Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?


منتديات اوليفيا
 المنتديات
 المنتديات العامة والاجتماعية
 نفوس وقلوب حائرة
 الرمادى
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
الكاتب Previous Topic الموضوع Next Topic  

عفروتة شبيك
مشرف ادارى

Egypt
81273 مشاركة

كتب فى :  - 02/08/2020 :  05:48:00  Show Profile





الصحافة

أراك ياصديقي مازلت مقتنعا أن كل شئ في الكون واضحا جليا .
وأن الأمر لن يخرج عن لونين إما أبيض أو أسود ..
أما أنا فأقول أنه الرمادي بكل درجاته..
ويكون حكمنا القاصر دوما على الزاوية التى نرى بها الموضوع فحسب
ولأني أعرف جيدا أنك عنيد للغايه...
سأحكي لك قصتان...
الأولى عن فتاه تقدم إليها أحد الشبان ..لم تكن تعرفه ..كانت خطبة تقليدية ..
ولأنه كان أول من يدخل حياتها كأغلب بنات العائلات المحافظة .فقد هامت به حبا ..
كانت ترى يوم زيارته وكأنه العيد و توصي أمها أن تطهو له أكلاته المفضلة .
تهتم بزينتها ..تحرص على وضع الزهور في غرفة الاستقبال وكأنه سفيرا لدولة عظمى ..
و تحلم باليوم الذي يجتمعان فيه في منزل واحد
عاهدت نفسها أنها من الآن ستكون لها مهمة محدودة
وهي إسعاده فحسب
ظلت تحلم ..وتحلم ...وتحلم
حتى جاء يوم دخلت عليها أمها حزينة كاسفة البال
قائلة لها أن حبيبها هاتفها معلنا أنه غير راغب في إتمام هذا الزواج .وأنه يتمنى لها التوفيق مع شخص أفضل منه ..
هكذا بدون مقدمات!!!!
أو إبداء أسباب....
يقرر في لحظه أن يدخل حياتها .وفي أخرى أن يخرج منها

والآن يا صديقي لك أن تتخيل مقدار الصدمة والألم الذي أصاب الفتاة لانهيار أحلامها الوردية التي يبدو أنها كانت تبنيها على الهواء ..
أرى الحزن باديا على وجهك ..
لاشك أنك تلعن ذلك الشاب المستهتر الذي يتسلى بتحطيم قلوب بنات العائلات المحترمة
والان استمع للقصه الثانيه ..
تقاطعني وتقول وما علاقه ذلك بموضوعنا
واطلب منك الصبر.. ..
الصبر ....فإن الله مع الصابرين
الثانيه تحكي عن شاب محترم.. بارا بوالديه ..تفوق في دراسته وتخرج وعمل معيدا في جامعته ..
أي أنني أتكلم هذه المرة عن شاب جاد يختلف بالتأكيد عن الوغد الأول ..
ولأنه كما ذكرت لك كان بارا بوالديه.. فلم يستطع مخالفتهما عندما ألحا عليه في موضوع زواجه
فهو شاب ناجح ويعمل بوظيفة مرموقة وله مستقبل واعد ...
فيما التأخير إذن
يقع الاختيار على فتاة من عائلة طيبة ..ويكون الاتفاق سريعا ..
وتبدأ مأساة بطلنا ..
الفتاة كانت تقليدية للغاية.. ضعيفة الثقافة بالرغم من تعليمها ..بسيطة العقل قليلة الاطلاع
لم يستطيع اجراء أي نقاش معها في أي موضوع أو يجد لهما أي أرضية مشتركة ..
ولسخرية القدر
لم يجدا ما يتكلما عنه سوى الطعام ..
كانت تجتهد في سؤاله عن اكلاته المفضلة والدجاج هل يحبه مشويا أم مقليا ....
الطعاااااام فحسب
وهو الذي يعد نفسه لنيل أعلى الدرجات العلمية .
رضى بما قسمه الله له وعزائه الوحيد ان هذه الفتاة قد تكون زوجة مخلصة وأما ممتازة ولكنها بالتاكيد لن تكون شريكة له في أحلامه وطموحاته
كان هذا ما يدور في عقله... حتى ظهرت هويدا..
فتاة من أذكى الطالبات اللواتي صادفهن في حياته العملية في الجامعة ..
لماحة.. واسعة الثقافة.. طموحة ...ومتفوقة دراسيا
عرف أنه يجب عليه أن يحبها ..
هي فتاة أحلامه بالتاكيد ..
صارحها وعلم عندها أنه سعيد الحظ حقا .. فهي أيضا تبادله المشاعر
أيقن انها الزوجة التي ستكون الصديقة والرفيقة..
وشريكة النجاح أيضا
لم يتطلب الأمر سوى إجراء مكالمتين ..
واحدة يخبر فيها أهل خطيبته أنه غير راغب بالاستمرار .
.والأخرى يتفق فيها مع والد هويدا على موعد يأتي فيه لزيارتهم ..
لاشك ياصديقي أنك توافقني أنه فعل الصواب ..
فالعاقل لايلقى توأم روحه وحبيب قلبه ويتركه يضيع من بين يديه أبدا ..وبطلنا كان عاقلا ظافرا
نهايه سعيدة هي اذن ..

أرى من ابتسامتك أني عوضتك عن الحزن الذي انتابك من النهاية المؤسفة لقصتي الأولى
في الأخير.. سأثير دهشتك بلا شك عندما أخبرك أنه لا توجد قصتان..
بل الحقيقة أنها قصة واحدة
فالشاب العابث المستهتر الذي لا يقيم وزنا لمشاعر الفتيات الرقيقات في الأولى هو نفس الشاب الجاد البار بوالديه في الثانية ..
أراك تبدو مصدوما يا صديقي ..
ولا تجد ردا..
إذن هي الزاوية التي ننظر منها فحسب ...نهاية القصة قد تكون بداية لقصة أخرى .
و لو شئت الدقة فسأقول لك أنه لا وجود لكلمة نهاية في الأساس ..الموت نفسه هو بداية لحياة أخرى
لا توجد حقيقة دنيوية مطلقة ..ولا وجود للأبيض والأسود ..
فالأرض لا يحيا عليها ملائكة وشياطين ...بل بشر...
بشر.... باللون الرمادي ...




  Previous Topic الموضوع Next Topic  
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة وابلاغ انتهاك

|| Bookmark and Share