Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?


جروب شبيك لبيك
 المنتديات
 المنتدى الاسلامى
 نور الأسـلام
 فتاوى - اخر فتوى - موضوع متجدد
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
Previous Page | Next Page
الكاتب Previous Topic الموضوع Next Topic

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 30/12/2010 :  14:49:32  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز للعريس التخلف عن صلاة الجمعة والجماعة بسبب عرسه ثلاثة أو سبعة أيام؟



السؤال 259: هل يجوز للعريس التخلف عن صلاة الجمعة والجماعة بسبب عرسه ثلاثة أو سبعة أيام؟

الجواب: ورد حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصحيحين وفيه: {للبكر سبع وللثيب ثلاث}، لكن الناس للأسف يفهمون هذا الحديث على غير موضعه، وهذا الفهم الخاطئ وجدت ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام ينبه قديماً على أن بعض الناس فهم منه أنه يجوز للعريس إن تزوج بكراً أن يتخلف عن الصلاة أسبوعاً وإن تزوج ثيباً يجوز له أن يتخلف عن الجماعة ثلاثاً، ثم قال: وهذا خطأ لم يقل به فقيه معتبر.

وإنما معنى الحديث: أن الرجل إن تزوج امرأة ثانية، فإن كانت بكراً خصها جائزة بسبعة أيام، وإن كانت ثيباً فجائزتها أن يخصها بثلاث، ثم بعد ذلك تجب عليه القسمة، هنا يوم وهنا يوم.

والجماعة واجبة على العريس والجمعة أوجب ولا يجوز له أن يتخلف.




فتاوى الشيخ مشهور


أشعر أن كثيراً من وقتي يضيع دون فائدة، فما هي نصيحتكم؟



السؤال 261: أشعر أن كثيراً من وقتي يضيع دون فائدة، فما هي نصيحتكم؟

الجواب: نصيحتي أن تعلم أنك وقت، ولو قال لك رجل أعطني أصبعك بمبلغ كذا، فهل تقبل؟ فأنت وقت إن مضى يوم مات بعضك، كالرزنامة كل يوم تنزع ورقة، ولا بد أن يأتي يوم تنتهي الرزنامة، فأنت مع الأيام هذا حالك، وقال عمر بن عبد العزيز: ((ابن آدم الليل والنهار يعملان فيك اعمل فيهما)) وكان الحسن البصري يقول: (لقد أدركت أقواماً هم أحرص على أوقاتهم من حرصكم على دنانيركم ودراهمكم).

ووالله إن الوقت أهم من المال، فمن أضاع ماله سفهاً دون فائدة يحجر عليه، مع أن المال إن فات يعود، أما الوقت إن فات فلا يعود فهذا سفه، أكثر من تضييع المال.

فنصيحتي لكم أن تحرصوا على أوقاتكم ولو بالذكر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن يسر: {لا يزال لسانك رطباً بذكر الله}، فابق قل: سبحان الله والحمد لله، فوقتك أهم من مالك وأهم من ولدك، ووقتك حياتك فمن ضيع حياته فالويل له.



فتاوى الشيخ مشهور


هل هناك حديث فيه أنه من اتبع جنازة وتصدق يدخل الجنة؟



السؤال 260: هل هناك حديث فيه أنه من اتبع جنازة وتصدق يدخل الجنة؟

الجواب: أضمن لكم بإذن الله دخول الجنة وبضمان رسول الله، وليس من رأيي ولا من عقلي، إن جمعت هذه الأعمال في يوم ولو مرة واحدة، فاحفظوا هذه الأعمال وهذا أخرجه مسلم في صحيحه (برقم 1820) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {من أصبح منكم اليوم صائماً؟} فقال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {فمن تبع منكم اليوم جنازة؟} فقال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {فمن أطعم منكم اليوم مسكيناً؟} فقال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {فمن منكم عاد اليوم مريضاً؟} فقال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ما اجتمعن في امرئٍ إلا دخل الجنة}.



Edited by - مــطر on 30/12/2010 15:01:43
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 30/12/2010 :  14:53:14  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


ما هو علاج الوسوسة؟



السؤال 262: ما هو علاج الوسوسة؟

الجواب: الوسوسة؛ وما أدراك ما الوسوسة؟ هذا الداء الذي لا ينجع فيه دواء إلا من صاحبه. والوسوسة كما قال الإمام الشافعي: (لا تكون إلا من خبل في العقل، أو جهل في الشرع) وجاء رجل إلى ابن عقيل وقال له: يا إمام أضع يدي في الماء، وأغمسها ثم أرفعها، وأشك هل غسلت يدي أم لا؟ فقال له ابن عقيل: لا صلاة عليك، فقال: يا إمام كيف لا صلاة علي، فذكر له حديث رفع القلم عن ثلاث ومنهم المجنون حتى يبرأ.

والموسوس يحتاج إلى عزيمة في داخله، فلا يقضي على الوسوسة إلا العزم الداخلي، ووالله أعلم طالب علم أظنه من أهل الصلاح ويحفظ كتاب الله، وكان إمام مسجد وكان يبدأ الوضوء مع أذان الظهر، ويقول لي: ويؤذن العصر وأنا لم أتوضأ ولم أصلي.

والوسوسة تبدأ بالطهور والصلاة، وتنتهي بالله جل في علاه، والوسوسة من الشيطان تحتاج من الإنسان أن يعتصم بالله، قال السبكي لابنه: يا بني إذاكنت تسير ونبحك كلب، فماذا تفعل؟ قال: أرميه بحجر، قال: ثم نبحك؟ قال: أرميه بحجر، قال: ثم نبحك؟ ففطن الإبن أن أباه يريد شيئاً آخر، فقال: يا أبت ما أفعل؟ قال: ناد بأعلى صوتك وقل: يا صاحب الكلب كف عنا كلبك، لذا أحسن وسيلة للوسوسة أن تلتجئ إلى الله، وقل: يا رب ابعد عني الشيطان، وهذا معنى قولك: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

والإنسان ضعيف والشيطان ضعيف، وإن التجأت إلى ربك القوي فستغلبه، وعلى الموسوس، أن يعلم الأحكام الشرعية وحدودها، وعليه أن يأخذ برخص العلماء، فيقرأ في الرخص، ولا يقرأ في التشدد، أما أن يستسلم الإنسان للوسوسة، فهذا داء عظيم، ولا يوجد له دواء، إلا من نفسه، لأن الوسوسة داء في العزيمة، فالعلاج وأن تقوى عزيمته، وأن يلجأ إلى الله، وأن يلوذ بحماه، وأن يعلم المطلوب منه وحدوده ولا يتعد ذلك، وأن يعلم أن التنطع في الدين ليس من دين الله، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لن يشاد الدين أحد إلا غلبه}، والله أعلم..




فتاوى الشيخ مشهور


ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: {الولد للفراش وللعاهر الحجر}؟



السؤال 263: ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: {الولد للفراش وللعاهر الحجر}؟

الجواب: الحديث دل بمنطوقه على حكمين: أن المرأة إن كانت لها فراش شرعي وزنت، والعياذ بالله، فالولد ينسب لصاحب الفراش الشرعي، فوجود الزنا لا يمنع من نسبة الولد لأبيه، ودل على أن العاهر أي: الزاني له الحجر أي: يرجم.

ودل الحديث بإشارته على أنه لا يقع الزنا بالمتزوجة، إلا من رجل قد تزوج، فالذي يرجم بالحجر هو المحصن، والذي يزني بامرأة متزوجة هو رجل قد عرف أسرار النساء وغالباً غير المتزوج يطمع بالبكر.




فتاوى الشيخ مشهور


ضمني مجلس مع رجل يطعن في عثمان بن عفان



السؤال 264: ضمني مجلس مع رجل يطعن في عثمان بن عفان، فماذا تنصحني أن أقول له؟

الجواب: نعوذ بالله من غضب الله، من طعن في صحابي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على خطر عظيم، ورضي الله عن أبي زرعة الرازي شيخ البخاري، فقد قال: ((لا يطعن في أصحاب رسول الله إلا زنديق)).

وقيل للإمام أبي حنيفة، في محلتنا رجل قاص يطعن في عثمان ويقول إنه يهودي، فمذا نصنع معه، وكان أبو حنيفة رجلاً نبيهاً، فقال على الفور: أله ابنة غير متزوجة؟ قالوا: نعم، قال: أخبروه أن أبا حنيفة سيزورك ويطلب ابنتك، فجاء إليه، فقال له: إني أريد ابنتك لرجل يقرأ القرآن في ركعة، حيي، كثير النفقة، إلا أنه يهودي، فقال له: معاذ الله! فقال أبو حنيفة: أ أنت أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد زوج ابنتيه لعثمان؛ فقال: أستغفر الله ،فجعله يقلع عن ذنبه بهذا الخبر.

وأعجب كل العجب كيف يطعن في عثمان والنبي يزوجه ابنتيه، فو الله لا يفعل ذلك الواحد منا، فلو جاءك رجل مطعون في دينه أتزوجه ابنتك؟ فكيف النبي يزوج ابنتيه لعثمان وهو مطعون فيه؟ إن هذا طعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولما سئل أبو عبيد القاسم بن سلام عن الرافضة، قال: (هم أحمق خلق الله، لو كانوا دواب ما كانوا إلا حميراً) فهم يتكلمون في أبي بكر والنبي تزوج ابنته، ويتكلمون في عمر وعمر تزوج ابنة علي، ويتكلمون في عثمان والنبي صلى الله عليه وسلم زوج ابنتيه لعثمان، فنبرأ إلى الله ممن يطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وبلادنا للأسف أصبح فيها رافضة، أتونا بسبب مصيبة حلت في بعض ديار المسلمين، وأصبحنا نسمع في الأزقة والشوارع أناساً يسبون أبا بكر وعمر، ونبرأ إلى الله من هذا، وهذا الأمر يحتاج منا إلى فطنة وإلى أخذ بالعزيمة، والداء في أوائله يمكن القضاء عليه، أما إن استشرى فمصيبة من المصائب، ولذا كل من يسمع الذي يشتم أن يأمر وينهى، وإن سكت اليوم عن أصحاب رسول الله، فو الله إنا غداً ساكتون عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعده القرآن وبعده عن ربنا عز وجل.

ومن يطعن في الصحابة يطعن في القرآن، لأن القرآن لم يصلنا إلآ من خلالهم، فلو كان الصحابة الذين نقلوا لنا القرآن مطعون فيهم فلا نأمن على القرآن، وسنجد من يشكك في القرآن، لأن الذين نقلوا لنا القرآن فيهم، وصدق أبو زرعة لما قال: ( لا يطعن في أصحاب رسول الله إلا زنديق)، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {لو أن أحدكم تصدق كل يوم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم من البر أو نصيف المد}، أين نحن وهم، {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم}

وسئل سعيد بن المسيب عما جرى بين الأصحاب من الفتنة، فقال: (فتنة نجى الله منها أيدينا فننجي منها ألسنتنا) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {إذا ذكر أصحابي فأمسكوا}، فدعوكم من الخوض في الفتنة ومن سماع الأشرطة التي تخوض في الفتنة، والعلاج الناجع أن نمسك وألا نخوض، ونقول هم خير منا.

وعلي أفضل من معاوية، لكننا نحب جميع أصحاب رسول الله؛ ولا نتبرأ من واحد منهم ونتبرأ ممن يطعن ولو في واحد فيهم، هذه عقيدتنا بإجمال في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.




Edited by - مــطر on 30/12/2010 15:02:49
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 01/01/2011 :  16:52:56  Show Profile

فتاوى الشيخ مشهور


ما هي الأيام التي كان يصومها النبي صلى الله عليه وسلم من كل شهر؟



السؤال 265: ما هي الأيام التي كان يصومها النبي صلى الله عليه وسلم من كل شهر؟ هل هي في أوله أم أوسطه أم آخره؟

الجواب: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتقصد ألا يفوته شيء ولا يصوم فيه، وثبت في صحيح مسلم عن معاذة العدوية أنها سألت عائشة رضي الله عنها: {كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام}، قالت عائشة: نعم، فقالت معاذة: من أي أيام الشهر كان يصوم؟ فقالت عائشة: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبالي من أي أيام الشهر يصوم.

فلو صام الإثنين والخميس أو الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، أيام الليالي البيض لا حرج، والله أعلم..



فتاوى الشيخ مشهور


ما صحة هذا الحديث: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل معاذاً عند سفره إلى اليمن



السؤال 266: ما صحة هذا الحديث: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل معاذاً عند سفره إلى اليمن: {بماذا تحكم بين الناس؟} قال: بكتاب الله، قال: {فإن لم تجد؟}، قال: بسنة رسوله، قال: {فإن لم تجد؟}، قال: باجتهادي))؟

الجواب: هذا الحديث مشهور الشهرة اللغوية لا الاصطلاحية عند علماء الأصول ويكثرون من ذكره، والحديث فيه ثلاث علل؛ فهو ضعيف ضعفه المحققون من أهل العلم، بل أفرده غير واحد بالتصنيف، وبين ضعفه.

وهذا الحديث فيه معنى منكر ،وهو أن السنة لا يلجأ إليها إلا بعد أن يفقد الحكم من كتاب الله، لأن السنة حجة بذاتها، لا أنها يلجأ إليها بعد أن لا نجد الحكم في كتاب الله، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: {لا ألفين أحدكم متكئ على أريكته شبعان ريان، يقول: بيننا وبينكم كتاب الله، ما وجدنا فيه من حلال حللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، إلا إني أوتيت الكتاب ومثله معه}، أي السنة، وقال الأوزاعي وغيره: السنة قاضية على الكتاب فهي حجة بنفسها، فالأحكام الشرعية تؤخذ من كتاب الله وسنة رسول الله معاً، فالصلاة واجبة في الكتاب والسنة، فإذا أخذنا بالقرآن لا نعلم عدد الركعات ولا نعلم كيفية الصلاة فالقرآن أوجب الصلاة والسنة فصلت الصلاة، فلا يوجد في القرآن أن صلاة الفجر ركعتين والظهر أربع وهكذا، وكذلك الزكاة، لذا فإن هذا الحديث منكر لأن السنة حجة بذاتها.

وبعض الناس يظن أن الوارد في القرآن واجب، وأن الوارد في السنة هو سنة، وهذا خطأ، ففي السنة شيء حرام، وشيء واجب، فالسنة لها معنيان: معنى حكم تكليفي وهو من الأحكام الخمسة فوق المباح ودون الواجب، ومعنى آخر السنة كمصدر تشريعي فهي كالقرآن فيها الأحكام الخمسة.

فمن استغنى عن السنة ضال مبتدع ومن أنكر حجية السنة، واعتمد على القرآن فقط فهذا كافر.

ولذا إنكار بعض الناس على طلبة أنهم مشغولون بالسنة وتاركون للقرآن لأنهم يظنون أننا لا نلجأ إلى السنة، إلا لما نفقد الحكم من القرآن، وهذا معنى خطأ أصلاً ومنكر في دين الله. فالسنة في التحليل والتحريم كالقرآن والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه}، فالنبي يقول مثله، والنبي صلى الله عليه وسلم هوالذي فصل والقرآن الكريم فيه إجمال، ولو قيل: إن القرآن بعموم تشريعاته جاء ليضبط المفاهيم والتصورات وإن السنة جاءت بعموماتها لضبط السلوكيات، لكان الكلام فيه نصيب كبير من الصحة.

ولا يجوز لأحد أن يعيب على أحد بأن يقول: قال رسول الله فمن عاب هذا ما عرف معنى لزوم "أشهد أن محمداً رسول الله} لـ "أشهد أن لا إله إلا الله" فهما شهادتان متلازمتان لا تنفكان إلى يوم الدين، وهذا التلازم من ثمرته في الحياة أن يبقى على اللسان :قال الله، قال رسول الله، وهذا هو ديننا، فإن فقدنا ذلك في النازلة نذهب لأشرف الناس وهم الصحابة .

ومن أعجب العجب أن بعض يقول: فلان الخطيب لا يقول على المنبر إلا "قال الله" "قال رسول الله" سبحان الله! ماذا تريد أن يقول؟ أيحضر معه راديو على المنبر ليفتح على الأخبار؟ فلم يصعد الخطيب على المنبر إذن؟ من أجل "قال الله، قال رسول الله".

لكن ينبغي أن نفهم معناها ونربي الناس عليها، لأن في ذلك الغنية، ولكن نحتاج إلى المعاني الجيدة وعقل وقاد يربط كل شيء بـ"قال الله، وقال رسول الله" فلا نقبل لأحد أبداً أن يقرر شيئاً من عنده.

ومن لم يضبط المسائل المنصوص عليها من "قال الله وقال رسول الله" لن يفلح أن يستنبط منهما الأشياء التي تلزم الناس فالأمر الطبيعي أن نتدرج، والأمثلة التي وردت فيها النصوص مثل مدرس الرياضيات الذي يدرس الأمثلة النموذجية فنفهم هذه الأمثلة النموذجية، ونهضمها ولا تغيب عنا؛ حتى نتعداها إلى غيرها، فإن قصرنا فيها ممن باب أولى أن نزل بغيرها، فواحد ما عرف الأصول ولا السنة، ولم يقبل القرآن ثم يتزعم المسائل التي يحتار فيها العلماء ويتكلم فيها، ويتجرأ على كبار العلماء، وهذا من مفارقات أهل هذا الزمان.

فالأمة ضائعة والناس محتارون، والحلقة مفرغة، وبقي الناس يحتاجون إلى من يوصل هذا الفراغ وهم العلماء.

واعلموا أن سبيل الإصلاح في آخر الزمان هو سبيل العلماء كما قال مالك والفضيل: (لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها).

وكل الناس العاملين اليوم على نوايا طيبة وعلى حب الشرع وحرقة عليه، يحاولون أن يسدوا مسد العلماء الربانيين ولن يقدروا، فكم من مريد للخير لا يصيبه فالذي يريد أن يصيب الخير لا بد أن يكون عنده الأدوات والأدوات كما قلنا يبدأ بالأمثلة النموذجية ويحذقها حتى يصل إلى الأشياء التي الأمة بحاجة إليها.

وفقنا الله وإياكم للخيرات، وجنبنا الشرور والمنكرات ورزقنا وإياكم الإنصاف والتقوى، وأبعدنا عن الهوى وعن ركوب ما لا يرتضى.




فتاوى الشيخ مشهور


هل يؤجر المكلف إذا ذكر الله في نفسه دون أن ينطق بلسانه؟



السؤال 268: هل يؤجر المكلف إذا ذكر الله في نفسه دون أن ينطق بلسانه؟

الجواب: نعم؛ ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ هم خير منهم}، والشاهد فيه: {إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي}.

وقوله: {وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ هم خير منهم}، يدل على أن الملائكة في مجموعهم أفضل من مجموع البشر لكن الآدمي الذي ينازع نفسه ويجاهدها، وينعى على الاستقامة ويترك الشهوة واللذة من أجل الله، ولا يأخذ منها إلا المباح فهو بفرده خير من المخلوق المجبول على الطاعة، فمحمد صلى الله عليه وسلم بعينه أفضل من الملائكة بأعيانهم، وهكذا، والله أعلم...




Edited by - مــطر on 01/01/2011 16:57:00
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 01/01/2011 :  16:55:30  Show Profile


فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم من عمل عملاً أراد به ابتداءً وجه الله بنية خالصة



السؤال 269: ما حكم من عمل عملاً أراد به ابتداءً وجه الله بنية خالصة، ثم لما رأى غيره ينظر إليه دخل في قلبه الرياء، فأخذ يزين العمل ويحسنه مع بقاء النية الأصلية موجودة، ولكن أحب أن ينظر هذا إليه، فهل هذا يحبط العمل بالكلية وما هي الأسباب التي تعين على الإخلاص؟

الجواب: يقرر الإمام ابن القيم في كتابه "مدارج السالكين" أن النية على ثلاثة أقسام: رجل دخل في عبادة ونيته أصالة الرياء فقال: هذا لا نصيب له من عبادته، والقسم الثاني رجل دخل بنية فيها إخلاص ودخل عليه الرياء فينقص من عمله من الأجور بمقدار الرياء الذي دخل عليه، والثالث رجل دخل في عمل بنية فيها إخلاص وبقي على الإخلاص ثم دخل عليه العجب بعد العمل فالعجب يأخذ من حسنة عمله بقدره، وقد يحبط العمل بالكلية، وقد قال بعض السلف: لأن أنام طول الليل وأصبح نادماً أحب إلي من أن أقوم طول الليل وأصبح معجباً.

لكن لو رجل دخل في صلاة ونوى أن يطيل فيها، ثم اطلع عليه بعض الناس فيقول: أريد أن أختصر صلاتي خوفاً من الرياء، هذا مخطئ، والصواب أن يبقى على نيته وأن يحسنها، فإن الإنسان إن أراد أن يعمل عملاً صالحاً فإن الشيطان يحاول ما استطاع أن يشوش عليه عمله، فنقول له: حسن نيتك وابق على عملك، فإن التقصير يكون من الشيطان، وهذه وصية لبعض السلف.

وفرق بين من هذا حاله وحال من دخل في الصلاة وهو ينوي التطويل والرياء.ويذكر ابن الجوزي في كتابه "أخبار الحمقى والمغفلين" عن بعض المغفلين أنه دخل الصلاة للرياء فصلى وأطال القيام وهو يصلي، والناس يثنون عليه، وهو مسرور من ثناء الناس فقال لهم وهو لا يشعر: ومع هذا فأنا صائم.

لذا فإن أهم شيء في تحصيل الإخلاص النية، أن تكون لك نية صالحة قبل العمل وأثناء العمل وبعد العمل، وكان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يقول: ((إن أعجبك حديثك فاسكت، وإن أعجبك سكوتك فتحدث)) فقد يقع الرياء في السكوت أن يقال عنه مثلاً صاحب سمت طيب ومؤدب.

فالإخلاص يتحصل أكثر شيء بالنية، وكان بعض السلف يقول: (أحب أن تكون لي نية صالحة في قيامي، وقعدتي، ونومي وأكلي وشربي)، فيستحضر الإنسان النية قبل كل عمل، فقبل حضور الدرس المدرس والحاضر يستحضر أن هذا علم شرعي وأن هذا طاعة جليلة، ويستحضر انتظار الصلاة إلى الصلاة، وما فيها من أجر.

ومن الأسباب المعينة على الإخلاص، أن يحاول الإنسان أن يكون له في خلوته عبادة وطاعة وأن يحسنها أكثر من تحسينها لعبادته في جلوته.

ومن أسباب الإخلاص أن يدعو الإنسان ربه دائماً أن يرزقه الإخلاص وأن يتعوذ بالله من الرياء وأن يأخذ بالمأثور من قوله صلى الله عليه وسلم في أدعية الصباح والمساء ثلاثاً: {اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلمه}، فكان النبي يتعوذ به وهو أكمل الخلق، فما بالكم بغيره؟

ومن أسباب الإخلاص أن يعلم العبد أهميته وأن يعلم أن العمل لا يقبل إلا به، وأن الإنسان مهما كثر من عمل، فإنه لا يرفع له عمل دونه، فالأعمال صورة، وروحها الإخلاص وسر قبول الأعمال عند الله عز وجل، أن يكون صاحبها مخلصاً، وإن قصر فيها.

وأن يعلم الإنسان أن للإخلاص بركة وثمرة في هذه الدنيا قبل الآخرة، فالله عز وجل يبارك للمخلص في عمله ويرقيه من منزلة المخلِص إلى منزلة المخلَص بحيث لا يكون لنفسه ولا لشيطانه نصيب في عمله أو في قوله ولا في سكوته فيبقى ربانياً خالصاً، فالمخلص هو الذي يصطفيه الله عز وجل.

وببركة الإخلاص ينجو الإنسان، وتعلمون قصة الثلاثة في الغار كيف نجاهم الله بإخلاصهم، ونصرة الأمة تقع بالإخلاص، ويذكرون أن رجلاً كان يتزين بزي النساء، ويدخل الأفراح والمآتم، فدخل مأتماً يوماً، فضاعت درة، فقال أصحاب البيت: أغلقوا الباب كي نفتش، فأخلص لله في الدعاء، وعاهد الله تعالى لئن نجاه الله من هذه الورطة ليتوبن ولا يعودن لمثلها أبداً، فبقي يؤخر نفسه حتى وجدوا الدرة مع التي قبله، فقالوا: أطلقوا الحرة لقد وجدنا الدرة، فاستجاب الله له ببركة إخلاصه.

واعلموا أنه لا يخاف من الرياء إلا المخلص، وأن المرائي لا يسأل لا عن رياء ولا عن إخلاص، فإن خفت على عملك من الرياء، فاعلم أنك تعرف مقدار الإخلاص، وإن لم تخش على نفسك من ذلك فأنت على خطر، فنسأل الله أن يرزقنا الإخلاص وأن يرقينا في هذا المقام حتى يجعلنا مخلصين.

أما الرضا عن النفس فهو عارض، وأما العجب فهو دائم، فيظل المعجب يرى في نفسه تيهاً وكبراً، والرضا عن النفس هو ثمرة كاللذة فالطعام وهو بين أسنانك تشعر بلذته، فإن انتهى الطعام زالت اللذة، فيعود الإنسان ويبقى على خطر عند ذهاب اللذة.

ومن أشنع ثمار الرياء وأبشعها أن صاحبه لا بد أن ينتكس في الدنيا قبل الآخرة ،فلا يسلم المرائي له عمل في الدنيا قبل الأخرة، لكن الذي يرضى عن نفسه قليلاً هو يرتقي وهذا الرضا عارض.

وقد ورد في حديث نعرفه جميعاً فيه زيادة قد تغيب عنا، وهي مهمة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: {وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها}، هذا أمر خطير جداً أن يعمل الواحد بعمل أهل الجنة حتى تصبح الجنة قريب منه بمقدار ذراع فيسبق عليه الكتاب والعياذ بالله، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وفي رواية في صحيح مسلم: {وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يظهر للناس حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها}، فهو يعمل بعمل أهل الجنة في الظاهر لكن الباطن خراب، فهذا مآله أن يسبق عليه الكتاب ويعمل بعمل أهل النار.

لذا لا يسلم ولا ينجو إلا المخلص، وحبل الكذب قصير والإنسان يتعامل مع الله عز وجل، الذي يعلم السر وأخفى.



فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز استخدام سن من ذهب؟



السؤال 270: هل يجوز استخدام سن من ذهب؟

الجواب: استخدام السن من الذهب، إن كان تجملاً فلا، وأما إن كان تطبباً؛ وفي الذهب ما ليس في غيره فجائز، وقد ثبت عن عرفجة، الصحابي البدري، أنه أصيب في بدر بأنفه، فاتخذ أنفاً من ذهب، وأقره النبي صلى الله عليه وسلم، واتخاذ السن كاتخاذ الأنف.

أما أن يكون الرجل أسنانه سليمة، ويتخذ سناً من ذهب زينة، لا تطبباً فهذا غير جائز، أما في التطبب فجائز ولا حرج، ولا فرق بين الرجل والمرأة في هذا.




فتاوى الشيخ مشهور


ما صحة القاعدة الآتية: يحرم ما يأكل بنابه أو بمخلبه



السؤال 272: ما صحة القاعدة الآتية: يحرم ما يأكل بنابه أو بمخلبه؛ أي اشتراط أكله بالناب أو بالمخلب، وعلى هذا ما حكم أكل الفيل؟

الجواب: القاعدة يدل عليها حديث نبوي شريف، ورد في صحيح مسلم عن أبي ثعلبة الخشاني رضي الله عنه، قال: {نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع} وأخرج أيضاً بسنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {كل ذي ناب من السباع فأكله حرام}، وأخرج بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال: {نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكل كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير}.

إذن فكل حيوان يأكل بنابه ويفترس بنابه وكل طير يفترس بمخلبه فأكلهم حرام، كالأسود والفهود، والصقور والنسور فهذه قاعدة صحيحة.

ويستثنى الضبع كما جاء في مسند الإمام أحمد، فهو صيد، والراجح أنه يجوز أكله، وإن كان الضبع يأكل بنابه، وهنالك تصور عند كثير من الناس أن الشق الأيمن من الضبع حلال، والشق الأيسر حرام، وهذه خرافة ما أنزل الله بها من سلطان.

والضبع استثنى بنص، مع القول بأن الجماهير يحرمونه، لأنهم قالوا إن الحديث مضطرب، ولكن الاضطراب مرفوع، وليس كل اضطراب يعل به الحديث، وكل ما في الأمر هو هل الحديث مرفوع أم موقوف.

أما الفيل فقد ألف الدميري شيخ الحافظ ابن حجر، كتاباً سماه "حياة الحيوان الكبرى" رتب فيه أسماء الحيوانات على الحروف، وهو يشمل كل ما يتعلق بالحيوان فذكر عن كل حيوان تعريفاً به، وخواصه وذكر عن كل حيوان حكمه، من حيث الحل والحرمة على المذاهب وما ورد في ذلك من أحاديث وآثار وقصص وأشعار، وذكر ما يؤول في المنام إن رآه النائم، فهو كتاب موسوعة حول الحيوان.

ومما ذكر فيه عن الفيل (ص 234/ جـ2) قال: يحرم أكل الفيل على المشهور، وعلله في "الوسيط في الفقه" (أبو حامد الغزالي) بأنه ذو ناب مكادح، وقال: وفي وجه شاذ لأصحابنا بالجواز، فالقول المعتمد بالحرمة لأن له ناباً، وقال: قال الإمام أحمد: ليس الفيل من أطعمة المسلمين، وكرهه أبو حنيفة ورخص بأكله الشعبي.

فالراجح أن أكله حرام، كما قال أحمد: ليس من طعام المسلمين ولأن له ناباً، وقد حرم النبي صلى الله عليه وسلم أكل ذي ناب من الحيوان، والله أعلم..




Edited by - مــطر on 01/01/2011 16:59:00
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 01/01/2011 :  17:03:26  Show Profile

فتاوى الشيخ مشهور


هل يمكن أن يكون النوم عن صلاة الفجر من الابتلاء؟




السؤال 273: هل يمكن أن يكون النوم عن صلاة الفجر من الابتلاء؟

الجواب: من نام عن صلاة الفجر فهذا معاقب، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: {من نام حتى يصبح فقد بال الشيطان في أذنيه}، وهذا الحديث وضعه البخاري في كتاب التهجد وقال أي: من نام حتى يسمع أذان الفجر فما بالكم من نام حتى تطلع الشمس فماذا نقول عنه؟ نسأل الله العفو والعافية.

والنوم عن صلاة الفجر إن كان فلتة لعرض بحكم تعب وما شابه فهذا وقع مع النبي في سفرة من الأسفار.

أما أن تكون هذه عادته فتفوته الصلاة، وتكون ثقيلة عليه، فهذه من صفات المنافقين لأن أثقل صلاة على المنافقين الفجر والعشاء ،ومن صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله.

ويذكرون عن سجان الحجاج، قال: كنت سجاناً للحجاج مدة طويلة فما دخل أحد السجن إلا سألته: هل صليت الفجر في جماعة؟ فيقول لي: لا، ولم يقل لي واحد منهم أنه صلى الفجر في جماعة.

لذا فمن صلى الفجر في جماعة فهو رعاية الله وكنفه، ومن صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله، فلنحرص على صلاة الفجر في جماعة والله الموفق.




فتاوى الشيخ مشهور


هل الركوب مع سائق التكسي دون محرم يعد خلوة محرمة لا تجوز؟



السؤال 274: هل الركوب مع سائق التكسي دون محرم يعد خلوة محرمة لا تجوز؟

الجواب: نعم، المرأة إن ركبت مع السائق ولا يوجد بينهما أحد حالها كحال من جلست مع رجل أجنبي في حديقة عامة على مقاعد المتنزهات، فهي خلوة غير شرعية، {ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما}، كما صح عند الترمذي بإسناد جيد.

وبعض الناس يلبسون ويشوشون ويسقطون شروط الخلوة الشرعية، التي تترتب عليها آثار وأحكام مقررة في الفقه، فيأخذون هذه الشروط ويجعلونها للخلوة المحرمة.

والعلماء يذكرون الخلوة الشرعية بين الزوج وزوجته التي عقد عليها، ولم يدخل بها، ويذكرون لها شروطاً إن وقعت فيجب لها المهر كله، فيقولون شروط الخلوة أن لا يكون مانع حسي من الدخول بها، كأن لا تكون حائضاً مثلاً وأن لا يكون هنالك مانع شرعي كأن يكون أحدهما صائماً صيام فريضة، وأن يوجدا في مكان يغلقان عليهما الأبواب ويسدلون الأستار، وألا يكون بينهما مميز، فهذه شروط الخلوة بين الزوج وزوجته التي لم يدخل بها.

وبعض أبالسة الإنس في هذا الزمان يجوزون للرجل أن يجلس مع المرأة ويعللون بأن شروط الخلوة الشرعية غير متوفرة، فمثلاً يقولون: الحائض يجوز أن تجلس معها، قاتلهم الله أنى يؤفكون، فهم متساهلون جداً في فقه المرأة، فيقولون: لو أن المرأة لبست بنطالاً ضيقاً وسترت شعرها وبشرتها فهذه تلبس لباساً شرعياً ولو صلت على هذه الحال فصلاتها جائزة.

فهذا الصنف أخذ شروط الخلوة الشرعية ووضعها في غير مكانها، فأن يخلو الرجل بالمرأة حرام، ولا يشترط في الخلوة أن يكون المكان مغلقاً، ولا يكون هناك مانع حسي، ولا شرعي، ولا مميز، لكن كلما وجدت هذه الشروط كانت الحرمة أشد، وكان الشيطان أغلب، وكم من سائق يرتكب الفواحش في سيارته على قارعة المكان، فهذه خلوة محرمة، والذي يشترط هذه الشروط يضع الأشياء في غير مكانها.

ولو كانت أكثر من امرأة مع الرجل في السيارة تخف الخلوة، لكن القاعدة المقررة عند أهل العلم أن اجتماع مجموعة رجال مع امرأة أهون من اجتماع مجموعة نساء مع رجل، لما ثبت في صحيح الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم، وصحبه كانوا يدخلون النساء اللاتي غاب عنهن أزواجهن في الجهاد.

وقال الإمام النووي في شرحه على هذا الحديث: وفيه جواز دخول أكثر من رجل على المرأة إن دعت حاجة، لا سيما إن كانوا معروفين بالفضل والديانة والمروءة، أما اجتماع أكثر من امرأة على رجل فهو شر من ذلك، والله أعلم..




فتاوى الشيخ مشهور


لي أخ، وفي بعض الأحيان أكرهه في الله



السؤال 277: لي أخ، وفي بعض الأحيان أكرهه في الله، وفي بعض الأوقات تمر فترة طويلة جداً وأنا لا أتكلم معه بسبب معاصيه، وهو يصر أحياناً على المعصية، فهل انقطاع حديثي معه لفترة طويلة جداً تسبب لي الإثم، أم لا، لأني أبغضه في الله عز وجل؟

الجواب: بالنسبة للهجر فهو مشروع عند الضرورة، وأما أن يكره الرجل أخاه لله فهذا من علامات الإيمان فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم : {من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل الإيمان}، فالبعيد المؤمن مقدم على القريب الفاسق في الحب.

وأما أن تهجر أخاك فهذا لا يجوز إلا بعد النصيحة، وبعد أن يغلب على ظنك إن بقيت معه فإنك ستتأثر به سلباً أو إن غلب على ظنك إنك إن هجرته فإن هذا يردعه ويعيده إلى حظيرة الحق، والبعد عن الباطل، ويقرر العلماء أن الهجر دواء ينبغي أن يستخدم في وقته وبمقداره دون زيادة، فالأصل في المسلم أن تكون علاقته مع أقاربه لا سيما أشقائه حسنة، لكن إن خاف على نفسه من قربه منه أو إن قاطعه فيعيده للحق فهنا هجران شرعي صحيح.

وعلى العاقل أن يتدبر بواعثه ودوافعه للهجران وأن يكون ذلك من أجل الله عز وجل. فقد تهجر أخاك لمعصيته وتكون لك علاقة حسنة مع بعض الأصدقاء وهو شر حال من أخيك من حيث ديانته فهذا هجران ليس من أجل الله.

وذكر ابن أبي جمرة في "بهجة النفوس" قيداً نافعاً عزيزاً في الهجران، حتى يكون من أجل الله، وحتى يكون من أجل حظ النفس، وهذا القيد ذكره ابن أبي جمرة في حادثة الإفك، فمسطح الذي خاض في عرض عائشة، رضي الله عنها، كان أبو بكر رضي الله عنه، ينفق عليه لفقره، ولما خاض في عرض عائشة، بقي أبو بكر ينفق عليه، فلما أنزل الله براءة عائشة من السماء قطع أبو بكر النفقة على مسطح، فقال ابن أبي جمرة: (لو أن أبا بكر قطع النفقة بمجرد خوضه قبل نزول البراءة، لهجره من أجل حظ نفسه، ولكنه بقي ينفق عليه، وقطع النفقة عنه بعد أن أنزل الله برائتها فقطعه من أجل الله). فانظروا إلى دقة الباعث فقد يهجر بعض الناس من أجل الله طاعة وعبادة لكن في الوقت والقدر وعليه أن يبحث عن بواعث هذا الهجران وأن يخلص فيه لرب العالمين.



فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم نسيان التسمية على الذبيحة؟



السؤال 279: ما حكم نسيان التسمية على الذبيحة؟

الجواب: المسلم إن ذبح لابد لذبحه من شروط ومنها أن يذكر الله تعالى، ووقع خلاف بين أهل العلم، المسلم إن ذبح ولم يذكر اسم الله ناسياً فحرم ذبيحته الحنابلة، وجوزها الشافعية، وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنه، أنه قال: ((ذكر الله في قلب المسلم ذكر أو لم يذكر)).

أما مجرد الذكر على الشريط دون تسمية من الذابح فهذا مقصور وهذا لا يجوز والله تعالى أعلم.




Edited by - مــطر on 01/01/2011 17:07:23
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 01/01/2011 :  17:05:59  Show Profile

فتاوى الشيخ مشهور


ما هو حكم العزل؟



السؤال 280: ما هو حكم العزل؟

الجواب: قد ثبت عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، قوله: {كنا نعزل والقرآن ينزل}، وقول الصحابي: والقرآن ينزل فيه دلالة واضحة قوية على أن ذلك كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت في مسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العزل، فقال: {تلك المؤودة الصغرى}، ولذا قال العلماء: إن العزل مكروه لأن النبي قال عنه: مؤودة، وفعل الصحابة له يدلل على عدم الحرمة، والعلماء يقولون الكراهية تشتد إذا عزل عن الحرة دون إذنها؛ فإن في النكاح عفة للذكر والأنثى، وكما أن للرجل حق التمتع بالزوجة، فإن للزوجة حق التمتع بالرجل، فلا يجوز للرجل أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها، خلافاً للأمة، فلا حق لها في ذلك.

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: {لو أن أحدكم أراق ماءه على صخرة، وشاء الله أن يكون الولد لكان فإن الولد ليس من جميع الماء}.

والدعوة التي في الإعلام لتقليل المسلمين من أنسالهم دعوة باطلة، ودعوة يكرهها من يحب تكثير المسلمين، ونقول هذا وفي لوعة وحسرة، نحب أن يكثر عدد المسلمين بالعزة، وأن يكثر عدد الأمة المحمدية الحقة، وليست هذه الأمة، أمة الغثاء، التي أصبحت لا تسأل عن أحكام الله، وأصبح الواحد له من الذرية ماله، وكأنه محكوم عليهم بالنيران فكم من رجل يكون معنا في المسجد وأولاده لا يأتون المسجد ولا يصلون ولا يعرفون القبلة.

ولما نقول: تناكحوا وتناسلوا يا أمة محمد، ونرى المسلمات في التبرج، والمعاصي فيدخل في حزن ونحن نريد أن نكثر أمة محمد أمة الدعوة والدين، أمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا نريد أن نكثر أمة الغثاء، التي جلبت لهذه الأمة الأدواء.

وأعجب كل العجب ممن يحرص على المسجد وينس ابنه، وفي النهاية سيكون ابنه عدواً له في الدنيا والآخرة فإن أردت من ابنك أن يطيعك اليوم، لم يبق لك إلا أن يتقي الله ويخاف الله، ومجيئك بابنك إلى مسجد هو لك ،وأحضره صغيراً حتى لا تلام.

وأعجب كل العجب من امرأة شمطاء كبيرة، وهي تمشي في الطريق تتعاهد خمارها خشية أن يظهر شعرها، والبنت التي معها متبرجة، فإن جاز الكشف اكشفي أنت واستري على ابنتك، فأنت لست مطموعاً فيك، وابنتك مطموع فيها، فأعجب جداً من النساء، ابنة في سن الشباب والفتنة، تخرج متعطرة متبرجة متزينة، ثم أمها تجعل نفسها ورعة، وتتستر وتحرص على حجابها، فأي منطق وهذا وأي مفهوم وأي دين وأي عقل هذا وأي عادات؟! وأنا لا أتكلم عن كوكب آخر، وإنما أتكلم عن كوكبنا وعن حارتنا، وهذا واقعنا للأسف وموجود في كل مكان، والله لو أن أبناء المسلمين في المساجد لما بقي هذا حالنا.

وكلنا يهدم الدين، ويحمل في يده معول ويضرب الدين ضربات يتصدع الدين منها، ثم كلنا يبكي على الدين، فاليد تهدم واللسان يولول والعين تبكي، والأعين كاذبة والألسن كاذبة، فمن أراد أن يبني فليبين بنفس مطمئمنة وبخطة بعيدة، فالذي عنده ابن شارد يدفع ضريبة الشرود نتيجة إهماله لكن لتكن عنده خطة بعيدة يستوعب فيها الولد، وليفكر بتحسينه كما يفكر بتحسين وظيفته وأثاث بيته، فالواحد الذي يريد شراء الأكواب التي يستخدمها في الضيافة يتردد، ويقف طويلاً ويدخل محلات عديدة، وهو يبحث عن النوعية واللون والمنظر، فاجعلوا أبنائكم مثل هذه الأكواب، فو الله إن أكواب الشاي التي في البيوت أعز علينا من ديننا ومن ربنا فالولد إن شتم الرب، الأم والأب كأنهم لا يسمعون، وأما إن كسر كوب الشاي، فتقوم الدنيا ولا تقعد، فبالله عليكم أما نستحق ما نحن فيه، وكل الذي يحصل لإخواننا في جميع الدنيا بأيدينا ومنا.

والخطوة الصحيحة أن نبدأ بأنفسنا فربنا قال ذلك: {إن الله لا يغير ما تقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}، ولكننا لا نريد التغيير، ولكننا كاذبون، والذين يتكلمون، يتكلمون وهم لا يعون، ولا يعرفون، وحالنا لا يسوى إلا أن نكون هكذا، ونكون ذيلاً وعبيداً مستحقرين، دماء الكلاب خير من دماء الواحد منا، فهذا حالنا فلنعرف قدر أنفسنا ولنعرف أعمالنا، ولنتفقد أحوالنا لعل الله عز وجل يرزقنا أن نغير ما بأنفسنا لعل الله يغير ما بنا ويرحمنا.




فتاوى الشيخ مشهور


ما صحة هذا الحديث: مسكين رجل بلا امرأة مسكينة امرأة بلا رجل



السؤال 281: ما صحة هذا الحديث: {مسكين رجل بلا امرأة مسكين رجل بلا امرأة، مسكين رجل بلا امرأة، مسكينة امرأة بلا رجل، مسكينة امرأة بلا رجل، مسكينة امرأة بلا رجل}؟

الجواب: طال بحثي عن هذا الحديث، ووجدته مشتهراً على ألسنة الوعاظ قديماً ولم يرد مسنداً في كتاب ولذا وجدت شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، في كتابه "أحاديث القصاص" (ص30-31) وفي مواطنين من مجموع الفتاوي (جـ11،ص125، 380) يقول: (هذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وما أظن أجده مروياً ولم يثبت).

ثم وقفت على عبارة للإمام المنذري في كتابه البديع "الترغيب والترهيب" فقال بعد أن أورده وأورد قبله قوله صلى الله عليه وسلم: {الدنيا متاع، وخير متاعها الزوجة الصالحة}، ثم أورد هذا الحديث، فقال: ذكره رزين، ورزين هذا الأحاديث التي ينفرد بها جلها لا خطام لها ولا إسناد، قال المنذري: ولم أجده في شيء من أصوله، وشطره الأخير منكر، أي: {مسكين رجل امرأة.....}، وأما ما قبله: {الدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة} فهذا صحيح ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم.

وإيراد ابن تيمية لهذا الحديث في كتابه "أحاديث القصاص" فيه إشارة إلى شهرته عند القصاص قديماً، ولا زال الأمر كما يقال : التاريخ يعيد نفسه، فلا يجوز لواعظ ولا لأحد أن ينسب هذا الحديث إلى رسول الله { البتة، فهو ليس بحديث ولا يوجد له إسناد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله أعلم...




فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز للمرأة أن تترك الصلاة بسبب الحمل ومشقته؟



السؤال 282: هل يجوز للمرأة أن تترك الصلاة بسبب الحمل ومشقته؟

الجواب: لا يجوز لأحد أن يترك الصلاة، ما دام عاقلاً يقظاً، وصورتان لا ثالث لهما، يمكن للإنسان أن يترك فيهما الصلاة، النسيان والنوم، والناسي يصليها متى ذكرها ، والنائم يصليها متى استيقظ، والمرأة الحامل إن كانت لا تقدر على القيام تصلي جالسة، فإن لم تقدر على الصلاة جالسة تصلي مضطجعة.

وكان عمران بن حصين معه الناسور، نسأل الله لنا ولكم العافية، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وسأله عن الصلاة، فقال: {صل قائماً فإن لم تستطع فجالساً، فإن لم تستطع فعلى جنب} رواه أبو داود.

فلا يجوز للمكلف أن يترك الصلاة أبداً، فهذه المرأة إن لم تستطع أن تصلي قائمة تصلي جالسة، فلا يجوز أبداً ترك الصلاة، وترك الصلاة كبيرة من الكبائر، وربنا سمى تاركي الصلاة مجرمين، قال تعالى: {كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين في جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر، قالوا لم نكن من المصلين} فمن صفات المجرمين ترك الصلاة، ولذا بعض الناس لا يقدر أن يعيش في بيته ولا يهنأ به، لأنه يعيش مع مجرمين، فسعادة بعض الناس أن يقضي أوقاته خارج بيته، لأنه في سجن، فلو أن أولاده وأهل بيته عمروا هذا البيت بالصلاة وذكر الله، لوجد هناءة في بيته.

ومن السنة أن يتخذ في البيت مكان للصلاة، وبوب الإمام أبو داود في سننه باب تجمير المساجد التي في البيوت، فمن حق البيت كما أن فيه غرفة للضيوف وغرفة طعام وغيره، أن يكون فيه مكان للذكر والصلاة ولقراءة القرآن فعلينا أن نؤدي هذه الزكاة، زكاة البيت، وهذه الزكاة تزكي البيت، وتجعل فيه الطمأنينة والهناءة ،وفقنا الله لما يحب ويرضى.

Q



Edited by - مــطر on 01/01/2011 17:09:05
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 01/01/2011 :  17:11:31  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


هل لأحد الأبوين أن يلزم ولده بنكاح من يريد؟



السؤال 283: هل لأحد الأبوين أن يلزم ولده بنكاح من يريد؟

الجواب: لا يجوز للأب أن يجبر ابنه على نكاح من يريد، فإذا كانت البنت البكر لا يجوز نكاحها إلا بعد أن تسكت لحيائها، فما بالكم بالشاب الذي يقول بأعلى صوته: لا أريد فلانة، والأب يقول لا أزوجك إلا إياها، فاتق الله أيها لأب هذا أمر لا يجوز لك شرعاً.

ووجدت شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوي يستدل على الجواز هذا بكلام بديع، يقول: (ليس لأحد الأبوين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد وأنه إذا امتنع لا يكون عاماً، وإذا لم يكن لأحد أن يلزمه بأكل ما ينفر عنه مع قدرته على أكل ما تشتهيه نفسه، كان النكاح كذلك وأولى، فإن أكل المكروه مرة، وعشرة المكروه من الزوجين على طول يؤذي صاحبه كذلك).

فلا يجوز للأب أن يجبر ابنه على أن يتزوج امرأة بعينها، لكن له أن يجبره على أن يتزوج امرأة بصفات معينة كأن تكون ذات دين مثلاً، أما فلانة بعينها فلا، والله أعلم..




فتاوى الشيخ مشهور


انطلاقاً من قوله عليه السلام: {فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل}



السؤال 285: انطلاقاً من قوله عليه السلام: {فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل}، هل يجوز للخاطب أن ينظر إلى شعر البنت أو رجليها قبل الخطبة؟ وما صحة الأثر المروي عن عمر بن الخطاب أنه نظر إلى ساق إحدى النساء حتى يكون أدعى لخطبتها؟ نرجو التوضيح والتفصيل.

الجواب: مذهب الجماهير الفقهاء المحررين منهم، لا يجوز للخاطب إلا النظر إلى الوجه والكفين، والعلماء يقولون: الوجه هو مكمن الجمال، والكفان بهما يعرف الخاطب هل المخطوبة سمينة أم نحيفة؟

أما قوله صلى الله عليه وسلم: {فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل}، فهذا من غير علمها فكان بعض أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وهو المغيرة بن شعبة يختبئ لمخطوبته، فإن أوقع الله عز وجل في قلب رجل أن يخطب امرأة بعينها، واستطاع من غير أن تعلم أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها، فلا حرج، لكن دون أن تعلم، أما أن تخرج عليه كاشفة الشعر أو الساقين أو اليدين، فهذا قول ضعيف، مرجوح عند الفقهاء.

وهناك قول ضعيف يستدلون بقصة عمر مع ابنة علي، وهذه القصة ضعيفة، ولم تثبت والقصة تقول إن عمر خطب إلى علي ابنته، أم كلثوم، فذكر له صغرها، فقيل له إن ردك فعاوده، فقال له علي: أبعث بها إليك، فإن رضيت بها فهي امرأتك، فأرسل بها إليه، فكشف عمر عن ساقيها، فقالت: لولا أنك أمير المؤمنين لفقأت عينك، وهذه القصة ضعيفة ؛ فيها إرسال وانقطاع، وكان شيخنا يصححها، ثم تراجع عن تصحيحها، وهذا ما تقتضيه قواعد الصنعة الحديثية، وما رام التفصيل فلينظر في السلسلة الضعيفة الجزء الثالث ص 433؛ فالقصة لم تثبت لكن ثبت أن عمر تزوج أم كلثوم ابنة علي، وهذه حبة رمان في أعين الرافضة، فلو كان عمر ليس بمرضي، فكيف علي يزوج ابنته له؟ فهذا أطعن في علي، وقبح الله الرافضة فيتكلمون على أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم تزوج ابنة أبي بكر، فهذا أطعن في النبي صلى الله عليه وسلم ويتكلمون على عمر وعمر تزوج ابنة علي، وبعض الرافضة والعياذ بالله، وهم لا عقول لهم كما قال أبو عبيدة القاسم بن سلام، بعض الرافضة يقول: عمر لم يتزوج أم كلثوم، إنما تزوج جنية على صورة أم كلثوم، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهم أهل كذب وافتراء.

فالخلاصة أن هذه القصة لم تصح ولم تثبت وأنه لا يجوز أبداً للخطيب أن ينظر لمخطوبته إلا إلى الوجه والكفين، ولما أراد بعض أصحاب النبي أن يخطب امرأة من الأنصار، أرشده إلى العين، وقال له: {أنظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئاً}، يعني من صغر أو حول وما شابه، ثم قال: {إنه أحر أن يؤدم بينكما}، أي أحرى أن تقع الألفة والمحبة بينكما، فورع ولي الأمر في نظر الخاطب إلى ابنته هذا ورع كاذب وبارد ،فليس هذا بورع، ثم يسن أن تنظر المخطوبة إلى خطيبها أيضاً فهذا لا حرج فيه، وأما ما عدا الوجه والكفين فإن استطاع من غير هتك حرمة أن ينظر من غير علمها فلا حرج ، والله أعلم...




فتاوى الشيخ مشهور


لا يوجد مسجد في المنطقة التي أسكن فيها فهل يجوز أن أصلي في البيت؟



السؤال 287: لا يوجد مسجد في المنطقة التي أسكن فيها فهل يجوز أن أصلي في البيت؟

الجواب: النبي صلى الله عليه وسلم يقول: { من سمع النداء ولم يجب فلا صلاة له إلا من عذر}، والعلماء يقولون ينبغي أن نحمل الحديث على ما كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أذن جهوري الصوت في وقت صحو من غير مكبرات الصوت فعلى كل من يسمعه يجب عليه التلبية، إلا المعذور، وما أكثر مساجد المسلمين اليوم، لكن من لم يسمع، فإن لبي بالسيارة فهذا أمر حسن، ومن وقع في شك فهذا أمر يعود للورع والتقوى، فكلما ازداد الورع كلما لبى الإنسان لاسيما أن الخطوات من أسباب رفع الدرجات، فبكل خطوة لمن توضأ وأحسن الوضوء ثم خرج ليقضي فريضة فبكل خطوة ترفع لك درجة وتكتب لك حسنة، ويمحى لك بها خطيئة كما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لكن أيهما أفضل البيت القريب من المسجد أم البيت البعيد عن المسجد؟ بلا شك؛ البيت القريب أفضل، وأيهما أحسن المشي من البيت البعيد عن المسجد أم من البيت القريب؟ المشي من البيت البعيد أفضل، لكن البيت القريب أفضل أفضل؛ فخير البيوت بيته صلى الله عليه وسلم، وجل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، كن يسكن في حجرات بجانب مسجده، فالنبي صلى الله عليه وسلم عقد على ثلاثة عشر امرأة ودخل بإحدى عشر امرأة، ومات عن تسع، وتسع من بيوت أزواجه كن بجانب المسجد، وبيتان فقط كانا بعيدين عن مسجده، صلى الله عليه وسلم، فلو كان بعد البيت أفضل، لكان هذا حال أغلب بيوت صلى الله عليه وسلم.

وربنا يقول: {إنا نكتب ما قدموا وأثارهم}، فقد ذكر ربنا أن يكتب كل شيء، وخص الآثار بالذكر، بمنزلته وأهميته. ومعنى قوله عز وجل: {وآثارهم}، الخطوات للمسجد ،ومن فضل الله علينا أن الله يكتب الخطوات في الذهاب والإياب كما ثبت عن أحمد وابن حبان بإسناد صحيح، من حديث عقبة بن عامر، وقصة بني سلمة معروفة لما أرادوا أن يقربوا من المسجد، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: {بنوا سلمة دياركم تكتب أثاركم}، ولذا أورد ابن جرير هذا الحديث، عند تفسير قول الله تعالى: {إنا نكتب ما قدموا وآثارهم}، ففسر الآثار بهذا الحديث،وأحسن تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فربنا خص الآثار بالذكر، لما لها من أجر، ولذا لا يزيد الإنسان في المشي إلى المسجد لكن لا تجب الجماعة إلا في حق من يسمع الآذان في وقت صحو، من مؤذن جهور الصوت، فهذا هو الواجب على كل من يسمع الأذان على هذه الحال، فإن لم يلبي يأثم، ويرتكب حراماً وصلاته صحيحة وتسقط من الذمة على أرجح الأقوال، والله أعلم...




Edited by - مــطر on 01/01/2011 17:16:32
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 01/01/2011 :  17:14:37  Show Profile

فتاوى الشيخ مشهور


امرأة نذرت أن تصوم شهرين متتابعين ولم تستطع الصيام التتابعي، فماذا عليها؟



السؤال 290: امرأة نذرت أن تصوم شهرين متتابعين ولم تستطع الصيام التتابعي، فماذا عليها؟

الجواب: أعجب من الناس، وعجبي لا ينتهي يوجبون على أنفسهم نذوراً لا يستطيعونها، فما الذي ألجأكم إلى هذه المضايق وكنتم في سعة من أمركم؟ النذر طاعة يوجبها العبد على نفسه، والمقرر في كتب القواعد أن هناك فروقاً بين النذر واليمين، فاليمين من حلف على شيء فرأى غيره خيراً منه، فيستحب له أن يتحول عن يمينه ويكفر ،أما النذر فلا يجوز لمن وجد غيره خيراً منه أن يتحول إلى الذي هو خير، ويجب عليه أن يلتزم بالذي نذر، لأنه طاعة.

والنذر المشروط وهذه أغلب نذور الناس، فلا يستخرج إلا من البخيل ويجب على من نذر أن يفي بنذره، ومدح الله قوماً فقال: {يوفون بالنذر}، فيجب على من نذر أن يفي، ولا يجوز لمن نذر واستطاع أن يفي أن يتحول إلى غيره، خلافاً لليمين.

وينتقل الإنسان من النذر إلى كفارة اليمين، عند نذره بمعصية، أو عند نذره بشيء لا يقدر عليه، وقد نذرت امرأة أن تحج حاسرة الرأس، ونذر رجل أن يقف في الشمس ولا يقعد، فأمر صلى الله عليه وسلم الرجل والمرأة بأن يكفرا عن يمينهما وأما من نذر شيئاً يقدر عليه فعليه أن يفي به.




فتاوى الشيخ مشهور


أحرمت بعمرة واشترطت



السؤال 293: أحرمت بعمرة واشترطت، وبعد وصولي إلى الحرم وجدت ازدحاماً فلم أطف إلا في اليوم الثاني فهل علي شيء؟

الجواب: الاشتراط في الحج والعمرة حسن ،لاسيما في هذا الزمان، وفقهائنا الأقدمون الذين يجوزون الاشتراط يقولون: الاشتراط جائز عند الحاجة.

والاشتراط معناه أن تقول لما تلبي بالحج أو العمرة: اللهم محلي حيث حبستني، أي: محلي من إحرامي حيث منعتني يا رب من الإتمام، وذلك من مرض مفاجئ أو ما شابه.

والنبي صلى الله عليه وسلم علم أم هانئ لما أحرمت بالحج أن تشترط ،وكانت أم هانئ عمته صلى الله عليه وسلم،كانت امرأة بدينة، فخشي عليها أن لا تقدر بسبب المشقة على إتمام الحج.

واليوم الناس يحجون ويعتمرون بالسيارات، والسيارة معرضة في كل حين إلى حادث، فحسن بمن يركب هذه المركبة أن يشترط بحيث لو حصل حادث، وما استطاع إتمام الحج أو العمرة، فليلبس ملابسه وما عليه شيء.

أما إن لم يشترط فلا يجوز له أن يلبس ملابسه حتى يذبح هدياً، ويرسله إلى الكعبة، وهذا صعب جداً.

والسائل يقول: أحرمت واشترطت ولم أتمكن من الطواف، إلا في اليوم الثاني، فإن بقي على إحرامه فإنه لا يلزم الحاج أو المعتمر أن يطوف أول دخوله مكة، فممكن أن يذهب للفندق ويرتاح وينام، ثم يطوف، فإن بقي هذا السائل على إحرامه ولم يتحلل من الإحرام وهذا الظاهر من السؤال فلا شيء عليه، اشترط أم لم يشترط.




فتاوى الشيخ مشهور


يقول البعض: الله ما رأوه، بالعقل عرفوه



السؤال 295: يقول البعض: الله ما رأوه، بالعقل عرفوه، ويقولون يا ميسر لا تعسر، ما الحكم فيها؟

الجواب: الواجب على العبد أن يكون مؤدباً مع ربه، ولا يجوز له ألا يعرف قدره، وقديماً قالوا: من عرف قدر نفسه عرف قدر ربه، ويعزى هذا للنبي صلى الله عليه وسلم وهو ليس بحديث، لكن معناه حسن.

والأصل في العبد أن يعرف معنى مناجاته ربه لما يقرأ في الفاتحة قوله تعالى: {الذين أنعمت عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضالين}، فنسب النعمة إليه فقال: {أنعمت}، ولم يقل غير الذين غضبت عليهم وإنما قال: {غير مغضوب}، والمغضوب على وزن مفعول ،وهو في العربية يعمل عمل الفعل المبني للمجهول، فيحتاج نائب فاعل.

والله علمنا بما أخبر عن ابراهيم عليه الصلاة والسلام، أن الشر ينسب إلينا، وأن الخير ينسب إلى ربنا، فقال الله على لسان ابراهيم: {وإذا مرضت فهو يشفين}، فنسب المرض لنفسه، ثم قال {فهو يشفين} وأيضاً هذا من مثل قوله تعالى: {وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشداً}.

وكثير من الناس قليل أدب مع ربه فيقول مثلاً؛ يا رب شو عملتلك، فهذه قلة أدب مع الله، والعبد يعلم أن الخير كله فيما قدر الله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: {عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير ،إن أصابته ضراء صبر، فكان خيراً له، وإن أصابته سراء شكر، فكان خيراً له}، فالمؤمن يعلم أنه عبد، وأن الله جل في علاه هو مالكه وهو سيده، ولا يجوز له أن يتعدى عليه، ولا يجوز له أن يخرج عن أدبه.

والناس هذه الأيام في مخاطبتهم، يكون الواحد فاجراً فاسقاً زانٍ كذاب، أو امرأة متبرجة متعطرة زانية، ثم يقال: السيد أو السيدة، والعياذ بالله، عاهرة ويقال عنها سيدة، سيدة ماذا؟! وفي شرعنا السيد هو الإنسان الرفيع، فيحرم في شرعنا أن يقال السيد إلا لمن كان له سيادة من علم أو ولاية أو نسب أو رفعة، فالناس مع البشر يرفعون الوضيع، أما مع الله فلا يتأدبون.

فليس من أدب العبد إن خاطب سيده أن يقول له: لا تعسر، لكن يقول: يارب إن أريد بي شر فارفعه عني، أو يسره لي، فالعبد ينبغي له أن يعرف قدره، ويعرف قدر سيده، ولا ينسب لسيده شيء فيه شر.

أما قولهم: الله ما رأوه، بالعقل عرفوه، فهذه أيضاً فيها قلة أدب، فمعنى هذه أنك تجعل عقلك يعرف ربك، معرفة تفصيلية، وهذا خطاً، فلا يستطيع العبد بعقله أن يعرف ربه المعرفة التامة التي فيها معرفة الأسماء والصفات، فالعقل يدرك أن الله حق فقط، أما صفات الرب عز وجل لا يعرفها العقل، وإنما تعرف من الشرع.

وأسوأ من هذه العبارات قول كثير من الناس على شيء يريد أن يؤكده للمخاطب فيقول: هذا مثل الله واحد، فيجعل الشيء المشكوك فيه والذي يقبل النزاع حقيقة كحقيقة أن الله واحد، وهذا أمر خطأ وليس فيه أدب مع الله عز وجل، والسعيد يتأدب مع الله عز وجل.

ولذا كان أفضل الدعاء أن تعترف بقصورك، وأن تعترف بأن الله عز وجل له نعم عليك، وأنك مقصر، فسيد الاستغفار: {اللهم أنت ربي خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت}، فتعترف فيه بعبوديتك، ثم تعترف بقصورك ثم تتبرأ إلى الله من ذنوبك ،ثم تعترف أن لله نعمة عليك وبعد هذه المقدمات تقول: وأبوء بذنبي؛ أي أنا يا رب ما اجترأت عليك، وإنما عصيت لقصوري وضعفي، فاغفر لي فإن هذا الطلب لا يلجأ به لأحد إلا إليك، فهذه المعاني مهمة ينبغي أن يبقى العبد مستحضراً لها ذاكراً إياها، والله الهادي وهو المسدد والموفق.




Edited by - مــطر on 01/01/2011 17:17:51
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 01/01/2011 :  17:20:02  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


ما هي أرجح الأقوال في الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة؟



السؤال 296: ما هي أرجح الأقوال في الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة؟

الجواب: يوم الجمعة يوم فاضل، وهو سيد الأيام وأفضلها من أيام الأسبوع، وقد تاه عنه من قبلنا، فاختار اليهود السبت، واختار النصارى الأحد، وبقي الجمعة سالماً لنا، لكن أعمال التزكية فيه هي روحه، وقد ابتعد المسلمون عنه، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن أتباع المتأخرين سنن من كان قبلهم، ومن باب الاتباع سنن من كان قبلنا ألا نتفرغ يوم الجمعة للطاعة والعبادة ولا إلى ما يحب الله ويرضى.

والجمعة له مزايا وخصائص، ومن مزاياه أن فيه ساعة استجابة، والناظر في كلام أهل العلم في ساعة الاستجابة يجد اختلافاً كثيراً بينهم فيها وفي تحديدها مع القول بأن هذه الساعة موجودة، وليست بمرفوعة وستبقى إلى يوم الدين.

وهذه الساعة تشبه في نظائرها تحديد ليلة القدر وتحديد اسم الله الأعظم، فهذه الأمور الثلاثة لم يقع قطع في تحديدها، وأنا أقول: هذه بمثابة القنابل الموقوتة التي بقيت في نوع فيه خفاء.

لكن أرجح الأقوال في هذه الساعة بعد إثباتها قولان، فثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال: {فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه الله إياه}، وذكر الصلاة هنا من باب التمثيل، فقد يكون في دعاء وقراءة قرآن وذكر.

وتحديدها على القولين، فإما إنها من جلوس الإمام على المنبر إلى انقضاء الصلاة وورد في ذلك حديث عند مسلم في صحيحه، فأخرج مسلم بسنده إلى أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال لي عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: ((أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة)) قال أبو بردة: قلت نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {هي بين ما يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة}، وهذا الحديث هو من رواية مخرمة بن بكير عن أبيه، وقد أعل بالانقطاع، ولكن مخرمة له عن أبيه كتاب، فهو صحيح وهو وجادة، والوجادة حجة يعمل بها.

والقول الثاني، وهو قول جماهير أهل العلم، أن هذه الساعة في آخر ساعة من نهار يوم الجمعة، فكأن الوقت مستغرق في العبادة وتلاوة القرآن والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والذكر، فيكون ذلك بين يدي أن يرفع الإنسان يديه بالدعاء لذا فالذي يريد أن يظفر بهذه الساعة ينبغي أن يكون وقته مملوءاً، وهذا إشارة من قوله صلى الله عليه وسلم: {وهو قائم يصلي}، فهو يوم صلاة وتزكية وعبادة وطاعة.

ويدلل على أنها الساعة الأخيرة ما أخرجه أبو داود في سننه (برقم 1044) من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: {يوم الجمعة ثنتا عشرة –يريد ساعة- لا يوجد مسلم يسأل الله شيئاً إلا أتاه الله عز وجل فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر}، وأخرج سعيد بن منصور في سننه بإسناده إلى أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف قال: {إن أناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعوا فتذاكروا في ساعة الجمعة فتفرقوا ولم يختلفوا أنها في آخر ساعة من يوم الجمعة}.

ولا يبعد أن يقال: إن ساعة الجمعة دوارة بين هذين، تارة في آخر ساعة من نهار يوم الجمعة، وتارة تكون من جلوس الإمام حتى تنقضي الصلاة، وفي هذه ذكرى، والمحروم من حرم هذه المواسم، وحرم بركتها وفضلها وخيرها، فكم من إنسان أصابته السعادة في الدنيا قبل الآخرة، بسبب التقصد بالدعاء في وقت فاضل، وكم من إنسان حرم السعادة بسبب غفلته عن هذه المواسم، نسأل الله أن يجعلنا من السعداء وأن يجنبنا الشقاء، وأن يجعلنا من المقبولين عنده إن شاء الله



فتاوى الشيخ مشهور


ما صحة حديث: {ما خاب من استخار، وما ندم من استشار}



السؤال 299: ما صحة حديث: {ما خاب من استخار، وما ندم من استشار}، فهل هذا حديث، وما حكمه؟

الجواب: هذا الحديث وجدته عند الطبراني في المعجم الصغير، بزيادة في آخره: {ما خاب من استشار، ولا ندم من استخار، وما اقتصد من عال}، وصحابيه أنس بن مالك رضي الله عنه، وفي إسناده عبدالقدوس بن حبيب وهو كذاب، ورواه عنه ابن عبدالسلام وتفرد به عنه، واتهمه ابن حبان بالوضع، فهو حديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لكن المقولة حسنة، وهي حكمة، فالاستخارة من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه، وكذلك المشورة، فأن يستخير الإنسان ويستشير أمر محمود، لكن رفع هذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حرام ولا يجوز.




فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم المرأة التي تخرج من بيتها متعطرة؟



السؤال 303: ما حكم المرأة التي تخرج من بيتها متعطرة؟

الجواب: هو حرام، وتجمع كلمة أهل العلم على حرمته، والدليل على ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء الآخرة}، وقد جاءت أحاديث كثيرة في حرمة التطيب للمرأة للصلاة، فما بالك في تطيبها لغير الصلاة؟

وأخرج الإمام النسائي وغيره، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إذا خرجت المرأة فلتغتسل من الطيب، كما تغتسل من الجنابة}، وفي لفظ: {أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد فلا تقبل لها صلاة حتى تغتسل غسل الجنابة}، فالمرأة التي تخرج متطيبة ليجد الرجال ريحها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: {فهي زانية}، وفي الحديث السابق فيه: {فلتغتسل غسل الجنابة}، فكأنه قد زني بها حقيقة، فالمرأة التي تخرج متطيبة لا تقبل لها صلاة حتى تغتسل.

وهناك مشادة وقعت بين الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه، مع امرأة متطيبة، أخرج النسائي والبيهقي في سننهما بإسناد صحيح عن عبدالرحمن بن الحارث عن أبي عبيد عن جده، قال: {خرجت مع أبي هريرة من المسجد ضحىً، فلقيتنا امرأة بها من العطر لم أجد بأنفي مثله قط، فقال أبو هريرة: عليك السلام، فقالت: وعليك، فقال لها: أين تريدين؟ قالت: المسجد، قال: ولأي شيء تطيبت بهذا الطيب؟ قالت: للمسجد، فقال: آلله؟ قالت: آلله، قال: آلله؟ قالت: آلله، قال إن حبي أبا القاسم أخبرني أنه لا تقبل لامرأة صلاة تطيبت بطيب لغير زوجها، حتى تغتسل منه غسل الجنابة، فاذهبي فاغتسلي ثم ارجعي فصلي}.

لذا من موجبات الغسل التي يهملها الفقهاء، ولا ينبه إليها كثير من طلبة العلم، المرأة التي تخرج متطيبة، فإن الغسل في حقها واجب، ولا تقبل لها صلاة حتى تغتسل.

فالمرأة التي تخرج للصلاة متطيبة هذا حالها، فما بالكم بالمرأة التي تخرج كاسية عارية متطيبة لتفتن الرجال، فما هو حالها؟ نسأل الله العفو والعافية.



Edited by - مــطر on 01/01/2011 17:25:56
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 01/01/2011 :  17:24:07  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


هلا حدثتنا عن الصبر وأقسامه وفضله؟



السؤال 304: هلا حدثتنا عن الصبر وأقسامه وفضله؟

الجواب: (الصبر نصف الإيمان)، كما قال ابن مسعود ويعزى ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، والصواب أنه من قول ابن مسعود ،ولذا كان يقول بعض السلف: (الإيمان نصفان، نصف صبر ونصف شكر)، وكان يقرأ على إثر ذلك قوله تعالى: {إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور}، وكان عمر بن الخطاب يقول: (خير عيش أدركناه الصبر) والصبر منزلته من الإيمان كمنزلة الرأس من البدن.

والصبر أقسام، خيره وأفضله وأحبه إلى الله الصبر على الطاعة، والمرتبة الثانية الصبر على ترك الشهوة والمعصية، والمرتبة الثالثة الصبر على قدر الله وقضاءه، فخير هذه المراتب المرتبة الأولى، لذا كان الواحد من السلف إذا فعل طاعة يصابر عليها حتى يلقى الله، وكانوا يكرهون التحول والتنقل.

والصبر فيه الخير كله، لقول الله عز وجل: {ولئن صبرتم لهو خير للصابرين}، والخير في الدنيا والآخرة، أما في الآخرة فقول الله تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}، فيوم القيامة يحاسب الجميع إلا الصابرون، وأما في الدنيا فالفلاح مرتبط بالصبر، لقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون}.

وفي الحقيقة الصبر يكون عند الصدمة الأولى، فقد قال صلى الله عليه وسلم: {ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب}، وهذا عند الصدمة الأولى، فالصابر هو الذي يكبت غضبه، ويحلم على الناس، وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أوصني، قال: {لا تغضب}، فاستقل هذه الوصية، فقال: أوصني، قال: {لا تغضب}، ثم كررها ثالثة، فقال له صلى الله عليه وسلم: {لا تغضب، ولك الجنة}.

ومن المعلوم أن أكثر أسقام وأمراض البدن والروح والقلب إنما تنشأ عن عدم الصبر، فما كشفت صحة القلوب والأبدان والأرواح بمثل الصبر، وهل الشجاعة والعفة والكرم والتصدق إلا ثمرة من ثمرات الصبر، فالصبر خلق تنبعث منه أخلاق حميدة كثيرة شهيرة، والإنسان يصبر إن علم قول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري: {ومن يتصبر يصبره الله}، وحديثه في جامع الترمذي: {من رضي فله الرضا، ومن سخط فعليه السخط}.

وكان عمر بن الخطاب يقول: ((لئن كان الشكر والصبر بعيرين ما عبئت أيهما أركب}، ويقول: ((خير عيش أدركناه الصبر}، فخير ما يدرك الإنسان أن يصبر على طاعة الله، وخير اللحظات تقتضيها أن تصبر وأن تنزع وتحرر نفسك من حظوظها وشهواتها، وملذاتها من أجل الله، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، فأحسن الصدقات أن تتصدق وأنت فقير تحتاج المال.

ومن صبرعن شهوة النساء والنظر إليهن، يجد في نفسه من اللذة، وانشراح القلب، والنور الذي يدخله، ما لا يعلمه إلا الله ،فمن استعف أعفه الله، وما سبب قساوة قلوب الناس اليوم، ووجود الغلظة والحجب على القلوب، وعدم وجود النور الذي ينشرح إليه القلب إلا عدم حفظ الناس لأبصارهم، ولذا كان قول الله تعالى: {ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور}، بعد آيات غض البصر، فمن حجب نفسه وغض بصره وصابر على الطاعة في سبيل الله، لا بد أن يبقى على خير، ولا بد أن يجد نوراً ولذة وانشراحاً وأخباتاً وطمأنينة في قلبه.

والناس اليوم يظنون أن الصبر فقط أن تترك المعصية، وهذا خطأ، فالأحسن من الصبر على المعصية، أن تصابر نفسك على الطاعة، فالنفس تميل للدعة والراحة، فلا تعطها حظها وافطمها عن ذلك، وإن سلكت مسلكاً فيه شيء يحبه الله، واظب عليه وابق عليه، واصبر وصابر ورابط تفلح بإذن الله.



فتاوى الشيخ مشهور


جاء في الحديث: ثلاثة يدعون الله عز وجل، فلا يستجاب لهم



السؤال 306: جاء في الحديث: {ثلاثة يدعون الله عز وجل، فلا يستجاب لهم، رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق، فلم يطلقها، ورجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه....}، هل يفيد هذا الحديث وجوب طلاق المرأة السيئة الخلق، ووجوب كتابة الدين والإشهاد عليه؟

الجواب: نعم؛ فكتابة الدين واجبة ،وهذا مذهب الحنابلة وهو أرجح الأقوال، على خلاف مستفيض في المسألة، وهو ظاهر القرآن، إلا إن وجد الرهن، أو إن كان الشيء قليلاً يتساهل الناس فيه إن لم يقض، وهو ليس من باب الدين، وأرى إلحاق صورة ثالثة، لو أن رجلاً أعطى آخر ديناً، وهو في نيته أن يتصدق عليه إن لم يرجعه ،فما كتب لهذا الملحظ فهذا الأمر واسع.

أما المرأة السيئة الخلق فتطلق، وسوء الخلق له معانٍ كثيرة، الشتم واللعن، والشكوى، وعدم الرضا، وإظهار القبائح والسيئات، وعدم العفو عن الزلات، والتقصير البشري المعتاد وما شابه، وفي قصة ابراهيم عليه السلام، مع زوجة ابنه اسماعيل لما سألها عن حالها، قالت: نحن في أسوأ حال وفي شر حال وشكت منه ،فهذا سوء خلق، فقال ابراهيم عليه السلام: إن جاء اسماعيل فأقرئيه السلام، وأخبريه أن أباك يأمرك أن تغير عتبة بابك، فجاء فأخبرته الخبر، فقال لها اسماعيل: إن أبي يأمرني أن أطلقك، فطلقها.

ويقع بين الأزواج ما وقع بين النبي وأزواجه، واعتزل النبي صلى الله عليه وسلم أزواجه جميعاً في المسجد شهراً كاملاً، وخرج عليهم في اليوم الثلاثين، فلما قيل له: لم تتم الشهر، قال: {الشهر تسع وعشرون}، [فقد يقع مثل هذا]، لكن تكون الحياة في الجملة على وجه فيه خير وتقدير واحترام.

ومن أسباب استقرار حياة الأزواج، أن يحترم الزوج أهل زوجته، وأن تحترم الزوجة أهل زوجها، فلا يذكر الزوج أهل زوجته إلا بخير، وألا تذكر الزوجة أهل زوجها إلا بخير، وأن يحترم الصغير الكبير، وأن يعرف حقه، فتعلم الزوجة أن حماها بمثابة أبيها، ويعلم الزوج أن حماه بمثابة أبيه، فإن وجد هذا فما بعده هين، أما إن غابت هذه الأخلاق ولم يحترم الصغير الكبير، واعتدى عليه، ولم يوقره، فهذا من أهم أسباب الطلاق في هذا الزمان ،والله أعلم.



فتاوى الشيخ مشهور


امرأة علمت بوفاة زوجها بعد انقضاء عدتها، فماذا عليها؟



السؤال 307: امرأة علمت بوفاة زوجها بعد انقضاء عدتها، فماذا عليها؟

الجواب: الواجب المحصور بين حدين إن فات لا يجب بالأمر الأول، وقضاءه لا يجب بالأمر الأول، لذا من قصرت في عدتها فلا تقضي ما قصرت فيه.

وهناك خلاف بين أهل العلم إذا علمت بعد الوفاة فمنهم من اعتبر العدة من حيث بلوغها الخبر، وهذا له وجه، لاسيما في النظر للمعنى، والله أعلم...



فتاوى الشيخ مشهور


ما رأيك في العبارات التالية: ((اللهم اجعلنا في مستقر رحمتك))



السؤال 310: ما رأيك في العبارات التالية: ((اللهم اجعلنا في مستقر رحمتك)) القول عن المسجد الأقصى: ثالث الحرمين الشريفين، و (الشريعة صالحة لكل زمان ومكان)؟

الجواب: أما القول بأن الشريعة صالحة لكل زمان ومكان، فهذا كلام فيه قصور ولا يجوز شرعاً وإن اشتهرت هذه العبارة على ألسنة الوعاظ والمفكرين والخطباء، فالقول [ان الشريعة صالحة لكل زمان ومكان لا ينفي إصلاح الزمان والمكان بغير الشريعة، فالشريعة صالحة وغيرها صالح.

والصواب أن يقال: إن الشريعة مصلحة للزمان والمكان، وأما القول بأن الشريعة صالحة فقد يكون غيرها صالح، فالعبارة قاصرة، ولا تفي بالغرض، ولا تؤدي المقاصد من إرسال الرسل، وإنزال الكتب، فالصواب أن نقول: الشريعة فقط هي المصلحة لكل زمان ولكل مكان.

ولله سنة وينبغي لدعاة الإصلاح أن يدركوها جيداً، وقد أدركها وانتبه إليها أنبياء الله، فمن سنة الله الكونية التي تتوافق مع سنة الله الشرعية، أن الشر هو الذي يظهر بادئ ذي بدء، وهذا الشر تطرأ عليه عوامل ويجربه الناس حتى يعلموا فساده، كما فعل موسى مع فرعون، لما قال له تلقي أو نلقي، قال موسى: {ألقوا}، فالبدء بالشر خير من البدء بالخير، لأننا لو بدأنا بالخير وجاء الشر ما علمنا قدر الخير، فمن رحمة الله بنا أن يمنع عنا، لأحوال تقتضيها أمورنا وقربنا وبعدنا عن ربنا، أن نحكم شريعته، حتى لما تتحكم الشريعة نعرف الخيرات التي فيها، ونكون قد ذقنا الأمرين والويلات، وضججنا برفع الأصوات والصراخات والآهات قبلها.

وهذا من رحمة الله بنا، وموسى ما ألقى حتى ألقى السحرة، فلما ألقى السحرة أنتفش الباطل، وظهر له شيء من رونق وشيء من لمعان، لكن إن جاء الحق بجانبه سرعان ما يظهر الزيف الذي في الباطل، لذا إن كنت تريد أن تناظر غيرك ويناقشك، فلا تبدأ أنت بإلقاء الحق الذي عندك، وليبدأ هو بإلقاء ما عنده فأنت بعض الأشياء عندك مسلمات تريد أن تبني عليها ويريد أن يناقشك فيها، فتنشغل انشغالاً طويلاً، وتحتاج إلى تأصيل وتقعيد وتخرج عن الموضوع الذي تناقشه، لكن اجعله هو الذي يتكلم، فبعد أن يتكلم تتكلم أنت. فلما يظهر الحق حينئذ يموت الباطل، كما فعل موسى مع السحرة، وهذا منهج الموفق.

ونحن بحكم جهلنا ضاعت دولة الخلافة بسببه، فمفتي روسيا في زمن الدولة العثمانية كان يحرم استخدام الأسلحة النارية ويوجب الاقتصار على استخدام القوس فقط أمام الأسلحة النارية، وذكر هذه الفتوى محمد أنور الكشميري في كتاب الجهاد في شرح صحيح البخاري، المسمى "فيض الباري بشرح صحيح البخاري" فهذا الجهل قطعاً سيضيع الأمة والجهل الذي كان موجوداً في آخر الدولة العثمانية هو الذي ضيع الأمة وأجدها على هذا الحال.

ونحن نقول أن كل خير ينبغي أن يبنى على العلم، وكل خير لم يبن على العلم، فمآله إلى ضياع وتباب وزوال، وعدم البقاء، والعلم هو علم الكتاب والسنة، ولذا أسلافنا وصلوا إلى ما وصلوا إليه لما علموا مراد الله وفهمومه وفهموا الثوابت من المتغيرات، وحتى يهملون اللفظ ويعملون بالمعنى ومتى يغلبون اللفظ، حينئذ قام الدين وانتصر، وينبغي أن نفهم الدين على هذا الحال وعلى هذا النحو.

أما عبارة اللهم اجعلنا في مستقر رحمتك، فعبارة جائزة من وجه، ممنوعة من وجه آخر، ونقول لصاحبها: ماذا تريد بها؟

ومما ينبغي أن يعلم أن الرحمة المضافة إلى الله عز وجل ، كما قرر ابن القيم في "بدائع الفوائد" في موطنين، تنقسم إلى قسمين، إضافة مفعول إلى فاعله، وإضافة صفة إلى الموصوف بها، فإذا أردنا (مستقر رحمتك) إضافة الصفة للموصوف بها، فهذا لا يجوز، لأن مستقر رحمة الله بإضافة الصفة وهي الرحمة إلى الموصوف وهو الله ،يكون مستقر الرحمة ذات الله،فهل يجوز أن يقول الداعي: اللهم اجمعنا في ذاتك؟ فعلى معنى إضافة الصفة لموصوف ممنوعة، وعلى المعنى إضافة المفعول إلى الفاعل،بمعنى أن الرحمة هي ثمرة ونتيجة لفعل، وحينئذ تكون هي الجنة، فعلى هذا المعنى تكون جائزة.

وقد بوب الإمام البخاري في "الأدب المفرد" قال: (كتاب من كره أن يقال: اللهم اجعلني في مستقر رحمتك) وأسند إلى أبي الحارث الكرماني وهو ثقة، قال: (سمعت رجلاً قال لأبي رجاء: أقرأ عليك السلام، وأسأل الله عز وجل أن يجمع بيني وبينك في مستقر رحمته، فقال أبو رجاء: وهل يستطيع أحد ذلك؟ فما مستقر رحمته؟ قال: الجنة، قال لم تصب، قال: فما مستقر رحمته؟ قال: رب العالمين)، فالمستقر ما يقر فيه الشيء، أي يوجد فيه، والصفة إنما تستقر وتوجد في الموصوف، وتعلقها بغيرها من باب إضافة المفعول إلى فاعله، أي آثارها، فإذا كان مراد الداعي الجنة فهذا كلام صحيح، أما بإضافة الموصوف إلى الصفة فهذا ليس بصحيح، هذا هو الراجح، وتفصيل هذه المسألة موجود في "بدائع الفوائد" جـ2 ص183، وجـ4 ص72، وفي "إتحاف السادة المتقين شرح إحياء علوم الدين" لمحمد مرتضى الزبيدي في الجزء السابع ص578 كلام حسن في هذا ،وعند ابن علان الشافعي في كتابه "الفتوحات الربانية شرح الأذكار النواوية" جـ7 ص179-181، له كلام بديع مفصل في هذه العبارة.

أما إطلاق ثالث الحرمين الشريفين على الأقصى، فهذا لا يجوز لأن الأقصى ليس بحرم، لكن هل هذا يقلل من أهمية الأقصى؟ معاذ الله.

وحرام في الشرع أن تقول: حرم المسجد، أو نقول: حرم السيدة نفيسة كما في مصر، أو حرم الجامعة، المكان الحرم هو المكان الذي يحرم فيه الصيد ويحرم فيه قطع الشجر، والأقصى ليس بحرم، وهو أولى القبلتين، وأحد المساجد الثلاثة التي لا يجوز شد الرحال إلا إليها، وله أجر خاص وفضيلة خاصة، لكن لا نطلق عليه لفظة الحرم، لأنه يجوز الصيد في ساحاته فهو ليس كحرم مكة والمدينة، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: {إن ابراهيم قد حرم مكة، فإني أحرم المدينة، من عير إلى ثور}، ومكة من صاد فيها فعليه جزاء ما صاد بمثله من النعم، والمدينة من صاد فيها يؤخذ سلبه عنوة، فلا يملك الصيد لمن صاده.

ووجدت كلاماً لابن تيمية في الفتاوي جـ ص14-15، يقول فيه: (والأقصى اسم للمسجد كله، ولا يسمى هو ولا غيره حرماً وإنما الحرم مكة والمدينة خاصة، وفي وادي وج الذي في الطائف نزاع بين العلماء)، والأقصى ليس بحرم باتفاق العلماء ،فلا نقول عنه: ثالث الحرمين الشريفين، والله أعلم..




Edited by - مــطر on 01/01/2011 17:27:29
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 01/01/2011 :  17:29:48  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


هل قاعدة: الثواب على قدر المشقة، صحيحة أم لا؟



السؤال 311: هل قاعدة: الثواب على قدر المشقة، صحيحة أم لا؟

الجواب: ليست هذه القاعدة صحيحة باطراد، وهذا مما لا شك فيه، فإن من مقاصد الشرع رفع الحرج عن المكلف، وقال عز وجل: {وما جعل عليكم في الدين من حرج}، وقال: {يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: {لن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه}، وما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: {إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه}، وفي رواية صحيحة {إن الله يحب أت تؤتى رخصه كما يحب أن تجتنب معاصيه}.

فليس دائماً الأجر على قدر المشقة، فهناك من الأعمال اليسيرة ماله ثواب عظيم وجزيل وهو سهل ميسور، فأفضل الكلام: لا إله إلا الله، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {كلمتان حبيبتان إلى الرحمن ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم}.

أما المشقة التي لاتنفك عن العبادة فلها أجر أعظم من عبادة أخرى لا يوجد فيها مشقة، أما أن يتقصد الإنسان إدخال المشقة على نفسه فهذا ليس بحسن، فمثلاً صلاة الجماعة المشي إليها من مكان بعيد أحب إلى الله من المشي إليها من مكان قريب، لكن البيت القريب من المسجد أفضل. ولا يجوز أن يتخطى العبد مسجد حيه، ويدخل المشقة على نفسه من غير سبب، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تخطي المساجد ،مع أن فيها مشقة ،والأحب إلى الله، أن تصلي في المسجد القريب منك، ولما نذر أبو إسرائيل أن يظل قائماً ولا يستظل ولا يكلم الناس قال النبي صلى الله عليه وسلم: {مروه فليجلس وليستظل وليتكلم}، فهذه مشقة ما أنزل الله به من سلطان، فالقاعدة ليست على إطلاقها.

لكن لو وجدت عندنا طاعة والمشقة لا تنفك عنها فحينئذ الأجر على قدر المشقة، أما طاعة أصل إليها بأريحية دون مشقة، وهناك طريق آخر يوصل إليها به يتنطع وإدخال المشقة على نفسي، فهذا التقصد في إدخال المشقة ليس من دين الله، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: {هلك المتنطعون}، أي المتشددون الذين يدخلون على أنفسهم المشقات، وهم في غنى عنها، والشرع في غنى عنها، والله أعلم..



فتاوى الشيخ مشهور


ما هي نصيحتكم للعاق أبويه



السؤال 312: ما هي نصيحتكم للعاق أبويه، وهو من طلبة العلم؟

الجواب: لا حول ولا قوة إلا بالله .

طالب العلم ينبغي أن يكون أسوة وقدوة، وينبغي أن يضرب المثال الحسن في علاقته مع سائر الناس، فكيف مع من هم سبب وجوده، وهما الأبوان؟

والعقوق قبيح، ومن العابد أقبح، ومن طالب العلم أقبح وأقبح.

وطالب العلم لا يوفق إلا برضا أبويه، وطالب العلم لماذا يطلب العلم؟ فلو أنك وجدت طريقاً للجنة أقصر من طريق طلب العلم، أتسلكه أم تبتعد عنه؟ تسلكه أليس كذلك؟ فطلب العلم عند الموفق اليوم هو أقرب طريق للجنة، فمجلس طلب العلم له جائزة، وجائزته أن تغشاه الرحمة، وتحفه الملائكة، وأن يذكر الله تعالى من فيه بأسمائهم وأعيانهم مباهياً بهم الملأ الأعلى، وكفى بهذا فخراً وكفى بهذا أجراً.

والقاعدة التي يعلمها هذا الطالب أن التخلية قبل التحلية، فمن على يده نجاسة لا يضع عليها طيباً، وإنما يضع الطيب بعد أن يزيل النجاسة، فهذا طالب العلم يسلك طلب العلم، من أجل الجنة، ما عمل بهذه القاعدة، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {لا يدخل الجنة قاطع}، رواه الشيخان، فأنت تطلب العلم من أجل الجنة، فخلي وابتعد عن الأسباب التي تحول دون دخول الجنة، حتى إن تحليت بطلب العلم دخلتها، فتخلى قبل أن تتخلى.

ثم كيف الإنسان يبقى يستمر في الخيرات والتوفيق، من الله عز وجل في حياته الدنيا، وهو متلبس بأسباب الغضب، غضب الله عز وجل، فالإنسان إن سما وعلا وإن أصبح عالماً وإن أصبح غنياً أو ذا شهادة، وإن أصبح ذا منزلة اجتماعية فينبغي أمام أبويه أن يخفض هذه الأجنحة، وألا يطير بها، وأن يتواضع لأبويه فربنا يقول: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة، وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً}.

فأمام الوالدين لا شهادة ولا طلب علم ولا ثراء ولا مال وإنما خفض أجنحة وذل، ومن يقرأ ترجمة قتادة بن دعامة التابعي الجليل، يجد كيف كان يتكلم مع أمه بذلة، فيكاد لا يسمع صوته.

فليس بر الأب أن تطعمه أو أن تعطيه مالاً فقط، فقد يقع مع الإطعام والنفقة عقوق، كأن لا تسمع رأيه وتنفر فيه وترفع صوتك على صوته، فالبر أوسع من الإطعام والنفقة، وهذا من محاسن ديننا، وهذا من معايب ومقابح الكفار اليوم، فالأب يكبر ويضعف بدنه ولكنه صاحب تجربة، فالابن المسلم يعمل على رضاه، لا يتحرك إلا بإذنه واستشارته، والأب يضعف ولا يقوى أن يخدم نفسه، والابن لا يسقط له كلمة ولا رأي في الأرض ويحترمه ويعتبره تاجاً على رأسه، ويعبد الله عز وجل بتبجيله وتعظيمه وتوقيره.

أما الكافر لما يكبر أباه يذهب به ويضعه في دار العجزة، ويأت ببدل منه بكلب في بيته، فكفاهم قبحاً هذا، وكفانا فخراً بآبائنا أن نتسابق لرضاهم بأن نخدمهم فيما لا يقدرون عليه، وإن كانت هذه الخدمة تؤذي النفس، لكن يفعلها الإنسان مبتغياً الأجر والثواب من الله عز وجل، لأن بر الوالدين، لاسيما الأم، سبب من أسباب التوفيق.

وتأملوا قول الله عز وجل: {وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً}، فمن مفهوم المخالفة في الآية أن من لم يبر والدته فهو في الدنيا جبار شقي، فلا يوفق لمال ولا لجاه ويصاب بالحرمان والانتكاسات وعدم التوفيق، وهذا أمر مشاهد. وكذلك قوله تعالى: {وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصياً}، فمن لم يكن باراً بوالديه فهو في الدنيا جبار وعاصي.

إذن بر الأب أولى الناس به طالب العلم، لكي يدفع عن نفسه أن يكون في الدنيا أن يكون جباراً شقياًً.

والإنسان لا يستطيع أن يطلب الخير على غيره، حتى يستقر في بيته، وحتى يعظم أبويه، وحتى يجد من زوجه وأولاده قرة عين له، قال تعالى في الدعاء: {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً}، فالإنسان يكون للمتقين إماماً لما يجد قرة عينه في بيته، لما يعيش في طمأنينة وسكون وراحة في بيته، وينعم ويسعد بزوجه وأولاده، والخير الذي عنده يفيض عليهم، بعد ذلك يفيض على غيرهم، فهذه مفاهيم ومعاني ينبغي ألا ننساها.

وقبيح جداً بطالب العلم أن يكون عاقاً، فطالب العلم ينبغي أن يقدم أمر أبويه على كل أمر، وينبغي أن يعبد الله عز وجل بهذا، لاسيما أن هذه أبواب مفتحة للجنة معرضة لأن تغلق في أي وقت، فهنيئاً لمن له أم وهنيئاً لمن له أب.

ومن العقوق الذي يفعله كثير من الناس اليوم، سواء كان آباؤهم أحياءً أم أمواتاً أن ينسى الابن الدعاء لأبويه، فكثير منا لا يدعو لأبويه، وهذا نوع من أنواع العقوق، فإن من باب البر بالأبوين أن تكثر من الدعاء لهما، ولا ينساهما ولاسيما في الأوقات التي يرجى فيها الإجابة، وفي الأحوال والهيئات التي تجد لك فيها حضور قلب وخشوع وقرب زائد من الله عز وجل، نسأل الله عز وجل أن يبعد العقوق عنا، وأن يغفر لنا ولوالدينا، وأن يجعلنا من البارين.




فتاوى الشيخ مشهور

دخل رجل المسجد، فبدأ بصلاة تحية المسجد


السؤال 314: دخل رجل المسجد، فبدأ بصلاة تحية المسجد، وبعد تكبيرة الإحرام أذن، فهل يكمل صلاته أم يخرج منها؟

الجواب: الأصل فيمن بدأ بطاعة أن يتمها ولا يجوز له أن يخرج عنها أو يبطلها إلا بنص كصيام النافلة فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم في مسند أحمد وغيره قوله: {الصائم أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر}، أما من انشغل بصلاة ثم أذن فلا يجوز له أن يخرج من صلاته بسبب الآذان.

لكن يستحب لمن دخل المسجد وعلم أنه إن انشغل بتحية المسجد فإنه يفوته سنة الترداد مع المؤذن، يستحب له أن ينتظر ولا يجلس ويبقى واقفاً حتى يؤذن المؤذن ويرد معه، ثم بعد الترداد ينشغل بتحية المسجد، وممن نصص على ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح.

لكن لو أن هذا الداخل ما انتبه، وبدأ بتحية المسجد ثم سمع الأذان بعد تكبيرة الإحرام، فلا يشرع له أبداً أن يخرج من صلاته، وليبق في الصلاة، وهناك رواية عن أحمد: يتمم صلاته ويردد مع المؤذن، ولا أرى هذا، ولكن يتمم الصلاة على ما هي عليه، وفاتته سنة الترداد مع المؤذن.

والجمع بين الطاعات ما استطاع المكلف أن يفعل فهذا حسن، وإلا إن تلبس بطاعة فما ينبغي أن يخرج منها.

وهنا تنبيه لمن دخل والمؤذن يؤذن، والإمام على المنبر، فبعض الناس ينشغلون بالترداد مع المؤذن، ولما يشرع الخطيب في الخطبة يبدأون بتحية المسجد، وهذا خطأ، لأن الاستماع للخطبة على أرجح الأقوال وعلى ظاهر الأدلة والنصوص أنه واجب. والترداد مع الأذان سنة على قول الجماهير، وقد ثبت في مصنف ابن أبي شيبة أن الصحابة كانوا يتكلمون والمؤذن يؤذن. فالأصل أن ينشغل هذا الداخل بتحية المسجد وإن كان المؤذن يؤذن حتى يتمكن من الاستماع إلى خطبة الجمعة ،والله أعلم ...




Edited by - مــطر on 01/01/2011 17:36:51
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 01/01/2011 :  17:34:39  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم التنبؤ بالأحوال الجوية وهل هو من علم الغيب؟



السؤال 319: ما حكم التنبؤ بالأحوال الجوية وهل هو من علم الغيب؟

الجواب: ليس هو من التنبؤ في علم الغيب في شيء لا من قريب ولا من بعيد، وقال الله تعالى: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام ....} فالله هو الذي ينزل الغيث.

وكل ما يعلمه أصحاب الأرصاد الجوية، إنما يعرفون سنن الله عز وجل، في سرعة الريح وتوجه الريح ،ويحسبون هذا بقواعد، وحالهم كحال من يرى الجنين قبل أن ينزل من رحم أمه، فهل الذي يعرف جنس الجنين تقول إنه يعرف الغيب؟ لا، فهو رأى الجنين بعينيه، من يقول هذه تحمل بأنثى هذه تحمل بذكر دون أن يرى الجنين في رحم أمه، فهذا على الغيب، وكذلك من يقول بعد شهر يأتينا مطر.

أما معرفة نزول المطر، بعد معرفة مقدماته، وتمام خلقه فهذا ليس من علم الغيب، وإنما معرفة سنة الله في اتجاه الريح وفق قواعد معينة.

أرأيتم لو أن رجلاً صعد إلى ظهر بيته ونظر بالناظور فرأى من مكان بعيد سيارة تشبه سيارة أخيه، ويعلم المسافة، ويضبط كيف يسوق أخوه السيارة، فقال لزوجته سيأتي أخي بعد ربع ساعة، فإن كانت المقدمات التي يعلمها صحيحة، سيكون كلامه صحيحاً، فهل كلامه هذا من علم الغيب؟ لا، فمعرفة أصحاب الأرصاد الجوية نزول المطر بناء على مقدمات حركة الريح وغيرها، وما اكتشفوه من سنن الله عز وجل في الكون، وهذا خلاصة الموضوع.



فتاوى الشيخ مشهور


ماذا ورد في الحجامة؟



السؤال 320: ماذا ورد في الحجامة؟ وهل تنصح بها وهل لها مواعيد محددة؟

الجواب: الحجامة من الأدوية النبوية التي غفل عنها الناس، ولها فوائد صحية كثيرة، وهي دواء لكثير من الدواء، فالناس اليوم غافلون عن هذا الدواء النبوي.

وقد وردت أحاديث صحيحة عديدة في فضل الحجامة، أذكر شيئاً منها وأتعرض لبعض أحكامها لعلنا ننشر هذا الدواء وهذه السنة في الناس.

فقد ثبت عند الترمذي في الشمائل عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن أمثل ما تداويتم به الحجامة}، وثبت في سنن أبي داود وابن ماجه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن كان في شيء مما تداوون به خير ففي الحجامة}، وثبت عند ابن ماجه من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ما مررت ليلة أسري بي بملأ من الملائكة إلا كلهم يقول لي: يا محمد عليك بالحجامة} فالملائكة أرشدت النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا الأمر.

وقد ثبت في سنن أبي داود عن أبي كبشة الأنماري قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحتجم على هامته وبين كتفيه، ويقول: {من أهراق من هذه الدماء فلا يضره أن لا يتداوى بشء لشيء}، فقد احتجم صلى الله عليه وسلم على هامته أي: رأسه، وبين كتفيه، وثبت أنه احتجم صلى الله عليه وسلم على قدمه، ويحتجم الإنسان مكان الداء والحاجة، وكان لابن عباس ثلاثة غلمان يحتجمون، وصار من غلمانه من يتقن الحجامة.

وثبت في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبدالله أن أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجامة، فأمر صلى الله عليه وسلم أبا طيبة أن يحجمها، فقال جابر: حسبت أنه قال (أي أبو طيبة) كان أخاها من الرضاعة ،أو أنه كان غلاماً لم يحتلم.

فالحجامة إذن دواء أرشدت الملائكة النبي إليه، وفعله النبي صلى الله عليه وسلم، وحث أمته عليه، وأرشد أم سلمة زوجته إليه، والأطباء يقررون اليوم أن فيها فائدة، لاسيما في العمر الأول للإنسان، أي ما قبل الأربعين.

ويقولون إن الحجامة تنفع من الاحتقانات والالتهابات والآلام العصبية والوجع الذي ينخز ويأتي فجأة، وكذلك تنفع من الخمول والكسل، وتنفع عند الشكوى من سوء الذاكرة، وضعف الحافظة، وقد جربت ذلك بنفسي مراراً، ووجدتها نافعة بإذن الله عز وجل، ويستحبون أن تقع الحجامة دون تخمة ودون جوع شديد، ولا يستحبون أن تفعل الحجامة بعد الحمام.

وأنفع ما تكون الحجامة في اليوم السابع عشر والتاسع عشر والحادي والعشرين من الشهر الهجري، كما أرشد لذلك النبي صلى الله عليه وسلم، ففي سنن أبي داود من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {من احتجتم لسبع عشر وتسع عشر وإحدى وعشرين كان شفاءً من كل داء}، وثبت عند الترمذي عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن خير ما تحتجمون فيه يوم سبعه ويوم تسعة عشر ويوم إحدى وعشرين}.

والحجامة ينبغي أن يقوم بها حاذق عارف بالصنعة، وأن يستخدم المواد المعمقة الطبية، وأن يكون ممارساً لها، وأما إن فعلت في غير وقتها، فقد تسبب داءً أو تقطع عرقاً.

والحجامة كأس من الهواء يوضع مكان الداء، ثم يشرط هذا المكان بمشرط طبي عدة جروح يسيرة، ثم يوضع كأس الهواء ويسحب الدم، هذه الحجامة باختصار، لكن ينبغي أن يقوم بها عارف حاذق، وينبغي مراعاة نصائح الأطباء، ومراعاة الأوقات التي وقتها صلى الله عليه وسلم، وإلا فقد تضر بصاحبها، فقد ثبت في سنن أبي داود عن معمر، قال: (احتجمت فذهب عقلي حتى كنت ألقن الفاتحة في صلاتي) وكان رحمه الله قد احتجم في هامته.

وأقول لإخواني، لاسيما لمن أكرمهم الله بدراسة الطب أو بدراسة التمريض، أن يعملوا على نشر هذه السنة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل}، فما ينبغي أن تبقى هذه السنة مهجورة، وينبغي لمن يحسن ذلك وله عادة ودربة أن يتبرع بأن يخدم إخوانه بذلك، وأن يعلم الناس القيام بمثل هذا الأمر.

وورد النهي عن الحجامة يوم الأربعاء والسبت والجمعة فالإنسان يحتجم غير هذه الأيام، ويوافق حجامته أيام السابع عشر والتاسع عشر والحادي والعشرين من الشهر الجاري. فهذا بإذن الله نافع.

ولا يجوز للحاجم أن يطلب مالاً لكن لو أعطي يأخذ، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتجم وكان يعطي الحجام دينارً، ومما يذكر عن الإمام أحمد أنه لما كان يحتجم يأبى أن يعطي الحجام أكثر من دينار، ويقول: ((هذا الذي فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم))، ولذا أحسن ما يقال في الإمام أحمد من صفة رحمه الله، تابعي جليل تأخر به الزمن، فكان وقافاً على السنن وأقوال الصحابة، وأقوال التابعين ، وحتى الصحابة أو التابعون اختلفوا في أقوال فله بعدد خلافهم من الأقوال، رحمه الله تعالى.




فتاوى الشيخ مشهور


رجل رضع من أم أمه



السؤال 324: رجل رضع من أم أمه، فهل له أن يتزوج من ابنة خاله؟

الجواب: ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة}، وفي لفظ منها: {إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة}، وفي لفظ ثالث عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب}.

فهذا الرجل لما يرضع من جدته أم أمه يكون بمثابة الابن لها في الرضاعة، فحينئذ يصبح هو وخاله إخوة في الرضاعة، وتصبح بنات أخواله جميعاً هو عم لهن في الرضاعة، ولا يجوز للرجل أن يتزوج ابنة أخيه.

وهنا إشكال يقع عند بعض الناس، يكثر السؤال عن أخي الراضع، فأخو الذي رضع أجنبي فله أن يتزوج من بنات الخال وبنات الخالة، أما الذي رضع فهو الذي يأخذ الحكم، وهناك خرافة أيضاً أنه يحرم على من قد رضع رضعت معه فقط، أما أخواتها فلا، وهذه خرافة ما أنزل الله بها من سلطان، فهو بمجرد أنه رضع من الجدة أصبح ابناً لها من الرضاعة،ولذا أصبح أخاً لجميع أخواله وجميع خالاته، فهو خال لبنات خالاته من الرضاعة، وهو عم لبنات أخواله من الرضاعة، أما إخوانه فهم أجنبيون.

وإذا أردتم أن تعرفوا أحكام الرضاعة، فاعملوا بالقاعدة التي قد ذكرتها عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة}، فمثلاً أم لها ولد اسمه محمد، أرضعت ولد آخر أجنبي عنها في الولادة اسمه أحمد،فإذا أردنا أن نعرف أحكام أحمد في الرضاعة فلنجعل أحمد بدل من محمد، فالأحكام التي تجري على محمد تجري على أحمد، وجميع أخوات محمد أخوات أحمد، وجميع أخوات أم محمد خالات لأحمد الذي قد رضع، وجميع أخوات أبو محمد عمات لأحمد، وهكذا .

فمسألة الرضاعة سهلة، وليست بصعبة، والمهم أن نعمل بالقاعدة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: {إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة} فالأحكام التي تجري على الولد من الصلب تجري على الولد الرضيع، أما الذي لم يرضع مالنا وإياهم.

والتي أرضعت إن كان لها أبناء فيجوز لهم أن يتزوجوا أخوات الذي رضع، فالحكم يخص فقط الذي رضع، والذي لم يرضع من سائر إخوانه فلهم أن يتزوجوا من بنات المرضع.

أما عدد الرضعات المشبعات فالراجح عند أهل العلم أن عدد الرضعات المشبعات خمس، كما ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((خمس من الرضعات المشبعات يحرمن)).

أما تحديد الرضعة المشبعة، فإن الأم التي ترضع لا تعرف، والولد الذي يرضع لا يعرف، فالفقهاء يقولون: الرضعة المشبعة تكون بأن يأخذ الرضيع الثدي بإرادته، وأن يتركه بإرادته.

وإن لم يقع النكاح فإعمال خلاف الفقهاء واعتباره أمر مهم، فمذهب الحنفية الرضعة الواحدة تحرم، ومذهب البعض الثلاث للحديث: {لا تحرم الإحلاجة والإحلاجتان}، فقالوا إذن تحرم الثلاث، وهذا مذهب المالكية، وقول عند الحنابلة فمفهوم المخالفة أن الثلاثة تحرم، لكن هذا المفهوم عند الشافعية، وعلى الراجح، أنه لا يعمل به، لأنه قام مقامه ما هو أقوى منه من منطوق قوله صلى الله عليه وسلم: {خمس رضعات يحرمن}، فالمنطوق مقدم على مفهوم المخالفة.

والأخ من الرضاعة لا يورث، لكن له حكم الأخ فله أن يسافر معها ولها أن تظهر عليه بشعرها، وله أن يخلو بها ويصافحها وما شابه، وجماهير أهل العلم يشترطون في هذه الرضاعة أن تكون في السنتين، أما ما بعد السنتين فلا تؤثر الرضاعة إلا عند الضرورة فقط.




Edited by - مــطر on 01/01/2011 17:38:15
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 02/01/2011 :  16:45:05  Show Profile

فتاوى الشيخ مشهور


هل تلاوة القرآن بأحكام التجويد في الصلاة للإمام واجب؟



السؤال 339: هل تلاوة القرآن بأحكام التجويد في الصلاة للإمام واجب؟

الجواب: ربنا يقول: {ورتل القرآن ترتيلاً}، فالواجب على كل مسلم إماماً كان أم مأموماً عالماً كان أم طالب علم أم جاهلاً، فالواجب عليه إن قرأ القرآن أن يستقيم لسانه به وأن يقرأه بأحكامه.

والعبرة بالثمرة، فلو فرضنا أنه يقرأه قراءة صحيحة، سليمة خالية من اللحن الخفي، فضلاً عن اللحن الجلي، فقد أدى الواجب، وإن لم يعلم أحكام التجويد ويعرفها المعرفة النظرية، كأن يعرف أنواع المدود ومخارج الحروف وأحكام النون وهكذا.

لكن يصعب ويعسر على الرجل أن يعلم وأن يتقن ذلك إلا بأن يعرف القواعد، فمعرفة القواعد بمثابة الوسيلة للواجب، فالبعض يقول: هل الصحابة يعرفون المدود وغيرها من الأحكام؟ لا، لكن الصحابة يقرأون بثمار هذه الأحكام، فمثلاً الصحابة لا يعرفون الفاعل والمفعول به، والمفعول لأجله، لكن لسانه مستقيم بالعربية، فالثمرة من دراسة العربية أن يبتعد عن اللحن الجلي والخفي، فيجب على الإنسان أن يقرأ القرآن كما أنزله الله عز وجل.

واللحن الخفي كثير في قراءة الناس، ولا يسلم منه إلا عدد يسير جداً من الأئمة، فيولدون حروفاً أحياناً، وأحياناً لا يعطون الحروف حقوقها، لكن اللحن الجلي يسلم منه كثير من المتعلمين، وصحة الصلاة دائرة على عدم وجود اللحن الجلي ،أما اللحن الخفي فالصلاة صحيحة، مثل مخرج الضاد والظاء مخرج عسر، ولذا ذكر ابن كثير في أواخر تفسير الفاتحة: ((ولعسر التمييز بين مخرج الضاد والظاء ولعدم حذق هذا إلا عدد قليل، ممن قرأ الضاد ظاءاً والعكس فصلاته صحيحة، والشاميون والمصريون يقرأون الضاد دالاً مفخمة، والحجازيون والعراقيون يقرأون الضاد ظاءً والفرق بينهما عسر، لذا فالصلاة صحيحة، إن وقع الإنسان في اللحن الخفي دون الجلي، والله أعلم..




فتاوى الشيخ مشهور


هل يعقب المصلي الذي يسمع الإمام في الصلاة بآية تفيد الرد



السؤال 341: هل يعقب المصلي الذي يسمع الإمام في الصلاة بآية تفيد الرد، مثلاً{أليس الله بأحكم الحاكمين}، وغير ذلك من الآيات، هل يعقب بقوله بلى، أم أن ذلك في صلاة النافلة لا الفريضة؟

الجواب: الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم من هديه المهجور عند كثير من الأئمة هذه الأيام، لاسيما في صلاة القيام، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مر بآية رحمة سأل الله، وإذا مر بآية عذاب تعوذ، فهذه سنة مهجورة عند كثير من الأئمة، وما علمنا هذا وما ورد عنه في الآية المذكروة إلا في القيام، ولو فعل الفرائض لنقل، والذي ينشرح إليه قلبي وتطمئن إليه نفسي، أن هذه الكلمات تقال في القيام، والخلاف قديم بين أهل العلم في ذلك، لعدم وجود النقل، والله أعلم..




فتاوى الشيخ مشهور


هل صحيح أن [السبيرتو] نجس؟



السؤال 342: هل صحيح أن [السبيرتو] نجس؟

الجواب: جماهير الفقهاء يقولون إن الخمر نجس نجاسة مادية، والراجح عند المحققين من العلماء أن قول الله عز وجل عن الخمر والميسر والأنصاب والأزلام أنها رجس، أن هذه النجاسة نجاسة معنوية، كقول الله تعالى: {إنما المشركون نجس}، فالمشرك نجس نجاسة معنوية، هذا مذهب أهل السنة، خلافاً للرافضة، فإن المشرك عندهم نجس نجاسيه حسية، فيرون أن صافح كتابياً أو كافراً لا تجوز له صلاة حتى يغسل يديه، والصواب أن المشركين نجاستهم نجاسة معنوية، فمن صافح نصرانياً فلا يجب عليه أن يغسل يديه، إنما النجاسة التي في قلبه من الشرك بالله عز وجل هذا هو المعني بأنهم نجس.

وكذلك الخمر نجاستها على الراجح عند المحققين من العلماء أن نجاستها نجاسة معنوية وليست حسية، ولذا لا يجوز بيعها ولا شرائها، ولا يجوز بيع العنب لمن يصنع الخمر.

ولذا من وضع على نفسه السبيرتو أو الطيب الذي فيه كحول فهذا صلاته صحيحة، ولا حرج عليه في صلاته، لأن الخمر ليس بنجس، ومن باب أولى أن لا تكون الكحول نجسة لاسيما إن كانت هذه الكحول في الطيب.

أما مسألة استخدام العطر الذي فيه كحول فمنهم من جوز بإطلاق بناءاً على أن الطيب والعطر ليس خمراً لا لغة ولا عرفاً ولا استعمالاً، والاستعمال الشاذ لا يخرجه عن كونه طيباً فلو وجد إنسان شاذ يشرب السبيرتو أو العطر فلا يجعله خمراً.

وبعض أهل العلم يقول أنه يجوز استخدام الطيب الذي فيه كحول إن الكحول مغلوبة وليست بغالبة، ومنهم من يحرم على الإطلاق.

والذي يمل إليه قلبي استخدام الطيب بجميع أنواعه، سواء كان فيه كحول أو ليس فيه كحول، أو غالباً أو مغلوباً، بناءاً على أنه ليس خمراً لا استعمالاً ولا عرفاً ولا لغة، وهذا يوسع استخدام السبيرتو للجروح لأننا لو ألحقناه بالخمر، فربنا قال: {فاجتنبوه}، وكما نعلم من قواعدنا الفقهية أن الأحكام الشرعية لا تتعلق بالذوات، وإنما تتعلق بالأفعال، إلا الخمر فإنها تتعلق بالذات والفعل، فربنا علق الاجتناب بالخمر، ولذا بعض من أزاغ الله قلبه والعياذ بالله، يقول: لا يوجد آية في كتاب الله تحرم الخمر، نقول: نعم؛ لكن يوجد في القرآن {فاجتنبوه}، عن الخمر، فالخمر يجب اجتنابه فحرم بيعه، وحرم شراءه، وحرم حمله ،وحرم مصنعه، بينما التحريم مثل: {حرمت عليكم أمهاتكم}، {حرمت عليكم الميتة}، وما شابه يتعلق فقط بالفعل، فالميتة حرام أكلها فقط، أما الاستفادة منها فإن دبغ جلدها فجائز، والاستفادة من شعرها وعظمها جائز، فلو قال الله: حرمت الخمر لكان الحرام في الشرب، أما حملها لجاز، وربما جاز البيع والشراء، فقول الله {فاجتنبوه}، أشد بكثير من قوله {حرمت}.

ومما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيأتي أقوام يستحلون الخمر والحرير والحر والمعازف، وكم عجبت لما قرأت لابن القيم في "إغاثة اللهفان" أنه يناقش أناساً في قولهم: إن اللواط حلال، ويطيل النقاش، فقلت: هذا إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فالنبي أخبرنا أنه سيأتي أقوام في آخر الزمان يقولون: الخمر حلال، وسمعنا هؤلاء ،وسيأتي أقوام يقولون: الحرير حلال ،وسمعنا هؤلاء، وسيأتي أقوام يقولون: المعازف حلال.

وكم استغربت لما قرأت مقالة في جريدة "الحياة" الإماراتية مع رجل لا أعرفه ،ولم أقرأ له شيئاًن وهو نكرة، وفقهه أعوج، وينبغي أن يحذر منه، وهو ما سمونه الكبيسي، وللأسف أمثاله يمكنون من الفضائيات، لكي يشوشوا على الناس دينهم، فكم استغربت لما قرأت له هذه المقالة التي يقول فيها: بعض السذج من الفقهاء يقولون: إن من يسمع الغناء فهو فاسق، فيقول-عامله الله بما يستحق- وأما أنا فأقول: من لا يسمع الغناء فهو فاسق، أعوذ بالله من هذا الخذلان وأعوذ بالله من هذا الضلال، فهذا ضلال ما بعده من ضلال.

ونعود لسؤالنا فإن استخدام السبيرتو حلال، ولاسيما أن استخدامه على الجروح الآن قد عم وطم، حتى بعض متأخري الفقهاء كابن عابدين وهو حنفي المذهب وفي مذهبه الخمر نجس، قال: وأنا أفتي بأن السبيرتو حلال، وأنه طاهر وليس بنجس، والله أعلم .



Edited by - مــطر on 02/01/2011 17:11:31
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 02/01/2011 :  17:09:34  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


رجل ماله من حرام كبيع الخمر مثلاً



السؤال 343: رجل ماله من حرام كبيع الخمر مثلاً، فهل إن بنى مسجداً يؤجر عليه أم لا؟

الجواب: النبي صلى الله عليه وسلم أجابنا على مثل هذه المسألة بقوله: {إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً}، والمال الحرام الخبيث الذي بيد المكلف يجب عليه أن يتخلص منه، ومما هو وارد في كتب القواعد الفقية، قولهم: المال الخبيث سبيله الصدقة، فمن كان بيده ما ل خبيث فيجب عليه أن يتخلص منه وهذا الخلاص يكون بالصدقة، وهذه الصدقة الأفضل أن يراعى فيها الأمور الثلاثة الآتية: الأمر الأول: أن تكون في الأشياء المهانة، وليس في الأشياء المحترمة الجليلة، كأن يعبد الإنسان مثلاً، طريقاً لعامة المسلمين، أو حمامات لمسجد أو عامة، وما شابه، الأمر الثاني: الشيء الزائل خير من الشيء الدائم، الأمر الثالث: الشيء الذي فيه ملك عام خيرمن الشيء الذي فيه ملك خاص، فالصدقة على الفقير والمسكين ملك خاص، والذي في الملك العام أحب إلى الله من الملك الخاص، هذا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، ويرى أيضاً شيخ الإسلام أن عموم الصدقة تجزئ، فإنه إن كان ماله من حرام وحصلت الصدقة فهذا يكفر الحرام الذي بيده إذ أخرجها.

وسمعت بعض مشايخنا يقول: أرجو أن يناله أجر ناقل الصدقة، فلما يكون بجانبي فقير، وما عندي ما أتصدق به عليه، فأذهب إلى رجل غني، فأطلب منه مالاً لهذا الفقير، وأنقله من مكان بعيد إليه، فأنا ليس لي ثواب المتصدق، وإنما لي ثواب ناقل الصدقة، فعندما أحمل المال من الربا ومن الخمر وأبحث عن موضعه وأضعه فيه فهذا فيه أجر، لكن ليس أجره كأجر من كان ماله بيده حلالاً. ولذا من كان بيده مال حرام فلا يجوز له أن يستفيد منه، ويجب عليه إخراجه في عموم الصدقات، والله أعلم...




فتاوى الشيخ مشهور


هل صح أن ملك الموت يسمى عزرائيل؟



السؤال 346: هل صح أن ملك الموت يسمى عزرائيل؟

الجواب: جميع النصوص التي فيها تسمية ملك الموت بعزرائيل هي من الإسرائيليات، فلم يثبت في كتاب ولا في سنة ولا في أثر عن صحابي أن اسم ملك الموت عزرائيل.

وأعلى ما ورد في تسمية ملك الموت عزرائيل أثر ورد عن الحسن البصري، وقول الحسن ليس بحجة، وليس ملزماً لنا، والقرآن يذكر ملك الموت، وفي حديث البراء وغيره أيضاً ملك الموت دون تسميته عزرائيل، والله أعلم..



فتاوى الشيخ مشهور


من احتكر قوت المسلمين أربعين يوماً يريد الغلاء...



السؤال 347: ما صحة حديث {من احتكر قوت المسلمين أربعين يوماً يريد الغلاء، فقد برئ من ذمة الله وبرئ الله منه}؟

الجواب: هذا الحديث وجدته في المسند للإمام أحمد، وفي مصنف ابن أبي شيبة، ومسند أبي يعلى، وعند ابن عدي في الكامل، وعند أبي نعيم في الحلية، من حديث ابن عمر، وإسناده ضعيف فيه راوٍ يكنى أبو بشر، وهو مجهول كما في "العلل" (برقم 1174)، و"الجرح والتعديل"(9/347) كلاهما لابن أبي حاتم.

وورد بلفظ {من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالإفلاس أو الجذام}، عند أحمد عن ابن عمر، وإسناده ضعيف، وورد أيضاً بإسناد ضعيف عند أحمد، والحاكم، عن أبي هريرة رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: {من احتكر يريد أن يتغالى به على المسلمين، فهو خاطئ وقد برئت منه ذمة الله}.

ويغني عن هذا كله ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (برقم 165) عن معمر بن عبدالله رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {من احتكر فهو خاطئ} فالاحتكار حرام، فقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم المحتكر خاطئاً، أي آثم، وليس بمعنى مخطئ ،والله أعلم..




Edited by - مــطر on 02/01/2011 17:12:45
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 02/01/2011 :  17:14:59  Show Profile

فتاوى الشيخ مشهور


هل في أن يتقصد الرجل أن يدفع زكاة ماله في رمضان فضل



السؤال 352: هل في أن يتقصد الرجل أن يدفع زكاة ماله في رمضان فضل؟

الجواب: نعم ولا حرج في ذلك، فقد أخرج مالك في "الموطأ" عن عثمان أنه خطب ذات مرة، وقال: ((شهر صيامكم شهر زكاتكم)) وقول عثمان ذلك من على المنبر يقوي حجيته ،لأنه على مسمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.




فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم الجهر بالذكر بعد الصلاة؟



السؤال 353: ما حكم الجهر بالذكر بعد الصلاة؟

الجواب: الاصل في الذكر أن يكون سراً، وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه، أنه لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً في السفر يكبر الله بأعلى صوته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: {أربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصماً ولا غائباً}، فلا يجوز للرجل أن يجهر بذكره على أصل القاعدة، إلا ما ورد فيه الجهر، والأصل في الذكر بعد الصلوات أن يكون سراً.

لكن ثبت في صحيح مسلم قول ابن عباس: (( كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير))، وهذا كما قال الشافعي والشاطبي وقد أصل وفصل الشاطبي في أواخر كتابه "الاعتصام" هذه المسألة، وقد بين بما لا يزيد عليه أن هذا الجهر كان فقط من اجل التعليم، فيجوز للإمام أن يجهر بالأذكار ليعلم الناس فقط.

والظاهر من صنيع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه كان في المدينة ولم يكن في مكة، فمتى رأى الإمام مصلحة في جهره بالذكر لوجود اناس في المسجد لا يفقهون ولا يعلمون هذه الذكار فيجهر أمامهم حتى يحصل التعليم، فمتى حصل التعليم يرجع إلى الأصل، وهو الإسرار.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يمكث في مصلاه بمقدار قوله {اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام}، ثم يخرج فأين الجهر؟ فالذكر كان يقع منه في الطريق، وهذا ثابت عن أبي بكر وعمر كما في سنن البيهقي، وغيره، كانا لا يجلسان بعد الصلاة إلا بمقدار الجلوس على رضف الجمر.

أما الجلوس والذكر مع تمطيط وترنم وتطريب، فليس هذا من سنن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أنكر السلف على من يفعل ذلك، ولم يرد الجهر بالذكر عن احد من الصحابة إلا ابن عمر رضي الله عنهما، وابن عمر له انفرادات والله أعلم.




فتاوى الشيخ مشهور


الرجاء التفصيل في مسألة متابعة الإمام؟



السؤال 354: الرجاء التفصيل في مسألة متابعة الإمام؟

الجواب: مسألة متابعة الإمام مسألة اختلفت فيها وجهات النظر، والعلماء مختلفون في معنى قوله صلى الله عليه وسلم: {إنما جعل الإمام ليؤتم به}.

والذي أراه راجحاً أن الإمام متى زاد في الصلاة فعلى المأمومين أن يذكروه، فإن أصر على الزيادة قاموا معه وتابعوه، وأما إن خالف الإمام هدي النبي صلى الله عليه وسلم، بهيئة من الهيئات فنحن أسعد بهديه صلى الله عليه وسلم منه، وأستعير قوله لعلي أخرجها النسائي في المجتبى، بإسناد جيد، فقال: ((أنترك سنة نبينا لفعل أعرابي بوال على عقبيه)) فمتى رأيتم الإمام في هيئة من الهيئات خالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فأنا أسعد بهدي النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الإمام، والعبرة بمتابعة الإمام الأكبر، لقوله صلى الله عليه وسلم: {صلوا كما رأيتموني أصلي}.

لكن لو أن الإمام خالف هديهه صلى الله عليه وسلم، فزاد مثل قنوت الفجر، فلا يجوز لي أن أخالفه، وأقنت معه. وهذا عندي معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: {يصلون لكم فإن أحسنوا فلكم ولهم، وإن أساؤوا فعليهم}، وهذا فهم الصحابة للمسألة فيما أفهم، فابن مسعود لما أتم عثمان وصلى أربعاً في السفر، قام في الناس خطيباً كما في صحيح الإمام مسلم، وقال: {والذي نفسي بيده لقد صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم، ركعتين، وصليت خلف أبي بكر ركعتين، وصليت خلف عمر ركعتين، وها أنا ذا أصلي أربعاً فيا ليت حظي من أربع ركعتان متقلتان إن الخلاف كله شر}، فابن مسعود أتم خلف عثمان ركعتين تامتين لم ير مشروعيتهما، فمتى زاد الإمام زدنا بعد تنبيهه على خطأه، لكن من كان يشار إليه بالبنان ويحسب عليه فعله كما يحسب عليه قوله كأن يكون طالب علم أو عالم، وصلى خلف إمام قد خالف هدى النبي صلى الله عليه وسلم فعليه أن يفعل ما فعله ابن مسعود بأن يبرئ ذمته فعليه بالبيان، فابن مسعود بين وبرأ ذمته وقال إن الخلاف كله شر.

ويا ترى عثمان لماذا أتم؟ هل تقصد أن يصادم هدي النبي صلى الله عليه وسلم؟ معاذ الله ،فهو قد اجتهد والحق مع صاحبيه، وقوله وفعله مرجوح وليس براجح وإنكار ابن مسعود عليه في محله، وأرجح الأقوال في إتمام عثمان ما وقع التصريح به، من عثمان نفسه وهو الذي رجحه الحافظ في الفتح، فقد قال عثمان {أصلي وينظر إلي الأعراب فإن رجعت ظنوا أن الرباعية ركعتان} فنظر إلى مآل الفعل.

والصواب أن يصلي ركعتين ولابد أن يسأل الناس أو ان يقع البيان، فيقرن الفعل مع البيان، فمن فعل فعلاً وظن أن يوضع في غير مكانه فالبيان يسعفه في أن يضع الشيء في مكانه ثم لا يخالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم وقد قيل إنه كان له بيت في مكة، والأول أرجح لأنه هو الذي علل به،، وتعليله مقدم على تعليل غيره . والله أعلم.



Edited by - مــطر on 02/01/2011 17:27:45
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 02/01/2011 :  17:17:17  Show Profile

فتاوى الشيخ مشهور


ما هي البهائية ومن هم البهائيون وكيف نشأت ومتى؟



السؤال 355: ما هي البهائية ومن هم البهائيون وكيف نشأت ومتى؟

الجواب: البهائية فرقة مرتدة ضالة كافرة، من انتسب إليها خرج من الإسلام، وليس له نصيب فيه، ولا يجوز الصلاة عليه، ولا يورث ولا يرث ولا يدفن في مقابر المسلمين.

والبهائية نشأت في إيران سنة 1260هـ، 1844م، فقد دعمها الاستعمار البريطاني وكانت من ورائها اليهودية ولا زالت.

ولذا هذه الفرقة تقوى في ديار المسلمين ولها وجود قوي في العراق، وفي كثير من البلدان، والآن لها وجود قوي في فلسطين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

أسس هذه الفرقة رجل يسمى: علي محمد رضا الشيرازي، وأعلن عن نفسه أنه [الباب]، ولما مات قام بالأمر من بعده الميرزا حسين علي الملقب بالبهاء، وسمى أتباعه بالبهائيين نسبة له، وله كتاب اسمه الأقدس وتوفي البهاء سنة 1892م .

وهنالك شخصيات لها أثر في ديانتهم، من أهمها امرأة بغي تسمى قرة العين، انفصلت عن زوجها وفرت منه تبحث عن المتعة، وعقدت مؤتمراُ سنة 1269م أعلنت فيه أن شريعة البهاء نسخت الإسلام.

ومن أعلامهم أيضاً أخي البهاء، رجل يسمى علي، وهو الملقب عندهم بالأزل، ونازع أخاه في خلافة الباب، ثم انشق عنه، وله كتاب مقدس عندهم يسمى الألواح.

ويعتقد البهائيون أن الباب هو الذي خلق كل شيء بكلمته، وهو المبدأ الذي ظهرت عنه جميع الأشياء، ويقولون: إنه حل واتحد وذاب جسمه في جميع المخلوقات ويقولون: إن من مات على صلاحٍ، بمعاييرهم ومقاييسهم، فإن روحه تنتقل إلى شيء مشرف، ومن مات على فساد فإن روحه تنتقل إلى الخنازير والكلاب وما شابه، وهذا ما يسمى بتناسخ الأرواح.

والبهائية يقدسون رقم ((19)) والمعجزة 19 في القرآن التي قرأناها في بعض الكتب ورائها وسببها البهائية، وعندهم السنة تسعة عشر شهراً، والشهر تسعة عشر يوماً.

ويقولون بنبوة بوذا، وكونفوشيوس، وزرادشت، وأمثالهم من حكماء الصين والهند والفرس، ويوافقون اليهود بقولهم بأن المسيح قد صلب، وينكرون معجزة الأنبياء جميعاً، وينكرون حقيقة الملائكة، وحقيقة الجن، وينكرون الجنة والنار، ويرون أن النعيم والعذاب إنما يكون بتناسخ الأرواح فحسب، ويعتقدون أن القيامة إنما تكون فقط بظهور البهاء، وقبلتهم البيت الذي ولد فيه الباب، بشيراز في إيران.

ويحرمون على المرأة الحجاب، ويحللون لها المتعة، وعندهم أن المرأة مشاع لكل الناس، فلا يوجد للمرأة حرمة عندهم.

وعندهم كتب يعارضون فيها القرآن الكريم، وينكرون أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ويرون استمرار الوحي، وأنه لم ينقطع، ويوجدون بكثرة في إيران، ولهم وجود في سوريا، العراق، ولبنان، وفلسطين، ولهم وجود في هذه الديار، ولهم مدارس، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فالبهائية قوم كفار يحرم أن نعاملهم معاملة المسلمين ولا يرثهم مسلم ولا يرثوا مسلماً ولا نغسلهم ولا نكفنهم ولا ندفنهم في مقابر المسلمين، لأنهم مرتدون خارجون عن الملة، وبهذا يفتي جميع علماء المسلمين، والله أعلم..




فتاوى الشيخ مشهور


امرأة دخل عليها وقت الصلاة



السؤال 356: امرأة دخل عليها وقت الصلاة، وهي طاهر، ثم حاضت قبل خروج الوقت، ولم تؤد الصلاة، فهل تبقى الصلاة في ذمتها؟

الجواب: إن المرأة إذا جائها الحيض في وقت الصلاة، وكان بإمكانها أن تصلي هذه الصلاة وما صلتها، فتبقى هذه الصلاة واجبة في ذمتها، قولاً واحداً عند العلماء، فمتى طهرت فأول واجب عليها، أن تغتسل وتقضي صلاة الظهر.

ومتى علمت المراة أن وقت الحيض قد قرب، فيجب عليها ان تسارع في اداء الصلوات في أول وقتها، ويصبح الوقت في حقها كوقت المحكوم عليه بالقتل، فمن حكم عليه بالقتل الساعة الواحدة مثلاً، والظهر يؤذن الساعة الثانية عشر والنصف، فهذا وقت صلاة الظهر عنده غير موسع، ويجب عليه اداء الصلاة قبل الواحدة، لأن الوقت عنده أصبح حقيقياً، وكذلك الحائض متى علمت من خلال عادتها أو أمور تعرفها أنه سيأتيها الحيض، فيجب عليها أن تعجل في صلاتها حتى لا يباغتها الحيض ويمنعها ،فإن باغتها وهي لا تدري، فتبقى الصلاة في ذمتها وتجب عليها بعد الطهر، والله أعلم.



فتاوى الشيخ مشهور


ما صحة حديث {كما تكونوا يولى عليكم}



السؤال 358: ما صحة حديث {كما تكونوا يولى عليكم}؟

الجواب: لحديث أخرجه الديلمي عن أبي بكرة مرفوعاً، وفيه يحيى بن هاشم، وهو كذاب يضع الحديث، وله طريق آخر عند ابن جميع في "معجم الشيوخ" (149) وعند القضاعي في مسنده، من طريق آخر عن أبي بكرة وفيه المبارك بن فضالة وهو ضعيف، والراوي عنه أبو أحمد الكرماني وهو مجهول أفاده الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف المسمى "الكافي الشاف" فهذا الحديث لم يصح ولم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لكن معناه أمر أخذ بالاستقراء، فغالباً يكون الناس باهتماماتهم، على حسب الوالي عليهم، ووجد لأبي منصور الثعالبي المتوفى سنة 429هـ ، في كتاب مطبوع اسمه "لطائف المعارف" وجدت له كلاماً جميلاً يخص هذا الحديث، ويؤكد أن هذا الكلام بالجملة معناه صحيح فيقول أبو منصور الثعالبي: (كان الأغلب على عبد الملك بن مروان حب الشعر فكان الناس في ايامه يتناشدون الاشعار ويتدارسون اخبار الشعراء ؟؟؟؟؟ بها وكان الاغلب على الوليد بن عبد الملك حب البناء واتخاذ المصانع وكان الناس في ايامه يخوضون في رصف الأبنية، ويحرصون على التشييد والتأسيس وكان الأغلب على سليمان بن عبدالملك حب الطعام والنساء، فكان الناس في أيامه يصفون ألوان الأطعمة ويذكرون اطايبها، ويستكثرون من الحرص على أحاديث النساء، ويتسائلون عن تزوج الحرائر، والاستمتاع بالسراري، ويتجاوزون في الباه، وكان الأغلب على عمر بن عبدالعزيز حب الصلاة والصوم وكان الناس في أيامه يتلاقون فيقول الرجل لأخيه: ما وردك الليلة؟ وكم تحفظ من القرآن؟ وبكم تختمه؟ وكم صليت البارحة؟ وهل أنت صائم؟ وكان يزيد بن عبدالملك يحب الخيل وكان الناس يتنافسون في اختيارها، ويتقربون إليها، باتخاذ الأجود والأحسن منها، وكان هشام بن عبدالملك يحب الثياب ونفائس اللباس وكان الناس في أيامه يتبارون في التجارة فيها، ويتواصفون أنواعها، وكان الوليد بن يزيد صاحب لهوٍ وشراب وسماع، وكان الناس في أيامه يتشاغلون في الملاهي ويترخصون في النبيذ ويقولون بالسماع، وقد صدق من قال: إن الناس على دين ملوكهم والسلطان سوق يجلب إليها ما ينفق فيها.

إذن هذه المقولة حكمة مأخوذة من خلال النظر في تاريخ الناس، أما عزو ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم على انه حديث فليس بصحيح والله أعلم..




Edited by - مــطر on 02/01/2011 17:29:07
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 02/01/2011 :  17:33:11  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم طلب المسلم الدعاء من أخيه المسلم؟



السؤال 360: ما حكم طلب المسلم الدعاء من أخيه المسلم؟

الجواب: طلب الدعاء من المسلم للمسلم ينظر فيه، فالإكثار منه ليس بحسن، وهو في بعض الصور مشروع وفي بعضها ممنوع. وقد كره السلف لما رأوا الإكثار من طلب الدعاء منهم، ذلك وكثير من الناس اليوم، من المصلين أو طلاب العلم لما يتلقون ثم يتفرقون فيقول كل واحد منهم للآخر ادع لي.وقال ابن رجب رحمه الله تعالى في كتابه "الحكم الجديرة بالإذاعة" قال: (وقد كان عمروغيره من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم، يكرهون أن يطلب منهم الدعاء، ويقولون: أأنبياء نحن؟ فدل على أن هذه المنزلة لا تطلب إلا من الأنبياء) فأنت كلما رأيت أخاك تقول هل: ادع لي، ادع لي، هذا ليس بحسن، وأخرج ابن جرير عن سعد بن أبي وقاص أنه لما قدم الشام أتاه رجل فقال له: استغفر لي، وكان سعد مجاب الدعوة، فقال له سعد: ((غفر الله لك))، ثم أتاه آخر، فقال: استغفر لي، فقال له: ((لا غفر الله لك، ولا غفر الله لذاك، أنبي أنا؟)) فلما خرجت فلتة من ذاك الرجل قال: ((غفر الله لك))، ولما تزاحم عليه الناس قال: ((لا غفر لله لك ولا غفر الله لذاك، أنبي أنا؟)) ففهم سعد، كما قال الشاطبي في الاعتصام قال: (فهم سعد من هذا الرجل أمراً زائداً وهو أن يعتقد فيه أنه مثل النبي، أو أنه وسيلة إلى أن يعتقد فيه مثل ذلك، أو يعتقد أن طلب الدعاء سنة تلزم، أو تجري في الناس مجرى السنن اللازمة فمنع سعد ذلك)، ففي مثل هذه الصورة لا يجوز طلب الدعاء، أما من غير هذه الأمور فلا أرى فيها حرجاً.

وأخرج ابن جرير عن زيد بن وهب، أن رجلاً قال لحذيفة: استغفر لي، فقال له حذيفة: ((لا غفر الله لك))، ثم قال حذيفة: ((هذا يذهب إلى نساءه فيقول: استغفر لي حذيفة أترضين أن يدعو الله أن يجعلك مثل حذيفة؟)) فكره حذيفة أن يشتهر هذا الأمر ،وأن يعتقد في حذيفة ما لايدعيه، وقد أسند ابن جرير عن ابراهيم التمعي، قال: (كانوا يجتمعون فيتذاكرون فلا يقول بعضهم لبعض استغفر لي) أي الصحابة، وأسند الخطيب في كتاب "التلخيص" عن عبيد الله بن أبي صالح قال: (دخل علي طاووس يعودني فقلت له يا أبا عبد الرحمن ادع الله لي) فقال: (ادع لنفسك فإن الله عز وجل يجيب المضطر إذا دعاه)، فأن يترك الإنسان الدعاء لنفسه، ويطلب من غيره وأن يجري هذا الطلب مجرى السنن اللازمة، ويعتقد فيمن يطلب منه الدعاء اعتقاداً زائداً، فهذه كلها عوارض ولوازم، تجعلنا نقول: إن هذا الطلب على هذا الحال وهذه المواصفات ممنوع.

وقد أجمل ذلك شيخ الإسلام في كتابه "قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة" فقال: (ومن قال لغيره من الناس ادع لي أو أدع لنا، وقصد بأن ينتفع ذلك المأمور بالدعاء، وينفع هو أيضاً بأمره، ويفعل ذلك المأمور به كما يأمره بسائر فعل الخير فهو مقتد بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤتم به، ليس هذا من السؤال المردود، وأما إن لم يكن مقصوده إلا طلب حاجته، لم يقصد نفع ذلك، والإحسان إليه فهذا ليس من المقتدين بالرسول صلى الله عليه وسلم، المؤتمين به في ذلك، بل هذا من السؤال المرجوح الذي تركه إلى الرغبة إلى الله وسؤاله ، [وقد وقع تحريف هنا في كل الطبعات إلا طبعة الشيخ ربيع، فوقع بدل وسؤاله ورسوله، وهذا خطأ فالرغبة لا تكون إلا لله]، أفضل من الرغبة إلى المخلوق وسؤاله، وهذا كله من سؤال الأحياء الجائز المشروع) فينظر للقائل: أدع لي، إذا كان يأمره بعبادة وطاعة فهذا فيه اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وأما إذا كان مقصوده طلب حاجته فهذا من السؤال المرجوح، والمطلوب أن تسأل الله حاجتك وألا تسأل غيره.

وأما حديث (( لاتنسانا يا أخي من دعائك)) لم يثبت ولم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما حيث النبي صلى الله عليه وسلم وقوله لأبي بكر وعمر: {إن رأيتما أويساً القرني فاسئلاه أن يدعو لكما}، والحديث الظاهر منه أنه حسن، رغم أن الإمام مالكاً كان ينكره، وكان يقول: لا يوجد أويس، والحديث فيه إلمامة إلى أن هذا أمر خاص بأويس، فلم يطلب النبي صلى الله عليه وسلم، من أحد أن يدعو لأحد إلا لهذا الرجل، لأنه عرف باستجابة دعوته، وأما من عداه فما أدرانا أنه مثله؟ والأصل في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وأمثالهما أن الذريعة مسدودة في حقهم بأن يتجهوا للمخلوق وأن ينسوا الخالق، أما من عداهم فهذا الفساد يلحق بهم.

فإذا سلمت المحاذير مما ورد في كلام ابن تيمية والشاطبي فلا أرى حرجاً، والذي أنكره كثرة الطلب، وأن يكون ذلك شعاراً للإنسان كلما التقى آخر يقول له: أدع لي أدع لي، وهذا لا يدعو وهذا لا يدعو، فأصبحت كأنها شعار ملاقاة بدل السلام عليكم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.



فتاوى الشيخ مشهور


يؤجر المسلم في كل شيء إلا في شيء يضعه في التراب



السؤال 364: ما صحة هذا الحديث وما معناه: {يؤجر المسلم في كل شيء إلا في شيء يضعه في التراب}؟

الجواب: الحديث صحيح وثابت في صحيح الإمام البخاري، فقد أخرجه برقم 5672، بسنده إلى خباب بن الأرت –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن المسلم يؤجر في كل شيء ينفقه إلا في شيء يجعله في هذا التراب}، وفي رواية عند الترمذي قال: أو قال {البناء}.

وهذا محمول على ما زاد عن الحاجة، فما لابد منه مما يقي الحر والبرد فيؤجر صاحبه عليه، وأما ما زاد عن الحاجة فهذا لا يؤجر صاحبه عليه، وفي رواية عند الطبراني في "الأوسط" عن أبي بشر الأنصاري: {إذا أراد الله بعبد سوءاً أنفق ماله في البنيان}، فإنفاق المال في البنيان ليس بمحمود، لاسيما التوسع في ذلك، والله أعلم.




فتاوى الشيخ مشهور


مسافر دخل في الصلاة خلف مقيم في التشهد الأخير أيتم أم يقصر



السؤال 367: مسافر دخل في الصلاة خلف مقيم في التشهد الأخير أيتم أم يقصر، وما الدليل؟

الجواب: ثبت عند أحمد وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سنة عن إتمام المسافر خلف المقيم، فقال: ((تلك سنة أبي القاسم)) وقول الصحابي: تلك سنة أبي القاسم حجة، وحجيتها ودلالتها كحجية ودلالة الحديث المرفوع، فلما حكم الرفع لرسول الله صلى الله عليه وسلم فالواجب على المسافر إن صلى خلف مقيم، سواء أدرك ركعة أم لم يدرك، أو أدرك شيئاً أو أدرك الصلاة من أولها فالحكم واحد، ومن فرق هو يحتاج للدليل على التفريق، فالأصل أن نستصحب الحديث بجميع صوره وحالاته ولو أدرك ركعتين من رباعية فعليه الإتمام.



Edited by - مــطر on 02/01/2011 17:37:07
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 02/01/2011 :  17:35:49  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


جاء في دعاء المسافر



السؤال 368: جاء في دعاء المسافر: {أنت الصاحب في السفر}، هل الصاحب من أسماء الله تعالى؟

الجواب: لا، الصاحب في السفر هذه صفة، وليست اسماً من أسماء الله عز وجل، ولا يجوز لأحد أن يدعو ويقول: يا صاحب، أو يسمى عبدالصاحب، فالأسماء يسأل بها الله عز وجل ويتعبد بها، أما الصفات فلا.




فتاوى الشيخ مشهور


جاء في الحديث: {يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود}



السؤال 369: جاء في الحديث: {يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود}، وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي وعائشة بين يديه، كيف نجمع بينهما؟

الجواب: ثبت في صحيح مسلم أنه يقطع الصلاة ثلاث ومن بينها المرأة الحائض، والمراد بالحائض البالغ، وليس المراد أنها حائض حال مرورها، إذ يتعسر معرفة ذلك، والراجح من أقوال العلماء أن المرأة الحائض إن مرت بين رجل وسترته وليس من بعد سترته أنها تبطل صلاته.

أما أن يصلي الرجل والمرأة بين يديه فيجوز ذلك كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم مع عائشة، لكن لا يجوز المرور منها بين يديه فكل نص نضعه في موضعه، ولا نشوش على النصوص بعضها ببعض، والله أعلم..



فتاوى الشيخ مشهور


هل أطيع أمي أم زوجتي



السؤال 375: عقدت على فتاة متوسطة الجمال، ووافقت عليها أمي في أول الأمر إلا أنها بعد ذلك قالت إنها ليست جميلة ولا توافق عليها، مع أنها تطيعني فيما آمرها به، من أوامر الله عز وجل، فمن أطيع، أمي فأطلقها أم أمسكها؟

الجواب: إن كانت أمك عادلة تقية ورعة ذات علم وذات فهم وتقدير وتعلم ذلك منها، فأطع امك، فقد بدا لها ما لم يبدو لك، وقد يكون من حكمتها ألا تخبرك بما بدا لها. واما إن كانت أمك تبحث فقط عن الجمال، وتريد صفات متميزة، وهي ليست عادلة، وتغلب الدنيا على الآخرة، فلا تطعها، لاسيما إن عقدت عليها، فالطاعة بالمعروف والطلاق مما يحب الشيطان، والله أعلم..



فتاوى الشيخ مشهور


وضع اليدين في الصلاة على السرة



السؤال 376: ما هو الوضع الصحيح في وضع اليدين في الصلاة، على السرة أم غير ذلك؟

الجواب: الأحاديث التي فيها قبض اليمين على الشمال ووضعها تحت السرة في الصلاة ضعيفة ومراسيل ولا يجوز الاحتجاج بها، لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن علي ذلك بأسانيد صحيحة.




Edited by - مــطر on 02/01/2011 17:38:21
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 02/01/2011 :  17:40:13  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز قتل الضفدع للتداوي؟



السؤال 379: هل يجوز قتل الضفدع للتداوي؟

الجواب: الأصل في قتل الضفدع الكراهية، فقد نهى صلى الله عليه وسلم عن قتل الضفدع، أما إذا ما وجد الدواء إلا فيها فهذه ضرورة وإذا وجد ما يسد مسد ما في هذا الضفدع لا يجوز القتل، والله أعلم..




فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز شراء الذهب بالتقسيط لأجل؟



السؤال 380: هل يجوز شراء الذهب بالتقسيط لأجل؟

الجواب: الذهب ينبغي أن يباع يداً بيد مثلاً بمثل، وأحكام النقود كالذهب، والمعتد بهم من الفقهاء، يوجبون الزكاة على النقد، الذي بين أيدينا، لأنها في حكم الذهب فلما تشتري ذهباً بنقود ينبغي أن يكون يداً بيد، فلا يجوز شراء الذهب ديناً، والله أعلم..



فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم من زوج ابنته لرجل لا يصلي



السؤال 381: ما حكم من زوج ابنته لرجل لا يصلي أو لرجل يصلي لكن عنده معاصي ظاهرة كترك الجماعة وحلق اللحية والتدخين؟

الجواب: الأصل ألا يزوج المسلم ابنته إلا لصاحب خلق ودين، وينبغي النظر إلى الأمرين مجتمعين، الخلق والدين، فليس الدين فقط، ولا الخلق فقط، وإنما مجتمعين، قال صلى الله عليه وسلم: {إذا جائكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض}.

والذي لا يصلي عند بعض أهل العلم كافر، والعياذ بالله، والراجح التفصيل، إن كان جاحداً فكافر، وإن كان متكاسلاً ففاسق، وتزويج الفاسق حرام لا يجوز، لكن النكاح صحيح، ووطئه ليس بزنا، ولكن ولي أمر الفتاة يكون آثماً وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: {من زوج موليته إلى مبتدع فقد قطع رحمها}، فمن يزوج ابنته لفاسق أو مبتدع فهو في حقيقة الأمر يقطع رحمه، فكيف وتارك الصلاة اليوم يستهين بكثير من المحرمات فتارك الصلاة عنده كثير من المحذورات والمخالفات، ولا يقيم وزناًَ للحلال والحرام، فقد يأتي زوجته وهي حائض، وقد يأتيها في الدبر، وقد يستمتع بها على حال غير شرعي، وقد يطلب منها أن تنزع الحجاب، وقد يطلب منها أن تصافح الرجال وغير ذلك، فمن يزوج موليته لمثل هذا يعرضها للإثم والكبائر وإلى أن تفتن في دينها، فيحرم على ولي الأمر أن يزوج ابنته رجلاً ليس بصاحب دين، أو ليس بصاحب خلق، وإن كان من المصلين وصاحب ثوب ولحية ويصلي في الصف الأول، وليس بصاحب خلق لا يزوج.

ويعرف خلقه ودينه بالسؤال والتحري وأعجب من كثير من أولياء الأمور يعرفون إخوة أو أصدقاء يعظمون لأوامر الله ودينه، وعندهم بنات أو أخوات ويبحثون عن غيرهم، وهذا من العجب العجاب، وجاءني مرة شابان من السعودية فقال أحدهما: أريد زوجة من بلاد الشام، وكان الظرف صعباً على إثر أزمة الخليج، التي فرقت الشعوب، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فألقى الله في قلبي شيئاً فقلت له: يا فلان لماذا تصاحب فلاناً؟ قال: إني أحبه ونعم وصاحب دين وخلق، قلت أترضى أن يكون صهراً لك، قلت للاخر: أ عندك أخت؟ قال: نعم، قلت : أتقبل أن يكون فلان صهرك؟ قال : نعم، فرجعا وتزوج أخت صاحبه في هذا السفر، فأنت قد تتعب وأنت تبحث عن زوجة ،وعندك أخ في المسجد وأنت تحبه وهو يحبك وعنده أخت تناسبك، وهو يتمنى لو أنك طلبت أخته، وليس من العيب أن يعرض الرجل ابنته أو أخته على من يرى أنه صاحب دين، وهذا صنيع الخلفاء الراشدين.




Edited by - مــطر on 02/01/2011 17:46:43
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 02/01/2011 :  17:44:59  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم من زوج ابنته لرجل لا يصلي



السؤال 381: ما حكم من زوج ابنته لرجل لا يصلي أو لرجل يصلي لكن عنده معاصي ظاهرة كترك الجماعة وحلق اللحية والتدخين؟

الجواب: الأصل ألا يزوج المسلم ابنته إلا لصاحب خلق ودين، وينبغي النظر إلى الأمرين مجتمعين، الخلق والدين، فليس الدين فقط، ولا الخلق فقط، وإنما مجتمعين، قال صلى الله عليه وسلم: {إذا جائكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض}.

والذي لا يصلي عند بعض أهل العلم كافر، والعياذ بالله، والراجح التفصيل، إن كان جاحداً فكافر، وإن كان متكاسلاً ففاسق، وتزويج الفاسق حرام لا يجوز، لكن النكاح صحيح، ووطئه ليس بزنا، ولكن ولي أمر الفتاة يكون آثماً وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: {من زوج موليته إلى مبتدع فقد قطع رحمها}، فمن يزوج ابنته لفاسق أو مبتدع فهو في حقيقة الأمر يقطع رحمه، فكيف وتارك الصلاة اليوم يستهين بكثير من المحرمات فتارك الصلاة عنده كثير من المحذورات والمخالفات، ولا يقيم وزناًَ للحلال والحرام، فقد يأتي زوجته وهي حائض، وقد يأتيها في الدبر، وقد يستمتع بها على حال غير شرعي، وقد يطلب منها أن تنزع الحجاب، وقد يطلب منها أن تصافح الرجال وغير ذلك، فمن يزوج موليته لمثل هذا يعرضها للإثم والكبائر وإلى أن تفتن في دينها، فيحرم على ولي الأمر أن يزوج ابنته رجلاً ليس بصاحب دين، أو ليس بصاحب خلق، وإن كان من المصلين وصاحب ثوب ولحية ويصلي في الصف الأول، وليس بصاحب خلق لا يزوج.

ويعرف خلقه ودينه بالسؤال والتحري وأعجب من كثير من أولياء الأمور يعرفون إخوة أو أصدقاء يعظمون لأوامر الله ودينه، وعندهم بنات أو أخوات ويبحثون عن غيرهم، وهذا من العجب العجاب، وجاءني مرة شابان من السعودية فقال أحدهما: أريد زوجة من بلاد الشام، وكان الظرف صعباً على إثر أزمة الخليج، التي فرقت الشعوب، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فألقى الله في قلبي شيئاً فقلت له: يا فلان لماذا تصاحب فلاناً؟ قال: إني أحبه ونعم وصاحب دين وخلق، قلت أترضى أن يكون صهراً لك، قلت للاخر: أ عندك أخت؟ قال: نعم، قلت : أتقبل أن يكون فلان صهرك؟ قال : نعم، فرجعا وتزوج أخت صاحبه في هذا السفر، فأنت قد تتعب وأنت تبحث عن زوجة ،وعندك أخ في المسجد وأنت تحبه وهو يحبك وعنده أخت تناسبك، وهو يتمنى لو أنك طلبت أخته، وليس من العيب أن يعرض الرجل ابنته أو أخته على من يرى أنه صاحب دين، وهذا صنيع الخلفاء الراشدين.




فتاوى الشيخ مشهور


هل مرور المرأة أو الطفل أو الشاة بين يدي المصلي هل يبطل الصلاة



السؤال 382: هل مرور المرأة أو الطفل أو الشاة بين يدي المصلي هل يبطل الصلاة أم أنها لا تكون على الوجه التام؟

الجواب: ثبت في صحيح مسلم: {يقطع الصلاة ثلاث، المرأة الحائض والحمار والكلب الأسود}، فهذه الأصناف الثلاثة إذا مرت بين المصلي وسترته تقطع صلاته، وعلى أرجح الأقوال أنها تبطلها، وهذا مذهب الإمام أحمد رحمه الله، والمراد بالحائض : البالغ.

وأما ما عدا هذه الأصناف كالصبي والشاة وغيرها، فقد صح عن ابن مسعود قوله: ((إنها تنقص نصف أجر الصلاة)) كما في مصنف ابن أبي شيبة، وقول ابن مسعود هذا موقوف له حكم الرفع، لأنه من أمور الغيب، وقوله هذا يقوي القول ببطلان الصلاة بمرور الحائض والكلب الأسود والحمار، لأن النبي صلى الله عليه وسلم، قد خصها بالذكر بشيء خاص، والله أعلم.




فتاوى الشيخ مشهور


هل إذا حصل بين الإنس والجن زواج يكون شرعياً



السؤال 386: هل إذا حصل بين الإنس والجن زواج يكون شرعياً، وهل يستطيعون أن ينجبوا أطفالاً ولأي الفئتين ينتسب الأطفال إذا كان هنالك أطفال؟

الجواب: أما الجن فإن معنى جن في اللغة غطى وغاب، ولذا إذا أخذنا استقاقات جن في اللغة، وجدنا التغطية والغياب هي القاسم المشترك بينها، فتقول جنة إذا غابت تربتها بالحفرة وتقول حجن إذا غطى صدر صاحبه في المعركة، وتقول مجنون إذا غطي عقله، وتقول جنين إذا غطي في بطن أمه، ويقال جِنٌ إذا غاب عن الأبصار.

والجن لا نعرفه معرفة تفصيلية إلا من خلال الأخبار التي ثبتت في الكتاب والسنة، والعقل لا يجوز له أن ينكر الجن ،ومن أنكر الجن بالكلية فيخشى عليه من الردة والكفر، فالقول العصري أن المراد بالجن الفيروسات وما شابه فهذا ضلال، والعياذ بالله.

وربنا قال عن الجن كنا طرائق قدداً فالجن منهم الصالحون ومنهم المفسدون، وطرائق قدداً أي أصحاب مذاهب شتى؛ فكان يقول بعض التابعين: في الجن شيعة وخوارج وأشاعرة، وأهل سنة.

والجن في أصل خلقتهم كما ثبت في "مستدرك الكبير" وعند البيهقي في "الأسماء والصفات" من حديث أبي ثعلبة الخشني، رضي الله تعالى عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: {الجن ثلاثة أصناف فصنف لهم أجنحة، يطيرون بها في الهواء، وصنف حيات وكلاب وصنف يحلون ويظعنون}، والجن خلق من خلق الله عز وجل، مكلفون مأمورون منهيون، وبعث النبي صلى الله عليه وسلم لهم، وأمرهم ومنهم من استجاب له ومنهم من كفر وضل، والعياذ بالله.

فالجن خلق من خلق الله لا يجوز لأحد أن ينكرهم، ولا يجوز لأحد أن يفصل عنهم بعقله، ولا بتجربته.

أما زواج الجن للإنس فالمتعة حاصلة، فقد يتمتع الإنسي بالجني، والجني بالإنسي، لكن الزواج بالمفهوم الشرعي هل هو حلال؟ لا، والأحاديث التي فيها التصريح بوقوع الزواج من الإنسي للجني، كلها ضعيفة لم تثبت في سنة، بل استنبط غير واحد من الفقهاء من قول الله عز وجل {ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم أزواجاً}، أن فيه دلالة على أنه لا يجوز للرجل أن يتزوج امرأة من غير جنسه، وورد عند أبي داود في سننه من حديث عائشة (برقم 5107) قالت عائشة: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: {هل رُئي فيكم المغربون؟} قلت: وما المغربون؟ قال: {الذي يشترك فيهم الجن}، وهذا حديث لم يثبت، وكذا أخرج أبو الشيخ في "العظمة" وابن عدي في "الكامل" وغيرهما عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أحد أبوي بلقيس كان جنياً}، وهذا أيضاً ضعيف جداً، وهنا قصة لم تصح ولم تثبت من الإمام مالك أنه سئل: هل يجوز للرجل أن يتزوج الجنية؟ فسكت ولم يجب، ثم في مجلس خاص سئل: لِمً لَمْ تجب؟ فقال: (يجوز لكن أخشى أن تأتي المسلمة حاملاً من الزنا، ويقال لها: ماذا فعلت؟ فتقول: تزوجني جني) فهي غير صحيحة عن مالك، ومدارها على رجل يكنى أبي عثمان واسمه سعيد بن داود الزنبري، وهو ضعيف جداً، ولم ترد القصة عن غيره.

وقد ذكر الألوسي في تفسيره عند ذكر بلقيس، ذكر حكايات كثيرة جداً وقال هي أشبه شيء بالخرافات، وقال: إن الظاهر على تقدير وقوع التناكح بين الإنس والجن الذي قيل يصفع عنه السائل لحماقته، فعلى تقدير التناكح فلا يكون بينهما توالد.

وقد اتصل بي شيخنا مرة، وقد علم أني أجمع كلام شيخ الإسلام عن الجن وله كلام بديع، فقال لي الشيخ مرشداً: هل وقفت على كلام الألوسي في تناكح الإنسي من الجني؟ فقلت له: لا، قال: فاسمع، وألقى علي كلام الألوسي وهو جميل جداً، وهو قوله: (ثم ليت شعري إذا حملت الجنية من الإنسي هل تبقى على لطافتها فلا ترى، والحمل على كثافته فيرى، أو يكون الحمل لطيفاً مثلها فلا يريان، فإذا تم أمره تكثف وظهر كسائر بني آدم؟ أو تكون كشكل نساء بني آدم، ما دام الحمل في بطنها؟ وهو فيها يتغذى وينمو بما يصل إليها من غذائها وكل من الشقوق [أي التفريعات السابقة] لا يخلو عن استبعاد كما لا يخفى) فالحمل والزواج غير وارد، أما الاستمتاع والتمتع فهذا حاصل.

الجن مخلوقات ليست كثيفة قد تحل البدن، وإن حلت البدن قد يحصل استمتاع، لكن لا يجوز أن نقول: النكاح شرعي بين الإنسي والجني ولا يجوز أن نقول عن أحد أبويه جنياً، ومن اللطائف أن الإمام الذهبي في "السير" (4/459) قال عن الطحاوي: حدثنا يونس بن عيد الأعلى قال: قدم علينا رجل كذاب، اسمه يغنم بن سالم، فجئته فسمعته يقول: تزوجت امرأة من الجن، فقال يونس بن عبد الأعلى فلم أرجع إليه، فالعلماء قديماً كانوا يعتبرون هذا الكلام من باب الخرافة ومن باب الكذب، فمن يخبر أنه تزوج جنية وكان يجلس ويحدث لا يرجع إليه ولا يتكلم معه.

وقد ذكر صاحب "سلك الدرر" (2/12) أن الحامد العمادي له رسالة سماها "تقاقع الشن في نكاح الجن" ونفى وقوع النكاح الجن بالكلية.

أما الصرع فلا يبعد أن يقع صرع، وصرع الجن للإنس من عقيدة أهل السنة والجماعة ولم ينكره إلا المعتزلة، فالذي ينكر دخول الجني ببدن الإنسان معتزلي، وليس بسني، فالأدلة الكثيرة الصريحة الصحيحة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها جواز دخلو الجني بدن الإنسي، بل في القرآن الكريم ما يدل على ذلك، فمثلاً في الحديث المتفق عليه عن ابن عباس، أن امرأة سوداء قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: {إن شئت دعوت الله لك، وإن شئت صبرت ودخلت الجنة} فقالت: أصبر لكن أدع الله لي ألا اتكشف، فدعى الله لها، فأصبحت تصرع ولا تتكشف، والنظر في طرح هذا الحديث يجد أن صرعها كان بسبب الجن، وقال الحافظ ابن حجر: يؤخذ من طرق هذا الحديث أوردتها أن الذي كان بأم زخر كان من صرع الجن،لا من الخلط، فالصرع الذي يطرأ على الدماغ قسمان: بسبب الجن أو بسبب أخلاط في الدماغ ناتجة عن أبخرة فاسدة تخرج من المعدة إلى الدماغ أو أسباب أخرى توقع خلل في الدماغ، فالحافظ ابن حجر يقول: أن صرع المرأة السوداء أم زخر كان بسبب الجن لا بسبب الأخلاط، وربنا يقول: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس}، والآية صريحة في أن مس الشيطان يقع في حق من يأكل الربا، وقال ابن تيمية : لا أدري هو في حق من يأكل الربا، أو في حق من يقول: البيع مثل الربا، ولا يبعد أن يقع المس في الطرفين، والزمخشري في "الكشاف" يقول: وتخبط الشيطان من زعمات العرب يزعمون أن الشيطان يخبط الإنسان فيصرعه، والزمخشري معتزلي، و"الكشاف" صوبه ابن المنير، وبين ما عنده من اعتزاليات، فقال ابن المنير في كتابه: الانتصاف في بيان اعتزاليات صاحب الكشاف قال: وهذا القول [أي الصرع] أي الحقيقة من تخبط الشيطان بالقدرية، في زعماتهم المردودة بقواطع الشرع، أي قولهم أن هذا من تخبطات العرب، هذا من تخبط الشيطان بهم، فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {ما من مولود يولد إلا يمسه الشيطان فيستهل صارخاً} تم ذكر حديث {التقطوا صبيانكم أول العشاء فإنه وقت انتشار الشياطين} وأمر النبي صلى الله عليه وسلم لنا أن نحبس أولادنا، وقت انتشار الشياطين، أمر معقول المعنى وهو المس.

وقال ابن المنير أيضاً : بعد إيراد هذين الحديثين: واعتقاد السلف وأهل السنة أن هذه أمور على حقائقها واقعة كما أخبر الشرع عنها، وإنما القدرية خصماء العلانية، فلا جرم أنهم ينكرون كثيراً مما يزعمونه مخالفاً لقواعدهم، من ذلك السحر وخبطة الشيطان، ومعظم أحوال الجن وإن اعترفوا بشيء من ذلك فعلى غير الوجه الذي يعترف به أهل السنة وينبئ عنه بظاهر الشرع في خبط طويل لهم فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون.

والبعض يحتج بقول الشافعي: من زعم أنه يرى الجن فهو فاسق ترد شهادته، وهذا القول صحيح عن االشافعي أسنده عنه بإسناد بصحيح الإمام البيهقي في "مناقب الشافعي" لكن ليس في قول الشافعي ما يدل على إنكار المس إنما الشافعي يريد أنه من يزعم أنه يرى الجن على الحقيقة التي خلقهم الله عليها، فبعض الناس يحملون هذا الكلام على غير محمله ،ويحملونه ما لا يحتمل، وهذا من الضلال وربنا يقول عن الشيطان: {إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم} فالشيطان وأعوانه يرونا ولا نراهم، فالشافعي قال ما قال، استنباطاً من هذه الآية، لكن الشيطان يتشكل على صورة امرأة صورة هر، صورة عجوز وغير ذلك ،فعندها يرى كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة فالاستدلال بهذا القول على إنكار الصرع استدلال فاسد لا وزن له، وقد قال عبد الله ابن الإمام أحمد قلت لأبي: إن أقواماً يقولون إن الجني لا يدخل في بدن المصروع، فقال: يا بني إنهم يكذبون، إنما الشيطان يتكلم على لسانهم.

وقال شيخ الإسلام في "الفتاوى" (24/267) وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجني في بدن المصروع وغيره، ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يكذب ذلك فقد كذب على الشارع وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك، ويذكر أيضاً في "مجموع الفتاوى" (19/12) أن طائفة من المعتزلة كالجبائي وأبي بكر الرزاي وغيرها ينكرون دخول الجن في بدن المصروع فالنغمة التي نسمعها اليوم من إنكار صرع الجني للإنسي نغمة قديمة قال بها أئمة الضلالة المعتزلين، والأدلة صحيحة وصريحة، واضحة بينة على إثبات دخول الجني بدن الإنسي.

ومن الأدلة على ذلك أن عثمان ابن العاص شكى لرسول الله صلى الله عليه وسلم نسيان القرآن، وفي رواية عرض لي شيء في صلاتي حتى أني لا أدري ما أصلي، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم ووضع يده على ظهره وكان يضرب على ظهره ويقول: يا شيطان أخرج من صدر عثمان، وهذا حديث صحيح صريح في أن الجني يصرع الإنسي وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم،: {إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم}، وقوله أيضاً: {إن الشيطان جاثم على قلب إبن آدم}أو قال{واضع خطمه على قلب ابن آدم ،إن ذكر خنس، وإن نسي وسوس}.

وهذه عقيدة مشهورة عند الأقدمين وممن قال بها أبو الحسن الأشعري، فقال في كتابه "مقالات الإسلاميين" (435-436): واختلف الناس في الجن هل يدخلون في الناس على مقالتين؟ فقال قائلون محال أن يدخل الجن في الإنس، وقال قائلون يجوز أن يدخل الجن الناس، لأن أجسام الجن أجسام رقيقة فليس بمستنكر أن يدخلوا في جوف الإنسان من فروقه، كما يدخل الماء والطعام في بطن الإنسان وهو أكثف من أجسام الجن، ويكون الجنين في بطن أمه وهو أكثف من الشيطان، وليس بمستنكر أن يدخل الشيطان إلى جوف الإنسان, وقال رحمه الله في كتاب "الإبانة" (32) : ونقر أن الشيطان يوسوس للإنسان ويشككه ويخبطه خلافاً للمعتزلة والجهمية، كما قال تعالى: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما الذي يتخبطه الشيطان من المس}.

وقال الإمام البقاعي في تفسيره "نظم الدرر" (4/112) : مشاهدة المصروع يخبر بالمغيبات وهو مصروع غائب، وربما كان يلقى في النار وهو لا يحترق، وربما ارتفع في الهواء من غير رافع، فكثيراً جداً مشاهد... إلى غير ذلك من الأمور الموجبة للقطع، أن ذلك من الجن أو الشياطين.

ولا يستنكر أبداً أن يكون الجني مع الإنسي وقد أخبر ربنا عز وجل في كتابه فقال: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين، وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون، حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين}، فمن يضعف عن ذكر الله عز وجل الشيطان يتخبطه لاسيما إن كان في مجلس غفلة أو كان يأكل الربا، وقل من ينجو من تخبطات الشيطان فالإنسان كالحصن والحصن له أبواب ومنافذ وهذه الأبواب والمنافذ إن لم يكن عليها حراسة فإن العدو يطمع في دخول هذا الحصن، وإن لم يحصن الإنسان نفسه بذكر ربه عز وجل وبالبعد عن المحرمات ومجالس الغيبة والغفلة فإنه معرض لأن يمسه الشيطان وأن يلعب به وأن يصرعه ويدخل بدنه.

وأختم بكلام لابن القيم في "زاد الميعاد" (4/63) قال: وبالجملة فهذا النوع من الصرع وعلاجه لا ينكره إلا قليل الحظ من العلم والعقل والمعرفة، وأكثر تسلط الأرواح الخبيثة على أهله تكون من جهة قلة دينهم، ولو كشف الغطاء لرأيت أكثر النفوس البشرية صرعى هذه الأوراح الخبيثة وهي في أسرها وقبضتها تسوقها حيث شاءت ولا يمكنها الامتناع عنها ولا مخالفتها وبها الصرع الأعظم الذي لا يفيق صاحبه إلا عند المفارقة، والمعاينة، فهناك يتحقق أنه كان هو المصروع حقيقة، والله المستعان فكثير ممن ينكر الصرع مصروع، نسأل الله العفو والعافية إنكار الصرع ضلال، وهو مذهب الفرق الضالة قديماً، أما ما يذكر أنه أخذت لقطة بالكاميرا لجني ونشرت في بعض الصحف فهذه خرافة، فالتوسع في إثبات الجن من غير إخبار خطأ، والتوسع في إعمال العقل خطأ، والصواب أن ندور مع ظواهر النص، والله أعلم....




Edited by - مــطر on 02/01/2011 17:48:16
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 02/01/2011 :  17:53:21  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


بعض الناس يصلون سنة الجمعة البعدية بعد الصلاة مباشرة



السؤال 387: بعض الناس يصلون سنة الجمعة البعدية بعد الصلاة مباشرة هل هذا العمل صحيح؟

الجواب: لقد حرص الإسلام على جعل الإشياء في أماكنها ولذا إعمالاً لهذه القاعدة حث الشرع على تعجيل الفطر، وتأخير السحور حتى يقع الفطر في أول الوقت الذي يجوز فيه الأكل، ويقع السحور في آخر الوقت الذي يجوز فيه الأكل، وكذا منع الشرع أن يصام قبل رمضان بيوم، وحرم الشرع أن يصام بعد رمضان بيوم، حتى مع مضي الزمن يبقى رمضان ظاهراً من حيث البداية ومن حيث النهاية.

وكذا صلاة الجمعة، فصلاة الجمعة صلاة مستقلة قائمة برأسها وليست بديلة عن الظهر، والرافضة لا يصلون الجمعة بغياب الإمام وكثير منهم إن صلى خلف الإمام لا يسلمون، ولما يسلم الإمام يقومون ويصلون ركعتين فيوصلون الأربعة معاً، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن توصل السنة بالفريضة، وقد ثبت في صحيح الإمام مسلم (برقم883) بسنده إلى عمر بن عطاء بن أبي الخوار، أن نافع بن جبير أرسل إلى السائب يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم، في المقصورة، فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل إلي فقال: لا تعد لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك، ألا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج.

وخير صلة للصلاة أن نخرج، ونؤدي النافلة في البيت، فالقاعدة عند الصحابة والتبعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وما يحرص عليه المقتدين ألا يصلوا النافلة والرواتب إلا في البيوت، وثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إذا رأى رجلاً يصلي سنة المغرب في المسجد ضربه بدرته، وأمره أن يرجع إلى بيته فيصلي النافلة فيه، وثبت في صحيح مسلم بسنده إلى جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه،قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيباً من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيراً}، وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً}، فالقبور لا يصلى عندها، فاليوم بيوت الناس كالقبور، ولا يذكر الله فيها إلا قليلاً، والشياطين تذكر في البيوت أكثر من ذكر الله، فالتلفاز والمحطات الفضائية وما يسخط الله يذكر في بيوتنا إلا من رحم الله منا، عبارة عن مطاعم وفنادق، فهي أماكن للطعام والنوم، وأما العلم والذكر فإن الأب اليوم، للأسف، يخجل أن يجمع زوجته وأولاده على قراءة للقرآن في البيت، وإن فعل فإن الأولاد يتضاحكون فيما بينهم، أما أن يشتري بأمواله تلك الأجهزة التي يعرض من خلالها أفسق الفسقة وأفعالهم من الخنا والفجور فهذا أصبح علامة خير، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة}، والمخاطبون في هذا الحديث هم الصحابة رضوان الله عليهم، وكانوا يصلون في مسجده صلى الله عليه وسلم، والركعة فيه بألف ركعة، فصلاة السنة في البيت أفضل من صلاة ألف ركعة في المسجد، بل ذهب بعض أهل العلم إلى أن صلاة الراتبة في البيت أفضل من الصلاة في بيت الله الحرام، والصلاة فيه بمئة ألف ركعة، والناس بسبب جهلهم تفوتهم أجور عظيمة فمن أراد أن يحصل الخير بأجمعه وكلياته فعليه بالعلم ،فإن تفقه وتعلم فإنه يعرف ماذا يحب الله، فيعمل أعمال قليلة وفيها خير كثير، وكان من هدي السلف أنهم لم يكونوا يصلون الراتبة في المسجد ،بل عرف عن بعض الصالحين أنه ما كان يصلي في المسجد إلا الفريضة فقط.

وإن صلينا الراتبة في المسجد لضرورة فلابد أن نفصلها عن الفريضة لاسيما الجمعة، حتى لا نتشبه بالرافضة الذين لا يسلمون على رأس ركعتين ويصلون الركعتين بالجمعة وينون الظهر والإمام يصلي الجمعة، وأمرنا بمخالفة الضالين.



فتاوى الشيخ مشهور


إذا زنا رجل بامرأة وحملت منه هل ينسب الولد له



السؤال 388: إذا زنا رجل بامرأة وحملت منه هل ينسب الولد له وهل يحق لنا أن نقول إن هذه المرأة عاهر، ولو زنت لمرة واحدة فقط؟

الجواب: إن لم يعرف عن هذه المرأة أنها زانية، ويتيقن هذا الرجل أنه ما اتصل بها غيره، فله أن يلحق الولد به، وقد قال بهذا جمع من الأقدمين، من أهل العلم، فهو قول اسحق بن راهويه، وذكر عن عروة،وسليمان بن يسار، وقال الحسن البصري وابن سيرين: يلحق الولد بالواطئ، إذا أقيم عليه الحد، ويرثه، وكذلك قال بالإلحاق إبراهيم النخعي، وقال أبو حنيفة: لا أرى بأساً إن زنا الرجل فحملت منه أن يتزوجها مع حملها ويستر عليها والولد ولده، وهذا اختيار ابن تيمية كما في "مجموع الفتاوي" (32/112-113، 139) وثبت في "موطأ" مالك أن عمر رضي الله عنه، كان يليط [يلحق] أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام.

وهذه الفتوى توسع على الشاردين البعيدين عن الله، عز وجل، من المسلمين، الذين يقيمون في ديار الكفر، فكثيراً ما نسأل فيقول السائل: تكون لي صاحبة وأعاشرها بالحرام، والعياذ بالله، ولا تعاشر غيري بيقين، فحملت مني، وأريد أن أتزوجها، فهل هذا الولد ولدي أم لا؟ من اقوال هذه الثلة من التابعين ما يخول جواز هذا الإلحاق.

أما لو كانت هذه المرأة يزني بها كثيرون فالولد لا ينسب للزاني، وإنما ينسب ابن الزنا لأمة، ولو كان لهذه المرأة فراش شرعي،وزنت وحملت، ولا تدري ممن حملت، فالولد ينسب لصاحب الفراش الشرعي، كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الولد للفراش وللعاهر الحجر} ، فالولد ينسب للزوج، وللعاهر الحجر، أي للزاني الرجم، لأن المرأة المتزوجة لا يطمع أن يزنى بها إلا المتزوج، والله أعلم...



فتاوى الشيخ مشهور


هل يجب على المرأة خدمة زوجها من صنع الطعام وغسل الثياب وكنس البيت؟



السؤال 389: هل يجب على المرأة خدمة زوجها من صنع الطعام وغسل الثياب وكنس البيت؟

الجواب: المسألة فيها خلاف بين الفقهاء قديماً، وكان قديماً قد شاعت ظاهرة الخدم والإماء ،وكانت المرأة لا تخدم بحكم كثرة وجود الإماء والخدم، والأمة كانت تشتريها الزوجة، ومن يقرأ ما كتب في تراثنا في أسعار العبيد وشرائهم يعلم أن الأمة كلما كانت بشعة كان سعرها أغلى، لأن المرأة هي التي تختارها وتعلم أن لزوجها أن يطأها إن ملكها أما أمة زوجته فلا يطأها حتى يملكها.

وبعض أهل العلم قديماً قال: ليس على المرأة خدمة لزوجها، وهذا ليس بصحيح والصحيح العشرة بين الزوجين بالمعروف، وعليه فيجب على المرأة أن تخدم زوجها الخدمة المعروفة من مثلها لمثله، وتتنوع هذه الخدمة بتنوع الأحوال، فخدمة البدوية ليست كخدمة القروية، فالبدوية مثلاً ترعى الغنم ويجب عليها أشياء تختلف عن الواجب على القروية، وليست خدمة القوية كالضعيفة، ولا الصحيحة كالمريضة، وليست خدمة امرأة الغني كالفقير، فهذه بحقها خدمة، وتلك بحقها خدمة، فيتنوع الواجب على المرأة بتنوع الأحوال، والواجب الخدمة التي تقع في العادة من مثل هذه المرأة لمثل هذا الزوج.

وقد قضى النبي صلى الله عليه وسلم على فاطمة بخدمة البيت وقضى على علي بما كان خارجاً من البيت، وقد ثبت أن فاطمة رضي الله عنها، أتت النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى من الرحى وسألته خادماً يكفيها لذلك، فأرشدها النبي صلى الله عليه وسلم لأمر عجيب فيه سر لا يعرفه إلا المجرب، فأرشدها إلى أن تسبح قبل أن تنام ثلاثاً وثلاثين، وتحمد ثلاثاً وثلاثين، وأن تكبر أربعاً وثلاثين، وهل بين الشكوى والإرشاد صلة؟ نعم، يقول شيخ الإسلام رحمه الله: (من حافظ على التسبيح والتحميد والتكبير قبل النوم فإنه يرزق بهمة وقوة على عمل لا يعلمها إلا الله عز وجل}، فالنبي صلى الله عليه وسلم أرشدها لما شكت ضعفها إلى ما يقويها على عملها، وهو الذكر قبل النوم.

فالنبي صلى الله عليه وسلم ما أوجب لها خادمة، وقد قضى عليها بالعمل في بيتها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر عائشة وسائر أزواجه فكان يقول: {يا عائشة اسقينا يا عائشة أطعمينا}، وكان يقول: {يا عائشة هلمي الشفرة واشحذيها}، فكان يأمرها بالعمل، فالواجب على المرأة خدمة زوجها الخدمة التي تجب على مثلها لمثله، وليس الزوج المضياف كغير المضياف، فإن كان مضيافاً فعليها خدمة زائدة، وهذا الحد يعتد به بالعرف والعادة، وكما يقولون : العادة محكمة، وهذه قاعدة من القواعد الخمس الكلية التي يدور عليها الفقه في جل مسائله، أما القول بأن الخدمة ليست واجبة في حق المرأة فإنه يعطل هذه النصوص، فالمرأة إن قصرت في خدمة زوجها فهي آثمة، وهذا أرجح الأقوال، والله أعلم..




Edited by - مــطر on 02/01/2011 17:57:55
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 02/01/2011 :  17:56:27  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: {شيبتني هود}



السؤال 390: ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: {شيبتني هود}؟

الجواب: هذا حديث للنبي صلى الله عليه وسلم، فيه ذكر للآخرة، وفي سورة هود قوله عز وجل: {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا}، قال ابن القيم في "مدارج السالكين": (الذي شيب من هود صلى الله عليه وسلم هذه الآية)، فالاستقامة لا تكون عن هوى وإنما تكون الاستقامة على حسب ما أمرت، ولا يستطيع الإنسان أن يستقيم كما أمر إلا بعد أن يعلم بماذا أمر، ثم بعد ذلك يستقيم عليه.

والإنسان بنفسه ضعيف، ويحتاج إلى إخوة له يذكرهم ويذكروه، يعينهم ويعينوه، ولذا قال الله تعالى: {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا}، والطغيان مجاوزة الحد، فالإنسان يبقى على الاستقامة إن بقي في الطريق ودين الله وسط بين الجافي عنه والغالي فيه، فمن تشدد في دين الله قصر، ومن تساهل أفرط، والسعيد من بقي في الصراط، فهذه آية شيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والاستقامة عزيزة ولذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يقول: ((واستقيموا ولا تروغوا روغان الثعلب، ويستقيم الإنسان بأن يدور مع الشرع،لا أن يدورالشرع معه، متى شاء قال هذا حلال وهذا حرام، ومتى شاء جعل دين الله وأوامر الله وراء ظهره، فبعض الناس يتشدق بالدين فيدور الدين معه ولا يدور مع الدين، يجعل الدين كأنه مخزن يأخذ منه ما يشتهي في الوقت الذي يشتهي، وإن بحثت عن دين الله عنده فلا تجده على نفسه ولا في بيته ولا على أولاده ولا على زوجته ،ولا في معاملته ولا أحواله فيتكلم عن الدين بهوى وشهوة، وهذا والعياذ بالله، أسوأ خلق الله، فلا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً، إلا ما أشرب به هواه.

والسعيد من دار مع الدين واستجاب لأمر الله، ومن استقام على أمر الله عز وجل، ومن كان على استقامة فالله حافظه، وهم أولياء الله عز وجل، {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون}، والبشارة تكون في النزع، وفي الدنيا لا يصيبه ما يحزنه، لأن الله وليه فالله يتكفل بحفظه ويفرج عنه، ويحفظ الله أولياءه في حلهم وترحالهم في صحتهم ومرضهم، في أنفسهم وأهليهم، كما قال صلى الله عليه وسلم: {تعرف علي في الرخاء، يعرفك في الشدة}.

وكم من إنسان يكون حتفه وقهره وذله بتدبيره، لأنه ما أوكل أمره إلى الله عز وجل، وكم من إنسان قتل بسبب ماله، ولو كان فقيراً ما قتل ،فالله هو الحافظ، قال صلى الله عليه وسلم: {احفظ الله يحفظك}، ومن استقام على أمر الله فهو ولي الله، فأولياء الله الذين يستقيمون على أمره ولا يروغون روغان الثعلب كما قال عمر رضي الله عنه، رزقنا الله التقوى وجعلنا متبعين لأوامره وبعيدين عن الهوى وركوب ما لا يرتضى.



فتاوى الشيخ مشهور


ما معنى الحديث:عليكم بالإثمد ، فإنه منبتة للشعر مذهبة لقذى مصفاة للبصر



السؤال 391: ما معنى الحديث: {عليكم بالإثمد، فإنه منبتة للشعر مذهبة لقذى مصفاة للبصر}؟

الجواب: الإثمد هو الكحل والنبي صلى الله عليه وسلم يحث على الكحل، ويريد أن نحرص عليه ولا نهمله، وهذا إرشاد من النبي صلى الله عليه وسلم للذكور والإناث وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكتحل في اليمنى ثلاث واليسرى باثنتين بمروريد، ولا يلزم من الكحل أن يظهر لونه أمام الناس، ويوجد من الكحل ما ليس له لون كالسواد ،وإنما لونه لون البشرة، فلا يظهر أثره عند استعماله فالنبي صلى الله عليه وسلم يحث أمته على الإثمد، لأنه يجلو البصر وينبت شعر رموش العين، ويقيوها، ويذهب القذى من العين، فالكحل سنة تنفع العين.

والكحل حجر أسود يوجد بكثرة في المغرب، وأحسن أنواعه الكحل الموجود في أصبهان في إيران، وأجوده السريع التفتيت، والذي لفتاته لمعة، وداخله أملس، ليس فيه شيء من الأوساخ فهو يشد أعصاب العين ويقول ابن القيم في الزاد أنه من اكتحل بالإثمد مع العسل، فإنه يذهب صداع الرأس، والله أعلم...




فتاوى الشيخ مشهور


ما هو الصواب في التشهد تحريك الأصبع أم الإشارة فقط؟



السؤال 393: ما هو الصواب في التشهد تحريك الأصبع أم الإشارة فقط؟

الجواب: الحديث الذي أخرجه ابن حبان وابن خزيمة والطبراني وأصله في سنن أبي داود، من حديث زائدة بن قدامة عن عاصم بن كليب عن الشاشي عن أبيه عن وائل بن حجر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إذا تشهد أحدكم فليمد السبابة وليحركها وليدع بها}، وهذا إسناده حسن، وظاهر الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تشهد وبدأ بالتشهد مد السبابة وحركها، ومعنى قوله يدعو بها أي يبقى يحركها حتى يصل الدعاء الاستعاذة من أربع قبل السلام.

وكان الشيخ ناصر رحمه الله يرى الاقتصار على وجه واحد فيرى أن المد مع التحريك فيه شيء زائد، وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عبدالله بن عمر، رضي الله عنهما، أن النبي كان إذا تشهد يمد السبابة وكان الشيخ ابن باز رحمه الله، يرى جواز المد دون تحريك إعمالاً لحديث ابن عمر، ويجوز المد مع التحريك إعمالاً لحديث وائل، وهذا رأي القرطبي في التفسير، والصنعاني في سبل السلام، وجمع من أهل العلم، فمن اقتصر على الإشارة دون التحريك فقد عمل بحديث ابن عمر ومن حرك عمل بحديث وائل بن حجر، وكلاهما سنة، وكلا الحديثين ثابت صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان الشيخ ناصر يرى المد مع التحريك إعمالاً للحديثين، معاً والمد دون تحريك إعمال لحديث واحد والإعمال للحديثين معاً والمد إعمال لحديث واحد والإعمال لجميع الأحاديث مقدم على إعمال حديث دون حديث لاسيما أن هناك لفظه عند أبي داود من حديث ابن عمر مدارها على مجهول: (كان يمد السبابة لا يحركها).

والذي أراه أن المد مع التحريك سنة، ومن دون تحريك سنة، والحديثان ثابتان، صحيحان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما قول ابن خزيمة عن حديث التحريك: تفرد به زائدة لا يدل على أنه شاذ كما يظن البعض، فالحديث الفرد الغريب يكون صحيحاً مثل حديث {إنما الأعمال بالنيات}، وأخرجه الشيخان وكثير من الناس يقرأ كلام ابن خزيمة بما يشتهي لا بما كتب، والله أعلم..




Edited by - مــطر on 02/01/2011 17:59:37
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 02/01/2011 :  18:02:05  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم من يقبل زوجته في نهار رمضان بشهوة؟



السؤال 395: ما حكم من يقبل زوجته في نهار رمضان بشهوة؟

الجواب: تقبيل الزوجة في نهار رمضان بشهوة جائز، لكن بشرط ألا يتمادى الإنسان فكانت عائشة كما ثبت في الصحيحين تقول: ((كان رسول الله يقبل وهو صائم)) وتضحك، وكانت تقول: ((كان رسول الله يقبل في رمضان وهو أملككم لإربه)).

ولما سئل عمر رضي الله عنه، عن التقبيل أجاب بجواب بديع يدلل على فقه غزير عنده، فقال: ((القبلة كالمضمضة)) فلو أن رجلاً أمسك الماء في فمه ثم لفظه فصيامه صحيح، فقبل الشرب يقع الماء في الفم، وقبل الجماع تقع القبلة، فإذا الإنسان اقتصر على المضمضة دون الشرب صح صيامه، فكذلك إذا اقتصر على القبلة دون الوطء، ففي تشبيهه دقة.

وبعض الفقهاء, وصح عن ابن عباس ذلك، أنه فرق بين الصغير والكبير فمنع الشاب من القبلة بشهوة، سداً للذريعة، ومن حام حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، وجوز للشيخ الكبير أن يقبل، لأن يملك شهوته، فقد صح عند البيهقي أن رجلاًشاباً جاء إلى ابن عباس رضي الله عنهما، وسأله عن قبلة الصائم، فقال: ((أكره لك ذلك)) فقال شيخ بجانبه: وأي وجه للكراهية، فقال ابن عباس: ((أما أنت فلا أكره لك ذلك فإنه لا خير عند إستك)) وهذا التفريق له وجه، والله أعلم.



فتاوى الشيخ مشهور


هل يحق للصغار غير المكلفين الوقوف في الصف الأول في الصلاة



السؤال 396: هل يحق للصغار غير المكلفين الوقوف في الصف الأول في الصلاة، وبعضهم أرجع صبياً من الصف الأول، وهو يحفظ القرآن، فما الحكم؟

الجواب: النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يليه أولو الأحلام والنهى، والصبي المميز يعتد به في الصف، فلو صلى رجل وصبي خلف إمام فإنهما يقفان في صف خلف الإمام، ولو صلى صبي وامرأة مع إمام، فإن الصبي يقف بحذاء الإمام، والمرأة تقف خلفهما، فالصبي المميز يعتد به في الصف، فإن سبق المميز إلى الصف الأول دون أن يكون خلف الإمام فمن حقه أن يبقى في الصف، ولا يجوز طرده وأخذ هذا المكان منه عنوة، أما خلف الإمام فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم، أن يليه أولو الأحلام والنهى، أما أطراف الصف أو الصف الثاني وغير ذلك يأتي الرجل فيجد صبياً مميزاً فيرجعه فهذا لا يجوز.

أما غير المميز فلا يعتد به في الصف، وهو الذي لا يدرك، فكيف إن كان يحفظ القرآن؟ فإنه يجوز أن يقدم إماماً فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم ولى على قوم صبياً كان يحفظ البقرة، وصح أيضاً أنه صلى الله عليه وسلم عين صبياً ما بلغ ليؤم الناس، وكان فقيراً ما عنده ما يستر عورته في الصلاة فكان إذا سجد بان إسته، فقيل: غطوا عنا إست إمامكم، فالراجح من قولي الفقهاء، أنه يجوز للصبي المميز أن يؤم الناس، إن كان أقرؤهم، ولو لم يكن بالغاً، لكن لا يكون خلف الإمام وإن كان حافظاً، لأنه قد يقع مع الإمام طارئ فلا يستطيع أن يتدارك ما يقع مع الإمام، فلا يكون خلف الإمام إلا أصحاب العقول والأحلام.

وإن رجع الصبي فقدم كبيرا جائز ،مع القول بأنه لا إيثار في القربات، حتى مع أبيك لا تؤثرة في القربات، وحديث {جنبوا صبيانكم مساجدكم}، لم يثبت، لكن نجنب من يؤذي، كالمعتوه والمجنون إن كان مؤذياً، إما إن كان لا يؤذي فله أن يصلي وله أن يدخل المسجد لكن لا يلي الإمام، والله أعلم..




فتاوى الشيخ مشهور


هل هناك نهي في أن ينظر كل من الزوجين إلى عورة الآخر أثناء الجماع؟



السؤال 397: هل هناك نهي في أن ينظر كل من الزوجين إلى عورة الآخر أثناء الجماع؟

ما دام أن الشرع قد أحل الوطء بين الزوجين، فإنه لا يوجد عورة للرجل على زوجته ولا العكس، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل عارياً مع عائشة، وكانا يغتسلان من واحد ويمازحها ويقول لها: إبق لي، وتقول له: إبق لي، وما يذكر من أن النظر في فرج المرأة يورث العمى والبرص وما شابه، فهذه خرافات، وما يذكر أن عائشة قالت: ((ما رأى ذاك مني، وما رأيت ذاك منه)) فهذا لم يثبت ولم يصح، وثبت في الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم: {احفظ عورتك إلا من زوجتك أو أمتك} فلا يوجد للزوجة عورة ولا للأمة، والله أعلم..




Edited by - مــطر on 02/01/2011 18:06:36
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 02/01/2011 :  18:04:49  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


هل قراءة القرآن الجماعية جائزة أم لا؟



السؤال 398: هل قراءة القرآن الجماعية جائزة أم لا؟

الجواب: قراءة القرآن جماعة بنفس واحد تعبداً هذه بدعة، ما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وإن وقعت للتعلم فلا أرى فيها حرجاً ليستقيم اللسان، كأن يردد الأستاذ والطلبة يرددون معه، لاسيما إن كانوا صغاراً أو كانوا أعاجم، أما فعلها عبادة وتقرباً إلى الله فهي بدعة كما قال الإمام مالك، رحمه الله، والمطلوب في القرآن إن قرئ أن نستمع واحد يقرأ والبقية يستمعون وقد سئل الإمام مالك عن قراءة القرآن بالإدارة وقراءة القرآن بنفس واحد، كما يفعله أهل الاسكندرية في زمنه فقال: ذلك بدعة، والله أعلم..




فتاوى الشيخ مشهور


هل هذا حديث: إن أبغض الحلال عند الله الطلاق



السؤال 402: هل هذا حديث: {إن أبغض الحلال عند الله الطلاق}؟

الجواب: هذا حديث مروي لكنه ضعيف سنداً وقد بينت ضعفه بالتفصيل في تعليقي على كتاب الموافقات، وضعيف أيضاً في المتن، فكيف يكون أبغض الحلال، والحلال ما تساوى طرفاه فكيف يكون حلالاً بغيضاً؟ فالفعل والترك إن تساويا فهذا حلال، فشرب الشاي مثلاً حلال، إن شربت أو ما شربت عند الله سيان، فكيف يكون حلالاً عند الله بغيضاً؟ هذا لا يصلح، فالحديث ضعيف سنداً وفي متنه نكارة، فلم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.




فتاوى الشيخ مشهور


ما هي السنة في الهوي للسجود على اليدين أم على الركبتين؟



السؤال 403: ما هي السنة في الهوي للسجود على اليدين أم على الركبتين؟

الجواب: المسألة مما وقع فيها خلاف بين الفقهاء قديماً، فقد ذهب الحنفية والمالكية إلى وضع اليدين قبل الركبتين، وذهب الشافعية والحنابلة إلى وضع الركبتين قبل اليدين، وورد حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا يبرك أحدكم كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه}، وزعم ابن القيم في "زاد المعاد" أن هذا الحديث مقلوب، وأن الراوي أخطأ، وكان ينبغي على الراوي أن يقول: {وليضع ركبتيه قبل يديه}، لأن البعير أولى ما ينزل على يديه.

والصواب أن الراوي لم يخطئ ولا يجوز لنا أن نخطئ الرواي بالظن ما دام أن للحديث مساغاً وتأويلاً مقبولاً ومعروفاً في العربية، فعند العرب للبعير أربع ركب، فالبعير ينزل على ركبتيه اللتين في يديه، فقول النبي صلى الله عليه وسلم: {لا يبرك أحدكم كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه}، فآخره يوافق أوله، ولم يقع قلب عند الراوي، والزعم بالقلب زعم يحتاج إلى قرائن وأدلة، وهناك وجه قوي في العربية معروف يأذن بالتناسب والتناسق بين شطر الحديث الأول وشطره الثاني، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يهوي ساجداً، ومن لوازم ذلك النزول على اليدين قبل الركبتين.

والشريعة عامة وليست خاصة فهي تشمل الصغير والكبير والقوي والضعيف، فالكبير والضعيف كيف سينزل؟ ينزل على ركبتيه، والمسجد الذي كان يصلي فيه النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه كان يفرش بالحصى والتراب يستطيع أن ينزل على ركبتيه؟ أم إنه ينزل على يديه، فالشريعة عامة، والسعيد من استنبط الأحكام الشرعية مراعياً أمرين كليين: ما تتحمله اللغة العربية، والنظر إلى حال المخاطبين عند التشريع، فالنظر إلى حال المخاطبين عند التشريع يأذن بسنية النزول على اليدين قبل الركبتين، وهذا ما أراه راجحاً وإن قال به الإمام ابن القيم رحمه الله، وعلى هذا الأدلة الصريحة، وما يناسب عموم الشريعة، والله أعلم...




Edited by - مــطر on 02/01/2011 18:08:01
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 02/01/2011 :  18:12:48  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


هل الدروز مسلمون، وما هي معتقداتهم؟



السؤال 404: هل الدروز مسلمون، وما هي معتقداتهم؟

الجواب:

- الدروز فرقة مارقة خارجة عن دين الإسلام، ليس لهم في الإسلام نصيب، كيف وهم لا يؤمنون بأي نبي أو رسول من رسل الله، وإن كانوا يتظاهرون بالإسلام، لكنهم يتعمدون مخالفة المسلمين ويكرهونهم، ويعبدون ربهم في إيذائهم، فلا يوجد في محالهم ومناطقهم مساجد، وهم يعبدون الله عز وجل، بالكذب على المسلمين والتقيا، ويعتقدون أن الرسل هم أبالسة، وهذا يذكر في كتبهم.


- والدروز فرقة تتكتم على دينها؛ لذا فالنساء عندهم لا دين لهن، والرجال لهم دين يعطونه بمبايعة وطقوس بعد الأربعين، ومن أظهر هذا الدين وأباح به فإنه يقتل، لكن هنالك جهود لعلمائنا الأقدمين والمحدثين في بيان معتقداتهم، وكذلك هنالك كتب لهم في ديانتهم، والعلم كما يقولون: لا أمير فيه إلا العلم، والعلم لا يقبل التخبئة، فالعلم حقيقة منتشرة، والمعلومات مع مضي الزمن لا يبقى فيها سر. ووجود الفوضى اليوم، والتحلل من العادات والتقاليد، هذا عندي من مؤشرات وإرهاصات تحقق الخلافة الراشدة وأن يعود الناس بمحض إرادتهم، ومن غير ضغط عادات ولا تقاليد، إلى ما كان عليه السلف الصالح.


- والدروز يعتقدون بألوهية الحاكم بأمر الله، وهو أبو علي المنصور ابن العزير بالله الفاطمي، المتوفى سنة 375هـ، 985م، والمؤسس الفعلي للدروز هو حمزة بن علي الزوزني المتوفى سنة 430هـ، فهو الذي ألف كتب عقائد الدروز، وهو مقدس عندهم، بل هو عندهم كالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، عند المسلمين، وكان معه رجل اسمه محمد بن اسماعيل الدرزي ،ومعروف بـ ((نشتكن)) كان مع حمزة في تأسيس عقائد الدروز، إلا أنه تسرع في إعلان ألوهية الحاكم، وكان ذلك سنة 407هـ، مما أغضب حمزة عليه، وأثار الناس ضده، وكاد أن يقتل، فتحول إلى دمشق ودعا هناك إلى مذهبه وظهرت الفرقة الدرزية التي ارتبطت باسمه، ثم دبر له وقتل.

- الدروز لا يعتقدون بالجنة ولا بالنار ولا باليوم الآخر، ويعتقدون بتناسخ الأرواح، فأما العابد فروحه تصعد لأعلى أو تنعم في بدن آخر، وأما العاصي روحه تنتقل إلى الكلاب والخنازير والحمير وما شابه، ويعتقدون أن دينهم ناسخ لجميع الأديان ولهم كتاب مقدس يسمى عندهم "المصحف المنفرد" وهم يظهرون التفاخر بالانتساب إلى حكماء الهند، والفراعنة، ويعظمون الفراعنة، ويحرمون تعدد الزوجات ويحرمون علىالزوج إن طلق أن يعيد زوجته، ويرون أن الفحشاء والمنكر في كتبهم يراد بهما أبو بكر وعمر، فهم يبغضون أبا بكر وعمراً بغضاً شديداً.


- ومجتمعاتهم تنقسم إلى قسمين من ناحية دينية؛ الأول الروحانيون، والقسم الثاني: الجثمانيون، والروحانيون عندهم منقسمون إلى ثلاثة أقسام، رؤساء وعقلاء وأجاويد، والجثمانيون ينقسمون عندهم إلى أمراء وجهلة.

- ويحكمهم من ناحية دينية رجل يمتثلون لأوامره وتعاليمه يسمى عندهم بشيخ العقل،وله نواب ومساعدون.

- ولهم رسائل مقدسة، مئة وإحدى عشرة رسالة، من تأليف حمزة ورجل آخر عندهم مقدس يسمى بهاء الدين، ولهم كتاب مقدس أيضاً اسمه: "النقاط والدوائر" ألفه عبدالغفار تقي الدين ت 905هـ.


هذه مجمل عقائد الدروز:

ومن خلالها يتبين لنا أنهم كفار لا يؤمنون بالأنبياء واليوم الآخر، ويعتقدون ألوهية الحاكم بأمر الله، ولا يعتقدون بما نعتقد، فهم كفار يحرم تزويجهم أو الزواج منهم، وتحرم ذبائحهم، ومن أحسن من كتب عنهم دراسة الأستاذ محمد الخطيب ونال بها درجة الماجستير في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، سماها "عقيدة الدروز عرض ونقد" وله رسالة أيضاً نال بها الدكتوراة تعرض للدروز في فصل من دراسته وهي "الحركات الفاطمية الهدامة في الإسلام" فهاتان دراستان متخصصتان عن الدروز.


ملاحظة :


من باب الانصاف الذي ربانا عليه ديننا الاسلام ، نلفت انتباهكم إلى مقال الشيخ سعد الحصين « الدروز في مرآة بعضهم » الذي يؤكد فيه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط على ابتعاد الدروز عن حظيرة الاسلام ؛ وطلب هذا الزعيم - جزاه الله خيرا - من دعاة المسلمين ( في مكة والأزهر الشريف ) إلى إعادة الدروز إلى حظيرة الاسلام ... مقال مهم نسأل الله ان يهدي به وينفع ، إنه سميع مجيب

فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز أن نقول: علي عليه السلام؟



السؤال 405: هل يجوز أن نقول: علي عليه السلام؟

الجواب: أما أن السلام على علي فنثبت معناه، و(عليه السلام) مصطلح خاص بالأنبياء، فالاصطلاح ينظر إلى إطلاقه وإلى شهرته، ولا ينظر فيه إلى معناه اللغوي، فمثلاً اصطلاح: (عز وجل) هذا يطلق في حق الله تعالى،لكن أليس محمد عزيز وجليلاً؟ لكن هل يجوز أن نقول محمد عز وجل؟ لغة نعم، لكن اصطلاحاً لا؛ لأنه أصبح خاصاً بالله تعالى، فلا يطلق على غيره، فاصطلاح عليه السلام خاص بالأنبياء، وإن كان بالمعنى اللغوي يطلق على علي وغيره.

لكن هذا الاصطلاح أصبحنا نراه من استخدامات أهل البدع في الغلو في علي، رضي الله عنه، فإنهم يخصونه به، وهذا أمر منكر، فإن الاصطلاح الخاص بالصحابة هو: (رضي الله عنه) ويجوز أن نقول عن الصحابة عليهم السلام إن ذكرناهم موصولين بالنبي صلى الله عليه وسلم، فنقول: على محمد وآله وصحبه جميعاً عليهم صلوات الله وسلامه.

وعند الرافضة حديثاً مكذوباً: {من قطعني عن آلي بعلي فعليه لعنه الله}، فالرافضة يمنعون أن تقول: محمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام بناءً على هذا الحديث المكذوب، وإنما يقولون: على محمد وآله الصلاة والسلام بدون علي، ولعنه الله على الكذابين.




فتاوى الشيخ مشهور


ما الفرق بين الحرام والمكروه كراهة تحريمية؟



السؤال 406: ما الفرق بين الحرام والمكروه كراهة تحريمية؟

الجواب: لا فرق بينهما من حيث الثمرة، حتى عند من يفرق بينهما، وكذلك الواجب والفرض لا فرق بينهما من حيث الثمرة، فالأصناف يفرقون بين الواجب والفرض، وبين الحرام والمكروه كراهة تحريمية، فيجعلون ما ثبت بدليل قطعي (قرآن أو حديث متواتر)، إن كان فيه أمر فهو فرض، وإن كان فيه نهي فهو نهي فهو حرام، وما ثبت بدليل ظني (حديث غير متواتر) إن كان أمراً فهو واجب وإن كان نهياً فهو المكروه كراهة تحريمية.

وكذا يلحقون ما استنبط وما اجتهد فيه من الأشياء الحادثة التي لم يرد فيها نص، فيغلبون عبارة المكروه كراهة تحريمية على عبارة الحرام، فالدخان مثلاً عند الحنفية يقولون عنه: مكروه كراهة تحريمية ولا يقولون حرام، لأنه لم يرد في نص، والمكروه كراهة تحريمية عند الحنفية يأثم صاحبه، ويثبت الفسق بالمكروه كراهة تحريمية، فلا يفرقون من حيث الثمرة، بين المكروه كراهة تحريمية وبين الحرام، فيؤثمنون فاعل الحرام كما يؤثمنون فاعل الكراهة التحريمية، وإنما التفريق عندهم بالدليل الذي يثبت، والله أعلم ...




Edited by - مــطر on 02/01/2011 18:17:13
Go to Top of Page
Previous Topic الموضوع Next Topic  
صفحة سابقة | صفحة تالية
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة وابلاغ انتهاك

|| Bookmark and Share