Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?


شبيك لبيك تى فى
 المنتديات
 صالون الثقافة والادب
 القصص والروايـات
 رواية توأم روحى .. ل أمل شتا
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
الكاتب  الموضوع Next Topic  

عفروتة شبيك
مشرف ادارى

Egypt
70602 مشاركة

كتب فى :  - 10/03/2017 :  04:26:38  Show Profile





شبيك لبيك

الحلقة الأولى
______
مجموعة من الفتيات فى كافيتيريا كلية الصيدلة جامعة الاسكندرية , فى العاشرة والنصف صباحا :-
إيمان : ايه دا يا جماعة ؟؟ معقول السنة خلصت بسرعة كدا وخلاص الامتحانات الاسبوع الجاى
ندى : آه والله .
بسمة : ايه يا جماعة ؟؟ الامتحانات الاسبوع الجاى واحنا قاعدين نرغى ؟؟
إيمان : يعنى نعمل ابه ؟؟!! نقوم نذاكر حتى فى وقت الفطار ؟ دى كلها ساعة عشان المحاضرة الجاية وخلاص مش فاضل غير نص ساعة .. خليكى كدا قرّى .
ندى : طيب يا جماعة دلوقتى الملازم كاملة ولا فيه حاجة ناقصة ؟
بسمة : لا كدا تمام .
وهنا ... لاحظت الفتيات شرود إحداهن .. وقد جلست واضعة يدها على خدها , مستندة على المنضدة , وقد وضع كوب من الشاى أمامها منذ بداية المجلس , فقامت إيمان بغمزها فى خصرها مما جعلها تفيق من شرودها مذعورة وهبت مسرعة قائلة :
ايه ؟ ايه ؟ فيه ايه !! ما بلاش هزارك البايخ دا يا ايمان .. قلت لك ألف مرة مبحبش كدا
ايمان : ايه يا حبيبة مالك ؟!! عمرى ما شفتك عصبية كدا .. مالك ؟؟
ندى : خلاص يا ايمان .. ما انتى اللى غلطانة ... دا هزار ؟؟
أسرعت ايمان فى الرد قائلة : ايه يا ندى ؟ حد وجّهلك كلام ؟ وبعدين انا شفتها سرحانه قلت أفوقها .
وهنا لاحظت كلتاهما صديقتهما بسمة تقوم من مكانها , وتجلس على ذلك المقعد المجاور لحبيبة واقتربت منها قائلة :
مالك يا حبيبة ؟ فيه ايه ؟ لو فيه مشاكل ولا حاجة قولى لى .. أنا ممكن أساعدك , وبعدين احنا اصحاب , ولا انتى محتاجة انى اقولك كدا كل شوية ؟؟ ومعلش فى شوية العيال دول .. أهم على طول كدا ناقر ونقير .
ردت حبيبة والدمع يملأ عينيها : جدى تعبان أوى وماما مش هتعرف تجيلى قبل فترة الامتحانات خالص علشان هى اللى بتخلى بالها منه ومن مواعيد الدوا بتاعه ..وهى اللى بتوديه للدكتور .. دى حتى أهملت بابا وأخويا بالرغم ان البيت جنب البيت , بس هى صعبانة عليا , دا ابوها والمفروض عليها كإبنة انها تراعيه خصوصا انه عايش لوحده ومالوش حد بعد موت جدتى , وبعد ما خالى اتجوز وبعد عنه
مش عارفة اعمل ايه فى الامتحانات لو مجاتليش تطمن عليا واشوفها .. حضنها وحشنى اوى
ردت إيمان باستعطاف قائلة : انا اسفة بجد يا حبيبة , والله شفتك سرحانة .. وافتكرت انك عايشة حالة حب ولا حاجة .
ندى : اسكتى .. انتى كل ما تتكلمى ترمى طوب ودبش ؟؟
وهنا تجهمت حبيبة مرة اخرى بعد أن بدت ملامح الدهشة والغضب عليها جراء كلمة ايمان .
.....
دقت الساعة الحادية عشرة , فانطلقت الفتيات الاربعة الى قاعة المحاضرات وبدأت محاضرة " الفارماكولوجى " التى ستستغرق ساعتين
انتهى اليوم الدراسى , وقد ذهبت حبيبة الى حجرتها فى بيت الطالبات والتى شاركتها فيها طالبة بكلية الهندسة فى الصف الاول ( اعدادى هندس ) .
حبيبة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
آية : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. ازيك يا حبيبة عاملة ايه ؟
حبيبة : الحمد لله , وانتى اخبارك ايه ؟؟
ردت آية : الحمد لله انا تمام , بس انتى شكلك مش تمام .. مالك ؟ باين عليكى مرهقة اوى .
قالت حبيبة : يعنى توتر عشان الامتحانات , وكمان دى اخر سنة يعنى لازم اجدعن شوية ... متشغليش بالك بيا .. المهم انتى خلى بالك من مذاكرتك .. دى هندسة مش لعبة
ضحكت آية ثم أكملت ما قالته حبيبة : وطبعا لازم اكون مهندسة جامدة أوى عشان البلد محتاجة نوابغ ... مش كنتى هتقولى كدا ؟
حبيبة : انتى حفظتى الكلام بقى ...
ثم ضحكت كلتاهما
تابعت حبيبة : طيب يا جميل .. انا رايحة انام شوية عشان عندى مذاكرة كتير اوى .. انتى عارفة ان بكرة الجمعة وخلاص ما صدقت عشان اذاكر واخلص
آية : طيب يا قمر مش هتاكلى ؟
حبيبة : لا انا أكلت قبل ما اجى .. يلا سلام
آية : سلام يا حبيبة
......
ذهبت حبيبة الى مكان نومها , وقد بدلت ملابسها وارتدت ملابس النوم , ثم توقفت أمام المرآة .. لتنظر الى تلك الفتاة التى ظهرت فى مقتبل العمر , تبلغ من العمر الثالثة والعشرين , ظهرت متوسطة الطول ممشوقة القوام , تبدو من النحافة أقرب اليها من السمنة , ذات شعر قد وصل طوله الى منتصف ظهرها ,وتلون باللون الاسود الطبيعى الرائع ..
اقتربت من المرآة لتنظر الى عينيها التى غمرها الدمع , تلك العين السوداء قد غطاها حزن عميق .. لعله من أمر واحد أو من أمور عديدة .دارت فى عقلها العديد من الافكار .. وقد ملت حبيبة من كثرة الشرود ومن كثرة التعمق فى هذه الافكار
فمن ناحية .. هناك جدها فى محافظة بورسعيد يعيش فى حالة من الألم ..فقد أصيب بسرطان فى المخ ويتوقع الجميع موته فى أى وقت , وأمها التى أضاعت الكثير من ايام العمر بجانبه .. ليس سخطاََََ منها من ذلك ولا من امها , ولكنها حزينة على كل من جدها وأمها .. فقد شاء الله أن تموت الجدة ويتزوج الخال ويبتعد عن أبيه الى عالم آخر ليس فيه سوى زوجته وابنته .. فلم يكن سوى الام بجانبه.
وهنا فاقت حبيبة من شرودها وتذكرت انه عليها النوم الان لكى تصحو بعد بضع ساعات من أجل عمل شاق ينتظرها , وهو المذاكرة .
........
فى عالم بعيد .. صحراء خالية مظلمة ليس فيها لا ماء ولا نبات .. لا بشر ولا طير ولا حيوان ..تسير فتاة , تبحث عن ملجأ .. عن منقذ .. عن ماء .. لكن لاشئ .. وفجأة وجدت شعاعاََ من النور فى ظلام تام .. بسرعة وبدون تردد ذهبت اليه , وعندما حانت اللحظة الحاسمة لتلمسه بأيديها .. اختفى وعادت للظلمة مرة أخرى
وهنا ...
دق جرس المنبه ليعلن تمام التاسعة مساءً , فهبت حبيبة مذعورة من نومها لتعرف أنها كانت ترى كابوسا مزعجاً
.. أغلقت المنبه ثم ذهبت الى مكتبها وبدأت فى المذاكرة فى حين ان اية قد خلدت الى النوم
......................
انتهت الحلقة الاولى
يتبع ...




عفروتة شبيك
مشرف ادارى

Egypt
70602 مشاركة

كتب فى :  - 10/03/2017 :  04:27:24  Show Profile
الحلقة الثانية
________
تم إرسال الرسالة
هكذا ظهر لــ ( صفاء ) ولم تمر بضع دقائق حتى انطلق هاتف حبيبة بالرنين لتنظر اليه وقد كانت الساعة السابعة والنصف من صباح يوم الجمعة لتجد رسالة :
" حبيبتى يا بنتى .. والله مش عارفة أقول لك ايه ؟؟ معلش يا حبيبتى , كنت عاملة حسابى أجيلك النهاردة مع أبوكى وأخوكى وأختك وجوزها بس جدك تعبان اوى يا حبيبة .. نهايته قربت .. سامحينى يا بنتى .. عارفة انى مقصرة اوى معاكى بس عندى أمل انك تفهمى الوضع .. أمك "
رغما عنها سقطت دمعة عبرت عن حزنها وألمها الشديدين جراء قراءة هذه الرسالة ولكنها الان فى فترة عصيبة .. إنها على عتبة مهمة ويجب أن تخطو بدقة وحذر حتى تضمن لنفسها نجاحا فى هذه المرحلة وخاصة أنها فى السنة الأخيرة من دراستها للصيدلة وبعدها ستبدأ حياتها المهنية فى بورسعيد .. موطنها الاول والمكان الذى عاشت فيه أجمل سنوات حياتها مع أمها وابيها واختها .. تلك الفتاة الشقية والتى رزقها الله بزوج صالح
بدأت يومها كعادتها أيام الجمعة .. نظفت الغرفة بمساعدة (آية) زميلة السكن ثم انطلقتا الى المذاكرة
بعد مضى ساعتين , قامت آية من مكانها وعادت بعد قليل حاملة صينية قد رُص عليها كوبان من الشاى قائلة :
أحلى كوباية شاى لأحلى دكتورة صيدلانية فيكى يا مصر
ابتسمت حبيبة قائلة :
شكرا يا آية .. بجد انتى جدعة أوى .. كنت عايزة اقوم اعمل شاى بس ورايا بلاوى لدرجة انى مش عارفة اقوم والله شكــ.....
وهنا قاطعتها آية :
حيلك حيلك .. إيه ؟؟ كل شوية شكر ولا ايه ؟ وبعدين انتى اكبر منى آه بس صاحبتى ولا ايه ؟؟
أسرعت حبيبة : طبعا يا آية وأختى كمان .. هو انا ألاقى أحسن منك فين بس ؟
آية : طيب .. كدا اليوم هيعدى فى الكلام ..يلا يا قمر عشان تخلصى مذاكرتك
حبيبة : أوك .. وانتى كمان يا بشمهندسة آية
آية : ههههههه ربنا يسمع منك
ثم انهمكت كلتاهما فيما كانت قد بدأته منذ قليل
وهكذا الى أن حل الليل لا يقطع المذاكرة سوى وجبة الافطار أو الغداء أو العشاء .. أو بعض الفواصل بكوبين من الشاى وطبعا تحضرهما آية
.....
ومر السبت والأحد والإثنين .. وجاء الثلاثاء وقد اجتمعت الأربع فتيات فى إحدى الكافيتيريات خارج الحرم الجامعى
بدأت إيمان بكلامها : هااااااا .. أخيرا خلصنا المذاكرة الاساسية .. لسة بقى شوية العملى وخلاص آخر مراجعة والامتحانات يوم السبت
إيه .. هنعمل ايه بعد كدا ؟ بعد ما ننجح يعنى ؟؟
ردت بسمة : طيب يا ستى .. نخلص وننجح الاول وبعدين نفكر هنعمل ايه .. انا عن نفسى بابا مجهز لى الصيدلية عشان أول ما اتخرج أخلص اجراءاتى وأشتغل على طول
ردت ندى : وانا كمان الصيدلية بتاعتى هتكون جاهزة يوم الجمعة الجاية لأنهم بادئين فيها من زمان اوى .. تقريبا من أول ما دخلت صيدلة هههههههه
قالت إيمان : دلوقتى أنا محتارة ..هشتغل فى صيدلية بسمة ولا صيدلية ندى
أسرعت بسمة وندى فى جملة واحدة : ومين قالك أصلا انك هتشتغلى فى صيدلية واحدة مننا ؟؟؟
وما لبثت أن نظرت كل منهما للأخرى وضحكت
أسرعت إيمان قائلة : لا بقى يا حبيبتى .. هشتغل فى المكان اللى يعجبنى .. ولو صيدليتك انتى وهى ما عجبونيش .. يعنى .. من حيث الالوان والادوات والموقع الجغرافى .. ألف صيدلية تتمنانى .. دا انا ايمان عبد الرحمن يعنى اشطر صيدلانية فى الجامعة
و فى هذه اللحظة .. ظهر صوت لم نسمعه منذ بداية اللقاء .. نعم .. انه صوت حبيبة قائلة :
يا جماعة بطلوا هزار شوية وخلونا نتكلم جد .. الامتحانات خلاص السبت .. وبعد كدا هنقعد اسبوعين مش عارفين اى حاجة عن النتيجة لحد ما تظهر .. وانا اصلا هخلص امتحانات من هنا ونازلة بورسعيد من هنا .. يعنى مش هشوف حد منكم تانى .. خلوا ليكم ذكريات حلوة عندى بدل الشَكَل والخناق دا طول النهار .. دلوقتى العملى خلاص قرب يخلص .. لسة لنا يا دوب 3 سكاشن وخلاص .. كل واحدة تقول بقى اللى وقف معاها فى النظرى عشان عندى حاجات عايزين نشارك بعض ونفهمها كلها كويس .
ايمان : لا الحمد لله مفيش حاجة عندى , كله تمام
بسمة : أنا عندى جزء بسيط معتمد على محاضرة الفارماكولوجى اللى فاتت
ردت حبيبة : طيب تمام انا فهمتها كويس ممكن أفهمهالك بطريقة سهلة وبسيطة وواضحة
ندى : وانا كمان عايزة افهم الجزء دا
حبيبة : طيب اوك .. وانا عايزة افهم محاضرة الفيزياء اللى كانت يوم الاربعاء اللى فات
قالتها حبيبة فوجدت رداً من ندى : طيب تمام انا هشرحها لك وانتى تشرحى لنا الفارماكولوجى عشان مش هنتقابل الا يوم الامتحان
وانهمكــت حبيبة تشرح لهما محاضرة الفارماكولوجى , وبعد ذلك جلست بإنصات تستمع لشرح ندى لمحاضرة الفيزياء .. وما ان انتهت منها ذهبت كل منهن إلى حجرتها مستعدة ليوم شاق طويل
.......
مرت فترة الامتحانات سريعاً .. وذهبت حبيبة الى حجرتها لتحضر أمتعتها للسفر الى بورسعيد , وبينما تفتح الباب ومعها حقيبة سفرها , وحقيبة يد صغيرة قد احتوت على مالها وهاتفها الخاص ونظارة الشمس وبعض المدونات ...وجدت آية فى وجهها
فقالت آية : ايه دا ؟ اخص عليكى كنتى هتمشى من غير ما اسلم عليكى ؟
ردت حبيبة : لا والله دانا كنت جاية لك الجامعة عشان اسلم عليكى
وهنا عانقتها قائلة : هتوحشينى والله يا بت يا آية ..
ردت آية : وانتى اكتر والله يا حبيبة .. ايه دا ؟ يعنى هشوفك يوم النتيجة وخلاص على كدا ؟
أسرعت حبيبة : لا منا هكلمك فى الموبايل على طول عشان اسأل عليكى واطمن على دراستك , وان شاء الله يمكن ربنا يكرمنى بشغل هنا فى اسكندرية هبقى اجيلك من حين لحين .. متقلقيش .. مش هنساكى يا عِشرة سنة .. يلا سلام
قالت آية : مع السلامة يا حبيبة .. ربنا معاكى يا رب
ردت حبيبة : يارب .. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
آية : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
.........
فى موقف السيارات .. وقفت الفتاة الشابة فى ردائها ذى اللون البنفسجى القاتم , وقد كان لون الحجاب بنفسجي فاتح .. وحذاء أسود اللون .. وحقيبة باللون البنفسجى الجميل ذى الدرجة المتوسطة بين لون الرداء ولون الحجاب ... قد بدت فى أروع حلة وأبهى زينة .
ركبت السيارة , وكان عليها أن تمضى بضع ساعات للوصول الى بورسعيد .. فالمسافة بين بورسعيد والاسكندرية ليست بالقصيرة , وكان من حسن حظها أن تطول المسافة ويطول معها الزمن , فثمـــة أنباء لا يفضل أن تعرفها حبيبة فى هذا الوقت , بالرغم أنه لا يخفى شئ على أحد
................. نهاية الحلقة الثانية ...................
يتبع ,,
Go to Top of Page

عفروتة شبيك
مشرف ادارى

Egypt
70602 مشاركة

كتب فى :  - 10/03/2017 :  04:28:09  Show Profile
الحلقة الثالثة
_______
طريق طويل وخواطر متلاحقة .. هذا كل ما عرفته حبيبة عن رحلة العودة الى بورسعيد .. لقد شرد عقلها وهى تنظر من نافذة السيارة التى امتلأت بعدد من الركاب لكل منهم وجهته .. منهم من سيذهب لعمله , ومنهم من سيعود لأطفاله , ومنهم من يهرب من واقعه , لكنها الآن فى طريقها للأمل , ليس ببعدها عن الدراسة والتوتر والقلق .. بل لقربها من أهلها وخاصة أمها .. فقد كانت تربطها بأمها علاقة وطيدة أكثر من مجرد علاقة أم بابنتها .. فقد مثلت حبيبة لأمها كل معانى الحب والأمل .. نعم .. فبعد زواج ( صلاح ) من ( صفاء ) مر عام واحد وأنجبا (هنا) أخت حبيبة , ثم مرت خمس سنوات ولم يحدث حمل لــ ( صفاء ) , ولكن الله رزقها بــ ( حبيبة ) لتكون الامل بعد اليأس , وهذا هو سر الارتباط الشديد بين حبيبة وأمها
دار بعقلها الكثير من الخواطر والأفكار .. فأخذت تحدث نفسها دون أن تتحرك شفتاها :
يارب أوصل ألاقى ماما فى البيت .. ويارب يكون جدى كويس .. والله انا بحبه اوى ونفسى ان ربنا يشفيه لانه طيب اوى , وكمان لو حصل له حاجة لاقدر الله هيكون مصير ماما ايه ؟ أكيد هتزعل لدرجة ان ممكن يحصل لها حاجة هى كمان .. لا لا ايه اللى انتى بتقوليه دا ؟؟ ان شاء الله مش هيحصل حاجة ..
وياترى( هنا ) أختى عاملة ايه ؟ وجوزها طارق عامل ايه ؟ يارب يكونوا كويسين وتكون (هنا ) حامل .. نفسى ابقى خالة بقى ..وان شاء الله جدى يقوم كدا بالسلامة لما يعرف ان بنته بقت جدة
ولا الواد محمد الصغير الشقى دا .. لا انا مش هكلمه عشان ميسألش عليا ولو لمرة .. دانا اخته برضه , وبعدين هو فضل يزنّ عشان بابا يجيب له موبايل قال ايه الواد كبر .. دا لسة فى تانية اعدادى .. وعامل فيها راجل ..... بس يارب يكونوا كلهم بخير وكويسين ..
بابا حبيبى وحشتنى اوى .. نفسى اول ما اوصل البيت اشوفك .. يارب الاقيك
وياترى ( عمرو ) كلم بابا ولا لسه ؟؟ ما هو دلوقتى خلاص فسخ الخطوبة رسمى مع ( ولاء ) وأكيد العيلة كلها هتكلمه عشانى .. بس .. لما هو من دلوقتى بيحصل مشاكل وفسخ الخطوبة بينه وبين ولاء - خطيبته اللى كانت صاحبتى - ياترى هيتخانق معايا لما نتخطب ؟؟ ولا المشكلة فى ولاء ؟؟ هى اللى ما فهمتوش ؟؟ الله أعلم .. بس صاحبتى هتزعل منى أوى لو وافقت
ايه ايه ؟؟ حيلك حيلك .. يعنى انتى شايفاه جاى يقولك انا عايز اخطبك ؟؟ وبعدين انتى لازم تعودى نفسك من دلوقتى متفكريش كدا .. يعنى افرضى لو محصلش نصيب معاكى .. هتعملى ايه ؟؟ وبعدين انتى ناقصة نكد ؟؟ يا شيخة انسى التفكير دا شوية ....
وهنا
لفت انتباهها قول السائق : " الاجرة يا حضرات يلا "
فدفعت المال وعادت لشرودها مرة اخرى ...
# شط اسكندرية يا شط الهوا .. روحنا اسكندرية رمانا الهوا .. يا دنيا هنية .. وليالى رضية .. أحملها بعينيا شط اسكندرية ..البحر ورياحه والفلك الغريب .. يحملها جراحه ويرحل فى المغيب .. ويتمهل شوية .. ويتودع شوية .. ويعانق المية شط اسكندرية ....... #
هكذا أفاقتها مرة أخرى أغنية قد وضعها السائق فى مسجل السيارة .. ليسمعها الجميع بلا اهتمام عدا واحدة فقط .. فقد كانت تذكرها هذه الاغنية بفراق الاسكندرية , وإن كان فراقا مؤقتا الا ان حب الاسكندرية قد سرى فى دمها مثلما يسرى حب الرضيع فى دم أمه ..
لقد عشقت الاسكندرية.. ولا نبالغ انها قد عشقتها اكثر مما عشقت بورسعيد ولو شاءت الاقدار وعملت فى الاسكندرية فسيكون من حسن حظها ..
لم تستمتع بالاغنية فقط لمجرد الاستمتاع .. ولكن لما فيها من ذكريات رائعة .
ذكريات كليتها وصديقاتها , وشط اسكندرية الذى طالما وقفت هناك وشكت للبحر همومها و أحزانها .. كما سردت له خواطرها و افراحها
( فذلك اليوم الذى اتصلت بى اختى وبشرتنى بأن حفل زفافها عما قريب .. وأنه يجب عليّ أن أذهب الى بورسعيد , وفعلا تم هذا وشاركت أختى فرحتها )
( وذلك اليوم الذى اتصلت بى أمى وهى تظن أنها تبشرنى مع أنها كانت تعزينى .. تبشرنى بخطبة عمرو ابن عمتى لولاء صديقتى .. لقد كان يوما حزينا لى .. عمرو , الشخص الذى هزّ أركان وجدانى وحرّك مشاعرى رغم أنى كنت أحبه وهو قريبى وانا أعلم جيدا أن زواج الاقارب ليس بالشئ الجيد , ولكن تحكمات قلبى , كما أن عمتى كانت تحبنى جداً وكان هذا حافزا لى على حبى .. ولكن صار رمداً تذروه الرياح )
وهنا تابعت : " لكن الان قد انفصل عمرو عن ولاء .. وفرصتى جيدة ...."
.........
توقفت السيارة ليترجل منها الركاب ومعهم حبيبة , سارت بضع دقائق الى ان وصلت لموقف آخر .. ستركب منه لتصل الى بيتها .. وبالفعل , فلم تكد تمر نصف الساعة أو ثلاثة أرباعها حتى هتفت : على جنب هنا يا اسطى لو سمحت
ثم دفعت اليه ماله وترجلت لتنظر الى الحى الذى كساه اللون الاسود .. فقد حلّ الليل وانقضى النهار فى تلك الرحلة الشاقة بين الاسكندرية وبورسعيد .
قالت فى نفسها فى حين انطلقت السيارة مكملة طريقها : أخيراً بيتنا .. الحمد لله .. كويس ان محدش يعرف انى جاية النهاردة عشان اعملها لهم مفاجأة
ولكن لم تدرِ المسكينة أنها هى التى ستتعرض لمفاجأة .
قالت لنفسها أثناء عبورها الطريق لتدخل ذلك الشارع حيث منزلها ومنزل جدها : أنا متأكدة ان ماما عند جدى دلوقتى .. وحتى لو مش عنده .. انا هروح له اسلم عليه .. دا مهما كان جدى .. ومريض .. ربنا يشفيه يارب
صعدت حبيبة درجتين لتصل الى مدخل ذلك المنزل أو لِنَقُل البيت.. فقد بدا عليه القِدَم , وقد كان البيت الرابع من جهة مدخل الشارع
أطرقت حبيبة الباب لتجد امرأة فى منتصف الاربعين من عمرها ترتدى ثوباً بنى اللون , قد أُسدل عليه خماراً أسود اللون , وبمجرد أن تلاقت الأعين حتى انهمرت كلتاهما فى البكاء وتعانقا قبل أن تصرخ تلك السيدة قائلة : حرام عليكى يا حبيبة .. كدا متقوليش انك جاية ؟؟ وكمان تيجى لوحدك ومفيش حد فى الوقت دا ؟؟ افرضى لو كان حصل حاجة .. ترضى لى انى اقلق عليكى كدا ولا اموت لو حصل لك حاجة ؟
حبيبة مبتسمة : يا ماما يا حبيبتى .. والله انا عارفة مسئولياتك.. وربنا يكون فى عونك انا عارفة , وبعدين انا مرضتش اقولك انى جاية النهاردة عشان بس اعمل لك مفاجأة يا قمر انتى .. ولا مفاجآتى مش حلوة ؟؟ ارجع تانى يعنى ؟؟ واستنى هنا قولى لى ..ايه بالليل وخايفة عليا والكلام دا ؟ دا انا خلاص كلها كام شهر و هكون دكتورة رسمى .. انا كبرت خلاص يا ماما ..من فضلك بلاش القلق دا كله .. قلت لك 100 مرة متخافيش عليا اوك ؟؟؟
شوفتى اخدتينى فى دوكة .. جدو عامل ايه ؟ وايه الاسود اللى انتى لابساه دا ؟؟ انا عمرى ما شوفتك مغمّقاها كدا .
وهنا لاحظت الابنة دموعاً غزيرة فى عيون الام .. ثم ردت ( صفاء ) الام قائلة : جدك ؟؟!!
وشرعت فى البكاء .
.......... نهاية الحلقة الثالثة ............
يتبع ,,,
Go to Top of Page
   الموضوع Next Topic  
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة وابلاغ انتهاك

|| Bookmark and Share