Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?


شبيك لبيك تى فى
 المنتديات
 المنتدى الاسلامى
 نور الأسـلام
 فتاوى - اخر فتوى - موضوع متجدد
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
Previous Page | Next Page
الكاتب Previous Topic الموضوع Next Topic

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 23/04/2011 :  09:50:39  Show Profile

اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله

الموضوع (17) اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : قال تعالى عن أهل الكتاب { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا

من دون الله } فهل كانوا يعبدونهم ويتقربون إليهم ؟.

أجاب : قال تعالى { وقالت اليهود عزير ابن اللَّه وقالت النصارى المسيح

ابن اللّه ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم

اللَّه أنى يؤفكون. اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون اللّه والمسيح

ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون

} التوبة : 30 ، 31.

فى هاتين الآيتين نعى على اليهود والنصارى الذين نسبوا إلى اللّه ولدا كما

قال الكفار: الملائكة بنات اللَّه ، ونعى عليهم أنهم اتخذوا رؤساءهم الروحيين

أربابا من دون اللَّه ، فما معنى اتخاذهم أربابا ؟ جاء فى تفسير القرطبى

"ج 8 ص 120 " قال أهل المعانى : جعلوا أحبارهم ورهبانهم كالأرباب

حيث أطاعوهم فى كل شىء ، ومنه قوله تعالى { قال انفخوا حتى إذا جعله

نارا } أى كالنار. وقد سئل حذيفة عن معنى هذه الآية هل عبدوهم ؟ فقال

: لا، ولكن أحلوا لهم الحرام فاستحلوه ، وحرموا عليهم الحلال فحرموه

، وروى الترمذى عن عدى ابن حاتم قال : أتيت النبى صلى الله عليه وسلم

وفى عنقى صليب من ذهب ، فقال " ما هذا يا عدى اطرح عنك هذا الوثن

" وسمعته يقرأ فى سورة براءة { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من

دون اللَّه والمسيح ابن مريم } ثم قال " أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم

كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه " قال

: هذا حديث غريب لا يعرف إلا من حديث عبد السلام بن حرب ، وغطيف

بن أعْيَن ليس بمعروف فى الحديث..

يؤخذ من هذا أن تفسير اتخاذهم أربابا بطاعتهم فى التحليل والتحريم ليس

فيه نص صحيح يعتمد عليه ، وإنما هو اجتهاد غير ملزم ، فغاية ما يمكن

أخذه من الآية أن طاعة الأحبار والرهبان طاعة مطلقة كطاعة اللّه خطأ،

لأن هؤلاء الرؤساء غير معصومين ، فقد تجر طاعتهم إلى العصيان أو

الكفر. والإِسلام إذا كان يأمر بطاعة أولى الأمر فذلك محله فى غير المعصية،

فلا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق ، وقد صح فى حديث المبايعة الذى

رواه البخارى ومسلم أن عبادة بن الصامت قال : بايعنا رسول اللَّه صلى

الله عليه وسلم على السمع والطاعة فى منشطنا ومكرهنا ، وعسرنا ويسرنا

وأثرة علينا ، وألا ننازعَ الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من

اللّه برهان.

والبواح -بضم الباء هو الصراح - بضم الصاد - الذى جاء فى رواية الطبرانى،

وهو أيضا البراح - بضم الباء وبالراء بدل الواو - الذى جاء فى بعض

الروايات ، والوراد به الظاهر البيِّن الذى تشهد له النصوص ولا يقبل التأويل.

ومع عدم الطاعة فى المعصية هل يجوز الخروج على ولى الأمر وعزله

؟ إن حديث عبادة يدل على أنه لا تجوز المنابذة إلا عند ظهور الكفر الواضح

الذى ليس فيه شبهة ، ومنه الطعن فى صلاحية حكم اللّه ، واعتقاد ما أجمع

على حرمته كالزنى والربا أنه حلال ، أما ارتكاب المحرمات بغير اعتقاد

حلها فهو عصيان لا يخرج به إلى الكفر ولا يجيز الخروج عليه ، لكن النووى

حمل الكفر فى الحديث على المعصية، وابن حجر فصل فى الموضوع فقال

: والذى يظهر حمل رواية الكفر على ما إذا كانت المنازعة فى الولاية فلا

ينازعه بما يقدح فى الولاية إلا إذا ارتكب الكفر، وحمل رواية المعصية على

ما إذا كانت المنازعة فيما عدا الولاية ، فإذا لم يقدح فى الولاية نازعه

فى المعصية ، بأن ينكر عليه برفق ، ويتوصل إلى تثبيت الحق له بغير عنف

، ومحل ذلك إذا كان قادرا.

وعلى ضوء ما قاله ابن حجر: إن فسق الإِمام ولم يكفر وجب نصحه بالأسلوب

الذى يرجى منه الخير ولا يؤدى إلى فتنة.

ووضع قوانين تحليل الحرام كالربا والخمر حرام دون شك ، لكن لا يحكم

بالكفر على واضعها والحاكم بها بناء على قوله تعالى{ ومن لم يحكم بما

أنزل اللَّه فأولئك هم الكافرون } إلا إذا كان هناك اعتقاد بأن حكم اللَّه

غير صحيح ، وأن القانون الوضعى هو الصحيح ، والطاعة لهذه القوانين

غير جائزة، سواء كانت من منطلق كفر من وضعوها أو عصيانهم وفسقهم

، لأن طاعتها تدخل تحت الاية { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من

دون اللّه } ولابد من تغيير هذا المنكر، لكن بالطرق المشروعة التى لا تؤدى

إلى فتنة ، ويمكن الرجوع إلى كتابنا " نعم ، الإِسلام هو الحل ولكن أين

الطريق " الذى أعيد نشره بعنوان " المنهج السليم إلى صراط اللَّه المستقيم

" أو إلى كتابنا : الإِسلام ومشاكل الحياة أو إلى الجزء الأول من كتاب

" بيان للناس من الأزهر الشريف ".


كل يوم هو فى شأن

الموضوع (18) كل يوم هو فى شأن.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما تفسير قوله تعالى فى سورة الرحمن {كل يوم هو فى شأن

} ؟.

أجاب : يقول الله تعالى{يسأله من فى السموات والأرض كل يوم هو فى

شأن } الرحمن : 29،هذه الآية فيها جملتان ، الأولى " يسأله من فى السموات

والأرض " ومعناها أن كل المخلوقات محتاجة إليه ، تطلب منه بلسان حالها

أو مقالها كل ما تريده من رزق ورحمة ومغفرة وما إلى ذلك ، والجملة الثانية

هى {كل يوم هو فى شأن } والكلام فى تفسيرها كثير، ولكن يجب أن نعلم

أن الله سبحانه علم كل شيء قبل أن يخلقه ، وكتب فى اللوح المحفوظ ما

سيكون عليه كل مخلوق وما يجرى على العالم كله ، فعلمه سبحانه لا يتغير

فى أى يوم من الأيام ، أى مطلقا ، سواء أردنا بالأيام أيام الدنيا ، أو أردنا

أنها يومان ، يوم للدنيا ويوم للآخرة، وهو بقدرته سبحانه ينفذ مضمون

علمه ، وذلك يقتضى إشرافه الدائم على شئون خلقه ، لا يشغله شأن عن

شأن ، فهو ليس مثلنا إذا شغلنا بشيء شغلنا عن الآخر فى اللحظة الواحدة،

على حد قوله تعالى{ما جعل الله لرجل من قلبين فى جوفه }الأحزاب :

4 ،وهو بوجوده الدائم وألوهيته المستمرة حاضر لا يغيب ، مسيطر على

الكون كله ، ومنصرف فيه بقدرته حسب علمه وإرادته ، يولج الليل فى النهار

و يولج النهار فى الليل ، ويخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى

ويشفى سقيما ويسقم سليما ، ويبتلى معافى ويعافى مبتلى ويعز ذليلا ويذل

عزيزا ، ويفقر غنيا ويغنى فقيرا إلى غير ذلك من سائر التصرفات ، وهى

كلها -كما عبر بعض الكاتبين - أمور يبديها ولا يبتديها ، أى يظهرها

للناس وهى معلومة له من قبل ، فلا يبدأ عملها عند وجودها.

والإله الذى بهذا الوصف لا يمكن حصر أفعاله ولا أوامره التى ينفذ بها مقاديره

، قال تعالى {ولو أنما فى الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده

سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم }لقمان : 27،وقال {قل

لو كان البحر مدادا لكلمات ربى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى ولو جئنا

بمثله مددا}الكهف : 109 ،وهو وحده القادر على السيطرة على العالم كله

، كما قال سبحانه : {إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا

إن أمسكهما من أحد من بعد5} فاطر: 41.

وبعد، فإن قوله تعالى {يسأله من فى السموات والأرض كل يوم هو فى

شأن } يقوى فينا الإيمان بالحاجة الدائمة إليه ، فلا نرجو أحدا سواه ،

لأنه حاضر لا يغيب ، يجيب المضطر إذا دعاه ، ويستجيب لمن ناداه {يا

أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغنى الحميد} فاطر:15،{فسبحان

الذى بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون } يس 83.

تكرار الآيات

الموضوع (19) تكرار الآيات.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نرى فى القرآن الكريم تكرارا لبعض الآيات بمعنى واحد، فما هى

حكمة ذلك ؟.

أجاب : ذكر الله سبحانه قوله تعالى فى سورة الرحمن {فبأى آلاء ربكما

تكذبان } إحدى وثلاثين مرة والآلاء هى النعم ، ومفرد الآلاء إلى مثل معى

وأمعاء على بعض الأقوال اللغوية ، والخطاب هنا للأنس والجن. وهما

المرادان بالأنام فى قوله تعالى فى السورة نفسها ، {والأرض وضعها للأنام

} كما أنهما المرادان بالثقلين فى قوله تعالى{سنفرغ لكم أيها الثقلان } وقد

صرح بذلك فى قوله تعالى{يا معشر الجن والإنس } وفى قوله تعالى {خلق

الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار } والله سبحانه

عَدَّد فى هذه السورة نعما كثيرة ، وهذه النعم أثر من آثار قدرة الله ورحمته

، وحق من له هذه القدرة ومنه هذه الرحمة أن يُعْبَد وحده ولا يُشْرَك به

سواه من خلقه.

وبعض هذه النعم لا يظهر لأول وهلة وجه النعمة فيها مثل {كل من عليها

فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام } ولكن بالإمعان فى النظر نجد

أن فناء الخلق عند نهاية الدنيا وبقاء الله وحده من أكبر النعم ، حيث يكون

بعد المموت بعث وحساب وجزاء وينال أجره العادل من حرم منه فى الدنيا

، ويقع العقاب على من أفلت منه فى الدنيا ، قال تعالى{ونضع الموازين

القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا} الأنبياء : 47،والمؤمن بهذه الحقيقة

لا تضيق نفسه إن ظلم من العباد فى الدنيا فإن الله لا يضيع أجر من أحسن

عملا، ولا يتحسر إن وجد العاصين الظالمين ينعمون فى الدنيا أكثر مما

يتنعم به المؤمنون الصالحون ، لأن الله سيقول لهم يوم القيامة{أذهبتم طيباتكم

فى حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون

فى الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون } الأحقاف : 20.

وتكرار هذه الجملة بعد كل نعمة، وعدم الاكتفاء بها مرة واحدة أسلوب من

الأساليب البلاغية فى لغة العرب ، وهو دليل على أن كل نعمة بذاتها كافية

للإيمان بالله وتوكيد للحجة، وذلك كما تقول لمن تتابع فيه إحسانك وهو

ينكره ويكفره ، ألم تكن فقيرا فأغنيتك ، أفتنكر هذا؟ ألم تكن خاملا فعززتك

، أفتنكر هذا؟ ألم تكن ماشيا فأركبتكُ ، أفتنكر هذا؟ ذكره القرطبى فى

تفسيره ، وروى الحاكم عن جابر قال :

قرأ علينا رسول الله سورة الرحمن حتى ختمها ثم قال "ما لى أراكم سكوتا

، للجن كانوا أحسن منكم ردا ، ما قرأت عليهم هذه الآية من مرة {فبأى

آلاء ربكما تكذبان } إلا قالوا : ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب ،

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 26/04/2011 :  12:03:22  Show Profile

حكمة تكرار القصة فى القرآن

الموضوع (20) حكمة تكرار القصة فى القرآن.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ذكرت قصة سيدنا موسى فى القرآن أكثر من مرة وموضوعها واحد،

مع تشابه النصوص فى كل موضع ، والتكرار فى النص الأدبى يضعفه فكيف

يتناسب ذلك مع إعجاز القرآن و بلاغته ؟.

أجاب : قص القرآن الكريم هو أحسن القصص صدقا وبلاغة ، قال تعالى

{نحن نقص عليك نبأهم بالحق } الكهف : 13 ،وقال {تلك من أنباء الغيب

نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا } هود : 49، وتتضح

حكمة هذا القصص من قوله تعالى {وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما

نثبت به فؤادك وجاءك فى هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين } هود :125.

وإذا كان هناك تكرار فى القرآن للقصة الواحدة فلا ينبغى أن يغيب عن

أذهاننا أن القراَن لم ينزل مرة واحدة حتى يعاب التكرار، ولكنه نزل منجما

مفرقا على مدى ثلاث وعشرين سنة، تنزل الجملة منه بحسب الظروف الطارئة

، والقصة الواحدة قد تصلح لكل هذه الظروف ، متسقة معها مراعاة لمقتضى

الحال ، وذلك هو سر البلاغة التى نزل بها القرآن فى أعلى درجاتها.

والنظرة العابرة إلى القصة التى نزلت عدة مرات قد يفهم منها أنها متشابهة

متماثلة تماما ، لكن النظرة الدقيقة ترينا أن الحكمة فى موضع يركز فيها

على جانب منها وتكون الجوانب الأخرى تابعة ومكملة، لأن المقام يقتضى

إبراز هذا الجانب ، بينما تراها هى فى موضع آخر يركَّز فيها على جانب

معين منها كان فى غيرها من التوابع المكملة، وذلك لاقتضاء المقام له أيضا،

ولذلك قد يهمل فى بعضها لفظ أو يترك تعيين اسم يوجد له داع للذكر، أو

التعيين فى مقام آخر، ومن هنا كانت متغايرة وليست متشابهة ، بالنظر

إلى الجانب الذى كان عليه التركيز فى كل منها.

وليست قصة موسى هى وحدها التى تكررت فى القرآن ، فإلى نجانبها

قصص لرسل آخرين ، تحمل هذه الحكمة التى فى قصة موسى، وقد يرشح

للاهتمام بها تشابه ظروف الدعوة أكثر بين موسى ومحمد عليهما الصلاة

والسلام ، وبخاصة أن عددا كبيرا من اليهود كانت موجودا فى المدينة وكان

لهم دور كبير فى مقاومة الدعوة على أن قضية ضعف النص الأدبى بتكراره

ليست دائمة مسلَّمة، فقد يكون لتكراره ما يجعله بليغا حتى لو كان متشابها

تمام التشابه فى تركيبه ، سواء منه المفردات والجمل ، وكان من البلاغة

العربية تكرار اسم الحبيب فى البيت الواحد من الشعر تعميقا لحبه وإيذانا

بشرفه.


أخذ الفأل من المصحف

الموضوع (21) أخذ الفأل من المصحف.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز أخذ الفأل من المصحف ؟.

أجاب : الفأل -كما يقول الماوردى فى كتابه " أدب الدنيا والدين " فيه

تقوية للعزم وباعث على الخير ، ومعونة على الظفر. وقد جاء فى السنن

والآثار أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يحب الفأل الحسن ، ويسأل

عن اسم الرجل والبلد ، فإن كان حسنا استبشر وفرح ، وإلا رؤيت الكراهة

فى وجهه. وحوادثه فى ذلك كثيرة ، فقد تفاءل عندما جاءه سهيل بن عمرو

فى الحديبية وقال " سهل لكم من أمركم " وتفاءل يوم خيبر لما رأى مكاتلهم

فى مساحيهم ، كما ذكره ابن القيم فى " زاد المعاد " وحسَّنه ، ويمكن الاطلاع

على كتاب " مفتاح دار السعادة " لابن القيم ففيه معلومات كثيرة 0 وإذا

كان النبى صلى الله عليه وسلم يرتاح للاسم الحسن فليس معنى ذلك أنه

يربط هذا السبب بنتيجة محققة دون تدخل لإرادة الله سبحانه ، فقد نهى

عن ذلك فيما كان عليه العرب من التطير والرقى والتمائم والعدوى وغيرها

ولهذا روى عنه أن الذى يتطير أو يتشاءم يُسَنُّ له أن يقول : اللهم لا طير

إلا طيرك ، ولا خير إلا خيرك ، ولا إله غيرك ، اللهم لا يأتى بالحسنات

إلا أنت ، ولا يذهب بالسيئات إلا أنت ، ولا حول ولا قوة إلا بك. ثم يذهب

لحاجته فلن يضره شىء.

وذلك تذكير للإنسان بوحدانية الله سبحانه ، وأنه هو وحده الذى يملك الخير

والشر، ولا تأثير لهذه الأمور بذاتها. ومن هنا حرم الإسلام محاولة معرفة

المستقبل عن طريق الكهانة والعرافة والتنجيم وضرب الرمل والورق وغيرها.

ووردت فى ذلك أحاديث كثيرة وقال العلماء : لا يجوز أخذ الفأل من المصحف

مع هذا الاعتقاد ، وجاء فى كتاب "أدب الدنيا والدين " للماوردى أن الوليد

ابن يزيد بن عبد الملك تفاءل يوما فى المصحف ، فخرج قوله تعالى { واستفتحوا

وخاب كل جبار عنيد } إبراهيم : 51 ، فمزق المصحف وأنشأ يقول :

أتوعدنى بجبار عنيد * فها أنذاك جبار عنيد.

إذا ما جئت ربك يوم حشر * فقل : يا رب مزقنى الوليد.

فلم يلبث أياما حتى قتل شر قتلة ، وصلب رأسه على قصره ثم على سور

بلده.

هذا ، وقد يحدث أن بعض الناس يعملون استخارة بالمصحف ، بأن يربطوه

على مسمار ، ثم يحمله المسمار على أحدى الأصابع ، ويقولوا كلاما فيتحرك

المصحف ويدور يمينا أو يسارا ، ومن هنا يعرفون إن كان الموضوع الذىَ

عملت له الاستخارة خيرا أو شرا.

وهذا كله لم يأت خبر صحيح بجوازه ، والاستخارة الشرعية معروفة وهى

صلاة ركعتين ، ثم الدعاء بعدهما بالدعاء المعروف الوارد عن النبى صلى

الله عليه وسلم وسنفصلها فى موضع آخر إن شاء الله.

الطهارة لحمل المصحف
الموضوع (22) الطهارة لحمل المصحف.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نريد تفسير قوله تعللى{إنه لقرآن كريم. فى كتاب مكنون.لا يمسه

إلا المطهرون } ؟.

أجاب : اتفق الأئمة على حرمة حمل المصحف ومسه للحائض و النفساء

والجنب ، ولم يخالف فى ذلك واحد من الصحابة ، لكن جوزه داود وابن

حزم الظاهرى.



Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 27/04/2011 :  20:05:25  Show Profile


البكاء عند تلاوة القرآن

الموضوع (23) البكاء عند تلاوة القرآن.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : رأت حديثا يقول "إذا قرأتم القرآن فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا

، فإن لم تتباكوا فتغنوا به ، فمن لم يتغن به فليس منا "فهل هذا حديث

صحيح ؟.

أجاب : هذا الحديث في سنن ابن ماجه ، وهو مروى عن سعد بن أبي

وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره الحافظ المنذرى في كتابه

"الترغيب والترهيب " بصيغة "رُوى" مما يدل على أنه غير صحيح ، وإن

كان بعض أجزائه صحيحًا، فقد روى مسلم "من لم يتغن بالقرآن فليس

منا" والمراد بالتغنى والتحزن والخشوع ، لا التطريب المعروف الذى يخرج

اللفظ عن قواعد النطق الصحيح ، قال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث

" الإحياء" حديث "اقرءوا القرآن فابكوا فان لم تبكوا فتباكوا" إسناده

جيد.

والخلاصة أنه إن لم يكن صحيحًا فهو حسن يقبل في فضائل الأعمال.




الإسرائيليات فى الكتب الدينية

الموضوع (24) الإسرائيليات فى الكتب الدينية.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هى الإسرائيات التي وضعت في الكتب الدينية، وهل يجوز الاستشهاد

بها، وهل هناك كتب مليئة بها يجب تجنب الاطلاع عليها ؟.

أجاب : الإسرائيليات منسوبة إلى بني إسرائيل ، وهم اليهود. وكانت

لهم مكائدهم وطرقهم في معارضة الإسلام ، ولبس بعضهم مسوح المسلمين

ومارسوا نشاطهم الكيدي كعبد اللَّه بن سبأ. وانخدع بهم بعض المسلمين

فساروا في هذا الطريق ، ومنهم أبو عصمه نوح ابن مريم الذي وضع أحاديث

في فضل سور القرآن لا أصل لها بالمرة ، وبرر عمله هذا بأنه رأى الناس

أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازى ابن إسحاق ، فوضع

الأحاديث حسبة لترغيب الناس في القرآن.



زينة السماء

الموضوع (25) زينة السماء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما تفسير قوله تعالى :{ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها

رجوما للشياطين } الملك : 5 ، وبأى شكل ثبت الله الكواكب في السماء

وهي جرم غير قابل للخرق والالتئام ، وكيف أمكن وصول الإنسان إلى

القمر وهو في السماء ذات الجرم الصلب كما وصفها حكماء اليونان ؟.

أجاب : ورد هذا السؤال من طالب من البلاد الإسلامية مقيم في مدينة البعوث

بالأزهر سنة 1972 م وكانت الإجابة : إن الآية واضحة المعنى، فاللَّه سبحانه

قد جعل في السماء الدنيا نجومًا مضيئة وكواكب سيارة تزينها ، وجعلها

رجوما للشياطين إذا حاولوا أن يسترقوا السمع ، على ما جاء في قوله

تعالى{وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدًا وشهبا. وأنا كنا

نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابًا رصدًا} الجن : 8

، 9 ،.

والسماء الدنيا إحدى السموات السبع التي قال اللّه فيها {ثم استوى إلى

السماء فسواهن سبع سموات } البقرة : 29 ، وقال تعالى {اللَّه الذي

خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن } الطلاق : 12 ، وإذا كانت السماء

سقفًا للأرض كما قال تعالى{وجعلنا السماء سقفا محفوظا} الأنبياء :

32 ، وإذا كانت الأرض كروية فالسموات أيضًا كروية والسماء الدنيا

أي القريبة من الأرض أصغرها ، وما بعدها أكبر منها وهكذا.

وكل هذه المصابيح الإلهية في السماء الدنيا أي الأولى ، ووجودها محفوظ

بقدرة اللَّه كما رفع السماء بغير عمد، فللّه تعالى قوانين ، بها وضع كلا

في موضعه ، وجعل له مدارا معينا لا يتعداه : {كل في فلك يسبحون }

الأنبياء : 33 ، وتثبيت هذه المصابيح في أماكنها لا يلزم أن يكون بحبل

أو سلاسل مادية ، فقدرة اللَّه أكبر من ذلك ، فلا تتصور تثبيتها كما تتصور

ثريات المنازل وهي معلقة في السقف ، ولا تنزل عمل اللّه وقدرته على

ما تعهده في عالمك الناقص العاجز، وحقيقة السموات ومادتها لا يعلمها

إلا اللّه سبحانه ، وكل ما قاله الباحثون ظنون لا تعتمد على دليل صحيح

، وقد آمن كثير من الباحثين المتعمقين بوجود اللَّه عندما عجزوا عن متابعة

الكشف عن هذا الكون الواسع ذي الأبعاد التي تعجز عن تحديدها أساليب

العلم البشري الحديث.

ومهما يكن من شيء أيها الطالب العزيز فإن اللَّه لم يكلفنا بمعرفة كيفية

تثبيت الكواكب والنجوم ولا بمادة السماء، وهي ليست من العقائد التي تسأل

عنها. والبحث فيها متروك

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 27/04/2011 :  20:07:42  Show Profile

الأمانة

الموضوع (26) الأمانة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما معنى قوله { إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض}

الأحزاب :

72 ، وهل كان العرضى تخييرًا أو إلزامًا وكيف كان الإنسان ظلومًا جهولاً

؟.

أجاب : في تفسير الأمانة في هذه الآية أقوال كثيرة، وأرجح منها أنها

هي التكاليف الإلهية التي لا تؤدي إلا عن إيمان باللّه الذي أمر بها ويجازي

عليها ثوابًا وعقابًا ، ويقرب من هذا أنها هي الإيمان الذي يدفع إلى أداء

التكاليف الإلهية. ولعل مما يؤيد هذا القول حديث حذيفة بن اليمان ، قال

: حدثنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حديثين ، قد رأيت أحدهما وأنا

أنتظر الآخر... حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ، ثم نزل القراَن

فعلموا من القرآن وعلموا من السنة، ثم حدثنا عن رفع الأمانة" رواه البخاري

ومسلم وكما يؤيده حديث "الصلاة أمانة والوضوء أمانة والوزن أمانة" رواه

أحمد والبيهقى موقوفًا على ابن مسعود.

وعرض اللّه الأمانة على السموات والأرض والجبال : إن أدوها أثابهم ،

وإن ضيعوها عذبهم ، فكرهوا ذلك وأشفقوا من غير معصية، ولكن تعظيمًا

لدين اللّه عز وجل ألا يقوموا به. ثم عرضها على آدم فقبلها بما فيها ،

قال النحاس : وهذا القول هو الذي عليه أهل التفسير.

ولعل إباء السموات والأرض والجبال للأمانة أساسه - كما قال ابن عباس

- خشية التقصير فيها ، لأنها مفطورة على الطاعة ، راضية بما هيئت له

من رسالة في الحياة ويوضحه قوله تعالى{ثم استوى إلى السماء وهي دخان

فقال لها وللأرض ائتيا طوعًا أو كرهًا قالتا أتينا طائعين } فصلت : 11

، وهذا يلتقى مع الرأى القائل بأن العرض معناه مقايسة التكاليف بجهد

السموات والأرض والجبال وطبيعتها ، فلم يكن هناك تناسب. أما الإنسان

ففي طبيعته تناسب لحمل الأمانة مع ما بلزمها من ثواب على الطاعة وعتاب

على المعصية.

وقد قبل الإنسان هذه الأمانة دون أن تعرض عليه ، فلم يصرح القرآن

بذلك كما قاله بعض المفسرين ، ولعل مبادرته للقبول كانت تفاؤلا بالتوفيق

لأدائها وأملا في عدم التقصير فيها ، ولأن طبيعته التي خلقه اللَّه عليها

تتناسب مع قبول هذه التكاليف.

ثم قال العلماء : إن عرض الأمانة على السموات والأرض والجبال كان

عرض تخيير أما عرضها على الإنسان فكان عرض إلزام ، وعبرت الآية

عن الإنسان الذي حمل الأمانة بأنه ظلوم جهول ، لأنه كان ظلومًا لنفسه

بالتقصير الذي آل إليه أمر الكثيرين ، وجهول حين خاطر بحمل الأمانة ولم

يدر ما سيكون عليه مستقبل حاله من التقصير الذي يعرض له كل إنسان

بدافع من الغرائز التي فطر عليها.


تنزلات القرآن

الموضوع (27) تنزلات القرآن.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : كيف ينزل القرآن فى رمضان وفى ليلة القدر، مع أنه نزل على

فترات طوال حياة النبى صلى الله عليه وسلم ؟.

أجاب : للعلماء فى كيفية نزول القرآن الكريم من اللوح المحفوظ أقوال

:

1 -أنه نزل إلى السماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة، ثم نزل بعد ذلك منجما

طوال حياة النبى صلى الله عليه وسلم بعد بعثته فى مكة والمدينة، وقال

الكثيرون إن هذا القول هو أصح الأقوال ، واستندوا فى ذلك إلى ما ورد

بسند صحيح عن ابن عباس رضى اللّه عنهما ، فقد أخرج عنه الحاكم

والبيهقى وغيرهما أنه قال : أنزل القرآن فى ليلة القدر جملة واحدة إلى

سماء الدنيا، وكان بمواقع النجوم ، وكان اللّه ينزله على رسوله صلى الله

عليه وسلم بعضه فى إثربعض. وأخرجا عنه أيضا وكذلك النسائى أنه قال

: أنزل القرآن فى ليلة واحدة إلى السماء الدنيا ليلة القدر، ثم أنزل بعد ذلك

فى عشرين سنة ثم قرأ : { ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن

تفسيرا} الفرقان : 33 ، { وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث

ونزلناه تنزيلا} الإسراء : 106.

وأخرج الحاكم وابن أبي شيبة عنه أيضا : قال فصل القرآن من الذكر فوضع

في بيت العزة من السماء الدنيا، فجعل جبريل ينزل به على النبى صلى

الله عليه وسلم.

كما جاءت رايات أخرى عن ابن عباس بأسانيد لا بأس بها تؤكد هذا

المعنى ومعنى : " مواقع النجوم " أنه نزل على مثل مساقطها ، مفرقا

يتلو بعضه بعضا على تؤدة ورفق.

2 -أنه نزل إلى السماء الدنيا فى عشرين ليلة قدر، أو ثلاث وعشرين

أو خمس وعشرين -حسب الاختلاف فى مدة مكث النبى صلى الله عليه

وسلم بمكة بعد البعثة-فى كل ليلة قدر ينزل ما يقدر اللّه إنزاله فى كل السنة،

ثم نزل بعد ذلك منجما فى جميع السنة، وقد حكى الفخر الرازى هذا القول

، وتوقف فى الأخذ به ، هل هو أولى أو القول الأول.

3-أنه ابتدئ نزوله فى ليلة القدر، ثم نزل بعد ذلك منجما فى أوقات مختلفة.

وهذا القول مروى عن الشعبى.

4 - حكى الماوردى قولا مؤداه : أنه أنزل من اللوح المحفوظ جمله واحدة،

وأن الحفظة نجمته على جبريل فى عشرين ليلة ، وأن جبريل نجمه على

النبى صلى الله عليه وسلم فى عشرين سنة. وهذا القول غريب ، والمعتمد

أن جبريل كان يعارضه فى رمضان بما ينزل به عليه طوال السنة، وهو

مروى عن ابن عباس.

هذه جملة من الأقوال صحح ابن حجر فى " فتح البارى " أولها وقال

: إنه المعتمد، ثم قال ابن حجر: أخرج أحمد والبيهقى فى الشعب عن واثلة


سر نزول القرآن منجما

الموضوع (28) سر نزول القرآن منجما.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : لما أنزل القرآن مجزأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم

ينزل جملة واحدة ؟.

أجاب : نزل القرآن على الرسول صلى الله عليه وسلم منجما أى مجزأ

أو مفرقا على مدى ثلاث وعشرين سنة لحكمة جاءت فى قوله تعالى { وقال

الذين كفروا لولا نزل عليه القراَن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه

ترتيلا} الفرقان : 32 ، وفى قوله { وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس

على مكث ونزلناه تنزيلا} الإسراء : 106.

فالحكمة فى نزوله منجما هى تثبيت قلب النبى صلى الله عليه وسلم على

المضى في تبليغ الدعوة وعدم اليأس من تأييد اللّه له ونصره عندما يواجهه

المشركون بأنواع العنف. وفى كل وقت كان يتعرض لمثل هذه الأزمة فيفرج

اللَّه عنه بجرعة من القرآن الكريم ، فيها التأسى بأولى العزم من الرسل

والوعد بالمثوبة والنصر المؤزر، وكذلك لقاؤه مع جبريل يعطيه قوة وطمأنينة.

ومن الحكمة تيسير حفظ القراَن على الرسول والمؤمنين ، لأنهم أميون لا يقرءون

ولا يكتبون ، وكل اعتمادهم أو أكثره على الحفظ والرواية ، فإذا نزل على

فترات كان ذلك أيسر عليهم فى حفظه واستيعابه ، وفى تدبره أيضا.

وفى تفريقه إعطاء فرصة للكفار أن يتدبروا كل جملة تنزل من آياته ، لعلهم

يؤمنون بأنه معجزة، ومن عند اللَّه وحده. فكل مجموعة تنزل بمثابة دليل

جديد على صدق الرسالة.

ومن الحكم ملاحقة الأحداث الجارية والإجابة على الأسئلة المتنوعة والطارئة.

وكذلك من الحكم التدرج فى التشريع والتربية ، صح فى البخاري عن عائشة

رضي اللّه عنها قالت : إنما أنزل أول ما أنزل من القرآن سور من المفصل

فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام

، ولو نزل أول ما نزل { لا تشربوا الخمر } لقالوا : لا ندع الخمر أبدا ،

ولو نزل " لا تزنوا " لقالوا : لا ندع الزنا أبدا.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 27/04/2011 :  20:11:01  Show Profile


أحاديث فى فضل سور القرآن

الموضوع (29) أحاديث فى فضل سور القرآن.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل من الحديث ما يقال : من قرأ سورة الواقعة فى كل ليلة، لم

تصبه فاقة أبدا ؟.

أجاب : ذكر القرطبى هذا الحديث فى أول تفسير سورة الواقعة، نقلا عن

الثعلبى وغيره ، ولم يحكم عليه بصحة ولا حسن ولا ضعف ، ولم أجده فى

الكتب التى تعنى بتخريج الأحاديث.

ومهما يكن من شيء فقراءة سورة الواقعة أو أية سورة لها ثواب عظيم

نترك تقديره للَّه سبحانه وتعالى، وقد جاء التصريح ببعض ذلك فى فضل

آية الكرسى وأواخر البقرة ، وسورة الكهف وقل هو اللَّه أحد وغيرها،

وتقدير الثواب على القراءة من أى موضع من القراَن جاء فى حديث رواه

الترمذى عن عبد اللّه بن مسعود " من قرأ حرفا من كتاب اللَّه فله به حسنة

والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول : " ألم " حرف ولكن ألف حرف ولام حرف

وميم حرف " قال الترمذى : حديث حسن صحيح غريب ، أى رواه راو واحد

فقط.

غير أن هناك أخبارا ليست صحيحة النسبة إلى رسول اللّه صلى الله عليه

وسلم ، منها ما هو ضعيف ومنها ما هو موضوع مكذوب ، على الرغم من

قول الرسول صلى الله عليه وسلم " من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده

من النار " رواه البخاري ومسلم.

وقام بوضع هذه الأحاديث جماعة منهم أبو عصمة نوح بن أبى مريم المروزى

ومحمد بن عكاشة الكرمانى وأحمد بن عبد اللَّه الجو يبارى.

قيل لأبى عصمة: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس فى فضل سور

القراَن سورة سورة؟ فقال : إنى رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا

بفقه أبى حنيفة ومغازى محمد بن إسحاق ، فوضعت الحديث حسبة ، أى

أرجو بذلك الثواب من اللّه على سبيل التطوع.

يقول ابن الصلاح فى كتابه " علوم الحديث " : إن من ذلك الحديث الطويل

الذى يروى عن كعب عن النبى صلى الله عليه وسلم فى فضل سور القرآن

سورة سورة.



قراءة القرآن بدون تجويد

الموضوع (30) قراءة القرآن بدون تجويد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : لم أتعلم أحكام قراءة القرآن ، فأنا أقرأ مع مراعاة ضبط الحروف

كما هى فى المصحف ، ولكنى لا أعرف القواعد الأخرى لقراءته فما حكم

ذلك ؟.

أجاب : قال علماء التجويد ، تجويد القرآن الكريم واجب وجوبا شرعيا

يثاب القارئ على فعله ويعاقب على تركه ، وهو فرض عين على من يريد

قراءة القراَن ، لأنه نزل على نبينا صلى الله عليه وسلم مجودا ، ووصل

إلينا كذلك بالتواتر. وقد أخرج ابن خزيمة فى صحيحه عن زيد بن ثابت

قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم " إن اللَّه يحب أن يقرأ القرآن

كما أنزل ".

قال تعالى { ورتل القرآن ترتيلا} المزمل : 4 ، وقال {ورتلناه ترتيلا}

الفرقان : 32 ، والترتيل مأخوذ من قولهم : رتل فلان كلامه إذا أتبع بعضه

بعضا على مكث وتفهم من غير عجلة، وقد سئل الإمام على رضى اللّه عنه

عن معنى الترتيل فقال : هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف. وقال ابن

عباس فى تفسير الآية الأولى : معنى ( رتل القرآن ) بينه. وقال مجاهد

تأن فيه.

وقال الضحاك : انبذه حرفا حرفا وتلبث فى قراءته وتمهل فيها وافصل

الحرف من الحرف الذى بعده. وقال الإمام الغزالى فى كتابه " الإحياء "

: تلاوة القرآن حق تلاوته هو أن يشترك فيه اللسان والعقل والقلب. فحظ

اللسان تصحيح الحروف بالترتيل ، وحظ العقل تفسير المعانى ، وحظ القلب

الاتعاظ والتأثر. وقال ابن الجزرى :

والأخذ بالتجويد حتم لازم * من لم يجود القرآن آثم لأنه به الإله أنزلا *

وهكذا منه إلينا وصلا قال صاحب النشر فى تفسير ما قاله الإمام على

فى معنى الترتيل : التجويد هو حلية القراءة، ويكون بإعطاء كل حرف من

حروف الهجاء حقه ومستحقه ، أى أنه يجب أن تكون حروفه مرتبة ، ويرد

كل حرف إلى مخرجه وأصله ،




نقصان أطراف الأرض

الموضوع (32) نقصان أطراف الأرض.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : أرجو تفسير قوله تعالا: { أولم يروا أنا نأتى الأرض ننقصها من

أطرافها } وكيف يكون هذا النقص ؟.

أجاب : هذه الآية من سورة الرعد : 41 وقيل فى تفسيرها : إن المراد

بالنقص من أطرافها هو موت العلماء والصالحين ، فالأطراف هم الأشراف

، كما قال ابن عباس والقشيرى.

وقيل المراد ما يغلب عليه المسلمون مما فى أيدى المشركين كما فى رواية

عن ابن عباس ، وعنه أيضا هو خراب الأرض حتى يكون العمران فى ناحية

منها.

وقال عطاء بن أبى رباح : المراد ذهاب الفقهاء وخيار أهلها، وهو موافق

لرأى لابن عباس. وارتضاه كثير من المفسرين.

ومعنى الآية : أو لم تر قريش هلاك من قبلهم وخراب أرضهم بعدهم ، أفلا

يخافون أن يحل بهم مثل ذلك. وقيل المراد نقص بركات الأرض وثمارها

، وذلك بجور أهلها ، والقرطبى صحح هذا القول ، لأن الظلم يخرب البلاد

بقتل أهلها وانجلائهم عنها ورفع البركة من الأرض.

وما يقال الآن : إنه دليل على أن كروية الأرض لست تامة، بل هى مفرطحة

من الجانبين فهو غير قطعى. وليس مناسبا للمقام حيث تتحدث الآيات

عن وعيد اللّه للكافرين ، وعما حدث للماكرين الكافرين من قبلهم فأولى

أن يفسر النقص من أطراف الأرض بإهلاك الكفار والجبابرة فى أية بقعة

من بقاع الأرض.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 27/04/2011 :  20:13:36  Show Profile


الصلب والترائب

الموضوع (33) الصلب والترائب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقول الله تعالى فى سورة الطارق { فلينظر الإنسان مم خلق ،

خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب } فكيف يتفق هذا مع

ما هو معروف إن الماء الدافق هو ذا الخصية ؟.

أجاب : هذه الآية من الآيات العلمية التى ما كان العرب يعرفون عنها

شيئا ، وبالتالى لم يكن النبى صلى الله عليه وسلم " ليعلم عنها شيئا لولا

نزول القراَن عليه من اللّه " واللَّه يعلم وأنتم لا تعلمون " وذلك من أدلة صدق

النبى صلى الله عليه وسلم فى دعواه الرسالة.

وقد ظل الناس قرونا طويلة يجهلون كيف يتخلق الجنين فى بطن أمه حتى

نزل القرآن فبين ذلك بدقة فى سورة " المؤمنون " ووضحه النبى صلى

الله عليه وسلم فى حديثه ، وهو لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى.

وبين أن الإنسان يجمع خلقه فى بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم أربعين يوما

علقة ثم أربعين يوما مضغة.

والمفسرون للقرآن والشارحون للأحاديث كانوا يوضحون ذلك حسب المعلومات

التى كانت عندهم مع استعانتهم بمعانى الألفاظ العربية التى نزل بها القرآن

والترائب هى عظام الصدر، وهل المراد صدر الرجل ، أو صدر المرأة الذى

يقابله الصلب فى الرجل ؟


رسم المصحف

الموضوع (34) رسم المصحف.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نجد فى القرآن الكريم كلمات مكتوبة على خلاف الرسم الإملائى

ويصعب علينا قراءتها بالرسم الحالى، فهل تجوز كتابته بالرسم الإملائى

لتيسير قراءتها وفهمها؟ وهل تجوز كتابة القرآن بغير الحروف العربية؟

أجاب : عقد الإمام السيوطى فصلا فى الجزء الثانى "ص 166 " من

كتابه "الإتقان " خاصا برسم الخط وآداب كتابته ، وذكر بعض من أفردوا

ذلك بالتصنيف ، منهم أبو عمرو لدانى وأبو عباس المراكشى واستطرد

فذكر أول من وضع الكتاب العربى ثم قال :

القاعدة العربية أن اللفظ يكتب بحروف هجائية مع مراعاة الابتداء به والوقف

عليه.

وقد مهد النحاة له أصولا وقواعد، وخالفها فى بعض الحروف خط المصحف

الإمام ، وقال أشهب : سئل مالك : هل يكتب المصحف على ما أحدثه الناس

من الهجاء؟ فقال : لا، إلا على الكتبة الأولى ، رواه الدانى فى المقنع ،

ثم قال : ولا مخالف له من علماء الأمة وقال أبو عمرو الدانى موضحا ذلك

: يعنى الواو والألف المزيدتين ، فى الرسم المعدومتين فى اللفظ نحو أولوا

وقال الإمام أحمد : تحرم مخالفة خط مصحف عثمان فى واو أو ياء أو

ألف أو غير ذلك ، ورأى البيهقى فى " شعب الإيمان " هذا الرأى لأن الذين

كتبوا المصحف كانوا أكثر علما وأصدق قلبا ولسانا وأعظم أمانة منا ،

فلا ينبغى أن نظن بأنفسنا استدراكا عليهم.

ثم ذكر السيوطى أن أمر الرسم ينحصر فى ست قواعد، الحذف والزيادة

والهمز والبدل والوصل والفصل وما فيه قراءات ، ومثل لذلك باستفاضة

، وذكر السر فى حذف الحرف الأخير من بعض الكلمات مثل "يوم يدع الداع

" "سندع الزبانية " أن المراكشى قال : السر فى حذفها : التنبيه على

سرعة وقوع الفعل وسهولته على الفاعل وشدة قبول المتأثر به فى الوجود.

وهكذا ذكر مبررات لكل قواعد الرسم وقد سئلت لجنة الفتوى بالأزهر سنة

1355 و(1936 م ) فأجابت بما ملخصه ، أن عثمان بن عفان رضى اللّه

عنه أمر بأن تنسخ عدة نسخ من المصحف الذى كان موجودا عند السيدة

حفصة بنت عمر أم المؤمنين رضى اللّه عنها وعن أبيها. وكان هذا المصحف

عند عمر ومن قبله كان عند أبى بكر الصديق رضى اللَّه عنهما. وكان المصحف

مأخوذا من القطع المتعددة التى كان مكتوبا عليها قى زمن النبى @ ووزع

عثمان هذه النسخ على الأمصار واستبقى واحدة منها بالمدينة. وكل مصحف

من هذه المصاحف يسمى "المصحف الإمام " وقد رسمت بعض الكلمات

فيها رسما يخالف قواعد الإملاء المعروفة الآن. وجرى المسلمون من عهد

عثمان إلى الآن على اتباع العثمانى.

ثم قالت اللجنة : إن الجمهور من العلماء على التزام. الرسم العثمانى وحرمة

مخالفته واستدلوا على ذلك بإجماع الصحابة على الصفة التى كتب عليها

عثمان ولم يرو عن واحد منهم أنه كتب القرآن على غير هذه الصفة. وذكرت

اللجنة ما نقل عن مالك وأحمد والبيهقى مما سبق ذكره هنا نقلا عن السيوطى

فى "الإتقان ".

ثم قالت اللجنة : إن بعض العلماء ذهبوا إلى جواز كتابته بأى رسم كان

ولو خالف الرسم العثمانى ، فكل رسم حصلت به الدلالة فهو جائز، ، ولم

يتعرض للكيفية التى كتب بها، وإجماع الصحابة لا يدل على أكثر من جواز

رسمه على نحو ما كتب الصحابة، أما رسمه على غير هذه الطريقة فلم

تتعرض له الصحابة لا بحظر ولا بإباحة وذكرت ما قاله القاضى أبو بكر

الباقلانى فى كتابه "الانتصار" موضحا لهذا الرأى الذى لا يحتم التزام الرسم

العثمانى.




وضع المصحف تحت الوسادة

الموضوع (35) وضع المصحف تحت الوسادة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : عندما أنام أضع المصحف تحت الوسادة لمنع الشياطين والأحلام

المفزعة ، فما رأى الدين فى ذلك ؟ أجاب : قال اللّه تعالى {إنه لقرآن

كريم. فى كتاب مكنون. لا يمسه إلا المطهرون } الواقعة : 77 - 79.

تحدث العلماء عن مظاهر تكريم القرآن والمصحف الذى يحويه فأمروا بالطهارة

عند مسه وحمله ، وذلك له موضع لتفصيله ، ومن مظاهر التكريم عدم وضعه

تحت الوسادة عند النوم ، أو وضع أمتعة أو كتب فوقه ، أو عمل أى شيء

يعتبر عرفا إهانة له ، بل جاء فى كتاب "المصاحف " لابن أبى داود أن

وضع المصحف على الأرض غير لائق ، وأورد فى ذلك أثرًا لم يبين درجته

من القبول والرفض ، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال فيمن وضع

كتابا من ذكر اللَّه فى الأرض "لعن اللَّه من فعل هذا، لا تضعوا ذكر اللَّه

فى غير موضعه ".

وهذا فى وضع المصحف بغير نية الاحتقار والإهانة ، أما عند هذه النية

فهو محرم بالإجماع بل قال أكثر العلماء : : إن من احتقر أو استهزأ بكتاب

اللَّه فهو كافر.

وقد تكون لغير ذلك ، ولا نستطيع أن نجزم برأى فيه.

جاء فى "الإتقان " للسيوطى ج 2 ص 172 ما نصه : يستحب تطييب المصحف

وجعله على كرسى، ويحرم توسده ، لأن فيه إذلالاً له وامتهانا ، كذا مد

الرجلين إليه.

وقد يصور التوسد بالاتكاء عليه كالوسادة وبجعله وسادة للنوم كالمخدة

، وكلاهما ممنوع.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 01/05/2011 :  14:28:07  Show Profile

الحروف المقطعة فى أوائل السور

الموضوع (37) الحروف المقطعة فى أوائل السور.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هو سر الحروف المقطعة فى أوائل بعض السور ، وهل هناك

علاقة بينها وبين عددها فى السور ؟.

أجاب : الحروف المقطعة فى أوائل بعض السور للعلماء فيها موقفان

، الموقف الأول أنها من المتشابه الذى يجب أن يوكل علمه إلى الله تعالى

، والثانى أن لها معانى ، واختلفوا فى هذه المعانى ، وكلها آراء اجتهادية.

ولكنها على كل حال تبين للكفار-وهم أرباب الفصاحة والبلاغة - أن القرآن

كلام مركب من الحروف التى يتركب منها كلامهم ومع ذلك عجزوا عن الإتيان

بمثله.

وقد قام بعض الناس بحصر الحروف الموجودة فى آيات السورة التى بدئت

بالحروف المقطعة فوجدوا أنها أكثر من الحروف الأخرى.

وهذا يزيد التأكيد أن حروف القرآن هى حروف كلام العرب ، ومع ذلك عجزوا

عن الإتيان بمثله ، وأوجه الإعجاز غير اللغوى كثيرة ، أفردت لها مؤلفات

خاصة.



نطق الضاد

الموضوع (38) نطق الضاد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز تبديل حرف الضاد بحرف الظاء فى القرآن الكريم ، وهل

يجوز إقتداء المصلى بمن يقرأ فى الفاتحة " ولا الظالين " بدل من " الضالين

" ؟.

أجاب : النطق الصحيح للضاد غير النطق الصحيح للظاء ، وإن اشتركا

فى أكثر الصفات ، إلا أن الضاد تمتاز عن الظاء مخرجا واستطالة.

فمخرج الضاد إحدى حافتى اللسان مع ما يليها من الأضراس حتى تجد

بينها منفذا لا ينضغط فيها الصوت ضغط الطاء فيظهر معها صوت خروج

الريح. وحينئذ تكون مشتبهة فى السمع بالظاء كما هو المنصوص عليه

فى جميع كتب القراءة والتجويد.

وهذا الوصف للنطق بالكتابة لا يعرف إلا بالتلفظ وسماع نطقها الصحيح

من العالم بها والمتمرن عليها ، وقد يتهاون بعض الناس فينطقها كالدال

، أو ينطقها كالظاء



الرحمن علم القرآن

الموضوع (39) الرحمن علم القرآن.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : لماذا جاء تعليم القرآن قبل خلق الإنسان فى سورة الرحمن ؟.

أجاب : قال بعض المفسرين : لما ذكر الله "الرحمن " ذكر صفة من صفاته

لها فضل كبير على المسلمين وهى القرآن ، ثم ذكر بعد ذلك مظاهر قدرته

العامة للمسلمين وغيرهم ، فبدأ بخلق الإنسان وتعليمه النطق والإفصاح

عما يريد ، ونصب الدلائل التى يستدل بها على وجود الله ووجوب عبادته

وحده. وعند معرفة سبب النزول نعرف لماذا قرن الله تعليم القرآن باسمه

الرحمن ، فالسورة نزلت جوابا لأهل مكة حين قالوا : وما الرحمن ؟ وحكى

القرآن ذلك فى قوله تعالى{وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن

أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا} الفرقان : 60، وحين قالوا : إنما يعلمه

بشر، وكانوا يؤمنون برحمن اليمامة وهو مسيلمة الكذاب ، فذكر أن الذى

أنزل القرآن على محمد هو الرحمن المعبود بحق "راجع تفسير القرطبى".


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 08/05/2011 :  13:14:26  Show Profile

فصل لربك وانحر

الموضوع (40) فصل لربك وانحر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما المراد بالصلاة والنحر فى قوله تعالى{فصل لربك وانحر} الكوثر

: 2 ؟.

أجاب : اختلف العلماء فى نزول سورة الكوثر، هل كان بمكة أو بالمدينة.

فعلى القول الأول بنزولها فى مكة يكون المراد بالصلاة الصلاة المفروضة

، سواء منها ما كان قبل ليلة الإسراء حيث قيل :

إن الصلاة كانت ركعتين أول النهار وركعتين آخره ، وما كان بعد ليلة الإسراء

، وهى الصلوات الخمس. والمراد بالنحر هو الذبح ، بذكر اسم الله أو التقرب

إليه. والمعنى : اجعل صلاتك ونحرك يا محمد لله لا لغيره كما يفعل المشركون

ولا يصح أن يراد بالصلاة هنا صلاة العيد ولا بالنحر تقديم الأضاحى أو

الهدى ، فذلك لم يشرع إلا فى المدينة بالإجماع كما حكاه ابن عمر.

وعلى القول الثانى بنزولها فى المدينة ، يحتمل رأى غير الرأى الذى سبق



قاب قوسين

الموضوع (41) قاب قوسين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما معنى قوله تعالى {فكان قاب قوسين أو أدنى} النجم : 9 ؟.

أجاب : معنى "قاب " قدر أو مقدار، والقوس قيل : هو آلة الصيد والحرب

المعروفة عند العرب ، وقيل : المراد به الذراع التى يقاس بها ، وهى لغة

بعض الحجازيين وقيل : هى لغة أزد شنوءة أيضا، والمراد بالقوسين الاثنان

، وقيل المراد، قوس واحد كما قال الكسائى ، يقال بين الشيئين قاب قوس

أى قدره ، وفى الحديث الصحيح "ولقاب قوس أحدكم فى الجنة خير من

الدنيا وما فيها".

والآية تتحدث إما عن قرب الله سبحانه من النبى صلى الله عليه وسلم والمراد

قرب المكانة لا المكان ، فهو قرب عطف ولطف وإيناس ، وإما عن قرب

جبريل من الله ، وهو قرب منزلة أيضا كما روى فى الحديث "إن أقرب

الملائكة من الله جبريل عليه السلام " وإما عن قرب جبريل من النبى صلى

الله عليه وسلم عند نزوله بالوحى عليه.

والسورة فى أولها تؤكد صدق النبى صلى الله عليه وسلم فى نزول الوحى

عليه من الله.

فهو ما ينطق عن الهوى ، نزل به جبريل شديد القوى، من الأفق الأعلى،

ودنا وتدلى فكان قريبا جدا من الرسول عليه الصلاة والسلام ، حتى بلغه

ما أوحى به ، فما يقوله من عند الله حق {ما كذب الفؤاد ما رأى} ثم تتحدث

الآية عن رؤية النبى صلى الله عليه وسلم لجبريل مرة أخرى ، غير التى

جاءه فيها فى الغار، وعلى أثرها كذب المشركون ما ادعاه من رؤيته.

وهذه المرة عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى. ويقول المفسرون : إن

ذلك كان ليلة المعراج وكلامهم هناك كثير يمكن الرجوع إليه ، وفيما ذكرته

كفاية.




غلام الخضر عليه السلام

الموضوع (42) غلام الخضر عليه السلام.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل صحيح أن الله عوض والد الغلام الذي قتله الخضر فتاة تزوجت

نبيا وولدت نبيا ومن هما هذان النبيان ؟.

أجاب : جاء فى تفسير القرطبى ما نصه : وعن ابن جبير وابن جريج

أنهما بدِّلا جارية. قال الكلبى : فتزوجها نبى من الأنبياء ، فولدت له نبيا

، فهدى الله على يديه أمة من الأمم.

وقال قتادة : ولدت اثنى عشر نبيا ، وعن ابن جريج أيضا أن أم الغلام

يوم قتل كانت حاملا بغلام مسلم وكان المقتول كافرا.

وعن ابن عباس : فولدت جارية ولدت نبيا، وفى رواية : أبدلهما الله به

جارية ولدت سبعين نبيا ، وقال جعفر بن محمد عن أبيه ، قال علماؤنا

: وهذا بعيد جدا، ولا تعرف كثرة الأنبياء إلا فى بنى إسرائيل ، وهذه المرأة

لم تكن منهم. انتهى.

يؤخذ من هذا الكلام أن هناك رأيين فى بدل الغلام المقتول ، رأيا يقول

بأنه غلام مسلم كما قال ابن جريج ، ورأيا يقول بأنه جارية أى بنت ،

وهذه البنت قيل : إنها ولدت نبيا كما قال الكلبى وابن عباس وقيل : ولدت

اثنى عشر نبيا كما قال قتادة، وقيل : سبعين كما فى رواية عن ابن عباس.

وذكر الخازن فى تفسيره ذلك أيضا. وتضارب هذه الأقوال فى نوع البدل

وفى عدد الأنبياء المولودين منه يدل على أنه ليس هناك دليل صحيح يعتمد

عليه القائلون بذلك ، وبصرف النظر عن صحة هذه الأقوال وعدم صحتها

فإن الجدل فى ترجيح أحدها جدل عقيم لا يجوز فيه التعصب ، مع العلم

بأن الجهل بذلك لا يضر، والعلم به لا يفيد فائدة تذكر ،

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 08/05/2011 :  13:16:35  Show Profile


أية الشعراء

الموضوع (43) أية الشعراء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقول الله تعالى {والشعراء يتبعهم الغاوون. ألم تر أنهم فى كل

واد يهيمون. وأنهم يقولون ما لا يفعلون } الشعراء : 224 - 226 ، نريد

شرح الآية مع ملاحظة أن الرسول كان له شاعر يمدحه هو حسان بن ثابت

؟.

أجاب : هذه الآية نزلت كما يقول المفسرون فى عبد الله بن الزِّبعرَى ونافع

بن عبد مناف وأمية بن أبى الصلت ، وقيل نزلت فى أبى عزة الجمحى.

والذين استثناهم الله بعد هاتين الآيتين فى قوله {إلا الذين آمنوا وعملوا

الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا

أى منقلب ينقلبون } هم حسان بن ثابت وعبد الله ابن رواحة وكعب بن مالك

وكعب بن زهير ومن على شاكلتهم ممن يقولون الحق ، وجاء فى كتب التفسير

أن حسان بن ثابت لما نزلت هذه الآية أذن له النبى صلى الله عليه وسلم

بالرد على المشركين فقال " انتصروا ولا تقولوا إلا حقا، ولا تذكروا الآباء

والأمهات " كما أذن لكعب فيه وقال "إن المؤمن يجاهد بنفسه وسيفه ولسانه

، والذى نفسى بيده لكأن ما ترمونهم به نضح النبل ".

إن الشعر كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح ، والحسن والقبح يتبعان الغرض

من إنشاده ، والمعانى التى يحتويها ، والملابسات التى تحوطه والآثار

التى تترتب عليه. فالآيات ذمت عدم ثبات الشعراء على مبدأ واحد، وتكسُّبهم

بالشعر دون اهتمام بصدق ما يقولون وكذبه ، ومدحت الآية الأخيرة من يتقون

الله فى أقوالهم واستهدفوا الدفاع عن الحق والتبرئة مما ينسب إليهم من

باطل.



سورة التوبة

الموضوع (44) سورة التوبة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما سبب عدم بدء سورة التوبة بالبسملة ؟.

أجاب : السبب فى ذلك مختلف فيه ، فقيل لأنها سورة نزلت بالحرب

والقتال وفضح أحوال المنافقين ، ولا يناسبها البدء بالبسملة التى تشتمل

على الرحمة ، كعادة العرب عندما يوجهون كلاما إلى الغير تكون مقدمته

مناسبة لموضوعه وقيل لأن عثمان رضى الله عنه لما أمر الكتَّاب بنسخ

صور من القرآن ، وترتيب سوره التى لم يثبت فى ترتيبها نص من النبى

صلى الله عليه وسلم حيث جعل السور الطوال بجوار بعضها - رأى أن سورة

الأنفال متناسبة مع سورة التوبة فى الموضوع ، فأمر بجعلهما بجوار بعضهما

بدون البسملة ، مع أن سورة الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة، وسورة

براءة من أواخر ما نزل ، لكنهما متناسبتان من جهة الموضوع ، وقيل غير

ذلك ، وفى كتب التفسير متسع لمن أراد الاستزادة.



الأرضون السبع

الموضوع (45) الأرضون السبع.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يوجد سبع أرضين كما توجد سبع سماوات ، وما الدليل على

ذلك ؟.

أجاب : قال الله تعالى {الله الذى خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن}

الطلاق : 12 ، وجاء فى الأحاديث " اللهم رب السماوات السبع وما أظللن

، ورب الأرضين السبع وما أقللن... " كما جاءت أحاديث أخرى تذكر أن

الأرض سبع أرضين ، وللمفسرين فى ذلك أقوال ثلاثة :

ا - أن الأرض سبع طبقات بعضها فوق بعض، وبين كل أرض وأرض

مسافة كما بين السماء والسماء. وفى كل أرض سكان من خلق الله ، وهذا

قول الجمهور كما ذكر القرطبى "ج 18 ص 174 ".

2-أنها سبع طبقات بعضها فوق بعض ، من غير فتوق ومسافات ، بخلاف

السماوات ، وهذا قول الضحاك.

3-أنها سبع أرضين منبسطة، يعنى ليس بعضها فوق بعض ،

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 08/05/2011 :  13:19:29  Show Profile


قراءات القرآن

الموضوع (46) قراءات القرآن.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : كم قراءة وردت لقراءة القرآن الكريم بها ؟ وهل هناك قراءات

شاذة ؟ وما أهمية تعدد القراءات ؟.

أجاب : ثبت فى الأحاديث أن القرآن أنزل على سبعة أحرف واختلف العلماء

فى بيان المراد بالأحرف السبعة على أقوال كثيرة بلغت أربعين قولا من

أحسنها أنها الأوجه السبعة التى تختلف بها القراءة، باختلاف الأسماء

من إفراد وتثنية وغيرهما وباختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع

وأمر، وباختلاف التقديم والتأخير، وباختلاف الإبدال وباختلاف اللهجات..

والصحابة اختلف أخذهم عن الرسول فى هذه الوجوه ، واشتهر منها ما

يعرف بالقراءات السبع والقراءات العشر والقراءات الأربع عشرة، وأقواها

هى السبع المنسوبة إلى الأئمة السبعة وهم : نافع وعاصم وحمزة وعبد

الله بن عامر وعبد الله بن كثير وأبو عمرو بن العلاء ، وعلى الكسائى.

والقراءات العشر تزيد على ما سبق قراءه أبى جعفر ويعقوب وخلف والقراءات

الأربع عشرة تزيد قراءة الحسن البصرى، وابن مُحَيْصِن ، ويحيى اليزيدى

، والشنبوذى.

والقراءات السبع متواترة ، والمكملة للعشر قيل بتواترها وقيل بغير التواتر،

وما بعدها فهى شاذة.

وضابط القراءات المقبولة : كل قراءة وافقت أحد المصاحف العثمانية ولو

تقديرا ووافقت اللغة العربية ولو بوجه وصح إسنادها ولو كان عمن فوق

العشرة من القراء-فهى القراءة الصحيحة التى لا يجوز ردها ولا يحل إنكارها.

وفائدة تعدد القراءات تظهر فى التيسير من أجل القراءة والحفظ وذلك لاختلاف

لهجات العرب وجاء ذلك مصرحا به فى الأحاديث مثل "أسأل الله معافاته

ومغفرته وإن أمتى لا تطيق ذلك " ومثل "إنى أرسلت إلى أمة أمية فيهم

الرجل والمرأة والغلام والجارية والشيخ الفانى الذى لم يقرأ كتابا قط...

".

ومن الفوائد جمع الأمة على لسان واحد هو لسان قريش ، وقد يكون فيها

بيان حكم من الأحكام مثل {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو

أخت فلكل واحد منهما السدس } النساء : 12 ، فجاء فى قراءة زيادة

(من أم ) بعد "أخ أو أخت " ومثل الكفارة بتحرير رقبة جاء فى قراءة

تقييدها بمؤمنة ومنها بيان لفظ مبهم مثل {كالعهن المنفوش } قرئت كالصوف

المنفوش.

إلى غير ذلك من وجوه التيسير والإفادة ، والموضوع ألفت فيه كتب كثيرة،

وعولج فى مؤلفات "علوم القرآن " للسيوطى وغيره فليرجع إليها لمن

أراد الاستزادة.




القراءة والسماع

الموضوع (47) القراءة والسماع.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : أيهما أكثر ثوابا للمرء قراءة القرآن أم الاستماع إليه ؟.

أجاب : أكثر الأحاديث جاءت ترغب فى القراءة، وتجعل ثواب الحرف

الواحد عشر حسنات ، والماهر بالقراءة مع السفرة الكرام البررة والذى

يتتعتع فيه له أجران ، ويأتى القرآن شفيعا لأصحابه ، ويلبسه الله تاج

الكرامة وحلة الكرامة ، ويرتقى فى درجات الجنة بقدر ما يقرأ، والملائكة

تتنزل لسماعه من القارئ ، وكل ذلك وغيره وردت به النصوص الصحيحة

والحسنة.

أما استماع القرآن فالنصوص فى الترغيب فيه قليلة جدا ، قال تعالى

{وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون } الأعراف : 254.

وفى الحديث "من استمع إلى آية من كتاب الله كتبت له حسنة مضاعفة،

ومن تلاها كانت له نورا يوم القيامة" رواه أحمد عن عبادة بن ميسرة،

واختلف فى توثيقه عن الحسن عن أبى هريرة، والجمهور على أن الحسن

لم يسمع من أبى هريرة.

وقد حمل بعض المفسرين الآية على خطبة الجمعة فأوجبوا الإنصات إليها

لاشتمالها على القرآن ، ومع ذلك فالحديث المروى فى الاستماع ذكر فيه

ثواب التلاوة بأكثر من ثواب الاستماع ، والحديث على كل حال ضعيف.

ومن هنا يمكن أن نقول : إن قراءة القرآن أكثر ثوابا من الاستماع إليه ،

وهى وسيلة لتعليم الكتابة ليستطيع القراءة، فالذى يسمعه ربما لا يكون

قارئا أو عارفا بالكتابة، والقراءة أقرب من الاستماع لحفظ القرآن.

ومهما يكن من شيء فالانشغال بالقرآن بأية كيفية من الكيفيات فضيلة من

كبريات الفضائل. والله أعلم.


أوجه الإعجاز القرآنى

الموضوع (48) أوجه الإعجاز القرآنى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما أوجه الإعجاز فى القرآن الكريم ؟.

أجاب : أوجه الإعجاز فى القرآن كثيرة، وقد ألفت فيها كتب قديمة وحديثة

، وأشار إليها السيوطى فى "الإتقان " وابن القيم فى "الفوائد المشوقة

إلى علوم القرآن " والبيضاوى فى "إعجاز القرآن " وأخيرا الرافعى فى

كتابه " إعجاز القرآن والبلاغة النبوية ".

وأحسن الأوجه بأن الإعجاز فى بلاغته التى تحدى بها العرب والإنس والجن

، ودائما تكون المعجزة من جنس ما برع فيه القوم ، كعصا موسى بالنسبة

للسحر، وزعم النَّظَّام من المعتزلة أن الإعجاز هو صرف الناس وعجزهم

بقدرة الله عن محاكاته ، ورد عليه كثيرون ومنهم الجاحظ المعتزلى فى

كتابه "نظم القرآن " وأبو الحسن على بن عيسى الرمانى المعتزلى المتوفى.

سنة 384 ه أو 386 ه ، فى كتابه "النُّكت فى إعجاز القرآن " ومنهم

أحمد بن محمد بن إبراهيم الخطابى المتوفى سنة 388 ه فى كتابه " البيان

فى إعجاز القرآن " والباقلانى المتوفى سنة 403 ه فى كتابه "إعجاز

القرآن " كما رد عليه السيوطى فى كتابه " الإتقان ".

ومن وجوه الإعجاز-لأنه كتاب ليس للعرب فقط ولا لعصر النبوة بل للعالم

ولجميع العصور-إخباره بالغيب عن الأمور المستقبلة بوجه خاص ، وإن

كان أخبر عن الماضين دون الرجوع إلى كتب كما قال الله تعالى عن نوح

وقومه :

{تلك من أنباء الغيب نوحيها إِليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل )



Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 08/05/2011 :  13:22:17  Show Profile

خواتيم سورة الحشر

الموضوع (49) خواتيم سورة الحشر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هى خواتيم الحشر وما ثواب قراءتها ؟.

أجاب : خواتيم الحشر الواردة فى الحديث "من قرأ خواتيم الحشر فى

ليل أو نهار فمات فى ذلك اليوم أو الليلة فقد ضمن الله له الجنة" والمراد

بها الآيات التى فى آخر سورة الحشر المبدوءة بقوله تعالى {هو الله الذى

لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم... } الآية : 22.

وقد ذكر القرطبى فى تفسيره هذا الحديث ولم يذكر درجته. وجاء فى حاشية

الجمل على الجلالين حديث أخرجه الترمذى وقال : إنه حسن غريب "من

قال حين يصبح ثلاث مرات : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكَّل الله به سبعين ألف ملك يصلون

عليه حتى يُمسى، وإن مات من يومه مات شهيدا، ومن قرأها حتى يمسى

فكذلك ".

ومهما يكن من شيء فإن هذه الآيات فيها بعض أسماء الله الحسنى التى

أمرنا أن ندعوه بها فى قوله تعالى {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها}

الأعراف : 180 ، وقراءتها لها ثوابها إن شاء الله ، بكل حرف عشر حسنات

كما صحت بذلك الأحاديث.



بلعام بن عوراء

الموضوع (50) بلعام بن عوراء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقول الله سبحانه {واتل عليهم نبأ الذى آتيناه آياتنا فانسلخ

منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين. ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد

إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه

يلهث } الأعراف :

175 ، 176، فيمن نزلت ، وما كيفية الانسلاخ ، ولماذا شبه بالكلب دون

غيره ، وفى أى عصر كان يعيش هذا الرجل ؟.

أجاب : اختلف فى تعيين الرجل المذكور ، فقال ابن مسعود وابن عباس

: هو بلعام بن باعوراء ، وقيل تاعم ، وهو من بنى إسرائيل ، عاش فى

زمن موسى عليه السلام وكان بحيث إذا نظر رأى العرش ، وهو المعنىُّ

بقوله تعالى {واتل عليهم نبأ الذى آتيناه آياتنا} ولم يقل آية ، وكان فى

مجلسه اثنتا عشرة ألف محبرة للمتعلمين الذين يكتبون عنه ثم صار بحيث

إنه كان أول من صنف كتابا فى أنه ليس للعالم صانع.

معنى هذا أنه كان صالحا ثم ضل ، وهو معنى الانسلاخ ، أى نزع الله منه

العلم الذى كان يعلمه




كتابة المصحف بالرسم الإملائى

الموضوع (51) كتابة المصحف بالرسم الإملائى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : قراءة القرآن فى رمضان مستحبة ، ولكننا نجد صعوبة فى القراءة

فى المصاحف الموجودة الآن ، لأن رسمها مخالف لقواعد الإملاء التى تعلمناها

فهل تدلونا على مصحف يسهل علينا القراءة ؟.

أجاب : هذا السؤال يجرنا إلى بيان الحكم فى كتابة المصحف بالرسم

الإملائى ، وقد عرض هذا السؤال قديما على لجنة الفتوى بالأزهر الشريف

فأجابت بما ملخصه :

إن عثمان رضى الله عنه أمر بأن تنسخ عدة نسخ من المصحف الذى كان

موجودا عند السيدة حفصة بنت عمر أم المؤمنين رضى الله عنها وعن أبيها

، وكان هذا المصحف عند عمر ومن قبله أبو بكر الصديق رضى الله عنهما.

وكان المصحف مأخوذا من القطع المتعددة التى كان مكتوبا عليها فى زمن

النبى صلى الله عليه وسلم.

ووزع عثمان هذه النسخ على الأمصار واستبقى واحدة منها بالمدينة وكل

مصحف من هذه المصاحف يسمى "المصحف الإمام " وقد رسمت بعض

الكلمات فى هذه المصاحف رسما يخالف قواعد الإملاء المعروفة الآن. وجرى

المسلمون من عهد عثمان إلى الآن على اتباع الرسم العثمانى.

فهل يلتزم هذا الرسم أو يجوز العدول عنه إلى رسم آخر يلائم العصر الحديث

؟ ذهب جمهور الأئمة إلى التزام الرسم - العثمانى وحرمة مخالفته ، واستدلوا

على ذلك بإجماع الصحابة على الصفة التى كتب بها عثمان المصاحف ،

ولم يُرْوَ عن واحد منهم أنه كتب القرآن على غير هذه الصفة.

وذهب بعض العلماء إلى جواز كتابته بأى رسم كان. فكل رسم حصلت به

الدلالة فهو جائز ، ولم يثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بهذا الرسم

، بل الثابت أنه كان يأمر بكتابة ما نزل ولم يتعرض للكيفية التى كتب بها.

وإجماع الصحابة لا يدل على أكثر من جواز رسمه على نحو ما كتب الصحابة

بحظر ولا إباحة ، وقد وضح ذلك أبو بكر الباقلانى فى كتابه " الانتصار".

ولكن لجنة الفتوى بالأزهر الشريف اختارت بقاء المصحف على الرسم الذى

كان عليه فى عهد عثمان رضى اللّه عنه. وعدم كتابته على الرسم الإملائى

الحديث ، فإن الرسم الحديث ما يزال موضع الشكوى لعدم تيسير القراءة

به ، حيث توجد به أحرف لا تنطق وتنقص منه حروف تنطق ، ولا تتيسر

القراءة والفهم إلا بعد التمرن الطويل والإتقان لمعرفة قواعد الإملاء.

ثم إن قواعد الإملاء عرضة للتعديل ، فهل يكتب القرآن على القواعد الإملائية

أو المعدلة أو القديمة ، وقد توجد عدة نسخ مختلفة الرسم ، وهنا تكون

البلبلة والتعرض


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 08/05/2011 :  13:24:18  Show Profile

قراءة القرآن فى المواصلات العامة

الموضوع (52) قراءة القرآن فى المواصلات العامة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى قراءة القرآن فى المواصلات العامة ؟.

أجاب : قراءة القرآن فى أى مكان طاهر محترم لا حرج فيها مطلقا،

إذا قصد بها ذكر الله والتعبد ورجاء الثواب من الله سبحانه ، أو التعليم

للغير كيفية التلاوة أو أحكام القرآن وهدايته ، ويدل على ذلك إطلاق قوله

تعالى :

{الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم} آل عمران : 191.

وإطلاق قوله : { يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرًا "وسبحوه بُكرة

وأصيلاً} الأحزاب : 41 ، 42.

والقرآن أشرف الذكر، وذلك إلى جانب ما ورد من الحث على قراءة القرآن.

وإنما الممنوع أن يُتخذ القرآن وسيلة للاستجداء واستدرار عطف الناس

، وبخاصة ما يكون عليه المستجدى من هيئة مبتذلة كأنها عنوان للقراء

أو المشتغلين بالدين عامة.

وعلى هذا يحمل قول النبى صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد " اقرؤوا

القرآن واعملوا به ولا تجفوا عنه ولا تغلوا فيه ولا تأكلوا به ولا تستكثروا

به " قال الهيثمى : رجاله ثقات ، وقال ابن حجر فى الفتح : سنده قوى.

كما رواه الطبرانى والبيهقى أيضا ، وفسر الأكل به بأخذ الأجرة عليه ،

كما فُسر بالاستجداء به والتسول.

ويجب العمل على إزالة هذه المظاهر وغيرها من مظاهر التسول ، فهى

صورة سيئة للإسلام ، وإغراء بالكسل وعدم البحث عن العمل الجاد الشريف.

أما العاجزون فتجب رعايتهم بما يكفل لهم العيش الكريم ، وتلك مسئولية

المجتمع كله والأجهزة المخصصة لذلك.


التغنى بالقرآن

الموضوع (53) التغنى بالقرآن.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل من الحديث ما يقال " اقرؤوا القرآن بلحون العرب وأصواتها

، وإياكم ولحون أهل الفسق والكبائر، فانه سيجىء أقوام من بعدى يرجعون

القرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح ، لا يجاوز حناجرهم ، مفتونة

قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم ".

أجاب : هذا الحديث موجود فى مقدمة تفسير القرطبى "ج 1 ص 17 "

ذكره الحافظ أبو الحسن رزين وأبو عبد اللّه الترمذى الحكيم فى " نوادر

الأصول " ولم يذكر درجته من الصحة وغيرها ، وهو على كل حال ينهى

عن التغنى بالقرآن بما يخرجه عن أصول التلاوة الصحيحة ، ويجعله كالأغانى

التى يرددها المغنون والتى فيها ترجيع وتطريب يهمز فيه ما لا يهمز، ويمد

ما لا يمد ، وتصير الألف الواحدة ألفات ، والواو الواحدة واوات ، كما وضحه

القرطبى، ونعى على كثير من قراء اليوم الذين يخرجون بالقرآن عن أصول

القراءة العربية المتلقاة عن النبى صلى الله عليه وسلم.


حمل المصحف المسجل

الموضوع (54) حمل المصحف المسجل.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : عندى شرائط مسجلة عليها سور من القرآن الكريم ، هل يجوز

لى أن أحملها أو أمسها وأنا غير متطهر ؟.

أجاب : اتفق جمهور الفقهاء على عدم جواز حمل المصحف ومسه بدون

طهارة من الحدثين الأكبر والأصغر، استنادا إلى قوله تعالى { لا يمسه إلا

المطهرون } الواقعة : 79 ، وقول النبى صلى الله عليه وسلم " لا يمس

القرآن إلا طاهر " رواه النسائى وغيره ، وقال ابن عبد البر: إنه أشبه

بالمتواتر لتلقى الناس له بالقبول.

وهذا فى القرآن المكتوب ، أما المسجل على أشرطة أو أسطوانات فإنه

مكتوب بطريقة حديثة لم تكن معروفة من قبل ، فهو يسمع ولا يقرأ، لأنه

ليس بحروف يمكن أن ترى ويفطن لها ليعلم ما تدل عليه إلا بإعادة سماعها

، وإذا كان القرآن الذى يسمع من الأشرطة له الحكم فى الإنصات له وتدبره

، غير أن الشريط نفسه

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 08/05/2011 :  13:26:51  Show Profile


النظر فى المصحف

الموضوع (55) النظر فى المصحف.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل صحيح أن النظر فى المصحف عبادة ؟.

أجاب : روى أبو داود فى ضمن حديث عن النبى صلى الله عليه وسلم

" النظر فى المصحف عبادة ، والنظر إلى الكعبة عبادة ، والنظر إلى وجه

الوالدين عبادة " وروى الطبرانى والبيهقى حديثا فيه " قراءة الرجل فى

غير المصحف ألف درجة، وقراءته فى المصحف تضاعف ذلك إلى ألفى درجة"

وروى أبو عبيد القاسم بن سلام فى كتابه فضائل القرآن " فضل القرآن

نظرا على من قرأه ظاهرا كفضل الفريضة على النافلة".

وعن ابن عباس: كان عمر إذا دخل البيت نشر المصحف يقرأ فيه.

وعن الشعبى أنه كان يصلى العتمة-العشاء-ويضع المصحف فى يديه فما

يطبقه حتى الصبح. وقال أحمد بن حنبل ، كان أبى يقرأ فى كل يوم شيئا

من القرآن فى المصحف لا يتركه نظرا.

هذه أحاديث وآثار لا أعرف لها سندا صحيحا ، وكيف نفهم أن عمر كان

ينشر المصحف يقرأ فيه ، هل له مصحف خاص ، وكيف كتبه ؟ مع أن

المصحف المعتمد الوحيد كان عند حفصة بنته ، ومنه عملت نسخ فى عهد

عثمان.




تبديل الأرض والسماء

الموضوع (56) تبديل الأرض والسماء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : أرجو تفسير قوله تعالى { يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات

وبرزوا لله الواحد القهار } إبراهيم : 48.

أجاب : تبديل الأرض والسماوات يكون يوم القيامة، وقيل : إن المراد

تبديل الصفات لا تبديل الذوات ، بمعنى أن تبديل الأرض يكون بمدها أو

بسطها كالأديم. وتبديل السماوات يكون بتكوير شمسها وقمرها وتناثر

نجومها.

وقيل : يكون التبديل بتبديل ذواتها أى إزالتها ، وصححه القرطبى فى تفسيره

، حيث يخلق الله أرضا أخرى ليحشر عليها الناس. ففى صحيح مسلم قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم " ويحشر الناس يوم القيامة على أرض

بيضاء عفراء كقرصة النَّقِىِّ، ليس فيها عَلَم لأحد" والنقى هو الدقيق الأبيض

كما فى نهاية ابن الأثير.

وقال ابن مسعود : تبدل بأرض غيرها بيضاء كالفضة لم يعمل عليها خطيئة،

وقال على رضى الله عنه : تبدل الأرض فضة والسماء ذهبا.

هذه بعض أقوال المفسرين ، وفى الكتب متسع لمن أراد ، وما جاء فى

الأحاديث الصحيحة أفضل فى التفسير.


تفسير " إنا عرضنا الأمانة "

الموضوع (57) تفسير " إنا عرضنا الأمانة ".

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نرجو تفسير قوله تعالى { إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض

والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما

جهولا } الأحزاب : 72.

أجاب : فى تفسير هذه الآية كلام كثير، وبخاصة فى بيان المقصود من

الأمانة ، لكن الجمهور على أن الأمانة تعم جميع التكاليف الشرعية، عرضها

اللّه على السماوات والأرض والجبال : إن أدوها أثابهم ، وإن ضيعوها

عذبهم ، فكرهوا ذلك وأشفقوا ، ليس معصية للّه ولكن تعظيما لدين الله ألا

يقوموا به.

ويروى فى ذلك أثر عن الترمذى الحكيم عن عبد الله بن عباس رضى الله

عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : " قال الله تعالى لآدم : يا آدم

إنى عرضت الأمانة على السماوات والأرض والجبال فلم تطقها، فهل أنت

حاملها بما فيها؟ فقال : وما فيها يا رب العالمين ؟ قال : إن حملتها

أُجرت ، وإن ضيعتها عُذِّبت. فاحتملها بما فيها،



يا أخت هارون

الموضوع (58) يا أخت هارون.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما المقصود بقوله تعالى { يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء

وما كانت أمك بغيَّا} مريم : 28.

أجاب : السيدة مريم عليها السلام لما حملت بأمر ربها بعيسى عليه السلام

وولدت اتهمها الناس بالفاحشة ، وتعجبوا كيف تقع فيها وهى من نسل

طاهر من جهة الأب والأم ، وقولهم لها " يا أخت هارون " معناه يا شبيهة

الرجل الصالح المعروف فى زمانهم بالطهر والعفاف ، واسمه هارون.

وكانوا يسمون بأسماء الأنبياء والصالحين.

والأقوال فى ذلك كثيرة ذكرها المفسرون ، ولكن أقربها إلى الصحة هو

ما ذكرته. فقد روى مسلم عن المغيرة بن شعبة قال : لما قدمت نجران سألونى،

فقالوا : إنكم تقرؤون { يا أخت هارون } وموسى قبل عيسى بكذا وكذا،

فلما قدمت على النبى صلى الله عليه وسلم سألته عن ذلك فقال : "إنهم

كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم ".

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 08/05/2011 :  13:29:19  Show Profile


تفسير " ما منعك ألا تسجد "

الموضوع (59) تفسير " ما منعك ألا تسجد ".

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقول الله تعالى لإبليس حين امتنع عن السجود لآدم {قال ما منعك

ألا تسجد إذ أمرتك } المعنى الظاهر من هذا التعبير أن إبليس سجد ، والله

يسأله عن السبب فى عدم السجود. نريد توضيح المعنى ؟.

أجاب : قال المفسرون إن لفظ "لا" زائد، والمعنى ما منعك أن تسجد،

كما جاء فى موضع آخر{ ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدى } ص :75

، واستشهد القرطبى على زيادة "لا" بقول الشاعر :

أبَى جوده لا البخل فاستعجلت به نَعَمْ من فتى لا يمنع الجود نائله والمعنى

أبى جوده البخل. فزاد "لا". وقيل : ليست زائدة، فإن المنع فيه طرف

من القول والدعاء ، فكأنه قال : من قال لك ألا تسجد؟ أو من دعاك إلى

ألا تسجد؟ كما تقول : قد قلت لك ألا تفعل كذا.


ومن لم يحكم بما أنزل الله

الموضوع (60) ومن لم يحكم بما أنزل الله.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقول الله تعالى { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون

} المائدة : 44 ، وفى الآية التى بعدها { فأولئك هم الظالمون } و فى الآية

رقم 47 { فأولئك هم الفاسقون } فهل تصدق هذه الآيات على الذين يحكمون

بقوانين وضعية ؟.

أجاب : هذا الموضوع مستوفى فى الجزء الأول من كتاب " بيان للناس

من الأزهر الشريف " والحكم بغير ما أنزل اللّه ليس قاصرا على الحكام

والقضاة، وإنما هو شامل لكل إنسان يعطى حكما لأى شىء غير حكم اللّه

، سواء فى فتوى أو قضاء أو غير ذلك ، كالذى يشرب الخمر ويقول إنها

حلال ، ويتعامل بالربا ويقول إنه حلال وهكذا.

وإذا كان الحكم على من لم يحكم بما أنزل اللّه بأنه كافر أو ظالم أو فاسق

، فهو حكم صادق ، لأن الفسق خروج عن المشروع ، وكذلك الظلم تجاوز

للحد المشروع ، والكفر تجاوز الإيمان إلى غير الإيمان. وإن رأى بعض

المفسرين أن الحكم بالكفر يكون على من أنكر حكم اللّه أو استهزأ به ، وهو

مناسب فى الآية الأولى لرفض اليهود حكم الله فى التوراة ، وأن الحكم بالظلم

يكون على من تجاوز القصاص فى الأمور التى ذكرتها الآية { النفس بالنفس

والعين بالعين} إلى آخره ، والظلم واضح فى ذلك. وأن الحكم بالفسق على

أهل الإنجيل يشمل الكفر عند إنكار حكم الله ويشمل الظلم عند تجاوز الحد.



نقصان أطراف الأرض
الموضوع (32) نقصان أطراف الأرض.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : أرجو تفسير قوله تعالا: { أولم يروا أنا نأتى الأرض ننقصها من

أطرافها } وكيف يكون هذا النقص ؟.

أجاب : هذه الآية من سورة الرعد : 41 وقيل فى تفسيرها : إن المراد

بالنقص من أطرافها هو موت العلماء والصالحين ، فالأطراف هم الأشراف

، كما قال ابن عباس والقشيرى.

وقيل المراد ما يغلب عليه المسلمون مما فى أيدى المشركين كما فى رواية

عن ابن عباس ، وعنه أيضا هو خراب الأرض حتى يكون العمران فى ناحية

منها.

وقال عطاء بن أبى رباح : المراد ذهاب الفقهاء وخيار أهلها، وهو موافق

لرأى لابن عباس. وارتضاه كثير من المفسرين.

ومعنى الآية : أو لم تر قريش هلاك من قبلهم وخراب أرضهم بعدهم ، أفلا

يخافون أن يحل بهم مثل ذلك. وقيل المراد نقص بركات الأرض وثمارها

، وذلك بجور أهلها ، والقرطبى صحح هذا القول ، لأن الظلم يخرب البلاد

بقتل أهلها وانجلائهم عنها ورفع البركة من الأرض.

وما يقال الآن : إنه دليل على أن كروية الأرض لست تامة، بل هى مفرطحة

من الجانبين فهو غير قطعى. وليس مناسبا للمقام حيث تتحدث الآيات

عن وعيد اللّه للكافرين ، وعما حدث للماكرين الكافرين من قبلهم فأولى

أن يفسر النقص من أطراف الأرض بإهلاك الكفار والجبابرة فى أية بقعة

من بقاع الأرض.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 08/05/2011 :  13:35:55  Show Profile


الحلف بغير الله

الموضوع (1) الحلف بغير الله.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل يجوز الحلف بغير الله ؟.

أجاب : روى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال حين

سمع عمر يحلف بأبيه " إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، فمن كان حالفا

فليحلف بالله أو ليصمت " وروى أبو داود والترمذى وقال : حسن ، قوله

صلى الله عليه وسلم " من حلف بغير الله فقد كفر" وفى بعض الروايات

" فقد أشرك " وفى بعضها " فقد كفر وأشرك ".

قال العلماء : إن الحلف الذى يجوز وتترتب عليه آثاره هو ما كان بالله

أو بصفة من صفاته ، أما الحلف بغير ذلك فهو غير ملزم ولا تترتب آثار

على عدم البر به ، ومع ذلك فهو ممنوع كما نص عليه الحديث ، وجاء

التغليظ بأنه خروج عن الإسلام عن طريق الكفر بالله وعدم الإيمان به ،

أو عن طريق الشرك ، أى ضم غير الله إليه فى الألوهية وما يتبعها ، ودرجة

المنع من الحلف بغير الله مختلف فيها بين الحرمة والكراهة، يقول الشوكانى

فى " نيل الأوطار ج 8 ص 236 " : للمالكية والحنابلة قولان -أى قول

بالحرمة وقول بالكراهة التنزيهية - وجمهور الشافعية على أنه مكروه

تنزيها، وجزم ابن حزم بالتحريم ، وقال إمام الحرمين : المذهب القطع

بالكراهة، وجزم غيره بالتفصيل : فإن اعتقد فى المحلوف به ما يعتقد فى

الله تعالى كان بذلك الاعتقاد كافرا.

ويثار هنا سؤالان ، الأول لماذا يحلف الله بالمخلوقات كالشمس والقمر

والليل ، والثانى كيف يحلف الرسول صلى الله عليه وسلم بغير الله وقد

نهى عنه ؟.

أثار ذلك الحافظ ابن حجر فى فتح البارى " وخلاصة ما جاء فيه : أن

لله أن يحلف بما شاء من خلقه لا يسأل عما يفعل " وذلك لتعظيم المحلوف

به وهو سبحانه صاحب الأمر فى خلقه ، وفيه لفت لأنظارنا أن نتدبر وجه

العظمة فى هذا المحلوف به.

أما حلف الرسول بغير الله فقد جاء فى الصحيح أنه قال للأعرابى الذى

أقسم ألا يزيد ولا ينقص عما تعلمه من الرسول من الواجبات (أفلح وأبيه

إن صدق " وأجيب عنه بأجوبة :

أ-الطعن فى صحة هذه اللفظة-وأبيه -كما قال ابن عبد البر: إنها غير

محفوظة ، وزعم أن اصل الرواية " أفلح والله " فصحفها بعضهم.

ب - أن ذلك كان يقع من العرب ويجرى على ألسنتهم من دون قصد للقسم

أى الحلف ، والنهى أنتا ورد في حق من قصد حقيقة الحلف ، قاله البيهقى،

وقال النووى : إنه الجواب المرضى.

ج -أنه كان يقع فى كلامهم على وجهين للتعظيم وللتأكيد، والنهى إنما

ورد عن الأول وهو التعظيم.

د-أن الحلف بغير الله كان جائزا، وما صدر من النبى كان على الجواز،

ثم نسخ ، قاله الماوردى، وقال السهيلى : أكثر الشراح عليه ، قال المنذرى

:

دعوى النسخ ضعيفة، لإمكان الجمع بين الأمرين المختلفين ، ولعدم تحقق

التاريخ حتى يعرف السابق من اللاحق.

ه - أنه كان فى ذلك حذف ، والتقدير " أفلح ورب أبيه " قاله البيهقى.

و- أنه للتعجيب ، وليس قسما ، قاله السهيلى.

ز-أنه خاص بالنبى صلى الله عليه وسلم ، لكن يرد على هذا بأن الخصوصيات

لا تثبت بالاحتمال ، بل لا بد لها من دليل ، فيبقى الأمر عاما للرسول وغيره.

ثم يقول الشوكانى : وأحاديث الباب تدل على أن الحلف بغير الله لا ينعقد-

أى لا تترتب عليه آثاره - لأن النهى يدل على فساد المنهى عنه ، وإليه

ذهب الجمهور.

وقال بعض الحنابلة : إن الحلف بنبينا صلى الله عليه وسلم ينعقد وتجب

الكفارة.

بعد هذا العرض نرجو ممن لم يطلعوا على ما قاله العلماء فى الحلف بغير

الله ألا يسرعوا فى تجريم من حلف بالنبى أو بغير الله بوجه عام ، فقد

قال بعض الفقهاء بعدم الحرمة وبأنه مكروه كراهة تنزيه بمعنى عدم العقوبة

فيه ، وأخطر ما يكون التجريم هو الحكم بالكفر أو الشرك على من حلف

بغير الله وهو لا يريد تعظيمه كتعظيم الله ، فإن من كفر مسلما بدون وجه

حق كان كافرا ، والحديث معروف فى ذلك وهو " إذا قال الرجل لأخيه

يا كافر فقد باء بها أحدهما ، فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه " رواه

البخارى ومسلم.

وفى رواية لأبى داود والنسائى والترمذى وصححه " ومن قذف مؤمنا بكفر

فهو كقاتله " والحاكم على الحالف بغير الله بالكفر لم يطلع على نيته ،

وقد أمر الله بالتبيُّن ، وقال فى ذلك { ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام

لست مؤمنا} النساء : 94 ، وسبب نزولها معروف فى سرية كان قائدها

أسامة بن زيد.



علم الغيب

الموضوع (2) علم الغيب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل أطلع الله أحدا على علم الغيب ؟.

أجاب : مما يتصل بالعقيدة الإيمان بالغيب ، كما قال تعالى فى وصف

المتقين { الذين يؤمنون بالغيب } البقرة : 3 ، وقد وردت نصوص تتحدث

عن الغيب منها : قوله تعالى { وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو }

الأنعام : 59 ، وصح فى الحديث الذى رواه البخارى أنها خمس ، وهى

التى جاءت فى قوله تعالى { إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم

ما فى الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأى أرض

تموت إن الله عليم خبير } لقمان : 34 ، وقوله تعالى { عالم الغيب

فلا يظهر على غيبه أحدا. إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه

ومن خلفه رصدا} الجن : 26 ، 27 ، وقوله تعالى{ قل لا أملك لنفسى

نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ، ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير

وما مسنى السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون } الأعراف : 188

، والغيب ما قابل الشفاعة، أى ما يغيب على الإنسان العلم به ومنه ما

يمكن التوصل إليه بالوسائل المختلفة، كالمسروق يعرف بالبحث عنه ، والمجهول

يعرف بالتعلم ، كالكهرباء والفيروسات وما إليها ، ومنه ما لا يمكن التوصل

إلى معرفته بالوسائل العادية بل لا بد فيه من خبر صادق ، كأحوال الآخرة

، التى يجب أن نؤمن بها لورودها فى القرآن والسنة.

ومن الغيب قيام الساعة وما ذكر فى مفاتح الغيب ، وقد يعرف شئ ع منها

بإطلاع الله سبحانه عليها من يرتضيه من الرسل ، كما نصت على ذلك الآية.

والإيمان باختصاص الله بعلم مفاتح العيب واجب بدليل الحصر فى قوله

:

{ لا يعلمها إلا هو. ومن ادعى عَدم اختصاصه بذلك كفر، لأنه كذب القرآن

الكريم الصريح فى الدلالة عليه ، ومن حاول معرفة هذه المفاتح ليشارك

الله فيها كفر أيضا ، أما من يحوم حولها مؤمنا بأنه لن يصل إلى العلم

اليقينى به فلا يكفر، ومعلوماته التى يصل إليها من وراء هذه المحاولة معلومات

ظنية لا يقينية، والفرق بين علم الله تعالى ومعارف البشر يتركز فى نقطتين

أساسيتين ، أولاهما أن علم الله عن أى شىء شامل لجميع ما يتصل بهذا

الشىء ، والثانية أن علمه سبحانه يقينى لا ظنى. أما علم غيره من البشر

فلن يجمع الأمرين معا ، لا فى الكم ولا فى الكيف ، قال تعالى : { وما

أوتيتم من العلم إلا قليلا} الإسراء :

85 ، وقال : { وما لهم به من علم. إن يتبعون إلا الظن. وإن الظن لا

يغنى من الحق شيئا} النجم : 28 ، ولئن حصل علم بشىء عن شىء

فهو علم قاصر.

وقد حاول الإنسان أن يبحث عن المجهول المستقبل منذ خلق وفيه غريزة

حب الاستطلاع ، وبذل فى ذلك جهودا كبيرة، واتخذ وسائل متعددة ، وكان

من هذه الوسائل ما عرف باسم الكهانة والتنجيم والعرافة والطيرة والطرق

وضرب الرمل وقراءة الفنجان وقياس الأثر وما يبتكر غير ذلك.

وفيما يلى تعريف بكل منها :

1 - الكهانة ، هى ادعاء علم الغيب ، بالإخبار عن المضمرات ، أو عن

المغيبات فى مستقبل الزمان بأية وسيلة من الوسائل ، وقد تختص بما

كان فيه اتصال بالجن ( يراجع شرح النووى على صحيح مسلم ج 5 ص

22 ).

2 -التنجيم : وهو الاستدلال بالنجوم فى مواقعها وتحركاتها على ما سيكون

فى المستقبل من مطر أو حر أو برد أو مرض أو موت وغير ذلك ، وقيل

هو الكهانة ( يراجع شرح النووى على صحيح مسلم ج 5 ص 22 ).

.

3 -العرافة : هى ادعاء معرفة الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها علَّى

مواقعها كالمسروق من الذى سرقه ، والضالة أين مكانها ، وقيل هى السحر

" ( يراجع شرح النووى على صحيح مسلم ج 5 ص 22 ).

4- الطيرة : بكسر الطاء وفتح الياء وقد تسكن -وهى مصدر تطير، مثل

تخير خيرة ، ولم يجئ من المصادر هكذا غيرهما-ومعناها التشاؤم بالشىء

، أو الاستدلال من طيران الطائر، أو من رؤية شئ أو سماع صوت على

ما سيحصل للإنسان ، وقد كان العرب يزجرون الطير من أماكنها. فإن

طارت يمينا استبشرت ، وإن طارت شمالا تشاءمت ، ويقال لها أيضا "

العيافة" من عاف عيفا ، وسيجىء حديث عن الفرق بين الطيرة والفأل.

5 - الطرق: وهو الضرب بالحصا أو الودع ، وقيل : هو الطيرة وقيل :

ضرب الرمل.

6-ضرب الرمل : وهو وضع خطوط وعلامات على الرمل ،



قراءة الكف

الموضوع (3) قراءة الكف.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى قراءة الكف ؟.

أجاب : الإسلام أمرنا بالعلم والبحث والنظر، ووجهنا إلى عدم الظن فى

كل الأحوال ، وإلى أن تكون معلوماتنا مبنية على الحقائق ما أمكننا ذلك

، والآيات والأحاديث فى ذلك كثيرة.

والناس من قديم الزمان لهم طرق فى الاستنتاج قد تصح نتائجها وقد

تبطل ، ولكنهم مع ذلك مغرمون بحب الاستطلاع ، والوصول إلى معلومات

تهمهم عن طريق شواهد ومقدمات ، وسمعنا فى ذلك عما يسمى بالكهانة

والعرافة والتنجيم وضرب الحصا... وشاع فى أيامنا ما يعرف بقراءة الفنجان

وقراءة الكف.

وقد عكف جماعة على دراسة خطوط الكف عندما رأوا صدق دلالتها فى

بعض الأحوال فنرى مثلا الدكتورة إكرام عبد السلام أحمد أستاذ طب الأطفال

بقصر العينى تقول : هناك نوعان من خطوط اليد، خطوط ثنايا الكف ، وهى

واضحة عند النظر إليها وأساسها ثلاثة خطوط ، اثنان عرضيان تحت الأصابع

الأربع ، والثالث بحد منطفة الإبهام وهو منحن وهى متشابهة فى جميع

الناس ، وإذا تغيرت يكون هناك شذوذ ، أما خطوط الأصابع فهى عكس

ذلك لا تكاد تتشابه أو لا تتشابه مطلقا من شخص لآخر، وعليها الاعتماد

فى البصمات ، وهى ترى إما بالعدسة المكبرة وإما بالطبع بالحبر.

واكتشفت أن تغير الخطوط الثلاثة فى الكف يدل على تأخر عقلى أو اختلاف

فى الكروموسومات التى تنشا عنها تشوهات خلقية. وسبب ارتباط ذلك

باليد أن اليد يبدأ تكوينها فى الأشهر الثلاثة الأولى مع تكوين أعضاء الجسم

، فأى اختلال فى التكوين يظهر فيها.

وقد بحثت ارتباط الخطوط ببعض الأمراض كالتأخر العقلى وروماتيزم القلب

وأمراض الجهاز العصبى، كما يمكن دراسة بعض الإمراض أو التكهن بها

من خلال بصمات الأصابع " الأهرام 26 / 8 ".

وواضح من هذا الكلام أن هذه الخطوط لها ارتباط بالتكوين العضوى لجسم

الإنسان وما ينشأ عنه من تأثير فى القوى العقلية ، لكن التنبؤ بالمستقبل

من النظر فى هذه الخطوط هو الذى ما يزال رجما بالغيب لم تقم له قواعد

ثابتة يقينية.

هذا ، وقارئ الكف العالمى ( دافيد براندون جونز ) حاول أن يربط بين

خطوط الكف وبين المستقبل بوجه عام ، وله فى ذلك بحوث واطلاعات واستنتاجات

كثيرة ( القبس 4 / 6 / 979 1 ) ولكن كل ذلك لا يتعدى مرحلة الظن ،

ولا ينبغى الاعتماد على أقوال هؤلاء فى رسم الخطوط لحياتنا المستقبلة

، فإن المقدمات غير اليقينية لا تلزم عنها نتائج يقينية.

وقد علمنا النبى صلى الله عليه وسلم دعاء الاستخارة فى كل ما يهمنا

من الأمور، والأولى الالتجاء إلى الله بها ، فهو وحده مالك الأمر كله ، وعنده

مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو.

ويثار هنا سؤال : هل أطلع الله رسوله على ما يكون فى غد؟ والجواب

ما جاء فى قوله تعالى { ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما

مسنى السؤ} الأعراف : 188 ، وصح فى مسلم أن عائشة رضى الله

عنها قالت : من زعم أن رسول الله يخبر بما يكون فى غد فقد أعظم الفرية

على الله. وتلت قوله تعالى { قل لا يعلم من فى السموات والأرض الغيب

إلا الله } النمل : 65.


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 08/05/2011 :  13:38:36  Show Profile

الرقى

الموضوع (4) الرقى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى الرقى ؟.

أجاب : الرقى جمع رقية، وهى كلمات يقولها الناس لدفع شر أو رفعه

، أى يحصنون بها أنفسهم حتى لا يصيبهم مكروه ، أو يعالجون بها مريضا

حتى يبرأ من مرضه ، وكان العرب قبل الإسلام يعتقدون أنها مؤثرة بنفسها

دون تدخل لقدرة أخرى غيرها ، واختيار- كلماتها مبنى على اعتقادات

قد يرفضها الدين ، ولذلك كان موقف الإسلام منها هو تصحيح الخطأ فى

الاعتقاد ، وتقرير أنه لا تأثير لها إلا بإرادة اللَّه تعالى ، وكذلك رفض

الكلمات التى تتنافى مع العقيدة الإسلامية الصحيحة. فإن كانت كلماتها

مقبولة مع اعتقاد أن أثرها هو بإرادة اللَّه سبحانه كان مسموحا بها ،

مثلها مثل الدعاء أو الدواء ، وبهذا يمكن أن نفهم ما جاء من نصوص رافضة

أو مجيزة لها.

فمما ورد فى رفضها حديث البخارى ومسلم عن الذين يدخلون الجنة بغير

حساب الذى جاء فيه " هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى

ربهم يتوكلون " وفى رواية لمسلم زيادة " ولا يرقون ". فالراقى وطالب

الرقية مذمومان ، وعن ابن مسعود رضى اللَّه عنه أنه دخل على امرأته وفى

عنقها شىء معقود، فجذبه فقطعه ثم قال : لقد أصبح آل عبد اللّه أغنياء

أن يشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا، ثم قال : سمعت رسول الله صلى

الله عليه وسلم يقول " إن الرقى والتمائم والتولة شرك " قالوا : يا أبا

عبد الرحمن هذه الرقى و التمائم قد عرفناها.. فما التولة ؟ قال : شىء

تصنعه النساء يتحببن إلى أزواجهن " ( رواه ابن حبان فى صحيحه ، والحاكم

وصححه ). والتولة بكسر التاء وفتح الواو. ومما ورد فى إجازتها :

(أ) حديث الصحيحين من رقية بعض الصحابة بفاتحة الكتاب لسيد الحى

الذى لدغ فشفاه اللَّه ، ثم أقرهم النبى صلى الله عليه وسلمِ " على فعلهم

وما أعطاه إياهم هذا السيد ، وبين أن العلاج بكتاب اللَّه أحق أن يؤخذ

عليه الأجر.

(ب ) حديث الصحيحين عن عائشة رضى اللَّه عنها : أمر النبى صلى الله

عليه وسلم أن نسترقى من العين.

(جما حديث الصحيحين : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى

فراشه نفث فى كفيه بقل هو اللَّه أحد والمعوذتين ، ثم يمسح بهما وجهه

وما بلغت يده من جسده.

(د) حديث الصحيحين : أنه صلى الله عليه وسلم كان يعوذ بعض أهله ،

يمسح عليه بيده اليمنى ويقول " اللهم رب الناس أذهب البأس ، واشف

أنت الشافى لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما ".

(ه ) ما رواه مسلم أن جبريل عليه السلام أتى النبى صلى الله عليه وسلم

فقال : يا محمد اشتكيت ؟ قال " نعم " فقال جبريل : باسم اللَّه أرقيك

من كل داء يؤذيك ، من شر كل نفس أو عين حاسد، اللَّه يشفيك ، باسم

اللَّه أرقيك.

(و) ما رواه مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال : " من نزل منزلا فقال

: أعوذ بكلمات اللَّه التامة من شر ما خلق لم يضره شىء حتى يرتحل من

منزله ذلك ".



التمائم

الموضوع (5) التمائم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى التمائم ؟.

أجاب : التمائم جمع تميمة، قال الحافظ المنذرى : يقال إنها خرزة كانوا

يعلقونها ، يرون أنها تدفع عنهم الآفات. واعتقاد هذا الرأى جهل وضلالة

، إذ لا مانع إلا اللَّه ، ولا دافع غيره. ذكره الخطابى (الترغيب والترهيب

: ج 4 ص 96 ).

فالنهى عنها عند اعتقاد أنها تؤثر بنفسها ، فذلك شرك وبدون هذا الاعتقاد

جهالة ، جاء فى الحديث " من علق تميمة فلا أتم اللَّه له ، ومن علق ودعة

فلا أودع اللَّه له " (رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد جيد والحاكم وصححه

). وفى حديث آخر ( من علق فقد أشرك "(رواه أحمد برواة ثقات ) وعن

عائشة رضى اللّه عنها قالت :

ليست التميمة ما يعلق به بعد البلاء، إنما التميمة ما يعلق به قبل البلاء (رواه

الحاكم وصححه).

ويؤخذ من كلام المنذرى أن التميمة خرزة ، وفى الحديث ذكر التميمة والودعة

، فهل هما شىء واحد؟ وإذا كان ذلك فلملذا التكرار والعطف يقتضى المغايرة

؟ وقد يجاب على ذلك بان الودعة هى الخرزة الصدفية المعروفة التى تتكون

فى البحار، والتميمة كل شىء يعلق من أية مادة تكون ، كقطعة خشب أو

خرقة أو غيرهما ، مما يعتقد الجهلة منفعته. وتفسير عائشة يدل على أنها

كانت للحفظ من الإصابة ودفع الشر، وليست للاستشفاء من مرض واقع.

ومهما يكن من شىء فإن أعتقاد أن هذه الأشياء تؤثر بنفسها دون توقف

على إرادة الله تعالى يتنافى مع الإيمان.

ومثل التمائم ما يعرف بالأحجبة ، وهى كتابات تعلق بقصد دفع الشر أو

رفعه ، فإن كانت كلمات من القرآن الكريم أو ذكر اللَّه تعالى ، مع اعتقاد

أنها لا تؤثر إلا بإرادته سبحانه فلا يؤثر ذلك على الإيمان ، مع التنبيه

على صيانة كلام اللَّه تعالى من كل ما يخل بتوقيره ، ومع التوصية بطلب

العلاج عند المختصين.

وجاء فى زاد المعاد لابن القيم (ج 4 ص 119) أن جماعة من السلف أجازوا

كتابة شىء من القرآن ثم إذابته بالماء والتداوى به سقيا أو غسلا، روى

ذلكُ عن مجاهد ومثله عن أبى قلابة ، ويذكر عن ابن عباس أنه أمر أن

يكتب لامرأة يعسر عليها ولادها أثر من القرآن ثم يغسل ويسقى.

وجاء فى " الفتاوى الإسلامية " ( ج 10 ص 3567): اختلف العلماء فى

جواز كتابة بعض آيات من القراَن أو أسماء لتكون تمائم ، فقالت طائفة

بجوازه ، ونسبوا هذا إلى عمرو بن العاص وأبى جعفر الباقر، رواية عن

الإمام أحمد، وقالت طائفة بمنعه لحديث أحمد " من علق تميمة... " وجزم

كثير من العلماء بقول الطائفة الأخيرة، لعموم هذا النص ، وسدا للذريعة

حتى لا يكبر الصغار وهم يعتقدون أن التمائم هى التى تشفى وتحفظ دون

إرادة اللَّه. ولا يحل لمسلم أن يأخذ أجرا على كتابة هذه الآيات ، وليس

هناك حديث يقول " خذ من القرآن ما شئت لما شئت ".

ويراجع فى ذلك تفسير القرطبى ( ج 10 ص 318).



العدوى

الموضوع (6) العدوى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى العدوى ؟.

أجاب : العدوى انتقال المرض من المصاب به إلى آخر، بطريق مباشر

أو غير مباشر، وكان العرب يعتقدون أن الجسم المريض يؤثر حتما فى

الجسم السليم عند وجود الفرصة ، وذلك دون حساب أو تقدير لإرادة اللَّه

تعالى.

ولما كانت العدوى حقيقة واقعة لم ينكرها الإسلام ، وإنما أنكر الاعتقاد

الشائع حولها، ولهذا جاءت نصوص تثبتها كحقيقة طبية، ونصوص تنفيها

كمؤثر حتمى بعيد عن إرادة اللّه.

فمما جاء فى إثباتها حديث " إذا سمعتم بالطاعون فى أرض فلا تدخلوها

، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه " ولما سمعه عمر بن

الخطاب رضى اللَّه عنه رجع من الشام. ولما قيل له : أفرارا من قدر اللَّه

قال ؟ : أفر من قدر اللَّه إلى قدر اللَّه (رواه البخارى).

وحديث ( لا يورد ممرض على مصح " (رواه مسلم). وحديث " فرَّ من المجذوم

فرارك من الأسد"( رواه البخارى تعليقا). وعدم مبايعة النبى صلى الله عليه

وسلم لرجل مجدوم كان فى وفد ثقيف (رواه مسلم).

ومما جاء فى نفى العدوى حديث " لا عدوى ولاطيرة ولا هامة ولا صفر

" (رواه البخارى). وحديث " فمن أعدى الأول "؟ (رواه أحمد والبيهقى

والطبرانى) وذلك فى معرض الحديث عن الإبل يدخل فى وسطها بعير أجرب.

وحديث : وضع النبى صلى الله عليه وسلم يد مجذوم معه فى الطعام وقوله

: " كل باسم اللَّه توكلا على اللَّه وثقة باللَّه "( رواه الترمذى).

وقد وضح ابن القيم هذا الموضوع فى كتابه " زاد المعاد " وذكر أنه لا

تعارض بين الأحاديث القوية ، فالإثبات على أنها سبب عادى ، والنفى

يحمل على أنها لا تؤثر بنفسها.

والهامة : طائر يزعم العرب أن عظام الميت تصير طائرا يطير من قبره

ينادى بأخذ الثأر له وتقول : اسقونى اسقونى ، فإذا اخذ بثأره سكتت.

والصفر: حية فى البطن تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه كما كان يزعم العرب.

وقيل : أراد بالصفر الشهر الذى كانوا يؤخرون به حرمة المحرم إلى صفر.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 08/05/2011 :  13:40:48  Show Profile

الحسد بالعين

الموضوع (7) الحسد بالعين.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى الحسد بالعين ؟.

أجاب : الحسد بالعين حقيقة ملموسة لا ينكرها أحد. وهى طاهرة موجودة

من قديم الزمان. وأن عجز بعض الناس عن تفسيرها تفسيرا علميا، وقد

صح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : " العين حق ، ولو كان شىء

سابق القدر لسبقته العين " رواه مسلم. وقد اتخذ النبى صلى الله عليه وسلم

لها إجراء وقائيا وإجراء علاجيا، فقد ورد عن أبى سعيد أن النبى صلى

الله عليه وسلم كان يتعوذ من الجان وعين الإنسان. كما روى الترمذى وصححه

أن أسماء بنت عميس قالت : يا رسول اللَّه ، إن بنى جعفر تصيبهم العين

، فأسترقى لهم ؟فقال : " نعم ، ولو كان شىء يسبق الفضاء لسبقته العين

".

وجاء فى مسند أبى داود عن عائشة قالت : كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم

يغتسل منه المعين ، وروى مالك أن عامر بن ربيعة رأى سهل بن حنيف

يغتسل ، فقال : واللَّه ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة.

قال : فلَبِط سهل ، فأتى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عامرا فتغيظ عليه

وقال " علام يقتل أحدكم أخاه ، إلا بركت ، اغتسل له " فغسل له عامر

وجهه ويده ومرفقيه و ركبتيه وأطراف رجليه داخلة إزاره فى قدح ، ثم

صب عليه ، فراح مع الناس ، وقد ذكر ابن القيم فى كتابه " زاد المعاد

ج 3 ص 116 " عدة أحاديث فى هذا الموضوع ، وعلق عليها بقوله :

أبطلت طائفة ممن قل نصيبهم من السمع والعقل أمر العين ، وقالوا : إنما

ذلك أوهام لا حقيقة لها. وهؤلاء من أجهل الناس بالسمع والعقل ، ومن

أغلظهم حجابا ، وأكثفهم طباعا ، وأبعدهم معرفة عن الأرواح والنفوس

وصفاتها وأفعالها وتأثيراتها.

وعقلاء الأمم على اختلاف مللهم ونحلهم لا تدفع أمر العين ولا تنكره وإن

اختلفوا فى سببه ووجهة تأثير العين. ثم ذكر ابن القيم وجهات نظر مختلفة

وتفسيرات لكيفية الإصابة بالعين ، منها قوله :

أن العائن إذا تكيفت نفسه


معنى نزول الله إلى السماء الدنيا

الموضوع (8) معنى نزول الله إلى السماء الدنيا.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : وردت أحاديث تقول إن الله ينزل إلى السماء الدنيا ليسمع دعاء

التائبين والمسترزقين ، فكيف يكون هذا النزول ، وهل الله فى مكان ينزل

منه ؟.

أجاب : روى البخاري ومسلم وغيرهما أن النبى صلى الله عليه وسلم

قال " ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول

: من يدعونى فأستجيب له ، من يسألنى فأعطيه من يستغفرنى فأغفر له

".

هذا الحديث من المتشابه الذى يوجد فى القرآن الكريم وفى السنة النبوية

، والمسلمون حياله فريقان ، فريق يطلق عليهم اسم السلف ، وفريق يطلق

عليهم اسم الخلف ، فالأولون يؤمنون بأن الله سبحانه ينزل من عرشه إلى

سماء الدنيا نزولا يليق بجلاله وكماله ، بعيدا عن المشابهة للحوادث كما

قال سبحانه { ليس كمثله شىء} الشورى : 11 ، والآخرون يصرفونها

عن ظاهرها ويريدون بها لازمها ، بمعنى القرب والرحمة وسرعة الاستجابة

كما يجىء فى كلام العرب تعبيرا عن الرجل الكريم بأنه لا تطفأ له نار.

وعلى شاكلة ذلك كان تفسيرهم لليد والعين فى قوله تعالى { يد الله فوق

أيديهم } الفتح :10 ، وقوله { ولتصنع على عينى } طه : 39.

ومن موقف السلف والخلف من الإيمان بالظاهر ومن التأويل كان الوقف

فى قوله تعالى { فأما الذين فى قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء

الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون فى العلم يقولون

آمنا به كل من عند ربنا } آل عمران : 7 ، فالأولون يقفون عند قوله تعالى

{ وما يعلم تأويله إلا الله } ويكون قوله : " والراسخون " كلاما مستأنفا

، أو مبتدأ خبره " يقولون آمنا به " والآخرون لا يقفون عند قوله {الله }

وأنما يصلون به على العطف " والراسخون فى العلم " فالذى يعلم التأويل

عند الأولين هو الله فقط ، والذى يعلمه عند الآخرين الله والراسخون فى

العلم. " راجع موضوع :

الرحمن على العرش استوى ".




القضاء والدعاء وعمل البر

الموضوع (9) القضاء والدعاء وعمل البر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : وردت نصوص يؤخذ منها أن الدعاء يرد القضاء وأن صلة الرحم

تزيد فى العمر، فكيف يكون ذلك مع أن قضاء الله واحد وعلمه لا يتغير

؟.

أجاب : روى الحاكم وصححه وابن حبان فى صحيحه أن النبى صلى الله

عليه وسلم فى قال " لا يرد القدر إلا الدعاء ، ولا يزيد فى العمر إلا البر...

" ورواه الترمذى وقال : حسن غريب ، أى رواه راو واحد فقط - وجاء

فى حديث البزار والطبرانى والحاكم " لا يغنى حذر من قدر، والدعاء ينفع

مما نزل ومما لم ينزل ، وإن البلاء ينزل فيلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم

القيامة " ومعنى يعتلجان :

يتصارعان ويتدافعان.

قال العلماء فى هذا : إن القضاء نوع من علم الله تعالى بما سيكون عليه

حال العبد قبل خلقه ، ومنه قضاء مبرم لابد من وقوعه لا يدفعه ولا يرفعه

شىء، ومنه قضاء معلق فى وقوعه أو رفعه على شىء ، فالموت مثلا

قضاء مبرم لابد منه ولا يدفعه شىء " وطول العمر قضاء معلق على فعل

، مثل صلة الرحم وعمل خير آخر ، كما فى حديث " من سره أن يبسط

له فى رزقه وينسأ له فى أثره فليصل رحمه " رواه أحمد وغيره.

ومن هذا النوع المعلق أن يعلم الله سبحانه أن شيئا سيحصل للعبد عند

دعائه ، وأن مرضا سيصيبه لا يبرأ منه إلا بالدعاء والعلاج ، فكل حركات

العبد والكون معلومة مكشوفة لله تعالى، ولكنها مغيبة عنا ، ولذلك أمرنا

بطاعته ، ومن الطاعة الدعاء الذى يؤكد الإنسان شيه إيمانه بضعفه وحاجته

إلى الله ، وقد عبر عن هذا فى الحديث بأنه العبادة أو مخ العبادة ، فإذا

حصل الدعاء وتم ما أراد الله كانت إرادته مرتبطة بدعاء العبد كما علمها

من قبل ، وما دام القضاء مغيبا علينا فعلينا امتثال أمر الله فى الدعاء

وغيره ، ولو علمنا ما قدر لنا ما كان هناك معنى للتكليف ولركدت حركة

الحياة.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 14/05/2011 :  10:14:16  Show Profile


سجود الشمس تحت العرش

الموضوع (10) سجود الشمس تحت العرش.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقال إن الشمس عند الغروب تسجد تحت العرش ،فهل هذا صحيح

؟.

أجاب : قال تعالى{ حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب فى عين

حمئة ووجد عندها قوما } الكهف : 86 ، المعروف أن الأرض كروية ،

ولها دورتان ، دورة حول نفسها ينتج عنها الليل والنهار ودورة حول

الشمس ينتج عنها الفصول الأربعة ، والشمس هى أيضا لها دوران حول

نفسها ، على ما يفيده قوله تعالى{ والشمس تجرى لمستقر لها } يس :

38 ، فى أحد التفاسير ، وكانت هذه الحقيقة مجهولة إلى وقت قريب ،

سبق بها القرآن المنزل من عند اللَّه.

ومشرق الشمس ومغربها هو فى حقيقته ظهور جزء من الأرض فى مقابلها

واختفاؤه عنها ، فحركه الشروق والغروب حركة ظاهرية فى رأى العين

للشمس ، وهى فى الحقيقة لنا ، وعندما تغيب الشمس عنا أو نغيب عنها

يراها الناظر إليها وهو على شاطئ البحر أو المحيط أنها تغوص فى الماء

كأن عينا ابتلعتها أو سقطت هى فيها.

ووصف العين فى الآية بأنها حمئة ، قال بعض المفسرين : إنها ذات حمأة

وطين ، وفى قراءة... حامية أى حارة ساخنة ، وذلك كله تخيل وتصور

للناظر يعطيه لون الماء فى زرقته التى تميل ،من بعد إلى السواد ، أو توهج

الشمس عن طريق تفرق أشعتها عند الغروب كأن نارا توقد فى هذا الماء

، فالتصوير كله بحسب ما يراه الناظر بصرف النظر عن الحقيقة.

ذلك ما يعطيه لنا العلم الحديث ، الذى يقول إن نصف الكرة الأرضية يكون

نهارا حين يقابل الشمس ، والنصف المقابل يكون ليلا حين تغيب عنه.

لكن ورد فى البخارى حديث عن أبى ذر يقول فيه : كنت مع النبى صلى

الله عليه وسلم فى المسجد عند غروب الشمس ، فقال " يا أبا ذر تدرى

أين تغرب الشمس " ؟ قلت : اللَّه ورسوله أعلم



الشرك الخفى

الموضوع (11) الشرك الخفى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هو الشرك الخفى ؟.

أجاب : عن أبي سعيد الخدرى رضي اللَّه عَنه قال : خرج علينا رسول

اللَّه صلى الله عليه وسلم ونحن نتذكر المسيخ الدجال فقال "ألا أخبركم

بما هو أخوف عليكم عندي من المسيخ الدجال "؟ فقلنا : بلى يا رسول

اللَّه فقال "الشرك الخفي ، أن يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى

من نظر رجل " رواه ابن ماجه والبيهقى. وجاءت فيه روايات بألفاظ متقاربة

كلها تفيد أن الرياء مذموم ، كأن الإنسان يشرك مع اللَّه غيره في أداء العبادة

، قال تعالى في ذم المرائين {إن المنافقين يخادعون اللَّه وهو خادعهم

وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون اللَّه إلا قليلا}

النساء : 142 ، وقال تعالى{فويل للمصلين. الذين هم عن صلاتهم ساهون.

الذين هم يراءون ويمنعون الماعون } الماعون : 4 - 7.

والأحاديث في ذم الرياء كثيرة ، منها حديث مسلم في الثلاثة الذين يكونون

أول من تسعَّر بهم النار يوم القيامة ، المجاهد والعالم والجواد ، كانوا يحرصون

على ثناء الناس عليهم. ، وحديث البخاري ومسلم "من سمَّع سمَّع اللَّه به

، ومن يراء يراء اللَّه به " أي من أظهر عمله للناس رياء أظهر اللّه نيته

الفاسدة يوم القيامة وفضحه على رءوس الأشهاد.

وحديث ابن خزيمة في صحيحه "يا أيها الناس إياكم وشرك السرائر" قالوا

وما هو؟. قال "يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدا، لما يرى من نظر

الناس إليه ، فذلك شرك السرائر" وجاء في حديث أحمد والطبرانى أن

النبي حذَرهم من هذا الشرك الخفي فسألوه كيف يتقونه ؟فقال "قولوا اللهم

إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه ، ونستغفرك لما لا نعلمه " وفي

بعض الروايات : يقال ذلك ثلاث مرات كل يوم.



أهل الفطرة

الموضوع (12) أهل الفطرة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حساب الذين ماتوا قبل الإسلام ، هل يدخلون الجنة أم يدخلون

النار ؟.

أجاب : أهل الفطرة هم الذين لم يروا نبيًّا سابقًا ولا نبيًّا لاحقًا، عاشوا

وماتوا في فترة ليس فيها نبي ، ومنهم العرب الذين ماتوا قبل بعثة النبي

صلى الله عليه وسلم حيث لم يأتهم نبي بعد إسماعيل فمن أمن من هؤلاء

بالرسل الذين أرسلوا إليهم فهم في الجنة ، ومن لم يؤمن فهو في النار،

وهناك جماعة لم تبلغهم دعوة أي نبي من الأنبياء ، وقد اختلف فيهم العلماء

، فقال أى بعضهم ، كان الواجب عليهم أن يعرفوا ربهم بعقولهم عن طريق

النظر في مخلوقاته ليؤمنوا به ، فمن توصل منهم إلى معرفته وآمن به نجا

، ومن لم يفعل ذلك فهو في النار.

وقال آخرون : لا يكلف هؤلاء بالإيمان إلا بحسب شرع يأتى إليهم ،فإذا

لم يجئ فلا مسئولية عليهم ، قال تعالى{وما كنا معذِّبين حتى نبعث رسولاً}

الإسراء: 15.

وحجة كل فريق مبسوطة فى الكتب المتخصصة، راجع كتاب :

الملل والنحل للشهرستاني ، المواهب للقسطلانى مع شرح الزرقانى ، وسترى

الحديث عن أبوي النبي صلى الله عليه وسلم له نصيب كبير من البحث.

ومهما يكن من شيء فإن معرفة ذلك ليست فرضًا علينا، وليست عقيدة

نسأل عنها، والبحث شهوة عقلية لا تغير من واقع هؤلاء الناس شيئًا

، فربهم أعلم بهم وقد أفضوا إليه بما قدموا.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 14/05/2011 :  10:16:16  Show Profile


الرب والإله

الموضوع (13) الرب والإله.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما الفرق بين الرب والإله ؟.

أجاب : الرب فى اللغة هو المالك للشيء ، ويطلق على السيد المالك للعبد،

وعلى المربى، ولا يقال "الرب " مطلقا بغير إضافة لشيء إلا للّه تعالى

، المتكفل بمصالح الخلق ، أما بالإضافة فيطلق على غير اللّه ، كرب الدار

ورب الفرس ، ذكره الأصفهانى فى " المفردات ".

والإله بالتعريف اسم للمعبود بحق ، وهو اللَّه سبحانه ، وإذا ذكر بدون التعريف

" إله " كان اسما لكل معبود ولو باطلا.

ويقول الراغب الأصفهانى فى " المفردات " الإله حقه ألا يجمع ، إذ لا معبود

سواه ، لكن العرب - لاعتقادهم أن ههنا معبودات -جمعوه فقالوا : الآلهة.

قال اللَّه تعالى { أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا } الأنبياء : 43 ، وقال

{ أجعل الآلهة إلها واحدا } ص : 5.



اقتران صفات الله بلفظ "كان"

الموضوع (14) اقتران صفات الله بلفظ "كان".

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : تأنى فى بعض الآيات صفات الله تعالا فيها عبارة " كان " مثل

" كان الله غفورًا " فهل هذه الصفات ، كانت فى الماضى وزالت عنه وتغيرت

أم باقية ؟.

أجاب : إذا وصف اللَّه نفسه فى القرآن الكريم لم يأت هذا الوصف دائما

مقرونا بلفظ " كان " فكثيرا ما يأتى الوصف بدون ذلك قال تعالى{ إن

اللَّه على كل شيء قدير } البقرة : 109 ، { إن اللّه يحب التوابين ويحب

المتطهرين } البقرة : 222 ، { واستغفروا اللَّه إن اللّه غفور رحيم } المزمل

: 20.

وفى بعض الآيات يأتى الوصف مع لفظ " كان " كقوله تعالى {وكان اللّه

غفورا رحيما } الأحزاب : 59 ، وقوله { وكان اللّه بكل شىء عليما}



تخلقوا بأخلاق الله

الموضوع (15) تخلقوا بأخلاق الله.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل هناك حديث يقول : تخلقوا بأخلاق الله ، وكيف يقال عن صفات

اللّه أنها أخلاق ؟.

أجاب : لا يوجد حديث عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ ، ذلك

أن الخُلق كما عبر عنه العلماء ملكة راسخة فى النفس تصدر عنها الأفعال

بيسر وسهولة من غير فكر ولا روية، ولا يمكن أن يعبر عن صفات اللَّه مثل

الرحمة والعدل بأنها آثار لملكة راسخة فى النفس.

والذى ورد أن السيدة عائشة رضى اللّه عنها سئلت عن أخلاق النبى صلى

الله عليه وسلم فقالت : كان خلقه القرآن رواه مسلم وغيره ، وجاء فى

زيادة : يغضب لغضبه ويرضى لرضاه.

وقد علق العارف باللَّه عمر شهاب الدين بن محمد بن عمر السهروردى المتوفى

ببغداد فى المحرم سنة 632 هجريه - فى كتابة عوارف المعارف على

قول السيدة عائشة بقوله : ولا يبعد أن قول عائشة رضي اللَّه عنها : كان

خلقه القراَن فيه رمز غامض وإيماء إلى الأخلاق الربانية ، فاحتشمت الحضرة

الإلهية أن تقول : كان متخلقا بأخلاق اللَّه تعالى، فعبرت عن المعنى بقولها

:

كان خلقه القرآن ، استحياء من سُبُحات الجلال ، وسترًا للحال بلطيف المقال

، وهذا من وفرة عقلها وكمال أدبها. " الزرقانى على المواهب اللدنية ج

4 ص 246 ".

فإذا جاء التعبير على لسان بعض رجال التصوف بلفظ " أخلاق اللّه "

فلم يجىء هذا التعبير عن النبى صلى الله عليه وسلم. وإن كانت صفات

اللَّه سبحانه معروفة.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 14/05/2011 :  10:18:49  Show Profile

الوجودية

الموضوع (16) الوجودية.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هى الوجودية وما موقف الإسلام منها ؟.

أجاب : الوجودية مذهب أو اتجاه فكرى يعنى بالبحث فى الوجود الإنسانى

، ويصورها "ريجيس جوليفييه " فى كتابه "مذاهب الوجودية" بأنها اعتقاد

أن أساس وجود الإنسان هو ما يفعله بمعنى أن أفعاله هى التى تحدد

وجوده ، كما قال سارتر: أنا موجود فأنا أفكر، على عكس ما قال ديكارت

: أنا أفكر فأنا موجود.

إن هذا المذهب ليس جديدا ، فقد اهتم به كثيرون من الفلاسفة والأدباء والمتصوفين

وغيرهم من قديم الزمان ، وإن كان أبرزهم حديثا هو "كير كجارد" الدانمركى

المتوفى سنة 1855 م وآخرهم "جان بول ساتر" الفرنسى المولود فى

21 من يونيو سنة 1905 م والمتوفى فى يوم الثلاثاء 15 من إبريل 1980

م.

وبعض المعتنقين لهذا المذهب يؤمنون بوجود اللَّه الذى خلق الإنسان ، لكن

يرون أنه مى به فى تيه يعيش فيه بين الألم والخوف والقلق ، ومن هؤلاء

: كير كجارد ، جبرييل مارسيل ، وبعضهم لا يؤمنون بأن اللّه خلق الإنسان

، بل هو الذى خلق نفسه بنفسه ، وذلك لعدم اليقين بمصدر وجوده الحقيقى،

ومنهم : هيدجر، سارتر.

والذين درسوا تاريخ هؤلاء تبين له أن ظروف حياتهم هى التى أملت عليهم

هذا الاتجاه فى التفكير، فقد كان "كير كجارد" منطويا على نفسه منعزلا،

ولذلك حلل الوجود البشرى تحليلا يعيش فى جو الحصر النفسى


رؤية الله يوم القيامة

الموضوع (17) رؤية الله يوم القيامة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : سمعنا حديثا يقول "إنكم ترون ربكم يوم القيامة " فهل هذا حديث

صحيح ؟.

أجاب : ذكرنا فى إجابة سابقة خلاف الناس فى رؤية الله فى الدنيا

، وأشرنا إلى أن هناك أخبارا تؤكد جواز رؤيته فى الآخرة ، وزيادة فى

التأكيد نقول : جاءت فى ذلك أحاديث متفق عليها ، منها حديث رواه البخارى

ومسلم عن أكثر من عشرين من أكابر الصحابة منهم أبو سعيد الخدرى الذى

سأل النبى صلى الله عليه وسلم " هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال "هل

تضارون فى رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحوا" قلنا لا ، قال "فإنكم

لا تضارون فى رؤية ربكم يومئذ إلا كما تضارون فى رؤيتهما ، ثم ينادى

مناد : ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ، فيذهب أهل الصليب مع صليبهم

، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم ، وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم ، حتى يبقى

من كان يعبد الله من بر وفاجر وغبرات -بقايا - من أهل الكتاب ، وبعد

إلقاء اليهود والنصارى فى جهنم يبقى من كان يعبد الله من بر أو فاجر

ينتظرون رؤية الله ، فيأتيهم على غير الصورة التى رأوه أول مرة......

وعند رؤيته يسجد له كل مؤمن ،ولا يستطيع من كان يسجد له رياء وسمعة...

إلى آخر الحديث. وفى حديث آخر للبخارى ومسلم "ما منكم من أحد إلا

سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ".

يؤخذ من هذا أن أهل الموقف جميعا يرون الله ، وتكون الرؤية للمؤمنين

نعيما ولغيرهم شقاء، يوضحه قوله تعالى {وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها

ناظرة. ووجوه يومئذ باسرة. تظن أن يفعل بها فاقرة} القيامة : 22 -

25، فإذا فرغ من الكافرين وألقى بهم فى جهنم يرى المؤمنون ربهم مرة

ثانية، فقد ورد فى صحيح مسلم "إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله عز

وجل : تريدون شيئا أزيدكم ؟ فيقولون : ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا

الجنة وتنجنا من النار؟ فيكشف الحجاب ، فما أعطوا شيئا أحب إليهم

من النظر إلى ربهم " ثم تلا هذه الآية {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} يونس

: 26، فرؤية الله فى الآخرة واقعة ولا ينبغى الجدال فيها ، وعلينا أن

نستعد للقائه فى جنة النعيم فذلك أولى.




السجود لغير الله

الموضوع (18) السجود لغير الله.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : إذا كان السجود لله وحده فلماذا أمر الله الملائكة بالسجود لآدم

، وكيف سجد أخوة يوسف له ؟.

أجاب : أولا: سجود الملائكة لآدم ليس سجود عبادة، بل سجود تحية

، ثانيا الذى أمر بذلك هو الله ، ولابد من امتثال أمره ، لكن لو أمر أحد

غير الله بالسجود لغير الله حرم الأمر وحرم الامتثال ، جاء فى الحديث

النبوى "لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها"

رواه الترمذى وصححه.

وقال المفسرون بعد اتفاقهم على أن سجود الملائكة لآدم لم يكن سجود عبادة

: إن الله أمرهم أن يضعوا جباههم على الأرض ، وذلك تكريما لآدم ، أو

كان السجود للّه ولكن القبلة هى آدم ، كما يقال :

صلى الإنسان للقبلة ، أى إليها ، وقيل : إن السجود لم يكن سجودا ماديا

بأية هيئة ولكنه سجود معنوى وهو الإقرار والاعتراف بفضل آدم. ومهما

يكن من شىء فإن السجود للتحية- لا للعبادة-ظل معروفا من قديم الزمان

حتى زمن يعقوب عليه السلام قال تعالى عن يوسف {ورفع أبويه على

العرش وخروا له سجَّدا} يوسف : 100، بل بقى إلى زمن الرسول صلى

الله عليه وسلم ولما رأى الصحابة سجود الشجر والجمل له قالوا : نحن

أولى بالسجود لك فقال : "لا ينبغى أن يُسجد إلا لله رب العالمين " وروى

ابن ماجه فى سننه والبستى فى صحيحه أن معاذ بن جبل لما قدم من الشام

سجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " ما هذا"؟ قال : يا رسول

الله قدمت الشام فرأيتهم يسجدون لأباطرتهم وأساقفتهم ، أردت أن أفعل

ذلك بك ، فقال "فلا تفعل فإنى لو أمرت شيئا أن يسجد لشىء لأمرت المرأة

أن تسجد لزوجها ، لا تؤدى المرأة حق ربها حتى تؤدى حق زوجها، حتى

لو سألها نفسها وهى على قتب لم تمنعه "والقتب رحل صغير على قدر

سنام الجمل.

من هذا يعرف أن سجود العبادة ممنوع ، وأن سجود التحية لآدم كان بأمر

من الله ، وسجود إخوة يوسف كان للتحية أيضا ، ونهى عنه الإسلام مطلقا،

حتى لو كان للتحية.



Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 14/05/2011 :  10:21:18  Show Profile


التنبؤات الفلكية

الموضوع (19) التنبؤات الفلكية.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما موقف الإسلام من أقوال الفلكيين فى أول كل سنة عن الأحداث

التى ستحصل فى الكون ؟.

أجاب : من المعروف فى العقائد أن المستقبل غيب لا يعلمه إلا الله تعالى

، كما قال سبحانه {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو} الأنعام : 59

، وقال {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما فى الأرحام وما

تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأى أرض تموت إن الله عليم

خبير} لقمان : 34، وقال {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا. إلا من

ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا} الجن : 26

، 27،.

وعلم الله يتميز بأمرين ، أولهما الصدق واليقين بحيث لا يعتريه شك ، والثانى

الإحاطة والشمول فلا يغيب عن علمه شيء ، وكل ما ينشر عن الفلكيين

أو غيرهم أكثره استنتاج وفراسة وظن وتخمين وبراعة فى الربط بين حركات

النجوم وتأثيرها على الجو حرارة وبرودة ورطوبة وجفافا وعواصف وأمطارا،

وما ينتج عن ذلك من رخاء أو قحط أو قلاقل وفتن نتيجة للحالة الاقتصادية

وما تؤثر فيه من الناحية السياسية والحربية والاجتماعية وما إلى ذلك.

ولا شك أن الآثار والنتائج هى محصلة عدة عوامل يتفاعل بعضها مع بعض

، وتنتج بشكل طبيعى نتائج مختلفة يمكن إدراكها قبل وقوعها لمن عندهم

فراسة وحسن تقدير وربط بين الأسباب والمسببات.

ومع ذلك فكله من باب الظنون التى لا يقطع بها ، فقدرة الله وإرادته فى

تصريف هذه الأسباب وفى إنتاجها للمسببات فوق كل تدبير وتقدير وحساب

من البشر، قال تعالى {ألم تر أن الله يزجى سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله

ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من

برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء} النور: 43 ،.

وقال تعالى {الله الذى أرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه فى السماء كيف

يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به



القضاء والقدر

الموضوع (20) القضاء والقدر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : قرأنا فى الكتب أن محاجة حدثت بين آدم وموسى وأن آدم غلبه

لأنه اعترض على قضاء الله فكيف يصح ذلك ؟.

أجاب : روى البخارى ومسلم عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى

الله عليه وسلم قال : "احتج آدم وموسى فقال له موسى : يا آدم أنت أبونا

خيبتنا وأخرجتنا من الجنة، قال له آدم : يا موسى اصطفاك الله بكلامه

وخط لك بيده ، أتلومنى على أمر قدر الله على قبل أن يخلقنى بأربعين

سنة؟ فحج آدم موسى، فحج آدم موسى، فحج آدم موسى" وجاء هذا

الحديث بروايات أخرى.

المراد بقوله : خط لك بيده ، ألواح التوراة ، والأربعون سنة هى ما بين

قوله تعالى : {أنى جاعل فى الأرض خليفة} إلى نفخ الروح فيه ، أو هى

مدة لبثه طينا إلى أن نفخت فيه الروح. وقد تحدث شراح الحديث وكثرت

أقوالهم لتوضيح الصلة بين قدر الله ومسئولية العبد وخلاصة أقوالهم ما

يأتى :

أنكر القدرية هذا الحديث لأنه يثبت القدر وهم لا يقولون به ، إذ لو صح لاحتج

كل مخالف بالقدر السابق ، ولو ساغ ذلك لانسدَّ باب القصاص والحدود

ولاحتج به كل أحد على ما يرتكب من الفواحش ، والمثبتون للحديث ردوا

عليهم ، ووضحوا كيف كانت الغلبة لآدم على موسى بقولهم :

(ا) إن موسى كان له مثل حال آدم حيث قتل نفسا لم يؤمر بقتلها وتاب

الله عليه كما تاب على آدم ، قال تعالى{وعصى آدم ربه فغوى.

ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى} وقال فى شأن موسى : {قال رب إنى

ظلمت نفسى فاغفر لى فغفر له } وليس من اللائق أن يلوم أحد غيره على

حال وقع مثلها له.

(ب ) إن اللوم على المخالفة يكون مشروعا إذا كان قبل التوبة ، أما بعدها

فلا فائدة تذكر منه.

(ي ) إن لوم موسى لآدم كان بعد موته وانتقاله من دار التكليف إلى دار الجزاء

، حيث كان لقاؤهما على أرجح الأقوال فى البرزخ بعد موت موسى، فالتقت

أرواحهما فى السماء كما جزم بذلك ابن عبد البر والقابسى ، وإذا كان الله

قد لام آدم فى الدنيا بقوله : {ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن

الشيطان لكما عدو مبين} وهو أكرم من أن يثنى العقوبة على عبده كما ورد،

فلا يسوغ لموسى أن يؤنب آدم ، والله سبحانه بكرمه لا يؤنبه بعد موته

، وقد ورد أيضا النهى عن التثريب على الأَمة التى زنت وأقيم عليها الحد.

هذا، ولا يجوز أن يكون هذا الحديث متكأ لمن يقترف معصية، فإذا وجه

إليه اللوم يقول : هذا قدر الله ، كما قال آدم ، وذلك لأن من كان باقيا فى

الدنيا دار التكليف تجرى عليه الأحكام من لوم وعقوبة ونحوهما.

قال النووى : فى ضمن كلامه على هذا الحديث (شرح صحيح مسلم ج 16

ص 202) : ولأن اللوم على الذنب شرعى لا عقلى، وإذا تاب الله تعالى

على آدم وغفر له زال عنه اللوم ، فمن لامه كان محجوجا بالشرع ، فإن

قيل : فالعاصى منا لو قال : هذه المعصية قدرها الله عليَّ لم يسقط عنه

اللوم والعقوبة بذلك وإن كان صادقا فيما قاله ، فالجواب أن هذا العاصى

باق فى دار التكليف جار عليه أحكام المكلفين من العقوبة واللوم والتوبيخ

وغيرها ، وفى لومه وعقوبته زجر له ولغيره عن مثل هذا الفعل ، وهو

محتاج إلى الزجر ما لم يمت ، فأما آدم فميت خارج عن دار التكليف وعن

الحاجة إلى الزجر، فلم يكن فى القول المذكور له فائدة، بل فيه إيذاء وتخجيل.

والله أعلم.



من لم تبلغه الدعوة

الموضوع (21) من لم تبلغه الدعوة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : 1- ما حكم الذى ينشأ فى مجتمع كافر ولم تبلغه الدعوة الإسلامية،

ولم يسمع عن شىء اسمه الإسلام ،أو بلغه الإسلام ولكن بصورة مشوهة

ثم مات ولم يسلم ؟.

2- ما حكم الذى يعيش فى مجتمع مسلم ، ولكنه لا يعمل بالإسلام ، أو

يعمل بخلاف ما يريده الإسلام من الاعتقادات ، وذلك عن جهل ولم يجد

من يعرفه الإسلام الصحيح ، وما حكم إرثه ؟.

أجاب : لقد تحدث العلماء عمن لم تبلغهم الدعوة وعن الذين لم يدركوا

نبيا سابقا أو لاحقا وهم أهل الفترة ، وأطنب فى بيان حكمهم كثيرون من

العلماء كإمام الحرمين فى البرهان والغزالى فى المستصفى والمنخول والرازى

فى المحصول والباقلانى فى التقريب وغيرهم.

وتناول حكمهم رجال الفقه والأصول والكلام ، بناء على القاعدة الأساسية

فى الحسن والقبح هل هما عقليان أم شرعيان ، كما تحدثوا عن المؤاخذة

وعدمها هل هى فى الدنيا فقط أم الدنيا والآخرة إلى آخر ما تحدثوا فيه.

ومما استشهدوا به قوله تعالى:{وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} الإسراء

:15 ، أى أن اللّه لا يهلك أمة بعذاب إلا بعد الرسالة إليهم ، كما قال الجمهور،

وقالت فرقة : هذا عامٌّ فى الدنيا والآخرة لقوله تعالى : {كلما ألقى فيها

فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير. قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا} الملك

: 8 ، 9.

وورد فى أهل الفترة أحاديث فى أنهم موقوفون إلى أن يمتحنوا يوم القيامة

، والصحيح من هذه الأحاديث ثلاثة.

إن الذى لم تبلغه الدعوة فى عصرنا هذا أمثال سكان الكهوف والأدغال

والجزر النائية الذين لا يعرفون وسائل الاتصال بالعالم من حولهم ، وهم

قلة فى هذا الزمان الذى كثرت فيه وسائل الاتصال السلكية واللاسلكية وغيرها

، وكثرت الرحلات وتنافس الاستعمار فى استغلال مناطق الأرض.

ومن سمع بأن هناك رسولا جاء بدين اسمه الإسلام وجب عليه أن يبحث

عنه إن استطاع ، فإن لم يسمع أو سمع ولم يستطع البحث كان معذورا

، كما قال العلماء.

وقد اشترط العلماء فى لزوم الدعوة لمن بلغتهم أن تبلغهم صحيحة غير

مشوهة ، فإذا وصلت مشوهة كانوا معذورين فى عدم الإيمان بها ، وقد

نص على ذلك الإمام الغزالى فى كتابه "فيصل التفرقة" فبعد أن ذكر أن

أكثر النصارى من الروم والترك فى زمانه ناجون لعدم بلوغ الدعوة إليهم

، قال : بل أقول : حتى الذين بلغتهم دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم

مشوهة فعلمهم أهلوهم منذ الصبا أن كذابا مدلسا اسمه محمد ادعى النبوة

كذبا فهؤلاء عندى كالصنف الأول ، أى ناجون ، وأما سائر الأمم الذين

كذبوا الرسول صلى الله عليه وسلم بعد علمهم بالتواتر ظهوره وصفاته ومعجزاته

الخارقة، وعلى رأسها القرآن ، وأعرضوا عنه ولم ينظروا فيما جاء فيه

فهم كفار. اه ملخصا.

وعلى هذا نقول : إن من لم تبلغه الدعوة أصلا، أو بلغته مشوهة أو بلغته

صحيحة ولم يقصر فى البحث والتحرى فهو معذور ، أى يرجى له عدم الخلود

فى النار.

أما المسلم الذى يعيش بين المسلمين ولا يعمل بالإسلام لجهله فله حالتان

:

الأولى : جهله بالعقيدة كوحدانية الله والبعث ، أو جهله بما يعلم من الدين

بالضرورة كوجوب الصلاة والصوم وحرمة القتل والخمر، وهذا لا يعذر فى

جهله ، فلو ترك

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 14/05/2011 :  10:23:35  Show Profile


مولانا وسيدنا

الموضوع (22) مولانا وسيدنا.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما رأى الدين فى قول بعض الناس للعالم يا مولانا ، أو لحامل

القرآن يا سيدنا ؟.

أجاب : 1 -تحدث النووى فى كتابه "الأذكار ص 360" عن لقب المولى،

فقال :

يكره أن يقول المملوك لمالكه : ربى ، بل يقول : سيدى. وإن شاء قال :

مولاى ففى صحيحى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال

" لا يقل أحدكم : أطعم ربك ، وَضِّئْ ربك اسق ربك ، وليقل : سيدى ومولاى...

" وفى رواية لمسلم "لا يقل أحدكم : ربى، وليقل : سيدى ومولاى".

ثم قال فى ص " 361" : قال الإمام أبو جعفر النحاس فى كتابه "صناعة

الكتاب " : أما المولى فلا نعلم اختلافا بين العلماء أنه لا ينبغى لأحد أن

يقول لأحد من المخلوقين : مولاى. قلت : وقد تقدم جواز إطلاق مولاى، ولا

مخالفة بينه وبين هذا ، فإن النحاس تكلم فى المولى- بالألف واللام -

وكذا قال النحاس : يقال سيد لغير الفاسق ، ولا يقال السيد - بالألف واللام

- لغير الله تعالى - والأظهر أنه لا بأس بقوله : المولى والسيد: لغير الفاسق.

2 - وقال النووى فى الكتاب المذكور "ص 359" اعلم أن "السيد يطلق

على الذى يفوق قومه ويرتفع قدره عليهم ، يطلق على الزعيم والفاضل

ويطلق على الحليم الذى لا يستفزه غضبه ، ويطلق على الكريم ، وعلى المالك

، وعلى الزوج.

وقد جاءت أحاديث كثيرة بإطلاق "سيد" على أهل الفضل ، فمن ذلك ما

رويناه فى صحيح البخارى عن أبى بكر رضى الله عنه أن النبى صلى الله

عليه وسلم صعد بالحسن بن على رضى الله عنهما المنبر فقال "إن ابنى

هذا سيد، ولعل الله تعالى أن يصلح به بين فئتين من المسلمين " وروينا

فى صحيحى البخارى ومسلم عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن رسول

الله صلى الله عليه وسلم قال للأنصار لما أقبل سعد بن معاذ رضى الله

عنه "قوموا إلى سيدكم أو خيركم " كذا فى-بعض الروايات "سيدكم أو

خيركم " وفى بعضها "سيدكم " بغير شك وروينا فى صحيح مسلم أن سعد

بن عبادة رضى الله عنه قال : يا رسول الله ، أرأيت الرجل يجد مع امرأته

رجلا أيقتله... الحديث ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم " انظروا

إلى ما يقول سيدكم ".

وأما ما ورد فى النهى فما رويناه بالإسناد الصحيح فى سنن أبى داود

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لا تقولوا للمنافق سيد ، فإنه إن

يك سيدا فقد أسخطتم ربكم عز وجل " قال النووى : والجمع بين هذه الأحاديث

:

أنه لا بأس بالإطلاق : فلان سيد ويا سيدى وشبه ذلك إذا كان المسوَّد فاضلا

خيِّرا ، إما بعلم وإما بصلاح وإما بغير ذلك ، وإن كان فاسقا أو متهما

فى دينه أو نحو ذلك كره أن يقال سيد، وجمع بين الأحاديث أبو سليمان

الخطابى "فى معالم السنن " بنحو ذلك.

والخلاصة أنه لا مانع أن يطلق الإنسان لقب مولاى أو سيدى ، أو المولى

أو السيد على من يستحق ذلك دينا ، كالعالم والصالح ومعلم القرآن وزعيم

الجماعة وغيرهم ممن ذكروا فى إطلاقات السيد. أما وصف الفاسق بذلك

فمكروه ، إلا إن خيف شر ، أو حصول فتنة فيجوز بمعنى من المعانى البعيدة

عن الدين قياسا على ما قيل فى كراهة السلام - التحية - على المبتدعين

والعصاة الفاسقين ، الذين روى البخارى فيهم عن عبد الله بن عمرو قوله

: لا تسلموا على شربة الخمر، وقال النووى فى الأذكار ص " 354" :

إن اضطر إلى السلام على الظَّلمة بأن دخل عليهم ، وخاف ترتب مفسدة

فى دينه أو دنياه أو غيرهما إن لم يسلم -سلَّم عليهم ، قال الإمام أبو

بكر بن العربى : قال العلماء : يسلم وينوى أن السلام اسم من أسماء الله

تعالى، المعنى الله عليكم رقيب.



الوصول إلى القمر

الموضوع (23) الوصول إلى القمر.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل صحيح أن الناس وصلوا إلى القمر ، أرجو الاستدلال بآية

من القرآن على أن فى مقدور الإنسان الوصول إلى القمر وإن كانت الإجابة

" لا " أرجو كذلك الاستدلال بآية من القرآن ، لأن القرآن به كل شيء موضح

فيه ؟.

أجاب : أقول للسيد السائل : إن الوصول إلى القمر تم بالفعل ولا مجال

للشك فيه ، وعلى المسلم أن يكون على صلة بالأحداث التى تجرى حوله

، وألا يعيش بعقله وفكره منزويا عن العالم باستكشافاته الحديثة وإنجازاته

العلمية الواسعة.

والوصول إلى القمر أو إلى أى كوكب آخر من الكواكب التى يحاولون اختبار

ظروفها ليس فيه ما يعارض الدين أو يكذب القرآن ، فإن الله سبحانه

أمر بالبحث والنظر فى ملكوت السماوات والأرض ، قال تعالى : {أولم ينظروا

فى ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شىء} الأعراف :

185.

والبحث العميق يوصل إلى الإيمان القوى بالله إذا كان بحثا منصفا بعيدا

عن التعصب والأهواء ، ولا توجد آية ولا حديث يمنع محاولة الوصول إلى

القمر.

وليس فى الوصول إليه خرق للسماوات ، فهو وغيره من النجوم والكواكب

موجود فى السماء الأولى قال تعالى {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب

} الصافات : 6 ، ولو قرأت أقوال المختصين عن سعة الكون لعرفت أن

القمر، كما عبر بعض المحدثين ، ضاحية من ضواحى الأرض ليس بعيدا

عنها كما يظن الناس.

وقد حاول بعض الناس أن يستدل بقوله تعالى : {إن الذين كذبوا بآياتنا

واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء} الأعراف : 40 ، على أنه لا

يمكن اختراق السموات ، وقد علمت أن القمر وما سواه موجود فى السماء

الدنيا ولا يحتاج إلى اختراق ، على أن المراد بعدم فتح الأبواب عدم قبول

الدعاء والأعمال وعدم رفع أرواحهم إلى عليين.

والقرآن يكتفى فى النواحى العلمية بتوسيع المجال للنظر والتشجيع على

البحث فى الكون كله أرضه وسمائه ، ولا حاجة بعد ذلك للنص على جزئيات

معينة، فهى كثيرة، والقرآن دستور فقط للباحثين والعاملين فى مختلف المجالات.


اسم الله الأعظم

الموضوع (24) اسم الله الأعظم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هو اسم الله الأعظم الذى إذا دعى به أجاب ؟.

أجاب : يقول الله سبحانه { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } الأعراف

: 180 ويقول { قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء

الحسنى} الإسراء : 110.

الإنسان مخير فى أن يدعو ربه بأى اسم من أسمائه التى ذكرت فى القرآن

الكريم ، ويزيد عددها على التسعة والتسعين التى ذكرت فى الحديث الذى

رواه الترمذى ، وجاء فى فضلها حديث البخارى ومسلم " من أحصاها

دخل الجنة" أى من حفظها وعمل بما فيها.

وهناك من الأسماء ما هو أقرب للاستجابة عند الدعاء به ، وهو اسم الله

الأعظم ، الذى إذا دُعى به أجاب ، وإذا سُئل به أعطى ، والراجح من أقوال

العلماء أنه مؤلف من عدة أسماء ، بناء على الأحاديث الواردة فيه ، فقد

روى أصحاب السنن أن النبى صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو ويقول

:

اللهم إنى أسألك بأنى أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد ، الذى

لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. فقال والذى نفسى بيده لقد سأل الله

باسمه الأعظم ، الذى إذا دُعِىَ به أجاب ، وإذا سُئل به أعطى، كما رووا

أيضا أنه سمع رجلا يدعو بقوله : اللهم لا إله إلا أنت المنان بديع السموات

والأرض ذو الجلال والإكرام. فقال النبى صلى الله عليه وسلم لقد دعا الله

باسمه الأعظم " وفى بعض الروايات أن اسم الله الأعظم موجود فى آية

{وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم} وفى فاتحة سورة آل عمران

{ الله لا إله إلا هو الحى القيوم } رواه أبو داود والترمذى وقال : حسن

صحيح والظاهر من تعدد الروايات أن القاسم المشترك بينها هو توحيد

الله سبحانه ، والدعاء بالتوحيد فيه إخلاص وثقة بالله ، ونفى للشريك

عنه ، وتقرير أنه لا يستحق أحد سواه أن يُلجأ إليه فلابد لكل دعاء أن

يصحبه هذا الشعور حتى يكون فى موضع الرجاء للقبول.

من هذا نرى أن اسم الله الأعظم موجود فى القرآن

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 14/05/2011 :  10:25:35  Show Profile


وضع قدم الله فى جهنم

الموضوع (25) وضع قدم الله فى جهنم.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل صحيح أن الله سبحانه يضع قدمه فى جهنم ، وكيف يفهم هذا

؟.

أجاب : يقول الله سبحانه{يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد}

ق : 30 المفسرون فريقان فى قول جهنم " هل من مزيد " ففريق يقول

:

المعنى ليس هناك مكان لزيادة أحد على من هم فيها، فقد امتلأت ، كقول

النبى صلى الله عليه وسلم فيما روى عنه " هل ترك لنا عقيل من ربع أو

منزل "يعنى ما ترك. فمعنى الكلام النفى. وفريق يقول : المعنى هل هناك

أحد يزاد على من فيها، ففيها متسع لمن يلقى فيها ؟ وعلى كلا المعنيين

يصح أن يُنطق الله النار فتقول هذا الكلام ، ويصح أن يراد بذلك التشبيه

فقط ، يعنى كأنها تقول ذلك. والمعنى الأول أصح.

ثم جاء فى صحيحى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال

" لا تزال جهنم يُلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها

قدمه ، فينزوى بعضها إلى بعض وتقول : قَطْ قَطْ ، بعزتك وكرمك ، ولا

يزال فى الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقا فيسكنهم فضل الجنة " وفى

رواية " وأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله عليها رجله يقول لها ، قَطْ

قَطْ ، فهناك تمتلئ وينزوى بعضها إلى بعض ، فلا يظلم الله من خلقه أحدا،

وأما الجنة فإن الله ينشئ لها خلقا ".

فقول" قط قط " فى الرواية الأولى من جهنم، وفى الرواية الثانية من الله.

يقول القرطبى : القدم هنا قوم يقدمهم الله إلى النار، وقد سبق فى علمه

أنهم من أهل النار ، وكذلك الرِّجل وهو العدد الكبير من الناس وغيرهم

، ويبين هذا المعنى ما روى عن ابن مسعود أنه قال : ما فى النار بيت

ولا سلسلة ولا مِقْمَعٌ ولا تابوت - وهى أدوات التعذيب -إلا وعليه اسم صاحبه

، فكل واحد من الخزنة ينتظر صاحبه الذى قد عرف اسمه وصفته ، فإذا

استوفى كل واحد منهم ما أمر به وما ينتظره ولم يبق منهم أحد قال الخزنة

: قط قط ، حسبنا حسبنا. أى اكتفينا اكتفينا. وحينئذ تنزوى جهنم على

من فيها وتنطبق ، إذ لم يبق أحد ينْتظر، فعبَّر عن ذلك الجمع المنتظر بالرِّجل

والقدم.

لكن قال بعض العلماء : إن معنى وضع الله رجله أو قدمه فى النار إخضاعها

وإسكاتها ، حتى لا تطلب زيادة على من فيها ، كمن يريد أن يعبر عن قهره

وانتصاره على عدوه فيقول : وضعته تحت قدمى، وليس لله سبحانه قدم

ولا رجل كما هو معهود للمخلوقات ،


أبراج المواليد

الموضوع (26) أبراج المواليد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فيما ينشر فى الصحف عن أبراج المواليد وتوقعات

الأحداث لهم ؟.

أجاب : هذه التوقعات ظنون تتخلف كثيرا ، والله وحده له العلم الشامل

الكامل والصادق الدقيق ، كما قال سبحانه { وما تدرى نفس ماذا تكسب

غدا وما تدرى نفس بأى أرض تموت إن الله عليم خبير } لقمان : 34.

وقد حذر النبى صلى الله عليه وسلم من التصديق والتشجيع لهذه الوسائل

الكاذبة لمعرفة المستقبل ، وتقدم الكلام كثيرا عن ذلك فى عنوان "علم الغيب

".

وفى الحديث الذى رواه مسلم " من أتى عرافا فسأله عن شىء فصدقه

لم تُقبل له صلاة أربعين يوما " والعراف كما قال البغوى : هو الذى يدَّعى

معرفة الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها ، وقيل : هو الكاهن

الذى يخبر عن بعض المضمرات فيصيب بعضها ويخطئ أكثرها ويزعم أن

الجن تخبره بذلك ، وقد جاء فى الكاهن حديث "من أتى كاهنا فصدقه

بما قال فقد كفر بما أُنزل على محمد " رواه البزار بإسناد جيد قوى ،

والذى أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم هو حصر علم الغيب فى الله

تعالى.

وما ينشر فى الصحف من الطوالع وحظوظ أصحابها يطلق عليه اسم التنجيم

، وجاء فيه حديث أبى داود وابن ماجه وغيرهما " من اقتبس علما من

النجوم اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد" قال الحافظ :

والمنهى عنه من علم النجوم ما يدعيه أهلها من معرفة الحوادث الآتية فى

مستقبل الزمن كمجىء المطر وهبوب الريح وتغير الأسعار ونحو ذلك ، ويزعمون

أنهم يدركون ذلك بسير الكواكب واقترانها وافتراقها وظهورها فى بعض

الأزمان ، وهذا علم استأثر الله به ، لا يعلمه أحد غيره ، فأما ما يدرك

من طريق المشاهدة من علم النجوم والذى يعرف به الزوال وجهة القبلة وكم

مضى من الليل والنهار وكم بقى فإنه غير داخل فى النهى.

قال العلماء : من صدَّق هذه الطوالع واعتقد أنها تضر وتنفع بدون إذن

الله ، أو أن غير الله يعلم الغيب فهو كافر. ومن آمن بأنها ظنية ولم يعتقد

أنها تضر وتنفع فهو مؤمن عاص ينقص ذلك من حسناته.

وفى ذلك يقول الحديث الذى رواه الطبرانى " من أتى كاهنا فصدقه بما

يقول فقد برئ مما أُنزل على محمد، ومن أتاه غير مصدق له لم تُقبل نه

صلاه أربعين ليلة" والمداومة على قراءه هذه الطوالع قد تجر إلى أنها

اطلاع حقيقى على الغيب الخاص بالله تعالى ، وهو حرام.



داروين وأصل الإنسان

الموضوع (27) داروين وأصل الإنسان.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فى قول بعض الناس : إن أصل الإنسان قرد ؟

أجاب : جاء " شارل داروين" الإنجليزى المتوفى سنة 1882 م بعد "لامارك

" الفرنسى المتوفى سنة 1829 م بمذهبه فى أصل الخليقة الذى أثار ضجة

فى الأوساط العلمية عندما ظهر كتابه " أصل الأنواع " سنة 1859م وكتابه

" تسلسل الأنواع " سنة 1871م وهو يشتمل على ثلاث مسائل ، خلاصتها

أن العالم نشأ بالترقى والتطور، والإنسان كذلك حدث بهذه الطريقة، وأنه

لمشابهته للقرد لا يمنع أن يكون قد اشتق هو والإنسان من أصل واحد ،

وكذلك قال : إن العقل والحياة ظاهرتان ترجعان إلى المادة.

إن " داروين " لم يقم دليلا كافيا على كلامه ، وإنما هو مجرد افتراض

واحتمال ، واعتمد فى افتراضه على تطوير نوع من الزهور والنباتات ،

غير شكلها ولم يغير جوهرها، ولم ينجح فى شىء من عالم الحيوان.

يقول " س. فان هو فنسفيلت " فى تفنيد هذه النظرية : إن النتائج التى

وصل إليها الباحثون فى الأحياء المتحجرة لم تساعد على إقامة أى دليل

على التسلسل أو التطور التدريجى، بل ثبت على عكس ذلك أن الفروق الدقيقة

بين صفوف الأجناس التى نعرفها بقيت على الدوام فاغرة ولم تتلاش أو

تقرب من ذلك.

إن الأجدر بالإنسان ألا يجهد نفسه كثيرا فى محاولة الوصول إلى معرفة

خلق الإنسان ، إذ أن الصانع وحده هو الذى يعرف حقيقة ما صنع ، وأما

المصنوع فلا يصل ولن يصل إلى إدراك كيفية وجوده وخلقه ، وما يعرفه

من ذلك قليل.

إن الكلام فى هذا الموضوع طويل ، وما قاله " داروين " مجرد احتمال

، فإن أنكر أن اللّه هو الخالق الحقيقى فهو ملحد من ملاحدة الماديين ،

وقد رد عليه كثيرون من علماء الطبيعة، ونحن كمسلمين نؤمن بأن الله خلق

آدم من طين ومن حمأ مسنون ومن صلصال كالفخار ومن ماء. وورد أن

اللّه خلق الإنسان نوعا مستقلا، لا بطريق النشوء والاشتقاق من نوع آخر،

وإن كان كلا الأمرين من الجائز العقلى الذى يدخل تحت قدرة اللّه تعالى،

قال بعض العلماء : إنه لا يوجد فى النصوص أن الله خلق الإنسان الأول

من تراب دفعة واحدة ، أو بتكوين متمهل على انفراده ، فسبيل ذلك التوقف

وعدم الجزم بأحد الأمرين ، حتى يقوم الدليل القاطع عليه ،

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 14/05/2011 :  10:28:32  Show Profile

إله واحد

الموضوع (28) إله واحد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : قال الله تعالى { وهو الذى فى السماء إله وفى الأرض إله } الزخرف

: 84 ، فهل يفيد ظاهر الآية تعدد الآلهة ؟.

أجاب : ليس المعنى أن هناك إلهين ، واحدا فى السماء وواحدا فى الأرض

، لأن تعدد الآلهة ممنوع ، والإسلام دين التوحيد الخالص ، والنصوص فى

ذلك كثيرة ، وهو سبحانه القائل {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا } المؤمنون

: 91 ، والقائل {قل هو اللّه أحد} الإخلاص : ا وإنما المعنى فى الآية الواردة

فى السؤال أن الألوهية ثابتة للّه فى السماوات وفى الأرض ، أى فى الكون

كله.

ونفى التعدد مصحوب بالدليل وهو فساد الكون ، بسبب تنازع الآلهة ، كلٌّ

يزعم أنه الأحق بالألوهية ، وحتى لو اتفقا فما هو الداعى إلى الإله الثانى

المعطل عن مجال تصرف الإله الأول ، والاستدلال المنطقى موجود فى كتب

التوحيد.



ليس كمثله شىء

الموضوع (29) ليس كمثله شىء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : وردت بعض النصوص التى تثبت أن لله يدا ورجلا، نريد بيانا للمراد

منها ؟.

أجاب : وردت نصوص فى الكتاب والسنة تثبت أن لله عينا ويدا ورجلا،

مثل قوله تعالى{ولتصنع على عينى} طه : 39 ، وقوله { يد الله فوق أيديهم

} الفتح : 10 ، وقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخارى ومسلم "

لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول : هل من مزيد. حتى يضع رب العزة فيها

قدمه فينزوى بعضها إلى بعض وتقول : قط قط ".

وقوله " الحجر الأسود يمين اللّه تعالى فى الأرض يصافح بها من شاء

من خلقه " رواه الطبرانى وابن خزيمة فى صحيحه ، وقوله " رأيت ربى

فى أحسن صورة ووضع يده بين كتفى حتى وجدت برد أنامله بين ثندوتى"

أى ثديى رواه الطبرانى والترمذى وقال : حسن غريب



المشيئة الربانية والعقل والهدى

الموضوع (30) المشيئة الربانية والعقل والهدى.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما معنى قوله تعالى : { ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن

حق القول منى لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين } السجدة : 13 ؟.

أجاب : أبسط تفسير لهذه الآية أن اللّه سبحانه وتعالى قادر مريد لو شاء

أن يجعل كل الأنفس الحية من إنس وجن وغيرهما مؤمنة مطيعة لفعل.

وذلك بأن يخلقهم من مادة أو عنصر لا يكون منه الكفر والعصيان ،كالملائكة

الذين لا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون لأنهم خلقوا من نور،

ولكنه سبحانه وتعالى قدر أن تكون هناك مخلوقات قابلة للإيمان والكفر،

يصدر منها الطاعة والعصيان وذلك بمحض إرادتها واختيارها ، دون تدخل

من الله سبحانه ، إلا بمجرد الأمر والنهى وبيان الخير والشر. فمن آمن

وأطاع أدخله الجنة ، ومن كفر وعصى أدخله النار، وذلك بعد الحساب الدقيق

على ما قدموا فى دنياهم ، وهذه المخلوقات الحرة المختارة لما تفعل هى

الإنس والجن.

ولا يجوز أن نفهم من هذه الآية أن الله هو الذى تحكم فينا فجعل منا المؤمن

والكافر وقد أراد لنا ذلك فكيف يعذبنا على ما اقترفنا.

نعم إن الله هو الذى خلقنا على هذا الطراز وبالاستعداد للإيمان والكفر،

ولكن بمحض إرادتنا نحن واختيارنا لما وقع منا :

{ هو الذى خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن } التغابن : 2 ، {إنا هديناه

السبيل إما شاكرا وإما كفورا} الإنسان : 2، {فمن شاء فليؤمن ومن شاء

فليكفر } الكهف : 29.

ولو فرض أن الله هدى كل نفس للإيمان ما كان هناك معنى لاستحقاق

الجنة حيث لا يكون عمل من هذه النفس بل هو عمل الله وما كان هناك

معنى لإرسال الرسل لهداية الناس إلى الخير ، فنظام الحياة الدنيا لا يصلح

له إلا من يتأتى منه أن يقول : نعم وأن يقول : لا، وذلك هو الإنس والجن

بما منحوا من عقل وحرية واختيار، وبما جاءهم من وحى يرشد إلى الصواب.




سب الديك

الموضوع (31) سب الديك.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما حكم الدين فيمن يسبون الديك أو أى شىء آخر بدل أن يسبوا

الدين ؟.

أجاب : يجرى على ألسنة بعض الفساق عبارة سب الدين ، وذلك رِدة

وكفر لها حكمها ، وأحيانا يقول الشخص "يلعن ديك أمك " وحكمه أنه

إذا كانت نيتة سب الدين ولكن يتستر بلفظ الديك حتى لا يؤاخذه أحد عليه

فهو مرتد عند اللّه سبحانه ، لأن الإنسان يحاسب عند ربه بحسب نيته

، أما بالنسبة لنا فلا نحكم عليه بالردة، لأننا مأمورون بالحكم بالظاهر

، والله يتولى السرائر.

وأحذر هؤلاء من هذه العبارة التى لو تعودوها فقد يصرحون بسب الدين

وهنا يكون الكفر، مع أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن سب الديك

فقال : "لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة" وفى لفظ "فإنه يدعو إلى الصلاة"

رواه أحمد وابو داود وابن ماجه باسناد جيد.




Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 14/05/2011 :  10:37:26  Show Profile


طوفان نوح

الموضوع (568) طوفان نوح.

المفتى : فضيلة الشيخ محمد عبده.

شوال 1317 هجرية.

المبدأ : لا يجوز لشخص مسلم أن ينكر شيئا مما يدل عليه ظاهر الآيات

والأحاديث التى صح سندها إلا بدليل عقلى يقطع بأن الظاهر غير مراد.

سئل : ظهر بعض الطلبة ديدنهم البحث فى العلوم الرياضية والخوض فى

توهين الأدلة القرآنية وقد قالوا إن الطوفان لم يكن عاما لأنحاء الأرض

بل هو خاص بالأرض التى كان بها قوم نوح عليه السلام وأنه بقى ناس

فى أرض الصين لم يصبهم الغرق وإن دعاء نوح عليه السلام بهلاك الكافرين

لم يكن عاما بل هو خاص بكفار قومه لأنه لم يكن مرسلا إلا إلى قومه بدليل

ما صح (وكان كل بنى يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة)

فإذا قيل لهم إن الآيات الكريمة ناطقة بخلاف ذلك لقوله تعالى { رب لا تذر

على الأرض من الكافرين ديارا } نوح 26 ، وقوله تعالى { وجعلنا ذريته

هم الباقين } الصافات 77 ، وقوله تعالى { لا عاصم اليوم من أمر اللّه

إلا من رحم } هود 43 ، قالوا هى قابلة للتأويل ولا حجة فيها، وإذا قيل

لهم بأن نوحا عليه السلام أول رسول بعثه اللّه إلى أهل الأرض ويكون

عموم بعثته أمرا اتفاقيا لعدم وجود أحد غير قومه ولو وجد غيره لم يكن

مرسلا إليهم سخروا واستندوا إلى حكايات أهل الصين، والمطلوب كشف

الغطاء عن سر هذا الحادث العظيم والإفادة بما يطمئن إليه القلب.

أجاب : أما القرآن الكريم فلم يرد فيه نص قاطع على عمود الطوفان

ولا على عمود رسالة نوح عليه السلام، وما ورد من الأحاديث على فرض

صحة سنده فهو أحاد ولا يوجب اليقين، والمطلوب فى تقرير مثل هذه الحقائق

هو اليقين لا الظن إذا عد اعتقادها من عقائد الدين، أما المؤرخ ومريد الاطلاع

فله أن يحصل من الظن ما ترجحه عنده ثقته بالراوى أو المؤرخ أو صاحب

الرأى، وما يذكره المؤرخون والمفسدون فى هذه المسألة لا يخرج عن حد

الثقة بالرواية أو عدم الثقة بها ولا تتخذ دليلا قطعيا على معتقد دينى أما

مسألة عموم الطوفان فى نفسها موضوع نزاع



علم الغيب

الموضوع ( 651) علم الغيب.

المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.

ذى الحجة 1333 هجرية - 28 أكتوبر 1915 م.

.

المبادئ:

1 - لا يعلم الغيب بجميع أنواعه بالذات علما حقيقيا إلا اللّه سبحانه وتعالى

لا فرق بين الخمس الواردة فى آية { إن اللّه عنده علم الساعة } الآية وغيرها.

2 - علم غير اللّه ليس فى حقيقته علما بالغيب بالذات، وإنما هو علم

حادث بتعليم اللّه تعالى.

3 - لا مانع من أن يطلع اللّه سبحانه من شاء على ما شاء من الغيب ولا

يعد ذلك علما بالغيب.

سئل : من الشيخ على على بما صورته فى مسألة أشكلت على أهل الناحية

بلدنا (تزمنت الزوايا مركز ومديرية بنى سويف ) وهى هل يجوز لنبينا

محمد - صلى اللّه عليه وسلم - أن يطلعه اللّه على الساعة، وعلى الجواز

هل ورد ما يثبت ذلك أفيدوا بالجواب ولفضيلتكم الثواب.

أجاب : اطلعنا على هذا السؤال الموضح أعلاه.

ونفيد أنه فى تفسير الآلوسى بصحيفتى 495، 496 فى آخر سورة لقمان

عند قوله تعالى { إن اللّه عنده علم الساعة وينزل الغيث } الآية ما نصه

وكون المراد اختصاص علم هذه الخمس به عز وجل هو الذى تدل عليه

الأحاديث والآثار، فقد أخرج الشيخان وغيرهما عن أبى هريرة رضى

اللّه عنه.

من حديث طويل أنه صلى اللّه عليه وسلم سئل متى الساعة فقال للسائل

ما المسئول عنها بأعلم من السائل وسأخبرك عن أشراطها.

إذا ولدت الأمة ربها، وإذا تطاول رعاة الإبل البهم فى النبيان فى خمس

لا يعلمهن إلا اللّه تعالى.

ثم تلا النبى صلى اللّه تعالى عليه وسلم { إن اللّه عنده علم الساعة وينزل

الغيث } الآية أى إلى آخر السورة كما فى بعض الروايات وما وقع عند

البخارى فى التفسير من قوله إلى الأرحام تقصير من بعض الرواة.

وأخرجا أيضا هما وغيرهما عن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه

عليه وسلم خمس لا يعلمهن إلا اللّه إن اللّه عنده علم الساعة الآية.

وظاهر هذه الأخبار يقتضى أن ماعدا هذه الخمس من المغيبات قد يعلمه

غيره عز وجل وإليه ذهب من ذهب.

أخرج حميدين زنجوية عن بعض الصحابة رضى اللّه تعالى عنهم أنه ذكر

العلم بوقت الكسوف قبل الظهور فأنكر عليه، فقال إنما الغيب خمس وتلا

هذه الآية، وما عدا ذلك غيب يعلمه قوم ويجهله قوم وفى بعض الأخبار

ما يدل على أن علم هذه الخمس لم يؤت للنبى صلى اللّه عليه وسلم، ويلزمه

أنه لم يؤت لغيره عليه الصلاة والسلام




حلقات الذكر

الموضوع ( 672 ) حلقات الذكر.

المفتى : فضيلة الشيخ محمد بخيت.

جمادى الآخرة 1334 هجرية - 26 أبريل 1916 م.

المبادئ:

1 - لا يجوز ذكر الله إلا بأسمائه التى وردت فى القرآن الكريم وفى الأحاديث

الصحيحة.

2 - الذكر الملحون ليس ذكرا شرعيا فلا ثواب فيه.

3 - يجوز الذكر بلفظ هو، حى مشددا لأنه هو الاسم الذى ورد بلفظه فى

القرآن الكريم.

سئل : قوم يذكرون الله تعالى بلا إله إلا الله بمد هاء إله وأحيانا يثبتون

ياء فى إله فيقولون إيلاها مع مد الهاء أيضا.

وتارة يذكرون بأه آه ويسمون ذلك باسم الصدر، ويذكرون بحى حى بتخفيف

الياء وبمجرد الحلق من غير أن نعرف ما ينطقون به.

والله بقصر اللام، واستندوا فى ذلك كله لكتاب وضعه بعض من المدعى أنه

من الشاذلية أباح فيه جميع ماتقدم وعزا ذلك الجواز لابن حجر، فهل يجوز

الذكر بهذه الصيغ المذكورة مع اعمتاد ما فى هذا الكتاب وصحة ما نسبه

لابن حجر على زعمه أم هو ذكر باطل.

أجاب : اتفق جميع أهل العلم سلفا وخلفا على أن الذكر الملحون ليس

ذكرا شرعيا فلا ثواب فيه.

وقد نص على ذلك غير واحد كسيدى مصطفى البكرى وأما ما نسب للعلامة

ابن حجر فهو برىء منه.

وبناء على ما ذكر لا يجوز الذكر بشىء من الألفاظ المذكورة بهذا السؤال

إلا بلفظ هو ، ولفظ حى، بشرط تشديد الياء من حى، لأنه هو الاسم يطلق

على الله سبحانه وقد ورد بلفظه فى القرآن كذلك.

وقد نص الإمام الرازى فى تفسير قوله تعالى { ولله الأسماء الحسنى فادعوه

بها وذروا الذين يلحدون فى أسمائه } الأعراف 180 ، إن من الإلحاد أن

يسمى الله تعالى باسم غير اسمه وجميع أسمائه سبحانه توقيفية.

فلا يجوز أن يذكر الله بمالم يرد إطلاقه عليه فى القرآن والأحاديث الصحيحة.

وأما جميع الألفاظ المذكورة بهذا السؤال فلم يرد واحد منها فى القرآن ولا

فى الأحاديث الصحيحة اسما الله تعالى إلا لفظ هو، حى مشددا، ولفظ الجلالة

مع مد لامه الثانية مدا طبيعيا مع عدم مد همزة الوصل فى أوله.

وأما مد هاء إله أو إثبات ياء بعد الهمزة فهو لحن محض فلا يجوز الذكر
به.

Go to Top of Page
Previous Topic الموضوع Next Topic  
صفحة سابقة | صفحة تالية
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة وابلاغ انتهاك

|| Bookmark and Share