Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?


دردشة شبيك لبيك
 المنتديات
 صالون الثقافة والادب
 قصص الاطفال
 الولادة والموت
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
الكاتب Previous Topic الموضوع Next Topic  

عفروتة شبيك
مشرف ادارى

Egypt
81315 مشاركة

كتب فى :  - 06/01/2012 :  15:13:54  Show Profile





منتديات اوليفيا

الولادة والموت


كان في أحدِ البلدان رجلٌ شرهٌ طمّاع يسمى أَشْعَبَ, يتمنّى أن يكون لهُ كلُّ شيءٍ في الدّنيا, و كان مع هذا ماكراً محتالاً, يحتال دوماً من أجل الحصول على المنافعِ مهما كان نوعها, و لقي في سبيل ذلك احتقار النّاس, لأنه كان يحضُر الموائِد دون أن يُدعى إليها, كما يحضُر الجنائز كذلك و يتقرَّب لأهل الميِّت ليكرمُوه و يتصدَّقوا عليه, و يسألُ النَّاس دوماً من غير أن يخجل ليعطوه مالاً, و لو لم يقدِّم لهم خدماتٍ مقابِلها, و هو إلى ذلكَ كسولٌ لا يشتغلُ, و لا يحبُّ أن يشتغل, يُمضي نهــارَه و هو يفكِّر كيف يحصل على المال أو المنافعِ من غير عملٍ, لا يهمُّه إن جاءه المال بعزَّة النَّفس, حلالاً, أو باحتقار النَّاس, أو بالنَّصب و الاحتيال.

و كان لأشعبَ جارةٌ عجوزٌ غنيّةٌ صالحةٌ تشفق عليه لكثرة ما يشْتكي لها من الفقر, و تنصحُه أن يعملَ و يكسبَ المال بكدِّ يمينه و تعبه, و تُبين له أهميّة العمل خصوصاً بعدما جاء إليه رجال الشُّرطة فأخذوه و ضربوهُ و عاقبوه ثم حبسوهُ, لأنه احتال على رجلٍ فقيرٍ ساذَج, فوعدها أشعبُ أنه سوف يعملُ و يكون رجلاً صالحاً.
صدّقته المرأة و شجَّعته لأنّها صارت تراه يخرج صباحاً من دارِه, ولا يعود إلا في المساء متعباً, يقصُّ عليها ما فعل طول النّهار في العمل المتعب في الأسواق و محلات التّجارة, و أوهمها أنّه صار لا يحتاج أحداً لأنّه يعتمد على الله الّذي يسّر له أعمالاً تدرّ عليه الأموال.. و يطلب منها أن تدعو الله له.

و تقرّب أشعب من العجوزِ أكثر, فصار يقدِّم لها الخدمات الكثيرة لتطمئنَّ إليه, فكان يساعدها في إخراج الماء من البئر, و يقوم بخدمة عنزاتٍ صغيراتٍ لها, و يشتري لها حاجتها من السّوق, و ربّما أعانها في تنظيف البيت و كنسه, و هو في كلّ مرّةٍ يرفض أن يأخذ منها أجراً حينما كانت تعرُض عليه المال, بل كان يسارِع أحياناً فيقدّم لها بعض أطعمةٍ تزيد عنده من المآكلِ التي يحصُل عليها بالحيلة.
و في يومٍ من الأيام جاءها أشعب, فقالَ لها: سأخرج مع بعض أصدقائي إلى النُّزهة, فأرجو أن تعيريني القدر الكبيرةَ الّتي عندكِ يوماً واحداً من أجل أن أطبخَ فيها لهم طعاماً.


حمل أشعب القدر الكبيرةَ و ذهب بها فوراً إلى سوق النّحّاسين, و اشترى قدراً صغيرةً جداً تشبهها تماماً.. لم يدفع بها إلا ثمناً زهيداً.. و في صباح اليوم التّالي دخل على العجوز مبكّراً, فشكرها كلّ الشّكرِ, و قدّم لها القدر الكبيرةَ و معها القدر الصغيرة, سألته المرأة: و ما هذه القدرُ الّتي بداخلها؟ قال: إنّها ابنتها, لقد عدت في المساء متعباً من النّزهة, و كنت أسمع همهمةً في الدّار ما عرفت مصدرها, فلما أصبحت وجدت القدر الصّغيرة في بطنها, فعلمت أنّها ولدت في اللّيل.
فرحتْ العجوز بالقدرِ الصّغيرة, و صدّقت كلام أشعب, لأنّها اعتقدت أنّه صار رجلاً مستقيماً, فحمدت الله تعالى على هذا الرّزق الّذي جاءها من غيرِ تعبٍ.


و بعد أيّامٍ, طلب أشعب من العجوز أن تقرضه عشرة دنانير ذهبيّة, ليشتري بها حماراً يسافر عليه إلى البلدةِ المجاورة, و وعدها أنّه سيعيد إليها الدّنانير حينما يرجِع, فيبيعُ الحمار, و بهذا يوفِّر على نفسه أجر الحمار إذا استأجره.
سارعت العجوز فأعطته ما يريد, فغاب عنها أيّاماً, ثم عاد إليها و سلّم عليها داعياً لها بطول الصّحّة و السّلامة, و قدّم لها عشرةَ الدنانير و معها عشرة دراهمَ من الفضّة, عجبت منه, و سألت: ما هذه الدّراهم؟ قال لها: لقد ولدت الدّنانير في اللّيل و هي لك, لأنّك أنتِ صاحبةُ الدّنانير. فرحت العجوز فرحاً شديداً, و آمنَت بصدقِه تدعو له في اللّيل و النّهار, و تحمد الله أن جاورها رجلٌ مثل أشعبَ الصّادِق المستَقيم.

و بعد أيّامٍ جاء أشعب إلى العجوز, فطلب منها مئة دينارٍ ذهباً ليشتغل بها في تجارةٍ مربحةٍ, فسارعت العجوز لتلبية طلبه, أملاً في أن تنتَفع بأولاد الدّنانير, و رجت أن يعود إليها مالٌ كثير, و لكنّ انتظارَها طال كثيراً, و أشعبُ لا يأتيها و لا يزورها, و كأنّه نسيها تماماً, و لما طال انتظارها, جاءت إليه, فطرقَت بابه, و سألته عن الدّنانير المئة الّتي تعدّ ثروةً كبيرةً.. بكى, و سالت دموعُه, و قال لها: يؤسفُني أن أقول لك: إن الدّنانير ماتت, فضربت المرأة صدرها بيدِها, و صرخت تقول: و كيف تموت الدّنانير؟ هل يصدّق أحدٌ أن الدّنانير تموت؟
فقال أشعب: عجباً لك أيّتها المرأة! تصدّقين بولادته, و لا تؤمنين بموته؟





abdo201
عضو جديد

Egypt
96 مشاركة

كتب فى :  - 27/01/2012 :  10:28:07  Show Profile
تسلم ياغلي
Go to Top of Page
  Previous Topic الموضوع Next Topic  
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة وابلاغ انتهاك

|| Bookmark and Share