Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?


منتديات اوليفيا
 المنتديات
 صالون الثقافة والادب
 عذب الكلام ( الموضوعات الثقافية والمسابقات )
 رحلة مع أديب ، كاتب ، فيلسوف ...
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
الكاتب Previous Topic الموضوع Next Topic  

جاسرمهران
عضو ماسى

4559 مشاركة

كتب فى :  - 13/01/2010 :  17:44:30  Show Profile





الصحافة


بعد رحلة طويلة مع موسوعة من الحكم ، والأمثال ، والأقوال


فى موضوع كبير....

( صحيح لم يلقى أهتمام الأعضاء كثيرا عادى جداً )

فكرت طيب أنا فى جميع الأحوال لازم أدخل ساعة يومياً ففكرت

أكتب أيه ؟!


لم أجد بالمنتدى رغم تعدد أقسامه الغير مفعلة بطريقة صحيحة

موضوع واحد أو قسم واحد للأدب يغطى فروع مختلفة من الأدب

والأدباء والمفكرين ، وحتى الشعراء والفلاسفة عبر تاريخ الأمم


صحيح يوجد صالون الثقافة والأدب بفروعه ... لكن أقسامه هى

* القصص والرويات
* قسم مخصص لقصص وحواديت الاطفال
* عذب الكلام ( الخواطر والاشعار - الابداع الخاص )
* عذب الكلام ( الخواطر والاشعار - المنقولة)
* عذب الكلام ( الموضوعات الثقافية والمسابقات )
* تاريخ وحضارات وشخصيات تاريخية وسياسية
* ( بصراحة مع هيكل )

رغم أنى كنت أتمنى أن يكون تصنيف الأقسام

_ أدب وفكر

_ شعر وشعراء

_ القصص والرويات

_ قصص الأطفال

_ تاريخ وحضارة

ربما أكون مخطأ نوعا ما ...

المهم ؛ فكرت فى عمل موضوع عن الأدباء ، والمفكرين والفلاسفة

لأن بدون القراءة لهولاء ومعرفة تاريخهم ودورهم فى حياة الأمم

لن يتمكن أحد من التعرف على تاريخ هؤلاء وأعمالهم ...


ونبدأ رحللات مع الأدباء ، والمفكرين ، والفلاسفة عبر التاريخ

. . . . . . . .




جاسرمهران
عضو ماسى

4559 مشاركة

كتب فى :  - 13/01/2010 :  19:25:08  Show Profile

فيكتور هوجو

فيكتور-ماري هوجو (وُلِد في 26 فبراير 1802، وتُوفي في 22 مايو 1885) هو

شاعر فرنسي، وكاتب مسرحي، وروائي ، وكاتب مقالات ، فنان تشكيلي ، رجل

دولة ، وناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان ، ونصير الحركة الرومانسية في

فرنسا.

وفي فرنسا، ترجع شهرة هوجو الأدبية إلى إنتاجه الشعري والمسرحي في

المقام الأول، وإلى إنتاجه الروائي في المقام الثاني. ومن بين العديد من دواوينه

الشعرية، يحتل مجلدا تأملات وأسطورة القرون مركز الصدارة من حيث التقدير

الأدبي وإشادة النقاد به. وأحيانًا، يُوصف هوجو بأنه أعظم الشعراء الفرنسيين.

أما خارج فرنسا، فتعتبر أشهر أعماله الروائية هي: البؤساء و أحدب نوتردام

بالرغم من انتمائه إلى الحزب المحافظ في شبابه، فقد تحول إلى حزب اليسار

بمرور الوقت، وأصبح واحدًا من المتحمسين لتأييد الحكم الجمهوري . كما تناولت

أعماله معظم الموضوعات السياسية والاجتماعية، وكذلك الاتجاهات الفنية

الموجودة في عصره. وقد تم دفنه في البانثيون (مدفن عظماء الأمة) .

حياته


كان فيكتور هوجو هو الابن الثالث والأصغر لجوزيف ليوبولد سايجيزبرت هوجو

(1773-1828)، وصوفي تريبوشيه (1772-1821). أما إخوته فهم: أبيل جوزيف

هوجو (1798-1855) وأوجين هوجو (1800-1837). وُلِد في عام 1802 في

بيزانسون في منطقة فرانش كومتي ، وعاش في فرنسا معظم سنوات عمره.

ولكنه تعرض للنفي خارج البلاد في عهد نابليون الثالث، فعاش لفترة قصيرة

فيبروكسل عام 1851، وفي جيرسي من عام 1852 وحتي عام 1855، و في

جرنزي من عام 1855 وحتي عام 1870 ثم عاد إليها مرةً أخرى في الفترة ما بين

عامي 1872 و1873. ثم، صدر قرار بالعفو العام عنه في عام 1859.

وبعد ذلك، تمت معاقبته بالنفي الاختياري.

شهدت طفولة هوجو المبكرة العديد من الأحداث المهمة. فقد شهد القرن السابق

للقرن الذي ولد فيه الإطاحة بعرش السلالة البوربونية الحاكمة في عهد الثورة

الفرنسية ، كما شهد قيام وسقوط الجمهورية الفرنسية الأولى ، وكذلك قيام

الإمبراطورية الفرنسية الأولى وفرض نابليون بونابرت للحكم الديكتاتوري . وقد تم

تنصيب نابليون إمبراطورًا لفرنسا بعد عامين من ولادة هوجو، ثم استعادت أسرة

البوربون الملكية العرش قبل أن يبلغ هوجو عامه الثامن عشر. عكست وجهات

النظر السياسية والدينية المتعارضة لوالدي هوجو صورة للقوى التي كانت تتنازع

للفوز بالسيادة على فرنسا طوال رحلة حياة هوجو. فوالد هوجو كان من كبار

الضباط في جيش نابليون، وكان ملحدًا ومناصرًا للحكم الجمهوري، وكان يعتبر

نابليون بطلاً قوميًا. أما والدته، فقد كانت كاثوليكية حتى النخاع، ومؤيدة للحكم

الملكي بمنتهى الحماس. ويُقال إنها كانت تربطها علاقة حب بالجنرال فيكتور

لاهوري؛ وهو الرجل الذي تم إعدامه في عام 1812 بتهمة التآمر ضد نابليون.

وبسبب عمل جوزيف والد هوجو كضابط، فقد كانت أسرته تتنقل كثيرًا ـ الأمر الذي

جعل هوجو يتعلم الكثير من هذه الرحلات. وأثناء رحلة أسرته إلى نابلز ، شاهد

هوجو الامتداد الشاسع لجبال الألب بقممها التي تكسوها الثلوج، كما شاهد

البحر الأبيض المتوسط رائع الزرقة، وروما أثناء احتفالاتها. وعلى الرغم من أن

عمره في ذلك الوقت لم يتجاوز السادسة، فقد انطبعت في ذاكرته هذه الرحلة

التي استغرقت نصف عام بكل تفاصيلها. واستقرت الأسرة في نابلز لبضع أشهر قبل أن تتوجه مرةً أخرى إلى باريس .

لحقت صوفي بزوجها الذي تولى حكم العديد من الأماكن في إيطاليا

(حيث كان ليوبولد حاكمًا لمقاطعة بالقرب من نابلز ) وأسبانيا

(حيث كان مسئولاً عن ثلاث مقاطعات أسبانية). ونظرًا لشعور صوفي بالضجر

وعدم الاستقرار بسبب تنقل زوجها الدائم الذي فرضته عليه الحياة العسكرية،

بالإضافة إلى استيائها من عدم إخلاصه لها، فقد آثرت الانفصال عنه مؤقتًا في

عام 1803 واستقرت في باريس .ومنذ ذلك الحين، تولت الإشراف على تعليم

وتربية هوجو. ونتيجة لذلك، عكست أعماله الأولى في مجالي الشعر والأدب

القصصي ولاءً شديد الحماس لكل منالملك والدين . ولم يتمرد هوجو على تربيته

الكاثوليكية التي تدين بالولاء للحكم الملكي إلا بعد فترة، وذلك في أثناء الأحداث

التي أدت إلى اندلاع ثورة 1848 في فرنسا. وبدلاً من ذلك، بدأ في مناصرة الحكم

الجمهوري والحرية الفكرية .

كتاباته


وشأن العديد من الكتاب الشباب من أبناء جيله، تأثر هوجو تأثرًا شديدًا بالأديب

فرانسوا-رينيه دو شاتوبريان
إحدى الشخصيات الأدبية الشهيرة في تاريخ الحركة الرومانسية

، وكان أيضًا شخصية أدبية بارزة في تاريخ فرنسا في بدايات القرن التاسع عشر.

وفي شبابه، عقد هوجو العزم على أن يحذو حذو "شاتوبريان دون سواه من

الأدباء". وتشابهت حياته في العديد من النواحي مع أسلافه. ومثل شاتوبريان،

أيد هوجو الحركة الرومانسية

، ودخل عالم السياسة ليصبح من مناصري الحكم الجمهوري

، وتم الحكم عليه بالنفي بسبب مواقفه السياسية. وأكسبته أعماله الأدبية الأولى

ـ التي تميزت بالنضج العاطفي المبكر والبلاغة ـ النجاح والشهرة في سن مبكرة.

وقد تم نشر ديوانه الشعري الأول أغاني وقصائد متنوعة

في عام 1822 عندما كان في العشرين من عمره. وقد أنعم عليه الملك لويس

الثامن عشر

بمنحة ملكية كمكافأة له على هذا الديوان الرائع. وبالرغم من الاستحسان الذي

لاقاه هذا الديوان نظرًا للتوهج الفطري والطلاقة الذين تميز بهما هوجو، فإن ديوانه

التالي الذي صدر بعد ذلك بأربع سنوات في عام 1826 بعنوان كان شهادة

الميلاد الحقيقية له كشاعر عظيم يتمتع بموهبة طبيعية في نظم القصيدة الغنائية

والأغنية المبتكرة.

وقع الشاب فيكتور في الحب، وارتبط سرًا - ورغمًا عن إرادة والدته - بعلاقة خطبة

مع صديقة طفولته أديل فوشيه التي ولدت في عام 1803، ورحلت عن الحياة

في عام 1868. وبسبب الصلة الوطيدة التي كانت بينه وبين والدته، لم يشعر

بالحرية الكافية ليتزوج من أديل في عام 1822 إلا بعد وفاة الأم (في عام 1821).

رزق الزوجان بأول أطفالهما - ليوبولد - في عام 1823، ولكنه توفي في طفولته.

أما أطفالهما الآخرون فهم: ليوبولدين (التي ولدت في الثامن والعشرين من شهر

أغسطس في عام 1824)، وتشارلز ( الذي ولد في الرابع من شهر نوفمبر في

عام 1826)،وفرانسوا - فيكتور (الذي ولد في الثامن والعشرين من شهر أكتوبر

في عام 1828)، وأديل (التي وُلدت في الرابع والعشرين من شهر أغسطس

في عام 1830). وقد نشر هوجو روايته الأولى في العام التالي لزواجه؛ وكان

اسمها في عام 1823). ثم نشر روايته الثانية بعد ذلك بثلاث سنوات وذلك في

عام 1826). ونشر في الفترة ما بين عامي 1829 و1840خمسة دواوين شعرية

أخرى، وهي: شرقيات في عام 1829، وأوراق الخريف في عام 1831، وأغاني

الشفق في عام 1835، والمناجاة القلبية في عام 1837، في عام 1840.

وهي الأعمال التي أكدت على شهرته كواحد من أعظم الشعراء الذين نظموا

الشعر الرثائي والغنائي في عصره.

ظهر أول أعماله الناضجة في مجال الأدب القصصي

في عام 1829، وعكس الالتزام الشديد الذي كان يمليه عليه ضميره بتناول

الموضوعات التي تهم المجتمع، وهو الأمر الذي أصبح سمة مميزة لأعماله

اللاحقة. وقد تركت روايةمذكرات رجل محكوم عليه بالإعدام أثرها العميق في

أعمال أدباء لاحقين مثل: ألبرت كامو وتشارلز ديكنز وفيودور ديستوفسكي .

وكانت قصته القصيرة كلود جو قصةً وثائقيةً مستوحاة من أحداث واقعية عن قاتل

تم إعدامه في فرنسا. وظهرت هذه القصة في عام 1834، واعتبرها هوجو نفسه

في وقت لاحق بداية بشرت بأعماله العظيمة عن الظلم الاجتماعي مثل: البؤساء

.بالرغم من ذلك، فإن نوتردام باريس (أو أحدب نوتردام تعتبر أولى رواياته الطويلة.

وقد تم نشرها في عام 1831، وسرعان ما تُرجمت إلى لغات أخرى في كل

أنحاء أوروبا. ومن أهم النتائج التي ترتبت على كتابته لهذه الرواية حمل أهالي

مدينة باريس على القيام بعملية ترميم كاتدرائية نوتردام التي طال إهمالهم لها

والتي كانت تجذب إليها آلاف السياح الذين قرؤوا الرواية الشهيرة. كذلك، شجعت

الرواية على إحياء الوعي بالمباني التي أُقيمت قبل عصر النهضة، والتي تم البدء

في صيانتها والحفاظ عليها بعد صدور هذه الرواية.


بدأ هوجو مع بداية الثلاثينيات من القرن التاسع عشر

الإعداد لواحدة من أهم رواياته التي تناول فيها البؤس والظلم الذين يسودان

المجتمع. وعلى الرغم من ذلك، فقد استغرق الأمر سبعة عشر عامًا كاملة

حتى خرجت رواية البؤساء إلى النور بعد تحقيقها ونشرها - أخيرًا -

في عام 1862، وهي أكثر أعماله احتفاظًا بجماهيريتها على مر العصور . وقد كان

المؤلف على وعي تام بقيمة الرواية وأهميتها فأعطى حق نشرها لدار النشر

التي قدمت له أعلى سعر. وتولت دار النشر البلجيكية حملة ترويجية للرواية

لم يسبق لها مثيل قبل ذلك الوقت، وقامت بإصدار تصريحات صحفية رسمية عن

الرواية قبل أن يتم طرحها في الأسواق بستة أشهر كاملة. كما قامت بنشر الجزء

الأول فقط من رواية ("فانتاين") بصفة مبدئية. وقد تم طرحه في المدن الرئيسية

في آنٍ واحد. ونفدت النسخ المعروضة للبيع من سلاسل الكتاب خلال ساعات،

وأحدثت تأثيرًا مدويًا على المجتمع الفرنسي. وعامةً أبدت المجتمعات النقدية

المعارضة عدائها للرواية: فرآها تين غير صادقة، واعترض باربي دورفيي على

فظاظتها، أما فلوبيرفلم يجد فيها أي شكل من أشكال الحقيقة أو العظمة، ووجه

الأخوان جونكورت اللوم لهوجو بسبب التكلف الذي تتصف به الرواية. وبالنسبة

لرأي بودلير , فعلى الرغم من استحسانه للرواية الذي عَبّر عنه في الصحف،

فقد انتقدها بقسوة دون أن يُعلن ذلك على الملأ ووصفها بأنها تفتقر إلى الذوق

والبراعة. ومع ذلك، فقد لاقت البؤساء رواجًا كبيرًا بين صفوف الجماهير لدرجة

جعلت البرلمان الفرنسي يضع الموضوعات التي ألقت الرواية الضوء عليها سريعًا

ضمن جدول أعماله. واستمرت الرواية حتى هذا اليوم تلاقي نفس الرواج

الجماهيري في كل أنحاء العالم. كما تم اقتباسها لتقديمها في السينما

والتليفزيون والمسرح الموسيقي في أعمال لم يضاهيها فيها سوى عدد قليل

من الأعمال الأدبية الأخرى.

وتعتبر البرقية التي بعث بها هوجو إلى الناشر الذي يتعامل معه في

عام 1862 من أقصر المراسلات على الإطلاق. وقد قيل أن هوجو كان في إجازة

عندما تم نشر رواية البؤساء (التي يبلغ عدد صفحاتها أكثر من 1200 صفحة).

فقد أبرق لناشره رسالة تحمل رمزًا واحدًا وهو: "؟" أما الناشر، فكان رده عبارة

عن رمز واحد أيضًا وهو: "!".

وتحول هوجو عن تناول الموضوعات الاجتماعية والسياسية في روايته التاليةأو ،

والتي تم نشرها في عام 1866. ومع ذلك، فقد لاقى الكتاب استحسانًا ـ

الأمر الذي يمكن أن يرجع إلى النجاح السابق لروايته البؤساء. صوّر هوجو في هذا

العمل معركة الإنسان ضد البحر ومخلوقاته المرعبة التي تكمن في أعماقه.

وأطلق هذا العمل شرارة الهوس غير العادي بكائنالحبار بين سكان باريس.

وقد أهدى هوجو هذا العمل إلى جزيرة جرنزي التي تطل على القنال الانجليزي

حيث قضى هناك هوجو خمسة عشر عامًا في المنفى. وقد عَبّر أهالي باريس

عن ولعهم بهذه الكائنات البحرية التي كانت تعتبر حتى ذلك الوقت مخلوقات

أسطورية مثل الحبار وذلك بدءًا من إعداد أطباق متنوعة منه وإقامة معارض

لأنواعه المختلفة، وحتى ارتداء القبعات المزينة بأشكاله وإقامة الحفلات له.

[بحاجة لمصدر] كان أهالي جرنزي يستخدمون كلمة للإشارة إلى كائن الحبار،

وهي الكلمة التي كانوا يستخدمونها أيضًا للإشارة إلى الأخطبوط). وقد دخلت

هذه الكلمة ضمن مفردات اللغة الفرنسية نتيجة لاستخدامها في هذا الكتاب.

عاد هوجو إلى تناول القضايا السياسية والاجتماعية مرةً أخرى في روايته التالية

وهي الرواية التي تم نشرها في عام 1869؛ ورسم فيها هوجو بكلماته صورة

ناقدة للمجتمع الارستقراطي . وعلى الرغم من ذلك، لم تصادف هذه الرواية

النجاح الذي حققته أعمال هوجو السابقة. وبدأ هوجو نفسه يلاحظ المسافة

المتزايدة بينه وبين الأدباء المعاصرين له مثل: فلوبير وزولا ؛ وهما الأديبان اللذان

كانت روايتهما التي تنتمي للمدرسة الواقعية والمذهب الطبيعي قد بدأت في

التفوق على أعمال هوجو من حيث شعبيتها بين الجمهور. أما آخر رواياته التي

حملت اسم فقد تم نشرها في عام 1874. وتناولت هذه الرواية أحد

الموضوعات التي كان هوجو يتجنب مناقشتها في أعماله السابقة وهو عهد

الإرهاب الذي تخلل حكم الثورة الفرنسية وبالرغم من أن جماهيرية هوجو كانت

قد بدأت في الانحسار في الوقت الذي نشرت فيه رواية

( Ninety-Three)، فإن الكثيرين في ذلك الوقت اعتبروها في نفس مستوى

رواياته المعروفة.


الحياة السياسية والمنفى

وبعد ثلاث محاولات غير ناجحة، تم انتخاب هوجو للانضمام إلى الأكاديمية

الفرنسية في عام 1841 ـ مما أدى إلى تعزيز مكانته في عالم الفن والأدب في

فرنسا. وبعد ذلك، تزايد انخراطه في عالم السياسة الفرنسية كمؤيد

للحكمالجمهوري . ورفعه الملك لويس فيليب إلى طبقة النبلاء في عام

1841 لينضم إلى المجلس الأعلى للنبلاء، ويحصل على لقب نبيل فرنسي ؛

وهو المنصب الذي أتاح له معارضة تطبيق عقوبة الإعدام، ومحاربة الظلم

الاجتماعي المتفشي. كما أيّد من خلاله أيضًا حرية الصحافة ، وحقبولندا في

الحصول على الحكم الذاتي . وتم انتخابه في وقت لاحق لينضم إلى المجلس

التشريعي والمجلس الدستوري، وذلك في أعقاب اندلاع ثورة عام 1848 وقيام

الجمهورية الثانية



وعندما استولى لويس نابليون؛ المعروف باسم نابليون الثالث، على مقاليد

السلطة بشكل كامل في عام 1851، وقام بوضعدستور يتعارض مع الحياةالنيابية

، أعلن هوجو على الملأ أنه يعتبره خائنًا لفرنسا.لهذا تم ترحيله إلى بروكسل ،

ثم إلى جيرزي ليستقر أخيرًا مع عائلته في جزيرةجرنزي التي تطل على

جزر القنال الانجليزي حيث عاش في المنفى حتى عام 1870.

وأثناء وجوده في المنفى، نشر هوجو منشوراته السياسية الشهيرة المعارضة

لحكم نابليون الثالث والتي كانت تحمل اسما ما

وعلى الرغم من حظر تداول هذه المنشورات في فرنسا، فقد كان لها أكبر الأثر

هناك. كذلك، قام هوجو بتأليف بعض من أفضل أعماله أثناء الفترة التي عاشها

في جرنزي. وتضمنت هذه الأعمال: البؤساء ، وكذلك ثلاث مجموعات من القصائد

لاقت استحسانًا كبيرًا وهي: العقاب وقد كتبها في عام 1853، وتأملات وكتبها

في عام 1856، وأسطورة القرون وكتبها في عام 1859.


و نجح هوجو في إقناع حكومة الملكة فيكتوريا بالعدول عن تنفيذ حكم الإعدام

في ستة من الأيرلنديين الذين تمت إدانتهم بتهمة ارتكاب أعمال إرهابية. كذلك،

حظي تدخله لإلغاء عقوبة الإعدام من الدستور المعمول به في: جنيف ،

والبرتغال ، وكولومبيا بالموافقة الرسمية.

بالرغم من أن نابليون الثالث قد منح في عام 1859عفوًا عامًا لكل من تمت

معاقبتهم بالنفي لأسباب سياسية، فإن هوجو رفض هذا العفو لأن قبوله له يعني

التزامه بتقليص حجم انتقاداته لحكمه. ولم يعد هوجو إلى موطنه في

عام 1870 إلا بعد الإطاحة بحكم نابليون الثالث وإعلان قيام الجمهورية الثالثة

ليتم على الفور انتخابه عضوًا في البرلمان الفرنسي وفي مجلس الشيوخ.

كان هوجو في باريس أثناء حصار الجيش البروسي لها في عام 1870،

وهو الوقت الذي اضطر فيه إلى أن يقتات على الحيوانات التي منحتها له حديقة

حيوان باريس. وعندما استمر الحصار واستمرت معه الندرة الشديدة للمواد

الغذائية، كتب في مذكراته أن الظروف قد أرغمته على "أن يقتات على أشياء

يجهل ماهيتها".

وبسبب اهتمامه بحماية حقوق الفنانين وحقوق التأليف والنشر ، أصبح واحدًا من

الأعضاء الذين أسسوا الجمعية الدولية للفنون والآداب ؛ وهي الجمعية التي


كان لها الفضل في خروج اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية إلى النور.


آراؤه الدينية


تغيرت آراء هوجو الدينية تغيرًا جذريًا على مدار حياته. ففي شبابه، أعلن أن

انتمائه الديني كاثوليكي ، كما أعلن احترامه لسلطة الكنيسة والتسلسل

الكهنوتي فيها. ولكنه منذ ذلك الوقت، لم يمارس الشعائر الدينية الكاثوليكية،

وعَبّر بشكل متزايد عن آرائه المناهضة للكاثوليكية والمؤيدة لفكرة الحد من

النفوذ الكنسي . وأثناء فترة نفيه، انشغل بفكرة الروحانية ، بشكل غير جاد

(حيث شارك في جلسة تحضير أرواح (جلسات تحضير أرواح).

وفي سنوات لاحقة، نرى أن هوجو قد صار مؤيدًا لمذهب الربوبية القائم

على العقلانية وهي الأفكار التي تشابهت مع الآراء التي كان فولتير يناصرها.

وقد سأل أحد العاملين في مجال الإحصاء الرسمي هوجو في

عام 1872 عما إذا كان كاثوليكيًا، فأجابه: "لا، بل أنا مفكر حر ".

لم يتخلَ هوجو أبدًا عن البغض الذي كان يشعر به تجاه الكنيسة الكاثوليكية

الرومانية والذي يرجع إلى حد كبير إلى ما اعتبره تجاهلاً من الكنيسة للمأزق

الذي تعيشه الطبقة العاملة في ظل القمع الذي يمارسه النظام الملكي،

والذي قد يرجع أيضًا إلى تكرار ظهور أعماله ضمن قائمة "الكتب المحظورة

" التي يشير إليها البابا (فقد حصر هوجو عدد المقالات التي هاجمت روايته

البؤساء في الصحافة الكاثوليكية فوجد أنها قد بلغت 740 هجومًا). وعند وفاة

نجليه تشارلز وفرانسوا-فيكتور، أصر هوجو على أن يتم دفنهما دون ممارسة

الشعائر والطقوس الدينية التي تتطلب وجود الصليب والقسيس. وقد ضَمّن هذا

الشرط في وصيته ليتم تنفيذه بعد موته وفي جنازته. وبالرغم من أن هوجو

كان يؤمن بأنالعقيدة الكاثوليكية قد عفا عليها الزمن وباتت تحتضر، فإنه لم

يهاجم أبدًا المؤسسة الدينية في حد ذاتها. كما ظل هوجو على تدينه

الشديد الذي جعله يؤمن إيمانًا عميقًا بالأثر القوي لأداء الصلاة ، وأهميتها

العظيمة في حياة الإنسان .

ظهر اعتقاد هوجو في المذهب العقلي في قصائد مثل كويمادا

(التي نظمها في عام 1869 عن التعصب الديني .وكذلك قصيدة The Pope

التي نظمها من قبل ; والتي تؤيد بشكل عنيف الحد من النفوذ الكنسي .

هناك أيضًا قصيدة التى نظمها في عام 1880 لينكر عدم تفعيل دور الكنائس،

وهي القصيدة التي تم نشرها بعد وفاته. ونظم أيضًا في

عامي 1886 و1891 على التوالي قصيدتي و صوّر فيهما المسيحية

في شكل الجريفين؛ وهو حيوان خرافي نصفه نسر ونصفه أسد بينما صوّر

المذهب العقلي في صورة ملاك. وأعلن هوجو عن رأيه قائلاً: "الأديان تزول،

ولكن الله باقٍ لا يزول". وتنبأ بأن المسيحية مصيرها إلى الزوال في نهاية

الأمر بينما سيظل الناس يؤمنون بوجود "الله والروح والقوة".


فيكتور هوجو والموسيقى

وبالرغم من أن الموهبة الموسيقية الفريدة لم تكن ضمن مواهب هوجو

المتعددة، فإنه قد أحدث تأثيرًا عظيمًا في عالم الموسيقى من خلال عدد

لا حصر له من الأعمال التي كانت مصدرًا لإلهام لا نهائي للملحنين

خلال القرنين التاسع عشر والعشرين. أما هوجو نفسه، فقد كان يستمتع بصفة

خاصة بموسيقى جلووك وفايبر .وكان معجبًا بدرجة كبيرة بموسيقى بيتهوفن .

وعلى غير المألوف من أبناء جيله، كان يقدر أعمال الملحنين الذين عاشوا في

قرون سابقة للقرن الذي عاش فيه مثل: باليسترينا ومونتيفيردي i .

وكان برليوز وليشت ،،وهما اثنان من أشهر الموسيقيين الذين عاشوا في القرن

التاسع عشر، من أصدقاء هوجو. وقد عزف "ليشت" مقطوعة موسيقية من

مؤلفات بيتهوفن في منزل هوجو الذي علق على هذا الموضوع مازحًا في

رسالة إلى أحد أصدقائه فقال إن الفضل يرجع لصديقه "ليشت" في

تعلمه عزف أغنيته المفضلة على البيانو - باستخدام إصبع واحد فقط!

واشترك هوجو أيضًا في العمل مع الملحنة لويز بيرتن

في كتابة نص أوبرا الإزميرالدا في عام 1836 والتي استوحتها من رواية هوجو

أحدب نوتردام ولعدة أسباب، فقد تم وقف عرض هذه الأوبرا الجميلة - التي

اتسمت بالإبداع - سريعًا بعد عرض حفلتها الخامسة. ولهذا فهي لم تنل حظها

الكامل من الشهرة في وقتنا الحالي. وفي الآونة الأخيرة، تم إحياء هذه

الأوبرا في حفلات "ليشت" الموسيقية الخاصة بالبيانو، وكذلك بالأغاني

في مهرجان ، وكذلك في عمل أوركسترالي متكامل في شهر يوليو من

عام 2008 في مهرجان


وقد تم استلهام أكثر من ألف عمل موسيقي من مؤلفات هوجو، وذلك منذ

مطلع القرن التاسع عشر وحتى عصرنا الحالي. وتحديدًا، فإن مسرحيات هوجو

التي رفض فيها استخدام قواعد المسرح الكلاسيكي وفضل عنها الداراما

الرومانسية قد جذبت اهتمام العديد من الملحنين الذين اقتبسوها في

أعمال الأوبرا الخاصة بهم. ويعتمد أكثر من مائة عمل من أعمال الأوبرا على

أعمال هوجو الدرامية، ومن بين هذه الأعمال: الأوبرا التي ألفهادونيزيتي

تحت اسم لوكريزيا بورجيا والتي تم عرضها في عام 1833، وأوبرا فيردي

التي تحمل اسم ريجوليتو والتي عرضت في عام 1851، وكذلك أوبرا إرناني

التي تم عرضها في عام 1844. وهناك أيضًا أوبرا لاجيوكونده التي تم عرضها في

عام 1876 من تأليف بونشييلي .تعتبر روايات ومسرحيات هوجو مصدرًا للإلهام

الذي استوحى منه الموسيقيون أعمالهم؛ إذا أنهم لم يستلهموا منها فقط

أعمال الأوبرا والباليه ولكن أيضًا أعمالهم في المسرح الموسيقي. ومن ضمن

أعمال هوجو التي كانت مصدرًا للإلهام في مجال المسرح الموسيقي

: أحدب نوتردام
، وكذلك الرواية التي احتفظت دومًا بجماهريتها العريضةالبؤساء

،وهي المسرحية الموسيقية الأطول في مدة عرضها في تاريخ المسرح في

منطقة ويست إند ، فيلندن ؛ وهي المنطقة التي تعتبر معقلاً لأشهر المسارح

في العاصمة الانجليزية. بالإضافة إلى ذلك، جذبت قصائد هوجو الجميلة عددًا

هائلاً من الموسيقيين. واستوحى الملحنون عددًا لا حصر له من الألحان من

قصائده مثل:برليوز وبيزيه وفوري وفرانك ولالو وليشت، وماسناي وسانت

سينز وراخمانينوف وفاجنر

وحتى اليوم، ما زالت أعمال هوجو مصدرًا يلهم الموسيقيين لإبداع مؤلفات

موسيقية جديدة. فعلى سبيل المثال، تحولت رواية هوجو - مذكرات رجل

محكوم عليه بالإعدام - التي ألفها اعتراضًا على تطبيق عقوبة الاعدام إلى

أوبرا من تأليف ديفيد ألاجنا (وكتب كلماتها فريديريكو ألاجنا). أما

شقيقهما مغني الأوبرا؛ روبرتو ألاجنا فقد غنى في العرض الأول للأوبرا الذي

أقيم في باريس في صيف عام 2007، وقام بأدائها مرةً ثانيةً في

فبراير عام 2008 في فالنسيا بالاشتراك مع إروين شروت، وكان ذلك جزءًا

من مهرجان أما في جرنزي، فيتم كل عامين إقامة

مهرجان فيكتور هوجو الدولي للموسيقى. ويستقطب هذا المهرجان مجموعة

كبيرة من الموسيقيين والعروض الأولى للأغاني خاصةً أغاني

جيوم كونيسون التي تعتمد على أشعار هوجو.


سنوات الأفول في حياته، ووفاته

.وعندما عاد هوجو إلىباريس


في عام 1870 رحبت به البلاد كبطل قومي لها. وبالرغم من الشعبية التي كان

يتمتع بها، فإن طلبه ليتم إعادة انتخابه مرةً أخرى عضوًا في البرلمان الفرنسي

في عام 1872 لم يحظ بالقبول. وبعد ذلك بفترة وجيزة، ألمّت به أكثر من كارثة:

فقد أصابته سكتة دماغية غير حادة، وتم احتجاز ابنته - أديل - في مصحة

للمختلين عقليًا، وتوفي اثنان من أبنائه. (أما ابنته الأخرى - ليوبولدين

- فقد ماتت في حادث غرق أحد المراكب في حادثة وقعت في عام 1843.

كما ماتت زوجته - أديل - في عام 1868. وتوفت محبوبته المخلصة جوليت

درويه في عام 1883، وكان ذلك قبل وفاته بعامين.) وبالرغم من خسارته

الشخصية، فقد ظل ملتزمًا بالنضال دفاعًا عن قضية التغيير السياسي. وفي

الثلاثين من يناير من عام 1876، تم انتخابه في مجلس الشيوخ الذي كان قد

تم إنشاؤه مؤخرًا. وتعتبر آخر مرحلة في عمله السياسية فاشلة. وتميزت

مواقفه بتصلب الرأي، ولم تكن إنجازاته في الفترة التي انضم فيها لمجلس

الشيوخ كبيرة.

وفي فبراير من عام 1881، احتفل هوجو بعيد ميلاده التاسع والسبعين.

واحتفالاً بقرب إتمامه لعامه الثمانين، أقيم له واحد من أعظم الاحتفالات لتكريم

كاتب لا يزال على قيد الحياة؛ تقديرًا لشخصه. وبدأت الاحتفالات في

الخامس والعشرين من شهر فبراير حيث تم إهدائه إناءً للزهور مصنوع من

السفريه (البورسلين)؛ وهذه هي الهدية الملكية التقليدية. وفي اليوم السابع

والعشرين من ذلك الشهر، جاب الشوارع الفرنسية واحد من أضخم المواكب

التي شهدها تاريخ فرنسا. وانتشر السائرون في الموكب على طول شارع آيلاو

عبر الشانزليزيه ، وعلى امتداد الطريق حتى قلب العاصمة الفرنسية باريس.

وسار المشتركون في الموكب لمدة ست ساعات كاملة ليمروا بهوجو وهو

يجلس في شرفة منزله. وكانت كل تفاصيل الحدث تهدف إلى الاحتفال بهوجو:

فارتدى ضباط التشريفة أزهار القنطريون العنبري في إشارة لأغنية كوسيت

في رواية البؤساء.

سببت وفاة فيكتور هوجو في الثاني والعشرين من مايو من عام ‎ 1885-

عن عمر يناهز الثالثة والثمانين - حالة من الحزن العام في فرنسا. ولا يرجع

التبجيل الذي حظى به هوجو فقط إلى كونه شخصية رفيعة المستوى في

تاريخ الأدب الفرنسي، ولكنه يرجع أيضًا إلى منزلته كرجل دولة

ساعد في إنشاء الجمهورية الثالثة والحفاظ عليها، وكذلك في إرساء

دعائم الديمقراطية في فرنسا. واشترك أكثر من مليوني شخص في الموكب

الجنائزي الخاص به والذي أقيم في باريس ، وبدأ من قوس النصر حتى

البانثيون (مدفن عظماء الأمة) حيث تم دفنه. ويتشارك هوجو السرداب

نفسه في البانثيون (مدفن عظماء الأمة) مع ألكسندر دوماس وإميل زولا .

لوحاته


يجهل الكثيرون أن هوجو كان غزير الإنتاج في مجال الفنون المرئية بالقدر نفسه

الذي كان عليه في مجال الإنتاج الأدبي. فقد قام برسم أكثر من أربعة آلاف

لوحة خلال الفترة التي عاشها. وقد بدأ الرسم كهواية عابرة لتزداد أهميته

في حياته بعد ذلك، في الفترة التي سبقت نفيه بمدة قصيرة حين قرر التوقف

عن الكتابة ليكرس حياته للاشتغال بالسياسة. وأصبح الرسم هو المتنفس

الوحيد الذي يعبر من خلاله عن إبداعاته الفنية وذلك في الفترة من

عام 1848 وحتى عام 1851.

رسم هوجو إبداعاته على الورق فقط وعلى نطاق ضيق؛ مستخدمًا عادةً اللون

البني الغامق أو اللون الأسود في الصور المائية التي تستخدم القلم

البوصة وحجر الحبر وأحيانًا كان يضيف رتوشًا باللون الأبيض، ونادرًا ما كان

يستعمل الألوان. وتتميز اللوحات التي حفظها لنا الزمن من أعمال هوجو بدرجة

عالية من البراعة والحداثة في أسلوب رسمها وفي طريقة تنفيذها. وتعتبر

هذه اللوحات بمثابة مؤشر تنبأ بظهور الأساليب التجريبية الخاصة بالمدرسة

السريالية والمدرسة التعبيرية التجريدية .

ولرسم لوحاته، لم يكن هوجو يتردد في استخدام الاستنسل الخاص بأطفاله،

أو أسلوب التلطيخ بالحبر، أو الاستعانة بالبرك الصغيرة الموحلة بالطين

وكذلك الأصباغ، أو وضع نسيج الدانتيل على اللوحة، ثم تلوين الفراغات بالحبر

للحصول على التأثير المطلوب. استخدم هوجو أيضًا طريقة "طي الورق،

ثم سكب الحبر عليه ("لإعطاء تأًثير أشبه ببقع الحبر المستخدمة في اختبارات

رورشاخ" على سبيل المثال). وكان هوجو يلجأ أيضًا في رسم لوحاته لطريقة

الكشط. وكان عادةً ما يرسم بالفحم باستخدام أعواد الثقاب أو بأصابعه بدلاً من

القلم أو الفرشاة. بل إنه أحيانًا ما كان يقذف القهوة على اللوحة أو يلقي عليها

بالسخام حتى يحصل على التأثير المطلوب. ويقال عن هوجو إنه كان عادةً ما

يرسم بيده اليسرى، أو دون النظر إلى الصفحة، أو يرسم لوحاته أثناءجلسة

تحضير الأرواح

(جلسات تحضير الأرواح) التي كان يحضرها بصفته معتقد في الروحانيات

، وذلك من أجل أن يتمكن من التواصل مع العقل اللاواعي

؛ وهو المفهوم الذي شاع في وقت لاحق عن طريق سيجموند فرويد .


وقد احتفظ هوجو بأعماله الفنية بعيدًا عن الأضواء خوفًا من أن تخطف الأضواء

من أعماله الادبية. ومع ذلك، فقد كان يستمتع بالتشارك مع عائلته وأصدقائه

في أعماله الفنية المرسومة؛ فكان يستعين بموهبته في الرسم في صنع بطاقات

يدوية الصنع ومزخرفة، وكان يهدي الكثير منها لزائريه في الفترة التي كان

فيها في المنفى السياسي. وقد عرض بعضًا من أعماله على فنانين معاصرين

له فنالت استحسانهم، ومن هؤلاء الفنانين: فان جوخ وديلا كروا ؛

وقد عَبّر الأخير عن رأيه فقال إن هوجو إذا كان قد قرر أن يحترف الرسم

بدلاً من الكتابة، فحتمًا كان سيلمع في سماء الفن أكثر من أي فنان

آخر ينتمي للقرن الذي عاشوا فيه.

( لنا عودة مع رسائله وروياته ... )

تحياااااااااااااااااتى ،،


Edited by - جاسرمهران on 16/01/2010 10:58:17
Go to Top of Page

جاسرمهران
عضو ماسى

4559 مشاركة

كتب فى :  - 13/01/2010 :  19:51:37  Show Profile

" رسائل وأحاديث من المنفى "


يضم هذا الكتاب مجموعة منتقاة من خطب ورسائل ألقاها فيكتور هيجو في

المنفى. تشكل هذه المقالات و الرسائل سيرة ذاتية غير مباشرة لشاعر

لعب دوراً سياسياً كبيراً في فرنسا, حتى قاوم نابليون الثالث مما أدى إلى نفيه.

غادر باريس بعد انقلاب 3 ديسمبر 1851, واستقر به المقام أخيراً

بجزيرتي جيرس وجيرنسيي في بحر المانش. تكشف هذه الرسائل عن عاطفة

إنسانية بقدر ما هي قوية و جريئة, عاطفة تحنو على المنفيين والكادحين,

وتؤيد الأمم في سبيل حريتها, وتندد بالحروب الفظيعة, وبخاصة حرب القرم,

وتنادي بإلغاء عقوبة الإعدام, وتبيان عدم جدواها, وتهاجم الرق والتفرقة العنصرية,

وبخاصة في أمريكا, وتناقش نظم الحكم الملكية والجمهورية, الدكتاتورية

والإشتراكية. لعل أبرز علامة مضيئة في هذا الكتاب هو الصراع بين شخصيتين

متضادتين في الفكر والإتجاه وكل شيء, هذه الشخصيات هي فيكتور هيجو,

النائب في الجمعية الوطنية, المنفي من وطنه الأم فرنسا من جهة, ونابليون

الثالث, إمبراطور فرنسا من جهة أخرى.


المقال الأول في الكتاب عن ماهية النفي, كتبه فيكتور هيجو عن النفي والمنفى,

ويسرد فيه عن حياته في المنفى بضمير الغائب, فهو لا يعلن عن وجوده, مما

يعطيه مساحة للدخول في نقطة والخروج منها بكل سهولة ويسر. هذا النفي

لفيكتور هيجو أكسبه عبقرية لا تضاهي. بقدر ما هو منفى سياسي, بقدر ماهو

منفى ثقافي كما يصفه إدوارد سعيد. المنفى الثقافي وليس السياسي أعطى

هذا الشاعر قدرة عالية للوصول إلى أعلى مراتب الفن والإبداع, فأغلب روائعه

نشرت في المنفى أمثال البؤساء والتأملات وكتاب العقوبات.

النفي حسب تصور فيكتور هيجو هو : " تجريد القانون من قوته, ولا يوجد أفظع

من تجريد القانون. ولكن لمن هو فظيع؟ هل للمنفي؟ لا, إنه فظيع بالنسبة على

من حكم به, فالقصاص ينقلب على الجلاد فينهشه. ليس ثمة ماهو أشد إرهاباً

لنفوس الأشرار المتوجين من رجل حالم يتجول وحيداً على ساحل رملي, ومن

صحراء تحيط بمفكر, ومثابرة فيلسوف على مشاهدة بزوغ الفجر المهدى للنفوس.

مهما فعل أصحاب السلطة المطلقة المؤقتون, فإن القاعدة الأبدية تناهضهم,

فليس لهم من شيء سوى الصفحة السطحية من الحقيقة الثابتة, أما الباطن

فإنه من شأن المفكرين. أنتم تنفون رجلاً, فليكن, ثم ماذا؟ تستطيعون أن تنتزعوا

الشجرة من جذورها, ولكنكم لن تستطيعوا أبداً أن تطفئوا نور السماء,

إن الفجر آت عما قريب. النفي ليس شيئاً مادياً, إنه شيء معنوي,

كل أركان الأرض عنده سواء. المنفي هو البلد القاسي.

الأشياء فيها كلها مقلوبة, المنفى مكان القصاص, من من ؟ من الطاغية! "

المنفى يتبدى الشعور بأهمية الأشياء الصغيرة المنزلية.

عندما غادر فيكتور هيجو وطنه منفياً, لم يتبقى لديه دخل سنوي سوى

سبعة آلاف فرنك فقط, أما المسرح الذي كان عصب الإقتصاد لديه

فقد ألغي للأبد. مما أجبره لا حقاً على بيع أثاث منزله. كانت السوق الفرنسية

مغلقة على نشر أعماله, وطبع أوائل ناشريه كل كتبه من دون مقابل. في

مثل هذا العوز والمصادرة الأدبية لا يجد فيكتور هيجو سوى السخرية من نفسه

ومن ناشريه. عندما وصل إلى إنجلترا طبعت أعماله كلها, ونشرت

للجمهور بأعداد كبيرة, أفضل شيء في الضيافة الإنجليزية هو عطفها على

كتب المنفيين, وبلغت شدة احتفاءهم بهذا الأعمال لهذا الشاعر الفرنسي,

أن ينسوا ذكر اسم المؤلف على صفحات الكتب.

هل يكره المنفي نافيه حسب تصور الشاعر؟


" لا, إنه يحاربه, وبمنتهى الشدة, وباعتبارة عدواً عاماً. المنفي يمقت الطاغية

ويتجاهل شخصية النافي, وإذا عرفه فإنه لا يهاجمه إلا في حدود الواجب ".

تلك هي الجوانب الصغيرة في منفى هيجو, ولكن ما هي الجوانب الكبيرة ؟


" التأمل, والتفكر, والمعاناة, تلك هي الجوانب الكبيرة. أن يكون الإنسان وحيداً,

ويشعر مع ذلك بأنه مع الجميع, أن يلعن نجاح الشر, ولكن يرثي لسعادة الشرير,

أن يؤكد ذاته كمواطن, وتتطهر نفسه كفيلسوف, أن يكون فقيراً, ثم يرمي حطامه

بعمله, أن يفكر ويتدبر : يفكر في الخير, ويتدبر أفضل الأشياء, لا يغضب إلا مع

جمهور الناس, ويتجاهل الأحقاد الشخصية, ويستنشق الهواء المنعش الفسيح,

هواء الوحدة والعزلة, ويسبح في الحلم المطلق الشاسع, وينظر إلى ما في

الأعالي دون أن تفوته رؤية ما في الأسفل, ولا يبالغ في تأمل المثل العليا إلى

حد نسيان الطاغية, ويدرك في ذاته المزيج الرائع من السخط المتنامي والتهدئة

المتزادية, وأن تكون له نفسان : ذاته والوطن. وثمة شيء عذب رقيق, ذلك هو

الشفقة الحاضرة, من ذلك أن يتزود المرء بالرحمة والحنان نحو المذنب حين يقع

صريعاً ويركع على ركبتيه, ويعاهد نفسه ألا يرد أبداً يدين متوسلتين. إن الإنسان

ليشعر ببهجة عظيمة حين يقدم لأولئك الذين يتوقع هزيمتهم

في المستقبل وعداً بالكرم والضيافة. وقد اعتاد رفاق كاتب هذه السطور في

المنفى أن يسمعوه وهو يقول :

" إذا حدث ذات يوم, في غداة انقلاب سياسي, أن هرب بونابرت وجاء

يطرق بابي يسألني اللجوء والحماية, فلن تسقط شعرة واحدة من رأسه".

هذه التأملات التي تختلط بنوائب الدهر كلها ترضي ضمير المنفي, ولكنها

لا تمنعه من أداء واجبه, بل انها على العكس من ذلك تشجعه على أداء الواجب,

فلتكن اليوم قاسياً بقدر ما تكون الغد رحيماً, ولتبعث الرهبة في قلب الشديد

الجبار حتى يأتي اليوم الذي تأخذ فيه بيد الذليل المتضرع. وفي المستقبل

لن تقرن بعفوك الشامل غير شرط واحد: التوبه. أما اليوم فإنك تواجه الجريمة

الناجحة, فلتضرب. الجهد العظيم والحلم الكبير هو أن تحفر الهاوية للعدو المنتصر,

وتعد المأوى للعدو المنهزم, وتقاتل بأمل أن تعفو. أضف إلى ذلك بذل النفس

للتخفيف من آلام الناس. المنفي يتمتع بلون جليل من القناعة, القناعة أن يكون

الإنسان نافعاً. إذا كان هو نفسه جريحاً تنزف منه الدماء فهو ينكر ذاته, ويبذل

غاية جهده في تضميد جراح البشر. قد يتبادر إلى الذهن أنه يعيش في الأحلام,

ولكنه انما يبحث عن الحقيقة بل نقول أنه يعثر عليها. إنه يتجول في الصحراء,

ويفكر في المدن والهرج والمرج والزحام, وفي ألوان البؤس, وفي كل الأعمال,

يفكر في الفكر, والمحراث, والإبرة وأنامل العاملة الحمراء وهي

في حجرتها العلوية الباردة الخالية من النار والوقود, يفكر في الشر الذي

ينمو حيث لا يبذل الخير, في بطالة الأب, وجهل الطفل, ونمو الأعشاب

الضارة في العقول التي حرمت من التثقيف. يفكر في الشوارع في المساء,

والمصابيح الشاحبة, وما يصنعه الجوع في المارة بالطرقات,

والحاجات الإجتماعية المتطرفة, والفتاة التعسة التي تصير عاهرة بخطيئتنا نحن

الرجال. بحوث مؤلمة لكنها مفيدة. احتضن المشكلة بقوة. ينبجس الحل, المنفي

يحلم على الدوام, خطواته التي يخطوها على شاطى البحر لا تضيع سدى, أنه

يتآخى مع تلك القدرة الهائلة, مع الهوة, وينظر إلى اللانهاية, وينصت إلى صوت

المجهول, الصوت الكبير, الغامض يحدثه, الطبيعة كلها بعناصرها تهب نفسها

لهذا الوحيد. الأشياء المتماثلة تماثلاً صارماً تعلمه وتنصحه, هذا المنحوس

المضطهد, المشغول المفكر, يجد أمامه الغمائم والنسمات والنسور,

ويتأكد أن مضطديه تافهون كالنسائم, وأن روحه حرة طليقة كالنسور.

المنفي إنسان خير, يحب الورود, وأعشاش الطيور, وتجوال الفراشات,

في الصيف ينشرح صدره ابتهاجاً بالحياة الحلوة, في قلبه إيمان لا يتزعزع بالطيبة

الخفية اللانهائية, الطيبة الساذجة التي تصل إلى درجة الإيمان بالله, يتخذ من

الربيع داراً له. أما الأغصان المتشابكة المليئة بالفجوات الخضر البديعة الجذابة,

فإنها مأوى لروحه " .

في نهاية المقال يعلن فيكتور هيجو عن حضورة في عالم المنفى ليقول :

" لقد أدى النائب المنفي من أجل الشعب عملاً أميناً, وعد وحافظ على وعده,

وهو يحافظ على وعده إلى مدى أبعد من نطاق الوعد نفسه,

كما هو واجب على كل ضمير ذا ضمير حي. لا فائدة من الوكالة الآمرة, لأنها

تخطئ إذ تضع كلمة مهينة لشيء نبيل هو قبول الواجب, وهي فوق ذلك تهمل

الشيء الجوهري وهو التضحية, التضحية التي لا بد من بذلها ويستحيل فرضها.

والحقيقة هي الالتزام المتبادل بين الطرفين, فتكون يد المنتخب في يد الناخب,

ويتبادل الموكل العهد مع الوكيل, حقان وقوتان ممتزجتان. فإذا كان الأمر كذلك,

فعلى النائب أن يؤدي واجبه وعلى الشعب أن يؤدي واجبه.

ذلك هو ما يدين به الضمير. ولكن هل يبلغ الإخلاص حداً يؤدي بصاحبه إلى النفي؟

لا ريب في ذلك. من أجل هذا كان مؤلف هذا الكتاب طوال هذه السنوات التسعة

عشر راضياً حزيناً. راضياً عن نفسه وحزيناً من أجل الآخرين. راضياً لأنه يشعر بأنه

أمين, وحزيناً بسبب الجريمة التي لا حدود لها والتي تنتقل من نفس إلى نفس

فتصيب الضمير العام, وتسمى في نهاية المطاف " ارضاء المصالح ". وقد أحفظه

وأضناه تلك النكبة القومية المساة برخاء الإمبراطورية. كانت مشاغل النفي في

عزلته التي كان يملؤها في المستقبل قاسية ولكنها رصينة. كان يستشعر الحزن

من أجل مصائب الناس, ويستشعر الفرح مع الشموخ لأنه منفي! فالمنفى

بالنسبة لهذا الرجل بهجة, لأنه قوة. هو يشكر الله,

فقد عاش حياة أبية زمناً كافياً لكي يهرم جبين رجل في الأربعين فصار في

الستين. كان ذلك المطرود المطارد قد أهمله الجميع. ولم يهمل أحداً.

وعرف فضل الصحراء, ففي الصحراء يتردد الصدى. هناك يسمع الإنسان صخب

الشعوب, وفي حين كان الطغاة يعملون تحت انظاره الثابتة كان هو يسعى إلى

عمل الخير. وترك جميع الطغاة يحركون الصواعق فوق رأسه, فلم يكن عنده ما

يشغل باله سوى الكوارث العامة. عاش على صخرة, وحلم, وتأمل, وتفكر,

هادئاً تحت غمامة من الغضب والتهديد, وأبان عن رضاه, فمم يشكو مادام معه

وبالقرب معه طوال العشرين سنة الماضية, العدالة والضمير والحقيقة والحق,

والبحر بضوضائه الهائلة؟ كان في هذا الظل كله محبوباً, ولم تكن الكراهية تثقل

عليه. فقد كان ثمة شعاع من حب صامت يصل إليه في وحدته وشعر بالحرارة

العميقة, حرارة شعب رقيق حزين, وتفتحت القلوب من ناحيته,

ومن ثم كان يشكر النفس البشرية العظيمة. كان محبوباً من بعد,

ومن قرب. وكان حوله نفر من زملاء النفي الشجعان, الأشداء في أداء الواجب,

المتمسكين بالحق والعدل, المناضلين الغاضبين الباسميين, منهم فاكيري

الشهير, وبول موريس الذي يستحق الإعجاب, وسكولشير القوي العزيمة,

وريير و دولاك و كيسلر, هؤلاء الشجعان, وأنت ياولدي شارل,

أنت يا ولدي فيكتور, وهنا أتوقف, فدعوني ريثما أتذكر" .

لعل من المفارقات أن عدد سنوات منفى فيكتور هيجو هي نفس عدد السنوات

الي قضاها جان فالجان في السجن, من أجل قطعة خبز. هل

كان هيجو متلبساً شخصية جان فالجان في سجنه. المنفى والسجن كلاهما

نفس الشيء, فكما مد هيجو روحه للرجال المحكوم عليهم بالإعدام, في هذا

الكتاب نشاهده يبكي رفقاء المنفى واحداً تلو الآخر, نجده تارة يبكي صديقاً منفياً

توفي إثر مرض ألم به, عرض عليه نابليون الثاث العفو ولكنه رفض العفو المشروط.

ثم يبكي ثلاثة أصدقاء دفنوا في المنفى. هو لا يتهم الله كما يقول, ولكن يشكره,

يشكر الله الذي فتح له من جديد أبواب الأبدية : " لهؤلاء الرجال أعيادهم,

وحين ينهار أحد زملاءنا في المنفى, ويموت وقد أضناه الحنين إلى الوطن,

وأثكنته الحمى البطيئة, حمى العادات التي انقطعت, والعواصف التي تحطمت,

بعد أن شرب حتى الثمالة كل أشجار المنفى, نسير خلف نعشه المغطى

بملاءة سوداء, ونصل إلى إلى حافة القبر, ونركع نحن أيضاً على ركبنا لا أمام

النجاح, وإنما أمام القبر. وننحي أمام أخينا المدفون ونقول له, أيها الصديق الحبيب,

نهنئك لأنك كنت شجاعاً, وكنت كريماً وجريئاً, نهنئك لأنك كنت مخلصاً, ولأنك

ضحيت في سبيل مبدئك حتى آخر أنفاسك, وآخر خفقة في قلبك, ولأنك

قاسيت, نهنئك لأنك مت! ثم نرفع رؤوسنا ونصرف قلوبنا ملؤها بهجة قاتمة,

تلك هي أعياد المنفى يا أصدقائي. أيها المنفيون, فلنتظر الساعة فسوف تدق

عما قريب, ولنتأهب, سوف تدق الساعة من أجل الأمم ومن أجلنا, عندئذ لن

يتخاذل قلب, عندئذ نخرج نحن أيضاً من هذا القبر الذي نسميه المنفى,

ونحرك كل الذكريات الدموية المقدسة, وفي أعمق الأعماق تنهض الحشود ضد

الطغاة, وينتصر الحق والعدالة والتقدم, إن أكثر الأعلام جلالاً

ورهبة هو الكفن الذي حاول الملوك أن يدفنوا فيه الحرية".

في هذا الكتاب نشاهد فيكتور هيجو وهو يتألم لمصيبة إدانة إبنه شارل في

باريس, وفقدان حفيده, والمصيبة الكبرى, وفاة زوجته ورفيقة روحه في المن

فى. استطاع فيكتور أن يدفن حفيده إلى جواره في المنفى, أما زوجته

فإنها عادت إلى باريس, لتدفن بالقرب من ابنتها حسب رغبتها.

لم يستطيع هذا الشيخ المنفي أن يمضي في أثر المتوفاة,

إنه لا يستطيع سوى الوقوف, بعيداً على الحدود, يرقب النعش وهو يختفي

عند الأفق.

في سنوات نفيه وشبابه لم يختلف عن وصيته عند مماته. إنه يهاجم بكل قوة

رجال الدين المباركين لنابليون الثالث : " أقول ذلك والقلب مفعم بالمرارة, حين

أفكر في كل هذه الخسة وهذا العار, في هؤلاء القساوسة الذين يباركون

ويمجدون الزور والبهتان والقتل والخيانة من أجل القصور والتيجان والصولجانات,

حباً في متاع الدنيا,

وتلك الكنائس التي ينشدون فيها التسابيح من أجل الجريمة المتوجة. نعم,

في تلك الكنائس, وفي هؤلاء القساوسة ما يكفي لزعزعة أرسخ العقائد في

أعمق النفوس."

في هذا الكتاب يمجد هيجو الثورة البولندية : " آه لك يا أيوب الأمم, إن جروحك

أمجاد" .. وينشر نداء موجه في الصحف الأوروبية إلى الجيش الروسي يطلب فيها

وقف هذه الحرب ضد بولندا. ويرسل خطاب إلى الحكومة الإسبانية يطلب فيها

باسم الحضارة وقف تجارة الرق. في هذا الكتاب

يمجد ذكرى فولتير و شكسبير و دانتي و ميغيل دي سرفانتس.

ويقيم احتفالات الميلاد للأطفال الفقراء.

من فرنسا إلى بجليكا, ثم النفي الثاني, من بلجيكا إلى إنجلترا, ثم إلى جيرسيي,

ثم الطرد من جيرسيي. ثم ملصقات في شوارع جيرسيي ترحب فيها بفيكتور

هيجو بعد طرده منها بخمسة سنوات. ثم إلى أين؟ في النهاية لا طريق إلا طريق

باريس. سوف يعود كما يقول رغم الافتراءات البونابرتية, لا سفاحين وإنما إخوانا.

ومن ثم يبدأ تطبيق الحلم الذي راود هذا المنفي الكبير وهو في المنفى. إن كان

الموسوعيون وعلى رأسهم ديدرو، والفيزيوقراطيون وعلى رأسهم تورغو،

والفلاسفة وعلى رأسهم فولتير، والطوباويون وعلى رأسهم روسو، هؤلاء هم

الطريق الممهد للثورة الفرنسية, فلن يكون فيكتور هيجو إلا الممهد الأول لفكرة

الوحدة الأوروبية المشتركة, والتي بالإمكان مشاهدتها تطبق على أرض الواقع

: " لنهتف للتاريخ القادم, لنهتف للثورة القادمة, ليكن باهراً, ولتكن الثورة القادمة,

منيعة لا تقهر, ولتنشأ الولايات المتحدة الأوروبية. نريد اتحادات جديرة بتوقيع

الجنرال واشنطن, ولا نريد وثائق من جبس تحمل امضاء بونابرت.

إنني أمضي إلى أبعد ما تحلم بعد كل الدبلوماسيات,

فنحن لا نريد اتحاد فرنسا مع انجلترا, بل أوروبا مع نفسها, واتحاد أوروبا مع أمريكا,

واتحاد العالم مع العالم, نحن أعداء الحرب المسخرين في سبيل الإخاء,

نحرك النور والحياة, نكافح الموت الذي يشيد أجهزة الإعدام والظلام الذي يرسم

الحدود, وليس في مفهومنا سوى شعب واحد, كما أنه لن يكون في المستقبل

سوى إنسان واحد :

أيها الشعب الغارق في سباته, متى تصحو؟


إن الرقاد المتصل لا يليق بمن قصمته القواصم,


أنت نائم, ودمك على يديك, والندبة على جسدك


الندبة التي خلفها الخندق الخشن واللعين


وأثر الحبل الذي كان ملفوفاً حول رسغيك,


ماذا فعلت بروحك, أنت يا من اضطرمت غيظاً؟


الإمبراطورية كهف, وكل صنوف الليل,


تمسكك في دياجيرها الكثيفة.


وتنام ناسياً كل شيء : مجدك , والدسائس


والحرية, والحق, والأنوار العلوية.


وتغلق عينيك متثاقلاً, مستلقياً تحت أغطية بشعة,


لا تبالي بالإهانة التي تلقيها للنجوم!


هيا, تحرك, هيا انهض وأجلس.


ولنشهد أخيراً جذع المارد يتحرك.


أصبحت الهجعة الطويلة خزياً وعاراً.


هل أنت مكدود؟ هل أنت أصم؟ هل أنت ميت؟ إني أنكر كل ذلك.


ألا تشعر بما أنت فيه من كد واهارق؟


وبأن العار ينمو ويستفحل لحظة بعد لحظة؟


ألا تسمع من يسير فوق رأسك؟


إنهم الملوك يقترفون الشرور ويقيمون الأفراح


أنت نائم على هذا الروث! كنت مواطناً,


فأصبحت دابة تحمل الأثقال. حسن!


الحمار ينهض وينهق, والثور يقف ويجور


ابحث إذن في ظلام ليلك. ماداموا قد ذهبوا بنور عينيك!


أنت يا من كنت عظيماً, قف! الوقت متأخر.


في هذه الظلمة, قد يضع الإنسان يده عفواً


على الخزي, أو قد يضعها على المجد


أمدد ذراعك على طول الجدار الأسود


فقد يتوارى المجهول غير المرتقب في هذا الظل,


ولعلك تستطيع أن تمسك حساماً بين قبضتيك التعيستين


وأنت تتلمس طريقك مضطرباً في الظلمات!


أكثر فصول الكتاب إثارة هي تلك الرسائل والخطب التي يوجهها فيكتور هيجو

المنفي, لنافيه, إمبراطور فرنسا نابليون الثالث. نابليون الثالث هو شارل لويس

نابليون بونابرت ولد بباريس في 20 أبريل 1808 ، هو ثالث أبناء لويس بونابرت.

بعد سقوط النظام الملكي و في شهر ديسمبر من نفس السنة انتخب رئيسا

للجمهورية الفرنسية الثانية لمدة أربع سنوات و لما شعر باستحالة انتخابه مرة

ثانية دبر في ديسمبر 1852 انقلابا ضد الجمهورية ،وأعلن النظام الإمبراطوري

مسميا نفسه الإمبراطور نابليون الثالث. بعد عشرة أشهر من نفيه ينبهه

فيكتور هيجو :

" أنبه السيد بونابرت إلى أنني أدرك تمام الإدراك

ماهية الأجهزة التي حركها والتي هي على شاكلته. وأنني قرأت باهتمام

الأشياء التي قيلت عني في الأيام الماضية في البرلمان الإنجليزي. لقد طردني

السيد بونابرت من فرنسا لأنني حملت السلاح ضد جريمته, وهذا حقي كمواطن

وواجبي كممثل للشعب, وطاردني من بلجيكا من أجل كتاب نابليون الصغير,

ولعله يطاردني من إنجلترا من أجل الاحتجاجات التي أبديتها فيها, والتي أبديها

وسوف أواصل ابداءها, فالنفي لثالث مرة أمراً هين. من ناحيتي فأمريكا طيبه,

وإذا كانت تلائم السيد بونابرت فإنها بالمثل تلائمني. ولكن أنبه السيد بونابرت إلى

أنه لن ينال مني شيئاً. أنا الذرة, كما لن ينال شيئاً من الحقيقة والعدالة.

وأصرح لحكومة 2 ديسمبر في شخصه أن التكفير عن الذنب سوف يأتي,

سواءً في فرنسا أو إنجلترا أو بلجيكا أو أمريكا, أو من أغوار القبر إذا كانت الأرواح

تعيش فيها كما أعتقد و أؤكد. السيد بونابرت على حق, فبيني وبينه في الحقيقة

نزاع شخصي, ذلك النزاع الشخصي القديم بين القاضي على كرسيه,

والمتهم في مقعده. "

وفي خطبة أخرى يرثي فيها أحد رفاق المنفى لا ينسى عدوه الأكبر نابليون

الثالث :

" إيه لكم أيها الموتى الذين تحيطون بي وتستمعون إلي, اللعنة على لوي بونابرت!

يا أيها الموتى, فليخسأ هذا الرجل ! لن تكون هناك مشانق حتى يأتي النصر,

وإنما كفارة طويلة ومخزية لهذا التعس ! اللعنة تحت كل السماوات,

وفي كل الأجواء, في فرنسا والنمسا والمجر وصقليه وروما وبولندا, اللعنة على

المعتدين على حقوق الإنسان والقانون الإلهي! اللعنة على ممولي سفن تعذيب

المساجين, ومشيدي المشانق, وهادمي الأسر, ومعذبي الشعوب! اللعنة على

اللذين ينفون الأباء والأمهات والأطفال! اللعنة على من يجلدون النساء بالسياط!

أيها المنفيون , فلنكن صارمين في هذه المطالب المهيبة المقدسة في سبيل

الحق والإنسانية. والجنس البشري في حاجة إلى مثل هذه الصيحات الرهيبة,

والضمير العالمي في حاجة إلى هذه الفورات من السخط من أجل الرحمة,

مقت الجلادين عزاء للضحايا, ولعن الطغاة مباركة للأمم. "

وفي خطبة آخرى أمام جمع من الجمهور يهاجمه :


" نابليون الثالث خارج على القانون. لوي بونابرت خارج على الإنسانية. هذا الشرير

يحكم البلاد منذ عشرة شهور, ولم يزل الحق في الثورة قائماً ومسيطراً في

الموقف كله. وفي اللحظة التي تتوطد في أعماق الضمائر دعوة دائمة إلى

السلاح. ولكن يلزمنا الهدوء. فإن ما يثور في جميع الضمائر سوف يؤدي

سريعاً إلى تسليح السواعد كلها. "

بعد انتهاء حرب القرم يزور نابليون الثالث انجلترا ليتفاجأ بملصق خطابي طويل

جداً يحمل اسم عدوه الأكبر فيكتور هيجو, جاء فيه :

" ما الذي أتى بك ها هنا؟ على من تحقد؟ من الذي جئت لتهينه؟ إنجلترا في

شعبها أم فرنسا في منفييها؟ لقد دفنا منهم حتى الآن تسعة في جيرسي

وحدها. أهذا هو ما تريد أن تعرفه يا إمبراطور الصدفة؟ كان آخرهم يدعي فيلكس

بوني, في التاسعة والعشرين من عمره. أيكفيك هذا؟ أتريد أن ترى قبره؟

أقولك لك ماذا أتى بك ها هنا؟ إنجلترا التي لا يغل عنقها قيد, وفرنسا المنفية,

وهذا الشعب الذي يتمتع بسيادته الذاتيه, وهذا النفي المقرون

بازهاق الأرواح مع الهدوء, كل هؤلاء لا شأن لك بهم. دع الحرية في سلام,

دع المنفي في هدوء . لأ تأتِ. أي يمين مقدسة سوف تقسمها يا مزيف عملات

الشرف؟ مالذي أتيت به إلى هذه الأرض؟ هذه أرض توماس مورس, وهامبرين,

وبن برداشو, وشكسبير, وميلتون, ونيوتن, ووات, وبايرون, هي ليست بحاجة لعينة

من وحل شارع مونمارتر. أتأتي طلباً لوسام ربطة الساق الإنجليزية؟

حقاً ما أشجعك!

اسمع! اختر من بين أعضاء هذه الحكومة التي ترحب بك لأسباب شتى أكثرهم

حماسة ونشوة, وأشدهم رهبة منك, اختر الإنجليزي الذي يصيح بكل قوة :

ليحيا الإمبراطور, عمدة كان أم وزيراً أم لورداً, ووجه إليه هذا السؤال البسيط: إذ

ا حدث في هذا البلد أن رجلاً في يده السلطة, وليكن وزيراً - وهذا ما كنته يا

سيدي - قام بحجة أنه قد أقسم يمين الولاء للدستور أمام الناس وأمام الله فأطبق

على عنق انجلترا, ونسف البرلمان, وقلب المنبر, وألقى بأعضاء المجلس

المتمتعين بالحصانة في السجون, وبدد أموال الشعب وأنفقها على حرسه,

وطرد القضاة شر طرده, وربط يدي العدالة خلف ظهرها, وكمم الصحافة, ودمر

المطابع, وخنق الجرائد, وغطى لندن بالمدافع, وأفرغ خزائن البنوك في جيوب

جنوده, واقتحم المنازل, وذبح النساء والاطفال والشيوخ, وغطى الشوارع بجثث

المارة, وملأ مستودعات الجثث بالموتى, ونشر الظلام في كل مكان, ومسح

بكلمة واحدة وبضربة واحدة :

القانون والحرية والحق والأمة والحياة, فماذا عساه يصنع الشعب الإنجليزي بهذا الرجل؟

قبل أن تنتهي الجملة سوف ترى حبل المشنقة وهو يخرج من الأرض من تلقائه

وينتصب أمامكم ! نعم, المشنقة. ومهما كان عدد الجرائم التي عددتها الآن,

فإني لا أخفي عليكم - ولم أخفي - ؟ لا أخفي عليكم أني أنطق بهذه الكلمة

والقلب منقبض, ذلك أن كلمة التقدم السامية التي اعترفنا بها نحن الديمقراطيين

الإشتراكيين لم تعترف بها انجلترا حتى اليوم, فالحياة البشرية في نظر هذا

الشعب العظيم الذي توقف عند منتصف الطريق في القرن التاسع عشر وعلى

مسافة من قمة الحضارة لم تصبح بعد آمنة مطمئنة.

أعرف أن أحديث القبور تحملك على الإبتسام, ولكنك تبتسم لها في وجه من يكون

بسببها, أوافقك على أن ضحاياك واليتامى والأرامل الذين تتركهم بأعمالك,

والمقابر التي تفتحها كل ذلك موضوع مستهلك, وهذه الأكفان كلها تشير إلى

حبل المشنقة, وليس عندي جديد أقدمه لك, فماذا تريد؟ أنت تقتل والناس

يموتون, ولنحزم جميعاً أمورنا, فنتقبل نحن الواقع, وتتقبل أنت الصيحة,

نقاسي نحن من الجرائم, وتقاسي أنت من الأشباح. المنبر يتكلم, والصحف تتكلم,

والضمير العام يتكلم, في هذا البلد شمس, وهأنت يانسر ترى أن الدنيا نهار,

فمالذي ستفعله هنا؟ آه, لعنة المستقبل هي بحر, وذكراك جثة بشعة سوف

تتقلب أبداً في هذه الأمواج المظلمة. أيها التعس, ألديك فكرة عن مسئولية

النفوس؟ ماهو غدك؟ غدك على الأرض, غدك في القبر؟ ماذا ينتظرك؟

أتؤمن بالله ؟ من أنت؟ أنظر إلى الفلك السرمدي, وجه العدالة الأبدية,

وألقي على الظلال أسئلة عنك, وأطلب إلى ظلمات الإله رأيها في ظلماتك,

وأرثي لكم يا سيدي في سكون الأبدية الرهيب. "


وبين وقت وآخر، وفي غمرة الصراع مع نابليون ,


كان فيكتور هغو، يتذكر حياته فى باريس، مسقط روحه , فيكتب متوجعا:

قديما، عندما يعود سبتمبر دامعاً،

كنت أمضي، وأغادر كل من يعرفني،

كنت أهرب، وكانت باريس تختفي. لاشيء. لا أحد!

كنت أمضي، ولم أكن غير ظل يرتجف،

كنت أمر هارباً، وحيداً، دون أن أنظر،

ودون أن أفكر، ودون أن أتكلم،

عارفا أننى ذاهب إلى حيث عليّ أن أذهب

واأسفاه، لم يكن باستطاعتي حتى أن أقول: أنا أتألم!

وكما لو أنني ضحية جذب من هوة ما،

وحتى وإن كان الطريق جميلا، ممطراً، بارداً، سيئاً،

فإني كنت أجهل ذلك، وكنت أمشي أمام نفسي، وأصل.

آه.. أيتها الذكريات! آه.. أيها الشكل المرعب للهضاب!


في هذا الكتاب نشاهد فيكتور هيجو المناضل السياسي المتمرد


في ديسمبر 1851 مثلاً كان هيجو أحد قادة المقاومة اليسارية التي تعرضت

للهزيمة, عندما غادر إلى بروكسل نشر نابليون الصغير و قصة الجريمة,

وفيهما يحمل بشدة على بلجيكا التي سنت قانوناً وضع خصيصاً لمحاصرة فيكتور

هيجو ثقافياً. غادر فيكتور بلجيكا وألقى خطاب طويل أمام أصدقاءه

البلجيكون جاء فيها :

إخواني الفرنسيين المنفيين, أصدقائي البلجيكيين ..


لقد نفيت من فرنسا لأنني كافحت مؤامرة ديسمبر وصارعت الخيانة. ونفيت من

بلجيكا لأنني كتبت نابليون الصغير. وهكذا نفيت مرتين! طاردني السيد

بونابرت في باريس, ثم يطاردني في بلجيكا. الأمر بسيط, والجريمة تدافع عن

نفسها, لقد أديت واجبي, وسوف أواصل أداءه. لندع الحديث عن ذلك,

إني أتألم لفراقكم, ولكن ألم نخلق لنتألم! قلبي يدمى, فلندعه يدمى, ألسنا

نسمع بالضحايا. لست أعرف في لحظة الرحيل هذه عن الأرض الكريمة المضيافة,

ولعله رحيل إلى غير رجعة, إلا أن ألعن لآخر مرة نابليون الثالث, وأهتف للجمهورية

لآخر مرة : فلتحيا الجمهورية أيها الأصدقاء.

أيها المنفيون, إذا كانت الجمهورية قد ماتت فلنسهر على جثتها, ولنشغل أرواحنا

وندعها تحترق كما تحترق الشموع حول النعش, ولنبق منحنين أمام الفكرة الميتة,

ولنكن كهنتها لندفنها كما كنا جنودها, ولكن لا, الجمهورية لم تمت, لتحيا

الجمهورية. الجمهورية ميتة؟ عجباً يا إلهي, بل إنها خالدة, وفي أي لحظة الآن

يقال أن الجمهورية ماتت؟ في هذه اللحظة التي لها في فرنسا وحدها ألفان من

القتلى وأربعون ألف من المنفيين! أكرر لكم قولي أيها المنفيون, الجمهورية

في هذه الساعة أقوى حياة وتألقاً من أي وقت مضى, ولن ألتمس لذلك برهاناً,

سوى هذا النور الذي يضيء وجوهكم أيها المنفيون حولي, النور الذي لا يعلم إلا

الله من أين ينبع. ماذا يوجد بحق الله في عيونكم و وجوهكم؟ الفرحة, فرحة

الضحايا المقدس, لتحيا الجمهورية. لنتحاب من أجل الوطن الغائب, من أجل

الجمهورية الجريحة, لنتحاب ضد العدو المشترك, هدف شعبنا واحد, ومنطلقنا

يجب أن يكون واحداً, لنرسم الوحدة بالإتحاد, أيها المنفيون,


لتحيا الجمهورية, لتحيا فرنسا.

يا أصدقائي البلجيكيون. إذ جاء السيد بونابرت, إذا غزاكم امبراطور الصدفة, بونابرت,

إذا قدم ذات ليلة - فالليل وقته المفضل - يضرب حدودكم, وهو يجر في أعقابه

أو بعبارة أصح يسوق أمامه ما يسميه اليوم فرنسا, ذلك الجيش الذي أصبح فاقد

الجنسية, بفرقه التي جعلها عصابات, ورجال الحرس الإمبراطوري الذين انتهكوا

حرمة الجمعية الوطنية, وأولئك الجنود الذين طعنوا الدستور بسيوفهم,

إذا وصل هذا الرجل إلى حدودكم, معلناً أن بلجيكا ولاية تابعة له, جالباً لكم العار,

أنتم الأشراف, والعبودية, أنتم أهل الحرية, جالباً لكم السلب والنهب,


أنتم الأمناء .. أوه, عندئذ انهضوا أيها البلجيكيون ! انهضوا جميعاً! استقبلوا لوي

بونابرت كما أستقبل أجدادكم كاليجولا! أقرعوا أجراس الخطر, ودقوا الطبول لحشد

الجيوش, واضرموا نار الحرب, حرب السهول والأسوار والأدغال, وقاتلوا العدو شبراً

شبراً, واضربوا وموتوا, وتذكورا آبائكم الذين أرادو أن يورثوكم المجد, استعيروا

من واترلوا صيحتها المفجعة : تموت بلجيكا ولا تسلم.

أيها المواطنون الفرنسيين والبجليكيون, لنرفع القوميات عالية في وجه الطغاة,

ونحنيها أمام الديمقراطية. الديمقراطية هي الوطن الأكبر, الجمهورية العالمية هي

الوطن العالمي, عندما يحين الآوان يجب على القوميات والأوطان أن تطلق صيحة

الحرب ضد الطغاة, فإذا تم هذا العمل فإن الوحدة, الوحدة الإنسانية المقدسة

سوف تضع على جبين الأمم كلها قبلة السلام.

. ___ . ___ . ___ . ___ .

Go to Top of Page

اوليفيا
عضو ماسى

Egypt
16246 مشاركة

كتب فى :  - 13/01/2010 :  23:42:56  Show Profile
بداية تسلم ايدك على فكرتك الرائعة

واسمح لى بمشاركتك فيها

مصطفى محمود الفيلسوف الطبيب الأديب الدكتور

عند الابحار في عالم الفيلسوف والطبيب والأديب والفنان الدكتور مصطفى محمود تتلاقى أمواج كثيرة من الفكر والأدب والفلسفة والتصوف والعلم

قال عنه الشاعر الراحل كامل الشناوى: "إذا كان مصطفى محمود قد ألحد فهو يلحد على سجادة الصلاة ؛ كان يتصور أن العلم يمكن أن يجيب على كل شئ ، وعندما خاب ظنه مع العلم أخذ يبحث فى الأديان بدءا من الديانات الأرضية مثل الزرادشتية والبوذية ثم انتقل إلى الأديان السماوية ، ولم يجد فى النهاية سوى القرآن الكريم".


وقد مثل الدكتور مصطفى محمود علامة فارقه في تاريخ الأدب والثقافة والسياسة العربية ، فهو مفكر وكاتب وطبيب وأديب وفنان مصري من مواليد شبين الكوم (المنوفية) 1921 ؛ درس الطب وتخرج عام 1953 ولكنه تفرغ للكتابة والبحث عام 1960 ، تزوج عام 1961 وانتهى الزواج بالطلاق عام 1973 وله ولدين (أمل وآدهم) ، وتزوج ثانية عام 1983 وانتهى هذا الزواج أيضا بالطلاق 1987.

ألف المفكر مصطفى محمود 89 كتابا بين القصة والرواية القصيرة والكتب العلمية والفلسفية والاجتماعية والسياسية ، إضافة إلى الفكر الدينى والتصوف ومرورا بأدب الرحلات ، ويتميز أسلوبه بالقوة والجاذبية والبساطة .

قدم 400 حلقة من برنامجه التليفزيوني الشهير (العلم والإيمان) وقام الدكتور مصطفى محمود بإنشاء مسجد فى القاهرة باسم "مسجد مصطفى محمود" عام 1979 ويتبع له "جمعية مسجد محمود" والتى تضم "مستشفى محمود" و "مركز محمود للعيون" ومراكز طبية أخرى ، إضافة إلى مكتبة ومتحف للجيولوجيا وآخر للأحياء المائية مركز فلكى.

هو مصطفى كمال محمود حسين آل محفوظ (من الأشراف) ينتهى نسبه إلى علي زين العابدين (رضى الله عنه) وكان توأما لأخ توفى فى نفس العام ؛ وعاش مصطفى فى مدينة طنطا فى جوار مسجد السيد البدوى (أحد مزارات الصوفية) ؛ ولعل هذا ما جعل التصوف يترك عليه مسحة امتدت معه طوال حياته.

بدأ حياته مصطفى محمود متفوقا فى الدراسة حتى ضربه مدرس للغة العربية ؛ فاكتأب ورفض الذهاب إلى المدرسة ثلاث سنوات وما إن رحل ذلك المدرس عن مدرسته ؛ حتى عاد مصطفى وبدأت تظهر موهبته وتفوقه وحبه للعلم.

وفى منزل والده أنشأ معملا صغيرا ، أخذ يصنع فيه الصابون والمبيدات الحشرية لقتل الصراصير ؛ ثم يقوم بتشريحها وفيما بعد (حين التحق بكلية الطب) اشتهر بـ "المشرحجي" ، نظرا لوقوفه طول اليوم أمام أجساد الموتى ؛ طارحا التساؤلات حول سر الحياة والموت وما بعدهما.

وعلى الرغم من احترافه الطب متخصصا فى جراحة المخ والأعصاب ؛ فإنه كان نابغا في الأدب منذ كان طالبا ؛ ونشرت له القصص القصيرة فى "مجلة روزاليوسف" ، وقد عمل بها لفترة عقب تخرجه ؛ مما دفعه لاحتراف الكتابة ؛ وعندما أصدر الرئيس عبد الناصر قرارا بمنع الجمع بين وظيفتين ، كان مصطفى محمود وقتها يجمع بين عضوية نقابتي الأطباء والصحافيين ؛ لذا قرر الاستغناء عن عضوية نقابة الأطباء ؛ وحرمان نفسه من ممارسة المهنة إلى الأبد مفضلا الانتماء إلى نقابة الصحفيين.


وعندما سئل ماذا يملك الطبيب من إمكانات تشجعه على أن يكون أدبيا وفنانا؟ أجاب بأن "للطب علاقة وثيقة بالحياة وأسرارها وخفاياها ؛ فالطبيب هو الوحيد الذي يحضر لحظة الميلاد والموت ؛ وهو الذي يضع يده على القلب ويعرف أسرار نبضه ؛ وكل الناس يخلعون ثيابهم وأسرارهم بين يدي الطبيب ، فهو الوحيد الذى يباشر الحياة عارية من جميع أقنعتها ، وبما أن الطب علم والأدب علم ؛ فالتكامل فى الحياة البشرية قضى بأنه لا غنى لأحدهما عن الآخر ؛ يعني الطب والأدب وكذلك الطبيب والأديب".

وفي عنفوان شبابه كان تيار المادية هو السائد ، وكان المثقفون يرفضون الغيبيات ؛ فكان من الطبيعى أن يتأثر مصطفى محمود بما حوله ؛ ولذلك كما يقول فى أحد كتبه: "أحتاج الأمر إلى ثلاثين سنة من الغرق في الكتب ؛ وآلاف الليالي من الخلوة والتأمل مع النفس وتقليب الفكر على كل وجه لأقطع الطرق الشائكة ؛ من الله والإنسان إلى لغز الحياة والموت ؛ إلى ما أكتب اليوم على درب اليقين".

وبالرغم من اعتقاد الكثيرين بأن مصطفى محمود أنكر وجود الله عز وجل ؛ فإن المشكلة الفلسفية الحقيقية التى كان يبحث عنها هى مشكلة الدين والحضارة أو العلم والإيمان ؛ وما بينهما من صراع متبادل أو تجاذب ؛ ففى كتابه "رحلتي من الشك إلى الإيمان" ترجم لحياته الزوجية قائلا :"إن زهوي بعقلي الذي بدأ يتفتح وإعجابى بموهبة الكلام ومقارنة الحجج التى تفردت بها ؛ كان هو الحافز ، وليس البحث عن الحقيقة ولا كشف الصواب ؛ لقد رفضت عبادة الله لأنى استغرقت فى عبادة نفسي ؛ وأعجبت بومضة النور التى بدأت تومض فى فكرى مع انفتاح الوعى وبداية الصحوة من مهد الطفولة".. وقد اقترب مصطفى محمود فى ذلك الوقت من الإمام الغزالى - رحمه الله - وما ذهب إليه فى كتابه "المنقذ من الضلال" .

ومع هذا العقل العلمي المادي ، بدأت رحلة مصطفى محمود فى عالم العقيدة ، وعلى الرغم من هذه الأرضية المادية التى انطلق منها ؛ فإنه لم يستطع أن ينفى وجود القوة الإلهية ؛ فيقول: "تصورت أن الله هو الطاقة الباطنة فى الكون ، التى تنظمه فى منظومات جميلة (من أحياء وجمادات وأراض وسماوات) هو الحركة التى كشفها العلم فى الذرة وفى الـ"بروتوبلازم" وفى الأفلاك ؛ هو الحيوية الخالقة الباطنة فى كل شئ".

وكما حدثنا الغزالى عن الأشهر الستة التى قضاها مريضا يعانى آلام الشك ؛ حتى هتف به هاتف باطنى أعاده إلى يقين الحقيقة العقلية ؛ وكشف له بهاء الحرية الروحية ؛ ومكنه من معرفة الله ؛ نجد مصطفى محمود يتحدث عن صوت الفطرة الذى حرره من سطوة العلم ؛ وأعفاه من عناء الجدل وقاده إلى معرفة الله ؛ وكان ذلك بعد أن تعلم فى كتب الطب أن النظرة العلمية هى الأساس الذى لا أساس سواه ؛ وأن الغيب لا حساب له فى الحكم العلمى ؛ وأن العلم ذاته هو عملية جمع شواهد واستخراج قوانين.

وهكذا كانت رحلة مصطفى محمود من الشك إلى اليقين تمهيدا لفض الاشتباك بين العلم والإيمان ؛ وجعله يوقف جزءا كبيرا من حياته فى مشروع واحد "العلم والإيمان" ؛ وسرد مراحل هذا المشروع من خلال 8 كتب ، ثم ترجمته إلى أرض الواقع وعرضه على التليفزيون المصرى.

سار مصطفى محمود على درب المفكر والأديب عباس محمود العقاد ليؤكد أن الإسلام منهج يهدف إلى التوازن بين الفرد والمجموع ؛ وليس إلى تذويب الأفراد فى المجموع كما فى الاشتراكية ؛ ولا إلى التضحية بالمجموع لصالح قلة من الأفراد كما فى الفكر الرأسمالي.

وانطلاقا من بحثه عن الحقيقة وإشباعا لشغفه بالنفس الإنسانية وبحثه عن المجهول ؛ تميز مصطفى محمود بفن قصصى خاص ؛ فبإمكاناته الفنية جمع بين إحساس الأديب وإدراك الفيلسوف ومزج هذين البعدين بأسلوب عصرى فيه عمق الفكره ودفء العبارة وفيه البصر الذى يوحى بالبصيرة ، والمادى الذى يؤدى إلى المعنوى ، والعبارة التى تلتقى بالرؤية كأروع ما يكون اللقاء.

وقد دخل مصطفى محمود فى حياته عدة معارك ؛ ووجهت إليه عدة اتهامات أهمها اتهام منتقديه له بأن مواقفه السياسية متضاربة ، تصل إلى حد التناقض فى بعض المواقف ، إلا أنه يؤكد أنه ليس فى موضع إتهام وأن اعترافه بأنه كان على غير صواب فى بعض مراحل حياته هو ضرب من ضروب الشجاعة والقدرة على نقد الذات ؛ وهذا شئ يفتقر إليه الكثيرون .

اتهامه بالكفر ؛ في نهاية الستينيات بعد سلسلة من المقالات ؛ وصدور كتابه "الله والإنسان" الذى تمت مصادرته وتقديمه بعدها للمحاكمة ؛ وقد اكتفت لجنة المحاكمة وقتها بمصادرة الكتاب دون حيثيات.

وقد اشتهر بهجومه المتواصل على الصهيونية ورأيه بأن اليهود وراء هذه الشبكة الأخطبوطية للفساد والإفساد فى العالم كله .


ونشر مصطفى محمود ، فى مقالاته ،أفكارا كثيرة كانت مثار جدل بين المثقفين ؛ كدعوته إلى علم النفس القرآني ، ويقصد به محاولة فهم النفس فهما جديدا مؤسسا على القرآن والسنة ؛ وهى بمثابة محاولة للخروج بعلم نفس إسلامى جديد ومثل تنبئه بسقوط الحضارة الغربية وإنهيار الرأسمالية وتوابعها دون أن يطلق المسلمون رصاصة واحدة ؛ بسبب الترف والتخمة وعبادة الشهوات والغرق فى الملذات ؛ كحضارات كثيرة ذكرها لنا التاريخ .

ومن أشهر معاركه تلك التي وقعت عام 2000 والمعروفة باسم "أزمة كتاب الشفاعة " لتثير الكثير من الجدل حوله وحول أفكاره.

ومن أهم كتبه : الإسلام فى خندق ، وزيارة للجنة والنار ، وعظماء الدنيا وعظماء الآخره ، وعلى نفس قرأنى جديد ، والإسلام السياسى والمعركة القادمة ، والمؤامرة الكبرى ، وعالم الأسرار ، وعلى حافة الانتحار ، والله والإنسان ، وأكل العيش ، وعنبر 7 ، وشلة الأنس ، ورائحة الدم ، وإبليس ، ولغز الموت ، ولغز الحياة ، والأحلام ، وأينشتين والنسبية .

رجل عاش حياته وراي النور بعد ان هداه الله

الله يرحمة بعلمة


اوك اخى جاسر

شكرا للملحوظة

( وسوف نعيش مع شخصية جديدة قريبا ان شاء الله )


Edited by - اوليفيا on 15/01/2010 07:32:38
Go to Top of Page

جاسرمهران
عضو ماسى

4559 مشاركة

كتب فى :  - 14/01/2010 :  20:37:45  Show Profile


اوليفيا

أختى العزيزة ... أتشرف برغبتك فى الكتابة بالموضوع

الموضوع ملك للجميع ، وعلى فكرة أشكرك على مرورك

الطيب ...

ومتى أردت المشاركة فالموضوع تحت أمرك .


_________

بس لى رجاء ، عندما تختارين كاتب أو شخصية وتكتبين عنها

أرجو أن تضيفى فى نهاية الموضوع سطر توضحى فيه أنك أنتهيتى

من الشخصية محل الكتابة ...

حتى يكون كل شخصية مترابطة مع بعضها ...

فقد تكتبين عن شخصية وتحتاج أكثر من رد وصفحة

وأنا بالمثل عندما أنتهى من شخصية

سوف أكتب

( فى المرة القادمة نعيش مع شخصية أدبية جديدة )

تقديرى ودعواتى بالخير

Go to Top of Page

جاسرمهران
عضو ماسى

4559 مشاركة

كتب فى :  - 15/01/2010 :  22:01:50  Show Profile


يوسف السباعي


يوسف السباعي

يوسف السباعي

الميلاد 17 يونيو 1917

الدرب الأحمر، القاهرة

الوفاة 18 فبراير 1978

قبرص

يوسف محمد محمد عبد الوهاب السباعي (17 يونيو 1917 - 18 فبراير 1978)،

أديب ووزير مصري.



المناصب العسكرية

تخرج السباعي في الكلية الحربية في سنة 1937. منذ ذلك الحين تولي العديد

من المناصب منها التدريس في الكلية الحربية. تم تعيينة في سنة 1952 مديرا

للمتحف الحربي و تدرج في المناصب حتى وصل إلى رتبة عميد.


المناصب الأدبية والصحفية


أديب مصري شغل منصب وزير الثقافة سنة 1973، ورئيس مؤسسة الأهرام

ونقيب الصحفيين. قدم 22 مجموعة قصصية وأصدر 16 رواية آخرها العمر لحظة

سنة 1972. نال جائزة الدولة التقديرية سنة 1973 وعددا كبيرا من الأوسمة.

لم يكن أديباً عادياً، بل كان من طراز خاص وسياسياً على درجة عالية من الحنك

والذكاء.

رأس تحرير عدد من المجلات منها الرسالة الجديدة وآخر ساعة والمصور وجريدة

الأهرام.

عينه الرئيس المصري أنور السادات وزيراً للثقافة، وظل يشغل منصبه إلى

أن اغتيل في قبرص في 18 فبراير 1978 بسبب تأييده لمبادرة السادات بعقد

سلام مع إسرائيل منذ أن سافر إلى القدس سنة 1977.

القيمة الأدبية والنقدية لأعماله


كانت أعماله الأعلى توزيعاً، فضلاً عن تحويلها مباشرة إلى أفلام يصفها نقاد

بأنها أكثر أهمية من الروايات نفسها، وقد فرضت أعمال نجيب محفوظ نفسها

على النقاد بعد ذلك وتراجع الاهتمام بروايات السباعي الذي ظل في بؤرة

الاهتمام الإعلامي والسينمائي وإن أخذ كثير من النقاد تجنب الإشارة إلى أعماله

باعتبارها نهاية لمرحلة الرومانسية في الأدب وإنها تداعب إحتياجات مرحلة

عمرية لفئة من القراء صغار السن، إلا أن كاتباً مصرياً وصف أعمال السباعي

بأنها «واقعية ورمزية».

فقد قال مرسي سعد الدين في مقدمة كتاب «يوسف السباعي فارس

الرومانسية» إنه لم يكن مجرد كاتب رومانسي بل كانت له رؤية سياسية

وإجتماعية في رصده لأحداث مصر.

وقالت لوتس عبد الكريم مؤلفة الكتاب الذي صدر مؤخرا بالقاهرة إن دوره في

الثقافة المصرية لا يقل عن دوره ككاتب، وأشارت إلى وصف الناقد

المصري الراحل الدكتور محمد مندور له بأنه «لا يقبع في برج عاجي بل ينزل

إلى السوق ويضرب في الأزقة والدروب».

ويعد ظاهرة في الحياة الثقافية المصرية رغم تجنب النقاد التعرض لأعماله

فيما عدا مؤرخي الأدب، ويكاد ذكره الآن يقتصر على أفلام أخذت عن أعماله ومن

بينها إني راحلة ورد قلبي وبين الأطلال ونحن لا نزرع الشوك وأرض النفاق والسقا


مات، كما أنتج التليفزيون المصري مسلسلا عن حياته عنوانه فارس الرومانسية.

وشددت المؤلفة على أنه «كتب عن فلسطين مثلما لم يكتب أي كاتب أو أديب

عربي، وفي كل المقالات التي كتبها بعد المبادرة التاريخية بزيارة القدس

كان يركز في كل مقالاته على حقوق الشعب الفلسطيني، ولم تخل

مقالة واحدة من مقالاته من الدفاع عن حق الذين اغتالوه غدراً»

في إشارة إلى أحد الفصائل التي خططت للحادث ونفذته.


اغتياله


أغتيل في قبرص في 18 فبراير 1978 حين كان يحضر مؤتمراً آسيوياً أفريقياً هناك.

قتله رجلين في عملية أثرت على العلاقات المصرية - القبرصية وأدت بمصر لقطع

علاقاتها مع قبرص وذلك بعد قيام وحدة عسكرية مصرية خاصة بالهبوط في

مطار لارنكا الدولي للقبض علي القاتلين دون إعلام السلطات القبرصية، حيث

إحتجز القاتلان بعد اغتياله نحو ثلاثين من أعضاء الوفود المشاركين في مؤتمر

التضامن كرهائن وإحتجزوهم في كافيتيريا الفندق مهددين باستخدام القنابل

اليدوية في قتل الرهائن ما لم تستجب السلطات القبرصية لطلبهما بنقلهما جوا

إلى خارج البلاد، وإستجابت السلطات القبرصية لطلب القاتلين وتقرر إقلاعهما

على طائرة قبرصية من طراز (DC8) للسفر خارج قبرص من مطار لارنكا، ودارت

معركة بين القوة الخاصة المصرية والجيش القبرصي، أدت الي مقتل

عدة أفراد من القوة المصرية وجرح العديد من الطرفين.

و إتهمت لاحقا منظمة أبو نضال بالجريمة، كما ترددت وقتها أنباء تفيد بأن أفراداً

من منظمة التحرير الفلسطينية قد قاتلوا إلى جوار القوات القبرصية.

أعماله

نائب عزرائيل- رواية 1947.


يا أمة ضحكت - قصص - 1948.


أرض النفاق- رواية 1949.


إني راحلة - رواية 1950.


أم رتيبة- مسرحية 1951.


السقامات- رواية 1952.


بين أبو الريش وجنينة ناميش- قصص- 1950.


الشيخ زعرب وآخرون- قصص 1952.


فديتك يا ليل- رواية 1953.


البحث عن جسد- 1953.


بين الأطلال- رواية.


رد قلبي- رواية 1954.


طريق العودة- رواية 1956.


نادية- رواية 1960.


جفت الدموع- رواية 1962.


ليل له آخر- رواية 1963.


أقوى من الزمن- مسرحية 1965.


نحن لا نزرع الشوك- رواية 1969.


لست وحدك- رواية 1970.


ابتسامة على شفتيه- رواية 1971.


العمر لحظة- رواية 1973.


أطياف- 1947.


أثنتا عشرة امرأة- 1948.


خبايا الصدور - 1948.


اثنا عشر رجلاً- 1949.


في موكب الهوى- 1949.


من العالم المجهول- 1949


هذه النفوس- 1950.


مبكى العشاق- 1950



ونضيف




"ما حاجتي لتقدير الأحياء وأنا بين الأموات، نحن شعب يحب الموتى ولا يرى مزايا

الأحياء حتى يستقروا في باطن الأرض"ارتبط دوره بفترة النهضة الثقافية بمصر في

الستينات.. بقلمه الرقيق الساخر غزا معظم الاتجاهات الأدبية.. من رومانسية

إلى واقعية إلى كوميدية إلى فانتازيا إلى ساخرة.. وواجه الصعوبات بابتسامته

الساحرة .. هو الأديب الحالم خفيف الظل

يوسف السباعي


أدب السباعي

" لا تخجل من السؤال عن شئ تجهله ، فخير لك أن تكون جاهلا مرة من

أن تظل على جهلك طول العمر ..."ارتبط دوره بفترة النهضة الثقافية في مصر في

الستينات من القرن العشرين، وكانت أعماله الأعلى توزيعا فضلا عن تحويلها

مباشرة إلى أفلام يصفها نقاد بأنها أكثر أهمية من الروايات نفسها. وبعد أن

فرضت أعمال نجيب محفوظ نفسها على النقاد بعد صمت نقدي وإعلامي حتى

منتصف الخمسينيات، تراجع الاهتمام بروايات السباعي الذي ظل في بؤرة

الاهتمام الإعلامي والسينمائي وان أخذ كثير من النقاد تجنب الإشارة إلي

أعماله باعتبارها نهاية لمرحلة الرومانسية في الأدب وأنها تداعب احتياجات

مرحلة عمريه لفئة من القراء صغار السن، علي الرغم من أن كاتبا مصريا وصف

أعماله بأنها " واقعية ورمزية "

.
ويعد السباعي ظاهرة في الحياة الثقافية المصرية رغم تجنب النقاد التعرض

لأعماله فيما عدا مؤرخي الأدب، ويكاد ذكره الآن يقتصر على أفلام أخذت عن

أعماله، ويري الناقد أحمد صالح أن يوسف السباعي ربما يكون الكاتب الوحيد الذي

استطاع أن يطرق كل الاتجاهات الأدبية بهذا القدر من الموهبة المتدفقة!، ويوضح

أنه لم يحظ باهتمام نقاد الأدب في حياته بسبب سيطرة تيار اليسار علي مجالات

الأدب والنقد في ذلك الوقت وهم الذين كانوا يعتبرونه يمينيا وكاتب حواديت!


وقد أطلق نجيب محفوظ على السباعى لقب "جبرتى العصر" لأنه سجل بكتاباته

الأدبية أحداث الثورة منذ قيامها حتى بشائر النصر في حرب أكتوبر المجيدة عبر

أعماله: رد قلبى - جفت الدموع - ليل له آخر - أقوى من الزمن - العمر لحظة وفي

كتاب صدر ببيروت بعنوان " الفكر والفن في أدب يوسف السباعي" وهو مجموعة

مقالات نقدية بأقلام أجيال مختلفة على رأسهم طه حسين.


وقد أشرف الكاتب غالي شكري على تقديم هذا الكتاب وإعداده وأعلن أن أدب

يوسف السباعي في مجمله ظاهرة اجتماعية فمن هنا تنبع الأهمية القصوى في

إصدار هذه النماذج بين دفتي كتاب حول أدب يوسف السباعي.


أما توفيق الحكيم فيصف أسلوب السباعي بأنه سهل عذب باسم ساخر ويحدد

محور كتبه بقوله انه يتناول بالرمز والسخرية بعض عيوب المجتمع المصري ويتفق

فريد أبو حديد مع توفيق الحكيم فيعلن أن أسلوب السباعي سائغ عذب سهل

سليم قوي متين .


ويعرض الدكتور محمد مندور لرواية " السقا مات " فيعلن أن يوسف السباعي أديب

من أدباء الحياة بل من أدباء السوق التي تعج بالحياة والأحياء وتزدحم بالأشخاص

والمهن .
وتعرض بنت الشاطئ لرواية " أرض النفاق " فتعترف إن كثرة أخطاء يوسف

السباعي اللغوية صدمتها في أول الأمر فصرفتها عن قراءة مؤلفاته لكنها حين

قرأت أرض النفاق اضطرت أن تغير رأيها .


مخضوضة هانم !!


هي دولت طه السباعي .. ابنة عم يوسف وزوجته.. أو هي عايدة في النصف

الأول من رواية إني راحلة.. تزوجا بعد قصة حب طويلة بدأت منذ طفولتهم ..

كان يطلق عليها يوسف " مخضوضة هانم" نظراً لخوفها الشديد عليه لدرجة أنها

كانت تهرع إليه إذا وجدته واقفاً في شرفة المنزل وتمسك بملابسه خوفاً من

سقوطه!! شيء أخر سبباً لهذه التسمية هو أنها كانت ترفض تماماً سفره

بالطائرة، وفي إحدى المرات سافر بدون أن يخبرها وعلمت بالخبر من الجرائد بعد

عودته فانفجرت بالبكاء متسائلة : ماذا لو سقطت الطائرة!.


في إهداء إليها بإحدى كتبه يقول لها السباعي : " إلي احب من أوفي وأوفي من

أحب "


السباعي يحاور الموت

" بيني وبين الموت خطوة سأخطوها إليه أو سيخطوها إلي.. فما أظن جسدي

الواهن بقادر علي أن يخطو إليه ..أيها الموت العزيز اقترب.. فقد طالت إليك

لهفتي وطال إليك اشتياقي"
لقد حاور يوسف الموت مرات عديدة في أعماله الأدبية، حيث كانت فكرة الموت

المفاجئ تشكل محوراً أساسياً في أعماله، وقد قامت روايتيه نائب عزرائيل

والبحث عن جسد، علي محاورة ملك الموت وتخيله.


لعب السباعي دورا مؤثرا في الحياة الأدبية منذ عام 1951م، وبمبادرة منه عام

1975م تم تأسيس اتحاد الكتاب المصريين، الذي ضم في حينها كبار الكتاب في

مصر مثل توفيق الحكيم ونجيب محفوظ وغيرهم ، كما كان وراء إنشاء المجلس

الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، وشارك بمجهوداته مع المؤلفين

والصحفيين الكبار مثل إحسان عبد القدوس لتأسيس نادي القصة ، ومؤسسة

رجال الأدب، ونقابة الكتاب العرب .


يد تمتد للأدباء بالعون


يروي نجيب محفوظ : "بعد أن انتهيت من كتابة "الثلاثية" ذهبت بها إلى سعيد

السحار وكانت رواية واحدة عنوانها "بين القصرين" نظر إليها السحار وقال ما هذا؟

قلت: رواية جديدة، أمسك بالرواية وقلب صفحاتها وقال: إيه ده، دى ضخمة جداً

كيف أطبعها، هذا مستحيل. وفى نادى القصة رويت ما حدث ليوسف السباعي،

الذي طلب منى الرواية لقراءتها، وكانت نسخة وحيدة مخطوطة واتصل بي وقال:

سنصدر مجلة أدبية جديدة، وبالفعل صدرت مجلة "الرسالة الجديدة

" وترأس تحريرها السباعي، ونشرت في العدد الأول بتاريخ أول أبريل 1954

الحلقة الأولى من روايتى "بين القصرين" حتى العدد 25 الصادر بتاريخ أول أبريل

1956م.
أما سعد الدين وهبة الذي لم يكن يميل إلى كتابة المسرحية ذات الفصل الواحد،

ولكنه لجأ إلى كتابتها عن طريق الصدفة وعن هذه الظروف يقول : " كنت مبعدا

عن وظيفتي في وزارة الثقافة ، أقرأ كتب القانون ، وأتردد علي مكتب المحامي ،

وأذهب إلى المحكمة ، وأعود إلى مكتب يوسف السباعي في جريدة الأهرام ،

أحكي له ما وقع لي خلال اليوم .. قال لي مرة : لماذا لا تكتب ؟ ، ماذا أكتب ؟!

وعاد يقول : ُأكتب مسرحا ، وابتسمت ، وفهم من ابتسامتي ما قصدته، فقال ردا

علي ابتسامتي : اكتب مسرحيات من فصل واحد ، أنشرها لك في الأهرام ،

وبدأت بمسرحية كان هو بطلها الحقيقي في الواقع باسم ( الوزير شال التلاجة )

وجلست أمامه أرقبه وهو يقرأها ، وكان يبتسم وعندما انتهي من القراءة ،

أرسل يدعو أحد مساعديه في الجريدة ، ويدفع إليه المسرحية قائلا :

سوف يسلمك مسرحية كل أسبوع ، واعتبرت كلامه دعوة وأمرا " ،

ولذلك قام وهبة بإهداء الكتاب الذي ضم كل مسرحياته القصيرة والصادر في

عام 1980 إلى ( يوسف السباعي ) .


اتهامات ليوسف بالسرقة


في حوار للكاتب المصري محمد جلال مع جريدة الزمان اللندنية في عددها الصادر

بتاريخ 15 يوليو 2002م ، اتهم يوسف السباعي بأنه انتحل أحد أعماله، قائلاً :

" يوسف أخذ مني معالجة قصة (جميلة بوحريد) وكتب عليها اسمه ورفعت ضده

دعوي في المحكمة وطلب مني التنازل عن الدعوى مقابل منحي جائزة وسفري

للخارج!
ولكني رفضت هذا وأصررت علي منحي قصتي فقال لي اذهب إلي ماجدة لتعطيك

تلك القصة التي قامت ببطولتها وبالطبع لم يحدث هذا".كما وجه جلال اتهامات

للسباعي بأنه كان يوزع جوائز الإبداع بحسب الولاء الشخصي .


وفي أخر حلقات برنامج (قمر النيل) استضيف الروائي محمد جلال وروي أمام عدد

من المثقفين أنه سجل القصة في (الشهر العقاري) قبل أن يسلمها للفنانة


ماجدة وانه تعرض للإغراء ليتنازل عنها منها منحه خمسمائة جنيها مقابلها أو

بعثة دراسية، ولم يجرؤ أحد علي كشف هذه المسألة، وقد ذكر القاص سليمان

فياض في كتاب النميمة بجزأيه (نبلاء وأوباش) و (المساكين) هذه الحالة بإفاضة.

كما يذكر الوسط الأدبي في مصر حكاية الناقد الأديب الشريف أنور المعداوي الذي

كتب مقالاً نقدياً جريئاً نال فيه من مصداقية يوسف السباعي، إذ اتهمه بسرقة

مخطوطة أبيه محمد السباعي "السقامات" ونشرها رواية باسمه هو، مع أن

الناقد المعداوي يؤكد أن والد يوسف السباعي الأديب الكبير محمد السباعي كان

قد أطلعه على هذه المخطوطة، وقد استاء يوسف السباعي كثيراً من هذا الناقد،

وبعد أن أصبح وزيراً للثقافة في عهد الرئيس أنور السادات، نقل المعداوي الذي

كان يعمل موظفاً حكومياً، من القاهرة إلي أسوان حيث مات مقهور


فارس الرومانسية ديكتاتوراً

تقول الصحفية عزة سامي : " اجتاحني جبروت فارس الرومانسية يوسف

السباعي، وقت إن جاء رئيسا لمجلس إدارة دار الهلال ورئيسا لتحرير مجلة

المصور، التي كنت بها معينة ناقدة وكاتبة، فمنعني من النشر منذ 8/1971،

وقدمني لقائمة الاستدعاء الأمني الدائمة، معتقلة في عدد من قضايا الرأي

الملفقة التي كان السادات يحتاجها من حين لآخر، وظل هذا المنع جاريا، وظلت

تلك الملاحقة جارية حتى بعد رحيله بخمس سنوات، إلى أن عدت لعملي

وللنشـر 25/3/1983.


بينما يروي أحمد عباس صالح قصة مجلة الكاتب قائلاً: كانت المجلة دون أي مبالغة

أهم مجلة ثقافية صدرت منذ عام 1952، وعند أول بادرة خلاف حاول يوسف

السباعي وزير الثقافة فرض الرقابة علي 'الكاتب' من خلال أحد ضباطه،

وبرفض 'الكاتب' للرقابة استحكمت الأزمة وبعد سلسلة من المعارك تم إغلاقها..

الرفاعي يهاجم السباعي


عندما دعا "يوسف السباعي" إلى استخدام العامية- بادعاء أن اللغة العربية بها

قيود تحول بين الأديب والتعبير- قدم الشاعر هاشم الرفاعي قصيدة يدافع فيها

عن اللغة العربية بعنوان "حول قيود اللغة العربية" يقول فيها:


أشـعـلت حربًا لم تضع أوزارها

تـركـت بـكـل صـحـيفـة آثـارها


وحملـة حملتك الجريئة فانبـرت


أقلام من خاضوا وراءك نـارها


ورميت أخت الضاد منك بطعنة


كــادت تــدك قــويــةً أسـوارهـا


مجبًا؟ أتحـيـون الـتراث بقـتـلهـا


وتــرمــون بــهـدمـهــا منهـارها


ورأيت قـومـاً يـرهـقون عيوبهـا


طلبًا وراحوا يطمسون نضارها



قالوا عنه


- مرسي سعد الدين : في مقدمة كتاب

« يوسف السباعي فارس الرومانسية» إن السباعي لم يكن مجرد كاتب

رومانسي بل كانت له رؤية سياسية واجتماعية في رصده لأحداث مصر.


- خيري شلبي : وصف يوسف السباعي بأنه كان كاتبًا شعبيا بمعني الكلمة

ويتهمه في الوقت نفسه بأنه كان أداة في يد السلطة ضد مناوئيها.


- لوتس عبد الكريم : إن دور السباعي في الثقافة المصرية لا يقل عن دوره ككاتب.

- خالد محيي الدين رئيس حزب التجمع : في نهاية حياته لم يكن يمينيا ولا يساريا،

وأنه كان يحظي باحترام وحب القيادات الشيوعية رغم عدائه للشيوعية وكراهيته

للشيوعيين .
- الناقد احمد صالح : يكاد يكون الكاتب القصصي الوحيد الذي استطاع أن يغزو

بقلمه وفكره كل الاتجاهات الأدبية.. من رومانسية إلى واقعية إلى كوميدية إلى

فانتازيا إلى ساخرة.. بقدرات واضحة.


- توفيق الحكيم : أسلوب يوسف السباعي سهل عذب باسم ساخر.


- الصحفي صبري موسى : برحيل يوسف السباعي رحلت الكثير من الأخلاق

والقيم والمفاهيم، فقد تم اغتياله في مؤتمر عالمي وهو يقوم بدوره للتقارب

بين الشعوب ونشر الوعي الثقافي وإشاعة السلام وبرحيل السباعي

رحل عصر بأكمله.

- الدكتور محمد مندور الناقد المصري : لا يقبع في برج عاجي بل ينزل إلى السوق

ويضرب في الأزقة والدروب.


- دفتحي سلامة : كان إنساناً وأباً وظل يستظل تحته كل الأدباء من كل

الاتجاهات. لقد استطاع السباعي اختراق عالم الرومانسية المتعمقة،

ونجح من خلال رواياته إلى تحويلنا إلى عشاق للحياة و للحب .

لم يفلح أحد في أن يجعل المرأة تتحدث عن نفسها مثلما فعل يوسف السباعي .



( ولنا لقاء فى المرة القادمة مع شخصية أدبية أخرى ... )

تحياااااااااااااااتى ،،


Edited by - جاسرمهران on 16/01/2010 11:21:22
Go to Top of Page

عفروتة شبيك
مشرف ادارى

Egypt
60158 مشاركة

كتب فى :  - 16/01/2010 :  06:42:41  Show Profile
بجد مش ممكن دى موسوعة ... شغل اكثر من راااائع

والله انا كنت بحرر وقلت أبص بصاية نسيت كل حاجة

وكملت للنهاية ...


الله عليك الله عليك راااااااااااااااااااااااااااااائع ....

لى عودة للتعليق على الأديب يوسف السباعى الذى أعشقه ...

Go to Top of Page

diana2
نجمة نجوم عذب الكلام ,صاحبة افضل خاطرة 2012

Egypt
1373 مشاركة

كتب فى :  - 16/01/2010 :  08:14:26  Show Profile
تسلم الايادى اخى جاسر مهران

موسوعة أدبية اكثر من رائعة ومفيدة جداااااا

وشخصيات أدبية خارقة

شكرا ليك على موضوعاتك الرائعة

Go to Top of Page

جاسرمهران
عضو ماسى

4559 مشاركة

كتب فى :  - 16/01/2010 :  10:49:16  Show Profile


عفروته

فتاة المنتدى الأولى ... والقلم الأول بالمنتدى


بشكرك على التثبيت ولو لفترة ...


وأتمنى من الله أن تكونى بخير وصحة جيدة ، وبتذاكرى كويس


وأكيد يوسف السباعى من الأقلام والشخصيات الرائعة

تقديرى ودعواتى بالخير

تحياااااااااااتى ،،

Go to Top of Page

جاسرمهران
عضو ماسى

4559 مشاركة

كتب فى :  - 16/01/2010 :  10:53:24  Show Profile

diana2

الرائعة والمتألقة ... أشكرك وأتمنى

أن يكون الموضوع مفيد لنا جميعا

وأكيد سوف ننقل لكم كل الشخصيات

من فكر ، وأدب ، وشعر ، وفلاسفة ...


تقديرى ودعواتى بالخير


تحياااااااااااتى ،،

Go to Top of Page

DANIA
عضو ماسى

Syria
6716 مشاركة

كتب فى :  - 16/01/2010 :  13:01:36  Show Profile

صاحب الفكر الراقي

جاسر مهران


موضوع مميز ومفيد


قلائل هم من يهتمون بالادب والفكر ...


وإن كان الموضوع لا يحفل بالكثير من الاهتمام ...فهذا عائد لقلّة المهتمّين بذلك


لكن الموضوع قيّم بما يحمله من قيمة


اختيارات راقية


الجميع يفيدنا هنا

إن شاء الله سأضيف شيئا عن كتّاب أحب القراءة لهم


تقبل خالص تحياتي واحترامي

Go to Top of Page

جاسرمهران
عضو ماسى

4559 مشاركة

كتب فى :  - 17/01/2010 :  19:22:16  Show Profile


dania

سفيرة دمشق للأدب والشعر ،

أميرة الكلمة والمعانى ... هذا حقك وليس مجاملة .

أشكرك وأشكر مرورك الطيب والكريم ...


والموضوع ملك لكم جميعاً ... ونسعد بأضافتكم

تقديرى ودعواتى بالخير

تحياااااااااااااتى ،،


Go to Top of Page

جاسرمهران
عضو ماسى

4559 مشاركة

كتب فى :  - 17/01/2010 :  19:22:38  Show Profile

ليو تولستوي



تولستوي ( 9 سبتمبر 1828- 20 نوفمبر 1910 ) من عمالقة الروائيين الروس ومن

أعمدة الأدب الروسي في القرن التاسع عشر والبعض يعدونه من أعظم الروائيين

على الإطلاق.


الروائي

كان ليو تولستوي روائي ومصلح اجتماعي وداعية سلام ومفكر أخلاقي وعضو مؤثر

في أسرة تولستوي.

أشهر أعماله روايتي (الحرب والسلام) و(أنا كارنينا) وهما يتربعان على قمة الأدب

الواقعي، فهما يعطيان صورة واقعية للحياة الروسية في تلك الحقبة الزمنية.

كفيلسوف أخلاقي اعتنق أفكار المقاومة السلمية النابذة للعنف وتبلور ذلك في

كتاب (مملكة الرب بداخلك) وهو العمل الذي أثر على مشاهير القرن العشرين

مثل المهاتماغاندي ومارتن لوثر كينج في جهادهما الذي اتسم بسياسة المقاومة

السلمية النابذة للعنف.

رفضه للجامعة وبدئه للكتابة

التحق بجامعة كازان عام 1844م، ولكن طريقة التدريس لم تعجبه فهجرها إلى

الأعمال الحرة عام 1847م. وبدأ بتثقيف نفسه، وشرع في الكتابة. في تلك

المرحلة الأولى من حياته كتب ثلاثة كتب وهي (الطفولة) 1852م؛

(الصبا) 1854م؛ (الشباب) 1857م.

التحاقه بالجيش

سئم حياته تلك فالتحق بالجيش الذي كان في حرب في القفقاس وشارك في

بعض المعارك ضد جيش المريدين بقيادة الإمام شامل.لكنه أحب القفقاس

وأثرت فيه حياة شعوب القفقاس وكتب عن تجاربه تلك موضوعات نُشرت في

الصحف، وألَّف عنها كتابه (الكوزاك) 1863م الذي يحتوي على عدة قصص.

أوروبا


وبعد تقاعده من الخدمة العسكرية سافر إلى أوروبا الغربية وأعجب بطرق التدريس

هناك. ولما عاد لمسقط رأسه بدأ في تطبيق النظريات التربوية التقدمية التي

عرفها، وذلك بأن فتح مدرسة خاصة لأبناء المزارعين. وأنشأ مجلة تربوية تدعى

ياسنايا بوليانا شرح فيها أفكاره التربوية ونشرها بين الناس.

كتبه

ويُعد كتاب (الحرب والسلام) 1869م من أشهر أعمال تولستوي، ويتناول هذا

الكتاب مراحل الحياة المختلفة، كما يصف الحوادث السياسية والعسكرية التي

حدثت في أوروبا في الفترة ما بين 1805 و1820م. وتناول فيها غزو نابليون

لروسيا عام 1812م.

ومن أشهر كتبه أيضًا (أنا كارنينا) الذي عالج فيه قضايا اجتماعية وأخلاقية

وفلسفية في شكل مأساة غرامية كانت بطلتها هي أنَّا كارنينا.

ومن كتب تولستوي أيضًا كتاب (ما الفن؟). وأوضح فيه أن الفن ينبغي أن يُوجِّه

الناس أخلاقيًا، وأن يعمل على تحسين أوضاعهم، ولابد أن يكون الفن بسيطًا

يخاطب عامة الناس.

معارضته للكنيسة

وقد تعمق تولستوي في القراءات الدينية، وقاوم الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا،

ودعا للسلام وعدم الاستغلال، وعارض القوة والعنف في شتى صورهما.

ولم تقبل الكنيسة آراء تولستوي التي انتشرت في سرعة كبيرة، فكفرته وأبعدته

عنهاواعلنت حرمانه من رعايتها. وأُعجب بآرائه عدد كبير من الناس وكانوا يزورونه

في مقره بعد أن عاش حياة المزارعين البسطاء تاركًا عائلته الثرية المترفة. وهو

كفيلسوف أخلاقي اعتنق أفكار المقاومة السلمية النابذة للعنف وتبلور ذلك في

كتاب " مملكة الرب بداخلك " وهو العمل الذي أثر على مشاهير القرن العشرين

مثل المهاتما غاندي ومارتن لوثر كينج في جهادهما الذي اتسم بسياسة

المقاومة السلمية النابذة للعنف.

أواخر نشاطاته

وفي أواخر حياته عاد تولستوي لكتابة القصص الخيالية فكتب

(موت إيفان إيلييتش) 1886م، كما كتب بعض الأعمال المسرحية مثل

(قوة الظلام) 1888م. وأشهر أعماله التي كتبها في أواخر حياته كانت

(البعث) وهي قصة كتبها 1899م وتليها في الشهرة قصة (الشيطان) 1889م؛

كريوتزسوناتا 1891م؛ (الحاج مراد) التي نُشرت بعد وفاته والتي توضح عمق

معرفته بعلم النفس، ومهارته في الكتابة الأدبية. ومدى حبه ومعرفته بالقفقاس

وقد اتصفت كل أعماله بالجدية والعمق وبالطرافة والجمال. وأشهر أعماله التي

كتبها في أواخر حياته كانت "البعث" وهي قصة كتبها وتليها في الشهرة

قصة "الشيطان"ورواية " الميت الحي" ومسرحية

" سلطان الظلام"

وروايات...

"كريتسيروفا سوناتا"

، و"الحاج مراد"

و" وفاة ايفان ايليتش"

وقصة " الاب سيرغي"

والتي توضح عمق معرفته بعلم النفس، ومهارته في الكتابة الأدبية. وقد اتصفت

كل أعماله بالجدية والعمق وبالطرافة والجمال.


الفلسفة الالحادية عند تولستوي


يسأل تولستوى ويفكر فى مسألة الموت : لماذا نموت ؟ ولماذا نخاف الموت؟

وله قصة باسم " ثلاث موتات " يقارن فيها بين موت سيدة ثرية وموت فلاح بسيط

وموت شجرة ، يخلص منها أنه كلما زاد وعينا انفصلنا عن الطبيعة والمجموعة

البشرية ونحن نتألم لهذا الوعى وهذا الإنفصال عند الموت.

لا يؤمن تولستوى بالغيبيات التي تلى الموت وينظر إلى الموت على أنه

العدم للإنسان وأنه نهائى.

مادامت الحياة تنتهى بالموت انتهاء تاما ، فيجب لذلك أن نحيا حياتنا بأقصى

وأعمق ما نستطيع وأن نجعل الدنيا نعيما لأبناء البشر ونتحمل وحدنا المسئولية

بدلا من القاءها على قوات غيبية.

حياته الخاصة


ضريح تولستويتزوج تولستوي من صوفي بيرز التي أثبتت أنها خير الزوجات

وأفضل رفاق الحياة بالرغم من أنها تصغره بستة عشر عاما. خلفا 13 طفلا

مات خمسة منهم في الصغر. كان زواجه ملاذه لهدوء البال والطمأنينة، لأنه

كان يعيده إلى واقع الحياة هربا من دوامة أفكاره. صوفي كانت خير عون له في

كتابته، فقد نسخت مخطوط روايته الحرب والسلام 7 مرات حتى كانت النسخة

الأخيرة والتي تم نشرها.

حتى في شيخوخته كان متماسكا، وقوي الذاكرة دون أن تضعف رؤاه، إلا أنه

وفي توجهه لزيارة شقيقته في ديرٍ كانت هي رئيسته، في 20 نوفمبر 1910

مات من الالتهاب الرئوي في (محطة) بهدوء وعلى ما يبدو بسبب

البرد الشديد. في 20 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1910، توفي تولستوي

في قرية استابو حين هرب من بيته وحياة الترف، واصيب بالإلتهاب الرئوي في

الطريق، وكان قد بلغ من العمر 82 عاما . ودفن في حديقة ضيعة ياسنايا بوليانا

بعد ان رفض الكهنة دفنه وفق الطقوس الدينية الارثوذكسية.

الهدف من الحياة


يقول الباحث قصي الخطيب واصفا تولستري: تعمّق تولستوي في القراءات الدينية،

وقاوم الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا، ودعا إلى السلام وعدم الإستغلال،

وعارض القوة والعنف في شتّى صورهما، ولم تقبل الكنيسة آراء تولستوي التي


انتشرت بسرعة، فكفّرته وأبعدته عنها.وأُعجِب بآرائه عدد كبير من الناس وكانوا

يزورونه في مقره بعد أن عاش حياة المزارعين البسطاء، تاركا عائلته الثرية

المترفة. فقد كان السؤال الذي يؤرقه باستمرار:ما الهدف من حياة الإنسان

؟وطفق يبحث في طباع البشر، فوجد أن كل شيء في الكون ينمو ويتطوّر

ويسعى إلى تحقيق غاية كلية، قد لا تدركها العقول إلاّ بعد حين،واستنتج أن

الهدف من الحياة،إذن هو ((العمل الدؤوب لتوفير كل المؤهلات التي تتيح لهذا

التطور الشامل أن يُحقّق غايته)).وأيقن أن ذلك لا يمكن أن يتم إلاّ

بالجدّية المطلقة والنظام الصارم، حيث قال في رسالة إلى أحد أصدقائه على

المرء إذا أراد أن يعيش بشرف وكرامة أن يتمتّع بقوة، وأن يُصارع كل المثبطات،

فإذا أخطأ بدأ من جديد، وكلّما خسر عاود الكفاح من جديد، موقِناًأن الخلود إلى

الراحة إنما هو دناءة روحية وسقوط). وكان يكبت نفسه يشدّة إذا أحسّ منها

تهاوناً أو تراجعاً.قال في مذكراته، وهو في العشرين من عمره لم أفعل شيئاً،

كم يعذّبني ويرعبني إدراكي كسلي.إن الحياة مع الندم محض عذاب،سأقتل

نفسي إذا مرّت عليّ ثلاثة أيام أخرى من دون أن أقوم بفعل شيء ينفع الناس).

وكبر الفتى وكبرت معه آلامه، لقد انتقلت إليه ملكية أراض شاسعة وفيرة الإنتاج،

وكان ينظر إلى الفلاحين يكدحون في أرضه كي يزداد ثراء،أما هم فلا ينالون ما

يسد الرمق ويبقيهم أرقاء، وينظر إلى المرأة الريفية(تولد وتموت من دون أن ترى

شيئاً أو تسمع شيئاً).ورويداً..رويداً، راح ينسحب من حياة أسرته، وحياة أمثاله

من ذوي الثراء.ولِمَ لا يفعل وهو يرى في كل يوم،عندما يخرج من بيته جمهرة من

المتسولين بملابسهم الرّثّة، يمدّون إليه أيديهم، فلا يُبالي بهم، بل يمتطي صهوة

حصانه، وينطلق مسرعاً كأنه لم يرَ شيئاً، ويخاطب نفسه إن أي فلاح بسيط من

العبيد الذين يعملون في أرضك يستطيع أن يصرخ في وجهك.إنك تقول شيئاً وتقول

نقيضه.فكيف تطيق ذلك؟).وأخذ ينشر المقالات داعياً إلى المساواة بين الناس

،وبلغ عدد ما كتب عشرةآلاف رسالة، حتى لُقّب(محامي مئة مليون من الفلاحين

الروس)،وسمّاه الأميركيون(المواطن العالمي)،وامتلأت زوجته رعباً من أن تجرفه

أفكاره المثالية بعيداً، فيوزع ممتلكاته على العاملين فيها ،فقالت له مهددة

يبدو أن حياتنا تسير إلى قطيعة مؤكدة.ليكن..فأنا وأنت على تنافر دائم منذ

التقينا...أتريد أن تقتلني وتقتل أولادك بمقالاتك هذه؟ لن أسمح لك بذلك).

ولم يكن تولستوي راغباً في أن تصل الأمور إلى هذا الحد.

أنّا كارنينا أثر أدبي عالمي وإنساني خالد، ترجم إلى معظم لغات العالم،

وأعيد طبعه مئات المرات. وقد تباينت أراء النقاد في هذه الرواية، فوضعت فيها

دراسات كثيرة راوحت بين الإعجاب التام والرفض النسبي،

إن لم نقل الرفض التام. فمن أعجب بها قد أعجب لأنه رأى فيها عصارة فن

تولستوي وخاتمة أعماله الكبرى، ومن انتقدها فحمل عليها قد حمل

لأنه رأى فيها خللاً فنياً، ورأى أحداثاً ثانوية كبيرة تواكب الحدث الرئيسي

وتكاد تطغى عليها.

أحداث القصة:- امراه جميله تزوجت رجل يكبرها بعشرين عاما..تعيش حياة ممله

روتينية ..تقابل فرونسكي الظابط الوسيم تحبه .. فينبذها المجتمع وتذهب

للعيش في منزل بعيد وتحرم من ابنها..تحاول ان تتحدي الاقدار فتحطمها

الاقدار ... وينتهي بها الحال الي ان ترمي بنفسها تحت عجلات القطار..

والجميل في كتابات تولستوي هو أنك كقارئ لن تتأثر بكتابة تولستوي المحايدة

تماماً في رأيه بكل شخصية، إنما يترك الكاتب لك المجال لتحدد رأيك وموقفك

وذلك إثارة للنقاش بين كل من يقرأ الرواية. فـ (أنّا كارنينا) ليست ككل الروايات،

حيث في الغالب يتأثر القارئ برأي المؤلف بالشخصية على عكس كتابات ليون

تولستوي.

كما أن عقلية تولستوي العقلانية أدركت أنه لا توجد أي شخصية لا تنطق

إلا بالخير ، وأخرى تسخر الشر في كل ما تفعله في الرواية، إنما آمن تولستوي

أن لكل شخص قلباً وعقلاً ومصلحة عليا؛ فلا أحد يقوم بأمر ما إلا وله مبرره الخاص

الذي قد يكون، وقد لا يكون مطابقاً للمُثُل العليا التي يسعى الروائييون عادة إلى

تعزيزها في المجتمعات، حيث كل من في الرواية مثير للشفقة وكلهم أنانيون

، وكلهم كان لهم المبرر المقنع والمنطقي لما قام به.

تولستوي وكروائي لم يعتد في كتاباته عن الإبتعاد عن أهمية التمسك بالتعاليم

الدينية كمَخرج هو الأفضل، لكل ما يواجهه الفرد من أحداث، فربما يكون ذلك نتيجة

إيمانه بأن الحكمة الإلهية والتعاليم الدينية تعلو على كل الحلول والحكمة الإنسانية

الوضعية، وهذا ما يلمسه القارئ في الرواية.

وفي النهاية دعوة عامة للجميع إلى قراءة الرواية الأكثر إثارة للجدل حتى اليوم،

والتي يناقش فيها تولستوي أهم القضايا الإجتماعية التي واجهت كافة

المجتمعات خاصة الأوروبية بُعَيْدَ الثورة الصناعية، وتعريف من حولكم بالرواية

وتشجعيهم لقراءتها وعقد مناقشات لمناقشة الرواية حيث هذا ما أراده

تولستوي، تسليط الضوء على بعض القضايا الإجتماعية التي يخشى المجتمع

- على اختلافه- من إثارتها ومناقشتها.



أنا كارنينا (رواية)

وهي قصة كلاسكية روسية تحكي ان:


صبية فاتنة الجمال تتزوج من رجل ارستقراطي ذو نفوذ في زمن القيصرية..


وقد انجبت منة طفلا..


وفي احدى الحفلات الراقصة تعرفت على ضابط وسيم الطلعة..


وبعد ذلك تكررت اللقاءات،اكتشفت(كيوبيدا)


اى اله الحب عند الاغريق..


وهو اقوى تاثيرا من انبهارها بالحياة الارستقراطيه وترفها..


وقد ظهرت في عدة مناسبات واحتفالات مع الفارس..


الامر الذي تسربت رائحته الي انف زوجها الكهل وهى لم تخفي حبها للرجل الاخر..


فما كان من الزوج سوى منع الحبيب من زيارتها..


وفي النهاية يخيرها الارستقراطي مابين حياته وابنها وبين حياة الطبقات الوسطى وحبيبها..


فتتردد وترتبك!!


ذلك ان اختيارها ابنها والترف الارستقراطي صح وخطاْ؟؟!


مثلما ان انحيازها لعواطفها والرجل الذي تحبة ينطوي على صوابيه وخطاْ؟!


هذا هو الموقف الماْساوى في الاْدب الذي يعكس بداهه الموقف الماْساوي في الحياة.


وتحسم المساْلة باتجاة حبيبها حاملة في صدرها تمزقات الامومة!!!!!!!!!!!


وتعيش تجربة الشباب مع حبيبها زوجها الجديد الذي يصعد بسرعة..


وينتابها الشك في تحركاتة وعلاقاته!!!!!!!!


فتاْخذ بمراقيته وبمضياقته الي درجة الذهاب الي معسكر الجيش الذي يعمل فيه..


ولانها اصبحت تشعر بان وساوسها باتت تشكل عبئا على زوجها الجديد


فتلقي بنفسها تحت عجلات القطار!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!؟


ان هذة القصة وبطلتها خاصة تنطبق علي واقعنا العربي وسوء اختيار انظمتنا تحالفتها


سواء الخارجية او الداخلية وكذلك تنطبق على احزاب المعارضة والمولاة ..لذلك تواجه نفس


مصير هذة البطلة؟؟


ااتمنى اكون غلطان


واخيرا:


(من لا يتقدم يتاخر بالضرورة)

( رابط تحميل الرواية ...)

http://www.4shared.com/file/14068985/94893ebf/_online.html


الحرب والسلم


الحرب والسلم رائعة الكاتب الروسي ليو تولستوي, رواية أدبية تدور أحداثها في

بداية القرن التاسع عشر, مع اجتياح القائد الفرنسي نابليون بونابارت اللأراضي

الروسية, ودخول موسكو وانسحابه بعد الخيبة والفشل في مواجهة الشتاء

الروسي القارص، ورفض القيصر الروسي الاستسلام. أول إصدار للكتاب كان

في عام 1869.

بين أحداث الحرب والسلم تدور أحداث الرواية التي دمج تولستوي فيها

شخصيات عديدة, رئيسية وثانوية, تاريخية وأخرى خيالية, ابتدعها تولستوي نفسه

. كما وتعطي صورة واسعة وموضحة لحياة الترف التي عاشتها طبقة النبلاء في

روسيا في عهد الحكم القيصري.

هناك من يعتقد بان الشخصيات الرئيسية كبيير بزوكوب والامير أندري تمثل اوجه

مختلفه في شخصية تولستوي نفسه.

( رابط تحميل الرواية ...)

http://www.4shared.com/file/32374793/beb85120/harbwasilm.html


( ولنا لقاء فى المرة القادمة مع شخصية أدبية عربية ...)


. ____ . ____ . ____ . ____ .

Go to Top of Page

جاسرمهران
عضو ماسى

4559 مشاركة

كتب فى :  - 24/01/2010 :  18:12:40  Show Profile


إن شاء الله نقدم شخصية أدبية رائعة اليوم
Go to Top of Page

جاسرمهران
عضو ماسى

4559 مشاركة

كتب فى :  - 24/01/2010 :  19:11:22  Show Profile

عبد الرحمن الأبنودى


عبد الرحمن الأبنودي شاعر مصري يعدّ من أشهر شعراء العامية في مصر.


مولده ونشأته

ولد عام 1938م في قرية أبنود بمحافظة قنا في صعيد مصر، لأب كان يعمل مأذوناً

شرعياً، وانتقل إلى مدينه قنا حيث استمع إلى اغاني السيرة الهلالية التي تأثر

بها. الشاعر عبد الرحمن الأبنودي متزوج من المذيعة المصرية نهال كمال وله منها

ابنتان آية و نور .

كتبه

من أشهر أعماله السيرة الهلالية التي جمعها من شعراء الصعيد ولم يؤلفها. ومن

أشهر كتبه كتاب (أيامي الحلوة) والذي نشره في حلقات منفصلة في ملحق

أيامنا الحلوة بجريدة الأهرام تم جمعها في هذا الكتاب بأجزائه الثلاثة، وفيه

يحكي الأبنودي قصصاً وأحداثاً مختلفة من حياته في صعيد مصر.


من أشهر دواوينه الشعرية:

1 - الأرض و العيال ( 1964 - 1975 - 1985 ) .

2 - الزحمة ( 1967 - 1976 - 1985 ) .

3 - عماليات (1968 ) .

4 - جوابات حراجى القط ( 1969 - 1977 - 1985 ) .

5 - الفصول ( 1970 - 1985 ) .

6 - أحمد سماعين ( 1972 - 1985 ) .

7 - انا و الناس ( 1973 ) .

8 - بعد التحية و السلام ( 1975 ) .

9 - وجوه على الشط ( 1975 - 1978 ) قصيدة طويلة .

10 - صمت الجرس ( 1975 - 1985 ) .

11 - المشروع و الممنوع ( 1979 - 1985 ) .

12 - المد و الجزر ( 1981 ) قصيدة طويلة .

13 - السيرة الهلالية ( 1978 ) دراسة مترجمة .

14 - الموت على الأسفلت ( 1988 - 1995 ) قصيدة طويلة .

15 - سيرة بنى هلال الجزء الأول ( 1988 ) .

16 - سيرة بنى هلال الجزء الثانى ( 1988 ) .

17 - سيرة بنى هلال الجزء الثالث ( 1988 ) .

18 - سيرة بنى هلال الجزء الرابع ( 1991 ) .

19 - سيرة بنى هلال الجزء الخامس ( 1991 ) .

20 - الاستعمار العربى ( 1991 - 1992 ) قصيدة طويلة .

21 - المختارات الجزء الأول ( 1994 - 1995 ) .

أعماله المغناة وكتاباته للسينما

كتب الأبنودي العديد من الأغاني، من أشهرها:

عبد الحليم حافظ :عدى النهار، أحلف بسماها وبترابها، إبنك يقول لك يا بطل،

أنا كل ما أقول التوبة، الهوى هوايا،أحضان الحبايب، وغيرها.


محمد رشدي: تحت الشجر يا وهيبة ، عدوية ، وغيرهما .


فايزة أحمد: يمّا يا هوايا يمّا، مال علي مال.


نجاة الصغيرة: عيون القلب .


شادية: آه يا اسمراني اللون .


صباح: ساعات ساعات .


وردة الجزائرية: طبعًا أحباب ، قبل النهاردة.


ماجدة الرومي: جايي من بيروت، بهواكي يا مصر


محمد منير: شوكولاتة، كل الحاجات بتفكرني، من حبك مش بريء، برة الشبابيك،

الليلة ديا، يونس وعزيزة.


كما كتب أغاني العديد من المسلسلات مثل "النديم"، وكتب حوار وأغاني فيلم

شيء من الخوف، وحوار فيلم الطوق والإسورة وكتب أغاني فيلم البريء وقد قام

بدوره في مسلسل العندليب حكاية شعب الفنان محمود البزاوى. شارك الدكتور

يحيى عزمي في كتابة السناريو والحوار لفيلم الطوق والاسورة عن قصة قصيرة

للكاتب يحيى الطاهر عبد الله.


حصوله على جائزة الدولة التقديرية


حصل الأبنودي على جائزة الدولة التقديرية عام 2001، ليكون بذلك أول شاعر

عامية مصري يفوز بجائزة الدولة التقديرية




رحلة مع أشعاره


يامنه


والله وشبت يا عبد الرُّحمان ..

عجّزت يا واد .؟

مُسْرَعْ؟

ميتى وكيف؟

عاد اللي يعجّز في بلاده

غير اللي يعجز ضيف.!!

هلكوك النسوان؟

شفتك مرة في التلفزيون

ومرة .. وروني صورتك في الجورنان

قلت : كبر عبد الرحمان.!!

أمال انا على كده مت بقى لي ميت حول.!!

والله خايفة يا وليدي القعدة لتطول.

مات الشيخ محمود

وماتت فاطنة ابْ قنديل

واتباع كرم ابْ غبّان

وانا لسة حية..

وباين حاحيا كمان وكمان.

عشت كتير.

عشت لحد ماشفتك عجّزت يا عبد الرحمان.

وقالولي قال خَلَّفت

وانت عجوز خلَّفت يا اخوي؟؟

وبنات..!!؟

أمال كنت بتعمل إيه

طيلة العمر اللي فات؟

دلوقت مافقت؟

وجايبهم دِلْوكْ تعمل بيهم إيه؟

على كلٍّ..

أهي ريحة من ريحتك ع الأرض

يونسُّوا بعض.

ماشي يا عبد الرحمان.

أهو عشنا وطلنا منك بصة وشمة.

دلوك بس ما فكرت ف يامنة وقلت: يا عمة؟؟

حبيبي انت يا عبد الرحمان

والله حبيبي .. وتتحب.

على قد ماسارقاك الغربة

لكن ليك قلب.

مش زي ولاد الكلب

اللي نسيونا زمان


حلوة مرتك وعويْلاتك

والاّ شبهنا..؟

سميتهم إيه؟

قالولي : آية ونور.

ماعارفشي تجيب لك حتة واد؟

والاّ أقولك :

يعني اللي جبناهم..

نفعونا في الدنيا بإيه؟

غيرشي الانسان مغرور.!!


ولسه يامنة حاتعيش وحاتلبس

لمّا جايب لي قطيفة وكستور؟

كنت اديتهمني فلوس

اشتري للركبه دهان.

آ..با..ي ما مجلّع قوي يا عبد الرحمان.


طب ده انا ليّا ستّ سنين

مزروعة في ظهر الباب

لم طلّوا علينا أحبة ولا أغراب.

خليهم..

ينفعوا

أعملهم أكفان.!!

كرمش وشي

فاكر يامنة وفاكر الوش؟

إوعى تصدقها الدنيا..

غش ف غش.!!

إذا جاك الموت يا وليدي

موت على طول.

اللي اتخطفوا فضلوا أحباب

صاحيين في القلب

كإن ماحدش غاب. واللي ماتوا حتة حتة

ونشفوا وهم حيين..

حتى سلامو عليكم مش بتعدي

من بره الأعتاب

أول مايجيك الموت .. افتح.

أو ماينادي عليك .. إجلح.

إنت الكسبان.

إوعى تحسبها حساب.!!

بلا واد .. بلا بت..

ده زمن يوم مايصدق .. كداب.!!

سيبها لهم بالحال والمال وانفد

إوعى تبص وراك.


الورث تراب

وحيطان الأيام طين

وعيالك بيك مش بيك عايشين..!!


يو.....ه يا رمان..

مشوار طولان

واللي يطوِّله يوم عن يومه يا حبيبي .. حمار

الدوا عاوزاه لوجيعة الركبة

مش لطوالة العمر.

إوعى تصدق ألوانها صفر وحمر.


مش كنت جميلة يا واد؟

مش كنت وكنت

وجَدَعَة تخاف مني الرجال ..؟

لكن فين شفتوني ..؟

كنتوا عيال.!!

بناتي رضية ونجية ماتوا وراحوا

وأنا اللي قعدت.

طيِّب يا زمان..!! إ إوعى تعيش يوم واحد بعد عيالك

إوعى يا عبد الرحمان.

في الدنيا أوجاع وهموم أشكال والوان.

الناس مابتعرفهاش.

أوعرهم لو حتعيش

بعد عيالك ماتموت.

ساعتها بس ..

حاتعرف إيه هوّه الموت.!!

أول مايجي لك .. نط

لسه بتحكي لهم بحرى حكاية

فاطنة وحراجي القط..؟

آ.. باي ماكنت شقي وعفريت

من دون كل الولدات.

كنت مخالف..

برّاوي..

وكنت مخبي في عينيك السحراوي

تمللي حاجات.

زي الحداية ..

تخوي ع الحاجة .. وتطير .

من صغرك بضوافر واعرة .. ومناقير.

بس ماكنتش كداب.

وآديني استنيت في الدنيا

لما شعرك شاب..!!

قِدِم البيت.

اتهدت قبله بيوت وبيوت.

وأصيل هوه..

مستنيني لما أموت..!!


حاتيجي العيد الجاي؟

واذا جيت

حاتجيني لجاي؟

وحتشرب مع يامنة الشاي .؟؟


حاجي ياعمة وجيت.


لالقيت يامنة ولا البيت ..!!


بعض من مجموعه رسايل الاسطى حراجى لزوجته فاطنه عبد الغفار


الجوهرة المصونه

والدره المكنونه

زوجتنا فاطنه أحمد عبد الغفار

يوصل ويسلم ليها

في منزلنا الكاين في جبلايه الفار


الرسالة 1

أما بعد .. لو كنت هاودت كسوفي ع التأخير

سامحيني يا فطنه في طول الغيبه عليكم

وأنا خجلان .. خجلان .. وأقولك يا زوجتنا أنا خجلان منكم ..

من هنا للصبح ..

شهرين دلوقت ..

من يوم ما عنيكي يا فاطنه .. بلت شباك القطر ..

لسوعتي بدمعك ضهر يديَ

لحضتها قلت لك :

(( قبل ما عوصل عتلاقي جوابي جي ... ))

نهنهتي .. وقلتي لي بعتاب:

(( النبي عارفاك كداب .. نساي

وعتنسى أول ما عتنزل في أسوان .. ))

حسيت واليد بتخطفها يد الجدعان

بالقلب ف جوفي ما عارف ان كان بردان .. دفيان

والبت عزيزه والواد عيد

قناديل في الجوف .. زي ما بتضوي .. بيقيد ..

.......... والقطر إتحرك ..

وقليبي بينتقل من يد لإيد .

والقطر بيصرخ ويدَودِو

اتدلدلت بوسطي من الشباك ..

( خذي بالك م الولد .. راعي عزيزه وعيد )

والقطر صرخ ورمح لكإنه داس على بصة نار ..

ولقطت الحس قريب .. قد ما كنتي بعيد :

(قلبي معاك يا حراجي هناك في أسوان ..)

ورميت نفسي وسط الجدعان .. وبكيت ..

وبلدنا اللي كنا بنمشيها ف نص نهار

كان القطر في لحضه .. فاتها بمشوار . سامحيني يا فطنه على التأخير ..

ولو الورقه يا بت الخال تكفي

لأعبي لك بحر النيل والله بكفيِ

وختاماً ليس ختام ..

بابعت لك ِ

ليكي ولناس الجبلايه ولبتي عزيزه والواد عيد

ألف سلام

زوجك ... لوسطى حراجي

أسوان

زوجي الغالي

لاوسطى حراجي القط

العامل في السد العالي


جبلاية الفار


الرسالة2

زوجي حراجي ..

فوصلنا خطابك ..

شمينا فيه ريحة الأحباب .. ربنا ما يوري حد غياب ..

مش أول مره البسطاوي يخطي عتبة الدار ؟؟

عمرنا يا حراجي .. ما جلنا جواب .

النبي ساعة مرزوق البسطاوي .. ما نده ..

كده زي ما كون .. دقت في حشايا النار .

وكإن العمر بيصدق .. بعد ما كان كداب ..

اتأخرت مسافه كبيرة كبيرة علي

عارف فاطنه يا حراجي لاليها عايل .. ولا خي .

ليه تتأخر كده يا حراجي .. ؟

طب والنبي كأن ورقتك دي

أول قنديل بتهز ف جوف الدار .

أول ندعة ضو.

الدار من غيرك يا أيو عزيزه .. هو .

وعزيزه وعيد ..

من غيرك يا حراجي زي اليُتما في العيد .

الواد على صغره حاسس بالغربه والبعد .

ولا عاد حتى بيطلع يلعب في القمَارى مع الولِد .

اطلع وأخش .. أطلع وأخش القاه .. غيمان

وكأنه محروق له دكان .

ويقوللي : (( فين يامه أسوان .. ؟

وأبا سابنا ليه يا مه ؟ ما يمكن زعلان .. ؟ ))

شهرين يا بخيل ؟

ستين شمس وستين ليل ؟

النبي يا حراجي ما أطول قلبك

لاقطع بسناني الحته القاسيه فيه .......................... كل الجبلايه تسلم فرداً فرد ..

م الحاج ((( طِلب حامد )) لعيلة بيت (( علي سعيد ))

وانشالله يا حراجي ما يوريني فيك يوم

وانشالله تكون تعلمت ترد قوام .

ومادام احنا راسيين ع العنوان

والله ما حنبطل بعتان..

مفهوم..أسوان

زوجي الغالي

لاوسطى حراجي القط ..

العامل في السد العالي

زوجتك

فاطنه أحمد عبد الغقار

جبلايه الفار



الرساله 3


الجوهره المصونه

والدره المكنونه

زوجتنا فاطنه أحمد عبد الغفار

يوصل ويسلم ليها

في منزلنا الكاين في جبلاية الفار

أما بعد ..

فهذا تاني خطاب ..

باعتين طيه ما قدرنا المولى عليه ..

وعنبعتلك في ظرف الجمعه .. طرد

الطرحه والجزمه بتوعك ..

وكساوي عزيزه وعيد .

دورت الحسبه ف راسي وقلت يا واد يا حراجي ..

هو يعني قانون العيل ما يدوقشي الكسوه ..

غير في العيد ؟

أمال كيف العيل حيحس أبوه جنبه

إذا كان الأب .. بعيد .. ؟

بقى أول ما دلقنا يا فاطنه بابور السد على محطة إسوان

أنا والجدعان

حسيت بالدوخه

مش أول مره باسيب جبلاية الفار .. ؟

رحنا المكتب

طبعنا البطاقات ..

ومضينا على الورقات

أه يا (( فطاني )) لو شوفتي الرجاله هْنِهْ

قولي .. ميات .. أولوفات ..

بحر من ولاد الناس ..

إللي من (( درجا )) واللي م (( البتانون ))

واللي من (( أصفون)) و (( التل))

جدعان .. زي عيدان الزان .. سايبن الأهل .

وتطلي في عين الواحد يا ولداه ع الغربه . . عارفه يا مرتي الراجل في الغربه يشبه إيه .. ؟

عود دره وحداني .. في غيط كمون ..

حسيت بالخوف ناشع في عروقي زي البرد .

قضينا الليله الأولانيه في أي مكان .

العين مشقوقه..

والبال ..

زي الغله اللي بتسرسب من يد الكيال

وندهت عليكي قلت : انا بنده

امعاني ؟

سامعيني يا عيال ؟

النبي لولا الخوف واللومه من الرجاله ..

لاركبت القطر وعدت

قبل ما أروح لموظف

قبل ما أرد سؤال.

وقعدت أعقل نفسي وأقول : يا حراجي يا بوي

أمال جيت ليه ؟

الخايف من الغربه ما يجيش

اتحمل علشان كسوة عيد .. ورغيف العيش

لكإنك ياخي رحت (( الديش ))

من خوفي يا مرتي

قعدت أهدي الرجاله .

فاطنه .. أول ما تفكي الخمسه جنيه

اطلعي ع الفور ..

وإدي حساب (( عمران )) وجنيه (( بمبة الصباغ ))

والباقي زيحوا بيه القارب

لما يعدلها الرحمن

سلمى ع الوِلد .. وع (( الحاج التايب ))

بلا كتر كلام ..

سلمي على كل اللي لينا فيهم نايب ..

وإوعي يا فطنه لما ارجع وأبص ف وش اللولاد ..

أعرف إن أبوهم كان غايب .

وإحنا هنا بنستنى الجوابات بفروغ صبر

طول ما الجوابات رايحه وجايه .

اعتبري كإني باجي أشوفك..

واجى .

زوجك لاوسطى حراجي


أسوان

زوجي الغالي

لاوسطى حرجاي القط

العامل في السد العالي

جبلاية الفار



الرسالة 4

وصلنا الطرد وجانا المبلغ يا حراجي ..

أحياك الرب وأبقاك ألفين عام ..

ولا عاد يقطعلك عاده ولا حس..

ولا يقفل لك كف ..

ولا يطوي من قدامك سجادة الخير والسعاده ..

اما بعد ..

فإحنا وزعنا المبلغ زي ما قلت..

ولعلك ما تشغلش بالك فينا وتبقى في راحة بال ..

إحنا يا حراجي – بعيد الشر- إن ضاقت بينا الحال يكفينا ريال

كفايه علينا البسطاوي الظهر يخطي عتبة الدار

إمبارح .. جانا (( الشيخ قرشي )) .. وخبط ع الباب ..

جه ساعة المغرب

قاللي لا بدن ما نبص لعيد ..

قاللي : (( يا بت المرحوم ..

الواد لازمه الكتاب ..

يو السوق .. إتدلي هاتي له قلمين بوص .. ودواية .. ولوح )) ..

وضحك .. بعدين قاللي : (( لاحسن يطلع لوح ))

وأنا بيني وبينك يا حراجي عاوزاه يكبر

ويعوضنا عن الأهل ويعمل لنا قيمه ..

عاوزاه تكون قيمته ف جبلاية الفار قيمة القيمه ..

اللي بتقوله عن أسوان يا بوعيد ..

حكايه ولا حكايات أبو زيد ..

هيا يعني .. مش زي بلدنا .. ؟

أمال ناسها بيسووا إيه .. ؟

ما بيشتغلوش ليه ؟

وإنت .. طول عمرك راجل صاحب فاس

فهمهاني دي

لاحسن عامله في راسي زي الخبطه ..

كيف صاحب الفاس يصبح أوسطى .. ؟

صاحبك (( تكروني )) لما أتى بالطرد ..

شيعنا معاه الموجود .. ............................................... في الليل يا حراجي تهف عليا ما عرف كيف ..

هففان القهوه .. على صاحب الكيف ..

وبامد إيديا في الظلمه ألقاك جنبي ..

طب والنبي صُح ومش باكدب يا حراجي .

وباحس معاك إن الدنيا لذيذه .

كيف حال (( عبد العال التابه )) و (( على اب عباس ))؟ ..

وقوللي يا حراجي ..

بتاكل كيف . ؟ وبتلبس إيه ؟ وبتقلع إيه ؟

بتنام فين ؟

قاعد في المطرح مع مين ؟

مين اللي بيغسلك توبك

وبتتسبح فين .. ؟ ............................................... في نهاية القول ..

أنا رح أشيع عيد ع الكتاب ..

فا إبعت له ووصيه على شد الحيل ..

وجميع الناس في الجبلايه

عايزين لك كل سعاده وخير ..

وبيتمنولك تاني ترجع في السلامه ..

تعمر مصطبتك ..

وتقيد اللنضه في الدار ..

زوجتك

فاطنه أحمد عبد الغفار

جبلاية الفار

الجوهره المصونه

والدرر المكنونه

زوجتنا فاطنه أحمد عبد الغفار

يوصل ويسلم ليها

في منزلنا الكاين في جبلاية الفار

أسوان



الرساله 5

مشتاق ليكي شوق الأرض لبل الريق ..

شوق الزعلان .. للنسمه .. لما الصدر يضيق

مشتاق .. وإمبارح ..

قاعد .. قدامي عِرق حديد.. وف يدي الفحار ..

غابت عن عيني الحته اللي أنا فيها..

وغابوا الأنفار

تحت النفق .

الضلمه يا فاطنه

بتساعد على سحب الفكر

.. تلاقيكي ولا عارفه الأنفاق.

ولقيت نفسي يا فاطنه طيره مهاجره

والطيره جناحها محتار

ولقيت نفسي على بوابة جبلاية الفار ..

باخد الأحباب بالحضن

كانس كل دروب الجبلايه بديل توبي

طاوي كفوفي وباخبط بيهم على صدر الدار

قلتلي لي مين ؟

مسيت الدمعه ف حزنك بإيدي..

مسيت الدمعه اللي ف حزنك ..

ماعرف خدتك في حضاني ولا إنتي خدتيني ف حضنك

وعزيزه وعيد حواليا بيشدوا الجلابيه

ويشموا ف غيبتي وفي إيديا..

وقعدت بيناتكم .. وبكيت .. وضحكت

لما لمحت عصايتي وتوبي .. وفاسي .. ومداسي

يمكن ساعه .. وقف اللمهندس على راسي ..

ولمس كتفاتي بصابعه .. قمت لفوق ..

طبطب على كتفي ..

وخدني من يدي بره النفقات في النور ..

ضيعنا نص نهار ..

وسألني .. قلت الشوق

قاللي إسمع يا حراجي أقولك ..

ويا فاطنه قعد يحكي ويتكلم ..

ألقط كلمه وميه تروح ..

وكلام .. م اللي يرد الروح ..

وحكى لي عن أسوان والسد ..

وحكى لي عن اللفرنج وعن حرب المينا..

في الجوابات الجايه يا فاطنه عاقولك وإحكي لك ..

اما عن نفسي .. فأنا لا بخيل ولا شي ..

كيف اللي ف قلبي بس يا ناس .. أرويه في جواب .. ؟

أما عن عيد ..

فأنا من بدري يا فاطنه قلت يروح الكتاب ..

وأقل ما فيها ..

عيفُك الخط ويحفظ له كام سوره

والأمر ده بس يا فاطنه يعوز شوره .. ؟

على خيرة الله ..

ووصلنا فطيرك ..

قعمزت ما بين الرجاله وكلناه ..

يعني أنا دقته .. ؟

والنبي بعنيا قعدت أتفرج ع الرجال بياكلوه

كنا طالعين م الشغل نشر عرق ..

بت يا فاطنه ..

النبي في الدنيا .. ما فيه واحده بتسوى فطيره زيك ..

شفت ده في عنين الرجاله ..

سلاماتي لكل اللي يقولك شحوال حراجي

وسلامي لعزيزه وعيد ..

أما نه عليكي لحين ماجي ..

زوجك

لوسطى حراجي


أسوان

زوجي الغالي

لاوسطى حراجي القط

العامل في

السد العالي

جبلاية الفا ر




الرساله 6

أما بعد ..

فنعرفكم .. إحنا بخير ..

ولا يلزمنا إلا رؤية وجه الغايبين ..

(( مرزوق البسطاوي )) .. مرته وضعت .. حدفت ولدين

وجوابك وصل الجبلايةإمبارح ..

لكن مرزوق .. ما سرحشي غير اليوم ..

وما دنتو في صحه وعال ..

إحنا ما يلزمناش .. أكتر من ورقه في ظرف ..

ناس الجبلايه كبيراً وصغيراً عاوزين رؤياك .

قوللي يا حراجي بحق ..

عامل كيف بس ف ليل الفرقه .. ؟

واللهي ما خش دماغي حاجه من اللي كاتبه في الورقه ..

ويا خوفي عليك ..

بيقولوا فيه ناس .. ماتوا في اللي إسمه السد ..

طمنا عليك يا حراجي .

.........................................

قسمنا مع بيت العطار .. بلح النخله الشرك ..

إذا كان لازمك منه يا حراجي .. إبعت قول ..

مش راح تاجي .. ؟

طالقالك في البيت فروج ..

علشان لما تعود م الأسوان دي .. تلاقي لك حتة لحم ..

وإم (( علي أب عباس )) مشغوله عليه ..

بدري ما راسلهاش ليه ؟

أهي طول اليوم .. قاعده على العتبيه إيد على خد ..

وماسمكه عود قش بتبكي وتخطط في تراب الدرب ..

طمنا عليه يا حراجي يرضيك المولى ..

وإذا كان عال وف خير ..

الضحك مع الجدعان .. ولا رساله لامه المشغوله أولى .. ؟

قلب الأم أصابه الشوق يا بوعيد ..

يبقى أسخن من رمال القياله لما يقيد

يبقى عش خراب بيسرخ على طيره ..

وعلى أب عباس عارف أمه ..

مالهاش في الدنيا غيره ..

وإمبارح كانت وسط الحريمات ..

قاعده تمسح دمعتها .. ف طرحتها وتقول :

اللي مانعني من الموت ..

اليوم اللي أشوف (( علي )) فيه متهني وفاتح بيت ..

يومها أقول للدنيا ضحكت عليكي

خلاص غوري ..

........................................

قولله يشيع يا حراجي .. الناس زعلانه ..

كل الجبلاي واخده في خاطرها منه ..

وإمه عنيها كستها الدخانه ..

أختك (( نظله ))

رجعت بيت الحاج ركابي إمبارح من (( درجا ))

قالت جايه تريح عند خالاتها وحتولد في اللي يهل ..

يا حراجي .. جوابك بيرد الميه للزور الناشف ويبل .

ده إحنا عايشين هنا ع السيره ..

وزادنا الأخبار ..


زوجتك

فاطنه أحمد عبد الغفار

جبلاية الفار



البت جمالات


لسه ما شبعتش طوافة

ياللي بتطوف من سنين

لسه ما كرهت الليالي ؟

لسه ما شبعتش مشاهدة.. ؟

يا قمر .. حالك .. كحالي..

ضيعونا .. بالمعاهدة !!

يا قمر .. هدوا قبورنا

واستباحوا اللي ف صدورنا

دمروا قلوبنا ودورنا

حقنا أصبح خرافة

وضعت يا بلدي الأمين

يا قمر .. تصعد في "يافا"

تترمي في "ير ياسين" !!!

ع الزاتون والبرتقالة


ارمي ضياتك أمانة

احنا يكرهنا اللي خاين

واحنا .. تكرهنا الخيانة

يا قمر..

وغيوم بتحجب

دمنا .. لما يسرسب

دنيا .. تحترم اللي يغلب

حتى لو شيطان لعين.

يا قمر

بشَّر في "يافا" واتصلب في "دير ياسين".


يا صبور .. الصبر واعر

للدماغ.. وللمشاعر

قلبي ندل وحزنه داعر

ليتني ما كنت شاعر

كنت أفلت م الكمين

صرختي بتموت في همسي

ليتني ما غادرت أمسي

ليتني ما صاحبت نفسي

ليتني ضميت خوامسي

يوم ما أقسمت اليمين

يا قمر عاشني في "يافا"

واتقتلنا في "دير ياسين"

يا قمر..

خدته ليافا..

خدني هوه.. لدير ياسين



البت جمالات

بياع الوشنة

اللي العصرية بيزمر ويفوت

م اليوم مش هيفوت

ولا هينادي علي المنجة والتوت

زي ما كل الناس بتموت

بياع الوشنة يا جمالات مات

عدي الموسم

وشجرة النبق اتخضت

والتكعيبة عرف سكٌتها الموت

التعابين كترت في الهيش

كيف بس يا خالي تقول حاجي

ولا تجيش؟

طب مش تيجي تسأل عل جمالات

لسة بتعيش؟

لسة عايشة يا جمالات؟!

عايشة وزي العفاريت

والديناميت..؟!

الديناميت والنار دايرين

وانا في الفدان ماسكة المنجل

وبجيب للفرسة حشيش

الكلب الٌلسود؟

الكلب الٌلسود تعيش انت

وديكة خدته الدانة

مش ناوي يا خال تقعد لك جمعة معانا

خواف

أمه..

خالي عبد الرحمن خواف

بقي زي الافنديات اللي من مصر

إستني اما اروي لك حاجة تفطس م الضحك

مش مرة كان الضرب شديد

الإسرائلين بعتوا صواريخ

الواحد كد الزير

الواحد منهم ييجي حايم كدة

وكأنه جاي في البي

جدتي إيه ..؟ شافت في الجو صاروخ

وتقول جاي مخصوص

ما قدرناش لا نفر ورا الشجرة

ولا نرقد في البوص

جدتي دي رقدت على ضهرها

وترفصله برجليها


إبعد يا فطيس

إبعد يا نجس يابن الملاعين

واحنا هنموت من الخوف والضحك

إتفجر ورا بيت عيد

صح ده كان يوم ربنا ما يوريك

والا الديك

اتفرفت في الديناميت فرفيت

جدي براهيم يومها

لما لاقيني بكيت

قاللي وهوه بيضحك

أوه ..بكرة يا جمالات

الأرض هتطرح مليون ديك

وحيغني خالك عبد الرحمن

دي الدانة فرشته ع الفدان

إيه قاعد تتلفت حواليك ليه

خايف م الدانة ؟

خواف

أمه خالي عبد الرحمن خواف


وأنا أقوله قال

اقعدلك جمعة معانا

سيبك من الديك دلوقت يا جمالات

خلينا في حكاية الكلب الٌلسود

ماله

من بين بهايمنا وطيرنا

هو اللي انصاب

انصاب نوبتين

المرة الأولانية خد شظو ف رجليه

والمرة التانية صاروخ

كأنه ركبله أجنحة زي الطير

اتبعزق زي التبن ما يخده الريح

من ع المدرة

هوه كان كلب ولا كلبه يا جمالات

كلبه أصيلة واصله ما يخفش ع السامعين

إن كلاب الدنيا

دي زي البني آدمين

فيها الزين والشين

فيها المجرم والمسكين

اللي أصيل واللي عويل

واللي خاين واللي أمين

إنما دي كانت كلبة مش كلب

كلبة إنما واللهي يا خالي

تقول لها قلب

نتاية يا خالي بس أصيلة صح

ونبيهة صح

وهوه دلوقت كلابنا يا خالي

بقي فيها كلاب..؟




القدس

القدس قدسي..

يمامة صيف في غيتها.

تطير . تيجيني..

بأشواقها .. وغيتها.

فاكراني من يد صيادها

أنا اغيتها !!

فاكراني صوت الأدان الحي

في "حطين"

ومخبي في ضلوعي قلبك

يا "صلاح الدين"..

شايل صراخ اليتامى

ولوعة المساكين

فاكراني كفن الشهيد

وخيمة اللاجئين

وأول الأتقيا..

وآخر الهاربين..

تجيني وتبوسني

وتملس على خدودي

هاربة بـ حدودها القدام

تتحامى في حدودي

تبكي على صدري

دبكة حزن على عودي

تبكي وفاكرة حد هدها

وأسكتها !!

أنا..

ياللي من موت شراييني

اتنسج موتها

وصوتي..

يوم الغنا الباطل

بلع صوتها

مافيش في قلبي

ولا آهة أموتها

كل الآهات ميتة

أنا حبيس همسي

نزعت صورتها من بُكرايا

من أمسي

حطين ولا حطيني

ولا قدس الهموم.. قدسي

ولا عارفة تنساني

زي ما تهت.. ونسيتها !!

القدس..
تيجي يمامة نور

مطفية

طالعالي م البرد

للصيف الجديد تسعى

فاكرة في كفي طعام

وف قلبي أخوية

هية اللي مش واعية..

والا أنا اللي مش باوعى..؟

لا دمع يسقى عطش عيني

ولا مية.

يا حزن لا تترجمه أهة..

ولا دمعة..

...

ما كنا فاكرينا

أطفالك

يا ست الكل.

الكدب ما يجيبش همه

إحنا مش أطفال

وكنا فاكرينا أبطالك

أيادي السيف

سيوفنا من قش

ودي..

ماهيش إيدين أبطال

ضيعنا ع القهوة

نص العمر

نتاوب

نتمنوا من ربنا..

تتحسن الأحوال !!

يا قدس

لمي جناحك وارجعي تاني.

ولا تصدقي قولي..

ولا تتمني

أحضاني

نامي في حضن العدو

هوه العدو الأول

يا قدس..

خافي قوي..

من العدو الثاني.

الخنجر المختفي

وانتي فاكراه

ضلع

الأفعى ورا

ضحكتي..

والموت في أسناني.

وصفحتي في النضال

بيضا بياض التلج !!

لمي الجناح يا قدس

لمي الجناح..

"البناني" ف قلبي مسكونة

بيمام .. غريب الوطن.

يوم ما التهم خضرتك

فدان ورا فدان.

يوم ما طرد أسرتك

إنسان ورا إنسان.

يوم ما هدم مادنتك

وكسَّر الصلبان

يا قدس..

قولي لحيطانك

اثبتي بقوة

حيخلصك ابنك

اللي أنا .. مانيش هوه

لا تبحثي عن حلول

الحل من جوه

الحل من جوه

الحل من جوه



المتهم

عشب الربيع مهما اندهس

بالقدم

أو انتنى في الريح

بيشب تاني لفوق

يغني للخضره وطعم الألم

حبيبتي وإن يسألوكي

قولى مسافر بعيد

رايح يقابل العيد

على قلعة فوق الجبل

واللا في سجن جديد

في غرفة ضيقة في ساحة

الإعدام

يرمى الرصاص واللا

الخلاص

في خية المشنقة

مشوار بعيد المعنى

عالي الصوت

إذا مارحتوش أموت

وعالمي ينقفل

والشمس تسحب خيوطها وتنسحب في خجل

وسعيد كل ما قربت المواعيد

وهل فجر جديد

سعيد بكل اللى متألمه

كل الألم في الدنيا متعلمه

في زماننا ده ما أخيب اللى

الحزن يفطمه

تعبت أقرا الوجوه بحثا عن

الإنسان

وتعبت أقرا اليفط بحثا عن

العنوان

كل الخرايط ما توضح تبهت

الأوطان

لكن خلاص كتبت اسمي

بومض الرصاص

وفديت عيون الوطن وفديت

عيون الناس

ويا أمي إن يسألوكي لا

يترعش لك حضن

ولا تحسى بحزن وتقولي مات

في السجن

ساعتها يبقى الحزن بلا

موضوع

والسجن بلا موضوع والموت

بلا أكفان

وكفاية جربنا سنين الموت

بالمجان

والتافه المتهان أهانا

بالمجموع

الموت مجرد سفر

لاشواك ولا زعابين ولا عفر

ولا كلاب بتطل من جورنان

تخطب بألف لسان

تصبغ وجوهنا النيره بأصبغ



الألوان


ويا أمي كل ما يوهموا بموتي

اتذكري صوتي بذمتك مش

كان عظيم الآن

قالت له صوتك نشان

قالت موتك بيان

طالع يقول موجود يا أسمر يا أبو عيون سود

فكيت طلاسم سحرنا

المرصود

وعدلت وش الزم


خايف أموت من غير ما اشوف تغيير الوشوش


خرج الشتا وهلِّت روايح الصيف*


والسجن دلوقتى يرد الكيف!!

مانتيش غريبة يا بلدي ومانيش ضيف

لو كان بتفهمي الأصول

لتوقفى سير الشموس..

وتعطلي الفصول.

وتنشفي النيل في الضفاف السود

وتدودى العنقود

وتطرشي الرغيف!!

ما عدتي متمتعة وانتى في ناب الغول

بتندغي الذلة وتجتري الخمول

وتئني تحت الحمول

وتزيفي في القول

وبأي صورة ماعادش شكلك ظريف


دوس يا دواس

ما عليك من باس

واكتم كل الأنفاس.

الضهر مليئ بالناس

إللى حبيتهم دون ما يبادلوني

الإحساس.

وأنا عارف إني ما باملكهمش

لأني ما مضيتهمشي في الكراس!!

الناس اللي دمغها الباطل دمغ

اللي بتنضح كدب وتطفح صمغ

اللى بتحشش

وما بتحسس

واللي بتضحك كل ما تنداس!!


الجامعة طالعة رايتها ضلتها

هدارة

جبارة

صادقة في نيتها..

بتتجه..

يم الوطن والموت.

و"شبرا" زاحفة تأكد التهديد

وتجمع التبديد

وصلت ميدان الفجر..

في المواعيد…!!

النهر.. والضفة.

نبت هلال العيد

ومالت الكفة

وصحيت الرجفة.

مصر اللي لا لحظة ولا صدفة.

ثورة ف ضمير النور.. بتتكون.

رايات.

بدم البسطا..تتلون..

سدوا الطريق..

كيف المؤامرة تموت!؟

"فلتسقط الخيانة

والقيادات الجبانة

ندّاغة الإهانة

كريهة الريحة

كريهة الصوت!!"


الغضب..

بيوالي إنشاد البيان

والوجوه الصامدة في وش الزمان.

والرحابة..

في الصدور..وفي الليمان..!!

غابت الأسر الصغيرة في الوطن

. استوى ع الأرض وعي.

صحيت الأمة ف هدير السعي.

الوطن.. مفهوم

وحلو

ويتحضن..!!

التفت صاحبى يقوللي:

"لسه نايم..؟

مش مظاهرات..

دي حاجات يفهمها شعبك.

إقفل العقل القديم..

وافهم بقلبك.

رقصة الزار القديمة..

الفرعونية

ع الخصيبة السندسية..

لما يجتاحها الألم!!.

لما تغمرها الإهانة..

والقدم..

تسحق الإنسان..

وتدهس القيم!!"

ابتسمت..!!

رقصة الزار القدي

مة

الحميمة

العظيمة.. لحد فكرناها ثورة

فرق بين رقصة.. وثورة!!.

لا هيَّ جاية فوق حصان

ولا في لحظة زمان

حتهب نابتة في الغيطان

ولا رقصة

برجل حافية

ف مهرجان!!.

دكهه هادية.

تيجي هادية.. وصوتها دامي

تعزل الكداب..

وتقبض ع الحرامى!!.

تعرف الناس..مش كتل

تعرف الناس..
بالوجوه..وبالأسامى.!!

تيجى..فاتحة القبر

نادغة الصبر

قابضة الجمر

تنصب محاكم الشعوب في كل قصر

تغير العصر..

إلى آخر الصفحات في سفر الثورة!!.

ابتسم صاحبي وقاللي:

"حاذر م الارتفاع

سيبك م الاندفاع

حفر حكومتك وساع!!"

ابتسمت

جفت الرقصة الحبيسة

عادت الأمة التعيسة

اختفى كل اللى كان!!

اختفى كل البشر

واختفى كل المكان

تحت سنوات الهوان.!!


تتعسني فكرة إني هموت

قبل ما اشوف- لو حتى دقيقة-

رجوع الدم لكل حقيقة..

وموت الموت..!!

قبل ما تصحى..

كل الكتب اللى قريت

والمدن اللي ف أحلامى رأيت

والأحلام اللي بنيت

والشهدا اللي هويت

والجيل اللي هدانى

والجيل اللي هديت..!!

قبل ما أملس ع الآتي

وادفن كل بشاعة الماضي

في بيت.!!

***

حاقولها بالمكشوف:

خايف أموت من غير ما اشوف

تغير الظروف.

تغير الوشوش..

وتغير الصنوف!!.

والمحدوفين ورا

متبسمين في أول الصفوف.

خايف أموت وتموت معايا الفكرة

لا ينتصر كل اللي حبيته..

ولا يتهزم كل اللى كنت أكره..

اتخيلوا الحسرة!!.

***
مأساتنا.. إن الخونة.. بيموتوا

بدون عقاب ولا قصاص..!!

مأساتنا

إن الخونة بيموتوا.. وخلاص.

بدون مشانق في الساحات..

ولا رصاص!!.

على كل حال..

صدقي مازال!!.

صدقي على قيد الحياة

بيفجر الدم النبيل

ويبطش بالاستقلال

ويمرغ الجباه

تحت الجزم والخيل

ويفتح الكوبري علينا

كل صبح وليل.!!

والإنجليز..

مازالوا بيقهقهوا

ويضربوا.. ويسجنوا الشباب

على كوبري عباس..
أو
في "معرض الكتاب!!".


. ___ . ___ . ___ . ___ .

Go to Top of Page

جاسرمهران
عضو ماسى

4559 مشاركة

كتب فى :  - 02/04/2010 :  13:03:31  Show Profile

إن شاء الله نقدم شخصية جديدة . . .

Go to Top of Page

مظلوم
عضو ماسى

Egypt
2949 مشاركة

كتب فى :  - 06/04/2010 :  12:34:33  Show Profile
انا داخل بس علشان اسلم عليك

يارب تكون بخيــــــــــــــر

Go to Top of Page

جاسرمهران
عضو ماسى

4559 مشاركة

كتب فى :  - 06/04/2010 :  19:17:18  Show Profile


مظلوم

أخى الكريم وحشنا جدا ...

أتمنى أن تكون بخير وصحة وسعيد فى حياتك يااااااارب

وعلى فكرة غيابك كان ملحوظ جدا .

تمنياتى لك بالخير والصحة

Go to Top of Page

جاسرمهران
عضو ماسى

4559 مشاركة

كتب فى :  - 17/04/2010 :  20:48:28  Show Profile

يوسف إدريس



يوسف إدريس علي، كاتب قصصي، مسرحي، وروائي مصري ولد سنة 1927 في

البيروم التابعة لمركزفاقوس، مصر وتوفي في 1 أغسطس عام 1991 عن 64 عام.

وقد حاز على بكالوريوس الطب عام 1947 وفي 1951 تخصص في الطب النفسي.

حياته في سطور

طبيب بالقصر العيني، القاهرة، 1951-1960؛ حاول ممارسة الطب النفساني سنة

1956، مفتش صحة، صحفي محرر بالجمهورية، 1960، كاتب بجريدة الأهرام،

1973 حتى عام 1982. حصل على كل من وسام الجزائر (1961) ووسام

الجمهورية (1963 و 1967) ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى (1980).

سافر عدة مرات إلى جل العالم العربي وزار (بين 1953 و 1980) كلاً من فرنسا،

إنجلترا، أمريكا واليابان وتايلندا وسنغافورة وبلاد جنوب شرق آسيا. عضو كل من

نادي القصة وجمعية الأدباء واتحاد الكتاب ونادي القلم الدولي. متزوج من السيدة

رجاء الرفاعي وله ثلاثة أولادالمهندس سامح والمرحوم بهاء والسيدة نسمة.


السيرة


ولد يوسف إدريس في 18 مايو 1927 وكان والده متخصصاً في استصلاح الأراضي

ولذا كان متأثراً بكثرة تنقل والده وعاش بعيداً عن المدينة وقد أرسل ابنه الكبير

(يوسف) ليعيش مع جدته في القرية.

لما كانت الكيمياء والعلوم تجتذب يوسف فقد أراد أن يكون طبيباً. وفي سنوات

دراسته بكلية الطب اشترك في مظاهرات كثيرة ضد المستعمرين البريطانيين

ونظام الملك فاروق. وفي 1951 صار السكرتير التنفيذي للجنة الدفاع عند الطلبة،

ثم سكرتيراً للجنة الطلبة. وبهذه الصفة نشر مجلات ثورية وسجن وأبعد عن

الدراسة عدة أشهر. وكان أثناء دراسته للطب قد حاول كتابة قصته القصيرة

الأولى، التي لاقت شهرة كبيرة بين زملائه.

منذ سنوات الدراسة الجامعية وهو يحاول نشر كتاباته. وبدأت قصصه القصيرة تظهر

في المصري وروز اليوسف. وفي 1954 ظهرت مجموعته أرخص الليالي. وفي

1956 حاول ممارسة الطب النفسي ولكنه لم يلبث أن تخلى عن هذا الموضوع

وواصل مهنة الطب حتى 1960 إلى أن انسحب منها وعين محرراً بجريدة

الجمهورية وقام بأسفار في العالم العربي فيما بين 1956-1960. في 1957 تزوج

يوسف إدريس.

في 1961 انضم إلى المناضلين الجزائريين في الجبال وحارب معارك استقلالهم

ستة أشهر وأصيب بجرح وأهداه الجزائريون وساماً إعراباً عن تقديرهم لجهوده في

سبيلهم وعاد إلى مصر، وقد صار صحفياً معترفاً به حيث نشر روايات قصصية،

وقصصاً قصيرة، ومسرحيات.

وفي 1963 حصل على وسام الجمهورية واعترف به ككاتب من أهم كتّاب عصره.

إلا أن النجاح والتقدير أو الاعتراف لم يخلّصه من انشغاله بالقضايا السياسية، وظل

مثابراً على التعبير عن رأيه بصراحة، ونشر في 1969 المخططين منتقداً فيها نظام

عبد الناصر ومنعت المسرحية، وإن ظلت قصصه القصيرة ومسرحياته غير

السياسية تنشر في القاهرة وفي بيروت. وفي 1972، اختفى من الساحة

العامة، على أثر تعليقات له علنية ضد الوضع السياسي في عصر السادات ولم

يعد للظهور إلا بعد حرب أكتوبر 1973 عندما أصبح من كبار كتّاب جريدة الأهرام.


مؤلفاته


" قصص "

أرخص ليالي، رة، سلسلة "الكتاب الذهبي"، روز اليوسف، ودار النشر القومي،
1954.

جمهورية فرحات، قصص ورواية قصة حب، القاهرة، سلسلة "الكتاب الذهبي" روز

اليوسف، 1956. مع مقدمة لطه حسين. صدرت جمهورية فرحات بعد ذلك

مستقلة، ثم مع ملك القطن، القاهرة، دار النشر القومية، 1957.

وفي هذه المجموعة رواية: قصة حب التي نُشرت بعدها مستقلة في كتاب صادر

عن دار الكاتب المصري بالقاهرة.

البطل، القاهرة، دار الفكر، 1957.

حادثة شرف، بيروت، دار الآداب، والقاهرة، عالم الكتب، 1958.

أليس كذلك؟، القاهرة، مركز كتب الشرق الأوسط، 1958. وصدرت بعدها تحت

عنوان: قاع المدينة، عن الدار نفسها.

آخر الدنيا، القاهرة، سلسلة "الكتاب الذهبي" روز اليوسف، 1961.


العسكري الأسود، القاهرة، دار المعارف، 1962؛ وبيروت، دار الوطن العربي،

1975 مع رجال وثيران والسيدة فيينا.

قاع المدينة، القاهرة، مركز كتب الشرق الأوسط، 1964.

لغة الآي آي، القاهرة، سلسلة "الكتاب الذهبي"، روز اليوسف، 1965.

النداهة، القاهرة، سلسلة "رواية الهلال"، دار الهلال، 1969؛ ط2 تحت عنوان

مسحوق الهمس، بيروت، دار الطليعة، 1970.

بيت من لحم، القاهرة، عالم الكتب، 1971.

المؤلفات الكاملة، ج 1:القصص القصيرة، القاهرة، عالم الكتب، 1971.

ليلة صيف، بيروت، دار العودة، د.ت. والكتاب بمجمله مأخوذ من مجموعة: أليس

كذلك؟

أنا سلطان قانون الوجود، القاهرة، مكتبة غريب، 1980.

أقتلها، القاهرة، مكتبة مصر، 1982.

العتب على النظر، القاهرة، مركز الأهرام، 1987.


" روايات "


الحرام، القاهرة، سلسلة "الكتاب الفضي"، دار الهلال، 1959.

العيب، القاهرة، سلسلة "الكتاب الذهبي"، دار الهلال، 1962.

رجال وثيران، القاهرة، المؤسسة المصرية العامة، 1964.

البيضاء، بيروت، دار الطليعة، 1970.

السيدة فيينا، بيروت، دار العودة 1977.

نيويورك 80، القاهرة، مكتبة مصر، 1980.

(نظرة) حارة في القاهرة

" مسرحيات "

1- ملك القطن (و) جمهورية فرحات، القاهرة، المؤسسة القومية. 1957 مسرحيتان.

2- اللحظة الحرجة، القاهرة، سلسلة "الكتاب الفضي"، روز اليوسف، 1958.

3- الفرافير، القاهرة، دار التحرير، 1964. مع مقدمة عن المسرح المصري.

4- المهزلة الأرضية، القاهرة سلسلة "مجلة المسرح" 1966.

5- المخططين، القاهرة، مجلة المسرح، 1969. مسرحية باللهجة القاهرية.

6- الجنس الثالث، القاهرة، عالم الكتب، 1971.

7- نحو مسرح عربي، بيروت، دار الوطن العربي، 1974. ويضم الكتاب النصوص

الكاملة لمسرحياته: جمهورية فرحات، ملك القطن، اللحظة الحرجة، الفرافير، المهزلة الأرضية، المخططين والجنس الثالث.

8- البهلوان، القاهرة، مكتبة مصر، 1983. 9- أصابعنا التي تحترق


" مقالات "
1- بصراحة غير مطلقة، القاهرة، سلسلة "كتاب الهلال"، 1968.

2- مفكرة يوسف إدريس، القاهرة، مكتبة غريب، 1971.

3- اكتشاف قارة، القاهرة، سلسلة "كتاب الهلال"، 1972.

4- الإرادة، القاهرة، مكتبة غريب، 1977.

5- عن عمد اسمع تسمع، القاهرة، مكتبة غريب، 1980.

6- شاهد عصره، القاهرة، مكتبة مصر، 1982.

7- "جبرتي" الستينات، القاهرة، مكتبة مصر، 1983، وهو متضمن حوار بينه وبين الأستاذ محمد حسنين هيكل.

8- البحث عن السادات، طرابلس (ليبيا)، المنشأة العامة. 1984.

9- أهمية أن نتثقف.. يا ناس، القاهرة، دار المستقبل العربي، 1985.

10- فقر الفكر وفكر الفقر، القاهرة، دار المستقبل العربي، 1985.

11- خلو البال، القاهرة، دار المعارف، 1986.

12- انطباعيات مستفزة، القاهرة، مركز الأهرام للترجمة والنشر، 1986.

13- الأب الغائب، القاهرة، مكتبة مصر، 1987.

14- عزف منفرد، القاهرة، دار الشروق، 1987.

15- الإسلام بلا ضفاف، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1989.

16- مدينة الملائكة، القاهرة، الهيئة المصرية…، 1989.

17- الإيدز العربي، القاهرة، دار المستقبل العربي، 1989.

18- على فوهة بركان، محمود فوزي، القاهرة، الدار المصرية اللبنانية، 1991. حوار.

19- ذكريات يوسف إدريس، القاهرة، المركز المصري العربي للنشر والصحافة والتوزيع، 1991.


. ___ . ___ . ___ . ___ .

لمحة عنه

ولد "يوسف إدريس" لأسرة متوسطة الحال بإحدى قرى محافظة الشرقية عام

1927، التحق بالمدارس الحكومية حتى المرحلة الثانوية، ليكمل بعدها مشواره

التعليمي بكلية الطب جامعة القاهرة ثم ليتخرج فيها عام 1951.

على هذا فقد عايش في مرحلة الشباب فترة حيوية من تاريخ مصر من جوانبه

الثقافية والسياسية والاجتماعية، حيث الانتقال من الملكية بكل ما فيها من

متناقضات، إلى الثورة بكل ما حملته من آمال، ثم النكسة وما خلفته من هزائم

نفسية وآلام، ثم النصر في 73 بكل ما كان ينطوي عليه من استرداد لعزة وكرامة

الشخصية المصرية، ثم الانفتاح وما تبع ذلك من آثار على المجتمع المصري من

تخبط وتغير في بنيته الثقافية والنفسية والاجتماعية.. إنه رجل عاش كل هذه

التقلبات، ليس كما يعيشها الإنسان العادي، بل كما يعيشها الفنان المبدع الذي

تؤثر فيه تفاصيل الأحداث، ويعمل على أن يرصدها ليتمكن من تأثيره عليها، فجاء

أدبه معبرا عن كل مرحلة من هذه المراحل، وناطقا برأيه عما يتغير ويحدث حولنا

في هذا البلد وما يحدث في أبنائها، ولاسيما أنه كان في مطلع شبابه متأثرا

بالفكر الماركسي بكل ما يحمله من هموم اجتماعية.

كان كاتبنا غزير الثقافة واسع الاطلاع بالشكل الذي يصعب معه عند تحديد مصادر

ثقافته أن تقول إنه تأثر بأحد الروافد الثقافية بشكل أكبر من الآخر.. حيث اطلع

على الأدب العالمي وخاصة الروسي وقرأ لبعض الكتاب الفرنسيين والإنجليز، كما

كان له قراءاته في الأدب الآسيوي وقرأ لبعض الكتاب الصينيين والكوريين

واليابانيين، وإن كان مما سجله النقاد عليه أنه لم يحفل كثيرا بالتراث الأدبي

العربي وإن كان قد اطلع على بعض منه.

هذا من ناحية أدبية وفنية وثقافية عامة ساهمت في تشكيل وعيه العقلي

والأدبي، ولعل ممارسته لمهنة الطب وما تنطوي عليه هذه الممارسة من اطلاع

على أحوال المرضى في أشد لحظات ضعفهم الإنساني، ومعايشته لأجواء هذه

المهنة الإنسانية ما أثر في وعيه الإنساني والوجداني بشكل كبير، مما جعل منه

إنسانا شديد الحساسية شديد القرب من الناس شديد القدرة على التعبير

عنهم، حتى لتكاد تقول إنه يكتب من داخلهم وليس من داخل نفسه.

بدأ نشر قصصه القصيرة منذ عام 1950، ولكنه أصدر مجموعته القصصية

الأولى "أرخص ليالي" عام1954، لتتجلى موهبته في مجموعته القصصية

الثانية "العسكري الأسود" عام1955، الأمر الذي دعا عميد الأدب العربي

"طه حسين" لأن يقول: "أجد فيه من المتعة والقوة ودقة الحس ورقة الذوق

وصدق الملاحظة وبراعة الأداء مثل ما وجدت في كتابه الأول (أرخص ليالي)

على تعمق للحياة وفقه لدقائقها وتسجيل صارم لما يحدث فيها.."

وهي ذات المجموعة التي وصفها أحد النقاد حينها بقوله: "إنها تجمع بين سمات

ديستوفسكي وسمات كافكا معا". لم يتوقف إبداع الرجل عند حدود القصة

القصيرة والتي صار علما عليها، حتى إنها تكاد تعرف به وترتبط باسمه،

لتمتد ثورته الإبداعية لعالمي الرواية والمسرح.


حديث عن الحرية

تمتع "يوسف إدريس" بسمات شخصية كان على رأسها الإقدام والجسارة

والجرأة، ولم تختلف صفحات قصصه ورواياته كثيرا عن تلك السمة المميزة لصفحة

شخصيته، فاتسمت هي الأخرى بالجسارة، فهو من أصحاب الأقلام الحرة، على

الرغم من أنه ظهر في مرحلة تجلّى القمع فيها في أسوأ صوره، من تكميم لأفواه

المبدعين، وسحق لآدميتهم، وتشريد الداعين للحرية بطردهم من وظائفهم،

أو سجنهم، أو التنكيل بهم.. إلا أنه بين كل هذه الألغام في طريق الكلمة الصادقة

الحرة عمل دائما على أن يقول ما يريد وقتما يريد، وبعد أن فرح بالثورة وأخذ بجانب

بدايته كطبيب في القصر العيني –حينها- يهتم بكتابة إبداعاته القصصية حتى وصل

لأن يكون مسئول القسم الأدبي بمجلة روزاليوسف، سرعان ما بدأ انتقاده لرجال

الثورة وسياسة "عبد الناصر"، الأمر الذي أدى به عام 1954 إلى السجن، مما

جعله يعتبر نفسه في النهاية لم ينل حريته التي تمكنه من قول كل شيء..

بل بعضا من كل شيء؛ فنراه يتكلم عن هذه الحرية المفقودة ويقول: "إن كل

الحرية المتاحة في العالم العربي لا تكفي كاتباً واحداً لممارسة فعل كتابته

بالجسارة التي يحلم بها".

وعن هذه النفس الإنسانية المتوقدة داخل يوسف إدريس يقول...

د. "جابر عصفور": "كان "يوسف إدريس" واعياً بالأسباب السياسية والاجتماعية

والثقافية والدينية التي تحول بين المبدعين وممارسة جسارتهم الإبداعية إلى

المدى الذي يعصف بالمحرمات التي كادت تشمل كل شيء، والممنوعات التي

يتسع مداها بالقدر الذي يتسع به مدى الاستبداد والتسلط مقروناً بالتعصب

والتطرف على كل مستوى من المستويات. وأغلب الظن أن "يوسف إدريس" كان

واعياً بمعنى من المعاني بالجذور القديمة والأصول الراسخة للقمع في تراثنا،

تلك الجذور والأصول التي أودت بحياة الكثيرين من المبدعين على امتداد العصور".


القصة بين الواقعية والعامية

تميزت القصة عند "يوسف إدريس" بالواقعية، حيث أخذ يصور الحياة اليومية

ولاسيما للمهمشين من طبقات المجتمع، كما أنه جنح إلى استخدام العامية في

قصصه، وإلى استخدام لغة سهلة بسيطة، وكان يرى أن الفصحى لا يمكن أن تعبر

عن توجهات الشعب وطموحاته، كما أن الحوار يعد ركنا هاما من أركان القصة

عنده، ويمثل جزءا من التطور الدرامي للشخصيات، والتي غالبا ما كانت من

البسطاء الذين يصارعون من أجل الصمود أمام مشاق الحياة، ولعل في الظروف

التي كان يعيشها الشعب المصري حينها، وضغط الفقر والحرمان من أبسط حقوقه

الإنسانية ما يفسر اتجاه كاتبنا نحو هذا النوع من الأبطال في قصصه ومن

الأسلوب الذي اتخذه للتعبير عنهم من خلال الحوار والذي جاء لتقريب ما يدور

داخل شخصياته من تصعيد نفسي وتصعيد للأحداث.

عمد "يوسف" إلى التكثيف والتركيز في قصصه القصيرة حتى كان يقول عن تعمده

هذا المنحى: "إن الهدف الذي أسعى إليه هو أن أكثف في خمس وأربعين كلمة..

أي في جملة واحدة تقريبا- الكمية القصوى الممكنة من الإحساس، باستخدام

أقل عدد ممكن من الكلمات". وعليه فقد كان "يوسف إدريس" يعتبر الإيجاز في

القصة القصيرة من أهم الخصائص الأسلوبية التي على الكاتب أن يناضل من أجل

تحقيقها، وفي ذلك يقول: "فالقصة القصيرة أكثر الأشكال الأدبية إيجازا

فعبارة "أهلا حمادة" تشبه القنبلة الذرية في صغرها وفعاليتها ومع ذلك فهذه

القنبلة يمكن تصنيعها-فقط-على أيدي أناس ذوي موهبة"


. _________ . _________ . __________ .


" حادثة شرف "


حادثة شرف هي قصة قصيرة كتبها يوسف ادريس ف الستينات يدور احداثها في

القرية عن بنت جميلة (فاطمة) كانت تعيش في واحدة من العزب الصغيرة الموجودة

في الأرياف. كانت الناس ينظرون لها على انها محترمة وشريفة، وكمان كانوا معجبين

بجمالها وأنوثتها الطبيعية البريئة الطاغية. بس اخوها كان خايف دايما من الممكن

يتسبب فيه لها جمالها ده في مجتمع مقفول وصغير مثل العزبة. لغاية ما شاب

من العزبة (غريب) حاول في يوم يتخفى لها في حقول الذرة وهى متجهة الى

الغيط عشان

يكلمها، فخافت البنت وصرخت فأهل القرية أفتكروا أنه غريب اغتصبها .اخوها

صدق وكل الناس صدقت انها عملت كدة لحد ما الستات شافوا اذا كانت لسة

بنت بنوت وللا لأ. ظهرت براءة فاطمة بس من بعدها اتغيرت، وضاعت براءة

شخصيتها الطبيعية، وإن كان سلوكها فضل شريف فعلا، عشان اتظلمت في

الاول. القصة اتنشرت مع مجموعة قصص قصيرة باسم حادثة شرف.

وحولت إلى فيلم بعد ذلك من بطولة يوسف شعبان والفيلم اتعمل سنة 1971


ويبدو أن ابن الوز عوام ...

فالموهبة ربما تورث ، حيث حصلت أبنته الأستاذة / نسمة يوسف إدريس

عن المجموعة القصصية "ملك ولا كتابة"

المركز الثاني لجائزة أفضل أول مجموعة قصصية تنشر لصاحبها

ملك ولا كتابة" للأديبة نسمة يوسف إدريس، تتضمن رؤية جديدة لمفردات الواقع،

تنفذ إلى ما تحت السطح وتكتشف فى العادي ما هو غير عادى، فى شاعرية

أسلوبية عميقة ومن خلال موهبة واعدة مبشرة.


تقديرى ودعواتى بالخير


مجمع عن أكثر من موقع ...
Go to Top of Page

جاسرمهران
عضو ماسى

4559 مشاركة

كتب فى :  - 25/04/2010 :  22:36:37  Show Profile

نقدم شخصية من الأدب الغربى المرة القادمة ...

أتمنى أن يكون الموضوع يقرأ .

Go to Top of Page

جاسرمهران
عضو ماسى

4559 مشاركة

كتب فى :  - 25/06/2010 :  20:06:31  Show Profile

تشارلز ديكنز


مقدمة :


تشارلز جون هوفام ديكنز (عضو الجمعية الملكية للفنون) (بالإنكليزية: Charles John Huffam Dickens) روائي إنكليزي من أكثر كُتاب

العصر الفيكتوري شعبية وناشط اجتماعي ولد في 7 فبراير 1812 وتوفي في 9 يونيو 1870، وعُرف باسمٍ مستعار هو "بوز".

مجد الناقدان غيورغ غيسنغ وجي. كيه. تشسترتون أستاذية ديكنز النثرية، وابتكاراته المتواصلة لشخصيات فريدة، وقوة حسه

الاجتماعية. لكن زملاءه الأدباء مثل جورج هنري لويس وهنري جيمس وفيرجينيا وولف عابوا أعماله لعاطفيتها المفرطة ومصادفاتها

غير المحتملة، وكذلك بسبب التصوير المبالغ فيه لشخصياته.

بسبب شعبية روايات ديكنز وقصصه القصيرة فإن طباعتها لم تتوقف أبداً. ظهر عديد من روايات ديكنز في الدوريات والمجلات بصيغة

مسلسلة أولاً، وكان ذلك الشكل المفضل للأدب وقتها. وعلى عكس الكثيرين من المؤلفين الآخرين الذين كانوا ينهون رواياتهم بالكامل

قبل نشرها مسلسلة، فإن ديكنز كان غالباً يؤلف عمله على أجزاء بالترتيب الذي يُريد أن يظهر عليه العمل. أدت هذه الممارسة إلى

إيجاد إيقاع خاص لقصصه يتميز بتتابع المواقف المثيرة الصغيرة واحداً وراء الآخر ليبقي الجمهور في انتظار الجزء الجديد.


نشأته


ولد تشارلز جون هوفام ديكنز في (لاندبورت بورتسي) في انجلترا عام 1812م.و عاش طفولة بائسة لأن أباه كان يعمل في وظيفة

متواضعه ويعول أسرته كبيرة العدد، لهذا اضطر لترك المدرسة وهو صغير وألحقه أهله بعمل شاق بأجر قليل حتى يشارك في نفقة

الأسرة، وكانت تجارب هذه الطفولة التعسة ذات تأثير في نفسه فتركت انطباعات إنسانية عميقة في حسه والتي انعكست بالتالي

على أعماله فيما بعد.



طفولته وأثرها على كتاباته :

و قد كتب تشارلز عن هذه الانطباعات والتجارب المريرة التي مر بها أثناء طفولته في العديد من قصصه ورواياته التي ألفها عن أبطال

من الأطفال الصغار الذين عانوا كثيرا ً وذاقوا العذاب ألوانا ً وعاشوا في ضياع تام بسبب الظروف الاجتماعية الصعبة التي كانت سائدة

في (إنجلترا) في عصره، ونجد أن شخصيته الرائعة تجلت بوضوح فنجده بالرغم من المشقة التي كان يعاني منها في طفولته إلا أنه

كان يستغل أوقات فراغه من العمل الشاق، فينكب على القراءة والاطلاع على الكتب كما كان يحرص على التجول وحيدا ً في الأحياء

الفقيرة بمدينة الضباب الاصطناعي (لندن) حيث يعيش الناس حياة بائسة مريعة وخارجة عن القانون في بعض الأحيان.و كان قد تأثر

في القوانين الليبرالية في عصره فوصف بيوت العمل التي نشأت وفق قانون الفقراء الانكليزي لسنة 1834 في روايته الشهيرة أوليفر

توست و في العديد من القصص والروايات التي كانت من إبداعاته وصف ديكنز هذه الأحياء الفقيرة بكل تفاصيلها وبكل المآسي التي

تدور فيها، وعندما وصل إلى سن العشرين تمكنت الأسرة أخيرا ً من إلحاقه بأحد المدارس ليكمل تعليمه. و في نفس الوقت كان

يعمل مراسلا ً لأحدى الجرائد المحلية الصغيرة لقاء أجر متواضع أيضا ً، ولكنه لم يهتم بالأجر فلقد تفانى في هذا العمل الصحفي الذي

كان بمثابة أولى خطواته لتحقيق أحلامه فقد كان بمثابة تمرين له على حرفة الأدب، ولقد أتاح له هذا العمل الصحفي أن يتأمل أحوال

الناس على مختلف مستوياتهم الإجتماعية والأخلاقية فخرج بالعديد من التجارب الإنسانية والأخلاقية التي وسعت آفاقه ومداركه الأدبية والحياتية.



أعماله المهمة

مقال تفصيلي :أعمال تشارلز ديكنز


نشر ديكنز ما يزيد عن اثنتي عشرة رواية مهمة، وعدداً كبيراً من القصص القصيرة - من ضمنها عدد من القصص التي تدور حول ثيمة

عيد الميلاد -، وعدداً من المسرحيات، كما أنه كتب كتباً غير خيالية. روايات ديكنز نُشرت مسلسلة في البداية في مجلات أسبوعية

أو شهرية، ثم أعيدت طباعتها في هيئة كتب. وفي سن الرابعة والعشرين بالتحديد في عام 1836م. أصدر ديكنز أولى رواياته الأدبية

والتي كانت بعنوان (مذكرات بيكويك) والتي لاقت نجاحا ً ساحقا ً بالفعل وجعلته من أكثر الأدباء الإنجليز شعبية وشهرة، ثم ازدادت

شهرته في إنجلترا وخارجها عندما توالت أعماله في العالم بلغات مختلفة.


هدفه :

قضى تشارلز معظم حياته في كتابة المقالات وتأليف الروايات والقصص القصيرة وإلقاء المحاضرات وكان يدعو باستمرار في أغلب أعماله

إلى ضرورة الإصلاح الإجتماعي وإلى تدعيم المؤسسات الخيرية والصحية التي ترعى الفقراء من الناس. و لقد آمن ديكنز بأن كل

الأحوال المزرية والسيئة قابلة للإصلاح مهما كان مدى تدهورها، لهذا سخر قلمه البليغ للدعوة إلى تخليص المجتمع البشري مما يحيط

به من شرور وأوضاع اجتماعية غير عادلة.




روايات
أوراق بيكويك (مسلسل شهري, أبريل 1836 إلى نوفمبر 1837)

مغامرات أوليفر تويست (مسلسل شهري في بينليز ميسليني, فبراير 1837 حتى أبريل

1839)
حياة ومغامرات نيكولاس نيكلباي (مسلسل شهري, أبريل 1838 حتى أكتوبر 1839)


متجر الفضول القديم (مسلسل أسبوعي فيماستر همفريز كلوك, 25 أبريل 1840, حتى

6 فبراير 1841)

بارنابي رودج: حكاية تمردات الثمانينيات (مسلسل أسبوعي في ماستر همفريز كلوك,

13 فبراير 1841, حتى 27 نوفمبر 1841)


كتب عيد الميلاد :

أنشودة عيد الميلاد (1843)

موسيقى الأجراس (1844)

الجدجد فوق المدفأة (1845)

معركة الحياة (1846)

الرجل المسكون وصفقة الشبح (1848)

حياة ومغامرات مارتن تشزلويت (مسلسل شهري, يناير 1843 حتى يوليو 1844)

دمبي وولده مسلسل شهري, (أكتوبر 1846 حتى 1848)

]ديفد كوبرفيلد (مسلسل شهري, مايو 1849 حتى نوفمبر 1850)

البيت الموحش (مسلسل شهري, مارس 1852 حتى سبتمبر 1853)

أوقات عصيبة: لهذه الأوقات (مسلسل أسبوعي في هاوسهولد ووردز, 1 أبريل 1854,

حتى 12 أغسطس 1854)

دوريت الصغيرة (مسلسل شهري, ديسمبر 1855 حتى يونيو 1857)

حكاية مدينتين (مسلسل شهري في أول ذي يير راوند, 30 أبريل 1859, حتى 26 نوفمبر

1859)

آمال كبرى (مسلسل شهري في أول ذي يير راوند, 1 ديسمبر 1860 حتى 3 أغسطس

1861)

صديقنا المشترك (مسلسل شهري, مايو 1864 حتى نوفمبر 1865)

لغز إدوين درود (مسلسل شهري, أبريل 1870 حتى سبتمبر 1870. اكتمل ستة من أصل

اثني عشر فقط)

الجولة الكسولة لمتدربين عاطلين (1890)


مجموعات قصصية

إسكتشات بوز (1836)

أوراق مدفوغ (1837) في مجلة بلينتيز ميليسني

قطع أعيد طبعها (1861)

قصص عيد الميلاد من مجلة هاوسهولد ووردز:


ما يكونه عيد الميلاد حين نشيخ (1851)

سلسلة حكايات قرب نار عيد الميلاد (1852)

سلسلة حكايات أخرى قرب نار عيد الميلاد (1853)

المسافرون الفقراء السبعة (1854)

نزل الشجرة المقدسة (1855)

دمار "ماري الذهبية" (1856)

أخطار سجناء إنكليز معينين (1857)

بيت ليُترك (1858)



قصص عيد الميلاد من مجلة أول ذي يير راوند:

بيت مسكون (1859)

رسالة من البحر (1860)

أرض توم تريدلر (1861)

أمتعة شخص ما (1862)

مساكن السيدة ليريبر (1863)

ميراث السيدة ليريبر (1864)

وصفات الطبيب موريغولد (1865)

موغبي جنكشن (1866)

بلا شارع عام (1867)


كتب غير خيالية، مسرحيات، وأشعار

مغازلات القرية (مسرحيات, 1836)

الجنتلمان الإنكليزي العتيق (شعر, 1841)

ملاحظات أمريكية: للتمرير العام (1842)

صور من إيطاليا (1846)

حياة سيدنا: كما كتبها لأطفاله (1849)

تاريخ طفل لإنكلترا (1853)

العمق المتجمد (مسرحية, 1857)

خطابات, رسائل وأقوال (1870)


وفاته :

و في عام 1870 مات تشارلز ديكنز عن عمر 58 عاما ً بعد أن ترك للإنسانية هذا الكم الهائل

من الكنوز الأدبية، ودفن في مدافن (وست مينستر ابي).


ميزات كتاباته

تصوير الواقع بشكل جذاب للقارئ.

الوصف الدقيق للشخصيات.

الوصف المفصل لمختلف الطبقات الاجتماعية.

العاطفة وخصوصا الحزن والأسى في العديد من كتباته.

النقد البناء وعكس مشاكل الشارع مما أسهم في الإصلاح.


وفاته
توفي ديكنز في يونيو عام 1870م عن عمر ناهز ال58 عاما في اكادمية الجزيرة دفن

في مقبرة (بو هامور).


أوليفر تويست

قصة "أوليفر تويست 1838نموذج فذ من فن تشارلز ديكنز الروائي، حيث نقع فيها على

الحبكة القوية والنكتة اللاذعة، والسخرية البارعة، والنزعة الأنسانية المفعمة بالحب. أنها

قصة كلاسيكية: ترجمت إلى جميع لغات العالم، وتحولت إلى فيلم سينمائي ومسلسل

تلفزيوني، ولا تزال تدرس في المدارس حتى اليوم.


وتعتبر هي ثالث رواية للروائي البريطاني تشارلز ديكنز ونموذج مبكر للرواية الاجتماعية.

Bentley's Miscellany هي الناشر الاصلي للرواية عام 1838 في صورة سلسلة مجزئة

لأنها كانت تعتبر رواية طويلة في هذا الوقت الذي اعتاد الناس فيه علي الروايات الفصيرة.

تحكي قصة "أوليفر تويست" عن هذا الطفل الصغير الذي ماتت امه بعد ولادنه مباشرة ولفد

لاحظ الطبيب ان الام لاترتدي خاتم زفاف فظن ان الطفل من أبناء الزنا.إلا أن هذا الانطباع كان

مجرد حكم مبدأي علي الطفل الصغير حيث من عادة تشارلز ديكنز احاطة الفموض حول

روايانه.اما والده فقد مات قبل ولادته بعدة اشهر.المهم ان الطفل نشأ يتيما وترك لرحمة

اولي القلوب القاسية من العمال الذين يديرون الإصلاحية(الملجأ)workhouse

(وهي مستمدة من قانون جديد في ذلك الوقت دعي قانون الفقراء الانكليزي لسنة 1834)

التي ولد فيها بعدها قررت السلطات التي تدير الملجأ إلى نقله إلى ملجأ فرعي branch

workhouse حيث ثلاثين يتيما اخر يعيشون تحت ظروف مزرية حيت المعاملة السيئة والحياة

المقرفة فقد كبر الطفل ضئيل الجسم والطعام الذي يقدمونه كان لا يشبع وكان الاطفال

غالبا ما يتصارعون من اجل الطعام.وكان وجهه دائما اصفر وفي احدي الايام جاء إلى الملجأ

السيد بمبل لاخذ اوليفر الملجأ الرئسي وكان اوليفر في هذه الأثناء محبوسا مع اثنين من

الاطفال لتجراهم وطلب المزيد من الطعام فغسلوهم بسرعة والبسوهم وذهب اوليفر مع

السيد بمبل.عندما في التاسعة من العمر كان شاحب الوجه، ضعيفا وتحت معدل الطول

لكن الفة المميزة له انة كان نشيطا حيويا حيث انه في احد المرات ذهب الي الطباخ وبكل

جرأة غير مسبوقة في الإصلاحية وطلب مزيدا من الطعام.إلا أن الطباخ ضربه علي رأسه

بأداة تفليب الطعام ولم يكنف يذلك بل اشتكي للأدارة التي قامت بعمل اعلان من اجل ان

يترك الإصلاحية ليبدأو رحلة البحث عن عمل له وكل هذا وهو غير مؤهل بدنيا لذلك.فتقدم

بطلبه منظف مدخنةChimney sweep ولكنهم رفضوا لظروف الطفل الصحية التي قد لا تسمح

بذلك وكما أنه لن يدفع كثيرا.وقرأ الاعلان حانوني يدعى السيد سوربري وهو يعمل دفان

اسرع في اجراءات اخدذ اوليفر لانه كان يحتاجه فذهب ليعش معة وقدمت له الخادمة

شيرلوت بأمر من السيدة سوربري زوجة الحانوتي بقايا لحم الكلب فهم الطفل بشراسة

بأكل اللحم الذي يقدم اليه لأول مرة.ولكن الحال لم يدم فيتشاجر مع نواNoah أحد العاملين

بالمنزل لأنه تعمد مضايقته ولكن هذه المرة سب امه.فيهرب الي لندن مشيا علي قدميه

ويقابل في رحلته طفلا منحرفااسمه جاك دوكنز يعمل لحساب فاجن رئيس عصابة تستغل

الاطفال في النشل والذي يقدم له الطعام ويتعرف علي نانسي احدي تلامذة فاجن القدماء

وهي ليست صغيرة انما بالغة جدا ويسنخدمها بيل سايكس مجرم وقاتل في العمليات

الكبيرة وهو شريك فاجن في عصابته إلا أن يقوموا بإخراج اوليفر معهم لتعليمه سرقة الكتب

ونشل المناديل.ولكنه يتورط دون أن يفعل شيء ويهرب الاطفال بالغنيمة فيذهب به العسكر

للقسم ومن ثم يبدأ القاضي بنطق الحكم ولكن صاحب محل الكتب الذي كان يشتري منه

السيد بروان لو لحظة السرقة يؤكد ان أوليفر لم يكن هو الذي سرق بروان لو.ويغشي علي

الصبي فيأخذه بروان معه ويعتني به وتبدأ الحياة السعيدة ويعيش مع الخادمة السيدة

بدوين والانسة روز مايل والسيد بروان لو وهم عائلته الجديدة.الي ان اعطاه مالا وطلب منه

الذهاب لصاحب محل الكتب وارجاع بعض الكتب ودفع ثمن الاخري.فتفوم نانسي يحيلة وهي

ان تتدعي انه اخاها وهارب من المنزل وان بيل سايكس هو اباه لجذبه اليهم وهذا حدث

بعدما خرج من المنزل.وهذا ضمن مخطط لكي يقومون باستغلاله لانه ضئيل الجسم لسرقة

احدي المنازل.ولكن العملية تفشل قي النهاية بسبب صراخ اوليفر طالبا النجدة من يدي

العصابة.ومع تتطور الأحداث تظهر شخصية غامضة لرجل غامض اسمه مونكس يقابل فاجن

ويطلب منه تدمير سمعة اوليفر.وبمرور الوقت نانسي تشعر بالعار مما فعلته فتقرر وضع

منوم لبيل سايكس والذهاب سرا لمقابلة روز مايل والسيد بروان لو لتخبرهم ان مونكس

وفاجن يريدا وضع يدهما تحت اوليفر ولكن نشاء الاقدار ان فاجن ارسل جاسوساَ وراء

نانسي لشكه في سلوكها ولكنه اراد ان يكون غير مألوف فذهب للحانة وللمصادفة قابل

شرلوت ونوا الذان كانا يعملان عند الحانوتي وزوجته وهذا بعد أن هاربا بأموال والذهب الذي

سرقوه.فطلب من نوا التجسس عليها واخبره عند عودته بكل شيء وحين سمع بيل

سايكس من فاجن بالخيانة قتلها وهرب خوفا من الشرطة.وعندما سمع بروان لو خبر مقتل

نانسي يذهب للشرطة ويخبرهم كل شيء.وقتها خاف فاجن علي نفسه فهرب هو

والاطفال الي مخبأ ومعهم اوليفر ولكن بيل سايكس قرر الوصول اليهم ليأخذ باقي حسابه

من مسروقات العصابة ليهرب بها لفرنسا.إلا أن البوليس يتعقبه ويصل لمخبأ العصابة ويشنق

بيل نفسه ويعدم فاجن.ويصفي بروان لو حساباته مع مونكس حيث اكتشف ان اوليفر اخاه

من أبوه فقط.وراد تدمير سمعته حتي لا يحصل علي الميراث حسب وصية الوالد التي لا

نعطي الحق في الميراث للأبناء الفاسدون وان والدته كانت ترتدي خاتما وعفد مكتوب عليه

اسمها وهو اجنس ولكن الممرضة العجوز سالي سرقت منها بأوامر مونكس حتي لا يصل

احدا لحقيقة الامر.ومن ثم اجبر مونكس علي التنازل عن حق اوليفر والا ابلغ الشرطة فيضطر

مونكس الي ذلك ويذهب الي أمريكا بنصيبه من التركة.ويكتشف اوليفر ان روز مايل هي

خالته اخت اجنس امه التي ماتت وتنتهي الرواية علي ذلك.(هذا الملخص هو ملخص

للرواية الاصلية ولا علاقة له بالنسخ المحورة الحديثة في بعض الأحداث)




من أكثر من مصدر وموسوعة ...

Edited by - جاسرمهران on 25/06/2010 20:10:02
Go to Top of Page

جاسرمهران
عضو ماسى

4559 مشاركة

كتب فى :  - 02/09/2010 :  19:08:48  Show Profile


عايزنكم تختاروا لنا شخصية أدبية عربية لننقلها لكم ...
Go to Top of Page
  Previous Topic الموضوع Next Topic  
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة

|| Bookmark and Share