Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?


جروب شبيك لبيك
 المنتديات
 المنتدى الاسلامى
 نور الأسـلام
 فتاوى - اخر فتوى - موضوع متجدد
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
Previous Page | Next Page
الكاتب Previous Topic الموضوع Next Topic

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 26/12/2010 :  17:49:53  Show Profile

فتاوى الشيخ مشهور


ما صحة الحديث {تعلموا السحر، ولا تعملوا به}؟



السؤال 60: ما صحة الحديث {تعلموا السحر، ولا تعملوا به}؟

الجواب: حديث لا أصل له ، لا يجوز أن ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحديث الذي لا أصل له عند علماء الحديث يطلق على إحدى معنيين : إما أنه يطلق على كلام لا إسناد له، بالكلية، كما فعل ابن السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" لما ترجم لأبي حامد ، محمد بن محمد بن محمد بن محمد الغزالي، المتوفى سنة 505هـ ، فذكر فصلاً بديعاً في الأحاديث التي لا أصل لها في كتاب إحياء علوم الدين ، وبلغ عددها قرابة الألف ، هذه أحاديث لا أسانيد لها أبداً، ووهم فيها أبو حامد ، وقال : قال صلى الله عليه وسلم.

والنوع الثاني من الذي يقال فيه: لا أصل له ، حديث مداره على كذاب ، اختلقه وصنعه، فيقال في هذا الحديث لا أصل له من كلامه ، صلى الله عليه وسلم.

فهذا الحديث {تعلموا السحر ....} لا أصل له من النوع الأول : أي لا إسناد له

ويقال إن هذا عجز بيت شعر ، يقول الشاعر:

العلم بالشيء خير من الجهل به وتعلموا السحر ولا تعملوا به

ولا يتعلم الساحر السحر ويكون ساحراً، إلا والعياذ بالله لما يؤمر بالكفر، ويستجيب للكفر، ولذا قال عمر بن الخطاب : حد الساحر ضربة بالسيف، والله أعلم ..




فتاوى الشيخ مشهور


هل فحص المرأة الدخلي يوجب الغسل ؟



السؤال 61: هل فحص المرأة الدخلي يوجب الغسل ؟ وهذا الفحص يكون من أجل العلاج .

الجواب : إن نواقض الوضوء ونواقض الغسل ونواقض الصلاة ونواقض الصيام وما شابه توقيفية ، ففحص الطبيبة المرأة فحصاً داخلياً لا يوجب الغسل .

لكن لا يجوز للمرأة أن يفحصها رجل طبيب مع وجود الطبيبة والمرأة تطبب عند المسلمة أولاً، فإن لم تجد المسلمة تتحول إلى الكتابية، والكتابية مقدمة على الطبيب المسلم ، فإن لم تجد الكتابية فتتحول إلى الطبيب المسلم، فإن لم تجد المسلم تتحول إلى الكتابي ، فإن من المخالفات وتساهلات كثير من النساء هذه الأيام أنهن يتطببن بداية وأصالةً عند النصراني، ويتركن الطبيبات أو الأطباء المسلمين ، فإن حصل ضرورة فحص داخلي فهذا ليس بناقض للغسل .

وبعض الأطباء يستفتوننا يقولون : أيؤاخذنا ربنا بما نجد في أنفسنا من شهوة لما نعالج النساء؟ فالطبيب ليس آلة فهو بشر فيه إحساس وعلى المرأة أن تنتبه إلى هذا ، فلا يحل لها أن تتكشف على طبيب مع وجود الطبيبة فأين الحياء من النساء، وأين الغيرة من الرجال؟ فلا يجوز ذلك إلا لضرورة ، والله أعلم ...



فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز ضمان التكسي ؟



السؤال 62: هل يجوز ضمان التكسي ؟

الجواب : اليوم شاع وذاع أن صاحب التكسي يعطيه لرجل، فيعمل عليه، ويطلب منه أن يعطيه ملبغاً معيناً كل يوم ، فهذه المسألة تحتاج إلى تخريج على أصل ، وعلى قاعدة ، وقد فكرت فيها طويلاً من سنوات مضت، وتباحثت فيها مع بعض من أظن أن عنده الفقه والعلم ، وبعضهم ممن يحمل أعلى الشهادات في تخصص البيوع خاصة، فسمعت أجوبة ومما سمعت قول بعضهم : إن قلنا أنه أجرة ، فيكون هذا الضمان جائز، ونظرت في الفرق بين الأجارة والشركة، فانشرح صدري إلى جواب بعد طول تأمل ، أرجو الله إن كان صواباً أن ينشره، وأن يذيع بين طلبة العلم وأن يقف عنده الناس، وإن كان خلاف ذلك، فمني ومن الشيطان ، واستغفر الله عنه..

فأقول المنفعة إن ملّكها صاحبها إلى غيره وكانت تحتمل وجوهاً عديدة، والذي يفصل في هذه الوجوه مستثمرها، فهذه أجارة. وإن كانت رقبة ذات عين ، أعطاها مالكها لرجل ، ولا تستثمر إلا على جهة واحدة، لا ثاني فيها، فهذه شركة وليست أجارة ..

فمثلاً أعطى المحل لرجل، وهو الذي يفصل طريقة الاستثمار، فله أن يجعل محمصاً، وله أن يجعله بقالة، وله أن يجعله صالوناً، فهو الذي يفصل ويتحمل التبعة، فأنا أعطيه منفعة وهو يفصل، ولا أسأله عن ربحه وخسارته وأنا آخذ مبلغاً مقابل هذه الأجارة كل شهر، ولا أنظر هل ربح أو خسر ، فهو يتحمل تبعة ذلك .

لكني لو سلمته رقبة أو عيناً وهذه العين لا يستثمر إلا على جهة واحدة لا ثاني لها، فالعقد الذي بيني وبينه ليس أجارة، وإنما العقد الذي بيني وبينه شركة ، وهذه نوع من أنواع الشركات وأنواع الشركات كثيرة في الفقه، وتسمى هذه الشركة عند أهل العلم "المضاربة" فالذي يملك الرقبة شخص والذي يستثمرها شخص آخر، وقد أجمع أهل العلم على أنه لا يجوز أن يجتمع على من يعمل ومن يستثمر خسران الجهد مع خسران المال فإن وقع ربح، فبينهما، وإن وقعت الخسارة فعلى صاحب المال خسارة المال، وعلى المستثمر خسارة الجهد والعمل ، فلا تجتمع الخسارتان على المستثمر .

فالتكسي يستثمر على جهة واحدة لا ثاني لها، فهذا العقد الذي بين مالك التكسي ومستثمر التكسي هو شركة إذن فمن يعمل سائقاً على التكسي بعد أن يجد ويجتهد ولا يقصر- والذي يحدد التقصير أهل المهنة على الأعراف المعروفة بينهم – فإن لم يقصر وجد واجتهد ولم يحصل مبلغ ضمان التكسي فيحرم على مالك التكسي أن يخسر مستثمر هذا التكسي جهده وماله .

ولكن اليوم ، وللأسف، يوجد أزمة ثقة بين الناس فالأصل أن تكون العلاقة بين السائق ومالك التكسي علاقة شركة ، يتفقون على نسبة، النصف، الثلث ، وماشابه، حتى لا يجمع على السائق خسارتين ، خسارة العمل وخسارة المال ، والله أعلم ...




Edited by - مــطر on 26/12/2010 17:53:33
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  18:58:33  Show Profile

فتاوى الشيخ مشهور


هل صحيح أن الحجر الأسود من حجارة الجنة نزل أبيضاً فسودته خطايا العباد؟



السؤال 63: هل صحيح أن الحجر الأسود من حجارة الجنة نزل أبيضاً فسودته خطايا العباد؟

الجواب: نعم ؛ ثبت ذلك في جامع الإمام الترمذي: {نزل الحجر الأسود من الجنة أبيض من الثلج فسودته خطايا بني آدم} قال ابن العربي المالكي في شرحه الترمذي: " أنظروا إلى أثر الذنوب على القلوب فإن كان أثرها هكذا على الحجر فما بالكم بأثرها على قلب البشر؟"

فهذا حديث صحيح وثابت وللذنوب أثر عظيم على سائر الحياة ومن يتتبع النصوص يعلم ذلك حتى أن أثرها كان أثرها على الحجر فسودته ، والله أعلم ...




فتاوى الشيخ مشهور


إذا صلى رجلان جماعة فهل يتقدم الإمام عن المأموم قليلاً



السؤال 64: إذا صلى رجلان جماعة فهل يتقدم الإمام عن المأموم قليلاً كما يفعل بعض الناس أم يقف بمحاذاة الإمام؟

الجواب : الصواب إن صلى اثنان معاً فهما جماعة فأقل الجماعة اثنان ، بل ذهب غير واحد من المحققين إلى أن الجمعة تقام باثنين ؛ وإن صلى الاثنان جماعة فريضة أو نافلة فلا يشرع للمأموم أن يتخلف عن الإمام أو أن يتأخر عنه بل يسن أن يقف حذاءه وبجنبه دون تأخر.

وترجم البخاري في صحيحه في كتاب الصلاة على حديث ابن عباس رضي الله عنهما، لما صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم وقف على يمينه فقال البخاري: باب: يقوم عن يمين الإمام سواءً إذا كانا اثنين وقال : وأدار رسول الله صلى الله عليه وسلم جابراً إلى يمينه ووضعه بجانبه لما وقف عن يساره، وهذه القصة ثابتة في الصحيحن فالنبي وضعه بجانبه ولم يؤخره عنه وفي الموطأ بإسناد صحيح عن عبد الله بن عيين بن مسعود قال: دخلت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فوجدته يسبح فقمت وراءه فقربني حتى جعلني حذاءه عن يمينه؛ وروى عبد الرزاق في المصنف عن ابن جريج قال : قلت لعطاء: الرجل يصلي مع الرجل ، أين يكون منه؟ قال: إلى شقه الأيمن ، قلت: أيحاذي به حتى يصف معه لا يفوت أحدهما الآخر؟ قال: نعم، قلت: أتحب أن يساويه حتى لا تكون بينهما فرجة ؟ قال : نعم.

فالسنة أن يقف المأموم عن يمين الإمام من غير فرجة بينهما ومن غير تأخر عنه هذا هو الصواب الذي جانبه كثير من الناس اليوم ، والله أعلم ...




فتاوى الشيخ مشهور


هل يسن الدعاء عند ختم القرآن ؟



السؤال 65: هل يسن الدعاء عند ختم القرآن ؟ وهل الأثر المروي عن أنس في ذلك صحيح؟

الجواب : نعم؛ ثبت في جملة آثار أن لخاتم القرآن دعوة مستجابة وكان أنس بن مالك كما ورد في سند سعيد بن منصور إن ختم القرآن جمع زوجه وأهل بيته ودعا، وكانت زوجته وأهل بيته يؤمنون فلا حرج في ذلك .

أما الدعاء الطويل الذي يقال في الصلوات فلا أصل له في السنة ولا من فعل سلف الأمة، وكذلك كتاب "دعاء ختم القرآن" المنسوب لابن تيمية فهو كذب وافتراء عليه .

وكذلك لا داعي للتلحين في الدعاء يدعى بدعاء كالمعتاد ، والله أعلم ...




Edited by - مــطر on 28/12/2010 19:00:04
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  19:02:25  Show Profile

فتاوى الشيخ مشهور


تصيبني أحياناً وساوس في حقيقة وجود الجنة والنار واليوم الآخر


السؤال 66: تصيبني أحياناً وساوس في حقيقة وجود الجنة والنار واليوم الآخر، فما نصيحتكم لنا للوقاية من هذه الوساوس؟

الجواب: أحمد الله ربك فأنت على خير، ولا حرج ولا ضير في الذي تجده في نفسك ، فإنه لا يشعر بوساوس الشيطان إلا من كان في قلبه نوع صفاء، فقد ثبت في صحيح الإمام مسلم في كتاب الإيمان في باب الوسوسة في الإيمان فأخرج مسلم بسنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم {أو قد وجدتموه؟} قالوا نعم ، فقال صلى الله عليه وسلم: {ذاك صريح} وفي رواية : محض الإيمان .

ولما سئل علي رضي الله عنه كيف هذا محض الإيمان ؟ فقال: أرأيتم إلى اللص ؟ فإنه لا يطمع إلا في البيت النفيس، فالإنسان يجد في نفسه الوساوس لما يكون في قلبه صفاء، أما من كان الشيطان قد عشعش وباض وفرخ في قلبه فلا يجد أثراً للوسوسة ، لذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: {لا تقوم الساعة حتى يأتي الشيطان لأحدكم فيقول له : من خلق هذا ؟ فيقول الله ، فيقول له من خلق هذا ؟ فيقول الله ، فيقول له من خلق الله ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم من وجد ذلك في نفسه فليتعوذ بالله من الشيطان وليتفل عن يساره} وفي رواية { فليقرأ سورة الإخلاص} فهذه علامة خير وقد وجدها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن تُدرأ بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم .




فتاوى الشيخ مشهور


ما صحة الحديث الذي رواه الترمذي من حديث أبي كبشة الأنماري



السؤال 67: ما صحة الحديث الذي رواه الترمذي من حديث أبي كبشة الأنماري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { ثلاثة أقسم عليهن ، وأحدثكم حديثاً فاحفظوه : ما نقص مال عبد من صدقة ، ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها، إلا زاده الله بها عزاً، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر} ؟

الجواب: هذا الحديث أخرجه الترمذي وغيره عن أبي كبشة الأنماري، رضي الله تعالى عنه، وهو صحيح ، صححه غير واحد من الحفاظ ، وله معنى مليح ، ولا سيما أوله ، فقد انتشر وذاع على ألسنة الناس {ما نقص مال عبد من صدقة} وكان بعض السلف لما يأتيهم الذين يطلبون المال كانوا يقولون يا مرحباً بمن ينقل أموالنا من دار إلى دار، فالمال الذي تدفعه يزيد، فهو ينتقل من هذه الدار الفانية إلى الدار الباقية، ولا تخفى قصة الشاة وكتفها، من حديث عائشة رضي الله عنها لما ذبح الرسول صلى الله عليه وسلم الشاة وأمر بالتصدق بها جميعاً فلما سأل عائشة فقالت ذهب كلها إلا الكتف ، فقال صلى الله عليه وسلم{بقي كلها إلا الكتف}.

فالمال لا ينقص من صدقة ، وربنا تدرج معنا ، فبدأ بقوله {لله ملك السماوات والأرض} ثم ملكنا وقال{وأنفقوا مما رزقناكم } ثم قال {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه} فجعله لنا ورغبنا في النفقة ثم يخلفه، ثم تدرج معنا فقال { من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً} فالله الذي ملكك وأعطاك يستقرضك وهذا من كرمه سبحانه ولذا لما سمع بهذه الآية أبو الدحداح خرج من أحب ما يملك .

فنسأل الله أن يعيننا على شرور أنفسنا وأن يرزقنا الصدقة والتي هي سبب من أسباب الثبات على الدين ، فهذه الطاعة يغفل عنها كثير من الناس وثبت في صحيح ابن حبان {سبق درهم مئة ألف درهم} فرجل عنده دينار تصدق بنصف دينار خير من رجل عنده مليارات تصدق بمئة ألف .

فلا تبخل على نفسك بالصدقة للطاعة لا لثمرتها وقد أشار إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: {اتقوا النار ولو بشق تمرة } فلا تستقل الصدقة وانقذ نفسك بها ، فهذا سبب من أسباب الثبات .



فتاوى الشيخ مشهور


هل نتصدق على من يأتي المسجد ويسأل ؟



السؤال 68: هل نتصدق على من يأتي المسجد ويسأل ؟

الجواب : من يأتي المسجد ويسأل لا يعطى،ومن شككت فيه لا تعطيه ولكن لا تنهره ولا تعطي إلا من تظن فيه الخير فإن ظننت به وأعطيته وبان لك على خلاف ما ظننت فإن الله يقبل صدقتك، كما في الصحيحين {قال رجل : لا تصدقن بصدقة ، فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية، قال: اللهم لك الحمد على زانية لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني، قال : اللهم لك الحمد على غني، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق، قال : اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني فأتي فقيل له : أما صدقتك فقد قبلت ، أما الزانية فلعلها تستعف عن زناها ولعل الغني يعتبر فينفق مما أعطاه الله عز وجل ولعل السارق يستعف بها عن سرقته فقبل الله منه وكان صادقاً مخلصاً}

وهذا بخلاف رجل آخر يؤتى به يوم القيامة فيسحب وأول ما تسعر به النار والعياذ بالله ، وكان قد تصدق على الفقراء ولكن لم تكن له نية صالحة, تصدق ليقال عنه كريم ، فيعرفه الله بنعمه فيعرفها، فيقول له ما فعلت ، فيقول يارب تصدقت وأنفقت في سبيلك فيقول الله له: كذبت ، بل تصدقت ليقال كريم وقد قيل فيؤخذ ويسحب على وجهه في النار.

وتأملوا حال هذا الرجل كيف أنه يستسيغ الكذب على الله وهو بين يديه ؟ وهذا لأنه أقام عمله على أصل معوج، فبقي يكذب ويكذب حتى وأنه بين يدي الله أصبح وهو يعلم أن الله يعلم السر وأخفى لكنه كذب من شدة كذبه واعوجاجه في الدنيا والموفق في هذه الحياة من يتهم نفسه ويحتقر نفسه .




Edited by - مــطر on 28/12/2010 19:04:47
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  19:06:35  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


أيهما أفضل عند دخول المسجد السلام أم الصلاة



السؤال 69: أيهما أفضل عند دخول المسجد : السلام على من في المسجد ؛ أم الانشغال بالصلاة أولاً؟

الجواب : بلا شك أن الأفضل عند دخول المسجد أن ينشغل الإنسان أولاً بتحية المسجد ثم بعد أن يصلي تحية المسجد يلقي السلام على من فيه.

وقد استنبط ابن القيم ذلك من حديث المسيء صلاته، فإنه ذهب فصلى ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له : السلام عليكم ، فقال ابن القيم : فيحسن بالمصلي أن يبدأ أولاً بتحية المسجد ثم بعد ذلك يقبل على الناس بالسلام .

لكن إن واجهك أخاك فابدأه بالسلام لكن لا تتقصد أن تبدأ الناس بالسلام قبل تحية المسجد، فإنه الأقرب للسنة ، والله أعلم .




فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم من هجر أخاه فوق ثلاث ثم صالحه بعد ذلك



السؤال 70: ما حكم من هجر أخاه فوق ثلاث ثم صالحه بعد ذلك هل يجب عليه توبة؟

الجواب : لا يجوز لمسلم أن يهجر أخاه لحظ نفسه فوق ثلاث ويجوز له أن يهجر لحظ النفس أخاه ثلاث فدون ذلك ، لما ثبت في الصحيح من حديث أنس { لا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث} فجوز الشرع هجران الأخ ثلاثة أيام فدون ذلك .

وأما إن استمر الهجران بعد ثلاث من أجل حظ النفس فهذا أمر غير مشروع والأعمال لا ترفع لله عز وجل ويقول الله عز وجل: {أمهلوا هذين حتى يصطلحا} وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { وخيرهما الذي يبدأ بالسلام} وقال {السابق سابق إلى الجنة} .

وأما الهجران من أجل الدين فوق ثلاث فهو مشروع وهو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم العملية وسنة صحبه.

والهجران المشروع فوق ثلاث جائز في صورتين كليتين؛ الأولى : هجر إيجابي زاجر، ويكون في حق من أعطاه الله سلطة مادية أو معنوية كهجران الزوج لزوجته وهجران الأب لابنه وهجران الشيخ لتلاميذه وهكذا ، ويكون بشرط أن يغلب على ظن الهاجر أن المهجور بهذا الهجران يعود إلى حظيرة الحق والدين ويشعر بقصوره وبجرمه وبمخالفته الشرعية .

والنوع الثاني من الهجران المشروع فوق ثلاث: الهجران الوقائي المانع كهجران من يخالط أهل الفساد ، وأهل الفسق والبدع ، فتاب منهم فعليه أن يهجرهم حتى يتقوى ولا يتأثر بهم، حتى يشتد ويقوى دينه ثم يعود إليهم ناصحاً آمراً ناهياً.

والهجران كما يقول شيخ الإسلام رحمه الله : إنما هو دواء يجب أن يستخدم في وقته وبمقداره فلا يجوز أن يستخدم في غير وقته وبغير مقداره.

فالمسائل المحتملة والتي وقع فيها خلاف بين العلماء المعتبرين لا يجوز أن يقع الهجران بين طلبة العلم بسببها فقد ناقش يونس بن عبد الأعلى الصدفي الإمام الشافعي في بضع وعشرين مسألة ولم يتفقا على مسألة فأخذ الشافعي بيد يونس وقال: ألا يسعنا أن نكون إخوة وإن لم نتفق في مسألة .

ويجب أن يكون الهجران من أجل الله ولا يجوز أن يغلف الهجران بالدين، وفي حقيقته إنما يكون من أجل الدنيا، والضابط في الهجران من أجل الدين ما وقع بين أبي بكر ومسطح رضي الله عنهما فمسطح ابتلي بحادثة الإفك وخاض مع الخائضين في عرض عائشة ، وكان أبو بكر ينفق على مسطح، ومع خوضه بقي ينفق عليه، وهي ابنته وأيضاً زوجة نبيه صلى الله عليه وسلم، فلما أنزل الله برائتها من السماء قطع أبو بكر النفقة قال ابن أبي جمرة: لو أن أبا بكر قطع النفقة بمجرد خوض مسطح في عرض عائشة لهجره من أجل حظ نفسه، ولكنه لما رأيناه كان يعطيه مع خوضه في عرض عائشة وضع النفقة عنه بعد أن برأها الله من السماء، كان هجران أبي بكر إياه من أجل الدين .

فعلى من يهجر أن يعلم : هل هذه المسائل يجوز الهجران من أجلها أم لا؟ ثم يبحث عن دافعه هل هذا الهجران من أجل الله أم أنه مغلف بالشرع؟ وفي حقيقته هوى، وهذه لا يقدر عليها إلا الموفقون ، جعلنا الله منهم .




فتاوى الشيخ مشهور


ما هو حد عورة المرأة على المرأة وعلى محارمها؟



السؤال 71: ما هو حد عورة المرأة على المرأة وعلى محارمها؟

الجواب: الشائع عند كثير من الناس أن عورة المرأة على المرأة وعلى المحارم هو ما بين السرة والركبة وهذا أمر خطأ .

والصواب ما ذكره الله في سورة النور فقال: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن.....} وذكر جل المحارم ، فيجوز للمرأة أن تبدي للمحارم وللنساء العضو الذي يقبل الزينة والعضو الذي لا يقبل الزينة ، لا يجوز لها أن تظهره إلا للزوج، لعموم الحديث الوارد {المرأة عورة}.

فالشعر يقبل الزينة مثلاً، فيجوز أن تظهره والرقبة وأعلى الصدر يقبل الزينة فلها أن تظهره واليدين تقبل الزينة فلها أن تظهر يديها وكذلك أسفل الساقين تقبل الزينة بالخلخال فلها أن تظهرهما.

أم أن تبدي فخذها أو ثديها أو ظهرها وما شابه على النساء أو المحارم فهذا حرام.

وكذلك لا يجوز أن تظهر أمام المحارم بما يصف العورة كالبنطال الضيق أو الشيء الشفاف فهذا كله حرام ولكن لها أن تظهر مبتذلة في لباسها المبتذل في عملها في البيت كالفستان تحت الركبة والبنطال فوقه قميص طويل يكاد يصل للركبتين وما شابه فلها أن تظهر أمام محارمها على هذا الحال.

وإذا أرادت أن ترضع ابنها فتلقم ابنها الثدي من تحت غطاء ولا تظهر ثديها أمام أبيها أو إخوانها وهذا من الحياء الذي يجب على النساء أن يفعلنه ويحططن له.




Edited by - مــطر on 28/12/2010 19:08:03
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  19:10:28  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


ما هو حكم التقبيل؟



السؤال 72: ما هو حكم التقبيل؟

الجواب : التقبيل منه المشروع ومنه الممنوع والمشروع منه قبلة الرحمة التي تقع للابنة أو القبلة التي فيها احترام وتبجيل لأهل العلم مثبت في الصحيح أن أبا بكر عاد ابنته عائشة وهي تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة فقبلها من خدها وثبت أن ابن عباس لما كان طالب علم عند زيد بن ثابت كان يهيء له دابته ليركب عليها فوضع زيد يده على الدابة وأراد أن يصعد على الدابة فانحنى ابن عباس إلى يد شيخه وأستاذه زيد وقبل يده ، فقال زيد لابن عباس: لماذا فعلت هكذا؟ قال : هكذا أمرنا أن نفعل بعلماءنا، فاستغفله زيد وقبل يده فقال له ابن عباس: لماذا فعلت هكذا؟ قال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا .

ولكن هذا لا يكون شعاراً وإنما يقع فلتة أما أن يعود الشيخ التلاميذ بعد كل صلاة وبعد كل لقاء أن يعطيهم اليد ويقبلونها فهذا علامة كبر وعلامة ذل للتلاميذ وهذا شعار لا يجوز وما كان هذا الشعار بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه ولا بين الأصحاب بين جاهلهم وعالمهم وبين صغيرهم وكبيرهم فهذا شعار أهل البدع الآن وشعار المسلمين عند اللقاء المصافحة، وعند القدوم من السفر أو بعد طول غياب تشرع المعانقة بين الرجال فيما بينهم، وبين النساء فيما بينهن أما التقبيل عند ذلك فهو مكروه إن كان بغير شهوة وأما بشهوة فهو حرام وتقبيل الفم لا يكون إلا للزوجة.

وأما وضع اليد على الجبين فسماه سفيان : السجدة الصغرى، فيقع التقبيل من غير وضع اليد على الجبين ، والله أعلم ..




فتاوى الشيخ مشهور


هل دعاء زيارة المقبرة خاص بالزيارة أم هو عام لكل من يمر بالمقبرة؟



السؤال 73: هل دعاء زيارة المقبرة خاص بالزيارة أم هو عام لكل من يمر بالمقبرة؟

الجواب: الذي أراه أن الدعاء عام، وليس فقط للزيارة فكل من مر بالمقبرة يسن له أن يدعو فالدعاء نافع ويتأكد ذلك بما أخرجه ابن ماجه عن سعد بن أبي وقاص قال صلى الله عليه وسلم: إذا مررتم بقبور المشركين فقولوا: أبشروا بالنار} فعلق النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء بالتبشير بالنار لكافرين بالمرور فكذلك أهل الإيمان يدعى لهم بالمغفرة إن حصل المرور، والله أعلم ...




فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز فتح حساب في البنك



السؤال 74: هل يجوز فتح حساب في البنك وهل يجوز التعامل بالشيكات لحاجة العمل ؟

الجواب: التعامل مع البنوك الأصل فيه الحرمة فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يلعن أكل الربا فقط وإنما لعن آكل الربا ومطعم الربا والناس يتفاوتون في حاجتهم إلى البنوك بتفاوت أعمالهم والأصل في التعامل مع البنك أن يكون بحذر وقدر، والقدر يكون على حسب الورع والتقوى .

واليوم يوجد بين المسلمين تساهل في التعامل مع البنوك ، فالبنك تعامل معه بحذر، فلا تجعل في حسابك إلا الشيء المضطر إليه، وإن استطعت أن تخلص من البنك، فهذا هو الواجب عليك، لأن الأصل في التعامل مع البنك في دائرة المحذور وليس في دائرة الجواز.

ويجوز التعامل عند الضرورة ، وكل منا أدرى بضرورته فليس التاجر الذي يحتاج إلى فتح الاعتمادات كالذي لا يحتاجها وليس من تأتيه الحوالة كمن لا تأتيه حوالة، فالتعامل يكون بقدر وعلى حذر ، والله الموفق..




Edited by - مــطر on 28/12/2010 19:12:03
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  19:13:53  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


ما الفرق بين الحيض والاستحاضة؟



السؤال 75: ما الفرق بين الحيض والاستحاضة؟

الجواب : الحيض لا يجوز للمرأة أن تصلي وأن تصوم به، وهو دم أسود يعرف، أي تنبعث منه رائحة كريهة وتصطحبه بعض الآلام ، وله عادة دورية تعرفه النساء من خلاله.

أما الاستحاضة فهي ركضة من ركضات الشيطان وهو ما يسمى اليوم بدم النزيف، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم دم عرق، وهو أحمر لا يوجد له وقت ولا تصطحبه آلام ، ولا تنبعث منه رائحة، فهو دم كسائر الدماء والمستحاضة تصلي وتتوضأ لكل صلاة ولا تلتفت لنزول الدم، وتصوم ، والله أعلم ....




فتاوى الشيخ مشهور


ما صحة هذا الحديث: من جمع بين الصلاتين من غير عذر



السؤال 77: ما صحة هذا الحديث: {من جمع بين الصلاتين من غير عذر، فقد أتى باباً من أبوبا الكبائر}؟

الجواب: هذا حديث ضعيف جداً أخرجه الترمذي وغيره وفيه راوٍ اسمه : الحسين بن علي بن قيس، وهو متروك فهذا الحديث ضعيف جداً فلا يجوز الاعتماد عليه من أجل ترك الجمع.




فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم الشرب قائماً؟



السؤال 78: ما حكم الشرب قائماً؟

الجواب: وقع فيه خلاف بين أهل العلم، والتفصيل فيه يطول جداً ولكني أختصر على قدر الاستطاعة.

فقد روى بإسناده إلى أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يشرب الرجل قائماً فقيل لأنس: والأكل؟ قال أنس: ذلك شرٌ، وفي رواية عند مسلم عن أنس قال: {زجر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشرب الرجل قائماً} وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر من شرب قائماً أن يستقيء، وثبت في صحيح مسلم أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يشرب قائماً فقال له: {أتحب أن يشرب معك هر؟} قال :لا ، فقال له صلى الله عليه وسلم {كيف وقد شرب معك الشيطان} ولذا فالأصل في المسلم أن يشرب جالساً وأن يشرب على ثلاث دفعات بعد التسمية ، ثم يحمد الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيمن يشرب هكذا: {إنه أهنأ وأمرأ وأبرأ}

وأما شرب النبي قائماً، فقد صح ذلك والراجح عند أهل العلم أن إعمال الأدلة كلها خير من إهمال بعضها، والأصل أن تنزه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحرام وعن المكروه، قال غير واحد من أهل العلم: أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم من الشرب قائماً هو ليصرف النهي من التحريم إلى الكراهية وهذا المسلك ليس بصواب.

والصواب ما اختاره بعض المحققين من العلماء وعلى رأسهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وهو أن الأصل في الشرب قائماً حرام ويجوز الشرب قائماً للضرورة، فشرب النبي صلى الله عليه وسلم من شن وهو قائم ، فمثلاً إذا كان هناك ثلاجة ولم تستطع أن تشرب منها إلا قائم فلا حرج ، فلا تشرب قائماً إلا عند الحاجة.

فالأصل أن ننزه النبي صلى الله عليه وسلم عن فعل المكروه الذي يبتعد عنه أهل العلم ، فالنبي أولى بذلك ، فقاعدة أن النبي إذا فعل المنهى عنه ليصرفه من التحريم إلى الكراهة، ليست بصواب ، ناقشها الشاطبي في الموافقات مناقشة حسنة، وبين أن النبي صلى الله عليه وسلم إن نهى عن شيء وفعله فيكون النهي على حال، والفعل على حال آخر، والله أعلم..




Edited by - مــطر on 28/12/2010 19:15:07
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  19:17:22  Show Profile

فتاوى الشيخ مشهور


هل مداومة النبي صلى الله عليه وسلم على شيء دليل على وجوبه ؟



السؤال 79: هل مداومة النبي صلى الله عليه وسلم على شيء دليل على وجوبه ؟

الجواب: فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا يدلل على الوجوب، وأيضاً فعل النبي صلى الله عليه وسلم ليس خاصاً به، إنما هو عام للأمة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم، إن فعل وترك فهذا مندوب، أما إن داوم على فعل فهذا سنة مؤكدة.

ومداومة الرسول صلى الله عليه وسلم على فعل لا يجعله واجباً إلا في صورة واحدة؛ إن كان فعله استجابة لأمر أمر الله به، فمثلاً قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} لم يرد أين القطع إلا من هذا المكان ، فكان هذا الفعل في القطع من هذا المكان واجباً ففعله صلى الله عليه وسلم امتثالاً لأمر ولم يفعله إلا على نحو واحد، فعلمنا أن هذا الفعل على هذا النحو هو امتثال الأمر، فنحكم للفعل بالوجوب للأمر وليس للفعل ، والله أعلم ..




فتاوى الشيخ مشهور


ما الحد المسموح فيه للخاطب أن ينظر إلى مخطوبته؟



السؤال 80: ما الحد المسموح فيه للخاطب أن ينظر إلى مخطوبته؟

الجواب: استدل بعض الحنابلة بقصة غير صحيحة وهي أن علياً أرسل ابنته أم كلثوم إلى عمر فكشف عمر عن ساقها لينظر إليها لأنه كان خطيباً، فاستدلوا بهذه القصة على أنه يجوز للخطيب أن ينظر إلى مخطوبته، وأن يراها في لباسها المبتذل في بيتها فينظر إلى شعرها وساقها وساعديها، وهذه القصة غير صحيحة .

والصواب أنه لا يجوز للخطيب أن ينظر إلا للوجه والكفين، والوجه كما قال العلماء، هو مكمن الجمال واليدان منهما يعرف هل هي سمينة أم نحيلة فهذه ينظر إليها للضرورة وما عدا ذلك فالأصل الستر، والله أعلم .




فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز للمرأة أن تؤم النساء؟



السؤال 81: هل يجوز للمرأة أن تؤم النساء؟

الجواب : نعم يجوز للمرأة أن تؤم النساء وأن تجهر بصلاتها ما لم يسمعها الأجانب ، ويسن لها أن تقف بينهن ولا تتقدم عليهن ، فقد قالت تميمة بنت سلمة: {أمت عائشة نساءً في الفريضة في المغرب وقامت وسطهن وجهرت بالقراءة}

وقال يحيى بن سعيد: كانت عائشة تؤم النساء في التطوع وتقوم وسطهن، فهذا أثر في التطوع وذاك في الفريضة .

وقالت ابنة حصين : أمتنا أم سلمة في صلاة العصر ، فقامت بيننا.

فهذه الآثار تدلل على جواز أن تؤم المرأة النساء في الفريضة والنافلة وأن تجهر فيما يجهر به ، وأن تقف بينهن.

وأيضاً أن المرأة تؤذن وتقيم ، والحديث الذي فيه: {ليس على النساء آذان} لا أصل له، والقاعدة عند العلماء أن المرأة كالرجل في الخطاب ، فأي خطاب خوطب به الرجال فالنساء يدخلن فيه تبعاً، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {النساء شقائق الرجال} وأما الخطاب الموجه للنساء فالرجال لا يدخلون فيه إلا بقرينة ، والله أعلم.




Edited by - مــطر on 28/12/2010 19:19:03
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  19:22:00  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


الحديث الذي ورد فيه: أن من علامات الساعة أن المساجد تتخذ طرقات}



السؤال 82: الحديث الذي ورد فيه { أن من علامات الساعة أن المساجد تتخذ طرقات} ضعفه الشيخ ناصر في السلسة الضغيفة، فما ردكم ؟

الجواب: الشيخ ضعف الزيادة التي في آخره، أما الحديث الذي ذكرناه أن من علامات الساعة أن يجلس في المساجد دون الصلاة فيه وأن تتخذ المساجد طرقات فالشيخ يصححه ولا يضعفه ، فقد قال الشيخ رحمه الله في السلسلة الضعيفة برقم 1531، أخرج الحاكم في المستدرك عن خارجة بن الصلت قال : "دخلت مع عبد الله يوماً المسجد فإذا القوم ركوع فمر رجل فسلم عليه؛ فقال ابن مسعود : صدق الله ورسوله، فسألته عن ذلك، فقال: أنه لا تقوم الساعة حتى تتخذ المساجد طرقات وحتى يسلم الرجل على الرجل بالمعرفة، وحتى تتجر المرأة وزوجها، وحتى تغلو الخيل والنساء ثم ترخص إلى يوم القيامة} قال الشيخ بعد كلام على الحديث: وبالجملة الحديث علته الجهالة وإنما أوردته من أجل قوله: {وحتى تغلو الخيل والنساء ثم ترخص إلى يوم القيامة، فإني لم أجد له شاهداً يقويه ، وأما سائره فصحيح ثابت من طرق"، فذكر الشيخ للحديث في الضعيفة لا يعني أن ضعيف فالضعيف منه الزيادة في آخره .




فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز حج من عليه دين ؟



السؤال 83: هل يجوز حج من عليه دين ؟

الجواب : من عليه دين له أن يحج ويستأذن صاحب الدين فإن أذن له يحج وإلا صاحب الدين أحق بماله من المال الذي سينفقه بالحج ، ولكن ذهابه للحج ليس بواجب فهو غير مستطيع، لكن إن أذن له وذهب فهذا حسن.

وقد كان بكر بن عبدالله المزني، التابعي الجليل ، كان يحج وعليه دين فلما كان يسأل عن ذلك كان يقول: قال صلى الله عليه وسلم: {تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر نفياً} فيا أيها الفقير : إن أردت الغنى تابع بين الحج والعمرة فهذا كنز لا يعرفه إلا المجرب، فكان بكر بن عبدالله المزني يقول: أرجو بحجي الغنى والسداد.




فتاوى الشيخ مشهور


ما رأيكم في كتاب الأسطورة التي هوت



السؤال 84: ما رأيكم في كتاب "الأسطورة التي هوت" علاقة الجان بالإنسان؟

الجواب: هذا لا يصلح أن يكون كتاباً ، فهذا يصلح لأن يكون مسلسلاً أو فيلماً.

وأهل السنة يقولون تلبس الجني للإنسي شيء ثابت وصحيح ، بل ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: {إذا تثاءب أحدكم فليغط فاه! فإن الشيطان يدخل} بل تفهم من قوله تعالى: { الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس } إن كل من أكل الربا في هذه الحياة الدنيا فهو ممسوس.

فدخول الجني بدن الإنسي أمر لا يمتنع لأن الجن أرواح لا أجساد فيها ونحن البشر أرواح وأجساد ، ويوجد في الجسد فضاء وفراغ وهذا الروح يحل في هذا الفراغ ، فما الذي يمنع والنصوص الصريحة تثبت ذلك ، وأن هذه عقيدة أهل السنة وذكر ذلك أحمد وغيره .

أما أن تكون مسألة اشبهت على كاتب فيجعلها الأسطورة التي هوت؛ فليس هكذا لغة أهل العلم ، وهذا العنوان بعيد بعد الأرض عن السماء عن لغة أهل العلم وما في جوهره خطأ محض يخالف ما عليه المحققون من العلماء فلا أنصح أحداً أن يقتنيه ولا أن يشتريه ولا أن ينظر فيه .




Edited by - مــطر on 28/12/2010 19:23:44
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  19:27:42  Show Profile

فتاوى الشيخ مشهور


متى يقول المؤذن ألا صلوا في الرحال



السؤال 85: هل قول المؤذن " ألا صلوا في الرحال" يكون بعد الأذان أو بعد الحيعلتين؟

الجواب: قول المؤذن: " ألا صلوا في رحالكم" هذه سنة كادت أن تهجر وتموت هذه الأيام ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

وهذ تقال في اليوم المطير أو اليوم الذي يقع فيه المسوغ لترك صلاة الجماعة وتكون بعد الأذان كما في صحيح مسلم من حديث ابن عمر وهذا الذي رجحه النووي في شرحه على صحيح مسلم قال: لكي يبقى الأذان على نسقه ، وقد ثبت أيضاً في سنن النسائي الكبرى باباً ذكر فيه أوجهاً عديدة منها: أن تقال: " ألا صلوا في الرحال" بدل الحيعلتين ، ومنها أن تقال بعد الحيعلتين وكل هذه الأوجه صحيحة وترجيح النووي حسن وطيب ولا سيما أنه وقع التصريح فيه في حديث ابن عمر.

وهذه السنة الغائبة عن الناس هذه الأيام تعلم لهم بالقول والعمل ، والأصل أن يتطابق القول والفعل، وسنة عملية تفعل في المجتمع ، أسهل وأضبط وأحفظ من قبل العوام من السنة التي تبقى نظرية ، فمثلاً باب البيوع الآن من أصعب أبواب الفقه على الطلبة ، رغم أنه كان في العصر الأول من أسهل أبواب العلم ، لأن الأحكام الشرعية في تراها في المتجر عند العامي؛ لأنه يبيع ويشتري وفق الشريعة فلما كان عملياً كان سهلاً ولما انحرفت الحياة عما يحب الله ويرضى وأصبحت الحياة علمانية ومادية بحتة ، أصبحنا نستشكل ما يجري بين البائع والمشتري، فالقول والعمل يتعاضدان في بيان السنن والأحكام .




فتاوى الشيخ مشهور


هل يؤخذ بالأحاديث الضعيفة ؟ وهل الأحاديث الضعيفة مراتب



السؤال 86: هل يؤخذ بالأحاديث الضعيفة ؟ وهل الأحاديث الضعيفة مراتب ؟

الجواب: بلا شك أن الأحاديث الضعيفة مراتب فمنها الضعيف ضعفاً يسيراً ومنها الضعيف ضعفاً شديداً ومنها الموضوع وبالنسبة للعمل بالحديث الضعيف فأرجح الأقوال وهذا مذهب إمامي الدنيا في الحديث، الإمام البخاري والإمام مسلم ، مذهبهما أنه لا يعمل في الحديث الضعيف حتى في فضائل الأعمال .




فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم من ينعت العلماء بأنهم علماء حيض ونفاس؟



السؤال 96: ما حكم من ينعت العلماء بأنهم علماء حيض ونفاس؟

الجواب: إن العلماء هم أولياء الله، وقال الشافعي في تفسير قوله تعالى: {ألا إن أولياء لا خوف عليهم ولا هم يحزنون} قال: "إن لم يكن العلماء أولياء الله فلا أعرف من هم" وأن يعطي الله عز وجل علم دينه لبعض الناس فهذه علامة خير.

وعلماء هذه الأمة كأنبياء بني اسرائيل؛[وهذا لم يصح مرفوعاً لكن صح فهماً ودراية]، فالأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ولكن ورثوا العلم، والنبوة ليست مكتسبة وإنما هي هبة من الله وكذلك العلم، قال صلى الله عليه وسلم: {من يرد الله به خيراً يفقه في الدين}.

والطعن في العلماء والنبز علامة شر ، وقد قال ابن عساكر رحمه الله: "لحوم العلماء مسمومة وعادة الله فيمن انتهكها معلومة، ومن أطلق لسانه في العلماء في الثلب، ابتلاه الله بموت القلب} ، فمن اغتاب أخاه أكل لحمه، ومن اغتاب العلماء والصلحاء، يأكل لحماً مسموماً واللحم المسموم يقتل البدن ولكن لحوم العلماء والصلحاء تقتل القلب، فهذا القلب يصبح لا يعي عن الله عز وجل ولا عن رسوله مراده، فيكون مهاناً كما قال تعالى: {ومن يهن الله فما له من مكرم}.

وموقع علماء أمة محمد في أمة محمد يساوي موقع أمة محمد في سائر الأمم وهذه قاعدة قامت عندي أدلة كثيرة على صحتها فإن كان العلماء هم الذين يحكمون وهم المقدمون والناس معهم قلباً وقالباً فإن أمة محمد هي المقدمة بين الأمم وهي التي تحكم في الأمم والعكس بالعكس.

وهذا الفرق بيننا وبين سلفنا فإن العلماء كانوا ينكرون ويسمع لهم فهذا العز بن عبدالسلام، أنكر على المماليك لما صاروا حكاماً فأعلن على المنبر وقال: هؤلاء مماليك وبيعة المماليك باطلة فيجب أن يشتروا أنفسهم ويحرروا أنفسهم حتى تصلح بيعتهم فأوذي، فخرج من القاهرة فخرج جميع أهل القاهرة معه، فمروا على دير، فقال الراهب: ما بال الشيخ؟ فأخبروه الخبر، فقال: لو كان من ديننا لغسلنا رجليه وشربنا مرقة رجليه، فلما رأى المماليك حال الناس اضطروا أن يعلنوا وأن يشتروا أنفسهم وأن يعلنوا البيعة من جديد فسماه العلماء : بائع الملوك، سلطان العلماء، رحمه الله ، ولذا قال الشاعر:

إن الأكابر يحكمون على الورى وعلى الأكابر تحكم العلماء

ومن فاته العلم وقت شبابه فكبر عليه أربعاً لوفاته

وقال سفيان : صنفان إذا صلحا صلح سائر الناس وإذا فسدا فسد سائر الناس : العلماء والأمراء، وقال أبو بكر الوراق : الناس ثلاثة : أمراء وعلماء وفقراء، إذا فسدت الأمراء فسدت المعيشة وإذا فسد الفقراء فسدت الأخلاق وإذا فسد العلماء فسد الدين، ولو نتخيل أن بلدة فيها مرض معدي ولا يوجد بها طبيب فما هو حال الناس؟ الهلاك؛ وكذلك سبب قلة دين الناس عدم وجود العلماء ، فهم تعليم الناس هم لا يحمله إلا من هو أقل من الكبريت الأحمر، فالناس كلهم يريدون الوظيفة والمال، وأصبح الدين مهنة كبقية المهن فإن وصلنا إلى هذا الحال ، فلا حول ولا قوة إلا بالله ، فأمراض منتشرة ولا أطباء لها ، لذا لا تستغرب ما نرى من حال الناس اليوم وإنا لله وإنا إليه راجعون.




Edited by - مــطر on 28/12/2010 19:29:40
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  19:32:43  Show Profile

فتاوى الشيخ مشهور


هل تجوز الصلاة بين السواري في المسجد عند ضيق المسجد بالمصلين؟



السؤال 88 : هل تجوز الصلاة بين السواري في المسجد عند ضيق المسجد بالمصلين؟ وأيهما أولى : الصلاة بين السواري أو الطوابق الأخرى للمسجد ؟ وهل يشترط أن يرى المأموم الإمام؟ وبناء عليه: هل يجب هدم مساحة من أعلى المسجد لكي يرى المأمومون الإمام ؟

الجواب: أما هدم شيء من أعلى المسجد فهذا لا دليل عليه وبالتالي فالصلاة تجوز كصلاة النساء في مصلاهن في طابق آخر لا يرين الرجال ولا الإمام ويصلين والصلاة صحيحة ، وكذلك إن لم ير المأموم الإمام وهو في طابق علوي مثلاً، فالصلاة صحيحة لكن لو وقع الهدم فهذا أمر حسن؛ لكي تقع المتابعة عند انقطاع التيار الكهربائي بالنظر ويرفع صوته الناظر، ويكون مبلغاً .

أما حكم الصلاة بين السواري، فالأصل في الصفوف أن تكون متراصة ومتقاربة ومتصلة ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : {من وصل صفاً وصله الله ، ومن قطع صفاً قطعه الله} أي وصله الله بثوابه ، وصله بجنته ووصله برضاه ، ومن قطع صفاً قطعه الله من ثوابه، ومن رضاه، وعن جنته، فنهى الشرع عن تقطيع الصفوف الحسية لكي لا تقع المقاطعة المعنوية، والشحناء والبغضاء ، فلذا يجب أن يصلي المسلمين بصفوف متراصة كالحب الذي في قلوبهم على بعضهم بعضاً، لذا كان الصحابة يتناهون عن الصلاة بين السواري التي تقطع صفوفهم، فقد أخرج ابن ماجه والطيالسي وابن خزيمة وغيرهم عن ضرة بن إياس المزني، رضي الله عنه ، قال:"كنا ننهى أن نصلي بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونطرد عنها طرداً" وأخرج الترمذي وأبو داود والنسائي وغيرهم عن عبد الحميد بن محمود قال: "صلينا خلف أمير من الأمراء فاضطرنا الناس فصلينا بين الساريتين ، فلما صلينا، قال أنس بن مالك: كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وصححه ابن خزيمة والحاكم وابن حبان وغيرهم.

لكن إن اضطررنا إلى الصلاة بين السواري فنصلي بينها اضطراراً وإن تلاشينا الصلاة بين السواري فينبغي ألا نفر من هذا المحذور ، فنقع في محذور آخر وهو أن نباعد بين الصفوف، فالصفوف الأصل منها أن تكون متقاربة وأن يكون الصف خلف السرية مباشرة وكذلك الذي قبل السارية فقد أخرج أبو داود بإسناد صحيح عن أنس رضي الله تعالى عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {رصوا صفوفكم وقاربوا بينها}

وأما صلاة المنفرد بين السواري أو الإمام فلا حرج فيها، والصلاة بين الساريتين دون تتميم الصف عن اليمين والشمال أيضاً لا حرج فيها لأن التراص وعدم الانقطاع حاصل وإن ضاق المسجد فنصلي بين السواري ولا حرج والله أعلم .

وإذا حضر المصلي المسجد ووجد الصف بين السواري وهو غير منقطع فلا حرج وإن كان في المكان المكروه فالأحوط أن لا يقف خلف الصف منفرداً لأن صلاة المنفرد خلف الصف باطلة على أرجح الأقوال وينتظر.

وبالنسبة للمسجد الحرام والمسجد النبوي وكذلك المسجد الأقصى فالعلماء يستثنون هذه المساجد بأحكام خاصة للضرورة والحاجة ولكن المطلوب أن نتقي الله ما استطعنا والحرص على التبكير ، لأنه لا يقع في إشكال إلا المتأخر ، وهذين المسجدين معموران والحاجة ماسة لأن يصلي بين السواري خاصة في المواسم ، لكن مع الحرص على أصل القاعدة ما استطعنا وإلا لا حول ولا قوة إلا بالله .




فتاوى الشيخ مشهور


هل نحن مسيرون أم مخيرون ؟



السؤال 89: هل نحن مسيرون أم مخيرون ؟

الجواب: نحن مسيرون ومخيرون معاً ولم يسألنا ربنا عما نحن مسيرون فيه، فألوان بشرتنا، ومكان ووقت مولدنا، وأطوالنا، وماشابه فهذه لا نسأل عنها، وهذا أمر لم نخير ولا نحاسب عليه.

لكن نحن مخيرون في أعمالنا وأفعالنا ونسأل عنها بين يدي الله عز وجل ، والله أعلم .




فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز كشف وجه المرأة على أخي الزوج، خاصة عند وجودهم في بيت واحد ؟



السؤال 90: هل يجوز كشف وجه المرأة على أخي الزوج، خاصة عند وجودهم في بيت واحد ؟

الجواب: الذي أراه ولا سيما، في مثل هذه الصورة الجواز ، بشرط أن تنعدم الفتنة ، فإن ضاق البيت ولا تستطيع هذه المرأة أن تستقل ببيت، لفقر الزوج وعاشت في بيت عام، فيجب عليها أن تحفظ نفسها فلا يجوز لها أن تتكشف على أسلافها بأن تظهر شعرها أوشيئاً من مفاتنها، والواجب عليها أن تحفظ نفسها إلا وجهها وكفيها، فالوجه والكفان لها رخصة في الكشف والإبداء حتى من يوجب على المرأة أن تغطي وجهها وكفيها، في مثل هذه الصورة وعند هذه الحاجة يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين .

فلا حرج أن تبدي المرأة وجهها وكفيها بشرط انعدام الفتنة ومقدمات الفتنة وألا ينظر إليها بريبة فإن حصلت الفتنة ومقدماتها فيجب عليها أن تتسر ، والله أعلم .



Edited by - مــطر on 28/12/2010 19:33:56
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  19:35:42  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


هل كتاب الروح لابن القيم منسوب إليه



السؤال 91: يقال إن "كتاب الروح" لابن القيم منسوب إليه، وليس له هل هذا صحيح ؟

الجواب : ويقال أيضاً أنه ألفه في أول تحصيله العلمي ، ويقال أنه ألف هذا الكتاب قبل أن يلتقي شيخ الإسلام ابن تيمية ويتتلمذ عليه .

لكن من يقرأ الكتاب قراءة تدبر وفحص وتمحيص يجد أن هذه الدعاوي سبيلها النقض، ونهايتها الرفض المحض، على الرغم من اشتهارها، فعند التحقيق لا تكون إلا طنين ذباب أو صرير باب.

ولقد قرأت الكتاب وعندي فيه نسخ خطية ونسبته ثابتة لابن القيم نسبة لا يجوز لأحد أن يتشكك فيها .

فقد ذكر ابن القيم كتابه "الروح" في كتابه "التبيان في أقسام القرآن" ونسبه إليه جمع من أهل العلم ، كابن حجر والسيوطي والشوكاني وغيرهم، واختصره الحافظ البقاعي ، تلميذ ابن حجر قديماً في كتاب سماه "سر الروح" وهو مطبوع والبقاعي نسب الكتب لابن القيم .

وأما القول بأن ابن القيم قد كتبه قبل أن يلتقي بان تيمية فهذا خطأ أيضاً فقد ذكر ابن القيم ابن تيمية في "الروح" عشر مرات.

والناظر في مسائل الكتاب وهي إحدى وعشرين مسألة يلمح فيها نفس ابن القيم وأسلوبه في النقاش والجدال والتقرير ومعارضة الخصم ، فكتاب الروح أصيل وليس دخيل على ابن القيم ومن شكك فيه فهو واهم .




فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم الجوائز التشجيعية في محلات التسوق؟



السؤال 92: ما حكم الجوائز التشجيعية في محلات التسوق؟

الجواب: كثرت الجوائز في محلات البيع وهم يعملون بطاقات، ويعملون قرعة، ويعطون جوائز، وبعضها يكون ثميناً.

وهذه الجوائز أراها مشروعة بثلاثة شروط: شرط يعود إلى السلعة، وشرط يعود إلى المشتري، وشرط يعود إلى البائع.

أما الشرط الذي يعود للسلعة فهو : أن يكون سعر السلعة قبل الجائزة وبعد الجائزة، هو هو ، فإن زيد سعر السلعة بعد الجائزة، فهذه الزيادة تكون قماراً، فمن اشترى السلعة يريد الجائزة عند ذلك فهو يقامر بالثمن المزاد على السلعة ، على الجائزة .

أما الشرط الذي يخص المشتري فهو: أنه لايجوز للمشتري أن يشتري السلعة وهو ليس بحاجة إليها، وإنما يشتريها من أجل الجائزة، فإن اشتراها من أجل الجائزة فهو يقامر ، فإن كان له حاجة في هذه السلعة واختار هذا النوع من السلع ولم يختر النوع الآخر لعله يحصل له تبعاً الجائزة فهذا جائز.

والشرط الثالث الذي يعود لصاحب السلعة فهو: ألا يكون مقصد صاحب السلعة من هذه الجائزة الإضرار بغيره ، إنما يكون مقصده أصالة ترويج سلعته ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: { لا ضرر ولا ضرار} وقوله: {لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه من الخير ما يحب لنفسه} .

وبعد حصول الشروط الثلاثة يجوز الفصل بالقرعة ، فالقرعة مشروعة بكتاب الله ، وفي عدة أحاديث، فمن كتاب الله قوله تعالى: { } وقوله: { } أما الأحاديث فمنها أن سعد أعتق ستة عبيد وكانوا كل ما يملك ، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يعتق اثنين وأمره أن يجعل بينهم قرعة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر أقرع بين نساءه، فالقرعة جائزة في تحديد الفائز بالجائزة.

ولكن نقول القرعة المشروعة تكون بعد أن يتثبت الشرع الحق، فلما تتساوى الحقوق تأتي القرعة ، فتفصل صاحب الحق ويكون جميع المقترع بينهم لهم حق في هذا الشيء، فالزوجات إن سافر الرجل فكلهن لهن حق في رفقته، فتزاحمت الحقوق، فتفصل القرعة بينهن وكذلك لو تزاحم اثنان على فرجة في الصف الأول وكل له حق فيها والأصل أن لا يدعها أحد فتفصل القرعة بينهما، وكذلك لو دعي رجل إلى أكثر من وليمة وكان كل منهم له حق في الإجابة، فتفصل القرعة في ذلك.

أما إن لم يثبت الشرع الحق وإنما القرعة هي التي تثبت الحق، فهذا أصبح قماراً فاليانصيب مثلاً، لا يوجد لأحد حق في الجائزة ، وإنما الذي يحدد القرعة فهذا هو القمار.

ومنه لعب الصغار بقطع النقد المعدنية ذات الوجهين ومنه النرد إلى غير ذلك من صور القمار المعروفة .




فتاوى الشيخ مشهور


هل هناك حد أدنى لعدد أيام النفاس ؟ وهل ينتهي بانقطاع الدم دون خروج القصة البيضاء؟



السؤال 93: هل هناك حد أدنى لعدد أيام النفاس ؟ وهل ينتهي بانقطاع الدم دون خروج القصة البيضاء؟

الجواب: النفساء هي المرأة التي تلد أو تسقط مولوداً مخلقاً حياً أو ميتاً فإن أسقطت مضغة لحم غير مخلقة أو دم فهذه مستحاضة وليست نفساء.

ووقت بدء النفاس خلاف بين الفقهاء فمنهم من قال مجرد نزول الدم سواء كان مع الولادة أو قبل الولادة بقليل يبدأ النفاس عند ذلك، ومنهم من قال : لو كان نزول الدم قبل الولادة بيومين ومنهم من قال ثلاثة أيام ومنهم من زاد، والذي أراه راجحاً في هذه المسألة مذهب الإمام الشافعي، رحمه الله وهو سهل ميسور ، وهو أن النفاس هو الدم الذي ينزل مع الولد وأما ما ينزل قبل الولد فهو ليس بنفاس فمهما رأت المرأة قبل الولادة فهذا ليس بنفاس وتبقى ذمتها مشغولة بالصلاة.

وأما أقل النفاس فلا يوجد له حد فقد يكون أقل النفاس يوم فمتى رأت المرأة مادة الطهر الأبيض بعد الولد وعلى إثر نزول الدم فهي طاهر .

وأما أقصى حد للنفاس فكما ثبت في سنن أبي داود من حديث أم سلمة رضي الله عنها، قال: {وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم للنفساء أربعين يوماً} فإن لم تر الطهر بعد مضي أربعين تغتسل وتصلي ولا تزيد على الأربعين، والله أعلم ...




Edited by - مــطر on 28/12/2010 19:37:02
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  19:39:18  Show Profile

فتاوى الشيخ مشهور


شاب ملتزم هو قادر على العمل ولا يعمل، ما رأيكم فيه؟



السؤال 94: شاب ملتزم هو قادر على العمل ولا يعمل، ما رأيكم فيه؟

الجواب: رأيي فيه ما أثر عن ابن مسعود وعن عمر قال: {أرى الشاب فيعجبني فأسأل عن عمله فيقولون لا يعمل فيسقط من عيني} والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {إن أطيب كسب الرجل من يده} ورأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يده خشنة فقال: {هذه يد يحبها الله ورسوله} وقال أيضاً: {إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها} وقال أيضاً: {كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول}، فأن يجلس الرجل بحجة الديانة وبحجة الدروس في المسجد والعبادة ويترك من يعول فهذا آثم، وهذا يخفى عليه أن العمل بنية أن يعف نفسه وزوجه وأولاده فلا يخفى عليه أن هذا عبادة، فقد ثبت في الصحيحن قوله صلى الله عليه وسلم {الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله } .

وأخرج البيهقي في الشعب عن عمر رضي الله عنه قال: {يا معشر القراء (أي العباد) ارفعوا رؤوسكم، ما أوضح الطريق، فاستبقوا الخيرات، ولا تكونوا كلاً على المسلمين} فلا تكن كلاً على غيرك، وقال محمد بن ثور: كان سفيان الثوري يمر بنا ونحن جلوس في المسجد الحرام فيقول: ما يجلسكم ، فنقول : ماذا نصنع؟ فكان يقول: اطلبوا من فضل الله ولا تكونوا عيالاً على المسلمين، وكان سفيان رحمه الله يعتني بماله, جاءه يوماً طالب علم يسأله عن مسألة وهو يبيع ويشتري، وألح في المسألة ، فقال له سفيان: يا هذا اسكت فإن قلبي عند دراهمي، وكان له ضيعة وكان يقول: لو هذه الضيعة لتمندل لي الملوك .

وكان أيوب السختياني يقول: الزم سوقك فإنك لا تزال كريماً مالم تحتج إلى أحد.

وليس الفقر من مقاصد ديننا ويؤثر عن علي أنه قال: {لو كان الفقر رجلاً لقتلته} وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول{اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر}.

فالواجب على الإنسان أن يعمل وأن يجد ويجتهد وألا يضيع من يعول، فإن قعد فهذا ليس بمتوكل وإنما هذا هو المتواكل وهذا صنيع الكسالى، فالرجل خلق في هذه الدنيا ليعمل ويكد ويجتهد، وكان الأنبياء أهل صنائع، وكان أبو بكر رضي الله عنه أتجر الناس ، فالجالس هذا إما أنه يفهم الدين خطأ، أو هو متواني متواكل ، ونقول له حسن نيتك واكسب الحلال واتق الله في عملك وأنت في طاعة واحرص على الجماعة وعلى دروس العلم ولكن لا تضيع من تعول ومن فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر ، ومن يعمل فهذا هو الغني ، فإن الغني ليس الثراء وإنما غنى النفس فلا تسأل أحداً ووفق الله الجميع لما يحب ويرضى..




فتاوى الشيخ مشهور


بعض المصلين يفتح رجليه أثناء استواء الصف أكثر من حاجته



السؤال 95: بعض المصلين يفتح رجليه أثناء استواء الصف أكثر من حاجته فيضيق على من بجواره، فهل هذا صواب؟

الجواب: البعض يريد أن يسد الفرج فيتتبع الفرجة ويتوسع في فتح رجليه وتنظر إليه فتشفق عليه من وقفته من شدة فتحه لقدميه، فنقول له: بارك الله فيك ينبغي لك أن تطبق هذه السنة بفقه وعلم.

فإن رأيت فرجة وأنت على يمين الإمام فاقرب وألصق بالذي على يسارك واجعل الفرجة عن يمينك والعكس إن كنت على يسار الإمام تجعل الفرجة عن يمينك وتفتح رجليك بمقدار كتفيك، فإن سد الفرج لا يكون بين الأقدام فقط وإنما من الأعلى أيضاً، بين المناكب فالأصل في المناكب أن تتراص كالأقدام فتكون الصفوف مستوية فتجعل الفرجة عن جانبك ومن يجانبك يقرب ومن بجانبه يقرب وهكذا يكون الصف متراص وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {رصوا صفوفكم وقاربوا بينها}.






فتاوى الشيخ مشهور


ماذا نقول بين الخطبتين يوم الجمعة



السؤال 97: ماذا نقول بين الخطبتين يوم الجمعة ، أنستغفر الله ، أم نقرأ الفاتحة ؟ وهل يجوز الكلام بين الخطبتين ؟

الجواب : نعم؛ يجوز الكلام بين الخطبتين فالشرع سكت عما بين الخطبتين فافعل ما شئت ، إن شئت أن تتكلم لك ذلك ، وإن شئت أن تذكر الله لك ذلك ، ولا نفعل شيء على وجه الدوام وعلى وجه التعبد والحديث الذي يقول: {إذا صعد الإمام المنبر فلا صلاة و لاكلام} حديث باطل وقد كان الناس في زمن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه يتكلمون وهو على المنبر بين الخطبتين .

لكن الخطورة والحرج أن تتكلم والإمام يخطب ففي حديث أبي هريرة في الصحيح : {إذا قلت لأخيك والإمام يخطب يوم الجمعة : أنصت، فقد لغوت} فالكلام ممنوع والإمام يخطب فإن جلس بين الخطبتين أبيح الكلام ، والله أعلم ..



Edited by - مــطر on 28/12/2010 19:41:08
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  19:44:36  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم صلاة المرأة وعلى أظفارها طلاء؟



السؤال 98 : ما حكم صلاة المرأة وعلى أظفارها طلاء؟

الجواب : الطلاء على الأظافر، أو ما يسمى (المناكير) مادة عازلة تحول بين الماء والظفر، فإن توضأت ثم وضعت الطلاء ثم انتقض وضوئها, فوضوئها الجديد لا يجزئ حتى تزيل الطلاء، ولا تجوز لها صلاة ولا يجوز لها وضوء حتى تزيل المناكير .




فتاوى الشيخ مشهور


ما هي نسبة الربح في التجارة ؟



السؤال 99: ما هي نسبة الربح في التجارة ؟

الجواب : لم يثبت حد في الشرع لنسبة الربح في التجارة ولكن العلماء يقولون بجواز التسعير، فإن سعر أولياء الأمور سلعة ، فيجب على التجار أن يتقيدوا بالسعر ، ويحرم عليهم أن يزيدوا عليها، وهذا التسعير من المصالح المرسلة والغالب على هذه السلع أن تكون من السلع المهمة الضرورية والرئيسية.

والشيء الذي لم يسعر ينبغي أن يتقيد فيه بأعراف أهل التجارة فكل سلعة عند التجار سعران أعلى وأدنى، فلا يجوز لك استغفال الآخرين فتبيعه بسعر غير سعر السوق.

وهذا السعر الأعلى والأدنى يحدده حال الزبون والكمية التي يأخذها الزبون فالغني ليس كالفقير وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى عروة البارقي دينار ووكله بأن يشتري له شاة، فاشترى عروة الشاة بدينار وباعها بدينارين فرجع إلى السوق واشترى شاة بدينار ، ورجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بالشاة والدينار وأقره على صنيعه ، فربح مائة بالمائة ، وكان الربح حلالاً ولكن قد يربح في رطل سكر خمس قروش ويكون حراماً، فالعبرة بأسعار السوق ، وألا يكون غرر ولا تدليس ولا استغلال وما شابه، والله أعلم ...

السؤال المئة : هل يجوز للمرأة أن تحرم بالحج أو العمرة وهي حائض؟ وما حكم أخذ الدواء لمنع ذلك؟

الجواب: المرأة لا يجوز لها أن تمر عن الميقات دون إحرام ولو كانت حائض فتبقى في بيتها حتى تطهر وتفعل أفعال الحج إلا الطواف إن كانت في حج وإن كانت في عمرة تبقى في بيتها حتى تطهر ثم تغتسل ولا داعي لأن تذهب إلى الميقات ولا إلى التنعيم لأنها تبقى على إحرامها، ثم تعتمر.

فإن جاءها الحيض بعد أن أكملت الطواف فجماهير أهل العلم يجوزون لها أن تسعى وهي حائض وتتحلل من عمرتها ولها أن تأخذ الدواء لمنع الحيض ولا سيما في الحج لأنه قد تأتيها العادة في اليوم التاسع أو العاشر ولا بد أن تطوف الإفاضة وهو من أركان الحج فإذا انتظرت ستأخر الركب الذي معها ، فأن تأخذ ما يمنع نزول الحيض لا حرج وإن كان فيه نوع ضرر لكن هذا الضرر محتمل وهذا الحج – كما يقال- رحلة العمر.

وفي مصنف عبد الرزاق أثرين (برقم 1219، 1220) فيهما جواز أخذ المرأة في زمن الصحابة والتابعين أشياء تمنع نزول دم الحيض، فسئل ابن عمر عن امرأة تطاول بها دم الحيض فأرادت أن تشرب دواءً يقطع الدم عنها، فلم ير ابن عمر بأساً ونعت ابن عمر لها ماء الأراك قال معمر: وسمعت ابن أبي نجيح يسأل عن ذلك فلم ير بذلك بأساً فأخذ هذا الدواء أيسر لها وللركب الذي معها، والله أعلم .




فتاوى الشيخ مشهور


طبيب وصف لي العلاج بالأساور ذات الذبذبات والموجات الكهرومغناطيسية



السؤال 102: طبيب وصف لي العلاج بالأساور ذات الذبذبات والموجات الكهرومغناطيسية ، أو الأساور النحاسية والمعدنية، فهل يجوز ذلك ؟

الجواب: أن يلبس الرجل الأساور لكي يتحلى بها أو السناسل فهذا لا يجوز، لأن فيه تشبه بالنساء، وخاتم الفضة لا حرج فيه، وخاتم الذهب حرام على الرجل ، وخاتم الحديد ثبت في مسند الإمام أحمد أنه حلية أهل النار، وكذا إسوارة الحديد.

أما لبس الأساور الطبية من باب التطبب والمعالجة ، فهذا أمر لا حرج فيه، وهذا من باب الضرورة فإن لم نجد علاجاً إلا هذا ، فلا حرج .




Edited by - مــطر on 28/12/2010 19:45:58
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  19:47:48  Show Profile

فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز لبس خاتم الدبلة ، وهل يجوز لبس خاتم الحديد؟



السؤال 103: هل يجوز لبس خاتم الدبلة ، وهل يجوز لبس خاتم الحديد؟

الجواب: الدبلة عادة كنسية ، أما الخاتم فسنة نبوية، وأما لبس خاتم الحديد فلا يجوز لأنه ثبت أنه حلية أهل النار.

أما قوله صلى الله عليه وسلم: {التمس ولو خاتماً من حديد} فنقول: أنه لايجوز للمفتي أن يفتي بناء على نص ويدع النصوص الأخرى ، فالعلماء يقولون : لبس خاتم الحديد مكروه أو حرام للحديث الوارد في مسند أحمد عن خاتم الحديد أنه حلية أهل النار، ولما ثبت عن ابن سعد في "الطبقات" أن عمراً ضرب يد رجل لأنه يلبس خاتم ذهب، فقال رجل بجانبه: يا أمير المؤمنين، أنظر أما أنا فخاتمي من حديد، فقال له عمر: ذلك شر ، إنه حلية أهل النار ، فخاتم الحديد عند عمر شر من الذهب، فحديث "التمس ولو خاتماً من حديد" يستفاد منه: أن المهر لا بد أن يكون ممولاً، وهذا مذهب جماهير أهل العلم، وإلا فالنبي صلى الله عليه وسلم يعلم أن هذا الرجل يحفظ الفاتحة وغيرها، فقوله{التمس ولو خاتماً من حديد} أي التمس شيئاً ذا قيمة ولو كانت قيمته يسيرة جداً ولو كان هذا الشيء خاتماً من حديد، واقتناء خاتم الحديد جائز ولا يلزم منه جواز اللبس فكما أنه يجوز للرجل أن يقتني الذهب ويقدمه مهراً ولا يجوز له أن يلبسه فكذلك خاتم الحديد.




فتاوى الشيخ مشهور


أيهما أفضل: العشر الأوائل من ذي الحجة أم رمضان؟



السؤال 104: أيهما أفضل: العشر الأوائل من ذي الحجة أم رمضان؟

الجواب: أيام العشر من ذي الحجة أيام فاضلة فالله عز وجل خالق الزمان خلقها وفضلها على كثير من الأيام وأقسم عز وجل بلياليها فقال: {والفجر وليال عشر}، والليالي العشر هي ليالي العشر الأول من ذي الحجة، وقال تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات} وقال: {ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} وعلق البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما، بصيغة الجزم، قال : {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} هي أيام العشر: والأيام المعدودات هي أيام التشريق.

وهذه العشر تنتهي بأفضل يوم خلقه الله على الإطلاق، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: {أفضل الأيام وأحبها إلى الله يوم النحر ثم يوم القر} ويوم النحر هو العاشر والقر الاستقرار بمنى، فيوم الأضحى أفضل أيام السنة، ولا يوم من أيام السنة يعدله، ولذا جعل الله بين يديه، حتى وصل إلى هذه الفضيلة التسع الأوائل من ذي الحجة، وفي البخاري عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه} قالوا: ولا الجهاد؟ قال: {ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء} وأخرجه أبو داود ولفظه: {ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام} قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: {ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء} .

وأما أيهما أفضل: العمل الصالح في رمضان، أم العشر من ذي الحجة؟ فقد ورد عن الترمذي من حديث ابن عباس قوله صلى الله عليه وسلم: {ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة يعدل صيام كل يوم بصيام سنة، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر} لكن هذا الحديث لا يصح في إسناده النهاس بن قهم، وهو ضعيف، فلو ثبت هذا الحديث لقلنا أن العمل الصالح في العشر من ذي الحجة أفضل من العمل الصالح في رمضان، وقد قال المحققون من العلماء إن العمل الصالح في نهار العشر من ذي الحجة أفضل وأحب إلى الله من العمل الصالح من نهار رمضان .

وأما العمل الصالح في ليال العشر الأخيرة من رمضان، هو أفضل وأحب إلى الله من العمل الصالح في ليال العشر من ذي الحجة مع مراعاة أن العمل الصالح في نهار رمضان له فضل وأن العمل الصالح في ليالي العشر من ذي الحجة له فضل، وكيف لا وقد أقسم الله عز وجل بالليالي العشر.

والله عز وجل خص هذه الأمة بليلة من العشر الأواخر من رمضان ألا وهي ليلة القدر ولحكمة شاءها الله عز وجل، رفعها الله لما أراد النبي أن يخبر أصحابه بها، وسمع جلبة في المسجد، والذي رفع منها هو التعيين والتحديد فحسب خلافاً للرافضة الذين زعموا أن ليلة القدر قد رفعت بالكلية .

وقد خص النبي صلى الله عليه وسلم العشر الأول من ذي الحجة بطاعات منها: قوله صلى الله عليه وسلم: {فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير} وثبت في سنن أبي داود بإسناد جيد عن بعض أزواجه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصوم التاسع من ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر، والاثنين والخميس، فيسن الصيام في هذه الأيام لا سيما يوم عرفة الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: {أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده} بخلاف عاشوراء الذي يكفر سنة ماضية وقد سئل ابن الجوزي عن سبب ذلك، فقال: يوم عرفة يوم محمدي ويوم عاشوراء يوم موسوي، ولما كان محمد صلى الله عليه وسلم أفضل من موسى ففضل عرفة على عاشوراء .

أما الحاج فالراجح عند أهل العلم أنه يحرم عليه أن يصوم عرفة، وقد وقع خلاف بين الفقهاء : هل صيام عرفة للحاج أنه مكروه أو حرام؟ والراجح أنه حرام، مع الإجماع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم عرفة في الحج، فقد ثبت عند البخاري من حديث أم الفضل بنت الحارث أن أناساً تماروا عندها يوم عرفة، هل كان النبي صائماً أم كان مفطراً؟ فقال قوم هو صائم، وقال آخرون هو مفطر، فكانت لبيبة فقيهة، فسكبت له لبناً قد شيب بماء في كوب، وأرسلته إليه، فشربه صلى الله عليه وسلم وفضت الخلاف، لذا يسن للحاج أن يفطر في عرفة امتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام} فعيد الحاج يبدأ من عرفة ولا يجوز للإنسان أن يصوم يوم العيد .

وأفضل طاعة تؤدى إلى الله في هذه العشر : الحج لمن استطاع، ومن لم يستطع فأفضل طاعة في حقه أن يضحي.




فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز أخذ الشعر للمضحي؟



السؤال 105: هل يجوز أخذ الشعر للمضحي؟ وهل هذا يشمل الزوجة والأولاد؟

الجواب: لا يجوز لمن أراد أن يضحي أن يأخذ شيئاً لا من ظفره ولا من شعر بدنه، في أي مكان كان، فليتجهز قبل دخول العشر، فيقلم أظفاره ويتخلص مما زاد من شعر بدنه، فقد ثبت عن مسلم من حديث أم سلمة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره، ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي}.

أما زوجه وأولاده فلهم أن يأخذوا، والحديث فيمن أراد أن يضحي فحسب، وكذلك غير المستطيع على الأضحية له أن يأخذ، فإن مرت أيام من ذي الحجة ثم استطاع فمتى نوى على الأضحية يمسك.

أما من أخذ من شعره وهو يريد أن يضحي فأضحيته صحيحة وليست مردودة وإنما وقع في مخالفة فلم يمتثل أمر النبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم ...




Edited by - مــطر on 28/12/2010 19:49:10
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  19:51:18  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


ما هو الضابط لقصر و طول الخطبة



السؤال 106: ما هو الضابط لقصر و طول الخطبة ، والصلاة يوم الجمعة، وكيف تكون الخطبة أقصر وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ {ق} في الخطبة والأعلى والغاشية في الصلاة؟

الجواب: خطبة يوم الجمعة الأصل فيها الموعظة، وأن يقرب الناس فيها إلى الله وأن يرقق قلوبهم لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة {ق} على المنبر أحياناً فهذا هو هديه صلى الله عليه وسلم ولا يوجد شيء يرقق قلوب المؤمنين المتربين على حقيقة الدين أكثر من القرآن ولو أن خطيباً اليوم قرأ {ق} على المنبر ونزل، لقامت الدنيا عليه ولم تقعد،ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ومن السنة أن تكون الخطبة قصيرة والصلاة طويلة، فقد ثبت عند مسلم عن وائل قال: {خطبنا عمار بن ياسر فأوجز وأبلغ، فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان، لقد أبلغت وأوجزت، فول كنت تنفست [أي طولت] فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه ، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة} وثبت عن مسلم أيضاً عن النعمان بن بشير رضي الله عنه، أنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين، وفي الجمعة {سبح اسم ربك الأعلى} و {هل أتاك حديث الغاشية}". لكن مع هذا كانت صلاته صلى الله عليه وسلم أطول، لأنه كان يركع بمقدار قيامه وهكذا، فكان يطيل في أذكار الهيئات والأركان، لذا كانت صلاته أطول من خطبته، وإن كان الظاهر خلاف ذلك، فمن ظن ذلك فقد فطن لأمر ونسي آخر، والله أعلم..




فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز بيع جلد الأضحية؟



السؤال 107: هل يجوز بيع جلد الأضحية؟

الجواب: لا يجوز للمضحي أن يبيع شيئاً من جلد أضحيته، وصحح شيخنا الألباني رحمه الله، حديث أبي هريرة في مستدرك الحاكم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {من باع جلد أضحيته فلا أضحية له} فلا يجوز بيع شيئاً من الأضحية ولكن له أن يتصدق بها.




فتاوى الشيخ مشهور


ما هو صحة حديث{اقرأوا على موتاكم سورة يس} ؟



السؤال 108: ما هو صحة حديث{اقرأوا على موتاكم سورة يس} ؟

الجواب: هذا حديث ضعيف جداً، أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وأحمد وغيرهم من طريق ابن المبارك عن أبي عثمان عن أبيه عن معقل بن اليسار، وأبو عثمان وأبوه، كما قال الإمام الذهبي في الميزان، مجهولان، فهذا إسناد مظلم، ولا يعمل به، وقرائتها لم يثبت فيها شيء كما قال الإمام الدار قطني.

لكن من السنة أن نلقن الميت "لا إله إلا الله" وهو يحتضر فإن قالها نسكت عليه، فإن تكلم بكلام غيرها، رجعنا ولقناه أن يقول" لا إله إلا الله" فيكون حرصنا عليه أن نجعل آخر كلامه من الدنيا"لا إله إلا الله" .




Edited by - مــطر on 28/12/2010 19:52:48
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  19:55:50  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز كتابة اسم الميت على قبره من أجل تمييزه؟



السؤال 109: هل يجوز كتابة اسم الميت على قبره من أجل تمييزه؟

الجواب: يسن أن يعلم قبر الميت بعلامة، ولا حرج في ذلك، ولا حرج أن يتقصد الرجل في زيارة قبر أبيه أو أمه أو قريبه، فقد استأذن النبي صلى الله عليه وسلم ربه أن يزور قبر أمه فأذن الله له.

أما الكتابة على القبور فقد ثبت في سنن أبي داود والنسائي من حديث جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنه، قال: {نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه أو يكتب عليه} قال الإمام النووي في كتابه العظيم "المجموع" في المجلد الخامس ص298، قال: قال أصحابنا: وسواء كان المكتوب على القبر في لوح عند رأسه، كما جرت به عادة بعض الناس أم في غيره، فكله مكروه، لعموم الحديث ، كذا أطلق الكراهة، وظاهر النهي الذي في حديث جابر التحريم، وقد ذهب إلى تحريم الكتابة على القبور الإمام أحمد رحمه الله، وقد نازع في ذلك الحاكم في المستدرك فقال: ليس العمل عليه، فإن أئمة المسلمين من الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم، وهو عمل أخذ به الخلف عن السلف، وتعقبه الإمام الذهبي في كتابه التلخيص، فقال: ما قلت طائلاً، ولا نعلم صحابياً فعل ذلك، وإنما هو شيء أحدثه بعض التابعين ومن بعدهم فلم يبلغهم النهي.

وهاهي مقبرة البقيع ما زالت على حالها، الذي كانت عليه على زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا سيما قبور الأصحاب وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم فلم نشاهد ولم نر شيئاً مكتوباً على القبور، ولم نر غرساً للأشجار، وهذه أعمال بدعية مخالفة لشريعة الله فلا يجوز لأحد أن يجصص على القبر، أو أن يكتب على القبر، ولا نغرس الأشجار، ولكن كما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع حجراً على قبر عثمان بن مظعون، ليعلمه ويميزه عن غيره من سائر القبور وهذا هو المشروع، والسعيد من وقف عند حد الشرع.




فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز للحاج الجمع بين الصلاتين في جميع أيام تأدية نسكه؟



السؤال 110: هل يجوز للحاج الجمع بين الصلاتين في جميع أيام تأدية نسكه؟

الجواب: الحاج متى احتاج إلى الجمع يجمع، ويعمل الأرفق به تقديماً وتأخيراً وما لم يحتج إلى الجمع فإنه لا يجمع، والحاج يجمع بعرفة، ويجمع بمزدلفة فحسب، وغير ذلك يجمع إن احتاج وأما إن جلس في منى في أيام التشريق فهديه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقصر فيها من غير جمع.

فهناك انفكاك بين عزيمة القصر ورخصة الجمع، فقد يقع قصر من غير جمع وقد يقع جمع القصر ، وقد يقع جمع من غير قصر كما في الحضر والله أعلم ..




فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم اصطحاب الأطفال إلى المسجد عند الصلاة وعند حضور الدروس؟



السؤال 111: ما حكم اصطحاب الأطفال إلى المسجد عند الصلاة وعند حضور الدروس؟

الجواب: توجيهي لأولياء الأمور ألا يصطحبوا الصغار إلا بعد أن يرشدوا بأن يحافظوا على الهدوء حتى تقع الإفادة في الدرس والخشوع في الصلاة، ولا يجوز إحضار الصغير للمسجد إن كان يشوش ويزعج إلا إن كان مميزاً، أو غلب على ظن من يحضره أنه لا يشوش ويعرف حرمة المسجد ولا يشوش على غيره لا في الصلاة ولا في طلب العلم .




Edited by - مــطر on 28/12/2010 19:57:08
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  19:59:24  Show Profile


فتاوى الشيخ مشهور


امرأة تخرج من بيتها متزينة متبرجة ، فما حكمها؟



السؤال 112: امرأة تخرج من بيتها متزينة متبرجة ، فما حكمها؟ وماذا يترتب عن المسؤول عنها؟ والحكم عليه ماذا؟

الجواب: لقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المتبرجات من أهل النار فذكر صنفين لم يرهما ومنهما المتبرجات وأمر بلعنهن ممن رأى متبرجة فيسن أن يلعنها، وإن ترتب على إسماعه إياها اللعن، فليلعنها في نفسه ليحصن نفسه من شرها، فإنهن يشبهن الكافرات في أفعالهن، فإن عاملهن الله بعدله هلكن ودخلن النار والعياذ بالله .

وهذا الوعيد كما يشمل المتبرجات فإنه ضرورة وبلوازم النصوص يشمل أولياء أمورهن من الأزواج، والآباء والإخوة، فيجب على الرجل أن يتفقد امرأته وأخواته وبناته، وأن يأمرهن بلباس الحجاب والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته} والله يقول: {قوا أنفسكم وأهليكم النار} فكما أن الله أمرك بالصلاة فإن الله يأمرك أن تقي بناتك وزوجتك النار، والناس اليوم مقصرون، والكل يشكو من الفساد،والكل له نصيب من سبب هذا الفساد، فالنساء اللاتي نراهن في الطرقات، لنابهن صلة، فعلينا أن نعظ، وأن نأمر، وأن ننصح، ونبرئ ذمتنا، ويجب على من له ولاية ، يجب عليه أن يستخدم ولايته فيعظ ويهجر، ويضرب إن لزم الأمر، مع ملاحظة أن اجتثاث الشر من النفس مقدم على اجتثاثه بالقوة، لكن هذا أمر يجب علينا أن نبرئ ذمتنا منه بين يدي الله عز وجل.

ونرجو أن نجد حياً واحداً من أحياءنا، ألا نجد فيه متبرجة، وأن يضرب هذا الحي مثلاً لغير من الأحياء فنعمل جاهدين على محاربة هذا الأمر بالحسنى والإرشاد والتعليم، وكل إن فعل الواجب عليه، فبإذن الله يقل هذا الشر ، والشر يزداد بسكوت أهل الخير، فسكوت الصالحين وكلام الصالحين هو أكبر أعوان ظهور الفساد في المجتمعات ، فيا من رزقتم صلاحاً لا تسكتوا ، تكلموا، انصحوا، وأمروا، لعل الله عز وجل ينفع بكلامكم ، إن كنتم صادقين وتوجهتم إلى الله بالدعاء لهم، لعل الله ينفع ببركة دعائكم وطاعتكم وأمركم ونهيكم ، والله الموفق




فتاوى الشيخ مشهور


رجل كان يرتكب بعض المعاصي ، وأراد أن يتوب



السؤال 113: رجل كان يرتكب بعض المعاصي ، وأراد أن يتوب ويرجع إلى الله ودخل في ماله مال حرام، رغم أن المال من اليانصيب والكومسيون ، ولا يملك الآن إلا منزله، ويعيل أولاده بما يرضي الله سبحانه وتعالى، ما حكمه ؟ وماذا يفعل؟

الجواب: بالنسبة لليانصيب ، وهو قمار، فالواجب عليه أن يتصدق بمقدار ما أخذ، وهذا لله في ذمته، يدفعه عندما يتيسر له، ولو أنه في كل فترة دفع شيئاً منه، حتى يبرئ هذه الذمة، فأرجو أن يزول الإثم عنه.

أما ما يخص بعض المخلوقين إن أخذ منهم مالاً بالطرق غير المشروعة، فيجب عليه أن يستسمح منهم، أو أن يجدول هذا الدين معهم حتى يقدر عل السداد.

وأما المخالفات بسبب تطفيف المكيال والأيمان والغش، فهذا أمر بينه وبين الله، ويجب عليه أن يكثر من الطاعات التي تغلق مداخل الشيطان، فيكثر من الصدقات ويخرج هذه الأموال في عموم سب الخير، حتى يبرئ الذمة، فإن كنت لا تستطيع الآن وصدقت الله وعلم الله منك صدقاً، وعزمت على ذلك، فأنت إن شاء الله على خير، وبإذن الله تسد ما أخذت وابدأ متى توسعت بالسداد .




فتاوى الشيخ مشهور


ما هي الأدلة على عدم جواز الجماعة الثانية في المسجد الواحد، ولماذا لم يجز هذا الأمر؟



السؤال 114: ما هي الأدلة على عدم جواز الجماعة الثانية في المسجد الواحد، ولماذا لم يجز هذا الأمر؟

الجواب: الأصل في المسجد الذي فيه إمام راتب أن يجتمع المسلمون فيه على إمام واحد في صلاة واحدة، فكما أنهم يتجهون إلى قبلة واحدة، ويتبعون نبياً واحداً ويعبدون رباً واحداً، فالمطلوب منهم أن يصلوا صلاة واحدة.

والمتخلف عن الجماعة، واحد من اثنين: إما أنه قد قصر، فلو صلى جماعة وراء جماعة، فلن يسد تقصيره، وإما أنه معذور، فإن رأى الجماعة قد انتهت فيصلي منفرداً [ويكون قد أخذ أجر الجماعة كما جاء في الحديث {من توضأ فأحسن وضوءه ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل أجر من صلاها وحضرها لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً}]

وقد ثبت في صحيح ابن خزيمة وسنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إن الله يحب أن تكون صلاة المؤمنين واحدة} وثبت في معجم الطبراني الأوسط أن النبي صلى الله عليه وسلم رجع من ناحية من نواحي المدينة ومجموعة من أصحابه، ووجد الجماعة قد انتهت فقفلوا إلى بيوتهم وصلوا في بيوتهم فرادى، وما صلوا جماعة ثانية.

فماذا يوجد تصريح أشد من هذا التصريح؟ ترك صحبه الصلاة خلفه صلى الله عليه وسلم وتركوا الصلاة في مسجده والركعة بألف وصلوا في بيوتهم،.

وثبت عن عبد الله بن مسعود أنه دخل هو ومجموعة من أصحابه المسجد، ووجد الجماعة قد فرغت فصلوا فرادى، أخرج ذلك الطبراني في المعجم الكبير بإسناد جيد .

فالأصل الحرص على الجماعة بعد الأذان، فالنبي يقول عمن ترك صلاة الفجر وتخلف عنها مع الجماعة يقول: منافق معلوم النفاق، فلو أن رجلاً صلى الفجر الجماعة الثانية دوماً في المسجد فهل هذه الجماعة الثانية ترفع عنه صفة النفاق؟ لا ترفع عنه النفاق ، ولذا لم تعرف الجماعة بعد الجماعة أبداً إلا في القرن السابع وما بعد ، كما قال الزركشي في كتاب "إعلام الساجد في أحكام المساجد" وكما قال ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وهذا مذهب جماهير أهل العلم، فهذا مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي رحمهم الله ،

وللمسألة نظائر ، فلو أن جماعة أتوا والإمام قد فرغ من الجمعة فلا يصلون الجمعة بعد الجمعة، وأيضاً لو أنهم دخلوا والإمام قد جمع بين الصلاتين فلا يجمعون بعد جمع الإمام، فنظائر المسألة تؤكد كراهية الجماعة الثانية.

ونصص الإمام مالك في (المدونة) على أن صلاة الناس فرادى أحب إلى الله من صلاتهم في الجماعة الثانية قال: لو أن الإمام أذن وتمهل الإمام في المدة المعتادة ، ولم يأت أحد يقيم ويصلي، فلو جاءت جماعة بعد صلاته أكره لهم أن يصلوا جماعة ، وصلاة الإمام وحده هي الجماعة ، ذلك أنه لا يوجد في الإسلام جماعات فيجتمعون على إمام واحد، ولا يعرفون الفرقة، فلا يتفرقون على الأئمة، هذا الشره وهذا الدين.

وعاب الله على أقوام باتخاذهم مسجداً ضراراً، وبين السبب فقال: {كفراً وتفريقاً بين المؤمنين} وفي تكرار الجماعة يحدث تفريق، وقد ذكر ابن العربي المالكي في "أحكام القرآن": وقد استنبط بعض فقهائنا من هذه الآية كراهية الجماعة الثانية؛ لأن الله علل منع اتخاذ مسجد الضرار بالتفريق والجماعة الثانية فيها تفريق.

وقال صلى الله عليه وسلم : {لقد هممت أن آمر بالصلاة ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار} فقوله {لا يشهدون الصلاة} الألف واللام فيها للعهد وليست للجنس، أي الصلاة المعهودة وهي التي أمر المنادي أن ينادي بها، ولو كانت جنس الصلاة لقالوا : نصلي في بيوتنا، فكان الواجب أن يشهدوا تلك الصلاة وغيرها لا يجزئ عنها، ولو كانت الجماعة الثانية مشروعة لما كان هنالك معنى للأذان ، فالمؤذن على من ينادي؟ ولقد أثر عن بعض السلف أنه كان الواحد منهم إذا رفع المطرقة وسمع الأذان لم يضعها وكان بعضهم يقول: ما فاتتني تكبيرة الإحرام منذ أربعين سنة وقال آخر ما أذن المؤذن إلا وأنا في المسجد .

فجمهور علماء المذاهب والأئمة الفقهاء لا يرون جواز الجماعة الثانية؛ فأبو حنيفة نقل كراهيتها عنه تلميذه محمد بن الحسن الشيباني، ومالك نقل عنه الكراهية تلميذه ابن القاسم، والشافعي نصص على عين المسألة في كتابه "الأم" بل أورد نقلاً لم أظفر به مسنداً، ولو وجدناه مسنداً لكان نقله هذا قاضياً على أصل المسألة فقد قال الشافعي في "الأم": {وقد ورد أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تخلفوا عن صلاة الجماعة فصلوا على مرأى منه ومسمع فرادى ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم}، وياليتنا نجد كتاب الإمام البيهقي"تخريج أحاديث الأم" حتى لا يبقى هذا الأثر مبهماً معمىً ، ونرجو الله أن نجده والأيام حبالى وما ندري ماذا ستلد.

ومن الناحية الأصولية فإن مسألة الجماعة الثانية يتوجب المنع على القاعدة [الأمر المحدود بين طرفين إن فات فلا يجب قضاؤه بالأمر الأول، وإنما قضاؤه يحتاج إلى أمر جديد] هذا على قول أهل التحقيق من علماء الأصول، وعلمنا هذا من استقراء النصوص، ولذا قال الله تعالى: {فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر} فلو كان عرف الشرع أن من فاته الأمر يجب عليه القضاء لكان هذا الأمر لغواً وحشواً ولا فائدة منه، فمن فاتته الجماعة وهي واجبة، ولها حدان، فقضائها لا يحتاج إلى الأمر الأول؛ أي مرغبات الجماعة ، كما احتج بذلك جمع من الحنابلة ممن يجوزون الجماعة الثانية وعلى رأسهم ابن قدامة في كتابه "المغني".

وأما ما يستدل به الذين يجوزون الجماعة الثانية من أن النبي صلى الله عليه وسلم، لما رأى رجلاً دخل المسجد فوجد الجماعة قد انتهت فقال: {من يتجر [أو يتصدق] على هذا} ففيه دليل للمانعين وليس للمجوزين، فقد ورد في بعض رواياته: {فانصرف كي يصلي وحده} فقال بعض الشراح: (في هذا إشارة إلى أن المعهود عند الصحابة أن من فاتته الجماعة صلى وحده ، فلما دخل ذلك الرجل وانصرف كي يصلي وحده ونظر النبي صلى الله عليه وسلم إليه ورأى الحزن في وجهه وعلم حرصه على الجماعة وأنه ما تعود ولا تعمد التخلف عن صلاة الجماعة قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن حضر الجماعة: {من يتجر على هذا} وفي رواية {من يتصدق}، ويتجر ويتصدق فعل مضعف العين ، بمعنى أنه فعل متعد ويحتاج إلى فاعل ومفعول به، فهذه الحادثة تحتاج إلى متصدق ومتصدق عليه، فلما تصدق عليه هذا الرجل تصدق عليه بأربع وعشرين أو ست وعشرين ركعة، [فالذي يتصدق ويتجر هو المليء] أما لما يدخل جماعة متأخرون، وقد تعودوا أو تعمدوا التخلف فوالله لو أنهم صلوا مرات ومرات جماعة بعد جماعة بعد جماعة ما نالوا الأجر الذي أدركه من صلى مع الإمام الرتب فهذه صورة خاصة لمن لم يتعمد ولم يتعود التخلف عن الجماعة ومن أدرك الصلاة مع رجل له صلة بالجماعة الأولى .

وأما من يصلي في هذه الصورة إماماً؟ أقرؤهم للقرآن وصلاة الجماعة مع من أدرك الصلاة مع الإمام الراتب أفضل من الرجوع إلى البيت والصلاة فرادى في المسجد أفضل من الصلاة فرادى في البيت؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: {أفضل الصلاة صلاة الرجل في بيته إلا المكتوبة} فصلاة المكتوبة في المسجد أفضل ولو كانت فرادى، لكن لو رجع إلى بيته وصلى مع أهله جماعة أو مع من تخلفوا مثله فالصلاة في البيت جماعة أفضل من الصلاة في المسجد فرادى، فهذه الصورة نقول بها ونقول بعمومها على الضوابط والقيود الواردة فيها من غير توسع ولا مدعاة لصلاة الكسالى.

أما أثر أنس الذي علقه البخاري، فقد وصله غيره، إذ قد ورد عند البيهقي في "المعرفة" و "الخلافيات" : ((أن أنس دخل وعشرين من أصحابه في مسجد بني رفاعة أو بني ثعلبة أن مسجد الساج، فصلوا ثم انطلقوا)) وفي رواية: ((أذن ثم أقام ثم صلى بهم ثم ركبوا وانطلقوا)) فهذا المسجد الذي فيه أنس بمن معه من أصحابه كان مسجداً على الطريق وكان على سفر ولذا أذن فيه، وعامل هذا المسجد معاملة من يصلي فيه أول مرة والمساجد التي على الطرقات وليس لها أئمة راتبون يجوز الصلاة فيه جماعة على إثر جماعة ولا حرج في ذلك، والله أعلم ..


Edited by - مــطر on 28/12/2010 20:01:39
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  20:09:28  Show Profile

فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز للمسلم أن يتبرع بأحد أعضاءه أثناء حياته ويحتسبه عند الله عز وجل ؟



السؤال 115: هل يجوز للمسلم أن يتبرع بأحد أعضاءه أثناء حياته ويحتسبه عند الله عز وجل ؟ وهل له أجر على ذلك؟ وهل يجوز للمسلم أن يوصي بالتبرع بأحد أعضاءه مثل الكلية أو العينين بعد موته، ويحتسبه عند الله ، وهل يؤجر على ذلك؟

الجواب: إن من العبارات الخاطئة والآثمة والمخالفة لما علم من الدين بالضرورة ، ما نسمعه: انتقل فلان إلى مثواه الأخير وهذا لازمه أن البعث غير موجود، فإن القبر ليس مثوى الإنسان الأخير، لأن الوفاة هي انتقال من دار إلى دار، والروح محبوسة في البدن ،وبالوفاة تنفك من هذا السجن .

والعلماء يقولون إن الإنسان يعيش في أربعة دور: الجنين في بطن أمه ، والدنيا، والبرزخ، والجنة أو النار، ويقولون: إن سعة حياة البرزخ بالنسبة إلى الحياة الدنيا، كسعة حياة الدنيا بالنسبة إلى سعة حياة الجنين في بطن أمه، فلو قدر لنا أن نخاطب الجنين في بطن أمه ونخبره أنه يوجد بعد هذه الدار التي أنت فيها دار واسعة وفيها كذا وكذا من الدور والبحار والجبال والسعة ، فلعله لا يصدق، ويقول أنا مرتاح هنا، ولا يوجد أوسع من هذا المكان! وكذلك أيضاً فإن الحياة الموجودة في البرزخ غير هذه الحياة ولذا ليس بمجرد وضع الإنسان في القبر نقول إنه يتحلل، وانتهى الأمر ، فالأمر ليس كذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: {يبعث الميت على ما مات عليه} لذا فإن للإنسان كرامة في حياته وبعد الممات فلو أن الإنسان يهلك ويتحلل ولا يوجد هناك حياة فنقول: تبرع ، لكن بما أننا علمنا حياة أخرى العقل لا يدركها فلا يجوز لنا أن نفتي بأن يعبث بأي شيء من بدن الإنسان.

وأيضاً التبرع مقتضاه الملك، فلا يجوز لي أن أتبرع بشيء لا أملكه وبما أننا لا نملك أنفسنا فلا يجوز لنا أن نتبرع كما لايجوز للإنسان أن ينتحر لأنه لا يملك نفسه.

ثم نقول: لماذا نستبشع ونستقبح من تبرع إحدى عضوين ظاهرين له؟ فلو أن رجلاً تبرع بيده أو رجله لكان أمراً قبيحاً، فلماذا إذا كان العضو باطناً لا يستقبح التبرع به، أما إن كان ظاهراً يستقبح؟

ثم لا يمكن للطبيب أن يعطي للمتبرع بأحد عضويه ضماناً بأنه لا يحتاج إليه ، فكيف للإنسان أن يتبرع بكلية مثلاً قد يحتاج إليها.

والمرض قدر لله عز وجل، والمريض إن صبر فله الأجر العظيم يوم القيامة ويجعلهم في منازلهم التي ما استطاعوا أن يصلوا إليها بطاعة وعبادة، إلا المرض والابتلاء، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: {يود أهل العافية لو قرضت جلودهم بمقاريض يوم القيامة لما يرون من الأجور لأهل البلاء} لذا من ابتلي فليصبر، وأما أن ينتزع بأشياء لا نملكها في حياة لا نعرفها ولا نعرف أضرار التبرع عليها.

ومسألة التبرع نازلة من النوازل التي لا يوجد فيها نص شرعي ظاهر ولا يوجد فيها اجتهاد للأقدمين من العلماء فالمعاصرون منهم المبيح، ومنهم الحاظر، والذي يمل إليه قلبي وأحبه لنفسي وإخواني أن يغلق هذا الباب ولا يفتح، فهذا هو الأسلم وهذه فتوى المحققين من العلماء المعاصرين.

وقد يستشكل هذا بمسألة سحب الدم والتبرع به؛ فنقول: إن سحب الدم مختلف وله أصل شرعي وهو الفصد والحجامة والدم عضو متجدد بخلاف بقية الأعضاء فهي غير متجددة، فافترق الدم عن بقية الأعضاء من هذه النواحي والله أعلم.




فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز لمن يلثغ بحرف الراء وينطقه غيناً هل يجوز له الإمامة؟



السؤال 116: هل يجوز لمن يلثغ بحرف الراء وينطقه غيناً هل يجوز له الإمامة؟

الجواب: من كان ألثغاً فله أن يؤم الناس إن كان أحفظهم فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {يؤم القوم أقرؤهم} لكن إن كان يتساوى حفظه مع حفظ غيره ممن نطقه سليم، فنطق السليم مقدم على نطقه.

وهذا شيء ليس بمقدوره والواجب عليه أن يقرأ بما يقدر ويبقى عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم {يؤم القوم أقرؤهم على عمومه} فالنبي صلى الله عليه وسلم قدمه فنقدمه، هذا ما أراه راجحاً والمسألة فيها خلاف بين الفقهاء .




فتاوى الشيخ مشهور


ما هو حكم التسمية بالأسماء التالية: محيي الدين، إيمان ، عبد المنعم؟



السؤال 118: ما هو حكم التسمية بالأسماء التالية: محيي الدين، إيمان ، عبد المنعم؟

الجواب: الأسماء في الشرع لها أهميتها واعتنى بها النبي صلى الله عليه وسلم عناية متميزة، فقد غير أسماء غير واحد من أصحابه، رضي الله عنهم، وبين أن أحب الأسماء إلى الله : عبدالله، عبدالرحمن، وأصدقها: الحارث وهمام .

والنظر بالجملة في الأسماء التي غيرها النبي صلى الله عليه وسلم يخلص إلى قواعد قد نصص عليها العلماء، وقد جمع الإمام الصاغاني كتاباً في الأسماء التي غيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فمن الأسماء الممقوتة في الشرع، ما يضاد العقيدة الصحيحة أي مافيه تعبيد لغير الله عز وجل، مثل: عبدالنبي، أو عبدالحسين، وكذلك إذا حمل الاسم معنىً قبيحاً الشريعة ستنفر منه، أو يحمل في طياته معنى لا يحمد، وإنما يذم، فمنها مثلاً: نهاد، وهذا الاسم معناه: المرأة التي برز ثدياها، ومنها وصال، ومعناها: الجماع، وغير ذلك من الأسماء التي تحمل معنى قبيحاً.

ومن القواعد أيضاً في الأسماء المنصوص عليها عند أهل العلم أن لا يكون فيه تشبه بأسماء الكفار فلا يجوز للرجل أن يسمي ابنه أو ابنته باسم فيه تشبه بالكفار، وتزداد الحسرة والأسف لما نجد أن الأمر تعدى أسماء الأشخاص إلى أسماء المحلات التجارية التي أصبحت تسمى بأسماء أعجمية، وسبب ذلك الشعور بالهزيمة، فمن سنة الله تعالى التي لا تتبدل ولا تتغير، أن الصغير يحاكي الكبير وأن الجاهل يحاكي العالم وأن المغلوب يحاكي الغالب، وكثير من أفراد هذه الأمة غلبوا في نفوسهم وهزموا، وأصبح الكفار هم القدوة وهم الأسوة لهم، فهم يجارونهم، ويحاولوا أن يتشبهوا بهم، لذا وقعت اللعنة من النبي صلى الله عليه وسلم على من تشبه بالكفار، والتشبه مما يشمله الأسماء .

ثم من القواعد الكلية في الأسماء أن لا يكون في الاسم تزكية أي أن لا يزكي الرجل في الاسم، فربنا يقول: {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} فلا يجوز لإنسان أن يسمي ابنه (محيي الدين) ولا يجوز للمرأة أن تسمى (ساجدة) ولا (إيمان) وأيضاً (ناصر الدين) وما شابه من هذه المعاني والإمام النووي رحمه الله ، كان لقبه (محيي الدين) وكان يغضب وينزعج من هذا اللقب، وكان يقول: (من لقبني بمحيي الدين فإني لا أجعله في حل) .

وأيضاً من القواعد في الأسماء أن لا نسمي الرجل باسم وتضيفه لاسم لم يثبت لله عز وجل في كتاب أو سنة، فأسماء الله توقيفية، فربنا يقول: {سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين} فبعد أن نزه الله نفسه بالتسبيح عن كل نقص مدح أنبياءه لأن أنبياءه لا يصفون الله إلا بما يستحق من أسماء الجلال والجمال والكمال، فلا يجوز أن نستنبط من عقولنا اسماً لربنا بغير اعتماد على نص، و[المنعم] لم يرد كاسم لله لا في كتاب ولا سنة، و[الإنعام] صفة من صفات الله، لكن لا يجوز أن نسمي باسم نضيفه إلى صفة، فالصفات في الشرع بابها أوسع من باب الأسماء والله لا يدعى ولا يسأل إلا بأسماءه ولا يجوز استنباط اسم من صفة، فمثلاً الله يقول: {قل الله يفتيكم في الكلالة} فلا يجوز أن تقول إن الله (مفتي) فيصبح هذا اسم، والاسم لا بد له من دليل خاص.

وينبغي علينا أن نعتني بأسماء الأبناء ، فالمسمى له نصيب من حقيقته، فقد استشار عمر رضي الله عنه، فيمن يتولى له بيت المال، فدل على رجل فقال له: ما اسمك؟ قال: كنيز، قال: ما اسم أبيك؟ قال خبيء، قال: والله لا نولي بيت المال من كان يكنز وأباه يخبي.

ومن الناس من يسمي ابنه بأسماء أو مفردات وردت في القرآن من غير أن ينظر إلى حقيقة المعنى، فليست العبرة بورود الاسم في القرآن، فمثلاً كلمة (حمار) وردت في القرآن، فهل يجوز لأحد أن يسمي ابنه حمار؟ وكذلك كلمة(سجى) وردت في القرآن، ومعناها الظلام ، وهو شرعاً مذموم، فليس اللجوء إلى القرآن مسوغاً لأن يكون الاسم حسناً ولنا في أسماء الصحابة والتابعين أسوة ولا بأس أن يسأل الإنسان عن معنى الاسم الذي يريد أن يسميه، والله الموفق.




Edited by - مــطر on 28/12/2010 20:10:49
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  20:13:22  Show Profile

فتاوى الشيخ مشهور


ما هو حكم الدعاء بـ : اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه)) ؟



السؤال 119: ما هو حكم الدعاء بـ((اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه)) ؟

الجواب: هذ دعاء شائع بين الناس وهو دعاء خاطىء آثم، مخالف للشريعة، بل مخالف لأصول العقيدة، وهو يلتقي مع عقيدة فاسدة قالها رجل معتزلي اسمه النظام، وله شيء يسموه (طفرة النظام) وهي تقول: "إن الله قبل أن يوجد هذا الخلق أوجد لهم قوانين ولا يوجد صلة لله بخلقه" وكل أفعال المضارع في القرآن ترد عليه.

والرسول صلى الله عليه وسلم يخبرنا أن صلة الأرحام وحسن الجوار وحسن الأخلاق تزيد في الأعمار، والدعاء يرفع البلاء، فالمسلم يدعو: ((اللهم إني أسألك العفو والعافية)) فيرفع عنه من البلاء ما شاء، فالدعاء والقضاء يتعالجان، أيهما كان أقوى غلب.

ومن لوازم الدعاء بـ(اللهم إني لا أسألك رد القضاء.....) أن ما كتب لا يبدل ولا يغير، وأن الله لا صلة له بالناس ولا بالكون، على وفق طفرة النظام العقيدة الفاسدة.

ونحن نسأل الله في دعاءنا الشفاء، ونقول يا رب اشفني، فإذا كان هذا قد كتب ولا يغير، فلماذا الدعاء إذن، وقد ثبت عند الاسماعيلي في مستخرجه بإسناد جيد، كما قال ابن كثير في كتابه (مسند الفاروق) أن عمر كان يدعو ويقول: ((اللهم إن كنت كتبتني شقياً، فامحني واكتبني سعيداً)) وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: {اللهم إني أعوذ بك من درك الشقاء وجهد البلاء وسوء القضاء، وشماتة الأعداء} فتعوذ النبي صلى الله عليه وسلم من سوء القضاء، والله يقول: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}، وليلة القدر يمحو الله ما يشاء ويثبت ما يشاء، وهذا شيء غيبي لا نعرفه، وللطاعة بركة، وللمعصية شؤم، وبركة الطاعة تكون في المال والأهل والذات والعمر، وشؤم المعصية كذلك، فلو أن رجلاً عمل طاعة ووضعها في صخرة في باطن الأرض، فإن بركتها وثمرتها لا بد أن تظهر في حياته، ولو أن رجلاً عمل سيئة، وأخفاها عن أعين الناس فإن حسرتها وشؤمها لا بد أن تظهر في حياته.

وبالنسبة لقوله صلى الله عليه وسلم {رفعت الأقلام وجفت الصحف} فهذا أمر يخص الجنين، ثم الملائكة في كل عام تأخذ ما يلزمها بشأن هذا الإنسان وتفعل ما يوكلها الله به، والتغيير الذي يطرأ هو بالنسبة إلى ما عند الملائكة، وليس إلى ما في علم الله عز وجل، والله أعلم ..




فتاوى الشيخ مشهور


هل هذا حديث{إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن}؟



السؤال 120: هل هذا حديث{إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن}؟ وحديث{الجار قبل الدار}هل هو صحيح؟

الجواب: ليس هذا بحديث، لكن معناه صحيح ووجدته مسنداً عند ابن شبة في "تاريخ المدينة" من قول عثمان رضي الله عنه، فليس هو من قول الرسول صلى الله عليه وسلم.

أما حديث {الجار قبل الدار} وجدت له طريقين عن علي رضي الله عنه، وأخرجه مرفوعاً الخطيب البغدادي في كتابه "الجامع لأخلاق الراوي وأداب السامع" وسنده ضعيف جداً فيه ابن وهو متروك، وله إسناد آخر عند العسكري في كتابه "الأمثال" عن علي أيضاً وفيه مجاهيل، وحديث هذا حاله عند علماء الصنعة يكون الضعف شديداً وقد نصص على ضعف الطريقين السخاوي في كتابه "المقاصد الحسنة" .




فتاوى الشيخ مشهور


ما هو حكم تشغيل المسجل في غرفة لطرد الجن



السؤال 121: ما هو حكم تشغيل المسجل في غرفة لطرد الجن وفك السحر ولا يستمع إليه أحد؟

الجواب: السحر حق، والعين بنص الوحيين، فقد قال تعالى: {ومن شر النفاثات في العقد}، وقال: {وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر} وقال صلى الله عليه وسلم: {العين حق}، ولكن ما العلاج؟ فاللجوء إلى المشعوذين كفر بالله رب العالمين، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم {من أتى عرافاً فصدقه بما قال، فقد كفر بما أنزل على محمد، وإن لم يصدقه لا ترفع له صلاة أربعين يوماً}.

والرقية والعلاج تكون من إنسان، ولا تكون من الجمادات والذوات، وقال الله في كتابه: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خساراً} وقال بعض السلف: (ما جلس أحد مع القرآن وقام سالماً فإما له وإما عليه) وتلا هذه الآية.

وحتى تنفع الرقية ويقع بها الشفاء بإذن الله لا بد من اليقين والتسليم والإذعان إلى أن القرآن شفاء، لذا قال تعالى: {ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين}، فمن كان شاكاً لا ينتفع.

ولا بد للراقي أن يرقي بالشروط الشرعية، فيرقي بالآيات والأحاديث، وكما قال ابن القيم: (القرآن سلاح، قوته بقوة راميه) لذا بعض الناس يقرأ ولا ينتفع المريض، فكلما ازداد الإنسان تقوى وهدى وعلماً وخوفاً من الله فالمرجو أن يقع النفع، والأمر من قبل ومن بعد بيد الله عز وجل.

فلا يجوز أن نظن أن القرآن رقية للبيت، فالسحر يقع على الإنسان والمسحور يقرأ عليه، أما أن نقرأ على الحيطان والجدران، فهذه ليست رقية شرعية، ولم تؤثر عن أحد.

لكن البيت الذي فيه سحر يقرأ فيه، ويقرأ الإنسان فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشيطان لا يدخل البيت الذي فيه سورة البقرة ثلاثة أيام بلياليها.

ويجب أن نعتني في بيوتنا ونقرأ بأنفسنا فيها ولسنا بحاجة إلى آلات التسجيل، ولا سيما أننا أمرنا إذا قرئ القرآن أن نستمع إليه، أما أن نشغل المسجل ونخرج من البيت ونظن أن هذا البيت لا تدخله الشياطين، فهذا قول فيه توسع ليس بمرضي.




Edited by - مــطر on 28/12/2010 20:16:28
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  20:20:30  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


هل هذه الألفاظ شرعية: فلان دينه ناقص أو لا دين عنده



السؤال 123: هل هذه الألفاظ شرعية: فلان دينه ناقص أو لا دين عنده، فلان لا أرضى دينه، فلان لا ضمير عنده، فلان لا إنسانية عنده؟

الجواب: ليست هذه الألفاظ سواءً منها المشروع ومنها الممنوع، وأسوأها وأقبحها آخرها، وهو لا إنسانية له، ولا ضمير له، وهذه ألفاظ ماسونية هدفها تمييع الدين وتمييع الشرع أن يكون هو المقياس في المدح والذم، وهذا المعيار يستوي فيه المسلم والكافر، وربنا يقول: {أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون}.

والمعيار الشرعي أن نقول: فلان ليس على هدى، ليس على استقامة، لا يتقي الله ، وما شابه فهذه معايير شرعية فلفظ إنسانية لفظ عام ، الدين لا وجود له فيه .

أما أن نقول: فلان دينه ناقص ، لا أرضى دينه، فهذه عبارات شرعية، ليست ممنوعة ولا محظورة، والدليل على ذلك، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن النساء: {ناقصات عقل ودين}، لأنهن لا يصلين في المحيض وهن معذورات، ولا يقضين ما فاتهن من صلاة في أثناء الحيض، فالمرأة يقال عنها ناقصة دين وهي معذورة ، أليس من باب أولى أن يقال من ترك صلاة وهو غير معذور ناقص دين.

وكذلك قولنا: فلان لا أرضى دينه، فهذا أيضاً لفظ مقبول شرعاً، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {إذا أتاكم من ترضون دينه فزوجوه} ، فقد يأتيني فلان ولا أرضى دينه.

وعدم رضى دينه أن يكون مقصراً في الواجبات والطاعت، أي لا أرضى التزامه وعمله في الدين، وليس المقصود الإسلام ، فمن قال لا أرضى الإسلام فقد كفر، فالمقصود برضى الدين عمله والتزامه هل هو ملتزم أم مقصر.




فتاوى الشيخ مشهور


إذا أراد أحد الذهاب للمسجد ومنعته أمه من الخروج



السؤال 126: إذا أراد أحد الذهاب للمسجد ومنعته أمه من الخروج ولم يستطع الخروج هل يناله إثم أم أمه؟

الجواب: إن أمر الوالدان بأمر فيجب على الابن أن يطيع، في غير معصية الله، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : {لا طاعة إلا بمعروف}.

وأمرنا ربنا أن نرفق بوالدينا وإن أمرانا بل إن جاهدانا على الكفر، فالله عز وجل، وصى بهما خير، فقال{وإن جاهداك على أن لا تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً}.

فالوالدان باب من أبواب الجنة والسعيد والهنيء من حفظ أبويه، فإن كانت لك أم أو أب فاحرص عليهما فإنهما أقرب إليك لدخول الجنة من الجهاد في سبيل الله فلما جاء شاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه أن يجاهد فقال: {أحية أمك؟} قال : نعم، قال: {الزمها ؛ فإن الجنة عند قدميها}.

لكن إن أمرت الأم أو الأب بعدم الصلاة في المسجد فلا طاعة لهما ، وذكر الإمام البخاري في صحيحه عن الحسن البصري قال: (إن منعته أمه عن العشاء في جماعة شفقة عليه لم يطعها) .لأن الجماعة في حق غير المعذور فرض، وقد بوب البخاري (باب وجوب الصلاة).

لكن في غير معصية تجب الطاعة لا سيما الأم ولنتأمل قوله تعالى: {وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً} فالجبار الشقي في الدنيا من لم يكن باراً بأمه، ومن كان باراً بأمه، فإنه رقيق هني، حياته سهلة ميسورة.

والبر ميدان فسيح لا حد له، فكل يفعل حسب همته وحسب قربه من ربه، فعن بعض السلف أنه كان لما يأكل يفتت لأمه الطعام لقمات، فيقال له لماذا لا تأكل فيقول: أخشى أن أضع في فمي لقمة تشتهيها أمي ، وكان قتادة بن دعامة البصري إن تكلم مع أمه لا يسمع له صوت فلما كان يسأل عن ذلك كان يقول: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة}.

فعند الوالدين الجناح يخفض، فإن كان الإنسان صاحب شهادة أو منصب اجتماعي ، صاحب مال وجاه، محلق في آفاق الناس، عند الوالدين هذا الجناح يطوى ويخفض ولا يبقى كبيراً كما هو عند سائر الناس كما هو عند أبويه.

ولا تخفى علينا قصة جريج العابد، فإمه تنادي عليه وهو في صلاته، فيقول: ربي؛ صلاتي أم أمي؟ ثم لم يستجب لها، وهو في صلاة نفل، فدعت عليه فقالت: (اللهم لا تمته حتى ينظر في وجوه المومسات)، فاتهمته بغي بأنها حملت منه فهدمت صومعته، وأخذ للملك، فسأل ما الخبر؟ فأخبر، فقال: ائتوني به، فتحققت دعوة أمه عليه، برؤية وجوه المومسات، فوضع أصبعه على الجنين وهو في بطنها وقال: من أبوك؟ فقال: فلان الراعي، والقصة معروفة والشاهد فيها دعوة أمه عليه، فرؤية وجوه المومسات معصية وحسرة، وما نراه في الطرقات من المتبرجات هو من الدعوات علينا ومن شؤم معاصينا نسأل الله السلامة، فإن أمرت الأم بترك السنة، تطاع وتترك السنة.




فتاوى الشيخ مشهور


ما الفرق بين محمد وأحمد؟



السؤال127: ما الفرق بين محمد وأحمد؟

الجواب: من المعلوم أن نبينا صلى الله عليه وسلم، خير الخلق وأحبهم إلى الحق ونبينا صلى الله عليه وسلم له أسماء عديدة ومن الأسماء التي ذكر في القرآن محمد وأحمد.

والفرق بين الاسمين، أن محمداً: جمع للفضائل وجميع الصفات الطيبة والحسنة المحمودة، وأما أحمد فمعناه: أنه بلغ الغاية في كل صفة من هذه الصفات، فبلغ الغاية في الكرم وبلغ الغاية في الشجاعة، وبلغ الغاية في كل خصلة من خصال الخير على وجه الإنفراد.

ولذا قال تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}، أي لكم جميعاً، لكم أيها الآباء، لكم أيها العمال، لكم أيها الأبناء، وهكذا، فإن محمداً صلى الله عليه وسلم هو القدوة لجميع الناس، لأنه محمد وأحمد، فلا يلحقه أحد في وجوده، وطاعته وتقواه، وسائر الخصال الخيرة،نسأل الله رب العرش العظيم أن يرزقنا الاقتداء به ، صلى الله عليه وسلم.

وكلمة "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله" ينبغي لكل مسلم أن يقف طويلاً عندها، فمعنى قولنا "أشهد أن لا إله إلا الله" أي ؛ يا رب لا أعبد إلا أنت، والعبادة: كمال الحب مع كمال الخضوع، فأينما يجد الإنسان قلبه الطمأنينة والرضا مع كمال الخضوع فهو معبوده، لذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: {تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم، تعس عبد القطيفة، تعس عبد الخميصة، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتفش}، فهذا معنى قولنا: "أشهد أن لا إله إلا الله" أي لا معبود بحق إلا الله.

وأما قولنا "وأشهد أن محمداً رسول الله" أي لا متبوع بحق إلا رسول الله، فكما أنك توحد ربك بالعبادة، فإنك توحد نبيك وتفرده بالإتباع.

أما العلماء فلا يتبعون لذواتهم وإنما يتبع بيانهم وحججهم وأدلتهم، فالأئمة الأربعة رحمهم الله ،فكان الواحد منهم يقول: (إذا بلغكم قول عنا يخالف قول نبينا فارموا بقولي عرض الحائط)، وكان أبو حنيفة يقول: (يحرم على الرجل أن يقول بما قلنا حتى يعلم من أين أخذناه) .

وسئل الشافعي مرة: يقول الرسول كذا وكذا فما تقول أنت؟ قال: (سبحان الله! أتراني خارجاً من الكنيسة؟ أترى على وسطي زناراً؟ تقول لي قال رسول الله فما قولك أنت؟ ما قولي إلا قول رسول الله ).

فالعلماء أدلاء، هم الذين يدلون على الاتباع، ونحن نتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا معنى قولنا " أشهد أن محمداً رسول الله" .




Edited by - مــطر on 28/12/2010 20:23:44
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  20:25:13  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


توفي شخص وله سبعة أولاد وأوصى لشخص بكامل الورثة



السؤال 128: توفي شخص وله سبعة أولاد وأوصى لشخص بكامل الورثة، وهي دكان عليه دين، ماذا يفعل الأولاد ، هل يقيمون دعوى في المحكمة أم ماذا؟

الجواب: إن كان هذا الشخص الموصى له من ضمن الأولاد فهذا أمر حرام لا يجوز ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {لا وصية لوارث}. ومن أوصى لوارث بشيء زائد فوصيته هدر باطلة لا يعمل بها.

وأما إن أوصى بجميع ماله لشخص آخر، ليس من الورثة، فإن أقصى ما يمكن أن يوصي الرجل لغير الورثة: الثلث، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد لما أراد أن يخرج من ماله بسبب مرض لحقه، فقال له: {الثلث والثلث كثير}، ثم قال له موجهاً: {إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير لك من أن تدعهم فقراء يتكففوا الناس}، وفي هذا إشارة إلى أن الرجل إن كسب ماله من حلال وورثه منه أولاده وكان قد رباهم على تعظيم دين الله فإن الأجر لا حق به، وهذا الأجر أعظم من أجر الصدقة.

فهذه الوصية نعمل بالمشروع منها وهو الثلث، ونأخذ منه الثلثين ويردان إلى الورثة.

وينصح باللجوء إلى قاضي شرعي في المحكمة فيقوم بحصر الإرث وتوزيعه على الورثة بالطريقة الشرعية ، فإن لم يكن قاضي شرعي، فطالب علم يتقن الميراث.

وعلم الميراث أخبرنا أن من أوائل العلوم التي ترفع ، حتى أن الرجل يطوف الأرض ولا يجد من يقضي له بقضية ، فيا طلاب العلم احرصوا على علم الميراث، حتى لا يبقى هذا العلم مهجوراً وهو علم مانع سهل يحتاج إلى وقت يسير بعد حفظ القواعد ، وفقنا الله لما يحب ويرضى.




فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز الجمع بين الأضحية والنذر؟



السؤال 129: هل يجوز الجمع بين الأضحية والنذر؟ وهل يعق عن الميت؟

الجواب: فكما أنه لا يجوز الجمع بين الصلاة والزكاة لأنهما طاعتان مستقلتان وكل طاعة لها سبب ، فكذلك النذر طاعة لها سبب والأضحية طاعة لها سبب.

والعجب من الناس أنهم في الطاعة والعبادة يحاولون الاقتصاد وفي الدنيا والشهوات والملذات يكرمون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فالنذر طاعة يوجبها الرجل على نفسه، والأضحية طاعة واجبة بسبب عيد الأضحى، فلا يوجد أي مجال للجمع بينهما، وكذلك لا يجمع بين العقيقة والأضحية، فكلها طاعات لها أسباب- فينبغي أن تقع كما أوجبها الشرع.

وأما العقيقة فلا يخص الميت بالعقيقة، فهذه طاعة تحتاج إلى دليل خاصن ولا يوجد، أما من لم يعق عنه فله أن يعق عن نفسه، لكن لا على وجه الوجوب ، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قد عق عن نفسه بعد النبوة، وفعله لا يدلل على الوجوب، وإنما على الندب.

أما الولد فيعق عنه في يومه السابع فإن مات قبل السابع فلا عقيقة عليه ،إما إن مات بعد السابع فتجب العقيقة على المستطيع.




فتاوى الشيخ مشهور


ما المقصود بالحديث الشريف: {لعن الله النامصة والمتنمصة}؟



السؤال 130: ما المقصود بالحديث الشريف: {لعن الله النامصة والمتنمصة}؟

الجواب : النمص: أخذ الشعر كما في "القاموس" والشعر الذي ينبت على الجسد لا يجوز الأخذ منه إلا بإذن من الله، وقد حدد لنا الشرع مواطن الأخذ رجالاً ونساءاً، فأوجب الشرع حلق العانة كل أربعين يوم، وكذلك نتف الإبط .

وأما الأخذ من سائر الجسد فلا يجوز، فلا يجوز مثلاً للرجل أن يحلق شعر صدره، وكذلك المرأة، فالشرع حدد مواطن الأخذ فلا نتعداها.

وأخطر ما يمكن أن يتصور في النمص الوجه، والنامصة ملعونة، والتي تنمص للنساء والتي تسمى كوافيرة، فهذه ملعونة، فكيف إذا كان يزيل شعر النساء رجل ، فهذا ملعون من باب أولى.

وجاءت امرأة إلى ابن مسعود تسأله عن النمص، فقال: (إن الله لعن النامصة في كتابه)، فرجعت وقرأت كتاب الله فلم تجد أية واحدة فيها ذكر للنمص، فرجعت إليه وقالت: يا أبا عبدالرحمن لقد قرأت كتاب الله بين دفتيه ولم أجد واحدة فيها ذكر للنمص، فقال ابن مسعود: (ألم تقرأي قول الله {وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فاتنهوا} قالت : بلى، قال : (فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن النامصة والمتنمصة، فقالت له: يا أبا عبدالرحمن، إن زوجتك تنمص، فقال لها: (يا أم يعقوب، والله لو كان الأمر كما تقولين ما جامعناهن في البيوت) أي لا أجتمع معها تحت سقف واحد.

فكيف ترجو بركة زوجتك وهي ملعونة، وكثير من الناس اليوم لا يجدون الطمأنينة والراحة في البيوت فيقضون أوقاتهم في المقاهي وخارج البيت.

والإنسان لن يكون إماماً إلا إن كانت زوجته وأولاده قرة عين له، فتأملوا قول الله: {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين}، فبعد أن تكون زوجتك وذريتك قرة عين لك، حينئذ: {واجعلنا للمتقين إماماً} فمن لا يظهر خيره على غيره من أهل بيته فمن باب أولى ألا يفيض خيره على غيره من الأبعدين.

فالمرأة لماذا تنمص؟ إن النساء ينمصن لبعضهن بعضاً، فعلى الرجل أن يعتني بزوجته، وأن يأمرها إن كانت تنمص ، ويقول لها: اتق الله وكفي عن ذلك، فإن في هذا لعن، وهو كبيرة من الكبائر، والرجل لا ينال بركة الشيء الملعون ، نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى.




Edited by - مــطر on 28/12/2010 20:26:37
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  20:29:08  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


لماذا يختلف العلماء في الآراء



السؤا ل132: لماذا يختلف العلماء في الآراء، ومن أتبع عند الاختلاف، وكيف أحكم على الصحيح منهم؟

الجواب: أما أسباب الإختلاف الفقهاء والعلماء، فكثيرة وتحتاج إلى جملة محاضرات والكلام أصولي، ولكن على الإنسان أن يتبع الدليل إن وجد في المسألة .

وإن لم يوجد في الدليل ، ووجد أقوالاً متعددة لفقهاء متعددين ، فمن يتبع؟ منهم من قال: يتبع الأكثر، ومنهم من قال: يتبع الأعلم ، ومنهم من قال: يتبع الأورع ، ومنهم من قال : يتخير ؛ أي يختار أي واحد شاء.

والشرع طلب ممن لا يعلم أن يسأل من يعلم حتى يضيق عليه باب الهوى، ففي القول بالتخير فتح لباب الهوى، فهو أضعف هذه الأقوال.

وأصوب هذه الأقوال: على الإنسان أن يسأل العامل بالدليل، كما قال الله عز وجل: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، بالبينات والزبر} أي بالحجج والبراهين، فلا يقال عالم إلا بحجته.

فإن كانت المسألة نازلة، لا يوجد فيها دليل فالمطلوب من الإنسان أن يسأل أعلم من يظن، ويستأنس برأيه، ويعبد الله عز وجل، والتقليد لا بد منه، لكنه يكون عند الضرورة فهو كالميتة عند الضرورة والحاجة.

وخلاف العلماء فيما بينهم خلاف عقول والقلوب مستقيمة، وخلاف العوام فيما بينهم خلاف قلوب، فهذا يونس بن عبدالأعلى الصدفي التقى مع الإمام الشافعي، فتناظرا في بضع وعشرين مسألة فلم يتفقا على مسألة، فأخذ الشافعي بيد الصدفي وقال: (ألا يسعنا أن نكون أخوة، وإن لم نتفق بمسألة) لكن لو أن عاميين تناظرا في مسألة، فلعلهم بحاجة إلى من يحجز بينهم.

فالأصل في الخلاف المعتبر أن يكون الخلاف في العقل، ولا يكون بين المسلمين ضغينة في المسائل التي هي محتملة للخلاف والتفصيل يطول والمسألة مبسوطة في "الموافقات"، وانفصل البحث معه بالذي قلته ، ومن بركة العلم عزوه إلى قائله.



فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم من تخفف الحاجب أو تزيل منطقة الشارب بقصد التزين لزوجها؟



السؤال 133: ما حكم من تخفف الحاجب أو تزيل منطقة الشارب بقصد التزين لزوجها؟ وإذا كان يشبه الرجال في هذا المنظر للمرأة ، أليس هذا ينافي قول الرسول صلى الله عليه وسلم {بارك الله في المرأة الحلساء الملساء وبارك الله في الرجل الشعور}؟

الجواب: أما هذا الحديث المذكور، فكذب لا أصل له، فالسائلة اعتمدت وقبضت بيدها على ماء فلم تجد شيئاً تشد به.

أما المسألة: فالزوج رأى هذه الزوجة عند خطبتها ورآها على هذه الحال، وقبل بها، وهل أصل خلقة المرأة أن يكون لها شارب ثخين أوخشن، أو أن يوجد على ساقيها أو على بدنها شعر خشن؟ لا ، ولكن من كثرة الأخذ وشدته هي تقوي وتخشن هذا الشعر، ولو بقيت على خلقتها وعلى سجيتها ما كان هذا حالها، والشر لا يأتي إلا بشر، فما دام أن الزوج رآها على هذه الحال، فلتترك حالها هكذا، فالمرأة المطلوب منها ألا تأخذ شيئاً من بدنها إلا بإذن من ربها، وكذلك الرجل.

أما إن وجد حالات نادرة ليست هي الطبيعية بين الناس، فهذه صاحبتها تسأل عنه ، وهذه لها أحكامها الخاصة بها، أما بالجملة فالقاعدة ما ذكرنا، والله أعلم ...



فتاوى الشيخ مشهور


هل هذا حديث، وهل هو صحيح أم ضعيف: {من حلف بالأمانة فليس منا}؟



السؤال 140: هل هذا حديث، وهل هو صحيح أم ضعيف: {من حلف بالأمانة فليس منا}؟

الجواب: أخرج هذا الحديث الإمام أحمد وابن حبان والحاكم بإسناد صحيح من حديث بريدة رضي الله عنه، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ليس منا من حلف بالأمانة، وليس منا من خبب امرأة على زوجها أو خبب مملوكاً على سيده} خبب : أفسد ،وليس منا أي : ليس من صنيعنا ، ليس من هدينا، فهو عمل حرام.




Edited by - مــطر on 28/12/2010 20:39:37
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  20:31:07  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


رجل استدان من آخر قبل عشرات السنين مبلغاً



السؤال 141: رجل استدان من آخر قبل عشرات السنين مبلغاً، وكان قد غفل عنه، ثم اعترف بمبلغه الآن، وأوصى بسداده، فكيف يكون ذلك: أبالقيمة القديمة، أم بالقوة الشرائية؟

الجواب: الأصل في المال بقوته، ولا انفكاك بين قوته الشرائية وقيمته، أرأيتم لو أن رجلاً استدان من آخر مئة دينار، وأخذ منه ورقتين من فئة الخمسين ، وحفظ هاتين الورقتين، ثم بعد أيام قليلة ألغيت هذه العملة ، فرد عليه ورقتيه بعينيهما بأرقامهما ، فهل يكون برأ ذمته بهذا الرد؟ لا

والمال كل شيء له قيمة عرفاً، بشرط أن تكون محترمة، فالخمر والخنزير ليسا مالاً، والعبرة في الأموال بقوتها الشرائية.

لكن بمقدار غياب الإسلام عن واقع الناس، تقع عندهم اضطرابات اقتصادية وأمنية، ومن سنة الله جل في علاه، فيمن يقرأ الآيات والأحاديث، يعلم علم اليقين أن من شؤم الذنوب والمعاصي أول شؤم لها أن يذهب الرغد، وأن يدخل على الناس الضنك والشدة والسنين، قال صلى الله عليه وسلم: {ليس السنة ألا تمطروا ولكن السنة أن تمطروا ثم تمطروا ثم تمطروا ولا تنبت الأرض شيئاً}.

والإسلام مصلح للزمان والمكان وعبارة الإسلام صالح لكل زمان ومكان غير صحيحة، فنقول الإسلام هو المصلح للزمان والمكان، حتى ننفي الإصلاح عن غيره، فبمقدار البعد عن الإسلام تقع اضطرابات اقتصادية وأمنية .

وتخيلوا معي المجتمع الأول الذي كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كل رجل يقول " لا إله إلا الله" رجل أمن، سلاحه عنده في بيته كطعامه وشرابه، ولذا جاء أشد حكماً- على الإطلاق- في الشرع الحرابة، لأن الأسلحة متوفرة بين الناس، فوجد استقرار أمني لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم من أخطأ يسجنه في المسجد، فكان المسجد سجناً لأنه كان ينقصه أن يكون قريباً من الله جل في علاه.

ثم كان هناك استقرار اقتصادي، فأصل رأس المال للدولة الذهب، والناس في أصل رأسمالها في السوق، فالذهب هو الذي يباع به ويشترى، فقيمة القوة الشرائية للمال ليست بيد جهة معينة، تستطيع بين عشية وضحاها أن يكون الذي يملك مئة ألف يصبح فإذا هي عشرين ألف، أربع أخماس المال يضيع ، كيف ضاع؟ لا أحد يدري، وهذا لعدم الاستقرار .

والأموال الآن هي عبارة عن كوبونات للأشياء في المجتمع ، فلو فرضنا أن هناك قطراً من الأقطار مثلاً هذا المسجد ، فيه طاولة ومنبر وشبابيك وخزائن فهذه موجودات هذا القطر، الأموال كوبونات لهذه الأشياء، فإن بقيت الأمور الموجودة هي هي، والكوبونات كبرت وكثرت، فإن وجد مئة غرض في هذا المسجد ووجد مئة كوبون فيصبح قيمة كل غرض كوبون، فإن بقيت الأغراض هي هي، وأصبحت الكوبونات مئتين، يصبح لكل غرض كوبونان، فإن أصبحت ألف لكل غرض عشرة كوبونات، بمعنى أن قيمة كل كوبون تقل لأن الموجودات ثابتة.

وكما أننا نكفر بالنظام الشيوعي، الذي يمنع الفرد من التملك، فإننا أيضاً نكفر بالنظام الرأسمالي، الذي الربا هو عمود فقري له، فلا يوجد نظام رأسمالي إلا وفيه الربا، لأنه مع مضي الزمن، تقل قيمة القوة الشرائية للأشياء، وهذا ما يسمى في علم الاقتصاد بالتضخم .

وبعض من أعمى الله بصيرته وأشدد على هذا وأعيد بعض من أعمى الله بصيرته جوز الربا، قال: لأنني آخذ القوة الشرائية للأشياء، فالقوة الشرائية بالطريقة الاقتصادية المحسوبة كل سنة تقل سبعة في المئة، فأنا لما آخذ الربا فأنا أحافظ على القوة الشرائية، فهذا أسقط حكماً على غير موضعه، فكأن النظام الرأسمالي من ديننا، وأسقطت الحكم عليه، والمطلوب منا أن نعري هذا النظام، ونبين أننا لا نؤمن به لذا لا يجوز أن نلبس حكماً شرعياً لواقع هو أصلاً غير شرعي، وهذه هي عقدة جواب السؤال، وقد سألته من أحد إخواننا في هذا المسجد، قال: لي قريب ووصى وكان في وصيته أنا أسأل أنا، قال استدان من بعض أقاربه مالاً ثم مات، والآن يطالب أصحاب الدين بالقوة الشرائية للدين في ذاك الزمان، وأخذ منه أربعين ديناراً وقالوا : لن نقبلها بعشرة آلاف دينار؛ لأنها كانت مقابل أرض، والأرض الآن قيمتها ارتفعت.

فهذا التضخم هل الإسلام فيه نصيب، أم أنه موجود لأن الإسلام غائب؟ هو موجود لأن الإسلام غائب، فهو موجود بحكم أننا نعيش في نظام اقتصادي رأسمالي.

إذن الجواب أن العبرة بالقوة الشرائية لكن في مثل هذه المسائل القلقة، فيما أفتى به غير واحد من أهل العلم ، واستقر رأي غير مجمع من المجامع الفقهية التي تناقشت في مثل هذه المسألة، إلى أن هذه المسائل يحكم فيها كل على حدة، وقد سألني أخ عراقي، قال: اشتريت سيارة من رجل، وكان للدينار العراقي قيمة، وكان مضطرباً ، فعلقنا ثمن السيارة بالدولار، وبدأت أسد كل شهر مبلغاً ثم بدأ الاضطراب الشديد، للدينار العراقي مقابل الدولار ، قال: حتى أصبحت ذمتي مشغولة لصاحب السيارة بمبلغ لا أستطيع عليه ولا أحلم به أنا وعشيرتي جميعاً لو كانوا مجتمعين ، وأنا حريص على أن أبرئ ذمتي فذهبت إلى بائع السيارة وقلت له: أنا دفعت لك الثلث وبقي ثلثان ، وأنا أسامحك بما دفعت وخذ السيارة وبرئ ذمتي فأخشى الله عز وجل ، وأخشى الدين، فلم يقبل، فماذا علي؟ فالجواب في مثل هذه المسائل هو التحكيم ، يحكم بمثل هذه المسائل ذوا عدل من طرف البائع ومن طرف المشتري، ويسددان ويقاربان ويسهلان ويجعلان الطرفين متحابين، يسامح كل منهما الآخر.

وهذه المسائل وجدت لغياب الشرع ، فإعطاء قاعدة مطردة فيها ظلم، وهذه المسائل فيها تسديد ومقاربة، ولا يوجد فيها حكم قاطع واحد .

والمحكم يكون من أهل الديانة وممن يعرف بالتجارة ويعرف بالتقدير، يقدر ويتقي الله عز وجل، والمحكما يلزمان الطرفين بفض النزاع، ويكون الحكم على قدر الاستطاعة، يراعيان ثمن السلعة، ومقدار التغيير [وأموال الشخصين] فيسددان ويقاربان على حسب ما ييسر الله لهما.

ومن المجامع الفقهية الذين قرروا هذا الحكم ، المجمع الفقهي برئاسة الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد نسأل الله عز وجل أن يعافيه ويشافيه.




فتاوى الشيخ مشهور


هل يكفي ذكر الاستعاذة في بداية القراءة من الركعة الأولى



السؤال 142: هل يكفي ذكر الاستعاذة في بداية القراءة من الركعة الأولى، أم هي مطلوبة في بداية القراءة من كل ركعة؟

الجواب: المسألة فيها خلاف بين الفقهاء، وأرجح الأقوال في هذه المسألة مذهب الشافعية وهو القراءة بالاستعاذة في أول كل ركعة؛ لعموم قول الله عز وجل: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} فالاستعاذة تكون عند قراءة القرآن .

بعض أهل العلم قال: التسبيح في الركوع والتحميد والدعاء والتسبيح في السجود، هذا يأخذ حكم قراءة القرآن وما فيه انشغال عن العبادة والطاعة، فلما تقوم للركعة الثانية فلا داعي للاستعاذة.

قلنا: النص {فإذا قرأت القرآن} وهل من ذكر في الركوع والسجود ودعا، هل هذا يقرأ القرآن؟ لا، وكيف ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود.

ولذا أرجح الأقوال أن المصلي كلما قرأ الفاتحة يبدأ بالاستعاذة، ثم البسملة ويقرأ الفاتحة.




فتاوى الشيخ مشهور


ما هو حكم الإماء اليوم؟



السؤال 143: ما هو حكم الإماء اليوم؟ وهل يجوز التمتع بهن دون عقد شرعي؟

الجواب: هذه المسألة تشغل كثيراً من الناس ولا طائل تحتها ولا ثمرة منها، ولا سيما في هذا الزمان.

ويجوز للمسلم أن يتمتع بالأمة دون أن يعقد عليها، فربنا يقول: {والذين هم لفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ،فإنهم غير ملومين} والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {احفظ عورتك إلا من زوجتك أو أمتك}، فالرجل لا عورة له على زوجته ولا على أمته.

والأصل في الأمة ، العبدة، والأصل في العبيد أن يكونوا سبايا الحرب.

وحكم العبيد ليس منسوخ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد التحق بالرفيق الأعلى والإماء موجودة، ولا يجوز أن نقول إن هناك نسخ بعد وفاته، إذ الوحي لا ينزل بعد وفاته صلى الله عليه وسلم .

والأمة يتسرى بها، وسمي تسري لسببين؛ الأول: إدخال السرور على النفس، والثاني : لأن مجامعة الأمة تكون بالسر دون العلن فليس كالنكاح.

والإماء لها أحكام فقهية ولو أن رجلاً جمع أحكام الإماء لوجد عجباً.

ومن أحكامها التي تلزمنا أنه لا يجوز للرجل أن يطأ أمة قد وطأها غيره، فإن كانت هناك أمة عند رجل فباعها، فلا يجوز للآخر أن يطأها حتى يستبرئها بحيضة، حتى لا تختلط الأنساب، وإذا كانت حبلى لا يجوز التمتع بها حتى تضع.

ولا يجوز للرجل أن يهدي أمته إلى غيره فيتسرى بها، ثم ترجع إليه، فتكون مشاعاً بين الناس، هذا أمر غير مشروع.

والأمة إن حملت يحرم التفريق بينها وبين ولدها، ويحرم بيعها، وتسمى في الشرع (أم الولد) وأم الولد حرة، ولدها يعتقها، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل المعروف لما سأله عن أشراط الساعة، قال: {أن تلد الأمة ربتها}، أي أن يكثر السراري، فيتمتع الرجل بالسراري ،فتأتي منها الأولاد فالولد يعتق الأم ، فتصبح ام كأنها أمة للولد، فتصبح حرة من وجه، أمة وجه، حرة: تلحق بسائر الأحرار، وأمة من حيث العدد تبقى زائدة على الأربع.

والشرع حث الناس على العتق، وأوجب عتق الرقاب في كفارات معينة، ومن أعتق رقبة فإن الله عز وجل، يعتق منه العضو بالعضو، فرغب الشرع في عتق الرقاب.

فالإماء التمتع بهن جائز، والحكم غير منسوخ، لكن ضمن ضوابط وقواعد.

والشرع حث على المكاتبة، أن يكاتب السيد عبده على مبلغ فمتى أعطاه إياه أصبح حراً وأعتقه فيعتق نفسه بنفسه، وهذا يسمى العبد المكاتب، وكانت عائشة رضي الله عنها، تقول: ((المكاتب عبد ما بقي درهم)) فآخر درهم هو الذي يحرره.

ومن اللطائف أن يقال: إن الأمة كلما كانت بشعة، وكلما كانت شنيعة المنظر، كان سعرها أغلى، لأن الذي يشتري الإماء ويختارها الزوجة، فيؤتى بها على أنها خادم للبيت.

ومن العجائب أن غير واحد من علمائنا ألف كتباً في كيفية تقويم العبيد، وكيفية إعطاء السعر، وكيفية فحص وتقليب العبيد، وذكر الشيخ المحقق عبد السلام هارون- ابن خالة المحدث أحمد شاكر- رحم الله الجميع، ذكر رسالتين تراثيتين في هذا الباب في كتابه " نوارد المخطوطات" ، والله أعلم .




Edited by - مــطر on 28/12/2010 20:41:03
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  20:33:42  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


رجل كان صائماً صيام تطوعي، فدعي إلى طعام فهل يجيب الدعوة أم لا؟



السؤال 144: رجل كان صائماً صيام تطوعي، فدعي إلى طعام فهل يجيب الدعوة أم لا؟

الجواب: نعم ؛ يجيب الدعوة، والدعوة التي يجب على كل مسلم أن يلبيها الدعوة العامة، فإن دعي دعوة عامة يجيب.

وله أن يأكل فإن لم يأكل يصلي، كما ورد في الحديث، أي يدعو لصاحب الطعام.

والمسألة فيها خلاف ، الحنفية والمالكية يوجبون عليه أن يتم وقالوا إن أفطر فعليه القضاء، والراجح ليس هذا، وهذا القول مرجوح، لما ثبت في مسند الإمام أحمد أنه قال: ((الصائم أمير نفسه ، إن شاء صام، وإن شاء أفطر)) فإن شاء أكل وإن كان صائماً يجب عليه التلبية، ولا يلزم من إجابة الدعوة أن يأكل الطعام، فقد أجيب الدعوة ولا أكل لأن الطعام هذا محمى عنه، فتلبية الدعوة أمر، وتناول الطعام أمر آخر.




فتاوى الشيخ مشهور


هل صحيح أن باب الاجتهاد قد أغلق؟



السؤال 145: هل صحيح أن باب الاجتهاد قد أغلق؟

الجواب: هذه المقولة ليست بصحيحة، بل هذا التعبير ليس بتعبير علمي.

ومنهم من قال: أغلق في القرن الرابع، ومنهم من قال في الخامس، ومنهم من قال: آخر مجتهد ابن دقيق العيد، ومنهم من قال: بعد أبي حامد الغزالي لا يوجد مجتهد مطلق، وغير هذا والكلام كثير.

ونقول: يا ترى! أين باب الاجتهاد حتى نراه، فنكشف عنه، فنعلم هل هو مغلق أم مفتوح؟ هل يوجد شيء يسمى باب الاجتهاد؟ لا؛ هنالك شيء يسمى : شروط الاجتهاد، وفضل الله عز وجل ليس حكراً على أحد، فقد يفتح الله على المتأخر ما لم يفتح على المتقدم وإن كان المتقدمون بالجملة خير من المتأخرين بالجملة، وليس بالآحاد، فلماذا يحصر ويحد فضل الله.

والوقائع التي تنزل بالأمة لا حد لها، والنصوص من الكتاب والسنة محدودة، فلا جواب على هذه الوقائع التي لا حد لها إلا بالاجتهاد، ولا تزال طائفة من هذه الأمة قائمة على دين الله حتى قيام الساعة، وما من نازلة من النوازل إلا ولها حكم شرعي، وكما هو الراجح عند علماء الأصول ، لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة، لأن العصابة والفئة الظاهرة قائمة حتى قيام الساعة.

إذن القول بأن باب الاجتهاد مغلق، لازم ذلك فساد عريض، وأن هناك أحكاماً كثيرة ونوازل عديدة لا نعرف لها حكماً وكفى [بذلك] هذا القول شراً وفساداً.

فالاجتهاد ليس له باب، ومن قال: باب الاجتهاد مغلق أو مفتوح فهو يغالط نفسه، والاجتهاد له شروط، فيحرم على الرجل أن يجتهد حتى تتوفر فيه شروط الاجتهاد.

والراجح عند الأصوليين أن الاجتهاد يتجزأ، فقد يجتهد الإنسان في مسائل دون مسائل، فالاجتهاد أقسام وتجزؤه ممكن، وفيما يذكر، أن أعلم الناس بالحلال والحرام معاذ، وأعلم الناس بالفرائض زيد، وأعلم الناس بالقضاء علي، وهكذا، فهذا فيه إشارة إلى تجزؤ الاجتهاد، فقد يكون الإنسان مجتهداً في باب دون باب، لكن المسألة الواحدة لا يتصور أن يجتهد الإنسان فيها بمعزل عن نظائرها، في فنها وفي بابها، فالاجتهاد في الباب أدق وأحسن من الاجتهاد في المسألة.

وهذا القول بأن باب الاجتهاد قد أغلق يشبه مقولة رددها ابن الصلاح رحمه الله، فذكرها في كتابه " علوم الحديث" زعم فيها أن باب التصحيح والتضعيف لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فرغ منها، فلا يوجد في زمن ابن الصلاح فيما بعد من يصحح ومن يضعف .

والعلماء لم يقبلوا مقولته هذه. ورد غير واحد عليه؛ منهم: ابن حجر في "النكت على ابن الصلاح" والزركشي في "النكت على ابن الصلاح" بل صنف السيوطي رحمه الله تعالى ، رسالة مفردة في الرد على ابن الصلاح، في دعواه هذه، وسماها"التنقيح في الرد على مسألة التصحيح" فإذن الاجتهاد له شروط، متى تحققت بغض النظر عن الزمان والمكان يجتهد المسلم، ومتى تعطلت أو تخلفت هذه الشروط فيحرم على الإنسان أن يجتهد، والله أعلم...




فتاوى الشيخ مشهور


هل يجزئ ذكر الأذكار وقراءة القرآن من غير تمتمة


السؤال 146: هل يجزئ ذكر الأذكار وقراءة القرآن من غير تمتمة، أي من غير تحريك الشفتين، وهل هذا يعتبر من مقام التفكر ولا يحسب له أجر، وهل التفكر والأذكار وقراءة القرآن متساويان في الأجر؟

الجواب: بعض الناس يصلي، فيقول (الله أكبر) في نفسه، ويقرأ الفاتحة في نفسه، وهكذا، وهذه صلاة باطلة، بإجماع العلماء.

حتى أن الإمام النووي في كتابه "الأذكار" وقد حرم على الجنب أن يقرأ القرآن قال: (ويجوز للجنب أن يمرر القرآن على قلبه) ففرق بين حديث النفس وتمرير القرآن على القلب، وبين تحريك اللسان بقراءة القرآن.

وربنا يقول لنبيه: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} فالقراءة لا بد لها من تحريك لسان، بل المالكية زادوا على وجوب تحريك اللسان، أن يسمع المصلي نفسه، فيجب عليه أن يسمع نفسه دون تشويش على غيره، والجماهير قالوا تحريك اللسان يكفي، ولا يتصور تحريك اللسان إلا مع إسماع النفس.

فلا تجوز صلاة من مرر الفاتحة وغيرها على قلبه، فهذه صلاة باطلة بإجماع العلماء.




Edited by - مــطر on 28/12/2010 20:42:17
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 28/12/2010 :  20:35:37  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


ما صحة حديث {درهم ربا أشد من ست وثلاثين زينة}؟



السؤال 147: ما صحة حديث {درهم ربا أشد من ست وثلاثين زينة}؟

الجواب: هذا الحديث يروى مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير مخرج، ويروى موقوفاً عن عبدالله بن سلام، رضي الله عنه.

ولي جزء مفرد في هذا الحديث وطرقه، لم يطبع بعد، انفصل معي البحث على أن أرجح الأقوال فيه ما قاله الإمام البيهقي في "الشعب" وغيره من المحدثين أنه موقوف، وأنه من كلام عبدالله بن سلام، وليس مرفوعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان شيخنا رحمه الله يصحح إسناد الإمام أحمد مرفوعاً ، والله أعلم ..



فتاوى الشيخ مشهور


ما كيفية غسل الجنابة؟


السؤال 150: ما كيفية غسل الجنابة؟

الجواب: غسل الجنابة بإيجاز يبدأ بأن يزيل النجاسة عن العورة يغسل مكان العورة ثم يتوضأ وضوء للصلاة وإن كان عارياً، ومن فعل ذلك يكتب له الأجر لمتابعته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان يغتسل في مكان يجتمع فيه الماء يؤخر غسل رجليه، وإن كان يغتسل في مكان فيه بالوعة، ويتصرف فيه الماء يتوضأ ويغسل رجليه.

وتأخير غسل الرجلين إلى ما بعد الانتهاء من الغسل، أو غسل الرجلين بعد مسح الرأس في الوضوء، ثابت في الأحاديث الصحيحة، فهذا يحمل على وجود البالوعة وتصريف الماء، وذاك يحمل على اجتماع الماء كما قال الإمام البيهقي رحمه الله .

ثم بعد ذلك يغسل رأسه، ثم يغسل شقه الأيمن ثم يغسل شقه الأيسر ثم يعمم الماء ثم يغسل قدميه، إن أخر غسلهما ،ثم يكون جاهزاً للصلاة ولا حاجة للوضوء كما ثبت عن ابن عمر عند الدارقطني.

والغسل من غير جنابة أيضاً هذه طريقته لأنها هذه صفة غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن اغتسل على هذا النحو، كتب له أجر المتابعة.

والغسل وسيلة ويجوز أن يسقط الحدث الأصغر والأكبر وأكثر من سبب، فلو كانت المرأة جنباً وحائضاً وانقطع حيضها واغتسلت لإزالة الجنابة والحيض بغسل واحد، جاز، وإن نوى الرجل بغسله يوم الجمعة وكان جنباً، إن نوى به الجمعة مع الجنابة أجزأ ذلك، كما لو وجدت النجاسة على رجله، فغسل رجله في الوضوء، وأسقط النجاسة ، جاز ذلك.

وبوب الإمام البيهقي في سننه ما يجزئ، وأثر أبي قتادة مع ابنه لما أمره بإعادة الغسل، لم يكن ابنه استحضر غسل الجمعة،وتبويب البيهقي يؤذن بذلك، ونصص على ذلك ابن رجب في قواعده.

وأما الماء لا بد أن يكون مطلقاً؛ فإن وجد الصابون على البدن، ثم جاء الماء فأزال الصابون، أسقط الجنابة، أما إن وضع الصابون داخل الماء فلا يجزيء، فلا بد أن يكون الماء مطلقاً وأن لا يكون خرج عن وصف الماء.

وسبب البدء في غسل العورة، فالتخلية قبل التحلية، فهو يخلي نفسه من النجاسة قبل أن يتحلى بالنظافة، ومس الفرج أثناء الغسل لا ينقض الوضوء، إلا إن كان بشهوة، وإن وقع مس بين الرجل وزوجه، ممن التذ انتقض وضوء، ومن لم يتلذ لم ينتقض وضوءه، فالحكم يدور مع اللذة، جمعاً بين الأحاديث، والجمع بين الأحاديث مقدم على إهمال بعضها كما قال شيخ الإسلام.

أما أذكار الغسل فهي أذكار الوضوء، فنبدأ بالتسمية وننتهي بـ"أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين" ولا داعي للوضوء بعد الغسل إلا من انتقض وضوءه أثناء الغسل.




فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز دفع زكاة المال لمن أراد أن يتزوج أو يتطبب؟



السؤال151: هل يجوز دفع زكاة المال لمن أراد أن يتزوج أو يتطبب؟

الجواب: المال يعطى للفقير لقضاء حاجاته الأساسية والتطبب والزواج من الحاجات الأساسية، فلو أن شاباً احتاج إلى زوجة وتنازعه نفسه، ولا يوجد معه ما يتزوج به، فاستعان بمال الزكاة على الزواج فلا حرج، ويؤكد ذلك ما روي عن عمر بن عبد العزيز، لما كان يرسل مندوب بيت المال في الشارع ويقول : من ليس له زوجة نزوجه من مال الزكاة.

والأموال في أيدي الناس لقضاء الحاجات الأساسية، والحاجات الأساسية: المطعم، والمشرب، والملبس، والتطبب، والتزوج، وهكذا..

وكذلك المريض إن خاف أن يهلك، لكن ما يتطبب لشيء تكميلي، لعملية تجميلية مثلاً، فهذا لا يجوز له أن يأخذ، لكن إن كان مريض ويهلك أو لا يستطيع أن يقوم بالمهام التي تجب عليه من العمل وما شابه ولا يستطيع أن يتطبب إلا بمال الزكاة، فلا حرج في ذلك، فهذه من الحاجات الأساسية التي يجوز الاستعانة بمال الزكاة عليها.




Edited by - مــطر on 28/12/2010 20:43:52
Go to Top of Page
Previous Topic الموضوع Next Topic  
صفحة سابقة | صفحة تالية
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة وابلاغ انتهاك

|| Bookmark and Share