Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?


دردشة شبيك لبيك
 المنتديات
 المنتدى الاسلامى
 نور الأسـلام
 فتاوى - اخر فتوى - موضوع متجدد
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
Previous Page | Next Page
الكاتب Previous Topic الموضوع Next Topic

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 02/01/2011 :  18:15:28  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


ما معنى قوله تعالى الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك



السؤال 407: ما معنى قوله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك}؟

الجواب: الآية فيها خلاف طويل وكثير، والعلماء ذكروا أشياء منها ما هو قريب ومنها ما هو بعيد، وأبعد الوجوه عندي أنها نزلت خاصة في امرأة بغي كانت في المدينة تسمى هزال وهذا بعيد، وكذلك من الأقوال البعيدة في الآية أنها نزلت في أهل الصفة أنهم وجدوا الطعام والشراب والمبيت عند البغايا فأرادوا أن يتزوجوهن، ولم يثبت هذا بسند صحيح.

وأقوى الأقوال أنها جاءت لاستشباع واستشناع الزنا، وقد بين المولى عز وجل، أن الزاني طبعه خبيث فلا يستطيب بالحسن المليح، فلا يطيب له إلا الخبيث، الزانية، والزانية لا يطيب لها إلا الزاني الخبيث، فالعلماء قالوا ليست الآية على ظاهرها، بمعنى لو أن رجلاً مسلماً محصناً عنده امرأة محصنة وزنا، فلا تحرم عليه زوجته، ورجح القرطبي وابن العربي أن المراد بالنكاح في الآية: {الزاني لا ينكح}، أي يطأ، فتكون هذه الاية من الآيات التي ذكر فيها النكاح بمعنى الوطء، كما ورد في قوله تعالى: {حتى تنكح زوجاً غيره} فالزاني تحت حمأة الشهوة وشدتها لا يكترث فيطأ الزانية أو المشركة، فالمهم أن يلبي هذه العزيزة البهيمية عنده دون أن ينظر إلى الموطوءة كما ينظر الذي يريد الزوجة والولد، فالزاني لا يبحث إلا عن زانية أو مشركة، وكذلك الزانية لا تبحث عن زان أو مشرك، فالمراد بالآية الإخبار.

ويؤكد هذا ما أخرجه أبو داود والنسائي من حديث ابن عمرو بن شعيب عن أبي عن جده أن مغيثاً كان ينقل أسارى الكفار وكانت له صديقة في مكة تسمى عناق فرآها ذات يوم في مكة، وكانت مشركة فعرضت عليه الزواج فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما عرضت عليه، فقال له صلى الله عليه وسلم: {إنها لا تحل لك إنها مشركة}.

ولا يجوز أن نستنبط من هذه الآية أنه يجوز أن يتزوج المشرك من المسلمة الزانية، وإنما المراد الإخبار ولا يجوز أن نقول أن المسلم إذا زنا زكانت تحته امرأة ليست زانية، فلا نقول إنها لا تحل له، وأصبحت زوجته حراماً عليه، فإنما المراد الإخبار بأن الزاني لا يبحث عن زانية أو مشركة، لا تقيم لشرفها وزناً، وكذلك الزانية لا تبحث إلا عن زان أو مشرك، والله أعلم..




فتاوى الشيخ مشهور


ماذا تفعل الحائض في العمرة؟



السؤال 408: ماذا تفعل الحائض في العمرة؟

الجواب: المرأة الحائض إذا مرت بالميقات فلا يجوز لها أن تتجاوزه إلا بنية، ولا يشترط في النية عند الإحرام الطهارة، فيجوز للمرأة أن تلبي بالعمرة أو الحج، وإن كانت حائضاً، فتمر بالميقات وتقول: لبيك اللهم بعمرة أو لبيك اللهم بحج إن كانت حاجة.

والأحسن في حق الذكر والأنثى هذه الأيام الاشتراط، أن يقول الملبي بالحج أو العمرة: لبيك اللهم بعمرة اللهم محلي حيث حبستني، لأننا اليوم نركب السيارات، وقد يحصل ما ليس في الحسبان، فإذا قال الإنسان: اللهم محلي حيث حبستني ،فمتى حبس عن العمرة أو الحج يلبس ملابسه ولا شيء عليه، أما لو لم يستثني لكان لعدم استثنائه ضريبة فيحتاج إلى أشياء وليس هذا محل تفصيله.

والحائض لا يجوز لها أن تطوف في البيت ويجب عليها أن تتمهل وتنتظر حتى تطهر، فمتى طهرت فهي محرمة، فلا داعي لأن تذهب للتنعيم، وتبقى محظورات الإحرام في حقها كما هي وهي حائض، وحتى طهرت تغتسل في سكنها ثم تذهب وتطوف وتسعى وتتحلل.

وصورة أخرى للمرأة المعتمرة أو الحاجة أن تمر على الميقات وهي طاهر، ثم تحيض فيما بعد وقبل التلبس بالطواف، فهنا صورتها كالصورة السابقة لا فرق.

وهنالك صورة ثالثة: أن تمر المرأة على الميقات وهي طاهر، ثم تطوف بالبيت وهي طاهر، ثم يأتيها الحيض في أثناء طوافها ،فمتى جاءها الحيض تمسك، والعلماء لهم قولان هنا، هل تعيد أم تبني بعد طهرها، والراجح أنه إن طال الفصل فإنها تبدأ من جديد، وبلا شك حتى تطهر يطول الفصل.

وصورة أخرى: أن يأتيها الحيض بعد أن تتم الطواف، ففي هذه الحالة جماهير العلم يجوزون لها أن تسعى وهي حائض، وهذا مذهب الأئمة الأربعة واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، والمسعى لا يحتاج إلى طهارة لا من أكبر ولا من أصغر، أما مذهب الحسن البصري فلا يجوز لأحد أن يسعى إلا وهو طاهر، وكان شيخنا رحمه الله، في آخر حياته يرجحه، بناءً على عموم قوله تعالى: {فلا جناح عليه أن يطوف بهما}، فذكر الله السعي كالطواف بالبيت، وهذا عندي بعيد، والذي أرجحه ويميل إليه قلبي مذهب جماهير أهل العلم، من أن السعي لا يحتاج إلى وضوء، والله تعالى أعلم..


فتاوى الشيخ مشهور


ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم منها يطلع قرن الشيطان



السؤال 409: ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم عن نجد {منها يطلع قرن الشيطان}؟

الجواب: حتى يتبين معناه لا بد من أمرين، أما الأول فأن ننظر في طرق الحديث لعل فيها ما يعين على الفهم، والأمر الثاني أن نعرف نجد، والكلام طويل وكثير، وقد ألف حكيم محمد أشرف وندهو، وهو من علماء الهند، رسالة سماها "أكمل البيان في شرح حديث نجد قرن الشيطان" وفصل فيها تفصيلاً حسناً بديعاً المراد من قوله صلى الله عليه وسلم عن نجد منها يطلع قرن الشيطان.

وقد ثبت في كتاب الفتن من صحيح الإمام البخاري برقم 7094، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا}، قالوا: يا رسول الله، وفي نجدنا؟ قال ابن عمر: فأظنه قال في الثالثة {هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان}، وبوب البخاري على هذا الحديث: "باب الفتن قبل المشرق" وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {رأس الكفر قبل المشرق}، وفي البخاري: {رأس الكفر نحو المشرق}، وثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: {رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير نحو المشرق: إن الفتنة ها هنا}، فالمشرق المعنى هو مشرق المدينة حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم، وفي مسلم أيضاً عن ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يستقبل المشرق يقول: {ألا إن الفتنة ها هنا، ألا إن الفتنة ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان}.

وعند مسلم عن ابن عمر فيه تصريح، وفهم من ابن عمر لمراد النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول ابن عمر: يا أهل العراق ما أسألكم عن الصغيرة وأركبكم لكبيرة، سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {إن الفتنة تجيء من ها هنا}، وأمأ بيده نحو المشرق {من حيث يطلع قرن الشيطان}، فابن عمر فهمه من هذا الحديث من حيث المشرق أنه العراق، ثم قال: وأنتم يضرب بعضكم رقاب بعض، وفي رواية عند الترمذي، قال ابن عمر: {انظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم}،

والنجد في اللغة العربية المكان المرتفع، وفي "النهاية" لابن الأثير: يمتد من خندق كسرى في المدينة كان نجده في المدينة أو من تهامة، إلى العراق، ومن كان في المدينة كان نجده بادية العراق، والعراق هي مشرق أهلها، وفي حديث ابن حوالة عند أبي داود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنوداً مجندة، جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق}، قال ابن حوالة: خير لي يا رسول الله؟ قال: {عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده فإن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غدركم فإن الله توكل لي بالشام وأهله}، وفي رواية عند البزار{فمن رغب عن ذلك فليلحق بنجدكم}، وفي الحديث السابق {وجند بالعراق}، فنجد المرادة بالحديث العراق، وذلك يكون لمن لم يستطع اللحوق بالشام ولا باليمن، وفي صحيح البخاري: {يخرج أناس من قبل المشرق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم}، وفي رواية للبخاري: وأهوى بيده قبل العراق وقال: {يخرج منه قوم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم}، وقد ورد في حديث ابن عمر وابن عباس لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: {اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا} قالوا: وفي عراقنا، قال صلى الله عليه وسلم: {منها يطلع قرن الشيطان}، والاستنباط ملغي مع التنصيص فالنبي صلى الله عليه وسلم نصص في هذه الأحاديث أن المراد بنجد العراق.

والواقع قديماً وحديثاً يشهد أن الزلزال والفتن والفرق وأصولها من الروافض والخوارج والمعتزلة من العراق، والمحن على مر العصور موجودة في العراق، لذا قال مالك نبي المفكر الجزائري : لقد ظلموا بغداد لما سموها دار السلام فلا سلام فيها.




Edited by - مــطر on 02/01/2011 18:19:41
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 03/01/2011 :  12:49:32  Show Profile


فتاوى الشيخ مشهور


أنا وأخوي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على الغريب



السؤال 413: ما رأيك في هذه المقولة: أنا وأخوي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على الغريب؟

الجواب: هذه مقولة جاهلية والإسلام منها بريء، فانظروا إلى سماحة الإسلام وعدله لما قال النبي صلى الله عليه وسلم مما ثبت في الصحيح من حديث أنس: {أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً}، فقال الصحابة: يا رسول الله، هذا ننصره مظلوماً فكيف ننصره ظالماً؟ قال: {تأخذ فوق يده}، فأنت مع أخيك على طاعة الله عز وجل، وليس على الغريب أو ابن عمك، فإن كان ابن عمك محقاً، فأنت معه على أخيك، بل إن كان الغريب محقاً فأنت معه ضد أخيك وأبيك، أما هذه المقولات الجاهلية ما أنزل الله من سلطان فيها حمية أهل الجاهلية، الحمية للقرابة وللقبيلة، وهذا شأن العرب قديماً أما الإسلام فقد طلب من المسلم أن يدور مع الحق، والعدل، أينما وجد، والله أعلم..




فتاوى الشيخ مشهور


هل يوجد عند الشيعة تحريف للقرآن



الجواب: قرأت من أكثر من عشرين سنة، كتيبات ولما كنت أقرأ أن الشيعة يحرفون القرآن ، والله لاأصدق ، فأقول : مسلم يقول بتحريف القرآن؟ شيء عجيب ، فمهما بلغ به الضلال، وعشعش الشيطان في قلبه وعقله فيصعب أن الإنسان يقول : أن كلام الله في القرآن قد حرف . حتى يسر الله لي على مراحل إثبات هذه الحقيقة بأدلة قطعية . فلما من الله علي وقرأت تفسيرالإمام القرطبي قال : باب ما جاء من الحجة في الرد على من طعن في القرآن وخالف مصحف عثمان بالزيادة والنقصان والإمام القرطبي متوفى سنة 671ه يعني أن الكلام قبل ثورة الخميني في إيران بقرون ، فالكلام ليس كلام سياسي كما يقول ويزعم البعض ، فكلامنا نقدي ، ونعوذ بالله تعالى من أن نغير؟ أو نحرف أو أن نَظلم أو أن نُظلم.
ثم وجدته ينقل عن الإمام أبو بكر محمد بن القاسم الانباري ـ، وللأنباري كتاب -الرد على من غير القرآن- وهو متوفى سنة 328ه فالمسألة قديمة . وينقل القرطبي عن الأنباري كلاماً جميلاً، يقول: (حتى نبغ في زماننا هذا زائغ زاغ عن الملة ، وهجم على الأمة بما يحاول به إبطال الشريعة التي لا يزال الله يؤيدها، ويثبت أسسها ، وينمي فروعها ، ويحرسها من معايب أولي الجنف والجور ، ومكايد أهل العدواة والكفر ، فزعم أن مصحف عثمان ، باتفاق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بتصويب ما فعل ،لايشتمل على جميع القرآن ،إذ كان قد سقط منه خمسمائة حرف قد قرأت ببعضها ، وسأقرأ بقيتها) وبدأ يسرد ما زعمه ذاك الكافر من أن القرآن قد غير وبدل ، ويذكر الأمثلة . فهذا إذن معروف من القرن الرابع.
ووجدت في -مناقب أبي حنيفة- للكردلي المتوفى سنة 827ه ، وينقل عنه هذا الكاري في كتابه البديع -شم العوارض بذم الروافض- وهو كتاب قيمته أنه علمي تأريخي . وعلى الكاري هروي، وهراه في زمن على الكاري كانت قطعة من إيران ، ثم انفصلت عنها في معاهدة أبرمت سنة 1890 للميلاد ، حيث فصلت على إثرها أفغانستان عن إيران . وقد كتب على الكاري كتابه -شم العوارض- وقد حولت في عصره إيران من السنة إلى الشيعة ورأى كيف فعل الشيعة الأفاعيل في أهل السنة وكان آنذاك طفلاً ، فلما ذهب إلى مكة ودرس فيها كتب ما رآ ه آنذاك . وذكر أشياء تشيب لها الولدان . وذكر أن الذي كان يصلي ويضع يمينه على يسراه ، كان يقتل أحياناً في الصلاة وأحياناً خارج المسجد . وكان الذي يغسل قدميه في الوضوء يقتل . وهذا شاهد بعينيه ، حيث قتل من أهل السنة عشرات الألوف , وعلى إثرها حولت إيران من السنة إلى الشيعة فينقل على القاري عن الكردلي قوله: (إن للرافضة أحاديث موضوعة ، وتأويلات باطلة للآيات ، وزيادات وتصحيفات كزيادة والعصر ونوائب الدهر) وكقوله {إن علينا للهدى} حرفوه [إن علياً للهدى] وهم قوم بهت يزعمون أن عثمان أسقط خمس مائة كلمة من القرآن ، منها قوله تعالى : {ولقد نصركم الله ببدر} فزادوا فيه [بسيف علي] و{ألم نشرح لك صدرك} زادوا [وجعلنا علياً صهرك] وهكذا في آيات كثيرة . وهذا كلام العلماء الأقدمين ، القرن الرابع والقرن السابع والقرن التاسع والقرن الحادي عشر .
وكنت قد قرأت للشيخ محب الدين الخطيب ، وهو من العلماء المعاصرين قرأت له أن أئمة الشيعة لهم مؤلفات وتصريحات بأن القرآن الذي بين أيدينا محرف . ثم ظفرت بمجموعة من النقول عن أئمتهم فيقول محمد بن محمد النعمان ، الملقب بالمفيد ، وهو من الأئمة المسندين عندهم ، يقول في -أوائل المقالات-(ص91): أن الأخبار جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وسلم باختلاف القرآن ، وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان وشيخ آخر من مشايخهم ، هو أبو الحسن العاملي يقول في -مرآة الأنوار-(ص36) : (أعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها ، أن هذا القرآن الذي بين أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،شيء من التغيرات ، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيراً من الكلمات والآيات ))
ويقول بعض معاصريهم ، نعمة الله الجزائري، يقول في كتاب -الأنوار النعمانية- (2/357): (أن تسليم تواترها عن الوحي الإلهي ، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الاخبار المستفيضة ، بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف بما في القرآن كلاماً ومادة وإعراباً ، مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها) فهذه كلمات لأئمتهم الأقدمين والمعاصرين فيها التصريح بأن القرآن الذي بين أيدينا قد سقطت منه آيات .
وقرآت عند محب الدين الخطيب أن عالمهم المقدم عندهم كما ابن تيمية عندنا ، وهو الطبرسي أن له كتاب كبير اسمه -فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب- وكما ذكرت في البداية أني أول ما قرأت مثل هاذا الكلام لم أكد أصدق هذا فتطلبت كتاب -فصل الخطاب- وحصلته من مكتبة من مكتبات الهند مخطوطاً بخط الطبطباني أحد كبار علمائهم له تفسير كبير وأذكر لكم بعض كلامه من أول الكتاب فيقول : ( .. وبعد فيقول العبد المسيء حسين بن محمد تقي النور الطبرسي جعله الله من الواقفين ببابه المتمسكين بجنابه ، هذا كتاب لطيف ، وسفر شريف عملته في إثبات تحريف القرآن ، وفضائح أهل الجور والعدوان ، وسميته فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ، وجعلت له ثلاث مقدمات ، وبابين ، وأودعت فيه من بدائع الحكمة ما تقر به كل عين . وأرجو ممن ينتظر رحمته المسيئون أن ينفعني به في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون) ثم في آخر الكتاب يأتي بباب : الساقط من سورة البقرة ، الساقط من سورة آل عمران.....وهكذا سورة سورة
لكن ليس كل الشيعة يقولون بهذا ، فيوجد بين الشيعة مغفلين عن مذهبهم الرديء، فحماهم الله من الكفر ، فلا نكفر هؤلاء لغفلتهم عن مذهبهم ، وإن سموا أنفسهم شيعة فنحن لا نكفر الشيعة جملة ، لأننا نقيم الأحكام على الحقائق والمعاني ، وليس على الألفاظ والمباني . فمن يزعم أن القرآن الذي بين أيدينا سقط منه حرف واحد ، أو أن فيه شيئاً ليس من كلام الله ، فهو كافر ليس له في الإسلام نصيب .
فمن خلال هذه الأمور يتبين لنا أن القول بأن القرآن فيه نقص قول مشهور عند الشيعة على اختلاف الأعصار والأمصار . بل محققوهم كتبوا فيه بعض المصنفات الكبار نسأل الله عز وجل العفو والعافية .




فتاوى الشيخ مشهور


إذا قدر لشخص أن يصلي داخل الكعبة، فأين تكون قبلته



الجواب : الصلاة داخل الكعبة فيها خلاف بين أهل العلم، والراجح من أقوال ومذهب المحققين، جواز الصلاة داخل الكعبة، في الفريضة والنافلة. ووردت أحاديث أن الصلاة لا تجوز في سبعة مواطن، ومنها: داخل الكعبة وفوقها، وهذا حديث ضعيف جداً لم يثبت ولم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عباس وأسامة بن زيد رضي الله عنهم، نفوا أن يكون النبي قد صلى داخل الكعبة، وثبت عن بلال في الحديث المتفق عليه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى داخل الكعبة ورجح البخاري وغيره رواية المثبت على رواية الثاني، وابن عباس وأسامة لم يبلغهما وبلال بلغه، فقد ثبت في الصحيحين أن ابن عمر رضي الله عنه قال: ((سألت بلالاً فقلت: صلى فيه [أي في البيت]، قال: نعم، فقلت: في أي؟ فقال بلال: بين الاسطوانتين))
وقياس الصلاة بالطواف قياس مع الفارق ومذهب المالكية المنع وهو قول عند الحنابلة، والمشهور عند الحنابلة الكراهة مع الجواز ومذهب الشافعية والحنفية الجواز، واختيار الجواز في الفريضة، والنافلة هو اختيار الشيخ السعدي، وابن باز والألباني، وابن تيمية، والقول بالجواز هو الذي تقضيه النصوص، وثبت في صحيح مسلم عن عثمان ابن طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل فيه وصلى ركعتين والظاهر أن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كانت في النافلة والفريضة كالنافلة، إذ اشترط القبلة في الحالتين.
وأما القول أن الصلاة في الكعبة فيها استدبار للكعبة، فنقول: هذا ليس بمانع ولا يكفي أن يكون ذلك مانعاً لاسيما أن النص قد صح، وأما القول بأن المصلي لا يستقبل جميع القبلة، فنقول: في كثير من البلدان المسلمون يصلون ويستقبلون جهة من الجهات، فأينما توجه المصلي داخل الكعبة أو على ظهرها فصلاته صحيحة، في الفريضة والنافلة، وليس فيها فضل زائداً إلا أنه تقصد أن يصلي في المكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم، بين الاسطوانتين، والله أعلم.




Edited by - مــطر on 03/01/2011 12:54:49
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 03/01/2011 :  12:53:01  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


يعامل ابنته كما يعامل زوجته فهل تنتفي صفة الأبوة



السؤال 418: رجل كان يعامل ابنته كما يعامل زوجته، ولم يكن يتناول الخمر، وكان محافظاً على الصلاة إلا أنه كان يتناول بعض الأدوية للأمراض النفسية وبعدها تاب، فهل تنتفي عنه صفة الأبوة؟

الجواب: لا تنتفي عنه صفة الأبوة بل الذي أتى امرأة بزنا وحملت وأنجبت ابنة فإن هذه الإبنة تنسب إليه ولا يجوز أن يتزوجها، والزعم بأن مذهب الشافعي بأنه يجوز للرجل أن يتزوج ابنته من الزنا، هذا كذب عليه، والأبوة تلحق بإبنة الزنا، من جانب ولا تلحق من جانب آخر، فتلحق من جهة النسب، ولا تلحق من جهة الميراث، هذا هو الراجح.

وظاهرة إتيان المحارم شاعت، وعلى أولياء الأمور أن ينتبهوا فاليوم الزواج عسر، وكأن الولي يريد أن يبيع ابنته ولا يعلم المسكين أن الزواج ستر على البنت، قبل أن يكون ستراً على الرجل، فالعاقل من بحث لابنته عن زوج صالح ولأن الزواج عسر ولا يوجد عند الناس تقوى الله، وواعظ التقوى مات في قلوب الناس فلا يوجد صلاة ولا ذكر، وأصبحت البيوت فنادق ومطاعم، فأن يجمع الأب أولاده على ذكر الله، فهذا أمر يتضاحكون منه، أما أن يدفع الأموال ويجمعهم على العاهرين والعاهرات في الفضائيات فهذا أمرٌ محمود، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فيرى الأخ والأخت في الفضائيات العجب العجاب، ولا يوجد بين الأخ وأخته ستر للعورات، فالأخت أمام أخيها بالبنطال الضيق أو فستان النوم الشفاف، فبوجود المسوغات وعدم تفريغ الشهوة بالزواج وغياب التقوى ماذا يبقى؟ فنسأل الله العفو والعافية.

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {من أتى إحدى محارمه فاقتلوه} وهذه الظاهرة منتشرة فالذي يسمع أسئلة الناس على الهاتف يسمع العجب العجاب، ويعلم كم تدنت نفوس الناس وكم تدهورت أخلاقهم وكم شردوا وابتعدوا عن الله عز وجل، وكم تحللوا من بقية العادات والتقاليد التي فيها شيء من القيام بأمر الله عز وجل فهذا المسؤول عنه يبقى أبيها، لكنه أتى كبيرة من الكبائر، يستحق عليها القتل، والله أعلم.




فتاوى الشيخ مشهور


هل هذا حديث : من نام حتى أصبح فقد بال الشيطان في أذنه



السؤال 419: هل حديث {من نام حتى أصبح فقد بال الشيطان في أذنه} المراد به عن صلاة الفجر أم بقيام الليل ؟

الجواب : هذا الحديث ثابت في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم ,((ذاك رجل بال الشيطان في أذنه )) وفي رواية إسنادها حسن عند أحمد في المسند أن الحسن البصري قال عقب هذا الحديث : إن بوله والله ثقيل . وهذا الحديث بوب عليه البخاري: باب إذا نام ولم يصل بال الشيطان في أذنه، ووضعه في كتاب التهجد . وذكر المنذري في "الترغيب والترهيب" ووضعه تحت باب : الترهيب من نوم الإنسان إلى الصباح وترك قيام شيء من الليل . فعلى مفهوم البخاري والمنذري لهذا الحديث معناه : من نام حتى مطلع الفجر ولم يقم الليل .

لكن ظفرت برواية تبين أن المراد من نام عن صلاة الفجر وليس من نام عن قيام الليل . فقد أخرجه ابن حبان في صحيحه بلفظ : {من نام عن الفريضة حتى أصبح فقد بال الشيطان في أذنه}وإسنادها صحيح . فالمراد إذن من نام عن الفريضة . والأمور المحتملة إن جاء نص فإنه يقضي على الاحتمال . وهذه الطريقة من ميزات ابن حجر في "فتح الباري " فلإنه أزال الاحتمالات فالتنصيص مقدم على الاستنباط . والله اعلم.




فتاوى الشيخ مشهور


هل صح أن النبي منع علياً أن يتزوج على فاطمة



السؤال420:هل صح أن النبي صلى الله عليه وسلم ، منع علياً أن يتزوج على فاطمة ، وهل في ذلك نهي عن تعدد الزوجات ؟

الجواب : القصة المشار إليها صحيحة ثابة في الصحيحين . فعن المسور بن مخرمة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو علىالمنبر وهو يقول : {إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن لهم ، ثم لا آذن لهم ثم لاآذن لهم ، إلا أن يحب ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم . فإنما ابنتي بضعة مني ، يريبني ما أرابها ، ويؤذيني ما آذاها} وفي رواية : {واني لست أحرم حلالاُ، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبنت عدو الله مكاناُ واحد أبداً} وليس في هذا الحديث إشارة إلى أن تعداد الزوجات ممنوع . فتعدد الزوجات مسموح بل مرغّب فيه . كيف لا وربنا يقول : {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع}. ولو قال ربنا : {فانكحوا من النساء مثنى وثلاث ورباع}لكان التعداد فرضاً لكن قال : {فانكحوا ما طاب} فقد تطيب الثانية وقد لا تطيب .

والأصل في الزواج التعداد لأن الله بدأ بالمثنى . وثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أنه قال: ( خير الناس أكثرهم أزواجاً) يريد النبي صلى الله عليه وسلم ، قد عقد على ثلاث عشرة امرأة ، ودخل بإحدى عشر ، ومات عن تسع من النسوة فالتعداد من ديننا، وأما القول بأن هذا الحديث يلغي التعداد ،فكذب وزور وباطل . وهذا الحديث له توجيه .

وللأسف في بعض بلاد المسلمين اليوم ألغي التعداد ، وأصبح جريمة يحاسب عليها القانون . وبعضهم يسوغ ذلك بقوله إن التعداد من الأمور المباحة ويجوز لولي الأمر أن يقنن الشيءالمباح وهذا كذب ولا يجوز لولي الامر أن يتعدى على أمر قد حلله الله وشرعه . فالخليلات مأذون بهن . وأما الحليلات من الأزواج فهذا أمر يعاقب عليه القانون ، ولا حول ولا قوة إلا بالله . وهذا فيه إباحية ومحاربة للفضيلة والخلق والدين .

وإن من سنة الله على اختلاف الأعصار والأمصار أن النساء أكثر من الرجال . والعنوسة موجودة بكثرة في كثير من البيوت . ولا بد من أولياء الأمور أن يقبلوا بالتعداد فالتعداد من محاسن ديننا . لكن واقعنا اليوم لا يأذن به . فعدم الإذن به من سوء واقعنا لا من ديننا . فانظروا معي ، لو أن الرجل لا ينظر إلا إلى وجه محارمه ، أمه وأخته وعمته وخالته ، فإنه يصبح عنده دافعاً نفسياً قوياً في أن يتلذذ بغير زوجته . فالتعداد يصلح في مجتمع الطهر والستر ولا يصلح التعداد إلا لمن عنده طهر ، فكلما غض الرجل بصره وحفظ فرجه احتاج للنساء أكثر . ولذا أكثر الناس حاجة للرجال النبي صلى الله عليه وسلم ، أطهر الناس ، وكان أكثرهم أزواجاً .

والتعداد في جاء ضمن قواعد ونمط حياة ، وليس التعداد منبتا. وما أودعه الله في الطبيعة من الخيرات ، هنالك في الشرع ميزانية في بيت مال المسلمين ، حاصل ما أودعه الله في الطبيعة يعود على المسلمين على عدد رؤوسهم وأفرادهم . فلو واحد عنده عدة زوجات وأولاده كثر ، فإن نصيبه من بيت المال يكثر . وهذا فيه إغراء. والشرع لما جاء بالتعداد جاء بشرائع كثيرة تعين وتشجع على التعداد . فالنبي صلى الله عليه وسلم ،مثلا يقول : {من أحيا أرض موات فهي له} ومن وافقت كنيته كنية زوجته من الصحابة محصورون وألف بعض العلماء مؤلفات فيمن وافقت كنيته كنية زوجته فما زادوا عن الستين، أما جل الصحابة فيكون هو أبو كذا وزوجته أم كذا، لأن المجتمع الإسلامي مجتمع جهاد وعطاء، وليس مجتمع خمولٍ وركود، فهو مجتمع فتح، وما كان التعداد للشهوة فقط، وإنما كان من باب الستر والفضيلة وحفظ الأولاد والزوجات، فكان الرجل يغار على زوجة أخيه وابن عمه.

ومن أواخر الإحصائيات في الأردن عدد العانسات في الأردن يزيد على مئة ألف امرأة، فأولياء الأمور إن لم يقبلوا بالتعداد فما هو السبيل لعفة هؤلاء؟ فالتعداد لابد منه.

وقد طرحت فرنسا مسابقة من أحسن كتاب حول المرأة، فشارك مسلم فيها ونال الجائزة الأولى، ويقول في مقدمة كتابه: كانت مشكلة التعداد عندي هي عقدة بحثي، ففطنت إلى أمر، فأخذت إحصائيات لعدد النساء وعدد الرجال في العالم لمدة عقد من السنوات، فوجد أن عدد النساء في العالم أربع أضعاف الرجال في العالم، فقلت إن أردنا الفضيلة والعدل نعطي كل واحد أربعاً فسقطت المشكلة عندي.

فسنة الله الكونية توافق سنة الله الشرعية، في هذا الباب، فالتعداد أمر لابد منه، لكن نمط حياتنا هو الذي يفسد علينا التعداد، فالأنانية من قبل النساء من جهة، وكذلك نمط الحياة الاجتماعي وتطبيق التعداد في واقعنا يبشع ويشنع صورة التعداد في ديننا، فإن التعداد في الواقع الآن لا يكون إلا في حق من يريد أن ينتقم أو يظلم أو من لم يرزق ولداً، أو من لم يوفق مع زوجته وما شابه، فصارت المرأة إن عدد عليها زوجها فكأنها في أنظار المجتمع مقصرة، وكذلك الناس يعتبرون زوجها بتعداده عليها بأنه ظالم لها، فهذه الصورة لابد أن تمسح، ويقع التعداد في شرعنا بضوابطه وقيوده، وعلى الحال الذي شرعه الله عز وجل.

أما قصة علي وفاطمة رضي الله عنهما، ما منع فيها النبي صلى الله عليه وسلم التعداد، فالنبي صلى الله عليه وسلم تصرف هاهنا على أنه ولي لأمر لعلي لا على أنه مشرع، ولذا قال في آخر حديث: {لست أحرم حلالاً ولا أحل حراماً ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله مكاناً واحداً أبداً} فكأنه يريد أن يقول لعلي: أنت ما اخترت إلا ابنة أبي جهل لتعيش مع فاطمة‍ فالنبي صلى الله عليه وسلم منع علياً بحكم كونه ولياً له، وهو عمه، ولذا قال صلى الله عليه وسلم: {ولا أحل حراماً ولا أحرم حلالاً} ففي هذه القصة النبي صلى الله عليه وسلم يبين أن الحلال ما أحله الله ،والحرام ما حرمه الله، وأن التعداد حلال، لكن منع علياً أن يختار ابنة أبي جهل.

وجواب آخر على القصة، قال به بعض أهل العلم، أن هذا خاص ببنات النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا فيه بعد، والأول أقوى منه، وعللوا ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: {إنما بضعة مني يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها}، فهذا تعليل للمنع، وقد يؤيد هذا أن علياً ما تزوج على فاطمة في حياتها، والأول أرجح لأن الشريعة عامة، والله أعلم.




Edited by - مــطر on 03/01/2011 12:56:33
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 03/01/2011 :  12:59:11  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


مامعنى : أن تلد الأمة ربتها



السؤال421: مامعنى {أن تلد الأمة ربتها}؟

الجواب : أن تلد الأمة ربتها هذا من أشراط الساعة . ووقع هذا بكثرة في زمن العباسيين ومن بعدهم . وفيه إشارة الى كثرة اتخاذ السراري , فإن الأمة لما توطأ , فإن السيد يجوز لها أن يبيعها. لكن لما تلد تسمى أم ولد , فإن أصبحت أم ولد فلا يجوز للسيد أن يبيعها فالذي يعيق هذه الأمه ابنها , فأصبح ابنها كأنه سيدها , فهو الذي منعها من البيع




فتاوى الشيخ مشهور


ما صحة قصة أبي معلق واللص



السؤال422: ما صحة القصة الآتية :عن أنس قال ((كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار يكنى أبو معلق ، وكان تاجراً يتجر بمال له ولغيره يغرب به في الآفاق . وكان ناسكاً ورعاً. فانطلق مرة فمسكه لص وهدده بالسلاح , فقال له : ضع ما معك فإني قاتلك . قال : أما المال فلي

قال: أما إن أبيت فذرني أصلي أربع ركعات فكان من دعائه في آخر جلسة أن قال : ياودود يا ذالعرش المجيد يا فعال لما يريد أسألك بعلمك الذي لايرام وملكك الذي لا يضام وبنورك الذي ملأ أرجاء عرشك أن تكفيني شر هذا اللص , يا مغيث أغثني، ثلاث مرات، ودعا بهذا ثلاث مرات، فإذا هو بملك قد أقبل بيده حربة رابطها بين أدني فرسه، فلما بصر باللص أخذ ما معه وقتله . ثم أقبل إليه وقال : قم. قال : أنا ملك من السماء الرابعة دعوت بدعائك الأول فسمع لأبواب السماء قعقعة، ثم دعوت بدعائك الثاني فسمع لأهل السماء رجة، ثم دعوت بدعائك الثالث فقيل : دعاء مكروب ، فدعوت الله تعالى أن يوليني كربك . قال اعلم أنه من توضأ وصلى أربعا ودعا بهذا الدعاء استجيب له؟

الجواب : هذه قصة شهيرة الدوران على الألسنة ، ويذكرها كثير من الناس في مقام الوعظ . وهي موجودة بإسناد مظلم . أخرجها ابن أبي الدنيا في كتابيه: "الهواتف"( برقم 14)"مجابي الدعوة" (برقم 23). وأخرجها جمع من طريقه ، منهم ابن بشكوال في كتابه : "المستغيثين بالله" (برقم 3). والضياء المقدسي في "العدة للكرب والشدة" (برقم 32) . واللالكائي في كتابه "الكرامات" (برقم 111). وعيد المغني المقدسي في كتابه "الترغيب في الدعاء" (برقم 61). وابن الأثير في "أسد الغابة" في ترجمة أبي معلق .

والقصة إسنادها مظلم وفيه كثير من المجاهيل . وهذه القصة على الرغم من شهرتها فإننا لم نظفر بواحد من الحفاظ أو العلماء حكم بصحتها أو حسنها . وانما مدارها على رواة مجهولين . فحكم العلماء قديماً عليها بالضعف . ولا يجوز لأحد أن يحكيها . كيف لا وفي آخرها ترغيب في صلاة ودعاء مخصوص. ولو كانت صحيحة لكانت هذه الصلاة مشتهرة في كتب الفقهاء ولسموها صلاة المكروب والقصاصون الذين يذكرون ما يعجب فيغربون، وما يطرب فيكذبون فنقول لهم اتقوا الله، وعلموا الناس وفي الصحيح غنية وديننا كامل ، ولسنا بحاجة الى أقاصيص الكذابين ، ولا إلى ترهاتهم ولا إلى بواطلهم. والله أعلم




فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم تشميت العاطس في الصلاة ؟



السؤال 423: ما حكم تشميت العاطس في الصلاة ؟ وقول العاطس في الصلاة الحمد لله ؟

الجواب: ثبت عند الترمذي من حديث رفاعة، رضي الله عنه ، قال : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم،فعطست فقلت الحمد لله حمداً كثيراً مباركاً فيه مباركاً عليه كما يحب ربنا ويرضى . فلما صلى رسول الله وانصرف فقال : {من المتكلم في الصلاة ؟} وأنا ساكت وقالها ثانية وثالثة ، فقلت بعد الثالثة : أنا يا رسول الله . قال : {كيف قلت ؟} قال : فذكرته . فقال صلى الله عليه وسلم: {والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا أيهم يصعد بها} ففي هذا الحديث وقع حمد ونطق به دون حديث نفس , وأقره النبي صلى الله عليه وسلم, على هذا الحمد.

ومنهم من قال ، إن هذه الصلاة كانت سنة . وهذا ليس بصحيح لأمرين ، الأول : ظاهر الحديث أنه كان يصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم. والنبي يصلى خلفه الفرائض . والثاني : فقد ثبت في "المجتبى" للنسائي (2/145)،وعند أبي داود في "السنن" (773) قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم، صلاة المغرب فوقع التصريح بأنها صلاة المغرب.

لذا من عطس في صلاته فيسن له أن يحمد الله تعالى . وبهذا قال جماهير أهل العلم . ومن فرق بين السنة والفريضة ما سبق يدل على خلاف ذلك .

ومنهم من قال : لايسن ذلك . واعتمدوا على حديث عند الترمذي : {العطاس والنعاس والتثاؤب في الصلاة من الشيطان} وهذا الحديث ضعيف. فالعطاس من الرحمن في الصلاة وخارج الصلاة . فمن عطس يحمد الله ولو كان في الصلاة.

أما تشميت العاطس في الصلاة فلا يجوز قولاً واحداً خلافاً للعهد الأول ، فقد كان ذلك مشروع في فترة. ثم منع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك.



Edited by - مــطر on 03/01/2011 13:03:53
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 03/01/2011 :  13:01:06  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


كيف تكون صلاة الخوف



السؤال 426: كيف تكون صلاة الخوف ؟

الجواب: يوجد لصلاة الخوف صور كثيرة. وسـأختار صورة لصلاة ثنائية، وصلاة ثلاثية، وصلاة رباعية. والناس اليوم يتكلمون عن الجهاد، ولو وقع الجهاد لما عرفنا أحكام الجهاد. ونسأل الذين ينادون بالجهاد اليوم لو وجدنا رأساً كيف نصلي عليه؟ وكيف نصلي صلاة الخوف؟ فيقولون : لا ندري، فعلى الأقل نعرف معرفه ولو يسيرة ببعض صور صلاة الخوف المشروعة.

وصلاة الخوف صلاة مسنونة، تصلى في الحضر والسفر، تصلى ركعتين وأربعاً . وكذلك تصلى ثلاثاً، وهي صلاة المغرب . فإن وقع سفر في جهاد حينئذ نصلي ركعتين . فيصلي الإمام ركعة ويصلي خلفه المأمومون، ثم يقوم الإمام للركعة الثانية، ويطيل القيام وأما المأمومون فيصلون الركعة الثانية على وجه العجلة, ويسلمون ويقومون. ثم تأت طائفة أخرى لم يصلوا خلف الامام فيصلون معه. ويأتمون به في الركعة الثانية، فيصلون ركعة، فيجلس الإمام في الركعة الثانية ويطيل الجلوس ويكثرمن الدعاء، وهم يتعجلون في الركعة الثانية، ويسلمون بتسليمه فيكون الامام قد صلى ركعتين ومن خلفه صلوا ركعتين ركعتين. والطائفة الأولى أدركت معه الركعة، والطائفة الثانية أدركت معه الركعة الثانية مع التسليم. فهذه صلاة الخوف في صورة ركعتين وهي ثابتة في الصحيحين في غزوة ذات الرقاع. فقد ثبت عند البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بذات الرقاع فصلت معه طائفة وطائفة وجه العدو. فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائماً ، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا فصفوا وجه العدو. وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالساً وأتمو لأنفسهم ثم سلم بهم.

أما الصلاة الرباعية فمثلها، إلا أن الطائفة الأولى تصلي ركعتين فيقوم الإمام للثالثة ويطيل القيام، فتصلي الطائفة التي خلفه ركعتين على وجه العجلة، كل يصلي وحده، ثم ينصرفون وتأتي طائفة أخرى فتصلي الثالثة والرابعة مع الإمام ، وتكون لهم أولى وثانية. فيجلس الإمام ويطيل الجلوس حتى يتموا ركعتين أخريين فيسلمون بتسليم الامام.

أما الصورة الثالثة، وهي أداء ثلاث ركعات، فيصلي الامام بطائفة من المجاهدين ركعتين ثم يقوم للثالثة ويطيل ويتمون الثالثة وحدهم وينصرفون. وتأتي طائفة فتصلي ركعة مع الإمام، ويجلس الإمام ويطيل الجلوس، ثم يقومون ويصلون ركعتين والإمام ينتظرهم ويسلمون بتسليمه. وهذه الصورة ثابتة عن علي رضي الله عنه في صفين في صلاة المغرب.

وأما حمل السلاح في الصلاة فقد اشترطه الشافعية والمالكية فاشترطوا لصحة الصلاة أن يحمل المجاهد سلاحه وذلكم لعموم قوله تعالى :{فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم} وذهب الحنفية والحنابلة الى أن الأمر بأخذ السلاح في الصلاة إنما هو للإرشاد، فإن دعت الحاجة أخذناه، وإن لم تدع حاجة تركناه، وهذا أرجح لأن حمل السلاح لاصلة له بحركات الصلاة ولا بأفعال الصلاة .

وهناك نوع من أنواع صلاة الخوف, ويكون بالإيماء فقط وهذا يكون عند المبارزة وتطويلها، ويكون للقبلة ولغير جهة القبلة وعلى هذا معنى قول الله عز وجل : {فإن خفتم فرجالاً أو ركبانا} أي هذا إن خفتم في صلاتكم فمستقبلي القبلة أو غير مستقبليها. وإنما يكون هذا عند الضرورة والحاجة الشديدة وقد أخرج الامام أحمد في المسند عن عبدالله بن أنيس، رضي الله عنه قال: ((بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى خالد بن سفيان الهذلي فقال: اذهب فاقتله، فرأيته و قد حضرت صلاة العصر، فقلت : إني أخاف أن يكون بيني وبينه ما يؤخر الصلاة، فانطلقت أمشي وأنا أصلي، أوميء إيماءاً نحوه، فلما دنوت منه كلمته ومشيت معه، حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى برد)).

أما العدد فقد اشترط بعض الفقهاء أن يكون العدد ثلاثة فأكثر، لقول الله عز وجل {فلتقم طائفة منهم معك}، لكن الصواب أن أقل الجمع اثنان وصلاة الخوف تجوز بالاثنين والحاجة تكون في مثل الصلاة المذكورة. والغالب أن في الجهاد وساحات المعركة تكون أكثر من اثنين. والله أعلم.



فتاوى الشيخ مشهور


ماذا يقصد بالجمهور



السؤال 427: ماذا يقصد بالجمهور ؟

الجواب : الجمهور الأكثرية ، فلما نقول في مسألة قال الشافعية كذا . ثم نقول على إثرها : وقال الجمهور فالمراد هنا الأئمة الأربعة عدا الشافعية . ولما نقول قال الأحناف ، ثم نقول : قال الجمهور : فالمراد الأئمة الثلاثة عدا الحنفية . كذلك لما يكون في المسألة ثلاثة أقوال قول للشافعي وقول لأبي حنيفة وقول للإمامين المتبقين فهنا الشافعي له قول ، وأبو حنيفة له قول ، والجمهور لهم قول . فالاثنان المتبقيان يصبحان جمهوراً أمام هذين الاثنين . وهكذا الأمر في الكتب المذهبية المعتنية بخلاف الأئمة الأربعة .

أما في الكتب التي تعتني بفقه السلف ، الصحابة والتابعين فلما يذكر الجمهور يراد بهم عدا المذكورين . فلما يقولون : قال جماهير السلف كذا ، ثم يقولون قال الشعبي وقتادة والحسن كذا ، أي عدا هؤلاء لا يحفظ عنه خلاف . أو يقولون : قال جماهير الصحابة كذا ، وقال أبو بكر وعمر والمغيرة كذا فعدا هؤلاء الثلاثة من الصحابة لا يعرف عنه خلاف . والبقية من الصحابة عدا هؤلاء يدخلون في الجمهور . وهكذا . والله أعلم .




فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز ان نسمع ونقرأ للفاسق والفاجر؟



السؤال 428: هل يجوز ان نسمع ونقرأ للفاسق والفاجر؟

الجواب : يجوز أن تسمع للفاسق والفاجر وأن تقرأ لهما ، بشرط أن تتمكن من معرفة المحق من المبطل ، والجيد من الرديء ، والخطأ من الصواب، والشرك من التوحيد، والبدعة من السنة, فإن علمت فالحمد لله . فمعرفة الشر في حق الذي يعرف السبيل ليس بحرام . بل معرفة الشر في حق من يعرف الخير من أجل التحذير والتنبيه والتحصين أمر كان عليه بعض الصحابة . كما قال الشاعر :

عرفت الشر لا للشر، ولكن لتوقيه ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه

فأن يعرف الانسان الشر ليحذره لا حرج.

أما في مرحلة التنشئة وهو لايعرف المحق من المبطل ، فلا يجوز لأحد أن يأخذ شيئاً إلا بعد أن يتأكد أنه على حق . لذا قال ابن سيرين : ( إن هذا العلم دين . فانظروا عمن تأخذون دينكم) فالعلم الذي نتعلمه هو دين .فلا يجوز لأحد أن يسأل من شاء. ولا يجوز للمستفتي أن يسأل أحد إلا إن علم أن فيه صفتين، الأولى : أنه أهل , ويتكلم بعلم ، وإن لم يكن يعلم يقل لا أدري، أو دعني أراجع. والثانية: أن يكون ذا ديانة وورع، فلا يجيب من يحب جواب يختلف عمن يبغض، فإن كان محباً مال اليه، وإن كان مبغضاً مال عليه. فالعلماء يقولون المفتي الماجن يحجر عليه، وإن كان أهل، حتى لا يلعب بدين الناس فالمفتي يوقع عن رب العالمين في الارض فلإبن القيم كتاب سماه : "أعلام الموقعين عن رب العالمين" فالفتوى مقام خطير وليس بسهل . والفتوى كانت تدور بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن بديع كلام ابن القيم يقول : ((فإذا قل المفتون فقد يتعين على من يعلم الفتوى )) ولما كان العلماء كثر في زمن الصحابة والتابعين كانوا يتورعون، وكان كل منهم يحيل على الآخر، لأنهم يعلمون حرصاً من السائل، ويعلمون وجود من يصيب الخير والحق، في مثل هذه الفتوى . أما في العصور المتأخرة فإن أمسك أهل الحق، فإن أهل الباطل كثر . وما يخفى علينا حال المفتين اليوم، لاسيما على الفضائيات، يأتون بهم ويفصلونهم تفصيلاً وتستغرب لما تسمع من مثل القرضاوي على الفضائيات ويقول : على النساء المقيمات في فرنسا يحرم عليهن أن يرتدين اللباس الشرعي طاعة لأولياء الأمور. نعوذ بالله هذا عين الضلال، فأي أولياء أمور ؟ ومثل هذا فتاوي عديدة جداً.

وننبه المسلمين أن يحرصوا على دينهم وألا يسمعوا لأمثال هؤلاء، ويكفي أن هذه الأجهزة فاسدة يعرض عليها الحق والباطل، ولا يجوز للإنسان أن يعتمد في الفتوى عليها، ولا يجلس أمامها شارح صدره لها، وفاتح ذهنه لها مستوعباً لما يقال، وإن جاز الجلوس أمامها يجوز فقط لطالب العلم المتمكن، الذي يريد أن يزيف الباطل إن سمعه،وأن يحذر منه فقط، أما العوام فلا، ويكفي القول سقوطاً، أن يقال: يا شيخ سمعت في التلفزيون أو الستالايت كذا وكذا، فهذا العلم دين، فليحرص الإنسان وليحذر عمن يأخذ دينه.

فالإنسان إن أراد أن يشتري حاجة لأمور دنياه فإنه يستفسر ويسأل ويتعب، فواحد مثلاً يريد شراء بلاط لبيته فإنه يسأل عن جميع أنواع البلاط الموجود، ويتعرف على جميع أنواع البلاط الموجود في السوق المحلي والمستورد بجميع أصنافه، وهذا لأن قلبه متعلق به، أما لما يصل الأمر للدين فيقول الواحد منهم: ما يدرينا؟ فلماذا لا يعامل هذا الإنسان الفتوى كما يعامل بلاط بيته؟ فكيف اجتهد وسأل حصل على أفضل ما يريد من البلاط؟ فاحرص أيها المسلم على الفتوى مثل حرصك على أمر يخصك في دنياك، فاسأل واستفسر عمن تريد، أن تستفتيه في أمور دينك، وقال سفيان الثوري: (إذا أراد الله بالأعجمي والعامي والحدث خيراً، يسر الله له عالماً من أهل السنة)، وفقنا الله لما يحب ويرضى





Edited by - مــطر on 03/01/2011 13:05:42
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 03/01/2011 :  13:49:26  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


الرؤيا الصالحة جزء من ست وأربعين جزءاُمن النبوة



السؤال:431؟ ما معنى حديث (( الرؤيا الصالحة جزء من ست وأربعين جزءاُمن النبوة ))؟

الجواب : هذا الحديث له معنيان ، والمعنى الذي أراه راجحاُ وهو المشهور وهو الذي رجحه الحافظ في الفتح . وهو أن مدة النبوة ثلاث وعشرون سنة، ومدة الوحي التي كان يأتي بها النبي ، صلى الله عليه وسلم من خلال الرؤيا الصالحة ستة أشهر. فكانت نسبة الرؤيا الصالحة من أجزاء النبوة تساوي واحد الى ست وأربعين . فهذا أرجح الاقوال وأسلسها وأظهرها وأسلمها وأبعدها عن الكلفة ولذا فإن من علامات صلاح الإنسان، ومن علامات صدق حديثه أن يرى في الواقع ما يراه في المنام .

والمعنى الآخر قال به القرافي، وحاول فيه تعديد أجزاء النبوة، فقال تعبت ولم أظفر إلا باثنتين وأربعين خصلة. والحافظ ابن حجر طيب خاطره في الفتح وزاد عليها أربعة من عنده وفيها تكلف في الحقيقة. وهذا معنى مغمور . والصواب الأول والله أعلم.




فتاوى الشيخ مشهور


كل عمل ابن ادم له الإ الصوم فإنه لي



السؤال: 432؟ ما معنى الحديث (( كل عمل ابن ادم له الإ الصوم فإنه لي ))؟

الجواب : هذا مما وقع فيه خلاف على أقوال . أرجها اثنان . فأرجح الأقوال هو أن كل الأعمال الحفظة والكتبة تعرف ثوابها وتكتبه ، الإ الصوم فإنه لله عز وجل ، أي يجازي به. ويؤكد هذ1ا رواية عند مسلم فيها فصل بين قوله صلى الله عليه وسلم وبين الحديث القدسي، فقال : (( كل عمل ابن أدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها الى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى : ((إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به )) ففي هذا اشارة الى أن الصوم مستثنى من عمل الكتبة، فمثلا،ولله المثل الاعلى، رجل عنده عمال أعجبه عاملاً منهم لتفانيه في العمل، وله عليهم مسؤول، يعطيه مالاُ ليحاسب العمال، فأراد هذا الرجل أن يكرم هذا العامل المخلص فقال للمسؤل : حاسبهم إلا فلان فاجعل حسابه معي دون واسطتك ,. فهذا الانسان مستثنى من حساب المسؤول فكذلك الصوم مستثنى من أجر الكتبة، فإنه لله وهذا أقوى الأقوال .

وهناك قول آخر يشبه من حيث الثمرة، فيقول العلماء في معناه بأنه يعمق المراقبة في النفس. ولذا النبي صلى الله عليه وسلم، وصى رجلاُ بالصوم فقال له : (( عليك بالصوم فإنه لا ند له )) فإن المراد في عبادتنا أن نعمق مراقبة ربنا في نفوسنا. ومن أكثر العبادات التي تعمق مراقبة النفس لله الصوم . فكان كل العبادات أمام كون أثر المراقبة في النفس ظاهرة, فكأنها للانسان الإ الصوم فإنه يبقى لله ؛ بمعنى أن الصائم في كل لحظة وفي كل حين يشعر أن له رباً يراقبه.

وهناك معنى آخر ذكره ابن عيينة ، فقد نقل المنذري أن سفيان بن عيينة سئل عن هذا الحديث فقال : اذا كان يوم الحساب فإن الله عز وجل ، يحاسب عبده، ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله ، حتى لا يبقى إلا الصوم . أي إن العبد ان فنيت حسناته بسبب المظالم ولا ييقى شيء، فيجعل الله عز وجل الصوم له بمعنى أنه يجازي به عن الاشياء المتبقية. وهذاغريب، والارجح الاول .والله أعلم.




فتاوى الشيخ مشهور


تكبيرة الإحرام ركناً أم شرطاً؟



السؤال430: هل هناك ثمرة عملية مترتبة على الخلاف في كون تكبيرة الإحرام ركناً أم شرطاً؟

الجواب : هذه مسألة وقع فيها خلاف بين الفقهاء ، ولهذا الخلاف ثمرة تترتب عليه. وليس الخلاف فيها خلافاً لفظياً نظرياً، إنما هو خلاف حقيقي في صورة نادرة .

فالحنفية يجعلون تكبيرة الإحرام من الشروط، فهم يلحقونها باستقبال القبلة والطهارة وما شابه. والجماهير يجعلون تكبيرة الاحرام من أركان الصلاة ، فهم يلحقونها بقراءة الفاتحة والركوع والسجود . فمن قال إنها شرط أخرجها من الصلاة . ومن قال إنها ركن أدخلها في الصلاة . فأول ركن عند الاحناف في الصلاة قراءة القرآن والواجب الفاتحة. وأول ركن في الصلاة عند الجمهور تكبيرة الاحرام.

وثمرة الخلاف بين الفقهاء في هذه المسألة قليلة ومحصورة المسأئل؛ فمثلا لو أن رجلاً حمل نجاسة فكبر ثم ألقى النجاسة فحكم صلاته عند الاحناف صحيحة ؛ لأنه لم يدخل بعد في الصلاة . كرجل يحمل نجاسة واستقبل القبلة ثم تخلص منها قبل بدء الصلاة . فصلاتة صحيحة . أما من جعل تكبيرة الاحرام ركناُ , ممن كبر ومعه نجاسة يعلمها وتخلص منها بعد ما كبر فصلاته باطلة.

وهذه الثمرة نادرة، لكن الحنفيه يذكرون هذة الثمرة في المسألة مشتهرة عندهم . وقبل بيان هذه المسألة نذكر حكم السلام من الصلاة , لأن له صلة بهذه المسألة . فهو ركن عند الجماهير . أما عند الأحناف فالتسليم عندهم من الواجبات ؛ فلو أن رجلاًُ أحدث قبل السلام وبعد الفراغ من الواجب في الجلوس الاخير ، فصلاته عند الجماهير باطلة، وهذا هو الصواب، لأن التسليمة الاولى ركن، أما عند الاصناف صلاته صحيحة ؛ لأن السلام عندهم من الواجبات أما المسألة المتعلقة بتكبيرة الاحرام والسلام هي لو أن رجلاً قام لثالثة في صلاة ثنائية، أو لرابعة في صلاة ثلاثية ، أو لخامسة في صلاة رباعية فإنة عند الحنفية من قام للثالثة يأتي بالرابعة، ومن قام للرابعة فإنه يأتي بالخامسة ومن قام للخامسة فإنه ياتي بالسادسة ؛ بناءً على أن تكبيرة الاحرام عندهم شرط فهي تصح لطاعتين ، فإن قام إنسان لثالثة في صلاة ثنائية يصلي رابعة فتكون اثنتان للفرض، واثنتان نافلة وكذلك تكبيرة الاحرام تجزئ عن الاربع ركعات والركعتين لمن صلى ستاُ وهكذا ، لأن الاصل في التنقل ان يكون ركعتين ركعتين ، والسلام واجب فإن تركه بعد الفرض وقام للنفل فصلاتة صحيحة فتكبيرة الاحرام عندهم شرط كالطهارة تجزئ للفريضة والنافلة . وكلاهم هذا مرجوح وليس براجح وقد تعرض النووي في (( المجموع )) لمذهب الحنفية وقال:(( هذ ا تكلف بارد))فإن الإتيان بركعة زائدة تكلف لا داعي له . والذي جعلهم يقولون بهذا أصلهم في حكم تكبيرة الاحرام والتسليم .




Edited by - مــطر on 03/01/2011 13:50:49
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 03/01/2011 :  20:17:38  Show Profile

فتاوى الشيخ مشهور


إذا زنا رجل فجلد، ثم عاد وزنا، فهل يجلد أم يرجم



السؤال: 439؟ إذا زنا رجل فجلد، ثم عاد وزنا، فهل يجلد أم يرجم ؟

الجواب : لا يعتبر الرجل محصناً إذا زنا، فإن عاد فلا يرجم وإنما يجلد؛ فإنه لا توجد زوجة . وقد يقتل، ولكن قتله لا يكون من باب الحد، وإنما من باب السياسة الشرعية ، مثل شارب الخمر فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم, في مسند أحمد عن شارب الخمر : {من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد الثانية فاجلدوه ، فان عاد الثانيه فاجلدوه , فإن عاد الرابعة فاقتلوه} والمراد بقتله سياسة لا حداً .

والعلماء مختلفون ما الذي يحصن المسلم ؟ فقالوا : من كان عنده أمة فليس بمحصن ؛ لأنها تخالط الناس ولا يشعر أن له عرضاً . وقد توسع بعضهم فقال : لو كانت تحته كتابية فهو ليس بمحصن، انما المحصن من كانت تحته حرة مسلمة .

ولابن القيم كلام بديع عجيب يدلل على إمامته في كتابه "إعلام الموقعين" فقال: (وأما قوله: وجعل الحرة القبيحة الشوهاء تحصن الرجل، والأمة البارعة الجمال لا تحصنه . فهذا تعبير سيء عن معنى قبيح ؛ فإن حكمة الشارع اقتضت وجوب حد الزنا على من كملت عليه نعمة الله بالحلال فيتخطاه إلى الحرام . ولهذا لم يوجب كمال الحد على من لم يحصن، واعتبر للإحصان أكمل أحواله، وهو أن يتزوج بالحرة التي يرغب الناس في مثلها دون الأمة التي لم يبح الله نكاحها إلا عند الضرورة، فالنعمة بها ليست كاملة. ودون التسري الذي هو في الرتبة دون النكاح، فإن الأمة ولو كانت ما عسى أن تكون، لا تبلغ رتبة الزوجة لا شرعاُ ولا عرفاُ ولا عادة، بل قد جعل لكل منهما رتبة)




فتاوى الشيخ مشهور


متى وقت صلاة الفجر لمن فاتته



السؤال : 441؟ من فاتته صلاة الفجر، بأن نام عنها، بعد أخذه بالأسباب الشرعية هل يصبح وقت صلاتها عند قيامه من نومه مضيقاً أم موسعاً في حقه ؟

الجواب : الواجب الموقت الذي له حدان ، إذا فات فلا يجب قضاءه بالأمر الأول ، وإنما قضاءه يحتاج إلى أمر جديد . وقال النبي صلى الله عليه وسلم، : {من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها} فمتى نام الإنسان عن الصلاة أو نسيها فهو معذور، متى ذكرها يصليها .

فالأمر في ذلك ليس موسعاً لكن ليس مضيقاً ذاك التضييق الذي لا يجوز له فيه أن يفعل أي شيء وإنما يبدأ بالصلاة . فإن احتاج شيئاً ضرورياً يفعله وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وكل بلالاً في سفرة من الأسفار أن يوقظ المسلمين، فنام بلال وغلبته عيناه . فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم، ومن معه والشمس في وجوههم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم منه معه أن يتحولوا من مكانهم، وقال: {هذا مكان بات فيه الشيطان} فالنبي النبي صلى الله عليه وسلم ، ما صابته تلك اللجة بسبب فوات الصلاة، إنما أمر أن ينتقلوا ثم توضأ وأمر بلالاً أن يؤذن، فأذن وصلوا السنة ثم صلى بهم جماعة وجهر بهم بالصلاة . وهذا يدلل على بطلان حديث {صلاة النهار عجماء}.

فمن نسي صلاة أو نام عنها، فوقتها الواجب متى تذكرها ومتى استيقظ، ويصليها أداءاً لا قضاءاً. وإن ضرورة وحاجة لتأخير قليل ، كما حصل مع النبي ومن معه بتحولهم من مكان إلى مكان ، فهذا لا يمنعه من أداء الصلاة أداءاً لا قضاءاً من غير وزر . وبشرط ألا ينام وهو متعمد ألا يستيقظ، فإن هذا صنع الفسقة ، والعياذ بالله تعالى .



فتاوى الشيخ مشهور


ما هي الصلاة الوسطى ؟



السؤال : 445؟ ما هي الصلاة الوسطى ؟

الجواب : الخلاف في الصلاة الوسطى والكلام فيها كثير . وقد ألف الدمياطي مجلداً فبها، وهو مطبوع وألف غير واحد من أهل العلم كتباُ خاصة في الصلاة الوسطى . فالدمياطي له كتاب أسمى كتابه (( كشف المغطى في تبين الصلاة الوسطى )) ذكر فيه تسعة عشر قولاً في الصلاة الوسطى . والحافظ ابن حجر في الفتح ذكرها جميعاً ملخصة عنه، وزاد عليها قولاً فاته فأتمهم عشرين قولاً .

والراجح أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر. وهنا مذهب الجماهير من السلف، والأئمة الاربعة. ويستدلون بما ثبت عن قوله صلى الله عليه وسلم، يوم الأحزاب : {قاتلهم الله ، شغلونا عن الصلاة الوسطى؛ صلاة العصر } وسميت الوسطى لأنها وسطى بين صلاتي الليل والنهار؛ فالنهار الفجر والظهر والليل المغرب والعشاء.

ووقت العصر معظم في جميع الأديان، وكان الناس قبل الإسراء والمعراج يصلون وقت العصر . ومن قبلنا كانوا مكلفين بالعصر ، كما يذكر العلماء. الغزالي في كتابه ((المستصفى )) أن جميع الأديان عظمت وقت العصر. وقد ثبت في صحيح الإمام البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم،قال: {ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم؛ رجل حلف على سلعة لقد أعطر بها أكثر مما أعطى وهو كاذب ؛ ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقطع بها مال رجل مسلم؛ ورجل منع فضل ماءه فيقول الله : "اليوم امنعك فضلي كما منعت فضل مالم تعمل يداك" ويقول العلماء : إثم المعصية بعد العصر أشد منه ما قبله. فالإثم قد يتضاعف بالمكان أو بالزمان أو بالحال. فليس إثم العالم كالجاهل، وليس إثم ما يفعل بمكة كإثم ما يفعل في غيرها، وكذلك العصر ولذا أقسم الله عز وجل ، بالعصر . والله أعلم .




Edited by - مــطر on 03/01/2011 20:19:41
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 04/01/2011 :  11:23:38  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


ماء زمزم لما شرب له



السؤال :446؟ هل حديث {ماء زمزم لما شرب له } صحيح ؟ وهل يجوز نقله من مكة لغيرها من البلدان؟

الجواب : ماء زمزم هو (( طعام طعم ، وشفاء سقم )) كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والمراد بقوله : طعام طعم؛ أي إنه يفي عن سائر الأطعمة. وشفاء سقم؛ أي أنه بإذن الله تعالى، يشفي به المؤمنين الصادقون، لاسيما في الأمراض العويصة التي ظهرت في هذا الزمان، والتي أنبأ عنها صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عمر في الصحيح : ( .....وما ظهرت الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها،الا ظهرت فيهم الاوجاع والامراض التي لم تكن في اسلافهم ) فشيوع المعاصي في المجتمع من أسباب ظهور الأمراض التي لم يعرفها من قبلنا من أسلافنا وحديث {ماء زمزم لما شرب له } له طرق وشواهد يصل بها إلى مرتبة الحسن . وأملى الحافظ ابن حجر مجلساُ خاصاً في طرق هذا الحديث . وأعلى من صححه سفيان بن عيينة، فقد صح عنه أن رجلاً قال له: ما قولك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، {ماء زمزم لما شرب له }أثابت عندك ؟ فقال : نعم . فقال : لقد شربت زمزم آنفاً على أن تحدثني مئة حديث : فقال له : اجلس ، فجلس وأسمعه مئة حديث . وفي هذه القصة الثابتة عنه إشارة صريحة في أن عيينة، وهو من الجهابذة ، يصحح الحديث وقد نصص على تصحيحه جميع من أهل العلم .

وأما حمل زمزم من مكة إلى سائر البلدان، فقد ذكر القشيري في كتابه (( السنن والمبتدعات )) أنه من البدع . وهذا الكلام ليس بصحيح . فقد صح عند البخاري في (( التاريخ الكبير ))، وعند الترمذي , من حديث عائشة رصي الله عنها ،قالت : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحمل معه ماء زمزم في الأداوي والقرب ، وكان يصبه على المرضى ويسقيهم )) . وأخرج البيهقي بسند جيد من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال : إنه صلى الله عليه وسلم كان يرسل وهو بالمدينة ، قبل أن تفتح مكة ، إلى سهيل بن عمرو أن اهد لنا من ماء زمزم, فيبعث إليه بمزادتين )) فله شاهد مرسل صحيح في مصنف عبد الرزاق برقم 9127. وذكر ابن تيميه في (( مجموع الفتاوي )) أن السلف كانوا يحملون معهم زمزم. فلا حرج في حمل ماء زمزم والاستسقاء والاستشفاء به بالسقيا والصب على مكان الداء، هذا من الهدي النبوي.

وقد شرب العلماء زمزم بنوايا عديدة، فهاهو الحاكم صاحب المستدرك يشربه بنية الإحسان بالتصنيف . وقد أحسن في تصنيفاته رحمه الله . وها هو ابن حجر شرب زمزم بنية أن يكون كالحافظ الذهبي في معرفته بالرجال وكان رحمه الله يقول : لا يحصى كم شربه من الأئمة لأمور نالوها وقال : أنا شربته في بداية طلبي للحديث بنية أن يرزقني الله حالة الإمام الذهبي في الحفظ ومعرفة الرجال . وقال : حججت بعد عشرين سنة وأن أجد في نفسي المزيد من تلك الرتبة . وقال: شربته فيما بعد بنية أن يجعلني لله كابن تيميه في معرفة الفرق والأديان . وقال ابن الهام في (( فتح القدير )) : والعبد الضعيف يقصد نفسه ) شربه للاستقامة والوفاة على حقيقة الإسلام فما أجدرنا أن نشرب زمزم بنية الثبات، وأن يخلصنا من الأدواء ما لا يعلمه إلا الله؛ من استجابة لحظ النفس ؛ أو الشهوة؛ أو الكلام فيما لا يعنيه؛ أو الانشغال بما لا ينبغي؛ أو ركوب الهوى وما لا يرتضى ؛ وما شابه من هذه الأدواء ؛ فكلنا بحاجة لأن نشرب زمزم بنية الصلاح والإصلاح, فالأمة تحتاج إلى المصلح الذي يعرف واجب الوقت ويشغلها به . نسأل الله أن يجعلنا هداة مهديين، وأن يجعلنا سلسلة هداية إلى يوم الدين




فتاوى الشيخ مشهور


من هم الصابئة ؟



السؤال: 447؟ من هم الصابئة ؟

الجواب : الصابئة ديانة سماوية ، ذكرها الله عز وجل مع سائر الأديان ، فقال عز وجل في سورة الحج : {أن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء قدير } فالصابئة ، يقول بعض أهل العلم يعاملون معاملة المجوس. وقال ، صلى الله عليه وسلم، في المجوس {سنوا بهم سنة أهل الكتاب} كما في حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وشيخ الإسلام يقول، في الرد على أهل المنطق ، إن الصابئة أقسام؛ فمن الصابئة من غير وبدل .

والصابئة يعتقدون بنبوة يحيى، عليه السلام, ومن الصابئة فرقة بدلت وغيرت، وهي مشركة في أصولها، تعظم الكواكب، وهم موجودون الآن في جنوب العراق ، وفي إيران ويعرفون بصابئة البطائح . ومنهم من يعبد الملائكة ، ويتجهون للنجوم والكواكب ، ويعظمون جهة القطب الشمالي . ولهم كتاب مقدس يسمى (( الكنزارية)) يعتقدون أنه صحف آدم . وفيه موضوعات كثيرة عن نظام تكوين الكون . وفيه أدعية وقصص. ومنه نسخة خطية كاملة في المتحف العراقي. وقد طبع في لا يزفغ في ألمانيا الشرقية سنة 1867م . وطبع قبله سنة1815في كوبنهاجن ولهم كتاب سمى "دراشا أديهيا" اي تعاليم يحيى، ولهم كتاب يسمى (قماها ديقهل زيووا ) هذا من مئتي سطر يعتقدون أن من يحمله لا يؤثر فيه الرصاص والسلاح . وهو شبيه بالحجب والتعاويذ .

ويعتقدون بالإله الواحد . ويعتقدون أن هناك ثلاثمائة نفس ليسوا بملائكة ولا جن ولا إنس, وهم نحت الآله وكل منهم متخصص بشيء, فواحد بالليل وآخر بالنهار وآخر بالشمس ، وهكذا وهؤلاء لهم أزواج والولد يكون بمجرد الكلمة, وهذه من الخرافات والوثنيات موجودة عندهم . وعندهم ثلاث صلوات صلاة قبل الشروق وصلاة عند الزوال , وصلاة عند الغروب . ولا يصومون ولا يعترفون بالصوم ولا يؤمنون بالجنة والنار . عندهم عقيدة التناسخ، فالمحسن روحه تذهب إلى من هو أحسن منه . والمسيء روحه تحل في كلب أو خنزير .

فالخلاصة أن الصابئة فرقة موجودة الآن وهي كافرة مرتدة ومنها فرقة موحدة في أصولها ومنها أصلاٌ وثنية . والموجودة الآن وثنية ، ولا تعامل معاملة أهل الكتاب من حيث جواز الزواج من نسائهم المحصنات أو أكل ذبائحهم . والله أعلم




فتاوى الشيخ مشهور


يا جرهد غط فخذك فإن الفخذ عورة



السؤال 450: كيف نوفق بين حديث {يا جرهد غط فخذك فإن الفخذ عورة} وبين حديث دخول أبي بكر وعمر وعثمان على النبي صلى الله عليه وسلم وفخذه مكشوفة؟

الجواب: أحاديث الفخذ وقع فيها خلاف بين أهل العلم، والظاهر منها التعارض وحديث جرهد صحيح على نزاع بين العلماء في صحته وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد دلى رجليه في بئر وقد كشف فخذيه، وجاء أبو بكر وعمر وجلسا ثم جاء عثمان فغطى فخذه صلى الله عليه وسلم فلما سئل عن ذلك، فقال: {ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة} ففي هذا الحديث أن الفخذ ليس بعورة، والظاهر من الحديثين التعارض وأحسن من جمع بينهما الإمام البخاري فقال حديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط.

ومنهم من قال أنه يجوز في الفسحة والنزهة من الرخصة ما لا يجوز بغيرها فيترخص الإنسان في الفسحة والنزهة ما لا يترخص في غيرهما، ومنهم من قال الفخذ يجب ستره عند عدم أمن الفتنة، بخلاف إن لم يكن يراه إلا أناس قليلون والفتنة في حقهم محالة، كما وقع في حادثة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من ضيقه وقال: هذه قضية عين، وهذا أضعف الأقوال، والخلاصة أن حديث جرهد صحيح وفيه شيء زائد عن سائر الأحاديث، والموفق من عمل بالشيء الزائد فالفخذ عورة، ولا يجوز للرجل أن يكشفه أمام الناس أو يسير في الطرقات كاشف الفخذ فأوقع من النبي صلى الله عليه وسلم حال ما تكررت وما ظهرت في المجتمع عامة، وإنما كانت في ظرف الفتنة فيه غير حاصلة، والله أعلم




Edited by - مــطر on 04/01/2011 11:27:47
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 04/01/2011 :  11:26:14  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


الكاسيات العاريات فهل يكون اللعن على مسمعهن أم سراً



السؤال 451: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكاسيات العاريات: {إلعنوهن فإنهن ملعونات} فهل يكون اللعن على مسمعهن أم سراً؟

الجواب: قال صلى الله عليه وسلم: {صنفان من أهل النار لم أرهما بعد، قوم معهم سياط وأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها} وفي رواية عند أحمد: {إلعنوهن فإنهن ملعونات}، هذا حديث عظيم وجليل وواقعنا شاهد عليه، وفي هذا الحديث إشارة إلى أن الظلم السياسي والفساد الخلقي قرينان ووجهان لعملة واحدة، فمتى وجد الظلم السياسي يكون معه الفساد الخلقي فإن الإنسان المغموس في حمأة الشهوة المشغول بالنظر لتبرج النساء فإنه لا يجرأ أن يقول للظالم إنك ظالم، ولا بد أن يعاقب بأقوام معهم سياط يجلدون الظهور، والإشارة في الحديث ظاهرة وذكر هذين الصنفين في الحديث ليس من عبث إنهما وحي من الله عز وجل.

أما اللعن فإن من فقهه أمور فإن الشرع أمر الناظر أن يلعن هذه المرأة حتى يدرأ عن نفسه شرها فإنك لا تستطيع أن تدرأ شر هذه المرأة المبترجة عن نفسك إلا إن قلت في نفسك واستشعرت بقلبك إن هذه ملعونة، فكيف يتمتع فيها الناظر؟

وللإنسان أن يقول هذا بلسانه على مسمع منها لكن إن ترتب على إسماعها فتنة فلا تسمعها درا للفتنة أمام إن لم يترتب فتنة فأسمعها ولا حرج في ذلك، وهذه المرأة الملعونة بعينها ولا يلزم من لعنها هذا أنه يحكم عليها من أهل النار إنما يحكم عليها اللعن مادامت على هذا الحال ولعنها بمعنى الدعاء عليها، فكما قال ابن تيمية : فإن النصوص التي ورد فيها اللعن في الشرع قسمان، قسم بمعنى الدعاء على الإنسان وقسم بمعنى تقرير الخروج والحرمان من رحمة الله، وقصة الرجل المسيء لجاره لا تخفى فقد صح أن رجلاً جاء للنبي صلى الله عليه وسلم يشكو جاره فأرشده إلى أن يخرج متاعه إلى قارعة الطريق فأصبح الناس يمرون ويستفسرون من الرجل عن ماله فلما كان يخبرهم بالخبر كان الناس يلعنون الجار المسيء حتى رجع وتاب، فلعن المعين بمعنى الدعاء عليه لا حرج فيه.



فتاوى الشيخ مشهور


كان النبي في نفر من أصحابه فوجد ريحاً فقال ليقم صاحب هذا الريح فليتوضأ



السؤال 452: هل هذا الحديث صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في نفر من أصحابه فوجد ريحاً فقال ليقم صاحب هذا الريح فليتوضأ، فلم يقم أحد حتى قالها ثلاثاً، ثم قال: {إن الله لا يستحي من الحق} فقال العباس: ألا نقوم كلنا يا رسول الله فنتوضأ قال {قوموا كلكم فتوضؤوا}؟

الجواب: هذا الحديث خرافة والناس يظنون في القصة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوجب الوضوء من اكل لحم الجزور وإنما أوجبه على الجميع على الرجل الذي أخرج الريح، وهذه القصة باطلة وقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {من أكل لحم جزور فليتوضأ} وهذه قصة لا وجود لها في كتب السنة.

وقد ذكر شيخنا رحمه الله، قصة شبيهة بها ولم يعزها إلا لابن عساكر في "تاريخ دمشق" ووجدتها عند أبي عبيد في الطهور، وفي مصنف عبد الرزاق وهي من مرسل مجاهد، وفيها أصل بن أبي جميل وهو ضعيف، فالقصة ضعيفة لأمرين لواصل ولأنها من مرسل مجاهد، وذكرها شيخنا في السلسلة الضعيفة (برقم 1132) وقال معقباً عليها: وهذه القصة مع أنه لا أصل لها في كتب من السنة ولا في غير من كتب الفقه، والتفسير، فيما علمت فإن أثرها سيء جداً في الذين يروونها فإنها تصرفهم عن العمل لأمر النبي صلى الله عليه وسلم لكل من أكل لحم الجزور وكل من اكل من لحم الإبل أن يتوضأ كما ثبت في صحيح مسلم فهم يدفعون هذا الأمر الصحيح الصريح لأنه إنما كان ستراً على ذلك الرجل لا تشريعاً وليت شعري كيف يعقل هؤلاء مثل هذه القصة ويؤمنون بها مع بعدها عن العقل السليم والشرع القويم، فإنهم لو تفكروا فيها قليلاً لتبين لهم ما قلناه بوضوح فإنه مما لا يليق به صلى الله عليه وسلم أن يأمر بأمر لعلة زمنية ثم لا يبين للناس تلك العلة حتى يسير الأمر شريعة أبدية كما وقع في هذا الأمر، فقد عمل به جماهير من أئمة الأحاديث والفقه فلو أنه صلى الله عليه وسلم كان أمر به لتلك العلة المزعومة لبينها أتم البيان حتى لا يضل هؤلاء الجماهير باتباعهم للأمر المطلق لكن قبح الله الوضاعين في كل عصر ومصر، فإنهم من أعظم الأسباب التي أبعدت الكثيرين من المسلمين عن العمل بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عن جماهير العاملين في هذا الأمر الكريم ووفق الآخرين للاقتداء بهم، في ذلك الأمر فالقصة رغم شيوعها وذيوعها بين الناس فإنها لا أصل لها والراجح عند أهل العلم ،أنه من أكل من لحم جزور فعليه الوضوء والله أعلم..




فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم من لم نذبح له عقيقة ممن سنه فوق البلوغ؟



السؤال 453: ما حكم من لم نذبح له عقيقة ممن سنه فوق البلوغ؟

الجواب: إن شاء ذبح العقيقة عن نفسه إن كان ذلك بمكنته، ولا يدخل عليه حرج بذلك، فقد صحح بعض الحفاظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قد عق عن نفسه بعد النبوة ،لكن ليس هذا على وجه الإلزام، وإن كان هذا واجباً محدداً بين طرفين قضاؤه يحتاج إلى أمر جديد، فإن فعله صلى الله عليه وسلم هو الأمر الجديد، ولكن فعله يدلل على السنية لا الوجوب.

والواجب على الوالد أن يذبح عن ولده إن كان مستطيعاً في اليوم السابع أو الرابع عشر أو الحادي والعشرين، فإن فاتت هذه الأوقات، فإن كان جاهلاً بالتوقيت فيعذر بالجهل فيذبح، في أقرب وقت، وإن لم يكن جاهلاً فله أن يذبح، لكن ذبحه اللاحق ليس كذبحه السابق، ولا يحتاج في هاتين الحالتين إلى أمر جديد، لأن فعل النبي صلى الله عليه وسلم فيه إذن عام، فأصبح فعله صلى الله عليه وسلم إذن لمن فاته التوقيت بعامة.

ويعق عن الذكر بشاتين وعن الأنثى بشاة، على الراجح لقوله صلى الله عليه وسلم: {عن الذكر شاتان وعن الأنثى شاة}، وورد أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين، كل منهما بشاة، فقال الشوكاني يجمع بين قوله وفعله، فأصل السنة شاة وتمامها شاتان، لكن روى النسائي في سننه أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن بكبشين أملحين، وعن الحسين بكبشين أملحين، وهذا أصح طرق الحديث، فوافق قوله صلى الله عليه وسلم عمله، فالأصل في العقيقة عن الذكر أن تكون شاتين فإن لم يقدر إلا بواحدة فلا حرج، ولا مانع بأن يعق الجد عن المولود كما فعل صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين.

والعقيقة تكون بالأنعام ولا يجوز الشركة فيها، فلو أن اثنان اشتركا بجمل فهذا غير جائز على الراجح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: {كل مولود مرتهن بعقيقته}، فكل واحد له دم مستقل وعقيقة خاصة، فلا يوزع الدم بين اثنين، والعقيقة إن تعينت ثم فقدت فلا بد من العقيقة ولا يسقط، إلا إن كان الأب لا يستطيع إلا هذه المفقودة، فليس عليه العقيقة لعدم استطاعته لا لأن التي ضاعت قد أجزأت ولا يوجد سن معين للعقيقة، لكن يستحب أن نقتدي بفعله صلى الله عليه وسلم فتكون العقيقة كبشاً مليحاً أقرناً، ويستحب في الشاتين عن الذكر أن تكونا متساويتين لقوله صلى الله عليه وسلم: {عن الذكر شاتان متكافئتان}، وما قيده الشرع في الأضحية من السن والعيوب لا نقيسها على العقيقة فكل منهما باب بوحده، والله أعلم...




Edited by - مــطر on 04/01/2011 11:29:10
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 04/01/2011 :  11:30:24  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم الحناء للرجال؟



السؤال 454: ما حكم الحناء للرجال؟

الجواب: الحناء للرجال جائز، في حالة وممنوع في حالة ثانية، فإن كان استخدام الحناء للرجال من باب التجمل فهذا لا يجوز لأن الدلة والنعومة من سمات النساء، قال الله عز وجل: {أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين} فالمرأة تنشأ في الحلية والزينة والتنعم والدلال.

أما استخدام الحناء للرجل على أنها علاج فلا حرج في هذا، فإن الحناء تستخدم، مثلاً لعلاج تشقق الجلد، وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع مجموعة من النساء وكن يضعن أيديهن في ماء، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يضع على إثرهن يده، فمدت امرأة يدها فرآها خشنة، فاستغرب النبي صلى الله عليه وسلم من خشونة يدها، وقال: {يد امرأة أم يد رجل؟} فقالت: يد امرأة، فقال لها صلى الله عليه وسلم: {اختضبي} أي تحني، فإن كان الحناء للزينة فهو للنساء فحسب، وإن كان للتطبب فهو جائز على حد سواء للرجال والنساء والله أعلم...



فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز للمسلم أن يصل أمه الكافرة؟



السؤال 455: هل يجوز للمسلم أن يصل أمه الكافرة؟

نعم ، إن كان الأبوان أو أحدهما مشركين فيجوز للابن أن يصلهما، وقال الله عز وجل، في سورة لقمان: {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً}، فقد أمر الله الابن في هذه الآية إن كان أبوه يأمره بالشرك أن يحسن إليه وأن يبره، وقد أخرج الشيخان في صحيحهما عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، قالت: ((قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصلها؟ قال: {نعم صلي أمك})) فمن كان كافراً ثم امتن عليه بالإسلام فلا يقطع والديه، بل عليه أن يحسن إليهما، وأن يتودد لهما، وأن يطمع في إسلامهما، وأن يحرك العاطفة التي في قلوبهما نحوه نحو الدين، وأن يريهما أنه بإسلامه ازداد إحساناً لهما، وهذه طاعة من الطاعات.

وليس عقوق الأب المشرك كعقوق الأب المؤمن، وليس عقوق الأب المسلم الصالح كعقوق الأب المسلم الفاسق، وليس عقوق الأب الصالح العالم كعقوق الصالح الجاهل، فقد تزدحم الحقوق في حق الشخص الواحد، فالجار مثلاً له حق، فإن كان صالحاً فله حقان، وإن كان صالحاً وذا رحم فله ثلاثة عقوق، وهكذا فالوالد له حق، فإن كان مشركاً ينقص من حقه لكن يبقى أباً له، بر وصلة..




فتاوى الشيخ مشهور


من بدأ بتحية المسجد فأقيمت الصلاة ماذا يفعل؟



السؤال 456: من بدأ بتحية المسجد فأقيمت الصلاة ماذا يفعل؟

الجواب: إن كنت في بداية صلاتك فقد تزاحم أمران: سنة وفريضة، فاترك السنة للفريضة، فعند تزاحم الأمور يقدم الأهم، فمن أخطاء كثير من الناس من يدخل المسجد بعد بدء الصلاة في الركعة الأولى فيبدأ بدعاء الاستفتاح، وقد يركع الإمام وتفوته الفاتحة، فالأولى أن يبدأ بالفاتحة، إلا أن غلب على ظنه أنه يدرك الفاتحة، فيبدأ بدعاء استفتاح قصير ولا يطيل، فإن دعاء الاستفتاح سنة والفاتحة ركن، أما إن كنت في نهاية الصلاة كأن تكون في سجود الركعة الثانية وتستطيع أن تتم صلاتك وتدرك تكبيرة الإحرام فلا حرج.

أما كيفية الخروج من الصلاة النافلة إذا أقيمت الصلاة ففيها خلاف بين العلماء هل يسلم ويخرج من الصلاة، أم يخرج من غير سلام؟ والخلاف مبني على فهم قوله صلى الله عليه وسلم: {إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة}، ومكمن الخلاف في قوله: {فلا صلاة} هل [لا] نافية أم ناهية؟ فإن كانت لا النافية فلا داعي للسلام لأن صلاته أصبحت غير منعقدة، كمن دخل في الصلاة ثم تذكر أنه غير متوضئ فهذا يخرج من الصلاة بغير سلام لأن صلاته ما انعقدت أصلاً، فتسليمه وعدمه سيان، لأنه بعد تذكره ليس في صلاة، فإن كان الشرع أبطل الصلاة، فلا داعي للتسليم، لأن التسليم من أعمال الصلاة.

أما إن كانت لا في الحديث ناهية، بمعنى أنها تنهاك أن تكمل الصلاة فسلم، وقد صح عند البخاري أن الرجل الذي صلى خلف معاذ لما أطال معاذ الصلاة أنه سلم وصلى منفرداً فهو قد سلم لأن صلاته قد انعقدت.

وعندي الأمر واسع، والخلاف في مثل هذه المسائل الذي لا يعضده عمل السلف، ولم يشتهر عمل السلف لا في هذا ولا في هذا، يبقى فيه نوع سعة، والله أعلم..




Edited by - مــطر on 04/01/2011 11:36:27
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 04/01/2011 :  11:33:04  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز لقوم أكلوا جميعهم البصل أو الثوم أن يصلوا جماعة؟



السؤال 457: هل يجوز لقوم أكلوا جميعهم البصل أو الثوم أن يصلوا جماعة؟

الجواب: ينظر في الجماعة إن كانت خارج المسجد فيجوز وإن كان في المسجد فلا أرى ذلك جائزاً، لأن المسجد يجمعهم ويجمع غيرهم، وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {من أكل البصل والثوم والكرات فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى فيه بنو آدم} والمساجد من مظنة وجود الملائكة فيها، لأن فيها ذكر لله سبحانه وتعالى، أما إن كانوا في غير المسجد، وكان يؤذي بعضهم بعضاً فهذا أمر محتمل، أما أن يؤذوا غيرهم ممن لم يأكلوا البصل مثلهم، فلا.

وقد كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شموا رائحة الثوم والبصل من رجل فكان رجلان يحملانه إلى جهة البقيع، واليوم عندنا شيء آخر غير البصل والثوم، وهو الدخان فهو شر منهما والمدخن آثم لوجوده، في إضاعة المال وفي إلحاق الضرر بولده وأهله ونفسه، وفي إيذاء إخوانه المصلين والملائكة إن أتى المسجد وهو حديث عهد بالدخان.




فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم كثرة الحلف لاسيما للبائعين، وهل تجب عليهم الكفارة؟



السؤال 458: ما حكم كثرة الحلف لاسيما للبائعين، وهل تجب عليهم الكفارة؟

الجواب: من حلف وعقد قلبه، أكثر الحلف أم لم تكثر، فتجب في حقه الكفارة، وعلى كل يمين حلفه كفارة، وأما إن كان لغواً، يجري على لسانه من غير تعقيد قلب فلا كفارة عليه لقول الله عز وجل: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان}، فالعبرة بتعقيد اليمين في القلب، وحتى عقد اليمين في القلب فيجب فعله، فإن رأى الحالف غيره خيراً منه فله ذلك بشرط الكفارة، والأصل أن يحفظ الإنسان يمينه لقوله تعالى: {واحفظوا أيمانكم}.

وكثرة الحلف عادة قبيحة ذكرها الله عز وجل من صفات أهل النار فقال: {ولا تطع كل حلاف مهين}، فكثرة الحلف ليست من صفات المؤمنين، وإن كان الحلف بالله جائزاً، لأنه تعظيم له سبحانه، لكن الإكثار منه على كل شاردة وواردة، وأن يكون شيئاً دارجاً على اللسان فهذا أمر ليس بحسن، لاسيما من قبل التجار، ولاسيما إن كان المقصد من الحلف ترويج السلعة فهذا أمر مذموم، وقد صح عند الحاكم في "المستدرك" عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن الله يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة ....} وذكر الذين يحبهم، فقال أبو ذر: من الثلاثة الذين يبغضهم الله، فقال صلى الله عليه وسلم: {المختال الفخور والبخيل المنان والبائع الحلاف} والحلاف على وزن فعال، وهي صيغة مبالغة فهو كثير الحلف.

وأخرج ابن حبان عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: مر أعرابي بشاة، فقلت: تبعها بثلاثة دراهم؟ فقال: لا والله، ثم باعها بثلاثة دراهم، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: {باع آخرته بدنياه}، وكم من إنسان يحلف ألا يبيع ثم يبيع، وأخرج الشيخان في صحيحهما عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب}، فمن أسباب عدم الكسب الحلف، وفي رواية عند أبي داود: {الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة} فالحلف يمحق البركة، وأخرج مسلم عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: {إياكم وكثرة الحلف فإنه ينفق ثم يمحق}، فهذه نصوص صريحة في عدم جواز كثرة الحلف على السلعة .

ومن مظنة كذب التجار اليوم كثرة الحلف، فإن رأيت تاجراً يكثر الحلف، فإنه يقوم في قلب صاحب الفراسة والفطنة أنه يكذب، ولو كان صادقاً ما احتاج لهذا الحلف، فإن أردت أيها التاجر أن تروج سلعتك فاذكر محاسنها، وأصدق في وصفها، وأترك الحلف الكاذب الذي يمحق البركة، وما أحوجنا في هذه الأيام للبركة، فما أكثر الأشياء وما أقل بركتها، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ونحن بحاجة من الخطباء والوعاظ إلى بيان أسباب وجود البركة وأسباب نزعها من الأشياء فإن التاجر لا يرى بركة في تجارته على كثرتها، والأب لا يرى بركة في أولاده على كثرتهم، فما أحوجنا إلى أن ننتبه لهذه الأمور.




فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز للمسلم أن يفرح بما وقع بأعداء الله من الكفار من مصائب



السؤال 459: هل يجوز للمسلم أن يفرح بما وقع بأعداء الله من الكفار من مصائب ونكبات وإن كان ذلك بسبب ظلم واعتداء وقع عليهم؟

الجواب: على هذا السؤال عند العز بن عبد السلام رحمه الله، في كتابه "قواعد الأحكام" (2/397) وهو كلام علمي محرر بعيد عن كل شر.

قال رحمه الله: (لو قتل عدو الإنسان ظلماً وتعدياً فسره قتله وفرح به، هل يكون ذلك سروراً بمعصية الله أم لا؟ قلت: إن فرح بكونه عصي الله فيه فبئس الفرح فرحه، وإن فرح بكونه تخلص من شره، وخلص الناس من ظلمه وغشمه، ولم يفرح بمعصية الله بقتله، فلا بأس بذلك؛ لاختلاف سببي الفرح، فإن قال: لا أدري بأي الأمرين كان فرحي؟ قلنا: لا إثم عليك، لأن الظاهر من حال الإنسان أنه يفرح بمصاب عدوه لأجل الاستراحة منه، والشماتة به، لا لأجل المعصية، ولذلك يتحقق فرحه وإن كانت المصيبة سماوية، فإن قيل: إذا سر العاصي حال ملابسته المعصية هل يأثم بسروره أم لا؟ قلت: إن سر بها من جهة أنها معصية آثم بذلك، وإن سر بها من جهة كونها لذة لا تنفك من فعل المعصية، فلا يأثم إلا إثماً واحداً، والإثم مختص بملابسة المعصية، والله تعالى أعلم) أ.هـ.

ونفهم من كلامه أنه لا يجوز للمسلم أن يفرح بالمعصية والظلم، وإنما يفرح بخلاص الناس من شر الظالم والمعتدي، ورحم الله العز، ورحم الله علمائنا فما تركوا لنا شاردة ولا واردة إلى يوم الدين إلا بينوها وفصلوها.



Edited by - مــطر on 04/01/2011 11:38:05
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 04/01/2011 :  11:42:46  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


ما هو التنكيس المكروه في القراءة للمصلي أو الإمام؟



السؤال 460: ما هو التنكيس المكروه في القراءة للمصلي أو الإمام؟

الجواب: العلماء مختلفون في التنكيس، والتنكيس في القراءة هو أن تقع القراءة على غير ترتيب المصحف، وهذا هو المكروه عند الشافعية فهم يرون كراهة قراءة سورة قبل سورة ترتيبها متأخر عنها، فلو أن الإمام مثلاً قرأ في الركعة الأولى [الضحى] وفي الثانية [النازعات] فهذا عند الشافعية مكروه، لأن فيه تنكيساً، والصواب أنه مكروه ولا تنكيس فيه، وهو مكروه لأن الركعة الثانية تكون أطول من الأولى، والسنة أن تكون الأولى هي الأطول، فهو عند الشافعية مكروه من وجهين.

أما عند الجماهير فالتنكيس المكروه هو أن تقع القراءة في الركعة الأولى، من آخر السورة أو وسطها، وتكون في الركعة الثانية من أول السورة، وسبب هذه الكراهة مخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، الشائع الذائع عند الناس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بدأ بقراءة سورة في الركعة لم يركع حتى يتمها ومن أجل ذلك، لما صلى ذاك الفلاح خلف معاذ رضي الله عنه، مجرد ما بدأ معاذ بقراءة البقرة، فارق معاذ وصلى وحده، لأنه يعلم أن معاذ سيتمها ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم الاقتصار في القراءة على أواخر السورة وإن كانت الصلاة بها صحيحة وكان من هديه صلى الله عليه وسلم المفقود عند الأئمة هذه الأيام، أنه كان يقرأ بالركعتين، بسور متشابهة، السورة ونظائرها، مما هما في نفس المعنى، وهذه سنة تكاد تكون مهجورة ولا يقدر عليها إلا من كان متمكناً من حفظه.

ومن قرأ وطول الاولى اكثر من الثانية ، وقرأ في الاولى سورة طويلة ، ثم في الثانية قرأ بسورة أخرى قبلها ، فالراجح ان هذا ليس بتنكيس مكروه، فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم قيام الليل وابتدأ بالبقرة ثم ثنى بالنساء ثم رجع الى ال عمران . ثم ايضا ذاك الرجل الذي كان يستفتح صلاتة ب " قل هو الله احد " ثم يقرأ ما تيسر ، فشكوه الى رسول الله عليه السلام فسألة عن سر فعلة هذا فقال : أني احبها ، فقال له صلى الله عليه وسلم : " حبك اياها أدخلك الجنة" فأقره على فعله.




فتاوى الشيخ مشهور


هل زيارة القبور للنساء حرام؟



السؤال 461: هل زيارة القبور للنساء حرام؟

الجواب: المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، والذي أراه راجحاً في المسألة مذهب المالكية، وهو أنه يجوز للمرأة أن تزور القبور بشرط عدم الإكثار، مع تحقق سائر الشروط الشرعية، أعني: أن تضبط نفسها فلا تشق ثوبها ولا تخدش وجهها، ولا تنوح، ولا تتزين، وتخرج بلباسها الشرعي.

والنبي صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور ،وزوارات على وزن فعالات فهي صيغة مبالغة المراد بها الإكثار، والنبي صلى الله عليه وسلم منع من زيارة القبور ثم أجاز ذلك علل ذلك بعلة يشترك فيها الرجال والنساء، فقال: {ألا إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكر بالآخرة}.فالتذكير بالآخرة علة مشتركة بين الرجال والنساء، فينبغي على المنع بالقيد المذكور وهو [زوارات] وهن المكثرات من الزيارة، فالأصل في المرأة أن تبقى في بيتها ولا تخرج ولا تكثر من الزيارة، لكن لو وقعت فلتة بالشروط الشرعية، مع عدم إكثار فلا أرى في ذلك حرجاً والله أعلم..



فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم زواج المسيار؟



السؤال 462: ما حكم زواج المسيار؟

الجواب: زواج المسيار من الاسم لا مثيل له في الشرع، وقد فضل الله الرجال بما أنفقوا وبما يتحملون من تبعات والنفقة حق شخصي يجوز للمرأة أن تتنازل عنه والمبيت حق شرعي يجوز للمرأة أن تتنازل عنه دون مقابل، ولا يجوز أن تبيعه لكن لها أن تتنازل عنه، فلما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذن سائر أزواجه بأن يتطبب عند عائشة، وكانت عائشة رضي الله عنها عالمة بالطب واللغة والفقه والحديث والأحساب والأنساب على صغر سنها، وكانت مرجعاً لكبار الصحابة.

فزواج المسيار إن كان فيه إعلان وإشهار وإذن ولي الأمر وشاهدين ودفع مهر وتنازلت المرأة عن حقها في المبيت في البيت وعفها الزوج، وتنازلت عن حقها في النفقة، فهذا جائز، وسبب زواج المسيار تسلط النساء، فالعصر للنساء، وإن جاز لأحد أن يطالب بحقه فللرجال أن يطالبوا بحقوقهم في هذه الأزمان، فبقوا يقولون ويرددون ويطالبون بحق النساء، حتى أصبحت المرأة كما نرى، حتى على إطار السيارة، يروجون للإعلان له بصورة المرأة العارية، فأصبحت سلعة وأصبحت مهانة، وكم تأثرت لما قرأت عن واحدة من ممثلات هوليود كيف كانت تصرخ بالمخرج وتقول له: كفاكم جشعاً وتجارة بأجسادنا، فالنساء العاقلات بدأنا يفهمن هذا، وأن دعاة تحرير المرأة يريدون أن تتعطل مهمتهن التي خلقهن الله لها.

فزواج المسيار إن وجدت الشروط، وأهمها الإعلان، والحد الواجب في الإعلان، كما يقول جماهير الفقهاء، أن يشهد اثنان من الثقات العدول، ألا يتواطئا على الكتمان فزواج المسيار عندها، والأحسن من زواج المسيار التعداد، وتعداد الزوجات من الأمور المهمة الي ينبغي أن تشيع وتنتشر، لاسيما في هذه الأزمان لكن ينبغي أن يكون بدافع من تطبيق الشرع، فإن آبائنا وأجدادنا ظلموا الدين لما عددوا، فالواحد منهم كان يعدد حتى ينتقم والمفلح مع زوجته ينبغي أن يعدد وأن يضرب مثلاً، والمسألة فقط تكدير خاطر ساعات وأيام وهذه هي ضريبته فقط، ولا نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، أن يهنأ الرجل في نهاره وليله مع زوجتين.



Edited by - مــطر on 04/01/2011 11:45:36
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 04/01/2011 :  11:44:10  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


ما حكم صيام رجب، وهل فيه طاعة معينة مرغب فيها؟



السؤال 464: ما حكم صيام رجب، وهل فيه طاعة معينة مرغب فيها؟

الجواب: الله خالق الزمان والمكان والإنسان، والله يصطفى ويختار ما يشاء فقال تعالى: {وربك يخلق ما يشاء ويختار} والله خلق الإنسان واختار الأنبياء من بني الإنسان واختار من بين الأنبياء الرسل واختار من بين الرسل أولي العزم واختار من بين أولي العزم محمداً صلى الله عليه وسلم وخلق المكان واختار المكان واختار مكة والمدينة وبيت المقدس من بين سائر الأمكنة، وخلق الزمان واختار، واختار من بين سائر الأيام يوم الجمعة واختار من بين أيام السنة يوم النحر، فأحب الأيام على الله على الإطلاق يوم النحر ثم يوم القر، وخلق الله الأشهر واختار، واختار من بين الأشهر أشهر الله الحرم، ففضلها على غيرها من الشهور، قال تعالى: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم}.

فجعل الله من بين الأشهر الأشهر الحرم وهي أربعة، ثلاثة سرد وواحد فرد، فثلاثة تأتي متتابعة وهي: محرم وذو القعدة، وذو الحجة، والفرد هو رجب، وشهر رجب كانت العرب وخصوصاً مضر، تعظم هذا الشهر فكانت العرب توقف القتال فيه، وكانت القبائل تمسك عن القتال وقد قالوا: إن رجب مأخوذ من الترحيب والترحيب هو التعظيم، وكانت العرب تصوم هذا الشهر كرمضان، وكانوا يتقربون إلى الله فيه بالذبح، والذبيحة التي تذبح في هذا الشهر كانت تسمى العتيرة، وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم لمن أراد أن يذبح فإن له ذلك، فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {على كل أهل بيت في رجب ذبيحة}، فهذه ذبيحة لمن شاء فهي عادة جاهلية أقرها النبي صلى الله عليه وسلم.

وكان بعض الناس في زمن التابعين يردون الصيام في رجب، بل كان بعضهم يبدأ الصيام في رجب، ولا ينتهي إلا بعد انقضاء رمضان، وقد ثبت عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم ما صام شهراً بتمامه إلا رمضان، وثبت أن عمر رضي الله عنه كان يضرب أيدي الرجبيين وهم الذين يصومون شهر رجب كاملاً تعظيماً له، وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما عند الفاكهي بإسناد لا بأس به أنه قال: {لا يصم أحدكم رجب حتماً كرمضان ولكن يصوم ويفطر}، وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كره للرجل أن يصوم رجب بتمامه.

وشهر رجب من الأشهر الحرم، وصح عن ابن عباس وقتادة أن الأعمال الصالحة في الأشهر الحرم، فليكثر منه، وما أطلقه الشرع نطلقه وما قيده الشرع نقيده، فالشرع ما حث بشيء بعينه من الطاعات في رجب إلا أنه عظمه وجعله من الأشهر الحرم، فمن كانت له عادة من قراءة للقرآن أو قيام لليل أو الصدقة أو الذكر أو صلة الرحم، وما شابه، فليكثر منها في الأشهر الحرم، ولو تقصد الإنسان صيام الاثنين والخميس أو قيام الليل ابتغاء تعظيم الأجر فلا حرج ولا ضير.

لكن لا يجوز أن نخص عبادة بعينها، أو أن نفعل طاعة لها، رسم معين وكيفية وهيئة معينة لم تثبت في شرع الله في هذا الشهر، وقد كان لتعظيم العرب لهذا الشهر فرصة للوضاعين والكذابين ومجال فسيح لهم، لوضع الأحاديث وذكر الأكاذيب والأباطيل والترهات وإلصاقها بهذا الدين، وإلحاقها بسيد المرسلين، صلى الله عليه وسلم، فقد وضع الكذابون صلاة تسمى صلاة الرغائب وقد وضعها رجل نابلسي في بيت المقدس صلاها هو وآخر، ثم اشتهرت وذاعت، وقال أبو شامة المقدسي في كتابه "الباعث": (لما زرت بيت المقدس جائني هذا النابلسي واستتابني وأشهر توبته من هذه الصلاة التي كذبها ووضعها على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وما زالت هذه الصلاة تصلى إلى هذه الأيام.)

والكذب خفيف وبيء، والحق ثقيل مريء، فالكذب والباطل ينتشر انتشار النار في الهشيم، وهذه الصلاة تؤدى في ليلة أول جمعة من رجب، فتصلى اثنتي عشرة ركعة، ويقرأ في كل ركعة سورة القدر ثلاث مرات، وسورة الإخلاص اثنتي عشرة مرة، ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة الإبراهيمية سبعين مرة، وعلى زعم واضعها يقول: بعد الصلاة الدعاء مستجاب، وهذا كذب، ويؤيد هذا الحسن والواقع والأحاديث، وقد نصص على وضع هذه اصلاة العلماء الربانيون التقات.

وكذلك اعتقاد أجر معين في رجب بصيام أيام معينة كما يتداول عند العوام أن من صام اليوم الأول له أجر ثلاث سنوات، وفي الثاني أجر سنتين والثالث أجر سنة، وما بعده أجر صيام يوم بصيام شهر، فهذا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك زعمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {من صام أول رجب ومنتصف رجب وآخر رجب عن النار احتجب}، وهذا كذب وافتراء بلا مراد، وكذلك زعمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي}، وهذا الحديث عند الديلمي وإسناده ضعيف جداً ولم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلم يثبت في رجب فضل معين، وقد ألف الحافظ ابن حجر كتاباً بديعاً سماه "تبيين العجب لما ورد في رجب}، وقرر فيه أنه لم يثبت في فضل رجب حديث واحد، وقد ألف ابن دحية كتاباً سماه "أداء ما وجب في وضع الوضاعين في رجب" وألف علي القاري رسالة بعنوان "الأدب في رجب" وغيرهم من العلماء ألفوا مصنفات وزيفوا كثيراً من الطاعات وبينوا وهائها، وبينوا كثير من الأحاديث المكذوبات على سيد البريات عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليمات، فلم يثبت في رجب إلا الترغيب في العتيرة، فمن أراد أن يذبح شاة فله ذلك.

ومن الأباطيل التي تكون في هذا الشهر الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج وقيام ليلها وصيام نهارها وهذا لم يثبت فيه شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بل الراجح أن الإسراء والمعراج لم يكن أصلاً في رجب كما ذكر الإمام النووي وكذلك العمرة لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اعتمر في رجب، وإن كان ابن عمر يقول ذلك، فإن عائشة كانت تقول: ماذا يقول أبو عبدالرحمن فوالله إن النبي صلى الله عليه وسلم ما اعتمر في رجب قط.

ويحسن بالإنسان في هذا الشهر المعظم ويجدر به أن يتفقد نفسه، ويهيئها للإقبال على رمضان، فيأخذ بعزائم هذه النفس بأن تتقدم إلى الخير تقدماً بطيئاً عميقاً ولكن لا يطو قلبه على أجر معين، ولا يصنع طاعة لم تثبت في دين الله، وعموم الطاعات محببة في هذا الشهر لأنه من أشهر الله الحرم، والعاقل ينتبه لهذه المواسم فيكثر فيها من الطاعات المحببات التي تقرب من رب البريات.



فتاوى الشيخ مشهور


هل هذا حديث: {الحج ممحقة للفقر}



السؤال 465: هل هذا حديث: {الحج ممحقة للفقر}؟

الجواب: هذا الحديث بهذا اللفظ لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ويغني عنه ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: {تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر نفياً}.

فإن من أسباب الغنى أن يبقى الرجل متابعاً بين الحج والعمرة دائماً فإن الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى، وكلامه وحي يوحى قد قال ذلك وضمنه، ولذا لما سئل بكر بن عبد الله المزني التابعي الجليل رحمه الله، سئل عن رجل عليه دين هل له أن يحج؟ فقال: (نعم فإن الحج أقضى للدين}، أي من سبب قضاء الدين الحج، ثم ذكر الحديث، وقد صح في الحديث القدسي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: قال الله: {أيما عبد أصححت له بدنه، ووسعت له رزقه، ولم يفدني كل خمس سنوات مرة فهو محروم}، فأقل المتابعة بين الحج والعمرة، أن يحرص المسلم على أن يحج أو يعتمر في كل خمس سنوات ولو مرة، ومن تيسر له دون ذلك، فهذا حسن، والله أعلم.



فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز للمرأة أن تقبل يد حماها؟



السؤال 466: هل يجوز للمرأة أن تقبل يد حماها؟

الجواب: الحمو في الشرع يطلق على قريب الزوج بإطلاق، ولذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: {إياكم والدخول على النساء} قال رجل: أرأيت الحمو؟ فقال صلى الله عليه وسلم: {الحمو الموت} والمراد بالحمو في هذا الحديث أخو الزوج فأخو الزوج يدخل ويخرج على زوجة أخيه حال غيابه دون ريبة ولا أحد يلتفت له، فهذا هو الموت، وكم نسأل على الهاتف من المتدينات أن أخا زوجها دخل عليها وفعل كذا وكذا، فما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما.

أما والد الزوج فهو بمثابة الأب، وزوجة الابن بمثابة البنت، فيجوز للمرأة أن تصافح والد زوجها ويجوز لها أن تقبل يده، إن كان صاحب فضل، فتقبيل يد صاحب الفضل وصاحب العلم أمر مشروع بشرط ألا يكون شعاراً وديدنأ، إنما يقع فلتة.

وقد ألف ابن المقرئ الحافظ " من وفيات القرن العشرين" جزءاً سماه (الرخصة في تقبيل اليد) وألف بعض الغماريين كتاباً سماه "إعلام النيل في جواز التقبيل" وألف ابن الأعرابي تلميذ أبي داود صاحب السنن كتاباً سماه "القبل والمعانقة" وأوردوا فيها كثيراً من الأحاديث والآثار ومن بين ما ذكروا أن ابن عباس لما كان يطلب العلم عند زيد بن ثابت، أراد مرة أن يغير ابن عباس لشيخه ركوبه فلما أراد زيد أن يركب ووضع يده فإذا بابن عباس يقبلها فيقول زيد لابن عباس: ماذا فعلت؟ فيقول ابن عباس: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا، فيباغته زيد مرة ويقبل يده فاستغرب ابن عباس وقال: لماذا فعلت هذا؟ قال زيد: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا، صلى الله عليه وسلم، فأن نحب الصلحاء والعلماء من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذه ديانة نتقرب بها إلى الله عز وجل، كيف لا، والله يقول: {قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى}.

وفي هذه الحادثة إشارة إلى أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرابته بينهم من التعظيم والاحترام والتبجيل ما يرد على أباطيل الشيعة، الذين يقوم في ذهنهم أن هناك نزاعاً وخصومة بين قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته، والصواب أن العلاقة بين الصحابة والقرابة علاقة احترام وتعظيم وتبجيل وليست علاقة شتم ونزاع وخصومة، ونبرأ إلى الله عز وجل من هذا.

وتقبيل الرأس كذلك لأهل الفضل والعلم لا حرج فيه كتقبيل اليد بشرط ألا يكون شعاراً أما وضع اليد على الجبين بعد التقبيل فسئل عنها سفيان فقال: هذه السجدة الصغرى، وكان العلماء ينهون عن وضع اليد على الجبين، بعد التقبيل، والله أعلم.




Edited by - مــطر on 04/01/2011 11:46:58
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 04/01/2011 :  11:48:50  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


ما هي الحكمة من صيام يومي الإثنين والخميس



السؤال 467: هل صيام الإثنين والخميس من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وما الحكمة فيه؟

الجواب: بلا شك فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من صيام يومي الإثنين والخميس، وسئل صلى الله عليه وسلم عن صوم الإثنين فقال: {ذلك يوم ولدت فيه}، فالاحتفال بميلاده على هذا النحو احتفال مشروع، فمن أراد الاحتفال المشروع بميلاده صلى الله عليه وسلم فليصم الإثنين.

وأما سبب صيامه صلى الله عليه وسلم الإثنين والخميس فإن الأعمال ترفع إلى الله في هذين اليومين، وصيام الإثنين والخميس يعدل صوم شعبان، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من صيام شعبان،وكان يقول في سبب ذلك: {إن الأعمال ترفع إلى الله في شعبان وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم}، وصرح النبي صلى الله عليه وسلم أن الأعمال ترفع إلى الله في يومي الإثنين والخميس والظاهر أن الرفع يكون على أكثر من حال، فالرفع للأيام في الإثنين والخميس، ثم يكون رفع آخر للسنة في شعبان، والله أعلم..



فتاوى الشيخ مشهور


هل يقع الطلاق بعيداً عن المرأة؟



السؤال 468: هل يقع الطلاق بعيداً عن المرأة؟ وما حكم من يحلف بالطلاق وهل الطلاق يمين؟ وعليه كفارة، وهل طلاق الحامل جائز ؟

الجواب: الشرع يريد للإنسان أن يعيش حياة مثالية، لكن هذه المثالية لا تتعارض مع طبيعة ولا تتناقض مع طبيعة الإنسان الخطاء، فهي مثالية تناسب طبيعة الإنسان من الخطأ والنسيان وما شابه، ولذا أذن الشرع بالفراق بعد الزواج، وجعل الشرع الفراق تارة بيد الزوج، وتارة بيد الزوجة، فإن كان الفراق بيد الزوج فهو الطلاق، وإن كان الفراق بيد الزوجة فهو الخلع، فللمرأة أن تختلع من زوجها إن كانت لا تستطيع أن تقيم دينها، والخلع والطلاق أمور استثنائية وليست هي الأصل، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: {المختلعات هن المنافقات}، وقال أيضاً: {وكسرها طلاقها}، والشيطان يفرح للطلاق.

والشرع لما أذن للزوج أن يتخلص من زوجته أمر بالإحسان وجعل لذلك قواعد يغفل عنها المطلقون، فلا أظن اليوم أن طلاقاً يقع إلا والمطلق آثم، فإن أغلب طلاق الناس اليوم ردود فعل نفسية ويقع بعدم ترتب وعجلة لأتفه سبب وهذا في الشرع غير جائز.

والطلاق في الشرع قسمان، باتفاق العلماء: طلاق سني وطلاق بدعي، والطلاق السني أن يطلق الرجل زوجته في طهر لم يجامعها فيه، والطلاق البدعي أن يطلق الرجل زوجته وهي حائض، أو في طهر قد جامعها فيه، فأغلب الطلاق يكون والزوجة منفعلة نفسياً لاسيما في حال الحيض، ولذا الزوج الموفق ينبغي أن يراعي زوجته مراعاة خاصة في فترة حيضها، لأنها مريضة تنزف ولذا منع الشرع الزوج أن يطلق في الحيض.

وأغلب النساء إما أن تكون حائضاً وإما أن تكون طاهراً ويكون الزوج قد جامعها في ذاك الطهر، فإذا أراد الزوج أن يطلق زوجته طلاقاً سنياً فإن كانت حائضاً ينتظر حتى تطهر، وإن كانت طاهراً وجامعها في ذاك الطهر فإنه ينتظر متى ينتهي طهرها، ثم تحيض، ثم تطهر ثم يطلقها، فإن وقع الطلاق لم يأذن الشرع للمرأة أن تخرج من بيت زوجها في فترة الطلاق لمدة ثلاث حيضات، فتقضي عدتها في بيت زوجها، وتظهر زينتها ومفاتنها وعورتها على زوجها، ومتى وقع مس بشهوة أو قبلة بشهوة أو جماع انتهت العدة، ورجعت زوجة، فحتى لا يقع الطلاق يحتاج ألا يمس ولا يقبل زوجته بشهوة، أو يجامعها مدة ثلاث حيضات، فباغتسالها من حيضتها الثالثة وارتدائها ثيابها تصبح أجنبية عن زوجها أما وهي تغتسل وقبل أن ترتدي ثيابها له أن يقول لها : أرجعتك.

فبالله عليكم أيكون حال الطلاق اليوم على ما هو عليه لو أن الناس اتبعوا تعاليم دينهم؟ فالطلاق اليوم حالة مرضية عنترية موجودة بسبب نقص الرجولة فعندما يشعر أن رجولته قد خدشت تصيبه العنترية فيطلق، فهكذا طلاق المسلمين اليوم، فهو بعيد بعد الأرض عن السماء عن شرع الله عز وجل، والطلاق يقع دون إسماع الزوجة، لكن بشروط.

ومن الأفكار التي ينادى بها اليوم بصوات خافتة، وستظهر بقوة غداً وإن غداً لناظره لقريب، التقنينات التي تدعو ألا يعتد بالطلاق إلا على مسامع القاضي وهذا معارض للشريعة، لأن الشرع قلل من تدخل القاضي فيما بين الزوجين، لأنه يوجد ما بين الأزواج ما ينبغي ألا يطلع عليه أحد،حتى القاضي، لكن القوانين اليوم توسع من تدخل القاضي فيما بين الزوجين، ومن هذا التوسع المقترح، والذي أرجو الله أن يموت في مهده وألا يكلل بالنجاح، ألا يعتد القاضي بالطلاق، إلا إن كان على مسمعه فمن طلق في المحكمة فيقع الطلاق، وإن طلق خارج المحكمة فلا يقع، وهذا ليس من دين الله في شيء، فإنه لا يشترط لإيقاع الطلاق إسماع القاضي ولا إسماع الزوجة.

أما الحلف بالطلاق، فإن كثيراً من الأزواج إذا أراد أن يؤكد شيئاً أو يشدد في دعوة فلابد أن يقول: علي الطلاق، وهو يقول: أنا لا أريد الطلاق فإذا كان لا يريد الطلاق فلا يقع الطلاق، فهذا يمين وعليه كفارة اليمين، وهذا حاله كمن حلف على حرام كالمرأة التي نذرت أن تطوف بالبيت حاسرة الرأس، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تكفر عن يمينها فاليمين الحرام إن عقد القلب عليه فعليه كفارة.

لكن الحلف بغير الله حرام، فقد صح من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {من حلف بغير الله فقد أشرك}، وصح عن بعض السلف أن كان يقول: لأن أحلف بالله كاذباً أحب إلي من أن أحلف بغير الله صادقاً، فالذي يحلف الطلاق ولم يرد الطلاق عليه الكفارة ولا تحسب طلقة.

أما طلاق المرأة وهي حامل فهو سني وليس بدعي، لأن الجنين الموجود في البطن يردع الوالد ويزجره عن أن يتعجل، وبعض العوام يعتقد أن المرأة إن كانت حاملاً لا يمضي عليها الطلاق، وهذا خطأ، فالحامل تطلق على كل حال وإن طلقها وكان قد جامعها من قريب، فطلاق الحامل سني دائماً.




فتاوى الشيخ مشهور


المرأة تأخذ الإبر لزيادة الهرمونات الذكرية عند الجنين حتى يخرج الجنين ذكراً، هل هذا الكلام والفعل يجوز؟



السؤال 468: يقول بعض الأطباء: إن المرأة تأخذ الإبر لزيادة الهرمونات الذكرية عند الجنين حتى يخرج الجنين ذكراً، هل هذا الكلام والفعل يجوز؟

الجواب: إن ثبت هذا في العلم، وما ترتب عليه من محظورات من مثل كشف العورة وما شابه، فلا أر ىفي هذا حرجاً، وهذا لا يتنافى مع سنة الله، فإن اكتشفنا سنة الله في الولد أو المطر، واستطعنا من خلالها أن نحصل ما يأذن الله لنابه فلا حرج في ذلك إن شاء الله.

والأمور بيد الله عز وجل، كما قال تعالى: {يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور، أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً} وهذه قدرة الله عز وجل والأسباب هذه قد تقع وقد لا تقع، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: {لا يكون الولد من جميع الماء ولو أن أحدكم أهرق ماءه على صخرة وشاء الله أن يكون الولد لكان}، وكم من إنسان يحرص ألا يأتيه الولد ويأتيه الولد، وكم من إنسان يحرص على الولد ولا يأتيه، فسبحان الله، وهذا حتى ينكسر القلب أمام الرب عز وجل، ويبقى لعبد يشعر أنه بحاجة إلى ربه ويتضرع ويتوجه إليه بالسؤال بصدق وإخلاص.




Edited by - مــطر on 04/01/2011 11:51:56
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 04/01/2011 :  11:50:29  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


من كفر عن يمينه بالإطعام أو الكسوة هل ينال أجر الصدقة



السؤال 469: من كفر عن يمينه بالإطعام أو الكسوة هل ينال أجر الصدقة أم ينال أجر ناقل الصدقة؟

لا ينال بها أجر المتصدق ولا أجر حامل الصدقة، فهذه عبادة خاصة فرضها الله عليه وأداها فهي عبادة مستقلة قائمة برأسها لها أجرها غير عبادة الصدقة أو ناقل الصدقة، والله أعلم...



فتاوى الشيخ مشهور


من وشم على جسده ثم تاب ماذا عليه؟


السؤال 470: من وشم على جسده ثم تاب ماذا عليه؟

الجواب: الوشم كانت تفعله العرب زينة، وفيه استخدام النار، ففيه تعذيب للنفس، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: {لعن الله الواشمة والمستوشمة}، فالذي يفعل له والفاعل كلاهما ملعون.

ومن ابتلي بمثل هذا العمل، وكان في بدنه وشم، فليستر هذا الوشم لأنها علامة فجور وفسق وخروج على أمر الله عز وجل، وليس ملزماً بأن يزيله ويعذب نفسه مرة أخرى وليتب إلى الله وليندم ولا يعود فإن توفرت شروط التوبة فالحمد لله.




فتاوى الشيخ مشهور


كيف نفرق بين فعل النبي صلى الله عليه وسلم الخاص به، وبين فعله الذي هو تشريع للأمة



السؤال 471: ما رأيك بكتاب «أفعال الرسول» وكيف نفرق بين فعل النبي صلى الله عليه وسلم الخاص به، وبين فعله الذي هو تشريع للأمة؟

الجواب: كتاب «أفعال الرسول» للأستاذ محمد الأشقر كتاب جيد، وهو أطروحة دكتوراة له في الأزهر، وهو كتاب جمع فأوعى كل ما يخص أفعال النبي صلى الله عليه وسلم، وقرر فيه جواب السؤال السابق.

فقد قرر أن الأصل في أفعاله صلى الله عليه وسلم أنها تشريع عام للأمة ما لم تقم قرينة أو يأت دليل على أن هذا الفعل خاص به، فمثلاً عدد أزواجه صلى الله عليه وسلم فهو خاص به، لأن الله قال: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} وصح في مسند أحمد وغيره عن غيلان بن أسلم الثقفي أنه لما أسلم كان تحته عشرة نساء، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم آمراً: {اختر أربع وفارق سائرهن}، فلو كان أكثر من أربع جائزاً لما أمره أن يفارق سائر النساء عدا الأربع، فالقاعدة : أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم تشريع للأمة حتى تأتينا أدلة بأن هذا العمل خاص به.

وقد ألف جمع من العلماء في خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بينهم : العز بن عبدالسلام في كتابه "بداية السول في خصائص الرسول" واليسوطي في كتابه "الخصائص الكبرى" وهو مطبوع في مجلدين كبيرين، وهو من أوعبهم فاستوعب فيه كل ما كان خاصاً بالنبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم..




Edited by - مــطر on 04/01/2011 11:53:26
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 04/01/2011 :  11:55:28  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


هل يشترط رؤية المنام عند الاستخارة؟ وهل يثبت حكم شرعي في الرؤيا



الجواب: المنامات لا تنبني عليها أحكام فقهية، وللمنامات مدخل كبير للشيطان وقد يلعب الشيطان بالإنسان في النوم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {الرؤيا ثلاثة، من الرحمن ومن الشيطان وحديث نفس}.

وكل رؤيا يمكن أن يكون للشيطان فيها نصيب، إلا صورة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال صلى الله عليه وسلم: {من رآني في المنام فقد رآني حقاً فإن الشيطان لا يتمثل بي}، ودققوا في قوله في أول الحديث: {من رآني}، وفي آخره: {فإن الشيطان لا يتمثل بي}، فقد ترى صورة النبي صلى الله عليه وسلم وتسمع صوت الشيطان، فإن العصمة في الصورة صورة النبي صلى الله عليه وسلم وليس في السماع سماع صوته صلى الله عليه وسلم، فبعض الناس يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وقال لي كذا وكذا، ويكون الذي قاله ما له وجود في الدين، فالرؤيا تكون حقاً، لكن الصوت الذي سمعه من الشيطان.

لكن لو أن الصورة التي رأيتها ليست صورة النبي صلى الله عليه وسلم وألقي في نفسك أنه النبي صلى الله عليه وسلم فهذا شيطان، لأنه لا يستطيع أن يتمثل صورة النبي صلى الله عليه وسلم الحقيقية، أما صورة أخرى يتمثلها الشيطان ويلقي في نفسك أنه النبي فهذا ممكن، بل ممكن أن يتمثل الشيطان للإنسان في المنام ويلقي في قلبه أنه رب العزة، فكما أنه في عالم المشاهدة هناك من يقول أنه رب العزة، كالدجال، فلا يبعد في المنام أن يأتي شيطان من الشياطين ويقول للرائي: أنا رب العزة، فيظن إن كان جاهلاً أنه رأى الله، والله عز وجل على خلاف ما يتصور وما يتخيل الإنسان، وعلى خلاف ما يرى الإنسان في المنام {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}.

وأصدق الناس رؤيا أصدق الناس حديثاً، ومن كان صادقاً في كلامه، فإن رؤياه تصدق ويراها في الواقع، وأن ترى في الواقع ما ترى في المنام، هذه علامة خير، وهذا كان حال النبي صلى الله عليه وسلم في بداية البعثة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: {الرؤيا جزء من ست وأربعين جزءاً من النبوة}.

والرؤيا لا يثبت بها حكم شرعي وإنما يستأنس بها، ولا يوجد صلة بين صلاة الاستخارة وبين الرؤيا، فلا يشترط لكل من استخار أن يرى رؤيا، لكن من استخار ثم نام فرأى ما يسر فهذه علامة خير، وعلامة انشراح صدر، ولكن لا تلازم بين الاستخارة وبين المنام.

والاستخارة تكون لما يرى أن له في هذا الأمر مصلحة، لأن في الحديث: {إذا هم أحدكم بالأمر ....} والإنسان لا يهم بالأمر إلا إن رأى أن له فيه مصلحة، وتكون الاستخارة في الأمور الدنيوية المباحة، لا في الأمور الشرعية، كأن يستخير أن يصوم أم لا، أو أن يصل رحمه أم لا، ولا تكون في الحرام..

وأيضاً تكون الاستخارة في الأمور التي يكون قادراً عليها، فلا يستخير على الزواج من إنسانة معينة، وهو ليس عنده مقدرة على الزواج، فيستخير الإنسان بعد أن يكاد يفعل، وكل المقدمات تأذن له بالفعل، فيستخير ويمضي بالفعل ولا يتردد، فإن يسر له الأمر فهذا من بركة الاستخارة، وإن لم ييسر له الأمر، وصرف عنه فهذا من بركة الاستخارة.

أما الخرافة القائمة في أذهان الناس أن المستخير ما لم ير، فلا تصح استخارته، فهذا ما أنزل الله به من سلطان، بل يترجح عندي أنه لا يشرع تكرار الاستخارة في الأمر الواحد، فلا يستخار على الشيء الواحد أكثر من مرة. والدعاء في صلاة الاستخارة، يكون بعد السلام على الراجح، والله أعلم ...



فتاوى الشيخ مشهور


ما عدة المرأة المتوفى عنها زوجها قبل الدخول



الجواب: المرأة التي طلقت ولم يدخل بها، فطلاقها مباشرة يصبح بائناً بينونة صغرى، فمن طلق زوجته قبل الدخول بها، فلا تحل له حتى يعقد عليها من جديد.

والخلاف بين العلماء: هل إن طلق ثم عاد وكتب كتابه عليها هل هدمت الطلقة الأولى أم لم تهدم؟ والراجح عندي أن العقد الجديد لغير الداخل يهدم الطلقة الأولى، وتبقى له طلقتان، لأن العقد وسيلة للوطء وأن الرجعة غير متحققة عنده.

فمن طلق زوجته قبل أن يدخل بها فإنها مباشرة تحل لغيره، لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحاً جميلاً}.

أما المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها فإنها تعتد بإجماع العلماء وعدتها أربعة أشهر وعشراً، فيحرم عليها أن تختضب، وأن تكتحل وأن تتطيب وأن تلبس المنمق من الثياب ويحرم على الراغبين بالزواج منها، أن يصرحوا بالخطبة لكن يجوز التعريض، لقوله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء}.

السؤال 479: هل الطلاق البدعي يقع؟

الجواب: الطلاق البدعي هو أن يطلق الرجل زوجته وهي حائض أو يطلقها وهي طاهر، ويكون الزوج قد جامعها في هذا الطهر، أو وهي نفساء، فهذا طلاق بدعي محرم، فالمرأة ليست كأثاث البيت تخرجه متى تشاء وتدخله متى تشاء.

ووقع خلاف بين أهل العلم، هل يقع الطلاق البدعي أم لا؟ فاختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وابن حزم قبلهما وبعض أهل العلم، أن الطلاق لا يقع، واختيار جماهير أهل العلم أن الطلاق البدعي يقع، وهذا الذي أراه صواباً لما أخرج البخاري عن ابن عمر رضي الله عنه قال: (حسبت علي بتطليقة)، لما طلق زوجته طلاقاً بدعياً، فأعلم الناس بهذا الأمر ابن عمر، فلذا الراجح أن الطلاق البدعي يقع..



فتاوى الشيخ مشهور


الذي يفطر في رمضان عامداً متعمداً يوماً واحداً ماذا عليه



الجواب: الناظر في كتب المطولات في هذه المسألة كالمجموع مثلاً يجد عجباً في حق من أفطر يوماً من رمضان عامداً متعمداً فمنهم من يقول: عليه أن يصوم شهرين متتابعين ومنهم من يقول عليه أربعة أشهر، ومنهم من يقول يصوم شهراً، ومنهم من يقول يقضي فقط.

والصواب على حسب القواعد المتبعة في الأصول أن من أفطر يوماً عامداً متعمداً فيكثر من صيام التطوع واليوم الواحد لا يجزئه ،لأننا لا نعلم من الشرع كفارة له، كمن فاتته صلاة عن عمد يكثر من صلاة التطوع فيكثر من التطوع والندم والتوبة فلا نقول يقضي ما فاته ويذهب الوزر وانتهى الأمر ، لا.

والقاعدة في هذه المسألة أن الواجب المحدد بين طرفين إن فات، فقضاؤه يحتاج إلى أمر جديد وليس قضاؤه بواجب بالأمر الأول ولا نعرف أمراً جديداً فكل ما قيل في هذه المسألة من أن عليه صيام شهر أو شهرين أو سنة، وغير ذلك لا دليل عليه.

ومن أخطأ في شيء فعليه أن يتقي الله فيه، فمن أخطأ في السرقة وتطفيف المكيال، وأكل المال بالباطل نقول له أكثر من الصدقة، ومن أخطأ في الزنا وأمور النساء نقول له غض بصرك وابتعد عما يثير شهوتك وهكذا من فرط في الصيام، نقول له: أكثر من صيام التطوع ومن فرط في الصلاة نقول له أكثر من صلاة التطوع والله أعلم...




Edited by - مــطر on 04/01/2011 12:00:27
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 04/01/2011 :  11:58:24  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


كيف يخرج على الجن الذي يظهر على شكل أفعى في البيوت، وكم يفعل ذلك



الجواب: الجن من عقيدتنا، وربنا عز وجل خص سورة للجن في القرآن، ومن أنكر الجن فهو كافر لأنه أنكر شيئاً من القرآن الكريم.

والجن على ما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أقسام: قسم يحلون ويظعنون، وقسم يطيرون في الهواء، وقسم على شكل حيات وأفاعي، وهذه الأفاعي تكون في البيوت، وكانت مدينة النبي صلى الله عليه وسلم مسكونة بالجن، وكان الجن فيها يظهر على شكل أفاعي، فقد صح عن مسلم عن نافع قال: كان ابن عمر يقتل الحيات كلهن، حتى حدثنا أبو لبابة بن عبد المنذر البدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل جنان البيوت، فأمسك فهناك جنان في البيوت يظهر على شكل أفاعي، وفي رواية عند أبي داود عن أبي لبابة قال: نهى عن قتل جنان البيوت إلا الأبتر وذا الطفيتين فإنها اللذان يخطفان البصر، ويتبعان ما في بطون النساء، فهذان النوعان أذن بقتلهما، وأما ما عداها من الأفاعي فلا تقتل إلا بالتحريج.

وهناك قصة في صحيح مسلم فيها عبرة، ولها صلة بهذا الموضوع فعن أبي السائب أنه دخل على أبي سعيد الخدري في بيته قال: فوجدته يصلي فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته، فسمعت تحريكاً في عراجين في ناحية البيت، فالتفت فإذا حية، فوثبت لأقتلها، فأشار إلي أن أجلس، فجلست، فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار، فقال: أترى هذا البيت؟ فقلت: نعم، قال: كان فيه فتى حديث عهد بعرس، قال: فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق، فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنصاف النهار فيرجع إلى أهله، فاستأذنه يوماً، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك قريظة}، فأخذ الرجل سلاحه، ثم رجع فإذا امرأته بين البابين قائمة، فأهوى إليها الرمح ليطعنها به، وأصابته غيرة، فقالت له: اكفف عليك رمحك، وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني، فدخل فإذا بحية عظيمة منطوية على الفراش، فأهوى إليها بالرمح، فانتظمها به، ثم خرج، فركزه في الدار، فاضطربت عليه، فما يدري أيهما كان أسرع موتاً، الحية أم الفتى؟ قال: فجئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له، فقلنا له: ادع الله يحييه لنا، فقال: {استغفروا لصاحبكم}، ثم قال: {إن بالمدينة جناً قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئاً فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه، فإنما هو شيطان}.

والتحريج كما قال الإمام مالك يكفيه أن يقول له: أحرج عليك بالله واليوم الآخر ألا تبدو لنا ولا تؤذينا، وقال غير مالك: يقول لها: أنت في حرج إن عدت إلينا فلا تلومينا أن نضيق عليك بالطرد والتتبع، ومنهم من قال: هذا لا يكون إلا في المدينة النبوية فقط، دون غيرها، والصواب أن هذا يكون إذا علمنا بالأمارات والقرائن، أن الجن موجود، فهذا يحرج عليه، إلا الأبتر، وهو مقطوع الذنب، وإلا ذو الطفيتين، وهي أفعى يكون على ظهرها خطان أسودان، فهذان الصنفان يسقطان الحمل، ويذهبان البصر، لشدة السم الذي فيهما، فيقتلان على أي حال.

وأما حيات البيوت، فلا تقتل إلا بعد التحريج، كما قال أبو لبابة لابن عمر، لما كان يتتبع الحيات ليقتلها، فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن ذوات البيوت وهي البيوت التي يكون فيها حيات معروفة غير الصنفين المستثنيين فهذه لا تقتل إلا بعد التحريج لمدة ثلاثة أيام وليس ثلاث مرات، والله أعلم.



فتاوى الشيخ مشهور


هل يجوز التصدق عن الميت الذي لم يكن يصلي



الجواب: الذي لا يصلي ليس بكافر، على مذهب جماهير العلماء، إن لم يكن جاحداً للصلاة، أما إن جحدها فهو كافر، فالجحود أشد من الترك، لأن فيه شيئاً زائداً على الترك، فمن يشرب الخمر مثلاً ويقول: هي حرام، فهذا فاسق، أما من لا يشربها ويقول هي حلال وقد عاش في بلاد الإسلام فهذا كافر.

والمشهور عن الإمام أحمد أنه كان يكفر تارك الصلاة، على أي حال، لكن قد نقل المرداوي صاحب كتاب "الإنصاف" عن الإمام أحمد أن أصح قوليه أنه لا يكفر تارك الصلاة، والأئمة الثلاثة أبو حنيفة والشافعي ومالك لا يكفرون تارك الصلاة.

وقد رويت مناظرة بين الشافعي وأحمد حول تكفير تارك الصلاة وإن كان في سندها انقطاع، لكنها متينة وقوية من حيث المعنى، أوردها السبكي بإسناده في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" فقال: اجتمع الشافعي وأحمد، فقال الشافعي لأحمد: يا أبا عبد الله بلغني أنك تكفر تارك الصلاة، فقال أحمد: نعم، وأخذ بسرد الأحاديث التي استدل بها، فقال الشافعي لأحمد: تارك الصلاة كافر، فبم يسلم؟ فقال أحمد: يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فقال له الشافعي: هو يقولها، فسكت أحمد قليلاً، ثم قال: يصلي، فقال الشافعي رحمه الله: إن الله لا يقبل صلاة الكافر، فسكت أحمد رحمه الله.

فهذه المناظرة فيها قوة نفس المناظر، ولذا قال غير واحد: لما كان الشافعي يناظر رجلاً كان كأنه أسد يريد أن يأكل الذي أمامه، فما كان أحد يقوى على مناظرته، ومن يقرأ كتاب "آداب الشافعي ومناقبه" لابن أبي حاتم الرازي، لما يقرأ مناظرات الشافعي لغيره يستغرب من قوة عارضة الشافعي، رحمه الله..

فتارك الصلاة ليس بكافر، إن لم يكن جاحداً، فيجوز التصدق عن الميت التارك للصلاة،وهذه الصدقة تكون من ماله أو من مال ولده، والله أعلم...



فتاوى الشيخ مشهور


هل هذا حديث: {استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود}، وما المقصود منه؟



الجواب: هذا الحديث حسنه شيخنا الألباني رحمه الله، والعلماء قديماً بينهم خلاف فيه.

وبعض الناس يستدل بهذا الحديث على العمل السري، وعلى التحزبات السرية، ويقول: نبدأ بالدعوة سراً كما بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بالدعوة سراً ثلاث سنوات، وهذا كلام باطل، ما أنزل الله به من سلطان، وديننا كامل ولا يوجد في ديننا شيء فيه سر، وصح عند أحمد عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله قال: {إذا رأيتم أناساً يجتمعون على سر في دين الله فاتهمهم}.

فالدين ليس فيه أسرار، الدين: قال الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، والدين يقال لكل البشر، ومات صلى الله عليه وسلم والدين كامل، وهذا الحديث الذي يستدل به أهل التنظيمات على السرية، استدلالهم به باطل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه: {فإن كل ذي نعمة محسود}. فمقصود الحديث أن صاحب النعمة من أسباب درء الحسد عنه، وعدم الإصابة بالعين أن لا يظهر النعمة.

وهذا لا يعارض قوله صلى الله عليه وسلم: {إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده}، فصاحب النعمة يتنعم بها، وتظهر عليه، لكن لا يغالي في ظهور النعمة، وإن تفرس في بعض الناس أنهم أهل حسد، وأصحاب عيون فارغة ولا يتقون الله، فلا يظهر هذه النعمة عليهم، ويظهر النعمة على من يثق بدينه، ولا يحسد، ويرضى بقدر الله عز وجل، فلا تعارض بين الحدثين، والله أعلم....



Edited by - مــطر on 04/01/2011 12:01:50
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 04/01/2011 :  12:04:18  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


هل يجب على المرأة غسل الجمعة؟ ومتى وقت الغسل؟



الجواب: المسألة تحتاج لتأمل ونظر، فإن ذهبت للصلاة في المسجد فالقول بالوجوب قوي، أما إن بقيت في بيتها فالخلاف يشتد.

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {غسل الجمعة واجب على كل مسلم}، وهناك لفظ آخر صحيح: {غسل الجمعة واجب على كل محتلم}، والنساء يدخلن في خطاب الرجال، وأما إذا خاطب الشرع النساء فإن الرجال لا يدخلون معهن إلا بقرينة، أما في خطاب الرجال فإنهن لا يخرجن إلا بقرينة.

فمن أعمل اللفظ ووقف عنده، وهذا حال المحققين من العلماء في العبادات خاصة، كالصلوات والطهارات، فمن أعمل اللفظ، قال: المرأة تلحق بالرجل، قلبي يميل لهذا.

أما من نظر للمعنى، وأن الأصل في ذلك الاجتماع، وقد ألحق بعض العلماء الاجتماعات العامة بالجمعة، من حيث الاغتسال فمتى حصل اجتماع عام فيسن للإنسان أن يغتسل فمن نظر للمعنى، قال: ليس على المرأة غسل الجمعة، والراجح الأول.

والغسل يبدأ من بعد صلاة الفجر حتى الصلاة، وإلحاق ليلة الجمعة به فالموسع للمعنى يلحقه به، والشرع ألحق أشياء بأشياء لقربها منها، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة المغرب بأنها وتر النهار، مع أن صلاة المغرب في الليل، لكن لقربها من النهار ألحقت به، فكذلك من ألحق الغسل ليلة الجمعة به، لكن أن يقع الاغتسال يوم الجمعة فهذا أفضل، والله أعلم...


فتاوى الشيخ مشهور


هل هذا حديث: {لا يلدغ المؤمن من حجر مرتين} وما معناه



الجواب: هذا حديث ثابت في الصحيحين، وفي بعض طرقه: {لا يلدغ المؤمن من حجر واحد مرتين}.

فالأصل في المؤمن أن يكون فطناً آخذاً بالأسباب رابطاً إياها بالمسببات والنتائج، وخير من يوقعنا على معنى هذا الحديث سيرته صلى الله عليه وسلم فسيرته مليئة بفطنة المؤمنين ونور بصيرتهم وصدق فراستهم.

وأضرب على ذلك مثالاً واحداً فما حصل مع النبي صلى الله عليه وسلم في ساعات كانت أشد ما يمكن أن تكون عليه وعلى صحبه، وهي الساعات العصيبة التي قضاها صلى الله عليه وسلم ومن معه في غزوة الخندق فقد تألب في هذه الغزوة على المسلمين المشركون بسائر أصنافهم، واختلاف اتجاهاتهم، فاجتمع عليهم الشر كله، فاجتمع عليهم المنافقون في المدينة، وهذا أخبث وأخسأ أنواع الكفر، واليهود في شمال المدينة وكفار قريش في جنوبها فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم مطوقاً من كل ناحية فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم كما يقولون: بين فكي كماشة.

والنبي صلى الله عليه وسلم يوحى إليه، لكن أيضاً النبي صلى الله عليه وسلم، يأخذ بالأسباب فيدبر ويخطط ويقاوم العدو بما معه، وكثير من المسلمين في هذه الأيام أصابتهم السذاجة فيظنون أن المهدي لما يظهر في آخر الزمان أن بيده عصا سحرية يقتل بها ويحارب، لكن الحقيقة أن المهدي يتسلح بسلاح العصر، ويخطط كما يخطط أهل العصر، فهو بشر من الناس يأخذ بالأسباب كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه صلى الله عليه وسلم لم يكن غافلاً عما يجري حواليه.

وبعد غزوة الخندق لم يجتمع عليه الكفار أبداً، ولو اجتمعوا عليه لوقع في مثل هذا المحذور، وحاشاه صلى الله عليه وسلم أن يقع في مثل هذا المحذور، فبعد هذا الاجتماع لكفار، فكر النبي صلى الله عليه وسلم وتأمل ووضع الأشياء في أماكنها، ومن بين ما ألهمه الله عز وجل، من أسباب حتى لايقع عليه هذا المحذور ثانية، ولا يلدغ من هذا الجحر مرة ثانية، صلح الحديبية ومن يقرأ تفسير قوله تعالى: {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً} يجد أن الفتح المبين هو صلح الحديبية.

وصلح الحديبية في الظاهر أدخل على المسلمين شر، وفي الباطن خير عميم، وكان سبباً من أسباب انتصار المسلمين وكسر شوكة المشركين، على سائر شاراتهم وأسمائهم وألوان كفرهم.

فلما عقد النبي صلى الله عليه وسلم صلحاً كان يعلم مع من يعقد، فالذي يفي بعهده إن عاهد هو العربي، ويستحيل أن ينقض عهده، فلذلك عقد النبي صلى الله عليه وسلم العهد مع العرب الأقحاح الذين يحفظون العهد والوعد، وفي فهمي وتدقيري أن صلح الحديبية كان بين عينيه، وما خرج من المدينة إلا إليه، ولم يخرج معتمراً، وإن أظهر الاعتمار، فخرج بسلاح خفيف، والكفار الآن بين أمرين، أن يمنعوهم أو أن يقبلوهم.

والعربي كما يقول ابن خلدون: عنجهي بطبعه ما لم يسوسه الدين، فالعربي من غير دين عنجهي، وفيه كبر ويركب رأسه، وقد يصل ركوبه رأسه إلى حماقة، وقريش حريصة على أن تظهر أن مكة ليست لهم فقط، وإنما هي موئل الحجيج، ولهم في هذا مكاسب كثيرة، فلا يستطيعون أن يردوا المسلمين حجاجاً أو معتمرين، وأيضاً لا يستطيعون أن يقبلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يبق في الخيار إلا يبقوا على عنجهيتهم، أو يعقدوا عقد فيبقوا على ما هو متعارف عليه بين الأمم من أن مكة هذه موئل لجميع الناس في الحج والعمرة، فيحصلوا ما يريدون ولا يستطيعون ذلك إلا أن يبرموا عهداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والقصة معلومة، وكيف أن عمر قال للنبي صلى الله عليه وسلم على أي شيء نعطي الدنية من ديننا، لكن كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصاً على الصلح وقد جاء أكثر من طرف من الكفار حتى جاءه رجل وعلم أنه صاحب سياسة وود، وأنه جاء للحوار، فأبرم معه العقد ورجع.

وبهذا يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد كسر أحد فكي الكماشة، وهو كفار قريش وتفرغ بعد ذلك لليهود والمنافقين، ثم بعد ذلك يأتي مكة فاتحاً، فصلح الحديبية هو الذي فتح مكة.

إذاً فالنبي صلى الله عليه وسلم أخذ بالأسباب و{لا يلدغ المؤمن من حجر مرتين}، هذه سنة لله شرعية، فينبغي للمسلمين أن يسلكوا سنة الله الكونية، فتتوائم سنة الله الشرعية مع سنة الكونية، وألا يكونوا أغبياء، فلا ينتبهوا للأخذ بالأسباب، فينبغي أن نفهم دين الله عز وجل، ونعمل له على حسب ما يتيسر لنا من الأسباب، والمؤمن إن كان فطناً ذكياً صاحب فراسة فإنه لا يلدغ من حجر مرتين، وإن لدغ من حجر واحد مرتين فإنه ينتفي عنه كمال الإيمان، والحديث على ظاهره ولا يحتاج أكثر مما ذكرنا، والله أعلم...



فتاوى الشيخ مشهور


هل يكتب للمريض أجر عمله وهو صحيح



الجواب : نعم فإن مرض الإنسان ، سواء شاخ وكبر وأصبح هزيلاً، أو مرض مرضاً عارضاُ ، وكان مثلاً يقوم الليل ، ويصوم النافلة ،فإن الأجر والقلم يبقى على ما كان عليه. ومن فضل الله ورحمته أنه يكتب له في مرضه خير أجر كان بعمله في صحته،كما صح عند أحمد من حديث عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال : {إذا اشتكى العبد المسلم قال الله تعالى للذين يكتبون : اكتبوا له أفضل ما كان يعمل } وفي رواية أخرى عند أحمد : {إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ، ثم مرض ، قيل للملك الموكل به : اكتب له مثل عمله إذا كان طليقاً } وفي رواية أخرى صحيحة على شرط الشيخين عند أحمد : { ما من مسلم يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله الحفظة الذين يحفظونه أن اكتبوا لعبدي في كل يوم وليلة من الخير ما كان يعمل}.

فينبغي لذلك للسليم أن يغتنم صحته قبل مرضه وينبغي للشاب أن يغتنم شبابه قبل هرمه. ((ونعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ)) فهاتان نعمتان جليلتان عظيمتان من الله على العبد ؛ أن يكون صحيحاً سليماً وأن يكون عنده الفراغ . وما أكثر الفراغ هذه الأيام وما أكثر أسباب اللهو وإضاعة الوقت .

وكان قديماً الذي يضيع ماله سفيهاً يحجر عليه، والمال إن ذهب قد يعود، ولكن الأشد سفهاً الذي يضيع وقته ؛ فإن الوقت إن ذهب لا يعود أبداً.وإن أردتم أن تعرفوا دين الرجل وعقله ، فانظروا استغلاله وقته، فإن كان يستغل وقته فهو يحفظ رأسماله، وإلا فاغسل يدك منه . فمن ضيع وقته يقتل نفسه . وكان الحسن يقول : (( أدركت أقواماً أحرص على أوقاتهم من حرصكم على دنانيركم ودراهمكم )) وكان يقول (( ابن آدم إنما أنت أيام، فإذا مضى يوم مات بعضك )) فاليوم الذي يمضي يموت منا، فنتقدم إلى الآخرة وإلى الموت شئنا أم أبينا كل يوم .



Edited by - مــطر on 04/01/2011 12:08:27
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 04/01/2011 :  12:06:52  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


صحيح أن النبي أرشد إلى تغطية الإناء الذي فيه طعام أو شراب ؟



الجواب: نعم، الأصل في المسلم إن بات فلا يجوز له أن يترك الآنية التي فيها الشراب ، أو الصحاف التي فيها الطعام إلا وهي مغطاة . ولو وضع في الثلاجة فأرجو أن تكون بمثابة الغطاء.

وتغطية الإناء ليلاً واجب ، وهذا خير للمسلم في دينه ودنياه والأحاديث الصحيحة صريحة في ذلك . فقد أخرج مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : {غطوا الإناء وأوكوا السقاء وأغلقوا الباب ، وأطفئوا السراج ؛ فإن الشيطان لا يحل سقاء ولا يفتح باباً ولا يكشف إناء ......} وفي حديث آخر في مسلم أيضاً يقول صلى الله عليه وسلم : { غطوا الإناء، وأوكوا السقاء ؛ فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء، لا يمر بإناء ليس عليه غطاء، أو سقاء ليس عليه وكاء، إلا نزل فيه من ذلك الوباء} ولعل في هذا سراً عجز عنه الأطباء ، ولعلهم يعرفونه في يوم من الأيام. ولعل هذا سبب لحصول الداء في أول أمره،الذي لم يكن قد عرف من قبل.

وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم، على هذا الأمر تأكيداً شديداً، فقال: {فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إنائه عوداً ، ويذكر اسم الله فليفعل } وهذا خير للمسلم في الحال والمآل، والمعاش والمعاد ، والله أعلم .



فتاوى الشيخ مشهور


إذا استيقظ الواحد من نومه لصلاة الصبح ،وكان جنباً، والوقت ضيقاُ لرفع الجنابة، فماذا يفعل ؟



الجواب : هنا تزاحمت أمور، والأصل تقديم الأهم فالمهم. ولا يوجد في هذه المسألة نص في إثبات الأهم، فالمسألة قائمه على الاجتهاد .

فإن كان الوقت ضيقاً عن صلاة الجماعة، فإن مذهب جماهير العلماء أن الصلاة على طهارة تامة، أعني بغسل، مقدمة على الصلاة في جماعة بطهارة غير تامة، أي بتيمم، فالتخلف عن الجماعة والصلاة بطهارة تامة مقدم ، والخلاف في هذه المسألة ضعيف وشاذ .

أما الخلاف المعتبر عند العلماء في هذه المسألة في ترتيب الأولويات في لو أنه اغتسل فإن الوقت يفوته، فرخص غير واحد من أهل العلم بالتيمم ضرورة لرفع الحدث الأكبر والوضوء لرفع الحدث الأصغر. والخلاف في هذه المسألة مشتهر بين العلماء، ولم يثبت فيها نص، وترتيب الأولويات عند زحمها للنظر فيه مجال، والخلاف فيه واسع، والله أعلم




فتاوى الشيخ مشهور


إذا دخل رجل المسجد مسبوقاً بركعة، وقد سهى الإمام وصلى خمس ركعات في صلاة رباعية



الجواب: ذكر هذه المسألة ابن النفور في كتابه المسمى "الفواكه العديدة والمسائل المفيدة" ومن حسنات هذا الكتاب، أنه يذكر في آخر كل باب مسائله المشكلة, ولما ذكر السهو قال: ومن المسائل المشكلة ، لو أن الإمام سهى فهل المسبوق يعقد بها ركعة أم لا ؟

وهذه مسألة ما قام عليها دليل خاص، ولا نقل عن الصحابة والتابعين فيما نعلم، والذي أراه إعمال الاستصحاب استصحاب الأصل، وهو أن الواجب عليه أربع ركعات، فلذا فإنها تجزئه، وتبرأ ذمته بما أدى ، فالذي أدركه من صلاته هو الواجب عليه، ولا شيء عليه. وكذلك لو كان مسبوقاً بركعتين وسهى الإمام بركعة زائدة فإنه يأتي بركعة والله أعلم .



Edited by - مــطر on 04/01/2011 12:10:03
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 04/01/2011 :  12:11:16  Show Profile
فتاوى الشيخ مشهور


هل أهل البدع مخلدون في النار



أهل البدع في الجملة ليسوا كفاراً ولذا فهم لا يخلدون في النار، إنما يعذبون في النار حتى يطهرون، ثم مآلهم الجنة ، إلا من كان عنده بدعة عقدية مكفرة فهذا كافر مخلد في النار. والله أعلم...




Edited by - مــطر on 04/01/2011 12:13:41
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 04/01/2011 :  13:34:39  Show Profile
ننتقل أحبتى فى الله إلى


فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتاوي الأزهر


ودار الإفــــــــــــــــــــــــتاء المصـــــــــــــــــــــــــــــــــرية

بإذن الله وكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرمه


Edited by - مــطر on 04/01/2011 13:43:19
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 04/01/2011 :  13:39:28  Show Profile
فتاوي الأزهر ودار الإفتاء


خصام الأقارب

الموضوع (308) خصام الأقارب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : حدث خصام بينى وبين بعضى أقاربى وذهبت لمصالحتهم فى يوم

العيد فتجهموا فى وجهى، فهل أقاطعهم أم أحاول مصالحتهم مرة أخرى

؟ أجاب : الخصام بين الناس منهى عنه فوق ثلاث ليال كما صح

فى الحديث ، وخير المتخاصمين من يبدأ بالصلح ، والنهي شديد عن رفض

الاعتذار عن الخصام ، وجاء فى الحديث "من اعتذر إلى أخيه المسلم فلم

يقبل عذره ، لم يرد على الحوض " رواه الطبرانى فى الأوسط.

وأشد ما يكون الخصام سوءا إذا كان بين الأقارب لأن فيه معصية أخرى،

هى قطيعة الرحم ، وقطيعة الرحم من الذنوب الكبيرة، والنصوص فيها كثيرة،

ومن أجل هذا ينبغى أن يتحمل المسلم أكثر ما يتحمل إذا كانت المضايقات

من أقاربه ، ولا ينبغى أن يقابلهم بمثل إساءتهم خصاما وقطيعة، فالحديث

فى هذه الحالة يؤكد عدم القطيعة

المرتد التائب

الموضوع (310) المرتد التائب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : لو ارتد مسلم واستمر مدة على ردته ولم يقم عليه حد الردة، ثم

عاد إلى الإسلام واستقام ، هل تبطل أعماله التى عملها وقت إسلامه من

صلاة وزكاة وصيام وحج ويجب عليه أن يقضيها، أو لا تبطل ، وهل ما

تركة من صلاة وصيام وقت ردته يجب عليه قضاؤه بعد توبته وعودته إلى

الإسلام أو لا يجب ؟ أجاب : إضافة إلى ما سبق فى ص 187 من

المجلد الرابع من هذه الفتاوى أقول :

يقول الله سبحانه {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف } الأنفال

: 38 ،ويقول تعالى : {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك

حبطت أعمالهم فى الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون

} البقرة : 217.

قال العلماء : هناك فرق بين الكافر الأصلى إذا أسلم وبين المرتد إذا تاب

وعاد إلى الإسلام. فالأول يبدأ تكليفه من وقت إسلامه ، ولا يكلف بالصلاة

والصيام والعبادات التى لم يقم بها وقت كفره ، بناء على أن الكافر غير

مخاطب بفروع الشريعة، حيث لا ت


جوزة الطيب

الموضوع (311) جوزة الطيب.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقول بعض الناس : إن جوزة الطيب ليست حراما لأن الحكومة

لا تمنع بيعها وتداولها. كما تمنع بيع الحشيش والمخدرات الأخرى، فهل

هذا صحيح ؟ أجاب : مبدئيا نقول : إن عمل أى إنسان بعد عصر

التشريع لا يعتبر دليلا على الحكم الشرعى. وعصر التشريع هو المشار

إليه بالحديث " عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين " رواه أبو

داود وابن ماجه وابن حبان والترمذى وقال : حسن صحيح. وكثير من الحكومات

فى البلاد الإسلامية تبيح إنتاج الخمر وبيعها وتعاطيها فى الوقت الذى

تحرم فيه الحشيش والمخدرات الأخرى ، وذلك لاعتبارات لا مجال لذكرها

الآن.

وقد مر فى ص 305 - 309 من المجلد الثانى من هذه الفتاوى بيان حكم

المخدرات ، وابن حجر الهيتمى المتوفى سنة 974 هجرية تحدث فى كتابه

" الزواجر عن اقتراف الكبائر " فى الجزء الأول منه "ص 212 " عات

الحشيش والأفيون والبنج وجوزة الطيب وأشار إلى أن القات الذى يزرع

باليمن ألَّف فيه كتابا عندما أرسل أهل اليمن إليه ثلاثة كتب ، منها اثنان

فى تحريمه وواحد فى حله ، وحذَّر منه ولم يجزم وقال عن جوزة الطيب

:

عندما حدث نزاع فيها بين أهل الحرمين ومصر واختلفتما الآراء فى حلها

وحرمتها طرح هذا السؤال : هل قال أحد من الأئمة أو مقلِّديهم بتحريم

أكل جوزة الطيب ؟ ومحصل الجواب ، كما صرح به شيخ الإسلام ابن دقيق

العيد، أنها مسكرة، وبالغ ابن العماد فجعل الحشيشة مقيسة عليها ، وقد

وافق المالكية والشافعية والحنابلة على أنها مسكرة فتدخل تحت النص

العام "كل مسكر خمر وكل خمر حرام " والحنفية على أنها إما مسكرة وإما

مخدرة.

وكل ذلك إفساد للعقل ، فهى حرام على كل حال انظر كتيب "المخدرات

" لمحمد عبد المقصود ص 90.


Edited by - مــطر on 04/01/2011 13:44:58
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 04/01/2011 :  13:42:19  Show Profile
فتاوي الأزهر ودار الإفتاء


الزراعة بين الدين والدنيا

الموضوع (312) الزراعة بين الدين والدنيا.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : قرأت فى بعض الأحاديث النهى عن الزراعة وفى بعضها التشجيع

عليها، فكيف نوفق بين هذه الأحاديث ؟ أجاب : تقدم القول فى صفحة

" 546 " من المجلد الأول من هذه الفتاوى عن حديث النهى عن اتخاذ الضيعة

، وهى كما قال ابن الأثير: ما يؤخذ منها معاش الرجل كالصناعة والتجارة

والزراعة وغير ذلك. وبينَّا أن النهى عن ذلك محله إذا ألهى عن الدين وعن

الآخرة.

وهذا ما تعرض له الحافظ ابن حجر فى فتح البارى "ج 5ص 6 ، 7"

عند شرح حديث "ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه

طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة" قال : وفى الحديث فضل

الغرس والزرع والحض على عمارة الأرض ويستنبط منه اتخاذ الضيعة

والقيام عليها ، وفيه فساد قول من أنكر ذلك من المتزهدة ، وحمل ما ورد

من التنفير عن ذلك على ما إذا شغل عن أمر الدين. فمنه حديث ابن مسعود

مرفوعا "لا تتخذوا الضيعة فترغبوا فى الدنيا" الحديث. قال القرطبى :

يجمع بينه وبين حديث الباب -فضل الغرس -بحمله على الاستكثار والاشتغال

به عن أمر الدين. وحمل حديث الباب على اتخاذها للكفاف أو لنفع المسلمين

بها وتحصيل ثوابها.

ثم أورد ابن حجر حديث أبى أمامة الباهلى [واسمه صُدَى بن عَجْلان ] فى

التحذير من احتراف الزراعة حين رأى آلة تحرث بها الأرض فقال :

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "لا يدخل هذا بيت قوم إلا

أدخله الله الذل " وفى رواية أبى نعيم "إلا أدخلوا على أنفسهم ذلاًّ لا يخرج

عنهم إلى يوم القيامة " وحمل ذلك على ما يلزمهم من حقوق الأرض التى

تطالبهم بها الولاة ، وكان العمل فى الأراضى أول ما افتتحت على أهل


دفع الصائل

الموضوع (313) دفع الصائل.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : فى الحديث الشريف " من قُتل دون ماله فهو شهيد " فهل إذا هجم

علىَّ لص ليسرق مالى فاستغثت وهرب عند حضور الناس فأطلقت عليه

المسدس ومات فهل أكون آثما ؟ أجاب : هذا الحديث رواه البخارى

وغيره ، وفيه إباحة الدفاع عن المال ، ولكن هل يكون الدفاع بالقتل مطلقا

أو له قيود؟ يقول النووى : فيه جواز قتل من قصد أخذ المال بغير حق

، سواء كان المال قليلا أو كثيرا، وهو قول الجمهور وشذ من أوجبه. وقال

بعض المالكية : لا يجوز – أى القتل – إذا طلب الشىء الخفيف. قال القرطبى-

وهو مالكى المذهب – سبب الخلاف عندنا : هل الإذن فى ذلك من باب

تغيير المنكر فلا يفترق فى الحال بين القليل والكثير، أو من باب دفع الضرر

فيختلف الحال ؟ وحكى ابن المنذر عن الشافعى قال : من أريد ماله أو

نفسه أو حريمه فله الاختيار أن يكلمه أو يستغيث فإن منع أو امتنع لم

يكن له قتاله ، وإلا فله أن يدفعه عن ذلك ولو أتى على نفسه ، وليس عليه

عقل ولا دية ولا كفارة. لكن ليس له عمد قتله. قال ابن المنذر: والذى عليه

أهل العلم أن للرجل أن يدفع عما ذكر إذا أريد ظلما بغير تفصيل. إلا كل

من يحفظ عنه من علماء الحديث كالمجمعين على استثناء السلطان ، للآثار

الواردة بالأمر بالصبر على جوره وترك القيام عليه "فتح البارى ج 5ص

148 " روى مسلم من حديث أبى هريرة : أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ

مالى؟ قال "فلا تعطه " قال : أرأيت إن قاتلنى؟ قال "فاقتله " قال

: أرأيت إن قتلنى؟ قال "فأنت شهيد" قال أرأيت إن قتلته ؟ قال "فهو

فى النار" فهذا الحديث يبين أن لإنسان أن يدفع عن نفسه وماله ولا شىء

عليه ، فإنه إذا كان شهيدا إذا قتل فى ذلك فلا قود عليه ولا دية إذا كان

هو القاتل.

وأقول لصاحب السؤال : ما دام اللص المعتدى هرب عند حضور الناس

الذين استغاث بهم فلا يجوز له قتله ، لأنه لم يقاتله بل كان مجردا من السلاح

فى الظاهر وعليه فى هذه الحالة تبعات القتل.

يقول الخطيب فى كتابه "الإقناع ج 2 ص 242" : ويدفع الصائل بالأخف

فالأخف إن أمكن ، فإن أمكن دفعه بكلام أو استغاثة حرم الدفع بالضرب

، أو بضرب يد حرم بسوط أو بسوط حرم بعصا ، أو بعصا حرم بقطع عضو،

أو بقطع عضو حرم قتل ، لأن ذلك جوز للضرورة.

ولا ضرورة فى الأثقل مع إمكان تحصيل المقصود بالأسهل.

وفائدة هذا الترتيب أنه متى خالف وعدل إلى رتبة مع إمكان الاكتفاء بما

دونها ضَمِنَ ويستثنى من الترتيب ما لو كان الصائل يندفع بالسوط والعصا

والمصول عليه لا يجد إلا السيف فالصحيح أن له الضرب به ، لأنه لا يمكنه

الدفع إلا به ، وليس بمقصر فى ترك استصحاب السوط ونحوه. وعلى هذا

الترتيب إن أمكن المصول عليه هرب أو التجأ لحصن أو جماعة فالمذهب

وجوبه وتحريم القتال ، لأنه مأمور بتخليص نفسه بالأهون فالأهون ، وما

ذكر أسهل من غيره فلا يعدل إلى الأشد.


الوعد والعهد

الموضوع (314) الوعد والعهد.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : هل هناك فرق بين الوعد والعهد ، وهل يجب الوفاء بهما أو يندب

؟ أجاب : جاء ذكر الوعد والعهد كثيرا فى القرآن والسنة. قال تعالى{وعد

الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض كما استخلف

الذين من قبلهم } النور: 55 ، وقال : {وقال الشيطان لما قضى الأمر إن

الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم } إبراهيم : 22 ، وقال {وأوفوا

بعهدى أوف بعهدكم } البقرة : 40 ، وقال {وأوفوا بالعهد إن العهد كان

مسئولا} الإسراء: 34.

وقال صلى الله عليه وسلم آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب ، وإذا وعد

أخلف ، وإذا اؤتمن خان " رواه البخارى ومسلم.

وقال " أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن

كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ، إذا اؤتمن خان ، وإذا حدث كذب

، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر " رواه البخارى ومسلم.

الوعد التزام بتحقيق شىء للغير سواء كان ذلك ابتداء من الشخص دون

طلب من الغير أو كان بطلب منه ، والعهد له معان متعددة فى اللغة ، ومنه

الوعد الموثق بالأيمان أو بغيرها ، وقد يكون بمعنى الأمر والإلزام للغير

كما قال تعالى {ألم أعهد إليكم يا بنى آدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو

مبين } يس : 60.

قال العلماء الوفاء بالعهد واجب ، لخطورة الغدر به ، أما الوفاء بالوعد

فقيل بوجوبه وقيل بندبه ، وقيل بندبه إن كان من طرف واحد، أى ابتداء

من الشخص نفسه. وبوجوبه إن طلب من الغير.

قال ابن حجر فى " فتح البارى ج 5ص 342" قال المهلب : إنجاز الوعد

مأمور به ، مندوب إليه عند الجميع وليس بفرض ، وعن بعض المالكية

إن ارتبط الوعد بسبب وجب الوفاء به ، وإلا فلا، فمن قال لآخر : تزوج

ولك كذا، فتزوج لذلك وجب الوفاء به. وخرَّج بعضهم الخلاف على أن الهبة

هل تملك بالقبض أو قبله. وقرأت بخط أبى رحمه الله فى إشكالات على

"الأذكار للنووى " ولم يذكر جوابا عن الآية، يعنى قوله تعالى {كبر مقتا

عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون } الصف : 3 ، وحديث " آية المنافق...

".

قال : والدلالة للوجوب منها قوية ، فكيف حملوه على كراهة التنزيه مع

الوعيد الشديد ؟ وينظر: هل يمكن أن يقال : يحرم الإخلاف ولا يجب الوفاء

؟ أى يأثم بالإخلاف وإن كان لا يلزم بوفاء ذلك. انتهى ما نقلته عن فتح

البارى.

والغزالى فى الإحياء "ج 3 ص 115" بعد أن ذكر نصوصا فى فضل الوفاء

بالوعد قال : كان ابن مسعود لا يعد وعدا إلا ويقول : إن شاء الله ، وهو

الأولى ، وإذا فهم الجزم فى الوعد فلابد من الوفاء إلا أن يتعذر ، فإن

كان عند الوعد عازما على ألا يفى فهذا هو النفاق. وبعد ذكر خصال المنافق

الواردة فى الحديث قال : هذا ينزل على من وعد وهو على عزم الخلف

، أو ترك الوفاء من غير عذر، أما من عزم على الوفاء


Edited by - مــطر on 04/01/2011 13:49:24
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 04/01/2011 :  13:53:09  Show Profile
فتاوي الأزهر ودار الإفتاء


شكر النعمة

الموضوع (317) شكر النعمة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يقول اللّه تعالى {وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم

إن عذابى لشديد} فكيف يكون الشكر وما المراد بالكفر فى هذه الآية ؟

أجاب : هذه الآية من سورة إبراهيم : 7 ، والشكر فى تحديد معناه وفى

الصلة بينه وبين الحمد كلام كثير ذكره المفسرون ، "القرطبى ج 1 ص 133،

397 "كما ذكره علماء الأخلاق والتصوف "إحياء علوم الدين ج 4 ص

69" ونختار هنا ما صححه القرطبى من قوله : الشكر ثناء على المشكور

بما أولى من الإحسان ، والحمد ثناء على الممدوح بصفاته من غير سبق

إحسان.

وشكر أى إنسان على نعمة أسداها إليه الغير مطلوب لحديث رواه أبو داود

والنسائى وابن حبان وغيرهم "من أتى إليكم معروفا فكافئوه ، فإن لم

تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أن قد كفيتموه ، وشكر الله سبحانه واجب

لكثرة نعمه علينا كما قال سبحانه : {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}

إبراهيم : 34 ، ومن ضمن شكر الله شكر الإنسان ، فمن لم يشكر الناس

لم يشكر الله كما فى حديث الترمذى وأبى داود.

وأسلوب الشكر لله أو مظاهره تكون بالقول والعمل القائمين على الإيمان

به ، عبَّر عنه بعضهم بقوله : استخدام نعم الله فيما خلقت له وعدم تعطيلها

أو استخدامها فى معصية الله ، وقد وعد اللّه الشاكرين بحفظ النعمة بل

بزيادتها ، زيادة مادية بكثرتها أو معنوية بالبركة فيها.

كما نهى الله عن الكفر أى عدم الاعتراف بالنعمة، ومنه ما جاء فى الحديث

عن النساء من أنهن يكفرن العشير ، إن أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت

منك سوءا تقول : ما رأيت منك خيرا قط ، والكفر بنعمة الله إما كفر به سبحانه

وعدم الإيمان به ، وإما عدم اعتراف بنعمه أو استخدامها فى معصيته. والعقاب

عليه شديد كما نصت عليه الآية.

وعلى قمة الشاكرين لله الأنبياء والأولياء وعلى رأس هؤلاء جميعا سيدنا

محمد صلى الله عليه وسلم فعند قول الله تعالى {وقليل من عبادى الشكور}

سبأ : 13 ، ذكر القرطبى حديثا رواه مسلم عن عائشة رضى الله عنها

أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تفطَّر قدماه

، أى تتشقق ، فقلت له : أتصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما

تأخر؟ فقال : "أفلا أكون عبدا شكورا" ولا ننسى فى هذا المقام قول سليمان

عليه السلام لما جاء له عرش بلقيس ملكة سبأ{هذا من فضل ربى ليبلونى

أ أشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربى غنى كريم

} النمل : 40.

ومن الأحاديث التى تحذر من كفران النعمة ما رواه ابن أبى الدنيا والطبرانى

وغيرهما عن عائشة مرفوعا، "ما عظمت نعمة الله عز وجل على عبد

إلا اشتدت إليه مؤونة الناس. ومن لم يحمل تلك المؤونة للناس فقد عرَّض

تلك النعمة للزوال " وما رواه الطبرانى بإسناد جيد عن ابن عباس مرفوعا

"ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فأسبغها عليه ثم جعل من حوائج الناس

إليه فتبرم فقد عرض تلك النعمة للزوال " وما رواه ابن أبى الدنيا والطبرانى

فى الكبير والأوسط عن ابن عمر مرفوعا "إن لله أقواما اختصهم بالنعم

لمنافع العباد ، يقرهم فيها ما بذلوها ، فإذا منعوها نزعها منهم فحولها

إلى غيرهم " ولو قيل بتحسين هذا الحديث لكان ممكنا. وقد جاء هذا الحديث

أيضا بلفظ "إن لله خلقا خلقهم لحوائج الناس ، يفرغ الناس إليهم فى حوائجهم

، أولئك الآمنون من عذاب الله " ويمكن الرجوع فى هذه الأحاديث إلى "الترغيب

والترهيب للحافظ المنذرى ج 3 ص 162 وغيره من مراجع الحديث.

من أساليب التبشير


الموضوع (318) من أساليب التبشير.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نرى أصحاب الأديان الأخرى يسلكون طرقا شتى لنشر دينهم لا

ينتبه إليها المسلمون فهل يجوز أن نسلك فى دعوتنا إلى الإسلام مثل مسالكهم

؟ أجاب : الدعوة إلى الدين وإلى كل عمل خيرى تحتاج إلى الأسلوب

الصحيح القائم على دراسة علم النفس والنظريات التربوية ووسائلَ التأثير

والإقناع ، والتخطيط السليم لكل حركة تتخذ فى هذا المجال ويجمع ذلك

كله كلمة "الحكمة" التى تقوم على وضع كل شىء فى موضعه {ومن يؤت

الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا} البقرة : 269 ، يقول الله تعالى لنبيه محمد

صلى الله عليه وسلم {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم

بالتى هى أحسن } النحل : 125.

وقد وضِّح علماء الإسلام معنى الحكمة فى الدعوة ووضعت كتب كثيرة فى

بيان المنهج لنشر الدين وتعاليمه ، أشرت إلى شىء من ذلك فى كتابى "الدين

العالمى ومنهج الدعوة إليه " وكتابى "الدعوة الإسلامية دعوة عالمية".

والكتابات العربية والإسلامية فيها الكفاية للتعرف على ذلك ، ولكن هذا

لا يمنع أن نستفيد من خبرات غيرنا فى هذا الميدان ، ومبدأ الاستفادة مما

عند الغير فيما هو مفيد مبدأ مسلَّم به ، وتطبيقاته كثيرة لا يتسع المقام

لذكرها.

ولقد عثرت على كتاب بعنوان "الغارة على العالم الإسلامى" لمؤلفه " ل

:

شاتلييه " تحدث فيه عن خطط التبشير التى يوجد بعضها فى كتاب للقسيس

"فليمينغ " الأمريكى فى الفصل الأول والثانى، ومما جاء فيه عن هذه الخطط

ما يأتى :

1 -نشر اللغات الأوروبية ، فعن طريقها يقرأ المسلمون أفكار الغرب فتهدم

الفكرة الإسلامية التى لم تحفظ كيانها وقوتها إلا بعزلتها وانفرادها وهذا

طريق غير مباشر لزحزحة العقيدة الإسلامية من نفوس المسلمين.

يقول : "شاتلييه ، ولا شك أن إرساليات التبشير تعجز عن أن تزحزح

العقيدة من نفوس المسلمين ، ولا يتم لها ذلك إلا بتسرب الأفكار الغربية

عن طريق اللغة، وهنا تقرأ الصحف وتمهد السبل لتقدم إسلامى مادى.

2 - يكتفون بانحلال الروح الدينية ، ولا يطمعون مباشرة فى إحلال فكرة

بدلها ، فسيأتى ذلك حتما بعد الفراغ الروحى أو تخلخل العقيدة الأولى.

وعدم فرض العقيدة إلا بعد الاطمئنان على تهيؤ النفس لها، ومحاولة عدم

النزاع مع المسلم.

3-خطتهم لها أساسان : الهدم والبناء ، أو التحليل و التركيب.

4 - الظهور بمظهر الوحدة والتعاون بين البروتستانت والكاثوليك.

لأن عقلاء المسلمين يرون فى اختلافهم طعنا فى جهودهم ، ولا يهتمون

بأفكارهم الدينية ، بل يقتصرون على اقتباس الحضارة والأفكار الأخرى.

5 - تخصيص مبشِّرين مناسبين للمسلمين ، وآخرين للوثنيين.

6 -استعمال الموسيقى لأنها تطرب المسلمين ، وإلقاء الخطب بأصوات

رخيمة وبفصاحة.

7-تأسيس مصحات للقاء بالمرضى المسلمين ، وملازمة المريض خصوصا

عند الاحتضار كما أوصى "سمبسون " ومن وصية الدكتور "أراهارس "

المبشر بطرابلس الشام أن الطبيب لا يجوز أن ينسى أنه مبشر أولا ثم طبيب

ثانيا.

8-تعلم لهجات المسلمين ، وذلك للتغلغل مع كل طبقاتهم ومستوياتهم.

9 -دراسة القرآن لمعرفة ما فيه والرد عليه أو نقده.

10 -مخاطبتهم على قدر عقولهم ورخامة الصوت وفصاحة اللسان.

11 - عدم تخلل الخطابة لكلمات أجنبية عنهم لا يفهمونها فلا تصل إليهم

الأفكار كاملة، وقد تثير الشك فى نفوسهم ،أو تصرفهم عنهم.

12 - أهمية اختيار الموضوعات


الدين والسياسة

الموضوع (319) الدين والسياسة.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يردد كثير من المعاصرين هذه المقولة : لا دين فى السياسة ولا

سياسة فى الدين ، فما مدى صحة هذه المقولة ؟ أجاب : إذا أردنا

أن نعقد صلة بين أمرين فلابد من تحديد المراد من كل منهما تحديدا دقيقا

، حتى يكون الاختلاف فى الحكم واردا على موضوع واحد، وقد بينا فى

ص 114 من الجزء الأول من "بيان للناس " مفهوم الدين وما يراد به ،

وقلنا : إنه وضع إلهى شرع لإسعاد الناس فى معاشهم ومعادهم ، أى

فى دنياهم وأخراهم ، وهو المراد بالهدى الذى نبه الله سبحانه آدم على

أهميته حين أهبطه إلى الأرض ليكون خليفة فيها فقال {اهبطا منها جميعا

بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم منى هدى فمن اتبع هداى فلا يضل ولا

يشقى. ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة

أعمى} طه : 123 ، 124.

وإسعاد الناس فى أخراهم يكون بما جاء فى قوله تعالى :{فمن زُحزح

عن النار وأدخل الجنة فقد فاز } آل عمران : 185 ، وإسعادهم فى دنياهم

يكون بتوفية مطالبهم المادية والروحية ، بحيث لا يضلون ولا يشقون.

ودين الإسلام هو خاتمة الأديان جميعا ، فيه كل ما يحقق السعادة فى كل

القطاعات ، بما جاء به من عقيدة صحيحة ومن شريعة كاملة وافية {اليوم

أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا} المائدة

: 3 ، نظم علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبأسرته وبمجتمعه ، ونظَم العلاقة

بين الحاكم والمحكوم وبين الجماعات والدول ، وذلك من كل النواحى السياسية

والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية والثقافية وغيرها ، "انظر ص 452

من المجلد الثانى من هذه الفتاوى".

والسياسة فى أصلها فن الإدارة والرعاية ، وأطلقت عرفا على سياسة

الحاكم لرعيته ، عن طريق الأجهزة المختلفة ، التشريعية منها والتنفيذية

والقضائية وغيرها وما يستلزم ذلك من دستور وقوانين ، ومجالس وإدارات

وما إليها.

والدين الإسلامى فيه كل ذلك ، وكتب الفقه العام عقدت أبوابا وفصولا لمعالجتها

كلها. وهى مملوءة بالأدلة والنصوص والآراء الاجتهادية ، بل وضعت كتب

خاصة بنظام الحكم من أقدمها كتاب "الأحكام السلطانية والولايات الدينية"

للماوردى المتوفى سنة 450 ه و"الأحكام السلطانية" للقاضى أبى يعلى

الفراء الحنبلى ، و "السياسة الشرعية فى إصلاح الراعى والراعية" لابن

تيمية ، والدولة الإسلامية قامت على أساس هذا الدين بنظامه الشامل لأمور

الدنيا والآخرة على السواء ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم مبلّغا للوحى

ومشرعا وإماما فى الصلاة وقاضيا بين الناس وقائدا للجيش ، والخلفاء

من بعده كانوا كذلك ، وسار الحكام على هذه السياسة بأنفسهم أو بمن

ينوبون عنهم ، وبهذا التكامل فى التشريع والدقة فى التطبيق كانوا أعظم

دولة خطبت ودها الدول الأخرى ، وقبست من علومها وحضارتها ما طورت

به حياتها حتى بلغت شأوا بعيدا فى القوة.

ذلك كله فى الوقت الذى لم يقم فيه دين غير الإسلام بما قام به من تطور

ونهوض ، لما توارثه أهل هذه الأديان من فصل بين الدين والسياسة، وإعطاء

ما لقيصر لقيصر وما لله لله ، ومن احتكار بعض رجالها لسلطة التشريع

، ورقابة التنفيذ بما لا يخرج عن سائرة الكتاب المقدس ، الذى يرغب فى

الزهد والانزواء عن الدنيا ، الأمر الذى جعل بعض المتحررين المتأثرين

بثقافة المسلمين وحضارتهم يثورون على الأوضاع التى يعيشون فى ظلها

مقيدة أفكارهم مغلولة أيديهم ، فكانت النهضة التى فصلت الدين عن الدولة

، وانطلقت أوروبا إلى العالم الواسع تصول فيه وتجول بحرية كاملة فى

كل الميادين وسيطر عليها هذا الشعار "لا سياسة فى الدين ولا دين فى

السياسة" ونقله بعض الشرقيين إلى بلادهم ، وحاولوا أن يطبقوه لينهضوا

كما نهض هؤلاء، على جهل منهم ، بأن هذا الشعار أملته ظروف من نادوا

به ، والجو الدينى الذى كانوا يعيشون فيه ، وعدم إسعاف تشريعاتهم الدينية

بتحقيق سعادتهم ، وكذلك على جهل ممن قلدوهم بأن الدين الإسلامى ليس

كالدين الذى ثاروا عليه ، قاصرا عن الوفاء بمطالبهم بل هو دين كامل

التشريع مثالى فى كل ما وضعه من قوانين لإسعاد الناس من دنياهم وأخراهم.

ومن هنا سمعنا هذه المقولة "لا سياسة فى الدين ولا دين فى السياسة"

يرددها كثير من الكُتَّاب والساسة والمنادين بالإصلاح. وهو شعار لا يصلح

فى المجتمعات التى تدين بالإسلام وقد قرر كُتَّاب الغرب أن الإسلام دين

وعولة ، ، فقال "شاخت " فى دائرة معارف العلوم الاجتماعية : ليس

الإسلام مجرد دين ، بل إنه نظام فكرى اجتماعى يشمل الدين والدنيا جميعا.

تراث الإنسانية-ج 5ص 17.

هذا ، إذا أردنا بالسياسة فن الإدارة والحكم ، الذى يحقق للمجتمع خيرى

الدنيا والآخرة.

وكذلك تكون صادقة إذا أريد بها : عدم استغلال الدين للوصول إلى الحكم

، فإذا تحقق ذلك طرح الدين لأنه أدى مهمته وانتهى.

فذلك نفاق لا يرضاه أى دين.

أما إذا أريد بهذا الشعار حرمان المتدينين من ممارسة حقوقهم السياسية

، فذلك مرفوض ، وكذلك إذا أريد به عدم تقيد نظام الحكم بمبادئ الدين

فهو مرفوض أيضا ، انظر توضيح ذلك عند الكلام على دور الشريعة الإسلامية

فى تحقيق أهداف المجتمع. "ص 380 ج 2 - من كتاب بيان للناس "

الكلام عن العلمانية ، "ص 452 من المجلد الثانى من هذه الفتاوى".

هذا، وقد ذكر المقريزى فى خططه أن السياسة كلمة مغولية أصلها"ياسة"

وأصل نشأتها أن جنكيز خان التترى لما غلب الملك أونك خان وصارت

له دولة ، قرر قواعد وعقوبات فى كتاب سماه "ياسة" وجعله شريعة لقومه

وتدوول من بعده ، وكان لا يدين بدين ولما انتشر ملك أولاده وأسر عدد

منهم فى الدفاع عن دولتهم وبيعوا فكا


Edited by - مــطر on 04/01/2011 13:57:16
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8563 مشاركة

كتب فى :  - 04/01/2011 :  13:55:12  Show Profile
فتاوي الأزهر ودار الإفتاء


الذهب بين الرجال والنساء

الموضوع (320) الذهب بين الرجال والنساء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : نسمع بعض الناس يقولون الذهب حرام للنساء فهل هذا صحيح

؟ أجاب : روى أبو داود والنسائى أن النبى صلى الله عليه وسلم أخذ

حريرا فجعله فى يمينه ، وذهبا فجعله فى شماله ثم قال "إن هذين حرام

على ذكور أمتى" ويفهم منه أنهما حلالان للنساء وجاء مصرحا بذلك فى

رواية الترمذى لحديث قال إنه حسن صحيح "حرم لباس الحرير والذهب

على ذكور أمتى وأحل لإناثهم " لكن وردت أحاديث يفهم من ظاهرها أن

الذهب حرام أيضا على النساء ، منها ما رواه أبو داود والنسائى بإسناد

جيد "أيما امرأة تقلدت قلادة من ذهب قلدت فى عنقها مثلها فى النار يوم

القيامة، وأيما امرأة جعلت فى أذنها خرصا - بصم الخاء وكسرها-من

ذهب جعل فى أذنها مثله من النار" وما رواه النسائى بإسناد صحيح أن

هند بنت هبيرة جاءت إلى النبى صلى الله عليه وسلم وفى يدها فتخ من

ذهب -أى خواتم ضخمة-فجعل الرسول يضرب يدها ، فدخلت على فاطمة

تشكو إليها الذى صنع بها رسول اللّه ، فانتزعت فاطمة سلسة فى عنقها

من ذهب قالت : هذه أهداها أبو حسن ، فدخل رسول الله صلى الله عليه

وسلم فقال لها "أيغرك أن يقول الناس : ابنة رسول الله ، وفى يدك السلسلة

من نار"؟ ثم خرج ولم يقعد، فأرسلت فاطمة السلسلة إلى السوق فباعتها

واشترت بثمنها غلاما فأعتقته ، فحدث بذلك النبى فقال "الحمد الذى أنجى

فاطمة من النار".

بل جاءت أحاديث تحرم الفضة أيضا على النساء ، منها ما رواه أبو داود

والدار قطنى : بمعناه أن النبى صلى الله عليه وسلم رأى فى يدى عائشة

فتخات من ورق - فضة - تتزين بها ، فسألها "هل تؤدين زكاتها"؟

فقالت : لا ، قال "هى حسبك من النار".

قال العلماء : لأن درجات الأحاديث تكاد تكون واحدة فى القوة : إما أن

يكون الحلُ ناسخا للحرمة. أو أن التحريم فى حق من لم تؤد زكاة الحُلى،

لأن بعض الفقهاء أوجب الزكاة فى الحلى مطلقا، لكن بعضهم أوجبها فيما

كان زائدا على عادة الأمثال ، بدليل "فتخات " وهى ضخام ، وإما أن

يكون التحريم فى حق من تفاخرت به ، أو التهت عن الواجبات ، وذلك للتصريح

بالإظهار فى بعض الروايات ، والحديث "شغلهن الأحمران ، الذهب والحرير"

رواه أبو الشيخ ابن حبان وغيره ، وحديث ابن حبان " ويل للنساء من

الأحمرين : الذهب والمعصفر". "الترغيب والترهيب للحافظ المنذرى ج 1

ص 218" ويراجع ما فى صفحة 87 من المجلد الخامس من هذه الفتاوى.


الإسلام والتطور

الموضوع (321) الإسلام والتطور.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : يتهم بعض الناس الإسلام بأنه دين قديم لا يصلح للعصر، وذلك

من واقع النداءات التى تدعو ؟إلى القديم و تقاطع الجديد، فكيف نرد على

هذا الاتهام ؟ أجاب : مبدئيا نقول : من الخطأ أن يُحكم على المبدأ

من سلوك من يمارسونه ، فقد تكون الممارسة خطأ والمبدأ صحيحا، ومن

هذا المنفذ وجه الأعداء تهما كثيرة إلى الدين الإسلامى بناء على حال من

يمارسونه فى هذه الأيام بالذات وكثير ممن ينتسبون إلى الإسلام يهملون

تعاليمه أو يتمسكون بقشور ليست من صميم الدين كما هو حاصل فى هذه

الأيام من الحملة الشرسة على الإسلام من واقع سلوك المنحرفين الذين يتورطون

فى أخطاء جسيمة باسم الدين.

وإذا أُريد الحكم على المبدأ من واقع تطبيقه فليكن ذلك ممن طبقوه تطبيقا

صحيحا، فالإسلام وهو الدين الحق لإخراج الناس من الظلمات إلى النور-

فهمه الأولون فهما صحيحًا وطبقوه تطبيقا صحيحًا فكان لهم السلطان والقوة

وتحقق فيهم وعد الله لمن آمن واعتنق الإسلام وطبقه بصدق ، والتاريخ

شاهد على ذلك ، وفى هذا يقول الله سبحانه {وعد الله الذين آمنوا منكم

وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن

لهم دينهم الذى ارتضى لهم وليبدِّلنهم من بعد خوفهم أمنا} النور : 55.

إن الدين الإسلامى خاتمة الأديان ورسوله خاتم الرسل ، فلا بد أن يكون

صالحًا لكل زمان ومكان ، وليس من رحمة الله أن يترك عباده بدون رسالة

حتى تقوم الساعة، ومن هنا جاء الإسلام وفيه كل العناصر والمقومات التى

تتجاوب مع التطور تحت ظل القيم والثوابت التى لا تتغير بتغير البيئات والعصور.

إن التطور نزعة فطرية تقوم على الانتقال من حال إلى حال أحسن. وهذه

النزعة هى سر الحركة والنزوع إلى الكمال المادى والأدبى ، والأديان بوجه

عام تقر هذه النزعة لأنها أمر حتمى لا يمكن التمرد عليه ، ومهمة الأديان

هى التوجيه والإرشاد ، والأديان نفسها من ظواهر التطور، فقد كانت خاصة

ينسخها الدين الذى يجئ بعدها ، ثم كملت وصارت عامة بمجئ دين الإسلام.

ومن مظاهر موافقة الإسلام للتطور ما يأتى :

1 -أنه يدعو إلى الأخذ بالأحسن من كل شىء {فبشر عباد. الذين يستمعون

القول فيتبعون أحسنه } الزمر: 17 ، 18 ، ولا يرضى عن القناعة بالدون

ما دام الأفضل ميسرا ، ففى الحديث "إن المؤمن لا يشبع من خ

حكمة تحريم لحم الخنزير

الموضوع (322) حكمة تحريم لحم الخنزير.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.

سئل : ما هى الحكمة فى تحريم لحم الخنزير؟ ويقول البعض : إنه إذا

تغذى غذاء نظيفا فإن لحمه يكون صحيًّا أو خاليا من الأمراض ، فهل هذا

صحيح ؟ أجاب : جاء فى التعليق على " المنتخب فى تفسير القراَن

الكريم " الذى نشره المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية"ص

145 "عند تفسير قوله تعالى{حرِّمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير}

المائدة : 3 ، فى بيان الحكمة فى تحريم أكل لحم الخنزير أنه معرض للإصابة

بعدد كبير من الطفيليات التى تصيب الإنسان ، وأهمها :

1 - الحيوان الأولى الهَدبى المسمى"الأنتديوم كولاى " المسبب للزحار ومصدره

الوحيد للإنسان هو الخنزير، ويكاد يكون مرضا مهنيا لا يصيب سوى المشتغلين

بتربية الخنزير وذبحه وبيع لحمه.

2 - الوشائع الكبدية والمعوية فى الشرق الأقصى ، وخاصة وشيعة الأمعاء

الكبيرة "فاسيلوبس بوسكاى" الواسعة الانتشار فى الصين ، ووشائع الأمعاء

الصغيرة التى تصيب الإنسان فى البنغال وبورما وآسام ، ووشيعة الكبد

الصينية "كاورنوكس سينتسز" المنشرة فى الصين واليابان وكوريا على

الخصوص ، ويعتبر الخنزير العائل الخازن الرئيسى لهذه الطفيليات ، وخاصة

الديدان الأولى التى تنطلق فيه لتقضى دوره حياتها فى عوائلها الأخرى

حتى تصيب الإنسان ، ومن ثم فمقاومتها فى الإنسان وحده لا تكفى.

3 - دودة لحم الخنزير الشريطية "تيناسوليوم " والدورة الطبيعية لها أن

تنتقل بويضاتها من الإنسان إلى الخنزير، حيث تكون أجنتها ديدانا مثانية

فى لحمه ، ثم تنتقل إلى آكل هذا اللحم فتنمو الدودة الشريطية البالغة فى

أمعائه وهكذا ، وهذه إصابة غير خطيرة فى المعتاد وتشبه فى ذلك دودة

لحم البقر الشريطية "تنياسا جيناتا" ولكن دودة لحم الخنزير تنفرد دون

دودة لحم البقر بخصائص تؤهلها لانعكاس هذه الدودة انعكاسا جزئيا.

أما ابتلاع الإنسان للبويضات بيده الملوثة ، أو مع طعامه الملوث أو بارتداد

قطع الدودة المثقلة بالبيض أو البيض نفسه من الأمعاء إلى المعدة، حيث

يفقس البيض وتنتشر اليرقات فى عضلات المصاب ، مسببة أعراضا شديدة

، كثيرا ما تكون قاتلة إذا ما أصابت المخ أو النخاع الشوكى أو القلب أو

غيرها من الأعضاء الرئيسية ، والإصابة بهذه الدودة ومضاعفاتها الخطيرة

لا تكاد تعرف فى البلاد الإسلامية ، حيث يحرم أكل لحم الخنزير.

4 - الدودة الشعرية الحلزونية "تريكتيلا سبيرالس " وأعراضها الخطيرة

مترتبة على انتشار يرقاتها فى عضلات الجسم ، وأعراض الإصابة بها

شديدة متنوعة ، منها اضطرابات معوية وآلام روماتيزمية وصعوبة التنفس

والتهاب المخ والنخاع الشوكى والأمراض العصبية والعقلية المترتبة على

ذلك التسمم ، وفى الإصابات القاتلة تحدث الوفاة بين الأسبوعين الرابع

والسادس فى معظم الأحوال.

والخنزير هو المصدر الوحيد لإصابة الإنسان بهذا المرض الوبيل إلا فى

المناطق القطبية الشمالية ، ومواطن المرض هى أوروبا والولايات المتحدة

وأمريكا الجنوبية والمحاولات المضنية لتجنب هذا البلاء بتربية الخنازير

بطريقة صحية وفحص ذبائحها ومعالجة لحومها بوسائل باهظة التكاليف

غير مجدية من الناحية العملية ، ويكفى فى الدلالة على ذلك أن الولايات

المتحدة الأمريكية بها ثلاثة أمثال عدد الإصابات فى العالم أجمع ، وأن

متوسط نسبة الإصابة فى ولاياتها المتخلفة هو 16 % مع الوثوق بأن هذا

الرقم أقل من الحقيقة كثيرا ، وأن نسبة إصابة الخنزير به بين 5% ، و27

%.

ويزاد على هذا كله أن دهن الخنزير مختلف تماما فى درجة تشبعه عن

الزيوت والدهون الحيوانية الأخرى فصلاحيته للغذاء موضع شك كبير، وينصح

الأستاذ "رام " عالم الكيمياء الحيوية الدانمركى الحاصل على جائزة نوبل

، بعدم المداومة على تناوله ، حيث ثبت بالتجربة أنه من أهم ما يسبب حصى

المرارة وتصلب الشرايين وبعض أمراض القلب الأخرى.

هذا ما قاله أهل الذكر فى ضرر الأكل من لحم الخنزير، ومن هنا نطمئن

كل الاطمئان إلى حكمة الله سبحانه فى تحريم أكله ، وهكذا تكشف العلوم

عن أسرار التشريع.


Edited by - مــطر on 04/01/2011 13:59:15
Go to Top of Page
Previous Topic الموضوع Next Topic  
صفحة سابقة | صفحة تالية
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة وابلاغ انتهاك

|| Bookmark and Share