Loading
مساعدة بحـــــث قائمة الاعضاء اشتراك بريدى جديد اليوم التسجيل ملف العضو الرئيسية
اسم العضو: كلمة السر:
حفظ كلمة السر تذكيرك بكلمة السر?


جروب شبيك لبيك
 المنتديات
 صالون الثقافة والادب
 (( بصــراحــة مع هيكل ))
 1 _ محاولة للرد على سؤالين؟
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
الكاتب Previous Topic الموضوع Next Topic  

عفروتة شبيك
مشرف ادارى

Egypt
70951 مشاركة

كتب فى :  - 09/12/2009 :  19:50:03  Show Profile





منتديات اوليفيا

كيف ظهرت فكرة الدعوة إلى مؤتمر للملوك والرؤساء العرب؟

ما هى فرص النجاح أمام المؤتمر المنتظر وإلى أى حد إمكانية بلوغ الهدف؟
ما تزال أصداء الدعوة التى وجهها الرئيس جمال عبد الناصر إلى اجتماع للملوك والرؤساء العرب لبحث "الخطر الصهيونى المتزايد فى فلسطين" - على حد التعبير الذى ورد فى مذكرة الجمهورية العربية المتحدة إلى الأمانة العامة للجامعة العربية - تتردد فى كل أفق سياسى، عربى وغير عربى، تثير اهتمامات عميقة، وتشير إلى احتمالات تتسع كل يوم مع التفكير الجاد والدرس الدقيق، والأمين فى نفس الوقت!

وفى موضوع الدعوة إلى المؤتمر المنتظر، ومن حوله، مناقشات متصلة، فى كل عاصمة ومدينة وقرية عربية، تتحرك بطاقات هائلة من الوعى الشعبى تريد أن تقترب من المحاولة الجديدة - على مستوى القمة - وتحيطها وتحميها وتعينها على بلوغ النجاح.

وأشعر هذه اللحظات أن الاشتراك فى هذه المناقشة المتصلة مهمة تسبق كل ما عداها بالنسبة لأى قلم عربى يتصدى لمسئولية الكلمة فى هذه الأوقات.

إن طاقات الوعى الشعبى، التى تقترب من المؤتمر المنتظر، تريد أن تحيطه وتحميه وتعينه، لا ينبغى لها أن تكون مجرد شحنات عاطفية، وإنما الطاقات المطلوبة الآن هى القدرة الواقفة على الأرض الصلبة، تعرف تماماً: من أين وإلى أين؟

وأجد أمامى الآن سؤالين، أريد أن أشترك فى المناقشة المتصلة بمحاولة للإجابة عليهما:

السؤال الأول:

كيف ظهرت فكرة الدعوة إلى مؤتمر للملوك والرؤساء العرب، ثم تبلورت، حتى طرحت نفسها فى الدقائق العشر الأخيرة من خطاب الرئيس جمال عبد الناصر فى بور سعيد يوم عيد النصر؟

والسؤال الثانى:

ما هى فرص النجاح أمام المؤتمر المنتظر، وإلى أى حد إمكانية بلوغ الهدف؟

أبدأ بمحاولة للإجابة على السؤال الأول:

أغلب الظن أن الاقتراح الذى طرح نفسه على الأوضاع العربية فى نهاية سنة 1963، بدأ فكرة فى مطلع العام نفسه.

أى أنه عاش قرابة سنة كاملة يتحفز وينتظر، ويترقب لحظة الميلاد المناسبة التى تضمن له أمل الحياة!

وبتحديد أكثر فإن فكرة الدعوة إلى عقد اجتماع للملوك والرؤساء العرب، بدأت تلوح لأول مرة بعد التغييرات التى وقعت فى العراق وفى سوريا فى يومى 8 فبراير و8 مارس من سنة 1963 - على التوالى.

وقبل هذه التغييرات، كان الجو السياسى السائد فى العالم العربى، لا يسمح لمثل هذه الفكرة بأن تطل برأسها من وراء الضباب الكثيف.

ومع ذلك فقبل أن تحدث هذه التغييرات فى العراق وسوريا كانت القاهرة تشعر فى أعماقها أنه لا بد من سبق الزمان قبل أن يحل عام 1964 الخطير والحاسم وتوفير حاجتين ضروريتين:

- تخفيف حدة التوتر الذى يمزق العالم العربى من داخله استعداداً لمواجهة العدو الواحد.

- تعزيز قوة الجانب الثورى فى هذا العالم العربى، وتحديد مواقعه بشكل قاطع وفاصل قبل مرحلة تخفيف حدة التوتر، بحيث يمكن التقدم إلى العام الخطير والحاسم، وهذا الجانب الثورى من العالم العربى، فى المركز الذى يمكنه من مواجهة العدو، آمناً فى الوقت نفسه أن لا تفاجئه من الخلف ضربة أو طعنة.

ولقد كان السباق الرهيب مع الزمان قبل أن يحل عام 1964 وراء الكثير من مواقف القاهرة وسياستها ليناً وعنفاً وفق تطورات الظروف.

كان هذا السباق الرهيب، وضرورة كسبه لصالح التأهب العربى حين تحل السنة الخطيرة والحاسمة وراء قبول الجمهورية العربية المتحدة لخطاب الملك حسين الشهير الذى بعث به فى رمضان سنة 1961 - موقف لين، عله يفيد!

وكان هذا السباق الرهيب، وراء العبارة التى ودع بها جمال عبد الناصر سوريا بعد مؤامرة الانفصال وقال فيها وصوته يختلج تأثراً "ليس المهم أن تبقى سوريا جزءاً من الجمهورية العربية المتحدة، وإنما المهم أن تبقى سوريا.

- موقف ارتفاع فوق كل العواطف الإنسانية... قد يهز الضمائر وقد ينبه!

وكان هذا السباق الرهيب، وراء قبول عبد الناصر أن يستقبل فى بيته وفداً يمثل قيادة الانفصال.


موقف تسامح قد يفيق بعده الذين ضللوا إلى أن الخطر أكبر من المغامرات الطائشة وأن الحفاظ على المكاسب التى تحققت لأى شعب عربى فوق الكبرياء الشخصية لأى بشر مهما بلغت قيمته فى التاريخ.

من ناحية أخرى، كان هذا السباق، وضرورة كسبه لصالح التأهب العربى حين تحل السنة الخطيرة والحاسمة وراء مواقف من نوع يختلف، مواقف واجهتها الجمهورية العربية المتحدة بالعنف... إلى درجة الحرب.

كان هذا السباق الرهيب وراء صراحة القاهرة بغير حد وإصرارها على قطيعة كاملة بينها وبين النظام الرجعى الذى قام فى سوريا بعد مؤامرة الانفصال - موقف عنف يؤكد أن لا هدنة مع الرجعية التى تتصور إمكانية ضرب التيار الثورى.

وكان هذا السباق الرهيب وراء زحف القاهرة السريع بطول البحر الأحمر كله، لنجدة الثورة فى اليمن - إلى حد الحرب - لكى تفهم الرجعية أنها إذا أرادت أن تفرض دموية الصراع فإن القوى الثورية على استعداد لقبول التحدى.

وكان هذا السباق الرهيب وراء القرار الخطير الذى اتخذته القاهرة وخولت بمقتضاه قيادة قواتها العاملة فى اليمن بأن تضرب كل مراكز الحشد فى جنوب السعودية وتقصفها من الجو بصرف النظر عن الوجود العسكرى الأمريكى فى السعودية والحماية المقطوعة لنظامها الحاكم - لكى يفهم من لا يريد أن يفهم أن القاهرة تنوى أن تقبل أى مخاطرة لكى تحسم وتصفى.

فى هذا كله، قبل أن تحدث التغييرات التى وقعت فى العراق وسوريا، فى فبراير ومارس من سنة 1963، كانت القاهرة تشعر بضراوة السباق بينها وبين الزمن قبل أن يحل عام 1964 وظروفه المعبأة بالخطر!

وحين وقعت تغييرات فبراير ومارس فى العراق وسوريا بدا للوهلة الأولى وكأن السباق مع الزمن على نقطة الفوز أو بقربها، خصوصاً بعد انتصارات ثورية تأكدت قبل ذلك فى الجزائر وفى اليمن.

لكن الغينات الثلاثة لحزب البعث، الغباء والغدر والغرور - وكلها بحرف الغين تبتدئ - تدخلت فى العراق وسوريا معاً، وعطلت وعرقلت!

ومرة أخرى كان السباق الرهيب يلعب دوره فى الموقف الذى اتخذته القاهرة من استفزازات حزب البعث لها وانقلابه على الأمل الذى بدا أن الأمة العربية وصلت إليه أو وصلت إلى قربه.

كان السباق وراء تعلل القاهرة بالمنى، والصبر على المناورات، حتى تجاوزت الأمور المدى.

ثم كان السباق بعد ذلك وراء اندفاع القاهرة إلى صدام حاسم مع حزب البعث مهما كان الثمن خصوصاً وقد تأكد بشكل قاطع أن هذا الحزب يقف - وعى أو لم يعِ - فى الصف المعادى للثورة العربية.

ولقد كان هذا الصدام الجديد عبئاً ثقيلاً على كل نفس تستشعر المسئولية فى العالم العربى، وكان الجزء الأكبر منه يقع على هؤلاء الذين يرون خطورة السباق الدائر مع الزمن، والذى أحسوا لفترة من الفترات فى أعقاب التغييرات التى حدثت فى فبراير ومارس سنة 1963، فى العراق وسوريا، أنهم على نقطة الفوز فيه أو بقربها.

حتى جمال عبد الناصر - أقوى الأعصاب فى نضالنا العربى المعاصر - كان يحس بالعبء النفسى الثقيل لهذا الصدام الجديد، الذى جاء فى ظرف تحتدم فيه حدة السباق مع الزمان غير بعيد من نقطة الخطر.

وأذكر فى تلك الأيام أننى سمعت أحد الذين تتيح لهم الظروف أن يعرفوا، يحكى كيف تأثر جمال عبد الناصر بخطاب عادى وصله بين آلاف الخطابات التى تصله كل يوم... خطاب من فتاة سورية من حلب، كتبته إلى رئيس الجمهورية العربية المتحدة خلال زيارة سريعة قامت بها إلى بيروت ووضعته فى صندوق البريد قبل أن تعود إلى سوريا.

كان الخطاب - كما يلى:

سيدى الرئيس:

هذه هى المرة الثالثة التى أكتب لك فيها يا سيادة الرئيس ولكن شتان بين هذه المرة وبين سابقتيها... هناك فرق عظيم فى الظروف وفى المكان.

فى المرة الأولى كنت قد كتبت لك رسالة تحية منى ومن صديقتى، تحية المحبة، تحية العروبة، تحية التقدير... وفى المرة الثانية كتبت أهنئك وأهنئ الأمة العربية بعيد ميلادك أمد الله فى عمرك، وفيها شكرت يد الطبيعة التى أنجبت لنا رجلاً عبقرياً ملهماً طالما انتظرناه وطالما توجهنا إلى الله العظيم الكريم ندعوه من أعماق قلوبنا العامرة بالإيمان أن يرسل منقذاً للأمة العربية، واستجاب لنا الخالق العظيم الكريم وأرسل لنا القائد "جمال عبد الناصر".

كتبت لك الرسالتين السابقتين سنة 1958 - 1959 تلك السنوات المجيدة المباركة التى جعلت منا معشر العرب. أعزة كراماً نفخر بين العالم كله بعروبتنا وبقوميتنا العربية... وكان ذلك بفضلك سيادة الرئيس.


أما المكان الذى كتبت منه الرسالتين فمن الجمهورية العربية المتحدة - الإقليم الشمالى - مدينة حلب الشهباء البطلة التى تكنّ لرئيسها أعمق الحب والتقدير والاعتراف بالجميل وستبقى على هذا العهد إلى الأبد.

واليوم... أكتب لك ولكن... ينتابنى شعوران يختلفان عن بعضهما كل الاختلاف... شعور الفرح العميق الذى شعرت به عندما كتبت الرسالتين السابقتين، وشعور الحزن الدفين... أما الفرح العميق فلأنى أكتب لك ولأنه سنحت لى الظروف أخيراً بالكتابة وطالما انتظرت هذا اليوم بفارغ الصبر حتى يكون بمقدورى أن أكتب وأن أعبر... وأما الحزن الدفين فلأن الظروف اليوم تختلف عن السابق ولأن مكان الكتابة من لبنان الشقيق حيث لا أستطيع أن أرسل لك من سوريا فهذا كفر وهذا عمالة وهذا خيانة تستحق الموت!! وأنا لا أريد الموت الآن قبل أن أرى المحبة والوحدة تعود لتجمع العرب من جديد إن شاء الله. وهناك سبب آخر للحزن ذلك لأنى لن أتلقى منك رداً على رسالتى هذه كما حصل فى السابق حين وصلتنى ردود رسالتى السابقتين وما زلت احتفظ بهذه الردود وأعتز بها.

سيدى الرئيس.. اسمح لى أن أحلفك بالله وبإيمانك العظيم به، وبعروبتك وبفلسطين التى تنتظرنا لاستعادتها من أيدى الغاصبين أن تسعى لإصلاح أحوال العرب حتى ولو مع البعثيين الانفصاليين الجدد لأن قضية فلسطين تتطلب منا أن نتعاون مع الشيطان ضد أعدائنا وهذه الحالة التى نحن فيها من التفرقة لا تسر أحداً سوى إسرائيل ومن ورائها الاستعمار. وإسرائيل كما تعلم سيدى على أهبة تنفيذ المرحلة الأخيرة من تحويل مجرى نهر الأردن وما زال صوتك المؤمن العميق الصادر من قلبك العربى العامر بالإيمان... ما زال يرن فى أذنى عندما قلت فى خطابك يوم 23 تموز: فلسطين بالاستعداد مش بالكلام.

أحلفك ثانية بعروبتك هل بالإمكان إصلاح الأحوال؟ هل بالإمكان أن نكف عن الخصام بالرغم من كوننا أصحاب الحق وكون البعث يستحق كل شىء... ولكن إلى متى تدوم هذه الحالة؟

إنى إذ أطلب منك هذا الطلب لا أطلب مهادنة للبعثيين عليهم اللعنة "الانفصاليين الجدد" ولكن من قلبى المحروق الذى يتلظى ألماً للحالة التى وصل إليها العرب ولأننى كفتاة عربية من هذا الجيل أتوق شوقاً لأن أطمئن على الأوضاع العربية وأرى الأمة العربية قوة متحدة متحابة.

إننى مغادرة لبنان إلى سوريا غداً، وعزائى الوحيد فى عدم وصول رد منك على رسالتى - هو أننى سأحمل معى كتاب "بصراحة، محاضر الوحدة".

أحمل لك تحية الشعب السورى الطيب المخلص وتقديره وحبه واعترافه بجميلك، وأننا ما زلنا على العهد يا جمال ننتظر يوم تعود شمس الوحدة والمحبة لتغمرنا بضيائها من جديد.

يا رب يا كريم: جمال عبدك المخلص الأمين أعطه الصبر والإيمان والهداية وأمده بنصرك ومعونتك ورضاك آمين".

إلى هذا الحد كان العبء النفسى الثقيل لهذا الصدام الجديد الذى فُرض فرضاً على الوجدان العربى بينما أوقات الخطر تزداد اقتراباً مع مطلع كل يوم جديد!

وكان كل ذوى النوايا الطيبة سواءً فى الإحساس بهذا العبء النفسى ومعاناته ابتداءً من فتاة عربية من حلب... إلى رئيس الجمهورية العربية المتحدة بالقاهرة.

ومن حسن الحظ أن يوم حزب البعث لم يطل.

انفجر الحزب فى العراق، وتمزق وجوده هناك إلى شظايا كنسها الجيش العراقى يوم 18 نوفمبر.

وفى سوريا، حيث لم يكن للحزب وجود حقيقى، حيث لم يكن منه هناك إلا ظل خافت، تكفلت الحوادث فى العراق بتبديد الظل وسلطت ضوءً واضحاً على حقيقة مراكز القوى فى عاصمة الأمويين التى لا تقهر إرادتها.

وفى خلال هذا كله كانت القوى العربية الثورية تعزز مواقعها إلى أعماق جديدة فى المغرب العربى.

- كانت الشخصية العربية القومية للثورة الجزائرية تزداد وضوحاً وبروزاً وكانت القوى الثورية فى المشرق على استعداد لكل جهد يتحقق به تلاحم هذه الثورة مع الكيان العربى الثورى كله.

- وفى نفس الوقت بعد إتمام الجلاء عن بنزرت بدأت تونس تتطلع إلى ما حولها وتعيد استكشاف الواقع العربى وتجد دورها فى قيادته.

هكذا بدا لأول مرة فى أواخر هذا العام، أن الأمل الذى ضاع فى بدايته يمكن استعادته بغير مخاطر فى نهايته، وعادت فكرة الدعوة إلى مؤتمر للملوك والرؤساء العرب تلوح بأمان من جديد بقصد توفير حاجتين ضروريتين لسبق الزمان قبل أن يحل عام 1964 الخطير والحاسم:

- تخفيف حدة التوتر الذى يمزق العالم العربى من داخله.

- وأن يكون ذلك فى ظروف تكفل مركز القوة للجانب الثورى من العالم العربى.


وفى نفس هذا الجو، قدمت التطورات المتلاحقة نذيرين لهما كل الدلالة.

- النذير الأول: أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اتخذت قراراً جديداً بحق اللاجئين العرب بالعودة إلى ديارهم فى فلسطين - تأكيداً لقرارها سنة 1949 - لكن إسرائيل رفضت هذا القرار المؤكد من جديد، رفضته وحدها وضد العالم كله!

- والنذير الثانى: أن الميزانية الإسرائيلية عن العام الجديد ظهرت واعتمادات التسليح فيها مائتا مليون جنيه بزيادة عن العام الماضى تستوقف النظر وبتجاوز لقدرة إسرائيل لا يخطئه الحساب!

ومع هذا كله وبعده فلقد كان أى تحليل للسياسة الإسرائيلية سياسياً وعسكرياً وحتى دعائياً ينتهى فى خاتمة المطاف إلى نتيجة تهزّ وتنبه هى:

أن إسرائيل فى كل ما تخطط له تعتمد أصلاً وأساساً على أنه من رابع المستحيلات أن تجتمع القوة العربية... وأن تتصدى هذه القوة لمواجهتها ككل واحد!

وأعلن جمال عبد الناصر فكرته التى تبلورت إلى اقتراح محدد وجد ظرف الميلاد المناسب له تماماً فى الدقائق العشرة الأخيرة من خطاب عبد الناصر، فى بور سعيد.

وأنتقل إلى محاولة الإجابة على السؤال الثانى، عن فرص النجاح أمام المؤتمر المنتظر وإلى أى حد إمكانية بلوغ الهدف؟

وهنا أستأذن أن أختصر الحديث عن رغبة فى عدم الدخول - ولو تسللاً - إلى مجال عمل المؤتمر المنتظر، لكنى أقول:

"إن فرص النجاح كبيرة، ربما لأول مرة أمام عمل عربى موحد".

ولعدة أسباب أقول ذلك وباختصار:

1 - هذا أول مؤتمر للملوك والرؤساء العرب تحضره الثورة المصرية وتشترك فيه، قبل ذلك جرى مؤتمران للملوك والرؤساء.

مؤتمر أنشاص قبل الثورة بسنين عديدة، ثم مؤتمر بيروت سنة 1956 ولم تحضره الثورة المصرية فقد كانت فى شغل عنه بحرب السويس العظيمة ومعاركها الحاسمة.

2 - إن حرب السويس العظيمة توجت مرحلة الثورة السياسية وأسقطت جزءاً كبيراً من المجموعة التقليدية للحكام المتعاونين مع الاستعمار.

3 - إن الذى يتقدم الآن لقبول التحدى هو جماهير الأمة العربية التى تتحمل المسئولية الآن - لأول مرة - على النطاق القومى الشامل، بعد بدء مرحلة الثورة الاجتماعية.

4 - إن المغرب العربى، يقترب لأول مرة من مشاكل النضال القومى فى المشرق العربى، يقترب ومعه إمكانيات غنية فى الطليعة منها ثورة الجزائر وطاقاتها المشعة.

5 - إن الإمكانيات العربية تبدو لأول مرة، فى معركة عربية، واضحة ومحددة، تشمل أسلحة بغير عدد، تتنوع من البترول العربى إلى الموقع الاستراتيجى العربى إلى السلاح العربى.

6 - لقد فات الأوان الذى كان يمكن فيه إخفاء الحقائق عن الجماهير وبالتالى فلم يعد فى وسع أحد أن يتكلم لغتين، لغة للخطب، ولغة تختلف، للخطط، إن الجماهير العربية لا تريد أن تسمع غير لغة واحدة تستعمل للخطب وللخطط فى نفس اللحظة... منذ الآن لابد أن تكون الخطط على مستوى الخطب... والخطب من وحى الخطط، بغير انفصال شبكى بين الاثنين أو تناقض وتضارب!

7 - إذا صح ظنى، فإن المؤتمر المقبل، سوف يكون أول مؤتمر عربى على الذروة، يجد أمامه منطق عمل محدد، لا يطلب من أحد فوق طاقته، وإنما يطلب بالرضى أن يعطى كل واحد ما يستطيع أن يلتزم به.

إن مواجهة التحدى الذى يواجه الأمة العربية الآن لا تحتاج إلى المستحيل... وكل ما تحتاج إليه هو الممكن فقط..

وهذا "الممكن" قادراً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً - عندما يقتضى الأمر - أن يحقق نصراً لا شك فيه.

لا أريد أن أطيل!

أقول كلمة واحدة بعد ذلك ثم أسكت:

- أمامنا احتمالات للعمل بغير حدود!




عــاشقة الصمت
عضو فعال

Egypt
338 مشاركة

كتب فى :  - 15/12/2009 :  03:01:55  Show Profile
مشكورة حبيبتى على الافادة

تقبلى مرورى وفى انتظار كل ماتقدمى حبيبتى

Go to Top of Page
  Previous Topic الموضوع Next Topic  
 اضافة موضوع  الرد على الموضوع
 اطبع الموضوع
|| Bookmark and Share ||
أذهب الى:
 

منتديات || دردشة || احدث الاخبار || الرياضة اليوم ||مجلة زووم || عالم المرأة || المطبخ العربى || للكبار فقط

دنيا ودين || القرأن الكريم || عمرو خالد || دليل المواقع || خدمات الموقع || خدمات حكومية || المراسلة وابلاغ انتهاك

|| Bookmark and Share