Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?


دردشة شبيك لبيك
 المنتديات
 المنتدى الاسلامى
 نور الأسـلام
 فتاوى - اخر فتوى - موضوع متجدد
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
Previous Page | Next Page
الكاتب Previous Topic الموضوع Next Topic

شبيك لبيك
المشرف العام

132027 مشاركة

كتب فى :  - 15/10/2009 :  12:21:13  Show Profile
هل يجوز للابن ان يقف علي غسل والدته؟



السؤال: هل يجوز للابن ان يقف علي غسل والدته؟
** يجيب فضيلة الشيخ عبدالعزيز أمين حامد إمام مسجد عبدالله بن مسعود بشارع أحمد عصمت بعين شمس بقوله:
لا يجوز للولد أن يقف علي غسل والدته لأن النبي صلي الله عليه وسلم نهي الرجل أن يري أمه عندما يدخل عليها فقد سأل رجل النبي صلي الله عليه وسلم هل يستأذن علي امه عند الدخول فقال له النبي صلي الله عليه وسلم: "نعم أتحب أن تراها عريانة" فقال الرجل: لا فقال له "إذن فلتستأذن" إذا كان هذا هو الحال وهي حية فمن باب أولي وهي ميتة لكن يجوز للرجل ان يقف ويغسل زوجته وهي كذلك يجوز لها ان تغسل زوجها.
Go to Top of Page

شبيك لبيك
المشرف العام

132027 مشاركة

كتب فى :  - 25/10/2009 :  13:08:27  Show Profile
استماع القرآن أثناء العمل جائز



ورد إلي دار الإفتاء سؤال يقول: معرفة الحكم الشرعي في تشغيل شرائط القرآن أثناء الانشغال بمهام العمل في الأوقات الرسمية.ويجيب الدكتور علي جمعة محمد مفتي الجمهورية: قال الحق تبارك وتعالي: وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون الأعراف: 204 قال عبدالجبار بن أحمد في فوائد القرآن: إن المشركين كانوا يكثرون اللغط والشغب عنادا لكي يصرفوا الناس عن الاستماع لتلاوة القرآن.

أما إذا قام بعض المسلمين بتشغيل شرائط القرآن أثناء عملهم وانشغالهم بهذا العمل دون أن يتعمدوا الانصراف عن الاستماع أو صرف المستمعين عن الاستماع فلا مانع شرعا من ذلك

Go to Top of Page

شبيك لبيك
المشرف العام

132027 مشاركة

كتب فى :  - 02/11/2009 :  09:32:26  Show Profile
الحج من خلال المسابقات..جائز



السؤال: هل يكون ثواب الحج فيمن فاز به في مسابقة مثل ثواب المنفق علي حجه من ماله؟ ... يجيب عن هذا السؤال الدكتور أحمد طه ريان أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر يقول:

فان الحج إلي بيت الله الحرام فريضة محكمة باجماع العلماء. وذلك بناء علي ما ورد بشأنها في كتاب الله تعالي وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم حيث قال جل شأنه: "ولله علي الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا" وقال رسول الله: "بني الاسلام علي خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله واقامة الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا" وقد اقتضت حكمته جل شأنه تنويع الابتلاء حين الزم العباد بالعبادات فقد جعل الابتلاء في بعض العبادات في الابدان فقط كما هو الحال في الصلاة والصيام. حيث لا يصح أن يصلي أو يصوم أحد بدلا عن أحد.

لأن المقصود من فرض الصلاة والصوم هو ابتلاء بدن المسلم المكلف حتي يشعر بالخضوع والتضرع والانقياد ببدنه لله رب العالمين. ومن العبادات ما فرضه الله ابتلاء في المال فقط كما هو الحال في الزكاة والكفارات حيث يقدم المسلم ما يجب عليه. من هذا المال طائعا مختارا راجيا من الله عز وجل قبول ما أخرج من ماله. في وجوه البر والاحسان..ومن العبادات ما فرضه الله تعالي ابتلاء في البدن والمال معا وذلك في الحج والجهاد. فان المسلم يتجشم الصعاب ويواصل الجهاد بنفسه وماله في سبيل مرضاة ربه.

وعلي ذلك: فالحج ابتلاء من الله للمسلم أو المسلمة حيث يبذل كل منهم جهده مضحيا براحته محتملا مشقة السفر والترحال. في وسائل المواصلات في البر والبحر والجو إلي جانب ما يتطلبه ذلك من النفقات الكثيرة سواء ما يقدم لوسائل المواصلات التي توصله إلي هناك. وما ينفقه علي مطعمه ومشربه وملبسه وسكنه هناك مع توفير نفقة أهله في بلده مدة بقائه هناك حتي يرجع. فان وجد المسلم من يكفيه نفقات سفره ونفقاته الشخصية إلا أنه يبقي عليه توفير نفقات أهله في بلده. ثم ما يتكبده من المشاق البدنية في هذه الرحلة المباركة والأجر علي ذلك عظيم لحصل علي أجر عظيم إذ يحتسب الثواب علي قدر ما يعانيه المسلم من المشقة. وان كان الأجر الذي يحصل من رحلة الحج لحساب الجهة صاحبة المسابقة عظيما. لكن أجر الحاج علي نفقة نفسه أكبر وأعظم لما تضاعف له من الأجر نظرا لما بذله من مشقة بدنية.

Go to Top of Page

طارق سالم
عضو فعال

Egypt
448 مشاركة

كتب فى :  - 03/11/2009 :  19:36:28  Show Profile
مشكور على الموضوع ياخى
Go to Top of Page

الرحيق المختوم
عضو ماسى

Egypt
3191 مشاركة

كتب فى :  - 07/11/2009 :  00:01:40  Show Profile

جزاك اللة خير

وتقبل منك صالح الاعمال


Go to Top of Page

طارق سالم
عضو فعال

Egypt
448 مشاركة

كتب فى :  - 08/11/2009 :  00:43:21  Show Profile
يسلمو الايادى
Go to Top of Page

عفروتة شبيك
مشرف ادارى

Egypt
70936 مشاركة

كتب فى :  - 25/01/2010 :  10:04:44  Show Profile
يرد على الأسئلة سيادة مفتى الديار المصرية ...


ما حكم تحميل الأفلام والألبومات من على الإنترنت؟ وهل هذا يعد اعتداء على حقوق الغير؛ نظرا لما يتسبب فيه هذا التحميل من خسائر لمنتجي هذه الأفلام؟!


الإسلام حمى الحقوق.. حقوق التأليف وحقوق الابتكار وحقوق الإنتاج، وأعطى كل ذي حق حقه، وكان النبي "صلى الله عليه وسلم" يقول: "المتشبع بما لم يعطَ كلابس ثوبي زور".

ثوب الزور كان عبارة عن حاجة كده زي الثوب ده، وتحته كُمّ ظاهر، فيعتقد الإنسان أن الواحد لابس جلابية تحت الجبة دي، وهي مش كده؛ هو مش لابس جلابية ولا حاجة ده هي بس الشكل ده.

ولذلك أخذ العلماء من هذا الحديث إن الاعتداء على الغير لا يجوز، الغش في الامتحان لا يجوز، الغش في المسابقات بتاعة العمل لا يجوز، كون إن واحد يتسلط على حقوق الغير حتى يأخذها لا يجوز.

وبعدين الإنسان يقول لنفسه كثيراً بعض هذه الأشياء، ويقول لأ ده أنا مش لاقي تمنها أو غيره.

هناك فرق بين الإطلاع والإعتداء على حقوق الغير.. أنا ممكن أقرأ كتاب لكن أطبعه علشان أخسّر المنتج فهذا أمر لا يجوز، وربنا سبحانه وتعالى وضع لنا قاعدة عامة جميلة تجعل الإنسان يعيش في الحياة والقانون والعصر من غير أي مشاكل قال: "خذ العفو وأمر بالعُرف وأعرض عن الجاهلين".

الإثم ما حاك في النفس وخفت أن يطلع عليه الناس، ولذلك فنحن نسير مع ما تقرر في الجماعة البشرية أو في الجماعة الوطنية أو في جماعة المدينة من قواعد لا نستطيع أن نخرج عنها.

شخص آخر يسأل ويقول:

أعمل في مجال الصحافة الفنية، وأشعر أحياناً كثيرة أني أعمل فيما لا يفيد، وأني سأسأل عن وقتي فيم أفنيته، ولكن هذا عملي الذي أحصل على رزقي منه، فهل شعوري صحيح؟!

هذا أمر شخصي.. لا بد عليك أن تقتنع بما تعمل، لا بد عليك أن تعمل الشيء الذي تراه أنه مريح لنفسك ومفيد للآخرين، لا بد عليك أن تتقن عملك.. النبي "صلى الله عليه وسلم" أمرنا بالعلم، وقال: "من سلك طريقا يلتمس فيه علما يسر الله له طريقا إلى الجنة"، أمرنا بالإتقان وقال: "إن الله يحب من أحدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه".. أمرنا بالمحافظة على الديمومة وقال: "إذا عمل أحدكم عملاً فليكن ديمة"، وكان عمله "صلى الله عليه وسلم" ديمة، وديمة يعني: دائماً.

أمرنا بهذه المعاني التي بها إتقان العمل، ولذلك لا بد علينا أن نرتاح مع ما نفعل، ليس هذا إلا لأن النجاح في هذه الحياة الدنيا وعمارة الأرض يتأتى من قضية القناعة، فلماذا أنت غير مقتنع.. فلا بد أن هناك مشكلة بينك وبين هذا العمل، ولذلك دائماً نأمر الناس بأن تراجع مواقفها، وأن تختار ما تتمكن من إتقانه، وأن تديم العمل وأن تتعلم في فنها دائماً.

Go to Top of Page

mhmd72
عضو فعال

289 مشاركة

كتب فى :  - 08/03/2010 :  09:46:21  Show Profile
مشكووووووووور حبيبى

ولكن للعلم هذه فتوى قديمه لكن لك كل التقدير لأن الله سبحانه وتعالى قال فى كتابه الكريم ... وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين

اللهم اجعلنا منهم يارب العالمين

Go to Top of Page

عفروتة شبيك
مشرف ادارى

Egypt
70936 مشاركة

كتب فى :  - 24/03/2010 :  17:11:16  Show Profile
هل يقع الطلاق إذا سمعته الزوجة عن طريق التليفون ام لا؟


يجيب على هذه الفتوى الدكتور عبدالله سمك: الطلاق عن طريق التليفون لا يقع إلا إذا أقرَّ الزوج بأنه بالفعل هو الذي نطق به، فقد يقلد إنسان آخر فيتكلم بصوته..

ولذلك فإن الكلام المعتبر هو كلام الرجل لا كلام المرأة فلو ادعت المرأة أن زوجها طلقها بالتليفون فأنكر الزوج فالقول قوله لا قولها .

Go to Top of Page

عفروتة شبيك
مشرف ادارى

Egypt
70936 مشاركة

كتب فى :  - 28/05/2010 :  08:02:27  Show Profile
هل يجوز المسح على مقدم الرأس ثم الحجاب والجوارب عند الوضوء؟


يجوز المسح على مقدم الرأس ثم الحجاب والجوارب ؛ لما روي عَنْ " عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ قَالَ : "رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ"

Go to Top of Page

سامر الطائي
عضو ذهبى

Iraq
1216 مشاركة

كتب فى :  - 18/06/2010 :  15:29:53  Show Profile
جزاكم الله تعالى خيرا
لهذا الجهد المميز
قرأت السؤال الثامن وإجابته
وعندي استفسار حوله
لماذا نقضي الصوم عندما نمرض او نسافر
وكذلك بالنسبة للصلاة يجب قضائها لو تركناها بسبب المرض كالغيبوبة مثلا
ولانقضي الصوم والصلاة لمن فاتته عشر سنوات وهو لم يصلي او تصلي تكاسلا" ؟
هل هناك فرق بين الحالتين ؟
ألف شكر
Go to Top of Page

عفروتة شبيك
مشرف ادارى

Egypt
70936 مشاركة

كتب فى :  - 27/06/2010 :  01:32:56  Show Profile
هل الدعاء يرد القدر؟

يجيب على هذه الفتوى الدكتور عبد الله سمك: نعم الدعاء يرد القدر.

لما رُوي عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلا الدُّعَاءُ ، وَلا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلا الْبِرُّ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ وروى ابن المبارك آخر الحديث ، عَن سُفْيَان ، قال البغوي في شرح السُنة : ذكر أَبُو حاتم السجستاني أن دوام المرء عَلَى الدعاء يطيب لَهُ ورود القضاء ، فكأنه رده ، والبر يطيب عيشه ، فكأنه زيد فِي عمره ، والذنب يكدر عَلَيْهِ صفاء رزقه إذا فكر فِي عاقبة أمره ، فكأنه حرمه ، وقال بعض العلماء: معناه أن الله تعالى يقدر، الدعاء مقدر، فالله تعالى يجعل المقدور له سبب، وسببه الدعاء.

وذكر ابن القيم أن له (الدعاء) مع البلاء ثلاث مقامات :

أحدها أن يكون أقوي من البلاء فيدفعه

الثاني أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء فيصاب به العبد ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفا

الثالث أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه وقد روي الحاكم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله لا يغنى حذر من قدر والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل وإن البلاء لينزل فيلقاه الدعاء فيعتلجان الى يوم القيامة وفيه أيضا من حديث ابن عمر عن النبي قال الدعاء ينفع بما نزل ومما ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء .

Go to Top of Page

memo.94
عضو فعال

Egypt
308 مشاركة

كتب فى :  - 05/07/2010 :  16:33:22  Show Profile
لا اله الا الله


محمد رسول الله

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 09/08/2010 :  09:28:20  Show Profile
عمر هاشم : الطلاق جائز بالموبايل والرسائل القصيرة

http://www.shobiklobik.com/forum/topic.asp?TOPIC_ID=315472


فتوى سعودية: رفع الأسعار خلال شهر رمضان حرام شرعا

http://www.shobiklobik.com/forum/topic.asp?TOPIC_ID=315733


فتوى سعودية تحرم آداء فريضة الحج بتأشيرة العمرة

http://www.shobiklobik.com/forum/topic.asp?TOPIC_ID=313999


فتوى سعودية تبيح للمنتقبات كشف الوجه

http://www.shobiklobik.com/forum/topic.asp?TOPIC_ID=313615


علماء الأزهر يرفضون تقسيم الثروة بين الزوجين

http://www.shobiklobik.com/forum/topic.asp?TOPIC_ID=311575


الافتاء المصرية: والدا الرسول ناجيان من النار

http://www.shobiklobik.com/forum/topic.asp?TOPIC_ID=311132


Edited by - مــطر on 09/08/2010 09:30:05
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 23/09/2010 :  20:41:16  Show Profile

المفتى:ارتداء المرأة النقاب فى الحج حرام شرعاً


http://www.shobiklobik.com/forum/topic.asp?TOPIC_ID=323520


Edited by - مــطر on 23/09/2010 20:42:11
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 19/12/2010 :  18:22:06  Show Profile


أحبتى فى الله

إن شاء الله تعالى سوف أنتقى مجموعة من الافتاءات لكل عالم من العلماء الافاضل

وسوف أبدأ بالشيخ الفاضل الامام الالبانى


هل يجوز أكل المناسف باليد دون المعلقة

الإمام الألباني




(كان يأكل بكفه كلها)،هذا الحديث الموضوع؛ وهو أصل تلك العادة المتبعة في بعض البلاد العربية ، و هي أكلهم الأرز و نحوه بأكفهم من " المناسف " ، فهم بذلك يخالفون السنة الصحيحة ،وهي الأكل بثلاث أصابع ، و يعملون بالحديث الموضوع المخالف لها !
و من الغريب أن بعضهم يستوحش من الأكل بالمعلقة ، ظنا منه أنه خلاف السنة ! مع أنه من الأمور العادية ، لا التعبدية ، كركوب السيارة و الطيارة و نحوها من الوسائل الحديثة ، و ينسى أو يتناسى أنه حين يأكل بكفه أنه يخالف هديه صلى الله عليه وسلم .


المصدر : السلسلة الضعيفة الحديث رقم1202


ما هو حكم الأناشيد المتداولة بين كثير من الشباب، ويسمّونها (أناشيد إسلاميّة)

الإمام الألباني




سؤال : ما هو حكم الأناشيد المتداولة بين كثير من الشباب، ويسمّونها (أناشيد إسلاميّة).
جواب:
إذا كانت هذه الاناشيد ذات معانٍ إسلاميّة، وليس معها شيءٌ من المعازف والآت الطرب كالدفوف والطُّبول ونَحوها، فهذا أمرٌ لا بأسَ به.
ولكن؛ لا بد من بيان شرط مهم لجوازها؛ وهو أن تكون خالية من المخالفات الشرعيَّة، كالغلو ونَحوه.
ثم شرط آخرٌ؛ وهو عدم اتِّخاذها ديناً، إذ ذلك يصرف سامعها عن قراءة القرآن الذي ورد الحضُّ عليه في السُّنّة المطهّرة، وكذلك يصرفُهم عن طلب العلم النَّافع والدَّعوة إلى الله سبحانه.
أمَّا استعمال (الدفوف) مع الأناشيد؛ فجائزٌ للنِّساء فيما بينهنَّ دون الرجال، وفي العيد والنِّكاح فقط.

هذه الاسئلة كانت للامام قبل موته وجائ في مقدمة الباب في المجلة ما يلي :

مسائلُ وأجوبتُها
للعلامة محمد ناصر الدين الألباني
مدخل: هذا الباب يَحوي بين سطوره الإجابة على ما يُشكل على الإخوة القُرَّاء من مسائل علميّة فقهيّة، أو مباحث حديثيّة أو عقديّة، أو غير ذلك من مُهمّات تتّصل بشرع الله سبحانه.
وسنقوم -إن شاء الله- بعرض ما يردنا من ذلك على شيخنا العلامة محمد ناصر الدين الألباني، للإجابة عليه، فجزاه الله خير الجزاء.
وعليه فإنَّنا نرحب باستفسارات القراء وأسئلتهم، سائلين الله سبحانه النَّفع والتَّوفيق.



هل هناك دليل على تحديد نسبة الربح

الإمام الألباني




السائل: هل هناك دليل على تحديد نسبة الربح جرى أم الإنسان يكسب ما يشاء ويربح ما يشاء ؟.
الشيخ: لا يوجد دليل في الشرع يفرض نسبه معينة كالثلث كما يذكرفي بعض كتب الفقه في بعض المؤلفين المتأخرين، إنما هذا رأي واجتهاد ولا دليل عليه وكان من الحكمة البالغه أن الشرع ترك مسألة تحديد الربح مطلقة لم يقيدها؛ لأن ذلك من مقتضى الحكمة لن بضاعة يكثر بيعها لا يمكن يكون الربح فيها كربح البضاعة يقل بيعها ولذلك فالعرض والطلب هو الذي يفرض نسبة الربح، ولكن الشيء الذي يجب على المسلم أنما يلتزمة إنما هو الإبتعاد عن الغرر والتدليس والتغرير بالزبائن، كأن يقول مثلاً إن هذه البضاعة أنت ما دفعت رأس مالها، أو هذه الذي أنت تدفعة غيرك دفع أكثر منه، فذلك كله وسيلة لإستجرار المكسب الأكثر والربح الأكثر من هذا الزبون بمثل هذه الدعاوى الباطلة، هذا لا يجوز أما إذا قلت كلمة موجزة هذه البضاعة كذا وكذا؛ وقد يكون الربح ضعف رأس المال ما في مانع، ولو كنت قد طمعت فستندم فيما بعد بأن الرجل سيذهب إلى مكان آخر وسيشتري هذه البضاعة بأقل مما ذكرت، وحينئذ سيعود جشعك بالضرر على نفسك؛ ويقل الزبائن أن يترددوا عليك بعد أن يفهموا أنك تطلب أسعار فاحشة . نعم .


هل يجوز رفع اليدين بالدعاء بعد أدبار الصلوات وعند الخطبة

الإمام الألباني




السائل: معروف رأيكم في رفع اليدين في الدعاء في صلاة الجمعة ودبر الصلوات المكتوبات ولكن الأدلة العامة كقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليستحيي من العبد إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا»، وتواتر الأحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام برفع يديه بالدعاء، فمنع بالنسبة لرفع اليدين في الدعاء في صلاة الجمعة مع كون الدعاء يدخل تحت الأدله العامة .
الشيخ: هذا السؤال يفتح أمامنا بحثاً أصولياً هاما جداً، نستطيع أن نلخصه بالعبارة التالية إذا جاء نص عام -طبعاً صحيح- يتضمن جزئيات كثيرة، ونحن نعلم أن جزءا من أجزاء هذا النص العام لم يجر عمل المسلمين عليه فيما مضى من الزمان أيجوز لنا العمل به وهو داخل تحت النص العام؟، جوابي على ذلك: إن كان هذا الجزء من الأعمال الظاهرة التي لا تخفي على الناس عادة، ثم تتوفر الدواعي أيضاً عادة على نقله ثم لم ينقل عن السلف الصالح فلا يجوز لنا العمل بهذا الجزء الذي يدخل تحت النص العام. والمثال بين أيديكم أو تحت سمعكم بعد أن ألقاه أخونا هذا مثل رفع اليدين يوم الجمعة والإمام يخطب والجالسون يرفعون أيديهم، هذه ظاهرة لو وقعت في عهد النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- كما قلت آنفاً لتوفرت الدواعي إلى نقله. فإذا لم ينقل دل على أنه لم يفعل.
كذلك ولعل المثال التالي أهم من المثال الأول ذلك لأن المثال الأول قلما نراه سواء من الناس الجالسين في خطبة أو من بعض الأئمة الخطباء، أما المثال الثاني فعلى العكس من ذلك فهو كثير الإنتشار فالمثال الثاني شائع جداً وهو الدعاء بعد الصلاة جماعة بعد صلاة العصر مثلاً أو صلاة الفجر هذا أيضاً مما يدخل في الأدلة العامة التي ذكرها السائل آنفاً فهل يشرع؟، الجواب لا يشرع؛ لأن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ما فعل ذلك ولا أصحابه، وإنما كان النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في الخطبة لا يزيد على أن يشير بأصبعه عليه السلام أما الجالسون فما كانوا يرفعون أيديهم إلا فيما إذا خطب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- خطبة إستسقاء ودعا يطلب فيها السقي من الله -عز وجل- فهو يرفع يديه والحالةُ هذه وكذلك الذين هم يسمعون خطبته؛ كما جاء في صحيح البخارى ومسلم أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: " كان يخطب يوم جمعة حينما دخل رجل من باب من أبواب المسجد فقال يا رسول الله هلكت الأموال والعيال من قلة الأمطار فادعو الله لنا؛ فرفع -عليه الصلاة والسلام- يديه حتى بان إبطاه مبالغة منه في رفع اليدين وقال: «اللهم اسقنا، اللهم اسقنا»، وأمَّن الناس ورفعوا أيديهم فعل هذا -عليه الصلاة والسلام- في هذا الأمر العارض، ومن هذا الحديث ذهب بعض العلماء إلى جواز الإستسقاء بالدعاء فقط دون الصلاة. أما في سائر الخطب -خطب الجمعة- فما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم :يرفع يديه ولذلك ثبت في صحيح مسلم أن أحد الصحابة أظن اسمه بن رؤيبة لما رأي أحد الولاة الأمويين يرفع يديه في الخطبة قال: "قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يخطب وما يزيد عن الإشارة بإصبعه"؛ إذا عملٌ من النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - جرى على خلاف جزء من أجزاء النص العام لا يجوز الاستدلال على شرعية هذا الجزء بالنص العام.
فنحن الآن تحدثنا عن مثالين أحدهما رفع اليدين يوم الجمعة والآخر رفع اليدين من الإمام والمقتدين بعد الفراغ من الصلاة-صلاة العصر وصلاة الفجر بصورة خاصة-.
لكني أريد أن أقدم إليكم مثالاً لعله ينبه شعوركم واهتمامكم لهذه القاعدة أكثر من المثَلين السابقين لأن من طبيعة الناس أنهم إذا اعتادوا على شيء تساهلوا به وتسامحوا. أما إذا فوجئوا بمثال جديد فيستنكرونه مع أن الحكم واحد بالمثال القديم والمثال الجديد، كل ما في الأمر أن المثال القديم اعتادته النفوس فصار أمراً معتادا فما يتوجه الناس حتى خاصة الناس بالنكير.
المثال الذي أريده عندنا نصوص عامة منها قول عليه السلام: «يد الله على الجماعة»، وعندنا نص آخر أخص بالمثال الذي سأذكره من هذا النص الأول ألا وهو قوله عليه السلام: «صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاة الثلاثة أزكى من صلاة الرجلين» وهكذا كلما زاد العدد كلما زاد الأجر والفضل.
فالآن المثال هو كالتالي يدخل الناس إلى المساجد استجابة لنادي الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح فينتحي كل فرد منهم ناحية المسجد ليصلي السنن القبلية. فلو أن رجلا بدا له أن يجمع الناس الذين يصلون السنن القبلية فرادى، قال لهم: أيها الناس تعالوا لنصلي جماعة واحتج بالحديثين السابقين: «يد الله على الجماعة»؛ «صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده»، أيكون استدلاله هذا صحيحاً؟، من تمسك بالاستدلال بالعموم على الإطلاق كما جاء في السؤال يكون استدلاله صحيحاً وعلى ذلك نُشَرع للناس جماعةً، أنا أقطع بأنها لا أصل لها في الإسلام. فكيف الجواب عن الحديثين الذيْن استدل بهما هذا الإنسان خاصة الحديث الثاني: «صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده»، هنا تتدخل السنة العملية التي نحن نهتم بها ونقول إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نقلوا لنا أقواله عليه السلام وأفعاله وحياته بصورة تفصيلية، هل كان أصحاب النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- إذا دخلوا المسجد صلى كلٌّ منهم السنة منفرداً أم صلوها جماعة ؟؛ لا أحد من أهل العلم يقول بأنهم كانوا يصلون السنة جماعة.
إذن التجميع في صلاة السنة القبلية وعلى ذلك قس سننا أخرى، يكون بدعة ضلالة، ولو أنها تدخل في النص العام؛ وحجتنا في ذلك: أن هذا النص العام بخصوص هذه الجزئية لم يجر عمل السلف عليها، ومن أجل ذلك يقول أهل العلم:
وكل خير في اتباع سلف ***** وكل شر في ابتداع من خلف
والحقيقة أن هذه البدع الكثيرة التي عمت البلاد الإسلامية على اختلاف أشكالها وأجناسها إنما أصلها الاستدلال بالعمومات التي لم يجر عليها العمل، ولذلك فقد أحسن الإمام أبو إسحاق الشاطبي -رحمه الله- في كتابه الإعتصام حينما قسم البدعة إلى قسمين: البدعة الأولى أو القسم الأول سماها بالبدعة الحقيقية ولسنا الآن في صددها، والبدعة الأخرى هي البدعة الإضافية وها نحن في موضوعها الآن يقول الإمام الشاطبي: البدعة الإضافية هي التي إذا نظرت إليها من جانب وجدتها مشروعة؛ وإذا نظرت إليها من جانب آخر وجدتها غير مشروعة، ويضرب على ذلك بعض الأمثلة المهمة سبق مني أن ذكرتها آنفا ومنه إستفدتها وهي ما يسمى في بعض البلدان -بختم الصلاة- ختم الصلاة في السنة كما جاء في الحديث الصحيح: «تحريمها التكبير وتحليلها التسليم»، هذا هو ختم الصلاة، أما عند أهل البدعة ما ختمت الصلاة بهذا السلام بل لابد من أن يلقن الإمام أو المبلغ من خلفه سبحوا إحمدوا كبروا ، قل هو الله أحد ثلاثا قل أعوذ.....، ما يبدؤون بشيء حتى يبدأ الإمام ثم يرفع يديه ويدعو ويؤمنون على دعائه وبذلك تختم الصلاة، هذه الهيئة ذكرها الإمام الشاطبي في جملة الأمثلة في البدعة الإضافية من أين هنا يصح أن يقال أنها من جهة مشروعة لأنها دعاء ولأن رفع اليدين كما جاء في السؤال في الحديث الصحيح: «إن الله ليستحيي أن يرد دعاء عبده أو يديه خائبتين» أوكما قال عليه الصلاة والسلام فإذاً هذه الهيئة أو هذا هو الختم باعتبار أنها داخلة في عمومات فهي مشروعة، لكن باعتبار أنها صورة لم تكن في عهد الرسول عليه السلام فهي بدعة إضافية، وهو يقرر ببيان راسىء وجميل جدا أن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، وأصغر بدعة هي ضلالة وإن كانت البدع غير متساوية الأقدام في الضلالات لكن أصغرها ضلالة.
ويضرب على ذلك مثلا هو الاستغفار عقب الصلاة جماعة فيقول الإستغفار له أصل في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: "كان إذا سلم من الصلاة استغفر الله ثلاثاً، ثم قال اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام"؛ هذا أصله، لكن الاجتماع بصوت واحد على هذا الإستغفار وعلى هذا الدعاء هو ما أضيف إلى أصل مشروعية هذا الذكر بعد الصلاة فصارت بدعة إضافية ولذلك ألحقت بقاعدة -كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار-.
وبهذا القدر كفاية والحمد لله رب العالمين .



Edited by - مــطر on 19/12/2010 18:25:07
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 19/12/2010 :  18:35:51  Show Profile


هل يصح ان يقال ان أبوا الرسول صلى الله عليه وسلم كانا مشركين

الإمام الألباني




اعلم أيها الأخ المسلم أن بعض الناس اليوم و قبل اليوم لا استعداد عندهم لقبول الأحاديث الصحيحة , وتبني ما فيها من الحكم بالكفر على والدي الرسول صلى الله عليه وسلم , بل إن فيهم من يظن أنه من الدعاة إلى الإسلام ليستنكر أشد الاستنكار التعرض لذكر هذه الأحاديث ودلالتها الصريحة ! و في اعتقادي أن هذا الاستنكار إنما ينصب منهم على النبي صلى الله عليه وسلم الذي قالها إن صدقوا بها . و هذا - كما هو ظاهر - كفر بواح , أوعلى الأقل : على الأئمة الذين رووها و صححوها , و هذا فسق أو كفر صراح , لأنه يلزم منه تشكيك المسلمين بدينهم , لأنه لا طريق لهم إلى معرفته و الإيمان به , إلا من طريق نبيهم صلى الله عليه وسلم كما لا يخفى على كل مسلم بصير بدينه , فإذا لم يصدقوا بها لعدم موافقتها لعواطفهم وأذواقهم و أهوائهم - و الناس في ذلك مختلفون أشد الاختلاف - كان في ذلك فتح باب عظيم جدا لرد الأحاديث الصحيحة , و هذا أمر مشاهد اليوم من كثير من الكتاب الذين ابتلي المسلمون بكتاباتهم كالغزالي و الهويدي و بليق و ابن عبد المنان و أمثالهم ممن لا ميزان عندهم لتصحيح الأحاديث و تضعيفها إلا أهواؤهم!.

و اعلم أيها المسلم - المشفق على دينه أن يهدم بأقلام بعض المنتسبين إليه - أن هذه الأحاديث و نحوها مما فيه الإخبار بكفر أشخاص أو إيمانهم , إنما هو من الأمور الغيبية التي يجب الإيمان بها و تلقيها بالقبول , لقوله تعالى : ( ألم . ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين .الذين يؤمنون بالغيب)البقرة 1-3 ، وقوله (و ما كان لمؤمن و لا مؤمنة إذا قضى الله و رسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم)الأحزاب 36 , فالإعراض عنها و عدم الإيمان بها يلزم منه أحد أمرين لا ثالث لهما - وأحلاهما مر - : إما تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم , و إما تكذيب رواتها الثقات كما تقدم.

و أنا حين أكتب هذا أعلم أن بعض الذين ينكرون هذه الأحاديث أو يتأولونها تأويلا باطلا كما فعل السيوطي - عفا الله عنا و عنه - في بعض رسائله , إنما يحملهم على ذلك غلوهم في تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم , وحبهم إياه , فينكرون أن يكون أبواه صلى الله عليه وسلم كما أخبر هو نفسه عنهما, فكأنهم أشفق عليهما منه صلى الله عليه وسلم !! و قد لا يتورع بعضهم أن يركن في ذلك إلى الحديث المشهور على ألسنة بعض الناس الذي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أحيا الله له أمه , و في رواية : أبويه , و هو حديث موضوع باطل عند أهل العلم كالدارقطني و الجورقاني , و ابن عساكر و الذهبي و العسقلاني , وغيرهم كما هو مبين في موضعه , و راجع له إن شئت كتاب " الأباطيل و المناكير " للجورقاني بتعليق الدكتور عبد الرحمن الفريوائي و قال ابن الجوزي في "الموضوعات":"هذا حديث موضوع بلا شك , و الذي وضعه قليل الفهم , عديم العلم , إذ لو كان له علم لعلم أن من مات كافرا لا ينفعه أن يؤمن بعد الرجعة , لا بل لو آمن عند المعاينة , و يكفي في رد هذا الحديث قوله تعالى : (فيمت و هو كافر) , و قوله صلى الله عليه وسلم في (الصحيح) : "استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي" . و لقد أحسن القول في هؤلاء بعبارة ناصعة وجيزة الشيخ عبد الرحمن اليماني رحمه الله في تعليقه على "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" للإمام الشوكاني , فقال: "كثيرا ما تجمح المحبة ببعض الناس , فيتخطى الحجة و يحاربها , و من وفق علم أن ذلك مناف للمحبة الشرعية . و الله المستعان".

قلت : و ممن جمحت به المحبة السيوطي عفا الله عنه , فإنه مال إلى تصحيح حديث الإحياء الباطل عند كبار العلماء كما تقدم , و حاول في كتابه "اللآلىء" التوفيق بينه و بين حديث الاستئذان و ما في معناه , بأنه منسوخ , و هو يعلم من علم الأصول أن النسخ لا يقع في الأخبار و إنما في الأحكام ! و ذلك أنه لا يعقل أن يخبر الصادق المصدوق عن شخص أنه في النار ثم ينسخ ذلك بقوله : إنه في الجنة ! كما هو ظاهر معروف لدى العلماء .

و من جموحه في ذلك أنه أعرض عن ذكر حديث مسلم عن أنس المطابق لحديث (إن أبي و أباك في النار) إعراضا مطلقا , و لم يشر إليه أدنى إشارة , بل إنه قد اشتط به القلم وغلا , فحكم عليه بالضعف متعلقا بكلام بعضهم في رواية حماد بن سلمة ! و هو يعلم أنه من أئمة المسلمين و ثقاتهم , و أن روايته عن ثابت صحيحة , بل قال ابن المديني و أحمد و غيرهما : أثبت أصحاب ثابت حماد , ثم سليمان , ثم حماد بن زيد , و هي صحاح .

وتضعيفه المذكور كنت قرأته قديما جدا في رسالة له في حديث الإحياء - طبع الهند - و لا تطولها يدي الآن لأنقل كلامه , و أتتبع عواره , فليراجعها من شاء التثبت .

ولقد كان من آثار تضعيفه إياه أنني لاحظت أنه أعرض عن ذكره أيضا في شيء من كتبه الجامعة لكل ما هب و دب , مثل "الجامع الصغير" و "زيادته" و "الجامع الكبير" ! و لذلك خلا منه "كنز العمال" و الله المستعان , و لا حول و لا قوة إلا بالله .

و تأمل الفرق بينه و بين الحافظ البيهقي الذي قدم الإيمان و التصديق على العاطفة و الهوى , فإنه لما ذكر حديث : "خرجت من نكاح غير سفاح" , قال عقبه : "و أبواه كانا مشركين , بدليل ما أخبرنا .." , ثم ساق حديث أنس و حديث أبي هريرة في زيارة قبر أمه صلى الله عليه وسلم. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم2592.


ما حكم من تبع جنازة وجلس على الارض قبل ان توضع الجنازة على الارض

الإمام الألباني




أخرج مسلم (3/57)، وأبو داود (3173)، وابن حبان في "صحيحه " (3094)، والبيهقي (4/26)- والزيادة له-، وأحمد (3/37-38) عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي سعيد قال : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: - (إذا تَبعتُم جنازةً؛ فلا تجلسُوا حتَّى توضَعَ [في الأرض]).

وعن أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ:"إذا رأيتم الجنازة، فقوموا، فمن تبعها؛ فلا يجلس حتى توضع ". أخرجه البخاري (1310)، ومسلم، وكذا الترمذي (1043)، والبيهقي، وأحمد (3/51). وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح، وهو قول أحمد وإسحاق، قالا: من تبع جنازة؛ فلا يقعدن حتى توضع عن أعناق الرجال ".ثم روى أحمد (3/48) من طريق شريك عن سهيل عن أبيه عن أبي سعيد قال:

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا اتبع جنازة ؛ لم يجلس حتى توضع.ومفهوم هذا- وكذا حديث السابق أنه يقعد بعد وضعها على الأرض، وبه ترجم البخاري للحديث، فقال:"باب: من تبع جنازة؛ فلا يقعد حتى توضع عن مناكب الرجال، فإن قعد أمر بالقيام". انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم3967.



هل يجوز إعلام القبر بصخرة أو علامة ليعرف

الإمام الألباني




أخرجه أبو داود (3206) ، ومن طريقه : البيهقي (3/412) ، وابن شبَّة في " تاريخ المدينة " (1/102) عن كثير بن زيد المدني عن المطلب قال :لما مات عثمان بن مظعون أُخرج بجنازته، فدُفن، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً أن يأتيه بحجر، فلم يستطع حمله ، فقام إليها رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وحسر عن ذراعيه، قال كثير : قال المطلب : قال الذي يخبرني ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : كأني أنظر إلى بياض ذراعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين حسر عنهما، ثم حملها فوضعها عند رأسه ،وقال( أَتَعَلَّمُ بها قبرَ أخي، وأَدْفِنُ إليه مَنْ مات من أهلي.

يعني : عثمانَ بنَ مَظْعُونٍ رضي الله عنه ) .

وقد استدل الشافعية وغيرهم بهذا الحديث على أنه يستحب أن يجعل عند رأسه علامة من حجر أو غيره ؛ قالوا: لأنه يعرف به فَيُزار.

وأقول: ولأنه إذا عرف لم يجلس عليه ولم يدس بالنعال . وقد ترجم له أبو داود بقوله :

" باب في جمع الموتى في قبر، والقبر يُعَلَّمُ " .والبيهقي فقال:" باب إعلام القبر بصخرة أو علامة ما كانت ". انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم 3060.



Edited by - مــطر on 19/12/2010 18:37:35
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 19/12/2010 :  18:41:21  Show Profile

هل هناك علامات لحسن الخاتمة

الإمام الألباني




إن الشارع الحكيم قد جعل علامات بينات يستدل بها على حسن الخاتمة كتبها الله تعالى لنا بفضله ومنه فأيما امرئ مات بإحداها كانت بشارة له ويا لها من بشارة ، وهي : نطقه بالشهادة عند الموت وفيه أحاديث ، الموت برشح الجبين ، الموت ليلة الجمعة أو نهارها ، الاستشهاد في ساحة القتال ، الموت بالطاعون وفيه أحاديث ، الموت بداء البطن ، الموت بالغرق والهدم ، موت المرأة في نفاسها بسبب ولدها

، الموت باالحرق وذات الجنب ، الموت بداء السل ، الموت في سبيل الدفاع عن المال المراد غصبه ، الموت في سبيل الدفاع عن الدين والنفس ، الموت مرابطا في سبيل الله ، الموت على عمل صالح ، قتله الإمام الجائر لأنه قام إليه فنصحه لقوله صلى الله عليه وسلم (سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله). انتهى كلام الالباني من مختصر أحكام الجنائز.



ماذا يجب على اهل الميت فعله بعد موت المحتضر

الإمام الألباني




ذا قضى وأسلم الروح فعليهم عدة أشياء ، أن يغمضوا عينيه ويدعوا له أيضا لحديث أم سلمة قالت : (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال : (إن الروح إذا قبض تبعه البصر فضج ناس من أهله فقال : لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون) . ثم قال (اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وأفسح له في قبره ونور له فيه) ، ثم يغطوه بثوب يستر جميع بدنه لحديث عائشة رضي الله عنها (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببردة حبرة) ، هذا في غير من مات محرما فإن المحرم لا يغطى رأسه ووجه ، أن يدفنوه في البلد الذي مات فيه ولا ينقلوه إلى غيره لأنه ينافي الإسراع المأمور به ، وإذا أوصى بأن ينقل إلى بلد آخر لا تنفذ وصيته فإن النقل حرام على المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون وصرح به المحققون ) ، وأن يبادر بعضهم لقضاء دينه من ماله ولو أتى عليه كله فإن لم يكن له مال فعلى الدولة أن تؤدي عنه إن كان جهد في قضائه فإن لم تفعل وتطوع بذلك بعضهم جاز وفي ذلك أحاديث. انتهى كلام الالباني من مختصر أحكام الجنائز.



ما الذي يجب على المريض مرض الموت

الإمام الألباني




على المريض أن يرضى بقضاء الله ويصبر على قدره ويحسن الظن بربه ذلك خير له لقوله صلى الله عليه وسلم

(عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له) صحيح ، وقوله صلى الله عليه وسلم : (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى) صحيح ، وينبغي عليه أن يكون بين الخوف الرجاء يخاف عقاب الله على ذنوبه ويرجو رحمة ربه لحديث أنس المعروف عند الترمذي وغيره :أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على شاب وهو بالموت فقال : (كيف تجدك ؟) قال : والله يا رسول الله إني أرجو الله وإني أخاف ذنوبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وأمنه مما يخاف) حسن ، ومهما اشتد به المرض فلا يجوز له أن يتمنى الموت ،(فإن كان لا بد فاعلا فليقل : اللهم أحييني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي) صحيح ، وإذا كان عليه حقوق فليؤدها إلى أصحابها إن تيسر له ذلك وإلا أوصى لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك. انتهى كلام الالباني من مختصر أحكام الجنائز.



Edited by - مــطر on 19/12/2010 18:42:39
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 19/12/2010 :  18:47:44  Show Profile


ما حكم تمني الموت؟

الإمام الألباني




قال عليه الصلاة السلام ( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولَ يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ مَا بِهِ حُبُّ لِقَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) ، ومعنى الحديث أنه لا يتمنى الموت تديناً وتقرناً إلى الله وحباً في لقائه , وإنما لما نزل به من البلاء والمحن في أمور دنياه , ففيه إشارة إلى جواز تمني الموت تديناً , ولا ينافيه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ..) , لأنه خاص بما إذا كان التمني لأمر دنيوي كما هو ظاهر .

قال الحافظ : ( ويؤيده ثبوت تمني الموت عند فساد أمر الدين عن جماعة من السلف , قال النووي : لا كراهة في ذلك , بل فعله خلائق من السلف , منهم عمر بن الخطاب و..... ) . انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم578.



ما هي حقيقة حياة الأنبياء في قبورهم

الإمام الألباني




اعلم أن الحياة التي أثبتها هذا الحديث (الأنبياء - صلوات الله عليهم - أحياء في قبورهم يصلون) ، للأنبياء عليهم الصلاة والسلام إنما هي حياة برزخية , ليست من حياة الدنيا في شيء , ولذلك وجب الإيمان بها دون ضرب الأمثال لها , ومحاولة تكييفها وتشبيهها بما هو المعروف عندنا في حياة الدنيا .

هذا هو الموقف الذي يجب أن يتخذه المؤمن في هذا الصدد : الإيمان بما جاء في الحديث دون الزيادة عليه بالأقيسة والآراء , كما يفعل أهل البدع الذين وصل الأمر ببعضهم إلى ادعاء أن حياته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قبره حقيقية , قال : يأكل ويشرب ويجامع نساءه , وإنما هي حياة برزخية لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه وتعالى. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم621.



هل يشرع وضع الأس ونحوها من الرياحين على القبور

الإمام الألباني




لا يشرع وضع الأس ونحوها من الرياحين والورود على القبور لأنه لم يكن من فعل السلف ولو كان خيرا لسبقونا إليه وقد قال ابن عمر رضي الله عنهما : ( كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة ) صحيح موقوفا انتهى كلام الالباني من مختصر أحكام الجنائز.





Edited by - مــطر on 19/12/2010 18:49:09
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 19/12/2010 :  18:52:01  Show Profile


هل تشرع قراءة القرآن عند زيارة المقابر

الإمام الألباني




قراءة القرآن عند زيارتها مما لا أصل له في السنة بل الأحاديث تشعر بعدم مشروعيتها إذ لو كانت مشروعة لفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمها أصحابه لا سيما وقد سألته عائشة رضي الله عنها - وهي من أحب الناس إليه صلى الله عليه وسلم - عما تقول إذا زارت القبور ؟ فعلمها السلام والدعاء ولم يعلمها أن تقرأ الفاتحة أو غيرها من القرآن فلو أن القراءة كانت مشروعة لما كتم ذلك عنها كيف وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز كما تقرر في علم الأصول فكيف بالكتمان ؟ ولو أنه صلى الله عليه وسلم علمهم شيئا من ذلك لنقل إلينا فإذا لم ينقل بالسند الثابت دل على أنه لم يقع . انتهى كلام الالباني من مختصر أحكام الجنائز.

هل تشرع زيارة القبور للنساء

الإمام الألباني




والنساء كالرجال في استحباب زيارة القبور لكن لا يجوز لهن الإكثار من زيارة القبور والتردد عليها لأن ذلك قد يفضي بهن إلى مخالفة الشريعة من مثل الصياح والتبرج واتخاذ القبور مجالس للنزهة وتضييع الوقت في الكلام الفارغ كما هو مشاهد اليوم في بعض البلاد الإسلامية وهذا هو المراد -إن شاء الله- بالحديث المشهور : (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم [وفي لفظ : لعن الله] زوارات القبور) حسن. انتهى كلام الالباني من مختصر أحكام الجنائز.



متى تشرع زيارة القبور

الإمام الألباني




تشرع زيارة القبور للاتعاظ بها وتذكرة الآخرة شريطة أن لا يقول عندها ما يغضب الرب سبحانه وتعالى كدعاء المقبور والاستغاثة به من دون الله تعالى أو تزكيته والقطع له بالجنة ونحو ذلك وفيه أحاديث معروفة. انتهى كلام الالباني من مختصر أحكام الجنائز.



Edited by - مــطر on 19/12/2010 18:53:25
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 19/12/2010 :  18:57:03  Show Profile


كيف يكون تلقين المحتضر شهادة التوحيد

الإمام الألباني




قال عليه الصلاة السلام ( أكثروا من شهادة أن لا إله إلا الله قبل أن يحال بينكم وبينها , ولقنوها موتاكم ) ، في الحديث مشروعية تلقين المحتضر شهادة التوحيد , رجاء أن يقولها فيفلح , والمراد بـ( موتاكم ) : من حضره الموت , لأنه لا يزال في دار التكليف , ومن الممكن أن يستفيد من تلقينه , فيتذكر الشهادة ويقولها , فيكون من أهل الجنة , وأما تلقينه بعد الموت , فمع أنه بدعة لم ترد في السنة , فلا فائدة منه , لأنه خرج من دار التكليف إلى دار الجزاء , ولأنه غير قابل للتذكر , (لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا)يس70.

وصورة التلقين أن يؤمر بالشهادة , وما يذكر في بعض الكتب أنها تذكر عنده ولا يؤمر بها خلاف سنة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كما حققته في "كتاب الجنائز" فراجعه. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم 467.



هل يجوز للزوج أن يتولى دفن زوجته

الإمام الألباني




يجوز للزوج أن يتولى بنفسه دفن زوجته لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : (دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم التالي الذي بدئ فيه فقلت : وارأساه فقال : وددت أن ذلك كان وأنا حي فهيأتك ودفنتك . قالت : فقلت : غيرى : كأني بك في ذلك اليوم عروسا ببعض نسائك قال : وأنا وارأساه ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابا فإني أخاف أن يقول قائل ويتمنى متمن : أنا أولى ويأبى الله عزوجل والمؤمنون إلا أبا بكر) صحيح ،لكن ذلك مشروط بما إذا كان لم يطأ تلك الليلة وإلا ما يشرع له دفنها وكان غيره هو الأولى بدفنها ولو أجنبيا. انتهى كلام الالباني من مختصر أحكام الجنائز.



من يتولى إنزال الميت في القبر؟

الإمام الألباني




يتولى إنزال الميت - ولو كان أنثى - الرجال دون النساء لأمور :

الأول : أنه المعهود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وجرى عليه عمل المسلمين حتى اليوم.

الثاني : أن الرجال أقوى على ذلك.

الثالث : لو تولته النساء أفضى ذلك إلى انكشاف شيء من أبدانهن أمام الأجانب وهو غير جائز.

وأولياء الميت أحق بإنزاله لعموم قوله تعالى :(وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله). انتهى كلام الالباني من مختصر أحكام الجنائز.




هل الموتى يسمعون

الإمام الألباني




لا يوجد دليل في الكتاب و السنة على أن الموتى يسمعون , بل ظواهر النصوص تدل على أنهم لا يسمعون . كقوله تعالى : (و ما أنت بمسمع من في القبور) و قوله صلى الله عليه وسلم لأصحابه و هم في المسجد : " أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة , فإن صلاتكم تبلغني ... " فلم يقل : أسمعها . و إنما تبلغه الملائكة كما في الحديث الآخر : " إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام " . رواه النسائي و أحمد بسند صحيح .

و أما قوله صلى الله عليه وسلم : " العبد إذا وضع في قبره , و تولى و ذهب أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فأقعداه , فيقولان له .. " الحديث رواه البخاري فليس فيه إلا السماع في حالة إعادة الروح إليه ليجيب على سؤال الملكين كما هو واضح من سياق الحديث.

و نحوه قوله صلى الله عليه وسلم لعمر حينما سأله عن مناداته لأهل قليب بدر : "ما أنتم بأسمع لما أقول منهم " هو خاص أيضا بأهل القليب , و إلا فالأصل أن الموتى لا يسمعون , و هذا الأصل هو الذي اعتمده عمر رضي الله عنه حين قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إنك لتنادي أجسادا قد جيفوا , فلم ينكره الرسول صلى الله عليه وسلم بل أقره , و إنما أعلمه بأن هذه قضية خاصة , و لولا ذلك لصحح له ذلك الأصل الذي اعتمد عليه , و بين له أن الموتى يسمعون خلافا لما يظن عمر , فلما لم يبين له هذا , بل أقره عليه كما ذكرنا , دل ذلك على أن من المقرر شرعا أن الموتى لا يسمعون . و أن هذه قضية خاصة .

و بهذا البيان ينسد طريق من طرق الضلال المبين على المشركين و أمثالهم من الضالين , الذين يستغيثون بالأولياء و الصالحين و يدعونهم من دون الله , زاعمين أنهم يسمعونهم , والله عز وجل يقول : ( إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم , و لو سمعوا ما استجابوا لكم , و يوم القيامة يكفرون بشرككم و لا ينبئك مثل خبير).

و راجع لتمام هذا البحث الهام مقدمتي لكتاب " الآيات البينات في عدم سماع الأموات عند الحنفية السادات " للآلوسي . انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم1147.



Edited by - مــطر on 19/12/2010 19:02:03
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 19/12/2010 :  19:17:24  Show Profile

هل إبليس لعنه الله يأتي الميت قبل موته

الإمام الألباني




ما نقله الغزالي في " الدرة الفاخرة في كشف علوم الآخرة " من فتنة الموت , و أن إبليس لعنه الله و كل أعوانه يأتون الميت على صفة أبويه على صفة اليهودية , فيقولان له : مت يهوديا , فإن انصرف عنهم جاء أقوام آخرون على صفة النصارى حتى يعرض عليه عقائد كل ملة , فمن أراد الله هدايته أرسل إليه جبريل فيطرد الشيطان و جنده , فيبتسم الميت ... إلخ , فقال السيوطي : "لم أقف عليه في الحديث". انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم 1448.



ما حكم قراءة القرآن عند القبور

الإمام الألباني




حديث (من زار قبر والديه كل جمعة , فقرأ عندهما أو عنده [يس] , غفر له كل آية أو حرف) حديث موضوع , وليس في السنة الصحيحة ما يشهد لذلك , بل هي تدل على أن المشروع عند زيارة القبور إنما هو السلام عليهم , وتذكر الآخرة فقط , وعلى ذلك جرى عمل السلف الصالح رضي الله عنهم , فقراءة القرآن عندها بدعة مكروهة , كما صرح جماعة من العلماء المتقدمين , منهم أبوحنيفة , ومالك , وأحمد في رواية كما في "شرح الإحياء" للزبيدي قال : (لأنه لم ترد به سنة , وقال محمد بن الحسن وأحمد في رواية : لا تكره , لما روي عن ابن عمد أنه أوصى أن يقرأ على قبره وقت الدفن بفواتح سورة البقرة وخواتمها).

قلت : هذا الأثر عن ابن عمر لا يصح سنده إليه , ولو صح , فلا يدل إلا على القراءة عند الدفن لا مطلقاً , كما هو ظاهر.

فعليك أيها المسلم بالسنة , وإياك والبدعة , وإن رآها الناس حسنة , فإن (كل بدعة ضلالة) , كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم 50.



هل صحيح أنه ثبت عن ابن مسعود أنه كان لا يعد المعوذتين من القرآن؟

الإمام الألباني




السؤال:
هل صحيح أنه ثبت عن ابن مسعود أنه كان لا يعد المعوذتين من القرآن؟ وأن أُبي بن كعب أثبت في مصحفه دعاء القنوت وجعله سورتين؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب:
بالنسبة لهذا السؤال فهو ذو شطرين كما سمعتم، فيما يتعلق بـابن مسعود،فقد صح عنه، ولا غرابة في ذلك، وهذا دليل أن الأمر كما قال الله عز وجل مخاطباً كل إنسان منا في عموم قوله:


وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً [الإسراء:85]
إن ابن مسعود رضي الله عنه الذي كان من السابقين في الدخول في الإسلام، ومع ذلك فاتته بعض الأشياء، والتي بعضها هام جداً جداً، ومن ذلك ما تضمنه هذا السؤال، لم يكن قد فهم فيما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم أن المعوذتين: (قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس) هما سورتان من القرآن الكريم، إنما فهم أنهما معوذتان، أي: دعاء؛ ولذلك فحرصاً منه على ألا يدخل في المصحف الذي فيه القرآن شيء غريب عنه؛ كان يَحُكُّه، ويكشط كل صفحة فيها هاتان السورتان؛ لأنه لم يعلم ذلك، ولكن هذه مَزِّيَة القرآن، إنّ القرآن لم يجمع من شخص واحد وإنما جمع من عشرات، بل مئات الأشخاص، بعد أن كانت كتبت في صحف من نوعية غريبة في تلك الأزمان، عبارة عن أكتاف الحيوانات -عظم- أو أوراق الشجر، ونحو ذلك، فهذا مما سخّر الله عزّ وجلّ مئات الصحابة ليحفظوا القرآن كله في صدورهم أولاً، وليسطروه في الوسائل التي كانت معروفة عندهم ثانياً.
من أجل هذه الحقيقة اعترف بعض الكتاب الغربيين بأن الإسلام لا يماثله دين آخر، في أن دستوره الأول ألا وهو القرآن مروي بالتواتر ومحفوظ، ويشهد بهذا الكثير منهم، ونحن لا نفخر ولكننا نقول:
والفضل ما شهدت به الأعداء
فلا يضرنا أبداً أن تكون هذه الرواية صحيحة وثابتة عن ابن مسعود ،بل نحن نأخذ من ثبوت هذه الرواية عبرة نعالج بها الغلاة من المسلمين قديماً وحديثاً، ممن يعتبرون بيان خطأ الشيخ الفلاني غمزاً فيه وطعناً له، لا..
كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه
فابن مسعود صحابي جليل، له الفضل على الإسلام والمسلمين في أنه نقل إلينا مئات الأحكام الشرعية، وكان من حفاظ القرآن، وممن يحسنون تلاوته، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يثني عليه ويقول: (من أحب أن يقرأ القرآن غضاً طرياً فليقرأه على قراءة ابن أم عبدٍ) يعني: عبد الله ابن مسعود ،وهذا أسلوب لطيف جداً في التعبير.
الشاهد: هذا الرجل الفاضل إذا وجدت له بعض الأخطاء فهي أولاً: لا يؤاخذ عليها إطلاقاً؛ لأنها لم تكن مقصودة منه، بل على العكس -كما سمعتم آنفاً- كان يكشط ويحُك هاتين السورتين حفظاً للقرآن الكريم من الزيادة، فهذا لا يؤاخذ عليه إطلاقاً، ولذلك فلا عيب في أن نصرح بهذه الحقيقة، بل نستفيد من ذلك كما قلنا: أن الإنسان مهما سما وعلا فلا بد أن يكون له شيء من الأخطاء، كما جاء في بعض الأحاديث الموقوفة، والتي يروى بعضها عن ابن عباس ،وبعضها عن بعض التابعين، ثم أخيراً ما اشتهر عن مالك :
ما منا من أحدٍ إلا ردَّ و رُدّ عليه إلا صاحب هذا القبر، وأشار إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم.
ولذلك لم يعبأ المسلمون إطلاقاً بهذه الرواية وبهذا الخطأ الذي صدر من ابن مسعود ،فسُجلت السورتان في المصحف، وهما متواترتان مع المصحف كله.
ومن غرائب ابن مسعود أيضاً: أنه كان إذا صلى -وأنا أذكر هذا لا عيباً وإنما عبرة فقط- يطبق، والتطبيق عند الفقهاء والمحدثين هو أن يشبك بين كفيه ثم يدخلهما وهو راكع بين فخذيه، ولا يقبض بكفيه على ركبتيه كما هو في السنة، وهذا ثابت وصحيح عن ابن مسعود أيضاً، ولا مجال لإنكار ذلك، ولم يأخذ المسلمون بهذا .. لماذا؟ لأن الله عز وجل قد ألهم غيره من الصحابة أن يحفظوا لنا السنة، بل وأن يبينوا لنا أن ابن مسعود في تطبيقه هذا إنما حفظ ما كان مشروعاً في الإسلام أولاً، فقد ثبت أن ابناً لـسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان في الكوفة حيث كان عبد الله بن مسعود ،فصلى بجانب عبد الله بن مسعود يوماً وقبض -كما نفعل نحن اليوم- بكفيه على ركبتيه، فما كان من حرص ابن مسعود على المحافظة على ما علمه من الرسول عليه الصلاة والسلام، إلا أن أخذ بيدي الرجل - ابن سعد- في الصلاة، وطبقهما، ووضعهما بين فخذيه، وبعد الصلاة الظاهر أنه أفهمه أنه هكذا السنة، وهكذا رأيت الرسول عليه الصلاة والسلام يفعل.
فلما رجع ابن سعد إلى أبيه في المدينة - سعد بن أبي وقاص أحد العشرة المبشرين بالجنة- قص عليه قصة ابم مسعود معه، فقال: صدق! -انظروا إلى الأدب واللطف- قال: صدق أخي عبد الله بن مسعود! كنا نفعل ذلك ثم أمرنا بالأخذ بالركب.
فلا عيب في هذا إذ فاته شيء، لكنه حفظ أشياء وأشياء كثيرة، فهذا ما يحضرنا. أما بالنسبة لـأُبي بن كعب وأنه كان يكتب في مصحفه: اللهم إنا نستعينك.. فقد مر بي قديماً شيء من ذلك، لكن لا أحفظ إذا كانت الرواية عنه صحيحة أم لا، ولعله يتيسر لي المراجعة لذلك، وآتيكم بالجواب -إن شاء الله- في الدرس الآتي بإذن الله، وبهذا القدر الكفاية، والحمد لله رب العالمين.



Edited by - مــطر on 19/12/2010 19:18:56
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 19/12/2010 :  19:32:31  Show Profile


هل هناك حديث أو أثر صحيح بكيفية التعزية

الإمام الألباني




( يُعَزِّيهم بما يظُنُّ أنه يُسَلِّيهم، ويكفّ من حزنهم، ويحملهم على الرضا والصبر، ممّا يثبت عنه ، إن كان يعلمه ويستحضره، وإلاّ فبما تيسّر له من الكلام الحسن الذي يُحَقَِّقُ الغرض ولا يُخالف الشرع. )

قاله الشيخ الألباني رحمه الله في " أحكام الجنائز " ( ص 206/ ط . المعارف )



حكم المتاجرة بالعملة الورقية

الإمام الألباني




السؤال/ ما هو حكم محلات الصرافة وبيع العملة؟
جواب الشيخ/ ((لا ننصح مسلماً أن يكون صرَّافاً، لسببين اثنين:
الأول: أنَّ مَنْ يريد أن يكون صرَّافاً يجب أن يكون فقيهاً فيما يجوز وما لا يجوز من الصرف؛ واليوم الصرَّافون أبعد ما يكونون عن الفقه خاصة بما يتعلَّق في مهنتهم.
والأمر الثاني: لصعوبة التمكُّن أن يلتزم أحكام الشرع في الصرافة؛ ذلك لأنَّ الصرف قديماً كان يدور حول عملات معدنية؛ وهي لا تتجاوز ثلاث معادن: الذهب والفضة والنحاس، وهناك أحكام في الشرع معروفة وهي أنَّ الذهب لا يجوز بيعه إلا مثلاً بمثل يداً بيد، وكذلك الورق أو الفضة، يداً بيد يعني: نقداً، ومثلاً بمثل يعني: لا مفاضلة؛ لكن يجوز لك أن تشتري الذهب بالفضة والفضة بالذهب مع التفاضل؛ كذلك الفلوس التي ليست ذهباً ولا فضة وإنما هي نحاس، فيجوز المفاضلة بين المعدنين الأولين من جهة والمعدن الثالث وهو النحاس من جهة أخرى.
اليوم؛ هذان المعدنان العزيزان –الذهب والفضة- غير مطروح في السوق، وإنما المطروح هو العملة الورقية وليس العملة العرفية.
هذه العملة الورقية -كما تشاهدون اليوم- مثل القنَّار في صعود وهبوط في ارتفاع ونزول، وهذا يُعرِّض الناس الذين يتاجرون بالعملة للمضاربة بل للمخاطرة بل للمقامرة؛ وكثيراً ما أُصيب كثيرٌ من الناس بالغنى الفاحش ما بين عشية وضحاها أو بالفقر المتقع ما بين عشية وضحاها.
فالإسلام –وهذا له بحثٌ طويل لا مجال الآن للخوض فيه- وإنما نحن ننصح بأنَّ الصرافة هذه ليست مهنة رفيعة، وبالنسبة لعامة الناس لا ننصحهم أن يصرفوا عملتهم البلدية إلا للحاجة الملحَّة الضرورية التي لا بدَّ منها؛ كالذهاب من بلد إلى بلد آخر فلا بدَّ أن يُبدِّل عملته بعملة ذلك البلد، أما أنْ تشتري عملة كذا انتظار غلاها وارتفاعها ونحو ذلك ثم قد تصاب بعكس ما تصورته: فهذه تجارة خاسرة شرعاً ولو كانت رابحة مادة أحياناً))
[سلسلة الهدى والنور الشريط (716) من الدقيقة (42:15) إلى الدقيقة (46:24)]

وفي الشريط (542) في الدقيقة (51:51) سُئل رحمه الله تعالى: هل يجوز شراء الذهب بالعملة الورقية من غير ضرورة؟
فأجاب: ((لا))
فقال السائل: طيب؛ كيف للمسلمين الحصول على الذهب؟!
فقال الشيخ: ((أنت قلتَ: من غير ضرورة!!))
فقال السائل: من غير ضرورة؛ يُريد أن ينمِّي ماله بالذهب، بشراء الذهب.
فقال الشيخ: ((بعدين ما يفعل بالذهب؟ يبيعه؟))
فقال السائل: للحفاظ على ماله.
فقال الشيخ: ((بعدين يبيعه؟ يعني: يشتري ورقاً به؟))
فقال السائل: إذا احتاج إلى بيعه يبيعه.
فقال الشيخ: ((يا أخي؛ نحن قلنا دائماً وأبداً: المتاجرة بالعملة الورقية -سواء تشتري عملة ورقية بعملة ورقية أو تشتري بالعملة الورقية ذهباً للمتاجرة- لا يجوز، أما للضرورة؛ فليس هنا ضرورة سوى أن تحافظ على مالِك، مثلاً: أنت خائف أنَّ العملة الفلانية في نزول فتخاف أن تصير هذه العملة كأي ورقة لا قيمة لها فتبادر وتشتري الذهب وتجعله عندك فهذا يجوز، وكلما احتجت للصرف من هذا الذهب حتى تنفق على نفسك وعيالك فعلتَ فهذا جائز، أما أن تشتري الذهب عندما يكون رخيصاً ثم تبيعه عندما يكون غالياً فهذه متاجرة فلا تجوز؛ أما للضرورة كما قلتَ فهذا يجوز))

وفي شريط (544) في الدقيقة (41:42) قال الشيخ رحمه الله تعالى: ((فيدخل شراء العملة بعملة أخرى في باب المقامرة -تماماً كما يقولون: حظك ونصيبك-، لذلك فعملية الصرف نفسها نحن لا نراها جائزة كالتجارة المباحة وإنما في حدود الحاجة)).



حكم زكاة العروض التجارية

الإمام الألباني




حكم العروض التجارية الشيخ العلامة ناصر الدين الألباني رحمه الله

• السائـــل: عـــروض التجـــارة، معلــــوم الخــــلاف بيـــــن أهــــل العلـــــم فــــي حكـــــم الزكـــــاة فيهــــا، وقـــــول الجمهـــــــور بوجــــوب الزكــــــاة فــــــي عـــــــروض التجـــــــارة، والقـــــول الآخــــر بوجــــــوب الزكـــــــــاة عمومــــــــا مــــــن غيــــــــر حــــــــــول ولا نصــــــــاب، وقـــــــــول الجمهــــــــــور بوجـــــــوب الزكـــــــــاة حـــــــــــولا ونصابــــــــــا.

نريـــــــــد تحريــــــــر المسألـــــــة علــــــى ضـــــــــوء الكتـــــــاب والسنــــــــة وفهــــــــم السلـــــف الصالـــــــــح لهــــــــذه المسألـــــــــة، بحيــــــــث أن نخـــــــرج بهـــــــا متمكنـــــــة بهــــــا قلبنــــــا فــــي هــــــذا بالقـــــــول الصحيــــــــح.

الشيـــــخ الألبانـــي رحمـــــه الله:

إن الحمـــــد لله نحمــده ونستعينـــه، ونستغفـــــــره، ونعــــــوذ بالله مـــــن شـــــــرور أنفسنــــــا، ومـــــن سيئــات أعمالنـــا، مــن يهــده الله فـلا مضــل لــه، ومـن يضلــل فـــلا هـــادي لــه، وأشهــد أن لا إلــه إلا الله وحــده لا شريــك لــه، وأشهـــد أن محمـــداً عبـــده ورسولـــه.

أمــا بعـــد:

فمـــــن المعلـــــــوم عنـــــد أهــــــل العلـــــــم قاطبــــــة أن الأصـــــل فــــــي الأمــــــوال –كمـــــا هــــو الأصــــــل فـــــي الدمــــــــاء، وفــــــي الفــــــــروض، ألا وهــــــو- الحرمـــــة، وأنـــــه لا يجـــــوز إيجــــــاب شــــــيء مـــــن هــــــذه الأمــــــــور الثلاثــــــة إلا بنـــــــص مـــــــن كتــــــــاب الله أو مـــــن حديــــــــث رســـــــول الله صلــــــــى الله عليـــــــــه وسلــــــــــم أو بإجمـــــــــاع متيقــــــــن مـــــن علمــــــــــاء الأمـــــــــة، وفيمــــــــا علمـــــــــت واطلعـــــــــت عليـــــــه ووقفـــــــت، لــــــم أجـــــد دليـــــــلا ممـــــــا يعــــــــود إلـــــــى هـــــــذه المصـــــــــادر الثلاثـــــــــة علــــــى مــــــا ذهــــــب إليــــه أكثـــــــر العلمـــــــاء مـــــن الفقهـــــــــاء المتقدميــــــــن والمتأخريــــــــن مــــــن إيجــــــاب الزكـــــاة علـــــــى عــــــــروض التجـــــــارة بالشرطيـــــــــن المذكوريــــــــــن آنفـــــًا فــــــي سؤالــــــك، وهــــــو أن يبلـــــــــغ النصــــــــاب أولاً، ثـــــــم أن يحـــــــــول عليـــــــــه الحــــــــول ثانيـــــًا، وشـــــيء ثالــــث يقولونـــــــه أنـــــــه إذا تحقــــــــق هـــــــذان الشرطــــــــان فـــــي شـــــــيء مـــــن عــــــروض التجـــــارة فـــــلا بـــــد مــــن تقويـــــــم هـــــــذه العـــــــــروض فـــــي آخــــــر كــــــل سنــــــة بعـــــد أن حــــــــال الحـــــــول، بعـــــــد التقويــــــــم يخـــــــرج مــــــن القيمـــــــة المقــــــــدرة بالمائـــــة اثنــــان ونصــــــف كمــــــا هــــــو الشــــــأن فــــي زكــــــــاة النقديــــــــن.

مثـــــــل هــــــذا التفصيـــــــل لــــــم نجــــــده منصوصــــًا كمــــــا ذكرنـــــا فـــــــي الكتــــــاب والسنــــة وإجمـــــــــاع الأمــــــــة، الأصـــــــل كمـــــــا ذكرنــــــــا، فنحـــــــن موقفنــــــــا موقـــــــف المنـــــع مـــن أن يفــــــرض زكـــــــاة علــــــــى أمــــــوال التجـــــــارة بكيفيــــــة، وتقييــــــد لـــــم يـــــرد لهمـــــا ذكــــر فـــــي مصــــــدر مـــــن تلـــــك المصــــــــادر، لكـــــن لا يخفــــــى علــــــــى كــــــل باحـــــث أو عالــــــم أن هنـــــــاك نصوصـــــــا عامـــــــــة تأمـــــــر بإخــــــــراج الزكــــــــاة وبتطهيــــــر النفــــــوس بإخــــــــراج الزكـــــــاة، نصوصـــــــًا عامــــــــة، ثـــــــم هنــــــاك نصـــــــوص خاصــــــــة بينــــــت مــــا هـــــي الأشيــــــاء التـــــي يجـــــب عليهــــــا الزكـــــــاة، ومـــــــا هـــــي المقاديـــــر التــــي تجـــــب، ســــــواء مــــــا كــــــان منهـــــــا متعلقــــــــا بالنقديــــــــن- كمــــــا سبقــــــت الإشــــــارة آنفـــًا - أو مـــا كـــــان منهــــــا متعلقــــــا ببعـــــــض الحيوانــــــــات الأهليـــــــة كالغنــــــم والبقــــــر والإبـــــل، أو كالمتعلقـــــــــة ببعـــــــض الثمــــــــار ونحـــــــــو ذلـــــــك، -هنـــــــاك نصـــــــوص تتعلـــــــق ببيـــــان نصـــــــوص علــــــى هــــــذه الأنــــــــــواع- فنحـــــــن نقــــــول: لــــــن تجـــــدوا هـــــذه النصـــــوص وننفـــــــذها ولا نزيــــــــد عليهــــــا، استعمــــــالا للنظــــــر أو القيــــــاس، لأن هنــــــاك مـــــا يمنـــــع منــــــه ألا وهـــــو ذلــــــك الأصــــــل، كمثــــــل حديـــــــث معـــــــاذ بــــــن جبـــــل – رضــــي الله تعالــــى عنـــــه- حينمــــــا أرسلــــــه الرســــــول صلــــــى الله عليــــــه وسلــــــم إلـــــى اليمــــن داعيـــــــة ومبشــــــــرا ومعلمـــــــــا، قـــــال لــــــه عليـــــه الصـــــلاة والســــــلام: ((لا تأخـــذ الصدقــــة إلا مـــــن هـــــذه الأنــــــواع الأربعـــــــــة، فذكــــــــر القمــــــــح والشعيــــــــر والتمــــــر والزبيـــــب))(1)، فــــإذن قولــــــه، (لا تأخـــــذ) تأكيـــــدا لتلـــــــك القاعــــــدة لأن الأصـــــــل فــــي الأمـــــوال الحرمــــة إلا فيمـــــا جـــــاء فيـــــه نـــــص.

وانضــــــم إلــــى هــــذا أحاديـــــــث أخـــــرى تصــــــرح فتقـــــول - مثــــــلا فـــــي الحديــــث المتفــــق عليــــــه ألا وهــــــو قولــــــه عليـــــــه الصـــــــلاة والســــــلام: ((لا صدقــــة علـــــى عبــــد الرجـــــل ولا علــــــى فرســــــــه))(2)، أو كمــــــــا قــــــال عليــــــــه الصـــــــلاة والســــــــلام، والحديــــث فــــــي الصحيحيـــــــــن.

لذلـــــك لمـــــــا جـــــاء بعـــــــض التجـــــــار مــــــــن الشـــــــام إلــــــى عمــــــر بـــــن الخطــــاب- رضــــــي الله تعالــــــــــى عنــــــــه- ومعهــــــم خيـــــــل -أي التجــــــــارة- قيـــــــل لـــــه: يـــا أميــــــر المؤمنيــــــــن خــــــذ منهــــــــا زكاتهــــا، قــــال رضـــــــي الله عنـــــه: إنـــــه لــــم يفعــــــــل ذلـــــــك صاحبـــــــــاي مــــــن قبلــــــــي، فألــــــــح وألحـــــــوا، وكـــــــان فــــــي المجلـــــس علــــــي بــــــــن أبـــــــــي طالــــــــب - رضـــــــــي الله عنــــــــه- قـــــــال: يــا أميــــر المؤمنيــــــــــــــن خـــــذها منهــــــم صدقــــــــة، علــــــى أنهــــــا صدقـــــــة مـــــن الصدقـــــــات، فأخذهــــــــا فطابــــــــــت قلوبهــــــــــــم(3). فهــــذا دليـــــل علـــــى أن الخيـــــل كان النبــــــي صلـــــى الله عليـــــــه وسلـــــم لا يأخــــــذ عليهـــــــا الزكــــــاة، والحديـــــث فـــــي مسنـــــد الإمــــام أحمــــد ففيــــه بيــــــان أن الخيـــــل التــــــي كانـــــت تربــــــى وتشتــــــرى مـــــن أجـــــل المتاجـــــرة فيهــــا، أنـــــه لا زكـــــــاة عليهـــــــا، أي كمــــــا فـــــــرض الرســـــــول صلــــــى الله عليــــــه وسلـــــم الزكــــاة علـــــى الحيوانــــــــات الأخـــــــرى التــــــي سبـــــــق ذكرهـــــا كالغنــــــم والبقـــــر والإبــــل.

إلى هنــــا ينتهـــــي بيــــــان مــــــا عنـــــدي جـــــواب علـــى ذلـــــك الســــؤال.

ولكــــن يظـــــن كثيـــــر مـــــن الفقهــــــاء المعاصريـــــــن -إن لــــم نقـــــل مــــــن المتفقهـــــة- لأن أكثــــر هـــــؤلاء المعاصريــــــن لـــــم يتفقهـــــــوا فــــــي كتـــــــاب الله ولا فــــــي سنـــــة رســــول الله صلــــــى الله عليـــــــه وسلـــــــم، وإنمـــــــا إن كانــــــوا قــــــد تفقهــــــوا فتفقهـــــــوا بمـــــا قــــرؤوه فــــــي الكتـــــــب الفقهيــــــــة التقليديـــــــــة المذهبيــــــــة التـــــي تفـــــرض علـــــى قارئهـــــا وعلـــى المتفقـــــــه بهــــــا أن يلتزمهـــــــا دون أن يعــــــرف دليـــــــل أصحابهـــــــــا، وخيـــــر مـــن هــــؤلاء مـــــن يتفقـــــــه علــــى المذاهــــــب الأربعــــــــة وهــــــو مــــــا يسمـــــــى اليــــــوم الفقـــــه المقـــــــــارن، ويقـــــــرأ قـــــول هــــــذا المذهــــــب، وذاك المذهــــــب، ويعيـــــــش فـــــي اختلافــــات، ثــــــم ينقـــــــل رأي كــــــل مذهـــــــب مقرونـــــــا بالدليـــــــل الــــذي يذكــــــره المذهــــب دون أن يــــــدرس هـــــــذه الأدلــــــــة علــــــــى ضــــــوء الأصــــــــول العلميـــــــة مــــن أصــــــــول الحديـــــــث، أو أصـــــــول الفقـــــــه، أو مثـــــــلا لا يأمــــــــل أصــــــل مـــــن أصــــــول الفقــــــه، الخــــــاص، والعــــــام، والمقيـــــــد، والمطلــــــــق، ممــــــا يكـــــــون قـــــد درســـــه مـــن علـــــم الأصــــــول ودرســــــه، وربمـــــــا قـــــد بحــــــث بحثــــــــا نظريـــــــا، ولكــــــن لـــــن يصــــدق ذلـــــك علميــــــا، كذلــــــك مـــــا يتعلــــــق بالأصــــــل الآخــــــر، ألا وهــــــو أصـــــــل المنهجيـــــة وأصولـــــــــه، ومثـــــــلا حينمـــــــا ينقــــــــل أدلـــــــة كــــــل قـــــول، أو مذهــــــب لا يجــــــري عليهــــا التحقيـــــــق العلمـــــــي فيقـــــــول: هــــــذا حديـــــــث صحيــــــــح، وهـــــذا حســــــن، وهـــــذا ضعيـــــف ونحـــــــو ذلـــــــك، كالــــــذي يقعــــــون فيــــــه اليـــــوم أنهـــــم بسهولــــــة مــــا، يذهبــــون إليـــــه ويقعـــــــون فيــــــه، يراعـــــــــون مـــــا يسمونـــــــه المصلحــــــــة، وذلـــــك يغنيهـــــم علــــى أن يجهـــــــــدوا أنفسهـــــــم وأن يطبقـــــــوا الأصـــــــول العلميــــــــة المشـــــــار إليهــــــا آنفـــــا، ثـــم إذا رأوا المصلحـــــــة فمــــــاذا يراعــــــــون؟ مصلحــــــــة الفقيـــــــر أم مصلحـــــــــة الغنــــــــي؟ أم المصلحتيــــــــن المتعلقتيـــــــــن بكــــــل مـــــن الفريقيـــــــن، إنمـــــا هــــي مصلحــــة واحـــدة.

أمـــــا الشـــــــارع فقــــــد رأى مصلحــــــــة الفريقيـــــــــــن، وهــــــذا هـــــو الفـــــرق بيـــــن حكــــم الشــــــارع الحكيـــــم، ونظـــــر الناظريـــــــن، والرائيــــــن مــــــن أهــــــل الـــــرأي، هـــــذا أريــــــد أيضــــــا أن أمســـــــك النظـــــــر إليــــــــه، وشـــــــيء آخـــــــر وأرجــــــو أن يكــــــون هـــــو الأخيــــر، هـــــؤلاء الرائيــــــن والناظريــــــن، والذيــــــــن يبحثـــــــون فــــــي مصلحـــــة الفقــــــــراء والمساكيــــن، هــــــؤلاء ينظـــــــرون إلــــــى المسألـــــة، التـــــــي نحــــــن بصددهــــــا والكـــــلام حولهــــــا، ينظـــــــرون إليهــــــا، بعيـــــــــن واحــــــــدة وهاكـــــــم البيــــــان:

يقولــــــون ليـــــــس مـــــن مصلحـــــــة الفقـــــراء، والمساكيـــــــن ولا هــــو مما يــــدل علـــى ذلـــك حكمــــة أحكــــم الحاكميـــــن أن يكــون الرجــــل عنـــــده الملاييـــــن المملينــــة، قيمــــة عـــروض التجــــارة ألا يفـــــرض عليهـــــا الزكـــــاة بغيـــــة حرمـــــــان الفقــــــراء والمساكيـــــن مــــن أن يحصلــــوا علـــــى حقهــــــم المعلــــوم، والمذكــــــور فــــــي قولــــــه تعالــــــى: {وَفــــِي أَمْوَالِـــــهِمْ حَـــــقٌّ لِّلسَّائِـــــلِ وَالْمَحْـــــــــرُومِ} [سورة الذاريات:19].

والجـــــواب علــــــى هــــــذا مـــــن ناحيتيـــــــن اثنتيـــــن، ولعلنـــــا ننتهـــــي مــــن بيانهمــــا مـــن الكـــــلام حـــــول هــــذه المسألــــــة لنتلقــــــى مـــــا قــــد يـــــرد علينـــــا مــــــن إشكـــــالات أو شبهـــــــات أو اعتراضــــات.

الجواب الأول: إننــــــا نحـــــن نتمســـــك بالأصــــل العــــام الــــذي سبقـــــت الإشـــــارة إليــــه فـــي أول الكــــــلام، فنقـــــول يجـــــب علـــــى هـــــــؤلاء الأغنيــــــاء – بعـــــروض التجـــــارة- زكــــاة منهــــا نفسهـــــا لتحقيــــــق الغايــــــة المطلوبـــــــة التــــــي مــــــن أجلهـــــــا فرضــــــت الزكــــــاة بكــــل أنواعهــــــا، وأشكالهـــــــا كمــــــا أشـــــــار إلـــــى ذلــــــك ربنـــــا عز وجـــــــل فـــــي القـــــرآن الكريـــــم فــــــي قولــــــه: {خُــــــذْ مِـــــنْ أَمْوَالِــــــهِمْ صَدَقَـــــــةً تُطَهِّرُهُــــــــمْ وَتُزَكِّيهِــــــم بِـهَــا} [سورة التوبة:103].

فإذن علــــى كـــــل عنـــــي عنــــــده عـــــروض تجـــــــارة أن يطهــــــر نفســــــه ممـــــا أحضـــــرت عليـــــه الأنفــــــس ألا وهــــــو الشــــــح كمــــــا قــــــال عـــز وجــــل: {وَأُحْضِـــــــرَتِ الأَنفُــــــسُ الشُّـــــــحَّ} [سورة النساء:128]. أن يطهـــــر نفســـــه مــــن هـــــذا الشــــح، بــــأن يخـــــــرج مـــــا تطيــــــب بـــــه نفســــه زكـــاة واجبـــــة عليـــــه لكـــــي يطهـــــــر نفســـــــه مـــــن دنــــــس البخــــــل والشــــــح، هــــذا الجــــواب الأول، فـــــلا يفهمــــــن أحـــــد أن الأغنيـــــــاء بعــــــروض التجــــــــارة أن لا زكــــــاة عليهـــــا مطلقــــا، لأن بحثنــــــا إنمـــــا هـــــو أن لا زكــــــاة عليهــــــــا مقننــــــة ممــــا سبـــــق بيانـــــه فــــي أول الكــــلام.

أمــــا الزكــــــاة المطلقــــــة لا بـــــد منهـــــا، كمـــــا قــــــــال تعالـــــى: { وَآتُــــــواْ حَقَّـــــــــهُ يَـــــوْمَ حَصَـــــــــــــادِهِ} [سورة الأنعام:141]، هــــــذا الحـــــق منـــــه مطلـــــق فيجـــــــري علـــــى إطلاقــــــه، وقســـــم منـــــه مقيــــد كمـــــا جـــــاء بيانـــــه فـــــي السنــــــة وفـــــي كتــــــب الفقــــــه أيضــــــا، علـــــى خـــلاف بينهــــــم فـــــي بعــــــض الفــــــــروع.

أمــــا الأمـــــر الآخـــــر، أقـــــول – والواقــــــع يؤكـــــد ذلـــــك- أن مـــــن حكمـــــة أحكـــــم الحاكميــــن أن الله عـــــز وجــــــل فـــــرض علـــــى المــــــال المكنـــــــوز زكــــــاة معينـــــــة بنصــــــاب معلــــوم مــــا دام هـــــذا المــــــال مكنـــــــوزا، ولـــــم يفــــــرض مثـــــل هـــــذه الزكــــــاة علـــــى هـــــذا المــــال إن كـــــــان مكنـــــــوزا وتحـــــــول إلـــــى عــــــروض التجــــــارة، فـــــي ذلـــــك حكمـــــة بالغــــة، لأن الفائـــــدة الكبــــــرى بالنسبــــــة للمجتمــــــع الإسلامــــــي ككـــــل، تتحقـــــق بعــــدم فــــرض الزكــــــاة هــــــذه مقننـــــــة علــــى هـــــذه الأمـــــوال التـــــي هـــــي معروضـــــة للتجــــارة أكثــــــر، بدليــــــل أن المــــــال المكنـــــــوز عنــــــدما يتحـــــــول إلـــــى تجـــــــارة، فــــي ذلــــــك تحريـــــــك لهـــــــذه الأمــــــــوال، وتشغيـــــــل الفقـــــــراء، والمساكيـــــن، تكـــــون فائدتـــــه أولا أكثــــر مـــــن هــــــذه النسبـــــــة المئويــــــة التــــــي تفـــــــرض علـــــى الأمــــــوال المكنــــــوزة مــــن ذهـــــب أو فضــــــة، ثـــم تكــــــون أطهــــر وأشــــــرف لهــــــم، كمـــــــا أشــــــار إلـــــى ذلـــــك عليــــه الصــــــلاة والســــــلام فــــي الحديــــــث المعـــــــروف:((اليـــــد العليــــــا خيــــــر مـــــن اليــــد السفلــــى، واليــــــد العليــــــا هــــــي المعطيــــــة، واليــــــد السفلــــــى هــــــي الآخـــــذة))(4)، وكمــــا قــــال فـــي الحديـــــــث المعــــــروف أيضـــا:(( أطيــــــب الكســــــب كســــــب الرجـــــل مــــن عمــــــل يـــــده، وإن أولادكــــــــم مـــــن كسبكـــــم))(5).

فإذن تحـــــول المـــــال المكنــــــوز إلــــى عـــــــروض التجـــــــارة، ذلــــــك أنفــــــع للمساكيـــــن، وأشــــــرف لهــــــم، لأنـــــه يأخذونـــــــه مـــــن كســـــــب أيديهـــــــم.

والحمــــــد لله رب العالميـــــن، هــــــذا مــــــا عنـــــــدي، والآن نسمـــــع مــــا عندكــــــم.


--------------------------------------------------------------------------------

(1): وجدته بهذا اللفظ: (الزكاة في هذه الأربعة الحنطة والشعير والزبيب والتمر): الصحيحة (879)، صحيح الجامع (3584)

(2): متفق عليه، ولفظه: ((ليس على المسلم صدقة في عبده ولا في فرسه)). وفي رواية قال: ((ليس في عبده صدقة إلا صدقة الفطر)) من حديث أبي هريرة.

(3): أخرجه أحمد في مسنده: ولفظه: ((عن حارثة بن مضرب أنه حج مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأتاه أشراف أهل الشام فقالوا: يا أمير المؤمنين إنا أصبنا من أموالنا رقيقا ودواب فخذ من أموالنا صدقة تطهرنا بها وتكون لنا زكاة. فقال هذا شيء لم يفعله اللذان كانا من قبلي، ولكن انتظروا حتى أسأل المسلمين)).
وجاء في في الموطأ (كتاب الزكاة):((عن سليمان بن يسار أن أهل الشام قالوا لأبي عبيدة بن الجراح خذ من خيلنا ورقيقنا صدقة فأبى، ثم كتب إلى عمر بن الخطاب، فأبى عمر ثم كلموه أيضا فكتب إلى عمر فكتب إليه عمر إن أحبوا فخذها منهم وارددها عليهم وارزق رقيقهم قال مالك: معنى قوله رحمه الله وارددها عليهم يقول على فقرائهم)) والله أعلى وأعلم.

(4): متفق عليه

(5): قال الشيخ الألباني رحمه الله: (صحيح): صحيح الترمذي (1358)، صحيح ابن ماجه (2290)، الإرواء (1626)، صحيح الجامع (1566)من حديث عائشة قالت:



Edited by - مــطر on 19/12/2010 19:34:11
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 19/12/2010 :  19:51:21  Show Profile

ما حكم أخذ المرأة شيئاً من شعرها

الإمام الألباني




جوابٌ: قصُّ المرأة شعرها ينظر فيه إلى الدَّافع إلى هذا العمل: فإن كانت المرأة تقصّ شعرها تشبُّهاً بالكافرات أو الفاسقات؛ فلا يجوز أن تقصّه لهذه النيّة.

وأمّا إن كانت تقصه تخفيفاً من شعرها، أو تحقيقاً لرغبة زوجها؛ فلا أرى في ذلك مانعاً.

وقد جاء في «صحيح مسلم»([1]1) أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كنَّ يأخذن من شعورهن حتى تكون كالوفرة.


ما حكم توليد الرجل للمرأة

الإمام الألباني




الجواب: أصل إدخال المرأة المستشفى للتوليد لا ينبغي القول بِجوازه مطلقاً، وإنَّما لا بد من التحديد والتضييق.
فإذا رأت الطبيبة بعلمها وخبرتها أن هذه المرأة -الحامل- سوف تكون ولادتها غير طبيعيّة وأنّها قد تتطلَّب إجراء عمليّة جراحيّة عليها، ففي هذه الحالة تنقل إلى المستشفى.
أما إذا كانت الولادة طبيعيّة فلا يَجوز أن تخرج من دارها لتخل المستشفى لمجرد توليدها توليداً طبيعيّاً، فإذا اضطرت المرأة لدخول المستشفى فيجب أن لا يتولى توليدها طبيب رجل، فإن لم توجد طبيبة فلا بأس من باب الضَّرورة، بل يَجب -إذا كانت في حالة خطيرة- أن يولدها الطبيب إذا كانت الطبيبة غير موجودة.
وهذا الجواب يؤخذ من قاعدتين اثنتين من قواعد أصول الفقه هما:
الأولى: الضرورات تبيح المحظورات.
الثانية: الضرورة تُقدر بقدرها.
فالأصل أن المرأة لا يَجوز لها أن تَخرج من دارها إلا لحاجة، كما في «صحيح البخاري» حينما نزل قوله تعالى: {وقرن في بيوتكن ولا تبرَّجن تبرج الجاهليّة الأولى}، قال -عليه السلام-: «قد أذن الله لكن أن تَخرجن لحاجتكن».



من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها لوقتها من الغد

الامام الالباني





الله يبارك فيك ، أستاذي ، فيه حديث في صحيح الجامع : ( نهى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عن الوحدة ، أن يبيت الرجل وحده ) ، هل هذا أستاذنا في الحديث ينطبق على الإنسان الذي أهله سافروا من هذا البلد إلى بلد آخر على هذا الإنسان، وهل يبيت أنا لوحدي في هذا البيت ؟

الشيخ الألباني رحمه الله : الوحدة في هذا المثال اللي أنت متصوره ، أن الضرورة لا بد منه ، والضرورات تبيح المحظورات ، والشرع دائماً بينهى عن شيء بإمكان الإنسان أن [يطبقه] ، وليس لأيما عارض، فهمتني ؟

السائل : ايه نعم، أسمعك وأفهمك أستاذي .

الشيخ الألباني رحمه الله : طيب، ولذلك فما ينطبق الحديث على المثال اللي انته عم بتضربه .

السائل : إذاً أستاذنا بدنا معنى الحديث المفهوم من هذا الحديث .

الشيخ الألباني رحمه الله : ما وضحلك المفهوم يا أخي ، إنه الإنسان ما [يفكر] ينام وحده .

السائل : إيه نعم .

الشيخ الألباني رحمه الله : أما الشي اللي هو بيعمله [بعدين] فبنقوله كلام .



Edited by - مــطر on 19/12/2010 19:57:45
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 19/12/2010 :  19:55:10  Show Profile

هل عذاب القبر متواصل أم منقطع

الامام الالباني




السائل : أستاذنا ، عذاب القبر هو عذاب حتى يوم القيامة أم متقطع وما الدليل على ذلك ؟

الشيخ الألباني رحمه الله : ربنا قال في القرآن الكريم في حق فرعون وجماعته ) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ( [46:غافر] ) غُدُوًّا وَعَشِيًّا ( .

السائل : نعم .

الشيخ الألباني رحمه الله : هذا بالنسبة لهل أكفر الناس فرعون وجماعته، اللي اتخذوه إلـهاً من دون الله، أما الآخرين لا شك يعني من الفساق من المسلمين بيكون عذابهم دون ذلك، أما تفصيل بين كم وكم فهذا ليس له ذكر في السنة .

السائل : نعم .



كيفية السلام في الصلاة

الامام الالباني




السائل : أستاذنا ما كيفية السلام الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة وهل ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يبدأ السلام جهة القبلة ثم يشير إلى اليمين ثم إلى الشمال ؟

الشيخ الألباني رحمه الله : هذا التفصيل لا أصل له في السنة وإنما كان يلتفت إلى يمينه قائلاً: السلامُ عليكم ورحمةُ الله ثم يلتفت إلى يساره قائلاً : السلامُ عليكم ورحمةُ الله ، أما هذا التفصيل فلا أصل له في السنة، يقول به بعض المذاهب كمذهب الشافعي، لكن لم يرد في السنة.

السائل : أستاذنا بخصوص يعني يمين ، فيه موعظة فيها هذا الشيء أو فيها يعني لها موعظة –مثلاً- عن اليمين والشمال، يعني مقصود فيها عن الملائكة يعني ؟

الشيخ الألباني رحمه الله : فيه قيل يعني أنه يسلم على من يمينه من المسلمين ومن على كتفيه من الملائكة، أما ذكر الملائكة هنا فلا أصل له أيضاً، كذلك لما بيسلم عن اليسار بيقصد من على يساره من المصلين ومن على [منكبه] الأيسر من الملائكة.

السائل : نعم .

الشيخ الألباني رحمه الله : لكن ذكر الملائكة سواء عن اليمين أو اليسار لم يرد له ذكر في السنة .



ما هو الأفضل صلاة السنة في البيت أم في المسجد

الامام الالباني




السائل : السلامُ عليكم .

الشيخ الألباني رحمه الله : وعليكم السلام ورحمة الله .

السائل : كيف حال أستاذنا ؟

الشيخ الألباني رحمه الله : أهلاً وسهلاً .

السائل : في عندي كم سؤال تسمح لنا فيهم .

الشيخ الألباني رحمه الله : تفضل .

السائل : ما الأفضل صلاة السنة في البيت أو في المسجد أستاذي ؟

الشيخ الألباني رحمه الله : في البيت .

السائل : في البيت !

الشيخ الألباني رحمه الله : معلوم ، ( أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) .

السائل : نعم .

الشيخ الألباني رحمه الله : هكذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم .

السائل : صلى الله عليه وسلم .



Edited by - مــطر on 19/12/2010 19:56:41
Go to Top of Page
Previous Topic الموضوع Next Topic  
صفحة سابقة | صفحة تالية
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة وابلاغ انتهاك

|| Bookmark and Share