فى هذا

اليوم ، أى أغنوا الفقراء عن الطواف والسعى فى الأسواق ونحوها بطلب

الرزق فى هذا اليوم ، وهو يوم العيد، وذلك بإعطائهم الزكاة. وحرمة التأخير

عن يوم العيد محلها إذا وجد المستحقون لها ولم يكن هناك غائبون أولى

منهم ، فإذا عدموا ، أو كان هناك غائب أولى كالأرحام مثلا فلا يحرم

التأخير.

شروط هدى التمتع
الموضوع (17) شروط هدى التمتع.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل هناك مذهب يقول بعدم وجوب الهدى على المتمتع ؟.

أجاب : يقول اللّه سبحانه { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر

من الهدى} البقرة : 196، وقد اشترط العلماء شروطا يتحقق بها التمتع

الموجب للهدى واتفقوا منها على ما يأتى :

ا -ألا يكون المتمتع من حاضرى المسجد الحرام كما نصت عليه الآية "ذلك

لمن لم يكن أهله حاضرى المسجد الحرام " وهم أهل مكة ومن يسكن قريبا

منها دون مسافة القصر على خلاف للعلماء فى تحديدهم.

2 - أن تقع العمرة فى أشهر الحج ، وهى شوال وذو القعدة وذو الحجة،

وشذ عن هذا الشرط طاووس فقال : من اعتمر فى رمضان ثم أقام حتى

حج فهو متمتع.

3- أن تقع العمرة فى العام الذى وقع فيه الحج ، فلو اعتمر فى أشهر

الحج ثم لم يحج سواء أقام بمكة أو سافر، وحج فى عام آخر فليس متمتعا.

وشذ عن هذا الشرط الحسن فقال : لا يشترط للتمتع أن يقع النُّسُكَان فى

عام واحد. "المغنى لابن قدامة ج 3 ص 499 ".

4 -ألا يسافر بين العمرة والحج سفرا بعيدا تقصر فيه الصلاة ، وشذ الحسن

عن هذا الشرط.

5 -ألا يعود إلى الميقات ليحرم بالحج منه. فإن عاد وأحرم منه فلا دم

عليه.

6 - أن يحل من إحرامه بالعمرة قبل أن يحرم بالحج ،

الأكل من الهدى

الموضوع (18) الأكل من الهدى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز لمن وجب عليه ذبح هدى أن يأكل منه ، أو لابد من توزيعه

كله على المحتاجين ؟.

أجاب : قال الله تعالى فى شأن الهدى {فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير

} الحج :

28.

يدل ظاهر هذا الأمر على إباحة الأكل من أى هدى كان ، سواء أكان واجبا

أم مندوبا وقد اختلف الفقهاء فى هذا الحكم ، وفرقوا بين هدى التطوع

المندوب فجوزوا الأكل منه ، وبين الهدى الواجب فحرموه ، وإن كان بعضهم

أجاز الأكل من بعض الهدى الواجب دون البعض الآخر فذهب أبو حنيفة

وأحمد إلى جواز الأكل من هدى التمتع وهدى القران وهدى التطوع ولا يأكل

مما سواها، وقال مالك : يأكل من الهدى الذى ساقه لفساد حجه ولفوات

الحج ، ومن هدى التمتع ، ومن الهدى كله إلا فدية الأذى وجزاء الصيد والنذر

للمساكين وهدى التطوع إذا عطب قبل محله.

وعند الشافعي: لا يجوز الأكل من الهدى الواجب مثل الدم الواجب فى جزاء

الصيد وإفساد الحج ، وهدى التمتع والقران ، كذلك ما كان نذرا أوجبه

على نفسه ، أما ما كان تطوعا فله أن يأكل منه ويهدى ويتصدق.

وللتوضيح يمكن الرجوع إلى المغنى لابن قدامة " ج3 ص 565 ".

وأقول: إن غالب ما يذبح هناك جزاء هو عن التمتع والقران ، وعموم

الآية يجيز الأكل منه ، إلى جانب أحاديث تفيد أن النبى صلى الله عليه وسلم

فى حجة الوداع كان معه نساؤه وكن متمتعات أي محرمات بالعمرة أولا،

أو قارنات أى محرمات بالحج والعمرة معا ، وأكلن من اللحم ، وفى صحيح

مسلم أنه عليه الصلاة والسلام أمر من كل بدنة -جمل - بضعة -قطعة-فى

قِدر، فأكل هو وعلى رضى الله عنه من لحمها وشربا من مرقها.

هذا والأولى أن تطعم كلها للفقراء وبخاصة بعد الاستعدادات الجديدة لتنظيم

الذبح والتوزيع ، والأكل منها أفضل من أن ترمى وتضيع دون توزيع.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 23/01/2011 :  14:07:25  Show Profile

زكاة المال المدخر لحاجة

الموضوع (21) زكاة المال المدخر لحاجة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : عندى مال أدخره لمشروع ينفذ بعد سنتين ، ولو أخرجت عنه

الزكاة نقص المال وتعطل المشروع. فما رأى الدين فى ذلك ؟.

أجاب : ما دام المبلغ وصل إلى حد النصاب وحال عليه الحول وجبت

فيه الزكاة ما دام فائضا عن حاجاتك الحالية أما المستقبلة فلا عبرة بها،

لأن المستقبل غيب لا يعلمه إلا اللّه ، والزكاة نسبتها قليلة جدا (5 ، 2%)

لا تؤثر على المشروع تأثيرا واضحا ، والمبادرة إلى أداء حق الله يبارك

اللّه بها المال {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا} الطلاق : 4.

هذا، ولو نقص المال المدخر فى أثناء الحول عن النصاب لا تجب فيه الزكاة

حتى يكمل النصاب ، وهنا يبدأ حول جديد وإذا كان النقص عن النصاب

مقصودا به سقوط الزكاة كان من الحيل المحرمة، أما إذا زاد المال المدخر

فى أثناء الحول فإن الزيادة تأخذ حول النصاب حتى لو وضعت فى آخر

الحول ، وذلك على رأى بعض الفقهاء ، ورأى بعضهم أن يبدأ للزيادة حول

جديد تزكى عند انتهائه ، والرأى الأول أسهل فى الحساب ، ويدخل تحت

جواز إخراج الزكاة قبل موعدها ، والرأى الثانى أدق وأضبط للحساب

، ولا مانع من الأخذ بأحد الرأيين.


دفع الزكاة للمدين
الموضوع (22) دفع الزكاة للمدين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز دفع الزكاة لإنسان عليه دين عاجز عن الوفاء به ؟.

أجاب : قال اللّه تعالى فى مصارف الزكاة {والغارمين } التوبة : 60

، يقول القرطبى عنهم : هم الذين ركبهم الدين ولا وفاء عندهم به ، ولا

خلاف فيه ، اللهم إلا من ادَّان فى سفاهة فإنه لا يعطى منها ولا من غيرها

إلا أن يتوب ، ويعطى منها من له مال وعليه دين محيط به ما يقضى به دينه

-يعنى دين مستغرق لما يملكه -فإن لم يكن له مال وعليه دين فهو فقير

وغارم فيعطى بالوصفين. روى مسلم عن أبى سعيد الخدرى قال : أصيب

رجل فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ثمار ابتاعها فكثر

دينه ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم "تصدقوا عليه " فتصدق

الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه ، فقال رسول صلى الله عليه وسلم

لغرمائه " خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك ".

ويجوز لمن تحمل مالاً فى إصلاح وصلاح أن يعطى من الصدقة ما تحمل

به إذا وجب عليه ، وإن كان غنيا إذا كان ذلك يجحف بماله كالغريم.

واختلفوا هل يقضى منها دين الميت أم لا، فقال أبو حنيفة : لا، ولا


إسقاط الدين من الزكاة

الموضوع (23) إسقاط الدين من الزكاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : اقترض منى رجل مبلغا من المال ثم عجز عن أدائه ، هل يجوز

أن أسقط عنه هذا الدين وأجعله من الزكاة الواجبة علىَّ ؟.

أجاب : يقول النووى فى كتابه "المجموع ": لو كان على رجل معسر

دين ، فأراد الدائن أن يجعله من زكاته وقال له : جعلته عن زكاتى فهناك

وجهان صحيحان ، أصحهما أنه لا يجزئه ، وهو مذهب أحمد وأبى حنيفة

، لأن الزكاة فى ذمة صاحبها فلا يبرأ إلا بإقباضها ، والوجه الثانى يجزئه

، وهو مذهب الحسن البصرى وعطاء بن أبى رباح ، لأنه لو دفعه إليه ثم

أخذه منه جاز، فكذلك إذا لم يقبضه. كما لو كانت له دراهم وديعة ودفعها

عن الزكاة فإنه يجزئه ، سواء قبضها أم لم يقبضها.

وإذا دفع إليه الزكاة وشرط عليه أن يردها إليه عن دينه فلا يصح الدفع

ولا تسقط الزكاة، ولا يصح قضاء الدين بذلك ، لكن لو نويا ذلك ولم يشترطاه

جاز وأجزأه عن الزكاة ، وإذا رده إليه عن الدين برىء هذا ، وهذه الصورة

هى من صور الغارمين الذين لهم سهم فى الزكاة وقد مر توضيحها فى سؤال

سابق.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 23/01/2011 :  14:11:41  Show Profile


سقوط زكاة الفطر على الزوجة الناشز

الموضوع (24) سقوط زكاة الفطر على الزوجة الناشز.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجب على الزوج أن يخرج زكاة الفطر عن زوجته الناشز ؟.

أجاب : قال جمهور الفقهاء : إن الزوج يجب عليه أن يخرج زكاة الفطر

عن نفسه وعمن تجب عليه نفقتهم ، ومنهم الزوجة ما دامت الزوجية قائمة

حقيقة أو حكما كالمطلقة، وأبو حنيفة لا يوجب هذه الزكاة على الزوج ،

فهى التى تخرج زكاتها ، لكن لو تبرع هو بإخراجها عنها أجزأت ولو

كان ذلك بغير إذنها.

فإذا لم تكن الزوجية قائمة بسبب الموت أو الفراق فللنفقة أحكام مذكورة

فى مواضعها ، لكن النفقة تسقط بالنشوز، الذى يتحقق بأخذ أمرين ، امتناعها

عن تمتع الزوج بها ، وخروجها من منزل الزوجية بغير إذنه وبغير ضرورة.

وزكاة الفطر تابعة للنفقة وفى وجوبها خلاف فقد تجب النفقة ولا تجب الزكاة

(انظر زكاة الفطر عن الزوجة غير المسلمة) لكن إذا سقطت سقطت زكاة

الفطر إذا كان النشوز فى وقعت وجوب الزكاة ، وهو آخر ليلة من رمضان

زكاة الفطر عن الزوجة غير المسلمة

الموضوع (26) زكاة الفطر عن الزوجة غير المسلمة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : تزوج مسلم مسيحية وله منها أولاد ، هل يجب عليه أن يخرج

زكاة الفطر عنها ؟.

أجاب : زكاة الفطر يجب على الرجل أن يخرجها عن نفسه وعمن تلزمه

نفقتهم ومنهم الزوجة ، والزوجة غير المسلمة وإن وجبت على الزوج نفقة

الزوجية لها باتفاق العلماء فإن إخراج زكاة الفطر عنها فيه خلاف ، فالجمهور

من الأئمة وهم مالك والشافعى وأحمد يرون عدم وجوب إخراجها ، لأنها

لم تجب عليها أصلا لعدم إسلامها ، بناء على الرأى القائل بأن الكافر غير

مكلف بفروع الشريعة، وللحديث : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم

زكاة الفطر على كل حر وعبد والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين.

ولأن من حكم زكاة الفطر أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث كما رواه أبو

داود بإسناد حسن عن ابن عباس رضى الله عنهما ، والكافر لم يصم فلا

معنى لتطهير الزكاة له.

والقيد المذكور فى الحديث وهو "من المسلمين " يحتمل أن يقصد به المؤدَّى

عنه وليس المؤدَّى ، فلا يجب على الرجل إخراج زكاة الفطر عن عبده

غير المسلم مع وجوب نفقته عليه ، وكذلك عن زوجته غير المسلمة "المغنى

لابن قدامة ج 2 ص 646، 647 ".

ويرى أبو حنيفة وأصحاب الرأى إخراج الزكاة عن الابن الصغير إذا ارتد

- مع مراعاة أن الردة تكون من المكلف البالغ -كما يخرجها عن عبده

الذمى ، أى غير المسلم ، بناء على وجوب إنفاق الوالد على ولده الصغير،

وإنفاق السيد على عبده. ورووا فى ذلك حديثا يقول "أدوا عن كل حر وعبد

صغير أو كبير يهودى أو نصرانى أو


دفع الزكاة لتارك الصلاة

الموضوع (27) دفع الزكاة لتارك الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز دفع الزكاة إلى مسلم بالغ عاقل لكنه تارك للصلاة ؟.

أجاب : وجه هذا السؤال وذكرت إجابته فى فتاوى الإمام النووى عن

المسألة " 104 " فقال : إن كان بالغا تاركا للصلاة واستمر على ذلك

إلى حين دفع الزكاة لم يجز دفعها إليه ، لأنه محجور عليه بالسفه فلا

يصح قبضه ، ولكن يجوز دفعها إلى وليه فيقبضها لهذا السفيه وإن كان

بلغ مصليا رشيدا ثم طرأ ترك الصلاة ولم يحجر القاضى عليه جاز دفعها

إليه وصح في قبضه لنفسه كما تصح جميع تصرفاته. انتهى لكن هذا الحكم

فيمن ترك الصلاة كسلا وهو معتقد وجوبها عليه ، أما من تركها عمدا جاحدا

لوجوبها فهو كافر، والكافر لا يعطى من الزكاة، ومهما يكن من شىء فإن

دفع الزكاة للفقير المستقم المواظب على الصلاة والطاعة أولى من دفعها

إلى غير المستقيم ، وذلك تشجيعا على الطاعة ، ومقاومة للعصيان.


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 23/01/2011 :  14:14:30  Show Profile

زكاة التجارة من السلع

الموضوع (28) زكاة التجارة من السلع.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز إخراج زكاة صيدلية الدواء فى صورة أدوية للمستشفيات

التى تعالج غير القادرين ؟.

أجاب : الصيدلية التى تشترى وتبيع الأدوية نشاطها تجارى ، فتجب فيها

الزكاة آخر الحول بمقدار ربع العشر، وجمهور العلماء يقول : تُقوَّم الأدوية

والسلع التي هى موضع التجارة وتخرج الزكاة من القيمة وليس من عين

السلع ، للخبر المشهور عن عمر وهو يفرض الزكاة على تاجر الجلود بأن

يقومها ويخرج من ثمنها ، وعلى رأيهم لا يجوز إخراج الزكاة من الأدوية

والسلع نفسها ، فقد يكون الفقير غير محتاج إلى السلعة.

وعند أبي حنيفة والشافعى فى أحد قوليه جواز إخراج الزكاة من عين

السلع التى يتاجر فيها ، ولا مانع من الأخذ بهذا الرأى ، والأولى اعتبار

ما فيه مصلحة المحتاج من نقود أو دواء كما أشار


زكاة الماس

الموضوع (29) زكاة الماس.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : عرفنا أن الذهب والفضة فيهما زكاة، فهل الماس والأحجار الكريمة

فيها زكاة أيضا؟ أجاب : روى الجماعة أن النبى صلى الله عليه وسلم

قال "المعدن جبار ، وفى الرِكاز الخمس " الركاز هو المدفون من كنوز

الجاهلية ولا يحتاج العثور عليه إلى نفقة وكبير عمل ، كالذهب والفضة

والحديد والياقوت والماس والزبرجد ، والواجب على من وجده أن يخرج

عنه زكاة ، ومقدارها الخُمس ، وهو قول جمهور الفقهاء. وهناك قول

للشافعى أن الخمس لا يجب إلا فى الذهب والفضة فقط.

أما المعدن فهو كل ما استخرج من الأرض مما له قيمة ببذل جهد كبير وإنفاق

مال. ومعنى "جُبار" فى الحديث أن من استأجر شخصا ليحفر له حتى يستخرج

المعدن فسقط عليه شىء منه فلا دية له.

والمعدن لا زكاة فيه عند بعض الفقهاء ، لأنه استخرج بجهد بدنى ومالى،

وقال أحمد بن حنبل ، كل ما استخرج من الأرض ففيه زكاة إذا بلغ نصابا

بنفسه أو بقيمته وجعل منه الياقوت والزبرجد والنفط والكبريت ، وكذلك منه

الماس.

وذهب أبو حنيفة إلى أن الذى تجب فيه الزكاة هو ما يُدقُّ عليه ويتمدد ويذوب

بالنار كالذهب والحديد.

الزكاة لفك الأسرى
الموضوع (30) الزكاة لفك الأسرى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز للحاكم أن يجمع أموال الزكاة ويدفعها إلى الأعداء نظير

الإفراج عن جنود المسلمين من أسرى الحرب ؟ أجاب : كان النبى

صلى الله عليه وسلم يأمر بجباية الزكاة ويقوم بتوزيعها فى مصارفها ،

وفعل ذلك أبو بكر وعمر من بعده ، ثم رؤى أن يتولى كل إنسان إخراج

زكاة أمواله الباطنه وتوزيعها بنفسه على المصارف الثمانية المعروفة ،

التى منها "سبيل الله " وسبيل الله وإن كان العلماء السابقون قد قصروه

على الجهاد فى سبيل الله لنشر الدين وحماية المقدسات فقد رأى العلماء

المحدثون سعة مجاله وتعدد ميادينه تبعا لتطور الظروف ، ليشمل كل خير

تعم منفعته المسلمين ، والأمثلة على ذلك كثيرة.

وفداء الأسرى على التفسير القديم والحديث داخل فى سبيل الله لأنه مرتبط

بالجهاد الذى يدفع به العدو عن الوطن ، فلا مانع من دفع حصة من الزكاة

من أجل ذلك.


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 23/01/2011 :  14:17:31  Show Profile


المؤلفة قلوبهم

الموضوع (33) المؤلفة قلوبهم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : جعل الله من مصارف الزكاة المؤلفة قلوبهم ، فما هى مواصفاتهم

، وهل يوجد أحد منهم الآن ؟ أجاب : قال الله تعالى : {إنما الصدقات

للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين

وفى سبيل الله} التوبة : 60.

المؤلفة قلوبهم منهم مسلمون ومنهم كافرون، والمسلمون أقسام أربعة :

القسم الأول - قوم من سادات المسلمين لهم نظراء من الكفار، إذا أعطيناهم

من الزكاة يُرجى إسلام نظرائهم ، كعدى بن حاتم والزبرقان ابن بدر حيث

أعطاهما أبو بكر مع حسن إسلامهما.

القسم الثانى- زعماء ضعفاء الإيمان لكنهم مطاعون فى أقوامهم ، ويرجى

بإعطائهم من الزكاة تثبيت الإيمان فى قلوبهم ، كمن أعطاهم النبى صلى

الله عليه وسلم فى غزوة حنين ، وهم مسلمة الفتح ، أى الذين دخلوا فى

الإسلام حديثا عند فتح مكة التى كانت غزوة حنين عقب الفتح قبل أن يعود

النبى صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.

القسم الثالث - قوم من المسلمين يخشى أن يستميلهم العدو لمصلحته ، وهم

العملاء الذين ينشطون حين يرون الفائدة ميسرة لهم.

القسم الرابع - قوم من المسلمين يحتاج إليهم لجباية الزكاة ، لأنهم ذوو

نفوذ فى أقوامهم ، لا تجبى إلا بسلطانهم أو بقتالهم ، فيرتكب أخف الضررين

ويعطون شيئا من الزكاة بدل أن تضيع كلها.

أما الكافرون من المؤلفة قلوبهم فهم قسمان :

القسم الأول : من يرجى إيمانه ، كصفوان بن أمية الذى أعطاه الرسول من

غنائم حُنين.

القسم الثانى : من يخشى شره فيعطى من الزكاة ليكف شره عن المسلمين

كأبى سفيان ، وعيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس.

ويقال : إن هؤلا أسلموا فى فتح مكة قبل أن يعطيهم النبى صلى الله عليه

وسلم من حنين ، فهم داخلون فى القسم الثانى من المسلمين.

والإمام الشافعى قال : لا تعطى الزكاة إلى المؤلفة قلوبهم إلا إذا كانوا

مسلمين ، فلا تعطى لكافر، وأما الفاسق فلا مانع من إعطائه.

وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن سهم المؤلفة قلوبهم قد سقط بانتشار الإسلام

، كما فعل عمر رضى الله عنه ، فلا تعطى الزكاة لأحد منهم ، مسلما كان

أوكافرا.

والمختار الآن عدم إعطاء الكفار من هذا السهم لدفع شرهم ، وإن جاز

إعطاؤهم من سهم "سبيل الله" لأنه جهاد ، والجهاد وسائله كثيرة ، منها

المال. ويمكن الرجوع إلى تفسير المنار لمن يريد مزيدا من التوضيح ،

عذاب مانع الزكاة

الموضوع (35) عذاب مانع الزكاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : لماذا خص الله الجنب والجبهة والظهر بالكى فى قوله تعالى {والذين

يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم. يوم

يحمى عليها فى نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا

ما كنزتم لأنفسكم }؟ أجاب : هاتان الآيتان من سورة التوبة : 34،

35 وقال القرطبى فى التفسير : الكى فى الوجه أشهر وأشنع ، وفى الجنب

والظهر آلم وأوجع. فلذلك خصها بالذكر من بين سائر الأعضاء.

وقال علماء التصوف : لما طلبوا المال والجاه شان الله وجوههم ، ولما

طووا كشحا من الفقير إذا جالسهم كويت جنوبهم والكشح هو الجنب ولما

أسندوا ظهورهم إلى أموالهم ثقة بها واعتمادا عليها كويت ظهورهم.

وقال علماء الظاهر -أى غير الصوفية- : إنما خص هذه الأعضاء لأن

الغنى إذا رأى الفقير زوى ما بين عينيه وقبض وجهه ، وإذا سأله طوى

كشحه ، وإذا زاده فى السؤال وأكثر عليه ولاه ظهره ، فرتب اللّه العقوبة

على حال المعصية.


الزكاة للغارمين

الموضوع (39) الزكاة للغارمين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : رجل تكاثرت عليه الديون ولا يستطع الوفاء بها فهل يمكن أن

نعطيه من الزكاة ليسد ديونه ؟ أجاب : يقول الله تعالى فيمن تعطى

لهم الزكاة "والغارمين " والغارمون هم الذين ركبهم الدين ولا يملكون وفاء

به كما ذكره القرطبى فى تفسيره ، وجاء فى المغنى لابن قدامة أن الغارمين

وهم المدينون ضربان ، ضرب غرم لغيره كإصلاح ذات البين ، وضرب غرم

لنفسه لإصلاح حاله فى شىء مباح "ج 2 ص 699" والشرط فى استحقاق

الغارم الزكاة ألا يكون دينه فى سفاهة أو محرم. فإن تاب أخذ منها. ويقول

القرطبى : إن الغارم يعطى من الزكاة من له مال وعليه دين محيط به -ما

يقض به دينه -فإن لم يكن له مال وعليه دين فهو فقير فيعطى بالوصفين

، كونه غارما وكونه فقيرا.

وقد صح فى مسلم عن أبى سعيد الخدرى أن رجلا أصيب فى ثمار ابتاعها

فكثر دينه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "تصدقوا عليه " فتصدق

الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه ، فقال عليه الصلاة والسلام لغرمائه

- أصحاب الديون - " خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك ". وروى مسلم

حديثا عن قبيصة بن مخارق بين فيه النبى صلى الله عليه وسلم من تحل

لهم المسألة ويطيب لهم ما يأخذونه ، وهم ثلاثة :

( أ ) رجل تحمَّل حمالة ، أى دفع دية القتيل حتى لا يقتل القاتل ، فيعطى

من الزكاة مقدار الدية فقط ويمسك عن المسألة. (ب ) رجل أصابته جائحة

اجتاحت ماله ، فيعطى حتى يصيب قواما أو سدادا من عيش. (ج ) رجل

أصابته فاقة أى فقر وشهد ثلاثة من العقلاء على فقره ، فيعطى حتى يصيب

قواما أو سدادا من عيش. وجاء فى رواية"إن المسألة تحل لأحد ثلاثة :

ذى فقر مدقع - شديد أفض به إلى الدعقاء أى التراب - أو لذى غرم مفظع

- شديد شنيع - أو لذى دم موجع لا أى تحمل الدية عن القاتل حتى لا يقتل.

وجاء

فى فقه المذاهب الذى نشرته وزارة الأوقاف المصرية أن الحنفية قالوا

: الغارم هو الذى عليه دين ولا يملك نصابا كاملا بعد دينه ،


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 23/01/2011 :  16:40:47  Show Profile


تقدير الزكاة بالمعايير الحديثة

الموضوع (40) تقدير الزكاة بالمعايير الحديثة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نقرا فى كتب الفقه أن الزكاة يقدر نصابها بالمكاييل والأوزان القديمة

فهل يمكن أن نعرف ذلك بالمعايير الحديثة ؟ أجاب : فى حديث رواه

البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال {ليس فيما أقل من خمسة

أوسق صدقة، ولا فى أقل من خمسة من الإبل الذود صدقة ، ولا فى أقل

من خمس أواق من الورق صدقة" والذود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر.

وفى حديث رواه البخارى وغيره أن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما

قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعا

من تمر أو صاعا من شعير. الأوسق جمع وسق ، الوسق ستون صاعا ،

والصاع أربعة أمداد ، والمد رطل وثلث -بالرطل العراقى- وهو 130 درهما

، فيكون المد 174 درهما ، ويكون الصاع بالدراهم 696 درهما.

والصاع يقدر بالكيلو جرام هكذا : الصاع يساوى 696 درهما ، والكيلو

جرام يساوى 324 درهما ، وبقسمة دراهم الصاع وهو 696 على دراهم

الكيلو جرام ، وهى 324 يساوى الصاع اثنين من الكيلو جرامات ، 48

درهما. أى أربع أوقيات.

والوسق ستون صاعا فى 2 من الكيلو جرامات وأربع أوقيات فيكون الوسق

129 كيلو جرامًا تقريبًا ، والنصاب وهو خمسة أوسق يضرب فى 129

كيلو جراما فيكون 645 كيلو جراما ، وهذا هو الذى عليه العمل الآن بمصر

بالنسبة لغالب الحبوب كالقمح وتقدير النصاب بالكيل المصرى هو خمسون

كيلة ، أى أربعة أرادب وكيلتان.

وبالنسبة للنقود المعبر عنها فى الحديث بالورق أى الفضة ، وهى تقدر

بالدراهم ، فالنصاب خمس أواق والأوقية أربعون درهما ، كما ثبت فى

كتب السنة فيكون النصاب مائتى درهم ، أى حوالى ستمائة جرام ، وجاء

فى بعض التقديرات أنه ستمائة وأربعة وعشرون جراما.

هذا فى نصاب الفضة ، أما نصاب الذهب فهو عشرون مثقالا، يساوى بالجرامات

حوالى خمسة وثمانين جراما. وهذا التقدير تقريبى ، وذلك لكثرة الاختلاف

بين الأوزان فى البلاد وعلى توالى العصور، وقد جاء فى بعض التقديرات

أنه سبعة وثمانون جراما.

والفروق البسيطة فى الوزن أو الكيل ينبغى أن يؤخذ فيها بالأحوط.

ليطمئن الإنسان على إبراء ذمته من هذه الحقوق التى كثر الوعيد فى عدم

الوفاء بها.


زكاة الفطر

الموضوع (41) زكاة الفطر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : متى شرعت زكاة الفطر وما مقدارها، وما هى حكمة مشروعيتها

وهل تجب على من لم يصم رمضان ؟ أجاب : شرعت زكاة الفطر فى

السنة الثانية من الهجرة مع فرض صيام رمضان ، فقد روى البخارى وغيره

عن ابن عمر رضى الله عنهما قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم

زكاة الفطر من رمضان ، صاعا من تمر أو صاعا من شعير، على العبد

والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين. كما روى أبو داود وابن

ماجه أن ابن عباس رضى الله عنهما قال : فرض رسول الله صلى الله

عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين

، فمن أداها قبل الصلاة فهى زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهى

صدقة من الصدقات.

تقدم فى المجلد الثالث من هذه الفتاوى "ص 309" بيان موعد إخراج زكاة

الفطر ويبين الحديث الأول مقدار هذه الزكاة وهو صاع من غالب قوت البلد،

وكان الغالب فى أيام النبى صلى الله عليه وسلم فى المدينة هو التمر والشعير،

وأئمة الفقه على إخراجها عينًا ، لكن أبا حنيفة رأى جواز إخراج القيمة،

وهى تختلف من بلد إلى بلد، ومن زمن إلى زمن ، وتقدم فى المجلد الثانى

من هذه الفتاوى "ص 123 " الكلام عن إخراج القيمة بدل العين فى الزكاة.

والمقدار هو نصف صاع من القمح عن كل فرد عند أبى حنيفة. أما من الأصناف

الأخرى فصاع كامل ، وهو قدحان وثلث القدح ، وعند الشافعية صاع

من أى صنف من الأقوات وهو قدحان ، وعند المالكية صاع أيضا، لكن

مقداره عندهم قدح وثلث القدح بالكيل المصرى، فتكفى الكيلة عن ستة أشخاص

، ورأى الجمهور فى كونها صاعا من أى قوت أقوى من رأى أبى حنيفة

فى المفاضلة بين القمح وغيره ، فإن معاوية هو الذى قال عند قدومه من

الشام إلى الحجاز :

إنى أرى أن مُدَّين من سمراء الشام -أى القمح -تعدل - صاعا من تمر،

فأخذ بعض الناس برأيه ، لكن الأكثرين بقوا على ما كان عليه أيام النبى

صلى الله عليه وسلم رواه الجماعة عن أبى سعد الخدرى ، ولا مانع من

الأخذ برأى أبى حنيفة فى إخراج القيمة مع مراعاة عدم التقيد بالسعر الرسمى،

فإن الفقير ربما لا يستطيع أن يحصل عل


المذاكرة والامتحان فى رمضان

الموضوع (1) المذاكرة والامتحان فى رمضان.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز للطالب أن يفطر فى رمضان للمساعدة فى المذاكرة وفى

الامتحان ؟.

أجاب : قال تعالى فى أعذار الفطر فى رمضان : { ومن كان مريضا

أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر }

البقرة : 185 ، والمرض الذى يبيح الفطر هو الذى يطرأ أو يزداد بالصيام

أو يحول دون الشفاء أو يترتب عليه ضرر آخر، ومثل المريض من يقوم

بعمل شاق هو مورد رزقه الوحيد لا يستطيع الصوم معه ، كالخباز الواقف

أمام الفرن والحر شديد ، وعمله بالنهار وقت الصيام. على أن يكون المرض

أو التعب واقعا بالفعل لا متوهما ولا متوقعا والطالب الذى يذاكر لا تتحتم

مذاكرته بالنهار، وعليه أن ينسق بين واجباته وبين الوقت المناسب ، فله

أن يجعل مذاكرته بالليل إذا كان النهار في رمضان طويلا وحارا ، ولا يجوز

له الفطر لمجرد اختياره أن تكون مذاكرته بالنهار، وكل ذلك إذا ترتب على

الصيام ضعف شديد في الجسم أو التفكير، أما إذا لم يكن ذلك فلا يجوز

التفكير في الفطر.

وإذا كان الامتحان يعقد بالنهار وفى وقت الحر الشديد - قبيل الظهر إلى

قبيل المغرب - ولو أصبح صائما أحس بالجوع أو أحس بالعطش الشديد

الذى يؤثر على تفكيره فله الفطر عند الإحساس بالتعب ، بمعنى أن ينوى

الصيام ليلا ويتناول سحوره ويستريح أو يذاكر، فإذا دخل الامتحان في

الوقت المذكور ولم يحس تعبا فلا يجوز له الفطر أما إذا أحس بالتعب فيفطر

عند الإحساس به ، أما ألا ينوى الصيام ولا يتسحر ويصبح مفطرا ليستعد

للامتحان فى فترة الحر فذلك لا يجوز مطلقا فالتعب المتوقع متوهم غير

واقع بالفعل.

وكذلك لو كان الامتحان فى الساعات الأولى من النهار حيث الجو يكون

مناسبا ولا يوجد إحساس بالجوع أو العطش أو كان الامتحان فى وقت

الشتاء أو اعتدال الجو فلا يجوز أن يصبح مفطرا ، أى لا بد أن ينوى الصيام

ليلا ويتسحر ويبدأ الصيام ويدخل الامتحان صائما حيث لا يكون تعب.

وأقول لمن يذاكر ويدخل الامتحان عليك بتقوى الله واحرص على طاعته

{ ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا } الطلاق : 4.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 23/01/2011 :  16:43:02  Show Profile


صوم الجنب

الموضوع (2) صوم الجنب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : طلع الفجر علىّ فى رمضان وأنا فى جنابة، ولم اغتسل إلا بعد

ساعة. فهل صومى صحيح ؟.

أجاب : الجنابة إما حيض ونفاس ، وهى خاصة بالنساء ، وإما بالاتصال

الجنسى أو نزول المنى فى اليقظة أو النوم بالاحتلام. وهى مشتركة بين

الرجال والنساء.

فإذا طلع الفجر والحيض أو النفاس موجود حرم الصيام ، ولو صامت المرأة

فالصوم باطل مع الإثم ، لكن لو انقطع الدم قبل الفجر انقطاعا تاما ولم

تغتسل إلا بعد الفجر فالصوم صحيح. وذلك كالجنابة بشىء آخر غير الحيض

والنفاس. فالصوم صحيح مع عدم الاغتسال ، والاغتسال شرط للصلاة

ولأمور أخرى وليس للصيام ، فقد ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم.كان

يصبح جنبا وهو صائم ، يعنى يطلع الفجر وهو لم يغتسل بعد، ثم يغتسل

بسرعة ليصلى الصبح جماعة مع الناس وذلك فيما رواه البخارى ومسلم

عن عائشة رضى الله عنها.






خطأ الظن فى عدم طلوع الفجر وغروب الشمس
الموضوع (3) خطأ الظن فى عدم طلوع الفجر وغروب الشمس.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : صحوت من النوم فظننت أن الفجر لم يطلع ، فأكلت وشربت ، ثم

تبين أن النهار قد طلع فهل يصح صومى ؟.

أجاب : ذكر ابن قدامة فى كتابه " المغنى " أن من أكل يظن أن الفجر

لم يطلع وقد كان طلع أو أفطر يظن أن الشمس قد غابت ولم تغب -أن

عليه القضاء ، وذلك مع وجوب الإِمساك على من أكل ظانا عدم طلوع الفجر

، وقال ابن قدامة : إن هذا الحكم هو قول أكثر أهل العلم ، ثم حكى عن

بعض التابعين أنه لا قضاء عليه ، وذكر فى ذلك أثرا عن عمر رضى اللّه

عنه ، ولكن الرأىَ الأول هو المعول عليه ، وذلك لحديث البخارى أنهم أمروا

بقضاء يوم أفطروا فيه لوجود غيم ثم طلعت الشمس. هذا فى الظن - وهو

إدراك الطرف الراجح - أما الشك وهو إدراك الطرفين على السواء ،


متى يفطر المسافر بالطائرة

الموضوع (4) متى يفطر المسافر بالطائرة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يحدث إذا كان المسافر بالطائرة صائما أن وقت الغروب يحين

حسب توقيت البلد الذى سافر منه ، أو الذى يمر عليه فى الجو ومع ذلك

تكون الشمس ما زالت ظاهرة، فهل يفطر وهى ما زالت لم تغرب ، وإذا

انتظر غروبها فقد يطول اليوم ويشق عليه دوام الصيام ؟.

أجاب : قال اللَّه تعالى{ثم أتموا الصيام إلى الليل } البقرة : 187 ،

وروى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم كان فى سفر مع

أصحابه فى رمضان ، فلما غربت الشمس طلب من بلال أن يعد طعام الإفطار،

فلما أعده شرب منه وقال مشيرا بيده "إذا غابت الشمس من هاهنا، وجاء

الليل من هاهنا فقد أفطر الصائم " أى حل له الفطر.

تدل الآية والحديث على أن الإفطار لا يحل للصائم إلا إذا جاء الليل ، والليل

يجىء إذا غربت الشمس. فلو سافر صائم فى طائرة وكانت على ارتفاع

شاهق فإن المعروف أن الشمس تغيب عن الأرض قبل غيابها عن ركاب

الطائرة ، وذلك بحكم كروية الأرض ، وبهذا لا يجوز له أن يفطر ما دامت

الشمس ظاهرة له.

وقد يحدث أن يكون متجها إلى الشرق فيقصر النهار، أو يكون متجها إلى

الغرب فيطول النهار، فالعبرة بمغيب الشمس عنه فى أى اتجاه ، ولا عبرة

بتوقيت المنطقة التى يمر عليها ، ولا بتوقيت البلد الذى سافر منه.

فإن شق عليه الصيام لطول النهار فله رخصة الإفطار للمشقة ،

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 23/01/2011 :  16:45:00  Show Profile

هلال رمضان
الموضوع (5) هلال رمضان.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : في الحديث " صوموا لرؤيته وافطروا لرويته " هل يجوز أن تفسر

الرؤية بالروية العلمية لا البصرية حتى يمكن توحيد أوائل الشهور العربية

؟.

أجاب : موضوع توحيد بدء الصيام وبالتالي توحيد العيد في البلاد الإسلامية،

موضوع ناقشه الفقهاء في القرون الأولى، كما ناقشه علماء مجمع البحوث

الإسلامية في السنوات الأخيرة ، وهم جميعًا متفقون على أنه لا تعارض

بين الدين والعلم أبدًا ، فالدين نفسه يدعو إلى العلم ، وفي مسألتنا هذه

علق الحديث الصوم والإفطار على رؤية الهلال ، فإن لم تكن الروية بالبصر

لجأنا إلى العلم ، والإرشاد إلى إكمال عدة شعبان ثلاثين يومًا توجيه لاحترام

الحساب الذي هو مظهر من مظاهر العلم ، والراصدون للهلال يستعينون

بالمناظر وهي أدوات علمية ، كما يستعينون بمصلحة الأرصاد في أجهزتها

وإمكانات الأخرى.

والموضوع له بحث طويل علمي وديني فى الجزء الثاني من كتاب "بيان

للناس من الأزهر الشريف " أكتفى هنا بذكر أن مؤتمر مجمع البحوث الثالث

المنعقد سنة 1966 م قرر بشأنه ما يأتي :

1 -أن الرؤية هي الأصل في معرفة دخول أي شهر قمري ، كما يدل عليه

الحديث الشريف ، فالرؤية هي الأساس ؟ لكن لا يعتمد عليها إذا تمكنت

منها التهم تمكنًا قويًّا.

2 -يكون ثبوت رؤية الهلال بالتواتر والاستفاضة ،

تقييد الشياطين فى رمضان

الموضوع (6) تقييد الشياطين فى رمضان.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : جاء فى بعض الأحاديث أن الشياطين تصفد فى رمضان ، فكيف

يتفق هذا مع وقوع جرائم كثيرة فى رمضان من الصائمين وغير الصائمين

؟.

أجاب : روى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : " إذا

جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين "

وروى ابن خزيمة فى صحيحه قوله صلى الله عليه وسلم " إذا كان أول

ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين مردة الجن... ".

إن الواقع يشهد بأن المعاصى ما تزال ترتكب فى رمضان وغير رمضان

، ومن أجل التوفيق بين الحديث الثابت وبين الواقع المشاهد قال الشراح

: إن المراد بتقييد الشياطين فى رمضان عدم تسلطها على من يصومون صوما

صحيحا كاملا رُوعيت فيه كل الآداب التى منها عفة اللسان والنظر والجوارح

كلها عن المعصية ، استجابة للحديث الذى رواه البخارى : " من لم يدع

قول الزور والعمل به فليس للَّه حاجة فى أن يدع طعامه وشرابه " أو المراد

بالشياطين التى تصفد المردة والجبابرة منهم كما فى رواية ابن خزيمة،

أما غيرهم فلا يقيدون ولذلك تقع من الناس بعض المعاصى ، أو المراد

أن الشياطين كلها تُغَلُّ بمعنى يضعف نشاطها ولا تكون بالقوة التى عليها

بدون أغلال وقيود ، أو المراد :

أن المعاصى التى تكون بسبب الشياطين تمنع ، ولكن تقع المعاصى التى

يكون سببها النفوس الخبيثة الأمارة بالسوء أو العادات القبيحة أو شياطين

الإنس ، ومن هنا نرى أن الحديث لا يصطدم مع الواقع عند فهمه فهما

صحيحا ، وذلك ما نحب أن نلفت الأنظار إليه فى فهم نصوص الدين حتى

لا يكون هناك شك فى الدين أو انحراف فى الفكر أو السلوك.

شهر رجب

الموضوع (7) شهر رجب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : اتخذ كثير من الناس فضل شهر رجب ذريعة للصيام والصلاة وزيارة

المقابر وأوردوا فى ذلك أحاديث كثيرة، فما هو الرأى الصحيح فى ذلك

؟.

أجاب : الحافظ أحمد بن على بن محمد بن حجر العسقلانى وضع رسالة

بعنوان : تبيين العجب بما ورد فى فضل رجب ، جمع فيها جمهرة الأحاديث

الواردة فى فضائل شهر رجب وصيامه والصلاة فيه.

وقسمها إلى ضعيفة وموضوعة.

وذكر له ثمانية عشر اسما ، من أشهرها "الأصم " لعدم سماع قعقعة السلاح

فيه لأنه من الأشهر الحرم التى حرم فيها القتال ، و "الأصب " لانصباب

الرحمة فيه ، و "منصل الأسنة" كما ذكره البخارى عن أبى رجاء العطاردى

قال : كنا نعبد الحجر ، فإذا وجدنا حجرا هو خير منه ألقيناه وأخذنا

الآخر، فإذا لم نجد حجرا جمعنا حثوة من تراب ثم جئنا الشاء - الشياة-

فحلبنا عليه ثم طفنا به ، فإذا دخل شهر رجب قلنا :

منصل الأسنة فلم ندع رمحا فيه حديدة ، ولا سهما فيه حديدة إلا نزعناه

فألقيناه.

وفضل رجب داخل فى عموم فضل الأشهر الحرم التى قال الله فيها{إن

عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا فى كتاب الله يوم خلق السماوات

والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم } التوبة

: 36، وعينها حديث الصحيحين فى حجة الوداع بأنها ثلاثة سَرْد " أى

متتالية "ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، وواحد فرد ، وهو رجب "مضر"

الذى بين جمادى الآخرة وشعبان ، وليس رجب "ربيعة" وهو رمضان.

ومن عدم الظلم فيه عدم القتال ، وذلك لتأمين الطريق لزائرى، المسجد الحرام

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 23/01/2011 :  16:47:21  Show Profile


صوم يوم عرفة للحجاج
الموضوع (8) صوم يوم عرفة للحجاج.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم صوم يوم عرفة ؟.

أجاب : روى مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة

فقال "يكفر السنة الماضية والباقية "وروى النسائى بإسناد حسن أن صيامه

يعدل صيام سنة، وفى رواية حسنة للطبرانى أنه يعدل صيام سنتين ، وفى

راوية حسنة للبيهقى أنه يعدل صيام ألف يوم.

تدل هذه الأحاديث على فضل صيام يوم عرفة ، لكن هذا لغير الواقف بعرفة

، فقد روى أبو داود والنسائى وابن خزيمة فى صحيحه والطبرانى أن النبى

صلى الله عليه وسلم نهى عن صومه.

وإن كان هذا النهى للكراهة لا للتحريم ولذلك اختلف الفقهاء فى حكم صيام

هذا اليوم للواقف بعرفة ، فقال الشافعى : يُسَن الفطر فيه ليقوى الحاج

على الدعاء ، وقال أحمد : إن قدر الحاج أن يصوم صام.

وإن أفطر فذلك يوم يحتاج فيه إلى القوة.

قال الحافظ المنذرى فى كتابه الترغيب والترهيب : اختلفوا فى صوم يوم

عرفة بعرفة فقال ابن عمر: لم يصمه النبى صلى الله عليه وسلم ولا أبو

بكر ولا عمر ولا عثمان وأنا لا أصومه وكان مالك والثورى يختاران الفطر،

وكان ابن الزبير وعائشة يصومان يوم عرفة ، وروى ذلك عن عثمان بن

أبى العاصى، وكان إسحاق يميل إلى الصوم ، وكان عطاء يقول : أصوم

فى الشتاء ولا أصوم فى الصيف ، وقال قتادة لا بأس به إذا لم يضعف

عن الدعاء.

رواه أحمد والنسائى وأبو داود والترمذى وصححه.

ومهما يكن من شىء فإن الأولى الاقتداء بالنبى صلى الله عليه وسلم فقد

ثبت أنه لم يصم هذا اليوم فى حجة الوداع. روى البخارى ومسلم عن أم

الفضل أنهم شكوا فى صوم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فأرسلت

إليه بلبن فشرب وهو يخطب الناس بعرفة. وثبت أنه قال " إن يوم عرفة

ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا - أهل الإسلام - وهى أيام أكل وشرب

" وثبت عنه أنه نهى عن صيام يوم عرفة بعرفات.

كما رواه أبو داود والنسائى وابن خزيمة فى صحيحه.


عاشوراء

الموضوع (9) عاشوراء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل صحيح أن صوم يوم عاشوراء كان مفروضا قبل رمضان ،

وما هى حكمة صيامه ، وهل صحيح أن النبى صلى الله عليه وسلم أوصى

بالتوسعة على العيال فيه ؟.

أجاب : يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من شهر الله المحرم أول شهور

التقويم الهجرى-دخل التاريخ من أوسع أبوابه منذ بدء الخليقة كما تحكى

الروايات التى لا يصمد أكثرها أمام النقد العلمى عند رجال الحديث.

ويهمنا من هذه الأبواب بابان كان لكل منهما أثره فى-تحول مجرى التاريخ

الدينى والتشريعى فى اليهودية والإسلام ، أحدهما يوم أن نجى الله موسى

عليه السلام وجماعته الإسرائيليين ، وأغرق فرعون وقومه الظالمين ، وكان

يوما فاصلا بين عهدين فى تاريخ اليهود ، عهد ذاقوا فيه العذاب ألوانا

حين كانوا تحت حكم فرعون ، كما يذكرهم الله به فى قوله {وإذ نجيناكم

من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم

وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم. وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا

آل فرعون وأنتم تنظرون }.

البقرة : 49 ، 50، وعهد التحرر والاتجاه إلى تأسيس مجتمع مستقل ما

لبث أن تقلبت به الأحداث ما بين صعود وهبوط واجتماع وتفرق كما قضى

بذلك رب العزة فى كتابه وسجله القرآن الكريم فى أوائل سورة الإسراء

{وقضينا إلى بنى إسرائيل فى الكتاب لتفسدن فى الأرض مرتين ولتعلن

علوا كبيرا} روى البخارى ومسلم وغيرهما عن ابن عباس رضى الله عنهما

أنه قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود يصومون

عاشوراء فقال لهم " ما هذا الذى تصومونه " فقالوا : هذا يوم عظيم ،

نجى الله فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وقومه ، فصامه وأمر بصيامه

حتى جاء فرض صيام رمضان فبقى صيام يوم عاشوراء مندوبا.

وإذا كان الخبر الصحيح يشرع صومه شكرا لله على نجاة موسى،

الأكل مع النسيان للصائم

الموضوع (10) الأكل مع النسيان للصائم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم من تناول مفطرا مع النسيان ، هل يبطل صومه ، وماذا

يجب عليه ؟.

أجاب : روى أصحاب السنن أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "إن الله

رفع عن أمتى الخطأ وما استكرهوا عليه " رجاله ثقات وليست فيه علة

قادحة، " فيض القدير" وروى الجماعة إلا النسائى أنه صلى الله عليه وسلم

قال "من نسى وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه ، فإنما أطعمه الله

وسقاه " وروى الدارقطنى بإسناد صحيح أنه قال "إذا أكل الصائم ناسيا

أو شرب ناسيا فإنما هو رزق ساقه الله إليه ولا قضاء عليه ".

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا فإن صيامه

صحيح وهذا موافق لقوله تعالى {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم } البقرة

:225، والنسيان ليس من كسب القلوب ، وما دام صومه صحيحا فعليه

أن يمسك عن الطعام ويتم صومه.

وهذا واضح فى صيام رمضان تعظيما لحرمة الشهر، أما فى غير أداء رمضان

كالنذر المعين أو غير المعين وكصيام الكفارات وقضاء رمضان وصوم التطوع

فلا يجب عليه الإمساك بقية اليوم ويجوز له أن يفطر عند الجمهور ولكن

الإمام مالكا قال : يجب الإمساك فى النذر المعين ، أما فى غير المعين

وباقى الصوم الواجب فإن كان التتابع واجبا فيه كصوم كفارة رمضان

وما نذره متتابع فلا يجب الإمساك إذا أفطر عمدا ، لأنه بطل ، ولأنه يجب

استئنافه من أوله ، وإن أفطر سهوا فإن كان فى غير اليوم الأول وجب

الإمساك ، وإن كان فى اليوم الأول ندب الإمساك ولا يجب. وإن كان التتابع

غير واجب كقضاء رمضان وكفارة اليمين جاز الإمساك وعدمه ، سواء أفطر

عمدا أم لا، وإن كان الصوم نفلا فإن أفطر ناسيا وجب الإمساك لأنه لا

يجب عليه القضاء بالفطر نسيانا ، وإن كان عمدا فلا يجب الإمساك ، لوجوب

القضاء عليه بالفطر عمدا.

وقد تحدث العلماء عن سند قول مالك فى وجوب القضاء على من تعمد

الفطر فى صيام النفل ، وعن وجوب الإمساك إن أفطر ناسيا مع عدم القضاء

، فوجدوه ضعيفا وليس المجال مجال تفصيل لهذه المناقشة ، والمهم أن

نعرف أن دليل الجمهور قوى فى أن النسيان لا يؤثر على الصيام حتى لو

كان الأكل كثيرا. ويؤيده ما أخرجه أحمد عن أم إسحاق أنها كانت عند

النبى صلى الله عليه وسلم فأتى بقصعة من ثريد، فأكلت معه ثم تذكرت أنها

صائمة-وهذا لم يكن فى رمضان قطعا لأن النبى صلى الله عليه وسلم كان

يأكل معها-فقد يكون صيام نذر أو قضاء أو نفل ، فلما تذكرت أنها صائمة

قال لها ذو اليدين :

الآن بعدما شبعت ؟ فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم "أتمى صومك فإنما

هو رزق ساقه الله إليك ".

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 23/01/2011 :  16:49:36  Show Profile


نقط الأنف وأنبوبة الربو للصائم

الموضوع (11) نقط الأنف وأنبوبة الربو للصائم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يبطل الصوم بوضع النقط فى الأنف أو الاستنشاق من أصبع

الربوة ؟.

أجاب : قال العلماء : إن الصوم يبطل بذلك لدخول شيء إلى الجوف من

منفذ مفتوح ويصدق عليه اسم الأكل أو الشرب الذى بنى عليه القرآن بطلان

الصيام ، حيث أباحهما بالليل حتى مطلع الفجر فقط فقال سبحانه {وكلوا

واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا

الصيام إلى الليل } البقرة : 187 ،.

وقد سبق أن بينت أن الأكل والشرب فسرا بعدة تفسيرات ، وبنيت عليها

أحكام فى الصيام ، وكانت كلها اجتهادات اختلفت نتائجها ، واخترت من

ذلك ما اطمأنت إليه نفسى بعد استهداف الحكمة فى مشروعية الصيام بالامتناع

عن شهوتى البطن والفرج.

ولا مانع من الأخذ برأى العلماء فى أن نقط الأنف والبخار الذى يشم من

أصبع الربو يبطل بهما الصيام.

وإذا كان المريض لا يستغنى عنهما فى الصيام جاز له الفطر وعليه القضاء

بعد الشفاء من المرض ، فإن كان مزمنا لا يرجى شفاؤه كان له الفطر وعليه

الإطعام عن كل يوم مسكينا.

الحقن فى الصيام

الموضوع (12) الحقن فى الصيام.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يبطل الصوم بالعلاج بالحقن ؟.

أجاب : قال العلماء : حقنة الشرج مفطرة لدخولها إلى الجوف من منفذ

مفتوح واشترط مالك أن تصل إلى المعدة أو الأمعاء ، فإن لم تصل فلا يبطل

بها الصيام.

أما حقن العضل والتى تحت الجلد فقد أفتى الشيخ محمد بخيت المطيعى

فى مايو 1919 م بأنها لا تفطر بناء على أنها لم تصل إلى الجوف من

منفذ معتاد، وعلى فرض الوصول فإنها تصل من المسام فقط وما تصل

إليه ليس جوفا ولا فى حكم الجوف. "الفتاوى الإسلامية -المجلد الأول ص

89" والشيخ طه حبيب عضو المحكمة العليا الشرعية قال فى فتواه المنشورة

بمجلة الأزهر "المجلد الثالث ص 553 " ما نصه : ولا شك فى أن الحقنة

التى تعطى تحت الجلد أو فى العضلات أو فى الوريد أو فى قناة النخاع

الشوكى تصل إلى الجوف ، لأنها تصل عند إعطائها إلى الدورة الدموية

، وهذه توزعها إلى أجزاء الجسم كل بحسب طلبه ، وعلى هذا يتبين أن

الحقن التى يعطيها الأطباء للصائمين فى نهار رمضان مفسدة


نقل الدم فى الصيام

الموضوع (13) نقل الدم فى الصيام.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل نقل الدم يبطل الصيام ؟.

أجاب : هذا السؤال له طرفان ، طرف يتصل بالمنقول منه ، وطرف يتصل

بالمنقول إليه ، أما المنقول منه فيقاس أخذ الدم منه فى نهار رمضان على

الفصد وهو أخذ الدم من غير الرأس ، وعلى الحجامة وهى أخذ الدم من

الرأس ، وقد سبق أن الجمهور يقولون بعدم بطلان الصيام بهما ، لأن حديث

"أفطر الحاجم والمحجوم" الذى أخذ به من قال بالإفطار، لم يسلم من النقد،

إن لم يكن من جهة السند فمن جهة الدلالة "نيل الأوطار للشوكانى ج 4

ص 212 ، 216 ".

وأما المنقول إليه فيعطى نقل الدم حكم الحقنة وقد تقدم الكلام فيها وإذا

كان للعلاج لا للغذاء وأدخل عن طريق الوريد فأختار عدم بطلان الصيام

، ومع ذلك أقول إن هذا المريض الذى نقل إليه الدم يحتاج إلى ما يقويه

فله أن يفطر بتناول الأطعمة وعليه القضاء عند الشفاء.

واختلاف آراء الفقهاء فى مثل هذه الفروع رحمة يمكن الأخذ بأيسرها عند

الحاجة إليه.


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 23/01/2011 :  16:52:53  Show Profile

صيام الأيام البيض وستة من شوال

الموضوع (14) صيام الأيام البيض وستة من شوال.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما أصل تسمية الأيام بالبيض وما هى ، وهل منها الستة من شوال

كما يشاع بين الناس ؟.

أجاب : الأيام البيض موجودة فى كل شهر قمرى. وهى التى يكون القمر

موجودا فيها من أول الليل إلى آخره ( 13 ، 14 ، 15 ) وسميت بيضا

لابيضاضها ليلا بالقمر ونهارا بالشمس.

وقيل لأن الله تاب فيها على آدم وبيَّض صحيفته " الزرقانى على المواهب

ج 8 ص 133 ".

وجاء فى الحاوى للفتاوى للسيوطى : يقول الناس إن آدم لما أهبط من

الجنة اسودَّ جلده ، فأمره الله بصيامها من الشهر القمرى، فلما صام اليوم

الأول ابيض ثلث جلده ولما صام اليوم الثانى ابيض الثلث الثانى ، وبصيام

اليوم الثالث ابيض كل جلده ، وهذا القول غير صحيح ، فقد ورد فى حديث

أخرجه الخطيب البغدادى فى أماليه ، وابن عساكر فى تاريخ دمشق من

حديث ابن مسعود مرفوعا ، وموقوفا من طريق آخر،

تاريخ تشريع الصيام

الموضوع (15) تاريخ تشريع الصيام.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : متى وكيف شرع الصيام فى الإسلام ؟.

أجاب : يقول اللّه تعالى {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب

على الذين من قبلكم لعلكم تتقون } البقرة : 183 ، تدل هذه الآية على أمرين

، أولهما أن الصيام من فرائض الإسلام وثانيهما أنه كان مفروضا فى الشرائع

السماوية السابقة.

أما فرضه فى الإسلام فكان على مرحلتين ، الأولى صيام يوم عاشوراء

، والثانية صيام رمضان ، وصيام رمضان نفسه كان على مرحلتين : اختيارية

وإجبارية.

وبيان ذلك فيما يلى :

فى حديث البخارى ومسلم وغيرهما عن عائشة رضى اللّه عنها أن يوم

عاشوراء كانت تصومه قريش فى الجاهلية ،وكان رسول اللّه صلى الله

عليه وسلم يصومه فى الجاهلية فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه -وذلك

عندما رأى اليهود يصومونه شكرا لله على نجاة موسى وقومه من الغرق

، فقال "نحن أحق بموسى منكم " كما رواه الشيخان -فلما فرض رمضان

ترك عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه.

وظاهر هنا أن صوم عاشوراء كان واجبا ثم نسخ وجوبه بفرض رمضان

كما ذهب إليه أبو حنيفة وبعض الشافعية ، وقيل كان صومه مندوبا مؤكد

الندب غير واجب فلما فرض رمضان بقى مندوبا ندبا غير مؤكد وهو الوجه

الأشهر عند الشافعية.

وبصرف النظر عن وجوبه أو ندبه ، فإن صيام النبى صلى الله عليه وسلم

فى مكة ربما كان موافقة لقريش فيما بقى من شريعة سابقة كالحج ، أو

بإذن من اللّه سبحانه على أنه فعل من أفعال الخير، وصيامه فى المدينة

ليس نزولا على إخبار اليهود له بسببه فقد كان يصومه قبل ذلك ، ولكنه

استئلاف لهم فيه مع إذن الله له ، كما استألفهم باستقبال بيت المقدس وقد

كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به من الخير.

استمر وجوب صوم عاشوراء سنة واحدة، فقد فرض صيام رمضان فى

السنة الثانية من الهجرة فى شهر شعبان لليلتين خلتا منه ، وصام النبى

صلى الله عليه وسلم رمضان تسع سنوات كما قاله ابن مسعود فى رواية

أبى داود والترمذى ، وكما قالته عائشة أيضا فى رواية أحمد بسند جيد

، وصام منها ثمانية رمضانات تسعة وعشرين يوما ، وواحدا ثلاثين يوما.

وصوم رمضان أخذ مرحلتين فى فرضه. الأولى مرحلة التخيير بينه وبين

الفدية والثانية مرحلة الإلزام بالصيام مع استثناء بعض من لهم أعذار، والمرحلة

الإلزامية أيضا كانت على صورتين ، وبيان ذلك :

أن قوله تعالى{وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا

فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون } البقرة : 184 ، رأى

بعض العلماء أنه منسوخ ، مفسرين "يطيقونه " بمعنى : يقدرون عليه فهو

فى طاقتهم ووسعهم فمن قدر على الصيام ولا يريد أن يصوم فعليه أن

يفعل خيرا وهو إخراج فدية طعام مسكين عن كل يوم ، ومن زاد على هذا

القدر، فهو خير له ومن صام ولم يخرج فدية فهو خير له.

ولما جرب الناس فائدة الصيام ومرنوا عليه اختاروه على الفِطر مع الفدية

، وعندما تهيأت نفوسهم لحتميته فرضه الله على كل قادر ، ومن كان له

عذر من مرض أو سفر فرض عليه قضاء ما أفطره ، وبهذا صار التخيير

منسوخا ، إلا أن أقوال العلماء مضطربة فى تعيين النص الناسخ ، فقال

بعضهم إنه {وأن تصوموا خير لكم } وقال بعضهم الآخر إنه قوله تعالى

فى الآية التالية للآية التى فيها المنسوخ {فمن شهد منكم الشهر فليصمه

ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر}.

روى البخارى أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قالوا : نزل رمضان

فشق عليهم فكان من أطعم كل يوم مسكينا ترك الصوم ممن يطيقه ، ورخص

لهم فى ذلك فنسختها {وأن تصوموا خير لكم }.

ولكن هنا وقفة فى مجىء الناسخ والمنسوخ فى آية واحدة نزلت فيما يبدو

مرة واحدة أى دفعة واحدة لا تتجزأ، ولو كان الناسخ آية أخرى تكون قد

نزلت بعد فترة لكان ذلك أقرب إلى المعقول ، ولعل هذا يتفق مع قول من

قال : إن الناسخ هو قوله تعالى {فمن شهد منكم الشهر فليصمه } الموجود

فى الآية التالية لآية الحكم المنسوخ.

ويكون قوله تعالى {وأن تصوموا خير لكم } من مكملات التخيير لبيان أفضلية

الصوم على الفطر مع الفدية.

وهناك جماعة من المفسرين قالوا : إن آية{وعلى الذين يطيقونه فدية...

} محكمة وليست منسوخة ، والمعنى أن الذين يتكلفون الصيام بمشقة شديدة

كأنه طوق فى أعناقهم لا يصومون وعليهم الفدية، ومن زاد على مقدارها

أو تكلف الصيام فهو خير، وهؤلاء هم كبار السن ومن فى حكمهم.

ومهما يكن من شيء فإن الأمر قد استقر عند المجتهدين على أن كبار السن

الذين لا يقدرون على الصيام أداء ولا قضاء ، وكذلك المرضى الذين لا يرجى

شفاؤهم لا يجب عليهم الصيام ، وإنما الواجب عليهم هو إخراج الفدية

عن كل يوم.

أما المرضى الذين يرجى شفاؤهم فيرخص لهم فى الفطر وعليهم القضاء

بنص الآية الكريمة{ ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر}.

هذا ، وكانت مدة الصيام أول الأمر هى من طلوع الفجر إلى غروب الشمس

، فإذا لم يفطر الصائم عند الغروب ونام لا يجوز له إذا استيقظ من نومه

أن يتناول أى مفطر ويظل صائما إلى غروب شمس اليوم التالى، كما كان

قربان النساء ليلا محرما على الصائمين طول الشهر، فشق عليهم ذلك فأباح

الله لهم التمتع بالنساء ليلا، ومد لهم فترة الإفطار حتى مطلع الفجر، لا

يؤثر على ذلك نوم ولا غيره... روى البخارى عن البراء قال : كان أصحاب

محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار فنام قبل

أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسى،

صيام الصبى

الموضوع (16) صيام الصبى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : لى ولد يبلغ من العمر عشر سنوات وصحته ضعيفة، ويصمم على

أن يصوم ، ولخوفى عليه أحاول منعه من الصيام ،فهل عليَّ إثم ؟.

أجاب : الصوم كسائر التكاليف لا يجب على المسلم إلا عند البلوغ ، وذلك

لحديث "رفع القلم عن ثلاث ، عن الصبى حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ

، وعن المجنون حتى يفيق " رواه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه ، ولكن

بعض العلماء أوجب على الصبى إذا بلغ عشرا أن يصوم ، وذلك لحديث

"إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيام وجب عليه صيام شهر رمضان " رواه

ابن جريج ، " المغنى لابن قدامة ج 3 ص 16 " وكذلك قياسا على الصلاة

التى أمر النبى صلى الله عليه وسلم بضرب الغلام عليها إذا بلغ عشرا ،

لكن الرأى الأول هو الصحيح ، وهو عدم وجوب الصوم إلا بالبلوغ.

ومن هو دون العشر ليس هناك خلاف فى عدم وجوب شيء عليه من صلاة

وصيام وغيرهما-إلا ما قيل فى الزكاة وسنبينه فى موضعه - ولكن مع

ذلك يستحب أن يمرن على العبادات ، لأن النبى صلى الله عليه وسلم أمرنا

أن نأمر أولادنا بالصلاة لسبع سنين ، كما رواه أبو داود بإسناد حسن.

وكان الصحابة يمرنون أولادهم على الصيام أيضا ، روى البخارى ومسلم

عن الربيِّع بنت معوِّذ بن عفراء أنهم كانوا يصومون عاشوراء، ويصوِّمون

صبيانهم الصغار، ويذهبون بهم إلى المسجد ، ويجعلون لهم اللعبة من الصوف

، فإذا بكى أحدهم من أجل الطعام أعطوه إياها حتى يحين وقت الإفطار.

وكل هذا فى الأولاد الذين يطيقون الصيام ، أما من كان بهم مرض أو صحتهم

ضعيفة يزيدها الصوم ضعفا فليس على الآباء والأمهات أن يأمروهم بالصيام

، لكن لا ينبغى أيضا أن ينهوهم عنه ، بل يتركونهم يجربون ذلك بأنفسهم

، فإن أطاقوا استمروا ، وإلا فإنهم سيتركونه باختيارهم. وعلى الآباء

والأمهات أن يمدحوا فى أولادهم عزمهم على الصيام وأن يبينوا لهم حكمة

تشريعه بلباقة وكياسة، وسيكون استمرارهم فى هذه التجربة أو عدولهم

عنها باقتناع ، وهذا منهج تربوى سليم.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 23/01/2011 :  16:55:49  Show Profile

السواك فى الصيام

الموضوع (17) السواك فى الصيام.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : معلوم أن تنظيف الأسنان مطلوب شرعا فهل يتنافى ذلك مع الأحاديث

التى تمدح خلوف فم الصائم ؟.

أجاب : روى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى ضمن

حديث "والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح

المسك " كما روى أبو داود والترمذى حديثا حسنا عن عامر بن ربيعة قال

:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتسوك ما لا أحصى وهو صائم

".

استنتج الشافعى من الحديث الأول كراهة استعمال السواك للصائم -ومثله

فرشاة الأسنان -وخص ذلك بما بعد الزوال ، إبقاء على رائحة الفم التى

مدحها النبى صلى الله عليه وسلم. وتغير رائحة الفم ناتج عن عدم تناول

الطعام والشراب ، ويظهر عادة بعد الزوال ، ولم يعمل الشافعى بالحديث

الثانى لأنه أقل رتبة من الحديث الأول. ويؤيد رأيه حديث البيهقى "إذا صمتم

فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشى" والغداة أول النهار والعشى آخره.

وقال الأئمة الثلاثة ، مالك وأبو حنيفة وأحمد : لا يكره السواك للصائم مطلقا

سواء قبل الزوال وبعده ، ودليلهم فى ذلك هو حديث عامر بن ربيعة المذكور،

وحملوا الحديث الأول الذى يمدح الخلوف على الترغيب فى التمسك بالصيام

وعدم التأذى من رائحة الفم ، وليس على الترغيب فى إبقاء الرائحة لذاتها

، ثم قالوا : إن رائحة الفم تزول أو تقل بالمضمضة للوضوء، الذى يتكرر

كثيرا، ولم يثبت نهى الصائم عنها، وقالوا أيضا : إن حديث البيهقى ضعيف

كما بينه هو.

وإذا لم يكن من الأئمة الأربعة إلا الشافعى الذى قال بكراهة تنظيف الأسنان

أثناء الصيام بعد الزوال - فإن من كبار أئمة المذهب من لم يرتضوا ذلك.

فقد قال النووى فى المجموع "ج 1 ص 39" إن المختار عدم الكراهة.

وقال ابن دقيق العيد معقبا على قول الشافعى : ويحتاج إلى دليل خاص

بهذا الوقت -أى بعد الزوال -يخص به ذلك العموم - وهو حديث الخلوف

-وعلى هذا فلا كراهة

صوم الحائض والنفساء

الموضوع (18) صوم الحائض والنفساء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : لماذا يحرم الصوم مع العادة الشهرية للمرأة ؟.

أجاب : أجمع الفقهاء على أمرين بالنسبة للمرأة إذا كانت حائضا أو

نفساء وهما، عدم وجوب الصوم عليها، وعدم صحته إذا صامت بل على

حرمة صومها. يقول الخطيب الشافعى فى كتابه الإقناع "ج1 ص 205

" قال الإمام : وكون الصوم لا يصح منها لا يدرك معناه : لأن الطهارة ليست

مشروطة فيه ، وهل وجب عليها ثم سقط ، أو لم يجب أصلا وإنما يجب

القضاء بأمر جديد.

وجهان أصحهما الثانى ، قال فى البسيط: وليس لهذا الخلاف فائدة فقهية

، وقال فى المجموع : يظهر هذا وشبهه فى الأيمان والتعاليق بأن يقوله

: متى وجب عليك صوم فأنت طالق انتهى كلام الخطيب.

ليس هناك دليل قولى من القرآن والسنة يحرم الصيام على المرأة عند وجود

الدم فالإجماع فقط هو الدليل وحاول بعض العلماء أن يأخذ عليه دليلا

من حديث الصحيحين عن عائشة رضى اللّه عنها قالت : كنا نحيض على

عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء

الصلاة، فقال : الأمر بقضاء الصوم يستلزم بطلانه لو حدث منها فى رمضان

، لكن ليس ذلك مطردا ، فإن القرآن أوجب القضاء على المريض والمسافر،

ومع ذلك يجوز أن يصوم كل منهما ويقع الصوم صحيحا.

فلعل عدم وجوب الصوم على المرأة مع وجود الدم تشريع سابق متعارف

عليه وأقره النبى صلى الله عليه وسلم والحكمة فى ذلك ليست بوجود الجنابة،

فالجنابة بغير الدم لا تمنع الصوم ولا تبطله ، فلو حدثت جنابة باتصال

جنسى قبل الفجر، أو باحتلام ليلا أو نهارا ، ثم استمر من عليه الحدث

طول النهار بدون غسل فإن صومه صحيح وإن كانت هناك حرمة لترك

الصلوات التى تحتاج إلى طهارة ، وقد ثبت فى الصحيحين عن عائشة رضى

اللّه عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم "كان يصبح جنبا وهو صائم ثم

يغتسل.

كما أن الحكمة ليست المرض الذى يسببه نزول الدم فإن المرض لا يمنع

من الصيام ويجزئ، لأن الفطر رخصة لا عزيمة، وفطر صاحبة الدم عزيمة

لا رخصة.

والخلاصة أن دليل بطلان الصوم ممن عليها الدم هو الإجماع ، والحكمة غير

متيقنة ، والمتيقن هو وجوب.


نية الصيام

الموضوع (19) نية الصيام.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نسيت نية الصيام بالليل ، ثم تذكرت بعد الفجر أننى لم أنو ، فهل

يصح صومى ؟.

أجاب : النية للصوم لابد منها ، ولا يصح بدونها ، وأكثر الأئمة يشترط

أن تكون لكل يوم نية ، واكتفى بعضهم بنية واحدة فى أول ليلة من رمضان

عن الشهر كله... ووقتها من غروب الشمس إلى طلوع الفجر. فإذا نوى

الإنسان الصيام فى أية ساعة من ساعات الليل كانت النية كافية ، ولا

يضره أن يأكل أو يشرب بعد النية ما دام ذلك كله قبل الفجر، روى أحمد

وأبو داود والنسائى وابن ماجة والترمذى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال "من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له "..

ولا يشترط التلفظ بالنية، فإن محلها القلب ، فلو عزم بقلبه على الصيام

كفى ذلك. حتى لو تسحر بنية الصيام ، أو شرب حتى لا يشعر بالعطش

فى أثناء النهار، كان ذلك نية كافية، فمن لم يحصل منه ذلك في أثناء الليل

لم يصح صومه. وعليه القضاء. هذا فى صوم رمضان أما صوم التطوع فتصح

نيته نهارا قبل الزوال.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 23/01/2011 :  16:58:17  Show Profile

تأخير قضاء الصيام

الموضوع (21) تأخير قضاء الصيام.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : أفطرت أياما من رمضان لعذر ، ولم أتمكن من قضائها حتى دخل

رمضان التالى، فهل على كفارة للتأخير ؟ وعند القضاء هل يجب أن يكون

متواليا أم يجوز أن يكون مفرقا ؟.

أجاب : جمهور العلماء يوجب فدية على من أخر قضاء ما فاته من رمضان

حتى دخل رمضان الذى بعده ، وتتأكد هذه الفدية ، وهى إطعام مسكين

عن كل يوم بما يكفيه غداء وعشاء، إذا كان تأخير القضاء لغير عذر، واستدلوا

على هذا الحكم بحديث موقوف على أبى هريرة ، أى أنه من كلامه هو،

ونسبة هذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أى رفعه إليه ضعيف ، كما

أن هذا الحكم مروى عن ستة من الصحابة ولم يعلم يحيى بن أكثم مخالفا

لهم ، منهم ابن عباس وابن عمر رضى الله عنهم.

وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا فدية مع القضاء ، وذلك لأن الله تعالى قال

فى شأن المرضى والمسافرين : {فعدة من أيام أخر} ولم يأمر بفدية، والحديث

المروى فى وجوبها ضعيف لا يؤخذ به.

قال الشوكانى "نيل الأوطار ج 4 ص 318" منتصرا لهذا الرأى : ليس

هناك حديث ثابت عن النبى صلى الله عليه وسلم فيها ، وأقوال الصحابة

لا حجة فيها ، وذهاب الجمهور إلى قول لا يدل على أنه الحق ، والبراءة

الأصلية قاضية بعدم وجوب الاشتغال بالتكاليف حتى يقوم الدليل الناقل

عنها ، ولا دليل هنا ، فالظاهر عدم الوجوب.

وقال الشافعى : إن كان تأخير القضاء لعذر فلا


كفارة الجماع فى صيام رمضان

الموضوع (23) كفارة الجماع فى صيام رمضان.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : سمعنا أن هناك رأيا فيمن أفسد صومه فى رمضان بالجماع أنه

لا كفارة عليه ، فهل هذا صحيح ، وما دليله على ذلك ؟.

أجاب : الفقهاء الأربعة بالذات ، مجمعون على أن من أفطر فى رمضان

بالجماع يفسد صومه إذا كان عامدا عالما ، ويجب عليه القضاء عند الجمهور

، وقال الشافعى فى أحد قوليه : من لزمته الكفارة فلا قضاء عليه ، استنادا

إلى أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يأمر الأعرابى الذى أخبره بأنه جامع

زوجته فى نهار رمضان بالقضاء ، ويرده حديث رواه أبو داود بإسناده

وابن ماجه انه صلى الله عليه وسلم قال للمجامع " وصم يوما مكانه " ولأن

إفساد يوم من رمضان بأى مفسد كالأكل والشرب يوجب القضاء ، فكذلك

الجماع.

أما كفارة الإفساد بالجماع فهى لازمة باتفاق المذاهب الأربعة إذا كان

عامدا مختارا ، وذلك لحديث البخارى ومسلم عن أبى هريرة أن رجلا قال

للنبى صلى الله عليه وسلم : هلكت ، قال "مالك "؟ قال : وقعت على

امرأتى وأنا صائم ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم "هل تجد رقبة

تعتقها"؟ قال : لا ، قال : "فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين "؟

قال : لا، قال "فهل تجد إطعام ستين مسكينا"؟ قال : لا، وبعد مدة أعطاه

النبى عَرْقا - مكتلا أى وعاء -فيه تمر، -وأمره أن يتصدق به ، فقال

الرجل :

على أفقر منى يا رسول الله ؟ فو الله ما بين لابتيها - الجبلين - أهل

بيت أفقر من أهل بيتى ، فضحك الرسول حتى بدت أنيابه ثم قال "أطعمه

أهلك ".

لكن روى عن الشعبى والنخعى وسعيد بن جبير أنهم قالوا : لا كفارة عليه

، لأن الصوم عبادة لا تجب الكفارة بإفساد قضائها ، فلا تجب فى أدائها

، كالصلاة إذا فسدت وجب قضاؤها ولا تجب مع القضاء كفارة إذا فسدت

فكذلك الأداء.

ورد العلماء هذا بأن الأداء يتعلق بزمن مخصوص يتعين به ، أما القضاء

فهو فى الذمة، إن بطل بالجماع يوما فعليه القضاء فى يوم اَخر، ولا يصح

القياس على الصلاة ، لأن الصلاة لا يدخل فى جبرانها مال ، والصوم يدخل

فى جبرانه المال "المغنى لابن قدامة ج 3 ص 54،55) وعلى ذلك فالاتفاق

على وجوب الكفارة بالفطر من صيام رمضان ، ولا عبرة بقول من خالف

ذلك لضعف دليله بالقياس.


الترفيه فى رمضان

الموضوع (24) الترفيه فى رمضان.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم مشاهدة الأفلام وسماع الأغانى فى نهار رمضان ؟.

أجاب : الحكم العام على مشاهدة الأفلام والمسرحيات والمسلسلات ،

وسماع الأغانى ، أنها إن كانت هذه المشاهدات والمسموعات تحمل كلاما

باطلا أو تدعو إلى محرم ، أو كانت تؤثر تأثيرا ضارا على فكر الإنسان

وسلوكه ، أو صرفته عن واجب ، أو صاحبها محرم كشرب أو رقص أو

اختلاط سافر كانت حراما ، سواء أكان ذلك فى رمضان أم فى غير رمضان.

فإن خلت من هذه المحاذير كان الإكثار منها مكروها ، ولا بأس بالقليل

منها للترويح.

وشهر رمضان له طابع خاص ، فهو قائم على صيام النفس عن شهواتها

والتدريب على سيطرة العقل على رغباتها، وليس ذلك بالامتناع فقط عن

الأكل والشرب والشهوة الجنسية، فذلك هو الحد الأدنى للصيام ، لا يكتفي

به إلا العامة الذين يعملون فقط لأجل النجاة من العقاب ، مع القناعة بالقليل

من الثواب ، أما غيرهم فيحرصون على الكمال فى كل العبادات ، فيمسكون

عن كل شهوات النفس وبخاصة ما حرم الله ، كالكذب والغيبة ، ويسمو

بعضهم فى الكمال فيصوم حتى عن الحلال ، مقبلا على الطاعة فى هذا

الشهر بالذات.

ليخرج منه صافى النفس والسلوك من الرذائل ، متحليا بالفضائل.

فلا ينبغى أن نضيع فرصة هذا الشهر الذى يضاعف فيه ثواب الطاعة ،

بصيام نهاره وقيام ليله بالتراويح وقراءة القرآن.

وضياع جزء كبير من الوقت فى مشاهدة وسماع أنواع الترفيه خسارة

للمؤمن العاقل ، وعلى المسئولين جميعا أن يراعوا حرمة هذا الشهر، فيهيئوا

الفرصة للصائمين والقائمين أن يتقربوا إلى اللّه بالطاعات بدل هذا اللهو

الذى مللناه طول العام.

ومهما يكن من شىء فإن مشاهدة وسماع هذه الأشياء لا يبطل الصيام

إلا إذا حدث أثر جنسى بسببها ، ومع عدم البطلان فاتت فرص كثيرة لشغل

الوقت بالعبادة وقراءة القرآن وسماع البرامج الدينية ، يقول النبى صلى

الله عليه وسلم فيما رواه الطبرانى "أتاكم رمضان شهر بركة،لم يغشاكم

اللّه فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب فيه الدعاء ، ينظر الله إلى

تنافسكم فيه ويباهى بكم ملائكته ، فأروا اللّه من أنفسكم خيرا ،

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 24/01/2011 :  15:43:29  Show Profile


صيام الأمم السابقة

الموضوع (27) صيام الأمم السابقة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل فرض صوم رمضان على أمم أخرى قبل أمة محمد صلى الله

عليه وسلم ؟.

أجاب : الصيام بوجه عام فرض على غير المسلمين من الأمم السابقة

كما قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين

من قبلكم لعلكم تتقون } البقرة : 183 ، وليس فى القرآن الكريم ولا فى

السنة النبوية بيان كيفية صيام السابقين ، وإن كانت الآية تقول عن مريم

عليها السلام كما أمرها الله {فإما ترين من البشر أحدا فقولى إنى نذرت

للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا} مريم : 26 ، وهو ظاهر فى الإمساك

عن الكلام وقد يكون عن أشياء أخرى. وأخبر الحديث المتفق عليه أن داود

كان يصوم يوما ويفطر يوما.

والصوم فى الإسلام إمساك عن الطعام والشراب والشهوة الجنسية من طلوع

الفجر إلى غروب الشمس وصوم الأمم السابقة مختلف فى موقعه من شهور

السنة وفى مدته وفى كيفيته.

وعرفنا من صيام السابقين صوم عاشوراء عند اليهود شكرا لله على نجاة

موسى عليه السلام من الغرق كما ثبت فى الحديث الصحيح ، وما سوى

ذلك يعرف من كتبهم ، واليهود المعاصرون يصومون ستة أيام فى السنة

، وأتقياؤهم يصومون شهرا ، وهم يفطرون كل أربع وعشرين ساعة مرة

واحدة عند ظهور النجوم ، ويصومون اليوم التاسع من شهر "آب "كل سنة

فى ذكرى خراب هيكلى أورشيلم.

والنصارى يصومون كل سنة أربعين يوما ، وكان الأصل فى صيامهم الامتناع

عن الأكل بتاتا ، والإفطار كل أربع وعشرين ساعة ، ثم قصروه على

الامتناع عن أكل كل ذى روح وما ينتج منه ، وعندهم صوم الفصول الأربعة

، وهو صيام ثلاثة أيام من كل منها ، وصيام الأربعاء والجمعة تطوعا لا

فرضا.

اسم رمضان

الموضوع (28) اسم رمضان.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما صحة القول بأن اسم رمضان من أسماء الله الحسنى ، ولماذا

سمى بهذا الاسم ؟ أجاب : جاء فى "المواهب اللدنية" للقسطلانى

وشرحها للزرقانى أن لفظ رمضان مشتق من الرمض وهو شدة الحر، لأن

العرب لما أرادوا أن يضعوا أسماء الشهور، وافق أن الشهر المذكور شديد

الحر ، كما سمى الربيعان لموافقتهما زمن الربيع ، أو لأنه يرمض الذنوب

أى يحرقها ، وهذا القول ضيف لأن التسمية به ثابتة قبل الشرع الذى عرف

منه أنه يرمض الذنوب.

وفى تفسير القرطبى : قيل هو من رمضت النصل رمضا إذا دققته بين حجرين

ليرق ،ومنه نصل رميض ومرموض وسمى الشهر به لأنهم كانوا يرمضون

أسلحتهم فى رمضان ليحاربوا بها فى شوال قبل دخول الأشهر الحرم ،

وحكى الماوردى أن اسمه فى الجاهلية "ناتق ".

وفى القرطبى أيضا أن مجاهدا كان يقول : بلغنى أنه اسم من أسماء الله

، وكان يكره أن يجمع لفظه لهذا المعنى-يعنى لا يقال رمضانات - ويحتج

بما روى "رمضان اسم من أسماء الله تعالى" وهذا ليس بصحيح فإنه

من حديث أبى معشر نجيح ، وهو ضعيف وبذلك ينتفى كونه من أسماء الله

الحسنى المنصوص عليها فى القرآن والسنة والمأثورات الإسلامية. انتهى.

النوم فى نهار رمضان

الموضوع (29) النوم فى نهار رمضان.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل كثرة النوم فى نهار رمضان تبطل الصيام ، مع المحافظة على

أداء الصلوات ؟.

أجاب : شهر رمضان شهر عبادة ليلا ونهارا ، أما بالليل فبالقيام بصلاة

التراويح وقراءة القرآن وأما بالنهار فبالصيام ، والجزاء على ذلك وردت

فيه نصوص كثيرة، وفى حديث واحد جمع ثواب الصيام والقرآن فقال

صلى الله عليه وسلم "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام

: يا رب منعته الطعام والشهوة بالنهار فشفعنى فيه ، ويقول القرآن : منعته

النوم بالليل فشفعنى فيه ، فيشفعان " رواه أحمد والطبرانى والحاكم وصححه

، ولو نام الصائم طول النهار فصيامه صحيح ، وليس حراما عليه أن ينام

كثيرا ما دام يؤدى الصلوات فى أوقاتها ، وقد يكون النوم مانعا له من التورط

فى أمور لا تليق بالصائم ، وتتنافى مع حكمة مشروعية الصيام ، وهى

جهاد النفس ضد الشهوات والرغبات التى من أهمها شهوتا البطن والفرج

، ويدخل فى الجهاد عدم التورط فى المعاصى مثل الكذب والزور والغيبة

فقد صح فى الحديث "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة

فى أن يدع طعامه


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 24/01/2011 :  15:50:48  Show Profile

الصلاة مع كشف الرأس

الموضوع (148) الصلاة مع كشف الرأس.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل تجوز الصلاة للإمام أو المنفرد وهو عارى الرأس ؟ أجاب

: تغطية الرأس فى الصلاة لم يرد فيها حديث صحيح يدعو إليها ، ولذلك

ترك العرف تقديرها ، فإن كان من المتعارف عليه أن تكون تغطية الرأس

من الآداب العامة كانت مندوبة فى الصلاة نزولا على حكم العرف فيما لم

يرد فيه نص ، وإن كان العرف غير ذلك فلا حرج فى كشف الرأس "ما

رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ".

وروى ابن عساكر عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه

وسلم كان ربما نزع قلنسوته فجعلها سترة بين يديه وهو يصلى حتى لا

يمر أحد أمامه. والقلنسوة غطاء الرأس.

وعند الأحناف لا بأس بصلاة الرجل حاسر الرأس أى مكشوفا ، واستحبوا

ذلك إذا كان الكشف من أجل الخشوع.


تسوية الصفوف فى الصلاة

الموضوع (149) تسوية الصفوف فى الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نسمع الإمام يوصى المأمومين بتسوية الصفوف ووصل الأقدام والأكتاف

، وكثيرا ما أحاول ذلك مع جارى فى الصف فيبتعد عنى ، فما رأى الدين

فى ذلك؟ أجاب : تسوية الصفوف فى الصلاة مندوبة ، رغَّب فيها

النبى صلى الله عليه وسلم كثيرا ، وكذلك سَدُّ الفُرج ، أو تضييق المسافة

بين المصلى وجاره ، وقد صح فى ذلك قوله "أقيموا الصفوف وحاذوا بين

المناكب وسدوا الخلل ولينوا بأيدى إخوانكم ولا تذروا فرجات للشيطان"

رواه أبو داود بسند صحيح ، وصح عند البخارى عن أنس : وكان أحدنا

يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه.

إن المطلوب بهذه الإشارات أمران : أحدهما أن يكون الصف مستويا ،


قضاء الصلاة النافلة


الموضوع (150) قضاء الصلاة النافلة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : استيقظت من النوم بعد طلوع الشمس ، فهل يجب علىَّ أن أصلى

ركعتى الفجر مع قضاء صلاة الصبح ؟ أجاب : الصلوات المفروضة

هى التى يجب قضاؤها إذا خرج وقتها ، سواء أكان ذلك عن سهو ونسيان

ونوم أم عن قصد وتعمد، وذلك لحديث مسلم "من نام عن صلاة أو سها

عنها فليصلها إذا ذكرها ،لا كفارة لها إلا ذلك " وإذا كان القضاء بسبب

السهو أو النوم واجبا فإن القضاء بسبب التعمد فى الترك أولى ولعموم

قوله صلى الله عليه وسلم "فدين الله أحق أن يقضى " وفى رواية البخارى

"اقضوا الله ، فالله أحق بالوفاء" أما قضاء النوافل وهى الصلوات غير

المفروضة فإن قضاءها غير واجب ، لأنها فى الأصل غير واجبة الأداء،

ولكن إذا لم يكن قضاؤها واجبا فهل يكون مندوبا يثاب عليه؟ للفقهاء فى

ذلك خلاف ، خلاصته أنهم أجمعوا على ندب قضاء ركعتى الفجر وذلك لأهميتهما،

فقد ورد فيهما حديث "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" رواه مسلم

وحديث عائشة :"لم يكن النبى صلى الله عليه وسلم على شىء من النوافل

اشد تعاهدا منه على ركعتى الفجر" رواه البخارى ومسلم ،ولأن النبى صلى

الله عليه وسلم قال فى قضائهما، "من لم يصل ركعتى الفجر حتى تطلع

الشمس فليصلهما" رواه البيهقى وإسناده جيد، وروى الشيخان أنه صلى

الله عليه وسلم كان فى مسير له فناموا عن صلاة الفجر فاستيقظوا بحر

الشمس فارتفعوا قليلا حتى استقلت الشمس -ارتفعت- ثم أمر مؤذنا فأذن

، فصلى ركعتين قبل الفجر، ثم أقام ثم صلى الفجر، أما غير ركعتى الفجر

فقال الحنفية والمالكية لا يقضى ، وقال الشافعية :كل صلاة لها وقت إذا

خرج وقتها يُسْنُّ أن تقضى ، والحنابلة قالوا : تقض الرواتب فقط والوتر.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 24/01/2011 :  15:52:36  Show Profile


التردد على المساجد

الموضوع (151) التردد على المساجد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل التردد على المساجد يتنافى مع وجوب العمل والسعى لكسب

العيش ؟ أجاب : وردت نصوص فى فضل التردد على بيوت الله ،

كقوله تعالى : {فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها

بالغدو والآصال. رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله... } النور:

36 : 37 وقوله صلى الله عليه وسلم فى السبعة الذين يظلهم الله يوم لا

ظل إلا ظله "ورجل قلبه معلق بحب المساجد" رواه البخارى ومسلم ، وإخباره

عن الذين يخرجون من بيوتهم لصلاة الجماعة فى المسجد أن بكل خطوة

حسنة، وأنهم فى صلاة ما دامت الصلاة تحبسهم فى المسجد منتظرين الجماعة

، كما رواه البخارى ومسلم ، وقوله فيما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع

الدرجات "وانتظار الصلاة بعد الصلاة" كما رواه مسلم.

، وقوله "من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له فى الجنة نزلا كلما غدا

أو راح " رواه البخارى ومسلم.

والغرض من هذه النصوص أولا المحافظة على الصلوات ، وثانيا أداؤها

فى جماعة لتقوية الرابطة الاجتماعية ، وثالثا تعمير المساجد وعدم هجرها

، ورابعا البعد عن أماكن اللهو واستغلال وقت الفراغ فى الخير.

فإذا لم يكن هناك ما يشغل الإنسان من جهاد فى سبيل اللّه أو كسب عيش

أو عمل خير فأفضل له أن يمضى أكثر وقته فى بيوت الله ، لأنها خير

البقاع كما جاء فى صحيح مسلم وغيره.

ولا يقصد بذلك ترك الواجبات الدينية الأخرى والدنيوية التى تحقق الخير

للفرد والمجتمع ، وداوم الصلاة فى المساجد فهو سبحانه القائل {فإذا قضيت

الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله} الجمعة: 10 والرسول

صلى الله عليه وسلم

الأحق بإمامة الصلاة

الموضوع (152) الأحق بإمامة الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يتنافس بعض المصلين على أن يكون إماما، فمن أحقهم بذلك ؟

أجاب : بعد الشروط التى لا تصلح أى صلاة بدونها ، وبعد الشروط التى

يجب أن تتوافر فيمن يكون إماما مثل : السلامة من الأعذار، وصحة القراءة

وغير ذلك مما اشترطه الفقهاء ، هناك أولوية لمن يتقدم للإمامة، جاء فى

حديث مسلم وغيره عن أبى سعيد الخدرى مرفوعا "إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم

أحدهم ، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم " والمراد بالأقرأ الأكثر حفظا للقرآن

، لما جاء فى حديث عمرو بن سلمة "ليؤمكم أكثركم قرآنا" وفى رواية

أخرى لمسلم وغيره عن ابن مسعود مرفوعا "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب

الله ، فإن كانوا فى القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا فى السنة

سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا فى الهجرة سواء فأقدمهم سنا، ولا

يؤمَّن الرجل الرجل فى سلطانه ، ولا يقعد فى بيته على تكرمته إلا بإذنه"

وفى رواية "لا يؤمن الرجل الرجل فى أهله ولا سلطانه " فالسلطان وصاحب

البيت أولى بالإمامة إلا إذا أذن لغيره بها ، ففى رواية أبى داود "لا يحل

لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤم قوما إلا بإذنهم" وهو عام فيما إذا

وجد مثله أو أفضل منه ، وما إذا لم يوجد.

وترتيب من لهم الأولوية فيه خلاف للفقهاء، لكن من المتفق عليه أن المتفقه

فى دينه ، العالم بأحكام الصلاة بالذات وحسن السيرة والمرضى عنه من

قومه -ويجمع ذلك قراءة القرآن والعمل به- هو أولى من غيره ممن ليس

له هذه المواصفات ، ولو تقدم هذا صحت الصلاة خلفه وإن كان ثوابها أقل

، روى ابن ماجه وابن حبان فى صحيحه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال

"ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا، رجل أمَّ قوما وهم له كارهون

، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ، وأخوان متصارمان" إن الذى ينافس

غيره على الإمامة يدخله العجب والزهو، وذلك يقلل من ثواب الصلاة إن

لم يذهب به أصلا، مع العلم بأن صلاة الجماعة ينال ثوابها كل من الإمام

والمأمومين ، فلا فضل لأحد منهم على الآخر ، إلا بمقدار إخلاصه وخشوعه.

الغفلة عن سماع خطبة الجمعة

الموضوع (153) الغفلة عن سماع خطبة الجمعة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : رجل حضر لصلاة الجمعة فأخذته سنة من النوم ولم يسمع من الخطبة

شيئا، فهل تصح صلاته أو تبطل لأنه لم يسمع الخطبة؟ أجاب : قال

الله تعالى : {فإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون } الأعراف

: 204 تأمرنا الآية بالاستماع والإنصات لخطبة الجمعة لأن القرآن يتلى

فيها، ووجوب الإنصات قال به جمهور العلماء ، وجعله بعضهم سنة من

آكد السنن ، ومن هنا قالوا : إن الغفلة أو النوم وقت الخطبة منهى عنه

، يقول ابن سيرين -وهو من كبار التابعين- كانوا يكرهون النوم والإمام

يخطب ويقولون فيه قولا شديدا ،يقولون : مثلهم كمَثل سرية أخفقوا، يعنى

كمن رجعوا من الغزو بدون فائدة من قتال أو غنيمة ، وروى فى الحرص

على اليقظة عند الخطبة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "إذا نعس أحدكم

فليتحول إلى مقعد صاحبه وليتحول صاحبه إلى مقعده " ويؤخذ من هذا

أن الذى ينبه جاره فى المسجد بغير كلام إذا غفل عن سماع الخطبة لا حرج

عليه فى ذلك ، لأنه لم ينصرف عن سماع الخطبة، ولم يشوش على أحد

، بخلاف من يقول لغيره : أنصت ، فإن فى الكلام تشويشا ، وربما أثار

عنادا عند الآخر فيكثر اللغو. أخرج القرطبى هذا الحديث فى تفسير سورة

الجمعة من رواية سمرة بن جندب رضى الله عنه.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 24/01/2011 :  15:54:38  Show Profile

السجود مرتان

الموضوع (154) السجود مرتان.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل هناك حكمة فى كون الركوع واحدا والسجود اثنين فى الصلاة؟

أجاب : العبادات نظام اختاره الله ووضحه الرسول لنتقرب به إلى رب

العزة سبحانه ، ولذلك يجب فيها الاتباع والالتزام ، وإذا كانت هناك حكمة

منصوص عليها لهذا النظام كان بها ، وإلا فإن عقل المؤمن يمكن أن يفكر

ويستنبط الحكمة، وقد يصيب فيها وقد يخطىء، وذلك لا يغير من الحكم

شيئا.

ولعل فى كون السجود فى الصلاة مرتين والركوع مرة واحدة إرغاما للشيطان

، وإظهارا له أن ابن آدم الذى هو أبو البشر، والذى أمره الله بالسجود تحية

له واحتراما - ابن آدم هذا أمره الله فى الصلاة أن يسجد فسجد ، وكان

سجوده مرتين تأكيدا لطاعته لله سبحانه ، وعدم استكبار عليه كما استكبر

إبليس ورفض أمر اللّه ، فتكرار السجود تأكيد للامتثال ، وذلك كما قال

فى التلبية : لبيك اللهم لبيك ، يعنى إجابة بعد إجابة.

ومن أجل ظهور الخضوع له بقوة فى السجود بكونه مرتين كان فضل الله

عظيما للساجدين جاء فيه الحديث الذى رواه مسلم "أقرب ما يكون العبد

من ربه وهو ساجد ، فأكثروا من الدعاء".

ويؤكد أن تكرار السجود فيه إغاظة للشيطان قول النبى صلى الله عليه وسلم

كما رواه مسلم أيضا "إذا قرأ

التنافس على الأذان

الموضوع (155) التنافس على الأذان.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : لما علم بعض الحاضرين فى المسجد ثواب المؤذن تنافسوا وتسابقوا

من أجل الأذان ، وكادت تقوم معركة، فما رأى الدين فى ذلك ؟ أجاب

: من المعلوم أن الأذان له فضل عظيم يكفى في بيانه قول النبى صلى الله

عليه وسلم فيما رواه البخارى ومسلم "لو يعلم الناس ما فى النداء والصف

الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا" والاستهام هو عمل القرعة.

وقوله فيما رواه مسلم "المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة" وفيما

رواه البخارى "لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شىء إلا شهد

له يوم القيامة".

وليس من المعقول أن يمكَّن أكثر من واحد من الأذان على مئذنة واحدة أو

مكبر صوت واحد ، فيكفى واحد لإقامة هذه السنة ، التى قيل : إنها فرض

كفاية، لو تركه أهل البلد أو المحلة لقوتلوا على تركه لأنه من العلامات التى

تدل على أن الأهل مسلمون ، وكان الرسول إذا بعث السرية يقول "إذا رأيتم

مسجدا أو سمعتم مناديا -مؤذنا- فلا تقتلوا أحدا" رواه أحمد والترمذى

وأبو داود وابن ماجه ، وكان هو إذا غزا قوما لم يغز حتى يصبح ، فإذا

سمع أذانا أمسك ، وإذا لم يسمع أذانا أغار بعد ما يصبح رواه البخارى.

ورعاية لحرص الكثيرين على الأذان لنيل فضله أوجد لهم الرسول مخرجا

من التنافس والتزاحم فندب إلى ترديد ما يقول المؤذن ، إلا عند حىَّ على

الصلاة وحىَّ على الفلاح فيقال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقد روى الطبرانى

حديثا حسنا يقول "من سمع المؤذن فقال مثل ما يقول فله مثل أجره "

وروى مسلم وغيره أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "إذا سمعتم المؤذن

فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علىَّ ، فإنه من صلى علىَّ صلاة صلى الله

بها عليه عشرا ثم سلوا الله لى الوسيلة، فإنها منزلة فى الجنة لا تنبغى

إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله لى الوسيلة

حلَّت له الشفاعة".


العطاس والتثاؤب

الموضوع (156) العطاس والتثاؤب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز للمصلى إذا عطس أن يقول الحمد للّه ، ولماذا يكون الحمد

فى العطس، وليس فى التثاؤب مثلا؟ أجاب : جاء فى كتاب "الأذكار

المنتخبة من كلام سيد الأبرار" للنووى ما نصه :

إذا عطس فى صلاته يستحب أن يقول : الحمد لله ويسمع نفسه ، هذا مذهبنا

ولأصحاب مالك ثلاثة أقوال ، أحدها هذا واختاره ابن العربى، والثانى

يحمد فى نفسه والثالث قاله سحنون : لا يحمد جهرا ولا فى نفسه.

وجاء فيه أيضا : إذا تثاءب فالسنة أن يرد ما استطاع ، للحديث الصحيح

الذى أخرجه البخارى : "إن اللّه تعالى يحب العطاس ويكره التثاؤب ، فإذا

عطس أحدكم وحمد الله تعالى كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول له

: يرحمك اللّه ، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان ، فإذا تثاءب أحدكم

فليرده ما استطاع ، فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان ".

وفى صحيح مسلم "إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فمه فإن الشيطان

يدخل " يقول النووى : قلت : وسواء كان التثاؤب فى الصلاة أو خارجها

يستحب وضع اليد على الفم ، وإنما يكره للمصلى وضع يده على فمه فى

الصلاة إذا لم تكن حاجة كالتثاؤب وشبهه.

والحمد يكون فى العطاس لأنه إخراج الأبخرة التى تكون فى الدماغ ويحس

بألمها الإنسان ، فإذا عطس استراح فيحمد الله على هذه النعمة وهى

زوال الألم. أما التثاؤب فهو علامة الكسل والتثاقل ، عبر عنه الحديث بدخول

الشيطان فى الفم ، وفيه فتح الفم الذى قد يستقبح الناس ما يرونه فيه

، فالأولى أن يستر.

وقد ذكر النووى حكمة ذلك بقوله : قال العلماء : العطاس سببه محمود وهو

خفة الجسم التى تكون لقلة الاختلاط وتخفيف الغذاء وهو أمر مندوب إليه

لأنه يضعف الشهوة ويسهل الطاعة ، والتثاؤب بضد ذلك والله أعلم اه.

وهذا الكلام يحتاج إلى وقفة لعل عند المختصين طبيا ما يوضحه.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 24/01/2011 :  15:56:43  Show Profile

خطبة الجمعة بالكاسيت

الموضوع (157) خطبة الجمعة بالكاسيت.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يكفى استماع خطبة الجمعة من شريط مسجل إذا لم يتوافر

الخطيب الكفء ؟ أجاب : لا يجوز الاكتفاء بسماع خطبة الجمعة من

شريط مسجل أو من الإذاعة أو التليفزيون ثم تقام الصلاة ، بل لابد من خطيب

يؤدى الخطبة ، وإذا تعذر من يجيدها أو من لا يخطئ فى القرآن فإن الخطبة

عند بعض الأئمة تحصل بمجرد صيغة فيها ذكر لله حتى بقراءة {قل هو

الله أحد} وبعضهم اكتفى بعبارة فيها ترغيب وترهيب ، مثل اتقوا الله لعلكم

تفلحون ، وابتعدوا عن المعاصى حتى لا يعاقبكم الله.

فالخلاصة أن الخطبة أمرها سهل ، ولا بد أن يؤديها واحد من الناس ،

حتى تصح صلاة الجمعة ، ومن أراد بعد ذلك ثقافة دينية بسماع شريط مسجل

مثلا فليكن بعد الانتهاء من الصلاة أو قبل الصلاة.


خطبة الجمعة شرط

الموضوع (158) خطبة الجمعة شرط.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل خطبة الجمعة شرط أساسى فى صحة صلاتها؟ أجاب :

قال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا

إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} الجمعة : 9 وقال

بعد ذلك {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما}.

يؤخذ من هذا أن من مقاصد تشريع صلاة الجمعة الاستماع إلى ذكر الله

بالخطبة التى تلقى، أو ذكر الله بالصلاة نفسها ، ففيها ذكر كثير، وذمَّ الله

جماعة تركوا الرسول قائما يخطب وانصرفوا عنه إلى التجارة واللهو،

وكانت الخطبة بعد الصلاة، ثم جعلت قبلها حتى يحبس الناس لسماعها.


جلسة الاستراحة

الموضوع (159) جلسة الاستراحة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : بعض الناس يعيبون المصلى إذا لم يأت بجلسة الاستراحة، فما

جزاء من يتركها؟ أجاب : الصلاة بأقوالها وأفعالها تشتمل على أركان

واجبة الأداء لا تصح الصلاة إذا ترك واحد منها ، وذلك كالركوع والسجود

، كما تشتمل على سنن يندب ويستحب فعلها ، وتصح الصلاة بدونها كالتسبيحات

وتكبيرات الانتقال من ركن لآخر، فالأركان أساسية والمندوبات كمالية ،

وقد قسم العلماء المندوبات الكمالية إلى أقسام بعضها أهم من بعضها

الآخر، ورأى بعضهم أن الأهم منها يعوَّض عند عدم الإتيان به بسجود السهو،

وذلك كالقنوت فى الصبح والتشهد الأول ، ومنها ما لا يعوَّض إن ترك كدعاء

الاستفتاح ورفع اليدين عند التكبير للركوع وعند الرفع منه.

وذلك كله مأخوذ من أقوال النبى صلى الله عليه وسلم وأفعاله، وهو القائل

"صلوا كما رأيتمونى أصلى" رواه البخارى، والجلوس فى الصلاة قد يكون

ركنًا أساسيا ، كالجلوس بين السجدتين ، والجلوس للتشهد الأخير، و

قد يكون غير أساسى ومنه جلسة الاستراحة.

وهذه الجلسة تكون بعد الرفع من السجدة الثانية عند القيام للركعة التالية،

وقد اختلف العلماء فى حكمها ، بناء على اختلاف الأحاديث الواردة بشأنها

، فقال بعضهم إنها من سنن الصلاة فيستحب للمصلى أن يأتى بها لينال

ثوابا، ومن لم يأت بها لا تبطل صلاته ، وقال بعضهم الآخر ليست من سنن

الصلاة فلا ثواب على فعلها، ولكنها مباحة لمن يحتاج إليها ، كالمتعب

لمرض أو لكبر سن أو لسبب آخر.

والنبى صلى الله عليه وسلم لم يأمر بها قولا، ولكن كان يفعلها أحيانا ويتركها

أحيانا أخرى ، بدليل أن الذين رووا صفة صلاته ذكرها بعضهم ، ولم يذكرها

بعضهم الآخر، ولو كانت هى من عادة النبى دائما فى صلاته ما أهمل هؤلاء

الرواة ذكرها.

من هذا نرى أن جلسة الاستراحة مرخَّص فيها لمن احتاج إليها، أما ترتب

ثواب على فعلها أو عدم ترتبه فليس فيه نص يعتمد عليه ، وعلى هذا

لا يجوز التعصب لها ولا عيب من يتركها بأنه مخالف للسنة، ولعل ترك

النبى صلى الله عليه وسلم لها أحيانا دليل على سماحة الإسلام ويسره،

مادامت الأساسيات مؤداة،

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 24/01/2011 :  15:59:27  Show Profile


لا صلاة لحابس

الموضوع (160) لا صلاة لحابس.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل من الحديث ما يقال "لا صلاة لحابس " وإن كان حديثا فما

معناه ؟ أجاب : روى أحمد وأبو داود والترمذى وقال : حديث حسن

، عن ثوبان أن النبى قال "ثلاث لا تحل لأحد أن يفعلهن : لا يؤم رجل قوما

فيخص نفسه بالدعاء دونهم فإن فعل فقد خانهم ، ولا ينظر فى قعر بيت

قبل أن يستأذن ، فإن فعل فقد دخل -أى صار فى حكم الداخل بلا إذن-

ولا يصلى وهو حاقن حتى يتخفف" وروى مسلم وغيره عن عائشة قالت

:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "لا يصلى أحد بحضرة الطعام

، ولا وهو يدافعه الأخبثان " ومعنى حاقن : حابس البول ، والأخبثان

هما : البول والغائط.

وجاء فى الإقناع فى فقه الشافعية "ج 1 ص 131 " تكره الصلاة حاقنا

بالبول - أو حاقبا بالغائط - أو حاذقا بالريح - أو حاقما بالبول والغائط.

والمقصود أن يكون الإنسان فى صلاته خاشعا متفرغا لفهم معنى ما يقول

ويفعل ومدركا مقام الوقوف أمام الله ، لا يشغل عن ذلك بأى شاغل من

هذه الأمور ، حتى لا يتوزع فكره ويذهب خشوعه أو يقل ،بل ينبغى التخفيف

بإزالة هذه الضواغط والشواغل.


البناء فوق المسجد

الموضوع (161) البناء فوق المسجد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز البناء فوق المسجد لأعمال الخير مثل تحفيظ القرآن

الكريم أو عيادة طبية؟ أجاب : جاء فى فتوى الشيخ عبد المجيد سليم

فى 20/ 11/ 1944 م أنه بعد تمام المسجدية لا يجوز البناء على المسجد

ولو لمصالحه ، حتى صرحوا بأنه لا يوضع الجذع ، على جدار المسجد وإن

كان من أوقافه " الفتاوى الإسلامية - المجلد 11 ص 3965 ".

وجاء فى فتوى الشيخ حسنين مخلوف فى5/12/1949 م أن ظاهر الرواية

عند الحنفية أنه لو بنى فوق المسجد أو تحته بناء لينتفع به لم يصر بهذا

مسجدا ، وله أن يبيعه ويورث عنه ، أما لو كان البناء لصالح المسجد فإنه

يجوز ويصير مسجدا ، وهذا قبل أن يصير مسجدا، أما بعده فلا يمكن أحد

من البناء عليه مطلقا، ونقل عن الصاحبين أنه يجوز أن يكون أسفل المسجد

أو علوه ملكا بكل حال ينتفع به البانى أو يخصص لصالح المسجد إذا اقتضت

الضرورة ذلك ، كما فى البلاد التى تضيق منازلها بسكانها.

الدفن فى المسجد

الموضوع (162) الدفن فى المسجد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : بنى رجل مسجدا وأوصى أن يدفن فيه فهل تصح الوصية ويلزم

تنفيذها؟ أجاب : أجاب الشيخ عبد المجيد سليم بتاريخ 22 من يونية

1940 م على مثل هذا السؤال بأن ابن تيمية أفتى بأنه لا يجوز أن يدفن

فى المسجد ميت ، لا صغير ولا كبير ولا جليل ولا غيره ، فإن المساجد

لا يجوز تشبيهها بالمقابر، وأن المسجد لو كان موجودا ثم دفن فيه ميت

وجب أن يسوى القبر و ينبش ويخرج منه الميت إن كان جديدا، وعلَّل ذلك

بأن الدفن فى المسجد إخراج لجزء منه عما جعل له من الصلوات والذكر

وتدريس العلم ، وذلك غير جائز شرعا ، وبأن إنشاء قبر فيه يؤدى إلى

الصلاة إليه أو عنده ، وذلك منهى عنه ، وأورد فى كتابه "اقتضاء الصراط

المستقيم " ص 158 بعض الأدلة على النهى عن الصلاة عند القبور مطلقا

واتخاذها مساجد أو بناء المساجد عليها ، منها حديث مسلم "لا تجلسوا

على القبور ولا تصلُّوا إليها" وقال ابن تيمية أيضا : لا يجتمع فى دين الإسلام

مسجد وقبر، بل أيهما طرأ على الآخر منع منه وكان الحكم للسابق.

إن هذا الحكم مبنى على مذهب الإمام أحمد الذى يأخذ به ابن تيمية وابن

القيم ، وعند الشافعية أن ذلك ليس بحرام ولكنه مكروه ،

Go to Top of Page
Previous Topic الموضوع Next Topic  
صفحة سابقة | صفحة تالية
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة وابلاغ انتهاك

|| Bookmark and Share