Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?


دردشة شبيك لبيك
 المنتديات
 صالون الثقافة والادب
 القصص والروايـات
 ومازال الوقت مبكرا
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
الكاتب Previous Topic الموضوع Next Topic  

عفروتة شبيك
مشرف ادارى

Egypt
70883 مشاركة

كتب فى :  - 08/04/2013 :  02:32:51  Show Profile





الصحافة

ومازال الوقت مبكرا

نزلت عن سريرها تجري... كادت تتعثر بحذائها الملقى عشوائيا داخل الغرفة... ملابس العمل التي ترتدي تدل على رجوعها متأخرة ليلة أمس... تفحصت حذاءها بإمعان وتحسرت على نصف راتبها الذي انفقته لشرائه – هذا ما نجني من وراء تصفح المجلات-
حتى تتباهى به أمام زميلات العمل واضعة رجلا على أخرى ... عادة سيئة تتوارثها النساء جيلا بعد جيل... رمته أرضا بلا اكتراث فأصدر صوتا بكعبه العالي.
أخذت هاتفها الخلوي وبصديقتها اتصلت ذكرتها بموعد الرحلة... رد عليها صوت ناعم بهدوء ...
لا تقلقي مازال الوقت مبكرا...
لم تتمالك نفسها فهبت فيها صارخة....كيف ذلك ولم يتبقى سوى ساعة على الإقلاع.... لم تمهل صديقتها وقتا للشرح، أقفلت الهاتف ( بنرفزة)
فلتتحملي نتيجة استهتارك بالوقت...
أخذت حماما سريعا... أعادت فتح حقيبة سفرها مرارا حتى تتأكد من عدم نسيان شيء ... خرجت دون أن تتناول إفطارها، صفقت باب شقتها... سمعت صوت زجاج يتكسر ...
- ربما تلك اللوحة المعلقة على الباب ... لا يهم سأشتري أخرى عند عودتي-.
قفزت عبر السلالم ... لم يتبقى على رحلتها سوى دقائق ... ارتمت في اول ( تاكسي ) صادفته أمامها أوصدت بابه محدثة صوتا ... لم تهتم بزمجرة السائق ... فبالها مشغول باقتراب موعد الرحلة ...حركاتها تظهرعصبيتها ... هاتفها الخلوي لم ينفك عن الرنين... زادها صوته توترا... التفتت للسائق طالبة منه الإسراع أكثر... لكنه رفض متعللا باحترام السرعة القانونية... تأففت من تصرفه
– الآن فقط تريد أن تحترم القانون ... يا لك من...-
نظرت إلى ساعتها لقد حان الوقت ... هاتفها يرن بلا انقطاع ... أقفلته فعصبيتها لا تحتمل سماع رنينه .... لا يمكن أن تقلع الطائرة من دونها... أنفقت كل مدخراتها على هذه الرحلة... رحلة استجمام تستحقها
ـ منذ سنوات لم آخذ إجازة من عملي... سأذهب وصديقتي بعيدا حيث البحر والفنادق الكبيرة والمحلات الراقية بل وحيث الراحة النفسية والجسدية.
لم يعد لدي مال يكفي لشراء بطاقة سفر أخرى.
استفاقت من حلم يقظتها على صوت فرامل قوي ... وكأنها فتحت عينيها للتو ... رأت ذخانا كثيفا يتصاعد، أكد لها السائق أن الدخان من أرض المطار ... انتبهت لضوضاء سيارات الإطفاء والإسعاف ... كاد قلبها يتوقف نبضه ... خرج صوتها مبحوحا مرتعدا مذعورا ... تدافعت نحو بوابات المطار حاول رجال الأمن منعها لكنها لم تهتم لهم ... وها هو المشهد ماثلا أمامها... ألسنة لهب تتصاعد ... إنها طائرتها... وسقطت مغشيا عليها.
لا تدري كم مر من الوقت ، فتحت عينيها أخيرا ... استرجعت الحادثة بعينين دامعتين وقلب مصدوم وعقل لازال لم يصدق ما حدث... رفعت بصرها للسماء وكأنها لأول مرة ترى صفاءها ولون الأمل الذي ينبعث منها شكرت الله سبحان وتعالى على منحها فرصة آخرى فرصة للحياة كما أرادت دوما، لا كما فرضتها عليها الظروف ... ترجلت متعبة نحو النافذة الكبيرة المطلة على حديقة المستشفى ابتسمت ابتسامة اطمئنان ورضى.
... تذكرت صديقتها وانتفضت ... فتحت هاتفها فوجدت عشرات الاتصالات ...ضغطت رقمها بخوف ... أجابها صوت مبحوح -
... لم تكوني هناك... الحمد لله... خلتك... اتصلت عشرات المرات ...-
كان صوتها ينقطع المرة تلو الأخرى مختنقا بدموع صدمة ودموع فرح... بينما في الطرف الآخر ضحكة مٌطمْئِنة....
اهدئي صديقتي ...فما زال الوقت مبكرا.





  Previous Topic الموضوع Next Topic  
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة وابلاغ انتهاك

|| Bookmark and Share