Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?


جروب شبيك لبيك
 المنتديات
 المنتدى الاسلامى
 نور الأسـلام
 الركن الخامس من أركان الاسلام " حـــــج بيت الله "
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
الكاتب  الموضوع Next Topic  

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8561 مشاركة

كتب فى :  - 29/09/2012 :  17:01:06  Show Profile





جروب شبيك لبيك




الركن الخامس من أركان الاسلام " حـــــج بيت الله "


بسم الله الرحمن الرحيم


" وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى#1648; كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ "



* حج بيت الله الحرام ركن من أركان الإسلام لقوله تعالى { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } .


وقوله صلى الله عليه وسلم : ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا ).


فالحج واجب على كل مسلم مستطيع مرة واحدة في العمر .


* الاستطاعة هي أن يكون المسلم صحيح البدن ، يملك من المواصلات ما يصل به إلى مكة حسب حاله ، ويملك زاداً يكفيه ذهاباً وإياباً زائداً على نفقات من تلزمه نفقته .

ويشترط للمرأة خاصة أن يكون معها محرم .


* المسلم مخير بين أن يحج مفرداً أو قارناً أو متمتعاً .


والإفراد


هو أن يحرم بالحج وحده بلا عمرة .


والقران


هو أن يحرم بالعمرة والحج جميعاً .


والتمتع

هو أن يحرم بالعمرة خلال أشهر الحج ( وهي شوال و ذو القعدة وذو الحجة ) ثم يحل منها ثم يحرم بالحج في نفس العام .

وصفة التمتع أفضل الأنساك الثلاثة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به أصحابه .



واجبات لازمة قبل أداء الحج

هناك ثلاثة أمور لا يعتبر الحاج مستطيعاً قادراً إلا بعد توافرها وهي:


الأول :-


قضاء الواجبات:


والواجبات: كل ما يجب على الإنسان بذله، كالديون لله - عزّ وجل -، أو للآدمي، والنفقات الواجبة للزوجة والأقارب، والكفارات، والنذور، فلا بد أن يقضي هذه الأشياء.

فمن كان عنده مال إن قضى به الدين لم يتمكن من الحج، وإن حج لم يقض به، فهذا ليس بقادر إلا بعد قضاء الديون.

وإذا كان على الإنسان دين فلا حج عليه سواء كان حالاً أو مؤجلاً، إلا أنه إذا كان مؤجلاً وهو يغلب على ظنه أنه يوفيه إذا حل الأجل وعنده الآن ما يحج به فحينئذٍ نقول: يجب عليه الحج.

فإذا قال قائل: لو أن صاحب الدين أذن له أن يحج، فهل يكون قادراً؟
فالجواب: لا؛ لأن المسألة ليست إذناً أو عدم إذن، المسألة شغل الذمة أو عدم شغلها، ومن المعلوم أن صاحب الدين إذا أذن للمدين أن يحج فإن ذمته لا تبرأ من الدين، بل يبقى الدين في ذمته، فنقول له: اقض الدين أولاً ثم حج، ولو لاقيت ربك قبل أن تحج، ولم يمنعك من ذلك إلا قضاء الدين، فإنك تلاقي ربك كامل الإسلام؛ لأن الحج في هذه الحال لم يجب عليك، فكما أن الفقير لا تجب عليه الزكاة، ولو لقي ربه للقيه على إسلام تام، فكذلك هذا المدين الذي لم يتوفر لديه مال يقضي به الدين ويحج به، يلقى ربه، وهو تام الإسلام.

وما يظنه بعض المدينين من أن العلة هي عدم إذن الدائن، فإنه لا أصل له.

فإذا قال قائل: لو أنه أمكنه أن يحج بمصلحة له مالية، بحيث يعطى أجرة، أي: يكون الرجل هذا عاملاً جيداً، فيستأجره أحد من الناس ليحج معه، إما بقافلة، وإما بالأهل، ويعطيه ألف ريال في الشهر أو في عشرة أيام مثلاً، ولو بقي في البلد لم يستفد هذه ألف الريال، فهل له أن يحج؟
فالجواب: له أن يحج، ولا يمنع الدين وجوب الحج إذا كان الدين أقل مما سيعطى، أمّا إذا كان أكثر فإنه لا يزال باقياً في ذمته، فيمنع الوجوب.

ولو فرضنا أنه وجد من يحج به مجاناً، ولا يعطيه شيئاً، فهل هذا يضره لو حج بالنسبة للدين؟
الجواب: فيه تفصيل: إذا كان لو بقي لَعَمل، وحصّل أجرة فبقاؤه خير من الحج، وإذا كان لا يحصل شيئاً لو بقي فهنا يتساوى في حقه الحج وعدمه، وعلى كل تقدير فإن الحج لا يجب عليه ما دام يبقى في ذمته درهم واحد، وكذلك نقول في الكفارات، فإذا كان عليه عتق رقبة، وعنده عشرة آلاف ريال، فإما أن يعتق الرقبة بعشرة الآلاف أو يحج، قلنا: لا تحج وأعتق الرقبة، الكفارة التي عليك؛ لأن وجوبها سبق وجوب الحج، والحج لا يجب إلا بالاستطاعة، ولا استطاعة لمن عليه دين في ذمته.

الثاني :-


أشار إليه بقوله:

"والنفقات الشرعية" ، أي: التي يقرها الشرع ويبيحها، كالنفقة له، ولعياله على وجه لا إسراف فيه، فإذا كان عنده عشرة آلاف ريال، إن حج بها نقصت النفقة، وإن أنفق تعذر الحج، فهل يحج ولو نقصت النفقة أو لا يحج؟
الجواب: لا يحج، ولكن المؤلف اشترط: أن تكون النفقات شرعية، فإن كانت غير شرعية وهي نفقة الإسراف، أو النفقة على ما لا حاجة له فيه، فإنه لا عبرة بها، والحج مقدم عليها.

مثاله: رجل نفقته الشرعية التي تليق بحاله عشرة آلاف ريال، وعنده الآن خمسة عشر ألف ريال يمكن أن يحج منها بخمسة آلاف، لكنه يقول: أنا أريد أن أنفق نفقة الملوك، أو نفقة الأغنياء الذين هم أكثر مني غنى؛ لأني في وسط حي كل من فيه أغنياء، فأحب أن تكون سيارتي عند بابي مثل سياراتهم، مع أنه يمكن أن يستعمل سيارة أقل بكثير، فهل نقول إن النفقة التي ينفقها نفقة شرعية؟


الجواب: لا، بل هي نفقة إسراف في حقه، ولا عبرة بها. فنقول: ما زاد عن النفقة التي تليق بك، يجب عليك أن تحج بها.

وقوله: "النفقات الشرعية" كم نقدر هذه النفقات الشرعية، أي هل هي النفقات الشرعية التي تكفيه في حجه ورجوعه، أو في سنته، أو على الدوام؟

الجواب: الفقهاء - رحمهم الله - قالوا: لا بد أن تكون النفقات تكفيه وتكفي عائلته على الدوام.

والمراد بالدوام ما كان ناتجاً عن صنعة، أو عن أجرة عقار، أو ما أشبه ذلك، بحيث يقول: صنعتي أكتسب منها ما يكون على قدر النفقة تماماً ولا يزيد، أو عقاراتي أستثمر منها على قدر النفقة ولا يزيد، فالنفقة الآن على الدوام بناءً على أن هذا الاستثمار سوف يبقى على ما هو عليه، وكذلك الصنعة، هذا هو المراد، وليس المراد أن يكون عنده نقد أو متاع يكفيه على الدوام أبداً، ولو قيل به لما وجب الحج على أحد، ولو كان أغنى الناس؛ لأنه ربما تزيد الأجور، وترتفع أسعار المعيشة، ويطول العمر، ولأن هذا لا يمكن ضبطه.

وقال بعض العلماء: ما يكفيه وعائلته إلى أن يرجع من الحج، فإذا كان عنده من النفقة ما يكفي عائلته حتى يرجع من الحج، وزاد على ذلك شيء يكفيه للحج، وجب عليه الحج؛ لأنه قادر، وإذا رجع إلى أهله، فالرزق عند الله - عزّ وجل -.

ولو أن قائلاً قال: نقدر النفقة بالسنة كما قدروها في باب الزكاة: أن الفقير من لا يجد كفايته سنة لم يكن بعيداً، فإذا كان عنده من النقود ما يكفيه وعائلته سنة، فزاد على ذلك شيء فإنه يلزمه أن يحج، وإن كان دون ذلك فإنه لا يلزمه؛ وذلك لأنه لا يخرج عن كونه فقيراً إذا لم يكن عنده فوق ما يكفيه السنة.

الثالث :-


قوله: "والحوائج الأصلية" ،

أي: لا بد أن يكون ما عنده زائداً على الحوائج الأصلية، وهي التي يحتاجها الإنسان كثيراً؛ لأن هناك حوائج أصلية، وحوائج فرعية.

مثال الحوائج الأصلية: الكتب، والأقلام، والسيارة، وما أشبه ذلك، هي غير ضرورية، لكن لا بد لحياة الإنسان منها، فطالب العلم عنده كتب يحتاجها للمراجعة والقراءة، فلا نقول له: بع كتبك، وحج، أمّا لو كان عنده نسختان فنقول له: بع إحدى النسختين، فإن كانتا مختلفتين قلنا: اختر ما تراه أنسب لك، وبع الأخرى؛ لأن ما زاد على النسخة الواحدة لا يعتبر من الحوائج الأصلية، وإذا كانت له سيارتان لا يحتاج إلا واحدة منهما نقول له: بع واحدة، وحج بها وأبق الأخرى، فإن كانتا مختلفتين، فالذي يختار لنفسه يبقيه والذي لا يختار لنفسه يبيعه، فإن قيل: الصانع هل يبيع آلات الصنعة، ليحج بها؟
فالجواب: لا يلزمه.

لكن لو كان عنده آلات كبيرة يمكن أن يقتات بآلات أصغر منها، فهل يلزمه أن يبيع ما يزيد على حاجته؟


الذي يتوجه عندي أن له أن يبقي الآلات الكبيرة؛ لأن استثمارها أكثر، ولأنه ربما يظن أن الآلات الصغيرة كافية في هذا الوقت، ثم يأتي وقت آخر لا تكفي، فيكون في ذلك ضرر عليه، وآلات الصانع تعتبر من أصول المال التي يحتاج إليها، وإذا لم يحج هذا العام، يحج العام القادم.





Edited by - مــطر on 25/08/2017 08:47:22

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8561 مشاركة

كتب فى :  - 29/09/2012 :  17:11:24  Show Profile


على من يجب الحج ؟

1- "على المسلم"

هذا أحد شروط وجوب الحج ، والعِبادات كلها لا تجب إلا على المسلم؛ لأن الكافر لا تصح منه العبادة؛ لقول الله تعالى: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ} [التوبة: 54] . فالإسلام شرط لكل عبادة، وإذا قلنا: إنها غير واجبة على الكافر، فلا يعني ذلك أنه لا يعاقب عليها، ولكنه لا يؤمر بها حال كفره، ولا بقضائها بعد إسلامه، فعندنا ثلاثة أشياء:

الأول: الأمر بأدائها.

الثاني: الأمر بالقضاء.

الثالث: الإثم.

فالأمر بالأداء لا نوجهه إلى الكافر، والأمر بالقضاء إذا أسلم كذلك لا نوجهه إليه، والإثم ثابت يعاقب على تركها، وعلى سائر فروع الإسلام.

2- "الحر" ضده العبد الكامل الرِّق، والمبعَّض،


وهذا هو الشرط الثاني لوجوب الحج والعمرة، وهو الحرية، فلا يجب الحج على قِنٍّ ولا مبعض، لأنهما لا مال لهما، أما العبد الكامل الرِّق؛ فلأن ماله لسيده لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: "من باع عبداً له مال فماله للذي باعه، إلا أن يشترطه المبتاع" .متفق عليه

فإذا لم يكن له مال فهو غير مستطيع، وأما المبعض فيملك من المال بقدر ما فيه من الحرية، فإذا ملك عشرة ريالات، ونصفه حر، صار له منها خمسة، ولكنه لا يستطيع أن يحج من أجل مالك نصفه - إذا كان مبعضاً بالنصف -؛ لأنه مملوك في هذا الجزء فلا يلزمه الحج.

3- "المكلف" هو: البالغ العاقل،


وهذا هو الشرط الثالث لكنه يتضمن شرطين هما البلوغ والعقل، فالصغير لا يلزمه الحج، ولكن لو حج فحجه صحيح؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم حين رفعت إليه امرأة صبياً فقالت: ألهذا حج؟ قال: "نعم ولك أجر".أخرجه مسلم ، والصغير من دون البلوغ، والبلوغ يحصل بواحد من أمور ثلاثة للذكور، وواحد من أمور أربعة للإناث.

فللذكور: الإنزال، ونبات العانة، وتمام خمس عشرة سنة، وللإناث: هذه، وزيادة أمر رابع وهو الحيض.

وأما المجنون فلا يلزمه الحج ولا يصح منه، ولو كان له أكثر من عشرين سنة؛ لأنه غير عاقل، والحج عمل بدني يحتاج إلى القصد.

4- "القادر"


هذا هو الشرط الخامس لوجوب الحج والعمرة، ولم يفسر المؤلف القدرة، لكن كلامه الآتي يفسرها. والقادر: هو القادر في ماله وبدنه، هذا الذي يلزمه الحج أداءً بنفسه، فإن كان عاجزاً بماله قادراً ببدنه لزمه الحج أداءً؛ لأنه قادر.

مثل: أن يكون من أهل مكة، لكنه يقدر أن يخرج مع الناس على قدميه ويحج.

وإن كان بعيداً عن مكة، ويقول: أستطيع أن أمشي، وأخدم الناس وآكل معهم فيلزمه الحج، وإن كان قادراً بماله عاجزاً ببدنه لزمه الحج بالإنابة، أي: يلزمه أن ينيب من يحج عنه، إلا إذا كان العجز مما يرجى زواله فينتظر حتى يزول.

مثال ذلك: إنسان كان فقيراً وكبر وتقدمت به السن، وأصبح لا يمكن أن يصل إلى مكة فأغناه الله في هذه الحال، فنقول: لا يلزمه الحج في هذه الحال ببدنه؛ لأنه عاجز عجزاً لا يرجى زواله، لكن يلزمه الحج بالإنابة، أي: يلزمه أن ينيب من يحج عنه.

فإن قال قائل: كيف تلزمونه أن ينيب في عمل بدني، والقاعدة الشرعية التي دلت عليها النصوص: "أنه لا واجب مع العجز" لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] ، وهذا لا يستطيع أن يحج فكيف نلزمه أن ينيب من يحج عنه، أفلا يجب أن نقول: إن هذا يسقط عنه الوجوب لعجزه عنه؟
فالجواب أن يقال: إن النبي صلّى الله عليه وسلّم أقرَّ المرأة حين قالت: "يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الله على عباده في الحج شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟" ،متفق عليه. فأقرها على وصف الحج على أبيها بأنه فريضة، مع عجزه عنه ببدنه، ولو لم يجب عليه لم يقرها الرسول صلّى الله عليه وسلّم؛ لأنه لا يمكن أن يقر على خطأ، فدل على أن العاجز ببدنه القادر بماله يجب عليه أن ينيب،

وإذا كان عاجزاً بماله وبدنه سقط عنه الحج، فالأقسام إذاً أربعة:


الأول: أن يكون غنياً قادراً ببدنه، فهذا يلزمه الحج بنفسه.

الثاني: أن يكون قادراً ببدنه دون ماله، فيلزمه الحج إذا لم يتوقف أداؤه على المال، مثل أن يكون من أهل مكة لا يشق عليه الخروج إلى المشاعر، وإن كان بعيداً عن مكة، ويقول: أستطيع أن أخدم الناس وآكل معهم فهو قادر يلزمه الحج .

الثالث: أن يكون قادراً بماله عاجزاً ببدنه، فيجب عليه الحج بالإنابة.

الرابع: أن يكون عاجزاً بماله وبدنه فيسقط عنه الحج .

وعلى هذا يتبين أن الشروط الخمسة التي ذكرنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: شرطان للوجوب، والصحة، والإجزاء: وهما الإسلام، والعقل.

الثاني: شرطان للوجوب، والإجزاء فقط وهما البلوغ، والحرية.

الثالث: شرط للوجوب فقط وهو الاستطاعة، فلو حج وهو غير مستطيع أجزأه وصح منه.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8561 مشاركة

كتب فى :  - 29/09/2012 :  17:40:53  Show Profile

المـــــــــــــــــــــــــــــــــــواقيت المكانية

إذا وصل المسلم إلى الميقات ( والمواقيت خمسة )

يستحب له أن يغتسل ويُطيب بدنه ، لأنه صلى الله عليه وسلم اغتسل عند إحرامه ،

ولقول عائشة رضي الله عنها : ( كنت أطيب رسول الله لإحرامه قبل أن يحرم )4. ويستحب له أيضاً تقليم أظافره وحلق عانته وإبطيه .


المواقيت :


1- ذو الحليفة ، وتبعد عن مكة 428كم . . وتسمى حالياً أبيار علي،


2- الجحفة ، قرية بينها وبين البحر الأحمر 10كم ، وهي الآن خراب ، ويحرم الناس من رابغ التي تبعد عن مكة 186كم .


3- يلملم ، وادي على طريق اليمن يبعد 120كم عن مكة ، ويحرم الناس الآن من قرية السعدية .


4- قرن المنازل : واسمه الآن السيل الكبير يبعد حوالي 75كم عن مكة .
5- ذات عرق : ويسمى الضَريبة يبعد 100كم عن مكة ، وهو مهجور الآن لا يمر عليه طريق .


تنبيه :


هذه المواقيت لمن مر عليها من أهلها أو من غيرهم .
ـ من لم يكن على طريقه ميقات أحرم عند محاذاته لأقرب ميقات .
ـ من كان داخل حدود المواقيت كأهل جدة ومكة فإنه يحرم من مكانه .

ما الحكمة في التفريق بين المواقيت، بعضها قريب، وبعضها بعيد؟


فالجواب: أن هذا السؤال لا ينبغي إيراده؛ لأن نظيره أن يقال: لماذا كانت الظهر أربعاً، والعصر أربعاً، والمغرب ثلاثاً، والعشاء أربعاً، والفجر اثنتين؟ ولماذا لم تكن الظهر ثمانياً، وكذا العصر والعشاء، والمغرب خمساً، والفجر أربعاً؟ فالعبادات المقدرة لا يرد السؤال عنها وإنما الواجب أن يقول العبد: سمعنا وأطعنا؛ لكن مع ذلك لا حرج على الإنسان أن يلتمس الحكمة؛ لأن الاطلاع على الحكمة مما يزيد الإنسان طمأنينة، والحكمة - والله أعلم - أن بعد ميقات أهل المدينة من أجل أن تقرب خصائص الحرمين بعضهما من بعض، فالمدينة حرم ومكة حرم؛ لكن الإحرام بالنسك من خصائص حرم مكة فكان من الحكمة ألا يخرج من حدود حرم المدينة إلا قليلاً حتى يدخل في خصائص حرم مكة، أما البقية فلعلها - والله أعلم - أن الجحفة هي أعمر قرية كانت ذلك الوقت حول طريق أهل الشام، والثلاثة الباقية متقاربة.

قوله: "ولمن مرَّ عليها من غيرهم" ، فإذا مر أحد من أهل نجد بميقات أهل المدينة فإنه يُحرم منه، ولا يكلف أن يذهب إلى ميقات أهل نجد، وإذا مرَّ أهل اليمن بميقات أهل المدينة، فإنهم لا يكلفون الذهاب إلى يلملم؛ لما في ذلك من المشقة، فكان من تسهيل الله - عزّ وجل - أن من مر بهذه المواقيت فإنه يحرم من أول ميقات يمر به.

مسألة: إذا كنت من أهل نجد ومررت بميقات أهل المدينة فبين يديك ميقات آخر وهو الجحفة؛ لأن الجحفة بعد ذي الحليفة، فهل تؤخر إحرامك إلى الجحفة أو لا بد من أن تحرم من ذي الحليفة؟
مقتضى الحديث أنه لا بد أن تحرم من ذي الحليفة؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: "ولمن أتى عليهن من غير أهلهن" ، فإذا وصلت إلى هذا الميقات، وأنت تريد الحج أو العمرة وجب عليك الإحرام منه.

واختلف العلماء فيما إذا مر الشامي بميقات أهل المدينة، هل له أن يؤخر الإحرام إلى الجحفة التي هي الأصل في ميقات أهل الشام؟


فالجمهور أنه ليس له أن يؤخر، وأنه يجب عليه أن يحرم من ذي الحليفة.

وذهب الإمام مالك إلى أن له أن يحرم من الجحفة؛ وعلل ذلك: أن هذا الرجل مرّ بميقاتين يجب عليه الإحرام من أحدهما، وأحدهما فرع، والثاني أصلٌ، فالأصل الجحفة، وميقات أهل المدينة فرع، وهو للتسهيل والتيسير على الإنسان، فله أن يدع الإحرام من الفرع إلى الأصل، واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -.

والأحوط الأخذ برأي الجمهور؛ لعموم قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: "ولمن أتى عليهن من غير أهلهن"متفق عليه ، فوقت هذا لمن أتى عليه، فيكون هذا الميقات الفرعي كالميقات الأصلي في وجوب الإحرام منه، والقول بهذا لا شك بأنه أحوط وأبرأ للذمة.

وهذه المواقيت الخمسة، عينها الرسول صلّى الله عليه وسلّم لهذه البلاد قبل أن تفتح، فالشام ومصر في عهده لم تفتح، واليمن في عهده لم يفتح منه إلا جزء يسير، والعراق لم يفتح، قال العلماء: وهذا من آيات الرسول صلّى الله عليه وسلّم؛ لأن توقيتها لأهل هذه البلاد، إشارة إلى أن هذه البلاد سوف تفتح، ويحج أهلها، ويصيرون مسلمين بعد أن كانوا كفاراً.

قوله: "ومن حج من أهل مكة فمنها" ، أي: فيحرم من مكة، لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم حين وقّت المواقيت: "ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة"متفق عليه ؛ ولأن الصحابة - رضي الله عنهم - الذين حلوا من إحرامهم مع الرسول صلّى الله عليه وسلّم أحرموا من مكة من الأبطح ، ونأخذ من هذا الحديث أن من كان دون هذه المواقيت، فإنه يحرم من مكانه.

Go to Top of Page

سما القاهره
عضو ماسى

Egypt
9296 مشاركة

كتب فى :  - 29/09/2012 :  23:03:03  Show Profile
يارب العووووووده
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8561 مشاركة

كتب فى :  - 30/09/2012 :  12:28:26  Show Profile

يارب عودة لكل من قضى هذه الفريضة العظيمة

وأن ينالها كل مشتاق

أمييييييييييييييييين يارب العالمين

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8561 مشاركة

كتب فى :  - 30/09/2012 :  12:38:58  Show Profile

الإحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرام

"الإحرام"

مأخوذ من التحريم، ومعنى أحرم أي: دخل في الحرام، كأنجد، أي: دخل في نجد، ولهذا يقال للتكبيرة الأولى من الصلاة تكبيرة الإحرام؛ لأنه بها يدخل في التحريم، أي: تحريم ما يحرم على المصلي، أما المراد به هنا فقوله:

"نية النسك " ، يعني نية الدخول فيه، لا نية أنه يعتمر، أو أنه يحج، وبين الأمرين

ثم يلبس الذكر لباس الإحرام ( وهو إزار ورداء ) ويستحب أن يلبس نعلين ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين ) .



* أما المرأة فتحرم في ما شاءت من اللباس الساتر الذي ليس فيه تبرج أو تشبه بالرجال ، دون أن تتقيد بلون محدد . ولكن تجتنب في إحرامها لبس النقاب والقفازين لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين ) ، ولكنها تستر وجهها عن الرجال الأجانب بغير النقاب ، لقول أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها : ( كنا نغطي وجوهنا من الرجال في الإحرام ) 7.
ثم بعد ذلك ينوي المسلم بقلبه الدخول في العمرة ، ويشرع له أن يتلفظ بما نوى ، فيقول : ( لبيك عمرة ) أو ( اللهم لبيك عمرة ) . والأفضل أن يكون التلفظ بذلك بعد استوائه على مركوبه ، كالسيارة ونحوها .


* ليس للإحرام صلاة ركعتين تختصان به ، ولكن لو أحرم المسلم بعد صلاة فريضة فهذا أفضل ، لفعله صلى الله عليه وسلم .


*من كان مسافراً بالطائرة فإنه يحرم إذا حاذى الميقات .


* للمسلم أن يشترط في إحرامه إذا كان يخشى أن يعيقه أي ظرف طارئ عن إتمام عمرته وحجه . كالمرض أو الخوف أو غير ذلك ، فيقول بعد إحرامه : ( إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ) وفائدة هذا الاشتراط أنه لو عاقه شيء فإنه يحل من عمرته بلا فدية .


* ثم بعد الإحرام يسن للمسلم أن يكثر من التلبية ، وهي قول : ( لبيك اللهم لبيك ن لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ) يرفع بها الرجال أصواتهم ، أما النساء فيخفضن أصواتهن .


مسألة: هل يجزئ الغسل لو اغتسل في بلده ثم لم يغتسل عند الإحرام؟

الجواب: في هذا تفصيل، إذا كان لا يمكنه الاغتسال عند الميقات كالذي يسافر بالطائرة فلا شك أن ذلك يجزئه لكن يجعل الاغتسال عند خروجه إلى المطار.

وإن كان في سيارة نظرنا فإن كانت المدة وجيزة كالذين يسافرون إلى مكة عن قرب أجزأه وإن كانت بعيدة لا يجزئه، لكن لا حرج عليه أن يغتسل في بيته، ويقول: إن تهيأ لي الاغتسال عند الميقات فعلت، وإلا اكتفيت بهذا.

مسألة: إذا تطيب في بدنه فوضع الطيب على رأسه ولحيته، ثم سال الطيب من الموضع الذي وضعه فيه نازلاً إلى أسفل، فهل هذا يؤثر أو لا؟


الجواب: لا يوثر؛ لأن انتقال الطيب هنا بنفسه، وليس هو الذي نقله؛ ولأن ظاهر حال النبي صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه، أنهم لا يبالون إذا سال الطيب؛ لأنهم وضعوه في حال يجوز لهم وضعه.

مسألة: إذا كان المحرم سوف يتوضأ، وإذا طيب رأسه فسوف يمسح رأسه بيديه، وإذا مسح رأسه بيديه لصق شيء من الطيب بيديه، فهل نقول أعدَّ لنفسك خرقة تضعها في يدك، إذا أردت أن تمسح رأسك حتى لا تمس الطيب؟!


الجواب: لا، بل هذا تنطع في الدين ولم يرد، وكذا لا يمسح رأسه بعود أو جلد، إذاً يمسحه بيده وسوف يعلق الطيب بيده، فعلى المذهب أنه يجب عليه أن يغسل يديه من هذا الطيب فوراً؛ وذلك حتى يذهب ريحه.

لكن الذي يظهر لي أن هذا مما يعفى عنه، فالمحرم لم يبتدئ الطيب، وهذا طيب مأمور به، والمشقة في غسل يده غسلاً تذهب معه الرائحة، لا ترد به الشريعة.

قوله: "وتجرُّدٌ من مخيط" يعني يسن التجرد من المخيط، لمن أراد الإحرام، والتجرد من المخيط يعني خلعه، والمراد بالمخيط ما يلبس عادة، كالقميص والسراويل، والمقصود أن يكون تجرده في إزار ورداء أبيضين، وإلا فتجرده من المخيط واجب والمؤلف تبع غيره في العبارة، ولو قال: "تجرده من ملبوس محظور" لكان أولى.

ويشترط في هذا التجرد ألا يستلزم كشف العورة أمام الناس، فإن استلزم ذلك كان حراماً، ولكن ماذا يصنع؟


نقول: البس الإزار أولاً، ثم اربطه على نفسك، ثم اخلع القميص، ثم البس الرداء؛ لأنه لو تجرد من المخيط الذي هو القميص قبل أن يتزر، انكشفت عورته.

قوله: "في إزار ورداء أبيضين" ، أي: يكون لبسه في حال الإحرام إزاراً ورداء أبيضين، لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: "ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين"صحيح .

وقوله صلّى الله عليه وسلّم: "ليحرم أحدكم في إزار ورداء" ، يشمل الإزار المخيط الذي خيط بعضه ببعض، والإزار المطلق الذي يلف على البدن لفاً، كلاهما جائز، وعلى هذا فلو خاط المحرم الإزار فهو جائز، ولو التف به التفافاً فهو جائز، ولو وضع فيه جيباً للنفقة وغيرها فهو جائز، والنبي صلّى الله عليه وسلّم لم يقيد وإذا لم يقيد فما سمي إزاراً فهو إزار.

وقوله: "أبيضين" لأنها خير الثياب، وهل يسن أن يكونا جديدين أو يشترط؟


الجواب: لا يشترط، لكن كلما كانت أنظف فهو أحسن؛ لأن الصحابة - رضي الله عنهم - لما سألوا الرسول صلّى الله عليه وسلّم عن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً، ونعله حسناً، فقال: "إن الله جميل يحب الجمال"أخرجه مسلم . وهذه السنة سنة لجميع الرجال، وإنما كانت على هذا الوجه من أجل اتفاق الناس على هذا اللباس، حتى لا يفخر أحد على أحد؛ لأنه لو أطلق العنان للناس لتفاخروا، وصار هذا يلبس ثوباً جميلاً جداً، وهذا ثوباً رديئاً، واختلف الناس، ولم تظهر الوحدة الإسلامية، وصار بعض الناس إذا رأى الذي يفوق ثيابه اشتغل قلبه، وقال: كيف؟ هذا عليه كذا وأنا علي كذا!! ثم ربما ذهب يستدين، ليلبس مثل ما يلبس الغير، ولهذا كان من الحكمة أن يكون الناس في لباس الإحرام على حد سواء، ولهذا لا ينبغي للإنسان أن يغالي في ثياب الإحرام، بل يكون من جنس الناس.

قوله: "وإحرام عقب ركعتين" الواو حرف عطف، و "إحرام" معطوف على "غسل" ، أي: وسن لمريد الإحرام، إحرام عقب ركعتين.

ودليل ذلك أن النبي صلّى الله عليه وسلّم: "أهل دبر الصلاة" رواه مسلم، و "أهل" بمعنى أحرم فيسن أن يصلي ركعتين ليحرم بعدهما، ولكن الدليل الذي استدل به الأصحاب - رحمهم الله - لا يتعين أن تكون هذه الصلاة خاصة بالإحرام، ولا صلاة مسنونة؛ بل أهل دبر صلاة مفروضة، ولا نعلم هل النبي صلّى الله عليه وسلّم قصد أن يكون إهلاله بعد الصلاة؟ أو أهل؛ لأنه لما صلى ركب، فأهل عند ركوبه؟ فيه احتمال.

وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - إلى أن ركعتي الإحرام لا أصل لمشروعيتهما، وأنه ليس للإحرام صلاة تخصه لكن إن كان في الضحى، فيمكن أن يصلي صلاة الضحى ويحرم بعدها، وإن كان في وقت الظهر، نقول: الأفضل أن تمسك حتى تصلي الظهر، ثم تحرم بعد الصلاة، وكذلك صلاة العصر.

وأما صلاة مستحبة بعينها للإحرام، فهذا لم يرد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وهذا هو الصحيح.

مسألة: إذا توضأ ثم صلى ركعتين سنة الوضوء، فهل سنة الوضوء مشروعة؟


الجواب: نعم مشروعة، وعلى هذا فنقول: أنت إذا اغتسلت وتوضأت فصلِّ ركعتين سنة الوضوء، ولكن يبقى النظر إذا كان ليس من عادته في غير هذا المكان أن يصلي ركعتي الوضوء، فأراد أن يصلي هنا، أليس سوف يشعر في نفسه أن هذه الصلاة من أجل الإحرام؟ أو على الأقل من أجل الاشتراك بين الإحرام والوضوء؟

الجواب: هذا هو الظاهر، ولذلك نقول: إذا كان سيبقى الإنسان في الميقات حتى يأتي وقت الفريضة، فالأفضل أن يهل بعد الفريضة.

قوله: "ونيته شرط" أي: نية النسك، أي: نية الدخول في النسك شرط، فلا بد أن ينوي الدخول في النسك، فلو لبى بدون نية الدخول، فإنه لا يكون محرماً بمجرد التلبية، ولو لبس ثياب الإحرام بدون نية الدخول، فإنه لا يكون محرماً بلبس ثياب الإحرام، فإن التلبية تكون للحاج وغيره، ولبس الإزار والرداء يكون للمحرم وغيره.

ودليل اشتراط النية قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"متفق عليه ، والتلبية قد تكون في غير الحج، فإن الرسول صلّى الله عليه وسلّم كان إذا رأى ما يعجبه من الدنيا قال: "لبيك إن العيش عيش الآخرة"أخرجه البيهقي وابن ابن ابي شيبة ، فإذا رأيتم ما يعجبكم من الدنيا من قصور، أو سيارات، أو بنين، أو زوجات، أو غيرها فقولوا: "لبيك إن العيش عيش الآخرة" ، انظر: كيف صد الإنسان نفسه بقول: لبيك، إجابة لله - عزّ وجل - حتى لا تذهب نفسه مع الدنيا، ثم قال: "إن العيش عيش الآخرة" يعني أن هذا العيش الذي أمامي ليس بشيء.

مسألة: هل يجب أن ينوي معيناً من عمرة أو حج أو قران؟


الجواب: له أن يحرم إحراماً مطلقاً، بأن ينوي نية مطلقة وله أن يحرم بما أحرم به فلان، وهذا يقع أحياناً، يكون الإنسان جاهلاً ولا يدري بماذا يحرم؟ فيقول لبيك بما لبَّى به فلان، وحينئذٍ يتعين عليه أن يسأل فلاناً قبل أن يطوف حتى يعين النية قبل الطواف.

قوله: "ويستحب قول: اللهم إني أريد نسك كذا فيسره لي" الاستحباب يحتاج إلى دليل، ولا دليل على ذلك، ولم يكن الرسول صلّى الله عليه وسلّم إذا أراد أن يحرم بالحج أو العمرة يقول: اللهم إني أريد العمرة، أو اللهم إني أريد الحج، ومعلوم أن العبادات مبناها على الاتباع وعلى الوارد، فإذا كان الرسول صلّى الله عليه وسلّم اعتمر أربع مرات، وحج مرة، ولم يكن يقول هذا، ولا أرشد إليه فإنه ينبغي ألا يكون مستحباً.

ولهذا كان الصحيح في هذه المسألة أن النطق بهذا القول كالنطق بقوله: اللهم إني أريد أن أصلي فيسر لي الصلاة، أو أن أتوضأ فيسر لي الوضوء، وهذا بدعة، فكذلك في النسك لا تقل هذا، قل ما أرشد إليه النبي صلّى الله عليه وسلّم حين استفتته ضباعة بنت الزبير - رضي الله عنها - أنها تريد الحج، وهي شاكية قال: "حجي واشترطي، وقولي: اللهم محلي حيث حبستني"أخرجه مسلم. ولم يقل: قولي اللهم إني أريد نسك كذا وكذا.

قوله: "وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني" ، أي: إن منعني مانع من إتمام نسكي فإني أحل من إحرامي، حيث وجد المانع، وظاهر كلام المؤلف أن هذا القول عام يشمل من كان خائفاً، ومن لم يكن خائفاً، أي: يشمل من كان يخشى من عائق يعوقه عن إتمام نسكه من مرض، أو ضياع نفقة، أو انكسار مركوب، أو خوف على نفسه، أو ما أشبه ذلك، ومن لم يخف ذلك، هذا كلام المؤلف؛ لأنه لم يفصل، فلم يقل: يقول: إن حبسني حابس إن خاف أن يحبسه حابس، وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء:

القول الأول: أنه سنة مطلقاً ، أي: يستحب أن يقول: إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني على كل حال.

القول الثاني: ليس بسنة مطلقاً.

القول الثالث: أنه سنة لمن كان يخاف المانع من إتمام النسك، غير سنة لمن لم يخف، وهذا القول هو الصحيح، وهو الذي تجتمع به الأدلة، فإن الرسول صلّى الله عليه وسلّم أحرم بعمره كلها، حتى في الحديبية أحرم، ولم يقل: إن حبسني حابس، وحبس، وكذلك في عمرة القضاء، وعمرة الجعرانة، وحجة الوداع، ولم ينقل عنه أنه قال: وإن حبسني حابس، ولا أمر به أصحابه أمراً مطلقاً، بل أمر به من جاءت تستفتي؛ لأنها مريضة تخشى أن يشتد بها المرض فلا تكمل النسك، فمن خاف من مانع يمنعه من إتمام النسك، قلنا له: اشترط استرشاداً بأمر الرسول صلّى الله عليه وسلّم، ومن لم يخف قلنا له: السنة ألا تشترط، وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -.

فإن قال قائل: الحوادث الآن كثيرة، فكثيراً ما يحدث اصطدام وكثيراً ما يحصل زحام يموت به الإنسان، أفلا يكون هذا مما يقتضي مشروعية هذا الشرط؟


قلنا: لا؛ لأنك لو أحصيت الحجيج، وأحصيت الحوادث التي تحدث لوجدت النسبة قليلة جداً، وليست بشيء بالنسبة لكثرة السيارات والناس، وفي عهد الرسول صلّى الله عليه وسلّم حصلت حوادث، ففي عرفة وقصت ناقة صاحبها فسقط منها فمات ،متفق عليه

وهذا حادث ناقة، يشبه حادث السيارة، فالحوادث موجودة في عهد الرسول صلّى الله عليه وسلّم ومع هذا، لم يأمر أصحابه أن يشترطوا أمراً عاماً.

فإن قال قائل: ما فائدة هذا الاشتراط؟


قلنا: قال بعض العلماء: إنه لا فائدة منه، وإنما هو لفظ يتعبد به فقط، وهذا القول لا شك أنه ضعيف جداً.

والصواب أن له فائدة، وفائدته أنه إذا وجد المانع حل من إحرامه مجاناً، ومعنى قولنا: "مجاناً" أي بلا هدي؛ لأن من أحصر عن إتمام النسك فإنه يلزمه هدي؛ لقوله تعالى: { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } [البقرة: 196] ، فإذا كان قد اشترط ووجد ما يمنعه من إتمام النسك، قلنا له: حلَّ بلا شيء، مجاناً.

ولو لم يشترط لم يحل إلا إذا أحصر بعدو على رأي كثير من العلماء، فإن حصر بمرض، أو حادث، أو ذهاب نفقة، أو ما أشبه ذلك فإنه يبقى محرماً ولا يحل، لكن إن فاته الوقوف فله أن يتحلل بعمرة، ثم يحج من العام القادم.

وهنا عبارتان:

العبارة الأولى: أن يقول: إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، "محلي" أي: مكان إحلالي من النسك، أو قت إحلالي منه.

العبارة الثانية: أن يقول: إن حبسني حابس فلي أن أحل.

والفرق بينهما: إذا قال: فمحلي حيث حبستني، حل بمجرد وجود المانع؛ لأنه علق الحل على شرط فوجد الشرط، فإذا وجد الشرط وجد المشروط، وأما إذا قال: إن حبسني حابس فلي أن أحل، فإنه إذا وجد المانع فهو بالخيار إن شاء أحل، وإن شاء استمر.

فإن قيل: وهل من الخوف أن تخاف الحامل من النفاس، أو الطاهر من الحيض؟


فالجواب: نعم ولا شك؛ لأن المرأة إذا نفست لا تستطيع أن تؤدي النسك، ثم إن مدة النفاس تطول غالباً، والحائض كذلك، إذا كان أهلها أو رفقتها لا يبقون معها حتى تطهر، فإنها إذا كانت تتوقع حصول الحيض تشترط.

مسألة: امرأة لم يطرأ الحيض على بالها، لكن معها كسل أو مرض، وتخشى ألا تتم النسك من أجل هذا المرض، فقالت: إن حبسني حابس فمحلّي حيث حبستني، تريد المرض، لكن المرض خف عنها أو زال، وحدث الحيض، فهل نقول: إن مقتضى حالها يخصص النية؟ أو نقول: إن العموم يشمل الحيض؟

الجواب: يحتمل الأمرين، لكن من قال يؤخذ بالعموم "حبسني حابس" قال بأنها نكرة في سياق الشرط فتعم، وهذا من الحوابس، فقد يكون في قلبها في تلك الساعة المرض، ويحصل حابس آخر كالحيض، والخوف، وفقدان النفقة، وموت المحرم، وما أشبه ذلك، والأخذ بالعموم أرجو ألا يكون به بأس، وإلا فإن الحال قد تخصص العموم.

فإن قال قائل: إذا اشترط شخص بدون احتمال المانع - على القول بأنه لا يسن الاشتراط إلا إذا كان يخشى المانع -، فهل ينفعه هذا الاشتراط؟


فالجواب: على قولين:

القول الأول: ينفعه؛ لأن هذا وإن ورد على سبب، فالعبرة بعمومه.

القول الثاني: لا ينفعه؛ لأنه اشتراط غير مشروع، وغير المشروع غير متبوع فلا ينفع، وهذا عندي أقرب؛ لأننا إذا قلنا: بأنه لا يستحب الاشتراط فإنه لا يكون مشروعاً، وغير المشروع غير متبوع، ولا يترتب عليه شيء، وإذا قلنا: إنه يترتب عليه حكم وهو غير مشروع، صار في هذا نوع من المضادة للأحكام الشرعية.

مسألة: لو أن رجلاً دخل في الإحرام، وقال: لبيك اللهم عمرة، ولي أن أحل متى شئت، فهل يصح هذا الشرط؟


الجواب: لا يصح؛ لأنه ينافي مقتضى الإحرام، ومقتضى الإحرام وجوب المضي، وأنك غير مخير، فلست أنت الذي ترتب أحكام الشرع، المرتب لأحكام الشرع هو الله - عزّ وجل - ورسوله صلّى الله عليه وسلّم.



Edited by - مــطر on 30/09/2012 12:49:24
Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8561 مشاركة

كتب فى :  - 30/09/2012 :  12:58:33  Show Profile


محظــــــــــــــــــــــــــــــــــــورات الإحرام


هي الممنوعات التي يمنع منها الإنسان بسبب الإحرام ، ومنها :


1- حلق شعر الرأس ، لقوله تعالى : ( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محلَّه ) البقرة/196 ، وألحق العلماء بحلق الرأس حلق سائر شعر الجسم ، وألحقوا به أيضاً تقليم الأظافر ، وقصها .

2- استعمال الطيب بعد عقد الإحرام ، سواء في ثوبه أو بدنه ، أوفي أكله أو في تغسيله أو في أي شيء يكون . فاستعمال الطيب محرم في الإحرام ، لقوله صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي وقصته ناقته : ( اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه ، ولا تحنطوه ) والحنوط أخلاط من الطيب تجعل على الميت .

3- الجماع . لقوله تعالى : ( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) البقرة/197


4- المباشرة لشهوة . لدخولها في عموم قوله ( فلا رفث ) ولأنه لا يجوز للمحرم أن يتزوج ولا أن يخطب ، فلأن لا يجوز أن يباشر من باب أولى .

5- قتل الصيد . لقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) المائدة/95 ، وأما قطع الشجر فليس بحرام على المحرم ، إلا ما كان داخل الأميال (وهي حدود الحرم) ، سواء كان محرماً أو غير محرم ، ولهذا يجوز في عرفة أن يقلع الأشجار ولو كان محرماً ، لأن قطع الشجر متعلق بالحرم لا بالإحرام .

6- من المحظورات الخاصة بالرجال لبس القميص والبرانس والسراويل والعمائم والخفاف ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل ما يلبس المحرم ؟ فقال : ( لا يلبس القميص ولا البرانس ولا السراويل ولا العمائم ولا الخفاف ) إلا أنه صلى الله عليه وسلم استثنى من لم يجد إزاراً فليلبس السراويل ، ومن لم يجد النعلين فليلبس الخفين .


وهذه الأشياء الخمسة صار العلماء يعبرون عنها بلبس المخيط ، وقد توهم بعض العامة أن لبس المخيط هو لبس ما فيه خياطة ، وليس الأمر كذلك ، وإنما قصد أهل العلم بذلك أن يلبس الإنسان ما فصل على البدن ، أو على جزء منه كالقميص والسراويل ، هذا هو مرادهم ، ولهذا لو لبس الإنسان رداءً مرقّعاً ، أو إزاراً مرقّعاً فلا حرج عليه ، ولو لبس قميصاً منسوجاً بدون خياطة كان حراماً .


7- ومن محظورات الإحرام وهو خاص بالمرأة النقاب ، وهو أن تغطي وجهها ، وتفتح لعينيها ما تنظر به ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عنه ، ومثله البرقع ، فالمرأة إذا أحرمت لا تلبس النقاب ولا البرقع ، والمشروع أن تكشف وجهها إلا إذا مرّ الرجال غير المحارم بها ، فالواجب عليها أن تستر وجهها ولا يضرها إذا مس وجهها هذا الغطاء .


وبالنسبة لمن فعل هذه المحظورات ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً ، فلا شيء عليه ، لقول الله تعالى : ( وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمّدت قلوبكم ) الأحزاب/5 وقال تعالى في قتل الصيد وهو من محظورات الإحرام : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل من النعم ) المائدة /95 فهذه النصوص تدل على أن من فعل المحظورات ناسياً أو جاهلاً فلا شيء عليه .


وكذلك إذا كان مكرهاً لقوله تعالى : ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ) النحل / 106 فإذا كان هذا من الإكراه على الكفر ، فما دونه أولى .
ولكن إذا ذكر من كان ناسياً وجب عليه التخلي عن المحظور ، وإذا علم من كان جاهلاً وجب عليه التخلي عن المحظور ، وإذا زال الإكراه عمن كان مكرهاً وجب عليه التخلي عن المحظور ، مثال ذلك لو غطى المحرم رأسه ناسياً ثم ذكر فإنه يزيل الغطاء ، ولو غسل يده بالطيب ثم ذكر وجب عليه غسلها حتى يزول أثر الطيب وهكذا .

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8561 مشاركة

كتب فى :  - 30/09/2012 :  13:25:31  Show Profile


ثم إذا وصل الكعبة قطع التلبية واضطبع بإحرامه 9 [كما في صورة 3 ] ،


ثم استلم الحجر الأسود بيمينه ( أي مسح عليه ) وقبله قائلاً : ( الله اكبر ) 10 ، فإن لم يتمكن من تقبيله بسبب الزحام فإنه يستلمه بيده ويقبل يده 11. فإن لم يستطع استلمه بشيء معه ( كالعصا ) وما شابهها وقبّل ذلك الشيء ، فإن لم يتمكن من استلامه استقبله بجسده وأشار إليه بيمينه – دون أن يُقبلها – قائلاً : ( الله أكبر ) 12 ، [ كما في صورة 4 ]،



ثم يطوف على الكعبة 7 أشواط يبتدئ كل شوط بالحجر الأسود وينتهي به ، ويُقَبله ويستلمه مع التكبير كلما مر عليه ، فإن لم يتمكن أشار إليه بلا تقبيل مع التكبير – كما سبق – ، ويفعل هذا أيضا في نهاية الشوط السابع .
أما الركن اليماني فإنه كلما مر عليه استلمه بيمينه دون تكبير 13،[ كما في صورة 4 ]، فإن لم يتمكن من استلامه بسبب الزحام فإنه لا يشير إليه ولا يكبر ، بل يواصل طوافه .

ويستحب له أن يقول في المسافة التي بين الركن اليماني والحجر الأسود ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) 14 [ كما في صورة 4 ].


* ليس للطواف ذكر خاص به فلو قرأ المسلم القرآن أو ردد بعض الأدعية المأثورة أو ذكر الله فلا حرج .


* يسن للرجل أن يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى من طوافه . والرَمَل هو الإسراع في المشي مع تقارب الخطوات ، لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك في طوافه 15.


* ينبغي للمسلم أن يكون على طهارة عند طوافه ، لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ قبل أن يطوف 16 .


* إذا شك المسلم في عدد الأشواط التي طافها فإنه يبني على اليقين ، أي يرجح الأقل ، فإذا شك هل طاف 3 أشواط أم 4 فإنه يجعلها 3 احتياطاً ويكمل الباقي .


* ثم إذا فرغ المسلم من طوافه اتجه إلى مقام إبراهيم عليه السلام وهو يتلو قوله تعالى { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى } 17، ثم صلى خلفه ركعتين بعد أن يزيل الاضطباع ويجعل رداءه على كتفيه [ كما في صورة 4 ].

* ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى سورة { قل يا أيها الكافرون } وفي الركعة الثانية سورة { قل هو الله أحد }18.


* إذا لم يتمكن المسلم من الصلاة خلف المقام بسبب الزحام فإنه يصلي في أي مكان من المسجد ، ثم بعد صلاته عند المقام يستحب له أن يشرب من ماء زمزم ، ثم يتجه إلى الحجر الأسود ليستلمه بيمينه ، 19. فإذا لم يتمكن من ذلك فلا حرج عليه .




* ثم يتجه المسلم إلى الصفا ، ويستحب له أن يقرأ إذا قرب منه قوله تعالى : { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } 20.


ويقول ( نبدأ بما بدأ الله به ) ثم يستحب له أن يرقى على الصفا فيستقبل القبلة ويرفع يديه [ كما في صورة 5 ] ، ويقول – جهراً - : ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو – سراً – بما شاء ، ثم يعيد الذكر السابق ، ثم يدعو ثانية ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة ولا يدعو بعده 21.


* ثم ينزل ويمشي إلى المروة ، ويسن له أن يسرع في مشيه فيما بين العلمين الأخضرين في المسعى ، فإذا وصل المروة استحب له أن يرقاها ويفعل كما فعل على الصفا من استقبال القبلة ورفع اليدين والذكر والدعاء السابق . وهكذا يفعل في كل شوط .
أما في نهاية الشوط السابع من السعي فإنه لا يفعل ما سبق .


* ليس للسعي ذكر خاص به . ولكن يشرع للمسلم أن يذكر الله ويدعوه بما شاء ، وإن قرأ القرآن فلا حرج .


* يستحب أن يكون المسلم متطهراً أثناء سعيه .


* إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة ثم يكمل سعيه .


* ثم إذا فرغ المسلم من سعيه فإنه يحلق شعر رأسه أو يقصره ، والتقصير هنا أفضل من الحلق ، لكي يحلق شعر رأسه في الحج .


* لابد أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس ، فلا يكفي أن يقصر شعر رأسه من جهة واحدة .


* المرأة ليس عليها حلق ، وإنما تقصر شعر رأسها بقدر الأصبع من كل ظفيرة أو من كل جانب ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير )22 .


* ثم بعد الحلق أو التقصير تنتهي أعمال العمرة ، فيحل المسلم إحرامه إلى أن يحرم بالحج في يوم ( 8 ذي الحجة ) .


إذا كان يوم ( 8 ذي الحجة ) وهو المسمى يوم التروية أحرم المسلم بالحج من مكانه الذي هو فيه وفعل عند إحرامه بالحج كما فعل عند إحرامه بالعمرة من الاغتسال والتطيب و .... الخ ، ثم انطلق إلى منى فأقام بها وصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، يصلي كل صلاة في وقتها مع قصر الرباعية منها ( أي يصلي الظهر والعصر والعشاء ركعتين ) .


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8561 مشاركة

كتب فى :  - 02/10/2012 :  12:09:16  Show Profile




* فإذا طلعت شمس يوم ( 9 ذي الحجة وهو يوم عرفة )


توجه إلى عرفة ، ويسن له أن ينزل بنمرة ( وهي ملاصقة لعرفة ) [ كما في صورة 6 ]، ويبقى فيها إلى الزوال ثم يخطب الإمام أو من ينوب عنه الناسَ بخطبة تناسب حالهم يبين لهم فيها ما يشرع للحجاج في هذا اليوم وما بعده من أعمال ، ثم يصلي الحجاج الظهر والعصر قصراً وجمعاً في وقت الظهر ، ثم يقف الناس بعرفة ، وكلها يجوز الوقوف بها إلا بطن عُرَنة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( عرفة كلها موقف وارفعوا عن بطن عُرَنة )23 ، ولكن يستحب للحاج الوقوف خلف جبل عرفة مستقبلاً القبلة [ كما في صورة 7 ]، لأنه موقف النبي صلى الله عليه وسلم 24، إن تيسر ذلك . ويجتهد في الذكر والدعاء المناسب ، ومن ذلك ما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم : ( خير الدعاء دعاء يوم عرفة ، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير )

االتروية : سمي بذلك لأن الناس كانوا يتروون فيه من الماء ، لأن منى لم يكن بها ماء ذلك الوقت
بطن عُرَنة : وهو وادي بين عرفة ومزدلفة [ كما في صورة 6 ]
جبل عرفة : ويسمى خطأ ( جبل الرحمة ) وليست له أي ميزة على غيره من أرض عرفة ، فينبغي عدم قصد صعوده أو التبرك بأحجاره كما يفعل الجهال .

* يستحب للحاج أن يكون وقوفه بعرفة على دابته ، لأنه صلى الله عليه وسلم وقف على بعيره 26، وفي زماننا هذا حلت السيارات محل الدواب ، فيكون راكباً في سيارته ، إلا إذا كان نزوله منها أخشع لقلبه .
* لا يجوز للحاج مغادرة عرفة إلى مزدلفة قبل غروب الشمس .

من فضائل هذا اليوم العظيم


1- يوم عرفة أحد أيام الأشهر الحرم قال الله- عز وجل- : (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) [سورة التوبة : 39]. والأشهر الحرم هي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم ، ورجب ويوم عرفه من أيام ذي الحجة.

2- يوم عرفة أحد أيام أشهر الحج قال الله - عز وجل- : (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) [سورة البقرة : 197] وأشهر الحج هي : شوال ، ذو القعدة ، ذو الحجة.

3- يوم عرفة أحد الأيام المعلومات التي أثنى الله عليها في كتابه قال الله - عز وجل- : (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) [سورة الحج:28]. قال ابن عباس –رضي الله عنهما : الأيام المعلومات : عشر ذي الحجة.

4- يوم عرفة أحد الأيام العشر التي أقسم الله بها منبها على عظم فضلها وعلو قدرها قال الله - عز وجل- : (وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) [سورة الفجر:2]. قال ابن عباس – رضي الله عنهما - : إنها عشر ذي الحجة قال ابن كثير: وهو الصحيح.

5- يوم عرفة أحد الأيام العشرة المفضلة في أعمالها على غيرها من أيام السنة: قال النبي صلى الله عليه وسلم : (ما من عمل أزكى عند الله - عز وجل- ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى قيل: ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل- ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل- إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء) رواه الدارمي وحسن إسناده الشيخ محمد الألباني في كتابه إرواء الغليل.

6- يوم عرفة أكمل الله فيه الملة، وأتم به النعمة، قال عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- : إن رجلا من اليهود قال : يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال : أي آية؟ قال: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا) [ سورة المائدة:5]. قال عمر – رضي الله عنه- : قد عرفنا ذلك اليوم الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.

7- صيام يوم عرفة : فقد جاء الفضل في صيام هذا اليوم على أنه أحد أيام تسع ذي الحجة التي حث النبي صلى الله عليه وسلم على صيامها فعن هنيدة بن خالد-رضي الله عنه- عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر : أول اثنين من الشهر وخميسين) صححه الألباني في كتابه صحيح أبي داود.
كما جاء فضل خاص لصيام يوم عرفة دون هذه التسع قال الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن صيام يوم عرفة : يكفر السنة الماضية والسنة القابلة) رواه مسلم في الصحيح وهذا لغير الحاج وأما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة لأنه يوم عيد لأهل الموقف.

8- أنه يوم العيد لأهل الموقف قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام ) رواه أبو داود وصححه الألباني .

9- عظم الدعاء يوم عرفة قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة ) صححه الألباني في كتابه السلسة الصحيحة. قال ابن عبد البر – رحمه الله - : وفي ذلك دليل على فضل يوم عرفة على غيره.

10- كثرة العتق من النار في يوم عرفة قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة) رواه مسلم في الصحيح.

11- مباهاة الله بأهل عرفة أهل السماء قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء) رواه أحمد وصحح إسناده الألباني .

12- التكبير : فقد ذكر العلماء أن التكبير ينقسم إلى قسمين : التكبير المقيد الذي يكون عقب الصلوات المفروضة ويبدأ من فجر يوم عرفة قال ابن حجر –رحمه الله- : ولم يثبت في شيء من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث وأصح ما ورد عن الصحابة قول علي وابن مسعود _ رضي الله عنهم_ أنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى) .
وأما التكبير المطلق فهو الذي يكون في عموم الأوقات ويبدأ من أول ذي الحجة حيث كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهم يخرجون إلى السوق يكبرون ويكبر الناس بتكبيرهما) والمقصود تذكير الناس ليكبروا فرادى لا جماعة .

13- فيه ركن الحج العظيم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة) متفق عليه.


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8561 مشاركة

كتب فى :  - 03/10/2012 :  15:56:24  Show Profile


أيام التشريق


فإذا غربت الشمس سار الحجاج إلى مزدلفة بسكينة وهدوء وأكثروا من التلبية في طريقهم ، فإذا وصلوا مزدلفة صلوا بها المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين جمعاً ، بأذان واحد ويقيمون لكل صلاة ، وذلك عند وصولهم مباشرة دون تأخير ( وإذا لم يتمكنوا من وصول مزدلفة قبل منتصف الليل فإنهم يصلون المغرب والعشاء في طريقهم خشية خروج الوقت ) .


ثم يبيت الحجاج في مزدلفة حتى يصلوا بها الفجر ، ثم يسن لهم بعد الصلاة أن يقفوا عند المشعر الحرام مستقبلين القبلة ، مكثرين من ذكر الله والدعاء مع رفع اليدين ، إلى أن يسفروا – أي إلى أن ينتشر النور – لفعله صلى الله عليه وسلم 27.


* يجوز لمن كان معه نساء أو ضَعَفة أن يغادر مزدلفة إلى منى إذا مضى ثلثا الليل تقريباً ، لقول ابن عباس رضي الله عنهما : ( بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضَعَفة من جمع بليل ) .


* مزدلفة كلها موقف ، ولكن السنة أن يقف بالمشعر الحرام كما سبق ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( وقفت هاهنا ومزدلفة كلها موقف ) 29 .


ثم ينصرف الحجاج إلى منى مكثرين من التلبية في طريقهم ، ويسرعون في المشي إذا وصلوا وادي مُحَسِّر ، ثم يتجهون إلى الجمرة الكبرى ( وهي جمرة العقبة ) ويرمونها بسبع حصيات ( يأخذونها من مزدلفة أو منى حسبما تيسر ) كل حصاة بحجم الحمص تقريباً [ كما في صورة 8 ]

المشعر الحرام : وهو الآن المسجد الموجود بمزدلفة ( كما في صورة 6 )
جمع : جمع هي مزدلفة ، سميت بذلك لأن الحجاج يجمعون فيها صلاتي المغرب والعشاء .
وادي مُحَسِّر : وهو وادي بين منى ومزدلفة ( كما في صورة 6 ) وسمي بذلك لأن فيل أبرهة حَسَرَ فيه ، أي وقف ، فهو موضع عذاب يسن الإسراع فيه .


يرفع الحاج يده عند رمي كل حصاة قائلاً : ( الله أكبر ) ، ويستحب أن يرميها من بطن الوادي ويجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه [ كما في صورة 9] ، لفعله صلى الله عليه وسلم 30. ولا بد من وقوع الحصى في بطن الحوض – ولا حرج لو خرجت من الحوض بعد وقوعها فيه – أما إذا ضربت الشاخص المنصوب ولم تقع في الحوض لم يجزئ ذلك .

* ثم بعد الرمي ينحر الحاج ( الذي من خارج الحرم ) هديه ، ويستحب له أن يأكل منه ويهدي ويتصدق . ويمتد وقت الذبح إلى غروب الشمس يوم ( 13 ذي الحجة ) مع جواز الذبح ليلاً ، ولكن الأفضل المبادرة بذبحه بعد رمي جمرة العقبة يوم العيد ، لفعله صلى الله عليه وسلم . ( وإذا لم يجد الحاج الهدي صام 3 أيام في الحج ويستحب أن تكون يوم 11 و 12 و 13 و 7 أيام إذا رجع إلى بلده ) .


ثم بعد ذبح الهدي يحلق الحاج رأسه أو يقصر منه ، والحلق أفضل من التقصير ، لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين بالمغفرة 3 مرات وللمقصرين مرة واحدة 31.
* بعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير يباح للحاج كل شيء حرم عليه بسبب الإحرام إلا النساء ، ويسمى هذا التحلل ( التحلل الأول ) ، ثم يتجه الحاج – بعد أن يتطيب – إلى مكة ليطوف بالكعبة طواف الإفاضة المذكور في قوله تعالى : { ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليَطوّفوا بالبيت العتيق } 32. لقول عائشة رضي الله عنها : ( كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله قبل أن يطوف بالبيت ) 33 ، ثم يسعى بعد هذا الطواف سعي الحج .
وبعد هذا الطواف يحل للحاج كل شيء حرم عليه بسبب الإحرام حتى النساء ، ويسمى هذا التحلل ( التحلل التام ) .

* الأفضل للحاج أن يرتب فعل هذه الأمور كما سبق ( الرمي ثم الحلق أو التقصير ثم الذبح ثم طواف الإفاضة ) ، لكن لو قدم بعضها على بعض فلا حرج .

* ثم يرجع الحاج إلى منى ليقيم بها يوم ( 11 و 12 ذي الحجة بلياليهن ) إذا أراد التعجل ( بشرط أن يغادر منى قبل الغروب ) ، أو يوم ( 11 و 12 و 13 ذي الحجة بلياليهن ) إذا أراد التأخر ، وهو أفضل من التعجل ، لقوله تعالى { فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى }34.
ويرمي في كل يوم من هذه الأيام الجمرات الثلاث بعد الزوال 35 مبتدئاً بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى ، بسبع حصيات لكل جمرة ، مع التكبير عند رمي كل حصاة .


ويسن له بعد أن يرمي الجمرة الصغرى أن يتقدم عليها في مكان لا يصيبه فيه الرمي ثم يستقبل القبلة ويدعو دعاء طويلاً رافعاً يديه [ كما في صورة 10 ] ، ويسن أيضاً بعد أن يرمي الجمرة الوسطى أن يتقدم عليها ويجعلها عن يمينه ويستقبل القبلة ويدعو دعاء طويلاً رافعاً يديه [ كما في صورة 10] أما الجمرة الكبرى ( جمرة العقبة ) فإنه يرميها ولا يقف يدعو ، لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك 36.

*بعد فراغ الحاج من حجه وعزمه على الرجوع إلى أهله فإنه يجب عليه أن يطوف ( طواف الوداع ) ثم يغادر مكة بعده مباشرة ، لقول ابن عباس رضي الله عنهما : ( أمِر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت ، إلا أنه خُفف عن المرأة الحائض ) 37 ، فالحائض ليس عليها طواف وداع .

* مسائل متفرقة :

* يصح حج الصغير الذي لم يبلغ ، لأن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبياً فقالت : يا رسول الله ألهذا حج ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : ( نعم ، ولك أجر ) 38، ولكن لا تجزئه هذه الحجة عن حجة الإسلام ، لأنه غير مكلف ، ويجب عليه أن يحج فرضه بعد البلوغ .
* يفعل ولي الصغير ما يعجز عنه الصغير من أفعال الحج ، كالرمي ونحوه .
* الحائض تأتي بجميع أعمال الحج غير أنها لا تطوف بالبيت إلا إذا انقطع حيضها و اغتسلت ، ومثلها النفساء .
* يجوز للمرأة أن تأكل حبوب منع العادة لكي لا يأتيها الحيض أثناء الحج .
* يجوز رمي الجمرات عن كبير السن وعن النساء إذا كان يشق عليهن ، ويبدأ الوكيل برمي الجمرة عن نفسه ثم عن موُكله . وهكذا يفعل في بقية الجمرات .
* من مات ولم يحج وقد كان مستطيعاً للحج عند موته حُج عنه من تركته ، وإن تطوع أحد أقاربه بالحج عنه فلا حرج .
* يجوز لكبير السن والمريض بمرض لا يرجى شفاؤه أن ينيب من يحج عنه ، بشرط أن يكون هذا النائب قد حج عن نفسه .

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

--------------------------------------------------------------------------------


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8561 مشاركة

كتب فى :  - 03/10/2012 :  16:08:02  Show Profile


فتاوى الحج لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله


حكم وضع الطيب على الإحرام


سؤال: ما حكم وضع الطيب على الإحرام قبل عقد النبية والتلبية؟


الجواب: لا ينبغي وضع الطيب على الرداء والإزار، إنما السنة تطيب البدن كرأسه ولحيته وإبطيه ونحو ذلك، أما الملابس فلا يطيبها عند الإحرام لقوله عليه الصلاة والسلام: {لا يلبس شيئاً من الثياب مسته الزعفران أو الورس}. فالسنة أن يتطيب في بدنه فقط أما ملابس الإحرام فإنه لا يطيبها وإذا طيبها لم يلبسها حتى يغسلها أو يغيرها.

الأشياء التي يتجنبها المحرم
سؤال: ما هي الأشياء التي يجب أن يتجنبها المحرم؟
الجواب: المحرم يجتنب تسعة محظورات بينها العلماء وهي: اجتناب قص الضعر، والأظافر، والطيب، ولبس المخيط، وتغطية الرأس، وقتل الصيد، والجماع، وعقد النكاح، ومباشرة النساء. كل هذه الأشياء يمنع عنها المحرم حتى يتحلل، وبالتحلل الأول يباح له جميع هذه المحظورات ما عدا الجماع، فإذا كمل الثاني حل له الجماع.

كشف الكتف
سؤال: هل الأفضل للمحرم تغطية الكتفين أم الكشف عن أحدهما أثناء الإحرام؟
الجواب: السنة للمحرم أن يجعل الرداء على كتفيه جميعاً، ويجعل طرفيه على صدره، هذا هو السنة، وهو الذي فعله النبي ، فإذا أراد أن يطوف طواف القدوم اضطبع فجعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن وأطرافه على عاتقه الأيسر وكشف منكبه الأيمن في حالة طواف القدوم خاصة، أي أول ما يدم مكة للحج أو العمرة، فإذا انتهى من الطواف عدل الرداء وجعله على منكبيه وصلى ركعتي الطواف، والذي يكشف منكبه دائماً فهذا خلاف السنة، وكذلك كشف المنكبين، وإنما السنة أن يسترهما بالرداء حال كونه محرماً، ولو وضع الرداء ولم يسترها وقت جلوسه أو أكله أو تحدثه مع إخوانه فلا بأس، لكن السنة إذا لبس الرداء أن يكون على كتفيه وأطرافه على صدره.

تحديد المخيط من اللباس
سؤال: ما هو تحديد المخيط من اللباس؟ وهل يجوز لبس السراويل المستعملة الآن تحت الإحرام؟
الجواب: لا يجوز للمحرم بحج أو عمرة أن يلبس السراويل ولا غيرها من المخيط على البدن كله أو نصفه الأعلى كالفنيلة ونحوها، أو نصفه الأسفل كالسراويل لقول النبي ، لما سئل عما يلبس المحرم قال: { لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويل ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين فيلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين } [متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما] وبهذا يعلم السائل ما هو المخيط الممنوع في حق المحرم.

ويتضح بالحديث المذكور أن المراد بالمخيط ما خيط أو نُسج على قدر البدن كله كالقميص أو نصفه الأعلى كالفنيلة أو نصفه الأسفل كالسراويل، ويلحق بذلك ما يخاط أو ينسج على قدر اليد كالقفاز أو الرجل كالخف، لكن يجوز للرجل أن يلبس الخف عند عدم النعل ولا يلزمه القطع على الصحيح، لما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، خطب الناس بعرفات، فقال: { من لم يجد إزاراً فليلبس السراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس الخفين } [متفق على صحته]، ولم يذكر القطع المذكور في الحديث الأول منسوخاً بحديث ابن عباس رضي الله عنهما.

وهذا في حق الرجل، أما المرأة المحرمة بحج أو عمرة فيجوز لها لبس السراويل ولبس الخفين مطلقاً، وتنهى عن لبس النقاب أو القفازين، لأن النبي ، نهانا عن ذلك في حديث ابن عمر رضي الله عنهما، لكن تستر وجهها وكفيها بغير النقاب والقفازين عن الرجال الأجانب كالخمار ونحوه، والله ولي التوفيق.

إذا أحصر الحاج بعد الإحرام
سؤال: إذا عزم المسلم على الحج وبعد الإحرام تعذر حجه ماذا يلزمه؟
الجواب: إذا أحصر الإنسان عن الحج بعدما أحرم بمرض أو غيره جاز التحلل بعد أن ينحر هدياً ثم يحلق رأسه أو يقصره لقول الله سبحانه وتعالى: وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [الحج:196]. ولأن النبي لما أحصر عن دخول مكة يوم الحديبية نحر هديه وحلق رأسه ثم رحل وأمر أصحابه بذلك. لكن إذا كان المحصر قد قال في إحرامه: فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني حل ولم يكن عليه شيء ولا هدي ولا غيره، لما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها، قالت: يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية، فقال لها النبي : { حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني }.

تقديم الطواف والسعي قبل الرمي والوقوف بعرفة
سؤال: هل يجوز تقديم طواف الإفاضة والسعي قبل رمي جمرة العقبة أو قبل الوقوف بعرفة؟ أفيدونا أفادكم الله.
الجواب: يجوز تقديم الطواف والسعي للحج قبل الرمي، لكن لايجزئ طواف الحج قبل عرفات ولا قبل نصف الليل من ليلة النحر، بل إذا انصرف منها ونزل من مزدلفة ليلة العيد يجوز له أن يطوف ويسعى في النصف الأخير من ليلة النحر، وفي يوم النحر قبل أن يرمي. سأل رجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقال: أفضت قبل أن أرمي، قال: { لا حرج }، فإذا نزل من مزدلفة صباح العيد أو في آخر الليل ولا سيما إذا كان من العجزة ونزلوا في آخر الليل كالنساء أو أمثالهم جاز لهم البدء بالطواف لئلا تحيض المرأة، وهكذا الرجل الضعيف يبدأ بالطواف ثم يرمي بعد ذلك ولا حرج في ذلك، ولكن الأفضل أن يرمي ثم ينحر الهدي إن كان عنده هدي، ثم يحلق أو يقصر، والحلق أفضل، ثم يطوف الطواف الأخير كما فعل الرسول ، حينما رمى الجمرة يوم العيد ثم نحر هديه، ثم حلق رأسه ثم تطيّب، ثم ركب إلى البيت فطاف، ولكن لو قّدم بعضها على بعض بأن ينحر قبل أن يرمي أو طاف قبل أن يذبح أو طاف قبل أن يحلق كل ذلك مجزئ بحمد الله، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام سُئل عن التقديم والتأخير فقال: { لا حرج، لا حرج }.

حكم استلام الركن اليماني أو الإشارة إليه
سؤال: ما حكم المسح أوالإشارة إلى الركن الجنوبي الغربي للكعبة المشرفة أثناء الطواف؟ وكم عدد التكبيرات التي تقال عنده وعند الحجر الأسود؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.
الجواب: يشرع للطائف أن يستلم الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط من أشواط الطواف، كما يستحب له تقبيل الحجر الأسود خاصة في كل شوط مع الاستلام حتى في الشوط الأخير إذا تيسر ذلك من دون مشقة، أما مع المشقة فيكره الزحام ويشرع أن يشير إلى الحجر الأسود بيده أو عصاه ويكبر، أما الركن اليماني فلم يرد فيما نعلم ما يدل على الإشارة إليه، وإنما يستلمه بيمينه إذا استطاع من دون مشقة، ولا يقبله ويقول: بسم الله والله أكبر أو الله أكبر، أما مع المشقة فلا يشرع استلامه ويمضي في طوافه من دون إشارة أو تكبير لعدم ورود ذلك عن النبي ، ولا عن أصحابه رضي الله عنهم، كما أوضحت ذلك في كتاب (التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة)، أما التكبير فيكون مرة واحدة ولا أعلم ما يدل على شرعية التكرار، ويقول في طوافه كله ما تيسر من الدعوات والأذكار الشرعية ويختم كل شوط بما ثبت عن النبي ، أن يختم كل شوط وهو الدعاء المشهور: { ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار }. وجميع الأذكار والدعوات في الطواف والسعي سنة وليست واجبة، والله ولي التوفيق.

حكم الجمع بين طواف الإفاضة والوداع
سؤال: هل يجوز جمع طواف الإفاضة مع طواف الوداع في حالة الخروج مباشرة من مكة والعودة إلى الوطن؟
الجواب: لا حرج في ذلك، لو أن إنساناً أخّر طواف الإفاضة فإذا عزم على السفر طاف عند سفره بعدما رمى الجمار وانتهى من كل شيء، فإن طواف الإفاضة يجزؤه عن طواف الوداع، وإن طافهما (طواف الإفاضة وطواف الوداع) فهذا خير إلى خير ولكن متى اكتفى بواحد ونوى طواف الحج أجزأه ذلك وليس عليه بعد ذلك طواف وداع، أو نوى بطوافه الطواف عنهما جميعاً طواف الإفاضة وطواف الوداع أجزأه ذلك.

حكم تأخير الطواف ورمي الجمرة الكبرى
سؤال: هل يجوز تأخير طواف الإفاضة عن يوم النحر وكذلك رمي جمرة العقبة؟ هل يجوز تأخير رميها وبقية الجمرات عن مواعيدها؟
الجواب: طواف الحج (الإفاضة) وقته واسع فله تأخيره إلى الثالث عشر أو إلى آخر الشهر ما دام في مكة، أما الرمي فيجوز له أن يؤخره إلى آخر نهار اليوم الثالث عشر فيرميه كله في ذلك اليوم مرتباً، فيبدأ برمي جمرة العقبة بسبع عن يوم العيد، ثم يرجع إلى الصغرى فيرميها بسبع عن اليوم الحادي عشر، ثم الوسطى كذلك ثم جمرة العقبة كذلك، ثم يرجع فيرميهن عن اليوم الثاني عشر ولا شيء عليه للعذر.

حكم الوقوف بعرفة
سؤال: إذا وقف الحاج خارج حدود عرفة قريباً منها حتى غربت الشمس ثم انصرف فما حكم حجه؟
الجواب: إذا لم يقف الحاج في عرفه وقت الوقوف فلا حج له لقول النبي : { الحج عرفة } فمن أدرك عرفة بليل قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج، وزمن الوقوف ما بعد الزوال من يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم ليلة النحر، هذا هو المُجمع عليه بين أهل العلم.

أما قبل الزوال ففيه خلاف بين أهل العلم، والأكثرون على أنه لا يجزئ الوقوف فيه إذا لم يقف بعد الزوال ولا في الليل، ومن وقف نهاراً بعد الزوال أو ليلاً أجزأه ذلك، والأفضل أن يقف نهاراً بعد صلاة الظهر والعصر جمع تقديم إلى غروب الشمس، ولا يجوز الانصراف قبل الغروب لمن وقف نهاراً، فإن فعل ذلك فعليه دم عند أكثر أهل العلم لكونه ترك واجباً وهو الجمع في الوقوف بين الليل والنهار لمن وقف نهاراً.

حكم من انصرف من عرفة قبل الغروب
سؤال:ما حكم من حج وانصرف من عرفة قبل غروب الشمس لظروف عمله؟
الجواب: على من انصرف من عرفة قبل الغروب فدية عند أكثر أهل العلم إلا أن يعود إليها ليلاً فتسقط عنه الفدية، وهي دم يوزع لمساكين الحرم.

من فاته الوقوف بعرفة في النهار فهل له الوقوف في الليل
سؤال: شخص شارك في أعمال الحج ولم يمكنه عمله من الوقوف بعرفة في النهار فهل يجوز له أن يقف بعد انصراف الناس في الليل؟ وكم يكفيه في الوقوف؟ وهل لو مر بسيارته في عرفة يجزئه ذلك؟
الجواب: يمتد زمن الوقوف بعرفة من طلوع فجر اليوم التاسع إلى طلوع فجر يوم النحر، فإذا لم يتمكن الحاج من الوقوف في نهار اليوم التاسع، فوقف في الليل بعد الانصراف كفاه ذلك، حتى لو لم يقف بعرفة إلا آخر الليل قبيل الصبح ويكفيه ولو بضع دقائق، وكذا لو مر من عرفات وهو سائر على سيارته أجزأه ذلك، ولكن الأفضل له أن يحضر الوقت الذي يقف فيه الناس ويشاركهم في الدعاء عشية عرفة، ويظهر منه الخشوع وحضور القلب، ويرجو مثل ما يرجون من نزول الرحمة، وحصول المغفرة، فإن فاته النهار فوقف بالليل فالأفضل له أن يبكر بالوقوف مهما استطاع، فينزل بعرفة ولو قليلاً ويمد يديه إلى ربه ويتضرع إليه في السؤال، ثم يذهب معهم إلى مزدلفة ويمكث بها إلى آخر الليل حتى يتم حجه.

ما ضابط المبيت بمزدلفة؟ وما الحكم إذا تعذر؟
سؤال: ما هو ضابط المبيت في مزدلفة وإذا تعذر المبيت واكتفى الحاج بالمرور بها فقط، فما حكم حجه؟
الجواب: يجب على الحاج المبيت بمزدلفة إلى أن ينتصف الليل، وإذا كمل المبيت وصلى بها الفجر وذكر الله بعد الصلاة واستغفر حتى يسفر كان أفضل وأكمل، ويجوز للضعفة من النساء والشيوخ ومن يلزمهم الدفع في النصف الأخير من الليل، لأن الرسول ، رخّص للضعفة من أهله في ذلك، أما هو ، فبات بها وصلّى بها الفجر وذكر الله بعد الصلاة، وهلله واستغفره، فلما أسفر جداً دفع إلى منى، والأكمل للحاج التأسي به ، في ذلك، وللضعفة الترخيص في الدفع قبل الصبح كما تقدم، ومن ترك المبيت في مزدلفة من غير عذر شرعي وجب عليه دم لكونه خالف السنة، ولقول ابن عباس رضي الله عنهما من ترك نسكاً أو نسيه فيهرق دماً، ولا شك أن المبيت في مزدلفة نسك عظيم حتى ذهب بعض أهل العلم إلى أنه ركن من أركان الحج، وذهب بعضهم إلى أنه سنة، وأعدل الأقوال أنه واجب من الواجبات في الحج يجب بتركه دم مع التوبة والاستغفار ممن ترك ذلك عمداً من غير عذر شرعي.

حكم المبيت بمزدلفة
سؤال: هل يكفي المرور بمزدلفة دون المبيت إلى منتصف الليل؟
الجواب: المبيت بمزدلفة واجب من واجبات الحج، فإذا لم يبت الحاج بها يلزمه فدية، (أي دم يُذبح لمساكين الحرم)، ولكن إذا مر الحاج بمزدلفة ولم يبت بها، ثم عاد إليها مرة أخرى قبل الفجر، مكث بها ولو يسيراً فإنه لا فدية عليه.

الاستنابة في رمي الجمار
سؤال: هل يجوز الاستنابة في رمي الجمار للعاجز عن مباشرة الرمي لمرض أو نحوه؟
الجواب: نعم يجوز الاستنابة في رمي الجمار للعاجر عن مباشرة الرمي وذلك لمرض أو كبر سن أو صغر، وكذا لمن يخشى على غيره كالحامل وذات الطفل التي لا تجد من يحفظ طفلها حتى ترجع، لما عليها من الخطر والضرر في مزاحمة الناس وقت الرمي، وقد نص أهل العلم على هذه المسألة واحتجوا عليها بما رواه أحمد وابن ماجه عن جابر أنه قال: حججنا مع رسول الله، ، معنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم، ومن الحُجّة على ذلك أيضاً قوله تعالى: فَاتَّقُواْ اللّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وقوله تعالى: وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة:195] وقول النبي : { إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم }، وقوله عليه الصلاة والسلام: { لا ضرر ولا ضرار }.

حكم من وكّل في رمي الجمار وهو قادر وسافر
سؤال: ما حكم من وكّل في رمي الجمار وهو قادر وسافر بعد يوم العيد ولم يمكث في منى يومين؟
الجواب: الوكالة لا تجوز إلا على علة شرعية مثل كبير السن والمريض ومثل الحبلى التي يخشى عليها وما أشبه ذلك، أما التوكيل من غير عذر شرعي فهذا لا يجوز، والرمي باق عليه حتى لو كان حجه نافلة على الصحيح؛ لأنه لما دخل في الحج والعمرة وجب عليه إكمالهما وإن كانا نافلة لقوله سبحانه وتعالى: وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ [الحج:196]. فهذا يعم حج النافلة وحج الفرض كما يعم عمرة الفرض وعمرة النافلة لكن إذا كان معذوراً لمرض أو كبر سن فلا بأس، والنائب يرمي عنه وعن موكله في موقف واحد الجمرات كلها هذا هو الصواب، وكذلك إن سافر قبل طواف الوداع فهذا أيضاً منكر ثان لا يجوز لأن طواف الوداع بعد انتهاء الرمي وبعد فراغ وكيله من الرمي إذا كان عاجزاً وكونه يسافر قبل طواف الوداع وقبل مضي أيام الرمي هذا فيه شيء من التلاعب فلا يجوز هذا الأمر بل عليه دمّان: دم عن ترك الرمي يُذبح في مكة، ودم عن ترك طواف الوداع يُذبح في مكة أيضاً، ولو طاف في نفس يوم العيد لا يجزؤه ولا يسمى وداعاً، لأن طواف الوداع يكون بعد رمي الجمار، فلا يطاف للوداع قبل الرمي لقول النبي : { لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت }. ولما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ( أمر الناس أن يكون آخرعهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض ) [متفق على صحته].

وقت رمي الجمار والرمي ليلاً
سؤال: متى يبدأ وقت رمي الجمار، جمار أيام التشريق الثلاثة؟ وإلى متى ينتهي؟ وهل يصح أن يرمي الحاج ليلاً هذه الجمار خاصة هذه الأيام ونحن نرى الزحام الشديد والمشقة الصعبة في الرمي نهاراً وذلك لأن بعض الناس يستدلون بالحديث الصحيح الذي رواه البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: { كان رسول الله ، يسأل يوم النحر بمنى فيقول: { لا حرج } فسأل رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح، قال:{ اذبح ولا حرج }، فقال: رميت بعدما أمسيت، فقال:{ لا حرج } فهم يقولون إنه إذا كان رسول الله ، قد أجاز للرجل الرمي ليلاً حيث أن الرمي في يوم النحر من أوجب الواجبات على كل حاج حتى يتحلل التحلل الأول فكيف ببقية أيام التشريق الثلاثة التي تقل وجوباً عن يوم النحر، فهذا دليل على أن الرمي أيام التشريق الثلاثة جائز ليلاً، فما حكم من رمى الجمار ليلاً هل عليه شيء أم لا؟ نرجو من سماحتكم توضيح هذه النقطة مع ذكر الدليل؟
الجواب: وقت رمي الجمار أيام التشريق من زوال الشمس إلى غروبها لما روى مسلم في صحيحه أن جابر قال: { رمى رسول الله ، يوم النحر ضحى، ورمى بعد ذلك بعد الزوال }. وما رواه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سئل عن ذلك فقال: { كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا } وعليه جمهور العلماء، لكن إذا اضطر إلى الرمي ليلاً فلا بأس بذلك، ولكن الأحوط الرمي قبل الغروب لمن قدر على ذلك أخذاً بالسنة وخروجاً من الخلاف، وأما حديث ابن عباس المذكور فليس دليلاً على الرمي بالليل، لأن السائل سأل النبي ، نص صريح يدل على عدم جواز الرمي بالليل، والأصل جوازه، ولكنه في النهار أفضل وأحوط ومتى دعت الحاجة إليه ليلاً فلا بأس به في رمي اليوم الذي غابت شمسه إلى آخر الليل، أما اليوم المستقبل فلا يرمي عنه في الليلة السابقة له ما عدا ليلة النحر في حق الضعفة في النصف الأخير، أما الأقوياء فالسنة لهم أن يكون رميهم جمرة العقبة بعد طلوع الشمس، كما تقدم، جمعاً بين الأحاديث الواردة في ذلك، والله أعلم.

حكم المبيت خارج منى
سؤال: إذا لم يجد الحاج مكاناً يبيت فيه بمنى فماذا يفعل؟ وهل إذا بات خارج منى عليه شيء؟
الجواب: إذا اجتهد الحاج في التماس مكان في منى ليبيت فيه ليالي منى فلم يجد شيئاً فلا حرج عليه أن ينزل في خارجها لقول الله عز وجل: فَاتَّقُواْ اللّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ولا فدية عليه من جهة ترك المبيت في منى لعدم قدرته عليه.

حكم من ترك المبيت بمنى أيام التشريق بدون عذر
سؤال: ما حكم من ترك المبيت في منى ثلاثة أيام أو اليومين المذكورين للمتعجل فهل يلزمه دم عن كل يوم فاته المبيت فيه في منى؟ أم أنه عليه دم واحد فقط لكل الأيام الثلاثة التي لم يبت فيها بمنى؟ نرجو توضيح ذلك مع ذكر الدليل؟
الجواب: من ترك المبيت بمنى أيام التشريق بدون عذر فقد ترك شيئاً شرعه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بقوله وفعله وبدلالة ترخيصه لبعض أهل الأعذار مثل الرعاة وأهل السقاية، والرخصة لا تكون إلا مقابل العزيمة، ولذلك اعتبر المبيت بمنى أيام التشريق من واجبات الحج في أصح قولي أهل العلم، ومن تركه بدون عذر شرعي فعليه دم لما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ( من ترك نسكاً أو نسيه فليرق دماً ) ويكفيه دم واحد عن ترك المبيت أيام التشريق، والله أعلم.

حكم من ترك طواف الوداع
سؤال: ما حكم حج من ترك طواف الوداع؟
الجواب: حجه صحيح بإجماع أهل العلم، ولكن فيه نقص يجبر بدم، لأن طواف الوداع واجب في أصح قولي العلماء، لقول النبي : { لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت } [خرجه مسلم في صحيحه]، إلا الحائض والنفساء فليس عليهما وداع، لما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: { أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض }.

هل يشترط للإحرام ركعتان؟
سؤال: هل يشترط للإحرام ركعتان أم لا؟
الجواب: لا يشترط ذلك وإنما اختلف العلماء في استحبابها فذهب الجمهور إلى استحباب ركعتين، يتوضأ ويصلي ركعتين ثم يلبي، واحتجوا على هذا بأن الرسول ، أحرم بعد الصلاة، أي أنه صلى الظهر ثم أحرم في حجة الوداع، وقال : { أتاني آتي من ربي وقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة }. وهذا يدل على شرعية صلاة الركعتين وهذا قول جمهور أهل العلم. وقال آخرون: ليس هذا في نص، فإن قول: { آتاني من ربي آت وقال: صل في هذا الوادي المبارك } يحتمل: أن المراد صلاة الفريضة في الصلوات الخمس، وليس بنص ركعتي الإحرام وإنما يدل على إنه إذا أحرم بالعمرة أو بالحج بعد صلاة، يكون أفضل إذا تيسر ذلك.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8561 مشاركة

كتب فى :  - 03/10/2012 :  16:15:51  Show Profile

فتاوى الحج للنساء لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله


الإحرام في الثياب للمرأة
سؤال: هل يجوز للمرأة أن تحرم في أي الثياب شاءت؟
الجواب: نعم، تحرم فيما شاءت، ليس لها ملابس مخصوصة في الإحرام كما يظن بعض العامة، لكن الأفضل أن يكون إحرامها في ملابس غير جميلة وغير لافتة للنظر، لأنها تختلط بالناس، فينبغي أن تكون ملابسها غير لافتة للنظر وغير جميلة بل عادية ليس فيها فتنة، ولو أحرمت في ملابس جميلة صح إحرامها لكنها تركت الأفضل.

أما الرجل فالأفضل أن يحرم في ثوبين أبيضين - إزار ورداء - وإن أحرم في غير أبيضين فلا بأس، وقد ثبت عن الرسول ، أنه لبس العمامة السوداء عليه الصلاة والسلام، فالحاصل أنه لا بأس أن يحرم في ثوب غير أبيض.

امرأة خلعت ملابس الإحرام بعد الإحرام بالعمرة بسبب الحيض
سؤال: امرأة أحرمت للعمرة ثم جاءها الحيض فخلعت إحرامها وألغت العمرة وسافرت فما هو الحكم؟
الجواب: هذه المرأة لم تزل في حكم الإحرام وخلعها ملابسها التي أحرمت فيها لا يخرجها عن حكم الإحرام، وعليها أن تعود إلى مكة فتكمل عمرتها وليس عليها كفارة عن خلعها ملابس وعودتها إلى بلادها إذا كانت جاهلة، لكنه إن كان لها زوج فوطأها قبل عودتها إلى أداء مناسك العمرة فإنها بذلك تفسد عمرتها، ولكن يجب عليها أن تؤدي مناسك العمرة وإن كانت فاسدة، ثم تقضيها بعد ذلك بعمرة أخرى، وعليها مع ذلك فدية وهي سُبع بدنة أو سُبع بقرة أو رأس من الغنم جذع ضأن أو ثني معز يذبح في الحرم الملكي ويوزع بين الفقراء في الحرم عن فساد عمرتها بالوطء. وللمرأة أن تحرم فيما شاءت من الملابس وليس لها ملابس خاصة بالإحرام كما يظن بعض العامة، لكن الأفضل لها أن تكون ملابس الإحرام غير جميلة حتى لا تحصل فيها الفتنة، والله أعلم.

حكم حل ضفائر شعر المرأة أثناء إحرامها
سؤال: هل حل ضفائر شعر المرأة أثناء إحرامها يعتبر محظوراً عليها أو إستعمالها الحناء في يدها أو قدميها؟
الجواب: ليس فيه بأس، حل الضفائر ليس فيه شيء ولا تتعمد قطع الشعر، أما أن تنقض ضفائرها للغسل أو غير ذلك من الأسباب فلا بأس، المحرم قطع الشعر حتى تحل من إحرامها أما كونها تحل الضفائر أو تغسل الرأس بشيء أو تختضب بالحناء أو ما أشبه ذلك فلا يضر، فليس فيه محظور، ولكن إذا خضبت يديها أو رجليها تسترها عن الناس، تكون ساترة لهما بالثياب أو الملابس هذه فتنة.

فلو خلط الحناء بما يشبة الطيب؟
لا. الطيب لا. ممنوع، لكن الحناء ليس معها شيء فلا بأس لكن تكون اليد مستورة؛ مستورة اليد والرجل عند الطواف والسعي والوجود بين الرجال.

حكم سقوط شعر من الرأس
سؤال: ماذا تفعل المرأة المحرمة إذا سقطت من رأسها شعرة رغماً عنها؟
الجواب: إذا سقطت من رأس المحرم ـ ذكراً أو أنثى ـ شعرات عند مسحه في الوضوء أو عند غسله لم يضره ذلك، وهكذا من لحية الرجل أو من شاربه أو من أظفاره شيء لا يضره إذا لم يتعمد ذلك، إنما المحظور أن يتعمد قطع شيء، أما شيء يسقط من غير تعمد فهذه شعرات ميتة تسقط عند الحركة فلا يضر والله أعلم.

سؤال: هل يجوز للحائض قراءة كتب الأدعية يوم عرفة على الرغم من أن بها آيات قرآنية؟
الجواب: لا حرج أن تقرأ الحائض والنفساء الأدعية المكتوبة في مناسك الحج، ولا بأس أن تقرأ القرآن على الصحيح أيضاً، لأنه لم يرد نص صحيح صريح يمنع الحائض والنفساء من قراءة القرآن، إنما ورد في الجُنب خاصة بأن لا يقرأ القرآن وهو جنب، لحديث على وأرضاه أما الحائض والنفساء فورد فيهما حديث ابن عمر ( لاتقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن )، ولكنه ضعيف لأن الحديث من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازين وهو ضعيف في روايته عنهم.

ولكنها تقرأ بدون مس المصحف عن ظهر قلب، أما الجنب فلا يجوز له أن يقرأ القرآن لا عن ظهر قلب ولا من المصحف حتى يغتسل، والفرق بينهما أن الجنب وقته يسير وفي إمكانه أن يغتسل في الحال من حين يفرغ من إتيان أهله فمدته لا تطول والأمر في يده متى شاء اغتسل، وإن عجز عن الماء تيمم وصلى وقرأ، أما الحائض والنفساء فليس بيدهما وإنما هو بيد الله عز وجل فمتى طهرت من حيضها أو نفاسها اغتسلت، والحيض يحتاج إلى أيام والنفاس كذلك، ولهذا أبيح لهما قراءة القرآن لئلا تنسيانه، ولئلا يفوتها فضل القراءة، وتعلم الأحكام الشرعية من كتاب الله، فمن باب أولى أن تقرأ الكتب التي فيها الأدعية المخلوطة من الأحاديث والآيات إلى غير ذلك. هذا هو الصواب، وهو أصح قولي العلماء رحمهم الله في ذلك.

حكم تناول حبوب منع الحيض
سؤال: هل من المباح للمرأة أن تأخذ حبوباً تؤجل بها الدورة الشهرية حتى تؤدي فريضة الحج؟ وهل لها مخرج آخر؟
الجواب: لا حرج أن تأخذ المرأة حبوب منع الحيض تمنع الدورة الشهرية أيام رمضان حتى تصوم مع الناس، وفي أيام الحج حتى تطوف مع الناس ولا تتعطل عن أعمال الحج، وإن وجد غير الحبوب يمنع من الدورة فلا بأس إذا لم يكن فيه محذور شرعاً أو مضرة.

سؤال: كيف تصلي الحائض ركعتي الإحرام؟ وهل يجوز للمرأة ترديد أي الذكر الحكيم في سرها؟
الجواب: أ ) الحائض لا تصلي ركعتي الإحرام، تحرم من غير صلاة، وركعتا الإحرام سنة عند الجمهور، وبعض أهل العلم لا يستحبها، لأنه لم يرد فيها شيء مخصوص، والجمهور استحبوها لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال له عن الله عز وجل: { صلِّ في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة } [رواه البخاري في الصحيح] أي: في وادي العقيق في حجة الوداع، وجاء عن الصحابة أنه صلى ثم أحرم فاستحب الجمهور أن يكون الإحرام بعد صلاة إما فريضة وإما نافلة يتوضأ ويصلي ركعتين.

والحائض والنفساء ليستا من أهل الصلاة فتحرمان من دون الصلاة، ولا يشرع لهما قضاء هاتين الركعتين.

ب) يجوز للمرأة الحائض أن تردد القرآن لفظاً على الصحيح، إما في قلبها فهذا عند الجميع، إنما الخلاف هل تتلفظ به أم لا؟

بعض أهل العلم حرم ذلك وجعل من أحكام الحيض والنفاس تحريم قراءة القرآن ومس المصحف، والصحيح جواز قراءتها للقرآن عن ظهر قلب لا من المصحف، لأنهما لم يرد فيهما نص صحيح يمنع ذلك بخلاف الجنب، فإنه ممنوع حتى يغتسل أو يتيمم عند عدم القدرة على الغسل كما تقدم.

سؤال: لا شك أن الإفاضة ركن من أركان الحج، فإذا تركته الحائض لضيق الوقت ولم يتسع الوقت لانتظار الطهر فما الحكم؟
الجواب: الواجب عليها وعلى وليها الانتظار حتى تطهر وتتطهر وتطوف طواف الإفاضة لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لما قيل له إن صفية قد حاضت: { أحابستنا هي؟ } فلما أخبر أنها قد أفاضت قال: { انفروا } لكن إذا لم يمكنها الانتظار وأمكنها العودة لأداء الطواف، جاز لها أن تسافر ثم تعود بعد الطهر لأداء الطواف، فإن لم يمكنها العودة أو خافت أن لا يمكنها ذلك كسكان البلاد البعيدة عن مكة المكرمة كأهل المغرب وأندونيسيا وأشباه ذلك جاز لها على الصحيح أن تتحفظ وتطوف بنية الحج، وأجزأها ذلك عند جمع من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم ـ رحمة الله عليهما ـ وآخرون من أهل العلم.

حاضت أثناء طواف الإفاضة وأكملته حياء
سؤال: سافرت امرأة إلى الحج وجاءت العادة الشهرية منذ خمسة أيام من تاريخ سفرها وبعد وصولها الميقات اغتسلت وعقدت الإحرام وهي لم تطهر من العادة، وحين وصولها إلى مكة المكرمة ظلت خارج الحرم ولم تفعل شيئاً من شعائر الحج أو العمرة، ومكثت يومين في منى ثم طهرت واغتسلت وأدت جميع مناسك العمرة وهي طاهرة، ثم عاد الدم إليها وهي في طواف الإفاضة للحج، إلا أنها استحت وأكملت مناسك الحج، ولم تخبر وليها إلا بعد وصولها إلى بلدهم، فما حكم ذلك؟
الجواب: إذا كان الواقع هو ما ذكره السائل فعلى المرأة المذكورة أن تتوجه إلى مكة وتطوف بالبيت العتيق سبعة أشواط بنية الطواف عن حجها بدلاً من الطواف الذي حاضت فيه، وتصلي بعد الطواف ركعتين خلف المقام أو في أي مكان من الحرم وبذلك يتم حجها. وعليها دم يذبح في مكة لفقرائها إن كان لها زوج قد جامعها بعد الحج لأن المحرمة لا يحل لزوجها جماعها إلا بعد طواف الإفاضة ورمي الجمرة يوم العيد والتقصير من رأسها، وعليها السعي بين الصفا والمروة إن كانت لم تسع إذا كانت متمتعة بعمرة قبل الحج، أما إذا كانت قارنة أو مفردة للحج فليس عليها سعي ثان إذا كانت قد سعت مع طواف القدوم. وعليها التوبة إلى الله سبحانه وتعالى مما فعلت من طوافها حين الحيض ومن خروجها من مكة قبل الطواف، ومن تأخيرها الطواف هذه المدة الطويلة، نسأل الله أن يتوب عليها.

من نزل بها الحيض قبل طواف الإفاضة
سؤال: امرأة حجت مع زوجها وفي يوم عرفة فوجئت بالحيض والمعلوم أنها تفعل ما يفعله الحاج إلا الطواف بالبيت، وشاهد ذلك حديث عائشة ولكن هل تبقى في مكة حتى تطوف طواف الإفاضة أم ماذا تفعل؟ وماذا يلزمها في حالة بقائها إذا كان من معها قد ذهبوا من مكة؟
الجواب: الواجب على من نزل بها الحيض أو النفاس قبل أن تطوف طواف الإفاضة البقاء في مكة حتى تكمل حجها لقوله ، لما أخبر عن صفية يوم النحر أنها حائض قال: { أحابستنا هي؟ } فقالوا: يا رسول الله قد أفاضت فقال: { انفروا } [متفق عليه]، لكن ذكر أهل العلم أن من لم يستطع البقاء إلى أن تطهر جاز لها النفير ثم الرجوع إلى مكة لتكمل حجها لقول الله سبحانه: فَاتَّقُواْ اللّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وقول النبي : { ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم } [متفق عليه].

وليس لزوجها إن كانت ذات زوج أن يقربها حتى تعود إلى مكة وتكمل حجها، أما طواف الوداع فيسقط عن الحائض والنفساء، لما ثبت في الصحيحن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: { أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض } والله ولي التوفيق.

حاضت قبل طواف الإفاضة
سؤال: إذا حاضت المرأة قبل أن تطوف طواف الإفاضة فما حكمها؟ علماً بأنها فعلت كل بقية المناسك واستمر حيضها حتى بعد أيام التشريق؟
الجواب: إذا حاضت المرأة قبل طواف الحج أو نفست، أنه يبقى عليها الطواف حتى تطهر فإذا طهرت تغتسل وتطوف لحجها ولو بعد الحج بأيام ولو في المحرم ولو في صفر حسب التيسير وليس له وقت محدود، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يجوز تأخيره عن ذي الحجة، ولكنه قول لا دليل عليه، بل الصواب جواز تأخيره، ولكن المبادرة به أولى مع القدرة، فإن أخره عن ذي الحجة أجزأه ذلك ولا دم عليه، والحائض والنفساء معذورتان فلا حرج عليهما، لأنه لا حيلة لهما في ذلك، فإذا طهرتا طافتا سواء كان ذلك في الحجة أو في المحرم.

إتيان النساء بعد طواف الإفاضة
سؤال: إذا طاف الحاج طواف الإفاضة فهل يحل له النساء مدة أيام التشريق؟
الجواب: إذا طاف الحاج طواف الإفاضة لم يحل له إتيان النساء إلا إذا كان قد استوفى الأمور الأخرى كرمي الجمرة والحلق أو التقصير وعند ذلك يباح له النساء وإلا فلا.

والطواف وحده لا يكفي بل لا بد من رمي الجمرة يوم العيد، ولا بد من حلق أو تقصير، ولا من الطواف والسعي إن كان عليه سعي، وبهذا يحل له مباشرة النساء أما بدون ذلك فلا، ولكن إذا فعل اثنين من ثلاثة بأن رمى وحلق أو قصر، فإنه يباح له اللبس والطيب ونحو ذلك ما عدا النكاح، وهكذا لو رمى وطاف أو حلق فإنه يحل له الطيب واللباس المخيط ومثله الصيد وقص الظفر وما أشبه ذلك لكن لا يحل له جماع النساء إلا باجتماع الثلاثة: أن يرمي جمرة العقبة، ويحلق أو يقصر، ويطوف طواف الإفاضة ويسعي إن كان عليه سعي كالمتمتع، بعد هذا كله تحل له النساء. والله أعلم.

الإستنابة في رمي الجمار
سؤال: هل يجوز الإستنابة في رمي الجمار للعاجز عن مباشرة الرمي لمرض ونحوه؟
الجواب: نعم يجوز الإستنابة في رمي الجمار للعاجز عن مباشرة الرمي وذلك لمرض أو كبر سن أو صغر، وكذا لمن يخشى على غيره كالحامل وذات الطفل التي لا تجد من يحفظ طفلها حتى ترجع، لما عليهما من الخطر والضرر في مزاحمة الناس وقت الرمي، وقد نص أهل العلم على هذه المسألة واحتجوا عليها بما رواه أحمد وابن ماجه عن جابر قال: حججنا مع رسول الله، ، معنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم، ومن الحُجَّة على ذلك أيضاً قوله تعالى: فَاتَّقُواْ اللّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وقوله تعالى: وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة:195] وقول النبي : { إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم }، وقوله عليه الصلاة والسلام: { لا ضرر ولا ضرار }.

حكم لباس المرأة للجوربين في الإحرام
سؤال: ألبس في الإحرام الجوارب السوداء حتى تستر قدمي وأطوف بهن وقيل إن هذا يبطل الإحرام وعليك دم، أرجوا من سماحتكم إفادتي عن حكم لبسي لهن في الإحرام والطواف والصلاة؟ جزاكم الله خيراً.
الجواب: هذا عمل طيب تشكرين عليه لما فيه من ستر العورة والبعد عن أسباب الفتنة، والذي قال لك إن عليك دماً في ذلك قد أخطأ وغلط وإنما الممنوع في حق المحرمة لبس القفازين خاصة، أما لبس الجوربين في القدمين فلا بأس به في حق المرأة بل لابد منه في الطواف والصلاة، ولا مانع أن تحتاط عن ذلك بالملابس الضافية التي تستر قدميها في الطواف والصلاة ولا يشترط أن تكون الجوارب سوداء بل لا مانع من لبس غير السود مع مراعاة أن تكون ساترة للقدمين، وفق الله الجميع لإصابة الحق إنه سميع مجيب.

إذا نفست المرأة في اليوم الثامن وطهرت بعد عشرة أيام
سؤال: المرأة النفساء إذا بدأ نفاسها يوم التروية وأكملت أركان الحج عدا الطواف والسعي إلا أنها لاحظت أنها طهرت مبدئياً بعد عشرة أيام فهل تتطهر وتغسل وتؤدي الركن الباقي الذي هو طواف الحج؟
الجواب: نعم إذا نفست في اليوم الثامن مثلاً فلها أن تحج وتقف مع الناس في عرفات ومزدلفة، ولها أن تعمل ما يعمل الناس من رمي الجمار والتقصير ونحر الهدي وغير ذلك، ويبقى عليها الطواف والسعي تؤجلهما حتى تطهر، فإذا طهرت بعد عشرة أيام أو أكثر أو أقل اغتسلت وصلت وصامت وطافت وسعت.

وليس لأقل النفاس حد محدود فقد تطهر في عشرة أيام أو أقل من ذلك أو أكثر لكن نهايته أربعون يوماً فإذا تمت الأربعون ولم ينقطع الدم فإنها تعتبر نفسها في حكم الطاهرات، تغتسل وتصلي وتصوم وتعتبر الدم الذي بقي معها على الصحيح ـ دم فساد ـ تصلي معه وتصوم وتحل لزوجها، لكنها تجتهد في التحفظ منه بقطن ونحوه وتتوضأ لوقت كل صلاة، ولا بأس أن تجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء كما أوصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حمنة بنت جحش بذلك.

حكم من أحرمت بالعمرة وهي حائض
سؤال: امرأة تسأل وتقول: كان عليها العذر أي حائض، وأراد أهلها الذهاب للعمرة حيث لا يبقى عندها أحد فيما لو تأخرت عنهم، وذهبت معهم للعمرة وأكملت كل شروط العمرة من طواف وسعي كأن لم يكن عليها عذر وذلك جهلاً وخجلاً من أن تعلم وليها بذلك لا سيما أنها أمية لا تعرف القراءة والكتابة. ماذا يجب عليها؟
الجواب: إذا كانت أحرمت معهم بالعمرة فعليها أن تعيد الطواف بعد الغسل وتعيد التقصير من الرأس، أما السعي فيجزئها في أصح قولي العلماء، وإن أعادت السعي بعد الطواف فهو أحسن وأحوط، وعليها التوبة إلى الله سبحانه من طوافها وصلاتها ركعتي الطواف وهي حائض.

وإن كان لها زوج لم يحل له وطئها حتى تكمل عمرتها، فإن كان قد وطئها قبل أن تكمل عمرتها فسدت العمرة وعليها دم وهو رأس من الغنم، جذع ضأن أو ثني معز يذبح في مكة للفقراء، وعليها أن تكمل عمرتها كما ذكرنا آنفاً، وعليها أن تأتي بعمرة أخرى من الميقات الذي أحمرت منه بالعمرة الأولى بدلاً من عمرتها الفاسدة، أما إن كانت طافت معهم وسعت مجاملة وحياء وهي لم تحرم بالعمرة من الميقات فليس عليها سوى التوبة إلى الله سبحانه لأن العمرة والحج لا يصحان بدون إحرام، والإحرام هو نية العمرة أو الحج أو نيتها جميعاً.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8561 مشاركة

كتب فى :  - 19/10/2012 :  22:57:08  Show Profile

مسائل معاصرة في الحج


1- حج المدين

دين الحاج ينقسم إلى قسمين :


القسم الأول : دين حال فيجب إبراء الذمة أولاً بسداد الدين ، فإن من كانت ذمته مشغولة بالدين لا يجب عليه لايحج لكونه غير مستطيع ، ولو حج صح حجه .
القسم الثاني : إذا كان الدين غير حال كأقساط المصارف والشركات فهذا يحج لأن ذمته ليست مشغولة بما لم يحل من الديون ، وينبغي الوصية به لئلا تضيع حقوق الناس .


2- سفر المرأة بلا محرم للحج بالطائرة

اختلف العلماء في حكم سفر المرأة من غير محرم
والراجح جواز ذلك إذا وجدت المرأة رفقة مأمونة
وهو قول ابن سيرين وعطاء والزهري وقتادة والحكم بن عتيبة والأوزاعي ومالك والشافعي
ورواية في مذهب أحمد اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمهم الله - .
جاء في " الاختيارات " لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
وتحج كل امرأة آمنة مع عدم محرم لزوال العلة . قال أبو العباس : وهذا متوجه في كل سفر طاعة .
عن الزهري قال : ذكر عند عائشة أم المؤمنين المرأة لا تسافر إلا مع ذي محرم؟ قالت عائشة :
" ليس كل النساء تجد محرما "
. وعن نافع مولى ابن عمر قال :
" كان يسافر مع عبد الله بن عمر موليات له ليس معهن محرم
" . لاسيما مع مصاحبة بعض الموانع المادية والأمنية ووجود الأمن في الطائرات
التي يقطع بها المسافات الطويلة في زمن يسير
كانت تقطع قديما بوسائل النقل القديمة بزمن طويل ، وأما الحوادث التي قد تتعرض لها بعض الطائرات فهي نادرة ،
والنادر لا حكم له .


3- محاذاة الميقات المكاني


يجوز لمن حاذى ميقاتاً من المواقيت المكانية أن يحرم عند المحاذاة ،
سواء كان في الطائرة ، أم في الباخرة ، أم في السيارة ،
والدليل على ذلك ما رواه البخاري – رحمه الله – في " الصحيح "
عن ابن عمر – رضي الله عنهما –
أن أهل البصرة شكوا إلى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – فقالوا :
" يا أمير المؤمنين : إن النبي – صلى الله عليه وسلم – وقّت لأهل نجد قرن المنازل ،
وإنها جور عن طريقنا ،
أي : مائلة وبعيدة عن طريقنا . فقال – رضي الله عنه - :
انظروا إلى حذوها من طريقكم " . فلا يشترط الوقوف عند الميقات للإحرام بالنسك .

4- الاشتراط عند خوف المنع


اختلف العلماء – رحمهم الله – في الاشتراط عند الدخول في النسك ، والصواب في هذه المسألة ما نص عليه شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – أنه لا يسن الاشتراط إلا لمن خاف ما يمنعه من أداء النسك ، وهذا القول به تجتمع الأدلة ، فإن النبي – صلى الله عليه وسلم – أحرم في عمره كلها ولم يعرف أنه كان يشترط عند الإحرام ، وكذا في حجة الوداع ، ولم يأمر أصحابه به ، وإنما أمر من جاءت تستفيه لأنها خشيت أن يشتد بها المرض فيمنعها من أداء النسك كما في حديث ضباعة بنت الزبير – رضي الله عنها - في " صحيح مسلم " .
ويلحق في هذه المسألة من خاف من منع قوات الأمن له من أداء الحج وفقا لترتيبات الحج الأمنية التي طبقتها السلطات في السعودية عند المواقيت المكانية ، فمن خشي أن يمنع من أداء النسك فله أن يشترط عند الإحرام ويقول : اللهم إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ، ومن لم يخف فليس له أن يشترط .
تنبيه : يتعمد بعض الحجاج – هداهم الله - من باب الحيلة لبس الثياب لتجاوز نقاط التفتيش الأمنية ثم يخلعون ثيابهم ، ويبقون في ملابس الإحرام ، ولا شك أن هذا الفعل محرم ، ويلزم صاحبه دم لتعمده فعل محظور من محظورات الإحرام، وهو لبس المخيط .

5- وضع الشمسية

إذا ستر المحرم رأسه بساتر متابع كالمحمل والثوب والشمسية
فعند الحنفية والشافعية أنه لا شيء عليه وهو الصواب ،
لما روى مسلم في " صحيحه " عن أم الحصين
– رضي الله عنها – قالت :
" حججت مع النبي – صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع ،
فرأيت أسامة وبلالاً وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي – صلى الله عليه وسلم – والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة " .




6- لبس النظارة ، أو سماعة الأذن ، أوساعة اليد ،
أو الحزام أو ضبابة ( ضغاطة ) اليد أو الرجل أو الحذاء المخروز الذي فيه خيوط


بين النبي – صلى الله عليه وسلم -
ما يحرم على المحرم لبسه ،
فقد روى البخاري ومسلم في " صحيحيهما " من حديث ابن عمر – رضي الله عنهما –
أن رجلا قال : يا رسول الله : ما يلبس المحرم من الثياب ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - :
" لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل الكعبين ،
ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه زعفران أو ورس "
. والنظارة والسماعة وساعة اليد والحزام وضبابة اليد أو الرجل والحذاء المخروز الذي فيه خيوط
لا تدخل في هذه الخمسة لفظا ولا معنى .


7- لبس المخيط لمصلحة عامة

يجوز للمحرم لبس المخيط لحاجة تتعلق بمصالح الحجيج
كأن يكون جندياً
إذ إنه لو لم يلبس لباسه الرسمي لما أطاعه الناس ،
وصار في الأمر فوضى ،
ويفدي احتياطاً .



8- وضع الكمام على الفم والأنف


يجوز للمحرم وضع الكمام على فمه وأنفهه
سواء كان ذلك لحاجة أو لغير حاجة لأنه يجوز على الصحيح
من قولي أهل العلم أن يغطي المحرم وجهه ،
فإن مستند من منع ذلك ما رواه البخاري ومسلم في " صحيحيهما من حديث ابن عباس –
رضي الله عنهما – في قصة الرجل الذي وقصته دابته فمات
فقال الرسول – صلى الله عليه وسلم - :
" اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تمسوه طيبا ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا " . زاد مسلم " ولا تخمروا رأسه ولا وجهه " . وهذه الرواية غير محفوظة ويدل لذلك أن شعبة قال : حدثنيه أبو بشر ثم سألته عنه بعد عشر سنين فجاء بالحديث إلا أنه قال : " لا تخمروا رأسه ولا وجهه " .
وروى القاسم قال
" كان عثمان وزيد بن ثابت ومروان بن الحكم يخمرون وجوههم وهم حرم "
، وكذا ورد عن ابن عباس – رضي الله عنهما - في "
المحلى " وروى الدار قطني والبيهقي عن ابن عمر أنه قال :
" إحرام المرأة في وجهها ، وإحرام الرجل في رأسه " .
وقال جابر – رضي الله عنه -
" يغطي المحرم أنفه من الغبار ، ويغطي وجهه وهو نائم " .


9- الصابون المعطر


اختلف المعاصرون في حكم الصابون المعطر للمحرم فمنهم من يمنعه
– وهو رأي الأكثر –
ومنهم من يجيزه – وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – .
ولعلنا نستطيع الجمع بين القولين بتقسيم الصابون المعطر إلى قسمين :
القسم الأول
نوع من العطور يستخلص منه منظفات للرأس والجسم ،
وبخاخ للتطيب منه ، ومنه الصابون أيضاً ،
وهذا لا شك أنه يمنع منه المحرم لأن الصابون يراد منه العطر نفسه .
القسم الثاني :
الصابون المعروف الذي يستخدم لتنظيف اليدين وغيرهما ،
وهذا ليس بعطر ولا يلحق به لفظا ، ولا معنى ،
وإنما المقصد منه التنظيف ، أو إزالة الرائحة الكريهة بالنكهة الذكية كرائحة التفاح ، أو النعناع .
ولو أنك دخلت على البقال فقلت :
أعطني عطراً ، وأعطاك الصابون لعددت ذلك سخرية منك .
والتعليل في القسم الثاني
هو معنى ما نص عليه الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – في بعض مجالسه سماعاً منه .


10- استخدام مكائن الحلاقة

هل الأخذ من شعر رأس المحرم بهذه المكائن يكون حلقاً أم تقصيراً ؟
والجواب أن يقال : الحلق في اللغة : أخذ شعر الرأس من أصله بالموسى ،
وما لا يمكن معه القص فهو الحلق ، وهذا منتف في مكائن الحلاقة ،
إذ إنه بمختلف درجات ماكينة الحلاقة يبقى من الشعر شيء بعد الأخذ منه .


11- وجود الخط الأسود في بداية الطواف


تكلم المعاصرون في مشروعية هذا الخط على قولين مشهورين ،
فمنهم من يمنعه كالشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله -
، والشيخ بكر بو زيد – حفظه الله – وله رسالة في ذلك ،
ومنهم من يجيزه كالشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله - ،
والشيخ محمد بن سبيل – حفظه الله - ، وله رسالة في ذلك .
ولكل من القولين حجته ،
لكن تنبغي الإشارة إلى أنه مع مشروعية هذا الخط إلا إن فيه خللاً هندسياً ،
فعرض الخط من أوله عند الحجر إلى آخر المطاف على قدر واحد ،
والمعروف هندسياً أن الدائرة كلما اتسعت اتسع قطرها ،
فالواجب زيادة عرض الخط الأسود وتغليظه كلما اتجهنا إلى آخر المطاف ،
وهذا يعني أن الطائف في آخر المطاف تكون محاذاته للحجر الأسود قبل وصوله إلى الخط الأسود
خلافا لما عليه الخط الأسود الآن .


12- التوكيل في الهدي

، ويشرف على توزيعه على الفقراء والمساكين مع أكل شيء منه – استحباباً - ،
وأما التوكيل فإن كان الوكيل ثقة أميناً فلا بأس
وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء في المملكة العربية السعودية بجواز دفع قيمة الهدي للبنك الإسلامي .


Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8561 مشاركة

كتب فى :  - 20/10/2012 :  16:49:55  Show Profile


أسئلة وأجوبة مختارة من فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز

الكتب التي بينت أحكام الحج

س: إذا كنت أقيم في منطقة جبلية وأريد أن أحج فأي الكتب تنصحونني بقراءتها كي أحج على بصيرة ؟ ( )
ج: ننصح بقراءة الكتب التي بينت أحكام الحج مثل عمدة الحديث للشيخ عبد الغني المقدسي ، ومثل بلوغ المرام ، ومثل المنتقى . هذه موجودة ومهمة ، وهناك مناسك فيها كفاية وبركة إذا قرأتها استفدت منها . منها منسك كتبناه في هذا وسميناه (التحقيق والإيضاح لكثير من أحكام الحج والعمرة والزيارة) وهو جيد ونافع ومفيد وهناك مناسك أخرى لغيرنا من المشايخ والأخوة مثل منسك الشيخ عبد الله بن جاسر وهو جيد ومفيد .

س: ما حكم من أخر الحج بدون عذر وهو قادر عليه ومستطيع ؟ ( )
ج: من قدر على الحج ولم يحج الفريضة وأخره لغير عذر ، فقد أتى منكراً عظيماً ومعصية كبيرة ، فالواجب عليه التوبة إلى الله من ذلك والبدار بالحج ؛ لقول الله سبحانه : "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين "( )، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : "بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت" ( ) متفق على صحته ، ولقوله صلى الله عليه وسلم ، لما سأله جبرائيل عليه السلام عن الإسلام ، قال : "أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً" ( ) أخرجه مسلم في صحيحه ، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه . والله ولي التوفيق .

العمرة واجبة في العمر مرة

س: حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إن الله كتب عليكم الحج" فقام الأقرع بن حابس فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم : "لو قلتها لوجبت ؛ الحج مرة فمن زاد فهو تطوع" ( ) رواه الخمسة إلا الترمذي وأصله في مسلم من حديث أبي هريرة . ألا يدل على عدم وجوب العمرة؟ ( )
ج: الأدلة متنوعة وهذا في الحج ، والعمرة لها أدلتها ، والصواب أنها واجبة مرة في العمر كالحج وما زاد فهو تطوع ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لعائشة رضي الله عنها لما سألته هل على النساء جهاد ؟ قال : "نعم . جهاد لا قتال فيه : الحج والعمرة"( )، ولقوله صلى الله عليه وسلم لما سأله جبرائيل عليه السلام عن الإسلام قال : "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج وتعتمر " ( ) أخرجه ابن خزيمة والدارقطني بإسناد صحيح . ولأدلة أخرى .

من اعتمر مع حجه فلا يلزمه عمرة أخرى
س: حججت حجة فرض ولم أعتمر معها فهل علي شيء ؟ ومن اعتمر مع حجه هل يلزمه الاعتمار مرة أخرى ؟ ( )
ج: إذا حج الإنسان ولم يعتمر سابقاً في حياته بعد بلوغه فإنه يعتمر سواء كان قبل الحج أو بعده ، أما إذا حج ولم يعتمر فإنه يعتمر بعد الحج إذا كان لم يعتمر سابقاً ؛ لأن الله جل وعلا أوجب الحج والعمرة ، وقد دل على ذلك عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فالواجب على المؤمن أن يؤديها ، فإن قرن الحج والعمرة فلا بأس ، بأن أحرم بهما جميعاً أو أحرم بالعمرة ثم أدخل عليها الحج فلا بأس ويكفيه ذلك ، أما إن حج مفرداً بأن أحرم بالحج مفرداً من الميقات ثم بقي على إحرامه حتى أكمله ، فإنه يأتي بعمرة بعد ذلك من التنعيم أو من الجعرانة أو غيرها من الحل خارج الحرم ، فيحرم هناك ثم يدخل فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر هذه هي العمرة ، كما فعلت عائشة رضي الله عنها فإنها لما قدمت وهي محرمة بالعمرة أصابها الحيض قرب مكة فلم تتمكن من الطواف بالبيت وتكميل عمرتها ، فأمرها الرسول صلى الله عليه وسلم أن تحرم بالحج وأن تكون قارنة ففعلت ذلك وكملت حجها ثم طلبت من النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتمر ؛ لأن صواحباتها قد اعتمرن عمرة مفردة ، فأمر أخاها عبد الرحمن أن يذهب بها إلى التنعيم فتحرم بالعمرة من هناك ليلة أربعة عشر ، فذهبت إلى التنعيم وأحرمت بعمرة ودخلت وطافت وسعت وقصرت ، فهذا دليل على أن من لم يؤد العمرة في حجه يكفيه أن يحرم من التنعيم وأشباهه من الحل ، ولا يلزمه الخروج إلى الميقات ، أما من اعتمر سابقاً وحج سابقاً ثم جاء ويسر الله له الحج فإنه لا تلزمه العمرة ويكتفي بالعمرة السابقة؛ لأن العمرة إنما تجب في العمر مرة كالحج سواء ، فالحج مرة في العمر ، والعمرة كذلك لا يجبان جميعاًَ إلا مرة في العمر ، فإذا كان قد اعتمر سابقاً كفته العمرة السابقة فإذا أحرم بالحج مفرداً واستمر في إحرامه ولم يفسخه إلى عمرة، فإنه يكفيه ، ولا يلزمه عمرة في حجته الأخيرة ، لكن الأفضل له والسنة في حقه إذا جاء محرماً بالحج أن يجعله عمرة بأن يفسخ حجه هذا إلى عمرة فيطوف ويسعى ويقصر ويتحلل ، فإذا جاء وقت الحج أحرم بالحج يوم الثامن، هذا هو الأفضل وهو الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في حجة الوداع لما جاء بعضهم محرماً بالحج وبعضهم محرماً بالحج والعمرة وليس معهم هدي ، أمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة ، أما من كان معه الهدي فيبقى على إحرامه حتى يكمل حجه إن كان مفرداً ، أو عمرته إن كان معتمراً مع حجه .

الحج مع القدرة واجب على الفور

س: هل الحج واجب على الفور أم على التراخي ؟ ( )
ج: الحج واجب على المكلف على الفور مع القدرة ، إذا استطاع . قال الله عز وجل : "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين "( )، فالحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام ، وهو واجب مع الاستطاعة ، أما العاجز فلا حج عليه ، لكن لو استطاع ببدنه وماله وجب عليه ، وإذا استطاع بماله ، ولم يستطع ببدنه لكونه هرماً أو مريضاً لا يرجى برؤه فإنه يقيم من ينوب عنه ويحج عنه .

حكم تأخير الحج إلى ما بعد الزواج
س: إذا كان الشاب قادراً على أن يحج فأخر الحج إلى أن يتزوج أو يكبر في السن فهل يأثم؟ ( )
ج: إذا بلغ الحلم وهو يستطيع الحج والعمرة وجب عليه أداؤهما ؛ لعموم الأدلة ومنها قوله سبحانه : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً " ( ) ، ولكن من اشتدت حاجته إلى الزواج وجبت عليه المبادرة به قبل الحج ؛ لأنه في هذه الحال لا يسمى مستطيعاً ، إذا كان لا يستطيع نفقة الزواج والحج جميعاً فإنه يبدأ بالزواج حتى يعف نفسه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " ( ) متفق على صحته .

س: سمعت من بعض الناس أن الحج قبل الزواج لا يصح فريضة بل لابد من تأدية الفريضة بعد الزواج هل هذا صحيح؟ ( )
ج: هذا القول ليس بصحيح فالحج يجوز قبل الزواج وبعد الزواج ، إذا كان قد بلغ الحلم فحجه صحيح ويؤدي عنه الفريضة ، أما إذا حج قبل أن يبلغ فيكون نافلة ، والبلوغ يحصل بأمور ثلاثة بإكمال خمس عشرة سنة ، وبإنبات الشعر الخشن حول الفرج ، وبإنزال المني عن شهوة في الليل أو في النهار أو في النوم أو في اليقظة ، إذا نظر أو فكر فأنزل المني يكون بذلك قد بلغ الحلم بإنزال المني عن تفكير أو ملامسة أو احتلام ، وبإكمال خمس عشرة سنة ، وبإنبات الشعر الخشن حول الفرج ، هذه الأمور الثلاثة يحصل بها البلوغ للرجل والمرأة جميعاً وتزيد المرأة أمراً رابعاً وهو الحيض فإذا حاضت صارت بالغة ، فإذا حج بعدها أو بعد أحدها على الوجه الشرعي فحجه صحيح ويؤدي عنه الفريضة ولو لم يتزوج .

حكم تكرار الحج للرجال والنساء
س: ما رأيكم في تكرار الحج مع ما يحصل فيه من الزحام واختلاط الرجال بالنساء فهل الأفضل للمرأة ترك الحج إذا كانت قد قضت فرضها ، وربما تكون قد حجت مرتين أو أكثر ؟ ( )


ج: لاشك أن تكرار الحج فيه فضل عظيم للرجال والنساء ، ولكن بالنظر إلى الزحام الكثير في هذه السنين الأخيرة بسبب تيسير المواصلات ، واتساع الدنيا على الناس ، وتوفر الأمن ، واختلاط الرجال بالنساء في الطواف وأماكن العبادة ، وعدم تحرز الكثير منهن عن أسباب الفتنة ، نرى أن عدم تكرارهن الحج أفضل لهن وأسلم لدينهن وأبعد عن المضرة على المجتمع الذي قد يفتن ببعضهن ، وهكذا الرجال إذا أمكن ترك الاستكثار من الحج لقصد التوسعة على الحجاج وتخفيف الزحام عنهم ، فنرجو أن يكون أجره في الترك أعظم من أجره في الحج إذا كان تركه له بسبب هذا القصد الطيب ، ولاسيما إذا كان حجه يترتب عليه حج أتباع له قد يحصل بحجهم ضرر كثير على بعض الحجاج ؛ لجهلهم أو عدم رفقهم وقت الطواف والرمي وغيرهما من العبادات التي يكون فيها ازدحام ، والشريعة الإسلامية الكاملة مبنية على أصلين عظيمين :
أحدهما: العناية بتحصيل المصالح الإسلامية وتكميلها ورعايتها حسب الإمكان .
والثاني : العناية بدرء المفاسد كلها أو تقليلها ، وأعمال المصلحين والدعاة إلى الحق وعلى رأسهم الرسل عليهم الصلاة والسلام تدور بين هذين الأصلين وعلى حسب علم العبد بشريعة الله سبحانه وأسرارها ومقاصدها وتحريه لما يرضي الله ويقرب لديه ، واجتهاده في ذلك يكون توفيق الله له سبحانه وتسديده إياه في أقواله وأعماله . واسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم وسائر المسلمين لكل ما فيه رضاه وصلاح أمر الدين والدنيا إنه سميع قريب.


العمرة مشروعة في كل وقت
س: ما هو الأفضل أن يكون بين العمرة والعمرة للرجال والنساء ؟ ( )
ج: لا نعلم في ذلك حداً محدوداً بل تشرع في كل وقت؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " ( ) متفق على صحته ، فكلما تيسر للرجل والمرأة أداء العمرة فذلك خير وعمل صالح ، وثبت عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : "العمرة في كل شهر" . وهذا كله في حق من يقدم إلى مكة من خارجها ، أما من كان في مكة فالأفضل له الاشتغال بالطواف والصلاة وسائر القربات ، وعدم الخروج إلى خارج الحرم لأداء العمرة إذا كان قد أدى عمرة الإسلام ، وقد يقال باستحباب خروجه إلى خارج الحرم لأداء العمرة في الأوقات الفاضلة كرمضان ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "عمرة في رمضان تعدل حجة " ( ) ولكن يجب أن يراعى في حق النساء عنايتهن بالحجاب والبعد عن أسباب الفتنة وطوافهن من وراء الناس وعدم مزاحمة الرجال على الحجر الأسود ، فإن كن لا يتقيدن بهذه الأمور الشرعية فينبغي عدم ذهابهن إلى العمرة ؛ لأنه يترتب على اعتمارهن مفاسد تضرهن ، وتضر المجتمع ، وتربو على مصلحة أدائهن العمرة ، إذا كن قد أدين عمرة الإسلام ، والله سبحانه وتعالى أعلم .


س: أرجو من سماحتكم توضيح الآية: "أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود" ( ) هل الأحسن للمقيم بمكة الطواف بالبيت أم الصلاة أثابكم الله ؟ ( )
ج: الله تعالى أمر أن يطهر بيته للطائفين والعاكفين وهم القائمون المقيمون في هذا البلد ، وتطهيره يكون بإبعاد ما لا خير فيه للطائفين والمقيمين وجميع ما يؤذيهم من أعمال أو أقوال أو نجاسة أو قذر وغير ذلك ، يجب تطهير بيته للطائفين والراكعين والقائمين والركع السجود ، فيكون ما حول البيت كله مطهراً ليس فيه أذى للعاكف ولا الطائف ولا المصلي ، يجب أن ينزه عن كل ما يؤذي المصلين ويشق عليهم أو يحول بينهم وبين عبادة ربهم جل وعلا ، أما تفضيل الصلاة على الطواف أو الطواف على الصلاة فهذا محل نظر ، فقد ذكر جمع من أهل العلم أن الغريب الأفضل له أن يكثر من الطواف ؛ لأنه ليس بمقيم ولا يحصل له الطواف إلا بمكة أما المقيم بمكة فهو نازل مقيم ، وهذا الصلاة أفضل له ؛ لأن جنس الصلاة أفضل من جنس الطواف ، فإذا أكثر من الصلاة كان أفضل ، أما الغريب الذي ليس بمقيم فهذا يستحب له الإكثار من الطواف ؛ لأنه ليس بمقيم بل سوف ينزح ويخرج ويبتعد عن مكة ، فاغتنامه الطواف أولى ؛ لأن الصلاة يمكنه الإتيان بها في كل مكان يعني كل هذا في النافلة ، أعني : طواف النافلة وصلاة النافلة.

الحج والعمرة أفضل من الصدقة بنفقتهما
س: إذا دخل شهر رمضان المبارك ، ذهب كثير من الناس إلى مكة المكرمة بعوائلهم وسكنوا هناك طوال الشهر الكريم ، وقد سمعت من أحد الأخوة أنكم يا سماحة الشيخ ، ترون أن التصدق بتكاليف العمرة أفضل من أدائها ، فهل هذا صحيح ؟ وإذا كان صحيحاً ، فهل من نصيحة لهؤلاء الذين يذهبون سنوياً إلى هناك حتى أنها أصبحت مجالاً للمفاخرة والمباهاة عند البعض ؟ ( )
ج: ليس ما ذكرته صحيحاً ، ولم يصدر ذلك مني ، والصواب أن الحج والعمرة أفضل من الصدقة بنفقتهما لمن أخلص لله القصد ، وأتى بهذا النسك على الوجه المشروع ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" ( ) متفق على صحته ، وقال صلى الله عليه وسلم : "عمرة في رمضان تعدل حجة " ( ) ، متفق على صحته أيضاً . والله ولي التوفيق .

الأفضل لمن حج الفريضة أن يتبرع بنفقة حج التطوع في سبيل الله
س: بالنسبة لمن أدى فريضة الحج وتيسر له أن يحج مرة أخرى هل يجوز له بدلاً من الحج للمرة الثانية تلك أن يتبرع بقيمة نفقات الحج للمجاهدين المسلمين ، حيث أن الحج للمرة الثانية تطوع ، والتبرع للجهاد فرض ؟ أفيدونا جزاكم الله عن المسلمين خير الجزاء ( ) ؟


ج: من حج الفريضة فالأفضل له أن يتبرع بنفقة الحج الثاني للمجاهدين في سبيل الله ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل أي العمل أفضل؟ قال "إيمان بالله ورسوله" قال السائل : ثم أي؟ ، قال : "حج مبرور" ( ) متفق على صحته .
فجعل الحج بعد الجهاد ، والمراد به حج النافلة ؛ لأن الحج المفروض ركن من أركان الإسلام مع الاستطاعة ، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "من جهز غازياً فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا" ( ) . ولا شك أن المجاهدين في سبيل الله في أشد الحاجة إلى المساعدة المادية ، والنفقة فيهم أفضل من النفقة في التطوع للحديثين المذكورين وغيرهما.


تصرف نفقة حج التطوع في عمارة المسجد إذا كانت الحاجة إليه ماسة

س: ما قولكم عن بر الولد والديه بحجة ، وعنده مسجد يحتاج إلى بناء ، هل الأفضل أن يتبرع لبناء المسجد أو الحج عن والديه؟ ( )
ج: إذا كانت الحاجة ماسة إلى تعمير المسجد فتصرف نفقة الحج تطوعاً في عمارة المسجد؛ لعظم النفع واستمراره وإعانة المسلمين على إقامة الصلاة جماعة .
أما إذا كانت الحاجة غير ماسة إلى صرف النفقة –أعني نفقة حج التطوع- في عمارة المسجد لوجود من يعمره غير صاحب الحج ، فحجه تطوعاً عن والديه بنفسه وبغيره من الثقات أفضل إن شاء الله ، لكن لا يجمعان في حجة واحدة بل يحج لكل واحد وحده.

من مات على الإسلام فله ما أسلف من خير
س: شخص أدى فريضة الحج وبعدها ترك الصلاة والعياذ بالله ، ثم تاب وصلى ، فهل يلزمه الحج مرة أخرى باعتبار أنه ترك الصلاة وتارك الصلاة كافر . نرجو الإفادة أثابكم الله؟( )


ج: إذا كان الواقع هو ما ذكره السائل ، فإن حجه لا يبطل ولا يلزمه حجة أخرى ؛ لأن الأعمال الصالحة إنما تبطل إذا مات صاحبها على الكفر .
أما إذا هداه الله وأسلم ومات على الإسلام فإن له ما أسلف من خير ؛ لقول الله عز وجل في سورة البقرة : "ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" ( ) ، ولقوله صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام لما سأله عن أعمال صالحة فعلها في الجاهلية ، هل تنفعه في الآخرة ؟ فقال له صلى الله عليه وسلم : "أسلمت على ما أسلفت من خير" ( ) والله ولي التوفيق .

تارك الصلاة لا يصح حجه
س: ما حكم من حج وهو تارك للصلاة سواء كان عامداً أو متهاوناً ؟ وهل تجزئه عن حجة الإسلام؟ ( )
ج: من حج وهو تارك للصلاة فإن كان عن جحد لوجوبها كفر إجماعاً ولا يصح حجه ، أما إذا كان تركها تساهلاً وتهاوناً فهذا فيه خلاف بين أهل العلم منهم من يرى صحة حجه ، ومنهم من لا يرى صحة حجه ، والصواب أنه لا يصح حجه أيضاً ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" ( ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " ( ) ، وهذا يعم من جحد وجوبها ، ويعم من تركها تهاوناً ، والله ولي التوفيق .

حج الصبي لا يجزئه عن حجة الإسلام

س: هل حج الصبي الذي لم يبلغ الحلم يغنيه عن حجة الإسلام ؟ ( ) ج: لا حرج أن يحج الصبي ، بحيث يعلم ويحج ويكون له ذلك نافلة ، ويؤجر عن حجه ، لكن لا يجزئه عن حجة الإسلام ، والنبي صلى الله عليه وسلم قال : "أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى" ( ) ، وقد قالت امرأة للرسول صلى الله عليه وسلم ومعها صبي صغير : يا رسول الله ألهذا حج؟ فقال : "نعم ولك أجر " ( ) ، وقال الصحابة كنا نلبي عن الصبيان ونرمي عنهم .


كيفية إحرام الصبي ولوازمه
س: الأخ : م. م . ص . من بور سعيد – مصر يقول في سؤاله : لو حججت بطفلي الصغير ولبيت عنه ولكننا


لم نستطع أن نكمل حجه فهل علينا شيء ؟ نرجو التكرم بالإفادة ؟ ( )

ج: يستحب لمن حج بالطفل من أب أو أم أو غيرهما أن يلبي عنه بالحج ، وهكذا العمرة ؛ لما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأة رفعت صبياً فقالت : يا رسول الله ألهذا حج ؟ قال : "نعم ولك أجر " ( ) أخرجه مسلم في صحيحه . ويكون هذا الحج نافلة للصبي ومتى بلغ وجب عليه حج الفريضة إذا استطاع السبيل لذلك ، وهكذا الجارية، وعلى من أحرم عن الصبي أو الجارية أن يطوف به ، ويسعى به ، ويرمي عنه الجمار، ويذبح عنه هدياً إن كان قارناً أو متمتعاً ، ويطوف به طواف الوداع عند الخروج؛ للحديث المذكور ولما جاء في معناه من الأحاديث والآثار عن الصحابة رضي الله عنهم . ومن قصر في ذلك فعليه أن يتمم . فإن كان قد ترك الرمي عنه ، أو ترك طواف الوداع ، فعليه عن ذلك دم يذبح في مكة للفقراء من مال الذي أحرم عنه ، وإن كان لم يطف به طواف الإفاضة أو لم يسع به السعي الواجب فعليه أن يرجع به إلى مكة ويطوف ويسعى، وإذا كان من معه الصبي أو الجارية يخشى أن لا يقوم بالواجب فليترك الإحرام عنه ؛ لأن الإحرام ليس واجباً ولكنه مستحب لمن قدر على ذلك . والله ولي التوفيق .

أعمال الصبي له ويؤجر والده على تعليمه
س: هل أعمال الطفل الذي لم يبلغ ، من صلاة وحج وتلاوة كلها لوالديه أم تحسب له هو ؟ ( )
ج: أعمال الصبي الذي لم يبلغ – أعني أعماله الصالحة – أجرها له هو لا لوالده ولا لغيره ولكن يؤجر والده على تعليمه إياه وتوجيهه إلى الخير وإعانته عليه ؛ لما في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة رفعت صبياً إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فقالت : يا رسول الله : ألهذا حج؟ قال : "نعم ولك أجر" ( ) . فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الحج للصبي وأن أمه مأجورة على حجها به .
وهكذا غير الولد له أجر على ما يفعله من الخير كتعليم من لديه من الأيتام والأقارب والخدم وغيرهم من الناس ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "من دل على خير فله مثل أجر فاعله " ( ) رواه مسلم في صحيحه ؛ ولأن ذلك من التعاون على البر والتقوى ، والله سبحانه يثيب على ذلك .

س: حديث جابر أنه قال : "عندما حججنا مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، لبينا عن الصبيان ورمينا عنهم " هل يصح هذا الحديث ؟ ( )
ج: في سنده مقال لكن الرمي عن الصبيان وعن العاجزين لا بأس به ؛ لأن الصحابة رموا عن الصبيان ومثلهم المرأة العاجزة والرجل العاجز فإنهم يوكلون من يرمي عنهم . وهذه قاعدة شرعية في مثل هذا الأمر الذي تدخله النيابة .

س: الصبي هل يشترط أن يكون مميزاً ؟ ( )


ج: ليس بشرط بل يصح الإحرام عنه ، ويطوف به وليه ويسعى به ويرمي عنه لما روى مسلم في صحيحه أن امرأة رفعت للنبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع صبياً صغيراً وقالت : يا رسول الله ، ألهذا حج؟ ، قال : "نعم ولك أجر" ( ) .

المحرم للمرأة شرط في وجوب الحج
س: هل شرط المحرم للمرأة في الحج للوجوب أم شرط للأداء ؟ ( )
ج: لا يجب عليها الحج ولا العمرة إلا عند وجود المحرم ولا يجوز لها السفر إلا بذلك ، وهو شرط للوجوب .

حكم حج الخادمات بلا محرم
س: إذا جمعوا مجموعة من الخادمات في سيارة واحدة وذهبوا بهن للحج هل يأثمون ؟ ( )
ج: الصواب أنهم يأثمون إلا بمحرم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم " ( ) ، وهو يعم سفر الحج وغيره . وليس على المرأة حج إذا لم تجد محرماً يسافر معها ، وقد رخص بعض العلماء في ذلك إذا كانت مع جماعة من النساء بصحبة رجال مؤمنين ولكن ليس عليه دليل ، والصواب خلافه للحديث المذكور .

ضابط المحرم
س: هل تعتبر المرأة محرماً للمرأة الأجنبية في السفر والجلوس ونحو ذلك أم لا ؟ ( )
ج: ليست المرأة محرماً لغيرها ، إنما المحرم هو الرجل الذي تحرم عليه المرأة بنسب كأبيها وأخيها ، أو سبب مباح كالزوج وأبي الزوج وابن الزوج ، وكالأب من الرضاع والأخ من الرضاع ونحوهما .
ولا يجوز للرجل أن يخلو بالمرأة الأجنبية ولا أن يسافر بها ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم " ( ) متفق على صحته ، ولقوله صلى الله عليه وسلم : "لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان" ( ) رواه الإمام أحمد وغيره من حديث عمر رضي الله عنه بإسناد صحيح .

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8561 مشاركة

كتب فى :  - 20/10/2012 :  16:57:05  Show Profile


والد الزوج محرم لزوجة ابنه
س: هل يجوز أن يكون والدي محرماً لزوجتي لأداء العمرة وأنا داخل الرياض ؟ ( )
ج: أبو الزوج محرم لزوجة الابن في الحج وغيره .

يشترط في المحرم البلوغ
س: ما هو أدنى سن للشاب حتى يكون محرماً للمرأة إذا أرادت السفر ؟ ( )
ج: أدنى سن يكون به الرجل محرماً للمرأة هو البلوغ ، وهو إكمال خمسة عشر سنة ، أو إنزال المني بشهوة ، أو إنبات الشعر الخشن حول الفرج ويسمى العانة .
ومتى وجدت واحدة من هذه العلامات الثلاث صار الذكر بها مكلفاً ، وجاز له أن يكون محرماً للمرأة ، وهكذا وجود واحدة من الثلاث تكون بها المرأة مكلفة وتزيد المرأة علامة رابعة وهي الحيض ، والله ولي التوفيق .


حكم سفر المرأة في الطائرة بدون محرم
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم الأستاذ / أ . س . ع . وفقه الله لكل خير آمين ( ) .


سلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
كتابكم المؤرخ في 15/1/1394هـ وصل وصلكم الله بهداه ، وما تضمنه من الإفادة أنك اختلفت مع أحد زملائك في جواز سفر المرأة المسلمة بالطائرة بدون محرم ، مع أن وليها يكون معها حتى تركب الطائرة ، ومحرمها الآخر يكون في استقبالها في البلد المتوجهة إليه ، ورغبتك في الفتوى كان معلوماً.
ج: لا يجوز سفر المرأة المسلمة في الطائرة ولا غيرها بدون محرم يرافقها في سفرها ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم " ( ) متفق على
صحته ؛ ولأنه من المحتمل تعرضها للمحذور في أثناء سير الطائرة بأية وسيلة من الوسائل ، ما دامت ليس لديها من يحميها ، وأمر آخر وهو أن الطائرات يحدث فيها خراب أحياناً ، فتنزل في مطار غير المطار الذي قصدته ، ويقيم ركابها في فندق أو غيره في انتظار إصلاحها ، أو تأمين طائرة غيرها ، وقد يمكثون في انتظار ذلك مدة طويلة أو يوم أو أكثر ، وفي هذا ما فيه من تعرض المرأة المسافرة وحدها للمحذور ، وبالجملة فإن أسرار أحكام الشريعة الإسلامية كثيرة ، وعظيمة ، وقد يخفى بعضها علينا ، فالواجب التمسك بالأدلة الشرعية، والحذر من مخالفتها من دون مسوغ شرعي لا شك فيه . وفق الله الجميع للفقه في الدين، والثبات عليه . إنه خير مسؤول ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مدى صحة حديث : "السبيل الزاد والراحلة "
س: حديث أنس رضي الله عنه في الزاد والراحلة قال : قيل يا رسول الله ما السبيل؟ قال : "الزاد والراحلة" رواه الدارقطني وصححه الحاكم والراجح إرساله وأخرجه الترمذي من حديث ابن عمر وفي إسناده ضعف فما صحته ؟ ( )
ج: كلها ضعيفة لكن يشهد بعضها لبعض فهي من باب الحسن لغيره وأجمع العلماء على المعنى .
والأصل في ذلك قوله تعالى : "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً " ( ) فمن استطاع السبيل إلى البيت لزمه الحج ومن لم يستطع فلا حرج عليه وكل إنسان أعلم بنفسه .



حكم من حج من مال أبيه وفيه كسب حرام
س: حججت وأنا طالب في الجامعة وأخذت مالاً من والدي لمصاريف الحج وذلك لعدم استطاعتي توفير المال بنفسي ، ولكن والدي كان يعمل آنذاك في أعمال محرمة وأرباح من تلك الأعمال المحرمة ، فهل حجي صحيح أم أعيده؟ ( )
ج: الحج صحيح إن شاء الله إذا كنت أديته على الوجه الشرعي ولا يبطله كون المال فيه شبهة أو كسب محرم ؛ لأن أعمال الحج كلها بدنية ، ولكن يجب على المسلم أن يحذر الكسب الحرام ويتوب إلى الله مما سلف ، ومن تاب، تاب الله عليه ، كما قال تعالى : "وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون" ( )

حكم الحج لمن عليه دين
س : أفيدكم أنني شاب أبلغ من العمر حوالي 32 سنة ومتزوج ولي من الأطفال خمسة ، وشاء الله أن أقع في كثير من الديون حتى أنها بلغت ما يقارب خمسين ألف ريال ، وذلك في إتمام الزواج حسب العادات والتقاليد بمنطقة الباحة ، وحيث إن بعض هذا الدين له ما يقارب من 13 سنة حيث إنني أقيم الآن بمدينة الطائف ومستأجر سكن بمدينة الطائف ومن ذوي الدخل المحدود وحيث أن ظروفي والله يا والدي العزيز لم تساعدني حتى الآن في سداد هذه الديون حيث أقوم بسداد مبلغ أرجع أقترض غيره وذلك لقلة دخلي . وحيث أننا مقبلين على موسم الحج هذا العام ولي رغبة في أداء فريضة الحج هذا العام ، فأرجو من الله ثم منك إفادتي هل إذا حججت دون علم الذين لهم عندي دين علي إثم وأنني لا أستطيع الاستئذان منهم حيث إن بعضهم في الباحة والبعض الآخر في مكة المكرمة وجدة ولا أعرف عنوان أغلبهم وكل منهم له ما يقارب من خمسة آلاف ريال .


لذا أرغب من سماحتكم إفادتي في هذا الموضوع على العنوان المذكور وذلك قبل الحج لهذا العام على أن أقوم بالحج من عدمه ؟ ( ) وفقكم الله وأطال في عمركم .

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد :
فإذا كان عندك ما يوفيهم فلا حاجة للاستئذان لكونك قادر على الوفاء ، وإن كان لديك قدرة على الحج والوفاء جميعاً فلا حاجة للاستئذان منهم؛ لأن الحج لمن استطاع إليه سبيلاً. وفق الله الجميع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

وفاء الدين قبل الحج
س: علي دين وأريد الحج ، فهل يجوز لي ذلك ؟ جزاكم الله خيراً ؟ ( )
ج: إذا كان لديك مال يتسع للحج ولقضاء الدين فلا بأس ، أما إذا كان المال لا يتسع لهما ، فابدأ بالدين ؛ لأن قضاء الدين مقدم ، والله سبحانه وتعالى يقول : "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً " ( ) وأنت لا تستطيع ؛ لأن الدين يمنعك من الاستطاعة ، أما إذا كان لديك مال كاف لسداد الدين وأداء الحج فلا بأس أن تحج وأن تفي بالدين ، بل هو الواجب عليك للآية المذكورة وما جاء في معناها من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .


حكم الاقتراض من أجل الحج
س: رجل مقيم بالمملكة وموظف بإحدى المؤسسات يريد أن يحج ، هل يجوز له أن يتسلم مرتبه مقدماً قبل نهاية الشهر للمساعدة في نفقات الحج علماً بأنه سيعمل بنفس الأجر الذي تسلمه ، وهل يجوز له أن يقترض من زملائه ليحج ثم يسدد لهم فيما بعد ؟ ( )


ج: لا حرج في ذلك ، إذا سمح له المسئول بذلك ولا حرج في الاقتراض إذا كان يستطيع الوفاء ، والله ولي التوفيق.


س: هل يجب على الزوج دفع تكاليف حج زوجته ؟ ( )
ج: لا يجب على الزوج دفع تكاليف حج زوجته ، وإنما نفقة ذلك عليها إذا استطاعت؛ لقول الله عز وجل : "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا" ( ) ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله جبرائيل عليه السلام عن الإسلام ، قال : "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا" ( ) خرجه مسلم في صحيحه من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وهذه الآية الكريمة والحديث الشريف يعمان الرجال والنساء ، ويعمان الزوجات وغير الزوجات ، لكن إذا تبرع لها بذلك فهو مشكور ومأجور . والله ولي التوفيق


حكم من حج وترك زوجته لوحدها
س: هل يجوز أن يذهب الرجل للحج أو العمرة دون أن يصطحب الزوجة ؟ جزاكم الله خيراً ( )
ج: يجوز له أن يدعها في البيت ويذهب للحج أو العمرة أو للصلاة أو للجهاد أو لحاجاته الخاصة في التجارة ، لا بأس بذلك كله . وإذا كانت الزوجة تستوحش فعليه أن يجعل عندها من الخدم من يؤنسها ، أو يسمح لها أن تذهب عند أهلها للوحشة التي تصيبها ، أو إذا كان عليها خطر ، فيجمع بين المصلحتين ولا يلزم أن تذهب معه كلما سافر .

حكم الحج عمن مات ولم يحج
س: من مات ولم يحج لمرض أو فقر ونحوه هل يحج عنه ؟
ج: من مات قبل أن يحج فلا يخلو من حالين :
إحداهما : أن يكون في حياته يستطيع الحج ببدنه وماله فهذا يجب على ورثته أن يخرجوا من ماله لمن يحج عنه ؛ لكونه لم يؤد الفريضة التي مات وهو يستطيع أداءها وإن لم يوص بذلك ، فإن أوصى بذلك فالأمر آكد ، والحجة في ذلك قول الله سبحانه : "ولله على الناس حج البيت " ( ) الآية ، والحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له رجل : إن فريضة الله على عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع الحج ولا الظعن ، أفأحج عنه ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : "حج عن أبيك واعتمر" ( ) . وإذا كان الشيخ الكبير الذي يشق عليه السفر وأعمال الحج يحج عنه فكيف بحال القوي القادر إذا مات ولم يحج ؟! فهو أولى وأولى بأن يحج عنه . وللحديث الآخر الصحيح أيضاً ، أن امرأة قالت: يا رسول الله ، إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت ، أفأحج عنها ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : "حجي عن أمك" ( ) .
أما الحال الثانية : وهي ما إذا كان الميت فقيراً لم يستطع الحج ، أو كان شيخاً كبيراً لا يستطيع الحج وهو حي ، فالمشروع لأولياء مثل هذا الشخص كابنه وبنته أن يحجوا عنه ؛ للأحاديث المتقدمة ؛ ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول : "لبيك عن شبرمة" قال له النبي صلى الله عليه وسلم : "من شبرمة؟" قال : أخ لي أو قريب لي ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : "حججت عن نفسك؟" قال: لا ، قال له النبي صلى الله عليه وسلم : "حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة" ( ) .
وروي هذا الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفاً عليه . وعلى كلتا الروايتين فالحديث يدل على شرعية الحج عن الغير سواء كان الحج فريضة أو نافلة . وأما قوله تعالى : "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى" ( ) ، فليس معناه أن الإنسان ما ينفعه عمل غيره ، ولا يجزئ عنه سعي غيره ، وإنما معناه عند علماء التفسير المحققين أنه ليس له سعي غيره، وإنما الذي له سعيه وعمله فقط ، وأما عمل غيره فإن نواه عنه وعمله بالنيابة ، فإن ذلك ينفعه ويثاب عليه ، كما يثاب بدعاء أخيه وصدقته عنه ، فهكذا حجه عنه وصومه عنه إذا كان عليه صوم ؛ للحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "من مات وعليه صيام صام عنه وليه " ( ) ، أخرجه البخاري ومسلم من حديث عائشة ، وهذا يختص بالعبادات التي ورد الشرع بالنيابة فيها عن الغير ، كالدعاء والصدقة والحج والصوم، أما غيرها فهو محل نظر واختلاف بين أهل العلم ، كالصلاة والقراءة ونحوهما ، والأولى الترك ، اقتصاراً على الوارد واحتياطاً للعبادة ، والله الموفق .

س: ما حكم الحج عن الوالدين اللذين ماتا ولم يحجا ؟ ( )
ج: يجوز لك أن تحج عن والديك بنفسك وتنيب من يحج عنهما إذا كنت حججت عن نفسك أو كان الشخص الذي يحج عنهما قد حج عن نفسه ؛ لما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما من حديث شبرمة ( ) .

س: رجل مات ولم يقض فريضة الحج ، وأوصى أن يحج عنه من ماله ، ويسأل عن صحة الحجة ، وهل حج الغير مثل حجه لنفسه ؟ ( )
ج: إذا مات المسلم ولم يقض فريضة الحج وهو مستكمل لشروط وجوبها وجب أن يحج عنه من ماله الذي خلفه ، سواء أوصى بذلك أم لم يوص ، وإذا حج عنه غيره ممن يصح منه الحج وكان قد أدى فريضة الحج عن نفسه صح حجه وأجزأه في سقوط الحج عنه ، كما لو حج عن نفسه ، أما كون ذلك أقل أو أكثر فذلك راجع إلى الله سبحانه وتعالى ؛ لأنه العالم بأحوال عباده ونياتهم ، ولاشك أن الواجب عليه المبادرة بالحج إذا استطاع
قبل أن يموت للأدلة الشرعية الدالة على ذلك ويخشى عليه من إثم التأخير .


حكم الحج عمن مات ولم يوص بالحج
س: إذا مات رجل لم يوص أحداً بالحج عنه ، فهل تسقط عنه الفريضة إذا حج عنه ابنه ؟( )
ج: إذا حج عنه ابنه المسلم الذي قد حج عن نفسه سقطت عنه الفريضة بذلك ، وهكذا لو حج عنه غير ابنه من المسلمين الذين قد حجوا عن أنفسهم ؛ لما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة قالت : يا رسول الله : إن فريضة الله على عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع الحج ولا الظعن ، أفأحج عنه ؟ قال: "نعم حجي عنه" ( ) . وفي الباب أحاديث أخرى تدل على ما ذكرنا .


حكم من نذر الحج ومات ولم يحج
س: من نذر على نفسه الحج ومات وليس وراؤه تركة هل يكون القضاء استحباباً أو وجوباً ؟ ( )


ج: إن تيسر من بعض الورثة أو غيرهم أن يحج عنه فذلك مستحب وفاعله مأجور ، وإلا فليس عليه شيء ؛ لقول الله سبحانه : "فاتقوا الله ما استطعتم" ( ) ، مثل الدين إذا قضوا عنه فقد أحسنوا وإلا فلا حرج إذا لم يخلف تركة .


الحج عن الوالدين أفضل من إنابة من يحج عنهما
س: توفيت والدتي وأنا صغير السن ، وقد أجرت على حجتها شخصاً موثوقاً به ، وأيضاً والدي توفي وأنا لا أعرف منهما أحداً ، وقد سمعت من بعض أقاربي أنه حج . هل يجوز أن أؤجر على حجة والدتي أم يلزمني أن أحج عنها أنا بنفسي ، وأيضاً والدي هل أقوم بحجة له وأنا سمعت أنه حج ؟ أرجو إفادتي وشكراً ( )


ج: إن حججت عنهما بنفسك ، واجتهدت في إكمال
حجك على الوجه الشرعي فهو الأفضل ، وإن استأجرت من يحج عنهما من أهل الدين والأمانة فلا بأس .
والأفضل أن تؤدي عنهما حجاً وعمرة ، وهكذا من تستنيبه في ذلك ، يشرع لك أن تأمره أن يحج عنهما ويعتمر ، وهذا من برك لهما وإحسانك إليهما ، تقبل الله منا ومنك .

تقديم الأم على الأب في الحج أفضل لأن حقها أعظم وأكبر
س: توفي والدي منذ خمس سنوات ، وبعده بسنتين توفيت والدتي ، قبل أن يؤديا فريضة الحج ، وأرغب أن أحج عنهما بنفسي ، فسمعت بعض الناس يقول : يلزمك أن تحج عن أمك أولاً ؛ لأن حقها أعظم من حق الأب ، وبعضهم يقول : تحج عن أبيك أولاً ؛ لأنه مات قبل أمك . وبقيت محتاراً فيمن أقدم ؟ وضحوا لي أثابكم الله ؟ ( )
ج: حجك عنهما من البر الذي شرعه الله عز وجل ، وليس واجباً عليك ، ولكنه مشروع لك ومستحب ومؤكد ؛ لأنه من برهما ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لما سأله رجل : "هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به ؟ قال : "نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وإكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما" ( ) . والمقصود أن من برهما بعد وفاتهما أداء الحج عنهما . وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه سألته امرأة ، قالت: يا رسول الله ، إن أبي أدركته فريضة الله على عباده في الحج وهو شيخ كبير لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال : "حجي عن أبيك" ( ) ، وسأله آخر عن أبيه ، قال : إنه لا يثبت على الراحلة ولا يستطيع الحج ولا الظعن أفأحج عنه وأعتمر ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : "حج عن أبيك واعتمر" ( ) .
فالمشروع لك يا أخي أن تحج عنهما جميعاً وأن تعتمر عنهما جميعاً ، أما التقديم فلك أن تقدم من شئت ، إن شئت قدمت الأم ، وإن شئت قدمت الأب ، والأفضل هو تقديم الأم ؛ لأن حقها أكبر وأعظم ولو كانت متأخرة الموت وتقديمها أولى وأفضل ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل فقيل له : يا رسول الله ، من أبر؟ قال : "أمك" قال : ثم من ، قال : "أمك" قال: ثم من ، قال : "أمك" ، قال : ثم من ؟ قال : "أباك" ( ) فذكره في الرابعة . وفي لفظ آخر سئل عليه الصلاة والسلام قيل : يا رسول الله ، من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : "أمك" قال : ثم من ؟ ، قال : "أمك" ، قال : ثم من ؟ قال : "أمك" ، قال : ثم من ؟ قال : "أبوك" ( ) . فدل ذلك على أن حقها أكبر وأعظم ، فالأفضل البداءة بها ثم تحج بعد ذلك عن أبيك وأنت مأجور في ذلك ولو بدأت بالأب فلا حرج .

جواز الإنابة في الحج والعمرة ( )
س: سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز –حفظه الله –
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد :
أرسل إليكم هذا المكتوب راجياً من فضيلتكم في أمر يخص مسألة وصية وهي :
إن جدتي أوصتني بأن أحج لها وبالنسبة لأنني مقعد بسبب رجلي وكبر سني ولا أطيق الحج فقد كلفت المدعو محمد بن سعيد بالحج عني وقد تكلفت بمصاريف حجه فأعطيته ألفان وستمائة ريال 2600 لذلك . فهل تجزئ هذه الحجة عن تلك الوصية . بارك الله فيكم .
ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
إذا كان الواقع هو ما ذكرتم فقد أحسنت فيما فعلت ، وحج محمد بن سعيد المذكور عن جدتك لا بأس به إذا كان ثقة . وفق الله الجميع لما يرضيه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ما يشترط في النائب
س: سماحة الشيخ هل يجوز أن استأجر من يقوم بأداء الحج لوالدي علماً بأنني لم أقض فريضة الحج بعد لعدم وجود محرم لدي أو إذا لم يكن ذلك جائزاً ، فهل يجوز أن أقوم بذلك العمل في نفس العام الذي سوف أحج فيه إن شاء الله ؟ ( )
ج: لا حرج عليك أن تستأجري من يحج عن أبيك وإن كنت لم تحجي عن نفسك ، أما أنت فليس لك الحج عن أبيك إلا بعد أن تحجي عن نفسك ولا مانع أن يحج عن أبيك من قد حج عن نفسه في السنة التي تحجين فيها عن نفسك . والله الموفق .

لا يلزم النائب أن يأتي بالحج من بلد من ناب عنه
س: إذا كان النائب عمن نذر الحج في بلدة أخرى غير بلد الناذر أقرب من بلد الناذر نفسه ، هل يلزمه أن يأتي بالحج من بلد الناذر ؟ ( )
ج: لا يلزمه ذلك بل يكفيه الإحرام من الميقات ، ولو كان في مكة فأحرم منها بالحج كفى ذلك لأن مكة ميقات أهلها للحج .

لا حاجة إلى استشارة أبناء المتوفى للحج عنه
س: أريد أن أؤدي فريضة الحج عن خالي ، فهل لي أن استشير أبناءه الصغار ؟ ( )
ج: إذا كان خالك متوفى وأنت قد أديت الفريضة عن نفسك فلا بأس أن تؤدي الحج عنه، ولا حاجة إلى استشارة أبنائه أو غير أبنائه إذا كان قد توفي ، أو كان كبير السن لا يستطيع الحج ، وأنت قد أديت الفريضة ، فإنك إذا أحسنت إليه بأداء الحج عنه تطوعاً ، فأنت مشكور ومأجور ، ولا حاجة إلى استئذان أحد في ذلك .

حج عن والدتك ولو بغير إذنها
س: أريد أن أحج عن والدتي فهل لابد أن أستأذنها ، علماً بأنها سبق أن أدت حجة الفريضة ؟ ( ) ج: إذا كانت والدتك عاجزة عن الحج لكبر سنها ، أو مرض لا يرجى برؤه ، فلا بأس أن تحج عنها ولو بغير إذنها ؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استأذنه رجل قائلاً : يا رسول الله ، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج والعمرة ، فقال صلى الله عليه وسلم : "حج عن أبيك واعتمر " ( ) ، واستأذنته امرأة قائلة : يا رسول الله ، إن أبي شيخ كبير ولا يستطيع الحج ولا الظعن أفأحج عنه ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : "حجي عن أبيك" ( ) . وهكذا الميت يحج عنه ؛ لأحاديث صحيحة وردت في ذلك ، ولهذين الحديثين . والله ولي التوفيق .

حجك عن أخيك من مالك مسقط للواجب عليه
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم / م. ن. س . ع . وفقه الله إلى ما فيه رضاه . آمين ( )


سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :
فقد وصلني سؤالك من طريق جريدة الجزيرة ، ونصه :
أن أخاك توفي وترك مبالغ عند بعض الناس ، وتم جمع هذه الأموال وهي عندك الآن ، وتريد إنفاقها في المشاريع الخيرية ، وقد حججت عنه من مالك .. إلى آخره .

ج: حجك عنه من مالك كاف وهو مسقط للواجب عليه . جزاك الله خيراً وضاعف مثوبتك .
أما الأموال المذكورة فالواجب تقسيمها بين الورثة ، وما أشكل عليكم في ذلك من وصية أو غيرها فراجعوا فيه المحكمة ، وفيما تراه المحكمة الكفاية إن شاء الله .

حكم أخذ حجة لوفاء دين
س: هل يجوز أخذ مال عن أداء الحج عن غيري لسداد دين علي ؟ أفيدوني مأجورين ( )
ج: لا بأس أن تأخذ حجة لتفي بالدين الذي عليك ؛ ولكن الذي ينبغي لك أن يكون القصد من الحجة مشاركة المسلمين في الخير مع قضاء الدين لعل الله أن ينفعك بذلك ، ويكون المقابل المادي الذي تأخذه عن الحجة تبعاً لذلك.

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8561 مشاركة

كتب فى :  - 20/10/2012 :  17:03:29  Show Profile


حكم الحج عن مقرئ مقابل إهدائه ثواب تلاوته

لي صديق مقرئ في مصر هل يجوز لي أن أؤدي عنه الحجة أو العمرة بشرط أن يقرأ هو القرآن عدة مرات ويهب ثواب ذلك لوالدي ؟ ( )
ج: إذا كان عاجزاً كالشيخ الكبير والعجوز الكبيرة والمريض الذي لا يرجى برؤه جاز لك أن تحج عنه وتعتمر ، وأنت مأجور لكن بدون هذا الشرط بل تبرعاً منك أو بمال يعطيك إياه لتحج عنه ؛ أما القراءة عنك أو عن غيرك فلا أصل لها شرعاً .

حكم الحج والعمرة عن عدة أشخاص معاً
س: لي أخوة كثيرون هل يجوز أن أعتمر عمرة واحدة وأحج حجة واحدة أثوبهما لي ولهم مع العلم أنهم لا يحافظون على الصلاة ؟ ( )
ج: العمرة لا تكون إلا عن واحد وكذلك الحج ، فليس لك أن تحج عن جماعة ، ولا تعتمر عن جماعة ، وإنما الحج عن واحد والعمرة عن واحد فقط إذا كان المحجوج عنه ميتاً، وهكذا المعتمر عنه ميتاً ، أو عاجزاً لمرض لا يرجى برؤه ، أو كبير سن فلا بأس أن تحج عنه وتعتمر إذا كان شخصاً واحداً ، وإذا أعطاك وليه مالاً أو هو نفسه أي العاجز لتحج عنه فلا بأس إذا أخذته لله لا لقصد الدنيا . والذي لا يحافظ على الصلاة لا يحج عنه ، وإذا كان الشخص الميت أو العاجز عن الحج لكبر سنه أو لمرض لا يرجى برؤه معروفاً بأنه كان لا يصلي أو عنده ما يكفر به من نواقض الإسلام الأخرى فإنه لا يحج عنه ؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر في أصح قولي العلماء . نسأل الله العافية .

حكم من استناب رجلاً غير صالح

س: شخص دفع مالاً لشخص من أجل أن يحج لوالدته وهو يرى أنه أمين ثم تبين له أن هذا الشخص يعمل عملاً غير صالح ويطلب الإفادة ؟ ( )
ج: ينبغي لمن أراد أن يستنيب أحداً أن يبحث عنه وأن يعرف أمانته واستقامته وصلاحه ، وعليه إذا كانت الحجة لازمة وفريضة أن يعوض عنها حجة أخرى ، وإذا كانت الحجة وصية لأحد أوصاه بأن يخرجها فوضعها في يد غير أمينة فإن الأحوط في حقه أن يبدلها بغيرها ؛ لأنه لم يحرص ولم يعتن بالمقام بل تساهل ، أما إن كان متطوعاً ومحتسباً وليس عنده وصية لأحد وإنما أراد التطوع والأجر فلا شيء عليه وإن أحب أن يخرج غيرها فلا بأس .

يجوز حج المرأة عن الرجل والعكس
س: الأخت أ . م . م . من القاهرة تقول في سؤالها : هل يجوز أن تحج المرأة عن الرجل ، وهل هناك فرق بين أن يكون الحج تطوعاً أو واجباً ؟ نرجو الفتوى وجزاكم الله خيراً ؟( )
ج: يجوز حج المرأة عن الرجل إذا كان المحجوج عنه ميتاً أو عاجزاً عن الحج ، لكبر سن أو مرض لا يرجى برؤه . سواء كان الحج فرضاً أو نفلاً ؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلاً قال له : يا رسول الله ، إن أبي لا يستطيع الحج ولا الظعن أفأحج عنه وأعتمر ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "حج عن أبيك واعتمر" ( ) ، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن امرأة من خثعم قالت : يا رسول الله ، إن أبي لا يستطيع الحج أفأحج عنه ؟ فقال لها صلى الله عليه وسلم : "حجي عن أبيك" ( ) ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة . ولم يفصل النبي صلى الله عليه وسلم بين حج الفرض والنفل ؛ فدل ذلك على جواز النيابة فيهما من الرجل والمرأة بالشرط المذكور ، وهو كون المحجوج عنه ميتاً أو عاجزاً لكبر سن أو مرض لا يرجى برؤه . والله ولي التوفيق .

الحج عن الآخرين ليس خاصاً بالقرابة
س: هل الحج عن الآخرين مشروع على الإطلاق أم خاص بالقرابة ، ثم هل يجوز أخذ الأجرة على ذلك ، ثم إذا أخذ الأجرة على حجة عن غيره فهل له أجر في عمله هذا ؟( )
ج: الحج عن الآخرين ليس خاصاً بالقرابة بل يجوز للقرابة وغير القرابة ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم شبهه بالدين ؛ فدل ذلك على أنه يجوز للقرابة وغير القرابة . وإذا أخذ المال وهو يقصد بذلك المشاهدة للمشاعر العظيمة ومشاركة إخوانه الحجاج والمشاركة في الخير فهو على خير إن شاء الله وله أجر . أما إذا كان لم يقصد إلا الدنيا ، فليس له إلا الدنيا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " ( ) متفق على صحته .


تارك الصلاة لا يحج عنه
س: أبو عبد الله من الرياض يقول في سؤاله : ماذا يقول فضيلتكم فيمن يهب الأعمال الصالحة ، كقراءة القرآن ، والحج والعمرة عمن توفى وهو تارك للصلاة ، وفي الغالب يكون هذا المتوفى جاهلاً وغير متعلم ؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً ( ) .
ج: تارك الصلاة لا يحج عنه ، ولا يتصدق عنه ؛ لأنه كافر في أصح قولي العلماء ؛ لقول النبي صلى الله عليه
وسلم : "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " رواه مسلم في صحيحه ( ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " ( ) رواه الإمام أحمد ، وأهل السنن بإسناد صحيح .
أما القراءة عن الغير فلا تشرع ، لا عن الحي ولا عن الميت ؛ لعدم الدليل على ذلك ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " ( ) أخرجه مسلم في صحيحه ، وأخرجه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين بلفظ : "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " ( ) ، ومعنى فهو رد : أي فهو مردود .
ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة رضي الله عنهم فيما نعلم أنهم قرأوا القرآن وثوبوه لحي ولا ميت . والله ولي التوفيق .

حكم الصدقة والحج عمن كان يذبح لغير الله

س: سائل يقول : إن والده يذبح لغير الله فيما قيل له عن ذلك ، ويريد الآن أن يتصدق عنه ويحج عنه ، ويعزو سبب وقوع والده في ذلك إلى عدم وجود علماء ومرشدين وناصحين له ، فما الحكم في ذلك كله ؟ ( )
ج: إذا كان والده معروفاً بالخير والإسلام والصلاح ، فلا يجوز له أن يصدق من ينقل عنه غير ذلك ممن لا تعرف عدالته ، ويسن له الدعاء والصدقة عنه حتى يعلم يقيناً أنه مات على الشرك ، وذلك بأن يثبت لديه بشهادة الثقات العدول اثنين أو أكثر أنهم رأوه يذبح لغير الله من أصحاب القبور أو غيرهم ، أو سمعوه يدعو غير الله ، فعند ذلك يمسك عن الدعاء له ، وأمره إلى الله سبحانه وتعالى ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم استأذن ربه أن يستغفر لأمه فلم يأذن الله له ، مع أنها ماتت في الجاهلية على دين الكفار ، ثم استأذن ربه أن يزورها فأذن له ، فدل ذلك على أن من مات على الشرك ولو جاهلاً لا يدعى له ، ولا يستغفر له ، ولا يتصدق عنه ، ولا يحج عنه ، أما من مات في محل لم تبلغه دعوة الله ، فهذا أمره إلى الله سبحانه ، والصحيح من أقوال أهل العلم : أنه يمتحن يوم القيامة ، فإن أطاع دخل الجنة ، وإن عصى دخل النار ؛ لأحاديث صحيحة وردت في ذلك .


باب المواقيت

مواقيت الحج الزمانية والمكانية
س: نسأل فضيلتكم عن معنى قول الله سبحانه : "الحج أشهر معلومات " الآية جزاكم الله خيراً ( )


ج: يقول الله سبحانه : "الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب " ( ) .
ومعنى الآية : أن الحج يُهل به في اشهر معلومات وهي : شوال وذو القعدة والعشر الأولى من ذي الحجة هذه هي الأشهر . هذا هو المراد بالآية وسماها الله أشهراً ؛ لأن قاعدة العرب إذا ضموا بعض الثالث إلى الاثنين ، أطلقوا عليها اسم الجمع .
وقوله سبحانه : "فمن فرض فيهن الحج" يعني : أوجب الحج فيهن على نفسه بالإحرام بالحج فإنه يحرم عليه الرفث والفسوق والجدال . والرفث هو : الجماع ودواعيه ، فليس له أن يجامع زوجته بعد ما أحرم ، ولا يتكلم ولا يفعل ما يدعوه إلى الجماع ولا يأتي الفسوق وهي : المعاصي كلها من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم وأكل الربا وأكل مال اليتيم والغيبة والنميمة وغير ذلك من المعاصي .
والجدال معناه : المخاصمة والمماراة بغير حق فلا يجوز للمحرم بالحج أو بالعمرة أو بهما أن يجادل بغير حق ، وهكذا في الحق لا ينبغي أن يجادل فيه بل يبينه بالحكمة والكلام الطيب ، فإذا طال الجدال ترك ذلك ولكن لابد من بيان الحق بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن وهذا النوع غير منهي عنه بل مأمور به في قوله سبحانه : "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " ( )


حكم من جاوز الميقات دون إحرام
س: ما حكم من جاوز الميقات دون أن يحرم سواء كان لحج أو عمرة أو لغرض آخر ؟( )
ج: من جاوز الميقات لحج أو عمرة ولم يحرم وجب عليه الرجوع والإحرام بالحج والعمرة من الميقات ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بذلك ، قال عليه الصلاة والسلام : "يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ، ويهل أهل الشام من الجحفة ، ويهل أهل نجد من قرن، ويهل أهل اليمن من يلملم " ( ) هكذا جاء في الحديث الصحيح ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما : "وقت النبي لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة "( ) فإذا كان قصده الحج أو العمرة فإنه يلزمه أن يحرم من الميقات الذي يمر عليه فإن كان من طريق المدينة أحرم من ذي الحليفة وإن كان من طريق الشام أو مصر أو المغرب أحرم من الجحفة من رابغ الآن وإن كان من طريق اليمن أحرم من يلملم وإن كان من طريق نجد أو الطائف أحرم من وادي قرن ويسمى قرن المنازل ، ويسمى السيل الآن ، ويسميه بعض الناس وادي محرم فيحرم من ذلك بحجة أو عمرة أو بهما جميعاً ، والأفضل إذا كان في أشهرالحج أن يحرم بالعمرة فيطوف لها ويسعى ويقصر ويحل ثم يحرم بالحج في وقته ، وإن كان مر على الميقات في غير أشهر الحج مثل رمضان أو شعبان أحرم بالعمرة فقط ، هذا هو المشروع ، أما إن كان قدم لغرض آخر لم يرد حجاً ولا عمرة إنما جاء لمكة للبيع أو الشراء أو لزيارة بعض أقاربه وأصدقائه أو لغرض آخر ولم يرد حجاً ولا عمرة فهذا ليس عليه إحرام على الصحيح وله أن يدخل بدون إحرام ، هذا هو الراجح من أصح قولي العلماء والأفضل أن يحرم بالعمرة ليغتنم الفرصة .



حكم من تجاوز الميقات أكثر من مرة دون إحرام

س: شخص عليه دم لإحرامه من جدة بعد أن جاوز الميقات وقد وقع في هذا الخطأ عدة مرات ، ماذا يفعل ؟ هل يذبح ذبيحة واحدة وتكفي أم الجواب خلاف ذلك ؟ أرجو من سماحتكم الإفادة جزاكم الله خيراً ؟ ( )


ج: عليه عن كل مرة ذبيحة تذبح في مكة للفقراء إذا كان قد جاوز الميقات وهو ناو الحج أو العمرة ثم أحرم من جدة ، ويجزئ عن ذلك سبع بدنة أو سبع بقرة مع التوبة إلى الله سبحانه من ذلك ؛ لأنه لا يجوز للمسلم أن يجاوز الميقات وهو ناوٍ للحج أو العمرة إلا بإحرام ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت : "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة " ( ) ، ولقول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : "من ترك نسكاً أو نسيه فليهرق دماً " ( ) وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .

من قصد مكة لتجارة أو زيارة لأقاربه فليس عليه إحرام
س: ما حكم من قدم إلى مكة ولم يحرم للعمرة ولم يطف ولم يسع ؟ ( )


ج: إذا كان الذي قصد مكة لم يقصد حجاً ولا عمرة وإنما أراد التجارة أو الزيارة لبعض أقاربه أو نحو ذلك فليس عليه إحرام ولا طواف ولا سعي ولا وداع ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم – لما وقت المواقيت لأهل المدينة والشام ونجد واليمن - : "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة " ( ) الحديث أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، فدل ذلك على أن من لم يرد الحج والعمرة فليس عليه شيء ولكن إذا تيسر له الإحرام للعمرة فهو أفضل ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " ( ) وهذا في حق من قد أدى عمرة الإسلام . أما من لم يؤدها فالواجب عليه البدار بها إذا قدر على ذلك كالحج . والله الموفق .

حكم التردد بين الطائف وجدة للعمل بلا إحرام لمن نوى الحج
س: موظف قد عزم على الحج لكن له أعمال في الطائف يتردد من أجلها بين الطائف وجدة بغير إحرام ؟ ( )
ج: لا حرج في ذلك ؛ لأنه حين تردده من الطائف إلى جدة لم يقصد حجاً ولا عمرة وإنما أراد قضاء حاجاته لكن من علم في الرجعة الأخيرة من الطائف أنه لا عودة له إلا الطائف قبل الحج فعليه أن يحرم من الميقات بالعمرة أو الحج . أما إذا لم يعلم ثم صادف وقت الحج وهو في جدة فإنه يحرم من جدة بالحج ولا شيء عليه . ويكون حكمه حكم المقيمين في جدة الذين جاءوا إليها لبعض الأعمال ولم يريدوا حجاً ولا عمرة عند مرورهم بالميقات .

حكم من نوى العمرة لوالده ثم لنفسه قبل الميقات
س: أنا مقيم وأرغب في تأدية عمرة رمضان لي ولوالدي المتوفى ، فهل يجوز لي أن أذهب للميقات وأنوي العمرة لوالدي ثم إذا أديت النسك أحرم من مكاني سواء بمكة أو جدة بعمرة لنفسي أم لابد من الذهاب للميقات ؟ ( )
ج: إذا كنت خارج المواقيت وأردت الحج أو العمرة لك أو لغيرك من الأموات أو العاجزين عن أدائها لكبر سن أو مرض لا يرجى برؤه . فإن الواجب عليك أن تحرم من الميقات الذي تمر عليه وأنت قاصد الحج أو العمرة فإذا فرغت من أعمال العمرة أو الحج فلا حرج عليك أن تأخذ عمرة لنفسك من أدنى الحل كالتنعيم والجعرانة ونحوهما ، ولا يلزمك الرجوع إلى الميقات ؛ لأن عائشة رضي الله عنها أحرمت بالعمرة من ميقات المدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فلما فرغت من حجها وعمرتها استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة مفردة فأمر أخاها عبد الرحمن أن يذهب بها إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج ولم يأمرها بالرجوع إلى الميقات . وكانت قد أدخلت الحج على عمرتها التي أحرمت بها من الميقات بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لما حاضت قبل أن تؤدي أعمالها .
أما إن كنت ساكناً داخل المواقيت جدة وبحرة ونحوهما فإنه يكفيك أن تحرم بالعمرة أو الحج من منزلك ولا يلزمك الذهاب إلى الميقات ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت قال : "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة " . ثم قال : "ومن كان دون ذلك فمن حيث انشأ حتى أهل مكة يهلون من مكة " ( ) متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما .
وبين حديث عائشة رضي الله عنها المذكور آنفاً أن من كان داخل الحرم ليس له أن يحرم من داخل الحرم للعمرة خاصة ، بل عليه أن يخرج إلى الحل فيحرم منه بالعمرة ، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بذلك . ويكون حديث عائشة المذكور مخصصاً لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس "حتى أهل مكة يهلون من مكة" وهذا قول جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى . وبالله التوفيق .

إحرام من هم دون المواقيت
س: من كان سكنه دون المواقيت فمن أين يحرم ؟ ( )
ج: من كان دون المواقيت أحرم من مكانه مثل أهل أم السلم وأهل بحرة يحرمون من مكانهم وأهل جدة يحرمون من بلدهم ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس : "ومن كان دون ذلك – أي دون المواقيت – فمهله من حيث أنشأ " ( ) وفي لفظ آخر : "فمهله من أهله حتى أهل مكة يهلون منها " ( ) .



ميقات الحجاج القادمين من أفريقيا


من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة المكرمة السيدة / ت. أ . ر . حفظها الله .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
فقد تلقيت رسالتك المؤرخة في 16/12/1391هـ وعلمت ما تضمنته من الأسئلة وإليك الإجابة عنها ( ) .
أولاً : بالنسبة لحجك مع عمك فلا بأس به ؛ لأن العم محرم شرعي ونرجو من الله أن يتقبل منك ويثيبك ثواب الحج المبرور .
وأما ميقات الحجاج القادمين من أفريقيا فهو الجحفة أو ما يحاذيها من جهة البر والبحر والجو إلا إذا قدموا من طريق المدينة فميقاتهم ميقات أهل المدينة . ومن أحرم من رابغ فقد أحرم من الجحفة ؛ لأن الجحفة قد ذهبت آثارها وصارت بلدة رابغ في محلها أو قبلها بقليل .
وأما من ناحية المساجد الموجودة بالمدينة المعروفة حالياً فكلها حادثة ما عدا مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومسجد قباء ، وليس لهذه المساجد غير المسجدين المذكورين خصوصية من صلاة أو دعاء أو غيرهما ، بل هي كسائر المساجد من أدركته الصلاة فيها صلى مع أهلها أما قصدها للصلاة فيها والدعاء والقراءة أو نحو ذلك لاعتقاده خصوصية فيها فليس لذلك أصل بل هو من البدع التي يجب إنكارها ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " ( ) ، أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها ، وتحقيقاً لرغبتك يسرنا أن نبعث إليك برفقه بعضاً من الكتب التي توزعها الجامعة حسب البيان المرفق ، نسأل الله أن ينفع بها . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


بيان خطأ من جعل جدة ميقاتاً لحجاج الجو والبحر
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ..أما بعد : ( )
فقد اطلعت على ما كتب في التقويم القطري بإملاء فضيلة الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري صفحة 95، 96 حول المواقيت للوافدين إلى مكة بنية الحج أو العمرة فألفيته قد أصاب في مواضع وأخطأ في مواضع خطأً كبيراً ، فرأيت أن من النصح لله ولعباده التنبيه على المواضع التي أخطأ فيها راجياً بعد اطلاعه على ذلك توبته عما أخطأ فيه ورجوعه إلى الحق ؛ لأن الرجوع إلى الحق شرف وفضيلة وهو خير من التمادي في الباطل بل هو واجب لا يجوز تركه ؛ لأن الحق واجب الاتباع ، فأقول:
أولاً: ذكر وفقه الله في الفقرة الثالثة من كلمته ما نصه : "القاصدون عن طريق الجو لأداء الحج والعمرة إذا كانت النية منهم الإقامة بجدة ولو يوماً واحداً ينطبق عليهم حكم المقيمين بجدة والنازلين بها فلهم أن يحرموا من جدة" انتهى .
وهذا كلام باطل وخطأ ظاهر مخالف للأحاديث الصحيحة الواردة في المواقيت ومخالف لكلام أهل العلم في هذا الباب ومخالف لما ذكره هو نفسه في الفقرة الأولى من كلمته المشار إليها آنفاً ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت المواقيت لمريدي الحج والعمرة من سائر الأمصار ولم يجعل جدة ميقاتاً لمن توجه إلى مكة من سائر الأمصار والأقاليم وهذا يعم الوافدين إليها من طريق البر أو البحر أو الجو .
والقول بأن الوافد من طريق الجو لم يمر عليها قول باطل لا أساس له من الصحة ؛ لأن الوافد من طريق الجو لابد أن يمر قطعاً بالمواقيت التي وقتها النبي صلى الله عليه وسلم أو على ما يسامتها فيلزمه الإحرام منها ، وإذا اشتبه عليه ذلك لزمه أن يحرم في الموضع الذي يتيقن أنه محاذيها أو قبلها حتى لا يجاوزها بغير إحرام ، ومن المعلوم أن الإحرام قبل المواقيت صحيح وإنما الخلاف في كراهته وعدمها ، ومن أحرم قبلها احتياطاً خوفاً من مجاوزتها بغير إحرام فلا كراهة في حقه ، أما تجاوزها بغير إحرام فهو محرم بالإجماع في حق كل مكلف أراد حجاً أو عمرة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث

ابن عباس المتفق عليه لما وقت المواقيت : "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن كان يريد الحج والعمرة " ( ) ، ولقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر المتفق عليه : "يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة وأهل نجد من قرن " ( ) ، وهذا اللفظ عند أهل العلم خبر بمعنى الأمر فلا تجوز مخالفته ، وقد ورد في بعض الروايات بلفظ الأمر وذلك بلفظ "ليهل" والقول بأن من أراد الإقامة بجدة يوماً أو ساعات من الوافدين إلى مكة من طريق جدة له حكم سكان جدة في جواز الإحرام منها قول لا أصل له ولا أعلم به قائلاً من أهل العلم .
فالواجب على من يوقع عن الله ويفتي عباده في الأحكام الشرعية أن يتثبت فيما يقول وان يتقي الله في ذلك؛ لأن القول على الله بغير علم خطره عظيم وعواقبه وخيمة . وقد جعل الله سبحانه القول عليه بلا علم في أعلى مراتب التحريم لقوله عز وجل : "قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون " ( )
وأخبر سبحانه في آية أخرى أن ذلك مما يأمر به الشيطان فقال سبحانه : "ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين . إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون " ( ) وعلى مقتضى هذا القول الباطل لو أراد من توجه من المدينة إلى مكة بنية الحج والعمرة أن يقيم بجدة ساعات جاز له أن يؤخر إحرامه إليها ، وهكذا من توجه من نجد أو الطائف إلى مكة بنية الحج أو العمرة وأراد الإقامة في لزيمة أو الشرائع يوماً أو ساعات جاز له أن يتجاوز قرناً غير محرم ويكون له حكم سكان لزيمة أو الشرائع . وهذا قول لا يخفى بطلانه على من تأمل النصوص وكلام أهل العلم ، والله المستعان .

ثانياً : ذكر الشيخ عبد الله الأنصاري في الفقرة الخامسة ما نصه : "يجوز لمن يقصد أداء العمرة أن يتجه إلى التنعيم فيحرم منها حيث أنها الميقات الشرعي " انتهى وهذه العبارة فيها لإجمال وإطلاق فإن كان أراد بها سكان مكة والمقيمين بها فصحيح ، ولكن يؤخذ عليه قوله " "إن التنعيم هو الميقات الشرعي" فليس الأمر كذلك بل الحل كله ميقات لأهل مكة والمقيمين بها فلو أحرموا من الجعرانة أو غيرهما من الحل فلا حرج وكانوا بذلك محرمين من ميقات شرعي ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج بعائشة إلى الحل لما أرادت العمرة ، وكونها أحرمت من التنعيم لا يوجب ذلك أن يكون هو الميقات الشرعي وإنما يدل على الاستحباب كما قاله بعض أهل العلم ؛ لأن في بعض الروايات من حديثها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن يعمرها من التنعيم وذلك – والله أعلم- لكونه أقرب الحل إلى مكة جمعاً بين الروايات ، أما إن أراد بهذه العبارة أن كل من أراد العمرة له أن يحرم من التنعيم ولو كان في جهة أخرى من الحل فليس بصحيح ؛ لأن كل من كان في جهة من الجهات خارج الحرم ودون المواقيت فإن ميقاته من أهله للحج والعمرة جميعاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم – في حديث ابن عباس المتفق عليه - : "ومن كان دون ذلك – يعني دون المواقيت – فمهله من أهله " وفي لفظ : "فمهله من حيث أنشأ " وقد أحرم النبي صلى الله عليه وسلم من الجعرانة عام الفتح لما فرغ من تقسيم غنائم حنين فلم يذهب إلى التنعيم ، والله ولي التوفيق .

ثالثاً : ذكر الشيخ عبد الله في الفقرة السادسة والسابعة ما نصه : "لا حجة لمن يقول بأن القاصد إلى جدة بالطائرة يمر بالميقات ؛ لأنه لا يمر بأي ميقات من المواقيت بل هو هائم أو طائر في الجو ولم ينزل إلا بجدة " ونص الحديث : "ولمن مر بهن" ولا يعتبر من كان طائراً بالهواء بأنه مار بأي ميقات "انتهى كلامه
وهذا القول غير صحيح ، وقد مضى الرد عليه آنفاً ، وقد سبق الشيخ عبد الله الأنصاري إلى هذا الخطأ الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود في مقال وزعه زعم فيه أن الوافد من طريق الجو أو البحر إلى مكة لا يمر على المواقيت وزعم أن ميقاته جدة ، وقد أخطأ في ذلك كما أخطأ الشيخ عبد الله الأنصاري فالله يغفر لهما جميعاً ، وقد كتب مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رداً على الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود في زعمه أن جدة ميقات للوافدين إلى مكة من الحجاج والعمار من طريق الجو أو البحر ونشر الرد في وقته ، وقد أصاب المجلس في ذلك وأدى واجب النصح لله ولعباده ، ولا يزال الناس بخير ما بقي فيهم من ينكر الخطأ والمنكر ويبين الصواب والحق .
وما أحسن ما قاله الإمام مالك رحمه الله : "ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر" يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم . واسأل الله أن يغفر لنا جميعاً وأن يمنحنا وسائر إخواننا إصابة الحق في القول والعمل والرجوع إلى الصواب إذا وضح دليله إنه خير مسؤول .

رابعاً : ذكر الشيخ عبد الله الأنصاري هداه الله في الفقرة الثامنة والتاسعة ما نصه : "على من يريد مواصلة سيره إلى مكة لأداء نسكه أن يجهز إحرامه من آخر مطار يقوم منه وينوي قبل جدة بمقدار عشرين دقيقة إذا كان قصده مواصلة السير بدون توقف أو إقامة في جدة، أما الذي يقيم بجدة ولو ساعات يجوز له أن يحرم من جدة إن شاء الله وينطبق عليه حكم ساكن جدة " انتهى كلامه .
وقد سبق أن هذا التفصيل والتحديد لا أساس له من الصحة وأن الواجب على من أراد الحج أو العمرة من الوافدين إلى مكة من طريق الجو أو البحر الإحرام بالنسك الذي أرادوا من حج أو عمرة إذا حاذوا الميقات الذي في طريقهم أو سامتوه ولا يجوز لهم تأخير الإحرام ولو نووا الإقامة بها يوماً أو ساعات فإن شكوا في المحاذاة لزمهم الإحرام من المكان الذي يتيقنون فيه احتياطاً للواجب ، وإنما الكراهة عند بعض أهل العلم في حق من أحرم قبل الميقات بدون عذر شرعي .
وأسأل الله أن يهدينا جميعاً صراطه المستقيم ، وان يوفقنا وجميع علماء المسلمين لإصابة الحق في القول والعمل ، وأن يعيذنا جميعاً من القول عليه بلا علم إنه سميع قريب , ولواجب النصح للمسلمين جرى تحريره وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .

إبطال دعوى من ادعى أن جدة ميقات لجميع الوافدين إلى مكة من طريقها للحج أو العمرة
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد: ( )
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مواقيت الإحرام التي لا يجوز لمن مر بها يريد الحج أو العمرة تجاوزها بدون إحرام وهي :
ذو الحليفة (أبيار علي) : لأهل المدينة ومن جاء عن طريقهم .
والجحفة : لأهل الشام ومصر والمغرب ومن جاء عن طريقهم .
ويلملم (السعدية) : لأهل اليمن ومن جاء عن طريقهم .
وقرن المنازل (السيل الكبير) : لأهل نجد وأهل المشرق ومن جاء عن طريقهم .
وذات عرق : لأهل العراق ومن جاء عن طريقهم .
ومن كان منزله دون هذه المواقيت مما يلي مكة فإنه يحرم من منزله حتى أهل مكة يحرمون من مكة للحج وأما العمرة فيحرمون بها من أدنى الحل .
ومن مر بهذه المواقيت قادماً إلى مكة وهو لا يريد حجاً ولا عمرة فإنه لا يلزمه إحرام على الصحيح ، لكن لو بدا له أن يحج أو يعتمر بعد ما تجاوزها فإنه يحرم من المكان الذي نوى فيه الحج أو العمرة ، إلا إذا نوى العمرة وهو في مكة فإنه يخرج إلى أدنى الحل ويحرم – كما سبق – فالإحرام يجب من هذه المواقيت على كل من مر بها أو حاذاها براً أو بحراً أو جواً وهو يريد الحج أو العمرة .
والذي أوجب نشر هذا البيان أنه صدر من بعض الأخوة في هذه الأيام كتيب اسمه : (أدلة الإثبات أن جدة ميقات) يحاول فيه إيجاد ميقات زائد على المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث ظن أن جدة تكون ميقاتاً للقادمين في الطائرات إلى مطارها أو القادمين إليها عن طريق البحر أو عن طريق البر فلكل هؤلاء أن يؤخروا الإحرام إلى أن يصلوا إلى جدة ويحرموا منها ، لأنه بزعمه وتقديره تحاذي ميقاتي السعدية والجحفة فهي ميقات وهذا خطأ واضح يعرفه كل من له بصيرة ومعرفة بالواقع ؛ لأن جدة داخل المواقيت والقادم إليها لابد أن يمر بميقات من المواقيت التي حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يحاذيه براً أو بحراً أو جواً فلا يجوز له تجاوزه بدون إحرام إذا كان يريد الحج أو العمرة لقوله صلى الله عليه وسلم لما حدد هذه المواقيت : "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمرة" فلا يجوز للحاج والمعتمر أن يخترق هذه المواقيت إلى جدة بدون إحرام ثم يحرم منها لأنها داخل المواقيت .
ولما تسرع بعض العلماء منذ سنوات إلى مثل ما تسرع إليه صاحب هذا الكتيب فأفتى بأن جدة ميقات للقادمين إليها صدر عن هيئة كبار العلماء قرار بإبطال هذا الزعم وتفنيده جاء فيه ما نصه : "وبعد الرجوع على الأدلة وما ذكره أهل العلم في المواقيت المكانية ومناقشة الموضوع من جميع جوانبه فإن المجلس يقرر بإجماع ما يلي :
1- أن الفتوى الصادرة بجواز جعل جدة ميقاتاً لركاب الطائرات الجوية والسفن البحرية فتوى باطلة لعدم استنادها إلى نص من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو إجماع سلف الأمة ، ولم يسبقه إليها أحد من علماء المسلمين الذين يعتد بأقوالهم .
2- ولا يجوز لمن مر بميقات من المواقيت المكانية أو حاذى واحداً منها جواً أو براً أو بحراً أن يتجاوزها من غير إحرام كما تشهد لذلك الأدلة ، وكما قرره أهل العلم رحمهم الله تعالى .
ولواجب النصح لله ولعباده رأيت أنا وأعضاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء إصدار هذا البيان حتى لا يغتر أحد بالكتيب المذكور " انتهى . هذا وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


ميقات القادمين من السودان
س: بالنسبة للقادمين من السودان بعض العلماء يفتونهم بأن ميقاتهم جدة؟ ( )
ج: على حسب الطريق إن كان طريقهم يمر بميقات الجحفة لزمهم الإحرام إذا حاذوها وإن كان طريقهم لا يحاذي ميقاتاً قبل جدة فإنهم يحرمون منها إذا كانوا ممن أراد الحج أو العمرة .

حكم من يقول للقادمين للحج أو العمرة اجلسوا في جدة ثلاثة أيام ثم أحرموا
س: بعض القادمين من خارج المملكة إذا وصلوا جدة يقولون اجلسوا ثلاثة أيام في جدة ثم أحرموا من الميقات ، فما حكم ذلك؟ ( )
ج: يلزمهم أن يعودوا إلى ميقاتهم إذا كانوا قادمين للحج أو العمرة ولا يجوز لهم تجاوز الميقات بدون إحرام ؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام لما وقت المواقيت لأهل المدينة والشام ونجد واليمن وغيرهم قال : "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة " ( ) فلابد أن يحرموا من الميقات الذي يمرون عليه إذا كانوا قاصدين الحج أو العمرة فيحرموا منه فإذا تجاوزوه فإن عليهم الرجوع إليه فإن تجاوزوه ولم يرجعوا وأحرموا بعده لزمهم دم وهكذا إن عجزوا عن الرجوع إليه أحرموا من مكانهم وعليهم دم يجزئ في الأضحية يذبح في مكة للفقراء ويقسم بينهم .

تعقيب على فضيلة الشيخ عبد الله كنون حول تأخير الإحرام لأهل المغرب إلى جدة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الصادق الأمين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن سار على دربهم إلى يوم الدين ، أما بعد : ( )
فقد اطلعت على فتوى لصاحب الفضيلة الشيخ عبد الله كنون قد نشرت في صحيفة الميثاق المغربية حول الإحرام من الطائرة لأهل المغرب وتأخيره إلى جدة ، فاستغربتها كثيراً ، ومع تقديري لعلمه وفضله ، فقد رأيت التنبيه على عدم صحة هذه الفتوى ، وإن تأخير الإحرام إلى جدة للحاج المغربي أو المعتمر أمر مخالف للأحاديث الصحيحة الدالة على وجوب الإحرام من المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها الجحفة لأهل مصر والشام والمغرب وسائر دول شمال أفريقيا .
بل الواجب على الحاج المغربي أن يحرم إذا حاذى الميقات جواً وبراً وبحراً كما هو نص الحديث الشريف . وكما نص عليه أهل العلم .
والتوقيت من النبي صلى الله عليه وسلم ليس توقيتاً لزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل هو توقيت للمسلمين إلى يوم القيامة .
والله سبحانه وتعالى يعلم أنه سيكون في آخر الزمان طائرات وغيرها ، فدل على دخول ركابها في ذلك . وإذا خاف ركابها من تجاوز الميقات قدم الإحرام قبل وصوله الميقات احتياطاً .
وما ذكره الأستاذ عبد الله من عدم تمكن المسافر من الاستعداد في الطائرة بالغسل والصلاة فإن بإمكان الحاج أن يستعد في بيته أو بلده قبل ركوبه الطائرة ، مع العلم بأن الغسل ليس بواجب وإنما هو مستحب . وهكذا الوضوء ليس بواجب . فلو أحرم من دون وضوء ولا غسل فإحرامه صحيح.
وهكذا الصلاة قبل الإحرام ليست واجبة وإنما هي مستحبة عند الجمهور . وقال بعض أهل العلم لا تستحب لعدم الدليل الصحيح الصريح في ذلك .
فلو أحرم الحاج أو المعتمر من دون وضوء ولا غسل فإحرامه صحيح ولا يجوز تأخير الواجب عن وقته أو مكانه من أجل تحصيل المستحب ؛ بل يجب البدار بالواجب وإن فات المستحب . وهذا أمر واضح لا غبار عليه .
فنصيحتي للأستاذ أخينا عبد الله كنون الرجوع عن هذه الفتوى لأن الرجوع إلى للصواب هو الواجب على المؤمن ، وهو شرف له وهو خير من التمادي في فتوى تخالف الدليل .
وأسأل الله أن يوفقنا وإياه وسائر إخواننا لإصابة الحق في القول والعمل إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8561 مشاركة

كتب فى :  - 20/10/2012 :  17:12:20  Show Profile

حكم من نسي وتجاوز الميقات
س: من نسي الميقات هل يلزمه الرجوع أم لا وهل عليه شيء ؟ ( ) ج: يرجع ويحرم من الميقات إذا لم يكن قد أحرم بعد ، أما إذا كان قد أحرم بعد الميقات فعليه دم ولا يرجع .

حكم التلبية قبل الوصول للميقات احتياطاً

س: إذا كان المسافر بالطائرة وقالوا بعد نصف ساعة سنمر فوق الميقات لكنه لبى احتياطاً ؟ ( )
ج: لا بأس إذا احتاط قبل أن يصل الميقات فالاحتياط مطلوب .

من لم يمر بميقات ولم يتمكن من تحري المحاذاة يحرم إذا كان بينه وبين مكة مرحلتان
س: ما حكم من أحرم من الحجاج القادمين من خارج المملكة من جدة ؟ ( )
ج: الواجب الإحرام من الميقات سواء كان ذلك الميقات ميقات بلده أو ميقاتاً آخر مر عليه في طريقه كالشامي يقدم من طريق المدينة فإنه يحرم من ميقات المدينة ، وإذا قدر أنه اجتازه فإن أمكنه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه فهذا هو الواجب ، فإن لم يمكنه أحرم من مكانه وعليه دم لفقراء الحرم يذبح في مكة . والذي لم يكن الميقات في طريقه فإنه يتحرى محاذاة أول ميقات يمر به ثم يحرم . والذي لا يتسنى له لا هذا ولا ذلك فإنه يحرم إذا كان بينه وبين مكة مرحلتان وهما يوم وليلة ومقدار ذلك ثمانون كيلاً تقريباً . والله ولي التوفيق .

س: إذا نوى شخص أن يعتمر وهو من أهل نجد فجاوزت الطائرة الميقات فوصل المطار هل يجوز له أن يذهب إلى رابغ ؟ ( )


ج: الواجب أن يرجع للميقات الذي مر عليه فيحرم منه إذا كان حين مر على الميقات ناوياً الحج أو العمرة ، أما من أتى جدة لحاجة ولم ينو حجاً ولا عمرة حين مر على الميقات وإنما بدا له بعد ذلك أن يحج أو يعتمر بعدما وصل جدة فإنه يحرم من جدة لكونه إنما نوى الحج أو العمرة بعد وصوله إليها ، كما دل على ذلك الحديث الصحيح وهو قوله صلى الله عليه وسلم : "ومن كان دون ذلك – أي من المواقيت – فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة " ( ) .
لكن من أراد العمرة من مكة يخرج إلى الحل فيحرم منه كالتنعيم والجعرانة وغيرهما ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عائشة رضي الله عنها لما أرادت العمرة وهي في مكة أن تخرج إلى التنعيم فتحرم منه ، فدل ذلك على تخصيص حديث ابن عباس المذكور بحديث عائشة المذكور في حق المعتمر . والله الموفق .

حكم من ذهب إلى جدة وهو قاصد العمرة
س: سافرت إلى جدة وكانت نيتي أن أمكث فيها خمسة أيام ثم اذهب بعدها إلى مكة المكرمة لأداء العمرة فماذا يلزمني يا سماحة الشيخ في مثل هذه الحالة ؟ ( )


ج: يلزمك الرجوع إلى الميقات في وادي قرن المعروف بـ "السيل" للإحرام منه بعمرة إذا كنت قاصداً للعمرة حين توجهك إلى جدة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت : "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة " متفق على صحته من حديث ابن عباس رضي الله عنهما .

س: نويت زيارة أختي في جدة وكذلك أداء العمرة وسافرت على الطائرة من نجران إلى جدة ومكثت في جدة ذلك اليوم وفي اليوم الثاني ذهبت إلى مكة للعمرة ، فهل عمرتي صحيحة أم لا ؟ ( )

ج: إذا كنت أحرمت من الميقات وهو يلملم – ميقات أهل اليمن – فليس عليك شيء ، وإن كنت أحرمت من جدة فعليك دم يذبح في مكة للفقراء ؛ لكونك جاوزت الميقات ولم تحرم وقد نويت العمرة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت : "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة " الحديث متفق عليه . ولقول ابن عباس رضي الله عنهما : "من ترك نسكاً أو نسيه فليهرق دماً " ( ) وعدم الإحرام من الميقات الذي مررت عليه يعتبر تركاً للنسك . وفق الله الجميع.

الإحرام في الطائرة

س: متى يحرم الحاج والمعتمر القادم عن طريق الجو ؟ ( )
ج: القادم عن طريق الجو أو البحر إذا حاذى الميقات مثل صاحب البر إذا حاذى الميقات أحرم في الجو أو في البحر أو قبله بيسير حتى يحتاط لسرعة الطائرة وسرعة السفينة أو الباخرة .

تقرير من سماحته لما قرره مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في حق من أحرم قبل الميقات ومن حاذى الميقات وليس معه ملابس الإحرام ( )
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المتقين سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد :
فإن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في مكة المكرمة بين 7/4 إلى 15/4/1401هـ في دورته الرابعة قد نظر فيما يعرض لكثير من الوافدين إلى مكة المكرمة للحج أو للعمرة من طريق الجو أو البحر من جهلهم بمحاذاة المواقيت التي وقتها النبي صلى الله عليه وسلم وأوجب الإحرام منها على أهلها وعلى من مر عليها من غيرهم ممن يريد الحج والعمرة وهي :
ذو الحليفة لأهل المدينة ومن مر عليها من غيرهم وتسمى حالياً (أبيار علي) .
والجحفة وهي لأهل الشام ومصر والمغرب ومن مر عليها من غيرهم وتسمى حالياً (رابغ) ( ) .
وقرن المنازل وهي لأهل نجد ومن مر عليها من غيرهم وتسمى حالياً وادي محرم ) ( ) وتسمى أيضاً (السيل) .
ذات عرق لأهل العراق وخرسان ومن مر عليها من غيرهم وتسمى حالياً (الضريبة)
ويلملم وهي لأهل اليمن ومن مر عليها من غيرهم .
وقرر أن الواجب عليهم أن يحرموا إذا حاذوا أقرب ميقات لهم من هذه المواقيت الخمسة جواً أو بحراً فإن اشتبه عليهم ذلك ولم يجدوا معهم من يرشدهم إلى المحاذاة وجب عليهم أن يحتاطوا وأن يحرموا قبل ذلك بوقت يعتقدون أو يغلب على ظنهم أنهم أحرموا قبل المحاذاة ؛ لأن الإحرام قبل الميقات جائز مع الكراهة ومنعقد ، ومع التحري والاحتياط خوفاً من تجاوز الميقات بغير إحرام تزول الكراهة ؛ لأنه لا كراهة في أداء الواجب وقد نص أهل العلم في جميع المذهب الأربعة على ما ذكرنا ، واحتجوا على ذلك بالأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الهع عليه وسلم في توقيت المواقيت للحجاج والعمار واحتجوا أيضاً بما ثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما قال له أهل العراق : إن قرناً جَوْرُ عن طريقنا قال لهم رضي الله عنه : "انظروا حذوها من طريقكم " ( ) .
قالوا : إن الله سبحانه أوجب على عباده أن يتقوه ما استطاعوا وهذا هو المستطاع في حق من لم يمر على نفس الميقات .
إذا علم هذا فليس للحجاج والعمار الوافدين من طريق الجو والبحر ولا غيرهم أن يؤخروا الإحرام إلى وصولهم إلى جدة ؛ لأن جدة ليست من المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وهكذا من لم يحمل معه ملابس الإحرام فإنه ليس له أن يؤخر إحرامه إلى جدة بل الواجب عليه أن يحرم في السراويل إذا كان ليس معه إزار لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : "من لم يجد نعلين فليلبس الخفين ومن لم يجد إزاراً فليلبس السراويل " ( ) وعليه كشف رأسه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عما يلبس المحرم ، قال : "لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا لمن لم يجد النعلين " ( ) الحديث متفق عليه .
فلا يجوز أن يكون على رأس المحرم عمامة ولا قلنسوة ولا غيرهما مما يلبس على الرأس، وإذا كان لديه عمامة ساترة يمكنه أن يجعلها إزاراً اتزر بها ولم يجز له لبس السراويل ، فإذا وصل إلى جدة وجب عليه أن يخلع السراويل ويستبدلها بإزار إذا قدر على ذلك ، فإن لم يكن عليه سراويل وليس لديه عمامة تصلح أن تكون إزاراً حين محاذاته للميقات في الطائرة أو الباخرة أو السفينة جاز له أن يحرم في قميصه الذي عليه مع كشف رأسه ، فإذا وصل إلى جدة اشترى إزاراً وخلع القميص ، وعليه عن لبسه القميص كفارة وهي : إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من تمر أو أرز أو غيرهما من قوت البلد لمساكين الحرم ، أو صيام ثلاثة أيام ، أو ذبح شاة ، هو مخير بين هذه الثلاثة ، كما خير النبي صلى الله عليه وسلم كعب بن عجرة لما أذن له في حلق رأسه وهو محرم للمرض الذي أصابه ، والله ولي التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .

ليس عليك حرج في إقامتك بجدة وأنت محرم
س: ذهبت للعمرة في رمضان ومعي والدتي وأحرمت فوق أبيار علي بالطائرة ونزلنا بجدة وجلسنا فيها وعندما أفطرنا ذهبنا من المساء إلى مكة لقضاء العمرة ولم نخلع الإحرام حتى أنهيناها ، فهل علينا شيء ، وقد جلسنا وقتاً بجدة ونحن محرمون ، أفيدونا جزاكم الله خيراً ؟ ( )

ج: إذا كان الواقع هو ما ذكرته فليس عليك ولا على أمك شيء بإقامتكما بجدة وأنتما محرمان ؛ لأنه لا يجب على المحرم مواصلة السير في الطريق حتى يؤدي العمرة بل له أن يستريح في الطريق ويقيم فيما شاء من المنازل للحاجة التي تدعو إلى ذلك وهو على إحرامه ، وفق الله الجميع .

حكم إنشاء نية الإحرام من المنازل القريبة من الميقات
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم / ع. ر . ن . سلمه الله
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
فأشير إلى كتابكم رقم 885 وتاريخ 16/10/1411هـ الذي جاء فيه ما نصه : "نتقدم لسماحتكم بالسؤال الآتي : نسكن بمنطقة القنفذة التي تبعد عن مكة المكرمة بثلاثمائة وخمسين كيلو تقريباً ، ومعلوم أن ميقات أهل اليمن يلملم أي السعدية وحيث إن الخط أصبح اليوم معبداً وميسراً والحمد لله على نعمه ، وإننا نشاهد بعض الناس يغتسل ويلبس الإحرام من منطقة القنفذة التي تبعد عن وادي يلملم أي السعدية حوالي مائتين وستين كيلو متر تقريباً .
فهل يجوز لهم الاغتسال ولباس الإحرام من منازلهم بمنطقة القنفذة ، وإذا يجوز لهم ذلك فهل يجوز لهم عقد نية الإحرام من منازلهم أو لا ؟ أفيدونا أثابكم الله وكتب لكم الأجر وأمدكم بعونه وتوفيق لخدمة الإسلام والمسلمين " ( )
وأفيدكم بان لا حرج في الاغتسال ولبس ملابس الإحرام والتطيب من منازلهم لقربهم من الميقات بواسطة السيارات لكن المشروع لهم ألا يحرموا إلا من الميقات ، والإحرام هو نية الدخول في النسك ، هذا هو الإحرام ثم يشرع لهم مع النية التلفظ بالنسك فيقول لبيك عمرة أو لبيك حجاً أو اللهم إني أوجبت عمرة أو اللهم إني أوجبت حجاً ثم يلبي التلبية الشرعية وهي : لبيك اللهم لبيك ،لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك .
وفق الله الجميع لما فيه رضاه .

حكم من قدم لعمل وأقام دون الميقات وهو ينوي الحج إذا تيسر له ذلك
س: رجل مقيم بالرياض لديه عمل بجدة ، في موسم الحج ، ولا يعرف هل يتيسر له الحج أم لا ، فإذا تيسر له ذلك فمن أين يحرم ؟ وإذا كان يعلم أنه سيتيسر له أداء فريضة الحج قبل انطلاقه من الرياض ، فهل ينوي الحج في الرياض ويحرم من ميقات أهل نجد ؟ أم يكون إحرامه من جدة ؟ ( )


ج: من أتى مكة وهو ينوي الحج إن تيسر له ثم تيسر له فعزم على الحج فإنه يحرم من مكانه سواء كان داخل المواقيت أو في مكة . أما إن كان يعلم أنه يسمح له بذلك فإنه يلزمه الإحرام بالحج من الميقات الذي يمر عليه ، إذا مر عليه وهو عازم على الحج لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت : "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلن ممن أراد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمهله من حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة " ( ) متفق على صحته .

حكم من نوى الحج وهو يدرس في بلد خارج الميقات وأهله في جدة
س: أنا طالب أدرس في المنطقة الشرقية وأهلي في جدة وأريد الحج فمن أين أحرم هل من قرن المنازل أو من سكني في جدة ؟ ( )

ج: أنت مخير ما دمت من سكان جدة دون الميقات ، وإذا أحرمت من قرن المنازل فهو أفضل وأولى لكونك وافداً وأخذت بالأكمل والأحوط ، وإن قصدت أهلك ثم أحرمت منهم فلا بأس .

باب الإحرام
لا بأس من غسل ملابس الإحرام
س: هل يجوز تغيير لباس الإحرام لغسله ؟ ( )


ج: لا بأس أن يغسل المحرم ملابس الإحرام ولا بأس أن يغيرها ويستعمل غيرها بملابس جديدة أو مغسولة .

الحكم إذا وقع على الإحرام دم
س: إذا وقع على ثوب الإحرام دم قليل أو كثير فهل يصلي فيه وعليه الدم ، وما حد ما يبطل الحج أو الصلاة من الدم إذا وقع على ثوب الإحرام ؟ ( )

ج: إذا وقع على ثوب المحرم شيء من الدم قليل أو كثير فإنه يغسله إلا أنه يعفى عن اليسير عرفاً ويصلى فيه ، أما إن كان كثيراً فيجب غسله ولا يصلى فيه وفيه النجاسة بل يجب عليه أن يغسل إحرامه من النجاسة أو يغيره بإحرام آخر طاهر ؛ لأن المحرم له أن يغير ألبسته ولو بدون عذر ، إذا أحب أن يغير لباس الإحرام بلباس آخر فلا بأس عليه ولو غيره عدة مرات ، وهكذا المرأة لها أن تغير ملابسها إذا أحرمت بملابس أخرى ، ولو بدون عذر ، وهكذا الرجل إذا أحرم مثلا في إزار ورداء ثم أحب أن يغيرهما بإزار ورداء آخرين فلا حرج عليه في ذلك ، ولا يصلي في ثوب أصابته النجاسة ، فلو صلى وعليه النجاسة عامداً لم تصح الصلاة ، أما إن كان ناسياً أو جاهلاً فالصلاة صحيحة . أما الحج فصحيح مطلقاً ولا يؤثر في صحته وجود بعض النجاسة في ملابس الإحرام .

حكم من يحس بخروج شيء أثناء الإحرام
س: ما حكم من يحس بخروج مذي أو قطرات من البول أثناء الإحرام وكذلك عند خروجه إلى الصلاة ؟
ج: الواجب على المؤمن إذا علم هذا أن يتوضأ إن كان الوقت وقت صلاة ويستنجي من بوله ويستنجي من المذي ، والواجب في المذي أن يغسل الذكر والأنثيين ، أما البول
فيغسل طرف الذكر الذي أصابه البول ثم يتوضأ وضوءه للصلاة إن كان وقت الصلاة ، أما إن كان الوقت ليس وقت صلاة فلا مانع من تأجيل ذلك إلى وقت الصلاة . لكن ينبغي أن لا يكون ذلك عن وسواس بل عن يقين ، أما إذا كان عن وسواس فينبغي له أن يطرح هذا ويعرض عنه حتى لا يبتلى بالوساوس ؛ لأن الناس قد يبتلون بشيء من الوسوسة يظن أنه خرج منه شيء وهو ما خرج منه شيء فلا ينبغي أن يعود نفسه للخضوع للوساوس بل ينبغي له أن يطرحها وأن يعرض عنها ويتلهى عنها حتى لا يصاب بها . وإذا كان يخشى ذلك فليرش ما حول فرجه بالماء إذا فرغ من وضوئه حتى يحمل ما قد يقع له من الوساوس على أن هذا من الماء حتى يسلم من شر هذه الوسوسة .

يجوز للمرأة الإحرام في أي ثياب بشرط عدم الفتنة
س: هل يجوز للمرأة أن تحرم في أي الثياب شاءت ؟ ( )
ج: نعم تحرم فيما شاءت ، ليس لها ملابس مخصوصة في الإحرام كما يظن بعض العامة ، وأن يكون إحرامها في ملابس غير لافتة للنظر وليس فيها فتنة وغير جميلة بل عادية ؛ لأنها تختلط بالناس ، ولو أحرمت في ملابس جميلة صح إحرامها لكنها تركت الأفضل .
والأفضل للرجل أن يحرم في ثوبين أبيضين إزار ورداء وإن أحرم في غير أبيضين فلا بأس ، فقد ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه طاف ببرد أخضر ، كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه لبس العمامة السوداء عليه الصلاة والسلام حين دخوله مكة عام الفتح .
فالحاصل أنه لا بأس أن يحرم في ثوب غير أبيض لكن الأبيض هو الأفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "البسوا من ثيابكم البياض ، فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم " ( )


حكم استعمال الحبوب التي تمنع الدورة
س: هل من المباح للمرأة أن تأخذ حبوباً تؤجل بها الدورة الشهرية حتى تؤدي فريضة الحج ؟ وهل لها مخرج آخر ؟ ( )
ج: لا حرج أن تأخذ المرأة حبوب منع الحمل تمنع الدورة الشهرية أيام رمضان حتى تصوم مع الناس ، وفي أيام الحج حتى تطوف مع الناس ولا تتعطل عن أعمال الحج ، وإن وجد غير الحبوب شيء يمنع من الدورة فلا بأس إذا لم يكن فيه محذور شرعاً أو مضرة .

حكم من أحرمت بالعمرة وهي حائض أو نفساء
س: امرأة تسأل وتقول : كان عليها العذر أي حائض ، وأراد أهلها الذهاب للعمرة حيث لا يبقى عندها أحد فيما لو تأخرت عنهم ، وذهبت معهم للعمرة وأكملت كل شروط العمرة من طواف وسعي كأن لم يكن عليها عذر وذلك جهلاً وخجلاً من أن تعلم وليها بذلك لاسيما أنها أمية لا تعرف القراءة والكتابة ، ماذا يجب عليها ؟ ( )
ج: إذا كانت أحرمت معهم بالعمرة فعليها أن تعيد الطواف بعد الغسل وتعيد التقصير من الرأس ، أما السعي فيجزئها في أصح قولي العلماء ، وإن أعادت السعي بعد الطواف فهو أحسن وأحوط ، وعليها التوبة إلى الله سبحانه من طوافها وصلاتها ركعتي الطواف وهي حائض .
وإن كان لها زوج لم يحل له وطؤها حتى تكمل عمرتها ، فإن كان قد وطئها قبل أن تكمل عمرتها فسدت العمرة وعليها دم وهو رأس من الغنم ، جذع أو ضان أو ثني ماعز يذبح في مكة للفقراء ، وعليها أن تكمل عمرتها كما ذكرنا آنفاً ، وعليها أن تأتي بعمرة أخرى من الميقات الذي أحرمت منه بالعمرة الأولى بدلاً من عمرتها الفاسدة ، أما إن كانت طافت معهم وسعت مجاملة وحياء وهي لم تحرم بالعمرة من الميقات فليس عليها سوى التوبة إلى الله سبحانه ؛ لأن العمرة والحج لا يصحان بدون إحرام والإحرام هو نية العمرة أو الحج أو نيتهما جميعاً . نسأل الله للجميع الهداية والعافية من نزغات الشيطان .

س: امرأة أحرمت للعمرة ثم جاءها الحيض فخلعت إحرامها وألغت العمرة وسافرت فما الحكم ؟ ( )


ج: هذه المرأة لم تزل في حكم الإحرام وخلعها ملابسها التي أحرمت فيها لا يخرجها عن حكم الإحرام ، وعليها أن تعود إلى مكة فتكمل عمرتها وليس عليها كفارة عن خلعها ملابسها أو أخذ شيء من أظفارها أو شعرها وعودها إلى بلادها إذا كانت جاهلة ، لكن إن كان لها زوج وطئها قبل عودها إلى أداء مناسك العمرة فإنها بذلك تفسد عمرتها ، ولكن يجب عليها أن تؤدي مناسك العمرة وإن كانت فاسدة ، ثم تقضيها بعد ذلك بعمرة أخرى من الميقات الذي أحرمت منه بالأولى ، وعليها مع ذلك فدية وهي سبع بدنة أو سبع بقرة أو رأس من الغنم جذع ضأن أو ثني معز يذبح في الحرم المكي ويوزع بين الفقراء في الحرم عن فساد عمرتها بالوطء .
وللمرأة أن تحرم فيما شاءت من الملابس وليس لها ملابس خاصة بالإحرام كما يظن بعض العامة ، لكن الأفضل لها أن تكون ملابس الإحرام غير جميلة حتى لا تحصل بها الفتنة ، والله أعلم .

س: حاجة مغربية دخلت مكة محرمة ثم جاءها الحيض بعد الطواف فماذا يجب أن تفعله ؟ ( )
ج: هذه المرأة عليها أن تسعى وتقصر من رأسها وتحل بنية العمرة ، فإذا كان يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة أحرمت بالحج عند خروجها إلى منى ، أما إذا كانت أحرمت بالحج حين قدومها وترغب أن تبقى على إحرامها بالحج فإنها بالخيار : إن شاءت سعت وهي في حال الحيض لأن السعي لا يشترط له الطهارة ، وإن شاءت أخرت السعي إلى أن تنزل من عرفة ، ثم تسعى مع طواف الحج ؛ لأنها بذلك تكون قد أفردت بالحج ، وذلك جائز ، ولكن جعل إحرامها عمرة أفضل كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه رضي الله عنهم لما دخلوا مكة في حجة الوداع ، وقد أحرم بعضهم بالحج وبعضهم بالعمرة وبعضهم قد أحرم بهما جميعاً ، فأمرهم عليه الصلاة والسلام أن يحلوا جميعاً ويجعلوا إحرامهم عمرة إلا من كان معه الهدي ، وهذا معروف في الأحاديث الكثيرة الصحيحة ، والمشروع للمؤمن أن يتحرى في أقواله وأعماله في الحج وغيره ما يوافق سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والله ولي التوفيق .

س: إذا خشيت المرأة أن تحيض إذا أتت الحرم هل تشترط في العمرة ؟ ( )
ج: لها ذلك ، لأن الحيض قد يحبسها عن إتمام عمرتها ولا تستطيع معه التخلف عن رفقتها ، أما الحج فوقته واسع فالحيض لا يكون فيه إحصار .

الحائض والنفساء تقرأ الأدعية المكتوبة في مناسك الحج
س: هل يجوز للحائض قراءة الأدعية يوم عرفة على الرغم من أن بها آيات قرآنية ( )
ج: لا حرج أن تقرأ الحائض والنفساء الأدعية المكتوبة في مناسك الحج ، ولا بأس أن تقرأ القرآن على الصحيح أيضاً ؛ لأنه لم يرد نص صحيح صريح يمنع الحائض والنفساء من قراءة القرآن ، إنما ورد في الجنب خاصة بأن لا يقرأ القرآن وهو جنب ؛ لحديث علي رضي الله عنه وأرضاه ، أما الحائض والنفساء فورد فيهما حديث ابن عمر : "لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن " ( ) ولكنه ضعيف ؛ لأن الحديث من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وهو ضعيف في روايته عنهم ، ولكنها تقرأ بدون مس المصحف عن ظهر قلب ، أما الجنب فلا يجوز له أن يقرأ القرآن لا عن ظهر قلب ولا من المصحف حتى يغتسل .
والفرق بينهما أن الجنب وقته يسير وفي إمكانه أن يغتسل في الحال من حين يفرغ من إتيانه أهله فمدته لا تطول والأمر في يده متى شاء اغتسل وإن عجز عن الماء تيمم وصلى وقرأ ، أما الحائض والنفساء فليس الأمر بيدهما وإنما هو بيد الله عز وجل . فمتى طهرتا من حيضهما أو نفاسهما اغتسلتا ، والحيض يحتاج إلى أيام والنفاس كذلك ، ولهذا أبيح لهما قراءة القرآن ، لئلا تنسيانه ولئلا يفوتهما فضل القراءة وتعلم الأحكام الشرعية من كتاب الله ، فمن باب أولى أن تقرأ الكتب التي فيها الأدعية المخلوطة من الأحاديث والآيات إلى غير ذلك ، هذا هو الصواب ، وهو أصح قولي العلماء رحمهم الله في ذلك .

أداء صلاة الإحرام ليس شرطاً لانعقاده
س: هل ينعقد إحرام المسلم للحج أو العمرة بدون أن يؤدي ركعتي الإحرام ، وهل الجهر بالنية في الإحرام شرط لانعقاده أيضاً ؟ ( )
ج: أداء الصلاة قبل الإحرام ليس شرطاً في الإحرام وإنما ذلك مستحب عند الأكثر ، والمشروع له أن ينوي بقلبه ما أراد من حج أو عمرة ويتلفظ بذلك بقوله : "اللهم لبيك عمرة" أو "اللهم لبيك حجة " أو بهما جميعاً إن أراد القران كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه رضي الله عنهم ، وليس التلفظ شرطاً بل تكفي النية ثم يلبي التلبية الشرعية وهي : "لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك " . وهذه هي تلبية النبي صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه في الصحيحين وغيرهما .

اختلاف العلماء في استحباب ركعتي الإحرام
س: هل يشترط للإحرام ركعتان أم لا ؟ ( )


ج: لا يشترط ذلك وإنما اختلف العلماء في استحبابهما فذهب الجمهور إلى استحباب ركعتين يتوضأ ويصلي ركعتين ثم يلبي ، واحتجوا على هذا بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أحرم بعد الصلاة أي أنه صلى الظهر ثم أحرم في حجة الوداع ، وقال صلى الله عليه وسلم : "أتاني الليلة آت من ربي وقال صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة " ( ) وهذا يدل على شرعية صلاة الركعتين ، وهذا قول جمهور أهل العلم .
وقال آخرون : ليس في هذا نص فإن قول : "أتاني الليلة آت من ربي وقال: صل في هذا الوادي المبارك " يحتمل أن المراد صلاة الفريضة في الصلوات الخمس ، وليس بنص في ركعتي الإحرام ، وكونه أحرم بعد الفريضة لا يدل على شرعية ركعتين خاصة بالإحرام وإنما يدل على أنه إذا أحرم بالعمرة أو بالحج بعد صلاة ، يكون أفضل إذا تيسر ذلك .

الحائض لا تصلي ركعتي الإحرام ولا تمس المصحف
س: كيف تصلي الحائض ركعتي الإحرام ؟ وهل يجوز للمرأة ترديد آي الذكر الحكيم في سرها ؟ ( )


ج: أ- الحائض لا تصلي ركعتي الإحرام بل تحرم من غير صلاة ، وركعتا الإحرام سنة عند الجمهور ، وبعض أهل العلم لا يستحبها ؛ لأنه لم يرد فيها شيء مخصوص . والجمهور استحبوها ؛ لما ورد في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "أتاني آت من ربي فقال صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة " ( ) أي في وادي العقيق في حجة الوداع وجاء عن بعض الصحابة أنه صلى ثم أحرم ، فاستحب الجمهور أن يكون الإحرام بعد صلاة إما فريضة وإما نافلة يتوضأ ويصلي ركعتين والحائض والنفساء ليستا من أهل الصلاة فتحرمان من دون صلاة ولا يشرع لهما قضاء هاتين الركعتين .
ب- يجوز للمرأة الحائض أن تردد القرآن لفظاً على الصحيح من دون مس المصحف، أما في قلبها فهذا عند الجميع ، إنما الخلاف هل تتلفظ به أم لا ؟ بعض أهل العلم حرم ذلك وجعل من أحكام الحيض والنفاس تحريم قراءة القرآن ومس المصحف لا عن ظهر قلب ولا من المصحف حتى تغتسل الحائض والنفساء . وذهب بعض أهل العلم إلى جواز قراءتهما للقرآن عن ظهر قلب لا من المصحف ؛ لأن مدتهما تطول ، ولأنهما لم يرد فيهما نص يمنع ذلك ، بخلاف الجنب فإنه ممنوع حتى يغتسل أو يتيمم عند عدم القدرة على الغسل ، وهذا هو الأرجح من حيث الدليل .

النية محلها القلب
س: هل نية الإحرام في التلفظ باللسان ، وما صفتها إذا كان الحاج يحج عن شخص آخر ؟ ( )
ج: النية محلها القلب وصفتها أن ينوي بقلبه أنه يحج عن نفسه أو عن فلان أو عن أخيه أو عن فلان بن فلان هكذا تكون النية ، ويستحب مع ذلك أن يتلفظ فيقول : اللهم لبيك حجاً عن فلان أو لبيك عمرة عن فلان عن أبيه أو عن فلان بن فلان حتى يؤكد ما في القلب باللفظ ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم تلفظ بالحج وتلفظ بالعمرة ، فدل ذلك على شرعية التلفظ بما نواه تأسياً بالنبي عليه الصلاة والسلام وهكذا الصحابة تلفظوا بذلك كما علمهم نبيهم عليه الصلاة والسلام وكانوا يرفعون أصواتهم بذلك هذا هو السنة ولو لم يتلفظ واكتفى بالنية كفت النية وعمل في أعمال الحج مثل ما يفعل عن نفسه يلبي مطلقاً ويكرر التلبية مطلقاً من غير حاجة إلى ذكر فلان أو فلان كما يلبي عن نفسه كأنه حاج عن نفسه لكن إذا
عينه في النسك فإنه يكون أفضل في التلبية ثم يستمر في التلبية كسائر الحجاج والعمار : "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك ، لبيك إله الحق لبيك .
المقصود أنه يلبي كما يلبي عن نفسه من غير ذكر أحد إلا في أول النسك يقول : لبيك حجاً عن فلان أو عمرة عن فلان أو لبيك عمرة وحجاً عن فلان هذا هو الأفضل عند أول ما يحرم مع النية .

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8561 مشاركة

كتب فى :  - 20/10/2012 :  17:19:10  Show Profile


حكم اشتراط نية الصبي
س: هل يشترط نية الصبي ؟ ( )

ج: إذا كان دون السابعة ليس له نية ، بل ينوي عنه وليه وهو الذي يتولى الحج به من أب أو أم أو غيرهما ؛ لما ثبت في الحديث الصحيح أن امرأة رفعت للنبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع صبياً فقالت : يا رسول الله ، ألهذا حج ؟ قال : "نعم ولك أجر" ( ) ، ولما روي عن جابر رضي الله عنه أنه قال : "لبينا عن الصبيان ورمينا عنهم " ( )
أما إذا كان الصبي قد بلغ السابعة أو أكثر فإنه يعلمه وليه النية وغيرها .

الاشتراط إنما يقال عند عقد الإحرام
س: هل يستطيع المحرم الذي نسي أن يقول بعد التلبية : (فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ) أن يقول ذلك بعد عقد الإحرام بوقت ؟ ( )
ج: ليس له ذلك وإنما يقال ذلك عند عقد الإحرام ، والمراد بعقد الإحرام هو : أن ينوي الدخول فيه بقلبه .


الجهر بالتلبية يستحب عند الإحرام
س: ما رأيكم فيمن يقول : إن الجهر بالنية أثناء الإحرام لا يشرع وإن هذا الجهر ليس عليه دليل ؟ ( )


ج: الجهر بالنية غير مشروع ؛ لعدم الدليل عليه ، ولكن يستحب عند الإحرام أن يلبي بنسكه قائلاً : لبيك حجاً أو لبيك عمرة أو لبيك عمرة وحجاً إن أراد القران ، والأفضل لمن قدم في أشهر الحج أن يلبي بالعمرة وحدها ، فيطوف ويسعى ويحلق أويقصر ويحل ثم يلبي بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة إذا لم يكن معه هدي ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بذلك في حجة الوداع فقال : "خذوا عني مناسككم " ( )

التلبية سنة مؤكدة ولا شيء على من ينساها

س: حاج أحرم من الميقات لكنه في التلبية نسي أن يقول : لبيك عمرة متمتعاً بها إلى الحج ، فهل يكمل نسكه متمتعاً ؟ وماذا عليه إذا تحلل من عمرته ثم أحرم بالحج من مكة ؟ ( )
ج: إذا كان نوى العمرة عند إحرامه ولكن نسي التلبية وهو ناو العمرة ، حكمه حكم من لبى ، يطوف ويسعى ويقصر ويتحلل ، وتشرع له التلبية في أثناء الطريق ، فلو لم يلب فلا شيء عليه لأن التلبية سنة مؤكدة ، فيطوف ويسعى ويقصر ويجعلها عمرة ؛ لأنه ناو عمرة ، أما إن كان في الإحرام ناوياً حجاً والوقت واسع فإن الأفضل أن يفسخ حجه إلى عمرة فيطوف ويسعى ويقصر ويتحلل والحمد لله ويكون حكمه حكم المتمتعين .

س: هل لبيك اللهم لبيك سنة أم واجب ؟ ( )
ج: سنة مؤكدة ، معناها : إجابة بعد الإجابة ، لبيك أي : إجابة لأمرك .

حكم تأخير التلبية بعد الإحرام
س: أحرمت بالحج ولكن عند الإحرام لم أشرع بالتلبية علماً بأني من أهل مكة فهل علي شيء ؟ ( )


ج: لا حرج عليك ؛ لأن التلبية سنة فإذا أحرم الإنسان بالحج أو بالعمرة سواء من أهل مكة أو غير أهل مكة شرع له أن يلبي كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبي ، لكن لو ما لبى أو تأخرت التلبية لا يضره ذلك؛ لأن التلبية سنة قولية والواجب أن ينوي بقلبه نسكاً من حج أو عمرة أو كليهما ثم يلبي بذلك لأن ذلك أفضل ، يصرح بذلك بلسانه فيقول : "اللهم لبيك حجاً " أو "اللهم لبيك عمرة " أو "اللهم لبيك عمرة وحجاً " عند دخوله في الإحرام عندما يركب السيارة أو المطية ، كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ركب دابته أعلن إحرامه والعمدة على القلب إذا نوى بقلبه الدخول في العمرة أو الحج فهذا هو الإحرام ، والأفضل أن يلبي بذلك عند النية فيقول : "اللهم لبيك عمرة" إن كان متمتعاً بالحج ، أو يقول : "اللهم لبيك حجاً " إن كان مفرداً ، أو يقول : "اللهم لبيك عمرة وحجاً " عند إحرامه عند الدخول في ذلك بنيته في الميقات ، وإن كان من أهل مكة عند الحج يلبي به في مكانه في بيته عند خروجه إلى منى يقول : اللهم لبيك حجاً إذا كان في مكة أو من المحلين بها .

حكم من قال لبيك اللهم عمرة متمتعاً بها إلى الحج وهو لا يريد إلا العمرة

س: وصلت إلى الميقات ومعي عائلتي وكنت كبيرهم وأعرفهم بمناسك الحج ونسيت وقلت في التلبية : لبيك اللهم عمرة متمتعاً ، ونحن نريد عمرة في رمضان فقط ، ولم أتذكر إلا عند وصولنا البيت الحرام . أرجو إفادتنا هل يلزمنا البقاء في مكة إلى أن نحج أو يلزمنا دم ونرجع إلى أهلنا ؟ ( )
ج: ليس عليكم شيء في ذلك ولا يضركم ذلك ، وليس عليكم إلا العمرة فقط التي أحرمتم بها ، ولا يلزمكم البقاء إلى الحج ولا يلزمكم فدية بل ذلك كله لاغ لا يترتب عليه شيء .

نوى الحج لنفسه ثم بدا له أن يغير النية لقريب له فهل له ذلك
س: رجل نوى الحج لنفسه وقد حج من قبل ثم بدا له أن يغير النية لقريب له وهو في عرفة فما حكم ذلك وهل يجوز له ذلك أم لا ؟ ( )


ج: الإنسان إذا أحرم بالحج عن نفسه فليس له بعد ذلك أن يغير لا في الطريق ولا في عرفة ولا في غير ذلك بل يلزمه أن يكمل لنفسه ولا يغير لا لأبيه ولا لأمه ولا لغيرهما بل يتعين الحج له ؛ لقول الله سبحانه وتعالى : "وأتموا الحج والعمرة لله " ( ) فإذا أحرم لنفسه وجب أن يتمه لنفسه ، وإذا أحرم لغيره وجب أن يتمه لغيره ولا يغير بعد الإحرام إذا كان قد حج عن نفسه وهكذا العمرة .

حكم من نسي اسم من حج عنها
س: رجل حج عن امرأة وعندما أراد الإحرام من الميقات نسي اسمها ماذا يصنع ؟ ( )
ج: إذا حج عن امرأة أو عن رجل ونسي اسمه فإنه يكفيه النية ولا حاجة لذكر الاسم ، فإذا نوى عند الإحرام أن هذه الحجة عمن أعطاه الدراهم أو عمن له الدراهم كفى ذلك، فالنية تكفي ؛ لأن الأعمال بالنيات كما جاء بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

س: ما حكم من حج عن والدته وعند الميقات لبى بالحج ولم يلبي عن والدته ( )
ج: مادام قصده الحج عن والدته ولكنه نسي فإن الحج يكون لوالدته والنية أقوى ؛ لقول الرسول عليه الصلاة والسلام : "إنما الأعمال بالنيات" ( ) فإذا كان القصد من مجيئه هو الحج عن أمه أو عن أبيه ثم نسي عند الإحرام فإن الحج يكون للذي نواه وقصده من أب أو أم أو غيرهما .

س: نويت الحج عن والدتي وأتيت من بلدي لكي أحج عنها ولكن عند الميقات لبيت بالحج ولم أذكر أن ذلك عن والدتي ، فهل يكون ذلك الحج عن والدتي أم لي ؟ رغم أني حججت عن نفسي من قبل ؟ ( )
ج: أنت على نيتك إن شاء الله ؛ لأن نسيانك عند إحرامك النية عنها لا يضر لأنك إنما توجهت إلى مكة لهذا الغرض ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" متفق على صحته .


حكم من ضاعت نقوده وقد أحرم بالحج والعمرة ولم يستطع الهدي
س: ما حكم من أحرم بالحج والعمرة وبعد وصوله إلى مكة ضاعت نفقته ولم يستطع أن يفدي وغير نيته إلى مفرد هل يصح ذلك . وإذا كانت الحجة لغيره ومشترط عليه التمتع فماذا يفعل ؟ ( )
ج: ليس له ذلك ولو ضاعت نفقته ، وإذا عجز يصوم عشرة أيام ، والحمد لله ، ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ويبقى على تمتعه ، وعليه أن ينفذ الشرط بأن يحرم بالعمرة ويطوف ويسعى ويقصر ويحل ثم يلبي بالحج ويفدي ، فإن عجز صام عشرة أيام ثلاثة في الحج قبل عرفة وسبعة إذا رجع إلى أهله ؛ لأن الأفضل أن يكون يوم عرفة مفطراً اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه وقف بها مفطراً .

حكم الانتقال من الإفراد إلى القران
س: جاء في بعض كتب الحديث أن الحاج المفرد لا يجوز له أن ينتقل من الإفراد إلى القران فهل هذا صحيح ؟
ج: الرسول صلى الله عليه وسلم أمر الحجاج المفردين والقارنين أن ينتقلوا من حجهم وقرانهم إلى العمرة وليس لأحد كلام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالرسول عليه الصلاة والسلام أمر أصحابه في حجة الوداع وكانوا على ثلاثة أقسام : قسم منهم أحرموا بالقران أي لبوا بالحج والعمرة ، وقسم لبوا بالحج مفرداً ، وقسم لبوا بالعمرة . وكان النبي صلى الله عليه وسلم ، قد لبى بالحج والعمرة جميعاً أي قارناً ؛ لأنه قد ساق الهدي ، فأمرهم عليه الصلاة والسلام لما دنوا من مكة أن يجعلوها عمرة إلا من كان معه الهدي ، فلما دخلوا مكة وطافوا وسعوا أكد عليهم أن يقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي . فسمعوا وأطاعوا وقصروا وحلوا . هذا هو السنة لمن قدم مفردا أو قارنا وليس معه هدي حتى يستريح ولا يتكلف ، فإذا جاء يوم الثامن أحرم بالحج . ولا يخفى ما في هذا من الخير العظيم ؛ لأن الحاج إذا بقي من أول ذي الحجة أو من نصف ذي القعدة وهو محرم لا يأتي ما نهي المحرم عن فعله –فإنه
يشق عليه ذلك ، فينبغي قبول هذا التيسير من الله سبحانه وتعالى . والله ولي التوفيق .

التمتع أفضل لمن لم يسق الهدي
س: أيهما أفضل للحاج التمتع أو القران فإذا كان التمتع ، فكيف يرد على من قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم حج قارناً ، وإن كان القران أفضل فكيف يرد على من قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم نوى التمتع ولم ينو إلا الأفضل ؟ ( )
ج: الأفضل التمتع ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالتمتع بعمرة وهي أن يطوفوا ويسعوا ويقصروا وهذا الأفضل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لولا أن معي الهدي لأحللت" ( ) والذي معه هدي أفضل أن يحرم بالحج والعمرة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، والذي ما معه هدي الأفضل أن يحرم بالعمرة فيطوف ويسعى ويقصر ويحل ، ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة هذه السنة .


يصح التمتع والقران من أهل مكة
س: هل يجب الهدي على أهل مكة لمن أحرم منهم بالحج فقط ، وهل يصح في حقهم التمتع أم القران في الحج ؟ نرجو توضيح ذلك مع ذكر الدليل ؟ ( )
ج: يصح التمتع والقران من أهل مكة وغيرهم لكن ليس على أهل مكة هدي ، وإنما الهدي على غيرهم من أهل الآفاق القادمين إلى مكة محرمين بالتمتع أو القران ؛ لقول الله تعالى : "فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب " ( ) .

س: ما هو السبب في أن أهل مكة ليس لهم من أنواع الحج إلا الإفراد ؟ ( )
ج: الحج فرض على كل من استطاع السبيل إليه من أهل مكة وغيرهم بإجماع المسلمين ، وهكذا العمرة فرض في أصح قولي العلماء على الجميع ، ولكن أهل مكة ليس عليهم هدي التمتع والقران ، إذا حجوا متمتعين أو قارنين بين الحج والعمرة ؛ لقول الله سبحانه : "فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب " ( ) . والله الموفق

القول بنسخ الإفراد قول باطل
س: يدعي بعض الناس أن القران والإفراد قد نسخا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة بأن يتمتعوا ، فما رأي سماحتكم في هذا القول ؟ ( )
ج: هذا قول باطل لا أساس له من الصحة ، وقد أجمع العلماء على أن الأنساك ثلاثة : الإفراد والقران والتمتع ، فمن أفرد الحج فإحرامه صحيح وحجه صحيح ولا فدية عليه ، لكن
إن فسخه إلى العمرة فهو أفضل في أصح أقوال أهل العلم ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذين أحرموا للحج أو قرنوا بين الحج والعمرة وليس معهم هدي أن يجعلوا إحرامهم عمرة ، فيطوفوا ويسعوا ويقصروا ويحلوا ولم يبطل صلى الله عليه وسلم إحرامهم بل أرشدهم إلى الأفضل ، وقد فعل الصحابة ذلك رضي الله عنهم وليس ذلك نسخاً لإفراد الحج وإنما هو إرشاد من النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما هو الأفضل والأكمل ، والله ولي التوفيق .

حكم فسخ الإحرام
س: هل فسخ الإحرام سنة أم واجب ؟ ( )
ج: سنة مؤكدة .

المشروع لمن أحرم مفرداً أن يجعله عمرة
س: جئت مع جماعة للحج وأحرمت مفرداً وجماعتي يريدون السفر إلى المدينة ، فهل لي أن اذهب إلى المدينة وأرجع لمكة لأداء العمرة بعد أيام قليلة ؟ ( )
ج: إذا حج الإنسان مع جماعة وقد احرموا بالحج مفرداً ثم سافر معهم للزيارة ، فإن المشروع له أن يجعل إحرامه عمرة ، ويطوف لها ويسعى ويقصر ثم يحل ، ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن ويكون بذلك متمتعاً ، وعليه هدي التمتع كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك أصحابه في حجة الوداع الذين ليس معهم هدي .

الأفضل لمن لم يسق الهدي أن يفسخ حجه إلى عمرة
س: ما حكم من نوى الحج بالإفراد ثم بعد وصوله إلى مكة قلبه تمتعاً فأتى بالعمرة ثم تحلل منها فماذا عليه ؟ ومتى يحرم بالحج ؟ ومن أين؟ ( )
ج: هذا هو الأفضل إذا قدم المحرم بالحج أو الحج والعمرة جميعاً فإن الأفضل أن يجعلها عمرة ، وهو الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه لما قدموا ، بعضهم قارن وبعضهم مفرد بالحج ، وليس معهم هدي ، أمرهم أن يجعلوها عمرة ، فطافوا وسعوا وقصروا وحلوا إلا من كان معه الهدي فإنه يبقى على إحرامه حتى يحل منهما إن كان قارناً أو من الحج إن كان محرماً بالحج يوم العيد .
والمقصود أن من جاء مكة محرماً بالحج وحده أو بالحج والعمرة جميعاً في أشهر الحج وليس معه هدي ، فإن السنة أن يفسخ إحرامه إلى عمرة فيطوف ويسعى ويقصر ويتحلل، ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة في مكانه الذي هو مقيم فيه داخل الحرم أو خارجه ويكون متمتعاً وعليه دم التمتع .

القران لا يفسخ إلى الإفراد
س: ما حكم من نوى بالحج متمتعاً وبعد الميقات غير رأيه ولبى بالحج مفرداً هل عليه هدي ؟( )


ج: هذا فيه تفصيل ، فإن كان نوى قبل وصوله إلى الميقات أنه يتمتع ، وبعد وصوله إلى الميقات غير نيته وأحرم بالحج وحده فهذا لا حرج عليه ولا فدية ، أما إن كان لبى بالعمرة والحج جميعاً من الميقات أو قبل الميقات ثم أراد أن يجعله حجاً فليس له ذلك ، ولكن لا مانع أن يجعله عمرة أما أن يجعله حجاً فلا ، فالقران لا يفسخ إلى حج ولكن يفسخ إلى عمرة إذا لم يكن معه هدي ؛ لأن ذلك هو الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عليه الصلاة والسلام الذين لم يسوقوا الهدي في حجة الوداع ، فإذا أحرم بهما جميعاً من الميقات ثم أراد أن يجعله حجاً مفرداً فليس له ذلك ، ولكن له أن يجعل ذلك عمرة مفردة وهو الأفضل له كما تقدم فيطوف ويسعى ويقصر ويحل ، ثم يلبي بالحج بعد ذلك في اليوم الثامن من ذي الحجة فيكون متمتعاً .

حكم من نوى التمتع ثم بدا له أن يحرم مفرداً
س: لقد كنت ناوياً أن أحج متمتعاً ولكن عندما قدمت إلى الطائف غيرت رأيي ولبيت بالحج مفرداً ، فإذا أردت أن أضحي يوم العيد هل ذلك جائز ؟ علماً بأني قصرت شعري في يوم أربعة ذي الحجة أسال الله أن يجزيكم عنا خيراً ( ) ؟


ج: إذا أراد الحاج أو غيره أن يضحي ولو كان قد حلق رأسه أو قصر أو قلم أظفاره فلا حرج عليه في ذلك ، ولكن عليه إذا عزم على أن يضحي عن نفسه بعد دخول شهر ذي الحجة أن يمتنع من أخذ شيء من الشعر أو الظفر أو شيء من البشرة حتى يضحي ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "إذا دخل شهر ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من بشرته ولا من أظفاره شيئاً " ( ) رواه الإمام مسلم في صحيحه . أما إحرامه بالحج مفرداً وقد كان نوى أن يحرم بعمرة ثم بدا له بعد ما وصل الميقات أن يحرم بالحج فلا حرج في ذلك ، ولكن التمتع بالعمرة إلى الحج أفضل إذا كان قدومه في أشهر الحج ، أما إذا كان قدومه إلى مكة قبل دخول شهر شوال فإن المشروع له أن يحرم بالعمرة فقط .


من أحرم قارناً وبعد الإحرام حل
س: ما حكم من احرم بالحج والعمرة قارناً وبعد العمرة حل الإحرام هل يعتبر متمتعاً ؟( )


ج: نعم إذا أحرم بالحج والعمرة قارناً ثم طاف وسعى وقصر وجعلها عمرة يسمى متمتعاً وعليه دم التمتع .

الإحرام بالتمتع له وقت محدود
س: هل للمتمتع وقت محدود يتمتع فيه ، وهل له أن يحرم بالحج قبل يوم التروية ؟ ( )


ج: الإحرام بالتمتع له وقت محدود هو : شوال وذو القعدة والعشر الأول من ذي الحجة، هذه أشهر الحج ، فليس له أن يحرم بالتمتع قبل شوال ولا بعد ليلة العيد ، ولكن الأفضل أن يحرم بالعمرة وحدها فإذا فرغ منها أحرم بالحج وحده هذا هو التمتع الكامل ، وإن أحرم بهما جميعاً سمي متمتعاً وسمي قارناً ، وفي الحالتين جميعاً عليه دم يسمى دم التمتع ، وهو ذبيحة واحدة تجزئ في الأضحية أو سبع بدنة أو سبع بقرة ، لقوله تعالى : "فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي " ( ) فإن عجز صام عشرة أيام ، ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله .
فلو أحرم بالعمرة في أول شوال وحل منها صارت المدة بين العمرة وبين الإحرام بالحج طويلة إلى ثامن ذي الحجة فالأفضل أن يحرم بالحج في ثامن ذي الحجة ، كما أحرم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بذلك بأمر النبي عليه الصلاة والسلام ، فإنه أمرهم أن يحلوا من إحرامهم لما قدموا مفردين بالحج وبعضهم قدم قارناً بين الحج والعمرة ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يحلوا إلا من كان معه الهدي ، فطافوا وسعوا وقصروا وحلوا وصاروا متمتعين بذلك ، فلما كان يوم التروية وهو اليوم الثامن ، أمرهم أن يهلوا بالحج من منازلهم ، وهذا هو الأفضل ، ولو أهل بالحج قبل ذلك في أول ذي الحجة أو قبل ذلك أجزأه وصح ، ولكن الأفضل أن يكون إهلاله بالحج في يوم الثامن ، كما فعله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بأمره عليه الصلاة والسلام .

س: المتمتع هل له وقت محدود يتمتع فيه ؟ وهل له لأن يحرم قبل يوم التروية أم لا ؟ ( )


ج: المتمتع إذا طاف وسعى وقصر من عمرته حل له كل شيء مما حرم عليه بالإحرام ، فله أن يأتي زوجته وله أن يتطيب ويلبس المخيط وغير ذلك مما حرم عليه بالإحرام ، والتمتع بالعمرة إنما يكون بعد انسلاخ رمضان ، أما الإحرام بالعمرة قبل انسلاخ رمضان فلا يسمى تمتعاً وإنما يسمى عمرة . والسنة للمتمتع وغيره من المحلين بمكة إذا أرادوا الحج أن يحرموا بالحج يوم الثامن ، كما أحرم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالحج بأمره عليه الصلاة والسلام .

Go to Top of Page

مــطر
عضو ماسى

Saudi Arabia
8561 مشاركة

كتب فى :  - 20/10/2012 :  17:25:35  Show Profile


الفدية تلزم من تمتع بالعمرة إلى الحج
س: فضيلة الشيخ : ماذا ترون حول من أخذ عمرة بشهر رمضان المبارك وأراد الحج بنفس العام ، فهل يلزمه الفدي ، وما هي أفضل أنواع النسك ؟ ( )
ج: من أخذ عمرة في رمضان ثم أحرم بالحج مفرداً في ذلك العام فإنه لا فدية عليه ؛ لأن الفدية إنما تلزم من تمتع بالعمرة إلى الحج ؛ لقول الله سبحانه وتعالى : "فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي " ( ) . والذي أتى بعمرة في رمضان ثم أحرم بالحج في أشهره لا يسمى متمتعاً ، وإنما المتمتع من أحرم بالعمرة في أشهر الحج وهي : شوال وذو القعدة ، والعشر الأول من ذي الحجة ، ثم أحرم بالحج من عامه ، أو قرن بين الحج والعمرة فهذا هو المتمتع ، وهو الذي عليه الفدية .
والأفضل لمن أراد الحج ، أن يأتي بعمرة مع حجته ويطوف لها ويسعى ويقصر ويحل ، ثم يحرم بالحج في عامه ، والأفضل أن يكون إحرامه بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة ، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بذلك في حجة الوداع .
وعلى المتمتع أن يطوف ويسعى لحجه كما طاف وسعى للعمرة ، ولا يجزئه سعي العمرة عن سعي الحج عند أكثر أهل العلم ، وهو الصواب ؛ لدلالة الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك

س: ما قولكم في الذي يصوم في مكة ويجلس إلى وقت الحج مع العلم أنه في هذه الأثناء يسافر إلى جدة ويعود إلى مكة هل عليه فدي ؟ ( )
ج: إذا لم يؤد عمرة بعد رمضان وحج ذلك العام فليس عليه هدي ؛ لكونه لم يتمتع بالعمرة إلى الحج .


حكم من أدى العمرة في آخر شوال ثم عاد بنية الحج مفرداً
س: أديت العمرة أواخر شهر شوال ثم عدت بنية الحج مفردا فأرجو إفادتي عن وضعي هل أعتبر متمتعاً ويجب علي الهدي أم لا؟( )


ج: إذا أدى الإنسان العمرة في شوال أو في ذي القعدة ثم رجع إلى أهله ثم أتى بالحج مفرداً فالجمهور على أنه ليس بتمتع وليس عليه هدي ؛ لأنه ذهب إلى أهله ثم رجع بالحج مفرداً ، وهذا هو المروي عن عمر وابنه رضي الله عنهما ، وهو قول الجمهور ، والمروي عن ابن عباس أنه يكون متمتعاً وأن عليه الهدي ؛ لأنه جمع بين الحج والعمرة في أشهر الحج في سنة واحدة ، أما الجمهور فيقولون : إذا رجع إلى أهله ، وبعضهم يقول : إذا سافر مسافة قصر ، ثم جاء بحج مفرد فليس بمتمتع ، والأظهر والله أعلم أن الأرجح ما جاء عن عمر وابنه رضي الله عنهما ، أنه إذا رجع إلى أهله فإنه ليس بتمتع ولا دم عليه ، وأما من جاء للحج وأدى العمرة ثم بقي في جدة أو الطائف وهو ليس من أهلهما ثم أحرم بالحج فهذا متمتع فخروجه إلى الطائف أو جدة أو المدينة لا يخرجه عن كونه متمتعاً ؛ لأنه جاء لأدائهما جميعاً وإنما سافر إلى جدة أو الطائف لحاجة وكذا من سافر إلى المدينة للزيارة كل ذلك لا يخرجه عن كونه متمتعاً في الأظهر والأرجح فعليه الهدي ، هدي التمتع وعليه أن يسعى لحجه كما سعى لعمرته .

حكم تمتع من رجع إلى بلده
س: هذا يسأل ويقول : إذا قدم من الرياض مثلاً معتمراً ثم رجع إلى الرياض ، ورجع بعدها من الرياض هل يكون متمتعاً ؟ ( )
ج: هذا فيه تفصيل ، إذا قدم إنسان من الرياض مثلاً أو من المدينة أو من الطائف متمتعاً بالعمرة ، فطاف وسعى وقصر وحل ثم رجع إلى بلده : رجع إلى الطائف بلده أو إلى الرياض بلده أو إلى المدينة بلده أو غيرها ، ثم جاء ملبياً بالحج ، فهذا حكمه حكم المفرد حكم مجيئه الأخير حكم الإفراد فلا يكون عليه دم التمتع ، بل ليس عليه شيء وإنما يعمل عمل الحج إذا وصل مكة طاف سبعة أشواط وصلى ركعتين عند المقام أو في أي مكان من المسجد ثم يسعى سبعة أشواط بين الصفا والمروة . هذا يقال له طواف القدوم والسعي سعي الحج ، ثم يبقى على إحرامه ويخرج إلى منى وعرفات بإحرامه ، فإذا رجع من عرفات ومزدلفة يوم العيد ليس عليه إلا الطواف فقط طواف الإفاضة طواف الحج ، والسعي كفاه الأول . وإن قصد منى رأساً ولم يذهب إلى مكة بل قصد منى ثم عرفات فإنه عليه طواف وسعي بعد نزوله من عرفات ومزدلفة ، عليه طواف الحج وسعي الحج .

س: أنوي الحج متمتعاً فهل يصح لي الاعتمار في شوال والذهاب إلى أهلي ثم الرجوع إلى مكة للحج ؟ ( )
ج: لا مانع من ذلك إذا اعتمر الشخص في شوال ثم ذهب إلى أهله ثم رجع إلى مكة محرماً بالحج فلا بأس في ذلك ، وعند الجمهور لا يكون متمتعاً وليس عليه هدي بل يكون مفرداً للحج ، وعند ابن عباس يكون متمتعاً ولو ذهب إلى أهله ، وعلى هذا لا يكون هذا متمتعاً عند الأكثر ، وإن اعتبر نفسه متمتعاً وأهدى كان أحوط وأحسن ، أما إن رجع محرماً بالعمرة وحل منها ثم أقام حتى يحج ، فهذا متمتع وعمرته الأولى لا تجعله متمتعاً عند الجمهور ، ولكن صار متمتعاً بالعمرة الأخيرة التي أداها ثم بقي في مكة حتى حج .

لا بأس بخروج المتمتع إلى جدة وأمثالها ويبقى على تمتعه
س: شخص قصد مكة في أشهر الحج وتمتع بالعمرة إلى الحج ، فهل يجوز له الخروج بعد تحلله من العمرة إلى جدة ، وإن خرج إليها فهل يسقط عنه دم التمتع ، وإذا لم يسقط فهل تكون جدة من حاضر المسجد الحرام ؟ وإذا اعتبرت من حاضر المسجد الحرام فهل على من خرج إليها بعد تحلله من عمرته ثم رجع وحج ولم يفد دم آخر لتركه دم التمتع؟( )
ج: لا بأس بخروج المتمتع بعد تحلله من عمرته إلى جدة وغيرها من الحل إذا دعت الحاجة لذلك ويبقى عليه دم التمتع إذا كان قدم مكة بنية الحج ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه لما قدموا مكة لحجة الوداع وأمر من لم يكن معه هدي أن يتحلل ويهدي لم ينههم عن الخروج من الحرم ولم يقل لهم : من خرج من الحرم سقط عنه الهدي ، ولو كان ذلك مسقطاً للهدي لبينه عليه الصلاة والسلام ؛ لأن الخروج لابد أن يقع من الناس؛ لكثرتهم وتنوع الحاجات ، فلما لم ينبههم على هذا الأمر عُلم أن خروجهم إلى جدة وأشباهها لا يخرجهم عن كونهم متمتعين بالعمرة إلى الحج ، وذهب بعض العلماء إلى أن خروج المتمتع من مكة إلى مسافة قصر كجدة والطائف وأمثالهما يخرجه عن كونه متمتعاً ويسقط عنه الدم ويجعل إحرامه بالحج في حكم المفرد ، وفي هذا نظر ، والصواب : أن الدم لا يسقط عنه لما تقدم ، ولعموم قوله تعالى : "فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي " ( ) ولا أعلم دليلاً شرعياً يدل على هذا المذهب ، لكن ورد عن عمر وابنه رضي الله عنهما في حق من رجع إلى وطنه بعد التحلل من العمرة ثم رجع إلى مكة وأحرم بالحج مفرداً أنه لا دم عليه . ذكر ذلك أبو محمد بن حزم وغيره ، وهذا وجهه ظاهر ، والقول به قريب لاسيما وهو قول الخليفة الراشد عمر رضي الله عنه . وورد عن ابن عباس رضي الله عنهما ما يدل على وجوب الدم على من اعتمر في أشهر الحج وحج من عامه مطلقاً ولو سافر إلى وطنه أو غيره ، لكن قول الجمهور يوافق ما ورد عن عمر وابنه رضي الله عنهما ، وتقدم أنه قول قريب ووجهه ظاهر ولا مانع من أن يكون مخصصاً لعموم الآية الكريمة السابقة .
ولكن لا ينبغي أن يجعل في حكمه من قدم إلى مكة قاصداً للحج وهو متمتع بالعمرة إلى الحج ثم خرج لعارض لجدة أو غيرها ولم يرجع إلى وطنه فإن بينهما فرقاً واضحاً . والله المستعان .
وأما اعتبار جدة من حاضر المسجد الحرام إذا قلنا لا يسقط الدم عمن ذهب إليها فليس بظاهر ، وليس بين القول بعدم سقوط الدم وبين تحديد المكان الذي يعتبر سكانه من حاضري المسجد الحرام أو ليسوا منهم ارتباط في أصح الأقوال ، بل هذه مسألة وهذه مسألة أخرى .
أما ما يجب على من خرج إلى جدة ثم عاد وحج ولم يفد ، فالظاهر أنه لا يجب عليه إلا دم واحد وهو دم التمتع ، وعليه التوبة والاستغفار عما حصل من التأخير ، وأما قول من قال : إن على من أخر دم التمتع حتى خرجت أيام التشريق إما مطلقاً أو بغير عذر دماً آخر ، فلا أعلم له وجهاً شرعياً يحسن الاعتماد عليه ، والأصل براءة الذمة فلا يجوز شغلها إلا بحجة واضحة .

لا يسقط الهدي عن المتمتع بالسفر إلى المدينة
س: بعض الناس يؤدون العمرة في شوال ثم يذهبون إلى المدينة للزيارة وبعد ذلك سيؤدون الحج مفردين ولا يهدون . ( )
ج: يجب على من أدى العمرة في شوال أو في ذي القعدة أو في العشر الأول من ذي الحجة ثم أحرم بالحج مفرداً سواء كان ذلك من ميقات المدينة أو غيره أو من داخل مكة أن يهدي هدي التمتع ، وهو : رأس من الغنم أو سبع بدنة ، أو سبع بقرة مما يجزئ في الأضحية ؛ لأنه والحال ما ذكر في حكم المتمتع ، وقد قال الله سبحانه : "فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي " ( ) ولا يسقط عنه الهدي بالسفر إلى المدينة في أصح قولي العلماء إلا إذا رجع إلى بلاده ثم عاد بحج مفرد فلا شيء عليه .



باب محظورات الإحرام


المحرم يجتنب تسعة محظورات
س: ما هي الأشياء التي يجتنبها المحرم ؟ ( )


ج: المحرم يجتنب تسعة محظورات بينها العلماء وهي : اجتناب قص الشعر ، والأظافر ، والطيب ، ولبس المخيط ، وتغطية الرأس ، وقتل الصيد ، والجماع ، وعقد النكاح ، ومباشرة النساء كل هذه الأشياء يمنع منها المحرم حتى يتحلل ، وفي التحلل الأول يباح له جميع هذه المحظورات ما عدا الجماع ، فإذا كمل الثاني حل له الجماع .


حكم من أخذ من شعره بعد الإحرام جاهلاً
س: رجل قام بالإحرام للعمرة وبعد ذلك تذكر أنه يجب أن يحلق شعر الإبط فقام بحلقه بعد الإحرام ثم توجه إلى العمرة نرجو توضيح الحكم ولكم الأجر والثواب ؟ ( )


ج: حلق الإبط لا يجب في الإحرام ولا نتفه ، وإنما يستحب نتفه أو إزالته بشيء من المزيلات الطاهرة قبل الإحرام ، كما يستحب قص الشارب وقلم الظفر وحلق العانة إذا كان كل منها قد تهيأ لذلك ، ولا يلزم أن يكون ذلك عند الإحرام بل إذا فعل ذلك قبل الإحرام في بيته أو في الطريق كفى ذلك .
وليس على من ذكرت شيء في حلقه إبطه لكونه جاهلاً بالحكم الشرعي ، ومثل ذلك لو فعل المحرم شيئاً مما ذكرنا بعد الإحرام ناسياً لقول الله عز وجل : "ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا " ( ) . ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله سبحانه قد استجاب هذا الدعاء .

حكم كد الشعر
س: ما حكم كد الشعر الخفيف ممن هو محرم ، هل فيه حرج ؟ ( ) ج: المحرم لا يكد شعراً . أما إذا حك شعره أو حك جلده حكاً قليلاً بالرفق فلا حرج . أما أن يكده فيقطع شعراً أو ظفراً أو جلداً فلا يجوز ذلك في حال الإحرام ، فالمسلم إذا أحرم لا يقطع شعراً ولا ظفراً ولا يتطيب ولا يغطي رأسه بعمامة ولا بشبهها ، ولا يغطي جسده بالقميص ونحوه ، ولا يقتل الصيد ، كل هذه الأمور ممنوعة في حق المحرم ، ولا يعقد النكاح ، ولا يخطب زوجة ، ولا يعقد لموليته وهو محرم ، كل هذه محرمة في الإحرام، وهكذا لا يجامعها ولا يباشر بقبلة ولا غيرها حتى يحل من إحرامه كل هذه ممنوعة في الإحرام .

س: لقد حجيت أنا وابني وأحرمنا من الطائف ودخلنا مكة صلاة الظهر وبقينا فيها إلى المغرب ، ثم أرغمني ابني على العودة إلى الطائف والمبيت به وقد حصل ذلك وبتنا تلك الليلة في الطائف ثم رجعنا إلى مكة في صباح اليوم التالي ولم نحرم إحراماً جديداً بل اكتفينا بإحرامنا الأول ودخلنا الحرم المكي في اليوم نفسه وطفنا طواف القدوم وسعينا ثم بتنا تلك الليلة في مكة ثم ذهبنا إلى منى وبقينا فيها يومين وليلة وسرينا في الليلة الثانية وقبل الخروج منها اغتسلنا ومشطنا رؤوسنا ولم نغير ملابسنا وبالذات ثوبي مع العلم أنه كان اسود وأكملت حجي كبقية المسلمين . فما حكم الإسلام فيما سمعت من دخول مكة بدون إحرام والاكتفاء بالإحرام الأول في اليوم الذي مضى ، وفيما فعلنا في منى من غسل ومشط والإحرام بالثوب الأسود ؟ ( )
ج: ليس عليكما شيء والحمد لله ، إحرامكما الأول باق وصحيح ، وخروجكما إلى الطائف لو تركتموه لكان هو الذي ينبغي ؛ لعدم الحاجة إليه لكنه لا يترتب عليه شيء ؛ لأنكما خرجتما قبل إتمام حجكما وأنتما على إحرامكما فلا يضركما ذلك وطوافكما وسعيكما حين رجعتما إلى مكة ثم خروجكما إلى منى ثم إكمالكما مناسك الحج ليس فيه شيء ، أما المشط فإن كان فيه قطع شعر ، فهذا محل نظر ، إن كنتما جاهلين فلا شيء عليكما ، أما إذا كنتما تعلمان أنه لا يجوز قطع الشعر وقطعتما الشعر متعمدين حين المشط فهذا عليكما فيه أحد ثلاثة أشياء :
1- إما صوم ثلاثة أيام على كل واحد.
2- أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من تمر أو أرز أو غير ذلك من قوت البلد .
3- أو ذبح شاة على كل واحد منكما تجزئ في الضحية ، هذا إذا كنتما متعمدين عالمين أنه لا يجوز ، أما إذا كان قطع الشعر حين المشط عن جهل أو عن نسيان فلا شيء

4- عليكما كما تقدم . وهكذا لو كان مجرد المشط ليس فيه قطع شعر فلا بأس ، والثوب الأسود لا بأس به في حق الرجل والمرأة ، لكن يجب أن يكون لبس الرجل على حال ولبس المرأة على حال لا يتشبه أحدهما بالآخر ، فيكون لباس الرجال على حال ولباس النساء على حال .

حكم سقوط الشعر من رأس المحرم
س: ماذا تفعل المرأة المحرمة إذا سقطت من رأسها شعرة رغماً عنها ؟ ( )
ج: إذا سقط من رأس المحرم –ذكراً كان أو أنثى- شعرات عند مسحه في الوضوء أو عند غسله لم يضره ذلك ، وهكذا لو سقط من لحية الرجل أو شاربه أو من أظافره شيء لا يضره إذا لم يتعمد ذلك ، وإنما المحظور أن يتعمد قطع شيء من شعره أو أظافره وهو محرم، وهكذا المرأة لا تتعمد قطع شيء ، أما شيء يسقط من غير تعمد فهذه شعرات ميتة تسقط عند الحركة فلا يضر سقوطها .


حكم إزالة الجلد الجاف للمحرم
س: هل إزالة الزائد من الشفتين تعتبر من محظورات الإحرام ؟ مثل الزائد من الجلد الجاف( )
ج: لا يأخذ المحرم ولا المضحي من بشرته شيء ، ولا من شعره فالمحرم والذي يريد أن يضحي لا يأخذان من جلدهما ولا بشرتهما شيئاً ، لا من جلدهما في الوجه ولا من جلدهما في الرجل ولا في اليد ولا من غير ذلك حتى يحل المحرم من إحرامه التحلل الأول ، وحتى يضحي المضحي ، وإنما يحرم ذلك على المضحي بعد دخول عشر ذي الحجة إلى أن يضحي ، إذا كان يضحي عن نفسه أو عن نفسه وأهل بيته ، ولا يحرم على أهل بيته شيء من ذلك في أصح قولي العلماء ، وإنما يحرم ذلك على المضحي نفسه الذي بذل المال من حين أراد الضحية بعد دخول الشهر إلى أن يذبحها ، أما الوكيل عن غيره فلا يحرم عليه شيء من ذلك كالوصي وناظر الوقف ونحوهما ؛ لأن كلاً من هؤلاء ليس بمضح وإنما هو وكيل ، والله الموفق .


ضابط تغطية الرأس للمحرم
س: ما الضابط في تغطية الرأس للمحرم ، بمعنى لو حمل على رأسه بعض متاعه ، هل ذلك يعد من تغطية الرأس ؟ ( )
ج: حمل بعض المتاع على الرأس لا يعد من التغطية الممنوعة إذا لم يفعل ذلك حيلة ، وإنما التغطية المحرمة هي : ما يغطى به الرأس عادة كالعمامة والقلنسوة ، ونحو ذلك مما يغطى به الرأس وكالرداء والبشت ونحو ذلك . أما حمل المتاع فليس من الغطاء المحرم كحمل الطعام ونحوه إذا لم يفعل ذلك المحرم حيلة ؛ لأن الله سبحانه قد حرم على عباده التحيل لفعل ما حرم ، والله ولي التوفيق .

س: هل يجوز للمحرم أن يستعمل الشمسية دون أن تمس رأسه نظراً لحرارة الشمس ؟( )
ج: لا حرج على المحرم أن يستعمل الشمسية اتقاء للشمس كما يستظل في الخيمة وسقف السيارة . وفق الله الجميع .

س: سماحة الشيخ ، لبست طاقية وأنا محرم في الحج الماضي ، ولم أكن أعرف فهل علي فدية وإذا كان كذلك ولم يكن معي ثمنها فماذا أفعل ؟ جزاكم الله خيراً ؟ ( )
ج: بسم الله والحمد لله ، إذا كنت جاهلاً فوضعت غترة أو طاقية على رأسك أو كنت ناسياً فليس عليك شيء والحمد لله .

حكم استخدام الكمامات للمحرم
س: هل تعتبر الكمامات التي يستعملها الطبيب في عمله ويضعها على فمه وأنفه في حكم تغطية الوجه للمحرم ، أفيدونا جزاكم الله خيراً ؟ ( )
ج: نعم لا ينبغي ولا يجوز هذا ؛ لأنه غطى حوالي نصف الوجه والرسول صلى الله عليه وسلم قال : "لا تخمروا رأسه ولا وجهه " ( ) يعني للمحرم الذي وقصته راحلته .

تحديد المخيط من اللباس للمحرم
س: ما هو تحديد المخيط من اللباس ، وهل يجوز لبس السراويل المستعملة الآن تحت الإحرام ؟ ( )


ج: لا يجوز للمحرم بحج أو عمرة أن يلبس السراويل ولا غيرها من المخيط ، على البدن كله أو نصفه الأعلى كالفنيلة ونحوها ، أو نصفه الأسفل كالسراويل ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عما يلبس المحرم قال : "لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويل ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين فيلبس الخفين . وليقطعهما أسفل من الكعبين " ( ) متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ، وبهذا يعلم السائل ما هو المخيط الممنوع في حق المحرم الذكر ، ويتضح بالحديث المذكور أن المراد بالمخيط ما خيط أو نسج على قدر البدن كله كالقميص ، أو نصفه الأعلى كالفنيلة ، أو نصفه الأسفل كالسراويل ، ويلحق بذلك ما يخاط أو ينسج على قدر اليد كالقفاز أو الرجل كالخف . لكن يجوز للرجل أن يلبس الخف عند عدم النعل ، ولا يلزمه القطع على الصحيح ؛ لما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس بعرفات في حجة الوداع فقال : "من لم يجد إزاراً فليلبس السراويل ومن لم يجد النعلين فليلبس الخفين" ( ) متفق على صحته . ولم يأمر بقطعهما فدل على نسخ القطع المذكور في حديث ابن عمر رضي الله عنهما ؛ لأن حديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي أمر فيه بالقطع كان متقدماً والأمر بلبس الخف دون قطع كان في خطبته صلى الله عليه وسلم يوم عرفة بعد ذلك . والله الموفق


يجوز خياط ثياب الإحرام إذا تمزقت
س: إذا كان الإنسان محرماً بالحج أو العمرة ، وتمزق إحرامه بسبب سقوطه على الأرض فهل يجوز له أن يخيطه أم لا ؟ ( )
ج: له أن يخيطه وله أن يبدله بغيره والأمر في ذلك واسع بحمد الله ، والمخيط المنهي عنه هو الذي يحيط بالبدن كله كالقميص والفنيلة وأشباه ذلك ، أما المخيط الذي يكون في الإزار أو في الرداء لكونه مكوناً من قطعتين أو أكثر ، خيط بعضهما في بعض فلا حرج فيه ، وهكذا لو حصل به شق أو خرق فخاطه أو رقعه فلا بأس في ذلك .

س: إذا لبس المحرم أو المحرمة نعلين أو شراباً سواء كان جاهلاً أو عالماً أو ناسياً فهل يبطل إحرامه بشيء من ذلك ؟ ( )
ج: السنة أن يحرم الذكر في نعلين ؛ لأنه جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : "ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين " ( ) فالأفضل أن يحرم في نعلين حتى يتوقى الشوك والرمضاء والشيء البارد ، فإن لم يحرم في نعلين فلا حرج عليه ، فإن لم يجد نعلين جاز له أن يحرم في خفين . وهل يقطعهما أم لا ؟ على خلاف بين أهل العلم ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : "من لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين " ( ) . وجاء عنه في خطبته في حجة الوداع في عرفات أنه أمر من لم يجد نعلين أن يلبس الخفين ولم يأمر بقطعهما ، فاختلف العلماء في ذلك فقال بعضهم : إن الأمر الأول منسوخ فله أن يلبس من دون قطع .
وقال آخرون ليس بمنسوخ ولكنه للندب لا للوجوب ، بدليل سكوته عنه في عرفات . والأرجح إن شاء الله أن القطع منسوخ ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس في عرفات وقد حضر خطبته الجمع الغفير من الناس من الحاضرة والبادية ممن لم يحضر خطبته في المدينة التي أمر فيها بالقطع . فلو كان القطع واجباً أو مشروعاً لبينه للأمة ، فلما سكت عن ذلك في عرفات دل على أنه منسوخ ، وأن الله جل وعلا عفا وسامح العباد عن القطع؛ لما فيه من إفساد الخف .
أما المرأة فلا حرج عليها إذا لبست الخفين أو الشراب ؛ لأنها عورة ، ولكن تمنع من شيئين : من النقاب ومن القفازين ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى المحرمة عن ذلك ، فقال : "لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين " والنقاب هو الشيء الذي يصنع للوجه كالبرقع فلا تلبسه وهي محرمة ، ولكن يجب أن تغطي وجهها بما تشاء عند وجود الرجال الأجانب ؛ لأن وجهها عورة ، فإذا كانت بعيد عن الرجال كشفت وجهها ولا يجوز لها أن تضع عليه النقاب ولا البرقع ، ولا يجوز لها أن تلبس القفازين ، وهما غشاءان يصنعان لليدين فلا تلبسهما المحرمة ولا المحرم ، ولكن تغطي يديها ووجهها عند الحاجة بغير النقاب والقفازين ؛ لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : "كنا ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم محرمات إذا دنا منا الرجال سدلت إحدانا جلبابها على وجهها فإذا بعدوا منا كشفنا " ( ) والله ولي التوفيق .

حكم من وقف بعرفة بملابسه المخيطة
س: فضيلة الشيخ أفادنا الله بعلمك ونفع المسلمين به ، أنا منعني رؤسائي في العمل من الإحرام وقد جئت هنا للملكة للعمل عندهم وقد أفتاني أحد المشايخ بأن أقف في عرفة بملابسي المخيطة فماذا علي وهل حجتي صحيحة وأنا لا أستطيع ذبح دم وأنا مسافر إلى بلدي ؟ فماذا يجب علي من الصيام هنا ؟ وماذا يجب علي في بلدي ؟ ( )
ج: إذا كنت عاملاً ولم يأذنوا لك فلا تحرم أما إذا سمحوا لك بالإحرام فلا بأس ، أما إذا كنت عاملاً عند أحد تشتغل عنده فليس لك الحج بغير إذنهم ؛ لأنك مربوط بعملهم مستأجر فعليك أن تكمل ما بينك وبينهم فالمسلمون على شروطهم والله يقول : "أوفوا بالعقود " ( ) أما إذا سمحوا لك أن تحج فلا باس وتحج كما يحج المسلمون تكشف رأسك، تلبس الإزار والرداء ، ولا تلبس المخيط بل تلبس إزاراً ورداءً وتكشف رأسك ، أما كونك تحج وهم ما أذنوا لك فهذا يعتبر معصية ، وإن كنت حججت صح الحج ، لكنك عصيت ربك في هذا ؛ لأنك ضيعت بعض حقهم إلا إذا أذنوا لك ، وإذا كنت حججت وأنت لابس على رأسك العمامة أو المخيط على بدنك فعليك الكفارة مع التوبة إلى الله والكفارة هي إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام أو ذبح شاة عن تغطية الرأس ومثلها عن لبس المخيط على البدن ، إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع كيلو ونصف تقريباً ، أو صيام ثلاثة أيام ، أو ذبح شاة تجزئ في الضحية للفقراء في الحرم عما جعلت على رأسك من اللباس ، وعما جعلت على بدنك من اللباس ، عن الرأس كفارة وعن البدن كفارة . الله يهدينا وإياكم والمسلمين .


حكم من سافر في مهمة عاجلة فخلع ملابس الإحرام بعد إحرامه
س: رجل لبس ملابس الإحرام بعد أن اغتسل وتطيب ثم استدعي للسفر في مهمة عاجلة فخلع ملابسه فماذا يكون عليه ؟ ( )
ج: هذا السؤال فيه تفصيل ، فإن كان الرجل المذكور قد أحرم بالنسك بعد لبسه ملابس الإحرام ، أي نوى الدخول في الحج أو العمرة ثم رجع عن ذلك ؛ فخلع ملابس الإحرام من أجل المهمة المذكورة فهذا لم يزل محرماً ، وعليه أن يعيد ملابس الإحرام ويتوجه إلى مكة من حين يعلم حكم الشرع في ذلك لإكماله نسكه من حج أو عمرة ، ولا كفارة عليه عما فعل إن كان جاهلاً ، أما إن كان حين خلعه ملابس الإحرام لم ينو الدخول في النسك وإنما لبس ملابس الإحرام استعداداً لذلك ثم خلع الملابس من أجل المهمة قبل أن ينوي الدخول في النسك من حج أو عمرة فلا شيء عليه ؛ لأنه حين خلع الملابس والحال ما ذكر ليس بمحرم . والله أعلم .

لبس الحزام في الإحرام لا حرج فيه
س: ما حكم لبس الهميان (الكمر) من قبل الحاج المحرم ، ليحفظ فيه نقوده ، هل يجوز له ذلك أم يعتبر مخيطاً لا يجوز لبسه ؟ ( )

ج: لبس الكمر ونحوه لا حرج فيه ، وكذلك الحزام أو المنديل لربط إزاره وحفظ حاجته من النقود وغيرها ، وبالله التوفيق .

Go to Top of Page
   الموضوع Next Topic  
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة وابلاغ انتهاك

|| Bookmark and Share