Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?


منتديات اوليفيا
 المنتديات
 المنتدى الاسلامى
 نور الأسـلام
 فتاوى - اخر فتوى - موضوع متجدد
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
Previous Page | Next Page
الكاتب Previous Topic الموضوع Next Topic

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 24/01/2011 :  16:01:41  Show Profile

صلاة البردين

الموضوع (163) صلاة البردين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل هذا القول من الحديث النبوى "من صلى البردين دخل الجنة"

وما المقصود منهما؟ أجاب : هذا حديث صحيح رواه البخارى ومسلم

، والبردان هما الصبح والعصر ، لوقوعهما فى أول النهار وآخره ، والمقصود

هو الحث على المحافظة عليهما ، فهما الوقتان اللذان تتبادل فيهما ملائكة

الليل وملائكة النهار كما صح فى حديث البخارى ومسلم ، حيث يسألهم

ربهم : كيف تركتم عبادى؟ فيقولون : أتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم

يصلون ، فاغفر لهم يوم الدين. وليس المراد من الحديث أن الذى يصليهما

ولو مرة واحدة يدخل الجنة ، بل المراد التأكيد على المحافظة عليهما كما

قال سبحانه {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين}

البقرة : 238 وكما قال فى صفات المؤمنين المفلحين {والذين هم على صلواتهم

يحافظون} المؤمنون :9.

ومن حافظ على هاتين الصلاتين سيحافظ على غيرهما لأن الأولى تكون

بعد النوم والنفس تتراخى عن القيام منه ، فمن قام وأدَّاها فى وقتها الضيق

خشية أن تفوته دل ذلك على عنايته بالصلاة وعدم تهاونه فيها ، وكذلك

الثانية تؤدى بعد جهد كبير طول النهار قد يكون طلب الراحة من العمل داعيا

إلى إهمالها، فمن حافظ عليها كانت محافظته على غيرها أيسر، وقد

نص على أنها هى الصلاة الوسطى التى ركز الله على الاهتمام بها والمحافظة

عليها.

ومما جاء فى التأكيد على هاتين الصلاتين حديث رواه مسلم "لن يلج النار

أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها يعنى الفجر والعصر" وحديث

البخارى ومسلم "من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله " وفى رواية "فكأنما

وتر أهله وماله ".

قضاء الصلاة

الموضوع (165) قضاء الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : فاتتنى صلاة رباعية وأنا فى السفر فهل أقضيها بعد السفر مقصورة

أو تامة، ولو فاتتنا صلاة العصر وأردت قضاءها الليل هل أسر فيها أم

أجهر؟ أجاب : من فاتته صلاة رباعية فى السفر له أن يقضيها ما

دام السفر قائما، فيصليها مقصورة كما كانت تؤدى فى وقتها مقصورة،

أما إذا لم يقضها حتى انقطع سفره فإن الحنفية والمالكية يقولون :

يقضيها مقصورة ، أى على الحالة التى فاتته عليها ، أما الشافعية والحنابلة

فيقولون : يقضيها تامة، لأن سبب القصر قد زال بالإقامة فتعود إلى الحكم

الأصلى


الاستخلاف فى الإمامة

الموضوع (166) الاستخلاف فى الإمامة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : إذا أصيب الإمام أثناء الصلاة بألم ولم يستطع أن يكمل الصلاة

فهل يجوز أن يختار من المصلين من يحل محله لإتمام صلاة المأمومين ؟.

أجاب : نعم ، يجوز للإمام إذا أحس بألم أن يستخلف أحد المأمومين

ليكمل الصلاة بدليل ما رواه البخارى أن عمر رضى الله عنه لما ضرب وهو

يصلى أخذ عبد الرحمن بن عوف فقدمه فصلى بهم صلاة خفيفة، وكذلك روى

سعيد بن منصور أن عليا كرم الله وجهه صلى ذات يوم فرعف - نزل دم

من أنفه- فأخذ بيد رجل فقدمه ، ثم انصرف.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 25/01/2011 :  15:00:26  Show Profile

حد السرقة

الموضوع (168) حد السرقة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل تقطع يد السارق فى كل حالات السرقة، وكيف يكون القطع

؟ أجاب : قطع يد السارق فى السرقة عقوبة حَديَّة وليست تعزيرية،

ولابد من الاحتياط والتأكد من توافر أركان الجريمة ، بناء على قوله صلى

الله عليه وسلم "ادرءوا الحدود بالشبهات " وفى رواية "ادرءوا الحدود

ما وجدتم لها موقعا" وفى موضع آخر من هذا الكتاب تخريج هذا الحديث.

ومن الشروط التى تتحقق بها السرقة الموجبة للحد بالنسبة للسارق البلوغ

والعقل والاختيار وعدم وجود شبهة للسارق فى الشىء المسروق - وتوضيح

الشبهة يطول ، وأن يكون المسروق مما يتمول ويملك ، مع اختلاف الفقهاء

فى هذا المعنى،

قول : فداك أبى

الموضوع (169) قول : فداك أبى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل قول الإنسان لآخر يحبه أو يحترمه : فداك أبى جائز ؟.

أجاب : قال النووى فى كتابه "الأذكار" ص 369 : المذهب الصحيح

المختار أنه لا يكره قول الإنسان لغيره : فداك أبى وأمى ، أو جعلنى الله

فداك ، وقد تظاهرت على جواز ذلك الأحاديث المشهورة فى الصحيحين

وغيرهما ، وسواء كان الأبوان مسلمين أو كافرين. وكره بعض العلماء

ذلك إذا كانا مسلمين ، وكره مالك بن أنس أن يقال : جعلنى الله فداك.

وأجازه بعضهم ، وقال القاضى عياض : ذهب جمهور العلماء إلى جواز

ذلك ، سواء كان المفدَّى به مسلما أو كافرا ، وأيد النووى ذلك لوجود أحاديث

صحيحة كثيرة فى جوازه.

الغيبة والزنا

الموضوع (171) الغيبة والزنا.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل تعتبر الغيبة أشد جرما من الزنا؟.

أجاب : جاء فى "الترغيب والترهيب" للحافظ المنذرى : روى عن جابر

ابن عبد الله وأبى سعيد الخدرى رضى الله عنهما قالا، قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم "الغيبة أشد من الزنا" قيل كيف ؟ قال "الرجل يزنى

ثم يتوب فيتوب الله عليه ، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه"

رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب الغيبة ، والطبرانى فى معجمه الأوسط والبيهقى،

ورواه البيهقى أيضا عن رجل لم يُسَمَّ عن أنس ، ورواه عن سفيان بن

عيبنة غير مرفوع وهو الأشبه.

يعنى هذا الحديث ليس منسوبا إلى النبى صلى الله عليه وسلم بطريق صحيح

، وهو من قول بعض الصحابة ولعله يريد بذلك التنفير والتحذير، والتعليل

بعدم مغفرة الغيبة إلا بمغفرة من اغتيب موجود أيضا فى الزنا إذا كان بالغصب

، فلا يغفر إلا بمسامحة المزنى بها أو من له حق من زوج أو ولى.

هذا ، والمحرمات كلها معاصٍ يجب البعد عنها دون تفريق بين الصغائر

والكبائر، ولا بين كبيرة وما هو أكبر منها ، وعند التوبة من المعاصى لكل

منها طريقة تختلف عن الأخرى وبخاصة الكبائر مع التنبيه على أن الإصرار

على الصغيرة يجعلها كبيرة.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 25/01/2011 :  15:02:50  Show Profile


تطويل الإمام

الموضوع (172) تطويل الإمام.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز للإمام أن يطيل فى الركعة حتى يدركه من يسمعه يقول

: إن الله مع الصابرين ؟ أجاب : لا مانع من إطالة الإمام فى الركعة

الأولى حتى يدركه من يريدون الاقتداء به عند شعوره بقدومهم أو سماع

قولهم : إن الله مع الصابرين. ففى حديث أبى قتادة أن النبى صلى الله عليه

وسلم كان يطول فى الأولى ، قال : فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس

الركعة الأولى. وعن أبى سعيد قال : لقد كانت الصلاة تقام فيذهب الذاهب

إلى البقيع فيقضى حاجته ثم يتوضأ ثم يأتى ورسول الله صلى الله عليه

وسلم فى الركعة الأولى مما يطولها، رواه مسلم وأحمد والنسائى وابن ماجه.


ستر العورة فى الصلاة

الموضوع (173) ستر العورة فى الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يشاهد فى بعض الأندية الرياضية توجُّهُ الشبان للصلاة بالشورت

، فهل تصح بهذه الملابس ؟.

أجاب : الصلاة وقفة من العبد أمام الله سبحانه ، يسبحه ويمجده ويطلب

الهداية منه فى مناجاة بقراءة القرآن ، وفى تذلل بالركوع والسجود ، ومن

أدب هذه العبادة ستر العورة إلى جانب الطهارة واستقبال القبلة ، قال

تعالى {يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} الأعراف : 21 والمراد بالزينة

ما يستر العورة ، وبالمسجد الصلاة فى بعض أقوال المفسرين ، أى عليكم

أن تستروا عوراتكم عند كل صلاة،

صلاة الجماعة

الموضوع (174) صلاة الجماعة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : أنا أسكن فى عمارة فى أسفلها زاوية للصلاة، هل يجوز لى أن

أصلى وأنا فى مسكنى خلف الإمام الذى يصلى فى الزاوية مع العلم بأنى

أعلم بكل أعماله فى الصلاة عن طريق مكبر الصوت ؟.

أجاب : صلاة الجماعة تفضل صلاة المنفرد ببضع وعشرين درجة، وقد

بيَّن الحديث سبب مضاعفة الثواب بقوله "وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء

ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها

درجة وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلى عليه ما دام

فى مُصَلاَّه ما لم يحدث : اللهم صَلِّ عليه اللهم ارحمه ، ولا يزال فى صلاة

ما انتظر الصلاة" فالحديث يحث على صلاة الجماعة فى المسجد حتى يضاعف

الثواب بالخطوات والانتظار فيه حتى تقام الصلاة ، وبعد الصلاة لختامها.

وهذه المضاعفة لا توجد فى صلاة المنفرد فى بيته بل لو صلاها جماعة

فى بيته سيضيع منه ثواب الخطوات والمكث فى المسجد، إن كان للجماعة

أيَّاً كان ثواب إن شاء الله.

وقد شرط العلماء لصحة صلاة الجماعة التمكن من ضبط أفعال الإمام إذا

كان المأموم خارج المسجد الذى يصلى فيه الإمام وألا تزيد المسافة بينهما

على ثلثمائة ذراع ، وألا يكون بينهما حائل يمنع وصول المأموم إلى الإمام

لو أراد بدون انحراف عن القبلة ، بمعنى أن الذى يريد أن يصلى جماعة

فى مسكن بالعمارة التى فى أسفلها مسجد فيه إمام يصلى هل يستطيع

النزول إليه على السلم دون انحراف عن القبلة؟ إن أمكن صحت الجماعة

وإلا فلا ، هكذا قال الإمام الشافعى. ولكن الإمام مالكا يحكم بصحة الجماعة

ما دام المأموم متمكنا من ضبط أفعال الإمام عن طريق مكبر الصوت.

والإمام أحمد يشترط رؤية المأموم للإمام أو مَن وراء الإمام ، وهذا لا يحصل

فى الصورة الواردة فى السؤال.

فالخلاصة أن صلاة الجماعة فى صورة السؤال صحيحة عند الإمام مالك

، باطلة عند غيره.

إمامة الصبى

الموضوع (175) إمامة الصبى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : عندنا مسجد فى القرية ليس له إمام مخصوص، ولكن يوجد صبى

يحفظ بعض القرآن الكريم يصلى بنا جماعة أحيانا فقال بعض المصلين

: إن صلاته بهم لا تجوز لأنه صغير ولأن المأمومين أكبر منه ، فما رأى

الدين فى ذلك ؟ أجاب : روى مسلم وغيره أن النبى صلى الله عليه

وسلم قال "إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم ، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم"

والمراد بالقراءة هنا كثرة الحفظ ومعرفة أحكام الدين ، أى أفقههم كما قال

بعض العلماء.

وروى البخارى وغيره أن عمرو بن سلمة نقل عن النبى صلى الله عليه وسلم

أنه قال "فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا" فنظروا

فلم يكن أحد أكثر قرآنا منى فقدمونى بين أيديهم وأنا ابن ست سنين أو

سبع سنين ، وجاء فى رواية النسائى أنه ابن ثمان سنين ، وجاء فى رواية

أحمد وأبى داود أنه قال : فما شهدت مجمعا من جَرْمٍ - وهم قومه- إلا

كنت إمامهم إلى يومى هذا.

بناء على ما تقدم يجوز للصبى أن يكون إماما لمن هم أكبر منه سنًا ، وبخاصة

إذا تميز عنهم بالتفقه فى الدين ، وهذا ما قال به الإمام الشافعى رضى

اللّه عنه ، أما الإمام مالك فقد كره أو منع ذلك فى الفرائض وأما أبو حنيفة

وأحمد ، فقد اختلفت الرواية عنهما ، والمشهور عنهما كما قال ابن حجر

فى كتابه "فتح البارى" أنهما يجوزان أن يكون الصبى إمامًا فى النوافل

كالتراويح والعيدين دون الفرائض ، لكن هذه التفرقة لا معنى لها ، لأن

حديث عمرو فيه أذان للصلاة ثم الإمامة ، والأذان لا يكون إلا للفريضة دون

النافلة.

والذين منعوا إمامة الصبى أو كرهوها فى الفريضة استندوا إلى أثر عن

ابن مسعود بأنه لا يؤم الغلامُ حتى تجب عليه الحدود ، أى حتى يكلَّف بالبلوغ

، وكذلك أثرٌ مثله عن ابن عباس رواهما الأثرم فى سننه ،

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 25/01/2011 :  15:06:07  Show Profile

تغير المكان لكل صلاة

الموضوع (176) تغير المكان لكل صلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نرى بعض الناس إذا انصرفوا من صلاة الجماعة لصلاة السنة

تبادلوا الأمكنة التى كانوا فيها، ولا يصلون السنة فى المكان الذى صلوا

فيه الفريضة، فما رأى الدين فى ذلك ؟ أجاب : روى أحمد وابن خزيمة

وابن حبان وغيرهم أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى أن يوطِّن الرجلُ

المكان فى المسجد كما يوطن البعير (فعله: أوْطَن أو وطَّن.).

تحدث العلماء عن هذا الحديث وقالوا : يكره للرجل أن يتخذ له مكانا خاصا

فى المسجد لأداء الصلاة فيه ، بحيث يمنع غيره أن يصلى فيه ، وقد يكون

هذا المكان مفضلا كالروضة الشريفة فى المسجد النبوى، فلا يصح استئثار

جماعة أو واحد به ، بل يدع الفرصة لغيره أن ينال شرف الصلاة فيه.

والذى يغير مواضع صلاته فى المسجد ولا يلتزم مكانا معينا قد يخشى أن

يقع تحت طائلة هذا الحديث. ولكن المعقول أنَّ تنقل المصلى فى عدة أماكن

من المسجد يُقصد منه كثرة ما يشهد له يوم القيامة بعمل الخير، فإن الثابت

أن أشياء كثيرة تكون شاهدة للإنسان أو عليه يوم القيامة ، كما قال تعالى{يوم

تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون} النور: 24 وقال

: {وقالوا لجلودهم لِمَ شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذى أنطق كل شىء}

صح فى الحديث الذى رواه البخارى وغيره أن المؤذن لا يسمع صوته شجر

ولا مدر ولا حجر ولا جن ولا إنس إلا شهد له يوم القيامة.

والرجل الذى يريد أن يصلى فى مواضع متعددة من المسجد أو من غيره

يريد أن تكثر الشهود له يوم القيامة بالصلاة ، والإنسان فى هذا اليوم محتاج

إلى كل شاهد يشهد له بالخير ويشفع له. قال تعالى {إذا زلزلت الأرض

زلزالها. وأخرجت الأرض أثقالها. وقال الإنسان مالها. يومئذ تحدث أخبارها.

بأن ربك أوحى لها} يقول المفسرون : أى تخبر الأرض بما عمل عليها

من خير أو شرٍّ يوم القيامة ، وروى الترمذى بسند حسن صحيح ، أن النبى

صلى الله عليه وسلم لما قرأ هذه الأية قال "أتدرون ما أخبارها"؟ قالوا

الله ورسوله أعلم ، قال "فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما

عمل على ظهرها، تقول : عمل يوم كذا، كذا وكذا".


إضافات للأذان

الموضوع (177) إضافات للأذان.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل صحيح أنه كان فى زمن السلف سلام بعد الأذان على الخلفاء

والأمراء؟.

أجاب : الوارد فى التاريخ أن بلالا كان إذا فرغ من الأذان يقف على باب

رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول : السلام عليك يا رسول الله.

وربما قال : السلام عليك بأبى أنت وأمى يا رسول اللّه ، حى على الصلاة

، حى على الصلاة السلام عليك يا رسول اللّه. قاله الأستاذ الكتانى فى

كتابه "التراتيب الإدارية" ج 1 ص 75.

فلما ولى أبو بكر رضى الله عنه كان المؤذن سعد القرظى يقف على بابه

فيقول : السلام عليك يا خليفة رسول الله ورحمة اللّه وبركاته ، حى على

الصلاة، حى على الفلاح الصلاة يا خليفة رسول اللّه ، فلما استخلف عمر

رضى الله عنه كان سعد يقف على بابه ويقول مثل ما يقول لأبى بكر. فلما

قال عمر للناس : أنتم المؤمنون وأنا أميركم ، فدُعى أمير المؤمنين ، صار

المؤذن إذا أذن يقول بعد الأذان : السلام عليك يا أمير المؤمنين... فلما ولى

عثمان بن عفان رضى الله عنه كان العمل على هذا.

وما برح المؤذنون إذا أذنوا سلَّموا على الخلفاء ، ثم يقيمون الصلاة بعد

السلام ، فيخرج الخليفة أو الأمير فيصلى بالناس ، هكذا كان العمل مدة

أيام بنى أمية وبنى العباس فى مصر والشام والحجاز وسائر الأمصار.

وفى مصر ، عندما ملك الفاطميون أمر جوهر الصقلى أن يكون الأذان على

عمل آل البيت ، فزيد فيه "حى على خير العمل " وأصله فى مسند ابن

أبى شيبة ، فكان المؤذن بعد الأذان يقف على باب القصر ويقول : السلام

عليك يا أمير المؤمنين. وربما قال بعد ذلك : الصلاة والسلام عليك يا أمير

المؤمنين وعلى آبائك الطاهرين. فلما زالت دولة الفاطميين وجاءت الدولة

الأيوبية نبذ صلاح الدين كل ما كان لهم من شعار، فبدَّل السلام على الخليفة

بالسلام على رسول الله ، فكان المؤذن بعد الأذان يقول : السلام عليك يا

رسول اللّه ورحمة الله وبركاته.

وربما قال : الصلاة والسلام.

كان هذا العمل قاصرا على قصر الإمارة فقط ، يعنى فى المسجد السلطانى

ونحوه فلما كان أيام الملك الصالح نجم الدين أيوب آخر ملوك الأيوبيين

أمر جميع المؤذنين فى مصر والقاهرة أن يقولوا على المنابر عقب الأذان

: الصلاة والسلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، وأن يقتصر فى

ذلك بعد أذان العشاء الأخيرة، فظل العمل على هذا إلى زمن المنصور حاجى

بن الأشرف شعبان بن حسين بن الناصر محمد بن المنصور قلاوون ،

التبليغ خلف الإمام

الموضوع (178) التبليغ خلف الإمام.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى رفع بعض المأمومين صوته ليعلم المأمومون حركات

الإمام ؟ أجاب : التبليغ خلف الإمام مشروع ، ودليله ما رواه مسلم

عن جابر: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلينا وراءه وهو قاعد،

وأبو بكر يسمع الناس تكبيره ، وروى ذلك عن عائشة أيضا ، وعلق النووى

فى شرح صحيح مسلم على ذلك بجواز رفع الصوت بالتكبير ليسمعه الناس

ويتبعوه ، وأنه يجوز للمقتدى اتباع صوت المكبر، وهذا مذهبنا ومذهب

الجمهور ونقلوا الإجماع فيه ، وأراه يصح الإجماع فيه ، فقد نقل القاضى

عياض عن مذهبهم أن منهم من أبطل صلاة المقتدى ، ومنهم من لا يبطلها

، ومنهم من قال : إن أذن له الإمام فى الإسماع صح الاقتداء به ، وإلا

فلا ، ومنهم من أبطل صلاة المستمع ومنهم من صححها، ومنهم من قال

: إن تكلف صوتا بطلت صلاته وصلاة من ارتبط بصلاته. وهذا كله ضعيف

والصواب جواز كل ذلك وصحة صلاة المسمع والسامع ولا يعتبر إذن الإمام.

انتهى.

ذكر هذا السيد الحموى فى رسالته "القول البليغ فى حكم التبليغ" مجلة

الإسلام -العدد 22 فى 30 أغسطس 1935.

وجاء فى فقه المذاهب الأربعة "نشر أوقاف مصر" أن من سنن الصلاة

جهر الإمام بالتكبير والتسميع - سمع الله لمن حمده - والسلام ، لإعلام

من خلفه ، فإن كان من خلفه يسمعه كره التبليغ من غيره ، لعدم الاحتياج

إليه. ويجب أن يقصد المبلغ -سواء كان إماما أو غيره - الإحرام للصلاة

بتكبيرة الإحرام ، فلو قصد الإعلام فقط لم تنعقد صلاته - الشافعية قالوا

: إذا قصد بتكبيرة الإحرام الإعلام والإحرام لا تنعقد صلاته أيضا.

أما غير تكبيرة الإحرام من تكبيرات الانتقال والتسميع والتحميد فإن قصد

بها التبليغ فقط فلا تبطل صلاته ، وإنما يفوته الثواب والشافعية قالوا :

إذا قصد بهذه الأشياء مجرد التبليغ أو لم يقصد شيئا بطلت صلاته.

أما إن قصد التبليغ مع الذكر فإن صلاته صحيحة ، بخلاف تكبيرة الإحرام

كما تقدم.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 26/01/2011 :  14:55:54  Show Profile

الصلاة بالثياب اللاصقة

الموضوع (44) الصلاة بالثياب اللاصقة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز صلاة الرجل أو المرأة بملابس لاصقة بالجسد ؟.

أجاب : ستر العورة فى الصلاة لا يقصد منه بالذات منع الفتنة، فقد يصلى

الإنسان وحده دون رؤية أحد له ، بل القصد منه هو الأدب مع اللّه سبحانه

، وتنفيذ أمره بقوله تعالى {يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} ، الأعراف

: 31 ،وبالمأثور عن النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك.

ومن هنا قال جمهور العلماء : لا مانع من ستر العورة فى الصلاة بما يحدد

شكلها بالملابس اللاصقة ما دامت العورة لا تراها العين. وقال مالك : تعاد

الصلاة فى الوقت بثوب غير محدد.

هل قدم المرأة عورة فى الصلاة
الموضوع (45) هل قدم المرأة عورة فى الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى صلاة المرأة وقدماها عاريتان ؟.

أجاب : جسم المرأة كله عورة فى الصلاة ما عدا وجهها وكفيها، فلو

ظهر شيء منه بطلت الصلاة، والتى تصلى بملابس قصيرة كشفت عورتها

المخففة عند مالك ، فتصح صلاتها وإن كان كشفها حراما أو مكروها.

ولكن تنبغى إعادتها بستر كامل ما دام وقت الصلاة باقيا ، فإن خرج

وقتها فلا إعادة مع بقاء المؤاخذة عليها.

وقدم المرأة من العورة المخففة عند مالك ، وحكم كشفه هو ما ذكر، وبطن

القدمين عورة يجب سترها


القنوت
الموضوع (46) القنوت.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل القنوت فى الصلاة مشروع ، وإذا كان مشروعا فهل هو فى

كل الصلوات ، وهل له صيغة محدودة ؟.

أجاب : القنوت وهو الدعاء مشروع في الصلوات الخمس عند النوازل

، لحديث ابن عباس رضى اللَّه عنهما : قنت الرسول صلى الله عليه وسلم

فى الصلوات الخمس مدة شهر، يدعو على حى من بنى سليم : رعل و ذكوان

وعصية ، لأنهم قتلوا بعض الصحابة الذى أرسلهم ليعلموهم.

رواه أبو داود وأحمد ، كما روى البخارى أن النبى صلى الله عليه وسلم

كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع. وجاء فيه

: قال : يجهر بذلك ويقول فى بعض صلاته وفى صلاة الفجر "اللهم العن

فلانا وفلانا " حيبن من أحياء العرب ، حتى أنزل اللّه تعالى {ليس لك

من الأمر شيء

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 26/01/2011 :  14:59:32  Show Profile


الصلاة مع نسيان النجاسة

الموضوع (47) الصلاة مع نسيان النجاسة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الشرع فيمن صلى ثم اكتشف أن فى ثوبه نجاسة لم يكن

يعلم بها هل تصح صلاته أم لا ؟.

أجاب : من المعلوم أن الطهارة من النجس شرط لصحة الصلاة عند جمهور

الفقهاء فلو صلى وفى بدنه أو ثوبه نجاسة، وكان عالما بها بطلت صلاته

، وهناك رأيان للمالكية في حكم الطهارة من النجاسة، هل هى واجبة لصحة

الصلاة أم سنة ، فعلى القول بالوجوب كانت الصلاة باطلة عند العلم بالنجاسة

، وعلى القول بالندب لا تبطل الصلاة ، فتجب إعادتها فى الوقت أو بعده

على القول الأول وتندب إعادتها على القول الثانى.

فإذا صلى بالنجاسة ناسيا لها ، أو جاهلا بها ، أو عاجزا عن إزالتها

فصلاته صحيحة على القولين عند المالكية ، وتندب الإعادة فى الوقت المسموح

به للصلاة. "الفقه على المذاهب الأربعة نشر وزارة الأوقاف حكم إزالة النجاسة"

وفى فقه الحنابلة يقول ابن قدامة فى المغنى "ج 1 ص 718" : وإذا صلى

ثم رأى عليه نجاسة فى بدنه أو ثيابه لا يعلم هل كانت عليه فى الصلاة

أو لا-فصلاته صحيحة ، لأن الأصل عدمها فى الصلاة.

وإن علم أنها كانت فى الصلاة لكن جهلها حتى فرغ منها ففيه روايتان

، إحداهما لا تفسد صلاته ، هذا قول ابن عمر وعطاء وسعيد بن المسيب

، وآخرين ، والثانية يعيد ، وهو قول أبى قلابة والشافعى، لأنها طهارة

مشترطة للصلاة فلم تسقط بجهلها كطهارة الحدث ، وقال ربيعة ومالك :

يعيد ما كان فى الوقت ولا يعيد بعده.

وجه الرواية الأولى- عدم الفساد-ما روى أبو سعيد قال : بينا رسول اللّه

صلى الله عليه وسلم يصلى بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره

، فخلع الناس نعالهم ، فلما قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صلاته

قال " ما حملكم على إلقائكم نعالكم "؟ قالوا : رأيناك ألقيت نعليك فألقينا

نعالنا ، قال " إن جبريل أتانى فأخبرنى أن فيهما قذرا " رواه أبو داود.

ولو كانت الطهارة شرطا مع عدم العلم بها لزمه استئناف الصلاة ، وتفارق

طهارة الحدث لأنها آكد ، لأنها لا يعفى عن يسيرها وتختص البدن.

وإن كان قد علم بالنجاسة ثم أُنسيها وصلى فقال القاضى : حكى أصحابنا

فى المسألتين روايتين ، وذكر هو فى مسألة النسيان أن الصلاة باطلة ،

لأنه منسوب إلى التفريط ، بخلاف الجاهل بها ، قال الآمدى :

يعيد إذا كان قد توانى رواية واحدة ، والصحيح التسوية بينهما. لأن ما

عذر فيه بالجهل عذر فيه بالنسيان ، بل النسيان أولى لورود النص بالعفو

عنه بقول النبي صلى الله عليه وسلم "عفى لأمتى عن الخطأ والنسيان

".

وإن علم بالنجاسة فى أثناء الصلاة فإن قلنا : لا يعذر بالجهل والنسيان

فصلاته باطلة ، ويلزمه استئنافها ، وإن قلنا يعذر فصلاته صحيحة.

ثم إن أمكنه طرح النجاسة من غير زمن طويل ولا عمل كثير ألقاها وبنى

، كما خلع النبى صلى الله عليه وسلم نعليه حين أخبره جبريل بالقذر

فيهما ، وإن احتاج إلى أحد هذين - الزمن الطويل والعمل الكثير- بطلت

صلاته ، لأنه يفضى إلى أحد أمرين : إما استصحاب النجاسة مع العلم بها

زمنا طويلا، أو يعمل فى الصلاة عملا كثيرا فتبطل به الصلاة فصار كالعريان

يجد السترة بعيدة عنه. انتهى.

وفى فقه الشافعية جاء فى "كفاية الأخيار" ج 1 ص ا 8 : إذا صلى بنجاسة

لا يعفى عنها وهو جاهل بها حال الصلاة، سواء كانت فى بدنه أو ثوبه

أو موضع صلاته ، فإن لم يعلم بها ألبته فقولان ، الجديد الأظهر يجب عليه

القضاء ، لأنها طهارة واجبة فلا تسقط بالجهل كطهارة الحدث ، والقديم

أنه لا يجب ، ونقله ابن المنذر.عن خلائق واختاره ، وكذا النووى اختاره

فى شرح المهذب.

وإن علم بالنجاسة ثم نسيها فطريقان ، أحدهما على القولين - أى الجديد

والقديم كما لو لم يعلم بها - والمذهب القطع بوجوب القضاء لتقصيره.

ثم إذا أوجبنا الإعادة فيجب عليه إعادة كل صلاة صلاها مع النجاسة يقينا،

فإن احتمل حدوثها بعد الصلاة فلا شيء عليه ، لأن الأصل عدم وجدانها

فى ذلك الزمن ، ولو رأى شخصا يريد الصلاة وفى ثوبه نجاسة والمصلِّى

لا يعلم بها لزم العالم إعلامه بذلك ، لأن الأمر بالمعروف لا يتوقف على

العصيان ، بل هو لزوال المفسدة ، قاله الشيخ عز الدين بن عبد السلام

، وهى مسألة حسنة واللَّه أعلم. انتهى.

هذا ، والحديث الذى دار عليه هذا الحكم وهو حديث خلع الرسول لنعليه

، حديث ضعيف ، والأقوال كلها اجتهادية ، ويمكن الرجوع إلى كتاب "نيل

الأوطار للشوكانى"ج 2 ص 123 ، حيث لخص الموضوع فيما سبق ذكره

من أن طهارة الثوب شرط لصحة الصلاة عند الأكثرين ، وذكر رأى مالك

فى قوليه ، وقولى الشافعى وقال : إن حجة الجمهور هى قوله تعالى {وثيابك

فطهر} المدثر: 4 ، وتحدث عن كون الأمر للوجوب أو الندب ، وأن الوجوب

لا يستلزم الشرطية، وفيه كلام طويل.

المرور بين يدى المصلى

الموضوع (48) المرور بين يدى المصلى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم المرور بين يدى المصلى وما حكم اتخاذ ساتر أمامه ، وبما

يتحقق ، وهل للمصلى أن يدفع المار أمامه حتى لا يمر ؟.

أجاب : روى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "لو

يعلم المار بين يدى المصلى ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أين

يمر بين يديه ".

وفى رواية البزار بسند صحيح "لو يعلم المار بين يدى المصلى ماذا عليه

كان لأن يقوم أربعين خريفا خير له من أن يمر بين يديه ".

قال المحققون : إن التحريم يكون إذا صلى الإنسان أمام ساتر اتخذه أمامه.

أما إذا لم يتخذ ساترا فلا يحرم المرور، وإن كان الأولى تركه.

ومن ذهبوا إلى تحريم المرور سواء اتخذ المصلى ساترا أم لم يتخذ قالوا

: إن المنطقة المحرمة هى التى بين قدمى المصلى إلى موضع سجوده ، أما

ما بعد ذلك فلا حرمة فى المرور فيه.

هذا وحرمة المرور أمامه من الكبائر، والأربعون تحتمل أربعين يوما أو

شهرا أو سنة لأن الراوى لم يستفسر ممن سمع الحديث ، وقال الحافظ ابن

حجر: ظاهر الحديث يدل على منع المرور مطلقا ولو لم يجد مسلكا، بل

يقف حتى يفرغ المصلى من صلاته.

وقد استثنى الحنابلة من الحرمة ما لو كان ذلك فى المسجد الحرام بل فى

مكة كلها والحرم ، وذلك لحاجة الناس إلى المرور.

وبخاصة من يريدون الطواف ، وخصه المالكية بمن لم يتخذ سترا ، ومما

يشفع لهذا ما رواه ابن حبان فى صحيحه أن النبى صلى الله عليه وسلم

حين فرغ من الطواف صلى جمعتين عند حاشية المطاف وليس بينه وبين

الطوافين أحد، وفى رواية : صلى حذو الركن الأسود والرجال والنساء يمرون

بين يديه ، ما بينهم وبينه سترة.

هذا، ويستحب للمصلى أن يجعل بين يديه سترة تمنع المرور أمامه ، لحديث

رواه أبو داود وابن ماجه "إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة ولْيَدْنُ منها"

وروى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج يوم العيد

أمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلى إليها والناس وراءه ، وكان يفعل

ذلك فى السفر، ثم اتخذها الأمراء.

واستحباب جعل السترة يستوى فيه خشية مرور أحد وعدم الخشية كما

قال الشافعية والحنابلة وقال الحنفية والمالكية : إذا أمن مرور أحد فلا

يستحب ، لأن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال : إن النبى صلى الله عليه

وسلم صلى فى فضاء وليس بين يديه شيء. رواه أحمد وأبو داود ورواه

البيهقى وقال : له شاهد بإسناد أصح من هذا عن الفضل بن عباس.

ويشرع للمصلى الذى أخذ سترة أن يدفع المار بين يديه ، إذا كان مروره

بينه وبين السترة، أما إذا كان بعد السترة فلا يدفعه ولا يضر المرور. روى

البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "إذا صلى أحدكم إلى

شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه ، فان أبى

فليقاتله ، فإنما هو شيطان ".

هذا ويشترط فى السترة أن يكون طولها ذراعا فأكثر، وجعل الشافعية

حدها الأدنى ثلثى ذراع ، كها يستحب ألا يجعلها مقابلة له تماما ، بل تكون

على اليمين أو اليسار وأن يكون بينها وبين قدمى المصلى قدر ثلاثة أذرع

أو أكثر قليلا.

والوضع الطبيعى للسترة هو غرزها لتكون منتصبة، وذلك إن أمكن ، وإلا

وضعت بين يديه عرضا عند الجمهور، وهو أولى من وضعها بالطول فإن

لم يجد خط خطا بالأرض عند غير المالكية، واشترط الشافعية فى الخط

أن يكون مستقيما طولا أو عرضا واكتفى غيرهم بأن يكون مقوسا كالهلال.

ويصح اتخاذ السترة النجسة عند غير المالكية.

وجاء فى كتاب الفقه على المذاهب الأربعة الذى نشرته وزارة الأوقاف المصرية

، خلاف بين المذاهب فى القدر الذى يحرم المرور في بين يدى المصلى ،

ملخصه :

أن الحنفية قالوا : إن كان يصلى فى مسجد كبير أو صحراء حرم المرور

بين يديه من موضع قدمه إلى موضع سجوده ، وإن كان يصلى فى مسجد

صغير حرم المرور أمامه إلى جدار القبلة (حوالى أربعين ذراعا ).

وقال المالكية : إن صلى لسترة حرم المرور بينه وبينها، ولا يحرم من ورائها،

وإن صلى لغير سترة حرم المرور فى موضع ركوعه وسجوده فقط.

وقال الشافعية : يحرم المرور بين المصلى وسترته فى مسافة ثلاثة أذرع

فأقل ، وقال الحنابلة : إن اتخذ سترة حرم المرور بينه وبينها ولو بعدت

، وإن لم يتخذ سترة حرم المرور فى ثلاثة أذرع من قدمه.

هل المسجد شرط لصحة صلاة الجمعة

الموضوع (49) هل المسجد شرط لصحة صلاة الجمعة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : كنا فى عمل خارج البلد و أدركتنا صلاة الجمعة وليس فى المكان

مسجد وكنا حوالى خمسين شخصا، فهل يجوز لنا أن نقيم صلاة الجمعة

فى أى مكان ؟.

أجاب : جاء في فقه المذاهب الأربعة أن المالكية قالوا : لا تصح الجمعة

فى البيوت ولا فى الفضاء ، بل لا بد أن تؤدى فى الجامع ، ويشترط فى

الجامع شروط أربعة الأول أن يكون مبنيا فلا تصح فى مسجد حُوِّط عليه

بأحجار أو طوب من غير بناء ، والثانى أن يكون بناؤه مساويا على الأقل

للبناء المعتاد لأهل البلد، فلو كان البلد أخصاصا صح بناء المسجد من

البوص ، أما إذا كانت عادتهم البناء بالطوب المحروق وبنوا المسجد بالطوب

التى فلا تصح الجمعة فيه ، والثالث أن يكون فى البلد أو خارجا عنها

قريبا منها بحيث يصل إليه دخانها ، والرابع أن يكون متحدا ، فلو تعدد

فى البلد الواحد فلا تصح الجمعة إلا فى الجامع القديم ، وهو الذى أقيمت

فيه الجمعة أولا فى البلد، ولو تأخر بناؤه ، ولا تصح فى المسجد الجديد

الذى لا حاجة إليه ما دام القديم موجودا ، ولم يحكم بصحتها فيه حاكم.

أما المذاهب الأخرى فلا تشترط لصحة الجمعة أن تكون فى مسجد ، بل

تصح فى أى مكان داخل البلد أو خارجها ، ولهم خلاف فى العدد الذى تنعقد

به الجمعة ، سيكون الكلام عنه فى موضع آخر.

ومما يدل على مذهب الجمهور ما رواه ابن أبى شيبة أن عمر رضى اللَّه

عنه كتب إلى أهل البحرين "أن جَمِّعوا حيثما كنتم " وإسناده جيد كما قال

أحمد. وروى عبد الرزاق بسند صحيح أن ابن عمر كان يرى أهل المياه

بين مكة والمدينة يجمعون فلا يعتب عليهم.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 26/01/2011 :  15:03:35  Show Profile


رفع الأيدى عند الدعاء

الموضوع (53) رفع الأيدى عند الدعاء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : لماذا ترفع الأيدى إلى السماء عند الدعاء ؟.

أجاب : يقول اللّه سبحانه :{وللَّه المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه

اللّه } البقرة :115 ، فى صحيح مسلم عن ابن عمر رضى اللّه عنهما

قال :

كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلى وهو مقبل من مكة إلى المدينة

على راحلته حيث كان وجهه ، قال : وفيه نزلت {فأينما تولوا فثم وجه

اللّه} وذلك فى صلاة النافلة ، والمعنى أن الجهات كلها للَّه ، فمن توجه

بعبادته إلى أية جهة فإن اللّه مطلع عليه وعالم به. والتعبير بوجه اللّه يراد

به ذاته ، لأن الوجه يعبر به عن الذات لأنه أشرف الأعضاء ، وفى مثل قوله

تعالى{إنما نطعمكم لوجه اللَّه } يراد به قاصدين إياه بعملنا ، لا نقصد غيره

من المخلوقات ، أى نحن موحدون لا نشرك به أحدا ، ومخلصون لا نرائى

بما عملنا.

ومن العبادة التى يتقرب بها إلى اللّه الدعاء. فإذا توجه الإنسان به إلى

ربه فى أى اتجاه فإن اللّه حاضر لا يغيب -عالم لا يغفل ، وهو سبحانه

قريب لا بعيد ، بمعنى أنه - وإن كانت له المنزلة العليا – قريب من الناس

بعلمه {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم

ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم

القيامة إن اللَّه بكل شيء عليم } المجادلة : 7، ولذلك قال سبحانه {وإذا

سالك عبادى عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان } البقرة : 186

، ولقربه من عباده لا داعى لرفع الصوت عند دعائه ، فإنه يعلم السر

وأخفى ، قال تعالى {ادعوا بكم تضرعا وخفية إنه لايحب المعتدين } الأعراف

: 55، وإذ تبين أن اللَّه قريب من الداعى ، وهو فى الوقت نفسه فى

مكانته العالية وسموه اللائق بجلاله ، ظهر معنى مد اليدين عند الدعاء ،

طلبا واستجداء لخيره وبره ، كأنه سبحانه ، وهو الأعلى ، أمام الداعى

، وهو الأدنى ، يمد إليه يديه ، فاليد المعطية هى العليا والآخذة هى السفلى.

وهذه الصورة الرمزية للمواجهة يشير إليها قول النبى صلى الله عليه وسلم

"إذا كان أحدكم فى الصلاة فإنه يناجى ربه ، فلا يبزقن بين يديه ولا عن

يمينه... " رواه مسلم.

وقوله أيضا "ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فينخع أمامه ، أيحب أحدكم

أن يستقبل فينخع فى وجهه " رواه مسلم أيضا. فمد اليدين عند الدعاء

تعبير عن المعتاد بين الناس عند طلب الأدنى من الأعلى ، مستجديا متضرعا،

وقد ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم فى عدة أحاديث أنه رفع يديه

عند الدعاء ، فى الاستسقاء وغيره ، وقد ساق البخارى عدة أحاديث

فى ذلك فى آخر كتاب الدعوات وصنف المنذرى فى هذا جزءا. وقال النووى

فى شرح صحيح مسلم ، هى أكثر من أن تحصر قال : وقد جمعت فيها

نحوا من ثلاثين حديثا من الصحيحين أو أحدهما. قال : وذكرتها فى آخر

باب صفة الصلاة فى شرح المهذب "نيل الأوطار ج 4 ص 9 ".

من هذه الأحاديث ما رواه البخارى عن أبى موسى الأشعرى قال : دعا

النبى صلى الله عليه وسلم ثم رفع يديه ، ورأيت بياض إبطيه ، وما رواه

أبو داود والترمذى وابن ماجه عن سلمان الفارسى أن النبى صلى الله عليه

وسلم قال "إن ربكم حيى كريم يستحيى من عبده إذا رفع يديه إليه أن

يردهما صفرا" أو قال " خائبتين ". "الترغيب والترهيب ج 2 ص 195

".

ومن هنا قال العلماء بمشروعية رفع اليدين عند الدعاء بل بالندب اقتداء

بالنبى صلى الله عليه وسلم غير أن جماعة كرهوا رفع اليدين فى غير

الاستسقاء ، لحديث أنس "كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه

في شيء من دعائه إلا فى الاستسقاء فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض

إبطيه ". رواه البخارى ومسلم. والقائلون بالجواز فى غير الاستسقاء ردوا

على هؤلاء بأن كون أنس نفى الرؤية عنه لا يستلزم نفى رؤية غيره ، كما

ثبت فى الأحاديث الصحيحة ، والمثبت مقدم على النافى. أو يحمل حديث

أنس على الرفع البليغ الذى يرى فيه بياض الإبطين وهو لا ينافى الرفع

بغير ذلك ، كمجرد مد اليدين وبسطهما عند الدعاء.

والبعض كره رفع اليدين مطلقا فى الاستسقاء وغيره ، لحديث مسلم عن

عمارة بن رويبة ، وقد رأى بشر بن مروان على المنبر رافعا يديه ، فقال

:

قبح اللَّه هاتين اليدين ، لقد رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ما يزيد

على أن يقول بيده هكذا ، وأشار بأصبعه المسبحة "تفسير القرطبى ج 7

ص 255 " ويرد عليهم بما رد على غيره.

يقول القرطبى "المرجع السابق " : والدعاء حسن كيفما تيسر،وهو المطلوب

من الإنسان لإظهار موضع الفقر والحاجة إلى اللَّه عز وجل والتذلل له أو

الخضوع ، فإن شاء استقبل القبلة ورفع يديه فحسن وإن شاء فلا، فقد

فعل ذلك النبى صلى الله عليه وسلم حسبما ورد فى الأحاديث وقد قال

تعالى{ادعو ربكم تضرعا وخفية} الأعراف :55، ولم ترد صفة من رفع

يدين وغيرهما ، وقال تعالى{الذين يذكرون اللّه قياما وقعودا} آل عمران

: 191، فمدحهم ولم يشترط حالة غير ما ذكر، وقد دعا النبى صلى

الله عليه وسلم فى خطبته يوم الجمعة وهو غير مستقبل القبلة. آه.

وكذلك روى عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم رفع يديه وقال

" اللهم إنى أبرأ إليك مما صنع خالد" وفى صحيح مسلم عن عمر: رفع

النبى(صلى الله عليه وسلم ) يديه بالدعاء يوم بدر.

وعلى القول بمشروعية رفع اليدين عند الدعاء رويت عدة حالات فى كيفية

الرفع ، منها جعل ظهورهما إلى جهة القبلة وهو مستقبلها، وجعل بطونهما

مما يلى وجهه.

وروى عكس ذلك. ومنها جعل كفيه إلى السماء وظهورهما إلى الأرض ،

وروى عكس ذلك وكان ذلك فى الاستسقاء كما رواه مسلم "نيل الأوطار

ج 4 ص 9 ".

قال ابن حجر فى الفتح :قال العلماء : السنة فى كل دعاء لرفع بلاء أن

يرفع يديه جاعلا ظهر كفيه إلى السماء ، وإذا دعا بحصول شيء أو تحصيله

أن يجعل بطن كفيه إلى السماء. وكذلك قال النووى فى شرح صحيح مسلم

، حاكيا لذلك عن جماعة من العلماء. وقيل : الحكمة فى الإشارة بظهر

الكفين قى الاستسقاء دون غيره التفاؤل بتقلب الحال كما قيل فى تحويل

الرداء "المرجع السابق ".

هذا ، ويكره عند الدعاء النظر إلى السماء ، لحديث مسلم وغيره أن النبى

صلى الله عليه وسلم قال "لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء

فى الصلاة إلى السماء ، أو ليخطفن اللَّه أبصارهم ".

وقد يحمل النهى على رفع البصر فى الصلاة، أما فى غيرها فلا مانع

، لرواية للبخارى جاء فيها : فنظر إلى السماء، وكان ذلك فى الاستسقاء

" نيل الأوطار ج 4 ص 10 ". ومسح الوجه باليدين بعد رفعهما فى الدعاء

ورد فيه عن عمر بن الخطاب أنه قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

إذا رفع يديه فى الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه. رواه الترمذى

وقال : غريب ، أى رواه راو واحد فقط. وعن ابن عباس نحوه كما فى

سنن أبى داود. قال النووى : فى إسناد كل واحد ضعف "الأذكار للنووى

ص 399" وجاء فى "بلوغ المرام " شرح "سبل السلام "ج 4 ص 219

لابن حجر ، بعد ذكر حديث عمر: أخرجه الترمذى وله شواهد منها عند

أبى داود من حديث ابن عباس وغيره ، ومجموعها يقضى بأنه حديث حسن

فالوارد من ذلك ليس بصحيح ، بل ضعيف ، ولكن مجموع الشواهد يرفع

درجتها إلى الحسن فتقبل. اه.

نكرر التنبيه فنقول : إن مد اليدين عند الدعاء يشبه ما يحدث عند طلب الفقير

إحسانا من الغنى فعند شدة الحاجة قد يجثو السائل على ركبتيه ، يستدر

بهذا الوضع عطف المسئول ، وهو فى هذا الوضع المتذلل يرفع يديه إلى

أعلى يتلقى بهما الإحسان فالمسلم الذى يدعو ربه يرفع يديه دليلا على

تذلله وشدة حاجته ، ولذا كان النبى صلى الله عليه وسلم يلجأ إلى ذلك

ويبالغ فيه فى الاستسقاء ونحوه ، وليس ذلك مستلزما وجود اللَّه فى السماء

، فهو سبحانه ، منزه عن المكان ، بل ذلك دليل على علو مكانته سبحانه

وتعالى فى أذكار النووى عن رفع اليدين ومسح الوجه ثلاثة أوجه للشافعية

أصحها استحباب الرفع وعدم مسح الوجه ، والثانى الرفع والمسح والثالث

عدم الاثنين.

رفع الأيدى عند الدعاء
الموضوع (53) رفع الأيدى عند الدعاء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : لماذا ترفع الأيدى إلى السماء عند الدعاء ؟.

أجاب : يقول اللّه سبحانه :{وللَّه المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه

اللّه } البقرة :115 ، فى صحيح مسلم عن ابن عمر رضى اللّه عنهما

قال :

كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلى وهو مقبل من مكة إلى المدينة

على راحلته حيث كان وجهه ، قال : وفيه نزلت {فأينما تولوا فثم وجه

اللّه} وذلك فى صلاة النافلة ، والمعنى أن الجهات كلها للَّه ، فمن توجه

بعبادته إلى أية جهة فإن اللّه مطلع عليه وعالم به. والتعبير بوجه اللّه يراد

به ذاته ، لأن الوجه يعبر به عن الذات لأنه أشرف الأعضاء ، وفى مثل قوله

تعالى{إنما نطعمكم لوجه اللَّه } يراد به قاصدين إياه بعملنا ، لا نقصد غيره

من المخلوقات ، أى نحن موحدون لا نشرك به أحدا ، ومخلصون لا نرائى

بما عملنا.

ومن العبادة التى يتقرب بها إلى اللّه الدعاء. فإذا توجه الإنسان به إلى

ربه فى أى اتجاه فإن اللّه حاضر لا يغيب -عالم لا يغفل ، وهو سبحانه

قريب لا بعيد ، بمعنى أنه - وإن كانت له المنزلة العليا – قريب من الناس

بعلمه {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم

ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم

القيامة إن اللَّه بكل شيء عليم } المجادلة : 7، ولذلك قال سبحانه {وإذا

سالك عبادى عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان } البقرة : 186

، ولقربه من عباده لا داعى لرفع الصوت عند دعائه ، فإنه يعلم السر

وأخفى ، قال تعالى {ادعوا بكم تضرعا وخفية إنه لايحب المعتدين } الأعراف

: 55، وإذ تبين أن اللَّه قريب من الداعى ، وهو فى الوقت نفسه فى

مكانته العالية وسموه اللائق بجلاله ، ظهر معنى مد اليدين عند الدعاء ،

طلبا واستجداء لخيره وبره ، كأنه سبحانه ، وهو الأعلى ، أمام الداعى

، وهو الأدنى ، يمد إليه يديه ، فاليد المعطية هى العليا والآخذة هى السفلى.

وهذه الصورة الرمزية للمواجهة يشير إليها قول النبى صلى الله عليه وسلم

"إذا كان أحدكم فى الصلاة فإنه يناجى ربه ، فلا يبزقن بين يديه ولا عن

يمينه... " رواه مسلم.

وقوله أيضا "ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فينخع أمامه ، أيحب أحدكم

أن يستقبل فينخع فى وجهه " رواه مسلم أيضا. فمد اليدين عند الدعاء

تعبير عن المعتاد بين الناس عند طلب الأدنى من الأعلى ، مستجديا متضرعا،

وقد ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم فى عدة أحاديث أنه رفع يديه

عند الدعاء ، فى الاستسقاء وغيره ، وقد ساق البخارى عدة أحاديث

فى ذلك فى آخر كتاب الدعوات وصنف المنذرى فى هذا جزءا. وقال النووى

فى شرح صحيح مسلم ، هى أكثر من أن تحصر قال : وقد جمعت فيها

نحوا من ثلاثين حديثا من الصحيحين أو أحدهما. قال : وذكرتها فى آخر

باب صفة الصلاة فى شرح المهذب "نيل الأوطار ج 4 ص 9 ".

من هذه الأحاديث ما رواه البخارى عن أبى موسى الأشعرى قال : دعا

النبى صلى الله عليه وسلم ثم رفع يديه ، ورأيت بياض إبطيه ، وما رواه

أبو داود والترمذى وابن ماجه عن سلمان الفارسى أن النبى صلى الله عليه

وسلم قال "إن ربكم حيى كريم يستحيى من عبده إذا رفع يديه إليه أن

يردهما صفرا" أو قال " خائبتين ". "الترغيب والترهيب ج 2 ص 195

".

ومن هنا قال العلماء بمشروعية رفع اليدين عند الدعاء بل بالندب اقتداء

بالنبى صلى الله عليه وسلم غير أن جماعة كرهوا رفع اليدين فى غير

الاستسقاء ، لحديث أنس "كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه

في شيء من دعائه إلا فى الاستسقاء فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض

إبطيه ". رواه البخارى ومسلم. والقائلون بالجواز فى غير الاستسقاء ردوا

على هؤلاء بأن كون أنس نفى الرؤية عنه لا يستلزم نفى رؤية غيره ، كما

ثبت فى الأحاديث الصحيحة ، والمثبت مقدم على النافى. أو يحمل حديث

أنس على الرفع البليغ الذى يرى فيه بياض الإبطين وهو لا ينافى الرفع

بغير ذلك ، كمجرد مد اليدين وبسطهما عند الدعاء.

والبعض كره رفع اليدين مطلقا فى الاستسقاء وغيره ، لحديث مسلم عن

عمارة بن رويبة ، وقد رأى بشر بن مروان على المنبر رافعا يديه ، فقال

:

قبح اللَّه هاتين اليدين ، لقد رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ما يزيد

على أن يقول بيده هكذا ، وأشار بأصبعه المسبحة "تفسير القرطبى ج 7

ص 255 " ويرد عليهم بما رد على غيره.

يقول القرطبى "المرجع السابق " : والدعاء حسن كيفما تيسر،وهو المطلوب

من الإنسان لإظهار موضع الفقر والحاجة إلى اللَّه عز وجل والتذلل له أو

الخضوع ، فإن شاء استقبل القبلة ورفع يديه فحسن وإن شاء فلا، فقد

فعل ذلك النبى صلى الله عليه وسلم حسبما ورد فى الأحاديث وقد قال

تعالى{ادعو ربكم تضرعا وخفية} الأعراف :55، ولم ترد صفة من رفع

يدين وغيرهما ، وقال تعالى{الذين يذكرون اللّه قياما وقعودا} آل عمران

: 191، فمدحهم ولم يشترط حالة غير ما ذكر، وقد دعا النبى صلى

الله عليه وسلم فى خطبته يوم الجمعة وهو غير مستقبل القبلة. آه.

وكذلك روى عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم رفع يديه وقال

" اللهم إنى أبرأ إليك مما صنع خالد" وفى صحيح مسلم عن عمر: رفع

النبى(صلى الله عليه وسلم ) يديه بالدعاء يوم بدر.

وعلى القول بمشروعية رفع اليدين عند الدعاء رويت عدة حالات فى كيفية

الرفع ، منها جعل ظهورهما إلى جهة القبلة وهو مستقبلها، وجعل بطونهما

مما يلى وجهه.

وروى عكس ذلك. ومنها جعل كفيه إلى السماء وظهورهما إلى الأرض ،

وروى عكس ذلك وكان ذلك فى الاستسقاء كما رواه مسلم "نيل الأوطار

ج 4 ص 9 ".

قال ابن حجر فى الفتح :قال العلماء : السنة فى كل دعاء لرفع بلاء أن

يرفع يديه جاعلا ظهر كفيه إلى السماء ، وإذا دعا بحصول شيء أو تحصيله

أن يجعل بطن كفيه إلى السماء. وكذلك قال النووى فى شرح صحيح مسلم

، حاكيا لذلك عن جماعة من العلماء. وقيل : الحكمة فى الإشارة بظهر

الكفين قى الاستسقاء دون غيره التفاؤل بتقلب الحال كما قيل فى تحويل

الرداء "المرجع السابق ".

هذا ، ويكره عند الدعاء النظر إلى السماء ، لحديث مسلم وغيره أن النبى

صلى الله عليه وسلم قال "لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء

فى الصلاة إلى السماء ، أو ليخطفن اللَّه أبصارهم ".

وقد يحمل النهى على رفع البصر فى الصلاة، أما فى غيرها فلا مانع

، لرواية للبخارى جاء فيها : فنظر إلى السماء، وكان ذلك فى الاستسقاء

" نيل الأوطار ج 4 ص 10 ". ومسح الوجه باليدين بعد رفعهما فى الدعاء

ورد فيه عن عمر بن الخطاب أنه قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

إذا رفع يديه فى الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه. رواه الترمذى

وقال : غريب ، أى رواه راو واحد فقط. وعن ابن عباس نحوه كما فى

سنن أبى داود. قال النووى : فى إسناد كل واحد ضعف "الأذكار للنووى

ص 399" وجاء فى "بلوغ المرام " شرح "سبل السلام "ج 4 ص 219

لابن حجر ، بعد ذكر حديث عمر: أخرجه الترمذى وله شواهد منها عند

أبى داود من حديث ابن عباس وغيره ، ومجموعها يقضى بأنه حديث حسن

فالوارد من ذلك ليس بصحيح ، بل ضعيف ، ولكن مجموع الشواهد يرفع

درجتها إلى الحسن فتقبل. اه.

نكرر التنبيه فنقول : إن مد اليدين عند الدعاء يشبه ما يحدث عند طلب الفقير

إحسانا من الغنى فعند شدة الحاجة قد يجثو السائل على ركبتيه ، يستدر

بهذا الوضع عطف المسئول ، وهو فى هذا الوضع المتذلل يرفع يديه إلى

أعلى يتلقى بهما الإحسان فالمسلم الذى يدعو ربه يرفع يديه دليلا على

تذلله وشدة حاجته ، ولذا كان النبى صلى الله عليه وسلم يلجأ إلى ذلك

ويبالغ فيه فى الاستسقاء ونحوه ، وليس ذلك مستلزما وجود اللَّه فى السماء

، فهو سبحانه ، منزه عن المكان ، بل ذلك دليل على علو مكانته سبحانه

وتعالى فى أذكار النووى عن رفع اليدين ومسح الوجه ثلاثة أوجه للشافعية

أصحها استحباب الرفع وعدم مسح الوجه ، والثانى الرفع والمسح والثالث

عدم الاثنين.


شَدُّ الرحال
الموضوع (55) شَدُّ الرحال.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل هناك ثواب اكبر فى الصلاة فى بعض المساجد ، أو أنها متساوية

فى الثواب ؟.

أجاب : روى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " لا

تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدى هذا والمسجد الحرام والمسجد

الأقصى ".

إن حصر شد الرحال فى هذه الثلاثة لا يمنع شدها -أى السفر- لأى عمل

مشروع كالجهاد وطلب العلم وابتغاء فضل الله من الرزق وزيارة الإخوان

وصلة الرحم وغير ذلك من القربات ، وكل ذلك وردت به النصوص القوية

من القراَن والسنة ، وإنما الحصر الوارد فى الحديث.

هو حصر إضافى بالنسبة إلى المساجد بمعنى أن المساجد كلها متساوية

فى فضل الصلاة ما عدا هذه المساجد الثلاثة فهى أفضلها والصلاة فيها

يضاعف ثوابها ، فقد روى أحمد وابن ماجه بإسنادين صحيحين أن الصلاة

فى المسجد الحرام بمكة تعدل مائة ألف صلاة فيما سواه وروى البخارى

ومسلم أن الصلاة فى مسجد المدينة بألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام

وروى الطبرانى وابن خزيمة فى صحيحه ،

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 07/02/2011 :  10:47:32  Show Profile

الصلاة فى مسجد فيه قبر

الموضوع (56) الصلاة فى مسجد فيه قبر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الصلاة فى مسجد فيه قبر ؟.

أجاب : روى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " قاتل

الله اليهود ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " وروى مسلم أنه قال قبل أن

يموت بخمس " إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم

مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ، إنى أنهاكم عن ذلك " وروى الجماعة

إلا البخارى وابن ماجه قوله " لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها".

تحدث العلماء عن هذه الأحاديث فقال بعضهم : محل الذم أن تتخذ المساجد

على القبور بعد الدفن ، وليس ذلك مذموما إذا بنى المسجد أولا وجعل القبر

فى جانبه ليدفن فيه واقف المسجد أو غيره.

لكن العراقى قال : الظاهر أنه لا فرق ، وأنه إذا بنى المسجد لقصد أن يدفن

فى بعضه أحد فهو داخل فى اللعنة ، بل يحرم الدفن فى المسجد ، وإن

شرط أن يدفن فيه لم يصح الشرط ، لمخالفته لمقتضى وقفه مسجدا.

وإذا كان بعض العلماء قد حمل النهى على التحريم فإن البعض الآخر حمل

على الكراهة ، بمعنى أن الصلاة إلى القبر صحيحة لكن مع الكراهة.

والذين قالوا بصحتها مختلفون ، فقال بعضهم : هى مكروهة سواء أكان

القبر أمام المصلى أم خلفه أم عن يمينه أم عن يساره. وقال آخرون : محل

الكراهة إذا كان القبر أمامه ، لأن هذا الوضع هو الذى يراد من اتخاذه

مسجدا ومن الصلاة فيه أو إليه. أما إذا كان القبر خلفه أو عن يمينه أو عن

يساره فلا كراهة.

والأئمة الثلاثة قالوا بصحة الصلاة وعدم كراهتها ، اللهم إلا إذا كان القبر

أمام المصلى فتكون مكروهة مع الصحة. أما أحمد بن حنبل فهو الذى حرم

الصلاة وحكم ببطلانها - ومحل هذا الخلاف إذا كان القبر فى المسجد ،

أما إذا كان مفصولا عنه والناس يصلون فى المسجد لا


الصلاة على النبى بعد الأذان

الموضوع (57) الصلاة على النبى بعد الأذان.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم بعد الآذان ؟

أجاب : الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم مطلوبة بوجه عام لقوله

تعالى { إن الله وملائكته يصلُّون على النبى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه

وسلموا تسليما } الأحزاب : 56 ،ومن مواضع تأكدها يوم الجمعة وعقب

الأذان لورود الحديث الصحيح بذلك ، فقد روى مسلم وأبو داود والترمذى

والنسائى وابن ماجه أنه صلى الله عليه وسلم قال " إذا سمعتم المؤذن

فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علىَّ، فإنه من صلى علىَّ صلاة صلى الله

عليه بها عشرا... " وإذا كان الأمر فى هذا الحديث لمن يسمعون الأذان

فإنه لم يرد نهى عنها للمؤذن ، فيبقى طلبها منه مؤكدا كطلبها من غيره

قائما كما قال بعض العلماء ، ورأى آخرون أن نحافظ على ما كان عليه

العمل أيام الرسول وصحابته من عدم رفع المؤذن صوته بها وإن لم يمنعوا

أن يقولها سرا فهى قربة فى كل وقت. وما خالف ذلك فهو بدعة ضلالة

تؤدى إلى النار وقال ابن حجر فى الفتاوى الكبرى : قال المشايخ : الأصل

سنة والكيفية بدعة.

فهناك اجتهادان أو رأيان فى كونها ممنوعة أن يجهر بها المؤذن أو غير

ممنوعة ، ولهذا لا يجوز التعصب لأحد الرأيين ، فالتعصب لغير القطعى

منهى عنه ، لأنه يحدث فتنة ، مع العلم بأن الجهر بالصلاة على النبى بعد

الأذان لا يحدث ضررا ، ولم يرد عنه نهى بخصوصه كما قدمنا.

ومما هو جدير بالذكر أن المفتى الأسبق للديار المصرية المرحوم الشيخ

محمد بخيت المطيعى المتوفى سنة 1935 م قال فى كتابه "أحسن الكلام

فيما يتعلق بالسنة والبدعة من الأحكام " أن أمير مصر فى القرن الثامن

الهجرى أمر بها ، ونحن مأمورون بطاعة ولى الأمر فيما ليس بمعصية

، وهى ليست بدعة هوى بل سنة هدى ، لأن الحديث يقول " من سَنَّ سنة

حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة " وفى رواية مسلم

" من سَنَ سنة حسنة فى الإسلام فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل

بها لا ينقص من أجورهم شىء


سنة الجمعة

الموضوع (58) سنة الجمعة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يرى بعض للناس أن صلاة ركعتين بعد أذان الجمعة بدعة فهل

هذا صحيح ؟.

أجاب : صلاة النافلة بعد صلاة الجمعة لم يُختلف فى أنها مندوبة وراتبة

للجمعة كراتبة الظهر لقول النبى صلى الله عليه وسلم " إذا صلى أحدكم

الجمعة فليصل بعدها أربع ركعات " رواه مسلم. ولقول عبد الله بن عمر

: كان النبى صلى الله عليه وسلم لا يصلى بعد الجمعة حتى ينصرف من

المسجد إلى بيته فيصلى فيه ركعتين. رواه البخارى. وابن عمر كان إذا

صلى فى المسجد صلى أربعا وإذا صلى فى بيته صلى ركعتين رواه أبو

داود.

2 - أما صلاة النافلة قبل صلاة الجمعة فقد يراد بها التطوع المطلق ، وقد

يراد بها أنها سنة الجمعة راتبة قبلية كراتبتها البعدية.

فإذا أريد بها التطوع المطلق فهى جائزة بل مستحبة ، سواء فعلت قبل

الزوال وهو وقت صلاة الجمعة أو فعلت بعد الزوال قبل أن يخرج الإمام

ليخطب الجمعة. وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم " لا يغتسل رجل يوم الجمعة

ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج

فلا يفرق بين اثنين ثم يصله ما كتب له ، ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر

له ما بينه وبين الجمعة الأخرى " رواه البخارى " ج 2 ص 4 طبعة الشعب

" وفى رواية لمسلم "ج 6 ص 146 " " من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى

ما قدِّر له ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته ثم يصلى معه غفر له ما بينه وبين

الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام ".

وفى رواية لأخمد عن عطاء الخراسانى فال : كان نبيشة الهذلى رضى

الله عنه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أن المسلم إذا اغتسل

يوم الجمعة ثم أقبل إلى المسجد لا يؤذى أحدا ، فإن لم يجد الإمام خرج

صلى ما بدا له ، وإن وجد الإمام قد خرج جلس فاستمع وأنصت حتى يقض.

الإمام جمعته... " الترغيب والترهيب للمنذرى ج 1 ص 194 ، قال المنذرى

: وعطاء لم يسمع من نبيشة فيما أعلم. وقال الشوكانى وثقه الجمهور "

نيل الأوطار ج 3 ص 27 " فيظهر من قوله : ما كتب له ، وما قدر له ،

أن الصلاة تطوع مطلق وليست راتبة ، لأن الراتبة محدودة بعدد من الركعات.

كما يظهر من قوله : فإن لم يجد الإمام قد خرج صلى.. أن صلاة الجمعة

تبدأ شعائرها بخروج الإمام ليخطب ، وقد يتأخر خروجه عن الزوال الذى

يدخل به وقت الجمعة إما -انتظارا لكمال حضور المصلين ، الذين كان بعضهم

يأتى من مناطق بعيدة ، حيث كانوا يتناوبون الحضور إليها، والباقون يصلون

فى مساجدهم ، وإما لظروف الجو كما جاء فى البخارى "ج 2 ص 8 طبعة

الشعب " عن أنس :كان النبى صلى الله عليه وسلم " إذا اشتد البرد بكر

بالصلاة وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة ، يعنى يوم الجمعة. وفى رواية لم

يذكر الجمعة. فهناك فترة بين دخول الوقت بالزوال وبين خروج الإمام

حيث كان أذان الجمعة وهو على المنبر.

3 - وقد يراد بصلاة النافلة قبل صلاة الجمعة سنتها الراتبة كسنتها الراتبة

التى تصلى بعدها. وهذه هى التى وقع فيها الخلاف بين الفقهاء فى كونها

مشروعة أو غير مشروعة.

وأحب لن يتنبه المسلمون إلى أن الخلاف فى هذه المسألة خلاف فى أحد

الفروع الاجتهادية ، التى لا ينبغى أن يتعصب أحد لرأيه فيها ، أو ينكر

على الآخر رأيه ، فإن شرط الإنكار أن يكون المنكر مجمعا على انه منكر

، كما لا ينبغى أن يُرمى صاحب الرأى الآخر بأنه عاص أو مبتاع.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 07/02/2011 :  10:50:04  Show Profile

تبرع الكافر للمسجد
الموضوع (59) تبرع الكافر للمسجد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : أقمنا مسجدا بالجهود الذاتية فتبرع بعض المواطنين من الأقباط

بمبلغ من المال مساهمة فى بنائه ، فهل نقبل هذا التبرع ؟.

أجاب : قال العلماء : إن الكافر لا يثاب على عمل الخير كما قال سبحانه

{ وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا } الفرقان : 23

، وثوابه يكون فى الدنيا بمثل حب الناس له وتكريمه وما يتبعه من نفع

مادى.

ولو تبرع الكافر للمسجد ببناء أو تجهيز أو غيرهما هل يقبل المسلمون

منه هذا التبرع ؟ لقد نص فقهاء المذاهب الأربعة على إباحة التعامل مع

غير المسلمين حتى فى التبرع لعمارة المساجد ، وما جاء فى الحديث إن

الله طيب لا يقبل إلا طيبا لا تدخل تحته هذه المسألة ، لأن قبول الله للطيب

يعنى الثواب عليه ، ولا ثواب لغير المسلم فى الآخرة كما نصت عليه الآية

المذكورة.

وصرح الإمام الشافعى بجواز وصية غير المسلم ببناء مسجد للمسلمين ،

وكذلك الوقف منه للمسجد ، حتى لو لم يعتقده من القربات ، وذلك لاعتبارنا

نحن أن الوقف للمسجد قربة ، قال صاحب كفاية الأخيار (ج 2 ص 30

) : ويجوز للمسلم والذمى الوصية لعمارة المسجد الأقصى وغيره من المساجد.

وفى كتب الأحناف أن وصايا غير المسلم ووقفه على إعمار وإنارة بيت

المقدس جائزة ، وكذلك بناؤه مسجدا لقوم معينين من المسلمين ولو جعل

داره مسجدا للمسلمين وأذن لهم بالصلاة فيها جازت الصلاة فيها.

وجاء فى المغنى لابن قدامة صحة وصية الذمى للمسلم ، وفى فقه المالكية

خلاف فى قبول وقف غير المسلم على المساجد وأمثالها ، وصحح العدوى

جواز ذلك على القرب " انظر فتاوى الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق على

جاد الحق -نشر مجلة الأزهر- فى رجب 1412".

ختم الصلاة

الموضوع (60) ختم الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل الأفضل ختم الصلاة سرا أو جهرا ؟.

أجاب : وردت نصوص فى فضل الإسرار بالذكر والدعاء عامة ، منها

قوله تعالى { واذكر ربك فى نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول

بالغدو والآصال } الأعراف :205 ، وقوله تعالى { ادعوا ربكم تضرعا

وخفية إنه لا يحب المعتدين } الأعراف :55، وروى مسلم عن أبى موسى

قال : كنا مع النبى @ فى سفر-وفى رواية فى غزاة -فجعل الناس يجهرون

بالتكبير-وفى رواية :

فجعل رجل كلما عَلاَ ثَنِيه قال : لا إله إلا الله - فقال رسول الله صلى

الله عليه وسلم " أيها الناس اربعوا على أنفسكم ، إنكم لستم تدعون أصم

ولا غائبا ، إنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم " وقال الرسول صلى

الله عليه وسلم " خير الذكر الخفى "وقال " السر بالقرآن كالسر بالصدقة

".

كما وردت نصوص فى فضل الجهر بالذكر عامة ، منها الحديث القدسى

الذى رواه البخارى " أنا عند ظن عبدى بى ، وأنا معه إذا ذكرنى ، فان

ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى ، وإن ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأ خير

منه " والذكر فى الملأ لا يكون غالبا إلا عن جهر ، كما صح فى مسلم وغيره

أن الملائكة تحف مجالس الذكر ، وبخاصة فى بيوت الله ، وأن الله يغفر

لمن يجالسون الذاكرين للّه. وأخرج البيهقى أن رجلا كان يرفع صوته بالذكر

فقال رجل :

لو أن هذا خفض من صوته. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " دعه

فإنه أوَّاه " وأخرج الحاكم عن عمر رضى الله عنه مرفوعا إلى النبى

صلى الله عليه وسلم " من دخل السوق فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك

له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت وهو على كل شىء قدير


الصلاة بالنعال

الموضوع (61) الصلاة بالنعال.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يتعمد بعض الشبان دخول المساجد بالأخذية والصلاة بالنعال ،

ويقولون إن ذلك سنة عن النبى صلى الله عليه وسلم " ، فهل هذا صحيح

؟.

أجاب : سئل أنس رضى الله عنه ، هل كان النبى @ يصلى فى نعليه

؟.

قال : نعم. رواه البخارى. قال ابن حجر فى فتح البارى : قال ابن بطال

:

إنه محمول على ما إذا لم يكن فيها نجاسة ، وهى من الرخص لا من المستحبات

، لأن ذلك لا يدخل فى المعنى المطلوب من الصلاة ، وهو وإن كان من ملابس

الزينة – يقصد ما جاء فى قوله تعالى { يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل

مسجد } – إلا أن ملامسة الأرض التى تكثر فيها النجاسات قد تقصر عن

هذه الرتبة ، وإذا تعارضت مراعاة مصلحة التحسين ومراعاة إزالة النجاسة

قدمت الثانية لأنها من باب دفع المفاسد ، والأخرى من باب جلب المصالح

وقال :

إلا أن يرد دليل بإلحاقه بما يتجمل به فيرجع إليه ويترك هذا النظر.

قال ابن حجر بعد إيراده كلام ابن بطال : قد روى أبو داود والحاكم من

حديث شداد بن أوس : " خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون فى نعالهم ولا

خفافهم " فيكون استحباب ذلك من جهة قصد المخالفة المذكورة وورد فى

كون الصلاة فى النعال من الزينة المأمور بأخذها فى الآية حديث ضعيف

جدا ، أو رده ابن عدى فى الكامل وابن مردويه فى تفسيره من حديث أبى

هريرة ، و العقيلى من حديث أنس " فتح البارى ج 2 ص 41".

نرى من هذا أن الصلاة فى النعال لا تجوز إذا كانت متنجسة ، أما إذا

كانت طاهرة فلا مانع من الصلاة فيها ، وأرجح جانب الرخصة وليس

الاستحباب من جهة التقرب بالعبادة فلم يصح فيه دليل ، وأنصح إذا كان

المسجد مفروشا بفراش نظيف أن نصونه عن التلوث حتى لو كان بالشىء

الظاهر ، ومراعاة الذوق والعرف الذى فيه خير مما يؤيده الدين ، هذا والصلاة

فى النعال غير الصلاة فى الخف الممسوح عليه ، فذلك مشروع بشروطه

ومنها الطهارة ، والله أعلم.



Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 07/02/2011 :  10:52:27  Show Profile


المرأة وصلاة الجمعة

الموضوع (62) المرأة وصلاة الجمعة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : تذهب بعض النساء لصلاة الجمعة فى المسجد ، فهل صلاتها واجبة

عليها بحيث لو لم تصلها تعاقب عليها ؟.

أجاب : صلاة الجمعة غير واجبة على المرأة ، وذلك للحديث الذى رواه

أبو داود والحاكم ، وصححه غير واحد " الجمعة حق واجب على كل مسلم

فى جماعة ، إلا أربعة : عبد مملوك أو امرأة أو صبى أو مريض " ولحديث

أم عطية الذى أخرجه ابن خزيمة : نهينا عن اتباع الجنائز ، ولا جمعة علينا.

لكن مع ذلك لو صلت الجمعة صحت وأغنتها عن صلاة الظهر باتفاق الفقهاء

، وهل يستحب لها صلاتها ؟ قال الأحناف : الأفضل لها أن تصلى فى

بيتها ظهرا ، لمنعها عن الجمعة ، سواه أكانت عجوزا أم غيرها ، وقال

المالكية : إن كانت عجوزا لا أرب للرجال فيها جاز حضورها الجمعة ،

وإن كان فيها أرب كره حضورها ، أما الشابة فإن خيف من حضورها

الفتنة حرم عليها الحضور ، وإلا كره.

وقال الحنابلة : يباح لها الحضور لصلاة الجمعة إن كانت غير حسناء ،

فإن كانت حسناء كره.

وقال الشافعية : يكره للمرأة حضور الجماعة إن كانت مشتهاة ولو فى

ثياب بالية ، وكذا غير المشتهاة إن تزينت أو تطيبت. وكل ذلك إذا أذن لها

وليها بالحضور ، وإلا حرم عليها حضور الجماعة كمها يحرم حضورها

إذا خيفت الفتنة " نيل الأوطار للشوكانى ج 3 ص 241 و الفقة على المذاهب

الأربعة " انظر كتابنا "س ، ج للمرأة المسلمة " ص 70.

إمامة المرأة فى الصلاة

الموضوع (63) إمامة المرأة فى الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز للمرأة أن تكون إماما فى الصلاة ؟.

أجاب : معلوم أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة المنفرد ، والنصوص

فى ذلك كثيرة ، وإذا كان الإسلام يفضل أن تصلى المرأة فى بيتها بدل أن

تصلى فى المسجد من أجل ثواب الجماعة فإنه يمكنها أن تقيم صلاة الجماعة

فى بيتها ، أو فى المدرسة التى تتعلم أو تعلم فيها ، أو العمل الذى تمارسه

مع الزميلات.

فإذا كان فى البيت زوجها أو ولدها أو أبوها أو أخوها مثلا كان هو

الإمام والمرأة مأمومة ، وكذلك فى المدرسة أو العمل يجوز أن يصلى بالنساء

أحد المدرسين أو أحد الزملاء ، سواء أكانت الصلاة فى مسجد أو مكان

مُعَدّ لذلك. فإذا لم يوجد رجل أمكن للمرأة أن تكون إماما لبناتها أو نساء

أخريات فى المنزل أو للزميلات فى المدرسة والعمل. وذلك على رأى جمهور

الأئمة.

والإمام مالك هو الذى يمنع أن تكون المرأة إماما مطلقا ، لا للرجال ولا

للنساء ، فلا يجوز أن يقتدى بها الرجل حتى لو كان ابنها أو أباها أو

أخاها ، فإمامتها على رأى الجمهور جائزة للنساء فقط.

روى أبو داود والحاكم وابن خزيمة وصححه أن النبى صلى الله عليه وسلم

جعل لأم ورقة مؤذنا ، وأباح لها أن تؤم أهل بيتها ، أى النساء فقط ،

تحريك الأصبع فى التشهد

الموضوع (64) تحريك الأصبع فى التشهد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يختلف المصلون فى تحريك إصبعهم عند التشهد فما هو الصحيح

فى هذا الأمر ؟.

أجاب : جاء فى صحيح مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم وضع يده

اليمنى على ركبته اليمنى ، وعقد ثلاثا وخمسين ، وأشار بالسبابة.

وجاء فى مسند أحمد وسنن النسائى وأبى داود من حديث وائل بن حجر

: ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها

يدعو بها : وفى رواية لهم ولابن حبان فى صحيحه من طريق ابن الزبير

: كان يشير بالسبابة ولا يحركها.

الإشارة بالسبابة حديثها أصح من حديثى التحريك وعدم التحريك ومن

هنا قال الفقهاء : تكون الإشارة بالسبابة ، اما عند النطق بلفظ "لا" إشارة

إلى النفى ثم يخفضها وعليه أبو حنيفة رضى اللّه عنه ، وأما عند لفظ الجلالة

" اللَّه " إشارة إلى الوحدانية ثم يستمر رفعها دون تحريك إلى الانتهاء

من الصلاة وعليه الشافعى رضى اللّه عنه. ولا يرى الإمامان تحريك الإصبع

غير هذه الحركة ، وأما قول وائل : فرأيته يحركها ، قال البيهقى : يحتمل

أن يكون مراده بالتحريك الإشارة بها لا تكرير تحريكها حتى لا يعارض

حديث ابن الزبير " ولا يحركها ". لكن الإمام مالك اخذ بحديث وائل واستحب

أن تحرك الإصبع من أول التشهد ، وروى فى ذلك حديث ابن عمر عن النبى

صلى الله عليه وسلم (تحريك الإصبع فى الصلاة مذعرة للشيطان ) لكن نقاد

الحديث قالوا : إن هذا الحديث ضعيف ، فقد تفرد به الواقدى ، والأرجح

أن التحريك الوارد يحمل على الإشارة حتى لا يتعارض مع ما ورد ناهيا

عن التحريك وأقول : إن تحريك الإصبع أو عدمه هيئة من الهيئات ليست

من الأركان ولا من الواجبات ، فأية كيفية تؤدى بها هذه الهيئ

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 07/02/2011 :  10:54:30  Show Profile


كلام لا يبطل الصلاة

الموضوع (65) كلام لا يبطل الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يحدث أن يقول المأموم " استعنت بالله " عندما يقرأ الإمام { إياك

نعبد وإياك نستعين } فهل هذا جائز ؟ ويحدث أن يقرأ الإمام سورة التين

وفى آخرها { أليس الله بأحكم الحاكمين } فيقول بعض المأمومين " بلى

" فهل هذا يبطل الصلاة ؟.

أجاب : روى الترمذى عن أبى هريرة رضى اللّه عنه قال " من قرأ سورة

" التين والزيتون " فقرأ " أليس اللَّه بأحكم الحاكمين " فليقل : بلى وأنا

على ذلك من الشاهدين. وكان على وابن عباس يفعلان ذلك.

هذا فى خارج الصلاة أما فيها فقد اتفق الفقهاء على أن ذكر اللّه فى الصلاة

لا تبطل به إذا قصد الذكر ، لأن الصلاة كلها محل لذكر اللّه ، ومَثلَ الأحناف

لذلك بالصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم عند ذكره ، وقول " جل جلاله

" عند ذكر اسم اللَّه ، وقول " صدق اللَّه العظيم " عند فراغ القارى من القراءة.

ومثله ما لو أخبر بخبر سيئ وهو فى الصلاة فقال "لا حول ولا قوة إلا

بالله " ما دام يقصد مجرد الذكر والدعاء ، وكذلك قال بقية الفقهاء ، وجاء

فى أمثلة الشافعية قول المأموم : استعنا باللَّه ، عند قراءة الإمام { إياك

نعبد وإياك نستعين } ما دام يقصد الدعاء.

وعليه فإن قول المأموم " بلى " عند قول الإمام " أليس اللَّه بأحكم الحاكمين

" لا يبطل الصلاة وكلمة " بلى " تفيد الإثبات بعد النفى ، وهى هنا إثبات

أن اللَّه أحكم الحاكمين.

وجاء فى فقه المذاهب الأربعة " طبع وزارة الأوقاف المصرية " ما خلاصته

: قال الحنفية : إذا تكلم المصلى بتسبيح أو تهليل أو أثنى على اللَّه تعالى

عند ذكره ، كأن قال : جل جلاله ، أو صلى على النبى صلى الله عليه وسلم

عند ذكره ،


الجهر والسر فى الصلاة
الموضوع (66) الجهر والسر فى الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما معنى قوله تعالى{ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} وما هى

الصلاة السرية والصلاة الجهرية ، وما هي الحكمة في ذلك ؟.

أجاب : قال تعالى {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك

سبيلاً} الإسراء : 110 ، قال بعض المفسرين : إن المراد بالصلاة هنا

الدعاء ، بدليل الفقرة السابقة عليها {قل ادعوا اللَّه أو ادعوا الرحمن أيا

ما تدعوا فله الأسماء الحسنى } والمراد أن يكون الدعاء وسطا بين الجهر

الذي يوقظ النائم ويزعجه أو يجر إلى الرياء ، وبين الإسرار الذي لا يسمعه

الداعي ، ويكون أشبه بالهمس غير المفهوم. وهذا ما رواه مسلم. وأخرج

البخاري ومسلم أيضًا عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنها نزلت ورسول

اللّه صلى الله عليه وسلم متوار بمكة ، وكان إذا صلى بأصحابه ورفع صوته

بالقرآن فإذا سمع المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به ، فقال

اللَّه تعالى{ولا تجهر بصلاتك } فيسمع المشركون قراءتك {ولا تخافت بها}

عن أصحابك. أي أسمعهم القرآن ولا تجهر ذلك الجهر وابتغ بين ذلك سبيلاً

هو بين الجهر والمخافتة.

وهذان السببان أصح ما ورد في نزول الآية. وورى أحمد وأبو داود أن

رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مر ليلة بأبي بكر وهو يصلي يخفض صوته

، ومر بعمر وهو يصلي رافعًا صوته. فلما اجتمعا عند رسول اللَّه صلى

الله عليه وسلم قال "يا أبا بكر مررت بك وأنت تصلي تخفض صوتك "فقال

: يا رسول اللَّه قد أسمعت من ناجيت. وقال لعمر"مررت بك وأنت تصلي

رافعا صوتك " فقال يا رسول اللَّه أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان. فقال

صلى الله عليه وسلم "يا أبا بكر ارفع من صوتك شيئًا" وقال لعمر"اخفض

من صوتك شيئًا" ولعل هذه المحادثة كانت بعد نزول الآية ، فأراد النبي

صلى الله عليه وسلم أن يرشدهما إلى تطبيقها.

أما الصلاة المفروضة التي يجهر فيها فهي الصبح والجمعة والركعتان الأوليان

من المغرب والعشاء، والتي يسر فيها ما عدا ذلك ، وهي الظهر والعصر

والركعة الثالثة من المغرب والركعتان والأخيرتان من العشاء.

والجهر يكون في قراءة الفاتحة وفي السورة أو الآية التي تليها ، أما الأذكار

والأدعية فيها فهي سرية إلا في قنوت الصبح ، والذي يجهر هو المنفرد

وكذا الإمام ، أما المأموم فهو يسرُّ أبدًا في قراءته.

والحكمة في السر في الصلاة ما كان عليه الحال في مكة من إيذاء المشركين

لمن كانوا يصلون ويجهرون بالقراءة فيها، وكانت الصلاة ركعتين ركعتين

، فبقيت في السفر على ذلك وزيدت في الحضر.

والكفار كانوا مشغولين عن المصلين قبل طلوع الشمس لأنهم نائمون ، فبقي

الجهر في صلاة الصبح كما كان. وكذلك كانوا مشغولين بعد غروب الشمس

بالنوم أو السهر الخاص ، فبقي الجهر في المغرب والعشاء كما كان.

وصلاة الظهر وصلاة العصر في وضح النهار فشرع السر فيهما خشية إيذاء

الكفار أما الجمعة فشرعت صلاتها في المدينة أو بعد الهجرة وكان شرعها

بقوله تعالى{يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا

إلى ذكر اللّه وذروا البيع } الجمعة : 9 ، والنداء لها وللصلوات الأخرى

بالأذان شرع في المدينة.

على أن كثرة عدد المصلين للجمعة فيها قوة ترهب عدوهم أن ينالهم بسوء

كما كان الحال في مكة وإذا كان الأمن قد استتب في المدينة ولم يعد هناك

خوف من المشركين عند الجهر بالقراءة نهارا فإن التشريع بقى كما كان

تسجيلاً لفترة من التاريخ ، وشكرا للّه على النعمة كلما تذكرنا ما كان عليه

المسلمون في مكة وما آل إليه الإسلام بعد ذلك من نصر وقوة.


الوتر

الموضوع (67) الوتر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : جاء كتب الفقه أن الحنفية قالوا : الوتر واجب ، لقوله صلى الله

عليه وسلم " الوتر حق فمن لم يوتر فليس منى " وأن المذاهب الأخرى

قالت : إنه سنه فهل معنى ذلك أن السنة تلغى الفرض ، وأن من لم يوتر

فليس من أتباع النبي صلى الله عليه وسلم ؟.

أجاب : إذا قال أبو حنيفة بوجوب الوتر، وقال غيره بأنه سنة فليس

معنى هذا أن السنة تلغى الفرض ، وإنما المعنى أن الوتر مطلوب في كل

المذاهب ، إلا أن درجة الطلب عند أبي حنيفة أقوى مما عند غيره من فقهاء

، المذاهب ، على معنى أن التقصير في أدائه عند أبي حنيفة موجب للمسئولية

أمام اللَّه ، معتمدا على الحديث المذكور، أما عند غيره فإن الوتر ليس

بالدرجة في الطلب بحيث يكون التقصير فيه مفضيا للمسئولية كالفرض ،

بل هو مطلوب طلبًا مؤكدًا لمحافظة النبي صلى الله عليه وسلم عليه ، لكنه

ليس من الفروض المحتمة ، فليس بعد الصلوات الخمس المعروفة صلاة

مفروضة كل يوم ، والأحاديث الدالة على ذلك كثيرة، من أقواها قوله صلى

الله عليه وسلم لمن سأله عما افترضه اللَّه عليه "خمس صلوات كتبهن اللّه

في اليوم والليلة " قال : هل علىَّ غيرها؟ قال "لا، إلا أن تطوع " فولى

الرجل وهو يقول : واللَّه لا أزيد عليهن ولا أنقص ، فقال صلى الله عليه

وسلم "أفلح إن صدق " رواه مسلم.

وقد حمل هؤلاء حديث " فمن لم يوتر فليس منى" على الترغيب الشديد

في الإتيان به ، وأن من قصر فيه لا يكون من عداد المسلمين الكاملين ،

فهو مسلم وليس بكافر، وهو من أتباع النبي صلى الله عليه وسلم وليس

من أتباع غيره ، وذلك على نحو ما قالوا في حديث "لا صلاه لجار المسجد

إلا في المسجد " على معنى " لا صلاة كاملة لجار المسجد إلا في المسجد"

وليس المعنى أن صلاته باطلة إذا صلاها في بيته ، فإن الأرض كلها مسجد

كما ورد في الأحاديث الصحيحة ، ولا شك أن الصلاة في المسجد أكمل ،

لما فيها من صلاة الجماعة وكثرة الثواب بالخطا إلى المسجد ، وبانتظار

الصلاة ، وبدعاء الملائكة وهذا الحديث رواه الدارقطنى بسند ضعيف.

وحديث "فمن لم يوتر فليس منى " رواه أحمد وأبو داود ، وفي إسناده

راو ضعفه النسائي وقال البخاري : عنده مناكير ووثقه بعضهم.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 07/02/2011 :  10:56:41  Show Profile


تحويل القبلة وموقف اليهود منها

الموضوع (68) تحويل القبلة وموقف اليهود منها.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هى المراحل التى تم بها تحديد القبلة واستقرت بها على الوضع

الأخير ؟.

أجاب : روى أحمد بن حنبل عن السيدة عائشة رضى اللَّه عنها أن النبى

صلى الله عليه وسلم قال : " إن اليهود لا يحسدوننا على شىء كما يحسدوننا

على يوم الجمعة التى هدانا اللَّه إليها وضلوا عنها ، وعلى القبلة التى هدانا

اللّه إليها وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام آمين ".

على عادة اليهود فى الأثرة والأنانية النابعة من العنصرية الجامحة المعروفة

فيهم كانوا يحبون أن يكون كل مجد لهم ، سواء فى ذلك المجد الدينى والدنيوى،

كما جعل اللَّه فيهم الأنبياء وجعلهم ملوكا.

قال تعالى { وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة اللَّه عليكم إذ جعل

فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا واَتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين } المائدة

:

20 ، ولما سمعوا بظهور سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فى مكة كانوا

يستفتحون به على أهل المدينة ، لكنهم أبوا الانضمام إليه ، لأنه من نسل

عمهم إسماعيل دون أبيهم إسحاق.

وقد حدث أن اللّه سبحانه أمر نبيه صلى الله عليه وسلم باستقبال بيت

المقدس فى الصلاة ، وظل على ذلك نحو سنة ونصف السنة بالمدينة ، ثم

صرفه اللَّه عن هذه القبلة إلى استقبال الكعبة ، فقال اليهود : اشتاق محمد

إلى بلد أبيه بمكة، وهو يريد أن يرضى قومه قريشا ولو ثبت على قبلتنا

لرجونا أن يكون هو النبى الذى يأتى آخر الزمان.

وهذا القول منهم يدل على أنهم انتهازيون لا يجرون إلا وراء المصلحة ،

دون اعتبار للعقائد والقيم ، فهم كفروا بالرسول لمجرد أنه حول وجهه -

بأمر ربه -إلى البيت الحرام ، ناسين أن الأرض كلها للّه ، وأن الجهات

جميعها واحدة بالنسبة لوجود اللَّه واطلاعه على عباده والتوجه إليه بالطاعة

، قال تعالى { وللَّه المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه اللَّه } البقرة

: 115 ، وقال فى حقهم { سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم

التى كانوا عليها، قل للَّه المشرق والمغرب يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم

} البقرة : 142.


عورة المرأة فى الصلاة

الموضوع (69) عورة المرأة فى الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نرى بعض السيدات يصلين بملابس تكشف عن القدم وعن بعض

الذراع ، ويدعين أن صلاتهن صحيحة على بعض المذاهب ، نرجو بيانا

لحقيقة الموضوع ؟.

أجاب : ستر العورة مطلوب لصحة الصلاة باتفاق العلماء، حتى لو كان

الإنسان يصلى وحده لا يراه أحد، فهو حق للّه سبحانه ، وعورة الرجل

هى ما بين السرة والركبة تبطل الصلاة بانكشاف أى جزء منها عند الأئمة

الثلاثة ، أما عند مالك فتبطل الصلاة إذا انكشفت السوأتان وهما القبل والخصيتان

وحلقة الدبر، ولا تبطل إذا انكشف سواهما مما هو بين السرة والركبة ،

ولا تسن إعادة الصلاة إلا إذا انكشفت العانة أو الإليتان أو ما بينهما حول

حلقة الدبر، فيعيد فى الوقت ، وإن كان كشف العورة حراما أو مكروها.

وقد جاء فى عورة المرأة قوله صلى الله عليه وسلم "لا يقبل اللَّه صلاة

حائض إلا بخمار " رواه احمد وأصحاب السنن ، والمراد بالحائض المرأة

البالغة حد التكليف ، وروى أبو داود عن أم سلمة رضى اللَّه عنها أنها سألت

النبى صلى الله عليه وسلم أتصلى المرأة فى درع وخمار وليس عليها إزار؟

فقال "إذا كان الدرع سابغا يغطى ظهور قدميها" ، الخمار هو غطاء الرأس

، والإزار ما يستر الجزء الأسفل من الجسم ، والدرع ما يستر أعلاه ، وهو

للمرأة ما يغطى بدنها ورجليها.

وإليك اَراء الفقهاء فى تحديد عورتها، مع العلم بأنه لا مانع من الأخذ بأحد

هذه الآراء :

فعورة المرأة الحرة فى الصلاة عند الحنفية جميع بدنها ، ويستثنى من

ذلك باطن الكفين فإنه ليس بعورة ، بخلاف ظاهرهما ، كما يستثنى ظاهر

القدمين فإنه ليس بعورة، بخلاف باطنهما فإنه عورة عكس الكفين.

وعورتها عند الشافعية جميع بدنها، ويستثنى من ذلك الوجه والكفان فقط

، ظاهرهما وباطنهما.

وعورتها عند الحنابلة جميع بدنها، ويستثنى فقط الوجه وما عداه منها

فهو عورة، وعورتها عند المالكية قسمان ، مغلظة ومخففة، ولكل منهما

حكمه ، فالمغلظة جميع بدنها ما عدا الأطراف والصدر وما حاذاه من الظهر

والمخففة لها هى الصدر وما حاذاه من الظهر والذراعين والعنق والصدر

، ومن الركبة إلى آخر القدم ، [ هذا التحديد يقارب التحديد بأن المغلظة

هى ما بين السرة والركبة، والمخففة ما عدا ذلك ، كعورة الرجل ] أما الوجه

والكفان ظهرا وبطنا فهما ليسا من العورة مطلقا.

فإن انكشف شىء من العورة المغلظة بطلت الصلاة إن كان قادرا ذاكرا وإعادتها

وجوبا ، أما إن انكشف شىء من العورة المخففة فلا تبطل الصلاة وإن

كان كشفها حراما أو مكروها فى الصلاة ويحرم النظر إليها ، ولكن يستحب

لها أن تعيد الصلاة بعد ستر العورة إذا كان الوقت باقيا.

والساتر للعورة لابد أن يكون كثيفا لا يصف لون البشرة التى تحته ، ولا

يضر إن كان محددا لها لاصقا بها عند الجمهور، وتبطل باللاصق عند المالكية

وتعاد الصلاة فى الوقت.

هذا ، وستر العورة لابد من دوامه إلى آخر الصلاة ، فلو انكشف شىء منها

قبل إتمام الصلاة وكان بقصد بطلت الصلاة، أما إن كان بغير قصد فلا تبطل

إن كان يسيرا وسترها فى الحال بدون عمل كثير عند بعض الأئمة "الفقه

على المذاهب الأربعة - نشر وزارة الأوقاف المصرية ".


الطهارة لصلاة الجنازة

الموضوع (70) الطهارة لصلاة الجنازة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقول بعض الناس : إن صلاة الجنازة تجوز بدون طهارة ، فهل

هذا صحيح ؟.

أجاب : صلاة الجنازة كأية صلاة لابد لها من شروط لصحتها ومنها الطهارة

من الحدث والنجس ، فى البدن والثوب والمكان ، وذلك باتفاق العلماء ،

روى مالك عن نافع أن عبد اللَّه بن عمر رضى اللّه عنهما كان يقول : لا

يصلى الرجل على الجنازة إلا وهو طاهر ، لكن جاء فى كتاب الزواجر

لا بن حجر الهيتمى"ج 2 ص 361" أنه حكى عن الشعبى وغيره من السلف

جواز صلاتها بغير وضوء ، ونسب إلى الشافعى ، وهو غلط وفى حاشية

الشرقاوى على التحرير "ج 1 ص 312" فى فقه الشافعية ، أن هذا القول

حكى أيضا عن ابن جرير، كما حكى عن أبى حنيفة الاكتفاء بالطهارة لها

بالتيمم حتى لو كان بجوار النهر.

ومن هذا يعلم أن من يصلى على الجنازة وهو لابس للحذاء ، إن كان الحذاء

طاهرا صحت صلاته ، وإن كان متنجسا فلا تصح عند جمهور العلماء ،

أما الدعاء للميت بدون طهارة فلا مانع منه.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 07/02/2011 :  10:58:52  Show Profile

خطيب الجمعة والإمام

الموضوع (71) خطيب الجمعة والإمام.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يشترط أن يكون خطيب الجمعة هو الذى يؤم الناس فى صلاتها

، أم يجوز أن يؤمهم غيره ؟.

أجاب : لا مانع أن يكون الخطيب غير الإمام حيث لا يوجد نص يمنع

ذلك ولا يجوز عند المالكية كما فى كتاب الفقه على المذاهب الأربعة.


حكم النوم فى المسجد

الموضوع (72) حكم النوم فى المسجد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : فى بعض الأوقات ينام الإنسان فى المسجد لاتقاء شدة الحر أو

البرد مثلا، أو لعدم وجود مكان يستريح فيه ليستأنف السفر أو لغرض آخر


العطاس فى الصلاة

الموضوع (73) العطاس فى الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز للإنسان إذا عطس وهو يصلى أن يقول : الحمد لله ،

وإذا عطس غيره ، هل يقول له : يرحمك الله ؟.

أجاب : العطاس أمر قهرى فى الغالب لا يتحكم فيه الإنسان ، وهو نعمة

يسن حمد الله عليها، حتى لو كان فى الصلاة، ويسمع نفسه بالحمد كما

قال النووى فى كتابه "الأذكار" وذلك على مذهب الإمام الشافعى ، وبالتالى

لا تبطل الصلاة بالحمد ، فهى كلها موضع لذكر الله ، وقال النووى : لأصحاب

مالك ثلاثة أقوال ، أحدها هذا ، واختاره ابن العربى ، والثانى يحمد فى

نفسه ، والثالث قال سحنون ، لا يحمد جهرا ولا فى نفسه.

وأما أحكام العطاس خارج الصلاة فلها موضع آخر، ويمكن الرجوع إليه

فى كتاب "غذاء الألباب " للسفارينى ج 1 ص 383.

2 -روى البخارى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : "إذا عطس أحدكم

فليقل : الحمد لله ، وليقل له أخوه أو صاحبه : يرحمك الله. فإذا قال له

:

يرحمك الله فليقل : يهديكم الله ويصلح بالكم " وهذا خارج الصلاة، أما

فى أثناء الصلاة فلا يسن تشميته ، وإن شمته بطلت صلاته عند جمهور

الفقهاء، سواء قال : "يرحمك الله " أو "يرحمه الله " أو " يرحمنا الله

" والشافعى يبطل الصلاة إذا كان التشميت بكاف الخطاب ، أى بالصيغة

الأولى من هذه الصيغ الثلاثة، ولا تبطل بالصيغتين الأخريين ، والأولى اتباع

رأى الجمهور.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 10/02/2011 :  19:15:56  Show Profile


المسافر وصلاة الجمعة

الموضوع (74) المسافر وصلاة الجمعة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل تجب صلاة الجمعة على المسافر ؟.

أجاب : من المعلوم أن صلاة الجمعة مفروضة بالكتاب والسنة والإجماع

، قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا

إلى ذكر الله وذروا البيع } الجمعة : 9، وقال صلى الله عليه وسلم "لقد

هممت أن آمر رجلا يصلى بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة

بيوتهم "رواه مسلم. والإجماع قائم على الوجوب.

وقد أعفى الله منها جماعة نص عليهم حديث رواه أبو داود، "الجمعة حق

واجب على كل مسلم فى جماعة، إلا أربعة هم العبد المملوك والمرأة والصبى

والمريض " وكما استثنى هؤلاء من وجوب صلاتها استثنى المسافر ما

دام مسافرا حتى لو كان نازلا للاستراحة وقت إقامة الجمعة ، إقتداء بالنبى

صلى الله عليه وسلم الذى كان فى سفر فصلى الظهر والعصر جمع تقديم

ولم يصل الجمعة، وكذلك فعل الخلفاء وغيرهم.

ويستمر سقوطها عن المسافر ما دام مسافرا ولم يقطع سفره بالعودة إلى

وطنه أو الإقامة أربعة أيام فأكثر عند الشافعية والحنابلة حيث لا يشترط

عندهم الاستيطان الدائم إلا للانعقاد ، وأوجبها المالكية على المستوطن

المقيم بنية التأبيد، كما لا تصح إلا بذلك ،

قضاء الصلاة عن الميت

الموضوع (75) قضاء الصلاة عن الميت.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز لأهل الميت الذى كان لا يواظب على الصلاة أن يصلوا

عنه أو يعملوا ما يسمى بإسقاط الصلاة ؟.

أجاب : الصلاة عبادة بدنية محضة، لم يرد نص خاص عن النبى صلى

الله عليه وسلم بجواز قضائها عن الميت ، والوارد هو عن بعض الصحابة

، فقد روى البخارى أن ابن عمر رضى الله عنهما أمر امرأة جعلت أمها

على نفسها صلاة بقباء - يعنى ثم ماتت -فقال : صلى عنها وروى ابن

أبى شيبة بسند صحيح أن امرأة قالت لابن عباس رضى الله عنهما : إن

أمها نذرت مشيا إلى مسجد قباء ، أى للصلاة ، فأفتى ابنتها أن تمشى

لها ، وأخرجه مالك فى الموطأ أيضا.

والصلاة المرادة هنا صلاة نفل نذر أداؤها فى قباء فوجبت ولزمت ، ومن

هنا رأى بعض العلماء جواز قضاء الصلاة عن الميت ، سواء أكانت مفروضة

أصلا أم منذورة. لكن الجمهور قال بعدم جواز قضاء المفروضة. نقل ابن

بطال الإجماع على ذلك ، ومع عدم التسليم بهذا الإجماع ، فإن الجمهور

رد استدلال القول المجيز للقضاء بأن النقل عن ابن عمر وابن عباس مختلف

: فقد جاء فى موطأ مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر كان يقول : لا يصلى

أحد عن أحد، ولا يصوم أحد عن أحد، وأخرج النسائى عن ابن عباس

مثل ذلك القول. ولكن لعل المنع فى حق غير المنذورة.

وقال الحافظ : يمكن الجمع بين النقلين بجعل جواز القضاء فى حق من

مات وجعل النفى فى حق الحى (نيل الأوطار ج 9 ص 155 )وبهذا يعلم

أن ما يعمله بعض الناس مما يسمى بإسقاط الصلاة عن الميت غير مشروع

، والواقع أن الله سبحانه وتعالى جعل أداء الصلاة من اليسر بحيث تصح

بأية كيفية من الكيفيات عند العجز، حتى أنه لم يسقطها عن المجاهد وهو

فى ساحة القتال أثناء المعركة، وعن المقيد بالأغلال ، واكتفى بما يستطاع

ولو بالإيماء. قول الجمهور بعدم جواز قضائها عن الميت هو المختار للفتوى،

ولا يصح غيره ، حتى لا يكون هناك تهاون بعمود الدين.

أما حكم الصلاة للميت فقد جاء فى رواية الدارقطنى "أن من البر بعد الموت

أن تصلى لهما-للوالدين -مع صلاتك - وأن تصوم لهما مع صيامك " وذلك

فى النوافل المهداة لا فى الفروض من حيث القضاء، وسيبين ذلك فى صلة

الأحياء بالأموات وانتفاع الميت بما يهديه الحى إليه من قُربٍ.

صلاة الاستخارة

الموضوع (76) صلاة الاستخارة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هى صلاة الاستخارة وعدد ركعاتها والدعاء الخاص بها ؟.

أجاب : صلاَة الاستخارة ركعتان ، والدعاء الذى يقال بعدها جاء فى

الحديث الذى رواه البخارى عن جابر رضى الله عنه قال : كان رسول الله

صلى الله عليه وسلم " يعلمنا الاستخارة فى الأمور كلها كالسورة من القرآن

يقول "إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل :

اللهم إنى أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم

، إنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب.

اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لى فى دينى ومعاشى وعاقبة أمرى-

أو قال عاجل أمرى واَجله - فاقدره لى ويسره لى ، ثم بارك لى فيه ،

وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لى فى دينى ومعاشى وعاقبة أمرى - أو

قال عاجل أمرى وآجله - فاصرفه عنى واصرفنى عنه ، واقدر لى الخير

حيث كان ، ثم رضنى به " قال ويسمى حاجته : يعنى يقول بدل عبارة

-أن هذا الأمر-يعين هذا الأمر مثل السفر أو الزواج ونحو ذلك.

وسيحس بأمور وعلامات يدرك بها النتيجة ، إما أن يكون ذلك بعد الانتهاء

من الصلاة والدعاء فى حال اليقظة أو برؤيا منامية ، وربما تتأخر العلامات

بعض الوقت ، فإن لم ير شيئا من ذلك يكرر الصلاة ويحاول أن يؤديها

تامة وبخشوع ، وكذلك الدعاء يكون بتضرع وحضور ذهن ، فقبول الصلاة

والدعاء وترتب آثارهما مرتبط بذلك. قال تعالى بعد ذكر أيوب وذى النون

وزكريا ودعائهم الذى استجابه الله لهم { إنهم كانوا يسارعون فى الخيرات

ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين } الأنبياء : 90، والمسارعة

فى الخيرات تستلزم الطاعة والحرص عليها والتسابق إليها ، والبعد عن

كل ما حرَّم الله ، وبالتالى لا تقبل صلاة الاستخارة ولا دعاؤها من المقصر

فى حق الله ولا يعرفه إلا عندما يحتاج إليه ليعرفه المشروع الذى يقدم

عليه إن كان خير أو شرا ، ومن المقرر أن اللقمة من الحرام فى بطن الإنسان

تمنع قبول الدعاء ، كما صح فى حديث رواه مسلم.

هذا ، وصلاة الاستخارة تؤدى فى غير الأوقات التى تكره فيها الصلاة

وأنسب الأوقات لها بعد منتصف الليل ، فالدعاء يكون أقرب إلى الإجابة.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 10/02/2011 :  19:18:03  Show Profile

ترجمة القرآن فى الصلاة

الموضوع (77) ترجمة القرآن فى الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل تجوز قراءة القرآن مترجما فى الصلاة ؟.

أجاب : من المعلوم أن قراءة شيء من القرآن فى الصلاة ركن من أركانها

لا تصح بدونه ، وقد حدد جمهور الفقهاء هذا الركن بقراءة الفاتحة، لعدة

نصوص منها قوله صلى الله عليه وسلم "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب

" رواه الجماعة وقوله " من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن -وفى

رواية بفاتحة الكتاب - فهى خِدَاج ، هى خداج غير تمام " رواه البخارى

ومسلم.

وإلى جوار هذا الركن تسن القراءة لما تيسر من القرآن بعد الفاتحة فى الركعتين

الأوليين ، وقال العلماء : لابد أن تكون القراءة باللغة العربية لمن قدر عليها،

فإن عجز عن القراءة باللغة العربية فلا يجوز أن يقرأها مترجمة بلغة أخرى،

فلو فعل ذلك بطلت صلاته عند جمهور الفقهاء ، يقول النووى فى "المجموع

" ترجمة القرآن ليست قرآنا بإجماع المسلمين ، ومحاولة التدليل لها تكلف

، فليس أحد يخالف فى أن المتكلم بمعنى القرآن بالهندية ليس قرآنا ،

وليس ما لفظ به قرآنا، ومن خالف فى هذا كان مراغما جاحدا ، وتفسير

شعر امرئ القيس ليس بشعره ، فكيف تفسير القرآن يكون قرآنا؟ ولا

خلاف فى أن القرآن معجز، وليست الترجمة معجزة ، مجلة الأزهر- المجلد

السابع ص 129.

ونقل عن أبى حنيفة جواز القراءة بالترجمة فى الصلاة لمن كان قادرا على

القراءة باللغة العربية أو غير قادر. مستدلا ببعض آيات ليست نصًا فى

المدعى ، ولا داعى لذكرها ، وبأن سلمان الفارسى كتب لأهل الفرس -

الفاتحة -بالفارسة فكانوا يقرؤون بها حتى لانت ألسنتهم للعربية وبعدما

كتب لهم ذلك عرضه على النبى صلى الله عليه وسلم فأقره ووجهوا كلام

أبى حنيفة بأن القراءة بالفارسية لمن يحسن العربية للرخصة، ولمن لا يحسنها

للعذر، ولكن الإمامين محمدا وأبا يوسف لا يجيزان القراءة بها فى الصلاة

إلا للمعذور فقط ، لأن القرآن معجز باللفظ والمعنى ، فإذا قدر عليهما لا

يتأدى الواجب بغيرهما ، وإن عجز عن النظم أتى بما يقدر عليه وهو المعنى

كمن عجز عن الركوع والسجود يصلى بالإيماء.

وقال المحققون : أن أبا حنيفة رجع عن رأيه ، فلم يجز القراءة بغير العربية،

إلا لمن عجز عنها. وممن نقل رجوعه أبو بكر الرازى ونوح بن مريم وعلى

بن الجعد. وقال أيضا : إن خبر سلمان مطعون بأنه لم يخرِّجه كبار رجال

الحديث مع أهميته ، وأن هناك اختلافا فى بعض رواياته بالزيادة والنقص

، لأن النووى ذكره فى المجموع دون قراءتهم بالترجمة فى الصلاة.

وعلى هذا فلا يكون عند الأحناف إلا قول واحد، وهو جواز قراءة القرآن

بغير العربية فى الصلاة للعاجز عن العربية ، أما القادر عليها فلا يجوز

له باتفاق الفقهاء.

يقول الشيخ محمود أبو دقيقة : إن الأئمة الأربعة اتفقوا على أن القادر على

العربية إذا قرأ بغيرها فى الصلاة فسدت صلاته ، وعلى أن العاجز عنها

إذا قرأ بغيرها ما كان قصة أو أمرا أو نهيا فسدت صلاته ، لأن ما أتى

به ليس قرآنا وهو من كلام الناس فيفسد الصلاة ، ولم يختلفوا إلا فيما

إذا كان المقروء ذكرا أو تنزيها فالأئمة الثلاثة قالوا بفساد الصلاة وأبو

حنيفة وأصحابه قالوا بجواز الصلاة ، لأن العاجز عن العربية حكمه حكم

الأمى فلا قراءة عليه ، وإذا أتى بذكر بأى لغة لا تفسد صلاته ،

وقت الفجر

الموضوع (78) وقت الفجر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقول بعض الناس : إن الفجر الكاذب هو المدون توقيته بالنتائج

، أما الفجر الصادق فهو بعده بعشر دقائق أو عشرين دقيقة، ولذلك لا

يصلون الصبح ولا يمسكون عن الطعام فى الصيام إلا بعد طلوع هذا الفجر

فما حكم الشرع فى ذلك ؟.

أجاب : مبدئيا : نقول : هناك فجر كاذب وفجر صادق ، فقد روى مسلم

عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه

وسلم "لا يمنعن أحدا منكم أذان بلال - أو قال نداء بلال - من سحوره

، فإنه يؤذن - أو قال ينادى بليل - ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم " وقال

"إن الفجر ليس الذى يقول هكذا - وجمع أصابعه ثم نكسها إلى الأرض

- ولكن الذى يقول هكذا... " ووضع المسبحة على المسبحة ، ومد يده. وجاء

توضيح ذلك بقوله "هو المعترض وليس بالمستطيل " وبقوله "لا يغرنكم

من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يستطير هكذا"

يعنى معترضا.

إن تعيين الفجر الصادق والكاذب تعيينا مستمدا من الحديث النبوى والأرصاد

الحديثة قام به المختصون ، وانتهوا إلى أن الفجر الصادق هو الذى يرفع

له الأذان ، ولا بد من اتباع ذلك ما لم يظهر شيء آخر يقوم على حقائق

علمية وأرصاد يقينية صحيحة.

والكلام الذى جاء فى السؤال حدث منذ سنوات قليلة، ولعل من قالوا به

قرؤوا ما جاء فى تفسير القرطبى "ج 2 ص 319" من أن طائفة قالت

: إن حل الصلاة تحريم الطعام يكون بعد طلوع الفجر وتبينه فى الطرق والبيوت

، وروى ذلك عن عمر وحذيفة وابن عباس وطلق بن على وعطاء بن أبى

رباح. وروى النسائى عن عاصم عن زر قال : قلنا لحذيفة : أى ساعة

تسحرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال : هو النهار إلا أن الشمس

لم تطلع.

وقال أبو داود : هذا مما تفرد به أهل اليمامة : قال الطبرى : والذى دعاهم

إلى هذا أن الصوم إنما هو فى النهار، والنهار عندهم من طلوع الشمس

، وآخره غروبها.

هذا وقد صدرت فتوى من دار الإفتاء المصرية بتاريخ 22 من نوفمبر 1981

م بما نصه : إن الحساب الفلكى لمواقيت الصلاة الذى تصدره هيئة المساحة

المصرية عُرِضَ على لجنة متخصصة من رجال الفلك والشريعة فانتهت إلى

أن الأسلوب المتبع فى حساب مواقيت الصلاة فى جمهورية مصر العربية

يتفق من الناحية الشرعية والفلكية مع رأى قدامى علماء الفلك من المسلمين.

واستيثاقا لذلك ستشكل لجنة أخرى لمتابعة البحث ، وقرر المفتى الالتزام

بالمواقيت المذكورة، لأنها موافقة لما جاء فى الأحاديث التى رواها أصحاب

السنن مما علمه جبريل للنبى صلى الله عليه وسلم وأمر المفتى من يقولون

فى الدين بغير علم أن يتقوا الله حتى لا يضلوا الناس فى دينهم ، وألا يلبسوا

الدين بأغراض أخرى يبتغونها ، فالحق أحق أن يتبع "الفتاوى الإسلامية

ج 8 ص 2733 ".

ترك العمل لصلاة الجماعة

الموضوع (79) ترك العمل لصلاة الجماعة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما رأى الدين فى العمال الذين يتركون أعمالهم ليصلوا الظهر جماعة

؟.

أجاب : لا شك أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة المنفرد ، وأن الصلاة

فى أول الوقت أفضل من الصلاة في غيره ، فيسن للإنسان أن يبادر بالصلاة

فى أول وقتها، وأن يصليها فى جماعة. وذلك إذا لم يكن مرتبطا بعمل

آخر له أهميته ، ولو تركه لفسد العمل أو نقص أثره نقصا واضحا، وهذا

فى عمله أما عمله لغيره فلا يحل له أن يتركه لهذه الفضيلة التى لا عقاب

على تركها إلا إذا أذن له صاحب العمل لأن أداء العمل لقاء أجر عقد واجب

التنفيذ لا يجوز التقصير فيه ، أما الجماعة وأول الوقت فسنة ، والواجب

مقدم على السنة ، فإذا سمح صاحب العمل فى فسحة من أجل الصلاة جاز

ذلك ، على ألا يساء استعمال هذه الفسحة، فتتخذ وسيلة إلى التزويغ أو

قضاء مصالح أو غير ذلك أكثر من الصلاة.

والنبى صلى الله عليه وسلم حينما حدد جبريل له أوقات الصلاة - صلى

به فى أول الوقت ، ثم صلى ثانيا فى آخر الوقت وقال "الوقت ما بين

هذين الوقتين " وذلك من باب التيسير، فإذا كان الإنسان حرا غير مرتبط

بعمل لغيره فمن السنة المبادرة بالصلاة جماعة فى أول وقتها ، أما إذا

كان مرتبطا فيتوقف ذلك على إذن صاحب العمل.

وأعتقد أن أصحاب الأعمال المسلمين لا يمنعون أحدا من ذلك ، فالمتدين

سيحافظ على العمل ويتقنه ولا يتهاون فيه ، غير أنه - كما قلت - لا ينبغى

إساءة استعمال هذا الإذن ، فالعمل نفسه طاعة لله ما دامت النية فيه طيبة

، وليتعاون أرباب العمل مع العمال على المصلحة المشتركة.

هذا كله ما دام فى الوقت متسع ، أما إذا ضاق الوقت وخيف أن تفوت الصلاة

وجب ترك العمل من أجل إدراك الصلاة، ولا يتوقف ذلك على إذن صاحب

العمل ، فلا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق.

ولو فرض أن صاحب العمل شديد لا يسمح لأحد بترك العمل لأجل الصلاة

، وإن تركه عاقبه عقوبة تؤثر تأثيرًا شديدا على العامل فيجوز له أن يجمع

فرضين بعضهما مع بعض يصليهما بعد الانتهاء من العمل ، الظهر مع العصر،

أو المغرب مع العشاء كما ذهب إليه الإمام أحمد بن حنبل.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 10/02/2011 :  19:20:28  Show Profile


صفوف الجماعة

الموضوع (80) صفوف الجماعة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نرجو توضيح النصوص الواردة فى فضيلة الصفوف الأولى للرجال

والصفوف الأخيرة للنساء فى صلاة الجماعة ؟.

أجاب : روى البخارى وغيره أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "خير

صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها

أولها" وروى البخارى وغيره أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "لو يعلم

الناس ما فى الأذان والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا"

أى لو يعلم الناس ثواب الصف الأول لحكَّموا القرعة بينهم عند كثرة من يرغبون

فيه. وروى مسلم وغيره أنه قال "ألا تصفُّون كما تصف الملائكة عند ربها"؟

قلنا : يا رسول الله كيف تصف الملائكة عند ربها؟ فقال " يتمون الصف

الأول ويتراصون فى الصف " وروى أحمد بإسناد جيد أنه قال " إن الله

وملائكته يصلون على الصف الأول " وصلاة الله رحمة وصلاة الملائكة استغفار،

وروى مسلم وغيره أنه قال "ليَلنى منكم أولوا الأحلام والنهى ، ثم الذين

يلونهم ، ثم الذين يلونهم " وروى أحمد وأبو داود عن أنس قال : كان رسول

الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه.

تدل هذه الأحاديث على فضل الصفوف الأولى للرجال فى صلاة الجماعة،

وعلى فضل الصفوف الأخيرة للنساء، وعلى أفضلية الصف الأول من هذه

الصفوف ، وعلى أفضلية أن تكون الصفوف الأولى من ذوى العقول المستنيرة

والمتفقهين فى الدين.

والحكمة فى كون هؤلاء أولى بالصفوف الأولى تظهر فى أمور، منها أنهم

أقدر على الأخذ والفهم لما يقوله الرسول ويفعله ، وأقدر على تعليم غيرهم

ما تعلموه منه ، وأنهم يستطيعون تنبيهه إذا حدث ما يدعو إلى التنبيه ،

أو الفتح عليه عند التوقف عن القراءة وأنهم أولى بالإمامة إذا أراد استخلاف

أحد لعذر من الأعذار.

والحكمة فى جعل النساء فى الصفوف الخلفية تظهر فى أمور، منها :

ا - أن المرأة ليست فى مستوى الرجال وبخاصة أولوا الأحلام والنهى فيما

يتميزون به مما سبق ذكره.

2 -أن تقدمها أمام الرجال فيه صورة إمامتها لهم ،


صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة

الموضوع (81) صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ورد سؤال من مدينة سعرت بتركيا يقول : فى مدينتنا تؤدى فريضة

الظهر جماعة بعد أداء صلاة الجمعة. فهل هذا من الدين ؟.

أجاب : المعروف أن صلاة الجمعة بدل من صلاة الظهر، فلو أديت الجمعة

على وجهها الصحيح أغنت عن صلاة الظهر، وإذا لم تؤد ، أو أديت على

غير وجهها الصحيح وجبت صلاة الظهر.

والأصل أن تقام جمعة واحدة فى مكان واحد ، لسماع الخطبة الموحَّدة من

الإمام حيث يستمعون إلى نصائحه وتوجيهاته ، وتبلغهم دعوة الدين فلا

يكون لهم عذر فى التقصير.

وكان العمل على ذلك أيام الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين

فى المدينة ، حيث كان المسجد النبوى يسع المصلين ، وحيث كان الخليفة

هو الذى يؤمهم ويخطبهم ، ولما اتسع العمران وانتشر المسلمون وضاق

المسجد الجامع فى الأمصار عن استيعاب كل المصلين أقيمت جمعة أخرى

فى مسجد آخر، وهنا اختلف العلماء فى هذا الوضع ، هل هو جائز أو

لا وإذا جاز هل صحت الجمعتان أو صحت جمعة واحدة؟ وعلى فرض صحتهما

أو صحة إحداهما هل هناك محل لصلاة الظهر أو لا ؟ جاء فى كتاب "الفقه

على المذاهب الأربعة" الذي أخرجته وزارة الأوقاف المصرية ما يأتى :

1- الحنفية قالوا : تصح إقامة الجمعة فى مواضع كثيرة فى المصر أو

فى فنائه على الأصح ، فتعدد الجمعة فى المساجد لا يضر، ولو سبق أحدها

الآخر فى الصلاة على الصحيح. إلا أن الأحوط أن يصلى أربع ركعات بنية

آخر ظهر، والأفضل أن يصليها فى منزله حتى لا يعتقد العامة فرضيتها

، فإن تيقن أنه سُبِق بالصلاة فى مسجد آخر كانت هذه الصلاة واجبة ،

وإن شك كانت هذه الصلاة مندوبة.

2 - والشافعية قالوا : إن تعددت الجمعة لحاجة كضيق المسجد الواحد

عن استيعاب عدد المصلين فكلها صحيحة، وتسن مع ذلك صلاة الظهر ولا

تجب ، أما إن تعددت الجمعة لغير حاجة ، فإن تيقن سبق واحدة صحت

وبطل غيرها ، وعلى من بطلت صلاتهم أن يصلوها ظهَرا إن لم يمكنهم أداؤها

خلف الجمعة السابقة - والعبرة فى السبق بتكبيرة الإحرام ، وإن تيقن أن

الجمع كلها متقارنة ليس فيها سبق واحدة على الأخرى بطلت الجُمَعُ كلها،

ويجب عليهم الاجتماع لإعادتها إن أمكن ، وإلا صلوها ظهرا وكذلك الحكم

لو حصل الشك فى السبق والمقارنة..

3- والمالكية قالوا : لا تصح الجمعة إلا فى الجامع القديم ، وتصح فى

المسجد الجديد الذى ينشأ بعد القديم بشرط ألا يُهجر القديم ، وأن تكون هناك

حاجة لبناء هذا المسجد الجديد ، كضيق القديم وعدم إمكان توسعته وكعداوة

فى ناحيتين من البلد يخشى من اجتماع الناس فى مسجد واحد أن تكون

فتنة ، وكذلك تصح فى المسجد الجديد إن حكم الحاكم بصحتها فيه ، ولو

اختل شرط بطلت الجمعة ووجبت صلاة الظهر.

4 - والحنابلة قالوا مثل ما قال الشافعية أو قريبا منه.

وعلى هذا لو تعددت الجمعة لحاجة فهى صحيحة ، ومع ذلك قال الحنفية

: الأحوط صلاة الظهر بعدها فى المنزل ، وقال الشافعية : تسن صلاة الظهر.

سجدة التلاوة

الموضوع (83) سجدة التلاوة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : حين يقرأ الإنسان القرآن ثم تصادفه آية فيها كلمة السجود، هل

يترك المصحف ويقوم ليسجد، أم يفعل ذلك بعد الانتهاء من قراءة القرآن

؟.

أجاب : من قرأ آية فيها سجدة أو سمعها يستحب له أن يسجد للتلاوة،

ولو لم يسجد لا عقوبة عليه ،وأوجبها أبو حنيفة فلو تركها عوقب عليها.

ويرى جمهور الفقهاء أن السجود يكون عقب قراءة الآية مباشرة أو عقب

سماعها ، فإن أخَّر السجود وطال الفصل سقطت السجدة ولا تقضى ، وإن

كان الفصل قليلا شرعت السجدة.

ومن هذا يعلم أن القارئ إذا وصل إلى آية السجدة وقرأها يترك المصحف

أو القراءة ويسجد ، ثم بعد ذلك يتم قراءته إذا أراد، ويدل عليه ما جاء

فى البخارى أن عمر رضى الله عنه قرأ على المنبر يوم الجمعة سورة النحل

، حتى جاء السجدة-يعنى الآية التى فيها السجدة رقم 49 -فنزل وسجد

و سجد الناس حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها، حتى إذا جاء السجدة

قال : يا أيها الناس ، إنا لم نؤمر بالسجود، فمن سجد فقد أصاب ، ومن

لم يسجد فلا إثم عليه.

هذا، ويشترط لسجود التلاوة ما يشترط للصلاة ، من الطهارة واستقبال

القبلة وستر العورة، وذلك ما رآه جمهور الفقهاء. وكان ابن عمر يسجد

بدون وضوء كما رواه البخارى ولم يوافقه عليه إلا الشعبى كما قال صاحب

الفتح ، أما الطهارة من الجنابة فلازمة لأن القراءة بدونها ممنوعة.

أما ما يقال فى سجود التلاوة من الذكر فلم يصح فيه إلا حديث رواه الخمسة

إلا ابن ماجه. فعن عائشة رضى الله عنها قالت : كان رسول صلى الله

عليه وسلم يقول فى سجود القرآن : سجد وجهى للذى خلقه وشق سمعه

وبصره بحوله وقوته ، فتبارك الله أحسن الخالقين.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 10/02/2011 :  19:22:52  Show Profile

سجدة الشكر

الموضوع (84) سجدة الشكر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هى صلاة الشكر ، وكيف تصلى ؟.

أجاب : المشروع عند الجمهور هو سجود الشكر إذا حصل للإنسان نعمة

ينبغى أن يشكر الله عليها، ومن مظاهر الشكر السجود لله سبحانه ، وهو

سجود واحد، فعن أبى بكرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم

كان إذا أتاه أمر يسرّه أو بُشَر به خر ساجدًا شكرًا لله تعالى ، رواه أبو

داود وابن ماجه والترمذى وحسنه ، كما روى البيهقى أنه سجد شكرًا للّه

عندما وصل خبر إسلام همدان. وروى أحمد والحاكم أنه سجد شكرًا للّه

عندما بشره جبريل بأن الله يصلى ويسلم على من يصلى ويسلم عليه.

ويشترط لسجود الشكر ما يشترط لسجود الصلاة من طهارة واستقبال للقبلة

وستر للعورة... وذلك عند جمهور الفقهاء ، وهى تكبيرة مع النية ثم سجود

ثم سلام. والمالكية قالوا : ليس هناك سجود للشكر، ولكن المستحب.هو

صلاة ركعتين عند حدوث نعمة أو اندفاع نقمة.

هذا، ولم يشترط بعض العلماء لسجود الشكر ما يشترط لسجود الصلاة،

قال فى فتح العلام : وهو الأقرب. وقال الشوكانى : وليس فى أحاديث

الباب ما يدل على اشتراط الوضوء وطهارة الثوب والمكان لسجود الشكر،

وليس فيه ما يدل على التكبير ، وقال بعضهم :

يُكبِّر. ولا يكون سجود الشكر فى الصلاة أبدا.


الصلاة بين موسى ومحمد

الموضوع (85) الصلاة بين موسى ومحمد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : قرأنا فى بعض المجلات بمناسبة كلام موسى مع النبى حين أخبره

بأن الصلاة فرضت عليه خمسين [ أن موسى لم يكن وصيا على الرسول

حتى يقول له ارجع إلى ربك اكثر من مرة ، فهذا الحديث دخيل إسرائيلى

يبين أن منزله موسى رفيعة ، وأنه هو الذى وجّه نبيكم محمدا - عليه الصلاة

والسلام - للتخفيف عنكم ] فما رأى الدين فى ذلك ؟.

أجاب : حديث الإسراء والمعراج رواه البخارى ومسلم وغيرهما، وهو

بهذا فى أعلى درجات الصحة، وجاء فيه أن الله عندما فرض على النبى

صلى الله عليه وسلم الصلاة خمسين أشار عليه سيدنا موسى أن يسأل ربه

التخفيف ، فخففت حتى صارت خمسا فى العمل وخمسين فى الأجر.

ويجب أن يلاحظ أن هذا الحديث فى موضوع خارق للعادة وفوق مستوى

العقل البشرى ، ويجب التصديق به وعدم تكذيبه ، كما عليه أكثر العلماء

من أن الخبر يفيد العلم اليقينى إذا كان متواتراً ، أو كان حديث آحاد ثبتت

صحته.

كما يلاحظ أن الواجب هو تصديق الخبر من هذا النوع بجملته ، وإن ترك

-وهذا ما لا يجوز-يترك كله ، ولا يصدق بعضه ويرفض بعضه الآخر.

إن فرض الصلاة ليلة الإسراء والمعراج على هذا النحو لم يعارض فيه


المرأة والمسجد

الموضوع (86) المرأة والمسجد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : أيهما أفضل للمرأة ، صلاتها فى بيتها أم صلاتها فى المسجد

؟.

أجاب : وردت عدة أحاديث ترغِّب المرأة فى صلاتها فى بيتها ، منها

:

1 - قالت أم حميد امرأة أبى حميد الساعدى : يا رسول الله إنى أحب

الصلاة معك فقال "قد علمت أنك تحبين الصلاة معى، وصلاتك فى بيتك

خير من صلاتك فى حجرتك ، وصلاتك فى حجرتك خير من صلاتك فى دارك

وصلاتك فى دارك خير من صلاتك فى مسجد قومك ، وصلاتك فى مسجد

قومك خير من صلاتك فى مسجدى "قال الراوى "فأمرت فبنى لها مسجد

فى أقصى شيء من بيتها وأظلمه وكانت تصلى فيه حتى لقيت الله عز وجل

" رواه أحمد وابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما وبوَّب عليه ابن خزيمة

"باب اختيار صلاة المرأة فى حجرتها على صلاتها فى دارها وصلاتها

فى مسجد قومها على صلاتها فى مسجد النبى صلى الله عليه وسلم وإن

كانت الصلاة فى مسجد النبى صلى الله عليه وسلم تعدل ألف صلاة فى غيره

من المساجد ما عدا المسجد الحرام ".

وفيه دليل على أن قول النبى صلى الله عليه وسلم "صلاة فى مسجدى هذا

أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد" إنما أريد به صلاة الرجل

دون صلاة النساء ، انتهى كلامه.

2 - "خير مساجد النساء مقر بيوتهن " رواه أحمد والطبرانى وابن خزيمة

والحاكم وصححه.

3-"صلاة المرأة فى بيتها خير من صلاتها فى حجرتها، وصلاتها فى

حجرتها خير من صلاتها فى دارها ، وصلاتها فى دارها خير من صلاتها

فى مسجد قومها " رواه الطبرانى بإسناد جيد، وهو قريب من الحديث

الأول.

4 -"ما صلت المرأة من صلاة أحب إلى الله من أشد مكان فى بيتها ظلمة"

رواه الطبرانى وابن خزيمة فى صحيحه.

5 - "لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن " رواه أبو داود عن

ابن عمر.

هذه الأحاديث وغيرها تدل على جواز صلاة المرأة فى المسجد لكن صلاتها

في بيتها أفضل ، وكلما كانت بعيدة عن العيون كان أفضل.

هذا فى الصلاة ، أما ذهابها إلى المسجد لتعلم العلم أو سماع خطبة الجمعة

مثلا فذلك شيء آخر، فإذا لم يتيسر لها التعلم فى بيتها عن طريق القراءة

أو سماع الأحاديث الدينية أو مشاهدتها فى الإذاعة المسموعة والمرئية

كان لها أن تذهب إلى المسجد أو المدرسة للتعلم وعليه يحمل الحديث الأخير

فى النهى عن منع النساء من الذهاب إلى المساجد ، ومثله حديث رواه

مسلم " إذا استأذنكم نساؤكم إلى المساجد فأذنوا لهن " وكل ذلك بشرط

إذن الزوج وعدم الخوف عليها من الفتنة والتزامها الآداب الشرعية المعروفة

، وكانت المرأة أيام الرسول صلى الله عليه وسلم ملتزمة ذلك. لكن بعد وفاته

قصر بعضهن ولذلك قالت السيدة عائشة رضى الله عنها-كما رواه مسلم

-لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء لمنعهن المساجد

كما منعت نساء بنى إسرائيل. ويفسر النووى ما أحدثه النساء بالزينة والطيب

وحسن الثياب ، ولذلك جاء فى حديث رواه أحمد وأبو داود "لا تمنعوا إماء

الله مساجد الله ، وليخرجن تفلات " أى غير متزينات ، وفى حديث مسلم

" إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا" وفى حديث ابن خزيمة فى

صحيحه "لا يقبل الله من امرأة صلاة خرجت إلى المسجد وريحها تعصف

حتى ترجع فتغتسل ".

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 10/02/2011 :  19:25:08  Show Profile


الصلاة الوسطى

الموضوع (87) الصلاة الوسطى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هى الصلاة الوسطى ؟.

أجاب : قال الله تعالى{حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا

لله قانتين } البقرة : 238.

اختلف العلماء فى تعيين الصلاة الوسطى على عشرة أقوال ، يمكن الرجوع

إليها فى كتب التفسير، ومن أصح الأقوال أنها صلاة العصر، وعليه جمهور

الفقهاء ، محتجين بأحاديث رواها مسلم وغيره ، ومنها حديث الترمذى

الذى قال : إنه حديث حسن صحيح عن عبد الله بن مسعود عن النبى صلى

الله عليه وسلم "الصلاة الوسطى صلاة العصر".

وسائر الأقوال أدلتها استنباطية وليست منصوصة ، ولهذا قال ابن عمر

والربيع بن هيثم إنها غير معينة ، خبأها الله فى الصلوات كما خبأ ليلة

القدر فى رمضان ، وساعة يوم الجمعة وساعات الليل المستجاب فيها

الدعاء.

روى مسلم فى صحيحه عن البراء بن عازب قال : نزلت هذه الآية "حافظوا

على الصلوات وصلاة العصر" فقرأناها ما شاء الله ، ثم نسخها الله فنزلت{حافظوا

على الصلوات والصلاة الوسطى} فقال رجل : هى إذًا صلاة العصر؟ قال

البراء : قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله تعالى.

وقد ارتضى القرطبى فى تفسيره أنها مبهمة لتعارض الأدلة وعدم الترجيح

، فلم يبق إلا المحافظة على جميعها وأدائها فى أوقاتها.


درجات المنبر

الموضوع (88) درجات المنبر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : انتشرت فى المساجد الصغيرة منابر ذات درجات ثلاثة ، فهل المنابر

العالية بدعه منكرة ؟.

أجاب : صح فى البخارى أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر نجارا أن

يعمل له منبرا يجلس عليه إذا خطب ، فلما عمل من طرفاء الغابة يقول

سهل بن سعد الساعدى : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى عليها

وكبر وهو عليها ثم ركع وهو عليها ثم نزل القهقرى فسجد فى أصل المنبر

ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس فقال : أيها الناس ، إنما صنعت هذا

لتأتموا ولتعلموا صلاتى "ج 2 ص 12 ".

لقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يخطب الناس بجوار جذع من النخل يستند

إليه ، ولما كان طول الوقوف شاقا عليه أمر بصنع المنبر، وكان ثلاث درجات

، إلى أن زاد فيه مروان ست درجات ، وجدد أكثر من مرة بعد احتراق المسجد،

وكان لأمراء مصر فضل كبير فى تجديد المنابر، واستمر الناس يخطبون

على هذه المنابر بدرجاتها التسع دون أن ينكر عليهم أحد ، وحاول الخليفة

العباسى سنة : 165 ه أن يعيد المنبر كما كان على عهد الرسول صلى

الله عليه وسلم فنصحه الإمام مالك بعدم التغيير فيه ، ولو كانت المنابر

الجديدة بدعة وضلالة


ساعة يوم الجمعة

الموضوع (89) ساعة يوم الجمعة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هناك اعتقاد شائع بين العامة أن فى يوم الجمعة ساعة نحس

،فهل هذا صحيح ؟.

أجاب : وردت أحاديث كثيرة تبين أن يوم الجمعة قد هدانا الله إليه وأضل

عنه من قبلنا وأن له فضلا على غيره من أيام الأسبوع ، ففيه خلق آدم

وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ، وفيه تقوم الساعة كما رواه مسلم

، وفيه تاب الله على آدم وفيه مات كما رواه مالك فى الموطأ وفيه غير

ذلك مما وردت به أحاديث لم يُجزم بصحتها.

ولم يرد دليل يعتد به على أن فيه ساعة نحس ، بل العكس هو الصحيح

، فقد وردت الأحاديث الصحيحة بأن فيه ساعة إجابة لا يوافقها عبد مسلم

وهو يصلى يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه كما رواه مسلم.

وهذه الساعة ليست ساعة زمنية "60 دقيقة" بل هى فترة من الزمن لا

يعلم قدرها إلا الله ، وقد كثرت الأقوال فى تعيينها بناء على النصوص

الواردة فيها، حتى أوصلها ابن القيم إلى أحد عشر قولا. ومن أقوى النصوص

أنها ما بين أن يجلس الخطيب على المنبر إلى انتهاء صلاة الجمعة كما

رواه مسلم. ولعل الحكمة فى النص على هذه الفترة التنبيه على وجوب الإنصات

والاستماع للخطبة التى قد يكون فيها دعاء يطلب له التأمين فترجى الاستجابة.

وقيل إنها بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس كما رواه الترمذى ، أو آخر

ساعة بعد العصر كما رواه أبو داود والنسائى، وقيل بعد طلوع الفجر إلى

طلوع الشمس ، وقيل غير ذلك ويمكن الرجوع فى معرفة الأقوال إلى صحيح

مسلم بشرح النووى "ج 6 ص 40 " وزاد المعاد لابن القيم "ج 1 ص 104

" ونيل الأوطار للثسوكانى "ج 3 ص 255" والترغيب والترهيب للمنذرى

"ج 1 ص 193 ".

ولعل الحكمة فى عدم تعيينها بالضبط أن نجعل يومنا كله طاعة لله ودعاء

، وهذا يتنافى مع اعتقاد بعض العامة أن فى يوم الجمعة ساعة نحس

، يفتعلون فيها الغضب والمشاجرات ويلصقون سببها بيوم الجمعة، وذلك

غير صحيح.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 12/02/2011 :  19:19:19  Show Profile


الوضوء


الموضوع (1) الوضوء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل كان الوضوء للصلاة مشروعا فى الأديان السابقة ؟.

أجاب : هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء وضحه الزرقانى فى شرحه

للمواهب اللدنية للقسطلانى " الجزء الخامس " وخلاصة ما جاء فيه :

قيل إنه خاص بالأمة الإسلامية، وكان من قبل ذلك للأنبياء خاصة وليس

للأفراد، ولكن عورض هذه القول بأن "سارة " زوج إبراهيم عليهما السلام

لما استدعاها الطاغية توضأت وقامت تصلى فعصمها اللَّه منه ، والحديث

رواه البخارى ومسلم.

وهذا الطاغية مختلف فيه ، فقيل : هو عمرو بن امرئ القيس بن سبأ وكان

على مصركما ذكره السهيلى وهو قول ابن هشام فى التيجان ، وقيل

: اسمه صادق وكان على الأردن ، كما حكاه ابن قتيبة ، وقيل : سنان بن

علوان... بن سام بن نوج ، حكاه الطبرى، ويقال : إنه الضحاك الذى ملك

الأقاليم.

ولا تهمنا معرفته ، بل المهم أن سارة تحصنت بالوضوء والصلاة فمنعها

اللَّه من شر ،وهى لم تكن نبية كما قال الجمهور، وعلى هذا فالوضوء كان

للأفراد أيضا كما كان للأنبياء.

وفى قصة جريج الراهب الذى اتهمته المرأة بالزنا بها ونسبت إليه غلاما

منها ، قام وتوضأ وصلى وسأل الغلام فنطق باسم والده الحقيقى، وبرأ

اللَّه جريجا ، والحديث رواه أحمد عن أم سلمة.

فالظاهر أن خصوصية أمة محمد صلى الله عليه وسلم فى الغرة والتحجيل

، لا فى أصل الوضؤ. وحديث هذا وضوئى ووضوء الأنبياء من قبلى ضعيف.

وروى الطبرانى أن النبى صلى الله عليه وسلم دعا بوَضُوء ، فتوضأ واحدة

واحدة وقال " هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلا به "، ثم توضأ مرتين مرتين

وقال "( هذا وضوئى ووضوء الأنبياء من قبلى ". " الزرقانى على المواهب

نقض الوضوء بمس الفرج ؟

الموضوع (2) نقض الوضوء بمس الفرج ؟.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل ينتقض الوضوء بمس الفرج ؟.

أجاب : 1 -عن بُسْرَة بنت صفوان قالت : قال رسول اللّه صلى الله عليه

وسلم " من مس ذكره فلا يصلى حتى يتوضأ " رواه الخمسة وصححه الترمذى،

قال البخارى : هو أصح شىء فى هذا الباب.

2 -وعن بسرة أيضا قالت : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول

" ويتوضأ من مس الذكر" رواه أحمد والنسائى.

3-وعن عائشة رضى اللَّه عنها قالت : " ويل للذين يمسون فروجهم ولا

يتوضأون ". أخرجه الدارقطنى.

4 -وعن أم حبيبة رضى اللَّه عنها عن النبى صلى الله عليه وسلم قال "

من مس فرجه فليتوضأ " رواه ابن ماجه وصححه أحمد.

5 -سئل النبى صلى الله عليه وسلم عن الرجل يمس ذكره : أعليه وضوء

؟ فقال : "إنما هو بضعة منك " رواه أبو داود والترمذى والنسائى وابن

ماجه وأحمد، وصححه عمر بن القلاس ، وقال : هو عندنا أثبت من حديث

بسرة ، وصححه ابن حبان.

بناء على الأحاديث الأربعة الأولى قال جماعة من الصحابة والتابعين بنقض

الوضوء بمس الفرج ، وعليه جمهور الفقهاء، على أن يكون المس بغير

حائل ، لحديث رواه أحمد وابن حيان والحاكم وصححاه " من أفض بيده

إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء" وإليك بعض التفصيل

لأقوال الفقهاء :

أ- قالت المالكية : ينتقض الوضوء بمسي الإنسان ذكر نفسه المتصل به

، فلو مس ذكر غيره يكون لامسا يجرى عليه حكم اللمس - وقد تقدم ذلك

فى نقض الوضوء باللمس -ويشترط أن يكون بدون حائل وببطن الكف

أو باطن الأصابع أو جنبها أو رأس الأصبع ، ولا ينتقض بمس امرأة فرجها

ما يخرج من القبل

الموضوع (3) ما يخرج من القبل.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجب الغسل نتيجة لنزول سائل أبيض عند الاستيقاظ من النوم

؟.

أجاب : السائل الذى يخرج من القبل - الذكر أو الفرج - عادة أربعة

أنواع : البول والمذى والودى والمنى ، والبول نجس لابد من تطهير ما يصيبه

بغسله ، والمذى سائل أبيض لزج يخرج عند التفكير فى الناحية الجنسية

أو الملاعبة ، وربما لا يحس الإنسان بخروجه ، وهو يكون من الرجل والمرأة

إلا أنه منها أكثر، وهو نجس بالاتفاق ، يجب غسل ما أصاب البدن أو

الثوب منه ، ولا يجب الاغتسال أى غسل الجسم كله منه ، روى البخارى

وغيره أن عليا رضى اللَّه عنه كان مذاء واستحيا أن يسأل النبى عن حكمه

لأنه زوج بنته فاطمة، فأمر رجلا أن يسأله فقال له " توضأ واغسل ذكرك

" غسل الذكر يكون قبل الوضوء. والودى ماء أبيض ثخين يخرج بعد البول

، وهو كالمذى والبول نجس باتفاق ولا يجب منه الاغتسال ، روى البيهقى

ذلك عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما.

والمنى ماء يخرج بلذة وتدفق ويعرف برائحته كالعجين أو طلع النخل ،

وهذا يوجب الغسل باتفاق ، ففى الحديث الذى رواه مسلم "الماء من الماء

" أى الاغتسال بالماء يكون من نزول الماء أى المنى. وفى حديث البخارى

ومسلم أن أم سليم قالت : يا رسول اللَّه ، إن اللَّه لا يستحى من الحق ،

فهل على المرأة غسل إذا احتلمت ؟ قال : "نعم ، إذا رأت الماء ".

ولكن مع وجوب الغسل هل يكون المنى طاهرا بحيث لو أصاب الملابس

مثلا لا تنجس ويمكن أن يصلى فيها ، أو يكون نجسا كالبول لابد من تطهير

ما يصيبه ؟ جمهور العلماء على أنه طاهر، لأنه الأصل الذى خلق منه الإنسان

الطاهر الذى لا ينجس حيا ولا ميتا ، ولا يوجد دليل على نجاسته ، فعن

ابن عباس رضى اللَّه عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن المنى

يصيب الثوب فقال " إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق ، وإنما يكفيك أن

تمسحه بخرقة أو بإذخرة" رواه الدارقطنى والبيهقى ، واختلف فى رفعه

إلى النبى ووقفه على ابن عباس ، والإذخر نوع من الحشائش.

وقال جماعة : إن المنى نجس ، واستدلوا بحديث رواه الدارقطنى والبزار

وأبو عوانة عن عائشة رضى الله عنها قالت : كنت أفرك المنى من ثوب

رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا كان يابسا ، وأغسله إذا كان رطبا.

ورد عليه الجمهور ، بأن فرك النجاسة لا يطهرها، وإنما فعلت عائشة

ذلك من باب الحياء أن يظهر النبى صلى الله عليه وسلم أمام الناس وفيه

آثار الجماع ، وهو أمر مستحب فليس عملها نصا فى نجاسته.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 12/02/2011 :  19:21:34  Show Profile


الوضوء فى الحمام

الموضوع (4) الوضوء فى الحمام.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : فى الأبنية الحديثة يوجد حوض الغسل وأدوات الاستحمام وقضاء

الحاجة فى حجرة واحدة. فهل يجوز أن أتوضأ فى هذا المكان. وهل يجوز

أن أسمى وأذكر الله أثناء الوضوء ؟.

أجاب : من المعروف عند الفقهاء أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح

، وأن الكراهة تراعى قبل الندب والاستحباب ، كما تراعى الحرمة قبل

الوجوب ، وذلك للاحتياط على الأقل 0 ومعلوم أن المكان الواحد الذى يجمع

هذه المرافق يغلب عليه التلوث والتعرض للنجاسة إن لم تكن هناك عناية

بالغة بالنظافة 0 والوضوء من الصنبور " الحنفية " داخل الحمام مكروه

إن خشى الإنسان النجاسة من تساقط المياه على الأرض المنتجسة، ووجد

مكانا آخر يتوضأ فيه غير هذا المكان ، فإن أمن النجاسة أو لم يوجد مكان

آخر للوضوء فلا بأس بالوضوء فى الحمام 0 ومن آداب قضاء الحاجة

عدم الكلام ومنه الذكر والدعاء وقراءة القرآن ، حتى لو عطس لا يحمد

الله ، ولو سلَّم عليه إنسان لا يرد عليه السلام.

ولو سمع الأذان لا يجيب المؤذن ، أى لا يقول مثل قوله. فقد روى مسلم

فى صحيحه عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أن رجلا مر على النبى

صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه السلام.

ورأى العلماء أن هذا المنع لا يقتصر على حالة قضاء الحاجة "التبول والتغوط

" بل يشمل وجود الإنسان فى هذا البيت المعد لقضاء الحاجة. وعليه فإن

المتوضئ فى الحمام لا يسمى ولا يذكر الله أثناء الوضوء ولا قبله ولا بعده

حتى يخرج منه ، والحكم هو الكراهة لا الحرمة، فليس فى المخالفة عقوبة

، والأفضل عدمها..

مع التنبيه على أن النية الواجبة فى الوضوء أو الغسل محلها القلب ، ولا

يجب التلفظ بها باللسان ، فلا داعى لهذه النية القولية ما دام فى الحمام

، ويكتفى بالنية القلبية عند من يقول بوجوبها.

ومحل كراهة الكلام إذا لم تكن هناك ضرورة أو حاجة تدعو إليه ، كالتنبيه

على خطر أو الرد على من ينادى ونحو ذلك ، فإن وجدت فلا كراهة ، والضرورة

تقدر بقدرها.


الحمامات العامة

الموضوع (5) الحمامات العامة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الإسلام فى دخول الحمامات العامة ؟.

أجاب : الحمامات أماكن خاصة للاستحمام ، وكانت للبيوت الموسرة حمامات

خاصة بها ، ثم اقيمت حمامات عامة للناس ، وهى قديمة موجودة قبل

الإسلام ، يقول المقريزى ، فى خططه " ج 3 ص 129 " : قال محمد بن

إسحاق فى كتاب " المبتدى" : إن أول من اتخذ الحمامات والطلاء بالنورة

سليمان وإنه لما دخله ووجد حميمه قال : أوَّاه من عذاب الله أواه ! ! وذكر

المستحى فى تاريخه أن أول من بنى الحمامات فى القاهرة " العزيز باللَّه

نزار بن المعز " وكان بها ثمانون حماما فى سنة 685 ط. وأقل حمامات

كانت ببغداد زمن الناصر أحمد بن المستنصر ألفا حمام. انتهى..

ولهذه الحمامات آثار باقية إلى الآن بالشام. وهى آخذة فى الانقراض.

وقد ألف الحافظ ابن كثير كتابا فى الحمام. ووردت فيه أحاديث كثيرة لم

يتفق على صحة شىء منها ، قال المنذرى :

وأحاديث الحمام كلها معلولة ، وإن ما يصح منها فهو عن الصحابة "نيل

الأوطار ج 1 ص 277 ".

ومن هذه الأحاديث ما يأتى :

1 - روى أبو داود وابن ماجه عن ابن عمرو أن النبى صلى الله عليه وسلم

قال " إنها ستفتح لكم أرض العجم ، ،ستجدون فيها بيوتا يقال لها الحمامات.

فلا يدخلها الرجال إلا بالإزار، وامنعوا النساء ، إلا مريضة أو نفساء "

نيل الأوطار ج ا ص 178 والترغيب والترهيب ج ا ص 65. وقد تكلم فى

هذا الحديث بما يضعف حجيته.

2 -وأخرج المنذرى فى كتابه " الترغيب والترهيب "ج ا ص 66 أن نساء

من أهل حمص ، أو من أهل الشام دخلن على عائشة فقالت : أنتن اللاتى

تدخلن نساءكن الحمامات ؟ سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول

" ما من امرأة تضع ثيابها فى غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين

ربها " رواه الترمذى وقال : حديث حسن وأبو داودو وابن ماجه والحاكم

وقال : صحيح على شرطهما. وروى معنى هذا الحديث عن أم سلمة حين

دخل عليها نساء حمص.


سلس البول

الموضوع (6) سلس البول.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : عندى مرض فى المسالك البولية ولا أتحكم في البول فكيف أصل

ووضوئى لا يستمر إلا دقائق بسيطة لا تسع أداء الصلاة ؟.

أجاب : قال العلماء: إن الوضوء ينتقض بالخارج من السبيلين إن كان

خروجه فى حال الصحة فإن خرج حال المرض كالسلس كان صاحبه معذورا،

وللفقهاء فى ذلك خلاف :

1 -فالشافعية قالوا: ما خرج على وجه السلس يجب على صاحبه التحفظ

منه ، بأن يحشو محل الخروج ويعصبه ، فإن فعل ذلك ثم توضأ ثم خرج

منه شىء فهو غير ضار فى إباحة الصلاة وغيرها بهذا الوضوء ، وذلك

بشرط أن يقدم الاستنجاء على الوضوء، وأن يوالى بين الاستنجاء وبين

الوضوء والصلاة، وأن تكون هذه الأعمال بعد دخول الوقت ، ويصلى بهذا

الوضوء فرضا وما شاء من النوافل ، وتكون النية فى الوضوء هى الاستباحة،

لا رفع الحدث لأنه لا يرفع بل مستمر.

2 - والمالكية قالوا: لا ينتقض الوضوء بما خرج حال المرض كالسلس

، بشرط أن يلازم أغلب أوقات الصلاة أو نصفها ، وأن يكون غير منضبط

، وألا يقدر على رفعه بعلاج ونحوه ، وذلك على المشهور من مذهب مالك

، وهناك رأى بأن السلس لا ينتقض وضوءه ولكن يستحب منه الوضوء

إذا لم يلازم كل الزمن ، ومن استوفى السلس هذه الشروط ندب الوضوء

منه ، ويصلى صاحب السلس بوضوئه ما شاء إلى أن ينتقض بناقض آخر.

3 - والحفنيه قالوا: من به سلس بول أو ريح أو استحاضة مثلا يقال له

معذور، إذا استمر عذره وقتا كاملا لصلاة مفروضة ، ويتوضأ لوقت كل

صلاة ويصلى ما شاء من الفرائض والنوافل ، وينتقض وضؤه بخروج الوقت

على تفصيل فى ذلك ، وعلى المعذور أن يدفع عذره بكل ما يستطيع.

4 -والحنابلة قالوا: لا ينتقض وضوء من به سلس ، بشرط أن يغسل المحل

ويعصبه جيدا ، وأن يكون الحدث دائما ، وأن يكون الوضوء بعد دخول الوقت

، وعليه أن يتوضأ لكل وقت ، ويصلى بوضوئه مع الفرض ما شاء من فروض

ونوافل " ملخص من الفقه على المذاهب الأربعة نشر وزارة الأوقاف ".

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 12/02/2011 :  19:24:29  Show Profile

أذكار الوضوء

الموضوع (7) أذكار الوضوء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نسمع بعض من يتوضأون يأتون بأذكار خاصة تتناسب مع أعضاء

الوضوء، فهل لهذه الأذكار أصل صحيح ؟.

أجاب : 1 -ليكن معلوما أن من لم يذكر اللَّه أثناء الوضوء فوضوءه صحيح

، ومن تكلم بكلام الدنيا فوضوءه أيضا صحيح.

2 - لكن هل الأفضل السكوت أو ذكر اللَّه ؟ قال جماعة : الأفضل السكوت

، وذلك لاتباع النبى صلى الله عليه وسلم. وقال جماعة : الذكر أفضل ،

وذلك للأمر بالذكر عموما ، وعدم ورود نهى عنه من النبى صلى الله عليه

وسلم.

والخلاف جاء بسبب الحديث " من أحدث فى أمرنا هذا ما ليس منه فهو

رد " رواه البخارى ومسلم.

فالقائلون بالسكوت قالوا : إن إحداث ذكر يعتبر إحداثا لأمر ليس من الدين

، والقائلون بالذكر قالوا : الذكر مطلوب بوجه عام دون التقيد بزمان أو

مكان كما قال تعالى { يا أيها الذين أمنوا اذكروا اللَّه ذكرا كثيرا * وسبحوه

بكرة وأصيلا } الأحزاب : 41 ، 42 ، فالذكر أثناء الوضوء داخل تحت

الأمر العام ، وعليه فليس فيه إحداث أمر فى الدين ليس منه 3-تسن التسمية

فى أول الوضوء ، لحديث " كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه ببسم اللَّه الرحمن

الرحيم فهو أقطع " وفى رواية بالحمد للَّه. رواه أبو داود وغيره وحسنه

ابن الصلاح وغيره ولحديث " لا وضوء لمن لم يذكر اسم اللّه عليه " رواه

أبو داود وغيره ، ولأحاديث أخرى فى سنن البيهقى وحكم هو وغيره بضعفها.

ومن تركها سهوا أو عمدا فوضوءه صحيح على رأى جمهور العلماء. وقال

الحنابلة بوجوبها لو تركت عمدا بطل الوضوء.

ويسن بعد الانتهاء من الوضوء قول : أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك

له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ففى حديث مسلم أن من قالها فتحت

له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء. وقى رواية الترمذى زيادة "

اللهم اجعلنى من التوابين واجعلنى من المتطهرين " وفى رواية ضعيفة للنسائى

زيادة "

التيمم لضيق الوقت

الموضوع (8) التيمم لضيق الوقت.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : قمت من النوم قبل شروق الشمس بدقائق ولو توضأت أو اغتسلت

فاتنى وقت الصبح ، فهل يجوز لى أن أتيمم لإدراك الصلاة أو لا يجوز؟.

أجاب : إذا وجد الماء وكان الإِنسان قادرا على استعماله ولكنه خشى

باستعماله خروج الوقت بحيث لو تطهر لا يدركه ، ولو تيمم لأدركه ، فللعلماء

فى ذلك خلاف.

1 - فأبو حنيفة يقول : لا يجوز التيمم إذا خاف فوات الوقت ، ويجوز إذا

خاف فوت صلاة الجنازة أو العيد ، وقال : الصلاة فى هذه الحالة ثلاثة

أنواع ، نوع لا يخشى فوته أصلا، وذلك لعدم توقيته ، كالنوافل المطلقة

غير المؤقتة، ونوع يخشى فواته بدون بدل عنه ، كالجنازة والعيدين ،

ونوع يخشى فواته مع وجود بدل عنه كالجمعة والصلوات المكتوبة المفروضة

، فان للجمعة بدلا هو الظهر، وللمكتوبات المفروضة بدلا هو قضاؤها فى

غير وقتها. فأما النوافل فإنه لا يتيمم لها مع وجود الماء ، إلا إذا كانت

مؤقتة كالسنن الراتبة بعد الظهر والمغرب والعشاء ، فإن أخرها بحيث

لو توضأ فات وقتها فإن له أن يتيمم ويدركها وأما الجنازة والعيد فإنه

يتيمم لهما مع وجود الماء إن خاف فواتهما لحديث " إذا فاجأتك جنازة

وأنت على غير وضوء فتيمم ". وأما الجمعة والمكتوبة فإنه لا يتيمم لهما

مع وجود الماء، بل يجب الوضؤ ولو خاف فوت الوقت ، ويصلى بدلها ظهرا،

ويقضى المكتوبة ، فإن تيمم وصلاها فى الوقت وجبت عليه إعادتها.

2 -والشافعى يقول : لا يتيمم مطلقا خوف خروج الوقت ، أو خوف فوات

الجنازة أو العيد، لأنه يكون قد تيمم مع فقد شرط التيمم ، وهو عدم وجود

الماء ، فالجمعة لو فاتت تقضى ظهرا، والصلوات المفروضة لو فاتت تقضى

فى غير وقتها ، والصلوات الأخرى غير واجبة أو غير مؤقتة فلا داعى

لصلاتها بالتيمم.

3-وقال مالك : إذا خشى باستعمال الماء فى الأعضاء الأربعة فى الحدث

الأصغر، وتعميم الجسد بالماء فى الحدث الأكبر-خروج الوقت ، فإنه يتيمم

ويصلى ، ولا يعيد الصلاة على المعتمد ، أما صلاة الجنازة فإنه لا يتيمم

لها إلا إذا كان فاقدا للماء وتعينت عليه بأن لم يوجد شخص متوضىء

يصلى عليها بدله ، وإذا كان تيمم للفرض فإنه يصح له أن يصلى بتيممه

على الجنازة تبعا ، وأما الجمعة ففى صحة التيمم لها قولان والمشهور

لا يتيمم لها.

4 -وقال الحنابلة : لا يجوز التيمم لخوف خروج الوقت إلا إذا كان المتيمم

مسافرا وعلم وجود الماء فى مكان قريب ، وأنه إذا قصده وتوضأ منه

يخاف خروج الوقت ، فإنه يتيمم فى هذه الحالة، ويصلى ولا إعادة عليه

، وكذلك لو وصل إلى الماء وقد ضاق الوقت عن الطهارة به ، أو لم يضق

لكنه علم أنه يوزع بالنوبة و أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد خروج الوقت

، فإنه فى هذه الحالة يتيمم ويصلى ولا إعادة عليه. " الفقة على المذاهب

الأربعة نشر وزارة الأوقاف ".


الكولونيا

الموضوع (9) الكولونيا.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقول بعض الناس إن الكولونيا والعطور المحلولة فى الكحول نجسة

، فهل هذا صحيح ؟.

أجاب : الحكم فى استعمال الكولونيا والعطور المحلولة فى الكحول متوقف

على حكم الكحول نفسه. هل هو نجس أو طاهر ، وقد اختلفت أنظار العلماء

فيه ، بناء على أنه من قبيل المسكرات كالخمر أو من قبيل المواد السامة

أو شديدة الضرر ، والكل متفقون على حرمة شربه ، فهو مسكر وكل مسكر

خمر وكل خمر حرام ، كما جاء فى السنة النبوية والإسلام لا ضرر فيه

ولا ضرار كما جاء فى السنة أيضا بنصوص كثيرة.

والقائلون بأنه كالخمر اختلفوا فى نجاسته ، فالأئمة الأربعة على أن الخمر

نجسة ، بدليل قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب

والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون } المائدة : 90

،حيث قالوا : إن الرجس هو النجس أو المستقذر والخبيث ، والشرع قد

حكم عليها بأنها رجس وأمر باجتنابها فتكون مع حرمتها نجسة ، وعلى

هذا يكون الكحول نجسا.

وخالف فى هذا الحكم الإمام ربيعة شيخ الإمام مالك ، والليث بن سعد ،

والمزنى صاحب الإمام الشافعى ، وبعض المتأخرين من البغداديين والقرويين

، فقالوا : إن الخمر طاهرة ، واستدل سعد بن الحداد القروى على طهارتها

بِسَكْبِها فى طرق المدينة عند ما جاء النص بتحريمها ، حيث قال : لو كانت

نجسة ما فعل الصحابة ذلك ، ولنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه

كما نهى عن التخلى فى الطرق -أى البول والغائط فيها-وعلى هذا يكون

الكحول طاهرا.

وهؤلاء ردُّوا دليل الجمهور على نجاستها-وهو الآية المذكورة - فقالوا

: إن الرجس إذا أريد به النجس فالنجاسة هنا حكمية ، كنجاسة المشركين

الواردة فى قوله تعالى { إنما المشركون نجس } التوبة : 28 ،ولا شك

أن كل محرم نجس حكما ، ويقوى ذلك أن الرجس وصف به كل ما ذكر فى

الآية مع الخمر ، وهو الميسر والأنصاب والأزلام ، ولم يقل أحد بنجاسة

هذه الأشياء نجاسة عينية ، فالخمر لذلك ليست نجاستها عينية بل هى

حكمية ، ويبقى القول بنجاستها العينية محتاجا إلى دليل ، وأجاب الجمهور

على ادعاء أن نجاسة الخمر لا نص فيها ، وعلى أنه لا يلزم من كونها

محرمة أن تكون نجسة، فقالوا :

إن قوله تعالى{ رجس } يدل على نجاستها ، لأن الرجس فى اللسان -أى

اللغة العربية - النجاسة ، ثم لو التزمنا ألا نحكم بحكم إلا إذا وجدنا فيه

دليلا منصوصا لتعطلت الشريعة ، فإن النصوص فيها قليلة.

لكن كما قدمنا إذا كان الرجس هو النجاسة فهو محتمل للنجاسة الحسية

والمعنوية كما ذكر فى المشركين ، فالدلالة اللفظية هنا ظنية ، وليست قطعية

، ولو صح قولهم -كما قدمنا-للزم عليه نجاسة الميسر والأنصاب والأزلام

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 12/02/2011 :  19:27:18  Show Profile

الدواجن التى تتغذى بالنجاسات

الموضوع (10) الدواجن التى تتغذى بالنجاسات.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم أكل الطيور والحيوانات التى تتغذى على النجاسات ؟.

أجاب : ثار الجدل فى هذه الأيام حول لحم الدجاج الذى يضاف إلى علفه

بعض المواد النجسة أو الكيماوية التى تسرع نموها وتزيد حجمها أو وزنها

، وكان محور الجدل فى نقطتين ، إحداهما صحية والأخرى دينية.

وقد اختلف ذوو الاختصاص والخبرة فى تأثير ذلك على صحة الإنسان ،

ما بين مثبت للضرر ، وبخاصة فى علاقته بالفشل الكلوى والسرطان ،

وناف لهذا الضرر ، وبخاصة بهذه الصورة الرهيبة ، مع إشارة بعضهم

إلى أن ما يمكن أن يكون من ضرر فهو ليس بهذا الحجم الذى يحرم تناول

هذه اللحوم.

ومبدئيا نقول : مادام لم يجزم أهل الذكر بوجود الضرر البيِّن الذى يؤثر تأثيرا

بالغا بالصحة والمال والعقل وسائر ما حاطه الإسلام بالرعاية من أجل

تأدية الإنسان وظيفته فى الحياة على الوجه المطلوب ، فلا وجه للقول شرعا

بمنع تناوله لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما ، فما دامت العلة ، وهى

الضرر المذكور غير محققة فالأصل فى الأشياء الحل ، فإن تحققت كان

المنع ، وقد جاء الشرع لتحقيق المصلحة ومنع المفسدة ، والله سبحانه

يقول { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } البقرة :195 والنبى صلى الله عليه

وسلم يقول فى الحديث " لا ضرر ولا ضرار" رواه ابن ماجه والدارقطنى

وغيرهما مسندا :

ورواه مالك فى الموطأ مرسلا ، كما قال النووى فى متن " الأربعين حديثا

النووية " وقال : حديث حسن.

وعلماء الإسلام تحدثوا عن هذا الموضوع من قديم الزمان بناء على نصوص

وردت فى ذلك منها :

1 - عن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى

عن أكل الجلالة وشرب ألبانها حتى تحبس.

أخرجه الدارقطنى والحاكم والبيهقى ، وقال الحاكم : صحيح الإسناد ،

وقال البيهقى : ليس بالقوى.

2 - عن ابن عمر أيضا : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل

الجلالة وألبانها ، رواه الخمسة إلا النسائى. وقال الشوكانى " نيل الأوطار

ج 8 ص 128 " : حسَّنه الترمذى ، واختلف فيه على لد ابن أبى نجيح

" فقيل :

عن مجاهد عنه ، وقيل : عن مجاهد مرسلا، وقيل : عن مجاهد عن ابن

عباس.

3 - عن ابن عباس رضى الله عنهما : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم

عن شرب لبن الجلاَّلة ، رواه الخمسة إلا ابن ماجه ، وصححه الترمذى ،

وقال الشوكانى : ،وأخرجه أيضا أحمد وابن حبان والحاكم والبيهقى ،

وصححه أيضا ابن دقيق العيد ، ولفظه : وعن الجلالة وشرب ألبانها.

4 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : نهى رسول الله صلى

الله عليه وسلم عن لحوم الحُمر الأهلية ، وعن الجلالة ، عن ركوبها وأكل

لحومها رواه أحمد والنسائى وأبو داود- وقال الشوكانى : أخرجه أيضا

الحاكم والدارقطنى والبيهقى ، وفى الباب عن أبى هريرة مرفوعا ، وفيه

النهى عن الجلالة ، قال فى التلخيص : إسناده قوى.

هذا بعض ما ورد عن الجلالة ، والكلام فى هذا الموضوع يدور حول تعريف

الجلالة ومناط النهى ، ودرجة هذا النهى وما ينبغى أن يتخذ حيالها. وما

هو المنهى عنه منها.

أ- فالجلالة هى كل ما يتناول العَذِرَة - بكسر الذال - و الأرواث ، مأخوذ

من الجَلَّة-بفتح الجيم -وهى البعرة ، وهى تشمل الإبل والبقر والغنم والدجاج

و الأوز وغيرها من كل ما يتناول هذه المواد.

قال العلماء : ولا يطلق عليها وصف الجلاَّلة إلا إذا كان غالب علفها من

النجس ، كما جزم به النووى فى تصحيح التنبيه ، يقول الخطابى : فأما

إذا رعت الكلأ و اعتلفت الحب ، وكانت تتناول مع ذلك شيئا من الجلة فليست

بجلالة ، وإنما هى كالدجاج المخلاّة ونحوها من الحيوان الذى ربما نال

الشىء منها وغالب غذائه وعلفه من غيره ، فلا يكره أكلها ، وجاء فى

حياة الحيوان الكبرى للدميرى " مادة سخلة " قوله واختلفوا فيما يناط به

الحرمة و الكراهة ، فقال الرافعى عن " تتمة التتمة " : إنه إن كان أكثر

أكلها الطاهرات فليست بجلالة ، والأصح أنه لا اعتبار بالكثرة ، بل بالرائحة

، فإن كان يوجد فى مرقتها أو فيها أدنى ريح النجاسة وإن قلَّ فالموضع

موضع النهى ، وإلا فلا ، وعن أبى هريرة رضى الله عنه أن موضع النهى

ما إذا وجدت رائحة النجاسة بتمامها أو كانت تقرب من الرائحة ، فأما

إذا كانت الرائحة التى توجد يسيرة فلا اعتبار بها ، والصحيح الأول ،

إلحاقا لها بالتغير اليسير بالنجاسة فى المياه :

فإن علفت الجلالة علفا طاهرا مدة حتى طاب لحمها وزالت النجاسة زالت.الكراهة

، ولا تقدر مدة العلف عندنا بزمن ، بل المعتبر زوال الرائحة بأى وجه كان.

ب - يؤخذ من هذا أن مناط النهى هو وجود رائحة النجاسة وتغير اللحم

أو اللبن أو البيض ، وذلك تابع فى الغالب إلى كثرة ما تعلف به الدابة من

النجاسة أو قوة تأثيره ، يقول الدميرى : ثم إن لم يظهر بسبب ذلك تغير

فى لحمها فلا تحريم ولا كراهة ، ويقول القرطبى فى تفسيره "ج 7 ص

122" بعد ذكر الجلالة : هذا نهى تننزيه وتنظف ، وذلك أنها إذا اغتذت

الجلة وهى العذرة وجدنتن رائحتها فى لحومها.

ب - فإذا وجدت الرائحة أو تغير اللحم طعما وقال العلماء بمنع تناول

لحمها وما ينتج عنه. فما هى درجة هذا المنع هل هى الحرمة أو الكراهة

؟ يقول الشوكانى : والنهى حقيقة فى التحريم فأحاديث الباب ظاهرها

تحريم أكل لحم الجلالة وشرب لبنها وركوبها ، وقد ذهبت الشافعية إلى

تحريم أكل لحم الجلالة ، وحكاه فى البحر عن الثورى وأحمد بن حنبل ،

وقيل : يكره فقط ، كما فى اللحم المذكى إذا أنتن قال الشيخ عز الدين بن

عبد السلام : لو غذَّى شاة عشر سنين بأكل حرام لم يحرم عليه أكلها ولا

على غيره ، وهذا أحد احتمالى البغوى.

قال الدميرى فى السخلة المرباة بلبن كلبة أن لها حكم الجلالة ، فيكره أكلها

كراهة تنزيه على الأصح فى الشرح الكبير والروضة والمنهاج ، وبه جزم

الرويانى والعراقيون. وقال أبو إسحاق المروزى و القفال : كراهة تحريم

، ورجحه الإمام الغزالى والبغوى والرافعى فى المحرر.

ثم قال الدميرى: وسئل سحنون "من فقهاء المالكية "عن خروف أرضعته

الفسيخ

الموضوع (11) الفسيخ.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم أكل الفسيخ والأسماك المملحة ؟.

أجاب : نشرت مجلة الأزهر فى المجلد الخامس صفحة 243 إجابة للمرحوم

الشيخ يوسف الدجوى عن الأسماك المحفوظة بالتمليح جاء فيها ، مع زيادة

للتوضيح :

إن السمك لا شك فى طهارته حيا أو ميتا لحديث " أحلت لنا ميتتان ودمان

:

السمك والجراد والكبد والطحال " رواه أحمد والشافعى وابن ماجه والبيهقى

والدارقطنى، وهو ضعيف ، وصحح الإمام أحمد وقفه على ابن عمر ، كما

قاله أبو زرعة وأبو حاتم ، ومثل هذا له حكم المرفوع ، لأن قول الصحابى

: أحل لنا كذا وحرم علينا كذا ، مثل قوله أمِرْنا ونُهينا. ولحديث الخمسة

أى أحمد وأصحاب السنن الأربعة وقد سئل الرسول عن الوضوء بماء البحر

فقال لا هو الطهور ماؤه الحل ميتته ".

لكن الدم المسفوح نجس ، وهو السائل عن مقره فى حال الحياة بنحو

الفصد أو بعد الموت ولو بعد التذكية الشرعية من سائر الحيوانات ولو من

السمك ، خلافا للقابسى وابن العربى ، حيث قالا : إن الدم المسفوح من

السمك طاهر.

فالسمك إذا مُلِّح ووضع بعضه على بعض صار فسيخا ، فإن لم يتحلل

منه دم مسفوح كان طاهرا وحل أكله ، أما إن خرج منه دم مسفوح بواسطة

الضغط عليه بمثقل مثلا فقد صار نجسا لا يحل منه إلا الصف الأعلى ، مع

غسله قبل أكله ، أما الطبقات السفلى فلا يحل أكلها على القول المشهور

، وذلك لنجاستها بمرور الدم عليها وعدم إمكان تطهيرها لامتزاجها بالدم.

ويحل أكل جميعه على رأى القابسى وابن العربى ، وعلى المشهور إن شك

فى كونه من الصف الأعلى أو غيره جاز أكله ، لأن الطعام لا يطرح بالشك.

هذا هو حكم الفسيخ على مذهب الإمام مالك ، ومذهب الحنفية أن السمك

لا دم له ، فإذا ملِّح حتى صار فسيخا حَل أكله ، سواء أكان من الصف

الأعلى أم من غيره ، وذلك كله ما لم يخش ضرره ، وإلا حرم أكله من أجل

الضرر لا من أجل النجاسة. انتهى.

بعد هذا العرض يكون أكل الفسيخ حلالا عند الأحناف وبعض المالكية ،

فليست الحرمة متفقا عليها ، والدين يسر ، وذلك بشرط عدم الضرر من

أكله ، ويختم الشيخ الدجوى كلامه بقوله : والورع تركه.

دخول بيت الخلاء بما فيه قرآن

الموضوع (12) دخول بيت الخلاء بما فيه قرآن.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز دخول بيت الخلاء بحلية أو كتاب فيه اسم الله أو شىء

من القرآن ؟.

أجاب : روى أصحاب السنن وصححه الترمذى عن أنس رضى الله عنه

قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء نزع خاتمه

، وقد صح أن نقش خاتمه كان " محمد رسول الله " وذلك أن بيوت الخلاء

مستقذرة وتأوى إليها الشياطين والحشرات والهوام ، ولذلك كان النبى صلى

الله عليه وسلم إذا أراد أن يدخلها يقول " اللهم إنى أعوذ بك من الخبث

والخبائث " رواه البخارى ومسلم ، والخبث -بضم الخاء والباء-جمع خبيث

، والخبائث جمع خبيثة ، والمراد بهم ذكور الشياطين وإناثهم ، وليس من

اللائق أن توضع الأشياء الكريمة أو يدخل بها فى مثل هذه الأمكنة.

هذا هو حكم الدخول بأى شىء فيه اسم الله مثل " ما شاء الله " أما الدخول

بالقرآن أو بأية منه فقال الأحناف والشافعية بكراهته ، وقال المالكية والحنابلة

بحرمته ، وذلك لمجرد الدخول إذا كان حامله طاهرا أما إذا كان غير طاهر

من الحدثين فانه يحرم حمله بصرف النظر عن الدخول وعدم الدخول به فى

بيت الخلاء ، وذلك عند الشافعية.

ثم قالوا : محل حرمة الدخول أو كراهته إذا لم يكن القرآن مستورا بما يمنع

وصول الرائحة الكريهة إليه ولم يخف الضياع عليه ، فإن اتخذ كحجاب

مجلد ، أو خاف ضياعه أو ضياع الحلية المكتوب عليها القرآن جاز الدخول

به.

فالمرأة الحاملة لحلية فيها القرآن إن كانت فى بيتها يجب أو يستحب أن

تخلعها عند دخول بيت الخلاء ، وذلك للأمن عليها. أما إذا كانت فى سفر

أو محل عام أو فى محل عمل فيه غيرها وخافت عليها الضياع لو خلعتها

فلا بأس بدخول بيت الخلاء وهى لابسة لها.

" انظر : كتاب الفقه على المذاهب الأربعة نشر وزارة الأوقاف ، و نيل الأوطار

للشوكانى ج 1 ص 85 ، 86 ،

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 12/02/2011 :  19:30:49  Show Profile

نقض الوضوء بخروج الدم

الموضوع (13) نقض الوضوء بخروج الدم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل ينتقض الوضوء بخروج الدم ؟.

أجاب : عن عائشة رضى الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه

وسلم " من أصابه قىء أو رعاف أو قلس أو مذى فلينصرف فليتوضأ

، ثم لِيَبن على صلاته وهو فى ذلك لا يتكلم " رواه ابن ماجه والدارقطنى

، وهو حديث ضعيف كما قاله غير واحد ، وقال الحفاظ من أصحاب ابن

جريح : يروونه عن ابن جريح عن أبيه عن النبى مرسلا ، أى سقط منه

الصحابى ، وصحح كونه مرسلا الدارقطنى وأبو حاتم والبيهقى.

2 - وورد أيضا حديث لا إذا رعف أحدكم فى صلاته فلينصرف فليغسل

عنه الدم ثم لِيُعدْ وضوءه وليستقبل صلاته لا وهو ضعيف أيضا.

3 - وعن ابن عمر رضى الله عنهما عند مالك فى الموطأ : أنه كان إذا

رعف رجع فتوضأ ولم يتكلم ثم يرجع ويبنى.

الرعاف هو الدم الذى ينزل من الأنف. والقىء ما يخرج من المعدة إلى الحلق.

و القلس -بفتح القاف وسكون اللام أو فتحها - ما خرج من الحلق أو الجوف

ملء الفم أو دونه وليس بقىء ، قاله الجوهرى فى الصحاح وابن الأثير

فى النهاية. و المذى هو الماء الأبيض الرقيق الذى ينزل من القبل عقب ثوران

الشهوة بدون لذة أو تدفق.

4 - أصيب عباد بن بشر بسهام وهو يصلى فاستمر فى صلاته ، رواه

البخارى تعليقا بدون سند ، ورواه أبو داود وابن خزيمة.

5 - عن أنس قال : احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتوضأ

، ولم يزد على غسل محاجمه ، و هو حديث ضعيف.

بناء على هذه المرويات اختلف الفقهاء فى نقض الوضوء بالدم الخارج

من الجسم ، فقال الشافعى وأصحابه بعدم نقض الوضوء بخروج الدم من

غير السبيلين لا القُبل والدبر" إلا إذا كان من ثقبة تحت المعدة تقوم مقام

السبيلين فى خروج الفضلات ، وكذلك قال مالك بعدم النقض بخروج الدم

من غير السبيلين إلا إذا كان من ثقبة


قص الشعر وتقليم الظفر للجنب

الموضوع (14) قص الشعر وتقليم الظفر للجنب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز قص الشعر أو الظفر أثناء الجنابة قبل الغسل ؟.

أجاب : جاء فى شرح الإقناع لمتن أبى شجاع "ج 1 ص 60 "فى فقه

الشافعية : قال فى الإحياء-أى إحياء علوم الدين للأمام الغزالى- لا ينبغى

أن يحلق أو يقلم أو يستحد-يحلق عانته -أو يخرج دما ، أو يُبين -يقطع

-من نفسه جزًا وهو جنب ، إذْ ترد سائر أجزائه فى الآخرة فيعود جنبا

، ويقال : إن كَل شعرة تطالبه بجنابتها.

لكن هذا الكلام لا دليل فيه على منع ذلك أثناء الجنابة ، ولا فى مطالبة

الجز المفصول بجنابته يوم القيامة ، وقد وُجِّه مثل هذا السؤال لابن تيمية

كما قال السفارينى فى كتابة " غذاء الألباب ج 1 ص 382 " فأجاب

: قد ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه لما ذكر الجنب قال " إن المؤمن

لا ينجس حيا ولا ميتا " فال : وما أعلم لكراهة إزالة شعر الجنب وظفره

دليلا شرعيا ، بل قد قال النبى صلى الله عليه وسلم للذى أسلم " ألق عنك

شعر الكفر واختتن " فأمر الذى أسلم بذلك ولم بأمره بتأخير الاختتان وإزالة

الشعر حتى يغتسل ، فإطلاق كلامه يقتضى جواز الأمرين ، وكذلك تؤمر

الحائض بالامتشاط فى غسلها مع أن الامتشاط يذهب ببعض الشعر ،

فعلمنا عدم كراهة ذلك. وأن ما يقال فيه مما ذكر لا أصل له. قال عطاء

: يحتجم الجنب ويقلم أظفاره ويحلق رأسه وإن لم يتوضأ ، رواه البخارى.

وعلى هنا فلا كراهة فى قص الشعر والظفر أثناء الجنابة. أما دفن قلامة

الظفر ومشاطة الشعر فله موضع آخر.

الدراسة الدينية أثناء الجنابة

الموضوع (15) الدراسة الدينية أثناء الجنابة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : سألت مدرسة للدين عن حمل كتاب الدين وفيه آيات قرآنية وأحاديث

نبوية وأحيانا تقرأ بعض الآيات وهى فى عادتها الشهرية، وأحيانا تقرأ

القرآن وهى مكشوفة الرأس ، فما رأى الدين فى ذلك ؟.

أجاب : يحرم على الجنب - ومن الجنابة الحيض والنفاس - الصلاة والطواف

والمكث فى المسجد وقراءة القراَن ومس المصحف وحمله.

كما يحرم على الحائض و النفساء الصيام ، وعلى الرجل اعتزالها حتى

تطهر.

أما حملها لكتاب الدين فليس ممنوعا ، لأنه ليس بمصحف ولا ينطبق عليه

قول الله تعالى { إنه لقرآن كريم. فى كتاب مكنون. لا يمسه إلا المطهرون

} الواقعة : 77-79 ، وأما قراءتها للقرآن من غير مس المصحف ولا حمله

فممنوعة أيضا عند جمهور الفقهاء ، وذلك للحديث الذى رواه أصحاب السنن

أن النبى صلى الله عليه وسلم كان لا يحجبه عن القراءة شىء إلا الجنابة

، وصحح الترمذى هذا الحديث ، وقيل : إنه حديث حسن يصلح للاحتجاج

به ، وكذلك للحديث الذى رواه أحمد عن على رضى الله عنه قال : رأيت

رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثم قرأ شيئا من القرآن ، ثم قال

" هكذا لمن ليس بجنب ،. أما الجنب فلا ولا آية " قال الهيثمى : رجاله

موثقون قال الشوكانى : فإن صح هذا الحديث صلح للاستدلال به على

التحريم.

التيمم

الموضوع (16) التيمم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هي فروض التيمم ، وما أسباب نزول آياته في القرآن الكريم

؟.

أجاب : يجوز للإنسان أن يتيمم بدلا من الوضوء أو الغسل في عدة حالات

، منها :

إذا لم يجد الماء أصلا، أو وجده ولكن لا يكفيه للطهارة ، أو كان به جراحة

أو مرض وخاف من الماء زيادة المرض أو تأخر الشفاء أو كان الماء شديد

البرودة وغلب على ظنه حصول ضرر باستعماله وقد عجز عن تسخينه

، أو كان الماء قريبا منه وخاف من طلبه فوت الرفقة أو خاف على نفسه

أو عرضه أو ماله ضرر من عدو أو حيوان مفترس مثلا، وكذلك إذا عجز

عن استخراج الماء من العمق ، أو خاف تهمة له يتضرر بها عند استعمال

الماء في الغسل ، كمن بات عند صديق متزوج وأصبح جنبا بالاحتلام مثلا

أو كان محتاجًا إلى الماء في شرب أو طبخ أو عجن أو إزالة نجاسة ،

أو خاف من استعماله خروج وقت الصلاة.

والتيمم يكون بالتراب الطاهر وكل ما كان من جنس الأرض كالرمل والحجر

والجص ، وكيفيته : أن يقدم النية ثم يضرب الصعيد الطاهر بيديه ويسمح

بهما وجهه ويديه إلى الرسغين ، ويكفى في ذلك ضربة واحدة كما تدل عليه

الأحاديث القوية. وقال بعض الأئمة ، لابد من ضربتين ، إحداهما للوجه

، والأخرى لليدين ، على أن يكون مسحهما إلى المرفقين لا إلى الرسغين.

ويصلي بالتيمم الواحد للوقت ما شاء من الفرائض والنوافل ، وقال بعض

الأئمة : لا يصلي بالتيمم الواحد إلا فرضا واحدًا وما شاء من النوافل ، واشترط

بعضهم لصحة التيمم دخول وقت الصلاة ولم يشترط البعض الآخر.

والتيمم ينتقض بكل ما ينتقض به الوضوء والغسل ، وكذلك ينتقض بوجود

الماء أو القدرة على استعماله لمن عجز عنه.

أما سبب نزول آية التيمم في القرآن الكريم فقد ورد فيه حديث السيدة عائشة

رضي اللَّه عنها الذي رواه البخارى ومسلم وغيرهما ، قلت : خرجنا مع

النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره ، حتى إذا كنا بالبيداء انقطع

عقد لى ، فأقام النبي صلى الله عليه وسلم على التماسه وأقام الناس

معه وليسوا على ماء وليس معه ماء، فأتى الناس إلى أبي بكر رضي اللَّه

عنه فقالوا : ألا ترى إلى ما صنعت عائشة ؟ فجاء أبو بكر والنبي صلى

الله عليه وسلم على فخذي قد نام ، فعاتبني وقال ما شاء اللَّه أن يقول

، وجعل يطعن بيده خاصرتي فما يمنعني من التحرك إلا مكان النبي صلى

الله عليه وسلم على فخذي فنام حتى أصبح على غير ماء ، فأنزل اللَّه

تعالى آية التيمم {فتيمموا صعيدًا طيبًا} قال أسيد بن حضير: ما هي أول

بركتكم يا آل أبي بكر، فقالت : فبعثنا البعير الذي كنت عليه ، فوجدنا

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 14/02/2011 :  14:09:10  Show Profile

الصبيان والمساجد

الموضوع (18) الصبيان والمساجد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يصحب بعض المصلين أولادهم إلى المساجد فيعارضهم آخرون

لما يحدث منهم من تشويش ، فما رأى الدين فى ذلك ؟.

أجاب : نحن مأمورن بأن نعود أولادنا منذ الصغر على الصلاة والصيام

وسائر أعمال الخير، حتى إذا بلغوا حد التكليف كانت ممارستها سهلة عليهم

، وفى ذلك يقول النبى صلى الله عليه وسلم " مروا أولادكم بالصلاة لسبع

واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم فى المضاجع ". رواه أبو داود بإسناد

حسن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وثبت أن الصحابة عندما

فرض الصيام كانوا يصومون أطفالهم ، ويحضرون لهم كرات الصوف ليتسلوا

بها حتى يحين وقت الإفطار ، كما رواه البخارى ومسلم عن الربيِّع بنت

معوِّذ.

وكما يندب تدريب الأولاد على الصلاة والطاعات فى المنازل ، يندب تدريبهم

على الأعمال الجماعية لتقوية روح الاجتماع فى نفوسهم ، ومن ذلك شهودهم

لصلاة الجمع والجماعات فى المساجد،


الكلام أثناء الوضوء


الموضوع (19) الكلام أثناء الوضوء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى الحديث أثناء الوضوء ؟.

أجاب : الحديث أثناء الوضوء لا يبطله وإن كان مكروها، فالمستحب

الانصراف إلى العبادة ومقدماتها وذلك لإتقانها ، وإن كان هناك كلام فليكن

بذكر اللّه وبالخير، وسوف يجىء الكلام عن الأذكار التى تقال عند الوضوء

، قبله أو أثناءه أو بعده.


التطهير بالمسح

الموضوع (20) التطهير بالمسح.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز أن يكتفى فى تطهير السكين من أثر الدم بمسحها دون

غسلها ؟.

أجاب : كان الصحابة رضى اللَّه عنهم يصلون وهم حاملو سيوفهم وقد

أصابها الدم فكانوا يمسحونها ويجتزئون بذلك ،

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 14/02/2011 :  14:13:20  Show Profile


الوشم


الموضوع (21) الوشم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : سمعت من أحد العلماء أن الرجل الذى بيديه وشم لا يصح أن يكون

إماما فى الصلاة فهل هذا صحيح ؟.

أجاب : قال الخطيب الشافعى : الوشم -وهو غرز الجلد بالإبرة-حرام

للنهى عنه ، فتجب إزالته وذلك إذا لم يخف ضررا من الأضرار التى تبيح

التيمم - بإحداث مرض أو زيادته - فإن خاف لم تجب إزالته ولا إثم بعد

التوبة.

وهذا كله إذا فعله برضا

احتلام الضيف

الموضوع (22) احتلام الضيف.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يحدث أن ينزل إنسان ضيفا على إنسان آخر ويعتريه فى نومه

الاحتلام الذى يوجب الغسل ، فكيف يتصرف منعا للشبهة ؟.

أجاب : إذا علم الضيف من صلته القوية وصداقته المتينة لصاحب البيت

أنه لا يظن به سوءا كان عليه أن يطلب الاستحمام للصلاة ، أما إذا تيقَّن

أو غلب على ظنه أنه سيتهمه بسوء فإنه يمكن بأسلوبه اللبق أن يطلب ذلك

، كأن يدعى أنه يريد النظافة لطول عهده مثلا بالاستحمام أو يريد التبرد

من شدة الحر مثلا، وذلك محاولة أن يصرف ذهن صاحبه عن الظن السيئ

به ، وذلك على مثال ما قال العلماء للمصلى الذى يخرج منه ناقض "للوضوء"

وهو فى الصلاة فإنه ينصرف منها واضعا يده على أنفه لإيهام الناس أن

به رعافا لا أنه أحدث فى الصلاة.

على أن جماعة من العلماء قالوا : يجوز له التيمم عند ضيق الوقت ويصلى

حتى لا تفوته الصلاة ، ثم يتصرف فى الغسل بعد ذلك بطريقة تنقذه من هذا

الحرج. هذا وخوف اتهام الضيف بالسوء يكون لو نام فى الدور أو الشقة

التى فيها حريم ، أما لو كان نائما فى مكان منعزل عن الحريم فالواجب

عليه أن يغتسل فى البيت أو خارجه ، ولا يعبأ بشك صاحب البيت ، لأنه

حينئذ يكون متجنيا عليه وظالما له ، وبخاصة إذا كان الضيف معروفا بالخلق

الطيب واستقامة السلوك ، فلا يخشى بأسا من الاغتسال ، فالمؤمن المستقيم

جدير بأن يدفع اللَّه عنه قالة السوء.

وإذا أعيته الحيل لدفع الشكوك والظنون السيئة عنه قال بعض العلماء :

إنه صار كالسجين فى بيت صديقه ، فيسقط عنه الغسل اتقاء للتهمة، ولأن

الضرورات تبيح المحظورات ، وهنا يقول بعض علماء الحنفية: يجب عليه

أن يصلى بدون غسل فى الوقت ، لحرمة الوقت ولكن صلاة غير حقيقية،

بل يتشبه بالمصلين فى الحركات ولا ينوى ولا يقرأ ولا يصلى إماما


ثم يعيد الصلاة مرة أخرى بعد التطهر


نجاسة الخنزير

الموضوع (23) نجاسة الخنزير.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الفراجين "الفُرش " التى تصنع من شعر الخنزير ؟.

أجاب : معلوم أن لحم الخنزير يحرم أكله كما قال تعالى {حرمت عليكم

الميتة والدم ولحم الخنزير } المائدة : 3، وتحريم أكل اللحم يشمل تحريم

كل أجزائه من الشحم والكبد والطحال وغيرها، لقوله تعالى {قل لا أجد

فيما أوحى إلىَّ محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا

أو لحم خنزير فإنه رجس } الأنعام :145 ، لأن الضمير فى قوله {فإنه

رجس } عائد على لفظ الخنزير لا على لفظ "لحم " لأن تحريم اللحم معلوم

بالنص عليه ، فلو عاد الضمير عليه لزم خلو الكلام من فائدة التأسيس

، فوجب عوده إلى كلمة "خنزير" ليفيد الكلام تحريم بقية أجزائه.

ومع تحريم أكل أى جزء منه فهو نجس ، لأن الله وصفه بأنه رجس ، والرجس

هو النجس ، وجمهور الفقهاء على نجاسته حيا وميتا بدليل هذه الآية ،

وإن كان فى الدليل مناقشة ، فقد يراد بالنجاسة النجاسة الحكمية وهى

حرمة الأكل ، وليس النجاسة العينية ، كنجاسة المشركين فى قوله تعالى

{إنما المشركون نجس } فالمراد نجاسة الاعتقاد وليس النجاسة العينية

، حيث لم يقل أحد بأن المشرك ينجس. على مثل ما جاء فى قوله {إنما

الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان } فنجاسة الأنصاب

والأزلام حكمية وهى الحرمة وليست نجاسة عينية.

ولما كانت الآية لا تدل دلالة قطعية على نجاسة الخنزير نجاسة عينية استدل

بعض العلماء على ذلك بالقياس على نجاسة الكلب ، لأنه أسوأ حالا منه

حيث لا يجوز الانتفاع به ، لكن هذا الدليل غير مسلَّم ، لأن الحشرات لا

ينتفع بها ومع ذلك هى طاهرة.

ومن هنا قال النووى : ليس لنا-أى الشافعية-دليل على نجاسة الخنزير،

بل مقتضى المذهب طهارته كالأسد والذئب والفأر، وقال ابن المنذر الإجماع

على نجاسة الخنزير، لكن دعوى الإجماع فيها نظر، لأن مالكا يخالف فيه

ويقول بطهارته.

نخلص من هذا إلى أن الخنزير يحرم أكله ،


Go to Top of Page
Previous Topic الموضوع Next Topic  
صفحة سابقة | صفحة تالية
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة وابلاغ انتهاك

|| Bookmark and Share