Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?


شبيك لبيك تى فى
 المنتديات
 صالون الثقافة والادب
 قصص الاطفال
 قصص الأنبياء للأطفال :سفينة نوح عليه السلام
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
الكاتب Previous Topic الموضوع Next Topic  

عفروتة شبيك
مشرف ادارى

Egypt
70951 مشاركة

كتب فى :  - 14/07/2013 :  10:38:37  Show Profile





شبيك لبيك

سفينة نوح عليه السلام


سفينة نوح عليه السلام


( ولقد تركناها آية فهل من مدَكر)


صدق الله العظيم

عادت أسماء من المدرسة , فتحت الباب ودخلت فوجدت أمها تعد الطعام في المطبخ , قالت:

_السلام عليكم

ردت الام مع ابتسامة تعودتها أسماء وأحبتها تغمرها بالحنان .

_وعليكم السلام ورحمة الله .. كيف كان يومك يا حبيبتي ؟

_الحمد لله ...

ثم قالت بلهجة مازحة : عندك اليوم واجب يا امي ,,

_وما هو يا ست أسماء ؟

وضعت أسماء حقيبتها جانبا وقالت:

_كتابة إنشاء عن الزهرة .

قالت الأم بلهجة ناصحة:

_ يجب أن تحاولي بنفسك يا عزيزتي.

_مستحيل .. صعب جدا ..لا أستطيع !!

_اجلسي في الحديقة وانظري إلى الأزهار وستقول لك هي ما تكتبين.

_وهل سينفع ذلك ؟

_جربي .. أظنه ينفع .

......................................

مر النهار سريعاً وعاد الوالد إلى المنزل, فوجد إبنته جالسة في الحديقة بيدها ورقة وقلم فسلم وسألها :

_ماذا تفعلين ؟

_أكتب إنشاء عن الزهرة .

_وهل كتبت؟

_كل الذي كتبته .. الأزهار جميلة , ورائحتها زكية

_ثم ماذا؟

_ثم هربت الكلمات .

ضحك الأب وقال :

_لا بأس سأساعدك في ملاحقتها .

دخل الأب وتبعته إبنته ...

كانت الأم منهمكة مع زينب في حل مسائل الحساب فلم تشعر بوصول زوجها حتى صاح عبد الرحمن...

_جاء أبي ..

ركض إليه مادا ذراعيه الصغيرتين ليحمله أبوه كما يفعل كل يوم ...

وبعد أن إنتهت العائلة من تناول الطعام وارتاح الأب بعض الوقت , دخلت

عليه أسماء تنتظر حلا لمشكلتها .

قال الأب مازحا:

_ألم تجدي الكلمات بعد ؟

_لا يا أبي .

_إستدعيها إذن .

_كيف ؟!!!

_بالسؤال.

_وماذا أسأل ؟

_سأسألك وأنت تجيبين ...

_ما الزهرة ؟

_الزهرة نبتة جميلة .

_ما لونها ؟

_لها ألوان كثيرة منها الأحمر والأصفر والبرتقالي وال...

ما شكلها ؟

ولها اشكال كثيرة فمنها يشبه الشمس أو الفراشة أو الكأس أو....

_هل للزهرة عطر؟

_بعض الأزهار له عطر وبعضها ليس له عطر.

_متى تتفتح الأزهار؟

_في فصل الربيع تتفتح الأزهار .

_أين نجد الأزهار ؟

_نجدها في الحدائق والمتنزهات وفي البساتين المثمرة.

_لماذا نحب الأزهار ؟

_نحب الأزهار لأنها تجعل بيوتنا وبلادنا وحياتنا جميلة وتملأ قلوبنا بهجة وسعادة .

_هل نؤذي الأزهار ؟

الأزهار نعمة من عند ربنا نرعاها ونسقيها ولا نؤذيها ليتمتع بها كل الناس مثلنا .

_ها أنت قد كتبت الآن أجمل إنشاء .

_من .. أنا ؟!!

_نعم .. أنت , إجمعي إجاباتك واقرإيها وستعرفين كم أنت بارعة في الكتابة .

_سأرتب ما كتبت في دفتري ثم ...

قاطعها والدها مبتسما وهو يهز رأسه :

_أعرف ثم ...

ضحكت أسماء وغادرت الغرفة .

......................................

وبعد نصف ساعة دخل الأولاد إلى أبيهم قال عبد الرحمن :

هل أنهيت واجبك يا أبي ..؟ زينب واسماء أنهوا واجبهم .

بادرته زينب تصحح كعادتها كأنها معلمة آمرة ناهية ..

_بل قل أنهيت عملك فأبونا ليس في المدرسة .

_لماذا ؟ هل أخرجوه منها ؟

_لا ..ولكنه أكملها.

وقبل أن ينتهي النقاش إلى عراك ككل مرة قاطعهما أبوهما وقال:

_أنظروا إلى هذه الصور ..

أخذ الاطفال ينظرون إلى الصور

قالت أسماء : هذه سفينة مرسومة على الارض!!

وقالت زينب: ما أكبر هذه السفينة الخشبية !!

وقال عبد الرحمن : أريد منها يا أبي ..

قال الأب: هذه آثار سفينة نبي الله نوح عليه السلام إكتشفوها على جبل الجوديِِِ بين العراق وتركيا وسأحكي لكم اليوم قصة هذه السفينة ...


تعلقت عيون الأطفال في الصور الملونة,,, وأخذ الأب يحكي القصة...

مرَ الزمان على أبناء آدم , ودخل الضلال والباطل إلى عباداتهم وأخذوا يعبدون الأصنام من دون الله ونجح الشيطان في تحويلهم عن طريق الجنة إلى طريق النار ولم يكن ربهم الرحيم ليدعهم قي هذا التيه والعمى .....

أرسل الله إليهم رجلا منهم معروف بصدقه وصلاحه ليرشدهم ويذكرهم بأيام الله ووعده وجنته وناره ,, ويحذرهم من عذابه إن هم كذبوا وعاندوا

قال تعالى (إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم )

ظل نوح يدعو قومه تسعمائة وخمسين عاما بلا كلل ولا ملل ولكن لم يؤمن به إلا قليل فلما يئس منهم أمره ربه بصنع سفينة ....

قالت أسماء وهي تحسب بأصابعها :

_تسعمائة وخمسون يوما ..يعني كم سنة ؟

الأب : بل تسعمائة وخمسون سنة وليس يوما يا أسماء وهذه فقط السنين التي دعا فيها قومه, قبل الطوفان...

_سنة!!! ومن يعش كل هذه السنين ؟

الأب : هذا دليل على أن الناس في الماضي كانت أعمارهم طويلة ليزداد الناس .

دخلت الأم وهي تحمل صحنا فيه تفاح قطعته بعناية ووضعته امام الصغار

قال عبدالرحمن .. أنظر أبي إلى هذه السفن الصغيرة ... حمل قطعة وأكلها وهو يضحك...

قالت أسماء وهي تحمل الصور إلى امها: انظري ماما .. هذه سفينة النبي نوح

نظرت الام إلى الصور وقالت: سبحان الله... بعد كل هذه السنين... إنها حقا آية .



لم تستطع زينب ان تحتمل كل هذا التأخير فقالت : ها يا أبي ثم ماذا حصل ؟

_لم يكن نوح نجارا ولا يعرف كيف يصنع السفن ولكن الله كان يوحي إليه ويعلمه كيف يصف الألواح ويثبتها معا بالمسامير.

كان الناس يمرون به فيعجبون منه .. يصنع سفينة ؟.. يتلفتون ويقولون , ولكن... أين هو البحر ؟

فيسخرون منه ويضحكون ....

قال تعالى (ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون * فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم)

لقد انتهى عهد الدعوة والتذكير والنصح والتحذير وجاء عهد الإعداد لتنفيذ الوعيد .

هذا النبي الكريم بذل جهده كله مثل كل الأنبياء الصالحين ليخرج قومه من الظلمات إلى النور فكان يقول لهم :

_(قال يا قوم إني لكم نذير مبين أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله لا يؤخر لو كنتم تعلمون)

وكان يقول لهم :

(فقلت إستغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا * ما لكم لا ترجون لله وقارا *

وقد خلقكم أطوارا * ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا * وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا * والله أنبتكم من الأرض نباتا * ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا * والله جعل لكم الأرض بساطا * لتسلكوا منها سبلا فجاجا)

_بهذه الكلمات العذبة الرقيقة كان يدق نوح أبواب القلوب.. ولكنها كانت غليظة قاسية فلم تفتح .

وبعد أن يئس وتيقن ان لا جدوى ولا خير يرتجى منهم قال بهذه العبارات الغاضبة المتألمة :

(قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا * ومكروا مكرا كبارا * وقالوا لا تذرنَ آلهتكم ولا تذرنَ وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسرا * وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ضلالا )

_ثم دعا عليهم وقال:

(وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياَرا * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجراً كفّارا)

_وانتهى نوح من صنع السفينة وأخذ يترقب الإشارة ....

_وجاءت ساعة الصفر.. وفار التنور .. قال بعض المفسرين أنه بركان يثور ,,

قال تعالى ( حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين إثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل )

_حينها بدأ نوح يجمع من كل أصناف الحيوانات ذكر وأنثى ويضعها في السفينة فأتى بخروف ونعجة , وثور وبقرة , وديك ودجاجة...

علت الإبتسامة وجه عبد الرحمن فقد جاء ما يهمه فقال :

_وعصفور وعصفورة , وأرنب وأرنبة , وأسد وأسدة , و....

قاطعه أبوه قائلا:

_أسد ولبوة .. فأنثى الأسد هي اللبوة أيها الشبل الصغير ,,

ضحكت زينب وقالت :

_شبر صغير.. وهنا علت ضحكات الجميع وقالت الأم :

_ليس شبر يا حبيبتي .. بل شبل ,فإبن الأسد هوالشبل.

ثم عاد الوالد إلىقصة نوح وسفينته العجيبة...

_أمطرت السماء مطراً غزيراً وتفجرت عيون الماء من الأرض فأخذ الماء يعلو شيئاً فشيئاً .

راح الناس يتراكضون إلى المرتفعات والجبال لعلها تنجيهم من الغرق .. ولكن هيهات وقد جاء أمر الله .

_وتعالت الأمواج وتلاطمت ورأى نوح إبنه من بعيد فناداه (يا بنيَ إركب معنا ولا تكن مع الكافرين * قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من امر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين )


وتجري السفينة في موج كالجبال ترفعها موجة وتضعها موجة ..

كان إبليس في غاية الفرح وهو يرى عذاب الله ينزل بأولاد آدم ,, إلا هذه السفينة فقد كانت شوكة في عينه .. كم تمنى لو يستطيع إغراقها ليستريح وتنتهي معركته مع آدم بالنصر... ولكن كيف ... وهذه السفينة عين الله ترعاها وبسم الله مجراها ومرساها.

وفي أحد الأيام شعر نوح بأن السفينة قد سكنت وأن الأمطار قد توقفت فخرج إلى سطح السفينة وتبعه المؤمنون فهللوا وكبروا وحمدوا الله على نجاتهم وراح كل واحد يهنأ صاحبه بالنجاة .. إلا أن قلب نوح لا زال منفطراً على ولده فدعا ربه (ونادى نوح ربه فقال رب إن إبني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين * قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين)

هنا إنتبه نوح إلى أن إبنه كان كافراَ كما كانت زوجته وأن صلة الإيمان هي أعظم وأقوى من صلة الدم والقرابة وأن أهله الذين كان الله يعنيهم هم أتباعه من المؤمنين

فاستعفر ربه وقال(رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين)

فسامحه ربه....

رست السفينة على الجبل وأخذ نوح يطلق الحيوانات لتبدأ مع من كان معه في السفينة رحلة جديدة ... وكانوا البذرة الطيبة التي أراد الله لها أن تنشر البشر من جديد مع أبيهم الثاني نوح عليه السلام .



عاد الصغار مرة اخرى إلى الصور كأنهم يحاولون أن يعيشوا القصة من جديد إلى أن قالت الام :

هيا يا احبابي فغدا دوام ومدرسة

...............................

بعد أن صلى الوالد العشاء وخلفه عائلته الصغيرة يأتمون به .. رافقت الام أولادها إلى فراشهم تغطيهم وتذكرهم بدعاء النوم : (باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فاغفر لها وارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين).




  Previous Topic الموضوع Next Topic  
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة وابلاغ انتهاك

|| Bookmark and Share