Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?


جروب شبيك لبيك
 المنتديات
 المنتدى الاسلامى
 نور الأسـلام
 فتاوى - اخر فتوى - موضوع متجدد
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
Previous Page | Next Page
الكاتب Previous Topic الموضوع Next Topic

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 14/02/2011 :  14:31:01  Show Profile

الوضوء من لحوم الإبل

الموضوع (24) الوضوء من لحوم الإبل.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : وردت أحاديث تأمر بالوضوء من لحوم الإبل ومما مسته النار،

وتنهى عن الصلاة فى مبارك الإبل دون مرابض الغنم ، فهل هذا صحيح

وما الحكمة فى ذلك ؟.

أجاب : روى مسلم أن رجلا سأل النبى صلى الله عليه وسلم : أأتوضأ

من لحوم الغنم ؟ قال "إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا تتوضأ" قال الرجل

: أتوضأ من لحوم الإبل ، قال : "نعم فتوضأ من لحوم الإبل " قال الرجل

: أصلى فى مرابض الغنم ؟ قال الرسول صلى الله عليه وسلم "نعم " قال

الرجل : أصلى فى مبارك - الإبل ؟ قال "لا".

وروى مسلم أيضا "إنما الوضوء مما مست النار، توضأوا مما مست النار".

وروى أبو داود عن جابر: "كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه

وسلم ترك الوضوء مما مست النار"؟ ذهب أكثر العلماء إلى أن أكل لحوم

الإبل لا ينقض الوضوء ، قال النووى : ممن ذهب إلى ذلك الخلفاء الأربعة

وابن مسعود وأبى بن كعب وابن عياض... وجماهير من التابعين ، ومالك

وأبو حنيفة والشافعى وأصحابهم ، محتجين بحديث جابر المذكور وهو

عام يشمل لحوم الإبل وغيرها ، وذهب أحمد بن حنبل وإسحق بن راهويه

ويحيى ابن يحيى وأبو بكر بن المنذر وابن خزيمة، ، وحكى عن أصحاب

الحديث وعن جماعة من الصحابة ، إلى انتقاض الوضوء بأكل لحوم الإبل

اعتمادا على الحديثين الأولين. والجمع بين أمر النبى صلى الله عليه وسلم

بالوضوء من لحوم الإبل وما كان عليه فى آخر الأمر من ترك الوضوء مما

مست النار-هذا الجمع فيه كلام كثير لعلماء الأصول لا يتسع له المقام ،

وقد رأى بعض العلماء أن الأمر بالوضوء يراد به غسل اليدين ، أى الوضوء

اللغوى.

وإن كان هذا الرأى فيه مناقشة عند إيراده للجمع بين الوضوء وعدمه.

والمختار للفتوى هو رأى جمهور الفقهاء من عدم نقض الوضوء بأكل لحوم

الإبل أو ما مسته النار.... أما الصلاة فى مبارك الإبل فهى حرام عند أحمد،

وقال : لا تصح ،فإن صلى فعليه الإعادة ، وسئل مالك عمن لا يجد إلا

عطن إبل هل يصلى فيه ؟ فقال : لا يصلى فيه ، قيل :

فإن بسط عليه ثوبا؟ قال : لا، وقال ابن حزم : لا تحل فى عطن إبل.

أما جمهور الفقهاء فقالوا : إن الصلاة تصح فى مبارك الإبل ، وحملوا النهى

على الكراهة إذا لم تكن هناك نجاسة ، وعلى التحريم إن وجدت النجاسة

، وليست علة قولهم هى النجاسة ، فإنها موجودة فى مرابض الغنم ، بل

لأن الإبل فيها نفور، فربما نفرت والإنسان يصلى فيؤدى نفورها إلى قطع

الصلاة أو إلى أذى يحصل له منها ، أو يشوش بخاطره ويلهيه عن الخشوع

، ويؤيد هذا التعليل حديث أحمد بإسناد صحيح "لا تصلوا فى أعطان الإبل

فإنها خلقت من الجن ، ألا ترون إلى عيونها وهيئتها إذا نفرت " أما الصلاة

فى مرابض الغنم فهى جائزة بنص الحديث لعدم وجود العلة الموجودة فى

مبارك الإبل.

التطهير بماء زمزم

الموضوع (27) التطهير بماء زمزم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نحن نعلم أن ماء زمزم مقدس ، فهل يجوز التطهر منه بالوضوء

والغسل ؟.

أجاب : جاء فى فتاوى النووى المسماة بالمسائل المننثورة ، فى المسألة

الخامسة : لا تكره الطهارة بماء زمزم عندنا-الشافعية-وبه قال العلماء

كافة، إلا أحمد فى رواية. دليلنا أنه لم يثت فيه نهى، وثبت عن النبى صلى

الله عليه وسلم أنه قال " الماء طهور لا ينجسه شىء"-أخرجه أحمد من

حديث أبى سعيد الخدرى - وأما ما يقال عن العباس من النهى عن الاغتسال

بماء زمزم فليس بصحيح عنه. انتهى.


الإسراف فى الماء

الموضوع (28) الإسراف فى الماء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نحن نعلم أن الإسراف بوجه علم مذموم ، فهل الإسراف فى الماء

عند الوضوء أو الغسل مذموم على الرغم من توافر الماء ؟.

أجاب : من المعلوم أنه من السنة فى الوضوء والغسل أن يكون ثلاث مرات

، حتى يتأكد الإنسان من طهارة ما يغسل ، مع العناية بالأماكن التى تحتاج

إلى مزيد من النظافة.

وما زاد على المرات الثلاثة التى عمت العضو كله أو البدن كله كان إسرافا

منهيا عنه ،

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 16/02/2011 :  15:57:11  Show Profile

البول قائما

الموضوع (29) البول قائما.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل صحيح أن التبول والإنسان واقف منهى عنه ، مع أن كثيرا

من دورات المياه فى الأماكن العامة يكون التبول فيها عن قيام ؟.

أجاب : جاء فى "زاد المعاد" لابن القيم "ج 1 ص 43" أن أكثر ما كان

يبول النبى صلى الله عليه وسلم وهو قاعد ، يرتاد لبوله اللين الرخو من

الأرض ، وإذا كانت هناك أرض صلبة أخذ عودا من الأرض فنكت به حتى

يثرى، يعنى حتى يكون فيه ثرى ورماد، وقالت عائشة رضى الله عنها:

من حدثكم أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يبول قائما فلا تصدقوه

، ما كان يبول إلا قاعدا.

وقد روى مسلم فى صحيحه من حديث حذيفة أنه بال قائما، فقيل هذا بيان

للجواز، وقيل : إنما فعله من وجع كان بمأبطه ، وقيل : فعله استشفاء.

قال الشافعى رحمه الله : والعرب تستشفى من وجع الصلب بالبول قائما

، والصحيح أنه إنما فعل ذلك تنزها وبعدا من إصابة البول ، فإنه إنما

فعل هذا لما أتى سباطة قوم - وهو ملقى الكناسة ، ويسمى المزبلة وهى

تكون مرتفعة - فلو بال فيها الرجل قاعدا لارتد عليه بوله ، وهو صلى

الله عليه وسلم استتر بها وجعلها بينه وبين الحائط ، فلم يكن بد من بوله

قائما ، والله أعلم.

ثم قال ابن القيم : وقد ذكر الترمذى عن عمر بن الخطاب قال : رآنى النبى

صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما ، فقال " يا عمر لا تبل قائما" فما

بلت قائما بعد، قال الترمذى : وإنما رفعه عبد الكريم بن أبى المخارق

، وهو ضعيف عند أهل الحديث.

وفى مسند البزار وغيره من حديث عبد اللّه بن بريدة عن أبيه أن رسول

الله صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاث من الجفاء ، أن يبول الرجل قائما

، أو يمسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته ، أو ينفخ فى سجوده " ورواه

الترمذى وقال : هو غير محفوظ ، وقال البزار: لا نعلم من رواه عن عبد

اللّه بن بريدة إلا سعيد بن عبيد اللّه ، ولم يجرحه بشىء ، وقال ابن أبى

حاتم ، هو بصرى ثقة مشهور.

فالخلاصة أن التبول من قيام مكروه وليس بحرام ، لما يترتب عليه من

الاستنجاء من الريح

الموضوع (30) الاستنجاء من الريح.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجب الاستنجاء من الريح الخارج من الدبر ؟.

أجاب : شرع الاستنجاء لإزالة النجاسة الخارجة من السبيلين ، القبل

والدبر، وهى البول والغائط وما فى حكمهما من مائع وجامد ، والريح الخارج

من اسبر ليس نجسا، وبالتالى لا يجب الاستنجاء منه ، حيث لم يرد نص

فيه ، والبلوى تكثر به ، ولعدم حصر ما يصيبه من الجسم أو الثوب ، بل

قال بعض الأئمة بكراهة الاستنجاء منه ، والدين يسر، فلو خرج الريح

بعد الاستنجاء لا يجب الاستنجاء مرة ثانية حتى لو كان المحل لا يزال

رطبا.

جاء فى كتاب "الإقناع فى حل ألفاظ أبى شجاع " للشربينى الخطيب ما

نصه : نقل الماوردى وغيره الإجماع على أنه لا يجب الاستنجاء من النوم

والريح. قال ابن الرفعة : ولم يفرق الأصحاب بين أن يكون المحل رطبا

أو يابسا ، ولو قيل بوجوبه إذا كان المحل رطبا لم يبعد، كما قيل به فى

دخان النجاسة. وهذا مردود، فقد قال الجرجانى : إن ذلك مكروه ، وصرح

الشيخ نصر الدين المقدسى بتأثيم فاعله ، والظاهر كلام الجرجانى "ج

1 ص 47 ".

وجاء فى المغنى لابن قدامة"ج 1 ص 141 "ما نصه : وليس على من

نام أو خرجت منه ريح استنجاء ، ولا نعلم فى هذا خلافا، قال أبو عبد

الله :

ليس فى الريح استنجاء فى كتاب الله ولا فى سنة رسوله إنما عليه الوضوء

، وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم "من استنجى من ريح فليس

منا" رواه الطبرانى فى معجمه الصغير، إلى أن قال : لأن الاستنجاء إنما

شرع لإزالة. النجاسة ولا نجاسة هاهنا. أى فى النوم والريح

مآذن المساجد

الموضوع (31) مآذن المساجد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقول بعض الناس : إن المآذن الموجودة فى المساجد بدعة لا

يقرها الدين فهل هنا صحيح ؟.

أجاب : من المعلوم أن الأذان شرع لإعلام الناس بدخول وقت الصلاة

وندائهم لشهود صلاة الجماعة فى المسجد ، وهو علامة على أن أهل هذا

الحى الذى أذن فيه مسلمون ، وللمؤذن ثواب عظيم لأنه يدل الناس على

الخير، والدال على الخير كفاعله كما صح فى الحديث ، ولقول النبى صلى

الله عليه وسلم " لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شىء إلا

شهد له يوم القيامة" رواه البخارى وأحمد والنسائى وابن ماجه.

ومن أجل كثرة من يستجيبون للأذان فيصلون ، وكثرة من يسمعون ليشهدوا

للمؤذن كان من السنة رفع الصوت بأقصى ما يمكن ، ولهذا استعان الأولون

عليه بأن يؤذن المؤذن على مكان مرتفع ، وحدث فى أيام النبى صلى الله

عليه وسلم أن بلالا كان يؤذن من فوق بناء مرتفع بجوار المسجد، روى

أبو داود والبيهقى أن امرأة من بنى النجار قالت : كان بيتى من أطول بيت

حول المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر، وجاء فى كتاب "خلاصة الوفا"

للسمهودى "ص 192 " أن دار عبد الله بن عمر كان فيها اسطوانة فى

قبلة المسجد يؤذن عليها بلال ، يرقى إليها بأقتاب.

والقتب هو رحل البعير الذى يوضع على ظهره ليركب الراكب.

فاتخاذ مكان عال للأذان عليه مشروع ومستحب ، وتبعا لسنة التطور بنيت

أبراج عالية فى المساجد للأذان ، وهى التى تسمى بالمآذن أو المنارات

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 16/02/2011 :  15:59:22  Show Profile

كشف الجبهة عند السجود

الموضوع (32) كشف الجبهة عند السجود.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجب أن تكون الجبهة مكشوفة عند السجود، وما الحكم فيما

لو جاء طرف الخمار على موضع السجود فسجدت عليه ؟.

أجاب : الأعضاء التى يسجد عليها الإنسان سبعة هى اليدان والركبتان

والقدمان والجبهة ، وهى كلها من العورة فى الصلاة بالنسبة إلى المرأة

يجب سترها على خلاف فى القدمين عند بعض الفقهاء، وذلك فيما عدا

الجبهة فلا يجب سترها ، لأن الوجه ليس بعورة فى الصلاة. لكن هل يجوز

سترها أو لا يجوز؟ الأئمة الثلاثة أبو حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل قالوا

: يجوز سترها بحيث لا تلمس موضع السجود وهى مكشوفة. والإمام الشافعى

قال : يجب كشفها ولا يجوز أن يحول بينها وبين موضع السجود حائل.

وعلى رأى الجمهور يجوز السجود على جزء من الملبوس الذى يتحرك بحركة

المصلى، كالكم وطرف الثوب وطرف الخمار ، وكور العمامة التى يلبسها

الرجال. ودليلهم على هذا ما رواه البخارى ومسلم عن أنس قال :

كنا نصلى مع النبى صلى الله عليه وسلم فيضع أحدنا طرف الثوب من

شدة الحر مكان السجود. كما قاسوا الجبهة على بقية أعضاء السجود حيث

يصح السجود وهى مستورة.

وممن رخص فى السجود على طرف الثوب عطاء وطاوس من التابعين ،

وكذلك النخعى والشعبى والأوزاعى، وذلك لاتقاء شدة الحر والبرد من الرمل

أو الحصباء التى يسجدون عليها.

ورخص أيضا فى السجود على كور العمامة ومثله -طرف الخمار الحسن

البصرى ومكحول وعبد الرحمن بن زيد. وسجد شريح القاضى على برنسه

، والبرنس : كل ثوب رأسه منه ملتزق به ، من دُراعة أو جبة أو مِمْطر أو

غيره ، وقال الجوهرى : هو قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها فى صدر

الإسلام. وهو من البرس -بكسر الباء -وهو القطن والنون زائدة ، وقيل

: إنه غير عربى كما فى النهاية لابن الأثير: وما روى من أن النبى صلى

الله عليه وسلم سجد على كور العمامة فسنده ضعيف ، والاستدلال هو القياس

على طرف الثوب المتقدم ذكره.

ودليل الشافعى على وجوب كشف الجبهة حديث رواه مسلم عن خباب قال

: شكونا إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء فى جباهنا

وأكفنا فلم يُشكنا-يعنى لم يُزل شكوانا بالترخيص بالسجود على حائل

يقينا حرارة الأرض -كما قال فى الاستدلال على ذلك : لو سجد على ما

هو حامل له لأشبه ما إذا سجد على يديه -أى وضع جبهته على يديه وهو

ممنوع.

قال ابن قدامة فى "المغنى ج 1 ص 561 ، 652" : المستحب مباشرة

المصلى بالجبهة واليدين ليخرج من الخلاف ويأخذ بالعزيمة.

قال أحمد : لا يعجبنى-أى الستر. إلا فى الحر والبرد. وكان ابن عمر يكره

السجود على كور العمامة. وكان عبادة بن الصامت إذا قام إلى الصلاة يحسر

عمامته ، أى يكشف جبهته بإزاحة العمامة عنها. وقال النخعى :

أسجد على جبهتى أحب إلىَّ.

فالخلاصة : أن الجمهور على جواز السجود على طرف الثوب والكم والخمار

وكور العمامة ، ولكن يكره إلا عند الحاجة كَشدة الحر والبرد فى موضع

السجود. أما الشافعى فلا يرى جواز ذلك أبدا، ورخص فى المنديل الذى

يحمله فى يده أن يضعه ليسجد عليه ، كما رخص فى ستر الجبهة لعذر


المسبوق وتحمل الإمام الفاتحة

الموضوع (33) المسبوق وتحمل الإمام الفاتحة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : إذا دخل الإنسان فوجد الجماعة قائمة فنوى الصلاة ولم يدرك

الفاتحة أو بعضها فركع الإمام هل يركع أو ينتظره لقراءة الفاتحة أو ما

بقى منها، وإذا ركع هل تحسب له ركعة أم لا تحسب لأنه لم يقرأ الفاتحة

؟.

أجاب : ثبت فى الحديث الذى رواه الجماعة أن النبى صلى الله عليه وسلم

قال :

"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " قال الأئمة الثلاثة مالك والشافعى

وأحمد : قراءة الفاتحة لا بد منها لصحة الصلاة، فلو تركت كلها أو ترك

بعضها بطلت الصلاة، وعند أبى حنيفة : الفرض هو قراءة ما تيسر من

القرآن ولا يتحتم أن يكون الفاتحة ، ومناقشة هذا الرأى ليس محلها هنا،

ويمكن الاطلاع عليها فى نيل الأوطار للشوكانى "ج 2 ص 218" وكل

ذلك فيمن يقدر على القراءة.

وقراءة الفاتحة مفروضة فى كل ركعة كما علم النبى صلى الله عليه وسلم

المسىء لصلاته ، وكما رواه البخارى أن النبى صلى الله عليه وسلم كان

يقروها فى كل ركعة ورأى أبو حنيفة أنها تقرأ فى الركعتين الأوليين ،

وفيما زاد تجوز قراءتها أو التسبيح أو السكوت.

ولو نسى المصلى قراءتها بطلت صلاته عند الشافعية والحنابلة، أما المالكية

فقالوا : إن كان النسيان فى صلاة ثنائية بطلت ، وإن كان فى ثلاثية أو

رباعية ففى ذلك روايات عن مالك ، رواية بالبطلان ، ورواية بالصحة مع

سجود السهو ، ورواية بإعادة الركعة التى نسى فيها الفاتحة مع سجود

السهو بعد السلام.

هذا هو الحكم بالنسبة للمنفرد وللإمام ، أما المأموم فقد ذكرنا حكمه فى

إجابة سابقة عن القراءة خلف الإمام ، وملخصها : أن قراءة الفاتحة واجبة

على المأموم عند الشافعية ومكروهة كراهة تحريم عند الحنفية ، فى الصلاة

السرية والجهرية ، ومندوبة فى السرية مكروهة فى الجهرية عند المالكية

، وكذلك قال الحنابلة : إنها مستحبة فى السرية وفى سكتات الإمام من

الجهرية وكره حال قراءة الإمام فى الصلاة الجهرية.

وبعد استعراض الآراء ومناقشة الأدلة انتهى الشوكانى إلى قوة الرأى القائل

بوجوب قراءتها على الإمام والمأموم فى كل ركعة. ثم قال : ومن هنا يتبين

لك ضعف ما ذهب إليه الجمهور أن من أدرك الإمام راكعا دخل معه واعتد

بتلك الركعة وإن لم يدرك شيئا من القراءة، واستدلوا على ذلك بحديث أبى

هريرة "من أدرك الركوع من الركعة الأخيرة فى صلاته يوم الجمعة فليضف

إليها ركعة أخرى" رواه الدارقطنى من طريق ياسين بن معاذ وهو متروك

، وأخرجه الدارقطنى بلفظ "إذا أدرك أحدكم الركعتين يوم الجمعة فقد أدرك

، وإذا أدرك ركعة فليركع إليها أخرى" وقال الشوكانى : فى أحد السندين

راو متروك وفى الآخر راو ضعيف ، وأن الحديث هو فى الجمعة وذلك يشعر

بأن غيرها مخالف لها ، ثم وضح بطلان رأى الجمهور. وذكر أن السبكى

كان يختار عدم الاعتداد بالركعة لمن لا يدرك الفاتحة. وأن حديث أبى بكرة

الذى ركع ليدرك الرسول فى الركوع ، وأن الرسول قال له " لا تعد" فيه

مناقشة فى معنى "لا تعد" وأن حديث "ما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا"

يشمل فوت الركعة والركن والذكر المفروض لأن الكل فرض لا تتم الصلاة

إلا به ، فلا يجوز تخصيص شىء من ذلك بغير نص آخر،


الكلام فى دورات المياه

الموضوع (34) الكلام فى دورات المياه.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز للمتوضىء فى دورة المياه أن يستعيذ بالله من الشيطان

؟ أجاب : من الأماكن التى يكره ذكر اسم اللّه فيها، بل يكره الكلام

مطلقا بيوت الخلاء "المراحيض" وإذا أراد الإنسان أن يتوضأ فليكن فى

مكان غير المرحاض ، وذلك خشية التعرض للنجاسة، فإذا لم يجد غيره

توضأ فيه وأخذ الحيطة حتى لا يتلوث بالنجاسة. ومع الوضوء يكره ، له

أن يذكر الله ، وإذا نوى الوضوء فالنية بالقلب لا باللسان.

والاستعاذة بالله لا تكون داخل المرحاض ، وإنما قبل دخوله كما كان النبى

صلى الله عليه وسلم يفعل ، حيث كان يقول "اللهم إنى أعوذ بك من الخبث

والخبائث" رواه البخارى ومسلم.

وجاء فى كتاب " الأذكار للنووى ص 20" أن الذكر والكلام فى بيوت الخلاء

وعند قضاء الحاجة فيها مكروه إلا للضرورة ، حتى إذا عطس لا يحمد

الله ، ولا يرد السلام ، ولا يجيب المؤذن. والكراهة تنزيهية لا تحريمية ،

أى لا عقاب فيها.

ومهما كانت دورات المياه الحديثة نظيفة ومجهزة بآلات طرد النجاسة فالأفضل

عدم الوضوء فيها إذا وُجد مكان آخر، وكذلك يكره الكلام والذكر أيًّا كان.

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 16/02/2011 :  16:01:22  Show Profile


تطهير حبل الغسيل

الموضوع (35) تطهير حبل الغسيل.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يحدث أن بعض الطيور تنجس بروثها الحبال التى ننشر عليها

الثياب المغسولة لتجف ، وقد يصعب علينا معرفة مكان النجاسة فكيف

نتصرف ؟ أجاب : قال بعض العلماء وهم المالكية : إن فضلات مأكول

اللحم طاهرة فلا حاجة إلى غسل ما يصاب بها ، ولو تنجس الحبل بغير

ذرق الطيور المأكولة فإن جفافها بالشمس أو الريح يطهرها ، ولا حاجة

لصب الماء عليها.


غسل دهن الشعر

الموضوع (36) غسل دهن الشعر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجب على المرأة عند الغسل أن تزيل الزيوت والمواد التى فى

شعرها؟ أجاب : روى أحمد وأبو داود أن النبى صلى الله عليه وسلم

قال "من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء فعل الله به كذا وكذا

من النار ".

قال العلماء : لابد من وصول الماء إلى كل جزء من الجسم من جلد أو ظفر

تطهير المصقول بمسحة

الموضوع (37) تطهير المصقول بمسحة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل صحيح أن السكين التى عليها دم يمكن أن تطهر بمسحها بقطنة

دون غسل بالماء؟ أجاب : فى فقه المذاهب الأربعة عند الحنفية أن

من وسائل تطهير النجاسة المسح الذى يزول به أثر النجاسة، ويطهر به

الصقيل الذى لا مسام له كالسيف والمرآة والظفر والعظم والزجاج والآنية

المدهونة ونحو ذلك ، وفيه أيضا عندهم أن القطن إذا تنجس يطهر بندفه

ولا حاجة إلى غسله.

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 16/02/2011 :  16:03:38  Show Profile


الفراء

الموضوع (38) الفراء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقول بعض الناس : إن الفراء الذى تلبسه النساء نجس فهل هذا

صحيح ؟ أجاب : الفراء الذى يتخذ من جلود بعض الحيوانات اختلف

العلماء فى طهارته ونجاسته تبعا لاختلافهم فى حل أكل الحيوان المأخوذ

منه وحرمته ، وفى حكم طهارة جلد الميتة عن طريق الدباغ.

فقال الشافعى : يحل أكل الثعلب ولكن إذا ذبح ذبحا شرعيا ،

الوضوء بالماء المالح

الموضوع (39) الوضوء بالماء المالح.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز الوضوء من ماء البحر الملح ؟ أجاب : نعم يجوز

فقد روى أحمد وأصحاب السنن أن رجلا سأل النبى صلى الله عليه وسلم

فقال يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء ، فإن توضأنا

به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "هو

الطهور ماؤه الحل ميتته " وقال الترمذى حسن صحيح ، والميتة هى السمك

الذى يموت.

دخول الخلاء بما فيه قرآن

الموضوع (40) دخول الخلاء بما فيه قرآن.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ألبس "دَلاَّية" منقوشا عليها اسم الله ، فهل يجوز دخول الحمَّام

بها؟ أجاب : روى أحمد وأصحاب السنن عن أنس رضى الله عنه

قال : كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء نزع خاتمه ، قال

الترمذى : حديث صحيح وقد صح أن نقش خاتمه "محمد رسول الله ".

بيوت الخلاء مستقذرة طبعا،

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 16/02/2011 :  16:06:06  Show Profile


الوضوء مما تشرب منه المواشى

الموضوع (41) الوضوء مما تشرب منه المواشى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : أنا أعمل راعيا للمواشى ، وأحيانا يصيبنى بعض رشاش من

بولها ، وقد تشرب من ماء واحتاج إلى الوضوء مما بقى منه ، فما رأى

الدين فى ذلك ؟ أجاب : قال تعالى{وثيابك فطهر } المدثر: 4 وقال

صلى الله عليه وسلم "الطهور شطر الإيمان " رواه مسلم. أكثر الفقهاء على

أن طهارة الثوب والبدن شرط لصحة الصلاة ، ونقل عن الإمام مالك قول

بأن إزالة النجاسة سنة وليست بفرض ، وفى قول قديم للشافعى أنها غير

شرط لصحة الصلاة "نيل الأوطار للشوكانى ج 2 ص 123 ".

فعلى هذين القولين تجوز الصلاة فى الثوب إذا كانت فيه نجاسة ، وهذا

الحكم فى النجاسة المتفق على أنها نجاسة كالبول والغائط وهناك أشياء

مختلف فى نجاستها منها أبوال الحيوانات التى يؤكل لحمها وكذلك أرواثها

، مثل البقر والإبل والغنم والدجاج والحمام والعصافير، فقد قال الإمام

مالك : إنها ليست نجسة ، وعلى هذا يجوز لراعى المواشى أن يصلى بالملابس

التى أصيبت ببعض البول أو الروث من مأكول اللحم ، وليس منه الحمار

والكلب ، وإن كان الأفضل تطهيرها مراعاة للنظافة والصحة.

أما الوضوء من الماء المتبقى من شرب الحيوانات ، فقد جاء فيه أن النبى

صلى الله عليه وسلم كان يُصغى إلى الهرة الإناء حتى تشرب -أى يميل

الإناء الذى فيه ماء لتشرب منه القطة : ثم يتوضأ بفضلها ، أى بما بقى فى

الإناء وقال "إنها ليست بنجس " رواه أحمد وأصحاب السنن وقال الترمذى

: حسن صحيح.


القبلة وقضاء الحاجة

الموضوع (42) القبلة وقضاء الحاجة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : سمعنا أنه لا يجوز أن يكون الإنسان متوجها إلى القبلة وهو يقضى

حاجة البول ، فماذا نفعل وبعض البيوت قد يكون الاتجاه فى ذلك إلى القبلة

دون قصد؟ أجاب : روى مسلم وغيره أن رسول الله صلى الله عليه

وسلم قال "إذا جلس أحدكم لحاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها".

يدل هذا الحديث على احترام القبلة ، فلا يكون الإنسان أثناء قضاء حاجته

المعروفة متوجها إليها ولا موليا ظهره إياها ، وذلك أمر مندوب إليه وليس

واجبا ، فلو لم يفعل ذلك لم يرتكب إثما ، بدليل أن النبى صلى الله عليه

وسلم لم يلتزمه ، فقد روى الجماعة عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما

قال : رقيت يوما بيت حفصة -وهى أخته أم المؤمنين -فرأيت النبى صلى

الله عليه وسلم على حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة ، ورأى جماعة

من الفقهاء أن حرمة استقبال القبلة واستدبارها أو كراهته إنما يكون فى

الصحراء والخلاء ، حيث لا يوجد بناء ولا حواجز، أما إذا كان ذلك فى

البنيان فلا حرمة ولا كراهة.

ومعلوم أن أماكن قضاء الحاجة فى المدن وغيرها توجد فى أبنية مستورة

، فلا ينطبق عليها هذا الحديث. ويؤيد ذلك ما رواه أبو داود وابن خزيمة

والحاكم بسند حسن -كما فى فتح البارى لابن حجر-أن ابن عمر أناخ

راحلته مستقبل القبلة يبول إليها، فقال له مروان : أليس قد نُهى عن ذلك

؟ قال : بلى، إنما نُهى عن هذا فى الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة

شىء فلا بأس.

تطهير الملابس فى الغسالة

الموضوع (43) تطهير الملابس فى الغسالة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز أن نضع ملابس الأطفال المتنجسة مع الملابس الأخرى

فى غسالة واحدة لتصير طاهرة؟ أجاب : جاء فى الأحاديث النبوية

وأقوال الفقهاء ما يفيد أن الماء الكثير لا ينجس بملاقاة النجاسة له إلا

إذا غيرت طعمه أو لونه أو رائحته ، أما الماء القليل فإنه ينجس بمجرد

ملاقاة النجاسة له ، سواء غيرت شيئا من طعمه أو لونه أو رائحته أو لم

تغير، والماء يكون قليلاً إذا كان في حدود خمسمائة رطل والماء الذى يكون

فى الغسالة العادية فى البيوت يعتبر ماءً قليلا، وعليه فلو وضعت فيه ملابس

متنجسة فإنه ينجس ، وكذلك ينجس كل شىء أصابه هذا الماء.

والإمام الشافعى يرى أن الماء القليل ينجس إذا وضعت الملابس المتنجسة

فيه، أى كانت واردة عليه، أما لو وضعت الملابس قبل الماء ثم صب عليها

كان الماء واردا فإن الغُسالة بضم الغين -وهى الماء المتخلف عن الغسل

لا يكون نجسا، وتكون الملابس قد تطهرت إذا كان الماء خاليا من المنظفات

التى تضاف إليه ، أى كان ماء مطلقا لا يتغير بشىء آخر من الطاهرات

وزالت عين النجاسة ولونها ورائحتها.

وتيسيرًا للغسل ووقاية من النجاسة يمكن وضع الملابس المتنجسة -وهى

ملابس الأطفال فى الغالب- فى "البانيو" أو فى وعاء كبير ثم يصب عليها

الماء وتزال عين النجاسة ، وتعصر بعد ذلك فتكون طاهرة من النجاسة

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 16/02/2011 :  16:10:43  Show Profile


متى فرضت الطهارة للصلاة

الموضوع (44) متى فرضت الطهارة للصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : لفت نظرى أن آية الوضوء التى فى سورة المائدة مدنية، مع أن

الصلاة فرضت فى مكة، فهل كان النبى صلى الله عليه وسلم يصليها بغير

وضوء؟ أجاب : يقول الله سبحانه {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى

الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم

إلى الكعبين...} المائدة : 6 نزلت هذه الآية بغسل هذه الأعضاء فقط -وهى

المعتبرة فى الوضوء- بالمدينة. ، وفيها أيضا الطهارة من الجنابة ، كما

نزلت بالمدينة آية سورة النساء : 43 الموجبة للغسل من الجنابة ، ومعه

التيمم بدل الغسل وبدل الوضوء الذى ينتقض بالبول والغائط.

والمعروف أن الصلاة فرضت بمكة،وتحددت بخمس فى اليوم والليلة فى

ليلة المعراج قبل الهجرة، فهل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلى

فى مكة بغير وضوء وبدون غسل من الجنابة؟ يقول ابن عبد البر: إن أهل

السِّير- التاريخ - اتفقوا على أن غسل الجنابة فرض على النبى صلى الله

عليه وسلم بمكة لما افترضت الصلاة وأنه لم يصل قط إلا بوضوء ، وهذا

ما لا يجهله أحد.

وفى مستدرك الحاكم حديث ابن عباس : دخلت فاطمة على النبى صلى

الله عليه وسلم وهى تبكى فقالت : هؤلاء الملأ من قريش تعاهدوا ليقتلوك

فقال "ايتونى بوضوء ، فتوضأ... قال فى الفتح - فتح البارى لابن حجر-

وهذا يصلح ردا على من أنكر وجود الوضوء قبل الهجرة، لا على من أنكر

وجوبه.

فالمتفق عليه أن الوضوء ومثله الغسل للصلاة كان موجودا بمكة، لكن الخلاف

فى : هل كان وجوده على سبيل الندب أو على سبيل الوجوب ؟ قال جماعة

بالندب ،


الحمل والحيض

الموضوع (45) الحمل والحيض.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : أنا حامل وفى بعض الأحيان ينزل علىَّ دم ، هل يعتبر حيضا

فأمتنع عن الصلاة والصوم ،أو يعتبر نزيفا لا يمنع من الصلاة والصوم ؟

أجاب : اختلف العلماء فى الدم الذى ينزل من الحامل هل هو دم حيض

أم لا، فرأى أبو حنيفة ومن قبله عطاء والشعبى أنه ليس حيضا ولا يأخذ

حكمه ، لقوله تعالى : {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما

تزداد} الرعد : 8 على معنى أن الحيض هو انقطاع دم الحيض أثناء الحمل

، والازدياد هو دم النفاس بعد الوضع ، وهو رأى الأمام أحمد أيضا.

ورأى مالك والشافعى فى أحد قوليه أن الحامل تحيض ، وهو تأويل ابن

عباس للآية بأنه حيض الحبالى ، وكذلك روى عكرمة ومجاهد وهو قول

عائشة وأنها كانت تفتى النساء الحوامل إذا حضن أن يتركن الصلاة والصحابة

إذ ذاك متوافرون ، ولم ينكر منهم أحد عليها ، فصار كالإجماع قاله ابن

القصار، وذكر القرطبى فى تفسيره "ج 9 ص 286" حادثة أيام عمر استدل

بها على أن الحامل تحيض ، ثم قال : احتج المخالف -وهو أبو حنيفة

ومن معه- بأن قال : لو كانت الحامل تحيض وكان ما تراه المرأة فى الدم

حيضا لما صح استبراء الأمة بحيض ، وهو إجماع وروى عن مالك فى

كتاب محمد : ما يقتضى أنه ليس بحيض.

انتهى.

وجاء فى فقه المذاهب الأربعة أن من شروط الحيض أن يكون الرحم خاليا

من الحمل ، فما تراه الحامل من الدم يكون دم فساد، لكن المالكية والشافعية

قالوا : إنه يكون دم حيض ، إلا أن الشافعية قالوا : تعتبر مدة حيضها

فى الحمل كعادتها فى غيره ، أما المالكية فإنهم قالوا : إن رأت الحامل

الدم بعد شهرين من حملها إلى ستة أشهر فإن مدة حيضها تقدر بعشرين

يوما إن استمر الدم ، وفى ستة أشهر إلى آخر الحمل تقدر بثلاثين يوما

، أما إذا رأت الدم فى الشهر الأول أو الثانى من حملها كانت كالمعتادة

، وفسروا ذلك بأن حيضها يقدَّر بثلاثة أيام زيادة على أكثر عادتها استظهارا

، فإن اعتادت خمسة أيام ثم تمادى حيضها مكثت ثمانية أيام ، فإن استمر

بها الدم فى الحيضة الثالثة كانت عادتها ثمانية ، لأن العادة تثبت بمرة

، فتمكث أحد عشر يوما ، فإن تمادى فى الحيضة الرابعة تمكث أربعة عشر

يوما ، فإن تمادى بعد ذلك فلا تزيد على الخمسة عشر يوما ، ويكون الدم

الخارج بعد الخمسة عشر، أو بعد الاستظهار بثلاثة أيام على أكثر العادة

قبل الخمسة عشر يوما -دم استحاضة. انتهى.

هذا هو الحكم الشرعى فى رأى الفقهاء فى الدم الذى ينزل على الحامل

هل هو حيض أو لا؟ ولعل الطب له كلام فى هذا الموضوع ، يمكن به التمييز

بين دم الحيض والنزيف ، بناء على ما قيل : إن دم الحيض أعداد للرحم

لاستقبال البويضة الملقحة فإن استقرت فيه يقال لا توجد فرصة لاستقبال

بويضة أخرى ليوجد حملان فى الرحم بينهما مدة ، ولو وجدت بويضتان

معا كان الحمل توأما ، فهل يمكن أن تحل بالرحم بويضة ثم بعد فترة تحل

بويضة أخرى فيكون هناك حملان ، أحدهما قبل الآخر؟ وقد يولدان معا

أو يوجد فاصل بينهما فى الوضع ، لعل هناك جوابا يوضح ذلك عند المختصين.

هذا ، وقد جاء فى المغنى لابن قدامة "ج 1 ص 375" أن الحامل لا تحيض

، إلا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة فيكون دم نفاس ، وهو مذهب

أحمد وأبى حنيفة ورأى جمهور التابعين. وقال مالك والشافعى :

ما تراه من الدم حيض إذا أمكن ، لأنه دم صادف عادة فكان حيضا كغير

الحامل ، واستدل لمذهب أحمد بالحديث "لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل

-أى غير حامل- حتى تستبرأ بحيضة" موجها ذلك بأن وجود الحيض علامة

على براءة الرحم ، فدل على أنه لا يجتمع مع الحمل وقال : إن الحامل

لا يعتادها الحيض غالبا ، فلم يكن ما تراه فيه حيضا كالآيسة، قال أحمد

إنما يعرف النساء الحمل بانقطاع الدم. وحمل رأى عائشة فى أنه حيض

على ما تراه الحامل من الدم قريبا من ولادتها فهو نفاس لا تصلِّى فيه.


سن اليأس

الموضوع (46) سن اليأس.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : أنا بلغت من العمر خمسين سنة، والعادة الشهرية غير منتظمة ،فقد

يمر شهران وثلاثة دون أن أرى دما، وإذا نزل كان بسيطا ثم ينقطع مدة

طويلة، فما حكم الشرع فى هذه الحالة ، هل يعتبر الدم بعد هذه السن

حيضا؟ أجاب : سن اليأس هو السن الذى لا يكون معه للمرأة حيض

ولا حمل ، ومن الأحكام الشرعية الخاصة به أن عدة المطلقة تنتهى بثلاثة

أشهر، مثلها مثل الصغيرة التى لم تر الحيض ، قال تعالى{واللائى يئسن

من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائى لم يحضن}

الطلاق : 4.

واختلف الفقهاء فى سن اليأس فهو عند الحنفية خمس وخمسون سنة على

المختار، وعند الحنابلة خمسون سنة، وعند المالكية من خمسين إلى سبعين

، بمعنى أنه يرجع فى هذه المدة إلى ذوى الخبرة من النساء أو غيرهم

فيما إذا كان الدم الذى ينزل من المرأة دم حيض أو غيره ، وعند الشافعية

لا آخر له ، والغالب أن ينقطع الدم بعد اثنتين وستين سنة ، فهو سن الإياس

من الحيض غالبا "فقه المذاهب الأربعة".

وفى فقه الحنفية الذى يجرى عليه العمل فى المحاكم المصرية -أن القول

قول المرأة فى انقطاع الحيض أو نزوله عليها ، وتصدق إذا ادعت رؤيتها

دم الحيض مع هذه السن ومع ذكر علاماته وتُحلف اليمين بطلب خصمها

إذا لم يصدقها فيما ادعت. "الفتاوى الإسلامية المجلد التاسع ص 3287".

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 16/02/2011 :  16:12:33  Show Profile


سلس المنى

الموضوع (47) سلس المنى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : رجل ينزل منه المنى كثيرا على الرغم من علاج نفسه ، فهل كلما

نزل عليه منى يجب عليه الغسل ؟ أجاب : قال العلماء : إذا خرج

المنى من غير شهوة ، كأن نزل لمرض أو برد فلا يجب عليه الغسل ، وذلك

لحديث رواه أحمد عن على رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلى الله عليه

وسلم قال له "فإذا فضخت الماء فاغتسل " أى خرج منك المنى بشدة.

ويروى عن مجاهد أنه كان فى حلقة بالمسجد ومعه أصحاب ابن عباس

: طاوس وعكرمة وسعيد بن جبير، وكان ابن عباس قائما يصلى، فسألهم

رجل وقال : إنى كلما بُلْتُ تبعه الماء الدافق ، وهو المنى ، فقالوا : عليه

الغسل ، ولكن الرجل لم يقتنع ، ولما انتهى ابن عباس من الصلاة استدعى

الرجل ، وعجب من إفتائهم إياه بما لم يرد فى الكتاب والسنة ، بل بالرأى،

وذكر قول النبى صلى الله عليه وسلم "فقيه واحد أشد على الشيطان من

ألف عابد" ثم سأل الرجل : أرأيت إذا كانت ذلك منك ، أتجد شهوة فى

قبلك ؟ قال : لا، قال : فهل تجد خدرا فى جسدك ؟ قال : لا، قال : إنما

هذه أبردة يجزيك منها الوضوء ، يعنى إصابة بالبرد لا يجب منها الغسل.

نقل هذا الحكم الشوكانى فى نيل الأوطار "ج 1 ص 240".

وحكم سلسل المنى وسلسل البول والريح مقيس على حكم الاستحاضة التى

تزيد على أكثر مدة


الماء المتنجس

الموضوع (48) الماء المتنجس.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الماء الذى وقعت فيه نجاسة هل تنجسه حتى لو كان كثيرا؟

أجاب : قال العلماء : إن غيرت النجاسة طعم الماء أو لونه أو ريحه صار

نجسا ، لا يجوز استعماله فى الطهارة إجماعا ، نقل ذلك ابن المنذر وغيره

، وإن لم تغير النجاسة شيئا من ذلك ، أى من أوصافه الثلاثة، فهو طاهر

فى نفسه، ومطهر لغيره، سواء أكان الماء قليلا أو كثيرا، ودليل ذلك حديث

"الماء طهور لا ينجسه شىء" رواه أحمد والشافعى وأبو داود والنسائى

والترمذى وحسّنه.

وهذا الحديث جاء عند سؤال الصحابة عن التوضؤ من بئر بضاعة -وهى

بئر بالمدينة يبلغ عمق الماء فيها نصف قامة الرجل تقريبا، من وقف فيها

وصل الماء إلى عانته إذا كان الماء كثيرا، فإذا نقص وصل الماء إلى ما

دون العورة، وكان الماء فيها متغيرا.

ومن هنا قال العلماء : لا يضر تغير الماء بما فى مقره وممره.

والإمام مالك أخذ بذلك كما أخذ به الحسن البصرى والثورى والنخعى وداود

الظاهرى. وقال الإِمام الغزالى : وددت لو أن مذهب الشافعى فى المياه

كان كمذهب مالك ، ذلك أن الشافعى أخذ بحديث ابن عمر مرفوعا "إذا

كان الماء قلتين لم يحمل الخبث" رواه الخمسة.

وطعن فيه ابن عبد البر.

القلتان بالرطل المصرى أربعمائة وستة وأربعون رطلا وثلاثة أسباع الرطل

، وبالمساحة ذراع وربع ذراع طولا وعرضا وعمقا بذراع الآدمى المتوسط


تشريع الوضوء

الموضوع (49)تشريع الوضوء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل كان المسلمون يصلُّون قبل الهجرة بدون وضوء حيث فرضى

الوضوء فى سورة النساء وهى سورة مدنية؟ أجاب : شرع الوضوء

للصلاة بالآية السادسة من سورة المائدة، وأما الآية الثالثة والأربعون من

سورة النساء فهى لمشروعية الغسل من الجنابة، وكلتا الآيتين نزلتا بالمدينة،

والصلاة فرضت بمكة، فهل كان الرسول يصليها بدون وضوء؟ ابن حزم

يقول : الوضوء لم يشرع إلا بالمدينة، بناء على آية المائدة، وقال العلماء

إنه كان مشروعا بمكة، مع الخلاف فى كونه كان واجبا أو مندوبًا ، والجمهور

على وجوبه وجزم ابن الجهم المالكى بأنه كان مندوبًا. ونقل ابن عبد البر

اتفاق أهل ا الجنابة فرض على النبى صلى الله عليه و سلم وهو بمكة كما

فرضت الصلاة بمكة، وأنه لم يصل قط إلا بوضوء ، يجهله عالم بالأخبار.

ومما يدل على أن الوضوء كان مشروعًا بمكة ما وراه الحاكم فى المستدرك

عن ابن عباس رضى الله عنهما أن فاط صلى الله عليه و سلم دخلت عليه

وهى تبكى لأن الملأ من قريش تعاهدوا على قتله ، فقال " ائتونى بوضوء...

.

ومن الأدلة أيضًا ما رواه أحمد و الطبرانى أن جبريل عليه السلام علَّم النبى

صلى الله عليه و سلم الوضوء عند نزوله عليه بالوحى {اقرأ باسم ربك

} [العلق : 1 ]. وقيل ب جبريل بقوله {يا أيها المدثر} التى فيها { وثيابك

فطهِّر}[المدثر: 4 ].

فالخلاصة أن الوضوء كان مشروعًا بمكة، والتشريع كما يكون بالقرآن

يكون بالسنة.

ولما نزلت أية المائدة تأمر بالوضوء للصلاة اختلف العلماء فى مدى هذا

الأمر فقيل للوجوب عند كل صلاة حتى لو لم ينتقض الوضوء فلا تصح صلاته

بوضوء واحد، وقيل للوجوب إذا انتقض ، وللندب إذا لم ينتقض حيث يسن

تجديد الوضوء

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 16/02/2011 :  16:14:18  Show Profile


حكم بول الصبى

الموضوع (51) حكم بول الصبى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : تقول سائلة يحدث أن طفلى الرضيع يبول على ملابسى وأجد مشقة

فى قلعها وغسلها من أجل الصلاة، فهل يكفى المسح عليها دون حاجة

إلا غسلها؟ أجاب : جاء فى صحيح البخارى ومسلم أن النبى صلى

الله عليه وسلم كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنِّكهم بالتمر، فأتته

أم قيس بنت محصن بابن لها لم يأكل الطعام ، فبال في حجره صلى الله

عليه وسلم فلم يزد على أن دعا بماء فنضحه ، أى رشه على ثوبه ولم

يغسله غسلا، وروى أحمد وأصحاب السنن إلا النسائى قوله صلى الله عليه

وسلم " بول الغلام ينضح عليه وبول الجارية يغسل " قال قتادة : وهذا

ما لم يطعما ، فإن طعما غسل بولهما.

ذكر النووى فى شرح صحيح مسلم اختلاف العلماء فى كيفية طهارة بول

الولد والبنت وقال إن القول بوجوب غسلهما، والقول بالاكتفاء بنضجهما

شاذان ضعيفان ، واختار القول الصحيح المشهور عند الشافعية والحنابلة

وما ذهب إليه ابن وهب من أصحاب مالك ، وروى عن أبى حنيفة-وهو

نضح بول الولد وغسل بول البنت كما يدل عليه حديث أحمد ومن معه ،

وحكم بصحته الحافظ ابن حجر فى الفتح.

(أبو حنيفة ومالك يقولان بوجوب غسلهما فى المشهور عنهما) مسلم ج

3 ص 193.

والنضح -كما اختاره النووى من أقوال العلماء - هو غمر الثوب بالماء

غمرا كثيرا لا يبلغ درجة جريانة وتقاطره ، ولا يشترط عصره ، والشرط

فى الاكتفاء بالنضح كما قال قتادة إلا يطعم الرضيع شيئا غير لبن المرضع

، فلو تناول طعاما على جهة التغذية فإنه يجب غسل بوله بلا خلاف ،

وعليه فإن الأولاد الذين يعتمدون الآن على الغذاء الصناعى أكثر من لبن

المرضع يجب غسل بولهم ولا يكتفى بالنضح والرش ، ولا يجوز المسح

كما يقول السؤال.

الحكمة من التفريق بين بول الصبى والصبية

الموضوع (52) الحكمة من التفريق بين بول الصبى والصبية.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل هناك من حكمة للتفريق بين بول الصبى وبول الصبية؟ أجاب

: مبدئيا أقول : تنفيذ الأحكام الشرعية لا يشترط له النص على حكمة مشروعيتها،

ولا فهم هذه الحكمة، فإن كانت منصوصة فبها، وإلا كان علينا الاتباع

ولا بأس من البحث لالتماس حكمة للتشريع ، وسواء صح ما وصل إليه

البحث أو لم يصح فذلك لا يؤثر على الحكم الشرعى، وقد حاول العلماء

أن يجدوا حكمة لهذا التفريق فأتوا بوجوه ذكر صاحب كفاية الأخيار فى

فقه الشافعية عن الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد أنها ركيكة جدًا لا تستحق

أن تذكر، وهى راجعة إلى اختلاف طبيعة البول لكل منهما تحتاج فى تحقيقها

إلى ذوى الخبرة، ومن أقرب الوجوه أن النفوس أشد تعلقا بالصبيان ولذلك

يميلون إلى حملهم كثيرا فخفف الله عنهم طهارة بولهم ، وهذا المعنى مفقود

غالبا بالنسبة للإناث ، فجرى الغسل فيهن على القياس ، هذا ما قالوه

فىَ ذلك.

بول الطفل

الموضوع (53) بول الطفل.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يحدث أن طفلى الرضيع يبول على ملابسى وأجد مشقة فى خلعها

وغسلها من أجل الصلاة، فهل يكفى المسح عليها دون حاجة إلى غسلها،

وهل هناك فرق بين بول الطفل وبول الطفلة ؟ أجاب : جاء فى صحيح

البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالصبيان فيبرِّك

عليهم يدعو لهم بالبركة - ويحنكهم بالتمر، فأتته أم قيس بنت محصن

بابن لها لم يأكل الطعام ، فبال فى حجره صلى الله عليه وسلم فلم يزد

على أن دعا بماء فنضحه ، أى رشه على ثوبه ولم يغسله غسلا.

وروى أحمد وأصحاب السنن إلا النسائى قوله صلى الله عليه وسلم "بول

الغلام ينضح عليه ، وبول الجارية يغسل " قال قتادة : وهذا ما لم يطعما

، فإن طعما غسل بولهما.

يؤخذ من هذا أن بول الطفل والطفلة نجس ، ويجب تطهير الثوب منهما،

فقد ثبت ذلك من فعل النبى صلى الله عليه وسلم ومن قوله ،

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 16/02/2011 :  16:15:52  Show Profile


تجديد الوضوء لكل صلاة

الموضوع (54) تجديد الوضوء لكل صلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز للإنسان ان يصلِّى بالوضوء الواحد فرضين أو ثلاثة ،

أو لابد من الوضوء لكل فرض ؟ أجاب : إذا توضأ الإنسان ولم ينتقض

وضوءه يجوز أن يصلى به أكثر من فرض من فروض الصلاة ، ولكن الأفضل

أن يجدد هذا الوضوء الذى لم ينتقض أما إن نقض فالواجب أن يتوضأ للصلاة

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم "لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم عند

كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك " رواه أحمد بإسناد حسن ، ويقول

"من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات " رواه أبو داود والترمذى وابن

ماجه "الترغيب والترهيب للحافظ المنذرى"ج 1 ص 73. وقال بعد ذلك.

وأما الحديث الذى يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال " الوضوء

على الوضوء نور على نور" فلا يحضرنى له أصل من حديث النبى صلى

الله عليه وسلم ولعله من كلام بعض السلف.

هذا، وقد كان من عادة النبى صلى الله عليه وسلم تجديد الوضوء لكل صلاة

ولكن خالف هذه العادة يوم الفتح ، فصلى الصلوات الخمس بوضوء واحد،

ولما سأله عمر عن ذلك قال " تعمدته يا عمر" وذلك حتى لا تظن أنه واجب

فيشق عليهم ، وفعل مثل ذلك فى خيبر، والنصوص المثبتة لذلك يرجع

إليها فى فتح البارى لابن حجر "كتاب الوضوء" وفى كتاب المواهب اللدنية

بشرح الزرقانى "ج 7 ص 246 ، 247 ".

النوم والوضوء

الموضوع (55) النوم والوضوء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل ينتقض الوضوء بالنوم ؟ أجاب : من الأمور التى ينتقض

بها الوضوء النوم المستغرق الذى لا يبقى معه إدراك مع عدم تمكن المقعدة

من الأرض ، فالذى ينام على جنبه أو على ظهره ينتقض وضوءه ، أما

الذى ينام جالسا فإن كان متمكنا من المقعد لا يميل يمنة ولا يسرة مثلا

فإن وضوءه لا ينتقض.

وبهذا يمكن التوفيق بين النصوص التى فيها نقض الوضوء بالنوم مطلقا،

والنصوص التى ليس فيها نقض الوضوء بالنوم.

فمما جاء بالنقض مطلقا حديث رواه أحمد والنسائى والترمذى وصححه

عن صفوان بن عسال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا

كنا سفرًا - مسافرين - ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة

، لكن من غائط وبول ونوم. والمراد أن الخف لا ينزع عند انتقاض الوضوء

بالغائط أو البول أو النوم وينزع عند الحنابلة الموجبة للغسل والسفر جمع

سافر كصاحب وصحب ، وهو الخارج للسفر.

ومما جاء بعدم النقض بالنوم حديث رواه مسلم وأبو داود والترمذى كان

أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الآخرة حتى

تخفق رءوسهم ، ثم يصلون ولا يتوضئون ،

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 16/02/2011 :  16:19:51  Show Profile

وضع اليدين فى الصلاة

الموضوع (1) وضع اليدين فى الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هو الوضع الصحيح لليدين أثناء القيام فى الصلاة ؟.

أجاب : اتفق العلماء على أنه لم يرد ما يوجب على المصلى أن تكون يداه

فى وضع معين وهو في قيام الصلاة، فليس ذلك ركنا ولا شرطا من شروط

صحة الصلاة. وحجتهم فى ذلك حديث المسىء صلاته ، فإن النبى صلى

الله عليه وسلم لما علمه كيفية الصلاة لم يتعرض فيها لوضع اليدين. فدل

ذلك على عدم وجوبه. ولكن اختلفوا بعد ذلك فى الوضع المختار لليدين

أثناء القيام فى الصلاة.

1 -فقيل : يسن وضع إحدى اليدين على الأخرى، وهو قول أكثر أهل العلم

من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. روى ذلك عن علي وأبى هريرة ، وعن

النخعى وسعيد بن جبير، وعن الثورى والشافعى وأصحاب الرأى.

. وحكاه ابن المنذر عن مالك ، كما نقله ابن الحكم عنه أيضا.

2 - وقيل : يسن إرسال اليدين. أى تركهما إلى الجانبين ، رواه ابن المنذر

عن ابن الزبير، وعن الحسن البصرى ، كما نقله النووى عن الليث بن سعد،

ونقله ابن القاسم عن مالك ، وهو ظاهر مذهبه الذى عليه أصحابه ، كما

نقله المهدى فى البحر عن القاسمية والناصرية والباقر " من الشيعة".

3 - وقيل : يخير المصلى بين وضع يديه وبين إرسالهما دون ترجيح واحد

منهما. نقله ابن سيد الناس عن الأوزاعى وجاء فى كلام الشافعى ما يشير

إليه.

وأصحاب الرأى الأول الذين قالوا بسنية وضع اليدين إحداهما على الأخرى

قالوا : إن ذلك يكون بوضع اليد اليمنى على اليد اليسرى.

وحجتهم فى ذلك ما ياتى :

(أ) عن أبى حازم عن سهل بن سعد قال : كان الناس يؤمرون أن يضع

الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى فى الصلاة. قال أبو حازم : لا أعلمه

إلا ينمى ذلك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. رواه البخارى.

(ب ) عن وائل بن حجر أنه وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال

فى وصفه ، ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد.

رواه مسلم وأحمد. وفى رواية لأحمد وأبى داود : ثم وضع يده اليمنى على

كفه اليسرى والرسغ والساعد.

(ج ) عن ابن مسعود أن النبى صلى الله عليه وسلم مر به وهو واضع شماله

على يمينه. فأخذ يمينه فوضعها على شماله. رواه أبو داود.

(د) عن غطيف قال : ما نسيت من الأشياء فلم أنس أنى رأيت رسول

اللَّه صلى الله عليه وسلم واضعا يمينه على شماله فى الصلاة : رواه أحمد

فى مسنده.

(ه ) عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه

وسلم يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه. رواه الترمذى وقال :

حديث حسن.

إلى غير ذلك من الأحاديث التى أوصلها بعضهم إلى عشرين حديثا مروية

عن ثمانية عشر من الصحابة والتابعين. وحكى الحافط عن ابن عبد البر

أنه قال : لم يأت عن النبى صلى لله عليه وسلم فيه خلاف.

وأصحاب هذا القول اختلفوا فى أمرين ، الأمر الأول في كيفية وضع اليد

اليمنى على اليسرى ، والأمر الثانى فى مكان وضعهما على الصدر.

أما الأمر الأول فقد ورد فى حديث وائل بن حجر الذى سبق ذكره ، وجاء

فيه أن النبى صلى الله عليه وسلم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسر

والرسغ والساعد. وصور الفقهاء ذلك ، كما فى شرح المنهاج وغيره ،

فقالوا : بأن يقبض بيمينه كوع يساره وبعض ساعدها والرسغ. روى بعضه

مسلم ، وبعضه ابن خزيمة ، والباقى أبو داود. وقيل يخير بين بسط أصابع

اليمنى فى عرض المفصل وبين نشرها صوب الساعد. والمعتمد الأول.

ويفرج بين أصابع يسراه وسطا. قال الإمام الشافعى :

والقصد من القبض المذكور تسكين اليدين ، فإن أرسلهما ولم يعبث بهما

فلا باس ، كما نص عليه فى " الأم " والكوع هو العظم الذى يلى إبهام

اليد ، والرسغ هو المفصل بين الكف والساعد ، أما البوع فهو العظم الذى

يلى إبهام الرجل.

وأما الأمر الثانى فقد ورد فيه ما يأتى :

(أ) عن وائل بن حجر قال : صليت مع رسول


قراءة البسملة فى الصلاة

الموضوع (2) قراءة البسملة فى الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم قراءة البسملة فى الصلاة ؟.

أجاب : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، آية من القرآن الكريم باتفاق العلماء

، وهى آية من النمل { إنه من سليمان وإنه بسم اللَّه الرحمن الرحيم }

أما كونها آية من كل ومن الفاتحة بالذات ففيه خلاف بين الفقهاء، بعضهم

جعلها فاصلة بين كل سورتين ، وبعضهم جعلها آية من كل ، وعلى هذا

لو لم يقرأها المصلى مع الفاتحة هل تصح صلاته أو لا تصح ؟ هناك ثلاثة

مذاهب مشهورة فى هذه المسالة ، المذهب الأول أنها آية من الفاتحة

ومن كل ، فقراءتها واجبة فى الفاتحة، وحكمها حكم الفاتحة فى السر

والجهر، وأقوى دليل لهذا المذهب حديث نعيم قال : صليت وراء أبى هريرة

فقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، ثم قرأ بأم القرآن -أى الفاتحة- وجاء فى

آخر الحديث قوله : " والذى نفسى بيده إنى لأشبهكُمْ صلاة برسول اللَّه صلى

الله عليه وسلم ". رواه النسائى وابن خزيمة وابن حبان ، وقال الحافظ

ابن حجر: هو أصح حديث ورد فى البسملة.

المذهب الثانى أنها آية مستقلة نزلت للتبرك والفصل بين السور، وقراءتها

فى الفاتحة جائزة بل مستحبة، لكنها غير واجبة وتصح الصلاة بدونها،

وهذا المذهب يقول : لا يجهر بالبسملة، ولكن تقال سرا.

والدليل عليه قول أنس : صليت خلف الرسول وأبى بكر وعمر وعثمان وكانوا

لا يجهرون ببسم اللَّه الرحمن الرحيم ، رواه النسائى وابن حبان بإسناد

على شرط الشيخين.

والمذهب الثالث أنها ليست آية من الفاتحة ولا من غيرها ، وتصح الصلاة

بدونها ، وقراءتها مكروهة فى الفرض دن النافلة ، وليس لهذا المذهب

دليل قوى.

ويمكن أن يقال :أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يجهر بها أحيانا وأحيانا

كان يسر بقراءتها ، وما دام الأمر خلافيا فلا يجوز التعصب لرأى من الآراء،

وأرى أن الإتيان بها ينفع ولا يضر، وأن عدم الإتيان بها لا يفسد ا لصلاة.

قول آمين بعد الفاتحة

الموضوع (3) قول آمين بعد الفاتحة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجب على من يقرا الفاتحة فى الصلاة أن يقول بعدها " آمين

" وهل يجهر بها أو يسر ؟.

أجاب : كلمة آمين معناها : اللهم استجب ، وفيها لغتان مشهورتان :

المد على وزن فاعيل مثل ياسين ، والقصر على وزن يمين. وهى ليست

من القراَن ، ويسن قولها بعد كل دعاء ، روى أبو داود عن أبى زهير النميرى

أن النبى صلى الله عليه وسلم وجد رجلا يلح فى المسألة ، أى الدعاء

، فوقف يسمع منه ثم قال " أوجب إن ختم " وسئل عن الختم فقال "بآمين

".

وفى الخبر " لقننى جبريل آمين عند فراغى من فاتحة الكتاب وقال : إنه

كالخاتم على الكتاب.

وثبت فى الحديث " إذا أمنَ الإمام فأمنوا ، فإنه مَنْ وافق تأمينه تأمين

الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه " رواه البخارى ومسلم وغيرهما بعبارات

مختلفة ويستحب التأمين فى الصلاة للإمام والمأموم والمنفرد.

يقول النووى فى " الأذكار " : ويجهر به الإمام والمنفرد فى الصلاة الجهرية

، والصحيح أن المأموم أيضا يجهر به ، سواء كان الجمع قليلا أو كثيرا

، ويستحب أن يكون تأمين المأموم مع تأمين الإمام لا قبله ولا بعده -

للحديث المتقدم - وليس فى الصلاة موضع يستحب أن يقترن فيه قول المأموم

بقول الإمام إلا فى قوله آمين. وأما باقى الأقوال فيتأخر قول المأموم.

وجاء فى تفسير القرطبى "ج 1 ص 129" أن العلماء اختلفوا: هل يقولها

الإمام وهل يجهر بها فذهب الشافعى ومالك فى رواية المدنيين إلى ذلك

، وقال الكوفيون وبعض المدنيين : لا يجهر بها. وروى ابن القاسم عن

مالك أن الإمام لا يقولها بل يقولها المأمون ، والدليل حديث مسلم " إذا صليتم

فأقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم ، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال غير المغضوب

عليهم ولا الضالين فقولوا : آمين ، يحبكم اللَّه

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 16/02/2011 :  16:21:54  Show Profile


ركعتان قبل المغرب

الموضوع (4) ركعتان قبل المغرب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل هناك ركعتان سنة قبلية لصلاة المغرب ؟.

أجاب : هناك أحاديث عامة يؤخذ من عمومها مشروعية صلاة ركعتين

قبل المغرب ، وهناك أحاديث خاصة بمشروعيتها.

فمن الأحاديث العامة ما رواه البخارى ومسلم " بين كل أذانين - الأذان

والإقامة - صلاة لمن شاء " وما رواه ابن حبان فى صحيحه " ما من صلاة

مفروضة إلا وببن يديها ركعتان ".

ومن الأحاديث الخاصة ما رواه البخارى ومسلم أن الصحابة كانوا يصلون

ركعتين قبل المغرب قبل أن يخرج إليهم النبى صلى الله عليه وسلم. وفى

رواية لمسلم وأبى داود ، وقال أنس رآنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم

فلم يأمرنا ولم ينهنا ، وقال عقبة : كنا نفعل على عهد رسول اللَّه صلى

الله عليه وسلم كما رواه البخارى ومسلم ، وجاء حديث البخارى وأحمد

وأبى داود " صلوا ركعتين قبل المغرب لمن شاء ".

يؤخذ من هذا أن مشروعية صلاة ركعتين قبل المغرب ثابتة بقول النبى

صلى الله عليه وسلم وبإقراره ، وكون الرسول لم يصلها لا ينفى الاستحباب

، كما أن مشروعيتها ثابتة بفعله أيضا كما رواه ابن حبان.

وبعض الفقهاء لم يستحبها بناء على ما روى عن عبد اللَّه بن عمر رضى

اللَّه عنهما أنه لم ير أحدا من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم يصليهما.

لكن رواية المثبت ، وهو أنس ، تقدم على رواية النافى وهو ابن عمر ذلك

إلى جانب أن الأحاديث السابقة لم يرد ما ينسخها، فتبقى محكمة. وما

يقال من أن صلاتهما تؤدى إلى تأخير صلاة المغرب قول مردود بأمر النبى

بهما وبإقراره لهما ، وبأن زمنهما يسير لا تتأخر به الصلاة عن أول وقتها

" نيل الأوطار للشوكانى ج 2 ص 8 ".

وجاء فى المواهب اللدنية القسطلانى (ج 2 ص 272 ، 273 ) أنهما مستحبتان

عند الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه وأصحاب الحديث ، وعن الخلفاء الأربعة

وجماعة من الصحابة أنهم كانوا لا يصلونها، رواه عنهم محمد بن نصر

وغيره من طريق إبراهيم النخعى عنهم ، وهو منقطع كما قال الزرقانى

شارح المواهب ، فادعى بعض المالكية نسخهما ، وتُعُقِّب بأن دعوى النسخ

لا دليل عليها.

وعن سعيد بن المسيب أنه كان يقول : حق على كل مؤمن إذا أذن المؤذن

أن يركع ركعتين. ويتابع القسطلانى كلامه فيقول : وعن مالك قول أخر

باستحبابهما ، وهو عند الشافعية وجه رجحه النووي ومن اتبعه ، وقال

فى شرح مسلم : مجموع الأدلة يرشد إلى استحباب تخفيفهما، وقال المحب

الطبري : لم يرد نفى استحبابهما لأنه لا يمكن أن يأمر بما لا يستحب ، بل

هذا الحديث من أول الأدلة على استحبابهما.

وروى مسلم عن أنس : كنا بالمدينة إذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا

السوارى فركعوا ركعتين ، حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب

أن الصلاة قد صليت ، من كثرة من يصليهما.

وبعد ، فأرجو من المسلمين ألا يثيروا فتنة بسبب التعصب لمسائل فرعية

خلافية. فمن شاء صلاهما ومن شاء لم يصلهما كما أرجو ألا يبادروا بالحكم

على الأشياء قبل دراستها والتثبت منها ومعرفة آراء العلماء فيها، وأن

تكون دعوتهم إلى ما يريدون دعوة قائمة على الحكمة والموعظة الحسنة.


عدد ركعات التراويح

الموضوع (5) عدد ركعات التراويح.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل صلى الرسول صلى الله عليه وسلم التراويح عشرين ركعة

؟.

أجاب : روى البخارى وغيره عن السيدة عائشة رضى اللَّه عنها أن

النبى صلى الله عليه وسلم ما كان يزيد فى رمضان ولا فى غيره على

إحدى عشرة ركعة، يصلى أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلى

أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلى ثلاثا.

وقولها : " يصلى أربعا " لا ينافى أنه كان يسلم من ركعتين ، وذلك لقول

النبى صلى الله عليه وسلم " صلاة الليل مثنى مثنى ". وقولة " يصلى ثلاثا"

معناه أنه يوتر بواحدة والركعتان شفع. روى مسلم عن عروة عن السيدة

عائشة قالت : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلى من الليل إحدى

عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة، وجاء فى بعض الطرق لهذا الحديث : يسلم

من كل ركعتين.

وروى ابن حبان وابن خزيمة فى صحيحيهما عن جابر رضى اللَّه عنه أن

النبى صلى الله عليه وسلم صلى بهم ثمانى ركعات والوتر، ثم انتظروه فى

القابلة فلم يخرج إليهم.

هذا هو ما صح من فعل النبى صلى الله عليه وسلم ، ولم يصح عنه شىء

غيرذلك.

لكن صح أن الناس كانوا يصلون على عهد عمر وعثمان وعلى رضى اللَّه

عنهم عشرين ركعة، وهو رأى جمهور الفقهاء من الحنفية والحنابلة وداود.

قال الترمذى : وأكثر أهل العلم على ما روى عن عمر وعلى وغيرهما من

أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم عشرين ركعة. وهو قول الثورى وابن

المبارك والشافعى. وقال : هكذا أدركت الناس بمكة يصلون عشرين ركعة،

وذهب مالك إلى أنها ست وثلاثون ركعة غير الوتر. قال الزرقانى فى شرح

المواهب اللدنية : وذكر ابن حبان أن التراويح كانت أولا إحدى عشرة ركعة،

وكانوا يطيلون القراءة ، فثقل عليهم ، فخففوا القراءة وزادوا فى عدد الركعات.

فكانوا يصلون عشرين ركعة غير الشفع والوتر بقراءة متوسطة. ثم خففوا

القراءة وجعلوا الركعات ستا وثلاثين غير الشفع والوتر. ومضى الأمر على

ذلك.

هذا ، وقد قال الحافظ فى الجمع بين الروايات : أن ذلك الاختلاف بحسب

تطويل القراءة وتخفيفها، فحيث تطؤل القراءة تقلل الركعات ، وبالعكس.

وبه جزم الداودى وغيره.

ثم ذكر الحافظ أن أهل المدينة كانوا يصلونها ستا وثلاثين لمساواة أهل

مكة، فإنهم كانوا يطوفون سبعا بين كل ترويحتين ، فجعل أهل المدينة

مكان كل سبع أربع ركعات.


اختلاف الصلاتين بين الإمام والمأموم

الموضوع (6) اختلاف الصلاتين بين الإمام والمأموم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل تصح صلاة الظهر خلف إمام يصلى العصر؟.

أجاب : لو صلى المأموم الظهر خلف إمام يصلى العصر مثلا، أو صلى خلف

إمام يصلى نافلة، أو صلى أداء خلف قضاء فهل تصح الصلاة ؟ الإمام

الشافعى أجاز الإقتداء بأى إمام يصلى أية صلاة ، فرضا كانت أو نافلة

قضاء أو أداء ، ما دامت صلاة الإمام ذات ركوع وسجود ، والممنوع هو

صلاة فرض أو نفل خلف من يصلى صلاة الجنازة لخلوها من الركوع والسجود.

وخلف صلاة الكسوف.

أما عند غير الشافعى فقد جاء فى فقه المذاهب الأربعة : أنه لا يجوز

إقتداء المفترض بالمتنقل إلا عند الشافعية، وأن من شروط صحة الإمامة

اتحاد فرض الإمام والمأموم ، فلا تصح صلاة ظهر خلف عصر ، ولا ظهر

أداء خلف ظهر قضاء ولا عكسه ، ولا ظهر يوم السبت خلف ظهر يوم الأحد

وإن كان كل منهما قضاء ، وذلك عند الأحناف والمالكية، أما الشافعية

والحنابلة فقالوا : يصح الإقتداء فى كل ما ذكر، إلا أن الحنابلة قالوا :

لا يصح ظهر خلف عصر ولا عكسه ونحو ذلك ، والشافعية قالوا : يشترط

اتحاد صلاة المأموم وصلاة الإمام فى الهيئة والنظام ، فلا يصح ظهر مثلا

خلف صلاة جنازة لاختلاف الهيئة، ولا صلاة صبح مثلا خلف صلاة كسوف

، لأن صلاة الكسوف ذات قيامين وركوعين ومذهب الشافعى أيسر المذاهب

فى هذا الموضوع.

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 19/02/2011 :  18:42:28  Show Profile

إمامة الفاسق

الموضوع (9) إمامة الفاسق.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يجوز لرجل يتعاطى المخدرات أن يكون إماما فى الصلاة ؟

أجاب : روى البخارى أن عبد اللَّه بن عمر كان يصلى خلف الحجاج ابن

يوسف الثقفى، وروى مسلم أن أبا سعيد الخدرى صلى خلف مروان صلاة

العيد، وصلى عبد اللّه بن مسعود خلف الوليد بن عقبة بن أبى معيط وكان

يشرب الخمر، وفى مرة صلى الصبح بالمصلين أربع ركعات فجلده عثمان

بن عفان على ذلك ، وكان الصحابة و التابعون يصلون خلف ابن عبيد،

وكان متهما بالإلحاد وداعيا إلى الضلال.

فكل من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره ما لم يكن أقل منه.

ولكن الصلاة خلف المنحرفين مكروهة، فقد حدث أن رجلا أمَّ قوما فبصق

جهة القبلة والرسول ينظر إليه فقال : " لا يصلى لكم " فمنعوه من الصلاة

من أجل ذلك ، ولما شكا للرسول قال له " نعم ، إنك آذيت اللَّه ورسوله

" رواه أبو داود وابن حبان ، وسكت عنه أبو داود والمنذرى فهو حديث

مقبول.

فإذا وجد شخص مستقيم كانت الصلاة خلفه أولى. أما إذا تحتم المشبوه

أو المنحرف لأن وظيفته الإمامة مثلا جازت الصلاة خلفه مع القيام بواجب

نصحه ليرضى عنه الناس ويستريحوا لإمامته ، فقد جاء فى الحديث الذى

رواه ابن ماجه وابن حبان فى صحيحه " ثلاثة لا يقبل اللَّه منهم صلاة :

إمام قوم وهم له كارهون ، وامرأة باتت وزوجها عليها غضبان ، وأخوان

متصارمان ".

هذا ، ومع كون الصلاة خلف الفاسق مكروهة فهى صحيحة غير باطلة ،

ويؤيد ذلك إلى جانب ما سبق من روايات البخارى ومسلم حديث البيهقى

" صلوا خلف كل بر وفاجر، صلوا خلف كل بر وفاجر، وجاهدوا مع كل

بر وفاجر".

جاء فى تفسير القرطبى "ج 1 ص 326 " قوله : وأما أهل البدع من أهل

الأهواء كالمعتزلة والجهمية وغيرها فذكر البخارى عن الحسن : صَل وعليه

بدعته ، وقال أحمد لا يصلى خلف أحد من أهل الأهواء إذا كان داعية

إلى هواه ، وقال مالك : ويصلى خلف أئمة الجور، ولا يصلى خلف أهل

البدع من القدرية وغيرهم ، وقال ابن المنذر: كل من أخرجته بدعته إلى

الكفر لم تجز الصلاة خلفه ، ومن لم يكن كذلك فالصلاة خلفه جائزة ، ولا

يجوز تقديم مَنْ هذه صفته.

ثم قال القرطبى : وأما الفاسق بجوارحه كالزانى وشارب الخمر ونحو ذلك

فاختلف المذهب - المالكى-فيه ، فقال ابن حبيب : من صلى وراء من شرب

الخمر فإنه يعيد أبدا-حتمًا -إلا أن يكون الوالى الذى تؤدى إليه الطاعة

، فلا إعادة على من صلى خلفه إلا أن يكون حينئذ سكران ، قاله من لقيت

من أصحاب مالك. ثم ذكر القرطبى حديثا فيه " ولا يؤمَّن فاجر برًا إلا أن

يكون ذا سلطان " وحكم بأنه ضعيف.

الأذان والطهارة

الموضوع (10) الأذان والطهارة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل صحيح أن المؤذن إذا لم يكن طاهرا يكون سببا فى كثرة الأمراض

؟.

أجاب : لم يقل أحد من الفقهاء بأن المؤذن يجب أن يكون متطهرا من الحدث

والنجس ، وأن الأذان بغير طهارة باطل ، ولكن الطهارة أفضل ، وما يقال

من أن الأذان بغير وضوء يكثر الآفات فلا أصل له ، وهو كلام يقصد منه

الحث على الطهارة.

القيام للأذان

الموضوع (11) القيام للأذان.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نرى بعض الناس إذا سمعوا الأذان يظلون واقفين ولا يجلسون

، فما هو رأى الدين فى ذلك ؟.

أجاب : إذا سمع الإنسان الأذان وهو واقف لا يلزمه الاستمرار فى الوقوف

حتى ينتهى الأذان ، فله أن يجلس ويتحرك كما يشاء ،

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 19/02/2011 :  18:44:39  Show Profile

تقبيل الأصابع عند الأذان

الموضوع (12) تقبيل الأصابع عند الأذان.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نرى بعض من يسمعون الأذان يقبلون أصابعهم ويمسحون بها عيونهم

عند ذكر النبى صلى الله عليه وسلم ، فهل هذا مشروع ؟.

أجاب : مسح العينين بالأصابع عند سماع الشهادة برسالة النبى صلى

الله عليه وسلم فى الأذان ، وقول : مرحبا بحبيبى محمد بن عبد الله وقرة

عينى، والدعاء بالشفاعة -لم يرد به نص صحيح عن النبى صلى الله عليه

وسلم. وقد عزا الديلمى فى الفردوس هذا الفعل لأبى بكر الصديق رضى

الله عنه وأن النبى صلى الله عليه وسلم قال - لما رآه فعل ذلك "من

فعل مثل ما فعل خليلى فقد حلت له شفاعتى" وهو غير صحيح كما قال

الحافظ السخاوى ،

الأوقات التى تكره فيها الصلاة

الموضوع (13) الأوقات التى تكره فيها الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هى الأوقات التى تحرم أو تكره فيها الصلاة ؟.

أجاب : روى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : "

لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ، ولا صلاة بعد صلاة الفجر

حتى تطلع الشمس " وروى مسلم أن عمرو بن عبسة سأل النبى صلى الله

عليه وسلم عن الصلاة فقال له " صل صلاة الصبح ثم اقعد عن الصلاة

حتى تطلع الشمس وترتفع ، فإنها تطلع بين قرنى شيطان ، وحينئذ يسجد

لها الكفار، ثم صل فان الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح

، ثم اقعد عن الصلاة فإنه حينئذ تسجر جهنم ، فإذا أقبل الفىء فصل فإن

الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلى العصر، ثم اقعد عن الصلاة حتى تغرب

، فإنها تغرب بين قرنى شيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفار ". وروى الجماعة

إلا البخارى عن عقبة بن عامر قال :

ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلى فيهن وأن

نقبر فيها موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم

الظهيرة ، وحين تضَيَّفُ - تميل - للغروب حتى تغرب.

فالأوقات المذكورة فى هذه الأحاديث خمسة : بعد صلاة الصبح حتى تطلع

الشمس ، وعند طلوعها حتى ترتفع قدر رمح ، وعند استواء الشمس فى

وسط السماء، وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ، وعند غروبها.

وهناك وقت آخر جاء فى صحيح مسلم وهو عند إقامة الصلاة " إذا أقيمت

الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة".

والصلاة المنهى عنها فى هذه الأوقات هى النافلة عند الجمهور،


صلاة غير المحجبة

الموضوع (14) صلاة غير المحجبة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : أنا غير محجبة ولكن أصوم رمضان 0 فهل يقبل الله صلاتى وصيامى

؟.

أجاب : العبادة إذا صحت يرجى أن يقبلها الله إذا كانت خالصة لوجهه

، ولا ينبغى أن نجزم بالقبول ، فالأمر مفوض إلى الله سبحانه وهو القائل

"إنما يتقبل الله من المتقين " والراجح أن المراد بالمتقين هنا المؤمنون لا

المشركون ، لأنها وردت فى قصة هابيل وقابيل ، أما المتقون من المؤمنين

فهم الذين لا يعصون الله ، وإن عصوه بادروا بالتوبة ، وهؤلاء أعمالهم

الصالحة مقبولة كما أخبر الله ، وذلك من باب التفضل منه ، وليس من

باب الوجوب عليه وهم فى الدرجة العليا من القبول.

أما المؤمنون الذين يعصون الله فإن أعمالهم الصالحة لا يحرمهم الله من

قبولها ، كما قال سبحانه { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع

أجر من أحسن عملا} الكهف : 30 ، إلى جانب أن يعاقبهم الله على

سيئاتهم كما قال سبحانه { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل

مثقال ذرة شرا يره } الزلزلة : 7 ، 8.

فالتى تصلى وتصوم صوما صحيحا خالصا لوجه الله يرجى قبول عملها

، ومع ذلك تعاقب على خلع الحجاب لأنه معصية ، وإذا كان الله سبحانه

وتعالى يقول { إن الحسنات يذهبن السيئات } هود :

114 ، فهو أعلم بحجم المعصية وهل يمكن لثواب الطاعة أن يذهب عقابها

، ذلك أمر موكول إليه سبحانه.

والمؤمن لا ينبغى أن يركن إلى العفو ويؤمل المغفرة ، وينزع من قلبه الخشية

والخوف من الله حتى لا يتمادى فى العصيان. بل الواجب عليه إذا فعل

معصية أن يبادر بالاستغفار والتوبة حتى يغفر الله له. قال تعالى { وإنى

لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} طه : 82 ، وفى الحديث

الذى رواه الترمذى " اتق الله حيثما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها

، وخالق الناس بخلق حسن ".

وأنبه إلى أن المتمردة على الحجاب غير خائفة من الله ، لا تبالى بأمره

ولا تخشى عقابه ، فهل إذا صلت أو صامت تكون خائفة من عقاب الله

إذا لم تصل ولم تصم ؟ لو كانت صلاتها أو صيامها مع هذا الخوف اللازم

للقبولا لكان لهذا الخوف أثره على سلوكها فالتزمت الحجاب ، فتمردها

على الحجاب أمارة على أنها كانت تصلى وتصوم بدون خوف من الله

، وبالتالى لا يقبل الله منها صلاتها ولا صيامها. قال تعالى { وأقم الصلاة

إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } العنكبوت : 45 ، وفى المأثور:

من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدا.

روى من حديث الحسن مرسلا بإسناد صحيح. ورواه الطبرانى وأسنده ابن

مردويه فى تفسيره بإسناد لين ، والطبرانى من قول ابن مسعود : من لم

تأمره صلاته بالمعروف وتنهه عن المنكر لم يزدد من الله إلا بعدا وإسناده

صحيح " العراقى على الإحياء ج 1 ص 134 " وفى الحديث الصحيح

أن امرأة ذكرت عند الرسول صلى الله عليه وسلم بكثرة صيامها وصلاتها

غير أنها تؤذى جيرانها بلسانها فأخبر أنها لا خير فيها وأنها فى النار.

فالخلاصة أن علامة قبول الطاعة استقامة السلوك ، مع العلم بأن قبول

العبادة شىء وصحتها شىء آخر، فقد تكون الصلاة صحيحة بأركانها وشروطها

ولكنها غير مقبولة عند الله ولا يحكم عليها بأنها باطلة فليس هناك ربط

بين الصحة والقبول. وقد جاء فى الحديث " إن الرجل لينصرف وما كتب

له إلا عشر صلاته أو تسعها أو ثمنها أو سبعها أو سدسها أو خمسها

أو ربعها أو ثلثها أو نصفها " رواه أبو داود والنسائى وابن حبان فى

صحيحه.

ومع كل ما تقدم لا ننسى قوله الله تعالى { إن الله لا يغفر أن يشرك به

ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } النساء : 48 ، لكن لا ينبغى أن نرتكن على

المشيئة فربما لا يشاء الله المغفرة للإنسان ، كما لا ينبغى الارتكان على

قوله تعالى { وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا

عسى الله أن يتوب عليهم ، إن الله غفور رحيم } التوبة : 102 ، بل

ينبغى أن نبادر بالتوبة من المعصية رجاء أن يختم الله لنا بالخير.

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 19/02/2011 :  18:46:51  Show Profile

القراءة فى الصلاة من المصحف

الموضوع (15) القراءة فى الصلاة من المصحف.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نرى كثيرا ممن يصلون التراويح يمسكون المصحف بأيديهم ويقرءون

منه ثم يضمونه ويضعونه فى جيوبهم أو على كرسى ، ثم يأخذونه مرة ثانية،

فما رأى الدين فى ذلك ؟.

أجاب : معلوم أن قراءة بعض القرآن بعد الفاتحة سنة فى الركعتين الأوليين

من الصلاة ، وذلك للإمام والمنفرد، ولو تركت القراءة فالصلاة صحيحة وإن

قلَّ ثوابها. وإذا أحب المصلى أن يقرأ فليقرأ ما يحفظه ولو كرره فى الركعات

والصلوات ، ولا يلزمه تغيير ما يحفظه ، فإذا أراد أن يقرأ ما لم يحفظ احتاج

إلى مصحف أو مكتوب فيه قرآن ، فهل يجوز ذلك ؟ أخرج الإمام مالك

أن ذكوان مولى السيدة عائشة رضى الله عنها كان يؤمها فى رمضان ويقرأ

من المصحف ، ولا بأس بذلك كما ذهب إليه الشافعية ، والشرط ألا يفعل

حركات تبطل الصلاة ، كوضع المصحف ثم حمله وفتحه ليقرأ منه ، فإن

ثلاث حركات ليس بينها فاصل طويل تبطل الصلاة، وقد يستعان على عدم

كثرة الحركات بوضع المصحف ذى الخط الكبير على شىء مرتفع أمام المصلى

ليقرأ منه الصفحة والصفحتين ، ولا يحتاج إلى تقليب الأوراق كثيرا، والقليل

من التقليب لا يبطل الصلاة، قال النووى فى المجموع : ولو قلَّب أوراق المصحف

أحيانا فى صلاته لم تبطل.

من هذا نرى أن القراءة فى الصلاة من المصحف جائزة عند المالكية ، ولكن

محل ذلك هو فى التراويح والنوافل ، أما فى صلاة الفرض ، فمكروهة،

لكن الصلاة صحيحة، وكذلك جائزة عند الشافعية والحنابلة كالمالكية فى

الجواز فى النفل والكراهة فى الفرض مع صحة الصلاة ، أما الحنفية فقد

نقل عن الإمام أبى حنيفة أنها تبطل الصلاة إذا لم يكن حافظا، لأنه عمل

طويل. ولأن التلقُّن من المصحف كالتلقن من غيره ، ومثل الحنفية الظاهرية

فى البطلان. ومن أدلة المجيزين ما سبق ذكره عن مولى السيدة عائشة وأخرجه

مالك. وسئل الزهرى عن رجل يقرأ فى رمضان فى المصحف فقال : كان

خيارنا يقرءون فى المصحف ، ومن أدلة المانعين ما رواه ابن أبي داود

فى " كتاب المصاحف " أن ابن عباس قال : نهانا أمير المؤمنين أن نؤم

الناس فى المصاحف. وروى عن بعض التابعين كراهته. والشرط عند الجواز

عدم الفعل الكثير. والأولى أن يكون ذلك لغير الحافظين وفى النوافل ، واختلافهم

رحمة.

الذكر بين ركعات التراويح

الموضوع (16) الذكر بين ركعات التراويح.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : للذين يصلون التراويح جماعة بعض أذكار يقولونها بين كل ركعتين

أو أربع ركعات ، ويرى بعضهم أنها بدعة غير مشروعة، فما هو رأى

الدين فى ذلك ؟.

أجاب : ليس هناك نص يمنع من الذكر أو الدعاء أو قراءة القراَن فى

الفصل بين كل ركعتين من التراويح أو كل أربع منها مثلا ، وهو داخل تحت

الأمر العام بالذكر فى كل حال. وكون السلف الذين يؤخذ عنهم التشريع

لم يفعلوه لا يدل على منعه ، إلى جانب أن النقل عنهم فى منع الذكر المذكور

غير موثوق به. وهذا ا الفاصل يشبه ما كان يفعله أهل مكة من قيامهم بالطواف

حول البيت سبعا بين كل ترويحتين ، الأمر الذى جعل أهل المدينة يزيدون

عدد التراويح على العشرين ، تعويضا عن هذا الطواف ، وهو أسلوب تنظيمى

يعرفون به عدد ما صلوه ، إلى جانب ما فيه من تنشيط للمصلين ، فلا مانع

مطلقا ، وبهذا لا يدخل تحت اسم البدعة، فالنصوص العامة تشهد له ، فضلا

عن عدم معارضته لها، ولئن يسمى بدعة فهو على نسق قول عمر رضى

الله عنه : نعمت البدعة هذه ، عند ما رأى تجمع المسلمين لصلاة التراويح

خلف أبى بن كعب.


حكم صلاة الجماعة

الموضوع (17) حكم صلاة الجماعة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل صحيح أن صلاة الجماعة واجبة ، ومن صلى منفردا أثم وبطلت

صلاته ؟.

أجاب : وردت عن النبى صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث صحيحة فى

صلاة الجماعة تحث عليها وتبين فضلها وتحذر من تركها والتهاون فيها.

وللعلماء إزاء هذه الأحاديث آراء ألخصها فيما يلى :

الرأى الأول : قال أحمد بن حنبل : إنها فرض عين على كل قادر عليها،

وذهب إلى ذلك عطاء والأوزاعى وأبو ثور، ومن أهل الحديث ابن خزيمة

، وابن حبان ، كما ذهب إليه الظاهرية الذين يأخذون بظاهر النصوص.

ومع قول هؤلاء بفريضة الجماعة اختلفوا. هل الفرضية شرط فى صحة الصلاة

فتبطل بدونها، أو ليست شرطا فتصح بدون جماعة مع الإثم ؟ والمجال

لا يتسع لتفصيل ذلك. ومن أدلة الموجبين وجوبا عينيا للجماعة فى الصلاة

ما يأتى :

1 - حديث مسلم والنسائى وغيرهما عن أبى هريرة رضى الله عنه أنه

قال : أتى النبى صلى الله عليه وسلم رجل أعمى، فقال : يا رسول الله

ليس لى قائد يقودنى إلى المسجد ، فسأله أن يرخص له ليصلى فى بيته

، فرخص له

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 19/02/2011 :  18:49:26  Show Profile

المصافحة بعد الصلاة

الموضوع (18) المصافحة بعد الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الشرع فى مصافحة المصلين بعضهم لبعض عقب الانتهاء

من صلاة الجماعة، وقولهم " حرما " وهل هذه بدعة محرمة ؟.

أجاب : مصافحة المسلم لأخيه عند اللقاء أصلها مستحب ، وذلك لتوكيد

الألفة والمحبة بين المسلمين ، وقد وردت فى ذلك نصوص تدل على أنها

كانت عادة جارية فعلها الصحابة كما أخرجه البخارى وغيره ، وأقرها

الرسول صلى الله عليه وسلم ، بل حبب فيها بمثل قوله " ما من مسلمين

يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا " رواه أبو داود والترمذى

وقال : حديث حسن.

ولم تكن المصافحة عقب الانتهاء من صلاة الجماعة معروفة أيام النبى

صلى الله عليه وسلم ولكن حدثت بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى ، بتأويل

أن المصلين جماعة كانوا مع الله فى رحلة روحية، حطوا الرحال منها بالتسليم

الذى برره البعض بأنه تحية لمن على يمين المصلى من الملائكة وغيرهم

، لأنه كان منصرفا عنهم أثناء الصلاة.

ومع السلام عليهم كانوا يتصافحون بهذا المفهوم ، ويدعو بعضهم لبعض

أن يكون اللقاء فى الصلاة فى الحرم الشريف الذى تشد الرحال إليه لمضاعفة

ثواب الصلاة وغيرها من الطاعات ، ويختصرون هذا الدعاء بقولهم "

حرما " كما يدعون لبعضهم بعد الوضوء أن يمن الله عليهم بالوضوء من

ماء زمزم فى حج أو عمرة.

وتضاربت الأقوال فى هذا العمل الذى لم يكن أيام الرسول والصحابة وهم

من يؤخذ عنهم التشريع فقال بعضهم إنه بدعة بالمعنى المذموم وهو كل

بدعة ضلالة وقال بعضهم : إنه بدعة ولكن لا يوجد ما يصفها بأنها مذمومة

وضلالة. حيث لم يرد نهى عنها، وكم من الأمور الحسنة حدثت بعد عهد

التشريع ورأى الناس حاجتهم إليها فأخذوا بها وحرصوا عليها.

جاء فى كتاب " غذاء الألباب " للسفارينى ج 1 ص 283 أن ابن تيمية

سئل عن المصافحة بعد العصر والفجر هل هى سنة مستحبة أم لا ؟ فأجاب

بقوله : أما المصافحة عقب الصلاة فبدعة لم يفعلها رسول الله صلى الله

عليه وسلم ولم يستحبها أحد من العلماء انتهى، قال السفارينى : ظاهر

كلام العز بن عبد السلام من الشافعية أنها بدعة مباحة ، وظاهر كلام الإمام

النووى أنها سنة قال الحافظ ابن حجر فى شرح البخارى : قال النووى

: وأصل المصافحة سنة وكونهم حافظوا عليها فى بعض الأحوال لا يخرج

ذلك عن أصل السنة. قال الحافظ : وللنظر فيه مجال ، وبعضهم أطلق تحريمها

انتهى. ويتوجه مثل ذلك عقب الدروس ونحوها من أنواع مجامع الخيرات.

والوجه المختار أنها غير محرمة ، وقد تدخل تحت ندب المصافحة عند

اللقاء الذى يكفر الله به السيئات ، وأرجو ألا يحتد النزاع فى مثل هذه الأمور.

التى تفيد ولا تضر، وحديث مسلم صريح فى أن من سن سنة حسنة فله أجرها

وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة.

أين يصلى العيد ؟

الموضوع (19) أين يصلى العيد ؟.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل الأفضل صلاة العيد فى الخلاء أم فى المسجد ؟.

أجاب : عن أبى هريرة رضى الله عنه أنهم أصابهم مطر فى يوم عيد

فصلى بهم صلى الله عليه وسلم صلاة العيد فى المسجد ، رواه أبو داود

وابن ماجه والحاكم ، وسكت عنه أبو داود والمنذرى ، أى لم يبينا درجته

، وهو حديث ضعيف فى إسناده رجل مجهول ، وهو عيسى بن عبد الأعلى،

قال فيه الذهبى لا يكاد يعرف وقال هذا حديث منكر.

وأكثر الأحاديث الواردة فى صلاة العيد تذكر أن النبى صلى الله عليه وسلم

فعلها فى " المصلى " والمراد به غير المسجد وعبر عنه أحيانا بالجبانة.

وهذا الحديث على الرغم من ضعفه ، يفيد أن الرسول عليه الصلاة والسلام

صلاها فى المسجد لعذر المطر، حيث لا يوجد فى المصلى ما يتقى ومن

هنا اختلف العلماء فى أفضلية صلاة العيد، هل تكون فى المصلى أو فى

المسجد ، فالإمام مالك يقول إن فعلها فى الجبانة أى فى غير المسجد،

أفضل ، واستدل بما ثبت من مواظبته عليه الصلاة والسلام على الخروج

إلى الصحراء ، فإن كان هناك عذر كمطر فالأفضل المسجد.

والأمام الشافعى ذهب إلى أن المسجد أفضل ، لأنه خير البقاع فى الأرض

، والأحاديث واردة بكثرة فى فضل التردد عليها والصلاة فيها ، قال فى

الفتح : قال الشافعى فى الأم : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

كان يخرج فى العيدين إلى المصلى بالمدينة ، وهكذا من بعده إلا من عذر

مطر ونحوه ، وكذا عامة أهل البلدان إلا أهل مكة ، ثم أشار الشافعى إلى

أن سبب ذلك سعة المسجد وضيق أطراف مكة ، قال : فلو عمر بلد وكان

مسجد أهله يسعهم فى الأعياد لم أر أن يخرجوا منه ، فإن لم يسعهم كرهت

الصلاة فيه ولا إعادة قال الحافظ : ومقتضى هذا أن العلة تدور على الضيق

والسعة لا لذات الخروج إلى الصحراء ، لأن المطلوب حصول عموم الاجتماع

، فإذا حصل فى المسجد مع أولويته كان أولى.

فأنت ترى أن حجة الأولين هى فعله صلى الله عليه وسلم وهو قدوة حسنة،

لكن يقال : إن الفعل واقعة حال لا تنفى غيرها ، ولم يرد من الرسول عليه

الصلاة والسلام أمر بفعلها فى غير المسجد عند الاختيار، ولا نهى عن

فعلها فى المسجد، ولعل اختيار الرسول فعلها فى غير المسجد كان لأمرين

، الأول ضيق المسجد لأنه دعا النساء أيضا لشهود صلاة العيد، كما ثبت

فى الصحيحين وغيرهما، حتى الحيض منهن ، والحيض لا يدخلن المسجد

، والثانى إظهار شعيرة من شعائر الإسلام وإعلان الفرح بيوم العيد لما

فيه من فضل الله على المسلمين ، والاجتماع الواسع شعار كل الناس فى

أعيادهم ، والتوجيهات التى يلقيها على الحاضرين تعم أكبر عدد من المسلمين

لم يكن ليوجد لو حضروا فى المسجد،

اجتماع العيد والجمعة

الموضوع (20) اجتماع العيد والجمعة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : إذا وافق أول أيام العيد يوم جمعة فهل يسقط أداء الجمعة عمن

صلى العيد ؟.

أجاب : روى أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائى أن زيد بن أرقم شهد

مع الرسول صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا ، فصلى العيد أول النهار

ثم رخص فى الجمعة وقال " من شاء أن يجمع فليجمع " فى إسناده مجهول

، فهو حديث ضعيف.

وفى رواية لأبى داود وابن ماجه عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه

وسلم قال " قد اجتمع فى يومكم هذا عيدان ، فمن شاء أجزأه من الجمعة،

وإنا مجمعون " فى إسناده كلام ، وصحح أحمد بن حنبل أنه مرسل ، أى

سقط منه الصحابى.

وروى النسائى وأبو داود أنه اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير، فأخر

الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرح فخطب ثم نزل فصلى، ولم يصل للناس

يوم الجمعة ، أى لم يصل العيد ، ولما ذكر ذلك لابن عباس قال : أصاب

السنة.

يلاحظ أنه صلى الجمعة بدليل تقديم الخطبة على الصلاة.

وجاء فى رواية لأبى داود أنه فى عهد ابن الزبير اجتمع يوم الجمعة ويوم

الفطر، فجمعهما جميهعا فصلاهما ركعتين بكرة، لم يزد عليهما حتى

صلى العصر. رجالهما رجال الصحيح.

إزاء هذه النصوص الخاصة باجتماع يوم الجمعة والعيد، قال الأحناف

والمالكية :

لا تجزئ صلاة منهما عن صلاة الأخرى ، فكل منهما مطلوب ، ولا تجزئ

صلاة عن صلاة بل لا يجوز الجمع بينهما. فالجمع رخصة خاصة بالظهر

مع العصر، وبالمغرب مع العشاء.

والحنابلة يقولون : من صلى العيد سقطت عنه الجمعة، إلا الإمام فلا تسقط

عنه إذا وجد العدد الكافى لانعقاد الجمعة ، أما إذا لم يوجد فلا تجب صلاة

الجمعة. وفى رواية عن أحمد أن الجمعة لو صليت أول النهار قبل الزوال

أغنت عن العيد، بناء على أن وقتها يدخل بدخول وقت صلاة العيد.

والشافعية قالوا : إن صلاة العيد تغنى عن صلاة الجمعة لأهل القرى التى

لا يوجد فيها عدد تنعقد بهم الجمعة ويسمعون الأذان من البلد الذى تقام

فيه الجمعة ، فيذهبون لصلاتها ، ودليلهم قول عثمان فى خطبته : أيها

الناس إنه قد اجتمع عيدان فى يومكم ، فمن أراد من أهل العالية- قال

النووى : وهى قريبة من المدينة من جهة الشرق - أن يصلى معنا الجمعة

فليصل ، ومن أراد أن ينصرف فليفعل.

وجاء فى فتاوى ابن تيمية أن أقوال الفقهاء فى اجتماع يوم الجمعة ويوم

العيد ثلاثة :

أحدها : أن الجمعة على من صلى العيد ومن لم يصله ، كقول مالك وغيره.

الثانى : أن الجمعة سقطت عن السواد الخارج عن المصر، كما يروى ذلك

عن عثمان بن عفان واتبع ذلك الشافعى.

الثالث : أن من صلى العيد سقطت عنه الجمعة ، لكن ينبغى للإمام أن يقيم

الجمعة ليشهدها من أحب ، كما فى السنن عن النبى صلى الله عليه وسلم.

وعليه أحمد.

ثم قال : وهذا المنقول هو الثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه

وأصحابه ، وهو قول من بلغه من الأئمة كأحمد وغيره ، والذين خالفوه

لم يبلغهم ما فى ذلك من السنن والآثار.

فالموضوع خلافى، لكن القول بالاكتفاء بصلاة العيد عن صلاة الجمعة أقوى

ويستوى فى ذلك أهل القرى والأمصار، والإمام وغير الإمام ، فالمقصود

من الصلاتين قد حصل ، وهو صلاة جمعتين مع الخطبة ، اجتمع الناس

لأداء صلاة الجماعة وسماع الموعظة، فبأى من الصلاتين حصل ذلك كفى.

" انظر : نيل الأوطار للشوكانى ج 3 ص 299 والفتاوى الإسلامية-المجلد

الأول ص 71 وفتاوى ابن تيمية -المجلد 24 ص 212 ".

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 19/02/2011 :  18:51:15  Show Profile


زخرفة المساجد

الموضوع (21) زخرفة المساجد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : سمعنا أن زخرفة المساجد من علامات الساعة، فهل هذا صحيح

؟.

أجاب : روى أحمد وأصحاب السنن إلا الترمذى أن النبى صلى الله عليه

وسلم قال " لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس فى المساجد ".

قال العلماء : تكره زخرفة المساجد باللونين الأحمر والأصفر، ونقشه وتزيينه

، لئلا تشغل قلب المصلى، وهذا واضح فى الزخرفة من الداخل ، أما من

الخارج فقد تدخل تحت التباهى بمظهرها ، والتباهى بفعل الخير حرام

يبطل الثواب.

وهذا الحكم بالكراهة مقرر عند المالكية والحنابلة. وأجاز الحنفية نقش المسجد

بالمال الحلال ، ، ما عدا المحراب فيكره ، لأنه يلهى المصلى، وما دامت

العلة هى الإلهاء فيكره النقش فى أى مكان فيه إلهاء.

وروى عن أبى حنيفة الترخيص فى ذلك ، كما روى عن أبى طالب المكى

عدم الكراهة فى تزيين المحاريب. فالمنع من التزيين لا يتعدى الكراهة إلى

الحرمة ، وذلك من أجل توفير الجو المناسب للمصلى والمتعبد لتحقيق الخشوع

، أما الشكل الخارجى للمسجد فإن حان القصد به مجرد الفخر والتباهى

كان ممنوعا ، لكن لو كان لإظهار عناية المسلمين بمساجدهم فى مقابل

تنافس غيرهم فى ذلك فلا مانع ، كما أثر أن عمر رضى الله عنه لما زار

الشام وقابله عامله معاوية بحفاوة غير معهودة سأله عن ذلك فقال :

نحن فى بلد يهتم بهذه المظاهر، فقال : لا آمرك ولا أنهاك. من هنا نعرف

أن للظروف دخلا فى بعض أنواع السلوك.

أما الكتابة على جدران المسجد وسقفه فهى داخلة ضمن الزخرفة، وكرهها

الجمهور من أجل شغل المصلى عن الخشوع ، وإذا كانت الكتابة آيات قرآنية

فحكمها فى مكان آخر.


الآكل فى المسجد والتدخين

الموضوع (22) الآكل فى المسجد والتدخين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى تناول الأكل فى المسجد؟ وما حكم التدخين فيه

؟.

أجاب : تناول الطعام فى المسجد لا مانع منه ما لم يكن هناك تلويث

له أو انبعاث رائحة كريهة بسببه ، والذين يعتكفون في المساجد يتناولون

طعامهم فيها ، ويقدم الإفطار للصائمين فى كثير من المساجد دون نكير

ولا اعتراض ، جاء فى فتاوى الإمام النووى " الفتوى رقم 76 " أن الأكل

فى المساجد جائز ولا يمنع منه لكن ينبغى أن يبسط الآكل شيئا ويصون

المسجد ويحترز من سقوط الفتات والفاكهة وغيرها فى المسجد ، وذلك

فيما ليس له رائحة كريهة كالثوم والبصل ، وإلا كره.

2 -أما التدخين فى حد ذاته فيتلخص حكمه فى أنه حرام إن حصل منه

ضرر كبير على الصحة والمال ، وإلا كان مكروها ، والأولى صرف ثمنه

فى مصارف الخير ، " انطر رسالتى الخاصة بذلك -مطبوعة ملحقة بمجلة

الأزهر ". ولما كان التدخين يؤذى غير المدخن برائحته ، والملائكة تتأذى

مما يتأذى به الإنسان كان التدخين فى المسجد بالذات مكروها بل أشد

كراهة، كالثوم والبصل اللذين جاء النهى عن دخول من يأكلهما المسجد

حتى لو حرم من ثواب صلاة الجماعة، فالإسلام لا ضرر فيه ولا ضرار،

والمسجد ينبغى أن يصان عن كل خبيث ، كما ينبغى أن نحرص على حضور

الملائكة ، وهم ملائكة الرحمة ففى ذلك خير كثير.

المؤذن والمقيم

الموضوع (23) المؤذن والمقيم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يشترط أن يكون مقيم الصلاة غير المؤذن ، أو يجوز أن يقوم

بهما شخص واحد ؟.

أجاب : لا يوجد دليل يحتم أن يكون المؤذن هو المقيم للصلاة، كما لا يوجد

دليل يمنع أن يكون الأذان من شخص والإقامة من شخص آخر.

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 19/02/2011 :  18:54:03  Show Profile

المساجد تحت العمارات
الموضوع (24) المساجد تحت العمارات.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى الصلاة بالمساجد الموجودة أسفل العمارات ؟

وهل الصلاة فى المساجد الأخرى أفضل ؟ أجاب : مما اختص الله

به الأمة الإِسلامية


الصلاة فى الطائرة

الموضوع (25) الصلاة فى الطائرة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل تصح الصلاة أثناء تحليق الطائرة فى الجو وهى غير ملامسة

للأرض وماذا يعمل لو كان الإنسان غير متطهر؟.

أجاب : الصلاة جائزة فى الطائرة وهى محلقة فى الجو، وبالأولى إذا

كانت رابضة على الأرض ، والمالكية لا يجيزونها فيها وهى فى الجو ،

لأن شرط السجود عندهم أن يتصل المسجود عليه بالأرض اتصالا حقيقيا

، ورأى الجمهور أقوى ، والإنسان يضطر إلى الصلاة فى الطائرة إذا لم

يأخذ برخصة الجمع بين صلاتى الظهر والعصر، وبين صلاتى المغرب والعشاء

، أو كان تحليقها فى وقت الفجر الذى لا يجمع مع غيره.

ومهما يكن من شىء فإن التطهر للصلاة لابد منه إن أمكن بالماء فيها ،

وإلا فيكون بالتيمم ، و يتحرى اتجاه القبلة - والملاحون يعرفون ذلك بالتقريب

-إن لم تكن معه " بوصلة " يتعرف بها القبلة ، وزمن أداء الصلاة قصير،

لأن الرباعية تصلى ركعتين قصرا ، فإن لم يستطع الصلاة من وقوف -لحصول

دوار مثلا- فليصل قاعدا، والمهم أن الصلاة ممكنة فى الطائرة إن أراد أن

يحافظ على الصلاة ، وليست فيها مشقة حتى يجوز تأخيرها إلى حين

الهبوط وانتهاء الرحلة

الدعاء فى التشهد فى الصلاة

الموضوع (26) الدعاء فى التشهد فى الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل هناك دعاء مخصوص يقوله المصلى بعد التشهد الأخير ، وهل

هو فرض أو سنة ؟.

أجاب : الدعاء بعد التشهد الأخير فى الصلاة وقبل السلام ليس ركنا

ولا فرضا ولا واجبا ، بل هو سنة فقط ، لو ترك لا تبطل ا الصلاة. وقد

وردت أحاديث كثيرة ترغب فيه ، منها ما جاء عن ابن مسعود أن النبى

صلى الله عليه وسلم علمهم التشهد ثم قال فى آخره " ثم لتختر من المسألة

ما تشاء " رواه مسلم. وإذا استحب الدعاء بما يشاء الإنسان فالأفضل

أن يكون بالمأثور فى القرآن والسنة ، مثل " ربنا آتنا فى الدنيا حسنة

وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " وما جاء فى الحديث الذى رواه مسلم

: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكون آخر ما

يقول بين التشهد والتسليم : " اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت وما أسررت

وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به منى، أنت المقدم وأنت المؤخر

لا إله إلا أنت " وما رواه أيضا " إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ

باللَّه من أربع ،



Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 20/02/2011 :  14:24:40  Show Profile

الاقتداء بالمسبوق

الموضوع (28) الاقتداء بالمسبوق.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : مأموم مسبوق قام ليكمل صلاته بعد سلام الإمام هل يصح أن يقتدى

به أحد ؟.

أجاب : للفقهاء فى ذلك خلاف : فالحنفية قالوا : لا يصح الاقتداء بالمسبوق

بعد قيامه لإِتمام صلاته. والمالكية وافقوهم : على ذلك ، إذا كان المسبوق

أدرك ركعة مع إمامه ، لكن لو أدرك أقل من ركعة ، صح الاقتداء به. والشافعية

قالوا : من اقتدى بمأموم مسبوق بعد أن سلم الإِمام ، أو نوى مفارقته :

صح الاقتداء ، وهذا فى غير الجمعة أما فى صلاتها فلا يصح الاقتداء.

الحنابلة وافقوهم : على ذلك. " الفقه على المذاهب الأربعة ". وما دام هناك

اختلاف فلا يصح التعصب لرأى.


السفر الدائم واداء الصلاة

الموضوع (29) السفر الدائم واداء الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز قصر الصلاة والإِفطار فى رمضان لمن تكون مهمتهم

دوام السفر ؟.

أجاب : من المعلوم أن قصر الصلاة رخصة للمسافر كما قال تعالى {وإذا

ضربتم فى الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن

يفتنكم الذين كفروا} النساء : 101 ، وأن الإِفطار رخصة للمسافر كما قال

سبحانه { ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر } البقرة : 185

، كما روى أبو داود أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " إن اللّه وضع

عن المسافر الصوم وشطر الصلاة".


البسملة فى الصلاة

الموضوع (30) البسملة فى الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى عدم ذكر البسملة فى الصلوات التى تصلى جهرا

؟.

أجاب : البسملة فى الفاتحة فيها ثلاث مذاهب ، مذهب يقول : إنها لمجرد

الفصل بين السور، فلا تجب قراءتها فى الفاتحة، والصلاة بدون قراءتها

صحيحة، بل قال : قراءتها مكروهة فى الفرض دون النافلة ، وليس لهذا

المذهب دليل قوى.

ومذهب يقول : إنها اَية من الفاتحة، وقراءتها واجبة فيها، ولا تصح الصلاة

بدونها ، وتعطى حكم الفاتحة فى الإِسرار أو الجهر بها. وأقوى دليل لهذا

المذهب حديث يقول راويه : صليت وراء أبى هريرة فقرأ " بسم اللّه الرحمن

الرحيم " ثم قرأ بأم القراَن -الفاتحة-وجاء فى اَخر الحديث قوله : والذى

نفسى بيده إنى لأشبهكم صلاة برسول اللّه صلى الله عليه وسلم.

رواه النسائى وابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما ، وقال الحافظ ابن

حجر: هو أصح حديث ورد فى البسملة.

ومذهب يقول : قراءتها فى الفاتحة جائزة، بل مستحبة ، ولكنها غير واجبة،

فتصح الصلاة بدونها ، لكن هذا المذهب يقول : لا يجهر بالبسملة ولكن

تقال سراً، والدليل عليه قول أنس صليت خلف الرسول وأبي بكر وعمر

وعثمان وكانوا لا يجهرون ببسم اللّه الرحمن الرحيم. رواه النسائى وابن

حبان بإسناد على شرط الشيخين.

ويمكن أن يقال : إن النبى صلى الله عليه وسلم كان يجهر بها أحيانا ،

ويسر بها أحيانا أخرى ، وما دام الأمر خلافيا فلا يجوز التعصب لأى رأى.

وأرى أن الإِتيان بها ينفع ولا يضر، وأن عدم الإِتيان بها لا يبطل الصلاة.

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 20/02/2011 :  14:27:06  Show Profile


تحية المسجد والقرآن يقرأ

الموضوع (31) تحية المسجد والقرآن يقرأ.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : دخلت المسجد فوجدت قارئاً يقرأ القرآن ، فهل أصلى تحية المسجد

أو أجلس لاستماع القرآن ؟.

أجاب : لو دخل أحد المسجد والقرآن يقرأ بصوت مرتفع ، سواء أكان

ذلك فى يوم الجمعة قبل صلاتها أو فى غير يوم الجمعة، فهو مطالب بشيئين

، أولهما تحية المسجد وثانيهما الاستماع إلى القرآن ، فهل يضحى بأحدهما

أو يمكنه أن يجمع بينهما ؟.

قال تعالى { وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون }

الأعراف :

204 ، وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان " إذا دخل أحدكم

المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين ".

قال العلماء : إن الاستماع إلى القرآن واجب فى حالتين اثتين فقط هما

إذا كان الإنسان فى الصلاة مَأمُومًا فإنه يجب عليه الاستماع إلى قراءة

الإِمام ، وخطبة الجمعة ، لأنها فى الغالب تشتمل على قرآن ، وفى غير

هاتين الحالتين يكون الاستماع مندوبا ، فالداخل للمسجد والقرآن يقرأ

أمامه أمران مندوبان أحدهما له وقت محدود يفوت بفواته وهو تحية المسجد،

لأنها تفوت بالجلوس ، وهنا يبدأ بالتحية حتى لا تفوته ، ثم يستمع بعد

ذلك للقرآن ، وقد رأينا أن الرسول أمر بالتحية للداخل وهو يخطب الجمعة

مع أن الإنصات إليها واجب ، فصلاتها مع القراءة مشروعة من باب أولى.

الكلام فى المسجد

الموضوع (32) الكلام فى المسجد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل صحيح أن الكلام فى المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار

الحطب ؟.

أجاب : جاء فى كتاب " غذاء الألباب " للسفارينى قوله : وأما ما اشتهر

على الألسنة من قولهم إن النبى صلى الله عليه وسلم قال " الحديث فى

المسجد- وبعضهم يزيد المباح - يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب

" فهو كذب لا أصل له ، قال فى المختصر: لم يوجد، وذكره القاضى فى

موضوعاته ، كما ذكر العراقى على الإِحياء : أنه لا أصل له.

لكن روى ابن حبان فى صحيحه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " سيكون

فى آخر الزمان قوم يكون حديثهم فى مساجدهم ، ليس للّه فيهم حاجة

" وظاهر الحديث أن الكلام فى المسجد أيا كان نوعه ممنوع ، لكن المحققين

من العلماء قالوا :

إنه يجوز فى الأمور المهمة فى الدين والدنيا من كل ما لا حرمة فيه ولا

باطل.

وقد رأى الإِمام النووى جواز الحديث العادى وإن صحبه ضحك خفيف ،

لما رواه مسلم : كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مصلاه

الذى صلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام ، وقال : كانوا

يتحدثون فيأخذون فى أمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم.


دخول المسجد لغير المسلم

الموضوع (33) دخول المسجد لغير المسلم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نرى بعض السائحين يدخلون المساجد، وقد ذكر القرآن أن المشركين

نجس ، وحرم عليهم دخول المسجد الحرام ، فكيف نفسر السماح لهم بدخول

مساجد المسلمين ؟.

أجاب : قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا

المسجد الحرام بعد عامهم هذا } التوبة : 28 ، وقال { يا أيها الذين آمنوا

لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابرى

سبيل حتى تغتسلوا } النساء :

43 ،. تفيد الآية الأولى أن المشرك لا يدخل المسجد الحرام فى مكة ، لأنه

نجس ، وهذا رأى إمام أهل المدينة مالك وغيره ، وعليه الإمام الشافعى

، أما الكتابى - وهو اليهودى والنصرانى - فلا مانع من دخوله. والمراد

بالمسجد الحرام الحرم كله.

وقال أبو حنيفة بجواز دخول غير المسلم مطلقا المسجد الحرام والحرم ،

وحمل نجاسته على أنها نجاسة معنوية ، وحمل قربان المسجد على المكث

فيه ، كما حمل دخول الحرم على الاستيطان ، حيث لا يجتمع فى جزيرة

العرب دينان ، كما فى الحديث الذى أخرجه مالك فى الموطأ عن ابن شهاب

وغيره ، وأخرجه أحمد عن عائشة.

أما مساجد الحل -أى غير الحرم - فمنع أهل المدينة دخولها لغير المسلم

أيضا ، لأنه نجس بنص القرآن ، ولأن الآية الثانية تفيد أن الجنب لا يمكث

فى المسجد، وإنما يكون له العبور فقط ، والكافر جنب فلا يجوز له المكث

فى أى مسجد. وفى الحديث " لا أحل المسجد لحائض ولا جنب " رواه

أبو داود ويؤيد هذا ما روى أن أبا موسى الأشعرى دخل على عمر رضى

اللّه عنه ومعه كتاب كتب فيه حساب عمله ، فقال له عمر: ادع الذى كتب

ليقرأه ، فقال : إنه لا يدخل المسجد ، لأنه نصرانى. فَدَلَ هذا على أنه كان

حكما معروفا لديهم ، وهو رواية عن أحمد. وفى رواية عنه أيضا أنه لا

يجوز له الدخول إلا بإذن المسلمين ، ويؤيدها أن عليا رضى اللّه عنه رأى

مجوسيا وهو على المنبر وقد دخل المسجد، فنزل وضربه وأخرجه من أبواب

كندة ، فإن أذن له المسلمون جاز دخوله ، بدليل أن النبى صلى الله عليه

وسلم أنزل أهل الطائف فى المسجد قبل أن يسلموا ، وقال سعيد بن المسيب

:

كان أبو سفيان يدخل مسجد المدينة وهو على شركه ، واستقبل النبى صلى

الله عليه وسلم " نصارى نجران فى مسجد المدينة، ولما حان وقت صلاتهم

صلوا فى المسجد إلى المشرق ، وقال فيهم عليه الصلاة والسلام " دعوهم

".

وقد ترجم البخارى فى صحيحه دخول المشرك المسجد، وأورد حادثة ربط

ثمامة بن أثال بسارية من سوارى المسجد النبوى ، وكان ثمامة كافرا من

بنى حنيفة ، وعلى هذا الرأى أكثر الأئمة ، وقصره الشافعى على الضرورة

أو الحاجة ، وليس بصفة مستمرة ، ولعل هذا هو الرأى المناسب للفتوى.

قال ابن حجر فى فتح البارى "ج 2 ص 107 " عن هذه المسألة :

فيه مذاهب ، فعن الحنفية الجواز مطلقا ، وعن المالكية والمزنى المنع مطلقا

، وعن الشافعية التفصيل بين المسجد الحرام وغيره ، للآية ، وقيل : يؤذن

للكتابي خاصة ، وحديث الباب يرد عليه ، فإن ثمامة ليس من أهل الكتاب

انتهى.

وأرى أنه لا مانع من دخول الزوار الأجانب غير المسلمين لمساجد المسلمين

إذا كانوا فى برنامج سياحى ، أو لعمل هام ، ما دام ذلك بإذن المسلمين

، وفى ثورة 1919 م دخل القمص سرجيوس الجامع الأزهر وخطب فيه

خطبة سياسية على مشهد من علماء المسلمين. دون إنكار منهم ، وذلك مراعاة

للظروف ، واختلاف الآراء فيه رحمة. وننبه إلى وجوب احترامهم للمساجد

وعدم التبذل فيها أو عمل شىء لا يوافق عليه الدين.

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 20/02/2011 :  14:29:55  Show Profile

قضاء الصلاة

الموضوع (34) قضاء الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : سمعنا بعض الآراء تقول : من ترك الصلاة عمدا لا يجب عليه قضاؤها،

فهل هذا صحيح ؟.

أجاب : يقول جمهور العلماء : إن الصلاة إذا خرج وقتها دون أن يؤديها

المسلم المكلف وجب عليه أن يقضيها ، قال تعالى { أقم الصلاة لدلوك الشمس

إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} الإِسراء : 78،

يقول القرطبى، مقتضى ظاهر الآية أنه لو فعلها فى غير وقتها تكون باطلة

ولا ثواب عليها.

وإذا كانت باطلة فلا داعى لقضائها ، مع أن فواتها معصية ، ولولا حديث

" من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها " لم ينتفع أحد بصلاة

وقعت فى غير وقتها ومن هنا كان لابد من قضاء الصلاة في غير وقتها

المحدود لها.

وخروج الصلاة عن وقتها قد يكون لعذر أو لغير عذر، ومن العذر النوم

والسهو فمن فاتته بعذر وجب عليه قضاؤها ، فقد روى البخارى ومسلم

أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " من نسى صلاة فليصلها إذا ذكرها

، لا كفارة لها إلا ذلك " وفي رواية " إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل

عنها فليصلها إذا ذكرها " فإن اللَّه عز وجل يقول { وأقم الصلاة لذكرى

} طه : 14.

وكذلك يجب قضاؤها لأنها صارت دينا له ، وقد روى الشيخان أن رجلا

سأل النبى صلى الله عليه وسلم عن أمه التى ماتت وعليها صوم شهر هل

يقضيه عنها ؟ فقال له " نعم ، فدين اللَّه أحق أن يقضى " وفي رواية أن

امرأة سألت النبى صلى الله عليه وسلم عن أمها التى نذرت أن تحج ، فلم

تحج حتى ماتت ، هل تحج عنها ؟ فقال : " حجى عنها، أرأيت لو كان

على أمك دين أكنت قاضيته ؟ اقضوا ، فالله أحق بالقضاء ".

فالحديث الأول يوجب القضاء على الناسى بالنص ، والحديث الثانى يدل

على وجوبه بعموم قضاء دين اللّه. ويؤكد وجوب القضاء التعبير بالكفارة

، كأن النسيان ذنب فيه كفارة ، مع أن القلم رفع عن الناسى.

أما من ترك الصلاة حتى خرج وقتها بدون عذر، فالقضاء واجب عليه أيضا

كما قال جمهور العلماء ، وحجتهم فى ذلك ما يأتى :

1 - قول اللَّه تعالى { وأقيموا الصلاة } ولم يفرق بين أن تكون في وقتها

أو بعده ، وهذا أمر يقتضى الوجوب ، فى الوقت وغير الوقت.

2 -ثبت الأمر بالقضاء على النائم والناسى، مع أنهما غير آثمين ، ك لها

عمدا أولى بوجوب القضاء.

3 - الحديث يقول " من نام عن صلاة أو نسيها " وهو يدل على وجوب

القضاء مطلقا، لأن النسيان ترك ، وهو يشمل الترك المتعمد وغير المتعمد

بدليل قول اللّه تعالى { نسوا اللَّه فنسيهم } التوبة : 67، واللّه لا ينسى

فمعناه أنه تركهم وقوله { فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم

} السجدة : 14 ، والمعنى إنا تركناكم ومثله قوله تعالى { ما ننسخ من

آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها } البقرة : 106 ، فمعنى ننسها

نتركها.

4 - يقول الحديث " فليصلها إذا ذكرها" وهو يشمل الذكر بعد النسيان

وبعد غيره ، ومنه حديث " من ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى" وهو

سبحانه لا ينسى حتى يكون ذكر بعد نسيان ، بل المراد علمت ، فمعنى

ذكرها علمها.

5-أن ديون الآدميين المرتبطة بوقت ، ثم جاء الوقت لم يسقط قضاؤها

بعد وجوبها، وهى مما تسقط بالإبراء، فديون اللَّه لا يصح فيها الإِبراء

، وأولى ألا يسقط قضاؤها إلا باذن منه ، ولا يوجد هذا الإذن.

6 -أن العلماء اتفقوا على أن الفطر فى رمضان يوجب القضاء فى غير

رمضان ، فكذلك الصلاة إذا لم تؤد فى وقتها وجب قضاؤها فى وقت اَخر.


ترك الصلاة

الموضوع (35) ترك الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم تارك الصلاة، هل هو كافر أو مؤمن عاص ؟.

أجاب : الصلاة ركن من أركان الإسلام ، ومنزلتها من الإِيمان بمنزلة الرأس

من الجسد ، والنصوص كثيرة فى وجوب المحافظة عليها ، وفى التحذير

من تركها أو التهاون فيها ، ومن أخطر ما ورد قى تركها حديث رواه مسلم

" بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة ".

وهذا الحديث يدل ظاهره على ما ذهب إليه من قال إن الإِيمان عقيدة وعمل

، يقول النووى فى شرح هذا الحديث ما ملخصه :

تارك الصلاة إن كان منكرا لوجوبها فهو كافر بإجماع المسلمين خارج

من ملة الإِسلام إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام ولم يخالط المسلمين مدة

يبلغه فيها وجوب الصلاة عليه. وإن كان تركه تكاسلا مع اعتقاده وجوبها

كما هو حال كثير من الناس فقد اختلف العلماء فيه ، فذهب مالك والشافعى

وجماهير السلف والخلف إلى أنه لا يكفر بل يفسق ويستتاب ، فإن تاب

وإلا قتلناه حدا كالزانى المحصن ، ولكنه يقتل بالسيف ، وذهب جماعة

من السلف إلى أنه يكفر، وهو مروى عن على وإحدى الروايتين عن أحمد

بن حنبل وهو وجه لبعض أصحاب الشافعى ، وذهب أبو حنيفة وجماعة

من أهل الكوفة والمزنى صاحب الشافعى إلى أنه لا يكفر-ولا يقتل بل يعزر

ويحبس حتى يصلى.

ثم ذكر حجة القائلين بكفره وهى ظاهر الحديث والقياس على - كلمة التوحيد،

وحجة القائلين بعدم قتله وهى حديث " لا يحل دم امرىء إلا بأحد ثلاث

" وليس فيه ترك الصلاة، ومن قال لا يكفر احتج بقوله تعالى { إن اللَّه

لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}.

وبحديث " من قال لا إله إلا اللَّه دخل الجنة " وحديث " حرم على النار

من قال لا إله إلا اللّه " وغيرها من الأعمال كالصلاة ونحوها.

ومع قولهم بعدم كفره قالوا بقتله حدا إن لم يتب محتجين بقوله تعالى "

فإن تابوا وأقاموا الصلاة واَتوا الزكاة فخلوا سبيلهم " أى لا تقتلوهم إن

فعلوا ذلك ، ومفهومه يقتلون إن لم يفعلوا. وبحديث "أمرت أن أقاتل الناس

حتى يقولوا لا إله إلا اللّه ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا عصموا

منى دماءهم وأموالهم ".

وأجاب هؤلاء الذين لا يكفرون تارك الصلاة عن الحديث " بين الرجل وبين

الشرك والكفر ترك الصلاة " بأن المعنى أنه يستحق عقوبة الكفر وهى القتل

، أو أنه محمول على المستحل ، أو على أنه قد يؤول به إلى الكفر أو أن

فعله فعل الكفار انتهى.

ذكر السبكى فى طبقات الشافعية أن الشافعى وأحمد تناظرا فى تارك الصلاة

فقال الشافعى : أحمد أتقول أنه يكفر؟ قال نعم ، قال إذا كان كافرا فبم

يسلم ؟ قال : يقول لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه ، قال الشافعى : فالرجل

مستديم لهذا القول لم يتركه ، قال : يسلم بأن يصلى قال : صلاة الكافر

لا تصح ، ولا يحكم له بالإِسلام بها، فسكت أحمد.

ومن ترك الصلاة كسلا مع الإِيمان بوجوبها عليه يجب نصحه بالحكمة والموعظة

الحسنة، فإن لم يتب وجبت مقاطعته وكراهيته وحَرُمَ حبه ومودته.

فذلك مظهر الإِنكار بالقلب الوارد فى حديث تغيير المنكر، وقد حدث أن النبى

صلى الله عليه وسلم هجر المتخلفين عن غزوة تبوك بغير عذر وأمر أصحابه

بهجرهم ، على أن يكون الهجر بدافع دينى لا لغرض شخصى ، والأعمال

بالنيات.

ولو أن المؤمنين الطائعين قاطعوا العصاة وهجروهم لكان ذلك من أكبر

العوامل على مراجعة أنفسهم وتوبتهم إلى اللَّه ، ضرورة حاجتهم إلى التعامل

مع إخوانهم.

جمع التبرعات أثناء الخطبة

الموضوع (36) جمع التبرعات أثناء الخطبة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز جمع التبرعات أثناء خطبة الجمعة ؟.

أجاب : روى مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " من توضأ فأحسن

الوضوء، ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة

ثلاثة أيام ، ومن مسَّ الحصا فقد لغا". قال العلماء : لقد نهى الرسول صلى

الله عليه وسلم عن اللغو حال خطبة الجمعة، وحكمته أن فيه تشويشا على

الخطيب بالكلام أو بأى عمل آخر، وأن فيه انصرافا عن الاستماع إليه.

قال أبو حنيفة ومالك والشافعى وعامة العلماء : يجب الإنصات للخطبة،

وبخاصة إذا تلى فيها قرآن ، قال تعالى { وإذا قرىء القرآن فاستمعوا

له وأنصتوا لعلكم ترحمون } الأعراف : 204 ، وقال أيضا { وقال الذين

كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون } فصلت : 26 ، وقال

أبو حنيفة : يجب الإنصات حتى قبل الخطبة ، من حين خروج الإمام إليها.

وقول الحديث : " ومن مس الحصا فقد لغا" يشير إلى أن كل ما يصرف

الإنسان عن الاستماع إلى الخطبة يبطل ثواب الجمعة ، وذلك كمس الحصا

الذى كان يفرش به المسجد النبوى، ومثله اللهو بالمسبحة وبأى شىء آخر،

فهو لغو أى باطل مذموم. ولما كان حامل صندوق التبرعات منصرفا عن

الاستماع ومشوشا على غيره بصوت النقود المعدنية التى تقرع قاع الصندوق

، وبمشيه بين الصفوف الذى قد يكون معه تخطً للرقاب وهو منهى عنه نهيا

شديدا، وقد يشغل المتبرع بإخراج النقود فينصرف عن سماع الخطبة-لما

كان ذلك كان جمع التبرعات بهذه الطريقة منافيا لواجب الاستماع إلى

الخطبة، وليست هذه حالة ضرورة حتى يباح لها المحظور، فإن جمع التبرعات

ممكن بعد الانتهاء من الصلاة.

وقد جاء النهى عن تخطى الرقاب يوم الجمعة مقيدا بأنه يكون بعد خروج

الإمام للخطبة ، كما فى رواية أحمد والطبرانى ، أو يكون أثناء الخطبة كما

فى رواية لأحمد وأبى داود والنسائى وابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما

، حيث رأى النبى صلى الله عليه وسلم رجلا يتخطى رقاب الناس وهو

يخطب ، فقال له " اجلس ، فقد آذيت " وجاء النهى مطلقا لم يقيد بهذين

القيدين كما فى رواية ابن ماجة والترمذى " من تخطى رقاب الناس يوم

الجمعة اتخذ جسرا إلى جهنم " وقال الترمذى : حديث غريب ، أى رواه

راو واحد فقط والعمل عليه عند أهل العلم.

واعتمادا على هذه الروايات يمكن أن يقال : لو كان جمع التبرعات قبل

خروج الإمام للخطبة وليس فيه تخط للرقاب لم يكن ذلك ممنوعا.

والأفضل -كما قلنا-أن يكون ذلك بعد الانتهاء من الصلاة.

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 20/02/2011 :  14:35:02  Show Profile

تحية المسجد والإمام يخطب

الموضوع (37) تحية المسجد والإمام يخطب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : إذا دخل رجل المسجد والإمام يخطب الجمعة فهل يجوز له أن يصلى

تحية المسجد، مع أن الاستماع للخطبة واجب ؟.

أجاب : روى مسلم أن سليكا الغطفانى جاء يوم الجمعة ورسول اللَّه صلى

الله عليه وسلم يخطب ، فجلس ، فقال له " يا سليك ، قم فاركع ركعتين

وتجوز فيهما " ثم قال " إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع

ركعتين وليتجوز فيهما " وفيه عدة روايات.

يقول النووى فى شرح صحيح مسلم "ج 6 ص 164 ": هذه الأحاديث

كلها صريحة فى الدلالة لمذهب الشافعى وأحمد وإسحاق وفقهاء المحدثين

أنه إذا دخل الجامع يوم الجمعة والإِمام يخطب ، استحب له أن يصلى ركعتين

تحية المسجد، ويكره الجلوس قبل أن يصليهما ، وأنه يستحب أن يتجوز

فيهما ليسمع بعدها الخطبة، وحكى هذا المذهب أيضا عن الحسن البصرى

وغيره من المتقدمين.

قال القاضى : وقال مالك والليث وأبو حنيفة والثورى وجمهور السلف من

الصحابة والتابعين : لا يصليهما. وهو مروى عن عمر وعثمان وعلى رضى

اللَّه عنهم ، وحجتهم الأمر بالإِنصات للإِمام ، وتأولوا هذه الأحاديث على

أنه -يعنى سليكا - كان عريانا فأمره النبى صلى الله عليه وسلم بالقيام

ليراه الناس ويتصدقوا عليه.

وهذا تأويل باطل يرده صريح قوله صلى الله عليه وسلم " إذا جاء أحدكم

يوم الجمعة والإِمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما " وهذا نص لا

يتطرق إليه أى تأويل لأنه عام لا يخص سليكا وحده ولا أظن عالما يبلغه

هذا اللفظ صحيحا فيخالفه.

ثم قال النووى : وفى هذه الأحاديث أيضا جواز الكلام فى الخطبة لحاجة

، وفيها جوازه للخطيب وغيره ، وفيها الأمر بالمعروف والإرشاد إلى المصالح

فى كل حال وموطن.

وفيها أن تحية المسجد ركعتان ، وأن نوافل النهار ركعتان وأن تحية المسجد

لا تفوت بالجلوس فى حق جاهل حكمها، وقد أطلق أصحابنا - الشافعية

- فواتها بالجلوس ، وهو محمول على العالم بأنها سنة ، أما الجاهل

فيتداركها عن قرب لهذا الحديث.

والمستنبط من هذه الأحاديث أن تحية المسجد لا تترك فى أوقات النهى

عن الصلاة، وأنها ذات سبب تباح فى كل وقت ، ويلحق بها كل ذوات الأسباب

، كقضاء الفائتة ونحوها ، لأنها لو سقطت فى حال لكان هذا الحال أولى

بها ، فانه مأمور باستماع الخطبة فلما ترك لها استماع الخطبة وقطع

النبى صلى الله عليه وسلم لها الخطبة وأمر بها بعد أن قعد وكان هذا الجالس

جاهلا حكمها -

قصر الصلاة

الموضوع (38) قصر الصلاة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هو حد السفر الذى يبدأ منه قصر الصلاة، هل هو مغادرة المنزل

أو مغادرة الحى أو مغادرة المدينة ؟.

أجاب : من المعلوم أن قصر الصلاة الرباعية فى السفر بأدائها ركعتين

أمر مشروع ، سواء جُعِلَ ذلك رخصة لا يضر الأخذ بها أو عزيمة يجب

الأخذ بها ، قال تعالى { وإذا ضربتم فى الأرض فليس عليكم جناح أن

تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا } النساء : 100 ،.

وقد وضع الفقهاء لذلك شروطا منها مجاوزة محل الإِقامة، وذلك لتحقيق

السفر الذى بنى قصر الصلاة على أساسه. وكلهم متفقون على ذلك ، مع

اختلافهم فى تحديد المجاوزة، هل تكون بمجاوزة سور البلد أو عمرانها

أو مينائها البحرى أو الجوى ، أو خيام البادية. أو الملاعب والمرافق المتصلة

بالبلد ولم يقل واحد من الفقهاء الأربعة بجواز قصر الصلاة عند نية السفر

وهو يجهز أدواته فى بيته ، أو عند مغادرة بيته قبل أن ينفصل عن العمران

، فالمسافر من القاهرة مثلا لا يجوز له قصر الصلاة وهو منتظر فى محطة

السكة الحديد أو فى المطار، بل ولا هو راكب للقطار أو الطائرة قبل التحرك

، فلا بد من تحقق ما يطلق عليه العرف اسم السفر، وذلك إلى جانب الشروط

الأخرى ككون السفر طويلا وكونه مباحا.

هذا، وقد جاء فى نيل الأوطار للشوكانى(ج 3 ص 220 ) ما نصه : وقد

اختلف أيضا فيمن قصد سفرا يقصر فى مثله الصلاة على اختلاف الأقوال

من أين يقصر؟ فقال ابن المنذر: أجمعوا على أن لمريد السفر أن يقصر إذا

خرج عن جميع بيوت القرية التى يخرج منها ، واختلفوا فيما قبل الخروج

من البيوت ، فذهب الجمهور إلى أنه لابد من مفارقة جميع البيوت ، وذهب

بعض الكوفيين إلى أنه إذا أراد السفر يصلى ركعتين ولو فى منزله. ومنهم

من قال : إذا ركب قصر إن شاء. ورجح ابن المنذر الأول بأنهم اتفقوا على

أنه يقصر إذا فارق البيوت ، واختلفوا فيما قبل ذلك ، فعليه الإتمام على

أصل ما كان عليه حتى يثبت أن له القصر. قال : ولا أعلم أن النبى صلى

الله عليه وسلم وآله وسلم قصر فى سفر من أسفاره إلا بعد خروجه من

المدينة.

صلاة التسابيح

الموضوع (39) صلاة التسابيح.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هى صلاة التسابيح ، وهل هى مشروعة أو غير مشروعة ؟.

أجاب : حديث صلاة التسابيح رواه أبو داود وابن ماجة وابن خزيمة فى

صحيحه والطبرانى، وقد روى من طرق كثيرة وعن جماعة من الصحابة

كما قاله الحافظ ابن حجر، ومن أمثلتها حديث عكرمة بن عباس الذى قال

فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم للعباس بن عبد المطلب " إن استطعت

أن تصليها فى كل يوم مرة فافعل ، فان لم تستطع ففى كل جمعة مرة،

فان لم تفعل ففى كل سنة مرة، فإن لم تفعل ففى عمرك مرة " وقد صحح

هذا الحديث جماعة من الحفاظ. وقال بعض الرواة : إن صح الخبر فإن

فى القلب من هذا الإِسناد شيئا.

وذكر الإمام النووى فى كتابه " الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار" أن

الترمذى قال : قد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم غير حديث فى صلاة

التسابيح ، ولا يصح منه كبير شىء. ورأى ابن المبارك وغير واحد من

أهل العلم صلاة التسابيح ، وذكروا الفضل فيها : ثم روى الترمذى حديث

العباس الذى نقله أبو رافع وقال عنه : حديث غريب. ثم قال الإِمام أبو

بكر بن العربى فى كتابه " الأحوذى فى شرح الترمذى " حديث أبى رافع

هذا ضعيف ليس له أصل فى الصحة ولا فى الحسن ، وإنما ذكره الترمذى

لينبه عليه لئلا يُغْتر به ، وقول ابن المبارك ليس بحجه.

هذا كلام أبى بكر بن العربى ، وذكر أبو الفرج بن الجوزى أحاديث صلاة

التسابيح وطرقها ، ثم ضعَّفها كلها وبيَّن ضعفها ، وقال النووى : وقد

نص جماعة من أئمة أصحابنا - الشافعية - على استحباب صلاة التسابيح

، منهم البغوى والرويانى الذى نقل عن عبد اللَّه بن المبارك أنها مرغب

فيها ، يستحب أن يعتادها فى كل حين ولا يتغافل عنها والحافظ المنذرى

أورد فيها روايات كثيرة ذكر أن بعضها صحيح وأن فيها اختلافا كثيرا

وجاء فى كتاب المغنى 0 لابن قدامة أن أحمد بن حنبل قال عنها: ما تعجبنى،

قيل له :

ولم ؟ قال : ليس فيها شىء يصح ونفض يده كالمنكر.

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 20/02/2011 :  14:37:22  Show Profile

التنكيس فى القراءة

الموضوع (40) التنكيس فى القراءة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نرى بعض الأئمة يصلون التراويح بآيات متناثرة من القرآن ، وقد

يقرأ فى الركعة الأولى آيات من آخر السورة، وفى الثانية آيات من أولها،

أو من سورة متقدمة على السورة الأولى، فهل يسمى هذا تنكيسًا وما حكمه

؟.

أجاب : ورد في الصحيح أن حذيفة صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم

ذات ليلة فسمعه قرأ فى الركعة الأولى البقرة ، ثم افتتح آل عمران ، ثم

ركع... رواه مسلم "ج 6 ص 61". قال القاضى عياض : إن ترتيب السور

ليس بواجب فى الكتابة ولا فى الصلاة ولا فى الدرس ولا فى التلقين والتعليم

، وإنه لم يكن من النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك نص ، ولا تحرم مخالفته.

ثم قال : ولا خلاف أنه يجوز للمصلى أن يقرأ فى الركعة الثانية سورة قبل

التى قرأها فى الأولى. وإنما يكره ذلك فى ركعة ، ولمن يتلو فى غير الصلاة.

قال : وقد أباحه بعضهم ، وتأويل نهى السلف عن قراءة القرآن منكوسا

على من يقرأ من آخر السورة إلى أولها ، ولا خلاف فى أن ترتيب آيات

كل سورة بتوقيف من اللّه تعالى على ما بنى عليه الآن فى المصحف. وهكذا

نقلته الأمة عن نبيها صلى الله عليه وسلم "نيل الأوطار للشوكانى ج 2

ص 237 ".

وبهذا يعلم أن مخالفة ترتيب المصحف فى قراءة السور ليست محرمة ، بل

هى مكروهة فقط ، والكراهة مرتبة أقل من الحرمة، بمعنى أنها لا مؤاخذة

عليها.

أما مخالفة الترتيب فى قراءة الآيات فلم أر حديثا عن النبى صلى الله عليه

وسلم فيها ، بل الوارد إنما هو عن السلف. وقد جاء فى نهاية ابن الأثير-

مادة نكس -: وفى حديث ابن مسعود قيل له : إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا.

فقال : ذلك منكوس القلب. قيل هو أن يبدأ من آخر السورة حتى يقرأها

إلى أولها ، وقيل : هو أن يبدأ من آخر القرآن فيقرأ السور، ثم يرتفع إلى

البقرة. اه.

وقد علمت أن الثانى ليس بمحرم ، والأول هو المنهى عنه.

أذانان للفجر

الموضوع (41) أذانان للفجر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل هناك أذان واحد للفجر أم أذانان ، وما هو الأذان المعتبر للصلاة

والصيام وهل التوقيت الموجود حاليا فى النتائج صحيح ؟.

أجاب : يقول اللَّه سبحانه فى شأن الصيام ، {وكلوا واشربوا حتى يتبين

لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل }

البقرة : 187 ، ويقول فى شأن الصلاة {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى

غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} ، الإسراء: 78

، وروى البخارى ومسلم عن عائشة رضى الله عنها أن رسول اللّه صلى

الله عليه وسلم قال "لا يمنعنكم أذان بلال عن سحوركم فإنه ينادى بليل

، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم ، فإنه لا يؤذن حتى يطلع

الفجر". ورويا أيضا عن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما أن رسول اللّه

صلى الله عليه وسلم قال "إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادى

ابن أم مكتوم " وكان رجلا أعمى لا ينادى حتى يقال له : أصبحت أصبحت.

وروى الحاكم عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى

الله عليه وسلم قال "الفجر فجران ، فأما الفجر الذى يكون كذنب السرحان

- الذئب - فلا يحل الصلاة ويحل الطعام ، وأما الذى يذهب مستطيلا- أى

ممتدا فى الأفق - فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام " ومن رواية البخارى

أنه صلى الله عليه وسلم مد يده عن يمينه ويساره.

يؤخذ من هذا أنه كان هناك أذانان للفجر أيام النبي صلى الله عليه وسلم

الأذان الأول كان للتنبيه والاستعداد للصيام ، والثانى كان للامتناع عن الطعام

والشراب وبدء الصوم وحل صلاة الفجر.

كما يؤخذ أن هناك ضوأين فى آخر اليل ، أحدهما يظهر فى الأفق من

أعلى إلى أسفل كالعمود، والثانى كان يظهر بعده ممتدا فى الأفق عرضا

يمينا ويسارا ، والثانى هو الفجر الصادق

الإعلان فى ميكروفون المسجد

الموضوع (43) الإعلان فى ميكروفون المسجد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى إعلام الناس عن موت أحد الأشخاص باستخدام

مكبرات الصوت بالمساجد ؟.

أجاب : يقول اللَّه سبحانه {فى بيوت أذن اللَّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه

يسبح له فيها بالغدو والآصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر

اللَّه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة} النور: 360 ، 37 ، وروى مسلم أن رسول

اللَّه صلى الله عليه وسلم قال " من سمع رجلا ينشد ضالة فى المسجد

فليقل لا ردها اللَّه عليك ، فان المساجد لم تبن لهذا" وروىَ النسائى والترمذى

بطريق حسن أنه صلى الله عليه وسلم قال : "إذا رأيتم من يبيع أو يتباع

- أى يشترى - فى المسجد فقولوا له : لا أربح اللَّه تجارتك ".

يؤخذ من هذه النصوص أن المساجد بيوت اللَّه جعلت للعبادة وعمل الخير،

وينبغى أن يتوافر فيها الهدوء حتى لا يكون إيذاء أو مضايقة للمتعبدين

فيها، كما ينبغى أن تصان حرمتها ولا يزاول فيها ما يخل بكرامتها، كالتخاصم

والنداء على الأشياء المفقودة وغيرها.

فإذا لم يكن شيء من ذلك جاز رفع الصوت فى المسجد، وجاء فى شرح

النووى لصحيح مسلم "ج 5 ص 55 " أن أبا حنيفة ومحمد بن مسلمة من

أصحاب مالك أجازا رفع الصوت فيه بالعلم والخصومة - أى التقاضى-

وغير ذلك مما يحتاج إليه الناس لأنه مجتمعهم ولا بد

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 20/02/2011 :  14:49:39  Show Profile


تلقين الميت

الموضوع (30) تلقين الميت.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : بعد دفن الميت يجلس أحد الفقهاء ويلقنه كلاما ليجيب به الملكين

فهل هذه سنة أم عادة عن الأجداد، وما حكم الشرع فيه ؟.

أجاب : رأى بعض العلماء أن يلقن الميت المكلف بعد دفنه ، فقد روى

عن بعض التابعين ، منهم راشد بن سعد وضمرة بن حبيب وحكيم بن عميرة

أنهم قالوا : إذا سوى على الميت قبره وانصرف الناس عنه كانوا يستحبون

أن يقال للميت عند قبره : يا فلان قل لا إله إلا اللَّه ، أشهد أن لا إله إلا

اللَّه "ثلاث مرات " يا فلان قل : ربى اللَّه ، ودينى الإسلام ، ونبيى محمد،

ثم ينصرف.

وعندهم فى هذا حديث أبى أمامة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "إذا

مات أحدكم فسويتم عليه التراب فليقف أحدكم عند رأس قبره ثم ليقل :

يا فلان ابن فلانة ، فإنه يسمعه ولا يجيب ، ثم ليقل : يا فلان ابن فلانة

الثانية ، فيستوى قاعدا، ثم ليقل : يا فلان ابن فلانة ، فإنه يقول : أرشدنا

يرحمك اللّه ، ولكن لا تسمعون فيقول : اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة

أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنك رضيت باللَّه ربا وبالإسلام

دينا ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وبالقرآن إماما - فإن منكرا ونكيرا

يتأخر كل واحد منهما فيقول : انطلق فما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته

ويكون اللَّه تعالى حجته دونهما. فقال رجل يا رسول اللّه فإن لم يعرف

اسم أمه ؟ فال "فلينسبه إلى حواء" رواه ابن شاهين فى كتاب الموت

بإسناده. وهذا الإسناد صالح وقواه بعضهم. وقال النووى : هذا الحديث

وإن كان ضعيفا فليستأنس به. وقد اتفق علماء المحدثين وغيرهم على

المسامحة فى أحاديث الفضائل والترغيب والترهيب ، وقد اعتضد بشواهد

، كحديث "واسألوا له التثبيت " ورواية عمرو بن العاص ، وهما صحيحان.

ولم يزل أهل الشام على العمل بهذا فى زمن يقتدى به وإلى الآن ، وذهبت

المالكية فى المشهور عنهم وبعض الحنابلة إلى أن التلقين مكروه ، جاء

فى المغنى لابن قدامة (ج 2 ص 377) : ليس فيه لأحمد ولا للأئمة شيء

، سوى ما رواه الأثرم ، قال : -قلت لأبى عبد اللَّه : فهذا الذى يصنعون

إذا دفن الميت ، يقف الرجل ويقول... فقال : ما رأيت أحدا فعل هذا إلا

أهل الشام حين مات أبو المغيرة ، جاء إنسان فقال ذاك ، قال : وكان

أبو المغيرة يروى فيه عن أبى بكر بن أبى مريم عن أشياخهم أنهم كانوا

يفعلونه ، وكان ابن عباس يرويه ، ثم قال فيه : إنما لأثبت عذاب القبر.

قال القاضى وأبو الخطاب : يستحب ذلك ، ورويا فيه حديث أبى أمامة

المذكور.

جاء فى "مشارق الأنوار" للعدوى ص 10 أن التلقين مشروع عند الشافعية

، وارتضاه صاحب المدخل وجزم به القرطبى وكذلك عند أبى حنيفة وغير

واحد من المالكية كما قال صاحب المدخل ، وذلك لحديث سعيد بن عبد اللّه

الأسدى الذى قال : شهدت أبا أمامة الباهلى فى النزع فقال : إذا مت فاصنعوا

بى كما أمر النبى صلى الله عليه وسلم (وذكر الحديث المتقدم )قال العدوى

: ومشهور مذهب مالك يرى ضعف الحديث وأن شرط العمل به ألا يشتد ضعفه

وأن يندرج تحت أصل كلى، قال الشيخ عبد الباقى :

ولم يوجد فى هذا الحديث اندراج تحت أصل كلى، فلا يعمل به وإن كان

فى المقاصد تقويته.اه. قال العلامة الأمير فى حاشيته عليه : وأورد أن

هذا مندرج فى نفع المؤمن أخاه {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين } اه.

فيكون هذا مقويا لما درج عليه صاحب المدخل وجزم به القرطبى فيكون

الاعتماد عليه. لا سيما والحديث قواه الحافظ السخاوى فى "المقاصد"

ولكل وجهة رضى اللّه عن الجميع. انتهى كلام العدوى.

ويقول السيد/ عبد اللّه بن محمد الصديق الحسنى : إن التلقين جرى عليه

العمل قديما فى الشام زمن أحمد بن حنبل وقبله بكثير، وفى قرطبة ونواحيها

حوالى المائة الخامسة فما بعدها إلى نكبة الأندلس ، وذكر بعض العلماء

من المالكية والشافعية والحنابلة الذين أجازوه ، وذكر أن حديث أبى أمامة

ضعيف ، لكن الحافظ ابن حجر قال فى "التلخيص " إسناده صحيح ، ورأى

الصديق الحسنى صلاح إسناده لأن له طرقا وشواهد "مجلة الإسلام -مجلد

3 عدد 10 ".

وفى المجلد الرابع من الفتاوى الإسلامية ص 1391 أن الشيخ قراعة أفتى

سنة 1922 م بأن التلقين فيه خلاف واختار عدم المنع ، أخذا مما روى

عن القاضى الكرمانى حينما سئل عنه فقال : ما رآه المسلمون حسنا فهو

عند اللَّه حسن ، وإنما لا ينهى عن التلقين بعد الدفن لأنه لا ضرر فيه ،

بل فيه نفع ، فإن الميت يستأنس بالذكر على ما ورد فى الآثار، انتهى

ملخصا من حاشية مراقى الفلاح ورد المحتار.

وفى المجلد نفسه ص 1256 أن الشيخ عبد المجيد سليم أفتى سنة 1936

م بأنه مستحب عند الشافعية والحنابلة ومكروه عند الإمام مالك رضى اللَّه

عنه ووافق على ما جنح إليه الشيخ قراعة. ونقل كلام النووى فى الجزء

الخامس من كتابه المجموع "ص 303 " من استحبابه والكلام الذى يقال

فيه وأن التلقين يكون للمكلف وليس للصبى ونقل رأى الإمام مالك بالكراهة،

من شرح الرسالة لأبى الحسن. وأنه لم يجد فى كتب الحنفية ولا فى غيرها

اشتراط شيء فيمن يلقن الميت بعد الدفن ، ورأى أنه ينبغى أن يكون ممن

يحسن التلقين. انتهى.

وبعد هذا العرض أرى أن هذا العمل لا يضر الأحياء ولا الأموات ، بل ينتفع

به الأحياء تذكرة وعبرة، فلا مانع منه.

هذا ، وتلقين الشهادة للمحتضر مشروع ندبا أو وجوبا ، لحديث الجماعة

إلا البخارى "لقنوا موتاكم لا إله إلا اللّه " ويزاد عليه "وأن محمدا رسول

اللَّه " ومع مشروعيته أجمع العلماء على كراهة الإكثار منه لئلا يتألم المحتضر

وربما يرفض "نيل الأوطار ج 4 ص 22 ".


سماع الميت أثناء تشييع الجنازة

الموضوع (31) سماع الميت أثناء تشييع الجنازة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل الميت يسمع الكلام أثناء تشييع الجنازة ؟.

أجاب : جاء فى كتاب "مشارق الأنوار" للعدوى ص21: أن الميت يعرف

من يغسله ويحمله ومن يكفنه ومن يدليه فى حفرته ، وأن روح الميت فى

يد ملك ينظر إلى جسده كيف يغسل وكيف يكفن ، ويقال له وهو على سريره

: اسمع ثناء الناس عليك ،وأن الميت يرى ما يصنع أهله ، ولو قدر على

الكلام لنهاهم عن العويل والصراخ. وكل ذلك وردت به أحاديث أخرجها

أحمد وابن أبى الدنيا والطبرانى وابن منده وأبو نعيم وأبو داود. وقد حكم

على بعض الأحاديث بالضعف.

ومعلوم أن العقائد والغيبيات لا تثبت إلا بالدليل القطعى من الكتاب والسنة

، وأحوال الموتى من الغيب الذى يعلمه الله وحده ، ولا يطلع عليه أحدا إلا

من ارتضاه ، ولا يجب علينا الإيمان إلا بما ورد من طريق صحيح ، والأخبار

المروية فى سماع الموتى كلام المشيعين لم ترق إلى هذه الدرجة، فلا نجزم

بالنفى ولا بالثبوت ، حيث إن ذلك ممكن لم يرد ما يمنعه ، وحيث إن ما

أثبته لم يكن بطريق الجزم ، فمن صدَّق بذلك فهو حر ومن كذَّب لا يكفر.

هل يتزاور أهل الجنة

الموضوع (32) هل يتزاور أهل الجنة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يتزاور أهل الجنة كما يتزاور أهل الأرض ؟.

أجاب : ذكر الحافظ المنذرى فى كتابه "الترغيب والترهيب " أن أهل

الجنة يتزاورون على المطايا والنُّجب ، وأنَّ بعضهم يشتاق إلى بعض فتسير

بهم السرر حتى يتلاقوا ويتذكروا كيف غفر الله لهم.

وذكر المنذرى أن بعض هذه الأحاديث موقوف غير مرفوع إلى النبى صلى

الله عليه وسلم وأن رواة بعضها مختلف فى صحبته ،وبهذا لا يثبت تزاورهم

بطريق صحيح يكون سبيلا للاعتقاد.

غير أن الأمر فى حد ذاته ممكن ، ولو طلبه أحد من أهل الجنة لأجيب طلبه

بناء على عموم قوله تعالى{وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين} الزخرف

: 71 ، وقوله تعالى {ونزعنا ما فى صدورهم من غل إخوانا على سرر

متقابلين} الحجر: 47 ، ويؤكد أن لهم لقاءات يتذاكرون فيها ماضيهم فى

الدنيا ويسألون عمن كانوا معهم فيها وعصوا ربهم ، قوله تعالى {إلا عباد

الله المخلصين. أولئك لهم رزق معلوم. فواكه وهم مكرمون. فى جنات النعيم.

على سرر متقابلين.

Go to Top of Page

مــطر
مراقب

Saudi Arabia
8348 مشاركة

كتب فى :  - 20/02/2011 :  14:52:11  Show Profile

تزاور الموتى فى القبور

الموضوع (33) تزاور الموتى فى القبور.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل صحيح أن الموتى يتزاورون فى القبور ؟.

أجاب : جاء فى صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم "إذا ولى أحدكم

أخاه فليحسن كفنه " قيل : العلة فى ذلك تزاور الموتى وتباهيهم بالأكفان

، كما نص عليه فى أحاديث أخرى ، منها ما أخرجه الترمذى وابن ماجه

والبيهقى "إذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفنه ، فإنهم يتزاورون فى قبورهم

" وقال ابن تيمية فى فتاويه : إنهم يتزاورون سواء أكانت المدائن متقاربة

فى الدنيا أم متباعدة. وقال الفقهاء بتحسين الأكفان لهذه العلة.

وللسيوطى كتاب فى ذلك عنوانه "شرح الصدور" وقال ابن القيم فى كتاب

الروح : إن الحى يرى الميت فى منامه فيستخبره ، ويخبره الميت بما لا

يعلمه الحى فيصادف خبره كما أخبر فى الماضى والمستقبل.

والأمر مغيب واعتقاده يحتاج إلى دليل قاطع ، ومع ذلك فهو ممكن يجوز

تصديقه ولا يؤدى تكذيبه إلى الكفر.

وضع الطعام مع الميت

الموضوع (34) وضع الطعام مع الميت.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : فى أثناء تشييع الجنازة أصر أحد أبناء الميت على أن يضعوا

فى قبر أبيهم بعضا من الخبز والبيض والماء ، وقال إن هذه سنة، فهل

هناك حديث يدل على ذلك ؟.

أجاب : إن أحوال القبر والحياة الآخرة من أمور الغيب التى لا تعرف إلا

بتوقيف صحيح من الله ورسوله ، والميت إذا وضع فى قبره صار فى عالم

آخر لا يحتاج فيه إلى أكل وشرب ، وإنما يحتاج إلى عمل صالح كان

قد عمله فى الدنيا ولم يزل أثره باقيا وهو ما يُعرف بالصدقة الجارية

أو عمله غيره ، ووهب له ثوابه كصدقة وصيام ونحوهما، وقد صح فى

الحديث الذى رواه مسلم "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ، صدقة

جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له " كما جاء أيضا "يتبع الميت

إلى قبره ثلاثة، أهله وماله -يعنى الأرقاء المملوكين - وعمله

سرادقات العزاء

الموضوع (35) سرادقات العزاء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم إقامة السرادقات للعزاء، وما حكم أخذ الأجر على قراءة

القرآن فيها ؟.

أجاب : ستتناول الإجابة ثلاث نقط ، مشروعية التعزية ، أسلوبها ، مدتها

، وإليك موجزها.

ا -تعزية الإنسان لغيره فيما يصيبه مستحبة، لأنها تخفف عنه وقع الألم

، وهو خير، وكل خير يقدَّم للغير له أجره إن خلصت النية ، يقول النبى

صلى الله عليه وسلم "ما من مؤمن يعزى أخاه بمصيبة إلا كساه الله عز

وجل من حلل الكرامة يوم القيامة" رواه ابن ماجه وهى لا تستحب إلا مرة

واحدة، ويستوى فى ذلك أن تكون قبل الدفن أم بعده.

2 - ليس هناك تحديد لأسلوبها وإن كان الأفضل أن تكون بالمأثور، فقد

روى البخارى عن أسامة بن زيد رضى الله عنهما قال :

أرسلت ابنة النبى صلى الله عليه وسلم إليه أن ابنا لها قبض وطلبت أن

يأتى إليها ، فأرسل يقرئ السلام ويقول "إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل

شيء عنده لأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب " وقد يكون فى هذا الكلام عزاء

من الرسول لنفسه ، وأمرها أن تصبر وتحتسب ، وأفضل ما يعزى به الإنسان

نفسه ما جاء فى قوله تعالى{وبشر الصابرين. الذين إذا أصابتهم مصيبة

قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون } البقرة :155 ، 156 وجاء فى صحيح

مسلم أن من قالها وقال : اللهم آجرنى فى مصيبتى واخلف لى خيرا منها

استجاب الله له. وكما كان يفعل السلف الصالح لا حاجة إلى الجلوس والإعداد

لتقبل العزاء.

يقول النووى : قال الشافعى وأصحابه رحمهم الله : يكره الجلوس للتعزية

، قالوا : ويعنى بالجلوس أن يجتمع أهل الميت فى بيت ليقصدهم من أراد

التعزية ، بل ينبغى أن ينصرفوا فى حوائجهم ، ولا فرق بين الرجال والنساء

فى كراهة الجلوس لها، صرح به المحاملى ونقله عن نص الشافعى رضى

الله عنه ، وهى كراهة تنزيه - لا تحريم -إذا لم يكن معها محدث آخر ،

فإن ضم إليها أمر آخر من البدع المحرمة كما هو الغالب منها فى العادة

كان ذلك حراما من قبائح المحرمات ، فإنه محدث ، وثبت فى الحديث الصحيح

أن كل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة [الأذكار للنووى ص ا15 ].

وذهب أحمد وكثير من علماء الأحناف إلى هذا الرأى، وذهب المتقدمون

من الأحناف إلى أنه لا بأس بالجلوس فى غير المسجد ثلاثة أيام للتعزية

من غير ارتكاب محظور.

هذا، وجاء فى كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، نشر وزارة الأوقاف المصرية

ما نصه : ويباح لأهل المصيبة أن يجلسوا فى المنزل لقبول العزاء ثلاثة

أيام. أما الجلوس على قارعة الطريق وفرش البسط نحوها - السرادقات

- مما اعتاد الناس فعله فهو بدعة منهى عنها ، أما الحنابلة فقالوا: الجلوس

للعزاء مكروه ، سواء كان فى المنزل أو غيره ، والحنفية قالوا : الجلوس

للتعزية خلاف الأولى، والأولى أن يتفرق الناس بعد الدفن ويكره الجلوس

فى المسجد ، انتهى.

فهناك اتفاق بين الأئمة على أن إقامة السرادقات - ومثلها دور المناسبات

- لتقبل العزاء غير محمودة ، وأقل درجاتها الكراهة أو خلاف الأولى ،

مع العلم بأنها إذا كانت للمباهاة كانت حرامًا ،


حساب الأنبياء


الموضوع (36) حساب الأنبياء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل هناك حساب للأنبياء والرسل يوم القيامة ؟.

أجاب : ليكن معلوما أن أحوال الآخرة من الغيب لا تعرف إلا بخبر صادق

من القرآن والسنة ، واعتقاد هذه الأحوال يكون عن نص قطعى الثبوت والدلالة

وما وراء ذلك يدخل فى دائرة الاجتهاد الذى لا يلزم اعتقاد نتيجته ، ولا

يكفر من لا يصدقه.

وقد جاء فى القرآن الكريم قوله تعالى : {فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن

المرسلين } الأعراف : 6.

وهو سؤال عن التبليغ لا عن الأعمال التى يمارسها كل مؤمن ليجازى عليها

، فذلك ما يطلق عليه اسم الحساب الذى يتصل به عرض الكتاب وقراءته

{ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال

حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين } الأنبياء : 47. غير أن هناك

استثناءات من الحساب جاء بعضها فى الحديث المتفق عليه أن سبعين

ألفا من أمة النبى صلى الله عليه وسلم يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب

، وعينهم بقوله "وهم الذين لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم

يتوكلون ".

ومن المعلوم أن الرسل قد عصمهم الله من الذنوب وغفر لهم ما عسى أن

يكون قد صدر عنهم فى صورة ذنب وهو ليس بذنب ، وما دام الله قد غفر

لهم فعلى أى شيء يحاسبهم حساب مناقشة، وإذا كان المذكورون من السبعين

ألفا لا يرقون إلى درجة الأنبياء والرسل قد أعفاهم الله من الحساب فهل

يكون للأنبياء والرسل حساب ؟ نعم سيسألون عن تبليغ الرسالة كشهادة

على أممهم أما سؤال الحساب وما يترتب عليه من جزاء فلا.

وإذا كان الأنبياء لا يسألون فى القبر فكيف يحاسبون يوم القيامة؟ يقول

الشيخ العدوى فى كتابه "مشارق الأنوار" ص 29 : اتفق جمهور أهل السنة

على عدم سؤال شهيد الحرب ، والسر فى ذلك كونهم أحياء فلذلك لا يُغسَّلون

وكذلك الرسل والأنبياء لا يسألون أيضا على التحقيق.

Go to Top of Page
Previous Topic الموضوع Next Topic  
صفحة سابقة | صفحة تالية
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة

|| Bookmark and Share